<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاقتصاد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وجعلنا من الماء كل شيء حي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%88%d8%ac%d8%b9%d9%84%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%ad%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%88%d8%ac%d8%b9%d9%84%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%ad%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 16:05:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمال]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهلاك]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8560</guid>
		<description><![CDATA[د. أحمد الطلحي الماء كان دائما ولايزال وسيبقى مادة حيوية، بل أصبح بسبب الندرة سلعة استراتيجية. ويقال إن حروب المستقبل ستكون حول الماء بالإضافة إلى الطاقة والممرات البحرية. وبالرغم من الأهمية الوجودية للماء إلا أن الاهتمام به من الناحية العملية لا يزال ضعيفا في بلداننا العربية والإسلامية التي تعد من أكثر مناطق العالم افتقارا إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><sup>د. أحمد الطلحي</sup></strong></span></p>
<p>الماء كان دائما ولايزال وسيبقى مادة حيوية، بل أصبح بسبب الندرة سلعة استراتيجية. ويقال إن حروب المستقبل ستكون حول الماء بالإضافة إلى الطاقة والممرات البحرية. وبالرغم من الأهمية الوجودية للماء إلا أن الاهتمام به من الناحية العملية لا يزال ضعيفا في بلداننا العربية والإسلامية التي تعد من أكثر مناطق العالم افتقارا إلى الماء.  بل إنها بدأت فعلا تلج مرحلة العطش والخصاص الكبير.</p>
<p>- أهمية الماء الوجودية :</p>
<p>قال تعالى في وصف أهمية الماء : وجعلنا من الماء كل شيء حي (الأنبياء: 30). هذه الآية نمر عليها مرور الكرام، ونكرر ذكرها كلما تحدثنا عن أهمية الماء، إلا أننا لا نستوعب معانيها جيدا. ومعناها بكل بساطة: الماء يساوي الحياة أو هو الحياة، فبدونه لا تستمر الحياة، ولكن ليس هذا فحسب، فللماء عدة عوامل للحياة:</p>
<p>&lt; الماء من المكونات الغذائية الرئيسية لكل الكائنات الحية، طبعا مع تفاوت في الكميات والخصائص التي يحتاجها كل نوع وكل صنف.</p>
<p>- نسبته 70 ٪من مكونات الإنسان والعديد من الكائنات الحية هي عبارة عن ماء، وهي نفس النسبة تقريبا نجدها في كوكب الأرض ف 72 ٪ من الأرض عبارة عن مسطحات مائية على شكل بحار ومحيطات وبحيرات مالحة وعذبة وأنهار، وهذا إعجاز رباني لم ينتبه إليه الكثير من الناس، كأن الله سبحانه وتعالى يشبه لنا كوكب الأرض بذواتنا ويدعونا للاعتقاد بأن الأرض هي أيضا بمثابة كائن حي مثل باقي الكائنات الحية، وفعلا هذا الوصف بدأ ينتشر بين العلماء والمختصين فيصفون الأرض بالكوكب الحي.</p>
<p>&lt; الماء أصل الحياة بالنسبة للإنسان وغير الإنسان، قال تعالى : فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمّ خُلِقَ.  خُلِقَ مِن مّآءٍ دَافِقٍ. يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصّلْبِ وَ التّرَآئِبِ (الطارق: 5-7). بالنسبة للنباتات يقوم الماء كما الرياح بنقل البذور الذكورية إلى البذور الأنثوية ليقع التلاقح، ولتنتقل النباتات إلى مناطق بعيدة أيضا.</p>
<p>- الماء أيضا هو محيط بيئي وإطار حياتي للعديد من الكائنات مثل الأسماك والحيتان والطحالب والكائنات المجهرية، سواء في المياه المالحة أو المياه العذبة. على أنه حينما نتحدث في العموم وفي أصل الأشياء فالماء هو مادة واحدة سواء كان عذبا أم مالحا، والماء عموما أصله من البحر ويعود في النهاية إلى البحر.</p>
<p>&lt; الماء أيضا له دور كذلك في تكوين التربة ونقلها من مناطق إلى أخرى، فهو يقوم بتعرية الصخور وينقل الترسبات ليرسبها في أماكن تكون بعيدة بآلاف الكيلومترات عن مصدرها.</p>
<p>&lt; الماء مادة مطهرة للبدن وللأشياء والأماكن والأجواء. بل هوالمادة المطهرة رقم واحد. ولذلك فرض علينا شرعا الوضوء والاغتسال به. فبالنسبة للوضوء فلا تقبل الصلاة بدون أن يكون المصلي على وضوء، قال الله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْلَ امَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (المائدة: 7)، ولقد جاء في حديث رسول الله « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك» (أخرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة )، كما أنه يستحسن أن يكون المؤمن على وضوء طول الوقت. فسلاح المؤمن وضوؤه. أما بالنسبة للغسل فقد أمرنا للغسل مرة كل أسبوع على الأقل وذلك يوم الجمعة كما أمرنا للتطهر به من الجنابة، بالإضافة إلى الاغتسال في العيدين.</p>
<p>&lt; للماء فوائد نفسية أيضا : عندما يشعر الإنسان بالقنوط والكآبة والتعب، ويقوم بالاغتسال أو الوضوء أو حتى برش القليل من الماء على وجهه أو رأسه، ينتعش ويتجدد نشاطه ويشعر براحة نفسية. ولذلك كان الوضوء وسيلة لمعالجة الغضب، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ» (رواه أبوداود وغيره).</p>
<p>الخلاصة أن للماء منافعَ كثيرةً، قد يصعب إحصاؤها وحصرها، وهنا قد يقول قائل: إنه إذا وقفت الآية الكريمة عند: وجعلنا من الماء كل شيء لكانت كافية، ولا داعي لكلمة حي، لكن عبارة  &#8220;كلشيء&#8221;  تعني الإيجاد من الماء أي أن أصل وجود الكائنات الحية هو  من الماء، أما كلمة حي فتعني أنه السبب في استمرار الحياة : فبدونه تتوقف الحياة ويقع الموت.</p>
<p>- الماء في حضارتنا الإسلامية :</p>
<p>اعتنت الحضارة الإسلامية عموما والحضارة المغربية خصوصا بالماء كثيرا، ليس فقط لأن أغلب البلاد الإسلامية ومنها المغرب يقع في المناطق الجافة أوشبه الجافة، ولكن لعناية الدين الإسلامي الحنيف بالماء، فمثلا الاقتصاد في الماء ليس سببه هو قلته ولكن بسبب نهي الإسلام عن التبذير والإسراف عموما &#8221; وكلوا واشربوا ولا تسرفوا، إنه لا يحب المسرفين &#8221; (الأعراف: 29). حتى لو كان استعمال الماء للعبادة وكان موجودا بوفرة، &#8220;فعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي مر بسعد وهو يتوضأ فقال: ما هذا السرف ياسعد. فقال: أفي الوضوء سرف؟،قال: نعم وإن كنت على نهر جار&#8221; (رواه ابن ماجه).</p>
<p>ويتجلى اهتمام المغاربة بالماء في المجالات التالية :</p>
<p>&lt; عند اختيار موقع وموضع بناء المدن الجديدة، كان المسلمون يضعون عدة معايير لذلك، على رأسها وفرة المياه العذبة، سواء بوجود واد جار أوعيون دائمة الجريان أو فرشة مائية مهمة تمكنمن حفر الآبار الكافية.</p>
<p>- المغاربة كانوا سباقين إلى تجهيز المدن بالشبكات المائية قبل المدن الأوروبية، سواء شبكة الماء الصالح للشرب أو شبكة تطهير السائل. وكان لا يقع أي اختلاط أو تسرب للمياه العادمة على المياه الصالحة للشرب.</p>
<p>&lt; كل البنايات، خصوصا المساجد والمدارس، كانت توجد بها نافورات وسقايات، بالإضافة إلى السقايات العمومية التي تكون منتشرة في الدروب والأزقة.</p>
<p>&lt; كانت في المغرب ولا تزال تقنية فريدة في جلب المياه تسمى بالخطارات، وهي ظهرت في البداية في بلاد الفرس ثم انتقلت إلى الأندلس فالمغرب. وتنتشر في مناطق الواحات خصوصا واحات تافيلالت ودادس، وكذلك في بعض المدن خصوصا مراكش. وهي عبارة عن قنوات باطنية تنقل المياه من مناطق الوفرة إلى المناطق الفقيرة منه لمسافات طويلة.</p>
<p>&lt; المغاربة تفننوا في أنظمة الري الزراعي وفي ابتكار تقنيات وأدوات مختلفة لقياس توزيع المياه على المزارعين، ووضعوا لذلك أعرافا ووظفوا للإشراف على ذلك أمناء وعمالاً. وكتب النوازل المغربية مليئة بالأحكام والاجتهادات القضائيةا لتي كانت تبث في قضايا المنازعات حول المياه.</p>
<p>- المظاهر الجمالية للماء :</p>
<p>نحن نستهلك الماء يوميا بكميات مختلفة ولأغراض مختلفة، إلا أننا لا نتمتع فعلا بهذه النعمة العظيمة، و هذا حالنا خصوصا في الوقت الحاضر لكثرة الانشغالات وبسبب ضغوط الحياة. وهذا ما دفع أحد المفكرين الغربيين لتنبيه الناس إلى أهمية التمتع بالحياة من خلال إعمال حواسنا وإطالة التذوق والنظر حتى تحصل راحة نفسية عند الاستهلاك، بمعنى أن يحصل تمتع نفسي مع التمتع المادي، وأطلق على هذا الأمر مفهوم اسماه  Art de vivre أي فن الحياة. وأنا أفضل أن أترجمه ب &#8221; فن التمتع بالحياة &#8220;. والمؤمن أولى من غيره بالتمتع بنعم الله جل وعلا، ولكن يجب عليه التفكر في هذه النعم. والتفكر في الكون ومخلوقات الله عبادة، وينبغي أن يحدث ذلك قبل وخلال وبعد الاستهلاك و التمتع بها.</p>
<p>وإذا أردنا حصر مظاهر الجمال في الماء، قد نعجز، و سبحان الله فالماء هو المادة الوحيدة التي يمكن أن نحس بجماليتها بحواسنا الخمس:</p>
<p>حاسة البصر: رؤية المناظر الرائعة للبحر والبحيرات ولجريان المياه العذبة وتدفقها؛</p>
<p>حاسة اللمس: الشعور بالانتعاش عند ملامسة الماء للجسد؛</p>
<p>حاسة الذوق: التمتع بتذوق الماء البارد أو الدافئ على شكل مشروب؛</p>
<p>حاسة السمع: الشعور بالراحة النفسية عند الاستماع لخرير الماء العذب ولصوت أمواج البحر؛</p>
<p>حاسة الشم: شم نسيم البحر.</p>
<p>- الكيفية المثلى للحفاظ على الماء :</p>
<p>إذا أردنا أن نعرف أهمية الماء في حياتنا ما علينا إلا أن نتذكر مانعانيه عندما ينقطع الماء عن المنازل، وكيف نعمد إلى الاقتصاد فيه وعدم الإسراف في استهلاكه، ولكن سبحان الله بعد ساعة واحدة من ذلك نعود لعاداتنا السيئة. والسبب في ذلك يرجع إلى انعدام المسؤولية وضعف الوازع الديني والأخلاقي عموما، وإلى ضعف الوعي بالموضوع، وإلى غياب سياسات واستراتيجيات واضحة لدى الدولة بكل مفاصلها ومؤسساتها تعمل على إدماج الأفراد والأسر في الاستهلاك المستدام للماء.</p>
<p>والاستهلاك المستدام لكل الموارد الطبيعية والماء في مقدمتها، ينبغي أن يكون بحسب الحاجة ومازاد عنا لحاجة هو إسراف وفساد في الأرض، فالإنسان مستخلف في هذه الأرض، والله تعالى سخر الكون له لكي يعيش فيه ومنه لا أن يعبث فيه.</p>
<p>أما عن طرق وأساليب الاستعمال المستدام للماء فهي كثيرة، وعلى الإنسان أن يجتهد أكثر في ذلك، ولكن في الغالب لا تخرج عن مبدأي إعادة الاستعمال والاقتصاد في الاستهلاك:</p>
<p>&lt; إعادة الاستعمال : الماء سبحان الله يكاد يكون المادة الوحيدة التي يمكن استعماله اوإعادة استعماله امرات عديدة، مثل ما أنه المادة الوحيدة التي تغير من حالتها الفيزيائية بدون أن تغير من خصائصها الكيميائية، فهو يكون على شكل سائل وجامد و غاز. من أمثلة إعادة الاستعمال: إعادة استعمال ماء الغسيل في تنظيف أرضية المنزل وفي تفريغه في المراحيض عوض تفريغ الماء الصالح للشرب، سقي النباتات بمياه تنظيف الخضر والفواكه، إعادة استعمال مياه المسابح بعد معالجتها&#8230;</p>
<p>&lt; الاقتصاد في الاستهلاك :وقدوتنا في ذلك رسول الله، فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: &#8220;كنت أغتسل أنا ورسول الله  من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة &#8221; (متفق عليه). وعن أبي ريحانة عن سفينة قال: &#8220;كان رسول الله يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع &#8221; (سنن ابن ماجة). ونحن إذا ستعملنا الإناء والدلو (السطل بالعامية المغربية) فقط في وضوئنا وغسلنا سنوفر كميات كبيرة من الماء، فيكفي أن نعلم بأنه عند الاستحمام في الحوض (البانيو بالعامية المغربية) نستهلك 100 لترامن الماء وعنداستعمال الرشاش (الدوش) 50 إلى 60 لترا،بينما تكفينا 30 لتراإذااستعملناالدلو.</p>
<p>وأخيرا، لواستحضرنا بأن الاقتصاد في استعمال الماء هو طاعة لله ورسوله عليه الصلاة والسلام، وأن الماء هو الحياةو المحافظة على الماء من المحافظة على الحياة، فأكيد أن سلوكاتنا اتجاه الماء ستتحسن وأن المشاكل الناجمة عن ندرة الماء ستُحل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%88%d8%ac%d8%b9%d9%84%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%ad%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظاهرة الهيمنة الغربية على العالم: جذورها ومرتكزاتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:36:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[التدبير السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الجذور]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[المرتكزات]]></category>
		<category><![CDATA[الهيمنة الغربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[إن الحديث عن سلوك القوة والعنف في الفكر الغربي حديث تمليه الملاحظات الواقعية وتثبته الشواهد التاريخية وتئن منه جميع جنبات الكرة الأرضية، وتنطق به جميع منتجات الإنسان الغربي المادية والمعنوية العلمية والأدبية. بيد أن هذا الفكر ظل طيلة تاريخه القديم والمعاصر يتهم الغير بممارسة العنف والقوة ويتخذ من ذلك ذريعة للاستقواء والهيمنة والسيطرة  والاعتداء تحت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن الحديث عن سلوك القوة والعنف في الفكر الغربي حديث تمليه الملاحظات الواقعية وتثبته الشواهد التاريخية وتئن منه جميع جنبات الكرة الأرضية، وتنطق به جميع منتجات الإنسان الغربي المادية والمعنوية العلمية والأدبية. بيد أن هذا الفكر ظل طيلة تاريخه القديم والمعاصر يتهم الغير بممارسة العنف والقوة ويتخذ من ذلك ذريعة للاستقواء والهيمنة والسيطرة  والاعتداء تحت شعارات ومسميات براقة، فما هي جذور القوة والعنف في الفكر الغربي؟ وما هي أسباب ذلك وعوامله؟ وما هي بعض المرتكزات التي أسهمت في توليد عنصر القوة والعنف وتقويته؟ وما هي آثار ذلك على واقع العلاقات الدولية المعاصرة ومستقبلها ؟</p>
<p style="text-align: right;">أولا : فــي جذور الظاهرة</p>
<p style="text-align: right;">يمكن إرجاع ظاهرة العنف واستخدام القوة في الفكر والثقافة الغربيين إلى مجموعة من الجذور منها ما هو تاريخي ومنها ما هو ديني وثقافي ومنها ما هو عرقي.</p>
<p style="text-align: right;">فما هو تاريخي يرجع بالأساس إلى ذلك الإرث التاريخي للغرب في علاقته بالشعوب والأمم الأخرى ابتداء من عصر اليونان والرومان مرورا بالإمبراطوريتين البيزنطية والروسية المسيحيتين وصولا إلى الحملات الصليبية على العالم الإسلامي التي توجت بطرد المسلمين من الأندلس وإقامة محاكم التفتيش والتطهير العرقي والديني والانطلاق في غزو العالم على نفس الخطة من التطهير والإبادة والتصفية العرقية للشعوب غير الأوروبية واستعبادها في إفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية والجنوبية، وقد قادت الدول الأوروبية هذه الحركات الاستعمارية تباعا ابتداء من الإسبان والبرتغال فالإنجليز والفرنسيين والألمان والإيطاليين ثم الاتحاد السوفياتي قبل سقوطه  فالولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن.</p>
<p style="text-align: right;">وقد ظل هذا الإرث التاريخي الطويل يغذي الحس الغربي في السيطرة على العالم والحفاظ على هذه المكتسبات والأمجاد! خاصة عندما يجد من يحييه ويوقظه داخل المجتمع من مؤسسات دينية وتعليمية وإعلامية وفكرية.يضاف إلى هذا التعصب الديني للمسيحية وإقصاء الأديان الأخرى وإبادة أهلها أو تنصيرهم قسرا كما حصل مع شعوب أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية والشمالية.</p>
<p style="text-align: right;">أما ما هو عرقي فيرجع إلى انتشار التعصب للعرق الأوروبي الأبيض على حساب بقية الأجناس الأخرى السمر والحمر والصفر والسود، وقد طفا هذا التعصب العنصري في مختلف الحقب والمراحل التاريخية ولم يخل التاريخ الأوروبي من دعاة للعنصرية والتحيز للمركزية الغربية، والتعصب لمقولات تفوق الجنس الغربي.</p>
<p style="text-align: right;">وفي المجال الفكري ظهرت في الغرب كثير من الفلسفات تدعو إلى تمجيد القوة والعظمة والإنسان الأقوى والبقاء للأقوى خاصة مع داروين (الداروينية الاجتماعية) ونيتشه(الإنسان الأقوى) ونظريات فلسفية تعطي الأولوية للمنفعة والمصلحة على الأخلاق والقيم (الفلسفة النفعية)= (البراغماتية)، كما ظهرت في الغرب طروحات فكرية ترمي الشرق بالتخلف(رينان مثلا) وأخرى تدعو إلى تمجيد الحضارة الغربية (أطروحة فوكو ياما عن نهاية التاريخ نموذجا) وأخرى تحذر من صدام الحضارات (أطروحة صموئيل هنتنكتون) وتستعدي الغرب على الإسلام والبلدان الناهضة الحاملة لمشاريع حضارية مغايرة للمشروع الغربي.كما بارك كثير من الفلاسفة الغربيين الحملات الاستعمارية وعمليات الإبادة كما هو في موقف كارل ماركس من الاستعمار الفرنسي في الجزائر. ويذكر ماك فرو في مقدمته لكتاب &#8220;الاستعمار : الكتاب الأسود&#8221; أن الكتب المدرسية في فرنسا لم تسلم من تعبئة الأطفال على كراهية الشعوب المستعمَرة إذ يقول &#8220;لقد كانت الكتب المدرسية في فرنسا تسرد بابتهاج كيف كان بوجو وسانت أرنو  يحرقان القرى خلال احتلال الجزائر، وكيف كان الضباط الانجليز إبان ثورة1857  يضعون الهندوس والمسلمين على أفواه المدافع&#8221; (&#8220;الاستعمار : الكتاب الأسود&#8221; مجموعة من المؤلفين،ص150)</p>
<p style="text-align: right;">وفي ظل هذه المعطيات لم يعد بإمكان الغرب أن ينظر للبلدان الأخرى إلا من خلال نظرة الاستعلاء والهيمنة والإحساس بالتفوق والكبرياء الأمر الذي يعرقل أغلب الجهود المبذولة للحوار الحضاري ولتحالف الحضارات والثقافات التي ترتفع الأصوات المنادية بها، وكيف تطالب الشعوب الضعيفة بتغيير نظرتها العدائية نحو الغرب وتغيير مناهجها التربوية والتعليمية والإعلامية والدينية في وقت يصدق فيه الأمر على الغرب بالأولى والأحرى!!</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : فــي مـرتكزاتها</p>
<p style="text-align: right;">إن ظاهرة التفوق الغربي التي منحته إمكانات القوة وفتحت له أبواب السيطرة والهيمنة وسوغت له ممارسة العنف بدون حسيب ولا رقيب ليست قدرا إلهيا ولا حتمية إنسانية، وإنما جاءت بناء على جهد بشري وتخطيط إنساني وعمل اجتماعي وسياسي متواصل ودؤوب عبر أجيال وقرون ويمكن رصد بعض المرتكزات التي قامت عليها المدنية الأوروبية في ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; أ- المرتكز العلمي:</p>
<p style="text-align: right;">في مجالي الطبيعة والإنسانيات منذ عصر النهضة أطلق المفكرون الأوروبيون شعار السيطرة على الطبيعة من خلال الاهتمام بالعلوم المادية من رياضيات وفيزياء وكيمياء وميكانيك وفلك وطب &#8230;وانطلقت الجامعات والمعاهد في سباق وتنافس للظفر بالسبق إلى الاختراعات الجديدة، وقد انتهى هذا الاهتمام العلمي بظهور الثورة الصناعية التي نقلت الإنسان الأوروبي من مشروع السيطرة على الطبيعة إلى التفكير في مشروع السيطرة على الإنسان والشعوب، وكانت هذه هي البداية الثانية للاستعمار بعد بدايته الأولى مع الإسبان والبرتغال في القرن الخامس عشر الميلادي. ومن الثورة الصناعية انتقلت أوروبا إلى مضاعفة جهودها في البحث العلمي في العلوم الطبيعية الدقيقة حتى وصلت إلى الثورة العلمية المعاصرة في مجال التكنولوجيا والمعلوميات . وكلما ازداد الغرب تقدما واكتشافا ازدادت الهوة بينه وبين الشعوب المستعمرة سابقا.</p>
<p style="text-align: right;">وقد حافظ الغرب على قوته العلمية وتفوقه بعدة أساليب منها منع انتشار الأسرار العلمية في العلوم التي مكنته من التفوق والهيمنة وسن قوانين دولية تمنع انتشارها وتعاقب من يسعى إلى امتلاكها مثل اتفاقية حظر انتشار القوى النووية.التي بموجبها غزت الولايات المتحدة الأمريكية العراق ولا تزال تهدد إيران وسوريا وكوريا &#8230; كما حافظ الغرب على قوته بتهجير الأدمغة العلمية النابغة في بلدان العالم الثالث وإغرائها أو إكراهها على العمل في الغرب وحرمان هذه البلدان من مواردها البشرية المؤهلة والخبيرة فظلت هذه البلدان فقيرة تابعة وضعيفة.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ب-المرتكز الاقتصادي :</p>
<p style="text-align: right;">لم يكن امتلاك القوة في المجال الاقتصادي إلا نتيجة لامتلاك القوة العلمية . وقد ظلت المؤسسة العلمية والاقتصادية في الغرب متعاونتين ومتساندتين كل منهما يخدم الآخر ، وظلا معا يسيران في خط واحد. وقد مكن التدبير الاقتصادي الجيد من حيث الموارد الطبيعية والبشرية والمعدات الصناعية والتقنية اللازمة من تمكين المجتمعات الأوروبية من الحصول على القوة الاقتصادية المؤهلة للمنافسة والتحدي ، هذا إذا أضفنا عامل الموارد الطبيعية المستجلبة من المستعمرات واليد العاملة الرخيصة من قوافل العبيد والمضطهدين وعمليات النهب والسرقة للذهب والأموال التي كان الجنود الغزاة يقومون بها في البلدان المستعمرة. الأمر الذي كان يدفع بالاقتصاد الغربي إلى النمو جيلا بعد جيل وكان يدفعه أيضا ويزيد من الشراهة والشراسة للبحث عن المستعمرات ومصادر الثروة والتسويق فتزايدت الحاجة للاستعمار وللعولمة والهيمنة. لذلك يلاحظ أن قوة الاقتصاد الغربي نمت تحت القوة والعنف وتلازمت مع الحروب فكلما تطور الاقتصاد احتاج إلى شن الحروب وسن قوانين إخضاع الشعوب واستنزافها، وقد أودت الحروب الغربية في المستعمرات بما يفوق 100 مليون قتيل معظمهم من المسلمين و الزنوج والهنود!!! عدا ما خلفته من دمار وخراب وتجويع وتخلف واستلاب!!.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ج- المرتكز التنظيمي في المجال الاجتماعي والتدبير السياسي :</p>
<p style="text-align: right;">وفي المجال الاجتماعي اكتسب الغرب قوة تنظيمية محكمة من خلال الاستناد إلى العلوم الإنسانية والتحكم في الحراك الاجتماعي من خلال مؤسسات سياسية (أحزاب، مؤسسات تشريعية وقضائية وتنفيذية) ومهنية( نقابات) ومدنية (جمعيات واتحادات..) وكلها تمارس حقوقها في التفكير والتعبير والتدبير وقد قام الغرب بتشجيع البحوث الإنسانية في المجالات النفسية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية نظريا وتطبيقيا وأفرز ثروة معرفية ما لبثت أن أحدثت ثورة اجتماعية وتغيرات مهمة على المستوى الاجتماعي هذا إذا أضفنا توفير جو الحرية الفكرية والديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان وتطبيقاتها في الحياة اليومية والتداول السلمي والسليم للسلطة السياسية .</p>
<p style="text-align: right;">غير أن هذه القوة ووسائلها عمل الغرب أيضا على احتكارها لنفسه وقصرها على الإنسان الأوروبي والأمريكي دون بقية الشعوب وظهر في الغرب التوظيف النفعي لهذه المبادئ في الترويج لها وتصديرها فأصبحت العلوم الإنسانية وسائل في تعزيز مقولات المركزية الغربية والتفوق الغربي والتمييز العنصري والاضطهاد والقمع وإجراء التجارب على المعتقلين والمقهورين من الأفراد والشعوب. كما تم تسويق الأفكار والنظريات النفسية والاجتماعية التي تدعو إلى الانحلال الخلقي وثقافة الجنس والمادة والاستهلاك الأمر الذي زاد في أزمات دول العالم الثالث وأبعد أبناءها عن جادة العلم والمعرفة القمينة بتأهيل المجتمعات نحو الريادة</p>
<p style="text-align: right;">&gt; د- المرتكز العسكري:</p>
<p style="text-align: right;">نمت القوة العسكرية في الغرب جنبا إلى جنب مع نمو القدرات العلمية والاقتصادية بل لعل الدافع نحو امتلاك القوة العسكرية هو الذي دفع الغرب إلى التخطيط العلمي ورعاية المؤسسات العلمية والاقتصادية وجعلها تحت رقابة المؤسسة العسكرية والأمنية. وظلت أكبر المؤسسات العلمية وأدقها تحت توجيه المؤسسة العسكرية وتعتبر الأسرار العلمية الدقيقة من أسرار الدولة ولا يتم تفويتها للعموم إلا بعد استنفاذ أغراض المؤسسة العسكرية منها وبعد تجاوزها باختراعات جديدة في حين تظل كثير من الأسرار العلمية حكرا على الدولة لا يجوز تدريسها للقطاعات الشعبية كالأسرار النووية والتكنولوجية والبيولوجية والفلكية. وترصد ميزانيات ضخمة وهائلة للبحوث العلمية والتجارب العلمية ذات الصلة بالمجال العسكري والأمني. واستطاعت المؤسسة العسكرية في الغرب أن تسخر جميع ما يعزز قوتها ونفوذها. حتى أصبحت هذه المؤسسة رمزا للتفوق الغربي على بقية دول العالم وقد كانت هذه المؤسسة هي اليد اليمنى للغرب في غزو العالم واستعماره ونهب خيراته وقمع كل من يقف أمام الإرادة الغربية في الهيمنة والسطو ومارس العسكر كل أنواع التعذيب والتنكيل والاضطهاد والقتل والإبادة في حق الشعوب دون اعتبار للكرامة والحقوق الإنسانية إلا ما تمليه المصلحة الغربية. ولم تكن الجيوش الغربية في حروبها تتورع في استعمال أخطر الأسلحة وأكثرها فتكا ودمارا ولو كانت محرمة في المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية والشرائع الدينية.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد كان استخدام الغرب لقوته العسكرية في كل حروبه مع دول العالم الثالث استعمالا مبالغا فيه بقصد الردع والزجر والإمعان في التخويف لزيادة التركيع والتبعية وتجنب إمكان ظهور قوى منافسة من شأن تطورها أن يزيح سيطرة الغرب الأحادية ويفتح الباب أمام تعددية في القوى الدولية التي من دون شك ستعجل بانتهاء هذه السيطرة المجحفة التي مل الناس منها وينتظرون الخلاص منها في أي وقت.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; هـ- المرتكز الإعلامي</p>
<p style="text-align: right;">تشكل القوة الإعلامية واحدة من أهم أنواع القوة، وقد أدركت الأمم الغربية منذ وقت مبكر أهمية الإعلام في الإقناع وتوجيه الرأي العام وصناعته والتأثير في مجرى الأحداث. و قد ارتبط توظيف الإعلام في الغرب بالحاجة إليه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتربويا كما ازدادت الحاجة إليه مع الحروب وتوظيف المعلومات في الحروب للتأثير على الخصم فيما عرف بالحرب النفسية. إذ أن انتقاء المعلومة المناسبة والتحكم في تدفق معلومات أخرى من شأنها أن تقلب الحسابات وتغير الموازين .</p>
<p style="text-align: right;">ومع تطور تقنيات الإعلام وارتباطه بالتطور التكنولوجي الذي يمتلكه الغرب نفسه أصبح الإعلام سلطة قاهرة وأصبحت الفجوة بين دول العالم الثالث والغرب فجوة عميقة إذ أصبح الغرب اليوم يتحكم في تصدير التقنية الإعلامية وتوزيع المعلومة بل  ترتبط المؤسسة الإعلامية في كثير من الدول الغربية بوزارات الخارجية وبالمؤسسة العسكرية والمخابرات العسكرية وبمصالحها القومية والاستراتيجية داخليا وخارجيا.</p>
<p style="text-align: right;">ويمكن القول إن كثيرا من جوانب السيطرة الغربية اليوم تتوقف على القوة الإعلامية، وخاصة في الحروب التي يشنها الغرب اليوم في العراق وأفغانستان والفيتنام سابقا.أو في توجيه الرأي العام للاقتناع بكثير من التوجهات السياسية والفكرية والمواثيق القانونية والمشاريع الاقتصادية. وأصبح الإعلام يؤدي وظائف غاية في الدقة والخطورة.</p>
<p style="text-align: right;">وفي التركيب النهائي فإن أسس القوة التي يعتمد عليها الغرب أسس متكاملة في خدمة المصالح الاستراتيجية وقد ظل الغرب يحتكر هذه المصادر ويعزز الحراسة عليها وحمايتها من التسرب والانفلات من يده وظل مستعدا لخوض الحروب الخطيرة والمدمرة في حق كل الدول التي تسعى لامتلاك أسرار القوة لتحقيق التوازن الدولي وبسبب هذا الانفراد والاحتكار مارس الغرب في حق الشعوب الضعيفة مظالم ومجازر عبرت عن وحشية مقيتة وهيمنة طاغية أصبح العالم اليوم مطالبا بتجاوزها لتحقيق السلم والأمن والرفاه للإنسانية جمعاء. وإن ما نراه اليوم من صور العداء والكراهية تجاه الغرب ومصالحه الحيوية ليس إلا تعبيرا عن رفض الظلم والهمجية الغربية رأسمالية كانت أم اشتراكية. ولن نصل إلى حالة السلم العام إلا بعد أن يغيب استعمال القوة ويحل معها صوت الحق وأن تسن تشريعات ومواثيق دولية صارمة تعزز حقوق الجميع في امتلاك أسباب القوة وتكون مؤسساتها قادرة على معاقبة المنتهكين لهذه المواثيق أيا كانت قوتهم ومكانتهم الدولية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحذير الـمرابين {يمحـق الله الربا}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%85%d8%ad%d9%80%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%85%d8%ad%d9%80%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:18:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة المالية]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الربا]]></category>
		<category><![CDATA[المحق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%85%d8%ad%d9%80%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[الآن خَرس الأفاكون، وسكت الكذابون، وا رتفع صوت الحق عاليا : ألم يخبركم المولى جل جلاله في كتابه الكريم أنه يمحق الربا؟ فأين خبراء الاقتصاد عندكم؟ وأين المتخصصون في التدبير المالي بين أظهركم؟ ها هي ذي مؤسساتكم -أيها المرابون أينما كنتم- تنهار واحدة إثر واحدة، كحبات انفرط عقده، وأنتم تنظرون، فماذا أنتم فاعلون؟ بالأمس فقط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الآن خَرس الأفاكون، وسكت الكذابون، وا رتفع صوت الحق عاليا : ألم يخبركم المولى جل جلاله في كتابه الكريم أنه يمحق الربا؟ فأين خبراء الاقتصاد عندكم؟ وأين المتخصصون في التدبير المالي بين أظهركم؟ ها هي ذي مؤسساتكم -أيها المرابون أينما كنتم- تنهار واحدة إثر واحدة، كحبات انفرط عقده، وأنتم تنظرون، فماذا أنتم فاعلون؟</p>
<p style="text-align: right;">بالأمس فقط كنا نسمعكم تقولون {من أشد منا قو ة}؟ فما هذا الضعف الذي أصابكم؟ أم إنكم كنتم تكذبون؟!</p>
<p style="text-align: right;">بالأمس فقط كان كبراؤكم يرون أنفسهم شركاء لله في تسيير هذا الكون وتدبير أموره : يغنون ويفقرون، ويغفرون ويواخذون، ويرحمون ويعذبون، ويسعدون ويشقون.. فما لهم اليوم يئنون ويتأوهون؟ إنها الربا أيها المخبولون، هذه المعاملة القاتلة، والقنبلة المدمرة، كنا نراها دمارا وكنتم ترونها ازدهارا، وكنا نراها خرابا  وكنتم ترونا إعمارا، وكنا نراها شقاء وكنتم ترونها سعادة، وكنا نراها خسارة وكنتم ترونها ربحا ونجاحا&#8230; وكنا.. وكنتم&#8230; فماذا تقولون لمن خدعتموهم وكذبتم عليهم من بني البشر؟</p>
<p style="text-align: right;">أما نحن فنقول لكم أينما كنتم :</p>
<p style="text-align: right;">إن ما تحاولون القيام به للخروج من أزمتكم لا ينفعكم شيئا، وها أنتم ترون بأنفسكم أنكم تتخذون في الصباح قراراً وتنسخونه في المساء بقرار آخر، وهكذا أنتم في كل يوم، مؤتمر هنا وآخر هناك، وقرار هنا وثان هناك. وإنما حالكم حال من أصابه المس سواء بسواء {الذين ياكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس}(البقرة :274 ) والذي يتخبطه الشيطان من المس كلما قام سقط،  تماما كما هو حالكم اليوم!! ونحن ننصحكم بما يعالج أمراضكم، ويشفيكم من عللكم : اتركوا الربا، فإن كل ربا يمحقه الله، قال تعالى : {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} والمحق : ذهاب المال رأسا، أو ذهاب بركته والمنع من الانتفاع به.</p>
<p style="text-align: right;">تخلوا عن الربا، فإن المرابين في حرب مع الله، ومن حارب الله دمره الله تدميرا {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مومنين فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله، وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون}(البقرة : üü).</p>
<p style="text-align: right;">فيا قومنا أجيبوا داعي الله، وأقيموا اقتصادكم على هدى من الله، وإلا فها هي ذي أبناك العالم المرابي، وخزائن الأمم التي كانت تظن أنها ترزق العالمين أصبحت خاوية على عروشها في لحظة!!</p>
<p style="text-align: right;">فهل أنتم معتبرون؟ وهل أنتم منتهون؟ فاعتبروا يا أولي الأبصار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%85%d8%ad%d9%80%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعصار المحق وزلازل التخبط من المس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a5%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a5%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:37:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعصار]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الربا]]></category>
		<category><![CDATA[المحق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a5%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/</guid>
		<description><![CDATA[قال الله سبحانه وتعالى في الربا: {الذين ياكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة 275 &#8211; 276). ويقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال الله سبحانه وتعالى في الربا: {<span style="color: #008000;"><strong>الذين ياكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون</strong></span>}(البقرة 275 &#8211; 276).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول الله للمؤمنين: {<span style="color: #008000;"><strong>يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مومنين فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون</strong></span>}(البقرة 279).</p>
<p style="text-align: right;">إن ما وقع في أمريكا في آخر أيام حكم بوش وصفه الواصفون بالإعصار المالي وبالكارثة وبالزلازل وبأوصاف أخرى وقد امتدت أمواجه العاتية وعواصفه المدمرة إلى أوربا بل إلى كثير من بلاد المسلمين المرتبطين بأمريكا أو المتعاملين بالنظام الربوي&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ويعزو بعض الخبراء ما وقع إلى تصرفات مشبوهة وإلى تلاعبات وسلوكيات غير أخلاقية وإلى ضعف الرقابة وإلى النظام الرأسمالي المتوحش وتطالب بعض الجهات في أمريكا بوجوب القيام بالتحقيق لتحديد المسؤولية.. والعجب أن بداية حكم بوش ابتدأ بالإرهاب الفظيع في قلب نيويورك وأن نهايته بإرهاب أكبر وأفظع وأضخم وهو الإعصار المالي والاقتصادي والاجتماعي الذي أصاب ملايين الأمريكيين في الصميم ويبدو أن وراء الكارثتين جهة واحدة منزوعة الأخلاق والقيم منحرفة الغرائز متوحشة المطامع، وقد أصاب المسلمين وما يزال يصيبهم من العنت والضيم والمصائب الكثيرُ على يد أمريكا وحلفائها في العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال والسودان وقد علق بعض الضعفاء من المسلمين على هذا الإعصار الهائل والزلازل المتلاحقة التي أصابت النظام الربوي في الصميم بأن الله تعالى استجاب دعاء أولئك القتلى والمصابين والمشردين واللاجئين على يد أمريكا وحلفائها وما سيأتي سيكون أعظم وأفظع.</p>
<p style="text-align: right;">والعجب أن بعض بلاد المسلمين وفي مقدمتها الجزيرة العربية التي انبثق منها نور القرآن وضياء السنة نالها شيء من تلك الزلازل والأعاصير ما عدا البنوك والشركات الإسلامية التي لا تتعامل بالربا فقد نجاها الله بل أعلن بعضها أنها حققت أرباحا مباركة.</p>
<p style="text-align: right;">والعجب أن من أهم العلاجات التي اضطرت الرأسمالية إلى اتخاذها تخفيضَ نسبة الربا التي وصلت إلى واحد ونصف مما كان له الفضل في إنعاش أسواقها بعد تراجع مهول&#8230; وقد أعلن خبراء من إنجلترا أن البنوك الإسلامية ستزداد بنسبة كبيرة في إنجلترا لما لاقته من نجاح ولنجاتها من هذا الإعصار، وقال إن في إنجلترا خمسة بنوك إسلامية وعشرين بنكا بها شبابيك للتعامل بدون ربا.. وقد قررت فرنسا اتباعا لإنجلترا أن تفتح بنوكا تتعامل وفق الشريعة الإسلامية إغراء للمال الإسلامي بالتحول إلى التعامل معها فإن تم ذلك فستكون كارثة بالنسبة للبنوك الربوية العربية ولا سيما التي لها جاليات كبيرة هناك&#8230; لقد علق بعضهم بقوله:&#8221; وما يدريكم أن تضطر هذه البلاد الإسلامية الربوية للتعامل بغير الربا مع جالياتها بالخارج&#8221;( مكرهٌ أخاك لا بطل).</p>
<p style="text-align: right;">والعجب أن الأنظمة الشيوعية السابقة قد نالها حظها من الإعصار المالي فهي الآن تعاني ما تعاني&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وما أظن أن هذا الإعصار وهذه الزلازل قد تهدأ فلربما تزداد قوة وحدة وشراهة ولسان حالها يقول: هل من مزيد؟.</p>
<p style="text-align: right;">لأن هذه حرب الله، ولله غيرة على عباده المسلمين وغير المسلمين، والعاقبة للمتقين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a5%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأزمة تعصف بالإمبراطورية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:45:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإمبراطورية]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الامريكية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[يمكن للمؤرخين الذين يؤكدون أن الإمبراطوريات تنهار من الداخل بعد أن تتآكل وتفلس بسبب حروبها وغزواتها وسياستها الاقتصادية الأنانية والعمياء، أن يطمئنوا مع نهاية سنة 2008م لصدقية وجهة نظرهم، وهم يسجلون مسلسل الأزمات الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة. في 22 يناير الماضي، كتبت وول ستريت جورنال: &#8220;إن ثمة أسبابا وجيهة للخوف من أن الكساد الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">يمكن للمؤرخين الذين يؤكدون أن الإمبراطوريات تنهار من الداخل بعد أن تتآكل وتفلس بسبب حروبها وغزواتها وسياستها الاقتصادية الأنانية والعمياء، أن يطمئنوا مع نهاية سنة 2008م لصدقية وجهة نظرهم، وهم يسجلون مسلسل الأزمات الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة.</p>
<p style="text-align: right;">في 22 يناير الماضي، كتبت وول ستريت جورنال: &#8220;إن ثمة أسبابا وجيهة للخوف من أن الكساد الذي يلوح في الأفق، يمكن أن يكون أسوأ من الكسادين الوحيدين اللذين أصيبت بهما الولايات المتحدة في الربع الأخير من القرن الماضي&#8221;. وكتب كنيث روغوف، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، أن الأزمة الحالية تبدو على الطريق لـن تصبح على أقل تقدير على الدرجة ذاتها من السوء الذي كانت عليه أسوأ خمس أزمات مالية ضربت البلدان الصناعية منذ الحرب العالمية الثانية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي منتصف شهر فبراير 2008م أيضا، كتب باترك بيوكانان، المعلق اليميني المحافظ، يقول: &#8220;بينما نحن لا نوفر شيئا، يتعين علينا أن نقترض لكي ندفع ثمن النفط الذي نستورده والمصنوعات الأجنبية التي أصبحنا نعتمد عليها. وهكذا، فإننا في وضع يضطرنا لأن نقترض من أوروبا لندفع ثمن الدفاع عن أوروبا، وأن نقترض من الصين واليابان لندافع عن حق الصين واليابان في الحصول على نفط الخليج&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وينتهي بيوكانان إلى أن &#8220;الجيل الأمريكي المنغمس في ذاته قد اقترض إلى حد أن ديونه أصبحت غير قابلة للسداد. والآن، فإن الناس الذين اقترضنا منهم لنشتري النفط وكل ما نملك من سيارات والكترونيات وملابس، آتون ليشتروا البلد الذي ورثناه. نحن أبناء عاقون ويوم الحساب يقترب&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">بيوكانان نسي في تحليله أن الحرب الأمريكية الاستعمارية في العراق وأفغانستان، كلفت واشنطن ما يزيد على 3000 مليار دولار حتى الآن.</p>
<p style="text-align: right;">يوم الأحد 15 سبتمبر 2008م، اعتبر &#8220;آلان غرينسبن&#8221;، الرئيس السابق للاحتياطي الفدرالي الأمريكي وطوال 19 عاما، أن الأزمة المالية الراهنة هي الأخطر منذ 50 عاما، وعلى الأرجح منذ قرن، موضحا أن حل هذه المشكلة ما زال بعيدا.</p>
<p style="text-align: right;">واعتبر &#8220;غرينسبن&#8221; أن القسوة الاستثنائية للأزمة المالية، ستؤدي إلى انهيار عدد كبير من المؤسسات المالية الكبيرة، فيما كانت واشنطن تسعى إلى إنقاذ مصرف الأعمال &#8220;ليهمن برازرز&#8221; من الإفلاس. وقال: &#8220;بالتأكيد، يفترض ألا نسعى إلى حماية كل المؤسسات المالية الكبرى&#8221;. وأضاف: &#8220;سأكون سعيدا جدا إذا كانت هذه العوامل تكفي لتثبيت هذه الأزمة لكني لا أراهن بمالي على ذلك&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">الأزمة أخطر مما يريد أن يعترف بها المسؤولون في الغرب، ولكنَ الخبراء المستقلين يرجحون أن الأزمة ستفرز وضعا جديدا، إن لم يكن هزة خطيرة للنظام الاقتصادي الدولي، فستكون الأفول الكامل للاقتصاد الأمريكي، كالقاطرة الدافعة والمتحكمة في الاقتصاد الدولي، وكذلك للدولار كعملة أساسية.</p>
<p style="text-align: right;">محاولات وقف القاطرة الاقتصادية الأمريكية قبل أن تصل إلى الهاوية كثيرة، ولكنها كلها عمليات تسكين مؤقتة. وفي إطار التسكين، أعلنت عشرة مصارف دولية أمريكية وأوروبية كبيرة تأسيس صندوق يحتوي سبعين مليار دولار تستطيع الاستعانة به إذا ما واجهت خطر الحاجة إلى سيولة. ويفترض أن يزيد حجم هذا الصندوق مع انضمام أعضاء جدد إليه.</p>
<p style="text-align: right;">ويشير الاقتصاديون إلى أن هذا الإجراء يشابه محاولة إطفاء حريق غابة بكوب من الماء، فالمؤسسات المفلسة أو التي في طريقها إلى الإفلاس تواجه كل على حدة ديونا بمئات ملايير الدولارات.</p>
<p style="text-align: right;">إذا كان البيت الأبيض يدرك أن المؤسسات الأوروبية والغربية عامة، لا تستطيع أو لا تريد المخاطرة بضخ أموال أكثر لوقف ولو مؤقت لتدهور الوضع الاقتصادي الأمريكي، فإن إدارة بوش تراهن على قدرتها على إجبار دول الخليج العربي على المخاطرة بأموالها. وقد كشف مسؤول مصرفي بارز لصحيفة &#8220;الاقتصادية&#8221; عن احتمال استجابة مؤسسات مالية ومصرفية واستثمارية خليجية لشراء 1000 مليار دولار من أصول مخاطر القروض العقارية الأمريكية لمؤسستي &#8220;فاني ماي&#8221; و&#8221;فريدي ماك&#8221;، التي يتجاوز إجماليها خمسة آلاف مليار دولار على شكل قروض سكنية.</p>
<p style="text-align: right;">وأفاد إلياس القصير المدير التنفيذي لشؤون الخزانة ومسؤول أسواق المال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك كاليون &#8220;كريدي أغريكول&#8221; الفرنسي، أن الحكومة الأمريكية تبحث عن تمويل هذه الخسائر في دول الشرق الأوسط ومنطقة آسيا. ولفت إلى أن بنوك المنطقة المتورطة في هذه الأزمة لم تتمكن من بيع كل أصول الرهن العقاري &#8220;فليس هناك مشترون لنحو 20 في المائة من قيمة خسائر الرهن لدى تلك البنوك&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">في بداية القرن الحالي خسرت دول الخليج العربي أكثر من 620 مليار دولار من استثماراتها وتوظيفاتها المالية التي سعت بها لمساعدة الاقتصاد الأمريكي، ولكن دعوات الإنقاذ لم تتوقف وكل ما ضُيع من أموال العرب لم ينفع سوى في كسب أشهر للاقتصاد الأمريكي العليل. إن إلقاء مزيد من الأموال العربية في هوة الإفلاس الأمريكي، لن تنفع سوى في تأخير السقوط لفترة قصيرة، فقد حان موعد النهاية للإمبراطورية.</p>
<p style="text-align: right;">كتب المؤرخ الأمريكي الشهير بول كنيدي: &#8220;إن القوة لدى إمبراطورية ما ليست مطلقة أو متفردة بذاتها، وإنما هي مسألة نسبية، فلا يمكن قياس قوة أو ضعف دولة ما إلا بالنسبة إلى الدول الأخرى من ناحية، وبالنسبة إلى قوتها هي ذاتها في فترات مختلفة من تاريخها من ناحية أخرى&#8221;. ويضيف: &#8220;إن الانتشار الزائد لإمبراطورية خارج حدودها مع إنفاقها الزائد على قواها العسكرية للاحتفاظ بهذا الانتشار، بشكل يفوق معدل إنفاقها على الجوانب الداخلية الأخرى، من اقتصادية واجتماعية وعلمية وتعليمية، يؤدي مع الوقت إلى تفاقم الحالة الاقتصادية، ثم إلى انحسار القوة العظمى واضمحلالها وعودة الدولة إلى حجم الدولة الأصلي، أي نهاية وجودها الإمبراطوري&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عمر نجيب </strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>&gt; التجديد ع 2008/9/16</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التمويل البنكي بصيغة المضاربة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 10:51:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[التمويل البنكي]]></category>
		<category><![CDATA[التمويل بالمضاربة]]></category>
		<category><![CDATA[العمل البنكي]]></category>
		<category><![CDATA[المضاربة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مصطفى حادق]]></category>
		<category><![CDATA[صيغة المضاربة]]></category>
		<category><![CDATA[نفقات المضاربة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18780</guid>
		<description><![CDATA[أهمية العمل البنكي بصيغة المضاربة لاشك أن المقاول المغربي الذي يبحث عن تمويل بديل شرعي لمشروعه، يحتاج للعديد من الصيغ التي تعوض بصورة كاملة القروض التقليدية القائمة والمعروفة لديه والتي كلها تقوم على أساس الفائدة&#8230; وإن ما أصبحت بعض البنوك في بلادنا تقدمه حاليا من صيغ تمويل بديلة كالمرابحة والإجارة والمشاركة ما هو إلا خطوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>أهمية العمل البنكي بصيغة المضاربة</strong></span></h2>
<p>لاشك أن المقاول المغربي الذي يبحث عن تمويل بديل شرعي لمشروعه، يحتاج للعديد من الصيغ التي تعوض بصورة كاملة القروض التقليدية القائمة والمعروفة لديه والتي كلها تقوم على أساس الفائدة&#8230;</p>
<p>وإن ما أصبحت بعض البنوك في بلادنا تقدمه حاليا من صيغ تمويل بديلة كالمرابحة والإجارة والمشاركة ما هو إلا خطوة صغيرة في مجال التمويل الإسلامي&#8230;</p>
<p>والمطلوب في الواقع هو تقديم مختلف الصيغ الأخرى البديلة المعروفة على الصعيد العالمي لتمويل شريحة كبيرة من المجتمع وخصوصا المقاولين الشباب، وأفضل صيغة تهم هاته الفئة والعديد من المتعاملين مع البنوك والذين يتوفرون على الأفكار المبدعة ويحتاجون لرأس المال لتنفيذها هي التمويل بالمضاربة&#8230;</p>
<p>ولن يتأتى ذلك في نظرنا إلا بتطبيق هاته الصيغة بصورتها الكاملة كصيغة لاستثمار أموال المودعين الرافضين للفوائد الدائنة وكأداة لتمويل مشاريع المضاربين&#8230;</p>
<p>والجدير بالذكر في هذا المجال أن المضاربة هي أصل العمل البنكي الإسلامي والركيزة الأساسية لانتشار البنوك الإسلامية&#8230;</p>
<p>وبدون تطبيق صيغة المضاربة في البنوك المغربية لن تكتمل صورة التمويل البنكي البديل بالمغرب&#8230;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>تعريف التمويل بالمضاربة</strong></span></h2>
<p>المضاربة في الشريعة مأخوذة من الضرب في الأرض أي السعي فيها في طلب الرزق والمعاش. يقول الله عز وجل {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله}(المزمل : 20).</p>
<p>ونجد في السنة بخصوص المضاربة ما رواه البيهقي عن ابن عباس قال: (كان العباس إذا دفع مالا مضاربة اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحرا ولا ينزل به بطن واد ولا يشتري به ذات كبد رطبة، فإن فعل ذلك فهو ضامن، فرفع شروطه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجازه.)</p>
<p>وقد أجمعت الأمة منذ عهد الصحابة والتابعين من بعدهم على مشروعية المضاربة.</p>
<p>وعقد المضاربة في الشريعة هو عقد بين طرفين أحدهما يملك المال ولا يملك الخبرة في تشغيله واستثماره وهذا يسمى (صاحب المال) والطرف الآخر لديه الخبرة في تشغيل المال للإنتاج ولكنه لا يملكه وهذا يسمى ( صاحب العمل) مضارب بعمله.</p>
<p>من خلال هذا المفهوم يتضح أن بإمكان البنوك أن تكون مضاربة وتشغل أموال المودعين الذين يرفضون أخذ الفوائد على ودائعهم&#8230; وهذا موضوع آخر يهم جانب استثمارالودائع البنكية بالمضاربة لصالح المودعين والتي هي في الحقيقة مصدر الأرباح الطائلة التي تحققها البنوك &#8230; بينما نتطرق في هذا المقال إلى جانب المضاربة كصيغة تمويلية بديلة للمتعاملين المحتاجين لرأس المال لتنفيذ مشاريعهم&#8230;</p>
<p>ومن الناحية التطبيقية كما ذكرنا سابقا لا بد من توفر الجانبين لتكتمل صورة المضاربة وهذا ما هو مطبق في البنوك الإسلامية&#8230;</p>
<p>وبخصوص المضاربة التمويلية التي تهمنا، فهي شركة في الربح بين البنك ومتعامل واحد أو أكثر من الأفراد أو الشركات يكون فيها البنك صاحب المال والمتعامل، المفروض أن يتقدم بمشروع ناجح، هو صاحب العمل&#8230;</p>
<p><strong>ويتم التمييز بين نوعين من المضاربة :</strong></p>
<p>المضاربة المقيدة: هي التي يقيدها البنك من خلال العقد بزمان أو مكان أو نشاط اقتصادي محدد.</p>
<p>المضاربة المطلقة: هي التي يطلق فيها البنك من خلال العقد يد المتعامل، المضارب ليعمل في رأس المال بما يراه مناسبا لتحقيق الربح لفائدة الطرفين.</p>
<p>و يتم اللجوء إلى صيغة المضاربة في البنوك الإسلامية بعد الدراسة المعمقة للملفات لتمويل الأنشطة المربحة سواء كانت تجارية أو صناعية أو عقارية أو فلاحية أو غيرها من الأنشطة الإنتاجية أو الخدمات  المباحة شرعاً &#8230;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>عناصر التمويل البنكي بالمضاربة</strong></span></h2>
<p>لا شك أن الوقت قد حان للتعريف من خلال الإعلام الهادف بالمزيد من المصطلحات الجديدة للتمويل الإسلامي بالمغرب، خصوصا بعد أن أصبح المتعامل مع البنوك أخيرا يتحدث عن صيغ تمويل كالمرابحة والمشاركة والإجارة بعد أن كان لا يعرف سوى القرض بالفائدة&#8230;</p>
<p>وبعد أن تعرفنا في المقال السابق على مصطلحات التمويل بالإستصناع</p>
<p>جاء دور التعريف بمكونات وعناصر التمويل بالمضاربة وهي أول ما ظهر على مستوى العمل البنكي الإسلامي&#8230;</p>
<p>المضارب: هو المتعامل مع البنك، طالب التمويل بالمضاربة والذي يباشر العمل في رأس مال المضاربة بعد موافقة البنك على ملف التمويل بهاته الصيغة البديلة للقرض التقليدي المعروف كالحساب الجاري مدين وغيره&#8230;</p>
<p>صاحب المال:  هو البنك الذي يقدم رأس مال المضاربة بعد دراسة ملف مشروع المتعامل (المضارب) دراسة وافية من كافة النواحي سواء منها المتعلقة بشخصية المتعامل وخلقه أو بالجانب التقني والاقتصادي لملف التمويل وهنا تكمن بالأساس خصوصية التمويل بالمضاربة أي في الدراسة المعمقة لملف التمويل لتجنب المنازعات المحتملة فيما بعد&#8230;</p>
<p>وقد سبق لنا أن تطرقنا لأصول وخصوصية الدراسة البنكية للتمويل الإسلامي في مقال سابق&#8230;</p>
<p>رأس المال: هو المبلغ النقدي الذي يسلمه البنك للمضارب المتعامل معه بعد توقيع عقد المضاربة</p>
<p>الربح : هو المبلغ الزائد على رأس مال المضاربة بعد حسم نفقاتها ويعرف عن طريق التنضيض.</p>
<p>الخسارة : هي النقصان الذي يصيب رأس مال المضاربة ويعرف بعد التنضيض.</p>
<p>نفقات المضاربة: هي النفقات التي يتم الاتفاق في عقد المضاربة على حسمها من أموال المضاربة قبل القسمة.</p>
<p>القسمة: توزيع الربح بين البنك والمضارب وهذه هي الخصوصية الأساسية للتمويل بالمضاربة&#8230;</p>
<p>التنضيض : تحويل أصول المضاربة إلى نقود ، فعلياً أو محاسبياً عن طريق تقييم الأصول في تاريخ محدد .</p>
<p>ضوابط التمويل البنكي بالمضاربة</p>
<p>من الناحية العملية ، هناك عدة ضوابط للتمويل بالمضاربة، متعارف عليها في كافة البنوك الإسلامية التي تعمل بهاته الصيغة منذ نصف قرن تقريبا ، وما على البنوك المغربية سوى اقتباس العقود المتوفرة والعمل بها -كما فعلت بخصوص الصيغ المتوفرة حاليا- بعد أن تنبهت أخيرا لأهمية التمويل الإسلامي في بلادنا وهاته الضوابط هي كما يلي:</p>
<p>1- يجب أن يكون رأس مال المضاربة الذي يقدمه البنك مبلغاً معلومأً وبعملة محددة.</p>
<p>2- إذا قدم البنك للمضارب أصولاً عينية يجب أن تقوم بالنقود لتحديد رأس مال المضاربة.</p>
<p>3- على البنك أن يمكن المضارب من رأس المال بالطرق المتعارف عليها بما في ذلك منحه سقفاً يكون رأس المال فيه تحت تصرفه عند الطلب كما هو الحال حاليا بخصوص تسهيلات الصندوق التقليدية ولكن بدون فوائد مدينة بطبيعة الحال.</p>
<p>4- ينبغي عند التعاقد تحديد نسبة اقتسام الربح بين البنك والمضارب.</p>
<p>ولا مانع من الاتفاق في عقد المضاربة التمويلية على نسبة مختلفة لتوزيع الربح الذي يزيد على مبلغ معين، ويجوز للبنك التنازل عن نصيبه</p>
<p>من ذلك الربح الزائد للمضارب.</p>
<p>5- الخسارة في المضاربة التمويلية يتحملها البنك إلا في حالات التعدي والتقصير ومخالفة نصوص العقد.</p>
<p>6- يد المضارب على رأس مال المضاربة التمويلية يد أمانة فلا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير. ومن الممكن أن ينص العقد على طرق متفق عليها لإثبات وقوع التعدي أو التقصير</p>
<p>7- في المضاربة التمويلية المقيدة يكون المضارب ضامناً لرأس المال إذا لم يلتزم بالشروط التي ألزمه بها البنك.</p>
<p>8- ليس للمضارب أن يستدين على حساب المضاربة وإن فعل يعتبر متعدياً ويضمن رأس المال.</p>
<p>9- يجوز أن يحدد العقد في المضاربة التمويلية النفقات التي تتحملها المضاربة والأعمال التي يلتزم المضارب بأدائها.</p>
<p>10- يجب على المضارب رد رأس المال زائداً الربح (إن وجد) أو ناقصاً الخسارة (إن حدثت) بمجرد التنضيض ، وإذا تأخر عن ذلك دون موافقة</p>
<p>البنك يعتبر المضارب غاصباً.</p>
<p>وفي الختام، نرى أن التمويل بالمضاربة يقوم في الأساس على الكفاءة والأمانة والصدق من جهة المتعامل مع البنك والمضارب بعمله، وهي من الصفات الجديرة بتوفرها في المقاولين الشباب وغيرهم لتفادي المنازعات البنكية التي يعرفها نظام القروض التقليدية القائم على الفائدة&#8230;</p>
<p>كما أن صيغة المضاربة بالإضافة إلى ما ذكرناه في المقدمة هي صيغة استثمار وتمويل بديلة مهمة جدا للنشاط الاقتصادي في بلادنا حيث يوجد كثير من الناس لديهم الكفاءة والقدرة على الإنتاج والعطاء ولكنهم يحتاجون لرأس المال المتوفر لدى فئة أخرى لا تعرف تشغيله ولذلك يمكن أن تساهم صيغة المضاربة، المطلوب من البنوك المغربية توفيرها، في إقامة مشاريع العديد من المتعاملين مع البنوك و بالتالي التخفيف من حدة البطالة وإنعاش الاقتصاد&#8230;</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong> ذ. مصطفى حادق</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن 57 (وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-57-%d9%88%d9%8e%d8%a3%d9%8e%d9%86%d9%81%d9%90%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8e%d9%8a%d9%92%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-57-%d9%88%d9%8e%d8%a3%d9%8e%d9%86%d9%81%d9%90%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8e%d9%8a%d9%92%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 09:33:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنــفــاق]]></category>
		<category><![CDATA[الإنــفــاق الـسـلـيـــم]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[العطاء]]></category>
		<category><![CDATA[ركائز التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22198</guid>
		<description><![CDATA[الإنــفــاق الـسـلـيـــم الإنفاق السليم أحد ركائز التنمية الاقتصادية هناك طاقات كبيرة يجب أن يعاد النظر فيها، وأن يصحح التصرف فيها على ضوء الفقه الإسلامي، فقه الاقتصاد الإسلامي، أن يحاول المسلم ما أمكن أن ينفق، ولكن إنفاقا في محله، فكم من الأموال ننفقها ولكن فيما لا ينفع، فالإسلام لا يحارب فقط تكديس المال، ولكن أيضا قتل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الإنــفــاق الـسـلـيـــم</strong></span></h1>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الإنفاق السليم أحد ركائز التنمية الاقتصادية</strong></span></h2>
<p>هناك طاقات كبيرة يجب أن يعاد النظر فيها، وأن يصحح التصرف فيها على ضوء الفقه الإسلامي، فقه الاقتصاد الإسلامي، أن يحاول المسلم ما أمكن أن ينفق، ولكن إنفاقا في محله، فكم من الأموال ننفقها ولكن فيما لا ينفع، فالإسلام لا يحارب فقط تكديس المال، ولكن أيضا قتل المال في المشاريع التي لا تفيد، وهكذا نجد أن الإسلام خلافا لكل هذا يدعو إلى تحريك المال، وإذا حرك لا يحرك إلا في وجهه، لأنه إذا تحرك دارت معه عجلة الاقتصاد، ونال كل إنسان نصيبه وحظه، نحن لابد أن نغير هذه العقلية، عقلية المنع والحبس والتحجير على المال، لابد أن نفكر في الإنفاق &#8211; ليس في الصدقات فقط &#8211; ولكن يجب أن يصبح الإنفاق جزءا من حياتنا، لا ينبغي أن يكون مجتمعنا حريصا بخيلا شحيحا، إذا لم ننفق لايمكن أبدا أن نكون أمة في مستوى العصر.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>التصدق الهادف إلى توظيف الطاقات أحد ركائز التنمية الاجتماعية</strong></span></h2>
<p>بعض الفقهاء كان يقول: إن أفضل الصدقات هي التي تعطيها للفقير وهو لا يشعر أنه تُصُدِّقَ عليه، كأن تعطيه صدقة في صورة عمل، وتعطيه أكثر مما يستحق، وأنت تقصد أن ترفعه بها وتقصد أن تمنعه من أن يمد يده. هذه مساهمة في ترقية المجتمع، لماذا أنت تضيق على الناس الفقراء في أشياء لو أَرْفَقْتَهُم بها -وأنت تَحْسِبُها صدقة- وأنت تريد أن تُعِفَّهُم بها، وأن تمنعهم من التسول، لكان في ذلك ترقية كبيرة للمجتمع.</p>
<p>إن أبغض منظر على وجه الأرض، هو أن يرى الله عباده المؤمنين يسألون الناس الصدقة، إن الله تعالى كتب للمسلم العزة، ولا يريد له أن يكون ذليلا، فلماذا لا نفهم هذه الحقيقة ، ونعمل على إبرازها في شكل تعليم هادف، وتصنيع هادف، وتشغيل هادف، بدل أن نساهم في إذلاله، حيث نضيق عليه ونشدد عليه ونستغل ضعفه وحاجته ونلقي به إلى المهاوي، ونفرض عليه أن يتسول؟! لا لشيء إلا لأننا لا نؤدي واجباتنا كاملة، نحن نحسب لكل شيء حساباً، ولكننا لا نحسب للمجتمع حسابا، لابد أن يفكر الإنسان فيمن حوله، ويعمل على أن تكون في المجتمع حركة ولو رمزية، ولو شبه تجارة، المهم أن كل واحد من الناس يتحرك ويربح ولو كان الربح بسيطا، فإذا كان كل واحد يعود إلى أهله في نهاية اليوم وفي جيبه عشرة دراهم أو خمس عشرة درهما فهو يتصور أنه رابح بدون شك، فهذه المشاريع المُحَرِكَةُ للإنسان في النفع والانتفاع كلها صدقات، المهم أن هذا الإنسان يُقَدِّمُ خدمة ويُعِفُّ نفسه ولا يمد يده.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>بيع المضطر حرام وظلم تجاري خبيث</strong></span></h2>
<p>الفقهاء كانوا يتحدثون عن بيع المضطر ويقررون أنه لا يجوز، فالذي يستغل حاجة امرأة مثلا مضطرة لبيع أثاث بعض منزلها لعلاج زوجها المريض أو إطعام أبنائها اليتامى، ليشتري منها ما تبيعه بثمن بخس لا يساوي الثمن الحقيقي، فهذا الشخص آكلللسحت و للمال الحرام، وما يقوم به ليس تجارة بل هو حرام وسحت، لأن هذا النوع من البيع يسمى بيع المضغوط، وهو لا يجوز.</p>
<p>نتحدث عن الظلم وندينه، فكيف لا يوجد وهو مستشر في كل خلايا المجتمع، وأنت بدورك تظلم وتسهم في إنتاج الظلم، من أين يأتي العدل إذن، إذا صار الظلم عملة متبادلة فلابد أن يصيبك حظك من الظلم، ولابد أن تكون يوما ما مظلوما.</p>
<p>فالله عز وجل يدعو المؤمنين إلى هذه الخصيصة: خصيصة الإنفاق، وذلك لكي يقوم المجتمع المسلم بدوره المنوط به في تطهير المجتمع من الظلم والفحش والفساد. وكل ميدان لابد أن ينفق فيه بمقدار ما يفي بحاجته، وحين يصير لدينا هذا الفكر الذي يعطي كل شيء حقه ولا نَبْخَل، نكون قد امتثلنا لهذه الآية الكريمة {وأنفقوا خيراً لأنفسكم}.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> أحسنوا صحبة الإسلام بالإنفاق</strong></span></h2>
<p>هذا الإنفاق بوجه عام، لكن الإسلام بعد هذا يحث المسلمين على الإنفاق من وجه آخر، على إنفاق تطوعي، على إنفاق يؤدي إلى قيام الحق على الأرض، وهو الإنفاق من أجل الفقراء والمحتاجين، من أجل ضمهم إلى المجتمع الإسلامي، الإنفاق من أجل قيام الأمة الإسلامية ووجودها بالمستوى الذي يتيح لها أن تقوم بمهمة الإشراف والقوامة على الناس. إذاً فهذا إنفاق آخر، الإنفاق الخاص هو الذي نجده في حياة رسول الله  وحياة الصحابة رضوان الله عليهم، إن النبي  كان يعلم الأمة الإسلامية أن تنبذ البخل والشح، فالرسول  كان جوادا وكان كريما في حد ذاته، ولكان يوصي الصحابة بأن يكونوا كذلك، لأنهم بحكم كونهم مسلمين لا يناسبهم إلا أن يكونوا كراما، وقد رووا أن أول خطبة خطبها رسول الله  في المدينة المنورة قال فيها: &gt;أيها الناس إن الله سبحانه وتعالى قد اختار لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق&lt;.</p>
<p>فإذا لم تكونوا أسخياء لا يمكنكم أن تؤدوا حق الإسلام، ولا يمكنكم أن تكونوا قد اعترفتم بفضل الله عليكم ومَنِّه عليكم، وفعلا فقد قام الإسلام وانتشر، وقد أحسن في صحبته الصحابة الذين ما قصروا في العطاء من أجل أن ينتصر الإسلام.</p>
<p>إن الصحابي الواحد كيفما كان، كان مجهودُه كاملا؛ أعطى ماله، أعطى ولده، أعطى أهله، أعطى حبه حينما هاجر من مكة إلى المدينة، أعطى أرضه حين شاطرها مع صاحبه من المهاجرين، أعطى كل شيء من أجل الإسلام. إن الصحابة لم يدخروا جهدا من أجل الإسلام، وأعطوا أرواحهم واسترخصوها في الغزوات الكثيرة، في أحد وفي حنين، وذهب منهم جنود وذهب منهم جيش من الصحابة الذين بقوا بعدهم لم يندموا على هذا العطاء، إنهم أحبوا هذا الأمر وأحبوا هذا الإسلام، وأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق، والرسول  كان نموذجهم وكان مثالهم، وكان يعطي العطاء الكثير إلى درجة أن يأتيه الرجل فيسأله ويعطيه و يعطيه ويعطيه، ثم يأتي الرجُل النبيّ  وليس له شيء فيقول له الرسول  : اسْتَدِن أو اشتر ما شئت و احْسُبْ علي، أي أنا سأؤدي عنك، فكأن عمر بن الخطاب يعجب لهذا فقال: يا رسول الله لقد سألك وأعطيت و أعطيت وأعطيت، فالله لم يكلفك بهذا!!؟ فَرُئِي النبي  وقد انقبض وجهه من قول عمر، فقام رجل من الصحابة وقال : يا رسول الله أنفق يا رسول الله ولا تخشش من ذي العرش إقلالا، فتهلل رسول الله  وفرح بهذه المقالة وقال: بهذا وعدني جبريل عليه السلام. أي بهذه النفقة، فماذا وقع؟.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العطاء من &#8220;أساسات&#8221; الحضارة الإسلامية</strong></span></h2>
<p>الذي وقع أن هذه الحضارة الإسلامية كلها نشأت بالعطاء، الأمة الإسلامية قامت بجميع وظائفها أمام الفقراء، أمام مؤسسات العلم، أمام كل شيء، ثم جاءت الأمة التي تريد أن تدخل الجنة بالتمتمات والتسبيح، فميزان الشرع واضح، أغنياؤنا لم يقدموا شيئا للإسلام، لماذا؟ لأن الذين قدموا شيئا لأممهم نحن نعرف الآن أين هم، الذين قدموا هم الذين كونوا الدولة التي يظلمون بها المسلمين، هؤلاء اليهود هؤلاء الصهاينة، إن هديتهم لم تأت هدية من فراغ، إنهم بذلوا الجهد الكبير وأعطوا العطاء العظيم من أجل أن يصلوا إلى هذا الهدف، ولم يبدؤوا باحتلال فلسطين والمسلمون أقوياء يومئذ لا، بل عملوا من أجل ذلك لسنوات، تصوروا أن مؤتمر هرتزل الذي كان في بال سنة 1897، أي قبل مائة عام من الآن، حدد الأهداف، وقال يجب أن يدفع اليهودي بكل قوته من أجل أن تتحقق الدولة الصهيونية، الحركة الصهيونية التي دعا إليها هرتزل حددت أهدافها منذ البداية، وقالوا يجب أولا أن نستولي على الإعلام، وقالوا إننا إذا لم نتمكن من وسائل الإعلام فلا يمكن أبدا أن نُنجح مشروعنا الصهيوني، وشرعوا في العمل ووضعوا خططهم، وقالوا أول شيء يجب أن يقوم به الإعلام هو أن يغير صورة اليهودي في نظر العالم، فالناس في كل بقاع العالم سواء كانوا نصارى أو مسلمين أو غيرهم كانوا يرون أن اليهود قوم سوء لا يصلحون، فكانوا مبغوضين مكروهين، فقالوا لابد أن نغير هذه الصورة، فصاروا يكتبون عن اليهودي المظلوم، المشرد، استغلوا ما فعله هتلر شر استغلال، كم من أشرطة تصور حياة هتلر، وبأنهم كانوا يساقون، والأطفال يذبحون، وكانوا يلقون في الأفران وما إلى ذلك، فأصبحوا يكتسحون ، ثم أنشأوا مؤسسات ضخمة، وكالات الأنباء الكبرى في العالم هي وكالات صهيونية، في بريطانيا في فرنسا والولايات المتحدة، وكالات أسسها يهود، و هناك وكالات أخرى لم تكن يهودية وهجم عليها يهود واشتروها، وكان من الوكالات البريطانية وكالة &#8221; التايمز&#8221; كانت على أبواب الإفلاس فاشتراها يهودي ب: 43 مليون دولار، وصار البريطانيون ينظرون إلى اليهود على أنهم منقذون، وحين تمكنوا من الوكالات أصبحوا ينشرون ما يشاؤون، والآن لازالت وكالاتهم وصحفهم كثيرة جدا، الصحف التي تنشر ما تشاء في بريطانيا 15 صحيفة ذات توجه صهيوني تُصدر يوميا 23 مليون نسخة، تصور العرب على أنهم عباد شهوات وأنهم ظلاميون، وأنهم &#8230;. وأنهم&#8230;.، ولا تزال إلى الآن وسائل الإعلام تلتقي بالرؤساء وبالمسؤولين في البلاد الإسلامية، وأول ما تسألهم عنه هو رأيهم في التطرف الديني وفي الأصولية، وانتهى الأمر إلى ما أصبحنا نعرفه الآن من أوضاع، وأصبحنا نختار أو نرجو أن يظلمنا فلان بدل فلان، عندما تقترب الانتخابات الإسرائيلية ندعو الله أن ينجح فلان ولا ينجح فلان، مع العلم أن اليهود صنف واحد، ليس هناك &#8220;ليكود&#8221; ولا &#8220;عمل&#8221;، هناك يهود لهم نفس المرجعية التي أخبرنا الله بها {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}( آل عمران) .</p>
<p>ولهذا فإننا سنظل نتأرجح بين &#8220;اللكود&#8221; و&#8221;العمل&#8221;، ندعم هذا وندعو على ذاك حتى نضيع، وحقيقة اليهود كما يصورها القرآن لم ولن تتغير، وهي أنهم لا يعطون لأحد شيئا إِلاَّ مُكْرَهِين، و إلاَّ إذا انتُزِعَ منهمبالقوة انتزاعاً.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-57-%d9%88%d9%8e%d8%a3%d9%8e%d9%86%d9%81%d9%90%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8e%d9%8a%d9%92%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي - الاقتصاد مقابل  السلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 10 Jan 1997 10:00:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 63]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أبو هند]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر الاقتصادي]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[رجال الأعمال]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>
		<category><![CDATA[مقابل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26782</guid>
		<description><![CDATA[وأخيرا عقد المؤتمر الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال افريقيا بالقاهرة وبحضور مكثف لرجال الأعمال اليهود. عقد المؤتمر إذن رغم تعهد الرئيس مبارك بعدم عقده احتجاجا على مماطلة إسرائيل وعدم فائها بتعهداتها مع الفلسطينيين. كان المؤتمر ورقة ضغط بأيدي العرب لكن ـ مع الأسف ـ لم يحسنوا استغلالها كما هو الشأن دائما، فانعقاد المؤتمر في حد ذاته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وأخيرا عقد المؤتمر الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال افريقيا بالقاهرة وبحضور مكثف لرجال الأعمال اليهود. عقد المؤتمر إذن رغم تعهد الرئيس مبارك بعدم عقده احتجاجا على مماطلة إسرائيل وعدم فائها بتعهداتها مع الفلسطينيين. كان المؤتمر ورقة ضغط بأيدي العرب لكن ـ مع الأسف ـ لم يحسنوا استغلالها كما هو الشأن دائما، فانعقاد المؤتمر في حد ذاته يعتبر مكسبا كبيرا لإسرائيل! فهي لم تغير مواقفها بل على العكس تمادت في تعنتها وصادرت أراضي فلسطين جديدة وشيدت مستوطنات جديدة، وسقط مزيد من الشهداء، ولم تتم إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي في الخليل ولم.. ولم.. ولم يحدث شيء مما كان يأمل العرب ومع ذلك انعقد المؤتمر رغم أنف مبارك ورغم أنف العرب! وخرج الإسرائيليون من المؤتمر غانمين سالمين بعدما حصدوا العديد من المشاريع وجلبوا العديد من الاستثمارات، أما العرب فقد خرجوا (منن المولد بلا حمص) باستثناء مصرـ البلد المضيف ـ والتي استطاعت أن تمرر بعض المشاريع وتجلب بعض الاستثمارات التي زهدت فيها اسرائيل، وأن تروج لمنتوجها السياحي بتفوق كبير.</p>
<p>وهكذا اتضح في النهاية أن الأمر بيع وشراء وبس، &#8220;بيزنس إز بيزنس&#8221;، أما المبادئ والمزايدات على القضية الفلسطينية فمجرد شعارات للاستهلاك، ويبقى الشعب الفلسطيني المسلم وحده في مواجهة الحصار والتجويع والتنكيل على أيدي الصهاينة المغتصبين. فبعض المهرولين يرون أن الاقتصاد (كوم) والسياسة ومعادات السلام (كوم ثاني)!</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أبو هند</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
