<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاقتناع بالدين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حلاوة الاقتناع بالدين (2) عُمَيْر بن وهب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-2-%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%8e%d9%8a%d9%92%d8%b1-%d8%a8%d9%86-%d9%88%d9%87%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-2-%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%8e%d9%8a%d9%92%d8%b1-%d8%a8%d9%86-%d9%88%d9%87%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 08:04:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA["شيطان قريش"]]></category>
		<category><![CDATA[أشهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّه]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتناع بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل فلواتي رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاقتناع بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[عُمَيْر بن وهب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14010</guid>
		<description><![CDATA[عُمَيْر بن وهب: أشهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّه، فالْحَمْدُ لله الذي هَدَاني للاسْلام كان أهل مكة يلقِّبون عمير بن وهب ب&#8221;شيطان قريش&#8221; لما كان يأتيه من الحيل والتآمرات على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولدهائه وفطنته وذكائه أرسلتْه قريش في بدر لِحَزْرِ(1) وتقدير أصحاب محمد، فاستجال بفرسه حول العسكر ثم رجع إليهم فقال : ثلاثمائة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عُمَيْر بن وهب:</p>
<p>أشهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّه، فالْحَمْدُ لله الذي هَدَاني للاسْلام</p>
<p>كان أهل مكة يلقِّبون عمير بن وهب ب&#8221;شيطان قريش&#8221; لما كان يأتيه من الحيل والتآمرات على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولدهائه وفطنته وذكائه أرسلتْه قريش في بدر لِحَزْرِ(1) وتقدير أصحاب محمد، فاستجال بفرسه حول العسكر ثم رجع إليهم فقال : ثلاثمائة رجل، يزيدون قليلا أو ينقصون، ولكن أمهِلُوني حتى  أنظر أللقوم كمينٌ أو مددٌ؟ فضرب في الوادي حتى  أَبْعَد فلم يَرَ شيئا، فرجع إليهم، فقال : ما وجدت شيئا.</p>
<p>ولكني يا معشر قريش رأيْتُ البَلاَيَا(2) تَحْمِلُ المَنَايَا، نواضِحُ يَثرِبَ تَحْمِلُ الموت النَّاقِع(3)، قوم ليس معهم مَنَعَةٌ ولا مَلْجَأٌ إلا سيوفهم، والله ما أرى أن يُقتل رجل منهم حتى يَقْتُل رجلا منكم، فإذا أصابوا منكم أعدادهم فما خير العيش بعد ذلك؟ فرَوْا رأْيَكم، (أي قَدِّرُوا الأمر على ضوء الواقع الذي صَوَّرتُه لكم أحْسن تصوير).</p>
<p>وكادت هذه الصورة التي قدَّمها عمير بن وهْب أن تفُتَّ في عضد قريش لولا أن أبا جهل أفْسَدَ عليهم رأيهم لحكمة لا يَعْلَمها إلا  الله تعالى، فكانت موقعة بدر بما هو معروف عند المسلمين .</p>
<p>وكان وَلَدُ عُمير مِمَّن أُسِر فـي بــدر، فجلس ذات يــوم مـع صفوان بن أمية في الحِجْر فتذاكرا في بدر، وأهْلِ القليب ـ أي الموتى  الذين دُفنوا في بئر بدر، ومنهم أبو صفوان أمية بن خلف ـ فقال صفوان : والله ما في العيش بعدهم خير.</p>
<p>فقال له عمير : صدقتَ والله، لَوْلاَ دَينٌ عليَّ ليس له عندي قضاء، وعِيالٌ أخشى عليهم الضَّيعة بَعدي لركبْتُ إلى محمد حتى أقتله، فإن لي قِبَلهم عِلةً : ابني أسيرٌ عندهم.</p>
<p>فاغتنم صفوانُ الفرصة، وقال : عَلَيَّ دَينك أنا أقضيه عنك، وعيالك مع عيالي، أواسيهم ما بَقُوا لا يسعُني شيء ويعجزُ عنهم.</p>
<p>قال عمير: فاكتم عني شأني وشأنك، قال صفوان : أفْعَلُ.</p>
<p>ثم أَمَرَ عمير بسيفه فشُحذ له، وسُمَّ ـ أي وُضع فيه السُّمَّ ـ ثم انطلق حتى قدم المدينة، فبينا عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر، ويذكرون ما أكرمهم الله به، وما أراهم من عدوهم، إذ نظر عمر إلى عمير بن وهب حين أناخ على باب المسجد متوشحا السيف، فقال : &#8220;هَذَا الكَلْبُ عَدُوُّ اللَّه عُمَيْرُ بْنُ وَهْب، واللَّهِ ما جَاءَ إِلاَّ لِشَرٍّ، وَهُوَ الذي حَرَشَ بَيْنَنَا ـ أي أفسد وأشعل نار الحرب، وحَزَرَنَا ـ قَدَّرَنَا ـ للقوم يوم بَدْرٍ&#8221;.</p>
<p>ثم دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : يا نبيَّ الله هذا عَدُوُّ الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;فَأَدْخِلْهُ عَلَيَّ&#8221;  فأقبل عمر حتى أخذ بحِمالة سيفه في عنقه، فلَبَّبَهُ بها، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار : ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسوا عنده، واحذروا عليه من هذا الخبيث، فإنه غير مأمون، ثم دخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر آخذ بحمالة سيفه في عنقه قال: &#8220;أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ، أُدْنُ يا عُمَيْرُ&#8221; فدنا منه ثم قال : أنعِمُوا صباحا. فقال صلى الله عليه وسلم : &#8220;قَدْ أَكْرَمَنَا الله بتَحِيَّةٍ خيرٍ مِنْ تَحِيَّتكَ يا عُمير، بالسَّلامِ تحِيَّةِ أَهْلِ الجنَّةِ&#8221; &#8220;فَمَا جَاءَ بِكَ يا عُمَيرُ&#8221;؟</p>
<p>قال : جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه.</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : ((فَما بَالُ السَّيْفِ في  عُنُقِكَ؟)).</p>
<p>قال : وهَلْ أغْنَتْ عنا شيئا؟!</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : اصدُقني.</p>
<p>قال : ما جئت إلا لذلك.</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : ((بَلْ قَعَدْتَ أَنْتَ وصَفْوان في الحِجْر فذَكَرْتُما أَصْحابَ القليب، ثم قلتَ لولا دَيْنٌ علي، وعيال عندي، لخرجت حتى أَقتُلَ محمدا، فتحمَّلَ لَكَ صفوانُ بدَيْنك وعِيَالِك، على  أن تَقْتُلَنِي لَهُ، والله حائلٌ بَيْنَكَ وبَيْنَ ذلك)).</p>
<p>قال عمير: أشهد أنك رسول الله، قد كنا يا رسول الله نكذبك، بما كنت تأتينا به من خبر السماء، وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوا لله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإسلام، وساقني هذا المساق، ثم شهد شهادة الحق.</p>
<p>فقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;فَقِّهُوا أَخَاكُمْ في دِينِهِ، وأقرئُوه القرآن، وأطلِقُوا له أَسيرَهُ&#8221; ففعلوا(4).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  المفضل فلواتي</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- حزر : حدَس، وخَمَّن، وقدَّر، وخَرَس، فتقول خرَس النخل وحزره قدّر أن به كذا وكذا من قنطار، وحزر جمعاً من الناس قدّر عددهم تخميناً.</p>
<p>2- البلاياج بليّة : وهي الناقة.</p>
<p>3- الموت الناقع : الموت الدائم البالغ الأثر، وسم ناقع : قاتل.</p>
<p>4- انظر سيرة ابن هشام وأصحاب الرسول 420/1- 422، انظر إلى أصحاب الفِِطر السليمة كيف يقتنعون بمجرد وضوح الحقّ لهم، وهذا عمير انقلب بسرعة من عدولله ورسوله إلى داعية لله وللرسول وللإسلام، فعلى أمثال هؤلاء ينبغي الحرص والتأني بهم حتى يقتنعوا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-2-%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%8e%d9%8a%d9%92%d8%b1-%d8%a8%d9%86-%d9%88%d9%87%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حلاوة الاقتناع بالدين(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%863/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%863/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 10:24:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتناع بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[النبي صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[بني حنيفة]]></category>
		<category><![CDATA[ثمامة بْنُ أَثَال]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاقتناع بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[سواري مسجد الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15244</guid>
		<description><![CDATA[ج- ثمامة بْنُ أَثَال :&#8220;واللَّهِ مَا كانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضُ إلَيَّ من وَجْهِكَ، فَقَد أصبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ. وواللَّهِ مَا كَانَ من دِينٍ أبغض إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ&#8221; خرج ثُمامَةُ -رجل من بني حنيفة- من أرض اليمامة موليا وجهه شطر مكة المكرمة يريد الطواف حول الكعبة، والذبح لأصنامها، وإذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>ج- ثمامة بْنُ أَثَال :</strong></span>&#8220;واللَّهِ مَا كانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضُ إلَيَّ من وَجْهِكَ، فَقَد أصبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ. وواللَّهِ مَا كَانَ من دِينٍ أبغض إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ&#8221;</p>
<p>خرج ثُمامَةُ -رجل من بني حنيفة- من أرض اليمامة موليا وجهه شطر مكة المكرمة يريد الطواف حول الكعبة، والذبح لأصنامها، وإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>يُرسِلُ سَرِيَّةً إلى أرض نجد فيأتُوا به أسيرا. فربطوه بسارية من سواري مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال : &#8220;ماذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟&#8221;</p>
<p>قال ثمامة : عندي خيرٌ، إن تقْتُلْنِي تقتُلْ ذا دَمٍ(1)، وإن تُنعِمْ على شاكرٍ، وإن كنتَ تُريدُ المال فَسَلْ منْهُ ما شِئْتَ فتركَه حتىكان الغد.</p>
<p>ثم قال له : &#8220;ماعِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟&#8221;</p>
<p>قال ثمامة : قد قُلتُ لك : &#8220;إنْ تَقْتُلْ تقْتُلْ ذَا دَمٍ، &#8230; وإن تُنعم تُنعم على شاكر&#8230;&#8221;</p>
<p>فتركه حتى كا ن اليوم الثالث، فقال له : &#8220;ما عندك يا ثمامة&#8221;</p>
<p>فقال ثمامة : &#8220;عِنْدي ما قُلتُ لَك&#8221;</p>
<p>فقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ&#8221;فانطلق إلى  نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال &#8220;أَشْهَدُ أنْ لاَإِلَهَ إلاَّ الله وأشهدُ أن محمدا رسول الله، يا محمدُ، والله ما كَانَ علَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أبْغَضَ إلَيَّ من وَجْهك، فقد أصبحَ وجْهُك أحَبَّ الوجوهِ إليَّ، والله ما كان من دين أبغضَ إليَّ من دينك، فاصبحَ دينُك أحبَّ الدين إليَّ، والله ما كان من بلدٍ أبغَضَ إليَّ من بَلَدِكَ، فأَصْبَحَ بلَدُكَ أحَبَّ البلادِ إِلَيَّ. وإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُريدُ العُمْرَةَ فَمَاذَا تَرَى؟&#8221;.</p>
<p>فبشره رسول اللهصلى الله عليه وسلم وأَمَره أن يعتمر.</p>
<p>وفي رواية : فاغتسل وصلى  ركعتين، فقال صلى الله عليه وسلم &#8220;لَقَدْ حَسُنَ إِسْلاَمُ صَاحِبِكُمْ&#8221;(2).</p>
<p>فلما قدم مكة ـ معتمرا بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قال له قائل : صَبَوْتَ؟ قال :لا والله، ولكني اسلمتُ مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حِنطَة -قمح- حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم(3).</p>
<p>جاهَدَ ثمامة جهادا محمودا، وخصوصا في الجهاد الاقتصادي حيث أرغم قريشا أن يكتبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتُبَ إلى ثمامة ليَسْمَح لهم بحَمْل تجارة الطعام من بلده إلى بلدهم، وإلا هلكوا، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>وعندما ارتدَّتْ بنو حنيفة واتبعوا مسيلمة الكذاب وقف كالأسد الثائر في وجه هذا الكذاب وقال لقومه : &#8220;إياكم وهذا الأمر المظلم الذي لا نور فيه، إنهوالله لشقاء كتبه الله عز وجل على من أخذ به منكم، وبلاء على من لم يأخذ به&#8221;.</p>
<p>&#8220;إنه لا يجتمع نبيان في وقت واحد، وإن محمدا رسول الله لا نبي بعده، ولا نبي يُشْرك معه&#8221; ثم قال : {حَم تَنْزيلُ الكِتَابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَديدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ المَصِيرُ}(غافر: 1- 3)</p>
<p>أين كلام الله هذا من قول مسيلمة : &#8220;يَا ضِفْدَعُ نِقِّي مَا تَنِقِّينَ، لا الشَّرَابَ تَمْنَعِينَ، وَلاَ المَاءَ تُكَدِّرينَ&#8221;(4).</p>
<p>وهكذا ظل ثابتا مجاهدا حتى لقي ربه راضيا عن دينه مرضيا عند ربه عز وجل لأنه دخل الإسلام مقتنعا فمات مطمئنا خالدا بين العباد الصالحين. يَرُدُّ بسلوكه وجهاده وحبه لدينه على من يقول : إن الإسلام انتشر بالسيف(5).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>&gt;  ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- تقتل ذادم : أي إذا قتلتني فعندي عشيرة وأتباع سيأخذون بدمي.</p>
<p>2- حسُن إسلام صاحبكم : لأن الصلاة هي دليل إحسان الإسلام، ولربما كانت الصلاة هي التي رغبته في الإسلام، فهو في خلال الثلاثة أيام كان يشاهد كيف يصلي المسلمون صفوفا متراصة قانتين وراء إمام المرسلين القانت،فتلقى درساً عمليا في السكون لله تعالى، والانضباط للعبادة الرابطة بين العبد وربه، بالاضافة إلى حُسن معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>والمسلمين له، إذ لم يهينوه، ولا جرحوا كبرياءه، ولا أرغموه على شيء.</p>
<p>3- لقد عرف ثمامة قديما قيمة الاقتصاد في إرغام الكفر على إحناء الرأس، ولقد جرب العرب أثر قطع البترول عن الأعداء في سنة 1973، ولكنهم مع الأسف لم يستخدموا سلاحه بعد ذلك لتمزق شملهم، روى حديث المقاطعة البخاري ومسلم، أي أن سلاح المقاطعة معروف عند المسلمين، ولكن لاحياة لمن تنادي.</p>
<p>4- انظر أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>لمحمود المصري 86/2- 89، وانظر البخاري كتاب المغازي، ومسلم كتابالجهاد والسير.</p>
<p>5- إن فَنَّ صناعة الحدث بطريق مباشر لاستثماره في الدعاية أو تحقيق غرض ما، أو الأمْرَ بتصنيع حَدَثٍ لتحقيق أهداف قريبة المدى أو بعيدة المدى شيء معمولٌ به عند المخططين الكبار للسياسة العالمية، فهم يعتمدون تصنيع عملاء لإخراجهم في الوقت المناسب لإسقاط نظام مغضوب عليه، وقد يشعلون حرباً محدودة أو اقليمية أو عالمية للوصول إلى ما يريدون، وقد يغتالون أشخاصا..</p>
<p>وهناك فَنٌّ آخر وهو التدخُّل في أحداث الآخرين لتحويلها عن اتجاهها  وجَعْلها تخدُم مصلحة المُتَدَخِّلِ فيها، وهذا ما ينبغي أن يفهمه الدّعاة، بحيث يتعلمون كيف يستثمرون الأحداث التي يصنعُها غيرهم لتسخيرها لمصلحة الدّعوة والإسلام.</p>
<p>وفي قصة ثمامة كان استثمار الحدث على الشكل التالي :</p>
<p>1) سؤاله عَمَّا عنده لمعرفة مستوى آفاقه الفكرية والطموحية واستكشاف معدنه وفطرته ((ماذا عندك يا ثمامة؟!)) وتكرر السؤال نفسه، وتكرر الجواب نفسه، وأبرز ما في الجواب هو ((إن تُنعِمْ تُنْعِم على شاكِرٍ)) جواب يدل على أن هذا الرجل من الطّينة التي تعرف لأصحاب الفضل فضلهم، فهو وإن لم يُسْلم فسوف يحفظ هذه المِنَّة.</p>
<p>2) وُفِّرتْ له فرصة الاطلاع على عبادة المسلمين وخصوصا الإقبال على الصلاة بخشوع.</p>
<p>3) وُفِّرتْ له فرصة الاطلاع على قيادة فريدة، وعلى التعامل مع هذه القيادة بأدب وهيبة ومحبة واحترام وكرامة.</p>
<p>4) وفِّرت فرصة معرفة إكرام الأسرى في شخصه، من إطعام، وعدم إهانة أو تجريح أو إهانة، بل الكل يغمرُه بالإحسان والأدب الرفيع.</p>
<p>5) وفِّرت له فرصة الاطلاع على هدف الرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>والمسلمين، فهم ليسوا أصحاب دنيا، وليسوا طلاب حُكم أو مُلك، خصوصاً وأنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>يزهد تمام الزّهد فيما يعرضه عليه من الأموال، لم يفاتِحْه في القدر الذي ينبغي أن يُدفع.. فالمال مُعرضٌ عنه، مزهود فيه، وهذا بِحَدِّ ذاتِه عظّم قدْرَ الرسول والدين والمسلمين في عينيْه.</p>
<p>إنها دروس كثيرة ينبغي أن تُفقَه لتبليغ الرسالة بالعمل المؤثِّر في الوقت المناسب لإقناع الناس بأن هذا الدين خيرٌ له، ومن حُرِم هذا الخير حُرِم كلَّ شيء.</p>
<p>لزيادة التعمق والتفقه انظر مقال (صناعة الحدث) لمحمد بن شاكر الشريف في قضايا دعوية، بمجلة البيان عدد 210 أبريل 2005.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%863/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
