<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الانفاق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تفسيـر سـورة الطـلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 15:49:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الانفاق]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82/</guid>
		<description><![CDATA[25- {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا  إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا} 1) تفاوت الناس في أوضاعهم الاجتماعية يتطلب التكيلف بما يطاق : لازلنا مع هذا التوجيه الإلهي الذي من شأنه أن يصحح الأشياء والأوضاع في الأسرة الإسلامية ويبنيها مجددا -وهي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">25- {<span style="color: #008000;"><strong>لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا  إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا</strong></span>}</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>1) تفاوت الناس في أوضاعهم الاجتماعية يتطلب التكيلف بما يطاق :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لازلنا مع هذا التوجيه الإلهي الذي من شأنه أن يصحح الأشياء والأوضاع في الأسرة الإسلامية ويبنيها مجددا -وهي قد وصلت إلى فترة  الأزمة- بناء جديداً يتجاوز كل العوائق وكل أسباب الانفجار في الأسرة.</p>
<p style="text-align: right;">فأوجب الله تعالى كما بينت في الدرسين السابقين الإنفاق، والإنفاق يتبع حالة الزوج والزوجة معا، والمهم أنه لا يراد بتكليف الزوج بالانفاق إعنات هذا الزوج، أو التضييق عليه، أو معاقبته، وإنما يراد به أن يلبي حاجة الزوجة.</p>
<p style="text-align: right;">وقضية النفقة قضية واسعة بين أسرة وأخرى وبين فرد وآخر وهناك من يمكنه أن تستمر حياته بالشيء القليل طبعا من الضروريات، وهناك من يتوسع في معيشته توسعا أكبر، وهذا طبعا أمر معروف ومشهود في حياة الناس، الناس يتفاوتون بحسب ما بين أيديهم من أموال بحسب رغبتهم في الاستمتاع بطيبات الدنيا، فيختلف وضع من هذا إلى ذاك.</p>
<p style="text-align: right;">{لينفق ذو سعة من سعته} ومن قدر عليه رزقه فالله تعالى لا يكلفه أكثر مما آتاه، فعلى قدر الجدة، وما يكون بيد الانسان يكون مكلفا، فَرُبَّ رجل هو الآن مثلا في عمله لا يتيسر له إلا قليل من المال، فلا يمكن أن يضع الشرع له ضابطا معينا، أي أن النفقة لا تكون إلا بمبلغ كذا وكذا، بمعنى لو قلنا إن نفقة الزوجة الآن أو الأسرة هي 2000 درهم في الشهر، فإن كثيرا من الناس لا تصل أيديهم إلى هذا المبغ، حيث يشتغلون بأجور منخفضة فلا تصل أيديهم إلى هذا، لو فعلنا ذلك لأدى هذا إلى ضرر كبير، فالمهم أنه ليس هنالك حد محدود ولا مقياس معروف للنفقة، وإنما يُرْجع في هذا الأمر إلى العُرف وإلى استطاعة الناس، وإلى ما بين أيديهم، المهم أن الإنسان لا يعتمد التضيق على أهله، ولا يتعمد محاصرة أهله والتقتير عليهم، فهذا لا يجوز، وكذلك فالزوجة لا تطالب الزوج بنفقة مثالية، وتقول أنا لا يعنيني من أمرك إن كنت ذا مال أو ليس عندك مال، فأنا لابد لي من كذا وكذا، هذه شروط من شأنها أن تؤدي إلى التضييق على الزوج، وإلى فراره من التبعات، لأنه لو كلف بهذا لما استطاع فمعنى هذا أن الإنسان لا يكلف بشيء لا يستطيعه، مستحيل، فإذن القرآن سد هذا الباب وقال : {فلينفق ذو سعة من سعته، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} ثم قال تعالى : {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها}.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>2) التكليف بما يطاق من الأصول العظيمة في شريعتنا :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وهذا أصل عظيم في شريعتنا الاسلامية، وهو أصل التكليف، ولكن في حدود المستطاع، والجمع بين هذين العنصرين جمعٌ ليس سهلا إذا لم يُفْهم الأمر.</p>
<p style="text-align: right;">إذن هناك تكليف، وهناك استطاعة، كذلك فالتكليف في الشريعة الاسلامية هو إلزام بما فيه كلفة، والكلفة المشقة، بمعنى أن التكليف هو استدعاء النفس إلى شيء فوق المألوف، فوق المستطاع.</p>
<p style="text-align: right;">معنى هذا أن تسمو إلى هذا السقف الذي أراد الله تعالى لك أن تأتيه، فإن أراد لك مثلا صلاة في وقتها، أو صياما، أو زكاة، أو ما إلى ذلك فالله تعالى يعلم أن نفسك فارَّةٌ من هذه الأشياء، هاربة من هذه الأشياء، لا تستريح بيسر إلى هذه الأشياء، ومع ذلك هو يكلفك، وإذا حاولت ذلك وجدت نفسك أولا غير راغبة بهذا الأمر ولو كُلِّفت النفس بشيء فيه لذة وحيوية ونشاط واسترخاء لأسرعت إلى ذلك. ولكن تكليف الشريعة الإسلامية كله لا يخلو من مكابدةٍ، ومن معاناة، ومن مشقة، فلذلك سُمِّيَ هذا الفعل كلّه تكليفاً لابُدّ من بَذْل المجهود فيه، وبذل الطاقة من أجل طاعة الله عز وجل، فلابد إذن من إرادة خالصة، ومن جهد خاص، من أجل إنفاد أمر الله عز وجل، فهذا هو التكليف.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>3) شريعتنا تميزت باليسر في كل شيء :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">فإذا كان التكليف هكذا فإنه بطبيعته لا يخلو من مشقة وهذا الأمر يجب إيضاحه، خصوصا في هذه الفترة فترة صراعات أفكار وفهوم ونظريات وتفسيرات كثيرة للدين، فكل الناس أصبح مفسرا ومفتيا، وأكثرُ الناس جراءةً على الفتوى والتفسير في الدين هم أولئك الذين ليس لهم صلة بالدين أصلا، فهم على صحفهم ومجلاتهم دائما يعطونك نوعا من الدين، ويقولون لك أن هذا هو الإسلام كما نفهمه نحن وهو الإسلام الحقيقي،، أما سواه فهو تنطع وتصلُّبٌ وتشدد وأصولية وما  إلى ذلك، نقول إن من طبيعة الأشياء أن تلامسها العظمة، وأن تلازمها أو تلامسها مشقة لكن فضيلة شريعتنا الاسلامية أنها لا تعتمد المشقة بالذات ولا تقصدها أبدا، بمعنى شريعتنا ليست حريصة على إيقاع المشقة وتوريط الناس فيها والزام النفس بكل شيء فيه مشقة، لا، شريعتنا مرادها خضوع العبد لربه، واستجابة هذا العبد لربه فقط عن طواعية، هذا هو المراد، ليس من مقاصد الدين التضييق، ولذلك تميزت الشريعة الاسلامية باليسر، أي أنه لا يراد في هذا الدين إلا طاعة الله، بدون تضييق ولا إحراج ولا تشديد على إنسان وهذه ميزة الشريعة الإسلامية، وهو الأمر الذي نسميه سماحة الشريعة الاسلامية، التي لا توجد كلمة الآن أصبحت مظلومة على ألسنة كثير من الناس وعلى صفحات الجرائد والمجلات والكتب مثل كلمة السماحة  والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ((بُعثت بالحنيفية السمحاء)).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>4) واليسر والسماحة ليسا هما التفريط في دين الله :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ما هي السماحة؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">هل السماحة هي، من أراد الخمر فاتركه، ولا تقل هذا حرام، من أراد أن يسرق فاتركه ولا تقل هذا حرام، ومن أراد الربا كذلك، هل هذه هي السماحة؟! إذ لم تقل هكذا فأنت متشدد ومستلط.. وهكذا نفرط في ديننا باسم التسامح.</p>
<p style="text-align: right;">نعم ديننا هو دين التسامح أما السماح والتفريط والتضييع لشرع الله فهذا ليس من السماحة في شيء.</p>
<p style="text-align: right;">معنى السماحة آن الشريعة لا تقصد إلى المشقة بالذات، لا تريد المشقة، لا تعتمد المشقة لا تهتم بالمشقة، وتبحث عنها وتتصيدها، لا.</p>
<p style="text-align: right;">وشهادات القرآن تشهد لهذا الدين بأنه ليس فيه شيء من التشديد {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} فهذا النبي المبْتَعَثُ إلينا محمد صلى الله عليه وسلم من شأنه ومن ميزاته أنه يضع عن الناس التشديد والتضييق والمشاق التي كانت على الأمم السابقة ونحن دائما ندعو في دعائنا الذي نردده دائما في ختام اجتماعاتنا ندعو الله تعالى بأن لا يحمل علينا اصرا كما حمله على الذين من قبلها ((لا  تحمل علينا إصرا كما حمَلْتَهُ على الذين من قبلنا)) فنحن دائما ندعو الله أن لا يلزمنا بشيء يشق علينا، ويعظم علينا، إنفاذه والاستجابة فيه، ولذلك حتى بعض العلماء قالوا إن معظم هذه الأشياء التي ندعو بها {ربنا لا تواخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين} قال بعض العلماء هذا ليس دعاء وإنما هو من قبيل التذكير برحمة الله بهذه الأمة، فنحن نقول  : {ربنا لا تواخذنا إن نسينا أو أخطأنا} هذا الأمر هو مضمون الحديث الذي قال : ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان)) ومع ذلك نحن ندعو به إظهارا لنعمة الله علينا {ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} هذا أيضا مضمون قول الله تعالى : {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك قلت إن في هذا مِيزَة هذه الأمة، وشرف هذه الأمة، لأن التضييق والتشديد عليها مرفوع، ليس من شأن هذه الشريعة أبدا، والأحاديث والآيات في هذا الباب كثيرة  {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} إلى غير ذلك من الآيات التي ترجع إلى وصف الشريعة الإسلامية بالرحمة  إلى درجة أن نقول ليس لدينا تشريع هو في ذاته عقوبة أي حتى العقوبات الشرعية التي هي حددها الله، ليست إلا إعلانات للناس حتى يَكٌفُّوا وينزجروا عن المعاصي، يقول لهم الله تعالى مثلا ((من سرق منكم فيجب قطع يده)) فمعنى هذا لا تسرقوا، ((ومن زنى منكم يجب أن يجلد أو يقتل)) فمعنى ذلك لا تزنوا.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه إعلانات كافية لأن تحد من شيوع الجريمة في المجتمع الاسلامي، إذن الشريعة كما قلت ليست مهتمة بمسألة المشقة ولا عابئة بها وإذا وُجدت مشقة في الوضوء والصلاة، وخصوصاً صلاة الفجر وغير ذلك من المشقات فهي مشقات مقْدُورٌ عليها، تصبح متيسرة بالرغبة وعُلُو الهمة، ألا ترى كيف يستجيب المسلمون للصيام في شهر رمضان بكل فرح وابتهاج وكذلك الأمْرُ بالنسبة للإنفاق على الزوجة المطلقة وأولادها على قدر الوُسْع والطاقة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استثمروا في الشريعة والقرآن ليكون ذلك شهادة لكم بين يدي الديان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%b0%d9%84%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%b0%d9%84%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 18:51:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الاستثمار]]></category>
		<category><![CDATA[الانفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7111</guid>
		<description><![CDATA[يشهد المغرب  والحمد لله نشاطا مباركا في ميدان حفظ القرآن والتجويد ومعاهد الشريعة الإسلامية وقد قيض الله لذلك رجالا بارك الله في جهودهم فأسسوا مدارس ومعاهد لما يسمى بالتعليم العتيق وقد وجدت هذه المؤسسات تشجيعا من وزارة الأوقاف واللافت أن الإقبال عليها شديد وتعتبر المناطق السوسية والوجدية في طليعة هذا الخير أما حفظ القرآن وتجويده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يشهد المغرب  والحمد لله نشاطا مباركا في ميدان حفظ القرآن والتجويد ومعاهد الشريعة الإسلامية وقد قيض الله لذلك رجالا بارك الله في جهودهم فأسسوا مدارس ومعاهد لما يسمى بالتعليم العتيق وقد وجدت هذه المؤسسات تشجيعا من وزارة الأوقاف واللافت أن الإقبال عليها شديد وتعتبر المناطق السوسية والوجدية في طليعة هذا الخير أما حفظ القرآن وتجويده فالمدن تنافس البوادي بل ربما تتفوق عليها. والإقبال عليه من الأطفال والرجال والنساء، وهناك من فتح بيته يوميا لهذا الهدف النبيل وهناك من خصص لأولاده حصصا قرآنية في بيته يؤدى عليها أجرا محترما للمعلم وقد تعودنا أن نرى في مثل هذه البيوت معلم الفرنسية أو الرياضيات أو العلوم. فالظاهرة الجديدة هي وجود معلم القرآن الكريم للأولاد وآبائهم معا، والظاهرة الثانية أن هناك إقبالا على القرآن الكريم من أساتذة جامعيين وأطباء ومهندسين وأطر مالية واقتصادية وإدارية وقد حفظ بعضهم القرآن الكريم كله، والظاهرة الثالثة هي إقبال النساء والفتيات، والكثير منهن حفظن القرآن الكريم أو بعضه.</p>
<p>ومما تعتز به فاس أن بها مدرسة الشيخ المكي بنكيران في بيته للقراءات العشر ورواياتها وهناك مثلها في مناطق أخرى من المغرب مما جعلها مقصدا لطلاب هذا العلم من المشرق للأخذ عن شيوخها. هذه النهضة القرآنية وما يتبعها من علوم الشريعة غايات ووسائل وجدت تجاوبا في البوادي فوقع إقبال عليها منقطع النظير .</p>
<p>يبقى على أغنيائنا واجب الاستثمار في القرآن الكريم وعلوم الشريعة، فالإنفاق في ميادين أخرى مشهود لهم فيه، ولكن في الشريعة الإسلامية والقرآن الكريم ما يزال ذلك دون المستوى مع أن هذا هو روح الأمة وقوامها وسر قوتها ونهضتها وحفظها وحصانتها من هذه الأخطار التي تهددها بأساليب متعددة ووسائل متنوعة وأجهزة متطورة.</p>
<p>إن الإنفاق في هذا السبيل من أعظم أوجه الخير والبر لأنه يحافظ على روح الأمة ووحدتها وصلتها بربها سبحانه وبنبيها صلى الله عليه وسلم وبصحابته الأخيار وبسلفنا الصالح لا سيما وأن المغرب الذي عُرف بتمسكه بدينه وبغيرته الشديدة عليه وعلى قيمه أصبح مستهدفا من عدة جهات تنصيرية وفجورية ودعوات جاهلية عنصرية لكن أخطر هذه الجهات لهي التنصير الذي اتخذ أشكالا وأساليب مختلفة وبما انه يختار البوادي فعلينا أن نحصن باديتنا بالقرآن والعلوم الشرعية شرط ان يكون هذا التعليم بمناهج جديدة وأساليب تناسب العصر لإعداد طلابها إعدادا قويا لأنهم عدتنا في الحفاظ على الدين والهوية في البوادي، وعلى وزارة الأوقاف أن تجزل الأجر لمن يفضل البقاء في البادية للتعليم والإمامة والوعظ والإرشاد.</p>
<p>وحبذا لو يتسابق أغنياؤنا في إنشاء جوائز لحفظ القرآن الكريم وتجويده وفي ميدان علوم الشريعة فإن ذلك يعود في النهاية بالنفع العميم على الأمة ويشجع الطلبة على المضي قدما في هذا الميدان..</p>
<p>يقول برجسون الفيلسوف الفرنسي إن القرن 21 هو قرن الدين وبالفعل فقد أظهرت أمريكا أنها تولي الدين اهتماما كبيرا حتى أن بوش الأول وبوش الثاني أعلنا صراحة أن الحرب في العراق هي حرب صليبية، وقال بلير بأن كل ما أقدم عليه من المشاركة في حرب العراق وأفغانستان هو وحي ينزل عليه من السماء؛ وساركوزي يحاول الآن أن يقص جناح العلمانية ويبرز دور الدين.</p>
<p>وهذا السعار الغربي للهجوم على الإسلام وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو داخل في الحرب الصليبية التي أعلن من أعلنها وأخفاها من أخفاها، وأكبر ردٍّ على هؤلاء لهو التشبث بديننا والإنفاق على الوعي بالدين وبكتابه القرآن الكريم فإن في ذلك الحصنَ الحصينَ من هذه الهجمات المتكررة.</p>
<p>وفق الله أغنياءنا إلى الإسهام بنشر القرآن وعلومه في المدن والبوادي فإن الحرب ضروس والمعارك متواصلة لكن الثقة بالله قوية بالنصر والتمكين للمسلمين وبالجزاء الأوفى لكل من يسهم في الاستثمار في القرآن الكريم وعلوم الشريعة بماله وعلمه وجهوده، فإن عجز عن ذلك فبالكلمة الطيبة والدعاء الصالح {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%b0%d9%84%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 14:48:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الارضاع]]></category>
		<category><![CDATA[الانفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7068</guid>
		<description><![CDATA[24- {فإنْ أرضَعْنَ لكم فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ واتمِرُوا بيْنَكُم بمعْرُوف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} تفصيلُ الله تعالى للأحكام ضمانٌ للعَدالة الشاملة لازلنا مع كتاب الله يتحفنا بالأحكام الكثيرة المرشدة إلى إنشاء المجتمع الصالح الذي ينال فيه كل فرد حقه ولا يُعْتَدَى فيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>24- {<span style="color: #008080;"><strong>فإنْ أرضَعْنَ لكم فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ واتمِرُوا بيْنَكُم بمعْرُوف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله</strong></span>}</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تفصيلُ الله تعالى للأحكام ضمانٌ للعَدالة الشاملة</strong></span></p>
<p>لازلنا مع كتاب الله يتحفنا بالأحكام الكثيرة المرشدة إلى إنشاء المجتمع الصالح الذي ينال فيه كل فرد حقه ولا يُعْتَدَى فيه عليه، والموقف الذي تحدث فيه كتاب الله تعالى موقف خاص، هو موقف الطلاق والفراق وما يستتبع ذلك من شنآن وغضب ربما يؤدي إلى اضطراب الحقوق، وربما يؤدي إلى العدوان، وإلى الظلم.</p>
<p>فلذلك أصَّلَ الله الأحكام كلها وفصَّلها وبينها لأن لا يُظْلم لا زوجٌ ولا زوجة ولا أبناء.</p>
<p>وقد بينت أن الضحية المباشرة لهذه الحالة ربما يكونون هم الأطفال، والأطفال بعد أن تنفصم العرى الزوجية يعيشون هذا الجو المتوتر، هذا الجو المكهرَبَ، يكونون بلا شك متأثرين به، وينالُهم شيء من شح الآباء، ومن غضب الأمهات، فيتأثرون من ذلك كله.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ضمان الغذاء للأطفال ضمان لأهم الحقوق</strong></span></p>
<p>فرض الله تعالى بأن يرعى هؤلاء الأطفال، وهم أجِنَّةٌ في بطون الأمهات، فأوجب الله تعالى النفقة على الحوامل {وإن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فأنفقُوا عليهن} حتى لا يتأذى الطفل بسوء تغذية الأم.</p>
<p>ثم  إذا خرج الأطفال إلى الوجود فيجب أن يُكْفَل لهم طعامُهم، والطعام حينئذ هو اللَّبن الموجود في صدر الأم، يتحمله في الحقيقة الأب، إن كان متصلا بالأم، وموجودا في الأم، فإن تعذر عليها أن ترضعه اللبن لمرَضٍ ألم بها أو لأن ثَدْيَها شَحَّ به فلم يوجد فيه لَبَنٌ، فلا يجوز أن يكون الطفل ضحية.</p>
<p>إذن فلابد أن يبحث للطفل عن طريق  آخر للتغذبة، وقديما كان الناس يلجؤون إلى البحث عن مرضع للأبناء، أو أنهم كانوا يرضعونهم لبن البقر لتغذيتهم، فالمهم أن الأب حينئذ يتحمل هذه القضية {فإنْ أرضَعْنَ لكم فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ واتمِرُوا بيْنَكُم بمعْرُوف} الإئتمار هو التشاور والتحاور، وكل يبدي وجهة نظره، أمٌّ تبدي رأيها، والأب يبدي رأيه وهذا هو الإئْتِمَار فيما بين الزوج والزوجة.</p>
<p>فالمفروض أن الأب والأم يأتمران ويتفاوضان ويتشاوران على قضية الإرضاع، فإن قبلت الأم الإرضاع فإن الأب يُعَوِّضُهَا في ذلك وهذا هو الوضع الطبيعي السليم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>لاحق للأم في الامتناع عن الإرضاع إذا لم يقبل الطفل مرضعة أخرى</strong></span></p>
<p>ولكن الأم إذا هي امتنعت عن الارضاع لسبب من الأسباب، أو لأن هذا الأجر المرصود لها لا يكفيها، فيمكن للأب حينئذ أن يلتمس له مرضعة أخرى {وإن تعَاسَرْتُمْ فسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} وإذا لم يقع إجماع على فكرة يمكن أن يطلب لهذا الطفل مرضعة أخرى ترضعه ويُحْسَمُ الموقف مالم يكن هذا الطفل رافضا لثدي امرأة أخرى، فإن كان الطفل لا يرضع إلا أمه فحينئذ يتعين عليها وجوبًا إرضاعُه لأن الفرائض عمومًا إذا لم يصلح لها إلا شخص واحد فإنها تتَعَيَّنُ.</p>
<p>هذه مسألة معروفة حتى الفرض الكفائي إذا لم يصلح له إلا فردٌ فإنه يتعين مثلا كوجود أطباء مثلا في بلدة ما يجب على جميع الأطباء على وجه الكفاية أن يعالجوا المرضى في المدينة، فإن عالج البعض سقط التكليف عن الباقي، لكن إذا لم يوجد في المدينة إلا طبيب واحد، أو وُجِد أطباء آخرون ولكن ليس لهم ذلك الاختصاص، أي وجد طبيبٌ واحد لذلك المرض، أي صالح وقادر على أن يعالج ذلك المرض إذن فيصير معالجةُ ذلك المريض بالنسبة له فرضًا عيْنِيًّا، فإن تركَهُ يعتبر آثما وإن مات المريض يعتبر الطبيب قاتلا. هذا نفسه يقال عن المرأة التي لا يقبل طفلُها إلا ثديَها هي بالذات، فحينئذ لا وجْه للتعصُّب والمشاحَّة والاضطراب، بل هي التي ترضعه قبلتْ ذلك أمْ لَم تقبل، أحبت ذلك الأمر أم لم تحبه، أي لا يجوز لها أن تضُرَّ بولدها لدرجة أن تَقْتُلَه، لا يجوز ذلك {وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} المهم أن يتم هذا الارضاع، أن لا يبقى الطفل في حاجة إلى الرضاعة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الإنفاق يتم على حسب قُدرة الزوج</strong></span></p>
<p>ثم يوجه الله سبحانه وتعالى من هذا المنطلق أمراً أشمل وأعم وهو قوله {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} السعة، الوُجد والإمكانات التي تكون بيد الإنسان، هذا صاحب سعة أي صاحب مال ليس مضيّقًا عليه في رزقه، ويقابلهُ الرجل الآخر الذي قُدِرَ عليه، وضُيِّق عليه في رزقه، هذا الفقير الذي شحت الأموال بيده فهو قد قدر عليه وضيق عليه في رزقه، فهو ليس موسرا.</p>
<p>إذن فالناس منهم موسر ومعسر ومنهم غني وفقير فالغنِيُّ ينفق بحسب غناه، والفقير ينفق بحسب فقره وجِدَته، لا يُعْفَى أحدٌ من الانفاق، يُنْفق كل ذي سعة من سعته {ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} الغني ينفق حسب طاقته والفقير كذلك حسب ما بيده، المهم أن الأمر واسع جدا.</p>
<p>هذا الحُكْمُ في كتاب الله عز وجل يؤَسس لحكمٍ عامٍ شاملٍ به تترابط الأسر وتتكافل، ويستطيع المجتمع أن يبلغ غايته من إيجاد النسل والنشء من أجل أن تستمر الحركة والعطاء ومن أجل أن تستمرّ العناية بالأطفال الذين هم جيل المستقبل، فهم يولدون ويخرجون إلى الوجود فلا يستطيعون تحصيل مكاسبهم ومعايشهم والزوجات اللائي هن في البيوت يقمن بجزء من المهمة لا يستطعن طلب الرزق فلاَبُدّ إذن من تكليف فرد من هذه الأمة، أو هذه الأسرة بأن يؤدي هذا الواجب الذي هو واجب الانفاق والحاكم المسلم، أو القاضي المسلم، أو الوصِيّ المسلم هم المؤهلُون لحَلِّ مشاكل الأسر، ومشاكل الأطفال ومشاكل التعاسر والتشاحِّ، حتى لا تضيع حقوق الطفل الذي لا قدرة له على الدفاع عن نفسه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تكرار الحج والعمرة أم الإنفاق في سبيل الله؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 2006 12:21:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 247]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الانفاق]]></category>
		<category><![CDATA[العمرة]]></category>
		<category><![CDATA[تكرار الحج]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19063</guid>
		<description><![CDATA[&#60;&#60; يحرص بعض المسلمين على أن يحجوا كل عام، ربما حرصوا &#8211; مع ذلك &#8211; أن يعتمروا أيضًا في كل رمضان، مع ما في الحج في هذه السنين من زحام شديد، يسقط معه بعض الناس صرعى، من كثافة التزاحم &#8211; وخاصة عند الطواف والسعي ورمي الجمار. أليس أولى بهؤلاء أن يبذلوا ما ينفقونه في حج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt;&lt; يحرص بعض المسلمين على أن يحجوا كل عام، ربما حرصوا &#8211; مع ذلك &#8211; أن يعتمروا أيضًا في كل رمضان، مع ما في الحج في هذه السنين من زحام شديد، يسقط معه بعض الناس صرعى، من كثافة التزاحم &#8211; وخاصة عند الطواف والسعي ورمي الجمار.</p>
<p>أليس أولى بهؤلاء أن يبذلوا ما ينفقونه في حج النافلة، وعمرة التطوع، في مساعدة الفقراء والمساكين، أو في إعانة المشروعات الخيرية، والمؤسسات الإسلامية، التي كثيرًا ما يتوقف نشاطها، لعجز مواردها، وضيق ذات يدها؟</p>
<p>أم تعتبر النفقة في تكرار الحج والعمرة أفضل من الصدقة والإنفاق في سبيل الله ونصرة الإسلام؟</p>
<p>&lt; ينبغي أن يعلم أن أداء الفرائض الدينية أول ما يطالب به المكلف، وبخاصة ما كان من أركان الدين، كما أن التطوع بالنوافل مما يحبه الله تعالى، ويقرب إلى رضوانه.</p>
<p>وفي الحديث القدسي الذي رواه البخاري: &#8221; ما تقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به.. &#8221; الحديث ولكن ينبغي أن نضع أمام أعيننا القواعد الشرعية التالية..</p>
<p>أولأً : أن الله تعالى لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة.</p>
<p>وبناء عليه، نرى أن كل من يتطوع بالحج أو العمرة وهو &#8211; مع هذا &#8211; يبخل بإخراج الزكاة المفروضة عليه كلها أو بعضها، فحجه وعمرته مردودان عليه.</p>
<p>وأولى من إنفاق المال في الحج والعمرة أن يطهره أولاً بالزكاة.</p>
<p>ومثل ذلك من كان مشغول الذمة بديون العباد من التجار وغيرهم، ممن باع له سلعة بثمن مؤجل فلم يدفعه في أوانه، أو أقرضه قرضًا حسنًا، فلم يوفه دينه.</p>
<p>فهذا لا يجوز له التنفل بالحج أو العمرة قبل قضاء ديونه.</p>
<p>ثانيًا : أن الله لا يقبل النافلة إذا كانت تؤدي إلى فعل محرم، لأن السلامة من إثم الحرام مقدمة على اكتساب مثوبة النافلة.</p>
<p>فإذاكان يترتب على كثرة الحجاج المتطوعين إيذاء لكثير من المسلمين، من شدة الزحام مما يسبب غلبة المشقة، وانتشار الأمراض، وسقوط بعض الناس هلكى، حتى تدوسهم أقدام الحجيج وهم لا يشعرون، أو يشعرون ولا يستطيعون أن يقدموا أو يؤخروا &#8211; كان الواجب هو تقليل الزحام ما وجد إلى ذلك سبيل.</p>
<p>وأولى الخطوات في ذلك أن يمتنع الذين حجوا عدة مرات عن الحج ليفسحوا المجال لغيرهم، ممن لم يحج حجة الفريضة.</p>
<p>وقد ذكر الإمام الغزالي من الآداب التي يجب أن يراعيها الحاج: ألا يعاون أعداء الله سبحانه بتسليم المكس (وهو ضريبة تؤخذ ظلمًا) وهم الصادون عن المسجد الحرام من أمراء مكة، والأعراب المترصدين في الطريق . فإن تسليم المال إليهم، إعانة على الظلم وتيسير لأسبابه عليهم، فهو كالإعانة بالنفس، فليتلطف في حيلة للخلاص . فإن لم يقدر فقد قال بعض العلماء &#8211; ولا بأس بما قاله &#8211; إن ترك التنفل بالحج والرجوع عن الطريق أفضل من إعانة الظلمة.</p>
<p>ولا معنى لقول القائل: إن ذلك يؤخذ مني وأنا مضطر . فإنه لو قعد في البيت، أو رجع من الطريق لم يؤخذ منه شيء، فهو الذي ساق نفسه إلى حالة الاضطرار. (انظر: الإحياء ج 1 ص 236ط . الحلبي . وانظر أيضًا كتابنا: &#8220;العبادة في الإسلام&#8221; ص 324 وما بعدها، ط ثانية أو ثالثة).</p>
<p>وشاهدنا من هذا النقل: أن التنفل بالحج إذا كان من ورائه ارتكاب محرم، أو مجرد معاونة عليه، ولو غير مباشرة، غير محمود ولا مشروع، وتركه أولى بالمسلم الذي يسعى لإرضاء ربه . وهذا هو الفقه النير.</p>
<p>ثالثًا: أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وخصوصًا إذا كانت المفاسد عامة، والمصالح خاصة:</p>
<p>فإذا كانت مصلحة بعض الأفراد أن يتـنـفل بالحج مرات ومرات. وكان من وراء ذلك مفسدة عامة للألوف ومئات الألوف من الحجيج مما يلحقهم من الأذى والضرر في أنفسهم وأبدانهم حتى هؤلاء المتنفلون أيضًا يتأذون من ذلك &#8211; كانالواجب منع هذه المفسدة بمنع ما يؤدي إليها وهو كثرة الزحام.</p>
<p>رابعًا: إن أبواب التطوع بالخيرات واسعة وكثيرة، ولم يضيق الله على عباده فيها، والمؤمن البصير هو الذي يتخير منها ما يراه أليق بحاله، وأوفق بزمانه وبيئته.:</p>
<p>فإذا كان في التطوع بالحج أذى أو ضرر يلحق بعض المسلمين &#8211; فقد فسح الله للمسلم مجالات أخر، يتقرب بها إلى ربه دون أن تؤذي أحدًا.</p>
<p>فهناك الصدقة على ذوي الحاجة والمسكنة، ولا سيما على الأقارب وذوي الأرحام فقد جاء في الحديث : &gt;الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة&lt;(رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم عن سلمان بن عامر الصيفي بإسناد صحيح) وقد تكون نفقتهم عليه واجبة، إذا كان من أهل اليسار وهم من أهل الإعسار.</p>
<p>وكذلك على الفقراء من الجيران، لما لهم من حق الجوار بعد حق الإسلام، وقد ترتفع المساعدة المطلوبة لهم إلى درجة الوجوب، الذي يأثم من يفرط فيه.</p>
<p>ولهذا جاء في الحديث: &gt;ليس بمؤمن من بات شبعان وجاره إلى جنبه جائع&lt;(رواه الطبراني وأبو يعلي عن ابن عباس ورواه الحاكم عن عائشة والطبراني والبزار عن أنس مع اختلاف في اللفظ)</p>
<p>وهناك الإنفاق على الجمعيات الدينية، والمراكز الإسلامية، والمدارس القرآنية، والمؤسسات الاجتماعية والثقافية التي تقوم على أساس الإسلام، ولكنها تتعثر وتتخبط، لعدم وجود من يمولها ويعينها . على حين تجد المؤسسات التبشيرية مئات الملايين من الدولارات أو الجنيهات أو غيرها من العملات، ترصد لها، ولإنجاحها في سبيل التشويش على الإسلام، وتمزيق وحدة المسلمين، ومحاولة إخراج المسلم عن إسلامه، إن لم يكن إدخاله في النصرانية . المهم زعزعة إسلامه وإن بقي بغير دين.</p>
<p>وإخفاق كثير من المشروعات الإسلامية ليس لقلة مال المسلمين، فمن الأقطار الإسلامية اليوم ما يعد أغنى بلاد العالم، ولا لقلة أهل الخير والبذل فيهم، فلا زال في المسلمين الخيرون الطيبون، ولكن كثيرًا من البذل والإنفاق يوضع في غير موضعه.</p>
<p>ولو أن مئات الألوف الذين يتطوعون سنويا بالحج والعمرة رصدوا ما ينفقون في حجهم وعمرتهم لإقامة مشروعات إسلامية، أو لإعانة الموجود منها، ونظم ذلك تنظيمًا حسنًا، لعاد ذلك على المسلمين عامة بالخير وصلاح الحال والمآل، وأمكن للعاملين المخلصين للدعوة إلى الإسلام أن يجدوا بعض العون للصمود في وجه التيارات التبشيرية والشيوعية والعلمانية وغيرها من التيارات العميلة للغرب أو الشرق، التي تختلف فيما بينها، وتتفق على مقاومة الاتجاه الإسلامي الصحيح، وعرقلة تقدمه، وتمزيق الأمة الإسلامية بكل سبيل.</p>
<p>هذا ما أنصح به الإخوة المتدينين المخلصين الحريصين على تكرار شعيرتي الحج والعمرة أن يكتفوا بما سبق لهم من ذلك، وإن كان ولابد من التكرار، فليكن كل خمس سنوات، وبذلك يستفيدون فائدتين كبيرتين لهم أجرهما:</p>
<p>الأولى :  توجيه الأموال الموفرة من ذلك لأعمال الخير والدعوة إلى الإسلام، ومعاونة المسلمين في كل مكان من عالمنا الإسلامي، أو خارجه حيث الأقليات المسحوقة.</p>
<p>الثانية :  توسيع مكان لغيرهم من المسلمين الوافدين من أقطار الأرض، ممن لم يحج حجة الإسلام المفروضة عليه . فهذا أولى بالتوسعة والتيسير منهم بلا ريب . وترك التطوع بالحج بنية التوسعة لهؤلاء، وتخفيف الزحام عن الحجاج بصفة عامة، لا يشك عالم بالدين أنه قربة إلى الله تعالى، لها مثوبتها وأجرها &gt;وإنما لكل امرئ ما نوى&lt;.</p>
<p>ومما يذكر هنا: أن جنس أعمال الجهاد أفضل من جنس أعمال الحج، وهذا ثابت بنص القرآن، يقول تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ  وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ}(التوبة: 19، 20).</p>
<p>والله أعلم</p>
<p>د.يوسف القرضاوي</p>
<p>&gt; عن موقع : islamoline.net</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
