<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الانقطاع</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>هل ينفع الإنسان أن يعبد ربه  في شهر رمضان فقط دون سائر الشهور؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%86%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%86%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:36:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستمرار]]></category>
		<category><![CDATA[الانقطاع]]></category>
		<category><![CDATA[التباث]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر]]></category>
		<category><![CDATA[مواسم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%86%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[إنه من الواضح لدى الخاص والعام، أن التاجر إذا دخل موسم من مواسم التجارة، فتاجر فيه وباع واشترى طلبا للربح، فإنه بعد انتهاء هذا الموسم وتصفية معاملته فيه، ينظر مبلغ ربحه، وما حصل عليه من مكاسب ينظر هل ربح أم خسر، هذا الاهتمام البالغ في تجارة الدنيا وعرَضها الزائل، يعتبر مكسبا مهما، ونحن قد مر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إنه من الواضح لدى الخاص والعام، أن التاجر إذا دخل موسم من مواسم التجارة، فتاجر فيه وباع واشترى طلبا للربح، فإنه بعد انتهاء هذا الموسم وتصفية معاملته فيه، ينظر مبلغ ربحه، وما حصل عليه من مكاسب ينظر هل ربح أم خسر، هذا الاهتمام البالغ في تجارة الدنيا وعرَضها الزائل، يعتبر مكسبا مهما، ونحن قد مر بنا قريبا موسم من مواسم تجارة الآخرة الباقية، تجارة تنجي من عذاب الله الأليم، تجارة لن تبور، قد مر بنا شهر رمضان الذي يضاعف الله فيه أجر الأعمال الصالحة، فالفريضة الوحيدة فيه تعادل سبعين فريضة فيما سواه، والنافلة فيه تعادل الفريضة في الأجر، يربح فيه العمل في ليلة واحدة، ثواب العمل في ألف شهر، يفوز فيه أهل الاستقامة والصلاح برحمة الله، ويحصل فيه المذنبون على مغفرة الله ويعتق فيه المستحقون لدخول النار من أصحاب الكبائر الموبقة، يعتقون فيه من النار إذا تابوا إلى ربهم، من صام أيامه وقام لياليه إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، لقد مر بنا هذا الشهر الكريم بخيراته، وعشنا أيامه ولياليه، فلنحاسب أنفسنا ماذا ربحنا فيه، وماذا استفدنا منه، وما أثره على نفوسنا، وما مدى تأثيره على سلوكنا، هل ربحنا فيه أم خسرنا، هل تقبل الله منا ما عملنا فيه أو رُد علينا، علما بأن للقبول والربح في هذا الشهر علامات، وللخسارة والرد علامات واضحة، يعرفها كل  إنسان من نفسه، فليفكر كل إنسان في نفسه، من كان حاله في الخير والاستقامة بعد رمضان أحسن من حاله قبله، فهذا دليل على قبول أعماله الصالحة في رمضان، ودليل على ربح تجارته في رمضان، ومن كان بعد رمضان كحاله قبله أو أسوأ مقيم على المعاصي بعيد عن الطاعة، يرتكب ما حرم الله، ويترك ما أوجب الله، يسمع النداء للصلاة فلا يجيب، ويعصي الله فلا يتوب، لا يتأثر بالوعد والوعيد، ولا يخاف من التهديد، ويتابع سماعه للأغاني والمزامير، ونطقه قول الزور، وشرابه الدخان والمخدرات والخمور، وماله من الرشوة والربا، وبيع السلع المحرمة والكذب في المعاملة والغش والخديعة والفجور، ماذا استفاد هذا من رمضان، ومن موسم المغفرة والرضوان؟ إنه لم يستفد سوى  الآثام والخسران، والعقاب والنيران، كما أخبر النبي  أن جبريل عليه السلام حيث قال له : &gt;بعُد من أدرك رمضان فلم يُغفر له فقال آمين فقلت آمين&lt; فهذا خبر عن رسول الله  عن جبريل عليه السلام أن من أدركه رمضان فلم يغفر له فيه، ومات على هذه الحالة أنه في النار، ودعا عليه جبريل بالبعد عن رحمة الله، وأمن على ذلك رسول الله  فما أعظمها من خسارة! وما أفدحها من مصيبة! وما أهولها من عقوبة! يا من عرفت في رمضان أن لك ربا كيف نسيته بعد رمضان؟ يا من عرفت في رمضان أن الله أوجب عليك الصلوات الخمس في المساجد، كيف جهلت ذلك أو تجاهلته بعد رمضان؟ يا من عرفت في رمضان أن الله حرم عليك المعاصي كيف نسيت ذلك بعد رمضان؟ يا من عرفت في رمضان أن أمامك جنة ونارا وثوابا وعقابا، كيف نسيت ذلك بعد رمضان؟</p>
<p style="text-align: right;">يامن كنتم تملؤون المساجد في رمضان وتتلون كتاب الله فيها، كيف هجرتم المساجد والقرآن بعد رمضان؟ يا من يخص شهر رمضان بالعبادة والإقبال على المساجد ليلا ونهارا دون غيره من الشهور، فرب الشهور واحد، وهو سبحانه وتعالى في كل الشهور مطلع على أعمال عباده وشاهد. عليها لقد كانت المساجد في رمضان تغص بالمصلين في الأوقات الخمسة، برجال لم ينزلوا من السماء، ولم يقدموا من سفر، وإنما يسكنون بجوار المساجد طول السنة، ويملؤون البيوت، لكنهم لا يعرفون المساجد في غير رمضان، ولا يخافون الله في غير رمضان.</p>
<p style="text-align: right;">نعوذ بالله من العمى بعد البصيرة، ومن الضلالة بعد الهدى اللهم رد المسلمين إلى دينك ردا جميلا آمين.</p>
<p style="text-align: right;"><!--StartFragment--><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد حطاني</strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%86%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفتـور داء عضـال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:31:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاستمرار]]></category>
		<category><![CDATA[الانقطاع]]></category>
		<category><![CDATA[التشدد]]></category>
		<category><![CDATA[العزلة]]></category>
		<category><![CDATA[الفتور]]></category>
		<category><![CDATA[الكسل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. علي العلمي الشنتوفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[إن معرفة الداء وتحديد وصفته ووضع اليد عليه يعد خطوة إيجابية في طريق العلاج والشفاء ولاسيما إذا كان الداء معنويا ينخرصفوف من عليهم المعول بعد الله في بناء أمة رائدة لخير وسعادة البشرية، والجميع يعلم أن الأدواء الخطيرة تكون بمثابة الهدم المستمر إن لم يتدارك الأمر وكما قال الشاعر : متى يبلغ البنيان يوما تمامه     [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن معرفة الداء وتحديد وصفته ووضع اليد عليه يعد خطوة إيجابية في طريق العلاج والشفاء ولاسيما إذا كان الداء معنويا ينخرصفوف من عليهم المعول بعد الله في بناء أمة رائدة لخير وسعادة البشرية، والجميع يعلم أن الأدواء الخطيرة تكون بمثابة الهدم المستمر إن لم يتدارك الأمر وكما قال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>متى يبلغ البنيان يوما تمامه     ***       إذا كنت تبني وغيرك يهدم</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>لوألف بان خلفهم هادم كفى      ***      فكيف ببان خلفه ألف هادم.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وموضوعنا اليوم داء من أخطر الأدواء، عانت منه كل حركة إسلامية الأمرين، ألا وهوداء الفتور الذي يحطم صرح البناء ويربك الأعمال ويفسد الخطط، ويبعثر النظام، ويحدث الخلل في الصف ويجعل الطاقات التي من المفروض أن تتجه إلى البناء تتراوح بين الترميم والتسديد والتقريب إن وجدت قيادة راشدة تحسن الترميم والتسديد والتقريب، وإلا فإن الخطر سيستفحل ويؤدي الأمر -لا قدر الله-  إلى ما لا تحمد عقباه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الفتور لغة يطلق على معنيين :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>1- السكون بعد الحركة والانقطاع بعد الاستمرار.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>2- الكسل والتراخي والتباطؤ بعد الجد والنشاط.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>اصطلاحا :</strong></span> داء يصيب العاملين : أدناه الكسل والتراخي، وأعلاه الانقطاع، وأخطره وأخبثه الانحراف والانحلال، يقول تعالى في شأن الملائكة الذين يعبدون الله ويسبحونه من غير انقطاع : {ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون}. وسئل عبد الله بن مسعود عن سبب بكائه في مرض موته فقال: إنما أبكي لأنه أصابني على حال فترة ولم يصبني في حال اجتهاد.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا نرى هذا الصحابي الجليل بالرغم من جهده وجهاده واجتهاده يتألم على اللحظة التي أصابه فيها فتور وأي فتور يمكن أن يصيب عبد الله بن مسعود يا ترى؟</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الداء يمكن أن يستولي على الشخص في أي لحظة لكن الداعي إلى الله إذا حلت به هذه الفترة وأصابه هذا الداء فلتكن فترة استراحة يجدد بعدها العزم على الانطلاقة من جديد لاغتنام الفرصة وتدارك ما فرط منه، يقول صلى الله عليه وسلم : &gt;لكل عمل شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ويقول ابن القيم رحمه الله: &#8220;فتخلل الفترات للسالكين أمر لازم لابد منه فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد ولم تخرجه من فرض ولم تدخله في محرم رجي له أن يعود خيرا مما كان مع أن العبادة المحببة إلى الله سبحانه هي ما دام العبد عليها وكان أحب الدين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  ما دام عليه صاحبه&#8221;(البخاري رقم 43 الفتح 1-101).</p>
<p style="text-align: right;">وكان الرسول الحبيب يقول في دعائه: &#8220;اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور&#8221; وليس من لازم الباب في كل يوم وقتا ما كمن لازم الباب يوما كاملا ثم انقطع. وإن التارك للعمل بعد الدخول فيه كالمعرض بعد الوصول.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>مـظـاهـر الفـتـور</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن للفتور مظاهر تبدوعلى العامل في تصوره وسلوكه وأخلاقه وروابط علاقاته تنذر بالخطر وتحتاج إلى العلاج في التو واللحظة منها :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الاشتغال بالمفضول عن الأفضل</strong> </span>فتنقلب عنده الأسس والموازن فيتحاشى الصغائر ولا يبالي بالكبائر، يشتغل بالنوافل ويفرط في الفرائض، يكثر من الصدقات ولا يبالي بأكل الربا والتعامل بها، وقصة إخوة يوسف الذين كمموا أفواه إبلهم لكيلا تأكل لقمة من حشيش الغير مع نسيانهم لما فعلوا بيوسف عليه السلام وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الورع الكاذب.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الاهتمام بالترقي العلمي والتنظير الخيالي</strong> </span>عن حشد الهمم وتقوية العزائم في الحركة والعمل الجاد والاهتمام بالتخطيط ونسيان تكوين الرجال الشيء الذي يجعل العاملين في أغلب أوقاتهم يفرغون جل طاقتهم أوكلها في التخطيط والتنظيرحيث يصدق  عليهم المثل العربي الذي يقول : &#8220;أسمع جعجعة ولا أرى طحينا&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- التكاسل عن إعمال الخير والعبادات</strong></span> وتكثير الأعذار والتبريرات يلوي أعناق الآيات والأحاديث &#8220;لا يكلف الله نفسا إلا وسعها&#8221;. &#8220;فوق طاقتك لا تلام&#8221; ما هي الطاقة؟ وما مداها يا ترى؟</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- ضعف التلقي للتنفيذ</strong></span> فيتلقى التكاليف سواء منها الشخصية أوالجماعية فلا يعيرها أي اهتمام ولا عليه في أن تنفذ أولا تنفذ فتراه متثاقلا عند التنفيذ ومهيئا للتبريرات الفارغة والأعذار الواهية وكما قيل: &#8220;كل يوم لا تزيد فيه شيئا في الدنيا فأنت زائد على الدنيا&#8221;. ويقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه :&#8221;كل لحظة لا تربح فيها درهما لدنياك أوحسنة لآخرتك فلا تعد ذلك من عمرك&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>أسباب الفتور</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>1- الغلو والتشدد في الدين :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الانهماك في الطاعات مع حرمان البدن من حقه يؤدي إلى الملل، والملل بدوره يؤدي إلى الفتور ثم إلى الانقطاع وأخيرا لا قدر الله إلى التحلل والانحراف لذا يقول الحبيب المصطفى : &gt;إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من قبلكم بالغلوفي الدين&lt;، ويقول أيضا: &#8220;هلك المتنطعون&#8221;.ثم يقول : &gt;لاتشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات&lt;. يقول تعالى : {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها}. وقصة الرهط الذين جاءوا إلى بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسالون عن أعماله&#8230; والصحابي الجليل حنظلة الذي جاء إلى أبي بكر وهويقول قد نافق حنظلة فأرشده الحبيب المصطفى إلى التوازن في حياته. &#8220;ساعة وساعة يا حنظلة&#8221; ثلاث مرات.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #800080;">2- مفارقة الجماعة وإيثار حياة العزلة والتفرد:</span></strong></p>
<p style="text-align: right;">إن الطريق طويل كثير العقبات يحتاج الى تجديد والتجديد يحتاج إلى جماعة تجدد نشاط الفرد وتقوي إرادته وتشحد عزيمته : يقول صلى الله عليه وسلم : &gt;عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية&lt;&#8230; ولكن إذا فارق الجماعة سئم ومن ثم تراخى وتباطأ ولربما انقطع وقعد، الشيء الذي جعل الرسول الكريم يؤكد ويشدد على لزوم الجماعة يقول صلى الله عليه وسلم : &gt;عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهومن الإثنين أبعد من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة&lt; ويقول أيضا : &gt;وأمركم بالسمع والطاعة والجهاد والجماعة فإن من فارق الجماعة شبرا فمات كانت ميتته ميتة جاهلية&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ويقول أيضا : &gt;الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من الذي لا  يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>3- صحبة ذوي الإرادات الضعيفة والهمم الفاترة الدنيئة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قد يصاحب العامل أفرادا ممن لهم ذيوع وشهرة وعندما يقترب منهم ويعايشهم يجدهم فاترين في العمل لا هم لهم إلا الجلبة والضجيج كالطفل الأجوف فيصيبونه بداء الفتور والكسل والخمول لذا نجد الحبيب المصطفى يؤكد على ضرورة انتقاء الصاحب والمجالس فيقول : &gt;المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل&lt;، ويقول أيضا : &gt;إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير&lt;الحديث&#8230;&#8230;..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>4- قلة تذكر الموت والدار الآخرة:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن قلة تذكر الموت والتفكير في الرحيل يؤدي إلى طول الأمل وطول الأمل يؤدي إلى الاشتغال بأمور الدنيا ونسيان الآخرة وبالتالي يؤدي الأمر إلى الفتور في الإرادة والضعف في العزيمة والبطء في النشاط والحركة كل ذلك يؤدي إلى الوقوف والانقطاع  -لا قدر الله- لذا يقول الحبيب المصطفى : &gt;أكثروا من ذكر هادم اللذات&lt; (الموت).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>5- عدم استشعار المسؤولية الملقاة على العاتق :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن صاحب الفتور يسقط عن نفسه ما أنيط به من مسؤولية تجاه دينه ودعوته وأمته فيموت الشعور في نفسه وتنطفئ جذوة الإيمان  في قلبه ومن ثم يصبح كمًا مهملاً لا يعد لا  في العير ولا النفير&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>6- التهرب من التكاليف وتحمل المسؤولية في الأوقات الحرجة</strong> </span>ولاسيما عند ما يقل الكفء  ويكثر الاستشراف لتحمل المسؤولية من قبل من لا يقدرها حق  قدرها فتختلط الأمور وتكثر الجعجعة ولا شيء غير ذلك وهذا الأمر ملاحظ في المجتمع بشدة، نرجو من الله أن يتعالى المسلمون عن مثل هذا السلوك الذي لا يليق وتحمل الأمانة كما يريدها الله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الــعــلاج</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن مشكل الفتور يتفاوت علاجه من شخص إلى أخر ومن جماعة إلى أخرى  كالدواء الذي يعالج به الأدواء فما يصلح لهذه الفئة لا يصلح للأخرى وما يصلح لفرد ربما لا يصلح للفرد الأخر، بل لابد من الفحص الدقيق والتحليل للمواصفات حتى يتعين الداء ويتحدد الدواء وهي كثيرة منها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- التركيز على وجوب الدعوة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الدعوة الإسلامية هي تركة الأنبياء والمرسلين فلا بد من الشعور والإحساس بأهمية هذه المهمة العظيمة وتلك المسؤولية الجسيمة فبقدر ما هي تشريف فهي أمانة وتكليف يقول ابن القيم رحمه الله&#8221; إن مقام الدعوة إلى الله هوارفع المقامات عند الله تعالى والدعاة يجب عليهم ألا يستعجلوا الوصول إلى الغاية وأن لا يرتبوا وجودهم على تحقيق الهدف بل المطلوب منهم هوالثبات على الحق والاستقامة على الطريق وبذل الجهد والتضحية وإذا حز بهم  أمر التجأوا إلى الله بالدعاء والتضرع&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">إذ لا علاج لداء الفتور إلا بالشعور التام بأهمية هذه الدعوة والإحساس الكامل بهموم الأمة وما تتخبط فيه من مصائب ومشاكل وما يتطلبه الواجب من كل فرد ينتمي إليها ويحمل لواء هذه الرسالة من أجل إنقاد البشرية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2-إحياء روح الجدية في العمل والتيقظ المستمر:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الجدية فى العمل شيء أساسي لبلوغ المرام  يقول الرافعي رحمه الله : &#8220;إن روح العمل الدائم تكون فيما يشق بعض المشقة ولا يبلغ العسر والحرج كما تكون فيما يسهل بعض السهولة ولا يبلغ الكسل والإهمال&#8221; : &gt;وحي القلم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">هذه الروح التي فقدتها الأمة والحركات الإسلامية تحاول إحياءها لكن كل واحد في هذه الحركات يتكل على غيره ليقوم بهذا الدور دون أن يلزم نفسه العناء ويجعلها في بؤرة المسؤولية ويتنافس مع المجدين المجتهدين ولا يلتفت إلى الفاترين المثبطين ويعلم علم اليقين أن ما يقوم به من جد واجتهاد فإنما يقوم به لنفسه لا لغيره يقول تعالى : {إن الأبرار لفي نعيم على الارائك ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم&#8230;}الآية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- التربية الفردية والجماعية :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لابد هنا من التربية للأفراد في حياتهم وللجماعة في تنظيمها ووسائلها وأهدافها وغايتها حتى يستغل الوقت ويضبط العمل وتحرك الهمم وتقوى العزائم ويصبح الجميع أفرادا وجماعة يسعون نحوالهدف والغاية بأقصر طريق وأقل جهد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. علي العلمي الشنتوفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
