<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الانحراف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شــؤون صـغـيــرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2015 12:12:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 434]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الآلهة]]></category>
		<category><![CDATA[الأوثان]]></category>
		<category><![CDATA[الانحراف]]></category>
		<category><![CDATA[التطاول]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المقدسات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8531</guid>
		<description><![CDATA[يلتقطها د. حسن الأمراني فخ الكلمات المنصوبة ساد ثقافتنا الكسيحة منذ عقود نوع من التطاول على المقدسات، والترسيخ للوثنية والانحراف بكل أشكاله. وكان للشعر من ذلك حظ وافر، نظرا لأن الشعر لغة المجاز، وفي المجاز مندوحة عن الكذب، ولكنه بوابة للانحراف إذا لم يكن له ضوابط تسدده، وقواعد تقيده. وقد كان استثمار التراث الوثني، ولاسيما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>يلتقطها د. حسن الأمراني</strong></span></p>
<address><strong>فخ الكلمات المنصوبة</strong></address>
<p>ساد ثقافتنا الكسيحة منذ عقود نوع من التطاول على المقدسات، والترسيخ للوثنية والانحراف بكل أشكاله. وكان للشعر من ذلك حظ وافر، نظرا لأن الشعر لغة المجاز، وفي المجاز مندوحة عن الكذب، ولكنه بوابة للانحراف إذا لم يكن له ضوابط تسدده، وقواعد تقيده. وقد كان استثمار التراث الوثني، ولاسيما تراث الغرب القديم المتمثل في الثقافة اليونانية، في القصيدة العربية الحديثة، عاملا أساسيا في ذلك الانحراف. إلا أنه كان انحرافا يجد له المتلقي مسوغا إلى حد ما، ما دام حدوثه مقترنا بسياقه، مثل استغلال الأساطير اليونانية القائمة أصلا على الصراع بين الإنسان المعذب على الأرض والآلهة المزعومة، وذلك مثل أسطورة إيزيس وبرومثيوس وغيرهما. ولكن الأمر لا يصبح بهذه البساطة عندما تتوارى تلك الأساطير وتبقى مخالبها المفترسة للروح والعقل. فنجد الكاتب ـــ والوصف هنا لا يحمل أي حكم قيمي ـــ يستعمل لفظ (الآلهة) وما إليها دونما حاجة، ودونما تحفظ، ودونما سياق يضبط المجاز، إن سلمنا أن الاستعمال مجازي. والمجاز كما هو يعرف لا يقبل إلا بقرينة، تمنع من المعنى الحقيقي. نفتح صحفنا السيارة المغربية فنجد كما هائلا من ذلك الانحراف ولا يلتفت إليه أحد، وكأنه أمر طبيعي. بل إن النقاد أنفسهم عندما يتناولون نصا يشتمل على شيء من ذلك يتجاوزونه، وكأنه غير موجود أصلا، أو كأن تعدد الآلهة صار أمرا مسلما به.</p>
<p>ولنقرأ على سبيل المثال مدخل نص من هذه النصوص التي نشرت مؤخرا في بعض الصحف السيارة، وسميته (نصا)، وإن كان الصحيفة أدرجته تحت مسمى الشعر، لأنني لا أعرف إن كان شعرا أم نثرا، أم هو ينتمي إلى الجنس الثالث الذي سماه الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة: القصيدة الخنثى. يقول المطلع:</p>
<p>«العائدون من الأرض،</p>
<p>يقولون إن كل شيء على ما يرام هناك،</p>
<p>الآلهة عادت لتراجع حصتها من الحنين،</p>
<p>الوقت يفر هاربا إلى الجوار،</p>
<p>الذئاب تكتب فصلا في صداقة البشر».</p>
<p>لقد قرأت النص ثم قرأته، محاولا أن أجد تأويلا لهذه الهرطقة فلم تسعفني لا ثقافتي الشعرية، ولا محصولي الفكري، ولا معارفي العامة. أحيانا يلتمس بعضهم العذر بالقول: دعوا الدين والأخلاق جانبا والتمسوا الجمال. فنقول جدلا: سلمنا لكم بهذا، فنحن نجد لأشعار إلياس أبي شبكة وسعيد عقل جمالا تهتز له النفس، بالرغم من أنه لا رسالة لشعر سعيد عقل على الأخص إلا الجمال، وبالرغم من أن بعض معانيه غامضة، مثل قوله، من قصيدة (سائليني) المشهورة، وهي قصيدة زادتها فيروز شهرة بغنائها:</p>
<p>رد لي من صبوتي يا بردى</p>
<p>ذكريات زرن في ليّا قوام</p>
<p>وعندما عرض الناقد الشهير مارون عبود لهذه القصيدة صرح أن هذا بيت لا معنى له. وقد حاول بعضهم فهم البيت بشرح ألفاظه، بقوله: (ليا: المرأة الحسناء البيضاء اللون)، و(قوام: المستوية الحسنة)، ولكن هذه المحاولة لم تتقدم بنا في فهم البيت شيئا.</p>
<p>فإذا عدنا إلى النص المنقود، وقوله: (الآلهة عادت لتراجع حصتها من الحنين)، وجدنا أنفسنا معلقين. ماذا يريد أن يقول هذا الكاتب؟ وبأي حق ــ فني أو موضوعي ــ يبيح لقلمه الحديث عن (الآلهة)، والله تعالى يقول: وما من إله إلا الله، ويقول سبحانه: قل إنما هو إله واحد، وديننا ــ وهو دين الأنبياء جميعا ــ إنما يميزه عن بقية الأديان قيامه على التوحيد.</p>
<p>عندما أراد ميخائيل نعيمة أن ينتقد مظاهر التأله المعاصرة لم يسم كتابه (الآلهة)، بل سماه: (الأوثان)، وهي تسمية موفقة جدا، حيث تحدث عن عدد من الأوثان الجديدة، مثل وثن المال ووثن الشهرة ووثن السلطان، الخ.. فهي أوثان معاصرة تستعبد الناس، وعلى الإنسان أن يتحرر من هذه الأوثان.</p>
<p>وإذا عدنا إلى النص الذي هو منطلق هذا الحديث، وتجاوزنا ما فيه من الانحراف العقدي الشنيع، إلى البحث عن الجمال الذي قد يشفع له وجدنا أنفسنا أمام فراغ.. لا حس ولا جمال.. إنها ألفاظ رص بعضها إلى بعض، فلم تقدم لنا لا صورة نأنس بها، ولا تشبيه تستسيغه النفس، ولا معنى تركن إليه الروح. أيكون ذلك أثرا من آثار رواد الحداثة في خمسينيات القرن الماضي، عندما كانوا يقرنون التجديد باستجلاب ما عند الغرب من تعابير فوضية، وتهويمات أسلوبية، حتى قال بعضهم، عندما سئل عن معنى ما يكتب: (عندما كنت أكتب قصيدتي كان اثنان يعلمان معناها: أنا والله، أما الآن فلا يعلم معناها إلا الله). إن هذا هو الذي دفع شاعرا مثل صلاح عبد الصبور إلى أن  يقول:</p>
<p>كنا على ظهر الطريق عصابة من أشقياء</p>
<p>متعذبين كآلهة؟؟</p>
<p>فما لهذه الآلهة من صفات الألوهة وهي لا ترد عن نفسها العذاب؟  إنه ــ بتعبير عبد الوهاب البياتي ــ السقوط في فخ الكلمات المنصوبة. كلمات تفقد دلالاتها، وتتحول إلى رموز لا ترمز إلا إلى الفراغ الروحي، والخواء الفكري، والضحالة الشعرية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أخطار في طريق الشباب (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 16:59:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[الانحراف]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[الشهوات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6850</guid>
		<description><![CDATA[إن شباب الإسلام اليوم يتعرض لهجمة شرسة وحرب ضروس تريد أن تسلخَه عن هويته وتصدَّه عن دينه وتغرقه في المتع والشهوات؛ حتى تَمَكَّن أعداءُ الإسلام بعدَها أن يسيطروا على عالمه وأرضه ومقدراته، ولو أن هذه الحملة الشرسة والحرب الضروس قام بها أعداء الإسلام في الخارج لسهل التغلب عليها، ولكنَّ الشاهد أن شبابنا يتعرض في كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن شباب الإسلام اليوم يتعرض لهجمة شرسة وحرب ضروس تريد أن تسلخَه عن هويته وتصدَّه عن دينه وتغرقه في المتع والشهوات؛ حتى تَمَكَّن أعداءُ الإسلام بعدَها أن يسيطروا على عالمه وأرضه ومقدراته، ولو أن هذه الحملة الشرسة والحرب الضروس قام بها أعداء الإسلام في الخارج لسهل التغلب عليها، ولكنَّ الشاهد أن شبابنا يتعرض في كل أقطاره لتآمر داخلي وخارجي؛ مما يجعله يقع بين شِقَّي رحَى تريد أن لا تُبقِيَ فيه أثرَ خيرٍ يُرتجى، وكان نتيجةُ ذلك أن وقع الشباب وسط سيل عرِمٍ من المشكلات التي ينبغي أن تواجَه وتعالج قبل أن يجرف هذا السيل كل جميل من موروثات شبابنا المسلم..</p>
<p>إن الانحراف في مرحلة الشّباب خطيرٌ ومخوِّف، فمنحرفُ اليوم هو مجرمُ الغدِ ما لم تتداركه عنايةُ الله، وعلى قَدرِ الرعاية بالشبابِ والعنايةِ بشؤونهم يتحدَّد مصيرُ الأمّة والمجتمع.. إنّ انحرافَ الشباب من أعظم المسائلِ المطروحة اليومَ وأهمِّ القضايا التي تُقلِق الآباءَ والمربِّين.. إن انحراف الشّباب ظاهرةٌ عامّة تظهَر في الأفق في كلِّ بلد، وتزدادُ زاويةُ الانحراف اتِّساعًا حين تجدُ نفسًا بلا حصانةٍ وفكرًا بلا مناعة وشخصيّةً بلا تربيّة وطاعة.</p>
<p>وتتملّك بعضَ كتّابنا ومفكِّرينا العاطفة وتقودهم السطحيّة أحيانًا في التعامُل مع ظاهرةِ الانحراف، فنظلّ نلوك المشكلةَ ونفجِّر جراحَها ونردِّد آهاتِها مرّةً وثانيةً وثالثةً دونَ طائل، والعلاجُ الناجِع إعمالُ العقل وإمعانُ النّظر واستشراف المستقبل بتحليل الظاهرة ودراسةِ أسبابها والعَمَل على الوقاية منها بموضوعيّةٍ ومنهجيّة على أساسٍ من الدين والشرع الحنيف..</p>
<p>ليس غريبًا أن يهتمَّ المختصّون بظاهرةِ الانحراف في أوساطِ الشباب لتجفيف منابِعه واجتثاثِ جذوره؛ لأنّ الشبابَ أملُ الأمّة وعدّة المستقبل وذخيرةُ المجتمَع والعَصَبُ الفعَّال في حياةِ الأمم.</p>
<p>نعم، الشباب كغيرِه من الناس يخطئون ويصيبون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :&gt;كلّ ابن آدم خطّاء، وخير الخطائين التوّابون&lt;(أخرجه الترمذي)، إلاّ أنّ هذه الأمّةَ التي كتب الله لها الخيريّةَ بين الأمَم لا ترضى لشبابها إلاّ أن يكونوا على الأرض سادةً وفي الأخلاق قادَة، ولقد سجَّل تاريخ أمّتِنا منذ فجرِ الإسلام حتى يومنا نماذجَ فذّةً لشبابٍ تمسَّك بالإيمان الصحيح والعمل القويم، والتزَم منهَجَ الله وشرعَه، أسعدَ أمّتَه بقوله، وقوّى أركانَ مجتمعه بجميل فِعاله وكريم خصاله، ممّا يبشِّر بخير عميم، وهم حجّةُ الله على غيرهم.</p>
<p>وفي عصرِنا تنوّعت مسالكُ الشبُهات وتأجَّجت نوازِع الشهوات، وغدَا شبابُنا معرَّضًا لسهامٍ مسمومةٍ ورماحِ غزوٍ مأفونة، ذاق مرارَتها المجتمَع في غلوٍّ وتكفير وانحلالٍ خُلُقيٍّ مقيت.</p>
<p>الخطر الأول : العزوفعن الدراسة  :</p>
<p>يعد العزوف عن الدراسة والانقطاع عنها من الظواهر المتزايدة بين الشباب المراهق في بلادنا، فبعضٌ من الشباب المتخرج في المرحلة المتوسطة يعزف عن مواصلة تعليمه الثانوي. وبعضٌ من الذين يواصلون تعليمهم الثانوي لا يكملونه. وتلوح الظاهرة أكثر بعد المرحلة الثانوية إذ يتزايد العزوف عن متابعة الدراسة الجامعية. ولعل من أهم الأسباب التي تدفع بالشباب إلى العزوف عن التعليم ومواصلة الدراسة النظرية أو المهنية إلى مراحلها العليا ما يلي:</p>
<p>1- انقطاع الصلة بين ما يتلقاه الطالب من علوم ومعارف وبين حياته العملية، حيث لا يرى فيما يتعلمه ما يسهم في إعداده للحصول على مهنة المستقبل.</p>
<p>2- عدم تفاعل الطالب مع التخصص الذي يدرسه لعدم رغبته فيه أو ميوله إليه ولكنه أجبر على الدخول فيه لعدم توفر الفرصة أمامه لتحقيق رغباته وميوله، فيحصل نوع من النفور بين الطالب وما يدرسه يؤدي  إلىفشله وإخفاقه وترك الدراسة تمامًا.</p>
<p>3- عدم وجود التوجيه البناء من قبل الأهل لمساعدة ابنهم في اختيار التخصص المناسب لميوله وقدراته مما يجعله يخبط خبط عشواء من غير طائل..</p>
<p>4- كثير من الشباب يركزون على الحصول على الشهادة فقط دون إقامة وزن للتعليم لذا تجدهم يتركون مقاعد الدراسة متى ما فشلوا في الحصول على الشهادة أو متى ما توفرت لهم الظروف التي تجعلهم يستغنون عنها.</p>
<p>5- طول الفترة الزمنية التي يقضيها الشباب في التعليم مما يؤدي إلى استعجال بعض الشباب في تكوين أنفسهم والحصول على المال فتجده يترك الدراسة متى ما توفرت له فرصة عمل أو للبحث عن عمل يدر عليه دخلًا ماديًا..</p>
<p>6- ما يلاحظه الشباب من المعاناة التي يعانيها إخوانهم خريجو الجامعات في الحصول على الوظائف مما ساعد على بث الإحباط في نفوسهم.</p>
<p>7- عدم وجود الوعي العام بأهمية التعليم مما يساهم في عدم الاهتمام به وبالتالي العزوف عنه.. هذا إلى جانب بعض الأسباب الأخرى كالقصور في العملية التعليمية أو طرق التدريس أو وجود تنافر في العلاقة بين الطالب والقائمين على العملية التعليمية وغير ذلك من الأسباب..</p>
<p>وعزوف الشباب عن مواصلة التعليم بهدف الالتحاق بسوق العمل يحرم الشاب من حقه في اكتساب العلم والمعرفة ويضيّع عليه فرصة اللحاق بأقرانه الذين واصلوا مسيرتهم التعليمية. ونتيجة لهذا تتفشى الأمية بين كثير من الشباب فيشبون جهلاء لا يقدرون على تمييز النافع من الضار والخير من الشر والفضيلة من الرذيلة، وبذلك يكونون لقمة سائغة لتيارات الانحراف والجنوح. وفي دراسة حول مشكلة قضاء وقت الفراغ وعلاقته بانحراف الأحداث أثبت فيها أن نسبة تفوق 50 % من الأحداث الجانحين غير منتظمين في دراستهم ويتغيبون كثيرًا عن الدراسة..</p>
<p>الخطر الثاني : الفراغ</p>
<p>الفراغُ من أسبابِ الانحراف، والوقتُ إذا لم يُوظَّف توظيفًا سليمًا فإنّه ينقلب بآثاره السيئة على صاحبه، ويكون أكثرَ استعدادًا للانحراف، ويجب أن يتبيّن الوالدان أينَ وكيف تُقضى ساعاتُ الفراغ.</p>
<p>في الفراغِ قد تتسَلَّل فتتمكَّن فكرةٌ منحرِفة أو نَزوة عابِرة أو شهوةٌ جامحة، فتقع الواقعة، ولا يزال الحالُ يتطلَّبُ توفيرَ محاضن تربويّة آمنةٍ واستيعاب وإصلاح ما تيسّر من شبابٍ رضيَ بالعيش على هامش الحياة، فافترش الأرصفةَ وتسكَّع في الأسواق، وشبابٍ وقع فريسةَ الخمور والمخدِّرات، قال عليّ رضي الله عنه : (من أمضى يومًا من عمره في غير حقٍّ قضاه أو فرضٍ أدّاه أو مجدٍ بناه أو حمدٍ حصَّله أو خير سمِعه أو عِلمٍ اقتبسه فقد عَقَّ يومَه وظلَم نفسه).. وقال  صلى الله عليه وسلم : &gt;نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ&lt;(رواه الترمذي)(حديث حسن صحيح)، والوقت ليس ملكيةً خاصةً تُوجب حرية التصرف فيها كيفما شاء صاحبُها، بل كل إنسان مسؤول عن وقته وفي أي شيء قضاه، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين أكتسبه وفيمَ أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به&lt;..</p>
<p>إن الشاب مسؤول عن عمره مرتين: مرةً عن جملة عمره، ومرة عن فترة شبابه خاصةً.. إن الفراغ يولد الأعمال القبيحة بدعوى قتل الوقت، من الجلوس على المقاهي بدون داعٍ، أو النوم نهارًا والسهر ليلاً، وفي هذا انقلاب على النواميس الكونية؛ حيث جعل الله تعالى الليل لباسًا والنهار معاشًا، والشباب يجعلون الليل لهوًا والنهار نومًا، فلا يكتسبون معاشًا لا في الليل ولا في النهار! أو قضاء اليوم في الغيبة والنميمة والتسكع على النواصي والطرقات، دون إعطاء حق للطريق كما أمر الإسلام بغضِّ البصر ورد السلام وإماطة الأذى..</p>
<p>إن هذه السلوكيات إنما تولد أمراضًا نفسيةً ومشكلات اجتماعية، ومنها الضيقوالانفعال لأتفه الأسباب والمشاجرة مع الأهل والآباء والأمهات وتعلم العادات السيئة، مثل العادة السرية وغيرها والخمول الذهني واليأس والإحباط والجمود والسلبية..(يتبع)</p>
<p>في الحلقة المقبلة سنتحدث إن شاء الله تعالى عن نوع ثالث وهو خطر المخدرات والإدمان والعوامل ا لمؤدية له، كما سنتحدث عن العلاقات غير الشرعية إضافة إلى خَطر آخر يتجلى في غياب القدوة الصالحة لذى الشباب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله تعالى -28- تفسير سورة الطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/28-%d9%88%d9%83%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%8e%d8%aa%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b9%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%90-%d8%b1%d8%a8%d9%91%d9%90%d9%87%d8%a7-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/28-%d9%88%d9%83%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%8e%d8%aa%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b9%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%90-%d8%b1%d8%a8%d9%91%d9%90%d9%87%d8%a7-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:42:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الانحراف]]></category>
		<category><![CDATA[التفسير]]></category>
		<category><![CDATA[العذاب]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المعصية]]></category>
		<category><![CDATA[النجاة]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/28-%d9%88%d9%83%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%8e%d8%aa%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b9%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%90-%d8%b1%d8%a8%d9%91%d9%90%d9%87%d8%a7-%d9%88/</guid>
		<description><![CDATA[28- {وكأين من قرية عَتَتْ عنْ أمرِ ربِّها ورُسُله فحاسبْنَاها حسابًا شَديدا وعذَّبْناها عذَابا نُكُرا فذَاقَْت وبَال أمْرِهَا وكان عاقِبَةُ أمْرِها خُسْرا} 1)  لا نجاة لمجتمع عاصٍ ربّه من العقاب العادل : إن الله عز وجل إذ يلزم المسلمين بعض الأحكام وفي موضوعنا هنا أحكام الأسرة وأحكام الطلاق  والعدة فإنه يبين لهم أن أخذهم بهذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address dir="rtl" style="text-align: right;"><strong>28- {<span style="color: #008000;">وكأين من قرية عَتَتْ عنْ أمرِ ربِّها ورُسُله فحاسبْنَاها حسابًا شَديدا وعذَّبْناها عذَابا نُكُرا فذَاقَْت وبَال أمْرِهَا وكان عاقِبَةُ أمْرِها خُسْرا</span>}</strong></address>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>1)  لا نجاة لمجتمع عاصٍ ربّه من العقاب العادل :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الله عز وجل إذ يلزم المسلمين بعض الأحكام وفي موضوعنا هنا أحكام الأسرة وأحكام الطلاق  والعدة فإنه يبين لهم أن أخذهم بهذه الأحكام ليس تفَضُّلا منهم، وليسوا مخيرين فيها يفعلون أو لا يفعلون بل إن ما يطالبون به هو سبب لبقائهم واستمرارهم ووجودهم، فإن هم انحرفوا عرَّضُوا أنفسهم لما تعرضت له الأمم السابقة وهذا كتاب الله يقول {وكأين من قرية} و&gt;كأين&lt; عبارة تفيد التكثير في العدد، أي كثير من القرى وقع لها كذا وكذا، عندما تنكبت عن الصراط المستقيم فعاقبها الله تعالى عقابا شديداً. بمعنى إن هذا الأمر لم تتعرض له قرية واحدة موجودة في جزيرة ما، بل قرى كثيرة لأن الله تعالى يقول {كأين من قرية} أي كثير من القرى انحرفت فعاقبها الله عقابا شديدا بمعنى أن هذه العقوبة لم تكن صُدفة لأن الأمر إذا تكرر عُلِمَ منه أنه أصبح قاعدةً لو قيل لك إن قريتين أو ثلاثا من القرى عصت الله تعالى فعاقبها لتوهَّم متوهِّمٌ أن هذا الأمر صدفةٌ، لأنه وقع لقريتين، أو ثلاث قرى، لكن الله يقول &#8220;كأي&#8221; أي كثير من القرى وقع لها هذا، وعددٌ لا يحصى من القرى وقع لها الانحراف فعوقبت بسب ذلك الانحراف.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه الآية تؤكد قاعدة هي أن الأمة المنحرفة تتعرض لعقوبة الله، والقاعدة لا تُبْنى على حالة أو حالتين، وإنما تُبْنى على الحالات الكثيرة.</p>
<p style="text-align: right;">في كل القواعد العلمية يُجَرَّب الشيء مرات ثم مَرّات ثم تُستخلص بعد ذلك قاعدة علمية  صحيحة.</p>
<p style="text-align: right;">والقرية يراد بها التجمع السَّكني المنحرف كيفما كان كثرة أو قلةً لإن الجدران لا تعصي الله، ولا يمكن أن تتصرف بشيء إذْ هي ليْسَت مسؤولةً، لكن إذا قلنا إن المراد بها سكانُ القرية فإن الآية يكون فيها حينئذ مجاز، وهو من باب إطلاق المحَلّ وإراده الحالّ فيه أي السّاكن فِيه أي يكون المراد أَهْل القرية كما قالوا في قول الله تعالى: {واسْأَل القَرْية التي كُنَّا فيها} أي اسأل أهْلها ويؤيد هذا قول الله تعالى : {وتِلْك القُرَى أهلكنا هُم لما ظَلَموا} فالواو هنا لجماعة العاقلين، ولم يقل الله. وتلك القرى أهلكناها لما ظلمت لأن المقصود  الأشخاص العاصون.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>2) الانحراف الموجب للعذاب هو الفساد الكبير، والعصيان الغليظ :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">و{كأين من قرية عتَت عن أمر ربها}.</p>
<p style="text-align: right;">والعتُوُّ هو تجاوُز الحدّ في الظلم والفساد {عتت عن أمر ربها}.</p>
<p style="text-align: right;">بمعنى استكبرت وتجاوزت أمر الله تعالى وعتت عن رسوله فلم تعبأ بأوامره ونواهيه، فماذا كان {فحاسبْنَاها حسابًا شَديدا وعذَّبْناها عذابا نُكُرا} فالله حينما يريد الانتقام من هذه القرى يحاسبها عن الأخطاء جميعها فيحاسبُها حسابًا خاصّا عن فسادها، وعن زناها، ولا يسكت لها عن رشْوتها، فيحاسبُها كذلك عن الرُّشوة، ويحاسبها عن الإباحيَّة، ويحاسبُها عن السَّرقة، ويحاسبها عن مَنْع الزكاة ويحاسبها عن تَرْكِ الصلوات، ويحاسب المتدينين عن النِّفاق وعن الغش في قلوبهم وعن الرياء، فتكون المحاسبة حينئذ تقصِّيًّا دقيقاً لا تدع شيئا، فالله إذا حاسب قرية فمعناه أنه لم يترك حالاً من أحوالها إلا تعقَّبه ورتّب عليه الجزاء الذي يُناسب فيحاسبها عن الزنى ويجازيها بجزاء طبيعي ومناسب لجنس الفعل.</p>
<p style="text-align: right;">ومن جزاء الزنى اختلاطُ الأنساب وفشوُّ الأمراض وانتشارُ التفكك العائلي فهو حساب ينفع في قضية الزنى.</p>
<p style="text-align: right;">ويحاسبها عن منع الزكاة بالقَحْطِ وبالجفاف وبالجوائح والويلات كالتي ذكر الرسول الله  أنها تحل بالناس حينما يمنعون الزكاة.</p>
<p style="text-align: right;">ومن عقوبة الله الفقر ومع الفقر الحقُد، ومع الحقد هذه الاضطراباتُ وهذه التحريشات، وهذا الهلع والخوف الذي يعيش فيه الناس.</p>
<p style="text-align: right;">نحن نتحدث عن سنةٍ من الجفاف، مع أن الخوف الذي أصبح ينتاب الناس أشد عليهم من الجفاف الذي هو على الأرض، إن الجفاف هو قلة أمطار، وقلة أغذية، وذلك الأمر ينفع فيه الصَّبْرُ، وينفع فيه تدبير الأمر، لكن الناس أصبحوا يخافون، أكثرُ من هذا أصبح الأغنياء يعيشون حالة من الذُّعْر، لا تجلس إلى أحد منهم إلا بدأك بالشكوى، وبالخوف، وبالقلق، كأن نهايته ستكون غدا.</p>
<p style="text-align: right;">إذن هناك خوف وهناك حالات غير سوية في نفوس أناس بسبب منْع الزكاة.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك إيضا عقوبات لذنوب كثيرة، المهم أن الله يحاسب عن كل واحدة بحدة، حتى المتدينون سيحاسبون، يحاسبون على التدين المحرّف، هل عملوا بما في القرآن والسنة؟ هل راعوا الأولويات وهل قدموا نفعا للمسلمين؟!!</p>
<p style="text-align: right;">إذن ذنوب كثيرة تستوجب عقوبات كثيرة، وكلها تدخل في معنى الحساب.</p>
<p style="text-align: right;">ثم الله تعالى يقول: {وعذّبناها عذَابًا نُكُرا}.</p>
<p style="text-align: right;">قال العلماء العذاب النُّكُر الشديد، وقالوا إنه الاستئصال والمحو والإزالة، فهناك حساب وهناك عذاب، يتمثل في الظواهر التي تظهر للناس في حياتهم كالجفاف والمرض والفقر، وما إلى ذلك من الكوارث الدنيوية القاصمة، وإن لم تَتُبْ هذه الأمم فسوف يكون  هذا العذاب اجتتاثا واستئصالا و محوا وإزالة. وكما وقع للأمم السابقة.</p>
<p style="text-align: right;">إذن هذا يعطينا حكما إلهيا عن تصرّف الله تعالى مع الناس العصاة، ومع الشعوب المنحرفة ومع الأمم  والدول العاتية.</p>
<p style="text-align: right;">إن كثيرا من الدول وكثيرا من الحضارات ومن التجمعات كان الله تعالى قد متعها بالخيرات وأنعم عليها بالرفاهية وبالعيش الرغيد فعاشت في ظل ذلك منسجمة متعاونة مطيعة لله تعالى فحسُنَت حالها لكن هذه القرية بعد ذلك، بعد أن حسُنَت الأحوال ظنَّتْ أن هذه الأشياء طبيعيَّةٌ، وأن الرخاء طبيعيٌّ، وأن الحالة التي هي فيها الآن هي حالة عادية. فنسيت سبب بقاء تلك النعمة، ونسيت شكرها، وهو طاعة الله، فتنكرت للأصل الذي به سادت، وبه ارتفعت، ونسيت طاعة الله وبدأت فيها الانحرافات، وسكتت عن هذه الانحرافات فإذا بالفساد ينخُرُها من الداخل، وبعد مدة تتعرض تلك الأمة للدمار وتتعرض للتخريب، وبعد مدة تبقى غير صالحة للحياة.</p>
<p style="text-align: right;">هذه هي مسيرة البشرية. المسيرة التي ذكرها الله تعالى لنا وهو يذكر تاريخ الأمم والشعوب السابقة {وكأيّن من قرية عتت عن أمر ربها ورُسُله فحاسبناها حسابًا شديدا وعذَّبناها عذابا نكرا}(سورة النحل) طرأ هذا لكثير من  الشعوب فضرب الله تعالى {مثلاً قَرْيَة كَانَتْ آمِنة مُطمئنة ياتيها رزقها رغَدا من كُلِّ مكان فكَفَرت بأنعم الله فأذافها الله لبَاس الجُوع والخَوْف بما كانوا يَصْنَعُون}( سورة النحل) وضرب الله تعالى مثلاً عددا كبيرا من القرى التي كانت تنعم بهذا الرغد، فانحرفت فأنزل الله عليها عذابه مثل أهل سبأ، {لَقَدْ كان لسبأ في مَسَاكِنِهم آيةٌ جَنَّتَان عَنْ يَمِين وشِمال كُلُوا من رِزق ربِّكم واشْكُروا له بَلدة طيبة ورب غفور فأَعْرَضوا فأَرْسَلْنا عليهم سَيْل العَرم}(سورة سبإ).</p>
<p style="text-align: right;">فالقرى التي تعرضت للدمار لها سبب معين هو ترك طاعة الله عز وجل بمعنى أن الفساد سببٌ في اندثار الأمم واضمحلالها، وسببٌ لحلول الأزمات بها، أي سبب للمحاسبة، في انتظار العذاب، فالفساد إذن سببٌ في هذا كله، وإذا استطاعت الأمة أن تتدارك نفسها وهي في مرحلة الحساب، أنقذتْ نفسها من العذاب، فإن استمرت في الطغيان ولم ترجع ولم تعد إلى ربها فإنها ستتعرض لشيء أشد هو العذاب الذي هو الاستئصال.</p>
<p style="text-align: right;">هذا الأمر لا يكاد الناس الآن يقيمون له وزنا  نحن نعيش ضوائق وأزمات كبيرة في العالم الإسلامي، وفي بلدنا، هذه الأزمة تكثر حولها المجالس والندوات والمشاورات من أجل فكها وتجاوزها : أزمة في العالم القروي، أزمة في الحاضرة، أزمة على مستوى التشغيل، أزمة البطالة، وأزمة ضعف الأقوات، وأزمة عدم إقبال الأموال من الخارج،، إلى غير ذلك من الأشياء. كل هذه الأزمات نحن الآن نجلس إليها وندرسها ونعطيها أسبابا ولكن الأسباب التي نذكرها كلها أسباب تبريرية، لأنها أسباب تبرر سلوكنا نحن، وتجعل اللائمة على الجهة الأخرى، من المسؤول عن هذا الأمر إنه الجفاف!! والجفاف من المسؤول عنه؟!</p>
<p style="text-align: right;">نحن لسنا المسؤولين عن ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">كل شيء يرجع إلى السماء!! هذه الأزمات موجود لكن نحن لسنا المسؤولين!! ونحن ماذا فعلنا؟</p>
<p style="text-align: right;">نحن لم نفعل شيئا السماء هي التي فعلت!!!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>3) الأزمة في الحقيقة تبدأ من الإنسان :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الأزمة تبدأ من الإنسان وحينما يراد تصحيح الوضع يجب تصحيحه ابتداء من الإنسان، على الإنسان أن تكون له شجاعةُ مُحَاسَبَة نفسه ومراجعة سلوكه، على الإنسان أن يكون قادرا على مواجهة نفسه بمعاصيه وبأخطائه حتى لا يقول له الغير إنك مخطئ.</p>
<p style="text-align: right;">قال الغرب إن الجريمة  انتشرت فينا، فيجب أن نقوم في الحين لمحاربة الجريمة بناء على نصيحة الغرب لنا، هذا الأمر جميل، لكن الفعل والوعي ينبغي أن ينطلق من الذات.</p>
<p style="text-align: right;">فالحساب والعذاب كما قلت عقوبات إلاهية بسبب الانحراف وبسبب الزيغ واستحلال الحرام، حينما تعود الأمة إلى رشدها يفتح الله عليها أبواب الرزق الكثيرة، هي الآن عنها يعيده ولذلك يحاسبها الله تعالى لعلها تعود أو تتوب، فإن لم تعد يعذبها الله بعد ذلك عذاباً نُكُرا، عذابا فظيعا، عذاب استئصال واجتثات، ومحوٍ وإلغاء وإزالة من على وجه الأرض كما زالت أمم قديمة.</p>
<p style="text-align: right;">إن الأرض شهدت حضارات عظيمة، فحضارة اليونان معروفة، وحضارات الرومان كذلك، والفرس كذلك، وحضارة المسلمين والبيزنطيين، لكن المدنيّة والحضارية التي لم تستطع أن تصمد لأعاصير الفساد ما كان لها أن تستمر والأمة الإسلامية ليست بناجية من هذه السنة الربانية إن هي لم تتعظ وتعُدْ إلى رشدها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/28-%d9%88%d9%83%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%8e%d8%aa%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b9%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%90-%d8%b1%d8%a8%d9%91%d9%90%d9%87%d8%a7-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإرهاب الحداثي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 14:36:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الانحراف]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7060</guid>
		<description><![CDATA[الإرهاب نوعان إرهاب بسيط وإرهاب مركب، أما البسيط هو أنك تمارس الإرهاب وتعرف أنك تمارسه. وأما المركب هو أنك تمارس الإرهاب ولا تعلم أنك تمارسه، وهذا النوع الثاني هو الذي ابتلينا به في الآونة الأخيرة في بلادنا. فقد أصبح فريق من الحداثيين جداً لا يألون جهداً في ترصد وتتع كل ما يقال أو يكتب عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإرهاب نوعان إرهاب بسيط وإرهاب مركب، أما البسيط هو أنك تمارس الإرهاب وتعرف أنك تمارسه. وأما المركب هو أنك تمارس الإرهاب ولا تعلم أنك تمارسه، وهذا النوع الثاني هو الذي ابتلينا به في الآونة الأخيرة في بلادنا. فقد أصبح فريق من الحداثيين جداً لا يألون جهداً في ترصد وتتع كل ما يقال أو يكتب عن الأخلاق والدعوة إلى الرجوع إلى التشبث كلما لاحت في الأفق آفة من الآفات الأخلاقية الخطيرة في بلادنا وليس آخرها قضية زواج الشواذ في مدينة القصر الكبير&#8230;</p>
<p>فما أن قام الشرفاء في هذه الأمة للرد على هذه الانحرافات بطريقة تلقائية عبر منابرهم وفي منتدياتهم قام الحداثيون فأقاموا الأرض ولم يُقعدوها بعد، وهم الآن بصدد جمع توقيعات حتى رجال الصحافة والمفكرون والاعلاميين على أما أسموه &#8220;نداءاً للدفاع عن الحريات الفردية&#8221; وقد جمعت بعض التوقيعات إياها عن طريق الهاتف مما حدا بأصحابها إلى إصدار بيانات في الصحافة لتوضيح مواقفهم ووصف حيثيات توقيعاتهم.. أما من رفض التوقيع فله الويل والثبور وعاقبة الأمور كما حدث لرئيس التحرير بإحدى المجلات الحداثية جداً إذ طرد من منصبه دون سابق إنذار لمجرد أنه رفض التوقيع على النداء، وبالمناسبة فالمجلة يديرها حداثي معروف وهو صاحب النداء!!</p>
<p>&#8230; لقد أصبح الحديث عن الأخلاق هذه الأيام حديثا يجر على صاحبه أو أصحابه العديد من المتاعب والانتقادات والاستهزاء ليس أقلها الاتهام بالظلامية والرجعية والفاشية وغيرها من النعوت والمصطلحات التي كنا نظن أنها سقطت واندثرت مع سقوط جدار برلين وانهيار الشيوعية إلى غير رجعة، فاكتشفنا أن الإخوة الحداثيين يعيدون استعمالها بشغف كبير بعدما كفروا بمبادئهم القديمة وولوا وجوهم قبل البيت الأبيض وصاروا من أكثر عرّابي الفكر والتصور الأمريكي الصهيوني والفلسفة الليبرالية والتي كانوا -فيما مضى- يقولون فيهما أكثر مما قاله مالك في الخمر.. فسبحان مبدل الأحوال&#8230;</p>
<p>إلى هؤلاء الإرهابيين الجدد، أسوق هذا الخبر الذي أوردته مجلة LصOpinion الفرنسية ومفاده أن المحكمة الفرنسية فرضت غرامة مالية قدرها  5000 أورو على جريدة &#8220;Le Parisian&#8221; كتعويض عن ضرر لصالح الجمعية الوطنية للوقاية من إدمان الكحول على إثر نشرها سنة 2005 لإشهار تعدد من خلاله مزايا وحسنات نوع من &#8220;الشمبانيا&#8221; الرفيعة، فتصوروا أيها السادة لو أن إحدى جمعيات حماية المستهلك عندنا تجرأت -لا قدر الله- على رفع دعوة قضائية ضد كل هذه المجلات الحداثية والمطويات التجارية التي تشهر أنواعا عديدة من الخمور بألوان زاهية وأثمنة مغرية غير آبهة بمشاعر الناس، فلو وقع هذا لا سامح الله لكانت هذه الجمعية المشاغبة في وضع لا تحسد عليه ولانهالت عليها الشتائم والانتقادات والاستهزاءات من كل حدب وصوب ولفتحت نداءات لجمع توقيعات الحداثيين غيرة منهم على الحريات الفردية للناس وحمايتهامن تلصص الظلاميين ومضايقتهم.</p>
<p>&#8230;إن الحداثيين  عندنا أصبحوا أكثر حداثة من مبدعي الحداثة أنفسهم.. ولا غرو في ذلك فالحداثة أصبحت عند أصحابها هذه الأيام تؤخذ على شكل حبات الهلوسة أو القرقوبي فكلما أخذوا منها حبة كلما ازدادوا نهما لأخذ المزيد وكلما طلبوا المزيد كلما ارتفعت الأسعار والشروط من قبل الأسياد طبعا، والمتتبع لإنتاجات الحداثيين الصحافية يلاحظ بجلاء هذا الارتفاع و&#8221;الارتقاء&#8221; في الجسارة على قيم الأمة وأخلاق أبنائها، وهو ما أصبح يُنذر فعلا باختلال فظيع في منظومة القيم في بلدنا الحبيب وسائر بلاد المسلمين وإن بدرجات متفاوتة.</p>
<p>فحتى الغربيين وخاصة الأمريكيين أنفسهم بدأ العقلاء منهم يدعون جماهيرهم إلى ضرورة العودة إلى الأخلاق والفضيلة بعدما أصبحوا يعانون من ويلات وكوارث يومية بسبب الانحدار الرهيب والمسخ الفظيع على مستوى منظومتهم الأخلاقية والاجتماعية.</p>
<p>فبدأت العودة في كثير من المدارس إلى نظام التفرقة بين الذكور والإناث بعدما لاحظوا تفشي نسبة الحمل المبكر للتلميذات والطالبات.</p>
<p>كما بدأت تظهر جماعات دينية جديدة تدعوا إلى العودة إلى التعاليم المسيحية القديمة ولعل من أبرز هذه الجماعات جماعة الكويكرز والتي يقدر أتباعها بالآلاف ويعيشون في ضيعاتهم ويأكلون من كد أيديهم ولا يستعملون الأدوات العصرية ولا المواصلات ونساؤهم يرتدين الزي الطويل  المحتشم ومعظم رجالاتهم ملتحون ويلبسون ملابس تقليدية.</p>
<p>ومع ذلك لم يتهمهم أحد بالظلامية والرجعية بل يحظون باحترام وتقدير الجميع.</p>
<p>وفي حملته الإنتخابية للرئاسة الأمريكية يرفع المرشح &#8220;باراك أوباما&#8221; شعار العودة إلى الأخلاق ويعاهد الأمريكين أنه سيدفع بهذا الاتجاه إن هم أعطوه ثقتهم ومع ذلك لم يتهمه أحد بالوصاية على أخلاق الناس ولم تفتح ضده نداءات لجمع التوقيعات خوفا على الحريات الفردية للناس..</p>
<p>الخاتمية : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أركان الحداثة</p>
<p>سُبّ ذات الإلاه</p>
<p>استهزئ بالدين</p>
<p>استهزئ بالنبي الأمين</p>
<p>أضف شيطنة</p>
<p>أضف استخفافا</p>
<p>بالقيم</p>
<p>وأخلاق المؤمنين</p>
<p>أشع الفاحشة</p>
<p>وشجع المخنثين</p>
<p>وافتح لأجل ذلك نداءاً</p>
<p>لتوقيع المساندين</p>
<p>عبر الهاتف أو حتى تحت الأنين</p>
<p>تكن وقتئذ قد تخَلّقت</p>
<p>بعد التحقيق</p>
<p>بالأركان السبعة للحداثيين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خواطر عابرة &#8211; مَن الـمسْؤول؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%92%d8%a4%d9%88%d9%84%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%92%d8%a4%d9%88%d9%84%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 15:48:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[الانحراف]]></category>
		<category><![CDATA[الترف والتبذير]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[انعدام الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر عابرة]]></category>
		<category><![CDATA[مَن الـمسْؤول؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18868</guid>
		<description><![CDATA[أحْياناً يخطر على بال الشخص عدداً من التساؤلات في مقدمتها : من المسؤول عمّا نراه ونشاهده ونسمعه؟ من المسؤول عن الانحراف؟ من المسؤول عن الفقر؟ من المسؤول عن الترف والتبذير؟ من المسؤول عن انعدام الأمن حتى يعود أبناؤنا وبناتنا إلى بيوتهم وقد انْتزعت منهم هواتفهم المحمولة، وأحيانا أحذيتهم وملابسهم الجلدية بالخصوص؟ من المسؤول عن انتشار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أحْياناً يخطر على بال الشخص عدداً من التساؤلات في مقدمتها : من المسؤول عمّا نراه ونشاهده ونسمعه؟</p>
<p>من المسؤول عن الانحراف؟ من المسؤول عن الفقر؟ من المسؤول عن الترف والتبذير؟ من المسؤول عن انعدام الأمن حتى يعود أبناؤنا وبناتنا إلى بيوتهم وقد انْتزعت منهم هواتفهم المحمولة، وأحيانا أحذيتهم وملابسهم الجلدية بالخصوص؟</p>
<p>من المسؤول عن انتشار العري والفحش في شوارعنا وأزقتنا وفي غير ذلك؟ من المسؤول عن بيع المخدرات والمسكّرات وحبوب الهلوسة في أكثر من مكان، بما في ذلك عدد من أبواب المؤسسات التعليمية؟ من المسؤول عن اليأس من الحياة، والتنكر للوطن وخيراته، فتهجره مجموعات تقذف بنُفُوسِها في أمواج الموت، وتحلم بجنة خيالية في وطن آخر؟ من المسؤول عن سبِّ الدين واحتقار حرماته؟ إلى آخر ما يمكن أن يطرح من تساؤلات في هذا الباب.</p>
<p>نعم قد يشار بسهولة إلى المسؤولين عن أمور البلاد والعباد، فيقال إنهم يتحملون كامل المسؤولية في ذلك وأنهم باستطاعتهم أن يقلبوا الأمور بين عشية وضحاها من حالة الفوضى إلى حالة الأمن، ومن حالة الفقر إلى حالة الغنى إلى غير ذلك مما يمكن أن يبدو أن المسؤولين باستطاعتهم أن يفعلوه.</p>
<p>طبعا إن الواقع بكل تجلياته وتطوراته يخبر بجلاء أن المسؤولية يتحملها المسؤولون، لكن لا يمكن أن يتحملوها كاملة طبقا للمنطق الشرعي وحتى المنطقي، لأن الله تعالى قد بين في قوله : {إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11) أن عملية التغيير من الحسن إلى الأسْوء، أو إصلاح السّيِّء وجعله صالحا، لا يمكن أن يتم إلا بمشاركة جماعية كل حسب موقعه ومسؤوليته &gt;كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته&lt;.</p>
<p>لذلك لابد من مصارحة أنفسنا، ولو في بعض الأحيان ألسنا نحن المسؤولين عن كثير مما نراه، أو على الأقل عن جزء منه.</p>
<p>- من المسؤول عن بقاء بناتنا خارج المنزل إلى وقت متأخر من الليل وهن كاسيات عاريات، يثرن غرائز الذئاب الضواري.</p>
<p>- من المسؤول حينما تستدعي مديرة مدرسة والدة تلميذة محفزة إياها على أن تساعد ابنتها على ارتداء لباس محتشم حينما تأتي إلى المدرسة، صونا لكرامتها، وحرصاً على الواجب التربوي للمؤسسة، فتصرخ الأم في وجهها قائلة لها : &gt;لا دخل لك في شؤون ابنتي أنا التي أشتري لها هذه الملابس&#8230;&lt;.</p>
<p>- من المسؤول حينما تذهب أم صحبة ابنها الشاب إلى الصيدلية لتشتري له &#8220;العازل الطبي&#8221;؟</p>
<p>- من المسؤول حينما يدفع الأب مبلغا ماليا لولده أو ابنته يفوق حاجيتها اللازمة والضرورية..؟؟</p>
<p>- من المسؤول عن ترك الأولاد والبنات أمام شاشات التلفزة والأنترنت آناء الليل وأطراف النهار دون رقيب أو حسيب؟؟</p>
<p>دون شك هناك تقاسم للمسؤولية، حتى وإن لم تكن مناصفة.</p>
<p>لكن هناك جانب آخر يتحمل المسؤولون وولاة الأمر المسؤولية عنه بشكل كامل، وهو تحجيم دور العلماء، علماء الدين المشهود لهم بالاتزان والصلاح والتبحر في أمور الشرع، وتحجيم دور المسجد وجعله قاصراً على أداء الصلوات وبعض الأنشطة التي لا يمكن أن تبني مجتمعا ولا حتى فرداً.</p>
<p>إن الجهات المعنية مطالبة أولا بتشجيع العلماء على أخذ المبادرة في بناء المجتمع وفق التصور الإسلامي الصحيح، دون إفراط أو تفريط ودون غلو في التصور أو تنازل عن المقدسات، ومطالبة ثانيا بتكوين المزيد من علماء الدين، كما تحرص على تكوين المزيد من الأطباء والمهندسي، تحصينا للمجتمع وانقاذاً له، وبناءً للأمة وقيادةً لها نحو غد أفضل، إذْ لا غد بدون عقيدة سليمة من تحريف المغالين وتقصير المقصرين.</p>
<p>إنه لمن العجب العجاب أن تتدخل الكنيسة بكل تنوعاتها في شؤون سياسة دولها، مع أن من مبادئها &gt;أن مالله لله، وما لقيصر لقيصر&lt; وأن يتدخل رهبان بوذا في سياسة بلدانهم، ولا يتدخل علماؤنا في أمور حياتنا البسيطة.</p>
<p>إن إعادة دور العلماء إلى المجتمع سيجنبه بالتأكيد كل ويلات الانحراف والغلو، وسيقوده بالتأكيد إلى مشارق العزة والسؤدد، والله غالب على أمره.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%92%d8%a4%d9%88%d9%84%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
