<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; البدعة في الدين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التحذير من خطر البدعة في الدين 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-22/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Nov 1994 06:51:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 17]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[البدعة في الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9413</guid>
		<description><![CDATA[التحذير من خطر البدعة في الدين 2/2 &#160; موافقة الوحي الإلاهي وتأييده لبعض اجتهادات الرسول والصحابة : 1-اذا رجعنا إلى أسباب نزول بعْض الآيات القرآنية نجد أن الوحي الإلاهي كان يَأتي اما ابتداءً وإما بسبب مؤيِّد أو معارض أو مُعدِّلٍ لبعض الأحداث والتَّصرُّفات التي كانت تصدر عمَّنْ نزَلت فيهم الآية أو الآيات أو السُّورة. ونذكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التحذير من خطر البدعة في الدين 2/2</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>موافقة الوحي الإلاهي وتأييده لبعض اجتهادات الرسول والصحابة :</p>
<p>1-اذا رجعنا إلى أسباب نزول بعْض الآيات القرآنية نجد أن الوحي الإلاهي كان يَأتي اما ابتداءً وإما بسبب مؤيِّد أو معارض أو مُعدِّلٍ لبعض الأحداث والتَّصرُّفات التي كانت تصدر عمَّنْ نزَلت فيهم الآية أو الآيات أو السُّورة. ونذكر في هذا الصَّدد على سبيل المثال. ما نُقِل عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة المنورة أمره الله أن يستقبل بيتَ المقدس فَفَرحتْ اليهود فاستقبلها بضْعَة عشر شهرا وكان يُحِبُّ قبلة إبراهيمَ فكان يدْعو الله وينظر إلى السَّماء فأنزل الله &gt;فَوَلُّوا وُجُوهَكَم شَطْرَهُ&lt; فارتاب من ذلك اليهود وقالوا &gt;ما وَلاَّهم عن قبلتهم التي كانوا عليها&lt; فانزل &gt;ولله المشرق والمغرب فأينما تُوَلُّوا فَثَم وَجْهُ الله&lt; البقرة. انظر الاتقان ج 1 ص : 32</p>
<p>2- روى ابن عمر قال : قال عمر : وافَقْتُ ربِّي في ثلاث : في مقام ابراهيم وفي الحجاب، وفي أسارى بدر. خَرَّجَهُ مسلم وغيره. وخرجه البخاري عن أنس قال: قال عمر : وافقت الله في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث : الحديث، وأخرجه أبو داود الطياليسي في مُسْنَده فقال : حدثنا حماد بن سلمة حدثنا علي بن يزيد عن أنس بن مالك قال. قال عمر : وافقت ربي في أربع؛ قلت يارسول الله لو صَلَّيْتَ خلْفَ المقام؟ فنزلت هذه الآية : &gt; واتخذوا من مقام إبراهيم مصَلَّى&lt; البقرة 125. وقلت يارسول الله، لو ضربت على نسائك الحجاب فإنه يدخل عليهن البر والفاجر؟ فانزل الله : &gt;وإذا سَأَلْتُموهُنَّ مَتاعاً فاسْأَلوهُنَّ من ورَاءِ حِجابٍ&lt; الاحزاب 53 ونزلت هذه الآية : &gt;ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين&lt;؛ فلما نزلت قلت أنا :تبارك الله أحسن الخالقينَ؛ فنزلت &gt;تبارك الله أحسن الخالقين&lt; المؤمنون : 14 ودخلت على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : لتنتهُنَّ أو لَيُبَدلنَّهُ الله بأزواج خيرٍ منكن؛ فنزلت الآية : &gt;عسى ربُّهُ إن طَلَّقكنَّ&lt; التحريم 5. قال القرطبي : قلت ليس في هذه الرواية ذكر للاسارى، فتكون موافقة عمر في خَمْسٍ القرطبي ج 2 ص : 112 وكان الرسول صلى الله عليه وسلم مؤيَّداً بالوحي يُصَوِّبُ ويعدِّل  ويقبل أو يرفض. والمعيار دائما هو قبول ما وافق أصلاً من أصُول الدين ورفضُ ما يخالف سنته أو يُعَارِضها وما يترتب عنه مفسدة أو ما كان فيه تشدُّدٌ ورهبانية.</p>
<p>بعض ما أُحدِث بحضرة الرسول ووافق عليه :</p>
<p>1-عن رفاعة بن رافع قال : صلَّيت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطسْتُ فقُلتُ : الحَمْدُ لله حمداً كثيراً طَيِّباً مباركاً فيه كما يُحبُ رَبُّنا ويرْضى. فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : من المتكلم في الصَّلاة فلم يتكلم أحدٌ ثم قالها الثانية فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة، فقال رفاعة : أنا يا رسول الله فقال : والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بِضْعٌ وثلاثون ملكاً أيُّهم يصْعَدُ بها. رواه النسائي والترمذي&lt; انظر نيل الاوطار ج 2 ص: 326</p>
<p>2- ما روي في البخاري ومسلم من ان بلالاً كان قد سن لنفسه أداء ركعتين عقب كل أذان أووضوء فأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك. وهناك أحاديث كثيرة في الصحيحين تدل على قبول الرسول ما استحسنه من اجتهادات الصحابة في الدعاء والذكر والرُّقية والاكثار من قراءة سُوَّرِ بعينها من القرآن الكريم وغيرها مما لا يَسَعُ المجال ذكْرُه.</p>
<p>بعض ما أُحْدِثَ بحضرة الرسول ورَدَّه :</p>
<p>1-جاء في أول حديث من كتاب النكاح بالبخاري عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال : &gt;جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أُخْبِرُوا كَأَنَّهُم تَقَالُّوهَا فقالوا : وأين نَحْنُ مِن النبي صلى الله عليه وسلم قَدْ غُفِرَ له مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وما تأخر. قال أَحَدُهُم أما أنا فإني أصلي الليل أبداً. وقال آخر أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ ولا أفطر، وقال آخر أنا أعتزل النسَاء فلا أَتَزَوَّجُ أَبَداً فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنتم الذين قُلْتُم كذا وكذا؟! أما والله إني لَأَخْشَاكُم لِلَّهِ وأَتْقَاكُم له لَكن أَصُومُ وَأُفْطِر وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عن سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي&lt; متفق عليه.</p>
<p>2- وجاء في صحيح البخاري أيضا عن ابن عباس قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ إِذْ هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فقالوا : أَبُو إِسْرَائِيل نَذَرَ أَنْ : يَقُومَ وَلاَ يَقْعُدَ ولا يَسْتَظِلَّ ولا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ فقال النبي صلى الله عليه وسلم مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ&lt; رواه في كتاب الأَيْمَان والنُّّّذُورِ.</p>
<p>بعض ما أحدثه الصحابة والتابعون بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وحَظِيَ بالقبول والإستحسان :</p>
<p>1- جمع عمر رضي الله عنه لمصلين على إمام واحد في صلاة التراويح في رمضان وكانوا من قبل يصلون أفذاذاً أو جماعات جماعات داخل المسجد الواحد. وروي عنه أنه قال : &gt;إِنْ كَانَتْ هَذِهِ بِدْعَةً فَنِعْمَتِ الْبِدْعَةُ&lt;.</p>
<p>2- ومن ذلك آذان الجُمُعة الأول زاده عثمان رضي الله عنه لحاجة الناس إليه وأَقَرَّهُ عليّ، واستمر عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْه وروي عن ابن عمر أنه قال : هو بدعة. ولعله أراد ما أراد به أبوه في قيام شهر رمضان. أراد البدعة اللغوية وليست بالبدعة الشرعية.</p>
<p>3- جمع المصحف في كتاب واحد توقف فيه زَيْدٌ بن ثَابِتٍ وقال : لأَبِي بَكْرٍ وعمَر رضي الله عنهما : كيف تَفْعَلاَنِ ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم؟! ثم علم أنه مَصْلَحَة فوافق على جمعه.</p>
<p>4-جمع عثمان الأمة على مُصْحَفٍ واحد خشية تفرق الأُمَّة، وقد استحسنه عليٌّّّّ وأَكثر الصحابة.</p>
<p>أخطر ما أحدث في الدين في عهد الأمويين والعباسيين :</p>
<p>1 &#8211; اعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمته سَتَتَّبِعُ المُحْدَثَات من الأُمور والبِدَعِ والأَهْوَاءِ كما وقع للأمم قبلهم وقد أنذرنا في أحاديث كثيرة نذكر منها هذا الحديث : أخرج الترمذي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسْرائيل حَذْو النَّعْلِ بالنَّعْلِ حتى إن كان مِنْهُم من أَتَى أُمَّهُ عَلاَنِيَّةً لكان في أمتي مَنْ يَصْنَعُ ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَتَفْتَرِقُ أمتي على ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كلهم في النار إلا مِلَّةً وَاحِدَةً قالوا : وَمَنْ هي يا رسولَ اللهِ؟ قال ما أَنا عليه وَأَصْحَابِي&lt; نقلا عن كتاب الصوارم والأسنة في الذَّبِّ عن السنة للشنكيطي ص : 302.</p>
<p>وروى ابن حميد عن مالك قال : لم يكن شيء من هذه الأهواء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان. وكان مالك يشير بالأهواء إلى ما حدث من التفرق في أصول الدين من أمور الخوارج والروافض والمرجئة ونحوهم ممن تكلم في تكفير المسلمين واستباحة دمائهم أو في تخليدهم في النار بعد تَفْسيقهم&lt; عن جامع العلوم والحكم لابن رجب ص : 235.</p>
<p>2 &#8211; وأصعب من ذلك ما أحدث من الكلام في أفعال اللَّهِ وقضائه، ومن الكلام في ذات الله وصفاته وكلامه مما سكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون لهم بإحسان. ولما سئل الإمام مالك عن الإستواء على العرش. أجاب بقوله : الإستواء غَيْرُ مَجْهُولٍ، والكَيْفُ غير معقولٍ، والإيمانُ به واجبٌ، والسؤال عنه بِدْعَةٌ.</p>
<p>3 &#8211; ومما أحدث في الدين الكلام في الحقيقة بالذَّوْق والكَشْفِ، والزَّعْم بأن الحقيقَة تُنَافي الشريعة، وان المعرفةَ وَحْدَهَا تَكْفي مع المَحَبَّة، وان الشريعة إنما يَحْتَاجُ إليها العَوَّامُ وغَير ذلك مما سَارَ عَليه المُتَصَوِّّّفُونَ وَالطُّرُقِيُّّّّّّون المتطرِّّفُونَ.</p>
<p>بعض ما هو محل خلاف بين العلماء هل هو سنة أم بدعة:</p>
<p>1-مسألة القُنُوتِ في صَلاَةِ الصُّبْحِ بين النَّّّفْي والإثْبَاتِ والمَحَلِّّ. وماذا يترتب عن تركه؟ وهل يعتبر القنوت بعد نزول قوله تعالى : &gt;لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ&lt; آل عمران 128.</p>
<p>2-مسألة القراءة الجماعية للقرآن الكريم وكذا قراءة القرآن بالأجرة وإهداء ثواب القراءة للأموات.</p>
<p>3-مسألة زيارة القبور والأضرحة والتوسل بأصحابها والطواف بها&#8230;</p>
<p>4-نعم يعتبر من السنة الحسنة تلك الإحتفالات التي يقوم بها المسلمون عند مناسبات معينة كبداية العام الهجري، والمولد النبوي (إذا لم تصاحبه عادات منافية للدين) وعند ذكرى الإسراء والمعراج وذكرى فتح مكة وغزوة بدر، وغيرها مما يتوخى منه ربط الأجيال بتاريخ أمتها المجيد.</p>
<p>استنتاجات :</p>
<p>إن ما يمكن أن نخلص إليه في نهاية تحليل هذا الموضوع هوالحقائق التالية:</p>
<p>1-كل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل يرجع إليه فهو ضلالة، والدين منه بريء، وسواء في ذلك مسائل الإعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة.</p>
<p>2-إن ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع يرجع إلى البدع بالمعنى اللغوي وليس بالمعنى الإصطلاحي الشرعي وهو ما عناه عمر بقوله عند جمع الناس على صلاة التراويح (نعمت البدعة هذه) وإلا فالمحدثات التي لها أصل في الدين تندرج كلها ضمن السنة الحسنة وهي التي سماها الأصوليون ب : &gt;المصالح المُرسلة&lt; أو &gt;الإستصلاح&lt;.</p>
<p>3-إن أخطر البدع التي لحقت بدين الإسلام في أصوله بدعتان هما:</p>
<p>أ-بدع العقائد التي خرجت بها طوائف من الدين وكان ذلك منذ حادث الفتنة الكبرى مقتل عثمان رضي الله عنه، وما نشأ عنه من ظهور الفرق السياسية والكلامية كالخوارج والروافض والمعتزلة والمرجئة&#8230; والتي صارت تتراشق فيما بينها بالتكفير والتبديع والتضليل والتحديث في الدين.</p>
<p>وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مُلْتَمِسٌ</p>
<p>رَشْفاً من الْبَحْرِ أَوْ غَرْفاً مِنَ الدِّيَّمِ</p>
<p>ب-بِدَعُ الحكم بما لم يأذن به الله وأخطرها الخروج عن شريعة الله وهذه البدعة قد شملت معظم البلاد الإسلامية وقد خطط لها أعداء الإسلام وتظاهر عليها : المستشرقون والملحدون العلمانيون حتى أخرجوا المسلمين عن شريعتهم وعقيدتهم واضطروهم إلى التحاكم إلى الطاغوت الذي يُسَمُّونَهُ بالقانون، وقد أُمِرُوا أن يكفروا به.</p>
<p>4-إن كل واقِعة لا تخلو عن حكم الله تعالى إما منصوص عليه أو مستنبط بوجه من وجوه الإستنباط، والشريعة الإسلامية إنما صلحت لكل زمان ومكان وكانت خاتمة الشرائع الإلاهية وأتمها وأكملها بما حوته من قواعد عامة، وضوابط كلية مع ما أوتيه علماؤها من قوة الفهم في نصوصها ومعرفة مقاصدها : بالقياس والإستصحاب وأنواعهما إلى غير ذلك مما خصت به هذا الشريعة الغراء.</p>
<p>&gt;اللَّهُ وَلِيُّّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَالَّّّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّّّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ&lt; البقرة 256.</p>
<p>والله ولي التوفيق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التحذير من خطر البدعة في الدين  2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-21/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Oct 1994 06:35:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 16]]></category>
		<category><![CDATA[البدعة في الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9393</guid>
		<description><![CDATA[التحذير من خطر البدعة في الدين 2/1 عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#62;مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ&#60; رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم &#62;مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدُّ&#60;. خرجاه في الصحيحين من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التحذير من خطر البدعة في الدين</p>
<p>2/1</p>
<p>عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ&lt; رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم &gt;مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدُّ&lt;. خرجاه في الصحيحين من رواية القاسم بن محمد عن عمته عائشة رضي الله عنها.</p>
<p>هذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام، فهو ثالث ثلاثة كما جاء عن الإمام أحمد رضي الله عنه قال : أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث : حديث عمر &gt;إنما الأعمال بالنيات&lt; وحديث عائشة &gt;من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد&lt; وحديث النعمان بن بشير &gt;الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّّّنٌ&lt;.</p>
<p>أهمية هذا الحديث :</p>
<p>يعتبر هذا الحديث مِعْيَاراً ومِقْيَاساً لصَلاَح الأعمالِ في ظاهرها. كما أن حديث &gt;الأعمال بالنيات&lt; مِقْيَاسٌ وَمِيزَانٌ لصلاح الأعمال في باطنها، فالحديثان معاً بمثابة وَجْهَيْنِ لِوَرَقَةٍ وَاحِدَة، وَيَهْدِفَانِ مَعاً إلى أَنَّّ كُلَّّ عَمَلٍ لا يُرَادُ به وَجْهَ الله تعالى نِيَّةً وَقَصْداً وإِرَادَةً وإخلاصاً&#8230; فليس لعامله فيه ثواب، وهذا الجانب يمثل العقيدة.</p>
<p>وأَنَّ كل عمل لا يكونُ على النهج والطريقة التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : عِبَادَةً وأَخْلاَقاً وسلوكا ومعاملاتٍ فهو مردودٌ على صاحبه وغيرُ مقبول منه وهذا يمثل جانب الشريعة&#8230;</p>
<p>ويجمع معنى الحديثين معاً قوله تعالى : &gt;فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً&lt; الكهف 110. قال الفضيل بن مسعود التيمي في قوله تعالى : &gt;لِيَبْلُوَكُمُ أَيُّكُمُ أَحْسَنُ عَمَلاً&lt; الملك 2. قال : أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ. قال : فَإِنَّ الْعَمَلَ إِذَا كَانَ خَالِصاً وَلَمْ يَكُنْ صَوَاباً لم يُقْبَل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصاً لم يقبل حتى يكون خالصا صواباً، والخالصُ أن يكون لله والصَّوَابُ أَنْ يَكُونَ على السنة&lt; انظر بن تيمية في شرحه لحديث الأعمال بالنيات في رسالة خاصة ص : 13-14.</p>
<p>شرح الحديث :</p>
<p>هذا الحديث يَنْفِي التَّقَرُّبَ إلى الله بغير ما أمر به الله به أَمْرَ إِيجَابٍ أو أَمْرَ اسْتِحْبَابٍ، وَيُحَذِّرُ من الإبتداع في الدين والإِحْدَاثِ فيه بما يَتَعَارَضُ مع أَصْلٍ مِنْ أُصُولِهِ، أَوْ مَعَ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم. وَيَحُثُّّّ فِي المُقَابِلِ على اتِّّبَاعِ السُّّنَةِ والتَّحَرِّي في مَعْرِفَةِ نَوْعِ الأَعْمَالِ التي نُمَارِسُهَا اعْتِقَاداً مِنَّا أَنَّّهَا جُزْءٌ من الدين ومن بِنْيَتِهِ الْعَامَّّةِ. ويكون التَّحَرِّّّّّّّّّّّّّّّّّّّي بعرض الأعمال المُحْدَثَةِ على أصول الدين وعلى سنة الرسول، فما لم يعارض أصلاً وما وافق سنةً فهو مما يقبل،وما لم يكن كذلك فهو مَرْفُوضٌ. وفي هذا المعنى جاء حديث العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيةَ رضي الله عنه قال : &gt;وَعَظَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ : كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّّعٍ فَأَوْصِنَا قال : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، والسَّمْعِ والطَّاعَةِ وَإنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرى اخْتِلاَفاً كَثِيراً فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّّّّّّّّّّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٍ&lt; رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح انظر رياض الصالحين ص : 58.</p>
<p>ويُعَضِّدُ معنى الحديثين معاً ويقويهما حديث جابر رضي الله عنه قال : &gt;كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا خَطَبَ احْمَرَّّّّتْ عَيْنَاهُ وَعَلاَ صَوْتُهُ ويقول : أَمَّ بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تعالى وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّّّّّّّّّدٍ صلى الله عليه وسلم وَشَرَّ الْأَُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٍ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٍ&lt;.أخرجاه في الصحيحين.</p>
<p>على أن الإحداث في الدين يتجلى في التزيّد والإضافة أو الحذف والإخلال، أو التعديل والتبديل. وكان مثل هذا يحدث من طرف الصحابة رضوان الله عليهم والرسول بين ظهرانيهم، فكان يرحب بما يرى أنه لا يخالف أصلا من أصول الدين بل ربما يسَّر سبيل إحيائه والأَخْذِ به على خَيْرِ وَجْهٍ. كما رد كثيرا من المحدثات لكونها لا تنسجم مع تعاليم هذه الشريعة السَّمْحَةِ. والعُمْدة في الرَّدِّّ وَالْقَبُولِ كان هو : الإِحْسَانَ والْإِسَاءَةَ كما جاء في حديث جريرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;مَنْ سَنَّ في الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ&lt; رواه مسلم.</p>
<p>وَمِنْ خِلاَلِ وَقْفَةٍ قَصِيرَةٍ مَعَ هَذِهِ الأَحَادِيثِ مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ نُلاَحِظَ؟</p>
<p>1- نلاحظ في حديث العرباض مقابلة واضحةً -عليكم بسنتي وسنة الخلفاء&#8230; وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة &lt;لاحظ التقابل بين السنة والبدعة&gt;.</p>
<p>2- ونجد في حديث جابر مقابلة : المحدثة والبدعة بالهدي النبوي. وإن هدي الرسول هو خيرُ الهَدْيِ&#8230; والشر في المحْدَثِ المُعَارِض والمناقض لهَدْيِهِ فهو البدْعَةُ &lt;لاحظ التقابل بين الهدي والبدعة&gt;</p>
<p>3- وفي حديث جرير نُلْفِي مُعَادَلَةً تَامَّةً بين طرفين : (من سن سنة حسنة)&#8230; (من سن سنة سيئة) &gt;لاحظ التقابل بين : الحسنة مع السيئة. والأجر مع الوزر&#8230;&lt;. فالسنة أولاً هي الأصل وما خرج عنها فهو البدعة، فما هو مفهوم السُّّنَّّّّّّّّّّّة؟ وما هو مفهوم البدعة؟ وما هي العلاقة بينهما؟&#8230;</p>
<p>مفهوم السنة :</p>
<p>السنة في اللغة هي الطريقة قال الراغب الأصفهاني في مفردات القرآن في مادة سنن ما نصه : &gt;فالسنن جمع سنة وسنة الوجه طريقته، وسنَّةُ الرسول صلى الله عليه وسلم : طريقته التي كان يتحراها. وسنة الله تعالى قد تقال لطريقة حكمته وطريقة طاعته&lt;.</p>
<p>وقال الإمام الشاطبي في &#8220;الموافقات&#8221; : يطلق لفظ السنة على ما جاء منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم على الخصوص، مما لم ينص عليه في الكتاب العزيز،بل إنما نص عليه من جهته عليه الصلاة والسلام، كان بياناً لما في الكتاب أم لا. ويطلق أيضا في مقابلة &gt;البِدْعَة&lt; فيقال : فُلاَنٌ عَلَى سُنَّةٍ إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم، كان ذلك مما نص عليه في الكتاب أم لا. ويقال : &gt;فُلاَنٌ عَلَى بِدْعَةٍ&lt; إذا عمل على خلاف ذلك. وكأن هذا الإطلاق إنما اعتبر فيه عمل صاحب الشريعة، فأطلق عليه لفظ السنة من تلك الجهة وإن كان العمل بمقتضى الكتاب&lt;اه. ج 4 ص : 3، 4. إذن فالسنة هي طريقة الرسول ومنهجه في الحياة.</p>
<p>مفهوم البدعة :</p>
<p>جاء اللفظ المشتق من مادة (بدع) في القرآن الكريم في أربع آيات :</p>
<p>- (بديع السماوات والأرض) البقرة 117 والأنعام 101 ومعنى بديع أي : منشئها وموجدها ومبدعها ومخترعها على غير حَدٍّّّّّّّّّ ولا مثال. وكل من أنشأ ما لم يسبق إليه قيل له مُبْدِعٌ، ومنه أصحاب البدع. وسميت البدعة بدعة لأن قائلها ابتدعها من غير فعل أو مقال إمام&lt; القرطبي ج 2 ص : 86.</p>
<p>- الثالثة قوله تعالى : &gt;ما كنت بدعاً من الرُّّسُلِ&lt; الأحقاف/9. والمعنى ما كنت صَاحِب بدع.</p>
<p>الرابعةقوله تعالى : &gt;ورهبانية ابتدَعُوها&lt; الحديد/27.</p>
<p>وعرفها الشاطبي في كتاب الاعتصام بقوله :</p>
<p>التعريف الاول : &gt; إنها طريقة في الدين مخترعَةٌ تُضاهي الشريعة، يُقصد بالسلوك عليْها المبالغة في التعبد لله عز وجلَّ&lt;</p>
<p>التعريف الثاني : &gt; إنها طريقة في الدين مخترعة تُضاهي الشريعة يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية &lt; نقلا عن مقال للدكتور البوطي أورده صاحب كتاب ادلة أهل السنة والجماعة أوالرد المحكم المنيع على شبهات ابن منيع ليوسف السيد هاشم الرفاعي ص : 150.</p>
<p>وعلق الدكتور البوطي على التعريفين بقوله : &gt;وإنما رددها الشاطبي رحمه الله بين هذين التعريفين نظراً لرأي من حصر البدعة في العبادات، ولرأي من عممها في سائر أنواع السلوك والتصرفات على أنه مال فيما بعدُ إلى أن البدعةَ إنما تختص بالعبادات سواء منها القلبية وهي العقائد أو السلوكية وهي سائر أنواع العبادات الأُخرى&lt;.</p>
<p>أقسام البدعة :</p>
<p>نُقِلُ عن الامام الشافعي أنه قال : البدعة بدعتان : مَحْمُودة ومذمومَةٌ فما وافق السنة فهو محمودٌ وما خالفها فهو مذموم&lt; جامع العلوم والحكم ص : 224 والملاحظ أن التقسيم قائم على عنصُري الموافقة للسنة والمخالفة لها. وقد استحسن هذا التقسيم جمهور من العلماء كالامام النووي وسلطان العلماء العز بن عبد السلام والامام القرافي وابن العربي وابن حجر. قال ابن العربي في شرحه على سنن الترمذي :</p>
<p>السابعة : قوله وإياكم ومحدثات الامور اعلموا علَّمَكُم الله أن المُحْدَثَ على قسمين :</p>
<p>1- محدث ليس له أصل إلا الشهوة والعمل بمقتضى الارادة فهذا باطل قطعاً أي : وهو البدعة الضلالة.</p>
<p>2- ومحدث يحمل النظير على النظير فهذه سنة الخلفاء والائمة الفضلاء. نقلا عن هاشم الرفاعي ص : 134 وعنه أيضاً قال : قَسَّم عز الدين بن عبد السلام في قواعده الكبرى البدعة باعتبار اشتمالها على المصلحة والمفسدة أوخُلُوّها عنهما إلى أقسام الحكم الشرعي الخمسة : الوجوب والندْبُ والحِرْمَة والكراهة والإباحةُ. ومثل لكل قسْم منها وذكر ما يشهد له من قواعد الشريعة وكلامه في ذلك كلام ناقد بصير أحاط خبراً بالقواعد الفقهية وعرَفَ المصالح والمفاسد التي اعتبرها الشارِعُ في ترتيب الأحكام على وَفْقِها&lt; ا هـ ص.145 وقد أنكر الامام الشاطبي في الاعتصام على العز بن عبد السلام هذه التقسيمات وحسْبُنا الاشارة إلى أهم المصادر التي تناولت هذا المَوْضوع وَلِمن أراد التَّفاصيل فعليه بهذه الأمهات ونجد من بين المحْدَثين الذي أنكروا تقسيم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة الدكتور رمضان البوطي يقول : &gt;واذا استوعبنا هذه الحقيقة أدْركنا أنه ليس ثمة ما يسمى بالبدعة الحسنة، كما تَوَهَّمَ بعض الباحثين بل البدعة لاتكون إلا ضلالةً قبيحة، وذلك لضرورة أنها تعني التَّزَيُّدَ على الدين والإضافة إليه. وهو لا يمكن أن يكون حسناً بحال من الأحوال. وإنما يدْخُلُ هذا الذي تَوَهَّموهُ (بدعة حسنة) فيما سَمَّى النبي صلى الله عليه وسلم بالسنَّةَ الحسَنَةَ، وهو ما اصْطَلَحَ الأصوليُّون على تسْمِيَّتهِ بالمصالح المُرْسَلَةِ&lt; هاشم الرفاعي ص : 152.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
