<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الباطل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شؤون صغيرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 01:21:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الباطل]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[السفهاء]]></category>
		<category><![CDATA[المصلحين]]></category>
		<category><![CDATA[فرعون]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8617</guid>
		<description><![CDATA[يلتقطها د. حسن الأمراني السفهــــاء مرة أخرى تحدثنا في الحلقة الماضية عن السفه المادي. وهناك سفه آخر أشد خطورة وهو السفه المعنوي، إذ هو أصل كل فساد. يقول تعالى: وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنومن كما آمن السفهاء. ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (البقرة : 13).. تلك سنة الله في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>يلتقطها د. حسن الأمراني</strong></span></p>
<address><strong>السفهــــاء مرة أخرى</strong></address>
<p>تحدثنا في الحلقة الماضية عن السفه المادي. وهناك سفه آخر أشد خطورة وهو السفه المعنوي، إذ هو أصل كل فساد. يقول تعالى: وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنومن كما آمن السفهاء. ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (البقرة : 13).. تلك سنة الله في الأرض، لا تتبدل ولا تتغير عبر الأزمنة والعصور. فإن المدافعة بين الحق قائمة منذ الأزل، وإن الباطل يتصرف في صلف وكبرياء، ولا يريد أن ينقاد إلى الحق، بل هو دائما يرجم أهل الحق بصفات لا تليق. وذلك ما تعرض له الأنبياء على مر التاريخ. بل إن أهل الباطل لا يرمون المومنين وحدهم بالسفاهة، بل نسبوا الأنبياء أنفسهم إلى السفه، كما قال تعالى حكاية عنهم: قال الملأ الذين كفروا من قومه إلا لنراك في سفاهة. (الأعراف: 66). ولكن الله تعالى تولى الرد على أهل الباطل، وسفه دعواهم، وبين أن المومنين ليسوا بالسفهاء، بل السفهاء هم خصومهم الذين ما فتئوا يحاربون الحق،  وينالون من أهل الحق. وبما ان العلماء ورثة الأنبياء، كان لا بد لهم من التعرض للابتلاء، وذلك بان يصفهم خصومهم بما وصفوا به الأنبياء. وكما أن المومنين من أتباع الأنبياء نالهم من خصومهم من تلك الصفات حظ عظيم، فكذلك هم أتباع محمد  يتعرضون لأنواع من الأذى مما تعرض له السابقون. وتلك نوع من الفتنة المقترنة بالإيمان، حيث قال عز وجل: الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. (العنكبوت : 1 ــ 3)</p>
<p>وإذا أردنا أن نعرف شيئا عن هذا الابتلاء وذلك السفه الذي يتصف به المجرمون، فعلينا أن نستحضر صورا من التاريخ، ولن نجد أكثر جلاء من صورة رمز الطغيان التاريخي، ألا وهو فرعون موسى. فهو رمز لكل فساد: الفساد السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي، والخلقي. ومع ذلك يقول للملأ من حوله: ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم وأن يظهر في الأرض الفساد (غافر : 26). لقد نصب فرعون نفسه رمزا للإصلاح، وهو يقول لقومه: ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد (غافر : 29). هكذا إذن تنقلب الموازين، ويصبح رمز الفساد زعيما للإصلاح، ورمز الاستبداد قائدا للديمقراطية والشورى. بينما يصبح الأنبياء الأطهار وأتباعهم من المومنين ــ عند الطواغيت ــ سفهاء مفسدين. وذلك أمر لم يتخلف يوما. فلما جاء نوح عليه السلام قومه بالبينات قالوا في استكبار: وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي (هود : 27)، ولما جاء شعيب قومه قالوا يا شعيب أصلواتك تامرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء (هود : 87).. الحجة هي هي، والمنطق هو هو، ما دخل الدين في الاقتصاد والسياسة والحياة العامة؟ لماذا تريدون تسييس الدين؟ فكل دعوة إلى تطبيق شرع الله عز وجل هي عند المجرمين انحراف بالدين عن مقاصده العليا، كما يزعمون، وخلط بين المقدس والمدنس، وكأنهم أشد غيرة على دين الله عز وجل، وهم كاذبون.</p>
<p>وإذا كانت سنة الله عز وجل ثابتة عبر التاريخ، فلماذا تتغير اليوم؟ ها هم السفهاء من الناس يرمون أهل الصلاح بأنهم سفهاء، والتسميات تتغير، وجوهرها واحد. ففي مطلع منتصف القرن الماضي، ومع انتشار الفكر اليساري، كانت التهمة التي توجه إلى أهل الصلاح هي الرجعية. وصارت المعركة بين (التقدميين) و(الرجعيين)، فكل من عارض استبداد المستبدين وسم بأنه رجعي تجب محاربته.  في تلك الفترة ابتليت الأمة، من المغرب العربي إلى أندونيسا، بالانقلابات العسكرية التي كانت تصنف نفسها على أنها ثورات شعبية، وهي لم تقدم للشعوب إلا الكوارث. وإذا قيل لهم لماذا، وأنتم ترفعون شعار التحرير، لا تحررون فلسطين؟ قالوا: إن تحرير فلسطين يبدأ بتحرير الأمة من الأنظمة الرجعية. وفي تلك الفترة كان التخلص من العلماء المصلحين، والدعاة العاملين، (تطهيرا للأرض من الرجعية)، إما بنصب المشانق، حيث أعدم سيد قطب، وعبد القادر عودة، وغيرهما من صلحاء الأمة ومفكريها، واغتيل الشاعر هاشم الرفاعي داخل الجامعة. وسجن وعذب نجيب الكيلاني ويوسف القرضاوي وعبد الله الطنطاوي ومنلا غزيل وزينب الغزالي، واللائحة تعز عن الحصر.</p>
<p>وقد تدرجت الصفات والتسميات التي يواجه بها أهل الحق عبر العقود، لتظهر في كل عقد تسمية جديدة، من الرجعية إلى السلفية إلى الظلامية إلى الإرهاب&#8230; وتلك تسميات وتصنيفات يمكن الرد عليها بالمنطق القرآني الذي قال: ألا إنهم هم السفهاء، فنقول: (ألا إنهم هم الرجعيون، الظلاميون، الإرهابيون..الخ..)، والوقائع شاهدة على ذلك. وكل أولئك الذين تعرضوا للتعذيب أو النفي أو القتل، لم يحملوا سلاحا، ولم يدعوا إلى عنف، ولم يكونوا يملكون غير أقلامهم وألسنتهم.. وكانت دعوتهم جميعا، كدعوة الأنبياء والمصلحين عبر التاريخ، تقوم على الحسنى والرفق والوسطية، ولكن ألم يقل فرعون مصر القديم: ذروني أقتل موسى، فلم لا يسير على نهجه الفراعنة الجدد، وهم يقولون: ذرونا نقتل..ونقتل..ونقتل..؟ ولذلك قال الشاعر بدوي الجبل مصورا هذا الواقع البئيس:</p>
<p>فرعـــــون مصر وأنت من     ***     قتل الهواشــــــم لا يزيد</p>
<p>فرعــــون مصر وأنت من     ***     رشق المصاحف لا الوليد</p>
<p>سُمٍّيتَ فرعونَ الكنــــانة     ***     وهْي تسمية كنــــود</p>
<p>فرعون ذلَّ به اليهــــــــــود     ***     وأنت عز بك اليهود.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أيـســر الـقـواعـــد لـبـلـــوغ أنـبــل المـقـاصـــد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a3%d9%8a%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a3%d9%8a%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 15:36:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد بريش]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستراتيجية الرمضانية]]></category>
		<category><![CDATA[الباطل]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5383</guid>
		<description><![CDATA[تحدثنا في العدد الماضي عن ما يمليه موسم رمضان من مواصلة إتقان، وبينا ما يعقب آيات الصيام في الخطاب الموجه للمؤمنين من ضوابط وأركان، وتساءلنا في الختام أن قائلا قد يقول إن الكلام عن هذه الأركان هو نوع من الكلام العام، وأن الاستراتيجية على كونها فنونا هي في نفس الوقت برامج عمل، فكيف ننزل تلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-6.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5387" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-6.jpg" alt="n 425 6" width="823" height="599" /></a></p>
<p>تحدثنا في العدد الماضي عن ما يمليه موسم رمضان من مواصلة إتقان، وبينا ما يعقب آيات الصيام في الخطاب الموجه للمؤمنين من ضوابط وأركان، وتساءلنا في الختام أن قائلا قد يقول إن الكلام عن هذه الأركان هو نوع من الكلام العام، وأن الاستراتيجية على كونها فنونا هي في نفس الوقت برامج عمل، فكيف ننزل تلك الفنون على أرض الواقع؟</p>
<p>ووعدنا بأن نختصر القول في ذلك عبر الحديث عن بعض القواعد الهامة التي نراها لازمة وضرورية لبيان محددات تلك الاستراتيجية الرمضانية وكيفية إنزالها سلوكا ومنهجا على أرض الواقع، نعرضها بتفصيل قاعدة قاعدة، ونبدأ بتوفيق الله في هذا العدد بتفصيل القاعدة الاستراتيجية الأولى.</p>
<p><strong>القاعـدة الأولى : العناية القصوى هي للحق وأصواته ولا تهويل لا من ضخامة حجم الباطل، ولا من تكاثر أبواقه :</strong></p>
<p>يقول الله جل وعلا: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ. لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ. بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ. وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ. يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (الأنبياء : 11 –20).</p>
<p>فلا يزال الباطل يتسع مجاله بغياب الحق عبر فعل أهله حتى انطفاء آخر جذوة للحق أو ضعفها، فإذا حصل ذلك حل العذاب بأهل الباطل وأبدل القوم بقوم آخرين. فيرمي الله بالحق على الباطل «فيدمغه» ويقهره ويهلكه، فإذا هو زاهق فار مول للدبر.</p>
<p>وأصل الدمغ شج الرأس حتى يبلغ الدماغ. ذلك أن الباطل لا يزول بالتفاوض معه، ولا بالتطبيع مع أصحابه، ولا بالاكتفاء بالنظر إليه بوجه عبوس. بل مزهق الباطل الحق، فالقوة دائما مع الحق، لا يؤثر فيها حجم الباطل وشكله بشيء، ولهذا لزم الاهتمام بالحق وأصواته ومنابره وأدواته دون غيره.</p>
<p>والمراد بالحق في الآية الوحي المعصوم كتابا وسنة، وما يدعو إليه من أخلاق ومعاملات وعبادات وتقوى والتزام ونهج للصراط المستقيم، وما يقدمه من حجج، وما يجليه عبر وحيه من سنن وبراهين. والباطل الشيطان وما مكـّن منه من لدن الله عز وجل من تزيين ووسوسة وتخويف وتضليل، وما يدلي به هو وقبيله من شبه، وما يقومون به من مكر، وما يأمرون به من منكر، وما يفترونه على الله وعلى أهل الحق من الكذب والبهتان.</p>
<p>والآية تشير بوضوح إلى أننا لسنا ملزمين باللحاق بالباطل حتى نمسك به، ولا أن نستغرق الجهد ملاحقة له، بل نقذفه بالحق بعون الله فيدمغه فإذا هو زاهق. وزهوقه لا يعني القضاء عليه بالمرة، وإنما المتحقق استحالة رجوعه ما دام للحق الدامغ وجود. هذه السنة ـ التي لن نجد لها تبديلا ولا تحويلا ـ تفرض علينا صرف العناية أساسا لتوطيد وتقوية الحق، ونصرة أهل الحق، والاستثمار العلمي والعملي في دوام حضور الحق، ذلك أن ضعفه مؤذن بعودة الباطل. فالثبات على الحق والدفاع عنه واستمرارية وجوده هو الأساس، أما أن نفرط في شروط بقاء الحق سائدا، وننشغل بكيفية احتلال الباطل للمواقع بغياب الحق، فذلك جانب من الباطل غير هين.</p>
<p>فالنهي عن المنكر لا يقتضي صب العناية جهة هذا المنكر استغراقا للجهد في وصفه، ولا تقعيد النفس بالتهويل من فعله. لأن النهي عن المنكر هو في حد ذاته حق ومعروف، وفعلنا يلزم أن يتجلى دائما في دائرة الحق والمعروف، واهتمامنا ينبغي أن ينصب جهة سيادة الحق وتوسيع دائرة المعروف، بالحفاظ على شروط بقاء المنجز من أركان قيام تلك السيادة وسعة تلك الدائرة، والبحث عن الاستجابة لشروط بقائها ونمو أثرها في سلوك الفرد والجماعة ومؤسسات المجتمع.</p>
<p>فلو أن شارعا من شوارع المدينة به مائة مصباح موزعة بين اليمين والشمال، معطل جلها لغياب الصيانة وعدم العناية إلا مصباحان أو ثلاثة، وجاء المكلفون بالإصلاح يهولون من فعل الظلمة، ويكثرون وصف الهول من اشتدادها وانتشارها، والناس يرددون معهم يا هولنا قد قوي الظلام، ويا ويلتنا كم اشتدت العتمة، &#8230; ألا يكون هذا من قبيل سخرية بعضهم من بعض؟ هل الشرعة المثلى والمنهج السليم في إصلاح المصابيح أم سب الظلام ووصف قبحه وتهويل مفعوله؟</p>
<p>فكذلك ما نحن فيه من واقع محزن، إذ الكثير منا يردد أنه قد استفحل المنكر، دون أن يدرك أن الذي استفحل واشتد حتى أضحى مرضا مزمنا هو قلة المعروف وتقاعس أصوات الحق. وكثيرا منا يردد أن واقعنا وعصرنا قد عمت به البلوى، وكثرت فيه أصوات الشيطان، وعم فيه المنكر كافة المعمور، ناسيا أو متناسيا أن الذي ضعف أو غاب هو صوت الحق ورجال الحق. فنحن لا نقبل عذرا ممن يصرخ حين الظلمة أن لا سبيل للنور في وجه الحجم الكبير من الظلام، ولكن نتساءل معه لم انعدمت مشكاة النور ومصابيح الضياء؟ لعلمنا الفطري أن غياب النور هو عين الظلمة.</p>
<p>وأصل الداء أن فئات واسعة من الناس آمنت على جهل وقلة وعي بأن القيام بأعباء الأمر بالمعروف فرض كفاية، وما دامت هنالك أجهزة للشؤون الدينية وأخرى للشؤون الاجتماعية والإدارية والقضائية والأمنية مفروض فيها القيام بتلك الأعباء، فلا مسؤولية عليهم. وهذا قول لا يبرئنا أمام الله عز وجل، لأن بقاء الحق والعناية بأهله وأصواته واجب يتجند له الجميع، كل حسب مسؤولياته. فكون المسؤوليات متعددة لا يعني انتفاءها عن أهلها أو تخلي البعض عن واجباتهم التي يرونها صغرى أو غير ذات جدوى بدعوى عظم وجسامة مسؤوليات آخرين فوقهم في السلطة وتدبير ولاية الأمر.</p>
<p>فالله عز وجل يقول : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (الروم:41)، أي ظهرت المعاصي في بر الأرض وبحرها بما كسبت أيدي الناس واقترافها ما نهى الله عنه، وانتشار المنكر بسكوت أهل الحق وغياب فعلهم. فهذا هو مآل الكون إذا ما ضيع الحق وسكت أهله، أو أسكتوا واكتفوا بلغو يهول الباطل ويتفنن في وصف كيفية فتكه بالعقول والنفوس، ويشرح مع التدوين احتلاله للمواقع، بل أمثلهم طريقة يرى من الأولوية أن يبكي وينتحب لغياب الحق ويشفق على حاله.</p>
<p>يقول الله عز وجل وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ. وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ(الأعراف  : 96).</p>
<p>ويقول سبحانه : ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم، ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم. منهم أمة مقتصدة. وكثير منهم ساء ما يعملون(المائدة : 65 &#8211; 66).</p>
<p>وكلمة ولـــــو أن تشير في الآيتين معا إلى مستقبل ممكن ومحقق بإذن الله ومشيئته لو استجيب لشروطه، لكنه مستقبل مفقود بضياع تلك الاستجابة وفسح المجال تهاونا وضعفا وكسلا للباطل. فالباطل لا يقنع بجزء من الذات، ولا بركن من الكون، فهو بطبعه لا يزهقه إلا الحق، ولا يمكن بأي حال التفاوض مع أهله ـ وعلى رأسهم إبليس ـ بأن لا يتجاوزوا نسبة مئوية معينة، فهو من سنته التي أنشأه الله عليها لا يقف حتى يعم البر والبحر، فلا يدع مكانا إلا احتله، ولا مجالا إلا سكنه، مثله مثل الظلمة، إذا غاب النور اكتسحت كل شيء، بل غياب النور كما قلنا هو عين الظلمة. أما الانشغال بحركة تلك العتمة وعد المساحات التي احتلتها، وتقدير سرعة حركتها، فذلك كله لا يغير من فعلها ونموها في غياب الحق أو ضعف أهله عن الدمغ به للباطل شيئا.</p>
<p>وهذا لا يعني عدم السعي لإبطال شبهات الكفار ودفع أباطيلهم، بل هي من الواجب، فقد أبطل الله في القرآن جميع ما احتج به الكفار من حجج لما هم عليه من الباطل والشرك والضلال، ورد الله على مزاعمهم وضلالهم وشبههم وتأويلاتهم. لكن هذا العمل هو جزء من فعل الحق، مصاحب لعمل آخر هو توطيد أصوات الحق، وتوسيع دائرة فعله، والإكثار من منابره.</p>
<p>فليس من المعقول ولا المقبول، لا منطقا ولا منهجا، أن يترك أهل الحق مواقعهم التي هم مطالبون بالذود عنها، فيستهينوا بالإنفاق اللازم لبقائها، والحرية الضرورية من أجل نفع الناس بها، ويكتفوا بالغضب والضيق والحزن لكثرة الباطل ونفوذ أبواقه. فإنهم إذ يفعلون ذلك، يكونو قد أضحوا في حكم العبيد مملوكين لا يقدرون على شيء، لا استطاعة لهم ولا قدرة إلا الإشارة بنوع من الحسرة والتأسي لما يفعله الباطل وأهله.</p>
<p>ولنتمعن في قوله تعالى : فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ. وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم(النحل : 74-76).</p>
<p>فنحن مسؤولون عن ضياع فرص تصاغ فيها المستقبلات بتخلينا عن مباشرة الإعداد لمستقبلات هي بأيدينا، ولومنا الآخرين للسبق في غيابنا بصياغة مستقبلاتهم. ووالله إن الباطل لزهوق، وإن كيد الشيطان لضعيف، ولكنها قلة الإيمان بقوة الحق، وضعف الإنفاق في سبيل تقوية منابر الحق وأهل الحق، وغفلة عن المتاح من القدرة والاستطاعة لتفعيل أركان الإستراتيجية التي سبق الحديث عنها.</p>
<p>وأشير في ختام هذه القاعدة الأساسية إلى الاستراتيجية المستوحاة منها والمتجلية في خمس قواعد كل منها بمثابة البرنامج العملي لتمكين نفوذ الدعوة وسيادة متين الشرعة وقويم المنهاج، وكل منها بمثابة القاعدة التي أفردنا لها بحثا مستقلا سنعمل على نشره بمشيئة الله :</p>
<p>&lt;  <strong>إن الراشد من أصوات الحق ينبغي أن يحفظ :</strong></p>
<p>فهناك مدارس قرآنية ينبغي أن تبقى، وهناك جامعات ومؤسسات ومعاهد ومدارس إسلامية ينبغي أن يدوم أثرها، وهناك مقررات وبرامج ومناهج يراد اقتلاعها ينبغي للأمة أن تحافظ عليها، وهناك مساجد ومراكز أسست لذكر الله ورفع كلمة الله والدعوة لدينه ينبغي أن تبقى وتستمر، لأن كل ذلك وغيره من منابر الحق والخير إذا لم يحافظ عليه أهله عطل أو أزيل أو خضع للتغيير في جوهره ليكون شيئا آخر على غير صلة بالحق.</p>
<p>فالراشد من أصوات الحق ينبغي أن يجتهد في بقائه، وبذل الجهد في المحافظة على استمرار حياته ودوام عطائه وفعله، فهناك مشاريع شتى تفعل فعل الخير في الأمة، ومن أجلها يغضب ذلك الباطل ويتحرك بجنوده وجيوشه، هذه كلها يلزم أن تحصن وتصان وتحفظ، والحفظ مشروع استراتيجي قائم بذاته.</p>
<p>&lt;  <strong>وإن القاصر منها ينبغي أن يرشد :</strong></p>
<p>والقاصر من أصوات الحق ينبغي أن يرشد، فهناك مؤسسات خير ومنابر حق لا تحتاج منا إلا للجهد اليسير لتبلغ مستوى الرشد، وتدخل راشدة سليمة الأركان ساحة الفعل من بابها الواسع باطمئنان. والملاحظ أننا كثيرا ما نبذل الجهود الكثيفة حين انطلاق المشاريع، ثم نتقاعس عن استمرار تدفقها بعد تجاوز العقبات الأولى، وخاصة حين دخول تلك المشاريع في عمليات إنجاز المراحل الأخيرة والدقيقة منها، وهذا عيب لا يتغلب عليه إلا أهل الحنكة الاستراتيجية الذين يدركون معنى قوله تعالى : وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (آل عمران:139)،وأن العبرة منها بعموم لفظها لا بخصوص سببها.</p>
<p>&lt; <strong>وأن المعوج منها ينبغي أن يقوم ويسدد:</strong></p>
<p>والمعوج من تلك الأصوات ينبغي أن يقوم ويسدد، لا أن تنسب له العديد من التهم، أو يقصد عمدا إلى التشهير بسوء فعله وشنيع عمله، أو يهمش ويضعف ليتمكن الآخر منه فيزيله أو يغيب أثره؛ فإذا كنا نعرف أن في فكره دخنا، أو أن في منهجه اعوجاجا، عالجنا منه ما يلزم أن يعالج، وتعاملنا معه كجزء منا يلزم تطبيبه وإصلاحه وتقويته ما دامت له صلة بالحق ونصرة الحق؛ ذلك أنه إن ترك لحاله ضل أو هوى، سيشتد ضعفه ويكبر اعوجاجه ليكون سهل الافتراس فيستغل بصورة صوت حق يراد به خدمة الباطل، أو ينقلب على عقبيه ليكون مدخلا من مداخل الفساد.</p>
<p>&lt; <strong>وإن المكبل منها ينبغي أن يفك قيده ويساعد :</strong></p>
<p>فالمكبل من أصوات الحق وأنوار الحق يلزم حتميا أن يفك قيده ويساعد، هناك عديد من الأصوات منعت ظلما أو جهلا من أن تجهر بالحق، وتحتاج لأن تساعد على نصرة الحق، وأخرى كبلت بشتى القيود، المادية والمعنوية، ووضعت في وجهها العديد من العقبات،&#8230; هذه الأصوات من واجب أصوات الحق الراشدة أن تعمل على مساعدتها لتقوم بدورها ورسالتها على صعيد الأمة.</p>
<p>&lt; <strong>وإن الغائب منها ينبغي أن يوجد :</strong></p>
<p>وهناك أصوات غائبة فعلا على مستويات شتى، في العلوم والفنون والثقافة والتربية والإعلام والمعالجات الاجتماعية وغيرها، نحتاج إلى إخراجها للوجود عاجلا لنتمكن من النماء والبقاء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a3%d9%8a%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات في مثال &#8220;الزبد&#8221; ودلالته في سنة التدافع بين الحق والباطل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 12:25:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA["الزبد" ودلالته في سنة التدافع]]></category>
		<category><![CDATA[الباطل]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد قطب]]></category>
		<category><![CDATA[سنة التدافع]]></category>
		<category><![CDATA[سنة التدافع بين الحق والباطل]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات في مثال "الزبد"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13683</guid>
		<description><![CDATA[يقول تعالى فى سورة الرعد: {قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ  أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ}(الرعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول تعالى فى سورة الرعد: {<span style="color: #008000;"><strong>قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ  أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ</strong></span>}(الرعد : 16-17).</p>
<p>الأمثال لها وقع خاص فى النفوس، لأنها ترسم صورة موازية للمعنى المقصود تحوى غالباً أموراً من مألوفات الحياة، يستطيع الناس بسهولة أن يتعرفوا عليها ويتمثلوها في أذهانهم</p>
<p>ثم يقطع الخيال رحلة ممتعة ينتقل فيها من هذه الأمور المألوفة إلى المعنى ((الموازى))، فيتجسم المعنى وينبض بالحيوية حين يدرك الإنسان وجه الشبه بينه وبين الصورة الواردة في المثل، ويتضاعف حجمه في الحس لأن الإنسان يراه مرتين: مرة في الصورة المجردة، ومرة في المثل المضروب</p>
<p>وفى القرآن ترد أمثال كثيرة، تجسم المعاني التي يراد تجسيمها، وتضاعف وقعها في النفوس وتجيء الإشارة إلى ذكر الأمثال في القرآن في مثل قوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ &#8230;}(الروم : 58).</p>
<p>ولكن هذا المثل المضروب في سورة الرعد له خصوصية حتى بين الأمثال:</p>
<p>إنه يبدأ بكلام لا تحسبه في بادئ الأمر مثلا يضرب، لأنه حقيقة واقعة من حقائق ((الطبيعة)) التي خلقها الله، تجيء في معرض ذكر القدرة الإلهية { الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار أنزل من السماء ماء}.</p>
<p>ولكن هذه الحقيقة مرتبطة بالمثل فهي حقيقة وهى مثل يضرب ذات الوقت</p>
<p>هذا الماء الذي نزل بقدرة الله سالت منه أودية، كل واد بحسب سعته، وجرى الماء فى الوديان فاحتمل السيل زبدا رابيا إلى هنا يتم تقرير هذه الحقيقة الواقعة التي تقع فى الطبيعة، ويسجل السياق وجود الزبد مع اندفاع الماء، وهذه أيضاً حقيقة تقع في الطبيعة</p>
<p>ولكن يأخذ المثل فى التشكل عند هذه النقطة، ثم يمضى شوطا آخر {ومما يوقدون عليه فى النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله}، فالزبد ليس حادثا فى ((الطبيعة)) فقط، بل فيما يصنع الإنسان كذلك فالناس يوقدون على الذهب والفضة، ليصهروهما، ثم يشكلون من المادة المنصهرة حلياً ومتاعا متعدد الأشكال، ولكن ظاهرة الزبد تلاحقهم أيضا فيما يصنعون وإلى هنا تقرر حقيقة جديدة: أن الزبد ظاهرة ملازمة سواء فى الطبيعة التى خلقها الله، أو فيما يصنع الإنسان بيده.</p>
<p>ويبدأ المثل يتشكل بصورة أوضح، وذلك حين يقول الله سبحانه وتعالى: {كذلك يضرب الله الحق والباطل} فالحق والباطل موجودان متجاورين متلازمين فى حياة الناس، بقدر من الله، ولكن لفترة من الوقت، ولمرحلة من المراحل ثم يأتى ما قدره الله وما قرره منذ الأزل {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض} وتلك هى النهاية التى تستقر فيها الأمور فى وضعها الأخير</p>
<p>ولكى ندرك مرمى المثل لابد أن نشير إلى واقع الدعوة فى الفترة المكية، وإلى حال المؤمنين يومئذ(1).</p>
<p>كان الباطل منتفشا فى مكة، والمشركون ظاهرين، يجولون ويصولون، مزهوين بكثرتهم وقوتهم وغلبتهم على المؤمنين وقهرهم لهم والمؤمنون فى ضعفهم وذلهم وهوانهم على الناس كما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>حاله وهو يشكو حاله إلى الله: ((إليك أشكو ضعفى وذلتى وهوانى على الناس))، والعذاب يصب عليهم صبا من جانب المشركين.</p>
<p>هنا مضرب المثل فى صورتين: صورة الرابى فوق الماء، والزبد المغشى للذهب والفضة المصهورتين.</p>
<p>ويريدالله سبحانه وتعالى أن يسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>وعن المؤمنين الغارقين فى العذاب أن ما هم فيه ليس هو نهاية المطاف! إنها  مرحلة موقوتة ثم يتبدل الحال!</p>
<p>فأما السيل فبعد فترة يصفو، وينفثئ الزبد الذى يعلوه، ويذهب جفاء يذهب بددا ويبقى الماء يسقى الحرث والنسل، وينبت الزرع، وينتفع الناس به، ويفرحون بالخير الذى جاء معه.</p>
<p>وأما الزبد الذى يعلو الذهب والفضة فى عملية الصهر فيلقى جانبا، ويذهب بددا، وأما المعدن الصافي فيبقى نقيا خالصا ينتفع به الناس ذلك هو المثل. أما الصورة ((الموازية)) المطلوب إبرازها فهى أن انتفاش الباطل وهيمنة الكفار فى مكة زائلان بحول الله وقوته. ويبقى الحق، ويعلو، وينتصر، ويخلص له الجو، ويصبح هو القوة الممكنة فى الأرض، ويدخل الناس فى دين الله أفواجا، بعد فترة الصراع التى يخوضها الحق مع الباطل:  {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين}(البقرة : 251).</p>
<p>إنه مثل رائع، يجسد علو الباطل فترة من الوقت، ثم تبدده فى النهاية وانتصار الحق..</p>
<p>ولكن روعته تزداد فى الحس حين ينعم الإنسان النظر فى تفصيلاته..</p>
<p>من سنن الله أن يسبق انتصار الحق وتمكنه فى الأرض فترة يعلو فيها الباطل ويتنفش. ومن سنة الله فى الوقت ذاته أن يبتلى المؤمنون على يد الكفار :</p>
<p>{أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}(العنكبوت : 2- 3).</p>
<p>ويبين الله حكمة الابتلاء فى قوله تعالى: {وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين}(آل عمران : 141) فمحق الكافرين يأتى بعد تمحيص المؤمنين وتمحيص المؤمنين يأتى من خلال الابتلاء</p>
<p>وتبلغ الروعة فى المثل قمتها فى تصوير حالة الابتلاء.. إنها ((فتنة)) ينصهر فيها المؤمنون كما يفتن الذهب والفضة على الناس(2)، كما ورد فى سورة العنكبوت: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} (العنكبوت : 2- 3).</p>
<p>وفى عملية الانصهار التى تتم فى الابتلاء تذهب أدران النفوس، وتصفو، وتخلص لله، كما يذهب ما يعلق بالذهب والفضة من أوشاب، لا تزول إلا ((بالفتنة)) على النار، ثم يبقى الجوهر الصافى الذى يستمتع به الناس ألا إنه إعجاز.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد قطب</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- سورة الرعد مختلف فى كونها مدنية أم مكية، ويغلب على ظنى، كما بينت فى كتاب &#8220;دراسات قرآنية&#8221; أنها مكية تحوى آيات مدنية. والله أعلم .</p>
<p>2- يقال فى اللغة : فتن الذهب والفضة أى صهرهما على النار لينفى منهما الخبث:</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع(3) ألا وشهادة الزور ألا وقول الزور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b93-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b93-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Dec 2011 10:42:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 369]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أكبر الكبائر]]></category>
		<category><![CDATA[ألا وشهادة الزور ألا وقول الزور]]></category>
		<category><![CDATA[الباطل]]></category>
		<category><![CDATA[البهتان]]></category>
		<category><![CDATA[الكذب]]></category>
		<category><![CDATA[تحريف الحقائق]]></category>
		<category><![CDATA[تضليل الناس]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[رسولنا الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[شهادة الزو]]></category>
		<category><![CDATA[قول الزور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13982</guid>
		<description><![CDATA[الخروق التي يمكن أن تصيب سفينة المجتمع لا حصر لها ولا عد، ومهما تفاوتت تلك الخروق في حجم خطورتها ودرجة تهديدها لأمن السفينة وسلامتها، فلا يمكن من منطلق مفهوم التراكم والشمول أن نستهين بأي منها، مهما دق حجمه، فمعظم النار من مستصغر الشرر كما يقال. غير أن هذه الحقيقة لا تحجب عنا بحال، حقيقة أخرى، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الخروق التي يمكن أن تصيب سفينة المجتمع لا حصر لها ولا عد، ومهما تفاوتت تلك الخروق في حجم خطورتها ودرجة تهديدها لأمن السفينة وسلامتها، فلا يمكن من منطلق مفهوم التراكم والشمول أن نستهين بأي منها، مهما دق حجمه، فمعظم النار من مستصغر الشرر كما يقال.</p>
<p>غير أن هذه الحقيقة لا تحجب عنا بحال، حقيقة أخرى، وهي أن أعمال وتصرفات ركاب سفينة المجتمع قد تتخذ من حيث نتائجها وعواقبها شكل خروق أكبر، من شأنها أن تسرع من وتيرة انتشار المياه في أطراف السفينة وطبقاتها، ومن ثم  في تقريبها من مآلها المحتوم: غرقها بما فيها ومن عليها.</p>
<p>من تلك التصرفات التي شدد رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام على شناعتها وخطورتها: &#8220;شهادة الزور&#8221; و&#8221;قول الزور&#8221;، حتى إنه عدها من أكبر الكبائر التي توبق أصحابها في النار، وما ذلك إلا لأنها تفعل فعلها المدمر بنسف المجتمع، وتمزيق شبكته، وخلط أوراقه، وإرباك سيره، لأنه يفتقد على تلك الحال، لميزان الحق والعدل الذي تنتظم به الأحوال، وللبوصلة الهادية إلى بر الأمان. عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أ<span style="color: #008000;"><strong>لا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس، فقال: ألا وقول الزور،ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت</strong></span>))(أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما).</p>
<p>فيكفي أن نعلم أن الزور يعني فيما يعنيه: الكذب والباطل والبهتان، وتحريف الحقائق وتضليل الناس عنها(1)، لنعلم مدى الفوضى التي تكتنف سفينة المجتمع، ومدى الاضطراب الذي يعتري أهلها، نتيجة انسداد الأفق، وغموض الرؤية جراء انعدام خريطة الإبحار، وجهل ركاب السفينة أو قطاع كبير منهم بحقيقة ما يجري بداخلها من تحركات. فوضع هؤلاء لا مفر من أن يتأرجح بين أمرين أحلاهما مر: إما الغفلة والانخداع، وإما القلق والارتياع، ويزيد من حدة القلق وتفاقم الغموض ما يعتلج داخل سفينة المجتمع من مذاهب و تيارات، وما يتصارع فيها من أئمة وزعامات، يسعى كل منها إلى إثبات جدارته وأحقيته بقيادة السفينة وسوقها في الاتجاه الذي يريد،وفق ما يراه من رؤى واختيارات، وما يرفعه من رموز وأفكار وشعارات، قد تكون محل إيمان واعتقاد، وقد تكون مجرد مادة للمزايدة في سوق المشاريع  المعروضة، لبسط اليد على البلاد والعباد.</p>
<p>إن عملية الزور، بشقيها: الشهودي والقولي، بقدر ما تشيع في مجتمع من المجتمعات، وبقدر ما تتغلغل في سلوك الأفراد والجماعات، وما يتحرك فيها من أحزاب، وما ينشط من منظمات، حتى تصير ميسما له وعلامة عليه، بقدر ما  يكون حجم التسمم الذي يلحق تلك الكيانات، ولن يدعها الزور حتى يغتالها ويذرها قاعا صفصفا أو أثرا بعد عين.</p>
<p>إن من وجوه إعجاز جوامع الكلم والمفاهيم في  مفهوم الزور الذي يحذر منه  الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث النبوي الشريف، أن يتسع مدلوله ليشمل حركة الإنسان قولا وفعلا في كل القطاعات والميادين، بل إنه ليتجاوز القول والفعل إلى ما يشكل المرجعية الحاكمة لكل منهما، ذلك أن فعل الإنسان في هذه الأرض، من منطلق كونه خليفة فيها، إما أن يقوم على قاعدة راسخة من الحق والعدل، تؤهله للتمكين، لإصلاح الأرض ومن فيها، وإما أن يقوم على شفا جرف هار من الزور، لإفساد الأرض ومن عليها.</p>
<p>فمفهوم الزور -إذن- يشمل المرجعية شموله لما ينبثق عنها من ممارسات وسلوكات، تمس جميع الميادين والقطاعات، إنه ينسحب على التربية والتعليم، والطب والقضاء، وعلى الأدب والفن، وعلى الكشف العلمي والطبي، والإبداع الفني والأدبي، وغيرها، كما أنه ينسحب على الشأن المحلي انسحابه على الشأن الوطني والدولي. وتقودنا هذه الحقيقة الصارخة إلى القول بكل يقين: إن ما يجري من مآسي وويلات في عالم اليوم، إنما هو نتاج وبيل لسلسلة نكدة، قوامها شهادة الزور وقول الزور، تطوق أعناق الناس وتغل أيديهم، وتخنق أنفاسهم، بسبب ما تقذفه في أجوائهم من فيروسات فتاكة وجراثيم قاتلة.</p>
<p>وإذا كان المقام لا يتسع لتفصيل القول وتعديد النماذج والأمثلة، فليكن مثالنا في هذا المقال منصبا على الزور الذي يمكن أن يطول عملية الانتخابات لاختيار نواب الشعب الذين يمثلونه ويقودون سفينته.</p>
<p>إن هذه العملية أو هذا الاستحقاق -كما درج الإعلام على تسميته- قد يتضافر فيه شقا عملية الزور، أي قول الزور وشهادة الزور، ليقوما بعملية خرق واسعة النطاق لسفينة المجتمع، إنها عملية رهيبة لا تدع مقوما من مقومات تلك السفينة إلا أتت عليه فقوضته. إن عملية الزور وهي تنخر هيكل السفينة وتعشش في ألواحها كما يعشش السوس في جذوع الشجر، من شأنها أن تفرز ربابنة مستهترين، غرباء عن الشعب، نائين عن همومه وقضاياه، منبتين عن أصوله وجذوره، فلا هم يعبأون بسلامته ومصيره، ولا هم يملكون ذرة حياء تجعلهم يكفون عن العبث بمقدرات الشعب، واللعب بمصيره.</p>
<p>هؤلاء الربابنة المستهترون لا يمكن إلا أن يكونوا جزاء وفاقا لركاب مستهترين كانوا وراء تصدرهم لغرفة قيادة السفينة، إما باختيارهم لتلك المهمة الصعبة التي لا يقدر عليها إلا الأقوياء الأمناء، وإما بإقرارهم  بانتدابهم لها بغير وجه حق.</p>
<p>فعملية الزور شهادة وقولا يمكن أن تتجلى أمام أعيننا بكل سفور:</p>
<p>&gt; من خلال البرامج المنمقة والوعود الكاذبة التي يحمل وزرها زعماء سوء، يتلفعون بعباءة الديمقراطية التي أصبحت تتسع  لكل من هب ودب من الأدعياء، في ظل غياب معايير صارمة تقصي من ساحة التباري من يعتبرون وبالا عليها ووصمة عار في جبينها، وعائقا في طريق التقدم والنهوض.</p>
<p>&gt; ومن خلال هشاشة في الوضع الاجتماعي لدى كتلة كبيرة من المجتمع، مقرونة بهشاشة في الوعي الديني والاجتماعي، تفضيان لا محالة إلى  حالة من العمى السياسي الذي  لا يتورع المصابون به  عن بيع ذممهم لقاء دراهم معدودات، لمن لم يتورعوا عن رهن مصير الوطن، لوضعية التخلف والوهن، لقاء تحقيق نزوات آنية، وشهوات رخيصة.</p>
<p>إن عملية الزور المركبة والعريضة تلك، لا يمكن إلا أن تكرس الواقع الهجين، وتزيد السوء سوءا. إنها إقدام بنية وسبق إصرار، على دفع سفينة المجتمع المنكوبة إلى المجهول، وإمعان في إطالة أمد المعاناة والعذاب الذي ينبغي تحرير الشعب من ظلاله السوداء.</p>
<p>إن سفينة مجتمعنا ستظل عرضة للعواصف الهوجاء، ما لم يسلم قيادها لربابنة مخلصين رسخت أقدامهم في تربة هذا الوطن العريق، ووعت قلوبهم دروس الدين والتاريخ، وتشبعت نفوسهم بحب الله وكتابه ورسوله والمؤمنين، وتحلوا بأخلاق العدالة والإنصاف، التي لا تضيع معها كرامة إنسان مهما كان وضعه، شريطة أن يبرأ من الخيانة والكيد للوطن.</p>
<p>إن على كل فرد من أفراد سفينة المجتمع، أن يستشعر خطورة الهزات، وشراسة الرياح الهوجاء التي تهب عليها من كل اتجاه.</p>
<p>وما أجدر الناس أن يستحضروا هيبة الرسول العظيم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو يكرر: ((ألا وشهادة الزور، ألا وشهادة الزور،ألا وقول الزور))، رحمة بأمته عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، وإشفاقا عليها من أن تسقط فيه، فينفرط شملها وتتحطم سفينتها في لجج بحر الحياة. وصدق الله القائل: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}(الحج : 20).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- قال القرطبي: شهادة الزور هي الشهادة بالكذب ليُتوصل بها إلى الباطل من إتلاف نفس أو أخذ مال أو تحليل حرام أو تحريم حلال فلا شيء من الكبائر أعظم ضرراً منها ولا أكثر فساداً بعد الشرك بالله. انظر فتح الباري جـ 10، ص 497</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b93-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإِعْدَادُ الحقُّ لقُوَّةِ الحقِ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%90%d8%b9%d9%92%d8%af%d9%8e%d8%a7%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%91%d9%8f-%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%90/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%90%d8%b9%d9%92%d8%af%d9%8e%d8%a7%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%91%d9%8f-%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%90/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:17:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[الباطل]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[القوة]]></category>
		<category><![CDATA[القوة المادية]]></category>
		<category><![CDATA[الهدف]]></category>
		<category><![CDATA[منهج الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%90%d8%b9%d9%92%d8%af%d9%8e%d8%a7%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%91%d9%8f-%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%90/</guid>
		<description><![CDATA[إذا كان الصراعُ بين الحق والباطِل سُنةً أزليةً لحِكْمة التدافُعِ الضَّرُورِيّ لإقامة العُمران، وتَطوِير عُلُومِ الإنْسَانِ، ولتَفْتِيقِ عبقريّة الإنسان، وإبْراز مواهبِه وأخْلاقِه سواءٌ في مَيْدان الشكر والإيمان، أوْ في ميدان الكفر والطُّغيان. لأن الحياة لا تحْلُو إِلا بوُجُودِ أهْدافٍ تسْتحقُّ أن يُضَحَّى في سَبيلها بكل غالٍ ونَفِيس. وإذا كان الباطِلُ بطَبِيعةِ عَمَاه، وطبيعة حِقدِه على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إذا كان الصراعُ بين الحق والباطِل سُنةً أزليةً لحِكْمة التدافُعِ الضَّرُورِيّ لإقامة العُمران، وتَطوِير عُلُومِ الإنْسَانِ، ولتَفْتِيقِ عبقريّة الإنسان، وإبْراز مواهبِه وأخْلاقِه سواءٌ في مَيْدان الشكر والإيمان، أوْ في ميدان الكفر والطُّغيان. لأن الحياة لا تحْلُو إِلا بوُجُودِ أهْدافٍ تسْتحقُّ أن يُضَحَّى في سَبيلها بكل غالٍ ونَفِيس.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان الباطِلُ بطَبِيعةِ عَمَاه، وطبيعة حِقدِه على الحقِّ يُجَنِّدُ كُلَّ ما يمْلِكُ وكل ما يَسْتطِيعُ من القوَّةِ المادِّيَة، والقُوَّةِ الإعلامية، والقوة العلمية والقوة الاستخباراتِيّة، والقوة الفكرية والمكْرية والخداعيّة، لسَحْق الحَقِّ وخَنْقِ أنفاسِه حتى يعيش الباطِلُ في راحَةٍ موْهُومَةٍ، ولَذَّةٍ هوائيّةٍ شيطانيّةٍ مزعومة&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا كان الباطلُ يعْتصمُ بجميع أنواعِ القوة الماديّة من مَالٍ وجُنْدٍ وسلاحٍ في جُحودٍ تامٍّ لقوةِ الله عز وجل صاحب الأمْر كُلِّه، والمُلْك كُلِّه، فإن الله عز وجل قال للمومنين {واعْتَصِمُوا باللَّهِ هُوَ موْلاَكُمْ فنِعْمَ المَوْلَى ونِعْمَ النَّصِيرُ}(الحج : 76). بَلْ وقال لَهُمْ تحْمِيساً وتطْميناً ورفْعاً لمَعْنويَّاتِهِم {ذَلِك بِأَنّ اللّه موْلَى الذِين آمَنُوا وأنّ الكَافِرينَ لا موْلَى لَهُم}(محمد : 12) كلُّ ذلك حِفاظاً على نفسِيّة المومنين من أن يُصيبَها الإحْبَاطُ والانْهِزَامُ أمَام القوة الجبّارة التي يُعدُّها أهْلُ الباطل للزّحْفِ على الحقِّ في غَيْر تلكُّؤٍ أوْ هَوَادَةٍ.</p>
<p style="text-align: right;">ومعَ أن اللّه عز وجلّ هو القُوَّةُ الحَقُّ، وهو القوة الكبرى التي لا تقِف في وجهِها قُوَّةٌ كيفَما كانت، إلا أن سُنَّة اللّه اقْتَضَتْ أن يكُون التواجُه بين الحَقِّ والباطِل بنَفْس القوة المادية التي يُعدُّها الطرفان، لكن في الميدان تظهَرُ المدافِع المُوَجَّهَةُ بعناية الرحْمان، والمدَافِعُ المُوجَهة بعِنَاية الشيطان، ويظْهَر الرَّمْيُ المُسَدَّد، والرّمْيُ الطائش، وتظهر النفوسُ المُطْمئنَّةُ التي تضْربُ بسَيْف الله. والنفوسُ المرعوبة التي تاَهتْ عن أهدافها يوْمَ حضر مَصِيرُها&#8230; آنذاك في الميدان يُعْرف الفرقُ بين سلاح وسلاح، وإنسانٍ وإنسان، وآنذَاك يُعْرف الله الناصر، والله المنتقم.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك قال الله عز وجل للمومنين المؤسسين لدوْلة إعْمَار الكون بالحق والعَدْل {وأعِدُّوا لَهُم مّا اسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ ومِن رّبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُون بِه عَدُوَّ اللّهِ وعَدُوَّكُمْ وآخَرِين مِن دُونِهِم لا تعْلَمُونَهُم اللّهُ يعْلَمُهُم}(الأنفال : 61).</p>
<p style="text-align: right;">فرباطُ الخيل تشمل كلَّ أنواع الأسلحة المادية المعروفة في كُلِّ عصر بحسَب التطوُّر القتالي والدفاعي، فلا ينبغي التقصير في هذا المجال الداخِل في توْفير الأسباب وإتقان التدريب عليها واستعمالها بالكفاءة العالية المطلوبة كأنها الأساسُ في جَلْبِ النصر، وإرهَاب العدوِّ.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن الله عز وجل جعل القوة المادية في الدرجة الثانية من الإعداد، أما القوةُ الحقيقيةُ المرتّبة في الدرجة الأولى، فهي القوةُ المُنكَّرةُ تنكيراً مطلقاً {مِن قُوَّةٍ} لتشمَلَ كُلَّ ما يخطُر في البال من أنواع القُوَّة الضروريّة والمطلوبة بحسَب العصْرِ والمصر.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>وعلى رَأْس القــوة الضرورية المطلوبة :</strong></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1) رسْمُ الهَدَفِ بوضُوحٍ تَامٍّ :</strong> </span>وبالنسبة للأمة الإسلامية فالهدَفُ الذي رَسَمَه الله تعالى لها هو : {وأنَّ هذِهِ أمَّتُكُمُ أمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكُم فاتَّقُون}(المومنون : 53).</p>
<p style="text-align: right;">فرسالتها : العَيْشُ بالإسلام، والثباتُ على الإسلام إلى الممات على الإسلام، وتحكيمُ الإسلام في كُلّ شيء، والدّعوة للإسلام، وحمايةُ الإسلام داخليّاً وخارجيّاً، والتجمُّع والتوحُّد على الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">تِلْكَ سِمةُ الأمة المسملة، والشعوب المسلمة، وتِلْك صِبْغَتُها وهُويَّتُها، وذلك مُنْطلق سعْيها ونشاطها، ومَنْبعُ حَضَارَتِها.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>وتشرُّبُ هذا الهدفِ وترسيخه يقتضي :</strong></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- تنْشِئة الأجْيَال وترْبِيَتَها عليه باستمرار :</strong></span> بيتاً، وأسرة، ومدرسة، وجامعة، ومعهداً، ومصنعاً، ومعملاً، وملعباً، وامتحاناً، ومباراة، وتجارةً، تكويناً، وتدريباً.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- تسخيرَ كُلِّ الوسائل لخدمة الهدف :</strong></span> وبالأخص الميادين الثقافية والإعلامية والاجتماعية&#8230;</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>جـ- جَعْلَ التوجُّهاتِ السياسيةِ والاقتصاديةِ مُتَطابِقَةً مع الهَدف :</strong></span> فلا ينبغي أن تكون أهدافُ الأمةِ وشعوبِها في وادٍ، وما تمارسُه الطبقةُ السياسية والاقتصادية في وادٍ آخر، فذلك هو الانفصامُ الخطِر الذي يُعطِّلُ الطاقات، ويُنْبتُ الإحْباطاتِ.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>د- عَدَمَ التساهُل في الوَلاءِ لله والرسول والمومنين :</strong> </span>فمن العَبث العابِثِ تعْديدُ المرجعيات، وتَلَقِّي الأوَامر من الله عز وجل، ومن الأصنام البشرية، فذلك هو الشّركُ الأكْبَرُ الذي يقود إلى الضلال المبين، والخسران الكبير.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2) التَّقَيُد التّامُّ بمَنْهَجِ الله عز وجل الوارِدِ في كِتابِه وسُنَّةِ نَبِيِّه :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وهذا يقتضي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>أ- ألاّ تقْبَلَ الأُمّة إمْلاَءَاتِ الكُفْرِ تحت أيّ ظَرْفٍ كان :</strong> </span>سواءٌ في السياسة أو الاقتصاد أو التحالُفات الدّولية أو المحلية، لأن المسلمين ملة واحدة، والكفر ملة واحدة. أمّا التعايُش الكريم بين كل الأجناس ففي الإسلام تفصيله وتوضيحه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>ب- ألاّ تَقْبَل الأمة المَفَاهِيم والمصطلحات المستورَدة :</strong></span> فالحرية بالمصطلح الإسلامي غيرها في المفاهيم المستوردة، وكذلك حريّةُ المعتقد، وحريّة الفكر، وحريّة التعبير..</p>
<p style="text-align: right;">والتسامح في الإسلام شيء، وفي غيره شيء آخر، والسلام في الإسلام شيء، وفي غيره شيء آخر، والحداثة في الإسلام شيء، وفي غيره شيء آخر، والمجتمع المدني في الإسلام شيء، وفي غيره شيء آخر، وإكرام المرأة في الإسلام شيء، وفي غيره شيء آخر&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فكم من انحرافاتٍ خطيرة غَزَتْ الأمة عبْر هذه المفاهيم الدخيلة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3) إصْلاحُ مَنَاهِج الحُكْمِ :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><strong>وهذا يقتضي من جملة ما يقتضي:</strong></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أ- اعتبار الحكم وسيلة لترسيخ معالم الإسلام وسياسة الإسلام :</strong></span> فالحكمُ أمانةٌ ومسؤوليّة، من أدّاها بصدق وإخلاص كان على رأس السبعة الذين يظلهم الله عز وجل بظله يوم لا ظل إلا ظله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ب- إعطاء الأمة الحرية الكاملة والنزيهة في اختيار مسؤوليها الأكفاء الأمناء :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بدون ضغط أو إكراه أو تزوير، فالثغرة الكبيرة التي أدّتْ إلى جعل الأمّة بؤرة الفِتَن والاضطرابات والثورات والتقسيمات هي فرْضُ المسؤولين المبغوضين المكورسين للهيمنة والاستبداد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>جـ- اعتبار الحاكم والمسؤول غَير معصوم :</strong></span> فالعصمة لله عز وجل وللأنبياء والرسل المسدّدين بالوحي. أما غيرهم من البشر فكلهم في حاجة إلى النُّصْح والتوجيه والتنبيه والتحذير.</p>
<p style="text-align: right;">وبما أن المهماتِ كثيرةٌ ومتفرعةٌ فينبغي تأْهِيلُ المرشّحين لأية مسؤولية بالتربية والعلم والروح الإيمانية، حتى يراعوا الله قبل كل شيء أثناء الممارسة، وبالأخص المسؤولين عن الأمن، فهم مسؤولون عن توفير الأمن للمواطن بالدرجة الأولى، أمّا أن يصبحوا مصْدر الرُّعْب والإهانة فتلك المصيبة الكبرى.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>د- رفع قلم المخابرات عن المواطن :</strong></span> حتى يحسَّ بأنه يعيش مُكَرّماً غير مُعَرَّضٍ لفرية أو متابعة تجسُّسِيّة، فالله عز وجل هو المطلع على ما تُكِنُّه الصدور، ولا حقَّ لأحَدٍ في شَقِّ القلوب، والمحاسبة على النوايا إلا الله عز وجل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4)  الإعْدادُ العِلميُّ المتين :</strong></span> فالعلمُ هو القوة الأولى، وبالأخص العلم بالله عز وجل، وشرعه، وحكمته، ورحمته، ثم العلم بالكون، والعلمُ بواقِعِ الساكنين فيه، والعلمُ بكيفية إدارة وتسيير شؤون الساكنين فيه، والعلم بكيفية أداء الرسالة المطلوبة من خِلالِ كل موقع..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5) الإعداد الاقتصادي والسياسي :</strong></span> حتى يكون مواطنو الأمة مؤهّلين للتضحية بالنفس والنفيس في سبيل الله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>6) الإعداد العسكري :</strong></span> بعد التعبئة الروحية، والنفسية، والعلمية والإدارية، والسياسية، والاقتصادية&#8230; تأتي التعبئة العسكرية المادية، أمّا تكديس الأسلحة بدون خبرة، وبدون هدف، ولإرهاب الدّاخل، وتكريس التسلُّط، وتخويف الجيران، وفرْض النُّظُم والمذاهب التي لا سَنَدَ لها من عَقْلٍ أو شرع أو عُرْف أو فطرة سليمة&#8230; فذلك هو ما أخَّر الأمة على كافة المُسْتويات، وجعلها أمة مشتتةً متناحرةً منقسمة الرَّأْي، طائشةَ الهدف الذي رسمه الله تعالى لها في قوله عز وجل {تِلْكَ الدّارُ الآخِرةُ نَجْعَلُها للذِين لا يُريدُون عُلُوّاً في الارْضِ ولا فَسَادًا والعَاقِبَةُ للمُتَّقِين}(القصص : 83).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%90%d8%b9%d9%92%d8%af%d9%8e%d8%a7%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%91%d9%8f-%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%90/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التّسلُّحُ بالحقّ هو القُوَّة التي لا قُوّة فوْقَها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%8f%d8%ad%d9%8f-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%91-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%8f%d8%ad%d9%8f-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%91-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 14:24:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[الباطل]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[القوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7057</guid>
		<description><![CDATA[الحقُّ لُغة هو : الثابتُ يقيناً بلا شَكٍّ ولا ارْتِياب، وهو بصفة عامَّةٍ : كُلُّ ما هو ضدّ الباطل. أمّا الحق اصطلاحا فهو : ما جاءَ من عندِ الله تعالى بواسِطَة الرسُل تكليفاً للبَشَر بأن يعْمَلُوا به، ويُطبِّقوه على أسَاسِ تحَمُّلِ المسؤوليَّة، وجَرَيَان المُجَازَاةِ والمُحَاسبةِ عليه ثواباً وعِقاباً في الدُّنيا والأُخْرى، بمُقْتضى أن الإنسَان لمْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحقُّ لُغة هو : الثابتُ يقيناً بلا شَكٍّ ولا ارْتِياب، وهو بصفة عامَّةٍ : كُلُّ ما هو ضدّ الباطل.</p>
<p>أمّا الحق اصطلاحا فهو : ما جاءَ من عندِ الله تعالى بواسِطَة الرسُل تكليفاً للبَشَر بأن يعْمَلُوا به، ويُطبِّقوه على أسَاسِ تحَمُّلِ المسؤوليَّة، وجَرَيَان المُجَازَاةِ والمُحَاسبةِ عليه ثواباً وعِقاباً في الدُّنيا والأُخْرى، بمُقْتضى أن الإنسَان لمْ يُخْلَق عَبَثاً، ولكنَّهُ خُلِق ليكون مُكَلَّفاً مسؤولا.</p>
<p>أما الفُقَهاءُ فعَرَّفوا الحقَّ بقولهم : &gt;الحقُّ هُو حُكْمُ اللّه بتَقْرِير مَصْلَحةٍ تُسْتحَقُّ شَرْعاً&lt; أو : &gt;الحَقُّ هو : المَصْلحةُ المُسْتقِرّةُ شَرْعاً&lt;.</p>
<p>ويُسْتنبَطُ من هذَيْن التّعْرِيفين -كما قال الدكتور عبد الله مبروك النجار- أمْران :</p>
<p>أولُهما : أن الحَقّ يتضمَّنُ مصلحةً يقيناً في الدنيا والأخرى، سواءٌ أدْركْناها بعقولنا أم غابَتْ عنّا.</p>
<p>ثانيهما : أن الشّارعَ -الله- وحْده هو الذي يسْتأثِر بتقْرير المصلحة، وينْفَرِدُ بتقرير استحقاقها لعباده، لأن الله عز وجل هو الكامل المنَزَّهُ عن كل نقْصٍ في خَلْقِه وهُداه وتشريعه.</p>
<p>ومن هنا كان المسملون يمتازون عن بَقِىّة الناس أجمعين بوحْدَة &gt;المَرْجِعِيّة&lt; أو &gt;المَصْدَرِيّة&lt; أو &gt;جِهة التَّلَقِّي&lt; أيْ أن المسلمين وحْدَهُم يتلقَّوْن الحقّ من مَصْدَرٍ واحدٍ هو اللّه تعالى.</p>
<p>لأن الله عز وجلّ :</p>
<p>1) هو الحقُّ {ذَلِك بأَنّ اللّه هو الحَقّ وأنّ ما تَدْعُون من دُونِه الباطِلُ، وأنّ اللّه هو العَلِيّ الكَبِير}(الحج : 60).</p>
<p>2) لأن الخُضُوع لله تعالى بحُسْن الطاعةِ ووحْدَةِ التّلَقِي منه هو الحقُّ : {يوْمئِذٍ يُوَفِّيهم الله دِينَهم الحقَّ ويعْلَمُون أنّ اللّه هو الحَقُّ المُبِين}(النور : 25).</p>
<p>3) لأن الله عز وجل هو الحق فلا يُمْكن أن يصْدُر منه إلا الحَقّ {الحَقُّ من رَبِّك فلاَ تَكُونَنّ من المُمْتَرِين}(البقرة : 197).</p>
<p>4) لأن الله عز وجل أرسَلَ الرّسُل -عليهم الصلاة والسلام- جميعاً بالحق وأرسل محمداً  بالحق {إنّا أرْسَلْنَاك بالحَقِّ بَشِيراً ونَذِيرا}(البقرة : 119).</p>
<p>5) أنْزَل الكتاب بالحق {ذَلِك بأنّ الله نزَّل الكِتاب بالحَقّ}(البقرة : 176).</p>
<p>6) لأن الله هو الذي يهدي المومنين إلى الحق {فهَدَى اللّه الذِين آمنُوا لمَا اخْتَلَفُوا فيه من الحَقِّ بإذْنِه والله يهْدِي من يَشَاءُ إلى صِراطٍ مُستقيم}(البقرة : 213).</p>
<p>7) لأن الله عز وجل قبل ذلك خلق الكوْن كُلّه بالحق {ما خَلَقَ اللّهُ السّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلاّ بالحَقّ وأجَلٍ مُسَمَّى}(الروم : 7).</p>
<p>إذا كان الله عز وجل هو الحقّ، ودينُه هو الحقّ، وكِتابُه هو الحقّ، ورسُولُه هو الحقّ، فمِن أيْن يُمْكِنُ للإنْسان المخْلُوق بالحق أن يتلَقَّى الحقَّ؟! هل يُمْكنُ أن يتَلَقَّاه من حجَرٍ جامِدٍ صامت؟؟ أو من شيطانٍ ماردٍ؟! أو من إنْسانٍ مِثْلِه عاجِزٍ ناقص؟!</p>
<p>إن الذين يحاولون معْرفة الحقّ من غَيْر منْبَعِه يُعتَبَرُون ضالّين مُضلِّين، وسُفَهاءَ مُبْطلين، لا يسْتطِيعون مُواجَهَة الدُعاةِ إلى الله تعالى إلا بالأهواءِ المتهافِتة، والحماقَة الهابطة!!</p>
<p>ولعَجْزِ أصحاب الضَّلالَة قديماً وحديثاً عجْزاً تامّاً عن مواجهة أصحاب الحق بالحُجَج المعْقولة والمُحْترمَة، فإننا نجدهم لا يخرجون عن :</p>
<p>&gt; إطَارِ التقليد للآباء والأجداد : {وإذاَ قِيلَ لهُم اتّبِعُوا ما أنْزَلَ اللّه قالُوا بَل نتّبِعُ ما ألفينا عليه آبَاءَنا، أولَوْ كانَ آبَاؤُهم لا يعْقِلُون شَيْئاً ولا يهْتَدُون}(البقرة : 170). فقد ألْغوا عقولَهُم إلغاءً تامّاً، ولذلك شَبَّهَهُم الله تعالى بالحيَوان، بلْ أحْياناً بما دُون مسُتَوى الحيوان.</p>
<p>&gt; عن إطَار الهُروب للأمام والإعراض كُلِّيّاً عن سماع الحق {فأعْرَضَ أكْثَرُهُم فهُم لا يَسْمَعُون وقَالُوا : قُلُوبُنَا في أكِنَّةٍ ممّا تَدْعُونا إِلَيْه وفِي آذَانِنَا وقْرٌ ومِن بيْنِنا وبيْنِك حِجَابٌ فاعْملِ إنّنَا عَامِلُون}(فصلت : 3- 4).</p>
<p>&gt; إطار السُّقُوط في مستَنْقَع الشّتْم والسباب والاسْتِهْزَاءِ والرّمْي بالسّحْر والجُنون والكهانةِ والشّعْر {أمْ يَقُولُون شَاعِرٌ نَتَرَبّصُ بِه رَيْبَ المَنُون}(الطور : 28).</p>
<p>&gt; إطار التواصي بضَرْب الحصار الإعلامي على كلمَة الحق {وقَالُوا لا تسْمَعُوا لِهَذَا القُرآنِ والْغَوْا فِيه لعَلَّكُم تغْلِبُون}(فصلت : 25).</p>
<p>&gt; إطار السفَاهة المخْبُولة، حيث يتَحدَّون الله تعالى ويسْتنْزلُون عذَابَهُ في نَزَق وطيشٍ وغُرُورٍ {وإذْ قَالُوا اللّهُمّ إنْ كان هَذَا هُو الحَقَّ مِن عِنْدِك فأمْطِرْ عَلَىْنَا حِجَارَةً من السّمَاءِ أو ايتِنَا بعذابٍ أليم}(الأنفال : 32).</p>
<p>&gt; وأخيراً عن إطار التصفية الجسديّة للدّاعية مِمّا ينِمُّ عن العَجْز التام عقْلاً وفكراً وحُجةً ودليلا {لَئِن لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لتَكُونَنَّ من المَرْجُومِين}(الشعراء : 116).</p>
<p>ونظراً لأن الله عز وجل كتَبَ لدِينِه الحقّ الغَلَبة القاهِرة في ميْدان الحُجّة والبُرْهان {كَتَب الله لأغْلِبَنّ أنا ورُسُلِي إنّ اللّه قَوِيٌّ عزِيزٌ}(المجادلة : 21) فإنه سبحانه وتعالى كتَب لعبادة وجنوده الغلبة والقهْر في ميدان النِّزَال {ولَقَد سَبَقَتْ كَلِمَتُننا لعِبَادِنا المُرْسَلِين إنّهُم لهُم المنْصُورُون وإنّ جُنْدَنَا لهُم الغَالِبُون}(الصافات : 173)، {ويُرِيدُ اللّه أن يُحِقَّ الحقّ بكَلِماتِه ويقْطَعَ دَابِر الكافِرِين لِيُحِقّ الحَقّ ويُبْطِل البَاطِل ولوْ كَرِهَ المُجْرِمُون}(الأنفال : 7- 8).</p>
<p>نسْتنْتج من هذا كُلِّه سُنّةً ربّانيةً أزليّةً خالِدَة لا تتخَلَّفُ أبداً هي أن الحَقّ منصورٌ أبداً، ظاهِرٌ أبداً، قاهِرٌ أبداً، غالِبٌ أبداً، لأنَّهُ من عِنْد اللّه عزّ وجل القَاهِر فوق عبادِه، سواء كان التواجُهُ مع الباطل في ميدان الجِدَال، أو في مدان النزال، لأن الحقّ يكْتَسِبُ القوّة من ذاتِه، ومن ربِّه، ومن فطرة الإنسان وعقله الرشيد، ومن ملائكة ربِّه، ومن السماوات والأرضين وما بينهما المسخّرة بالحَقّ لنُصْرة الحق، فجنود الحق لا يُحْصي عددهم إلا ربُّ الحق.</p>
<p>أمّا الباطل فهو مهزوم ذاتيّاً، ونفسيّاً، وعقليّاً، وفطريّاً، وواقِعِيّا، وإن ظهَر للناسِ -أحيانا- أنه ظاهر منتصر فإنما ذلك نوْعٌ من الاسْتِدْراج للْمُبطلين، ونوعٌ من الابتلاء للمومنين كَيْ يتدارَكُوا موَاطن الخَلَل التي أوتُوا مِنْها، أو كَيْ يسْتَكْمِلُوا ما ينقُصُهم من الزّادِ المادِّيّ والمعْنويِّ والتربوي.</p>
<p>ولإحْساسِ الباطل -دائما- أنه مهزومٌ مُنْطلَقاً وغايةً فإنّهُ يلجأ إلى فَرْضِ سُلطتِه وهيْبَتِه بالقوة الماديّة المُرْعِبة، والبَطْشِ المُدَمِّر للكيان، والإرْهاب الفكري والاقتصادي والسياسي، والإعلامِي، كما يلجأ إلى شِرَاءِ ضَمَائِر الخَدَم والحَشَمِ من أصْحاب الشهواتِ الرخيصة، وأصحاب الهِمَمِ الهابطة!!</p>
<p>فما بَالُ كِبار قومِنا -وقدْ أعطاهُم الله كتابَ الحق، وائْتمَنَهم عليه- قد غَفَلُوا عن قوةِ الحقّ الحقيقيّة، فلم يرْفَعُوا بالدّعوة للحَقّ رأْساً، ولم يؤسِّسُوا لدعوة الحق قِلاعاً وحصوناً إيمانية وفكرية وثقافية وإعلامية في كُل ميدان من ميادين الحياة حتى يدْرَأُوا عن الإسلام رياحَ الغَزْو، وسمُوم الباطل المُغْري بالمظاهر الجوفاء؟!</p>
<p>وما بَالُ كبارِ قومنا هَجَرُوا طريق الخير والنماء، وطريق اكْتِسابِ المناعَة الذاتية، والمناعة النفسيّة، والمناعة الإيمانية، والمناعة الصناعية، والمناعَة السياسية، والمناعة الاقتصادية، والمناعة الاتحادية على أساسِ التلقِّي من كتاب الحق وحْده الذي يجْمَعُ ولا يُفَرِّق ويَهْدي ولا يُضِلُّ؟!!</p>
<p>ما بَالُهم؟! ما بالُهم؟! هجَرُوا كُلّ أُسُس القوة البانية ووسائلها الماديّة والمعنويّة الكفيلة بتَبْويئهِم المكانة اللاّئِقة برجال همّتهُم في السماء، وطموحاتُهم العلياء؟!</p>
<p>ورَتعوا في سفاسيف الأمور، وتلهية الشعوب بثقافة الجسد، وثقافة الشهوات المريضة، وثقافة الجهْل المركب، وثقافة التوْهيم والتخدير كأنهُم يظنون أن كتابَ ربّهم غافلٌ عنهم، أو أن الشعوب المخدوعة سوْف لا تُشْرق عليهم شمس الحقيقة فيُدْركون بالمحسوس شنَاعة ما خُطِّطَ لهُم، وفُعِل بهم، وآنذاك سَوف لا يجِدُون إلا السّخط متنفّساً، والمحاسَبَةً ملجأً وملاذاً {ولا تَحْسِبَنَّ اللّه غَافِلاً عمّا يَعْمَلُ الظّالِمُون}(ابراهيم : 42).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%8f%d8%ad%d9%8f-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%91-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحق أنطقها والباطل أخرسه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d8%a3%d9%86%d8%b7%d9%82%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d8%b3%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d8%a3%d9%86%d8%b7%d9%82%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d8%b3%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 15:47:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الباطل]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[المأمون العباسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5097</guid>
		<description><![CDATA[فاطنة الحداوي جاءت امرأة إلى المأمون العباسي وقد جلس للمظالم تشتكي.. فضرب لها موعدا لإحضار الخصْم إلى مجلس القضاء. وفي الموعد المضروب جاءت وتقدمت من المأمون قائلة : &#8220;السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله تعالى وبركاته.. فقال : وعليك السلام، أين الخصم؟ فقالت : الواقف على رأسك يا أمير المؤمنين وأومأت إلى الأمير ابنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>فاطنة الحداوي</strong></span><br />
جاءت امرأة إلى المأمون العباسي وقد جلس للمظالم تشتكي.. فضرب لها موعدا لإحضار الخصْم إلى مجلس القضاء. وفي الموعد المضروب جاءت وتقدمت من المأمون قائلة :</p>
<p>&#8220;السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله تعالى وبركاته..</p>
<p>فقال : وعليك السلام، أين الخصم؟</p>
<p>فقالت : الواقف على رأسك يا أمير المؤمنين وأومأت إلى الأمير ابنه</p>
<p>فقال : يا أحمد بن أبي خالد خذ بيده فأجلسه معها مجلس الخصوم&#8230; فجعل كلامها يعلو كلام العباس فقال لها أحمد بن أبي خالد :</p>
<p>يا أمة الله، إنك بين يدي أمير المؤمنين وإنك تكلمين أمير المؤمنين وإنك تكلمين الأمير فاخفضي من صوتك!</p>
<p>فقال المأمون : دعها يا أحمد، فإن الحق أنطقها والباطل أخرسه&#8230; ثم قضى لها برَدّ ضيعتها إليها وأمر بالكتاب لها إلى العامل الذي ببلدها أن يسقط عنها إخراجها، ويحسن معاونتها وأمر لها بنفقة&#8230;&#8221;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d8%a3%d9%86%d8%b7%d9%82%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d8%b3%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{ويُرِيدُ الذِين يَتَّبِعُونَ الشهوات  أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً}(النساء : 26)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%88%d9%8a%d9%8f%d8%b1%d9%90%d9%8a%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%90%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8e%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%90%d8%b9%d9%8f%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%88%d9%8a%d9%8f%d8%b1%d9%90%d9%8a%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%90%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8e%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%90%d8%b9%d9%8f%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2005 10:33:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الباطل]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22119</guid>
		<description><![CDATA[&#160; ليس بين الحق والباطل أي تلاقٍ أو تواصُلٍ، بل هما على طرفَيْ نقيض، لأن لكلّ منهما منبعا ومرجعية تعارض الأخرى على طول الخط، ولذلك كانت سنةُ الله في خلقه : التدافعَ بين الحق والباطل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها {وَلَوْلاَ دِفَاعُ اللهِ الناسَ بعضَهُم ببعضٍ لَفَسَدَتِ الارْضُ}(البقرة). فمنشأ التدافع قائم على أساسِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>ليس بين الحق والباطل أي تلاقٍ أو تواصُلٍ، بل هما على طرفَيْ نقيض، لأن لكلّ منهما منبعا ومرجعية تعارض الأخرى على طول الخط، ولذلك كانت سنةُ الله في خلقه : التدافعَ بين الحق والباطل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها {وَلَوْلاَ دِفَاعُ اللهِ الناسَ بعضَهُم ببعضٍ لَفَسَدَتِ الارْضُ}(البقرة). فمنشأ التدافع قائم على أساسِ أن الأرض أو الدنيا دارُ ابتلاء وامتحان، وأنّ الآخرةَ دارُ ثوابٍ وعقابٍ بعد إِعْذار وإنذارٍ من الله تعالى للبشر، بإرسال الرسُل تِلو الرسل يُبيِّنون للبشر طريق الهُدى والرشاد في كل شأن من شؤون الحياة حتى يسير على بيِّنة من أمره {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا}(الإسراء)</p>
<p>فمرجعيَّةُ الحق هي من الله عز وجل الحقِّ، الذي خلق الكون كله بالحق، وأرسل الرسل بالحق، وأنزل القرآن بالحق، ليجزي الإنسان بالحق يوم الفَصْل بالحق. أما الباطل فمرجعيتُه الهوى الإنسانيُّ المتقلِّب الذي لا يُحَد بحدود، ولا ينضبط بمقياس، ولا يرتكز على دليل أو برهان معترَفٍ به شرعاً أو عقلا أو قانوناً عادلا، أو عُرفاً سليما، ولذلك كان الباطل دائما في كل مظاهره يقف على شفا جُرفٍ هَارٍ فِكراً، وتنظيراً، وسلوكاً وسياسة، وتحاكماً، وتوزيعاً للثروة، وتعليما، وإعلاماً، وتساكُناً، وتعايشاً، وولاءً، وانتهاءً، وارتباطاً&#8230; إلى غير ذلك من مجالات الفكر والسلوك.</p>
<p>فبأي حَقٍّ يتْركُ الإنسان عبادةَ ربه الذي خلقه ورزقه وأحياه وإليه يرجع بعد مماته&#8230; ويعبُد حجراً أو بشراً، أو شجراً، لا يضر ولا ينفع ولا يرى ولا يسمع؟ إنه الهَوَى المؤلَّه الذي يجعل الإنسان يؤله إنساناً مثله يأكل ويشرب، ويتبول ويتغوط، ويخاف ويحزن، ويغفل وينام وينسى ويمرض؟! سواء كان باسْم فرعون، أو اسم أبي جهل، أو الحاكم بأمره، أو زعيم العولمة والحداثة؟! فكم من فراعنة، ونمارِدَة، وزعماء وأحزاب تألَّهوا وتجبروا وتسلطوا فأتى الله بُنياهم من القواعد، فماتوا وأصبحوا في خبر كان، تلعنهم ملائكة الرحمان، وبررة الإنسان، وبأي حق يُعطي الإنسانُ لنفسه حق تصنيف الإنسان على أساس اللون، أو النسب، أو العرق أو القارّة، أو الجنس، أو اللغة، أو المال&#8230; مع أن الأصل واحد، والخالق واحد، والمرجع واحد، والفطرة واحدة، ثم يتصرَّف وَفق التصنيف الأعوج على أساس أن هناك أصنافاً تستحق اقتعاد مقاعد السيادة المطلقة وأصنافا تكتَبُ عليها العبودية المطلقة بدون حق في التمَلْمُل أو الشكوى والتضجر؟!</p>
<p>فعلى أي أساسٍ يُختار أعضاء مجلس الأمن الذين أعطوا لأنفسهم حَقَّ الخفض والرفع؟ وحَقَّ التدخل في شؤون الدول بحق وغير حق؟! وحق الاحتلال والاستعمار للمستضعفين بحق وبدون حق؟ وحقَّ التغيير لإراداتِ الشعوب إذا لم توافق أهواءها؟! وحَقَّ منع المظلومين من مقاومة المحتلين الغاشمين بدعوى أن تِلك المقاومة هي إرهابٌ في إرهاب، بينما الاحتلال وكنس الثروات وهتك الأعراض وإهانة الرجال هو عَدْل في عَدْل؟!! وعلى أي أساس يحتكر الظالمون حق تصنيع كل أسلحة الدّمار الشامل لتكريس السيادة والفرعنة، ويُمنَعُ المظلومون من حق تصنيع السلاح الذي يمكنهم من الدفاع عن أنفسهم لتكسير قيود الذل والمهانة؟! وبأي حق يتولى الأقوياء الظلمة فرض مناهج تعليمية واقتصادية واجتماعية وأخلاقية على المستضعفين بدعوى التمدين والتحضير وأداء رسالة الدّمقرطة الحداثية، بدون أن يكون لهؤلاء المستضعفين حق الاختيار أو الرفض؟؟!! وبأي حق يتولى الأقوياء تصنيع القيادات للشعوب المستضعفة لتكون عميلة لهم تأتمر بأمرهم، وتنتهي بنهيهم في الشاذة والفاذة، وتنوب عنهم في تكسير ظهور المعارضين من الأحرار وأصحاب الكرامة من الناس الأسوياء فكراً وعقلاً ومنهجاً وسلوكاً؟!</p>
<p>إن المسألة باختصار شديد هي كما قال الله تعالى : {أفَرَايْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَوَاهُ وأضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وقَلْبِه وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِ هِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيه مِن بَعْدِ اللَّهِ؟! أَفَلاَ تَذَّكَّرُون؟!}(الجاثية) هذا الهوى المؤلَّه النابع من الشهوات هو الذي يسميه أصحابُهُ رسالة حداثية حضارية فيُزيّن لهم شيطانُهم أن يميلوا به على الناس وعلى أصحاب الرسالة الحقيقية بالخصوص ميلا عظيما، حتى لا يتركوا لهم فرصة لالتقاط الأنفاس، وجمع الشمل، وتزكية النفس لتطهيرها من وهَنِ الدّنيا والعزوف عن الجنة، استعداداً لنشر نور الله عز وجل بين العالمين والغارقين في ظلمات الجهالة والغواية.</p>
<p>إلا أن المؤكد عقلا وشرعاً وتاريخا وسُنناً ربَّانية أن دولة الباطلساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة، والناظر في التاريخ يرى أن أصحاب الباطل مهزومون نفسيا وفكريا ومحاجَّة وسياسة وسلوكا، ولكنهم يُداوون هزائمهم بالضربات الموجعة، والدعايات المنفوخة، واصطناع الأجواق المتزلفة، حتى إذا بلغ الكِبرُ والغرور والتجرؤ على الله الحق مداه، جاءت الضربة القاضية من الله تعالى عن طريق أمطار طوفانية، أو رياح عاتية، أو صيحات وزلازل خاسفة، أو عن طريق جنود الله الغالبين، بتعاون مع ملائكة الرحمان المسوَّمين&#8230; فيصبح الباطل أثراً بعد عين، ويصبح الحقُّ أبلجَ ظاهراً لكل ذي عينين.</p>
<p>وإذا كان الحقُّ هو الغالب قوةً وسلطاناً، وحجةً وبرهانا، فمن هم المؤهَّلون لمعرفة الحق والتجنُّد التام لحَمْله وتبليغه للناس هدَاية وإرشاداً لهم؟!</p>
<p>إنهم الذين تلقَّوا الحق من عند الله المُنَزِّل للحقِّ بالحقِّ، على الرسول المُرسَلِ بالحقِّ، لإسعاد الخلْق بالحق في الدنيا والفوز بالرضا والرضوان في دار الحق يوم يقضي الله عز وجل بالحق بين الأولين والآخرين، حيث لا ينفع مالٌ ولا بنون، ولا يعصم من قوة الله تعالى وبأسه تطاولُ جبارٍ أفَّاك، أو صُنْع سلاح فتاك.</p>
<p>إنه الحق الذي تضمنه القرآن العظيم، وبيَّنه الرسول الكريم وبقي متوارثا في أمة القرآن إلى يوم القيامة، يعرفه أولو الأمر منهم من العلماء الرشداء، والأتقياء الكرماء، والمخلصين النبهاء، ومن هنا كان الإجماع -إجْماعُ الأمة- أحَدَ الأصولِ الشرعية التي يلزَم العملُ بها تعامُلا وتعبّدا وتقرُّباً إلى الله، كما يُتعبَّدُ ويُتقَرَّبُ بما نص عليه الكتاب أو السنة نصّاً صريحا لا شُبْهة فيه ولا تأويل، لأن أمة محمد  لا تجتمع على ضلالة، فأيْنَ إِجْماعُ من يستمد  من الكتاب والسنة الأنوار، ومَنْ يستمد من الأهواء والشياطين الخراب والدمار؟! وأين استشارة عُقلاء الأمة المنوَّرين بنور الله، الذين يُعطون الرأي خالصاً لوجه الله من استشارة عبيد المصلحة الخاصة الطامعين في فُتاتِ الموائد، ورضا الأسياد الأكابر الذين يذيقون الناس المرائر؟!</p>
<p>إن العالم الحرَّ الشريف في حاجة ماسَّة إلى التخلص من ثِقْلة المَيْلة الهوائية التي جَرَّتْ على الدنيا :</p>
<p>أ- إشعال الحرائق المُهلكة للحرث والنسل محلّيا وعالميا</p>
<p>ب- تكريس الاستبداد القاتل لكرامة الإنسان</p>
<p>ح- ترسيخ الهيمنة العنصرية المُمَكنة لاستعباد الإنسان أخاه الإنسان</p>
<p>د- ممارسة الوصاية على الشعوب المستضعفة تفكيراً وتخطيطاً وتعليما وتنمية وإنتاجا وإعلاما وتوجيها وتصنيعا للآراء المؤيِّدة والمعارضة، وتعديلا وتجريحا، ورفعا وخفضا</p>
<p>ه- التجرؤَ على مصادرة حق الله تعالى في رحمته بعباده بتوجيههم إلى ما يسعدهم في الحال والمآل، حيث ينصِّبُ الهوائيون أنفسهم آلهة من دون الله تعالى فيقِرُّون التشريع المناسبَ ويشطِّبون على غير المناسب، ويُرشِّدون العميل، ويسفِّهون الأصيل، ويُخَوِّنُونَ البريء، ويُؤمنون السافل الخائن للأديان والأوطان، الهادم للقيم الإنسانية التي جاءت بها الشرائع، ورحَّبَتْ بها الفِطر السليمة في كل بقاع الدنيا الشريفة</p>
<p>هذا غيض من فيض مما أحْدثتْه وتحدثُه الميلة الهوائية المستندة إلى شرعية الأكثرية الغوغائية المسلوبة الإرادة أمام بريقِ الذهب، وعُرام الشهوة النسائية، ولمعان النفوذ والتحكم السائب بدون خوف من رقابة أو حساب. {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون}(الأنعام)</p>
<p>إن الله عز وجل هو الحق المبين، ورسوله هو القدوة المنير الطريق للمهتدين، والأمة الإسلامية هي الوارثة للحق النازل من السماء لتهدِي به العالمين، وتنقذ به الضالين التائهين، ويُقيم الله عز وجل بها المِلَّة العوجاء، والميْلَة الهوائية الهوجاء، حتى يعيش الكل في أمْن وسلام، وتعاون ووئام، متحررين من تسلُّط اللئام، ويشهدون للمستقيم بالهداية والرشاد، والمنحرف بالخسار والفساد، بمقتضى الموازين الربانية التي لا تميل ولا تطيش وبمقتضى الخَيْريَّة الربانية المهداة لأمة محمد  لتكون رحمة للعالمين، محرِّرة للناس من جبروت المتطاولين، وداعية إلى عبادة الله تعالى الرحيم بالمومنين.</p>
<p>فهل تستيقظ الأمة من سكرات الغفلة، وسكرات الشهوة، وسكرات حُبِّ الدنيا وكراهية الموت، وسكرات حب الدرهم والدينار، وسكرات الولاء للكفار، والانقياد للفجار، وإهانة الأبرار؟؟ وهل تشمِّرُ على ساعد الجد لدَعوة الناس إلى عبادة القوي الجبار القادر على قصْم ظهور كل من تأله بين الناس، وتكبر عن عبادة الرحمان {إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}(غافر)</p>
<p>الله تعالى قال لرسوله  -مهدّدا ومتوعِّداً- {ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من ولي ولا نصير}(البقرة). {ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذاً لمن الظالمين الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون الحق من ربك فلا تكونن من الممترين}(البقرة). إن أصحاب الأهواء الذين حذَّر الله تعالى الأمة من اتباعهم هم المغضوبُ عليهم الذين عرفوا الحق وكتموه،، عرفوا الحق ونكصوا عنه، عرفوا الحق وحَرَّفوا الناس عنه. فمتى تدري الأمة خطورة مصير من انقاد لأهواء المنحرفين عن الحق عن عمد وسبق إصرار؟! ألم يقل الله تعالى للأمة : {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ}(المائدة)، {إِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى القُلُوبُ التي في الصُّدُورِ}(الحج).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%88%d9%8a%d9%8f%d8%b1%d9%90%d9%8a%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%90%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8e%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%90%d8%b9%d9%8f%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
