<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>و مضة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%88-%d9%85%d8%b6%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%88-%d9%85%d8%b6%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 21:01:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الام]]></category>
		<category><![CDATA[الجدة]]></category>
		<category><![CDATA[خادمة]]></category>
		<category><![CDATA[عقوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7558</guid>
		<description><![CDATA[هي الأم.. محظوظة.. تعيش خريف عمرها مع ابنها معززة مكرمة&#8230; وحدها تعرف الحقيقة المُرة&#8230; تتجرع المرارة في خريف العمر&#8230; صارت خادمة في بيت ابنها بلا أجرة مقابل لقيْمة تتجرعها بذل و كمد.. و فراش رث في ركن بجانب غرفة أحفادها.. فهي الطباخة والمنظفة والمربية والخادمة لابنها وكنتها وأحفادها&#8230; بعد أن تخلت كنتها عن كل واجباتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>هي الأم..</strong></address>
<p>محظوظة.. تعيش خريف عمرها مع ابنها معززة مكرمة&#8230;</p>
<p>وحدها تعرف الحقيقة المُرة&#8230; تتجرع المرارة في خريف العمر&#8230;</p>
<p>صارت خادمة في بيت ابنها بلا أجرة مقابل لقيْمة تتجرعها بذل و كمد.. و فراش رث في ركن بجانب غرفة أحفادها.. فهي الطباخة والمنظفة والمربية والخادمة لابنها وكنتها وأحفادها&#8230; بعد أن تخلت كنتها عن كل واجباتها في البيت، وأصبح كل همها عملها خارج البيت وصديقاتها والاهتمام بنفسها &#8230;</p>
<p>أنهكتها المسؤولية الملقاة على عاتقها .. أنهكها المرض.. أنهكتها شيخوختها.. لم تعد تتمنى في هذه الحياة سوى أن ترتاح من عناء مشوار إنجاب وتربية الأبناء وهمومهم.. وها هي تعيد المشوار نفسه مع حفدتها..</p>
<p>فاتحت ابنها وزوجه في الأمر، اقترحت عليهما إحضار مساعدة تساعدها في أعمال البيت، بينما تتولى هي رعاية أحفادها.. لكنهما ثارا في وجهها .. قالت لها كنتها: &#8221; إذا أردت مساعدة.. فعليك مغادرة البيت..&#8221;</p>
<p>رحلت عند ابنتها.. استقبلتها الابنة بالاستغناء عن المساعِدة لتحل الأم محلها..</p>
<p>وجدت نفسها تعيد مأساة تشغيلها مع ابنتها.. وهي العجوز التي لاتبحث سوى عن راحة في ركن آمن تقضي فيه ما تبقى من عمرها&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%88-%d9%85%d8%b6%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون! -52- الأم الـمكلومة: سيدي القاضي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/52-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/52-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:30:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون!]]></category>
		<category><![CDATA[الام]]></category>
		<category><![CDATA[الاولاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحضانة]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/52-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[للمرة الثالثة.. ألتمس الموافقة على تطليقي.. بشرط أن أحضن أطفالي الثلاثة.. إنك دائما تبرر رفضك مطالبتي بالطلاق بأن مرضي مجرد وعكة صحية عابرة.. وأنا أدرى بنفسي&#8230; لا أريد أبداً بخس زوجي حقوقه..! عدت إلى البيت منكسرة، وفي يدي وثيقة الطلاق والحضانة.. أحترق بين نارين.. وما لم أفصح عنه للقاضي، أن أختي جاءتني تعرض علي بإلحاح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">للمرة الثالثة.. ألتمس الموافقة على تطليقي.. بشرط أن أحضن أطفالي الثلاثة.. إنك دائما تبرر رفضك مطالبتي بالطلاق بأن مرضي مجرد وعكة صحية عابرة.. وأنا أدرى بنفسي&#8230; لا أريد أبداً بخس زوجي حقوقه..!</p>
<p style="text-align: right;">عدت إلى البيت منكسرة، وفي يدي وثيقة الطلاق والحضانة.. أحترق بين نارين.. وما لم أفصح عنه للقاضي، أن أختي جاءتني تعرض علي بإلحاح تحملها لكل أعباء البيت ريتما أشفى.. أكبرت فيها ذلك بكل امتنان.. وفي مثلنا المغربي : &gt;الخاوَا.. حدْها الدنيا&#8230;!&lt;!</p>
<p style="text-align: right;">كذبت ظني مرارا.. حاولت اقناع نفسي أني لم أر شيئا.. فتضاعف عذابي.. فاتحت زوجي في الأمر&#8230; فأمرني بالصمت واللامبالاة.. وإلا فإني الخاسرة!</p>
<p style="text-align: right;">فاتحت أختي في المصيبة.. فاستهزأت مني بكل وقاحة.. وكل ما ختمت به أن : كليهما يعشق الآخر&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">تدخلت أمي.. ثم أبي.. بكل الوسائل.. خيَّراها بين رضاهما وسخطهما.. بلا جدوى.. ولكم حز في نفسي سخطهما عليها&#8230;.!</p>
<p style="text-align: right;">فضلت الطلاق في صمت.. ليتزوج زوجي أختي&#8230; وأعيش معهما في بيت واحد لحضانة أطفالي&#8230;.!</p>
<p style="text-align: right;">أحترق كل لحظة.. لم أستطيع التخلي عن أبنائي&#8230; هم حياتي.. ولم أستطيع المطالبة بسكن مستقل طاعة لأمي وأبي اللذين لم يرضيا الفضيحة أمام الناس&#8230; والجمرة التي تغوص بداخلي أني لا أستطيع قطع صلة الرحم مع أختي&#8230; رغم أن ظلمها لي يفوق كل تعبير.. وكيف أقاطعها والله يشدد على صلة الرحم؟!</p>
<p style="text-align: right;">لم أتوقع يوماً -ولو في كابوس- أن أختي ستطعنني من الخلف.. وتحطمني لتجعل حياتي جحيما لا يطاق..!</p>
<p style="text-align: right;">أتجرع ظلمها وأتصبر.. ويتضاعف يقيني أن الله معي، فأهرع إلىه كلما ضاقت الدنيا علي وضقت بها.. أستشرف يوم يكبر أبنائي ويعتمدون على أنفسهم.. أتضرع إلى الله أن يخلفني فيهم خيرا.. وكم أخشى حين يكتشفون حقيقة أبيهم وخالتهم..؟! ترى.. كيف سأبرر لهم طلاقي..؟!</p>
<p style="text-align: right;">أصابني شلل نصفي من هول صدمتي.. ورغم ذلك، فنصف جسدي المعافى يقاوم بكل ذرة فيه.. ويطمئن.. لأن الله عز وجل لن يتخلى عني أبداً.. وإن شل نصفي.. فنصفي الآخر يزداد قوة بقوة الله وحوله.. فلماذا أعذب نفسي بالنظر إلى نصف الكأس الفارغ وأندب حظي.. ونصف الكأس المملوء نعمة كبيرة من الله عز وجل&#8230;؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/52-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>43- من أعاصير الخريف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/43-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/43-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:07:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[الابناء]]></category>
		<category><![CDATA[الام]]></category>
		<category><![CDATA[الانشغال]]></category>
		<category><![CDATA[البر بالوالدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/43-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81/</guid>
		<description><![CDATA[رزقني الله من الأبناء الذكور ثمانية وبنتا&#8230; وهبتهم كل حياتي وأنا راضية سعيدة رغم كدي وتضحياتي&#8230; أغناهم الله من فضله وقد استقروا بمدينة كبيرة.. ابنتي متزوجة في الخارج لا أراها إلا مرة في العام&#8230; وأبنائي -إن لم أزرهم- لا أراهم باستثناء أصغرهم.. أما أكبرهم فهو رجل أعمال، يحج ويعتمر مرارا&#8230;! تفترسني الوحدة والوحشة والألم في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">رزقني الله من الأبناء الذكور ثمانية وبنتا&#8230; وهبتهم كل حياتي وأنا راضية سعيدة رغم كدي وتضحياتي&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">أغناهم الله من فضله وقد استقروا بمدينة كبيرة.. ابنتي متزوجة في الخارج لا أراها إلا مرة في العام&#8230; وأبنائي -إن لم أزرهم- لا أراهم باستثناء أصغرهم.. أما أكبرهم فهو رجل أعمال، يحج ويعتمر مرارا&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">تفترسني الوحدة والوحشة والألم في بيتني؛ كل ركن يذكرني بهم، وهم يكبرون يوماً بعد يوم&#8230; كان ضجيجهم أنسا ومتعة.. هنا كان كل واحد منهم يحبو&#8230; وهناك كان يخطو خطواته الأولى فأتلقفه بقلبي قبل أن يتعثر&#8230; وهأنا أتعثر وحدي.. يعصف بي خريف العمر القاسي،  وكل لحظة تسقط أوراقي الذابلة، فأزداد وهنا على وهن، ولا أحد منهم يسندني وكأنني لم أنجب قط&#8230; فليت كان أحدهم يناولني شربة ماء أو يربت علي ويؤنسني.. ولولا جيراني وقريتي الطيبة، لمِتُّ عطشا وجوعاً في فراشي، ليس لفقري، ولكن لوهني وقلة حيلتي&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">سمعت ذات ليلة طرقا على الباب، فهفا إلى فتحه قلبي قبل يدي. لعلهم أبنائي فلذة كبدي.. لكن فرحتي سرعان ما تلاشت والأيادي تعصب عيني وتغلق فمي وتنهال علي ضرباً وجرحاً&#8230; فتش اللصوص بيتي ظنا منهم أن أبنائي قد أغنوني..!</p>
<p style="text-align: right;">هالني الفزع&#8230; نكأت الجروح جراحي الغائرة&#8230; تحاملت على نفسي فراراً إلى المدينة حيث أبنائي&#8230; ركبت القطار -لأول مرة في حياتي- التهمتني المدينة الشاسعة كالغول، وأنا أبحث عن ابني الثري، رغم أني لا أحمل عنوانه ولا رقم هاتفه..!</p>
<p style="text-align: right;">بعد جهد جهيد، وصلت إليه&#8230; بكيت بين يديه قهراً وفرحاً، كما كان يبكي علي حين كان طفلا&#8230; لكنه منشغل عني بأعماله وأسرته&#8230; الخريف يجهز على ما تبقى من وريقاتي، لأواجه العاصفة عزلاء.. وجراحي تنزف&#8230; وزوجته تصرخ : إما أنا أو أمك!!</p>
<p style="text-align: right;">لن أعود إلى بيتي الموحش وقد فقدت الأمان&#8230; وأكره السكن وحدي ولو في قصر&#8230; ولن أكون سببا في تشتت عش ابني&#8230; سأرحل&#8230; لكن، إلى أين المفر؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/43-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الوظيفة التربوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 00:01:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الام]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة التربوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7146</guid>
		<description><![CDATA[د. أم سلمى في خضم ما نشاهده من التدني الأخلاقي في مجتمعاتنا الإسلامية، و ما نلمسه من ضعف القيم الإنسانية المشكلة لأنماط السلوك البشري المتزن والسوي، يبرز سؤال تربوي عميق، يتمثل في القدرة على استيعاب دور التربية السليمة في تكوين أفراد يتميزون بشخصية سليمة. ودور المجتمع (الأسرة، المدرسة&#8230;) في ذلك. ولعل الإنسان هو الكائن الوحيد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>د. أم سلمى</strong></span></p>
<p>في خضم ما نشاهده من التدني الأخلاقي في مجتمعاتنا الإسلامية، و ما نلمسه من ضعف القيم الإنسانية المشكلة لأنماط السلوك البشري المتزن والسوي، يبرز سؤال تربوي عميق، يتمثل في القدرة على استيعاب دور التربية السليمة في تكوين أفراد يتميزون بشخصية سليمة. ودور المجتمع (الأسرة، المدرسة&#8230;) في ذلك. ولعل الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يتأثر بكل ما يحيط به، ليؤثر بدوره فيما حوله. ومن هنا تعد التربية من أهم مشكلات الشخصية، وأبرز محددات السلوك الإنساني. ولما كان الإنسان ينشأ في وسط الأسرة، فإن وظيفتها في البناء والتربية والتوجيه وظيفة خطيرة تتمثل في اعتبارها المؤثر الأول لتلقي أساسيات القيم والمفاهيم. ففي مرحلة الطفولة، تكون الأسرة هي الحاضن الذي يوجه نحو أنماط من التفكير والسلوك، سواء من خلال التوجيه والتربية أو من خلال التقليد والملاحظة، فتتنامى قدرات الطفل العقلية والإدراكية وملكاته اللغوية، ويكتسب قيما وعادات تحدد شخصيته المستقبلية، وطبيعة سلوكه وميولاته وتوجهاته. وإذا كانت للأسرة هذه الوظيفة الخطيرة، فإن إعداد المرأة الأم التي تؤدي وظيفتها التربوية السليمة يشكل مسؤولية عظيمة، ويعتبر لبنة من أهم اللبنات في نهضة الأمة ككل، ينتج عنها إشاعة القيم الإنسانية، وتعزيز الانتماء الديني والاجتماعي لدى أفراد المجتمع في سياق التواصل الحضاري والإنساني. ومن الثابت  أن الإنسان يولد صفحة بيضاء، خالية من أي اتجاه أو تشكل للذات، وإنما يحمل الاستعداد لتلقي العلوم والمعارف وتكوين الشخصية والتشكل وفق خط سلوكي معين.لذا نجد القرآن الكريم يخاطب الإنسان بهذه الحقيقة، يقول تعالى: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون}(النحل :78). ولما كانت الأم هي الحضن الذي يتربى فيه الطفل، فإنها أول من تخط على صفحته ما تريد. وهذا يؤكد أن المرأة لا تستطيع  تأدية وظيفتها التربوية، ما لم تكن مؤهلة أخلاقيا وسلوكيا لذلك،  وما لم تكن واعية وعيا تاما بخطورة مسؤوليتها في إعداد الفرد، وانعكاس ذلك على صلاحه وصلاح الأمة، ثم سعيها الجاد والدؤوب نحو تزويد أبنائها بما يحافظ على فطرتهم النقية، وتنمية مواهبهم ومؤهلاتهم ، وتوجيه هذه الفطرة والمؤهلات نحو الصلاح، ولن يتأتى لها ذلك على وجهه الأكمل سوى عن طريق مراقبة سلوكها، وانضباطها ومجاهدتها في تفعيل القيم الإنسانية في ممارساتها ومعاملاتها، وعن مواصلة دعم حصيلتها العلمية الشرعية؛ إذ أن جزءاً من وظيفتها التربوية تقوم بتشكيل عقيدة أبنائها ومراقبتها، وتعديل أي خلل يطرأ عليها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
