<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; البركة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; كيف تستجلب البركة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 12:31:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[البركة]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة المادية]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد حميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[سعةُ الكسب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18737</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: أيها الناس: إننا نعيش في زمنٍ بلغت فيه الحضارة المادية مبلغًا لم تبلغه من قبل من حيث سعةُ الكسب ورغدُ العيش ورفاهيةُ الوسائل والتقدمُ الهائل في الضروريات والحاجيات والتحسينات والتنوعُ في الأسباب الموصلة إليها&#8230; حياة تدهش العقول وتبهر العيون&#8230; بيد أن هذه الحضارة لم تجعل المرء الذي يعيشها أسعد من المرء في أزمانٍ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></h2>
<p>أيها الناس: إننا نعيش في زمنٍ بلغت فيه الحضارة المادية مبلغًا لم تبلغه من قبل من حيث سعةُ الكسب ورغدُ العيش ورفاهيةُ الوسائل والتقدمُ الهائل في الضروريات والحاجيات والتحسينات والتنوعُ في الأسباب الموصلة إليها&#8230; حياة تدهش العقول وتبهر العيون&#8230; بيد أن هذه الحضارة لم تجعل المرء الذي يعيشها أسعد من المرء في أزمانٍ سابقة ولم تجعله أهنأ من غيره ولا أكثر أمنًا ولا أشرح صدرًا مما مضى.</p>
<p>أيها المؤمنون: الكل يصيح ويشتكي؛ ترى أناساً رواتبهم ضخمة ودخلهم جيد ثم تراهم في أواخر الشهر يصيحون ويستدينون، وترى بيوتاً فيها عصبة من الرجال العاملين والموظفين ومع ذلك تراهم صفر اليدين أو قد تحملوا شيئاً من الدين، رواتبنا تزداد والمشاكل في تكاثر والمعاشات ترتفع ومستوى المعيشة ينخفض فلا بركة في أموالنا ولا بركة في أرزاقنا ولا بركة في أوقاتنا ولا بركة في بيوتنا ولا بركة في أولادنا ولا بركة في أعمارنا فيا ترى ما هي المشكلة وما هي أسبابها وما هو الحل لهذه الظاهرة الملموسة والقضية المحسوسة التي نحسها في واقعنا ونلمسها في حياتنا فكان لزاماً علينا أن نتأمل أحوالنا ونراجع أنفسنا وننظر في الأسباب التي أدت إلى نزع البركات وقلة الخيرات ولهذا كان نبينا  كثيراً ما يقول في قنوته ودعائه «اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت.. وبارك لنا فيما أعطيت» (رواه الترمذي). فما هي البركة؟ وكيف نستجلبها؟</p>
<p>عباد الله: البركة عنصرٌ أساسٌ في تمام وجود الإنسان لا قوام لحياته بدونها؛ إذ ما قيمة كسبٍ لا بركة فيه؟ وما قيمة وقتٍ مُحِقَتْ بركته؟ وما فائدة علمٍ وجوده وعدمه على حد سواء؟ وما نتيجة طعامٍ وشرابٍ لا يسمن ولا يغني من جوع.. لا يطفئ ظمأً ولا يروى غليلا؟</p>
<p>البركة -عباد الله- ليست في وفرة المال ولا سطوة الجاه ولا كثرة الولد ولا في العلم المادي&#8230; إنها قيمةٌ معنويةٌ لا تُرى بالعين المجردة ولا تُقاس بالكم ولا تحويها الخزائن، بل هي شعورٌ إيجابيٌّ يشعر به الإنسان بين جوانحه يثمر عنه صفاء نفسٍ وطمأنينة قلبٍ وانشراح صدرٍ وقناعةٍ ظاهرةٍ&#8230; وإذا كان أمان المرء في سربه وتحصيله قوت يومه واستدامة صحته وعافيته هو ضالة كل حيٍّ وشجرة يستظل بها الأحياء .. فإن البركة هي ماء هذه الشجرة وغذاؤها وهواؤها وضياؤها.</p>
<p>عباد الله &#8230; إن الله جل جلاله قد أودع هذه البركة بفضله خاصيةً خارجةً عن عون المال ومدد الصحة بحيث يمكن أن تحيل الكوخ الصغير إلى قصرٍ رحب، وحين تفقد هذه البركة يتحول القصر الفسيح إلى قفص أو سجن صغير ضيق&#8230; كل ذلك بسبب البركة وجودًا وعدما؛ فالقليل يكثر بالبركة والكثير يقل بفقدانها.</p>
<p>عباد الله: لقد جعَل اللهُ الأرضَ مستقرًّا لحياة العباد، وبارك فيها، قال تعالى: وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (فُصِّلَتْ: 9).</p>
<p>واصطفى الله تعالى أنبياءه، وأنعم عليهم بالبركة في حياتهم وأعمالهم، فقال عن نوح : قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ (هُودٍ: )48، وقال عن عيسى : وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ (مَرْيَمَ: 30)&#8230; وقد ثبتت بركة النبي  ورآها الصحابة رضوان الله عليهم بأعينهم.</p>
<p>وللقرآن الكريم بركة في اتباعه والعمل به، قال تعالى: وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (الْأَنْعَامِ: 156)،</p>
<p>والبركة تعني النموَّ والازدهارَ، إذا حلَّت في قليلٍ كَثَّرَتْهُ، وإذا قرَّت في مكانٍ ظهَر أثرُها وفاض خيرُها وعمَّ نفعُها المالَ والولدَ والوقتَ والعلمَ والعملَ والجوارحَ.</p>
<p>وبارك الله في أمة النبي  فنَمَت وازدهرت حتى سبقت كلَّ الأمم.</p>
<p>والمسلم يتحرى البركة أينما حَلَّ وارتحل؛ لتغمر حياته وأولاده وكل ما حوله، كان رسول الله  إذا أتى الثمر أُتِيَ به فيقول: «اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَفِي ثِمَارِنَا، وَفِي مُدِّنَا، وَفِي صَاعِنَا بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ». (صحيح مسلم)</p>
<p>والمؤمنُ يستجلب البركةَ لبيته بدوام ذِكْر الله فيه وقراءة سورة البقرة، يقول : «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ» (صحيح مسلم).</p>
<p>وقال : «&#8230; اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» (صحيح مسلم).</p>
<p>أيها المؤمنون: البركةُ تُستجلب بملازمة الاستغفار، يقول الله : فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا  يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا  وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (نُوحٍ: 10-12).</p>
<p>والمؤمن يتحرى البركة بالحرص على صلاة الفجر مع الجماعة؛ ففيها الفوزُ الكبيرُ بِنَيْل البركة مع البكور، قال : «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» (رواه أبو داود). وكان إذا بعث سَرِيَّةً أو جيشًا بعثهم من أول النهار.</p>
<p>والدعاءُ بالبركةِ خيرُ جالبٍ لفضلها ومُدِرّ لنعيمها؛ فعن عقيل بن أبي طالب  أنه تزوج امرأة فدخل عليه القوم فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال: &#8220;لا تفعلوا ذلك&#8221;، قالوا: &#8220;فما نقول يا أبا زيد؟&#8221;، قال: &#8220;قولوا: بارك الله لكم وبارك عليكم، إنا كذلك كنا نؤمر&#8221;. (رواه ابن أبي شيبة).</p>
<p>عباد الله: البركة تتحقق بلزوم تحية الإسلام التي هي من خصائص هذه الأمة المباركة، قال تعالى: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً (النُّورِ: 59).</p>
<p>وتُستجلب البركة في التجارة بالصدق والتبيين، قال : «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أو قال:&#8221;حَتَّى يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» (متفق عليه).</p>
<p>وصلةُ الرحمِ منبعُ بركةٍ تزيد في العمر وتبارك في الرزق، قال : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». (رواه البخاري).</p>
<p>والإحسان إلى الضعفاء في المجتمع المسلم ميدان فسيح لمن يَرُومُ تكثيرَ البركةِ، قال : «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ» (رواه البخاري) وفي رواية «إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلاتِهِمْ وَإِخْلاصِهِمْ» (رواه النسائي).</p>
<p>وإذا حلت البركة في حياة المسلم رزقه الله عقلا ناضجا بالفقه، وقلبا حيًّا بالعلم والإيمان؛ فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ  دَخَلَ الخَلاَءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا قَالَ: «مَنْ وَضَعَ هَذَا فَأُخْبِرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» (صحيح البخاري).</p>
<p>ومن صور البركة في حياة المسلم: أن يُرزق الزوجةَ الصالحةَ الودودَ الولودَ، ويُوهب ذريةً طيبةً، قال : «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» (رواه البخاري). وذات الدين تُكْثِرُ في البيتِ البركةَ؛ فإن التراب علامة على النماء وزيادة الخير.</p>
<p>وإفاضةُ اللهِ على العبدِ المالَ الوفيرَ، وتوفيقُه للإنفاق في وجوه البِرّ والإحسان بركة ظاهرة ومِنَّة غامرة، وَمَنْ وضَع المالَ في سخط الله ومنَع حقَّ اللهِ مُحِقَتْ منه تلك البركةُ، قال الله تعالى: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (الْبَقَرَةِ: 275).</p>
<p>بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذِّكْر الحكيم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> الخطبة الثانية:</strong></span></h2>
<p>عباد الله: لو رجعنا قليلًا إلى الوراء لوجدنا أمثلةً كثيرة لحلول البركة ووجودها في عصر النبي   وعهد أصحابه رضي الله عنهم  وعهود من بعدهم إلى زمنٍ ليس عنا ببعيد&#8230; فقد كان النبي  يجد البركة في الرغيف والرغيفين، وربما شبع هو وأصحابه من صحفةٍ واحدة&#8230; وكان عثمان  الذي جهز جيش العسرة قد بلغت ثمرة نخله مائة ألف أو تزيد&#8230; حيث بارك الله له إنفاقه في سبيله&#8230;</p>
<p>عباد الله: تقع علينا جميعا معشر المسلمين مسؤوليةُ تحرِّي البركة في أوطاننا وداخل مجتمعاتنا، ويتحقق ذلك بإعمار الأرض بمنهج الله تعالى، وحسن معاملة خلقه، وتحري الحلال واجتناب الحرام.</p>
<p>وإن من ينشد البركة في نفسه وماله وشأنه كله ما عليه إلا أن يلتمس مظان هذه البركة ويتتبع أسبابها، وإن من استقرى سنة المصطفى  يجد أن جماع البركة يكمن في أن يتقى المجتمع المسلم ربه ويؤمن به على ما أراد الله له وأراد له رسوله ، فقد قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(الْأَعْرَافِ: 95).</p>
<p>ولا ينكر عاقل رشيد أن الإعراض عن منهج الله سبب لزوال البركة وذهاب الخير، وقد قص الله تعالى علينا نبأ سبأ الذين أُبْدِلُوا من بعد البركات والنماء مَحْقًا، قال الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَساكَنِهِم آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ  فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ اُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (سَبَأٍ: 15-16).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد حميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلـى أيـن أيـهـا  الإنـسـان؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 10:50:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إلـى أيـن أيـهـا  الإنـسـان؟!]]></category>
		<category><![CDATA[الأجداد]]></category>
		<category><![CDATA[الأمراض]]></category>
		<category><![CDATA[الإنـسـان]]></category>
		<category><![CDATA[البركة]]></category>
		<category><![CDATA[المثل العربي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بن شقرون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18032</guid>
		<description><![CDATA[رحم الله تعالى قائل المثل العربي : (يداك أوكتا وفوك نفخ) أنتم تزرعون وأنتم تحصدون. ليس منا من لم يسمع ولم ير وضع العالم الآن. والكل يقول : سلم يا ربي سلم. بالأمس القريب جدا مرض جنون البقر، وبعده أنفلونزا الطيور، واليوم أنفلونزا الخنازير، وغدا يعلم الله ما ذا سيكون، وذلك كله ما هو إلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رحم الله تعالى قائل المثل العربي : <span style="color: #008080;"><span style="color: #0000ff;">(</span>يداك أوكتا وفوك نفخ</span>)</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أنتم تزرعون وأنتم تحصدون.</strong></span></p>
<p>ليس منا من لم يسمع ولم ير وضع العالم الآن. والكل يقول : سلم يا ربي سلم. بالأمس القريب جدا مرض جنون البقر، وبعده أنفلونزا الطيور، واليوم أنفلونزا الخنازير، وغدا يعلم الله ما ذا سيكون، وذلك كله ما هو إلا مسمى واحد لأفعال كثيرة. المسمى غضب الله، والعياذ بالله، والثاني أعمال البشر يترجمها الواقع المر الذي عليه العالم الآن.</p>
<p>الكل يتساءل مع نفسه أو مع الغير : ما بال الدنيا اليوم؟! لم يكن الآباء والأجداد رحمهم الله تعالى يعرفون مثل ما يعرفه جيل اليوم.</p>
<p>ما للزمان يطوى ويمر بهذه الكيفية السريعة؟؟ كأن اليوم ساعة، والأسبوع يومٌ، والشهرَ أسبوعٌ، والسنة شهرٌ، أين البركة التي تمتع بها السابقون من الآباء والأجداد؟! أين البركة في المال والنفقة؟ حيث كان الفرد يربح القليل ويدفع الكثير.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أين البركة في العمر؟!</strong></span></p>
<p>أين اللذة في الطعام والشراب؟! حيث كانت المنتوجات الفلاحية طبيعية، لا تعرف أدوية ولا غيرها.</p>
<p>أين التكافل الاجتماعي بين طبقات الأمة الواحدة؟! لم نكن نعرف هذا الثراء الفاحش عند البعض، بينما البعض الآخرُ يتخبط في الويلات والفقر المذقع، حيث لا يجد أبسط وسائل العيش من مأكل ومشرب وملبس ومسكن.</p>
<p>أين هي حقوق الإنسان التي تملأ المجلدات والصحف والمجلات؟! ما أكثر الحقوق تدوينا وأقلها تطبيقا!!</p>
<p>كيف ظهرت الأمراض الفتاكة بين المجتمعات أفرادا وجماعات؟!</p>
<p>حتى الأدوية صارت مسكنات لا علاجية. ترى الشباب في عنفوان العمر، والكثير منهم يشتكي ضعف الصحة وبعض الأمراض. الهموم كثيرة والحلول ضعيفة.</p>
<p>لماذا لا يقف إنسان اليوم ويراجع حسابه مع ربه ومع نفسه ومع عالمه؟ هذه الكوارث والمصائب ما هي إلا نتائج لما زرعت يداه.</p>
<p>لماذا تتمرد أيها الإنسان، على خالقك ومولاك؟ لماذا تقابل الإحسان بالإساءة والنعم بالجحود؟ لما ذا لا تحسن إلى غيرك من البشر؟ لما ذا تخون أمانة الاستخلاف على الأرض؟ أسئلة تكاد لا تنتهي مطلقا.</p>
<p>قال تعالى : { يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك}(الانفطار : 8).</p>
<p>إنني أكتب هذه الخواطر، وكلي أسف وألم وحسرة على ما أسمع وأرى، أينما حللت وارتحلت، مشاهد مخزية، خاصة في وسط الشباب والشابات، أوكار للفساد، منتشرة في كل مكان، بل في كل حي، يرتادها جيل في مقتبل العمر من الصنفين معا، من أجل قضاء وقت ممتع  كما يسمونه في شرب الشيشة والسجائر ويعلم الله وحده ماذا هناك.</p>
<p>لم يعد الكثير من الناس يخافون خالقهم وأسرهم والمجتمع. وإذا سألت أحدا منهم أجاب بأنني حر في تصرفاتي. ألم يعلم هذا أن للحرية حدودا، إذا تعداها صارت فوضى؟</p>
<p>ألم يعلم أن الحياء إذا نزع من أحد فقد قيمته كإنسان، بل شابهالحيوانات العجماء؟!</p>
<p>ومن هنا، ومن غيره كثر الخبث وقل الصلاح، وهذا ما نقرأه في قول معلم البشرية، عليه أفضل الصلاة وأزكى  التسليم.</p>
<p>فعن أم المؤمنين زينب رضي الله عنها أن النبي  دخل عليها فزعا يقول : &#8220;ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتِحَ اليوم من ردم يا جوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها. فقلت يا رسول الله : أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : نعم إذا كثر الخبث&#8221; (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>لقد أطلع الله تعالى  رسوله الكريم  على عالم الغيب، فرأى عالم الغيب : ورأى عالم الدنيا كلها شرقها وغربها وشمالها وجنوبها، رأى ما يقع للعرب في المستقبل القريب. وها نحن نرى  ما أخبر به الصادق المصدوق  من كثرة الفتن والنكبات على العرب والمسلمين والبشرية جمعاء. وما ذلك كله إلا  بسبب استبدال التعاليم السماوية الإلهية بالقوانين الأرضية الضعيفة، فلما غيروا الحقيقة الربانية، غير الله ما بهم. قال عز وجل : {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11)</p>
<p>فلما كثر الفساد في البر والبحر طغى على القليل من الصلاح، فصار أهل الصلاح كالنجوم في واضحة النهار. وهذا سبب سؤال سيدتنا زينب رضي الله عنها حين قالت لرسول الله  : &gt;أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : نعم إذا كثر الخبث&lt;.</p>
<p>صدقت يا معلم البشرية، يا طبيب القلوب  يا قرة أعين المؤمنين، يا من أنطقك الله بكلامه العظيم.</p>
<p>إن دخولك إلى بيتك الشريف، وأنت في حالة من الفزع والاضطراب يبين حزنك العميق وأنت تردد : &#8220;لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب&#8221;.</p>
<p>إن توالي النكبات والمصائب على الدنيا وأهلها كان بكناية لطيفة من رسول الله ، في إشارة إلى ابتداء ثقب سَدِّ (ياجوج وما جوج) الذي يحجز وراءه أقواما متوحشة إذا خرجت أهلكت الحرث والنسل.</p>
<p>فهذا السد إن تم خرابه، نسأل الله سبحانه اللطف، كان لا محالة سببا في القضاء على الأرض ومن عليها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>بعض المستفادات:</strong></span></p>
<p>1- كل مؤمن على وجه الأرض يتألم ويتحسر بسبب ما حصل ويحصل لساكنة الكرة الأرضية من فساد وخبث ، وبجميع الأشكال التي يبغضها الله سبحانه.</p>
<p>2- إن السكوت عن مقاومة المنكر من الأسباب الرئيسية التي تنتج عنها النكبات والمهالك التي تلحق بالبشرية قاطبة.</p>
<p>3- كل فرد من أفراد المجتمع مسؤول عما استرعاه الله عليه، فمن صلح أصلح الله على يديه، ومن فسد، تعدى فساده إلى غيره.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بن شقرون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شهر البركة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Oct 2005 10:23:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 241]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[البركة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21790</guid>
		<description><![CDATA[شهر البركة، رؤيتُه تذكر بليالي التهجد والأنس بالله، وأيامه قرَّت بها عين كل عارف بسيده ومولاه، فهو شهر الإقبال والتعلق بفضل الله، وتجديد العهد على السمع والطاعة لله. قال رسول الله  : &#62;أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، وينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه، ويباهي بكم الملائكة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شهر البركة، رؤيتُه تذكر بليالي التهجد والأنس بالله، وأيامه قرَّت بها عين كل عارف بسيده ومولاه، فهو شهر الإقبال والتعلق بفضل الله، وتجديد العهد على السمع والطاعة لله.</p>
<p>قال رسول الله  : &gt;أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، وينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه، ويباهي بكم الملائكة فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل&lt;(رواه الطبراني بإسناد رجاله ثقات).</p>
<p>إنه شهر النجاة والعتق من النار، وهذا أمر لا يخفى على ذوي البصائر من المومنين الأبرار.</p>
<p>قال رسول الله  : &gt;إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة من رمضان، وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوةً مستجابةً&lt;(رواه البزار بإسناد صحيح).</p>
<p>إن الشهر الكريم الذي تغشانا فيه رحمة الله، ويعمنا فيه فضل الله يرفع الله فيه قدر المؤمن ليصل إلى مقام الصديقين والشهداء، جاء رجل إلى النبي  فقال يا رسول الله أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس، وأديت الزكاة وصمت رمضان  وقمته فممن أنا؟ قال : &gt;أنت من الصديقين والشهداء&lt;(رواه البزار وابن حبان).</p>
<p>وفضل صيام رمضان يا أخي كبير وعميم يعم حياتك ويشملها بأكملها وأجمعها، قال رسول الله  : &gt;صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام من شوال بشهرين فذلك صيام السنة&lt;(رواه ابن حبان بإسناد صحيح)، لأن الحسنة الواحدة بعشر أمثالها، وقد أكد النبي  هذا المعنى في الرواية الأخرى قال  : &gt;من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فقد صام السنة&lt;(رواه أحمد وإسناده صحيح).</p>
<p>ومن ختم له بالصيام فاز فوزا لا يشقى بعده أبدا. قال رسول الله  : &gt;يا حذيفة من ختم له بصيام يوم يريد به وجه الله عز وجل أدخله الله الجنة&lt;(رواه الحافظ الأصبهاني بإسناد لا بأس به).</p>
<p>ذ. عبد الحميد صدوق</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> بارقة &#8211; شهر البركة والغفران وسلسلة الشياطين..ألا فسلسلوا شياطينكم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 10 Jan 1997 12:39:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 63]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[البركة]]></category>
		<category><![CDATA[الغفران]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة الشياطين]]></category>
		<category><![CDATA[شهر البركة]]></category>
		<category><![CDATA[صام رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26821</guid>
		<description><![CDATA[السعيد من صام رمضان إيمانا واحتسابا وصامت معه نفسه ولسانه وجوارحه عن الشرور والآثام، وعاش مع ذكر الله واستغفاره والتقرب إليه زيادة على الفرائض بالنوافل صلاة  وتلاوة وبذلا للمال والعلم والجاه وإصلاحا بين المسلمين وتسديدا ومقاربة وتربية وإخلاصا في النصح والتوجيه ووصل ما أمر الله به أن يوصل من الأرحام والعلاقات الأخوية مع التسامح والصبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>السعيد من صام رمضان إيمانا واحتسابا وصامت معه نفسه ولسانه وجوارحه عن الشرور والآثام، وعاش مع ذكر الله واستغفاره والتقرب إليه زيادة على الفرائض بالنوافل صلاة  وتلاوة وبذلا للمال والعلم والجاه وإصلاحا بين المسلمين وتسديدا ومقاربة وتربية وإخلاصا في النصح والتوجيه ووصل ما أمر الله به أن يوصل من الأرحام والعلاقات الأخوية مع التسامح والصبر وحسن الظن وبراءة الباطن من الغل والمؤاخذة والإحن.</p>
<p>رمضان فرصة عظيمة لمن أكرمه الله بأن تضاعف حسناته وتمحى سيئاته. فما أكثر أبواب الطاعات ومجالات الخير والإحسان والبذل والعطاء كل حسب طاقته وإمكانياته، وأقل ما يتصدق به المسلم على أخيه الصفح عن إساءته ومسامحته، والتقرب إلى الله بوصله من قطعه، وإعطاء من حرمه، والعفو عمن ظلمه.</p>
<p>إن نفس المؤمن في رمضان تكون وحدها في الميدان، غير مساندة من الشياطين التي تسلسل، مما تساعده أكثر على تربيتها وإصلاحها، وتهذيبها وترقيتها حتى تصبح ذا نفع وجدوى للأمة الاسلامية في مسيرتها المباركة ونهضتها المرجوة.</p>
<p>وإن الذين بيدهم الأمر يحسنون صنعا في هذا الشهر المبارك، إذ يأمرون بإغلاق الخمارت  والمقاهي العامة التي تبيع الخمر، طيلة هذا الشهر فقط، وقد سافر معي بالطائرة إلى فرنسا أحد الذميين المشهورين ببيع الخمور في العاصمة العلمية والدينية للمغرب، وكان ذلك أوائل شهر رمضان، كما نبهني إلى ذلك راكب بجانبي وقال لي : إن عطلة هذا الذمي دائما تكون في رمضان، لأن في هذا الشهر تكون خمارته مغلقة، لكنه وأمثاله يغتنمون فرصة هذه العطلة لإدخال الإصلاحات على حاناتهم، وجعلها أكثر جاذبية واستعدادا لاستقبال عيد الفطر الذي يستهلك في أيامه &#8220;غير الذميين&#8221; أي المسلمون ما يعوضهم عن خسارتهم شهر رمضان كله!! فقلت له ليت الأوامر تصدر ليبقى إغلاق هذه الخمارات سرمدا حتى تكون الطاعة تامة ومستمرة، ولا تكون ممن يحرمونه شهرا ويحلونه عاما لا رمضان..</p>
<p>وليتهم أضافوا إلى ذل إغلاق أماكن أخرى يعصى الله فيها جهارا مثل أوكار التييرسي وعلب الليل في الفنادق التي شاهدنا ازدحام المراهقين على أبوابها في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر.</p>
<p>وليتهم يمنعون قنوات التلفزيون وشقيقتها من البرامج التي يعصى بها الله في هذا الشهر المبارك، فنحن في أمس الحاجة إلى أن نكثر من الطاعات، وأن نحرص على البعد عن المعاصي والمنكرات، لعل الله يرحمنا في الدنيا بالغيث النافع وقت الحاجة ويوفقنا في أعمالنا وحركاتنا، وسكناتنا، ويصرف عن الأخطاء، وكيد الحاقدين والمتآمرين، ويفتح أمامنا أبواب الخير ويبارك لنا في ذرياتنا وأزواجنا وتجارتنا، ويغدق علينا من خيراته، ولا يجعلنا من القوم الذين يقول فيهم رسول الله(ص) يوم القيامة سحقا سحقا، ونلقى ربنا يوم القيامة وهو عنا راض مع الذين وجوههم ناضرة إلى ربهم ناظرة.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ.د عبد السلام الهراس</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
