<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الالتزام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (9\10) سلطة الإيمان وأثرها في الالتزام بالشرع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 13:32:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الالتزام]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[بناءالمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18065</guid>
		<description><![CDATA[تحدثنا في مقالنا السابق عن سلطة الفقهاء ومدى الحاجة إليها، ودورها في الرقابة على حسن السير وفق التشريع على مستوى الفرد والأمة، وفي هذا المقال نلقي الضوء على سلطة مهمة أخرى وهي (سلطة الإيمان) ومدى تأثيرها في الانضباط الشخصي بالتشريعات الإسلامية لدى المسلم. بين الشريعة والقانون: عُرفَ في حياة الناس ما يسمى بـ (القوانين)، ووظيفتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحدثنا في مقالنا السابق عن سلطة الفقهاء ومدى الحاجة إليها، ودورها في الرقابة على حسن السير وفق التشريع على مستوى الفرد والأمة، وفي هذا المقال نلقي الضوء على سلطة مهمة أخرى وهي (سلطة الإيمان) ومدى تأثيرها في الانضباط الشخصي بالتشريعات الإسلامية لدى المسلم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>بين الشريعة والقانون:</strong></span></p>
<p>عُرفَ في حياة الناس ما يسمى بـ (القوانين)، ووظيفتها أنها ناظمة وضابطة لحركة حياتهم في شؤونهم المختلفة، وعرفت في حياة المسلمين (الشريعة)، وتوجد فروق هائلة وكبيرة بين الأمرين، كالفرق بين الخالق والمخلوق، وأعظم وأهم هذه الفروق بين (الشريعة والقانون)، ما تملكه الشريعة من تلك الروح الإيمانية الدافعة إلى الرقابة الذاتية لدى المسلم في التمسك طواعية وعن حب وإيمان بأحكام الشرع، بخلاف القانون الذي يلتزم الناس بأحكامه متى كانت عليهم رقابة قريبة منهم، أو ترتب على مخالفته عقوبة يكرهونها.</p>
<p>وبناء على هذا فالمؤمن الحق حيال الشريعة لا يبحث عن الحيل التي تخلصه من سلطانها أو الهروب من التزاماتها، بينما الناس تجاه القانون يتحينون الفرصة للتملص من تبعاته والهرب من تكاليفه، وبهذا نكون أمام مجتمعين الأول: يسير وفق رقابة ذاتية لا تكلف المجتمع شيئا من وسائل الرقابة، والثاني: أمام مجتمع آخر لا يسير إلا برقابات مشددة وجهود كبيرة لتحقيق انضباطه واحترامه للقوانين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>سلطة الإيمان وامتزاجها بتفاصيل الشرع:</strong></span></p>
<p>من مزايا العقيدة الإسلامية أنها عقيدة عملية، ومن مظاهر ذلك ارتباطها بالتشريعات، بحيث صارت أساسا لكل حكم شرعي، ودافعا إلى احترامه وتقديسه والالتزام به، وحامية من التهرب من ربقته، أو التخلص من تبعته.</p>
<p>يدل على ذلك ورود المعاني العقدية ممزوجة ومرتبطة بالأحكام التشريعية، بحيث يتحرك المسلم بمقتضى تصديقه نحو العمل والالتزام مهما خلت حياته من رقابات البشر، أو عقوبات النظام السياسي، ولنضرب لذلك أمثلة:</p>
<p>• قوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (النساء: 34). نلاحظ في ختام الآية أنها ختمت باسمين من أسماء الله الحسنى وهما (عليا كبيرا)، بعد حديث عن حكم نشوز المرأة وكيفية تصرف الرجل معه، فما دلالة ذلك؟ وكيف يظهر سلطان الإيمان في هذا المثال، يقول الإمام الرازي في تفسيره معلقا على ذلك: &#8220;وَذِكْرُ هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ، وَبَيَانُهُ مِنْ وُجُوهٍ:</p>
<p>الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ تَهْدِيدُ الْأَزْوَاجِ عَلَى ظُلْمِ النِّسْوَانِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُنَّ إن ضَعُفْنَ عَنْ دَفْعِ ظُلْمِكُمْ وَعَجَزْنَ عَنْ الِانْتِصَافِ مِنْكُمْ، فاللَّه سُبْحَانَهُ عَلِيٌّ قَاهِرٌ كَبِيرٌ قَادِرٌ يَنْتَصِفُ لَهُنَّ مِنْكُمْ وَيَسْتَوْفِي حَقَّهُنَّ مِنْكُمْ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَغْتَرُّوا بِكَوْنِكُمْ أَعْلَى يَدًا مِنْهُنَّ، وَأَكْبَرَ دَرَجَةً مِنْهُنَّ.</p>
<p>الثَّانِي: لَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ إِذَا أَطَعْنَكُمْ لِعُلُوِّ أَيْدِيكُمْ. فَإِنَّ اللَّه أَعْلَى مِنْكُمْ وَأَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مُتَعَالٍ عَنْ أَنْ يُكَلَّفَ إِلَّا بِالْحَقِّ.</p>
<p>الثَّالِثُ: أَنَّهُ تَعَالَى مَعَ عُلُوِّهِ وَكِبْرِيَائِهِ لَا يُكَلِّفُكُمْ إِلَّا مَا تُطِيقُونَ، فَكَذَلِكَ لَا تُكَلِّفُوهُنَّ مَحَبَّتَكُمْ، فَإِنَّهُنَّ لَا يَقْدِرْنَ عَلَى ذَلِكَ.</p>
<p>الرَّابِعُ: أَنَّهُ مَعَ عُلُوِّهِ وَكِبْرِيَائِهِ لَا يُؤَاخِذُ الْعَاصِي إِذَا تَابَ، بَلْ يَغْفِرُ لَهُ، فَإِذَا تَابَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ نُشُوزِهَا فَأَنْتُمْ أَوْلَى بِأَنْ تَقْبَلُوا تَوْبَتَهَا وَتَتْرُكُوا مُعَاقَبَتَهَا.</p>
<p>الْخَامِسُ: أَنَّهُ تَعَالَى مَعَ عُلُوِّهِ وَكِبْرِيَائِهِ اكْتَفَى مِنَ الْعَبْدِ بِالظَّوَاهِرِ، وَلَمْ يَهْتِكِ السَّرَائِرَ، فَأَنْتُمْ أَوْلَى أَنْ تَكْتَفُوا بِظَاهِرِ حَالِ الْمَرْأَةِ، وَأَنْ لَا تَقَعُوا فِي التَّفْتِيشِ عَمَّا فِي قلبها وضميرها من الحب والبغض&#8221;. (التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، ج:4).</p>
<p>وفي سياق الحديث عن أحكام الأسرة، وبالتحديد في مسائل الإيلاء والطلاق التي يعدّ حالة غير طبيعية حيث يعتري الطرفين الغضبُ، وربما نسيان الحقوق، ولربما سادت كذلك روح البغض والكراهية بسبب خلافات عائلية ومظالم شخصية، هنا نجد الآيات الواردة في سورة البقرة تختم بالمعاني العقائدية السامية، التي من شأنها دفع كل طرف إلى التصرف من منطلق إيماني بعيدا عن صورة الغضب، والانفعالات الشخصية التي ربما تضيع معها الحقوق، فتختم آية الإيلاء بقوله تعالى: فإن الله غفور رحيم ويناسب ذلك الفيء والعود، وفي آيات الطلاق يأتي قوله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم. (البقرة: 228) فتختم بقوله (عزيز حكيم) يقول الرازي : &#8220;واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ أَيْ: غَالِبٌ لَا يُمْنَعُ، مُصِيبٌ أَحْكَامِهِ وَأَفْعَالِهِ، لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِمَا احْتِمَالُ الْعَبَثِ والسفه والغلط والباطل&#8221;. ثم تتابع الآيات مفصلة أحكام الطلاق في سياج إيماني يحمي جميع الأطراف من الظلم أو الوقوع في غضب الرحمن سبحانه، فتختم بـ واعلموا أن الله بكل شيء عليم، وأخرى بقوله : ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (النساء: 232).</p>
<p>إن هذا الدمج بين الأحكام التشريعية والمعاني الإيمانية العقدية كفيل بجعل سلطان الإيمان فاعلا في النفوس، وهنا تظهر شخصية المسلم على حقيقتها، فما أكثر المدعين الصلاح في غير ميادين العمل وأداء الحقوق، وإذا اختُبروا في مواطن العمل والتعامل مع الآخرين رسبوا ولم يفلحوا.</p>
<p>إن حقيقة الإيمان تتجلى في هذا المعترك الاجتماعي الذي يقتضي الإنصاف من النفس أحيانا، والاعتراف بالخطأ، وأداء الحقوق، وربما كلف ذلك المرء الكثير من المال، لكن المؤمن يفعل ذلك كله ما دام الشرع قد ألزمه إياه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>نصيحة:</strong></span></p>
<p>وفي هذا السياق ننصح الدعاة والخطباء والوعاظ ألا يقدموا الفقه الإسلامي جامدا مجردا من موجهاته العقائدية ومنطلقاته الإيمانية، فلعلة ما دمج القرآن بين الأحكام الشرعية والمعاني الإيمانية، تلك العلة وذلك المغزى لابد أن يكون حاضرا وفاعلا في الخطاب الديني والدعوي، فللإيمان سلطان عظيم على النفوس يجعل الحياة تسير بسهولة ويسر بعيدا عن أروقة المحاكم ومجالس الخصومات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قواعد في  الاختلاف والائتلاف &#8211; الاختلاف بين الناس طبيعة تكوينية، والالتزام بآدابه وأحكامه فريضة تشريعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:25:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الالتزام]]></category>
		<category><![CDATA[الناس]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد في الاختلاف والائتلاف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11532</guid>
		<description><![CDATA[تعد ظاهرة الاختلاف إحدى الظواهر الجميلة في عالم الكون والطبيعة تستحسنها النفوس وتبتهج بها الأفئدة لكن كثيرا من الناس يضيقون بالاختلاف بينهم، ويكرهون النظر إلى مخالفيهم، وستسعى هذه السلسلة إلى بيان كثير من الحقائق، وتقرير مجموعة من القواعد التي تم استخراجها من القرآن الكريم ومن السنة، ومن التراث العلمي لعلماء المسلمين في علوم الفقه والأصول. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعد ظاهرة الاختلاف إحدى الظواهر الجميلة في عالم الكون والطبيعة تستحسنها النفوس وتبتهج بها الأفئدة لكن كثيرا من الناس يضيقون بالاختلاف بينهم، ويكرهون النظر إلى مخالفيهم، وستسعى هذه السلسلة إلى بيان كثير من الحقائق، وتقرير مجموعة من القواعد التي تم استخراجها من القرآن الكريم ومن السنة، ومن التراث العلمي لعلماء المسلمين في علوم الفقه والأصول.<br />
ومن أول القواعد التي يلزم تقريرها وتحريرها، وفقه عبارتها وإشارتها، القاعدة التي صدرنا بها هذا المقال وجعلناها بداية الاستدلال على أن الاختلاف بين الخلائق فيه من الأسرار واللطائف ما يقتضي استحضار حِكم الشارع الحكيم في التعاون وتكامل الوظائف.<br />
وبيان هذه القاعدة يستلزم نظرين واستنتاجين؛ فأما النظران فيتعلق أحدهما بالنظر في الآيات الكونية المنظورة، وثانيهما بالنظر في الآيات القرآنية التشريعية المسطورة، وأما الاستنتاجان فيتعلق كل واحد منهما بكل واحد من النظرين.<br />
فالنظر المتعلق بالآيات الكونية المنظورة ينتهي الناظر فيه إلى ملاحظتين واستنتاج:<br />
الأولى: أن جميع ما خلق الله من مخلوقات: أجناسا وأنواعا وأفرادا، جواهر وأعراضا جليها وخفيها، شاهدها وغائبها&#8230; لا تكاد تجد فيها شيئين يتماثلان تماثلا تاما، أو يتطابقان من جميع الجهات والاعتبارات تطابقا كليا، أو يتساويان تساويا واحدا، وإنما يختلف كل واحد منها عن الآخر نوعا من الاختلاف قد يزيد أو ينقص، ويباينه قدرا من التباين قد يقوى وقد يضعف، ويغايره نوعا من التغاير قد يكثر حتى يطغى وقد يدق حتى يخفى.<br />
الثانية: أن جميع هذه المخلوقات المختلفة رغم اختلافها اختلاف تباين أو تنوع أو تغاير أو اختلاف وظائف وعلاقات فإنها تتكامل في وظائفها وتأتلف في غاياتها حتى في صور اختلاف التضاد والتناقض؛<br />
فمن الجهة الأولى كل من المتضادين يؤدي غاية واحدة ووظيفة واحدة هي تحقيق التوازن في كون الله وبين مخلوقاته.<br />
ومن جهة ثانية تحقيق الانسجام والتناغم والتكامل مع بقية مكونات المنظومة الكونية في بعدها الجزئي والقطاعي أو بعدها الكلي والشمولي.<br />
ومن جهة ثالثة تحقيق الخضوع المطلق لنظام الله تعالى وسننه وقوانينه الذي خلق هذه المخلوقات للسير وفقها،<br />
ومن جهة رابعة تحقيق العبودية التكوينية، ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (فصلت: 11)، إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ( مريم: 93)<br />
أما الاستنتاج: فيؤول إلى القول بأنه مادامت كل المخلوقات تتسم بالتنوع والاختلاف مع التكامل في الوظائف، والائتلاف في المقصد والغاية والخضوع الفطري لنظام كوني واحد، فإن هذا لا يدل إلا على وحدة الصانع ووحدة الخالق، الذي خلق الخلق مختلفا وخلق له وظائف متعاضدة، وما على الجميع إلا أن يؤدي واجبها، وغاية واحدة على الجميع الحج إليها، وسننا ثابتة على الجميع أن يحتكم إليها وأن يخضع لها.<br />
وخلاصة كل من النظرين والاستنتاج أن الاختلاف سنة ربانية تكوينية يخضع لها الكون كله ولا يحاشى أحد من المخلوقات من الدخول تحتها، ولا دخل للخلائق في صنعها وإيجادها أو تجاوزها وإبعادها وهي تفيد التنوع والتعارض ظاهرا، و التكامل والتساند والتعاضد باطنا، وتدل على الاختلاف في المخلوقات ظاهرا ، وعلى وحدة الخالق ظاهرا وباطنا، ومن هنا قلنا الاختلاف سنة تكوينية<br />
أما النظر في الآيات القرآنية المسطورة فيفضي بصاحبه إلى ملاحظتين واستنتاج أيضا :<br />
الأولى تتعلق ببيان الله تعالى لعباده وإرشادهم إلى أن معرفة ظاهرة اختلاف المخلوقات دالة على وجوده ووحدانيته، ودالة أيضا على بديع صنعه وعظيم قدرته في خلق الخلائق وجعلهم مختلفين أعيانا، ومتكاملين وظائف، ومؤتلفين جميعا في سلك العبودية لله تعالى. ولنا أن نتأمل الآيات التالية:<br />
- قول الله تعالى: وَمِنَ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْارْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ (الروم : 22).<br />
- إن في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار و الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس، وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لآيات لقوم يعقلون (البقرة :164)<br />
- وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله (الأنعام:141)<br />
وغير هذا من الآيات القرآنية التي تدعو إلى النظر والتفكر في ظاهرة الاختلاف في الألوان والثمرات والأعيان والظواهر الكونية والحياتية واعتبارها آية كونية دالة على وجود الله(= آية) ودالة على عظمته تعالى واستحقاقه للألوهية والربوبية والعبودية وحده، وفي هذا السياق جاء مدح ظاهرة الاختلاف التكويني الخلقي وأنها تمثل أمرين : الأول عظمة الله جل جلاله تسوجب إفراد الله تعالى بالتأليه والعبادة، والثاني يمثل نعمة من نعم الله تعالى وما ذرأ لكم في الارض مختلفا ألوانه (النحل:13)، فالتعبير ب»لكم» مشعر بالنعمة والإنعام على نحو: هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا (البقرة : 28)، والنعمة تستوجب شكر المنعم، وشكر المنعم عبادة والعبادة لا تكون إلا بما شرع.<br />
الثانية: تتعلق بتوجيه الله جل وعلا لعباده من بني آدم (= الخلق المكلف) إلى ما ينبغي التزامه من آداب وضوابط وأحكام تجاه ظاهرة الاختلاف في الكون والحياة تصورا واعتقادا، أحوالا وأعمالا، حالا ومآلا حتى يستثمر ذلك في الاتجاه الصحيح وهو الحكمة من سنة الاختلاف. ويكفي في هذا المقام التنبيه إلى الأحكام والضوابط والشروط الواردة في قوله تعالى في الآيات القرآنية والتوجيهات النبوية التالية:<br />
- خــلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعــل بينكم مــودة ورحمة (الروم: 21)<br />
- يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (الحجرات: 13)<br />
لذلك كان الخروج عن مقتضى المودة والرحمة والتعارف وأمثال ذلك من محاسن الأخلاق في معاملة الغير مخالفة لمقصد الله وعصيانا لأمره، وذلك مما يفضي إلى تحويل نعمة الاختلاف إلى نقمة &#8230; أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض (الأنعام:65)<br />
بل إن رسالة القرآن جاءت لتبين للناس ما اختلفوا فيه من الحق تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا، ووجوب رده إلى الله ورسوله، ووجوب التعامل مع المخالف بأحسن الأخلاق وأفضل الآداب في سائر أبواب المعاملات والتصرفات التي يختلف الناس في تقديرها ويتفاوتون في تدبيرها لتفاوت قدراتهم الفكرية والبدنية واختلاف أحوالهم النفسية وأوضاعهم الاجتماعية زمانا ومكانا.<br />
أما الاستنتاج فيتعلق بأن الله جل وعلا بين لنا في كتابه المنظور والمسطور أن الاختلاف سنة ربانية تكوينية تجسد عظمة الله جل جلاله في الخلق، وأن اختلاف الخلائق لا يلغي ائتلافها ووحدتها وتكاملها وأن الاختلاف مطلوب لغيره وهو التكامل، ولغاية أسمى هي الرحمة والتوسعة على العباد، والتدليل على عظمة الخالق ووحدانية جل وعلا.<br />
لذلك بين الله عز وجل قي كتابه المتلو أحكام الاختلاف ومقاصده ووجوب الامتثال للآداب والشروط والحدود التي حدها الله تعالى لخلقه وشرعها لهم، ومراعاة مقاصده والحكم من خلقه الخلق مختلفين، وهذا الاستنتاج هو الذي سمح لنا بصياغة القاعدة وفق العبارة التالية: الخلاف بين المخلوقات طبيعة تكوينية والالتزام بآدابه وشروطه فريضة تشريعية. ولذلك لا يجب السير في معاكسة السنة التكوينية ولا عصيان الفريضة التشريعية فالخروج عنهما هو الذي يولد الاستبداد بجميع أنواعه والطغيان والعدوان على حق الله أولا، وحق الآخرين في التفكير والتدبير ثانيا، وانظروا رحمكم الله كم عانت البشرية والأمة المسلمة حينما حادت عن هذه القاعدة. وليس ينقل البشرية عموما من الشر إلى الخير إلا الاستفادة مما وهبها الله تعالى من نعمة اختلاف المواهب والطاقات والقدرات واختلاف المناهج والطرائق أولا، ولا ينقل الناس من الحياة الضنك إلى الحياة الطيبة إلا بتحصيل الخضوع للسنة التكوينية والفريضة التشريعية معا، لأن كل من الطبيعية التكوينية والفريضة التشريعية تستلزم الخضوع والامتثال للمكون المشرع الحكيم الله تعالى، وإذا كان كل من الخضوعين عبودية فإنهما يختلفان من جهة أن الخضوع التكويني عبودية اضطرارية بينما الخضوع التشريعي عبودية اختيارية، والله عز وجل يريد منا أن نعبده اختيارا كما نعبده اضطرارا كما قرر الإمام الشاطبي في موافقاته. فحينما نختلف لموجبات طبيعية نكون في عبودية اضطرارية وحين نتأدب بأدب الشرع مع مخالفينا نكون في عبودية اختيارية. ويترتب على هذا قاعدة أخرى هي أن الخلاف مجرد وسيلة وليس غاية. وهي موضوع الحلقة المقبلة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الانكسارات الدرامية والمشروع الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 11:31:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الالتزام]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17959</guid>
		<description><![CDATA[لقد كان الشيوعيون يوماً يدّعون أنهم &#8220;أوسع الجماهير&#8221; ثم ما لبثت قوانين الحركة التاريخية التي حاولوا امتطاءها أن انقلبت عليهم بسبب خطأ موقفهم من الحياة والإنسان والوجود والتاريخ، وبدأت عملية التآكل تعمل عملها، فتضيّق الخناق عليهم لكي ما تلبث الساحة أن تنفتح على مصراعيها للجماهير الأكثر صدقاً مع ذاتها ومع قوانين التاريخ وسننه.. إنها جماهير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كان الشيوعيون يوماً يدّعون أنهم &#8220;أوسع الجماهير&#8221; ثم ما لبثت قوانين الحركة التاريخية التي حاولوا امتطاءها أن انقلبت عليهم بسبب خطأ موقفهم من الحياة والإنسان والوجود والتاريخ، وبدأت عملية التآكل تعمل عملها، فتضيّق الخناق عليهم لكي ما تلبث الساحة أن تنفتح على مصراعيها للجماهير الأكثر صدقاً مع ذاتها ومع قوانين التاريخ</p>
<p>وسننه.. إنها جماهير الإيمان والالتزام الأصيل بمطالب هذا الدين، والاستجابة الواعية لخبرة موغلة في الزمن، ووعد يضع الإنسان قبالة مستقبل أكثر توافقاً وانسجاماً مع مطالبه.</p>
<p>واليقظة الدينية، أوالإسلامية بعبارة أدقّ، لم تبرز عبر السنوات الأخيرة على حين غفلة، إنما هي وليدة كفاح متطاول يمتد لعشرات العقود، كما أنها وليدة حاجة ملّحة وقناعة موغلة حتى النخاع بقدرة هذا الدين على إعادة صياغة الحياة بما يجعلها أكثر انسجاماً وتوافقاً مع مطالب الإنسان. وإذا حدث وأن ظهرت بعض الشقوق أوالبثور على جلد الظاهرة فهذا لا يعني سلبيّتها بحال من الأحوال، لأن الاستثناء كما هومعروف يعزّز القاعدة ولا ينفيها، والقاعدة هي إيجابية اليقظة المعاصرة وتسلّحها برصيد الخبرة، وبعمق معرفي يزداد حضوراً يوماً بعد يوم.</p>
<p>ويكفي أن ننظر إلى الخارطة الراهنة لعالم الإسلام لكي يتأكد لنا كيف أن الظاهرة أخذت تشق طريقها بقوة متزايدة في حسابات النوع والكم، وتدخل طرفاً فاعلاً في صياغة المصير.</p>
<p>ويجب التذكير بأن اليقظة الدينية لا تنطوي على مجرد برنامج عمل روحي أوتعبّدي أوشعائري، كما هوالحال بالنسبة للعديد من الأديان والمذاهب الأخرى، وإنما هي تنسج وتبشّر بالمشروع الحضاري البديل بعد إذ أثبتت كل المحاولات والمشاريع الأخرى عجزها وفشلها.</p>
<p>وأريد أن أقف لحظات عند بعض حيثيات هذا المشروع لكونه يرتبط ارتباطاً</p>
<p>وثيقاً بظاهرة اليقظة الدينية الإسلامية في السنوات الأخيرة، ويمثل أحد ركائزها ومبشّراتها الأساسية، ويمنحها القدرة على الفاعلية والأداء.</p>
<p>إن هذا المشروع يستهدف مستوى حضاريا على وجه التحديد، فهو-من ثم- ليس مجرد محاولة روحية أوتعبدية أوسلوكية أوتربوية أوفكرية أوثقافية أودعوية أوحركية أوسياسية صرفة، وإنما هو هذا كله.. قد تغذّي حلقات كهذه بنية المشروع وتزيده قدرة على التحقّق هنا وهناك، ولكنها إذا عملت بمعزل عن بعضها البعض فإنها قد لا تأتي بشيء (كما حدث بالنسبة للعديد من التجارب عبر القرن ونصف القرن الأخير).</p>
<p>إن المخاطب هنا هو&#8221;الأمة&#8221; الإسلامية، والمشروع يعني إعادة صياغة أمة بكاملها.. تعديل وقفتها الجانحة وبث روح الإبداع والحركة في مواتها لكي تمضي على الطريق الصحيح : &#8220;الصراط&#8221; الذي أراده لها كتاب الله وسنة رسوله  وممارسات الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان..</p>
<p>المخاطب هوالأمة التي يراد لها التحقّق بمقاصد الشريعة وتحويل حياتها إلى تعبير أكثر مقاربة لما يريده الله ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام. وهي بالضرورة مهمة شمولية تنطوي على بعد حضاري. بل إن المشروع الإسلامي منذ لحظات تأسيسه الأولى زمن</p>
<p>رسول الله  كان مشروعاً حضارياً يستهدف الخروج بالناس من الظلمات إلى النور، وابتعاثهم من ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ويضع بين أيديهم، بمبادىء كالاستخلاف والتسخير والاستعمار، وتحفيز آليات العمل العقلية والحسّية والروحية، مفاتيح الإبداع والقوة والفاعلية الحضارية في نهاية الأمر.</p>
<p>على ذلك فإن المشروع الحضاري يتوجه صوب فضاء واسع هوفضاء الأمة الإسلامية على امتدادها في الزمن والمكان، ويضع نصب عينيه أنه ليس مجرد سعي مرحلي أوحركة متموضعة في بيئة محدّدة أولحظة زمنية، وإنما هونشاط موصول لتحقيق هدف قد يستغرق أجيالاً بكاملها، لاسيما إذا تذكرنا أن إصلاح حالة خاطئة شديدة التعقيد أشدّ استعصاءً بكثير من التأسيس ابتداء.</p>
<p>إننا هنا إزاء ركام القرون الطوال، وفي الوقت نفسه إزاء الفراغ المفاجيء والانكسارات الدرامية التي شهدتها عبر نصف القرن الأخير جلّ المذاهب والمحاولات الوضعية أوالدينية المحرفة في الساحة الإسلامية والعالم على السواء. ولن يكون بمقدورنا أن نقنع الآخر بمصداقيتنا الحضارية، بله أن نفلت من جاذبيته القاهرة، ما لم نصنع لأنفسنا النسق الحضاري الذي يستمد مقوّماته من الأسس الإسلامية ويستجيب لمطالب اللحظة التاريخية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من آداب الالتزام بالإسلام والانضباط داخل مبادئه : الاستئذان -الاستجابة لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم في أدب وخشية وتعظيم وتوقير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%85%d9%86-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%85%d9%86-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 1995 18:54:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 23]]></category>
		<category><![CDATA[آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاستئذان]]></category>
		<category><![CDATA[الالتزام]]></category>
		<category><![CDATA[الانضباط]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[بالإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[لدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8927</guid>
		<description><![CDATA[من آداب الالتزام بالإسلام والانضباط داخل مبادئه : الاستئذان -الاستجابة لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم في أدب وخشية وتعظيم وتوقير قال تعالى من سورة النور : &#62;إِنَّمَا المُومِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا باللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من آداب الالتزام بالإسلام والانضباط داخل مبادئه : الاستئذان -الاستجابة لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم في أدب وخشية وتعظيم وتوقير</p>
<p>قال تعالى من سورة النور : &gt;إِنَّمَا المُومِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا باللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِىنَ يُخَالِفُونَ عَنْ اَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌُ أَلِىمٌ أَلاَ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ قَدْ يَعْلَمْ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ &lt;</p>
<p>أ- في رحاب الدلالات اللغوية والاصطلاحية :</p>
<p>إنما المومنون : إنما أداة حصر، فقد حصرت الكمال الإيماني في المومنين الذين اتصفوا بالصفات الثلاث المذكورة في الآية، وهي : الإيمان بالله، والرسول، وعدم الانصراف عنه بدون إذن منه صلى الله عليه وسلم. أما المنصرفون بدون إذن فقد دخلوا في زمرة المنافقين.</p>
<p>معه على أمر جامع : كانوا معه صلى الله عليه وسلم قلبا وقالبا في كل الشؤون العامة، والأحوال المهمة التي تهم المسلمين جميعا، وتربطهم بروابط لا انفصام لها، وتجمعهم على مبادئها، وأسسها، ومناهجها&#8230; فكل ما يهم المسلمين جميعا هو من الأمر الجامع سواء كان : صلاة جمعة، أو الاستماع إلى توجيه للرسول صلى الله عليه وسلم، أو كان للتشاور في الحرب أو السلم، أو كان لإعطاء الرأي في أي شأن من الشؤون العامة اؤتي يعم نفعها وضررها.</p>
<p>لبعض شأنهم : لبعض أمورهم الخاصة الضرورية التي لا تنتظر تأجيلا، ولا يحدث الذهاب إليها فراغا أو خللا، ولهذا ترك الخيار للرسول صلى الله عليه وسلم ليأذن لمن شاء حسب تقديره للظرف والمهمة</p>
<p>يتسللون منكم لواذا : يخرجون من المسجد أو المجلس خفية مختلسين غفلة المسلمين عنهم، ويستر بعضهم خروج بعض، فهم يتفقون على الإنسحاب التدريجي المستور، ولذلك كان كل واحد منهم يلوذ بالآخر ويستجير به ليستره عن أعين المسلمين، وهذه أبرز علامات النفاق التي استحق عليها هؤلاء المنافقون التهديد من عند الله تعالى</p>
<p>يخالفون عن أمره : يخالفون أمر الله أو أمررسوله، وقد عدي ب&gt;عن&lt; لكون الفعل تضمن معنى الصدود والاعراض عن أمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فتنة : بلاء وامتحان ومصيبة في النفس أو الولد أو المال، واضطراب في الأحوال الاجتماعية والاقتصادية، كالتصارع والتقاتل، ونزول الكوارث الطبيعية، وتسلط العدو إلى غير ذلك من الابتلاءات وأنواع البأس والشدائد. وهذا كله وأكثر منه في الدنيا أما في الآخرة فالعذاب الأليم.</p>
<p>ب- في رحاب التفسير :</p>
<p>1) سبب النزول : قال الكلبي كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعَرِّضُ في خطبته بالمنافقين ويعيبهم، فينظر المنافقون يمينا وشمالا، فإذا لم يرهم أحد انسلوا وخرجوا ولم يصلوا، وإن أبصرهم أحد ثبتوا وصلوا خوفا، فنزلت هذه الآية، فكان بعد نزول هذه الآية لا يخرج المومن لحاجته حتى يستأذن رسول الله، وكان المنافقون يخرجون بغير إذن -تفسير الفخر الرازي- 23، 24/39.</p>
<p>وأخرج ابن اسحاق والبيهقي في الدلائل عن عروة ومحمد بن كعب القرظي وغيرهما، قالوا : لما أقبلت قريش عام الأحزاب، وأقبلت غطفان، وجاء رسول الله الخبر، فضرب الخندق على المدينة، وعمل فيه، وعمل المسلمون فيه، وأبطأ رجال من المنافقين، وجعلوا يأتون بالضعيف من العمل، فيتسللون إلى أهليهم بغير علم من الرسول صلى الله عليه وسلم ولا إذن، وجعل الرجل من المسلمين اذا نابته النائبة من الحاجة التي لا بد منها، يذكر ذلك لرسول الله ويستأذنه في اللحوق لحاجته، فيأذن له، وإذا قضى حاجته رجع، فأنزل الله في أولئك المومنين &gt;إنما المومنون الذين ءامنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع &#8230;&lt; انظر التفسير المنير 17، 18/312. والظلال 6/126.</p>
<p>2) المناسبة: بعد أمر الله تعالى بالاستئذان عند دخول أفراد الأسرة الواحدة على بعضهم بعضا في أوقات معينة، وبعد ما نهى الله تعالى قبل ذلك المسلمين عن دخول بيوت بعضهم بعضا بدون استئذان وتسليم&#8230; ناسب أن يذكر الاستئذان أيضا عند الخروج عن أمر جامع دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لمصلحة عامة، ليكمُل للمسلمين أدب الاستئذان الأسري، والإجتماعي، والسياسي وهو الذي يطلبه المسلم من رئيسه وقائده المشرف عليه في كل مجال من مجالات العمل والتحرك، حتى لا تصبح الأمور فوضى.</p>
<p>3) التفسير :</p>
<p>ü يخبر الله تعالى أن المومنين الكاملين في إيمانهم هم الذين آمنوا بالله ورسوله، وهم الذين إذا كانوا معه صلى الله عليه وسلم في أمر جامع يتطلب حضورهم كالجمعة، والجماعة، والأعياد، والمشاركة في قتال عدو، والتشاور في أمر خطير قد حدث، والتخطيط لسياسة دعوية أو مالية..أو أمنية. لم ينصرفوا عنه صلى الله عليه وسلم حتى يستأذنوه فيأذن لهم. &gt;إنما المومنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع، لم يذهبوا حتى يستأذنوه&lt;</p>
<p>ü وأعاد الله تعالى التأكيد على طلب الإذن، بل جعل الاستئذان دليلا على الإيمان الحقيقي بالله والرسول، وفي إعادة التأكيد تعريض بالمنافقين الذين لم يكونوا يستأذنون لخلو قلوبهم من الإيمان والإخلاص، ثم بعد ذلك أعطى الله تعالى عز وجل الحق للرسول في أن يأذن بالانصراف لمن شاء ممن لا أهمية لحضوره أو لوجود من يقوم مقامه، ويمنع من يشاء ممن لا استغناء عنه حسب الظرف والحكمة التي تقتضيها المصلحة العامة، كما أمر الله تعالى الرسول صلى الله عليه وسلم بالاستغفار لمن انصرف لعذر، إشعارا بأن الحضور أولى وأفيد للفرد والمجتمع، لأن في الحضور رغم بعض الأعذار التي يسهل التغلب عليها معنى المرابطة والمجاهدة والتفويض لله تعالى والتوكل عليه والاستعانة به على كل العوائق.</p>
<p>&gt;إن الذين يستاذنونك أولئك الذين يومنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم&lt;</p>
<p>ü ثم بعد ذلك نهى الله تعالي المومنين عن أن يجعلوا دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم كدعاء بعضهم بعضا، والنهي عن جعل الدعاء كالدعاء يحتمل أمورا ثلاثة :</p>
<p>أولها : تفسير الدعاء بمعنى الدعوة للاجتماع، فيكون المعنى : اذا دعاكم الرسول صلى الله عليه وسلم للاجتماع لأمر طارئ لا يحق لكم أبدا أن تتأخروا عن الاستجابة للدعوة، لأن التأخر يعتبر عصيانا لله وللرسول، وهو خطر ما بعده خطر، ويؤيد هذا المعنى قوله تعالى في سورة الأنفال &gt;يا أيهاالذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون&lt; فالدعوة بهذا المعنى لا خيار للمومن في الاستجابة إليها، بينما دعوة بعضنا بعضا لشأن من الشؤون الخاصة لا إلزام في حضورها بصفة قاطعة، وإنما للمسلم الخيار وإن كان الحضور أحسن لمعان اجتماعية أخرى سامية تقتضيها روابط الأخوة والمحبة والتكافل.</p>
<p>وثانيها : لا تنادوا الرسول صلى الله عليه وسلم كما تنادون بعضكم بعضا، كأن تقولوا : يا محمد، يا ابن عبد الله، ولكن قولوا : يا نبي الله، يا رسول الله مع التعظيم والتوفير والصوت المنخفض والتواضع، ويؤيد هذا قوله تعالى في سورة الحجرات &gt;يايها الذين آمنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبيء ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون&#8230;&lt;</p>
<p>وثالثها : أ لا تعتقدوا أن دعاءه على غيره -إذا أسخطه أو أغضبه بنفاق أو عصيان بالغ الضرر على المسلمين- كدعاء غيره، كلا، فإن دعاءه صلى الله عليه وسلم مستجاب، فاحذروا أن يدعوا عليكم فتهلكوا.</p>
<p>هذه الاحتمالات الثلاثة كلها يحتملها قول الله عز وجل &gt;لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا&lt;</p>
<p>ü وبعد ذلك كله يهدد الله تعالى المنافقين الذين يعملون على خداع الرسول والمومنين بأنه :</p>
<p>أولا : أن الله تعالى مطلع على تسللهم وتصرفهم وسلوكهم الخبيث، فإن استطاعوا أن يخدعوا المومنين فليس باستطاعتهم مخادعة الله عز وجل.</p>
<p>وثانيا : عليهم أن يحذروا سوء العاقبة في الدنيا والآخرة من كشف، وفضح، وخزي اجتماعي وسياسي لا ينفع معه ندم، ومن عذاب أليم في الدنيا والآخرة.</p>
<p>وثالثا : عليهم أن يعلموا أنهم بتصرفهم المقيت لا يزيدون ولا ينقصون من ملك الله شيئا، ولا يستطيعون أن يحوِّلوا التيار الإسلامي ويحرِّفوه عن خطه المستقيم ما دامت القيادة في يد المخلصين من المومنين، وما دامت الشعوب مرتبطة بقادتها ارتباطا إيمانيا، لايشوبه طمع أو خوف أو نفاق وتملق، وما دامت الموازين الإسلامية هي المحكَّمة في المسؤوليات والعلاقات الرابطة بين القيادة والأمة. &gt;قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن امره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم ألا إن لله ما في السموات والارض قد يعلم ما انتم عليه ويوم يرجعون اليه فينبئّهم بما عملوا والله بكل شيء عليم&lt;.</p>
<p>مما يستفاد من الآيات : في الحلقة القادمة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%85%d9%86-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
