<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; البحث العلمي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العلوم الإسلامية وأثرها في التعليم الجامعي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 09:58:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الباحثة: نادية حمالي]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التثقيف]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الجامعي]]></category>
		<category><![CDATA[التكوين]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18089</guid>
		<description><![CDATA[تعتبر العلوم الإسلامية عملا فكريا وعقليا لاستمداد الهدى والرشاد النابعين من الوحي، وظلت عبر تاريخ المسلمين من أهم آليات بناء المجتمع وحفظ أصوله المعرفية وأسسها المنهجية وقيم الأمة التربوية والمجتمعية عامة. فالعلوم الإسلامية تهتم بشكل عام بدراسة الإسلام كتابا وسنة والتعريف به في شموليته باعتباره دينا ونظام حياة سوية. كما تؤسس لقواعد فكرية وحضارية وعلمية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعتبر العلوم الإسلامية عملا فكريا وعقليا لاستمداد الهدى والرشاد النابعين من الوحي، وظلت عبر تاريخ المسلمين من أهم آليات بناء المجتمع وحفظ أصوله المعرفية وأسسها المنهجية وقيم الأمة التربوية والمجتمعية عامة. فالعلوم الإسلامية تهتم بشكل عام بدراسة الإسلام كتابا وسنة والتعريف به في شموليته باعتباره دينا ونظام حياة سوية. كما تؤسس لقواعد فكرية وحضارية وعلمية وقيمية واعية، وينصب اهتمامها الخاص على التكوين والتثقيف والبحث العلمي ومواكبة قضايا الواقع المتجدد فهما وتجديدا وتطويرا لسبل البحث ومناهج التأطير الفكريين.</p>
<p>وسنركز اهتمامنا هاهنا على بعض القضايا الأساسية التي تفرضها طبيعة الدراسة التي نحن بصددها كالتكوين والبحث والتثقيف.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التكوين:</strong></span></p>
<p>ففي هذا المجال ينبغي أن يكون الأثر الإسلامي حاضرا في سائر المراجع التعليمية ومختلف الأسلاك وشعب التعليم بدءا من الروض والأولي وانتهاء بالثانوي والتعليم العالي..، والعمل على مراعاة الانسجام والتكامل بين المواد الإسلامية والمواد الدراسية الأخرى، وبقاء التعليم العالي بمختلف شعبه وتخصصاته مصطبغا بثقافة إسلامية تتلاءم مع نوع التخصص(1)، وقد يكون من المطلوب أيضا أسلمة بعض العلوم المعاصرة والمناهج والبرامج المتعلقة بهذا الشأن حتى تتوافق مع الذات الحضارية الإسلامية وخصوصية الأمة. ومما ينبغي مراعاته في التكوين الإسلامي فضلا على كل ما سبق الاهتمام بالأطر والمؤسسات والمعاهد المنوط بها ذلك، حتى تقوم بوظيفتها على أتم وجه، دون إهمال تحفيز المكوَّنين وربطهم بالواقع العلمي ومقتضيات البحث المتطورة.</p>
<p>بالإضافة إلى تكوين باحثين في مجالات الفكر الإسلامي لتجديده وجعله يشارك بمواقف مشرفة في التطورات الفكرية وتوضيح الرؤية الإسلامية حول المستجدات المعاصرة من عولمة وتنمية وبيئة وأمن اجتماعي وحقوق المرأة والطفل والأجير.. وغيرهم، وتوجيه اهتمام الباحثين في الحقل المعرفي إلى تصحيح مناهج البناء والتأهيل لرفع مستوى التكوين لدى أبناء الأمة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التثقيف:</strong></span></p>
<p>وفي هذا المجال:</p>
<p>- يتعين الحفاظ على القيم الروحية والتقاليد الاجتماعية التي لا تتنافى مع المقومات الإسلامية، وهي التي بمثابة تحصين للمجتمع من الزيغ والانحراف.(2) ومن بين هذه التقاليد المغربية المتأصلة والهامة، التعلق بالقرآن الكريم وتحفيظه للناس بطرق ترغبهم فيه تحسين وتلاوته وتجويده وترجمته للغات العام لنشره وتبليغه والعمل به وعلى ضوئه، لقوله تعالى: وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ(المائدة: 49). فالتعامل مع الغير جائز بهذا النص وبعموم الشريعة بشرط تفادي إتباع الأهواء أو الافتتان عن الوحي جملة أو مناقضته.</p>
<p>وكذلك من التقاليد الحميدة التي ينبغي الاحتفاظ بها في ثقافتنا المغربية الاهتمام بسنة الرسول وسيرته، تعلما وتعليما وتربية وتوجيها وذبا واستمدادا وامتدادا، إذ تمثل سنة النبي مجالا خصبا ونموذجيا للمفكرين والمثقفين في التعاطي مع الحياة، بمكوناتها المختلفة، إذ كان  الإمام الأعظم ،وقائد الجيش، والمسير للدولة في علاقتها الداخلية والخارجية، والمربي(3)، والباني لاقتصاد البلاد وغير ذلك من المهام، التي لا ينبغي إغفالها عند التعامل مع سنته باعتباره ، شخصية متكاملة ومتوازنة وواقعية، لقوله تعال: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(النساء: 65).</p>
<p>- العمل على نشر الثقافة الإسلامية بشقيها الديني والمدني وبمنهجيتها التربوية بهدف تحصين المجتمع من التنكر لها ومن المد الثقافي والحضاري الذي يتسبب في تشويهها وتعتيمها(4) ولعل من أهم أسباب النفور التي تعاني منها الشخصية المسلمة اليوم تجاه ثقافة عصرها عامة والإسلامية خاصة عدم إيلائها الاهتمام اللائق من قبل بعض المفكرين أو عرضها عرضا لا يناسب تطلعات الناشئة.</p>
<p>- الحفاظ على التوازن بين الهوية وخصوصياتها الروحية والحضارية المتميزة وبين متطلبات التنمية ومواكبة العصر. وفي هذا الصدد يقول مصطفى بن يخلف أحد المتخصصين في الحقل التربوي: &#8220;إن من أسباب فشل التعليم في المغرب هو عدم تحديد اختيار حقيقي للهوية والشخصية المغربية التي نريد داخل الحضارة العربية الإسلامية&#8221;.(5) وهذا يبين لنا أهمية مراعاة الهوية وعدم التهاون فيها في المجال الثقافي تحقيقا وتوجيها.</p>
<p>فالثقافة الإسلامية بطبيعتها متعددة المشارب متكاملة الموضوعات فهي غنية من حيث الزخم الفكري والعلمي والحرية المسئولة عند التعامل مع العقل في إطار الشرع بلا إفراط ولا تفريط، كما أنها تنأى عن الانطوائية والانغلاق والتسيب والانفلات.</p>
<p>وإذا كانت الثقافة بمفهومها الواسع إنتاجا فكريا معرفيا أكثر حرية في التعامل مع النصوص الشرعية؛ فإن العلوم الإسلامية تعد الأصول المؤطرة للبحث العلمي الأكثر ارتباطا بالمرجعية الأساسية التي منها تنبثق تلك العلوم ممثلة في القرآن الكريم والسنة النبوية، لذلك تكتسي الصبغة العلمية الدقيقة التي تراعي ميزان الوحي ودقته وصحته التي توافق ميزان العقل والنظر الصريحين، ولذلك يمكن القول بأن العلوم الإسلامية لا تنهض حجتها وقوتها إلا مع التخصص في الارتباط بالأصول الشرعية التي تمثل الثابت والأساس الذي يجب أن يحفظ خصوصية الأمة واستقلاليتها من الذوبان، أما الفروع الفكرية فلا بأس من التساهل فيها بلا إخلال أو إسفاف.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> - البحث العلمي:</strong></span></p>
<p>في هذا المجال تسعى العلوم الإسلامية إلى:</p>
<p>- الحفاظ على باب الاجتهاد مفتوحا أمام أهل النظر الصحيح بضوابطه العقلية وقواعده الإيمانية، معتمدة في ذلك أصول الشريعة ومقاصدها، آخذة بعين الاعتبار التطورات والأعراف والظروف المتجددة، ومراعيةما صح وصلح من الاجتهادات السابقة والاستفادة منها.</p>
<p>- تكوين أطر علمية تستطيع التوفيق بين مقتضيات العصر وروح الشريعة وضرورة تقدم المجتمع ونمائه برؤية إسلامية، وتكون قادرة على التفاعل مع المستجدات دون تأثير أو تأثر خارجين.</p>
<p>- الحفاظ على مظاهر الحضارة المغربية وعلى سلامة المجتمع المغربي من التشويه أو الاستلاب خاصة، والعالم الإسلامي عموما.(6)</p>
<p>- مواصلة الإنتاج العلمي والفقهي للارتباط بالتراث والاعتماد على الاجتهاد في التحديث والإبداع بالوسائل والآليات الحديثة لأن الفقه لا يجد سندا حقيقيا في العلوم الحقة الإسلامية اليوم، وهذا يقتضي موقفا من هيئة كبار العلماء للتنسيق بينهما.</p>
<p>- المشاركة في البحث العلمي المتعلق بالعلوم الإنسانية والاجتماعية والعلوم التطبيقية التي تنعكس بعض نتائجها على المجال الشرعي وذلك انطلاقا من المنظور الإسلامي النابع من مقاصد الشريعة المبنية على قواعدها ومقوماتها ومن مصدريها الرئيسيين القرآن والسنة.(7)</p>
<p>فالعلوم الإسلامية باعتمادها المقومات الإسلامية تستطيع أن تسهم مساهمة فعالة في تحصين المجتمع الإسلامي وتحافظ على هويته وتلقيحه بالأخلاق الحسنة، وتسهم في بناء آليات جديدة ومتطورة أيضا في تجديدالمجال الثقافي وتفعيله، ولا يتم ذلك إلا بتنمية الروح الدينية والوطنية، وهي وحدها الكفيلة بتحقيق تلكم الأهداف.  قال أبو الحسن الندوي في هذا الصدد: &#8220;قيمة البلد ليست بكثرة الجامعات والمعاهد، بل القيمة في كثرة أبنائه الذين يقفون حياتهم للبحث والدراسة ونشر العلم والثقافة وتثقيف الشعب&#8221;(8)، فالإسلام دين ودستور للحياة الفردية والجماعية بشموليته في التصور والنظر، وبواقعية في التدبير والتنفيذ، وبحكمته في رعاية الأولويات والتكيف مع كل الظروف مهما تعقدت.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>الباحثة:</strong> <strong>نادية حمالي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; الدراسات الإسلامية بين الحاضر وآفاق المستقبل: محمد بلبشير الحسني، المعارف الجديدة الرباط ، 1424ه/2003م. ص: 25 بتصرف.</p>
<p>2 &#8211; نفس المرجع، ص: 26 بتصرف.</p>
<p>3 &#8211; منهج التربية الإسلامية: محمد قطب، دار الشروق للنشر ، الطبعة 16 .ج2 ص254.</p>
<p>4 &#8211; الدراسات الإسلامية ، محمد بلبشير الحسني، ص: 26.</p>
<p>5 -  ما مدى التزام التعليم في المغرب بالهوية الحضارية: سمان علال، الطبعة الأولى فبراير 2010، ص: 88.</p>
<p>6 &#8211; الدراسات الإسلامية ، محمد بلبشير الحسيني، ص: 28بتصرف.</p>
<p>7 &#8211; نفس المرجع،  ص: 47.</p>
<p>8 &#8211; مجلة الأمة ، مقال بعنوان: &#8221; المنهج ووظيفة الجامعات الإسلامية&#8221; د.عباس محجوب، العدد 60، السنة الخامسة ، ذو الحجة 1405هـ/ اغسطس1985م. ص11 بتصرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرشيدية:&#8221;قضايا التربية والتعليم والبحث العلمي&#8221; موضـوع لقاء علمي مفتوح مع فضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af%d9%8a%d8%a9%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af%d9%8a%d8%a9%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 10:53:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: الدكتور حسن حماني]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التربية والتعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الرشيدية]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا التربية]]></category>
		<category><![CDATA[لقاء علمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17262</guid>
		<description><![CDATA[انعقد يوم السبت 20 ماي 2017 ابتداء من الساعة السادسة مساء بقاعة الاجتماعات بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية لقاء علمي مفتوح مع فضيلة الدكتور الشاهد البوشيخي، وهو اللقاء العلمي الربيعي الأول الذي يعد من بين اللقاءات السنوية النموذجية التي قرر فريق البحث في التراث الشرعي والفكري لسجلماسة وتافيلالت وامتداداته بالغرب الإسلامي تنظيمها. وقد أطر هذا اللقاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انعقد يوم السبت 20 ماي 2017 ابتداء من الساعة السادسة مساء بقاعة الاجتماعات بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية لقاء علمي مفتوح مع فضيلة الدكتور الشاهد البوشيخي، وهو اللقاء العلمي الربيعي الأول الذي يعد من بين اللقاءات السنوية النموذجية التي قرر فريق البحث في التراث الشرعي والفكري لسجلماسة وتافيلالت وامتداداته بالغرب الإسلامي تنظيمها.</p>
<p>وقد أطر هذا اللقاء العلمي فضيلة الدكتور العلامة الشاهد البوشيخي في موضوع: &#8220;قضايا التربية والتعليم والبحث العلمي&#8221;، بتنسيق وتنظيم الدكتور محمد الحفظاوي بصفته رئيس فريق البحث في التراث الشرعي والفكري لسجلماسة وتافيلالت وامتداداته بالغرب الإسلامي بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، حيث افتُتِح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الدكتور عمر الدريسي، وبعد ذلك أتت كلمة السيد مسير الجلسة الدكتور محمد الحفظاوي، التي قدم فيها السياق الذي يأتي فيه هذا اللقاء العلمي وهو اللقاء العلمي الربيعي الأول حيث قرر الفريق تنظيم لقاءين علميين قارين كل سنة: اللقاء العلمي الخريفي واللقاء العلمي الربيعي، ثم قدم ورقة تعريفية مركزة متعلقة بالضيف الكريم ملفتا الانتباه إلى مساره العلمي والفكري والبحثي الثري، مبتدئا بمشاريعه وإنجازاته العلمية النوعية، ومنوها بمجهوداته المثالية المساهمة في خدمة قضايا الأمة بناء على الوحي واللغة العربية، ثم أعطى السيد المسير الكلمة للضيف الكريم ليبسط أرضية مناسبة للقاء العلمي، تحدث خلالها عن منطلقات حضارية أساسية لإنهاض الأمة وهي:<br />
أولا- التركيز على توفير النص التراثي واستيعاب التراث العلمي قبل الإبداع والإنتاج في العلم، والإقلاع عن حالة الرقاد الحضاري والنهوض إلى العمل والبذل كصنيع الفلاح، فإن في الأمة رجال ونساء فيهم الأمل للقيام بالرسالة والوعي بمتطلباتها إذ لا تزال طائفة من الأمة ظاهرين على الحق، أناس صدق عباد لله حقا أقوياء قادرين على إخراج الأمة من حال الهوان الحضاري.<br />
ثانيا- التركيز أيضا على السعي لتحقيق عقلية الإنتاج عوض الاستهلاك سواء في المعرفة أو التقنية، لامتلاك القرار الخاص الخادم للهوية والأمة، فإن مناهج العلم عندنا قد تردت ولم تعد تثمر نتاجا صالحا صحيحا، فكان ما كان من الصفعة الحضارية من طرف الاستعمار الغربي، والمحنة تولد الهمة، وكم من نقمة في طيها نعمة، فكانت النهضة والصحوة؛ ومازال الأمل معقودا على العاملين الصابرين المضحين، والذين يمكن تسميتهم بالجيل الراسخ؛ الراسخون في العلم طراز خاص من العلماء ورسوخهم في العلم بمفهومه الشامل، يقتضي رسوخهم في الإيمان، مما يجعلهم يحتلون رتبة الإمامة العلمية، فيقودون الأمة إلى الخلاص وينسخ الله بهم ما يلقي الشيطان، ولذلك فالأمل في الله ثم في الناشئة الصافية، التي لابد من تعهدها لتحمل مشعل النهوض بالأمة من رقادها، كما أن الشباب يمكنهم أن يكتبوا صفحات الأمة المستقبلية إن صدقوا وصححوا التوبة.<br />
وبعد هذا العرض الشيق والماتع، أعطيت الكلمة لمجموعة من السادة الأساتذة والباحثين لإبداء آرائهم، ووضْع أسئلتهم، فكان جو المناقشة مثمرا، وروح التفاعل بارزة من خلال إثارة الإشكالات ووضع السؤالات وسماع الإجابات.</p>
<p>وبعد ذلك كله، خلص اللقاء العلمي إلى جملة من الاستنتاجات والتوصياتتخص السادة الأساتذة والطلبة.</p>
<p>واختتم اللقاء بمنح شهادة شكر وتقدير للشيخ الدكتور الشاهد البوشيخي من لدن فريق البحث في التراث الشرعي والفكري لسجلماسة وتافيلالت وامتداداته بالغرب الإسلامي عرفانا بمكانته العلمية السامية، ومجهوداته الجبارة، وبدوره الكبير في خدمة العلم وبذل الجهد لتسديد مسيرة التعليم ببلادنا.<br />
<!--StartFragment--></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: الدكتور حسن حماني</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عن اللجنة التنظيمية</strong></em></span></p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af%d9%8a%d8%a9%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حاجة الأمة إلى البحث العلمي ومؤسساته الراشدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 14:00:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات البحثية]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة الأمة إلى البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسات الراشدة]]></category>
		<category><![CDATA[نهضة كل أمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15734</guid>
		<description><![CDATA[إن نهضة كل أمة رهينة بطبيعة البحث العلمي فيها كمّا وكيفا، ورهينة أيضا بالرصيد التاريخي للأمة في مجال العلوم والمعارف. وإن الأمة التي تملك تراثا علميا زاخرا، وتملك إلى جانبه مقومات البحث فيه بحثا علميا رصينا ومنهجيا سليما تكون أقدر على  أن تجدد مقوماتها وتبعث الحياة من جديد في مكوناتها، وإن هي فعلت ذلك وأقامت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن نهضة كل أمة رهينة بطبيعة البحث العلمي فيها كمّا وكيفا، ورهينة أيضا بالرصيد التاريخي للأمة في مجال العلوم والمعارف.</p>
<p>وإن الأمة التي تملك تراثا علميا زاخرا، وتملك إلى جانبه مقومات البحث فيه بحثا علميا رصينا ومنهجيا سليما تكون أقدر على  أن تجدد مقوماتها وتبعث الحياة من جديد في مكوناتها، وإن هي فعلت ذلك وأقامت عملها على الحكمة وبعد الرؤية تكون قد وضعت نفسها على الطريق السوي، ووضعت أسس بنائها الحضاري القوي.</p>
<p>وإن الأمة الإسلامية منذ قرنين تقريبا وهي تتلمس طريق نهضتها، وإن بداية هذا الطريق لن تكون بدون   العناية أولا بالبحث  العلمي في جميع المستويات والتخصصات والقطاعات، زمانا ومكانا، أصولا وفروعا من الوحي وعلومه إلى الفكر ومعارفه واجتهاداته، وثانيا لن يكون ذلك كذلك إلا بمشاريع البحث العلمي من خلال مؤسسات مؤهلة بإمكانات مادية تقنية ومالية، ومزودة بطاقات بشرية  تمتلك ناصية البحث  العلمي  نظريا ومنهجيا وتطبيقيا.</p>
<p>ولن تكون هذه المؤسسات البحثية قادرة على ضخ دماء التجديد من غير أن ترتاد الآفاق الآتية:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا -</strong></span> جمع المنجز العلمي والحضاري للأمة الذي تفرق عبر الزمان والمكان وتسلطت عليه كثير من عوادي الدهر إتلافا أحيانا وظلما وإجحافا أحيانا أخرى، وإن جمع هذه الجهود وتوثيقها وتحقيقها وتصنيفها ليعد من  الأولويات الكبرى  ومن واجبات الوقت على أجيال الأمة وعلمائها، إذ لا قيام لهذه الأمة وهي جاهلة بذاتها الحضارية ولا شهادة لها على الناس من غير استكمال مشروعها  الرسالي الذي أضاف إليه علماء كل عصر  بحسب ما فقهوه من واجبات عصرهم واحتياجاتهم العلمية والحضارية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا -</strong></span> فِقه هذا المنجز أنواع من الفقه تيسر تصحيح الفهم للوحي وعلومه في مقاصده النبيلة وقواعده الأصيلة، وتمكن من الوقوف الصحيح على ما فيه من غنى مناهج النظر  وخصوبة نتائج الفكر في بناء الإنسان السوي التقي والعمران القوي النقي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا -</strong></span> استنباط ما في الوحي من الهدى المنهاجي  لتبين الطريق الصحيحة إلى أي إصلاح، واستثمار جهود القدامى والمحدثين من العلماء الربانيين الراسخين في العلم لإبصار الطريق واضحا نحو المستقبل الذي يَحْمِل أجيال هذه الأمة أمانةَ استكمال بنائه على أسس قويمة من الهدى والوحي، وعلى  ركائز سليمة وصحيحة في  الفهم والوعي.</p>
<p>والحقيقة التي لا مراء فيها أن عملية الجمع الكامل الشامل والتحقيق الدقيق الوثيق، والفقه  السديد الرشيد أعمال تنوء بحملها  العصبة أولي القوة، ولا تنهض بأعبائها إلا المؤسسات العلمية القوية : القوية برجالها وباحثيها، والقوية بمشاريعها، والقوية  بقدرتها على التنسيق والتشاور مع كل أبناء الأمة  ومؤسساتهم ذات الاهتمام المشترك.</p>
<p>وأخيرا نختم القول بأن معضلات هذه الأمة كثيرة وكبيرة، وإن المدخل الصحيح لعلاج  كلياتها ومقدماتها هو البحث العلمي بكل ما يحمل هذا اللفظ من معنى ومشروعية وثقل حضاري ممتد أفقيا وعموديا،  زمانا ومكانا  وإنسانا،  نظريا ومنهجيا وتطبيقيا ، فرديا ومؤسسيا. وصدق رب العزة حين قال : ومَا كَانَ الْمُومِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً  فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ(التوبة: 122)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعليمنا والقيم المفقودة في الرؤية المنشودة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%82%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%82%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2016 10:59:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 463]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التأهيل]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية المنشودة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[المعارف والكفايات]]></category>
		<category><![CDATA[تعليمنا والقيم المفقودة]]></category>
		<category><![CDATA[تعليمنا والقيم المفقودة في الرؤية المنشودة]]></category>
		<category><![CDATA[ر المجلس الأعلى للتربية والتكوين]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية استراتيجية للإصلاح 2015 – 2030]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15194</guid>
		<description><![CDATA[أصدر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي مشروع &#8220;رؤية استراتيجية للإصلاح 2015 – 2030&#8243; وجعل شعار الجودة واحدا من الشعارات الثلاث التي ستنهض عليها المدرسة الجديدة إضافة إلى شعاري الإنصاف والارتقاء. وإن الناظر الحصيف لا يملك إلا أن يقدر قيمة هذا المشروع لأسباب منها: • شجاعته في الإقرار بأن المدرسة المغربية اليوم &#8220;لا تزال تعاني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصدر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي مشروع &#8220;رؤية استراتيجية للإصلاح 2015 – 2030&#8243; وجعل شعار الجودة واحدا من الشعارات الثلاث التي ستنهض عليها المدرسة الجديدة إضافة إلى شعاري الإنصاف والارتقاء.</p>
<p>وإن الناظر الحصيف لا يملك إلا أن يقدر قيمة هذا المشروع لأسباب منها:</p>
<p>• شجاعته في الإقرار بأن المدرسة المغربية اليوم &#8220;لا تزال تعاني من اختلالات وصعوبات مزمنة&#8221; أرجعها لأسباب &#8220;ضعف تماسك وانسجام مكونات المنظومة التربوية، وضعف مستوى نجاعتها ومردوديتها، وضعف ملاءمة مناهجها وتكويناتها مع متطلبات المحيط&#8221; إضافة إلى &#8220;النقص الشديد في إدماج بنيات مجتمع المعرفة وتكنولوجياته الجديدة ومواكبة مستجدات البحث العلمي وعالم الاقتصاد ومجالات التنمية البشرية والبيئية والثقافية&#8221;</p>
<p>• تشخيصه للتحولات الكبرى التي شهدها المغرب في مطلع الألفية الثالثة سياسيا واجتماعيا وثقافيا ولغويا بدقة وانتقائية هادفة.</p>
<p>• إقراره أيضا بأن هذه الرؤية &#8220;تستند إلى مبادئ الثوابت الدستورية للأمة المغربية، المتمثلة في الدين الإسلامي، والوحدة الوطنية، والملكية الدستورية، والاختيار الديمقراطي؛ والهوية المغربية الموحدة، المتعددة المكونات والغنية الروافد والمنفتحة على العالم، المبنية على الاعتدال والتسامح وترسيخ القيم وتقوية الانتماء والحوار بين الثقافات والحضارات؛ ومبادئ حقوق الإنسان.&#8221;</p>
<p>• صياغته للخطوط الكبرى لمشروع الرؤية في جملة أهداف على رأسها:</p>
<p>• الانتقال بالتربية والتكوين من منطق التلقين والشحن إلى منطق التعلم وتنمية الحس النقدي، وبناء المشروع الشخصي، واكتساب اللغات والمعارف والكفايات، والقيم والتكنولوجيات الرقمية.</p>
<p>• الرفع المستمر من المردودية الداخلية والخارجية للمدرسة.</p>
<p>• تمكين المدرسة من الاضطلاع الأمثل بوظائفها في التنشئة الاجتماعية والتربية على القيم في بعديها الوطني والكوني، وفي التعليم والتعلم، وفي التكوين والتأطير، وفي البحث والابتكار، وفي التأهيل وتيسير الاندماج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، والملاءمة المستمرة للمناهج والتكوينات مع حاجات البلاد، ومع المهن الجديدة والمستقبلية والدولية، ومع متطلبات العصر.</p>
<p>• الاستجابة لمتطلبات المشروع المجتمعي المواطن الديمقراطي والتنموي.</p>
<p>• الإسهام في انخراط البلد في اقتصاد مجتمع المعرفة.</p>
<p>وبناء على هذه الأهداف حدد مشروع  المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وظائف المدرسة المغربية وأسسها في المرحلة المقبلة.</p>
<p>ملاحظات</p>
<p>يلاحظ بهذا الخصوص تركيز الرؤية أهدافها على ما يلي :</p>
<p>• التركيز على التكوين المهني, وإغفال المعارف الدينية والأدبية إغفالا كاد يجعل من الرؤية تصنيعا لإنسان آلي لا يحركه إلا هاجس المادة والبطن. ولا يخفى ما في هذا التوجه نحو المهن من الاستجابة لمتطلبات الاقتصاد المحلي والعالمي، وما فيه من انتفاع المواطنين في معاشهم غير أنه لا ينبغي أن يخفى ما فيه من إقصاء لشرائح كبيرة من المتعلمين من الولوج إلى التعليم العالي والتخصصات العلمية الجامعية الدقيقة، ومن إفراغ للتعليم من محتواه الروحي والقيمي المتوازن.</p>
<p>• التركيز على ربط المدرسة بمحيطها الاقتصادي مع إغفال محيطها الثقافي والديني والتاريخي وكأن للمدرسة محيط واحد هو الاقتصاد</p>
<p>• التركيز على القيم الكونية وإغفال القيم الإسلامية اللهم في المدخل -كما أوردناه أعلاه- مما يرسخ في المتعلم جهلا بالذات ومنجزاتها الحضارية وقيمها الإنسانية الأصيلة، إضافة إلى غياب المحاضن التربوية السليمة والتنشئة الاجتماعية الناجعة المستوعبة لقيم الذات والقيم الجديدة التي دخلت مجتمعاتنا مع العولمة وسياق العلاقات الدولية المتشابك.</p>
<p>• إيلاء أهمية بالغة للغات الأجنبية مع إهمال اللغة العربية والتدريس بها في مجال العلوم جاء في الرؤية &#8220;استفادة المتعلمين، بفرص متكافئة من ثلاث لغات في التعليم الأولي والابتدائي؛ هي العربية كلغة أساسية، والأمازيغية كلغة التواصل، والفرنسية كلغة الانفتاح، تضاف إليها الإنجليزية ابتداء من السنة الأولى إعدادي (وابتداء من السنة الرابعة ابتدائي في أفق 2025)، ولغة أجنبية أخرى اختيارية منذ السنة الأولى ثانوي تأهيلي ولاسيما اللغة الإسبانية&#8221; إضافة إلى إحداث الباكلوريا الدولية لتدريس العلوم باللغة الفرنسية وفي ذلك ما فيه من التراجع عن مكتسبات التعريب والاستجابة لمطالب التيار الفرونكفوني وإلا فإذا كان المشروع يراهن على ربط المدرسة بمحيطها الاقتصادي المحلي والدولي فإن الإنجليزية أولى وأحرى.</p>
<p>ولذلك فإن حظوظ اللغة العربية وقيمها الثقافية والدينية والتاريخية ستشهد تراجعا ملحوظا عما هي عليه من الضعف في التحصيل فرغم أن &#8220;الرؤية&#8221;  تتصور أن الحاصل على الباكلوريا سيكون &#8220;متمكنا من اللغة العربية قادرا على التواصل باللغة الأمازيغية متقنا للغتين أجنبيتين على الأقل&#8221; فإن ضعف الحصيلة اللغوية للتلميذ في مجال اللغة العربية يعد معضلة لم تضع لها الرؤية ما يكفي من الحلول والوسائل والإجراءات.</p>
<p>إن سؤال الجودة والقيم يتلاشى أمام تبني الدولة لشعارات أخرى مناقضة لهذه الشعارات، وعلى رأسها تقليل نفقات الدولة على التعليم مما يجعل التعليم المدرسي والجامعي أيضا يعاني من الاكتظاظ الفاحش الذي لا يمكن معه تحقيق أدنى نسبة من الجودة والتربية على القيم ولا الإنصاف والابتكار  والارتقاء.</p>
<p>ومع ذلك نرجو أن تتضافر الجهود وتتكامل النيات الصادقة من أجل النفع العام والإسهام كل من موقعه في ترسيخ القيم البانية للتلميذ المغربي بما يجعله مواطنا صالحا متشبثا بدينه وقيمه الوطنية ومعتزا بها وقادرا على التجاوب مع قيم محيطه الدولي بإيجابية فاعلة في الخير، فحاجتنا اليوم إلى التربية على قيمنا الإسلامية وثقافتنا الوطنية والتاريخية واللغوية وتعزيز مكانتها في المنظومة التعليمية والاعلامية والثقافية أولى من التهافت على القيم الحديثة وقيم مجتمع السوق والاستهلاك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%82%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التكنولوجيا الرقمية وأثرها في تطوير  البحث العلمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 08:58:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم والبحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التكنولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[التكنولوجيا الرقمية]]></category>
		<category><![CDATA[تطوير البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى الزكاف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11863</guid>
		<description><![CDATA[يمثل ظهور التكنولوجيا الرقمية منعطفًا مهمًا في تاريخ بثّ المعرفة والوصول إليها، فبعد أن كان نقل المعرفة وبثها يعتمد على أوعية مادية، مثل: الألواح الطينية والبردي والرَّق والجلد، ثم الورق الذي استخدم في البداية لتسجيل المخطوطات، ثم وعاء الكتاب المطبوع في منتصف القرن الخامس عشر ميلادي، ثم صارت الأمور في ركاب التطور السريع المتلاحق، نتيجة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يمثل ظهور التكنولوجيا الرقمية منعطفًا مهمًا في تاريخ بثّ المعرفة والوصول إليها، فبعد أن كان نقل المعرفة وبثها يعتمد على أوعية مادية، مثل: الألواح الطينية والبردي والرَّق والجلد، ثم الورق الذي استخدم في البداية لتسجيل المخطوطات، ثم وعاء الكتاب المطبوع في منتصف القرن الخامس عشر ميلادي، ثم صارت الأمور في ركاب التطور السريع المتلاحق، نتيجة ظهور تكنولوجيا الاتصال والمعلومات التي غيرت من حياة الناس كثيرا في العقدين الماضيين.<br />
ولا بد أن نلفت النظر هنا إلى أن التجديد التربوي في مجال التكنولوجيا أصبح ضرورة تقتضيها متغيرات العصر الحديثة، للإفادة إلى أقصى حد ممكن من التقنيات الجديدة المتطورة. ولا يتم ذلك بطريقة عفوية بل لابد أن يتم على ضوء البحث العلمي المسخر لخدمة التعليم وعلاج مشكلاته وبطريقة مدروسة متأنية تخاطب جميع الفئات، وتربي جيلا يعرف كيف يستفيد من هذا التطور التكنولوجي الهائل، ويسخره في مصلحته، وينهض به في مجال البحث العلمي, فهو وإن لم يسهم في قطع المراحل في صناعة هذه التكنولوجيا، فعلى الأقل فليحسن الاستفادة منها، لا أن يجعلها وسيلة لتدمير ما بقي فيه من رمق.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: أهمية التكنولوجيا الرقمية في التعليم والبحث العلمي:</strong></em></span><br />
التكنولوجيا الرقمية أضحت واقعا ملموسا في مجال البحث العلمي؛ إذ هي الطريق السحري الموصل نحو المعلومات، فلقد أصبح الباحث قادراً بفضل تكنولوجيا الاتصال ورقمنة المعلومات أن يبحر في عباب المكتبات الرقمية الشاملة والبرامج المتخصصة والمواقع الإلكترونية للجامعات ومراكز البحث المتخصصة ليحصل على ما يريد من المعلومات في مجاله. وذلك لما تتيحه هذه التكنولوجيا من إمكانيات هائلة للبحث في الببلوغرافيات، والنصوص وسائر أنواع المدخلات في هذه البرامج، وتوفره من أي مكان في العالم باستمرار، وإمكانية تخزين المعلومات واسترجاعها، بتيسير عجيب.<br />
ويمكن رصد أهميتها في البحث العلمي فيما يلي :<br />
&lt; تمكين الباحث من الوصول إلى محتويات المكتبة ومصادرها في أي وقت يشاء ومن أي مكان يوجد فيه : في منزله أو مكتبه الخاص أو أماكن أخرى خارج مبنى المكتبة ، دون الحاجة للذهاب إلى المكتبة بل إن المكتبة الرقمية تأتي بالمكتبة إليه .<br />
&lt; تيسير مهارات التصنيف والفهرسة للمراجع العلمية.<br />
&lt; تحقيق إمكانية البحث العلمي المؤسسي، بين عدد من الباحثين، إذ يمكن لهم (ولو تباعدوا في أماكنهم) استخدام نفس مصادر المعلومات في المكتبة والبحث فيها في الوقت نفسه.<br />
&lt; تحقيق انجاز المشاريع الكبرى التي تحتاجها الأمة ضرورة لتسريع يقظتها، وتحقق مفهوم الشهادة على الناس، مثل: المعجم التاريخي للغة العربية، الذي يصعب انجازه دون اعتماد الوسيلة الرقمية، التي تتيح خيارات كثيرة لإنجازه.<br />
&lt; إمكانية تحديث المعلومات في المكتبة الرقمية، حيث إنها تحتوي على بعض مصادر المعلومات التي تحتاج إلى تحديث باستمرار كالموسوعات والأدلة وغيرها من المراجع، حيث تُضاف التعديلات الجديدة التي يدخلها الناشر آلياً إلى قاعدة المعلومات في المكتبة.<br />
&lt; تقليل الحجم المحسوس لتخزين المعلومات.<br />
&lt; تقليل التعامل الفعلي مع الأشياء بنفسها كأن تستخدم الكتاب نفسه دائماً ولمرات عدة حتى يبلى.<br />
&lt; تخفيض تكاليف الحصول على المعلومات والمراجع العلمية<br />
لهذه الأمور وغيرها تعد المكتبة الرقمية من التجديدات الحديثة المستخدمة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية مثل مكتبة الكونجرس، ومكتبات سـتانفورد الرقمية والتابعة لجامعة ستانفورد، ومشروع المكتبة الرقميـة التابعة لجامعة كاليفورنيا في بركلي، ومكتبة جامعة كولومبيا التي نفذت عددا من الخطوات أو المبادرات من أجل المكتبة الرقمية. أما بالنسبة للمملكة المتحدة فقد قامت بمشروع مكتبة بيوولف الإلكترونية البريطانية الذي يوفر للباحثين صوراً رقمية للمخطوطات المحفوظة فيها، والوثائق التاريخية بأصنافها المختلفة، مما أسهم بشكل كبير في الرقي بالبحث العلمي لديهم، والوصول به إلى درجات متقدمة جدا.<br />
ونذكر هنا ما نهضت به تركيا الحديثة من إنشاء مراكز لحوسبة الترات، وتعميم التعليم الرقمي في المدارس والجامعات بواسطة اللوحات الذكية، والأجهزة المتطورة، وقد أنشئ بآخرة مركز المخطوطات والوثائق التي سيجمع جميع المخطوطات والوثائق في تركيا ويوفرها بشكل رقمي للباحثين أينما وجدوا في هذا العالم، وليت باقي الدول الإسلامية تنفذ مثل هذه المشاريع لتنقذ ما لديها من مخطوطات ووثائق التي أصبح كثير منها في ضيافة الأرضة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: واقع التكنولوجيا الرقمية في العالم العربي:</strong></em></span><br />
يؤسفني أن نقول: إن الفجوة الرقمية في البحث العلمي بينا وبين العالم الغربي كبيرة جدا، فالزائر العربي للمدارس والجامعات الغربية يقف منبهرا مشدوها بهذا التطور الهائل والاهتمام البالغ في مجال البحث العلمي والرقي به، فحين تدخل مراكز البحث العلمي في الجامعات تجدها وكأنها خلية نحل: حركة دائبة، وتنظيم محكم، وتعاون مستمر، واستثمار لأي جهد، وتقدير لأي طاقة.<br />
فإذا ما قارنا هذا بواقع البحث العلمي في بلاد المسلمين، أُصبنا بخيبة أمل شديدة، فمراكزه أندر من الكبريت الأحمر، وواقعها يضحك الثكلى: خمول ضارب بأطنابه عليها، وموت يدب إلى أجهزتها الساكنة، وباحثوها أعمالهم ثانوية فيها، فمعظمهم يأتي للمركز في الساعات المتأخرة من اليوم بعد أن أُنهك في عمله الأصلي، أما واقعها الرقمي فليس بأحسن حالا مما ذكر، فكثيرا ما تجد الأجهزة الحاسوبية معطلة، أو منهكة بألوان الفيروسات التي لم تحم منها ببرامجها المحاربة لها، وأحيانا تستورد بعض الأجهزة المتطورة، فإذا حصل فيها أي خلل تصبح ركاما من حديد في زاوية، لا تجد من يصلحها بله أن يطورها، وهكذا دواليك إلى أن تسأل في حسرة شديدة: هل توجد استراتيجية واضحة المعالم لاسثتمار التكنولوجيا الرقمية في مجال البحث العلمي في بلادنا؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا : خطوات لتجاوز الوضعية :</strong></em></span><br />
ولتجاوز هذه المرحلة لابد من اتخاذ خطوات مهمة تتمثل فيما يلي:<br />
-1 تبني مفهوم إدارة المعرفة الرقمية عند القائمين على هذا الأمر.<br />
2 &#8211; ضرورة وجود الوعي الكامل بالاتجاهات الرقمية الحديثة ومدى أهميتها، في مختلف التخصصات.<br />
3 &#8211; إقامة مراكز بحثية متخصصة رسمية أو حرة يشرف عليها خبراء متخصصون يقومون بدراسة واقع التكنولوجيا في البحث العلمي وسبل تطوير البحث العلمي بها.<br />
4 &#8211; وضع استراتيجية واضحة المعالم بذلك والتي تعني: تعبئة وتوجيه الموارد والطاقات البشرية والمادية لتحقيق شامل وأوسع وأفضل وأمثل للأهداف المسطرة والموضوعة من قبل المشرفين على وضع تلك الاستراتيجية.<br />
5 &#8211; وجوب تنفيذ تلك الاستراتيجية ورؤية تصورها على أرض الواقع بصورة تجعل البحث العلمي محضرا كل التحضير لمسايرة التطور التكنولوجي، والاستعداد للمراحل الجديدة، والإسهام في نموه ولو بأحرف يسيرة فيه.<br />
6 &#8211; ضرورة ترجمة البحوث المتطورة في هذا الباب إلى اللغة العربية وتعريب مصطلحاتها، فالأمة لن تنهض إلا بلسانها الذي اختاره الله تعالى لها، وهو أسرع طريق للتقدم في مجال البحث العلمي وتطويره، ولن تدخل الأمة حلبة التحدي الحضاري، لتأخذ موقع الشهود الحضاري إلا بعد الحسم في قضية التعريب، وإرضاع أبناء الأمة من حليب أمهم العربية الأصيلة.<br />
هذه بعض الرؤى والمقترحات، وما زال حبل الحديث طويلا؛ فلذا أدعو أبناء الأمة المخلصين أن يولوا وجوههم نحو هذه الأمر ويسهموا بجد وإخلاص في إعادة بناء صرح هذه الأمة المجيد، دون يأس أو عجلة، فالفتح آت ويقولون متى هو؟ قل عسى أن يكون قريبا. والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى الزكاف</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
انظر كتاب : التكنولوجيا الرقمية، ثورة في نظم الحاسبات والاتصلات تأليف : نيكولاس نيجروبونت ترجمة : سمر شاهين، مركز الأهرام للترجمة والنشر ص : 211 وبعدها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أولويات  البحث  العلمي  في  مشروع  النهضة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/05/%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/05/%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 May 2013 23:00:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[أرشيف الجريدة]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 400]]></category>
		<category><![CDATA[أولويات البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي في مشروع النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[بين يدي العدد]]></category>
		<category><![CDATA[سنن التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع النهضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/05/%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[العدد 400 __ بين يدي العدد إن قراءة سنن التاريخ الإنساني وقوانين نشوء الحضارات وسقوطها يفضي إلى استخلاص ما يلي: - أن الريادة والإمامة الحضارية لا تتأتى إلا على أساس نهضة علمية، متينة القواعد، سليمة البنيان، شاملة متكاملة. - أن النهضة الصحيحة الراشدة في كل أمة تنطلق من تصحيح مسار البحث العلمي مضمونا ومنهجا وغاية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>العدد 400 __ بين يدي العدد</strong></p>
<p>إن قراءة سنن التاريخ الإنساني وقوانين نشوء الحضارات وسقوطها يفضي إلى استخلاص ما يلي:</p>
<p>- أن الريادة والإمامة الحضارية لا تتأتى إلا على أساس نهضة علمية، متينة القواعد، سليمة البنيان، شاملة متكاملة. <span id="more-4040"></span></p>
<p>- أن النهضة الصحيحة الراشدة في كل أمة تنطلق من تصحيح مسار البحث العلمي مضمونا ومنهجا وغاية، لأن النهوض بالبحث العلمي وبأهله نهوضا سديدا رشيدا، وقويا قويما، كمّا وكيفا، هو الكفيل بالتعجيل بالانبعاث السليم لأي أمة.</p>
<p>- إنه لا نهضة علمية صحيحة في مشروع أي نهضة حضارية إلا بالانطلاق من التراث العلمي للذات، مع الإفادة مما لدى الآخر مما لا يذيب الذات ولا يهدم المقومات. والانطلاق من تراث الذات لا يكون بحقه إلا من خلال مسارين متكاملين متلازمين: مسار التحقيق العلمي للتراث ، ومسار الدراسة العلمية لمفاتيحه التي هي المصطلحات.</p>
<p>- إن ريادة الأمة المسلمة وقيادتها لغيرها من الأمم لم تتأت لها في ما سبق ـ ولن تتأتى لها في ما سيلحق ـ إلا بالانطلاق مما لديها من رصيد تراثي، والعودة إلى أصوله أولا قبل فروعه، أي إلى الوحي أولا، ثم إلى ما أُلف من علوم منطلقة  منه أوخادمة له .</p>
<p>وبما أن أمتنا هي أغزر الأمم تراثا، وأرسخها قدما فيه كيفا وكمّا، فإنها &#8211; وهي مقبلة من جديد على مرحلة الإمامة الحضارية &#8211; تحتاج إلى تحديد عدة أمور، على رأسها: التأسيس الرشيد لنهضتها، والتأسيس السليم للبحث العلمي، والانطلاق في اكتشاف الذات من خلال تراثها العلمي الزاخر، وتحديد الأولويات في هذا الدرس التراثي.</p>
<p>في هذا السياق من الاستبصار بمستلزمات البعثة الجديدة وأولوياتها ومتطلباتها، وواجبات الوقت على الأمة في المنطلق الذي منه يكون الانطلاق، والأساس الذي عليه يكون البناء، شهدت مدينة فاس العالمة العامرة مؤتمرا علميا عالميا كبيرا هو الثاني من نوعه، نظمته مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) بتعاون مع كل من الرابطة المحمدية للعلماء ومعهد الدراسات المصطلحية، من المملكة المغربية، ومركز تفسير للدراسات القرآنية وكرسي القرآن الكريم وعلومه من المملكة العربية السعودية.</p>
<p>وذلكم هو المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في القرآن الكريم وعلومه الذي موضوعه&#8221; آفاق خدمة النص والمصطلح في الدراسات القرآنية&#8221; أيام 29 جمادى الأولى 2-1 جمادى الثانية 1434هـ الموافق ل13-12-11 أبريل 2013م، والذي جاء حلقة ضمن سلسلة مؤتمرات علمية خالصة، تخصصت في تنظيمها مؤسسة (مبدع)، وتدخل ضمن مشروع علمي جديد، ينطلق من البعد الحضاري للتراث، وخاصة الوحي، وما نتج عنه من علوم خادمة له أو مؤسَّسة عليه. مع ما تستلزمه هذه الرؤية من ضرورة إعداد النص التراثي المخطوط إعدادا علميا: جمعا وتصويرا وفهرسة وتحقيقا وتكشيفا ونشرا وتوزيعا، ثم إعداد مفاتيح استنطاق دلالاته والكشف عن مقاصده من خلال الدراسة العلمية والمنهجية للقرآن الكريم ولعلومه الخادمة.</p>
<p>واعتبارا لأهمية هذا المؤتمر العلمي الباني مضمونا  ومنهجا وغاية، ونظرا لقيمة الطموحات التي يحملها والرهانات التي يروم تحقيقها، واكبت جريدة المحجة أشغاله: محاضرات وأنشطة موازية، واستجوابات وحوارات وتعليقات، وأعدت للقراء الكرام عددا كاملا عنه، رجاء توسيع دائرة الاهتمام بما تحتاج الأمة إلى الاهتمام به، فتكون الأمة في قلوبهم، ويكونوا بإمكاناتهم واستعداداتهم ومشاركاتهم في قلب الأمة.</p>
<p>والله تعالى الموفق إلى ما فيه الخير والرشد والسداد.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/05/%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حاجة الأمة إلى العمل المؤسساتي الراشد والمتكامل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Dec 2012 21:21:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة الأمة إلى العمل المؤسساتي الراشد والمتكامل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5129</guid>
		<description><![CDATA[تعيش الأمة مخاض ولادتها الجديدة منذ مدة غير قليلة، وإبان هذه الفترة ظهرت مشروعات فكرية ونظرية عديدة حاولت أن ترسم خارطة الطريق نحو نهضة جديدة فبعضها نال حظا من الذيوع والانتشار والقبول، وكثير منها مني بالفشل الذريع والانحسار وسرعة الذبول رغم قيمته ووجاهته. ومن أهم الأسباب التي حرمت الأمة من ثمار هذه الجهود الطيبة أنها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعيش الأمة مخاض ولادتها الجديدة منذ مدة غير قليلة، وإبان هذه الفترة ظهرت مشروعات فكرية ونظرية عديدة حاولت أن ترسم خارطة الطريق نحو نهضة جديدة فبعضها نال حظا من الذيوع والانتشار والقبول، وكثير منها مني بالفشل الذريع والانحسار وسرعة الذبول رغم قيمته ووجاهته.</p>
<p>ومن أهم الأسباب التي حرمت الأمة من ثمار هذه الجهود الطيبة أنها جاءت ـ في غالبها ـ مبادرات فردية متباعدة في الزمان والمكان والرؤية، وافتقرت إلى التنسيق والتكامل، وأحيانا جاءت جزئية افتقرت إلى الرؤية الشمولية المتكاملة والمتوازنة، وأحيانا ثالثة ظلت محلية في مصدرها دون أن تعمم للاستفادة منها أفقيا وعموديا، وأحيانا أخرى جاءت مغرقة في النظر بعيدة عن الواقع وإمكان تطبيقها وتحويلها إلى مشروعات عملية، وغاب عن كثير من هذه الجهود المباركة روح النظر الكلي والشمولي، وروح التنسيق والتشاور من أجل ترشيد طاقات الأمة نحو التكامل لا التآكل، والتضافر لا التنافر، والتكاثف والتكاثر لا التناحر والتناثر، والتعاضد لا التعارض، والتعارف لا التناكر، والموالفة والتلاقي لا المخالفة والتجافي.</p>
<p>إن الأمة اليوم لهي في أشد الحاجة إلى العمل المؤسساتي في مختلف المستويات وفي كل ما يسع من المجالات والتخصصات، وهي اليوم في أشد الحاجة، بعد ذلك وقبله، إلى مؤسسة أُمٍّ رابطةٍ جامعةٍ، رابطةٍ ترعى كل ذلك، وتجمع شتات ما تفرق، وتسدد من الجهود ما تكرر، وجامعةٍ تمتلك النظر الكلي البعيد، والتصور الاستراتيجي الشمولي والسديد، وتقتدر على التحاور والتشاور، والتكامل والتنسيق، وعلى التوجيه والجمع، لا التفريق والتشتيت.</p>
<p>إن جسم الأمة أصبح يمتلك، أكثر من أي وقت مضى، أجهزة سليمة، وجهودا قويمة، وعزائم حكيمة، وطاقات قوية وأمينة، وأعمالا رصينة؛ غير أن الأمة ستظل محرومة من كل نتائج هذه الخيرات والمقدرات في غياب مثل هذه الرابطة الجامعة النافعة.</p>
<p>وإن أهم مجال ينبغي أن تصرف إليه العناية كل العناية وتبذل فيه الجهود إلى أقصى حد وغاية لهو مجال البحث العلمي والعمل الاجتماعي:</p>
<p>فالأول يكفل للأمة حصر مواطن الخلل فيها، ومواطن النقص والحاجة لديها، ويرصد لها أنجع الوسائل والإمكانات، ويرسم لها أهدى السبل وأقوم المسارات، ولن يتحقق مثل هذا ما لم تنشأ مراكز علمية للبحوث والدراسات، تكون متعددة متخصصة متجددة في موضوعاتها، متكاملة في وظائفها، وراشدة في تصورها وتصرفها،  ولن يكون لهذه المراكز أثر قوي ما لم ترعها وتتعهدها مؤسسة علمية هي بمثابة الأم الجامعة؛ والرابطة النافعة بكل خير ونعمة والدافعة لكل شر ونقمة، وظيفتها الإشراف الكلي على مراكز البحث تقويما وتجديدا تنسيقا وتكاملا، اعتمادا وإيجادا.</p>
<p>والثاني هو العمل الاجتماعي، فهو بمثابة الصورة التطبيقية والوجه العملي للبحث العلمي، فالأمة في حاجة ماسة إلى مؤسسات ومراكز العمل الاجتماعي تتنوع بقدر تنوع القطاعات والمجالات وتتعدد بقدر تعدد الحاجات، وتتجدد وتتوالد بقدر تجدد القدرات وتوافر الإمكانات، ولن يؤتي هذا العمل أكله الحقيقي أيضا ما لم ترتبط مؤسساته في رابطة جامعة كلية، وظيفتها أولا رعاية الموجود تفعيلا وتنسيقا وتكميلا وتلحيما، وثانيا التفكير في المفقود تأسيسا وإنشاء وتتميما، إذ قوة الجسم في قوة أعضائه وأجهزته، وقوة الأعضاء والأجهزة في تلاحمها وتكامل وظائفها، وفي توحد جهودها وغاياتها، وفي الاستثمار الأمثل لإمكاناتها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; التوظيف السيئ للإبداع العلمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Dec 2011 10:50:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 369]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التوظيف السيئ]]></category>
		<category><![CDATA[التوظيف السيئ للإبداع العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[المخترع]]></category>
		<category><![CDATA[خدمة الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[لاختراعات والاكتشافات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13964</guid>
		<description><![CDATA[عرف الإنسان عبر تاريخه العديد من الاختراعات والاكتشافات التي أسعدت الإنسان وأراحته في العديد من الجوانب، وإن كانت قد أشقته في جوانب أخرى، وجعلت حياته جحيما، ولعل العديد من الاختراعات كانت في أصلها إيجابية، إذ كان الهدف منها البحث العلمي وخدمة الإنسان، ثم حُولت بعد ذلك إلى ما يخرب حياة الإنسان فردا وجماعة. ومن يتتبع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرف الإنسان عبر تاريخه العديد من الاختراعات والاكتشافات التي أسعدت الإنسان وأراحته في العديد من الجوانب، وإن كانت قد أشقته في جوانب أخرى، وجعلت حياته جحيما، ولعل العديد من الاختراعات كانت في أصلها إيجابية، إذ كان الهدف منها البحث العلمي وخدمة الإنسان، ثم حُولت بعد ذلك إلى ما يخرب حياة الإنسان فردا وجماعة. ومن يتتبع أنواع وأشكال هذه الاختراعات التي وظفت في شكل سلبي، بعد أن كانت إيجابية، سيكون قائمة طويلة دون شك.</p>
<p>ومن أطرف الاختراعات التي يمكن أن تعتبر إيجابية، ما اطلعت عليه عبر الشابكة من أن شركة تمكنت من صنع حذاء جديد يحتوي على وحدة نظام تحديد المواقع(GPS)، والهدف منه مساعدة الآباء على تتبع مواقع أبنائهم الصغار حينما يكونون خارج المنزل، حيث يتصل الحذاء بالهاتف المحمول ويعرض تحرك الطفل بدقة، كما أن الحذاء بإمكانه إرسال إشارات خاصة حينما يتعرض الطفل الذي يرتديه للخطر، ومن ثم يقوم الأبوان بما يلزم لإنقاذه أو مساعدته.</p>
<p>إلى هنا يبدو الخبر طبيعيا، والاكتشاف إيجابيا. لكن ما ذا فعلت بعض المواقع العربية ل&#8221;تسويق&#8221; هذا النوع من الأحذية؟</p>
<p>لقد عزت وظيفته الإيجابية الخاصة بمساعدة الأبناء وتتبع أحوالهم خارج البيت إلى  وظيفة أخرى تنبئ عن التحلل الذي أصاب شرائح اجتماعية في المحيط الذي تعبر عنه مثل هذه المواقع، ذلك التحلل الذي نخر أعز شيء يملكه المجتمع العربي الإسلامي، ويعتبر العمود الفقري للمجتمع، إنه بنيان الأسرة الذي بتماسكه يتماسك المجتمع، وبانحلاله ينحل المجتمع.</p>
<p>لقد كتب أحد المواقع بحروف غليظة على أعلى الصفحة موجها الخطاب للمرأة، بعد أن وضع لها رسما ساخرا : &#8220;هل تشكين في زوجك؟&#8221; &#8220;جاك الفرج&#8221; &#8220;حذاء الفضايح&#8221;!!</p>
<p>فيم يفكر المنتج وفيم نفكر؟؟</p>
<p>فيم يفكر المنتج المخترع، وهو غربي طبعا؟ وفيم يفكر هذا المستهلك التعس، أو الذي أراد أن يكون وسيلة سيئة لدعاية استهلاكية متخلفة؟ إلى متى يظل الإعلام أو من يقف وراءه عنصر هَدْم لكل ما يتعلق ببناء علاقة زوجية سليمة، قائمة على تقوى من الله.</p>
<p>إن مثل هذا الإعلان يدفع كل من كان لها أدنى شك في زوجها، أو على الأقل من باب حب الاستطلاع، أن تقتني الحذاء لزوجها، أو أن تدفعه إلى اقتنائه، ولو من باب دافع&#8221;الإخلاص والوفاء&#8221; الأمر الذي سيدفع إلى  بذر بذور الشك والارتياب بين الزوجين.</p>
<p>رحم الله عاتكة بنت زيد، زوجة الشهداء، فبعد أن تزوجها الزبير بن العوام قال لها : (وكان شديد الغيرة) يا عاتكة لا تخرجي إلى المسجد، فقالت : ياابن الزبير أتريد أن أدع لغيرتك مصلى صليت فيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر. قال : لا أمنعك، ولكن تَخَفَّيْ. وانتظرها متخفيا، وهي ذاهبة إلى صلاة الفجر، فلما مرت به ضربها بيده، فقالت : مالك قطع الله يدك، ورجعت. فلما رجع من المسجد، قال : يا عاتكة، مالي لم أرك في المسجد؟ قالت : يرحمك الله، أبا عبد الله فسد الناس بعدك. الصلاة اليوم في البيت أفضل.</p>
<p>نعم، هكذا، لم تحتج رضي الله عنها إلى حذاء لتحديد المواقع، ولا إلى كاميرا مراقبة. كما أن الزبير رضي الله عنه لم يحتج إلى شيء من ذلك. ولكنه الإيمان الذي يصنع العجب.</p>
<p>فهلا نشأت العلاقة الزوجية على هذا الرابط المتين  حتى تضمن النجاح السليم؟؟</p>
<p>وهلا ربينا أولادنا على هذا الأساس القويم، حتى ينشأوا على  الصراط المستقيم؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصيام والبناء الحضاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 08:46:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإنسانية والاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[حقيقة الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أبياط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21928</guid>
		<description><![CDATA[ حقيقة  الحضارة لقد تعددت وجهات نظر الباحثين في العلوم الإنسانية والاجتماعية إلى كلمة (الحضارة)، لبيان مفهومها مفردة ومركبة، وتنوعت التعريفات وتفاوتت في تحديد المفهوم. وقد يتبادر إلى الذهن أن الحضارة هي حياة المدن والقرى الكبرى بمظاهرها المفارقة لحياة البادية، غير أن البحث العلمي لا يؤيد هذا الفهم على إطلاقه. وقد حاولت تصنيف تعريفات الحضارة حسب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="color: #993300;"><strong> </strong><strong>حقيقة  الحضارة</strong></span></h1>
<p>لقد تعددت وجهات نظر الباحثين في العلوم الإنسانية والاجتماعية إلى كلمة (الحضارة)، لبيان مفهومها مفردة ومركبة، وتنوعت التعريفات وتفاوتت في تحديد المفهوم.</p>
<p>وقد يتبادر إلى الذهن أن الحضارة هي حياة المدن والقرى الكبرى بمظاهرها المفارقة لحياة البادية، غير أن البحث العلمي لا يؤيد هذا الفهم على إطلاقه.</p>
<p>وقد حاولت تصنيف تعريفات الحضارة حسب ما قرأت فجاءت عندي على ثلاث مراتب :</p>
<p><strong>المرتبة الأولى</strong>: سميتها تعريفات قاصرة، لأنها لم تنظر إلى مفهوم الحضارة من كل الجوانب اللازمة في &#8220;الحد&#8221; ليكون جامعا مانعا. وأمثلة ذلك كثيرة :</p>
<p>- منهم من جعل الحضارة مرادفة للمدنية، ومنهم من جعلها مرادفة للتاريخ، ومنهم من جعلها مرادفة للاقتصاد، ومنهم من جعلها مرادفة لطريقة التفكير والعمل، ومنهم من جعلها مرادفة للطاقة، ومنهم من جعلها مرادفة لثمرات العقل.</p>
<p><strong>المرتبة الثانية</strong>: تعريفات مقاربة فقط، لمفهوم الحضارة، وذلك إما لإبهامها وإجمالها، كمن جعل الحضارة هي الديانة المسيحية، أو الدين الإسلامي، أو شرعة الوحي ومنهاجه.</p>
<p>ومعلوم أن الحدود أو التعريفات وإن كان يشترط فيها الإيجاز، فإن من عيوبها عدم النص على أركان الماهية. وإما لغياب بعض العناصر الضرورية، وذلك كمن قال : الحضارة هي نظام اجتماعي، يعين الإنسان على الزيادة من إنتاجه الثقافي. فالظاهر من هذا التعريف أن الحضارة لا علاقة لها بالسماء. وأن منتهاها حصول التوسع في الإنتاج الثقافي.</p>
<p>- وكمن قال: الحضارة هي تفاعل لأنشطة الإنسان في هذا الكون. وهذا التعريف إضافة إلى إجماله فهو مثل سابقه في بتر العلاقة مع الله، وسقط منه ذكر ثمرة الحضارة.</p>
<p>- وكمن قال: الحضارة هي ممارسة الإنسان لمبادئه وقيمه ومفاهيمه وأهدافه في هذا الكون.</p>
<p>ولا نجد كذلك في هذا التعريف صلة بالسماء، والقيمُ والمبادئُ هنا مطلقة، والمشركون والمجوس والوثنيون يعتقدون أن لهم مبادئ وقيما.</p>
<p>- وكمن قال: الحضارة هي تفاعل الأنشطة الإنسانية لجماعة ما، في مكان معين، وفي زمان محدود أو أزمان متعاقبة، ضمن مفاهيم خاصة عن الحياة.</p>
<p>وهذا التعريف بدت فيه العناصر المادية الضرورية للحضارة والجماعة الإنسانية، وتفاعلها، والزمن المحدد أو المتعاقب، والمكان المعين، والمفاهيم الخاصة عن الحياة.</p>
<p>وهذا التعريف وإن لم يصرح فيه بعنصر الكون المتفاعل معه، إلا أنه يستنبط بدون عناء؛ لكن غابت منه العلاقة بالسماء! ومع ذلك يمكن اعتباره تعريفا مقبولا للحضارة غير الإسلامية.</p>
<p><strong>المرتبة الثالثة</strong>: تعريفات استوفت عندي مفهوم الحضارة. ومثالها: الحضارة (1) تفاعل الأنشطة الإنسانية للجماعة المحققة لخلافة الله في الأرض، عبر الزمن، وضمن المفاهيم الإسلامية عن الحياة والكون.</p>
<p>هذا التعريف هو الذي يصح إطلاقه عندي على الحضارة العالمية، بمفهومها الشامل المستمر. لأنه تضمن العناصر اللازمة المادية والمعنوية، ولا يلاحظ عليه أنه لم ينص على المكان، لأن الحضارة التي جاء بها الوحي لا تحصر في مكان ولا تحد بزمان، فهي موجودة حيث يوجد المسلمون المتحضرون.</p>
<p>ومن خصائص الحضارة الإسلامية، التي تجعلها عالمية وشاملة ودائمة:</p>
<p>1- أنها قامت على أساس الوحدانية المطلقة في العقيدة.</p>
<p>2- أنها إنسانية النزعة والهدف، عالمية الأفق والرسالة.</p>
<p>3- أنها جعلت للمبادئ الأخلاقية المحل الأول في كل نظمها ومختلف ميادين نشاطها.</p>
<p>4- أنها تؤمن بالعلم في أصدق أصوله، وترتكز على العقيدة في أصفى مبادئها.</p>
<p>5- أنها دعت إلى تسامح ديني لا نظير له في حضارة دينية أخرى.(2).</p>
<p>وفي هذا يقول مصطفى السباعي رحمه الله : &#8220;كلما كانت الحضارة عالمية في رسالتها، إنسانية في نزعتها، خلقية في اتجاهاتها، واقعية في مبادئها، كانت أخلد في التاريخ، وأبقى علىالزمن، وأجدر بالتكريم&#8221;(3).</p>
<p>فالحضارة الإسلامية إذا هي الحضارة التي يسعد بها الإنسان، ويطمئن بوجودها الخلق، لأنها ليست حضارة بطش ولا اعتداء. ولا استبداد ولا إرهاب، وهي في نفس الحال ليست حضارة استسلام ومسكنة وخنوع، وإنما هي حضارة الإيمان والعلم والقوة والتسامح والعدل.</p>
<p>وأي حضارة غلبت عليها المادية صارت بلاء على الناس، وحربا على الخلق، وفسادا في الكون.</p>
<p>وأي حضارة استسلمت للرهبنة، وقادها الزهد الفاسد، وغرها الورع الزائف أسرع إليها الانهيار، وحاق بها الذل، وآلت إلى مخالب الضواري.</p>
<p>وقد أخبرنا القرآن الكريم عن حضاراتسادت قرونا، كحضارة عاد وثمود ومدين وفرعون ثم بادت، لأنها لم تستوف عناصر البقاء ومكابدة الزمان.</p>
<p>وقد لخص لنا القرآن الكريم عناصر الحضارة الإسلامية، في سورة من قصار السور، هي سورة &#8220;العصر&#8221;.</p>
<p>يقول محمد علي الضناوي: &#8220;تضمنت هذه السورة التجمع الإنساني والزمن، والإيمان (الصبغة) والتفاعل المستمر: العمل والتطبيق، والتنفيذ للمبادئ والمفاهيم&#8221;(4).</p>
<p>وأضفت إلى ما قاله الضناوي عنصرا خطيرا نصت عليه سورة &#8220;والعصر&#8221;، وهو عنصر الصيانة والحفظ لنتائج العناصر الأخرى، وهو مستنبط من قوله تعالى: {وتواصوا بالصبر}.</p>
<p>هذه كلمة موجزة جدا عن مفهوم الحضارة.</p>
<h1><span style="color: #993300;"><strong> أثر الصيام في البناء الحضاري</strong></span></h1>
<p>فإذا التفتنا إلى حقيقة الصيام وأسراره وآثاره في البناء الحضاري، وجدنا المسلم الصائم حقا، هو الذي يسهم في بناء الصرح الحضاري بكل مكوناته الأساسية ومجملاته الكمالية.</p>
<p>فما هو البناء الحضاري؟ وما هو الصيام الذي يعين على النهضة الحضارية؟ ومن هو الصائم الذي يتفاعل مع مكونات الحضارة تفاعلا إيجابيا مرضيا عند الله والناس؟</p>
<p>إن البناء الحضاري هو الذي يراعَى فيه أولا، بناء النفوس والعقول والأبدان بناء ربانيا، قبل بناء الدور والمواصلات والموانئ والأسواق والمحطات والمطارات وغيرها. وذلك هو منهج البناء النبوي في مكة والمدينة. قبل قيام الدولة الإسلامية.</p>
<p>فالبناء الحضاري يقوم ويتماسك ويثبت لعوادي الزمن، إذا امتزجت مكوناته المادية بروح الإيمان والتقوى والمراقبة.</p>
<p>إن البناء الحضاري يعني امتلاك أسباب السعادة ووسائل الرفاه، في كل مرافق الحياة، لكن مع الأمن، والحرية، والكرامة، والعدل لكل الناس. فهذه الشروط هي روح البناء الحضاري، وإدامه وجماله. وهي التي تحقق السعادة الحضارية، وتمكنها من الاستمرار والدوام.</p>
<p>فإذا غاب الأمن، أو قيدت الحريات أو ديست كرامة الناس أو زور العدل في أي أمة، فإنها لا تعتبر حضارية بالمفهوم العلمي الصحيح، ولا يعد بناؤها حضاريا ولو ملكت من الأدوات والوسائل المادية ما ترهب به العالم أجمع، كأمريكا وشبهها في زمننا هذا. إذ الانتفاخ المادي بدون أمن ولا عدل، ولاحرية، ولا كرامة هو منشئ الطغيان والاستعمار، هو مظهر التطاول والدافع إلى استرقاق الغير بكل وجوه الاسترقاق.</p>
<p>وهذا التاريخ يشهد أن السعادة لم تتوفر في أي حضارة بشرية على وجه العدل والإيمان الصحيح، إلا في الحضارة الإسلامية والحق ما شهدت به الأعداء.</p>
<p>ولذلك فليس كل صيام مرشحا لينهض بالبناء الحضاري، ولو طال وقته، وكثر ممارسوه، لأن الإمساك فقط عن الأكل والشرب والجماع قد يكون لدوافع مرضية، أو لأغراض رياضية، أو لسباق مرطوني، أو لغير ذلك &#8230; فلا ينتج البناء الحضاري المحمود.</p>
<p>والصيام الذي يبدع البناء الحضاري، أو يسنده ويقويه، ويوسعه ويصونه، إنما هو صيام الإيمان والاحتساب، قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221;(5).</p>
<p>فصيام الإيمان هو الصيام وفق الشرع في حدود زمانه وفي إطار أحكامه وآدابه، وفي القصد منه، والإخلاص فيه، وفي صيانته مما يفسده، وفي تكميله وتجميله بالنوافل والقربات، وخاصة تلك التي يعود نفعها على الناس والخلق.</p>
<p>وصيام الاحتساب هو صيام الصبر والرضى والأمل والاعتزاز، هو صيام الصبر على الجوع والظمأ والشهوة، وعلى ترك العادات التي تفسد العقل أو البدن أو المال أو العمر، وعلى خلع الغضب والغرور والعجب، وعلى المبالغة في دفع المضار عن الخلق، وجلب المنافع لهم، وعلى مغالبة روح الاعتداء والانتقام والاستعباد، وعلى مشاق الأعمال ومتاعب الأمانات. ومشاكل الحياة، وعلى مجاهدة النفس، ودفع تزيينات الشيطان، وعلى ارتقاء مدارج الجهاد، حتى مكابدة الأعداء وإرهابهم وكف شرورهم بقوة المسلمين الصائمين. وقد كان شهر رمضان شهر الفتوحات والانتصارات، يوم كان المسلمون يصومون حقا، وعلى مقابلة إساءات الخلق بالعفو واللطف والحسنى مادام فيه رضى الرب سبحانه.</p>
<p>باختصار فالصيام الذي تنهض به الحضارة، هو الصبر على ترك كل منكر في الشرع وعلى فعل كل معروف فيه، وبلا تذمر أو سأم، وبلا استكثار ولا امتنان، لكن مع السرور النفسي والفرح القلبي والرجاء الإيماني في حسن العوض، والاعتزاز بهذا التكليف الرباني المشِرّف والمكرم، والافتخار بهذا الانتماء إلى خير دين وأتمه وأكرمه.</p>
<p>وإذا رجعنا النظر في عناصر الحضارة الإسلامية لنتبين أيها يتفاعل مع الصيام، لما وجدنا غير الإنسان. فالإنسان هو وحده الذي يتفاعل مع المكان بمعطياته المادية، ومع الزمن بحسن تقسيمه واستغلاله، ومع المفاهيم بحسن تفهمها وتفهيمها وإعمالها، ومع المنهج بالسير على ضوئه وخطواته لتقل التكاليف وتكثر الثمار وتجود.</p>
<p>فلا حضارة بغير تفاعل الإنسان مع المكونات الطبيعية والمفاهيم والمنهاج.</p>
<p>فما هي إذا آثار الصوم على الإنسان؟ وكيف يكون تفاعل الصائم مع البناء الحضاري؟</p>
<p>1- إن الصيام يربي في نفس الصائم المحتسب مراقبة الله تعالى، لأنها المراقبة الدائمة التي لا تتعطل، ولا تحجب، ولا تقصر على الإحاطة بظاهر أو باطن، قال تعالى: {يعلم السر وأخفى}(طه :7) وقال سبحانه: {وهو معكم أينما كنتم} (الحديد: 4).</p>
<p>فالصائم المحتسِب بخلاف الإنسان الذي اعتاد مراقبة الخلق التي تتعطل بطبعها أحيانا، وتنطلي عليها الحيل، ولا تحيط بأي شيء لا زمانا ولا مكانا ولا علما ولا قدرة ولا استدراكا.</p>
<p>2- والصيام يجعل الصائم المؤمن بمزايا الصوم منضبطا في نفسه وداخله، مسيطرا على جوارحه، متحكما في أقواله وأفعاله، مرتبا لأحواله وأعماله، منتظما في شؤونه وحياته.</p>
<p>3- والصيام يحبب للصائم البذل والجود، بالوقت والبيت والمتاع والمال، ويؤهله ليسخو بنفسه عند داعي الجهاد.</p>
<p>4- والصيام يحيي في نفوس الصائمين روح الصدق والإخلاص، في العبادة في المحراب، وفي العبادة في رحاب الكون، وفي العبادة في جودة الإنتاج، وجمال الإخراج، وفي نزاهة الأحكام، وفي تربية الأنام.</p>
<p>5- والصيام يحرر الصائمين من أغلال الأنانية والاستعلاء، ويسمو بهم في مراقي التواضع والحياء، حتى يتطهروا من أدران الهوى ويتخلصوا حيال الشيطان.</p>
<p>6- والصيام يتيح الفرص للصائم كي يصغي إلى نداء القرآن الكريم، ويكثر من مجالس العلم والذكر، ويغتنم من حلقات التصفية والترقية.</p>
<p>7- والصيام بأحكامه وآدابه يربط الصائمين بخير القرون، قرون الصحابة والتابعين، قرون الإيمان القوي، والعلم النافع، والعمل الصالح، والجهاد العادل، والتضحية الخالصة، والفتوحات المربية، فيشعر الصائم أنه ينتمي لخير أمة أخرجت للناس لأمة الوسطية والعدل، لأمة الرحمة والمجد.</p>
<p>8- والصيام ينمي المشاعر النبيلة، ويقوي الأحاسيس الاجتماعية الكريمة، ويصقل الأرواح فيذوق الصائمون حلاوة الإيمان ويدركون سر التكاليف الشرعية، ويسعدون بالأخوة الإيمانية، فتدفأ معنوياتهم، وتنسجم طاقاتهم، وتشتد عزماتهم، وتتغير إلى خير وبركة مظاهرهم وأحوالهم.</p>
<p>9- والصيام بكل ذلك وغيره، يُكِوّن في الصائم الإرادة المؤمنة القوية، المتبصرة، الواثقة، المتوتبة، التواقة دائما إلى حياة أعز وأكرم.</p>
<p>فإذا انتهى الصيام بالصائمين إلى هذه المناقب، وأفضى بهم إلى تلك المراتب، فأنْعِمُ به من صيام مُرَبٍّ! وأَسْعِدْ بهم من صائمين أقوياء أمناء! وأَكْرِم بهم حينئذ من مخَلِصين حضاريين، وأُبْشِرْ به من بناء حضاري متين كريم!</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p><strong>استعنت بالمراجع التالية: من روائع حضارتنا للمرحوم مصطفى السباعي. ومقدمات في فهم الحضارة الإسلامية لمحمد علي ضناوي. ومنهج الحضارة الإنسانية لمحمد سعيد رمضان البوطي. والحضارة الإسلامية مقارنة بالحضارة الغربية، للدكتور توفيق</strong><strong>يوسف الواعي</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>(1) </strong><strong>مقدمات في فهم الحضارة الإسلامية: 18</strong></p>
<p><strong>(2) </strong><strong>من روائع حضارتنا: 46</strong></p>
<p><strong>(3) </strong><strong>ن .م: 45</strong></p>
<p><strong>(4) </strong><strong>مقدمات في فهم الحضارة الإسلامية: 19</strong></p>
<p><strong>(5) </strong><strong>البخاري عن أبي هريرة ]  كتاب الصوم. باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا</strong><strong>.</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
