<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاقتصاد الاسلامي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال فريضة الزكاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 19:46:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الاجتماعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5053</guid>
		<description><![CDATA[وضع الإسلام الأسس الاقتصادية في المدينة، هذه الأسس التي كا نت ترمي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، التي كانت هدفا لبناء المجتمع الاسلامي.. فالمجتمع الذي يُبنى على أساس سليم يلزم أن تتوافر العدالة الاجتماعية بين أفراده، ولا يمكن أن يكون المجتمع سليما إذا استبد به الأغنياء أو كان في مقدورهم حرمان الفقراء، والعدالة الاجتماعية أيضا وسيلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-10.jpg"><img class="alignnone size-medium wp-image-5055" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-10-300x227.jpg" alt="n291 1-10" width="300" height="227" /></a></p>
<p>وضع الإسلام الأسس الاقتصادية في المدينة، هذه الأسس التي كا نت ترمي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، التي كانت هدفا لبناء المجتمع الاسلامي.. فالمجتمع الذي يُبنى على أساس سليم يلزم أن تتوافر العدالة الاجتماعية بين أفراده، ولا يمكن أن يكون المجتمع سليما إذا استبد به الأغنياء أو كان في مقدورهم حرمان الفقراء، والعدالة الاجتماعية أيضا وسيلة للحب والتعاون اللذين يجب أن ينعم بهما كل مجتمع سليم.</p>
<p>والدين الإسلامي غني بنظمه التي تكفُل العدالة الاجتماعية بين معتنقيه، وليست نظريات فحسب، ولكنها نظريات طبقها الرسول  في المجتمع الإسلامي الأول الذي كونه فأثبتت نجاحا، وطُبقت بعده وأهم ركن من أركان الإسلام الذي يحقق العدالة الاجتماعية ركن الزكاة.</p>
<p>أكد علماء الاسلام، وأساتذة الإقتصاد الإسلامي أن المسلمين في حاجة إلى زيادة الوعي الديني بينهم لأداء فريضة الزكاة، وذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وغيرها.. حيث يتم تبْصيرهم بمسؤوليتهم الدينية عن الزكاة.. باعتبارها ركنا مهما من أركان الدين الإسلامي الحنيف.. وذلك بعد أن ثبت أن كثيرا من المسلمين حريصون على أداء الزكاة، وتحديد المستحقين لها خاصة بعد أن انقطعت -أو كادت تنقطع- المعرفة بين الناس.</p>
<p>وأوضح علماء الإسلام أن الزكاة هي أول فريضة مالية في الإسلام.. وهي تستهدف القضاء على الحاجة والعَوز بين فقراء المسلمين&#8230; وأن أداء الزكاة يؤدي إلى علاج كثير من المشكلات والأمراض الاجتماعية&#8230; فالزكاة ليست إحسانا يخضع لرغبة المسلم واختياره.. وإنما هي واجبة على المسلمين في جميع المجتمعات والأوقات والدليل على قطعية وجوبها قيام أول حرْبٍ لأجل تحصيلها بعد وفاة الرسول .</p>
<p>وأكدوا في التحقيق أن هناك العديد من الضوابط التي تجب بها الزكاة في الإسلام.. وأن هذه الضوابط مستمدة من مصادر التشريع الاسلامي :</p>
<p>أهداف الزكاة :ما هو الهدف من فرض الزكاة؟</p>
<p>في البداية يقول &#8220;الدكتور محمد حمدي زقزوق&#8221; وزير الأوقاف المصري، ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة :</p>
<p>&#8220;إن من أول أهداف الزكاة خلق مجتمع متكافل.. يرقى فيه الفرد بذاته إلى توازنية تربطه بدينه و تقرّبه إلى ربه تعالى.. فالزكاة تؤخذ من أموال الأغيناء وترد إلى الفقراء.. يعيش المجتمع المسلم في طمأنينية وأمْن&#8230; وهُنا ندرك الحكمة من مشروعية الزكاة.. فقد قال رسول الله  : &#8220;بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله&#8230;&#8221;الحديث.</p>
<p>وأضاف : كما أن الزكاة مقترنة بالصلاة في مواضع كثيرة من القرآن الكريم.. يقول تعالى : {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}(البقرة : 277).</p>
<p>وقد روي عن رسول الله  قوله : &#8220;ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أُحْْمي عليه في نار جهنم&#8230;&#8221;(رواه مسلم).</p>
<p>وقد ورد في سورة التوبة ما ينير الطريق، ويحدد المصارف العادلة للزكاة وهي قوله تعالى : {إنما الصدقات للقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل&#8230;} ومعنى الثمانية المذكورة في الآية مبسوطة في كتب الفقه فلا مجال لتفصيلها.</p>
<p>ومن المقرر إسلاميا أن الزكاة فريضة وعاؤها المال النامي.. ومن هنا نرى أن الإسلام يدفع بالأموال النقدية للتوظيف في الميدان الاقتصادي لتقوم بدورها في تنمية المجتمعات المسلمة.. ومن توجيهات الرسول  قوله : &#8220;اتجروا في مال اليتيم حتى لا تأكله الصدقة&#8221; لأن دفع الأموال العاطلة إلى الميدان الاقتصادي يحدث أثرا طيبا في الدخل القومي الكلي للمجتمع الاسلامي.</p>
<p>نفهم مما سبق أن الزكاة وسيلة للقضاء على البطالة و الربا وغير ذلك من الشرور الاجتماعية.</p>
<p>والزكاة لم يُترك أمر جمعها ودفعها للأفراد.. إنما تقوم الدولة بجمعها وتوزيعها حسبما قرره القرآن الكريم، ونحن نعلم أن بسببها قامت أول حرب في التاريخ الإسلامي عندما حارب الخليفة الأول أبو بكر ] أهل الردة.</p>
<p>أبعاد مختلفة للزكاة</p>
<p>إن فريضة الزكاة لها أبعاد مختلفة ومهمة.. لها بُعد أخلاقي فرْدي ولذلك يقول القرآن الكريم : {خُذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكّيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم}(التوبة : 103).</p>
<p>فالذي يخرج زكاته يُنقِي نفسه من رذيلة البخل.. فالزكاة تطهير أخلاقي لنفس المزكي. وهي في نفس الوقت تطهير أخلاقي لنفس المتلقي للزكاة لأنَّها تنزع من نفسه الغل والحقد والحسد، وبالتالي يستقيم المجتمع.</p>
<p>إن كلا الطرفين المزكي والمتلقي له ثواب وهو مأجور من الله تعالى لأنه ينقّي نفسه من الرذائل الأخلاقية.</p>
<p>وهناك بعد اجتماعي معروف للزكاة ويتمثل في التكافل بين الناس والتضامن فيما بينهم ورفع الكبر عن الغير، والتعاون على الخير.</p>
<p>وللزكاة بُعْد ديني، ذلك أن أداء الزكاة طاعة الله عز وجل والتزام بالتعاليم الدينية التي فرضها علينا الاسلام.</p>
<p>والإنسان المزكي إنما يزكي من مال الله تعالى، وليس من ماله هو، فالمال مال الله والإنسان مستخلف فيه قال تعالى : {وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه}(الحديد : 7). ولذلك ليس للمزكي فضل على المتلقي للزكاة لأن الزكاة حق للمتلقي والله تعالى يقول : {وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم}، ولذلك ليس للمزكي فضل على مُستحقها لأن الزكاة حق له فليس هناك مَنَّ، ولكن هناك التزام.</p>
<p>فلوْ كان المسلمون ملتزمين بهذه الفريضة التزاما تاما لم يكن بينهم فقير ولا محتاج ومن هنا وجدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إحدى جولاته في المدينة يرى شيخا يهوديا يتكفف الناس، ويسألهم أن يعطوه من مال الله، فخصص له عمر مَعَاشاً ثابتا من بيت مال المسلمين.</p>
<p>وإذا تمكنا من تفعيل الزكاة وتطبيقها.. بما يعيدها إلى تحقيق وظيفتها التي شرعت من أجلها فلن نجد بيتا جائعا ولا عاطلا، ولا مفسدا في الأرض ولا مرتشيا ولا سارقا ولا محروما والله تعالى يقول : {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم} الآية.</p>
<p>وقد حث النبي  على التكافل الاجتماعي والمالي يقول  : &#8220;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&#8221; (رواه مسلم) وكذلك قوله  : &#8220;ليس منا من بات شبعان وجاره جائع&#8221;.</p>
<p>التحايل على الزكاة</p>
<p>- المسألة الأولى : التهرب من دفع الزكاة :</p>
<p>رتب الشارع على التهرب من دفع الزكاة عقوبات دنيوية وأخروية، وهي مختلفة باختلاف قصد المتهرب من دفعها :</p>
<p>أولا : إذا كان التهرب عن اعتقاد سيء، يتمثل في حجود فرضية الزكاة عوقب المتهرب من الزكاة في الدنيا بقعوبة الردة وهي : القتل إذا أصر على ذلك.</p>
<p>وأما العقوبة الأخروية التي تلحق جاحد الزكاة، فهي البعد عن الجنة والخلود في النار لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة.</p>
<p>ثانيا : إذا كان التهرب عن أداء الزكاة راجعا إلى البخل والشح دون الجحود والنكران، فإن المتهرب من دفع الزكاة يعاقب بعقوبة أخروية.</p>
<p>- المسألة الثانية : الاحتيال لاسقاط الزكاة قبل وجوبها :</p>
<p>اتفق العلماء على ذم المتحايلين على اسقاط الزكاة قبل وجوبها، ولهذا ذهب المالكية والحنابلة.. إلى تحريم التحايل لإسقاط الزكاة قبل وجوبها، وإنها واجبة في ذمته مع الحيلة.. بدليل قوله تعالى : {إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم فتنادوا مصبحين}(القلم : 17 &#8211; 21) فعاقبهم الله بذلك لفرارهم من الصدقة.</p>
<p>- المسألة الثالثة : الاحتيال على اسقاط الزكاة بعد وجوبها :</p>
<p>والمراد أن المزكي قد ثبتت في ذمته الزكاة وهو مُقرّ بها، ولكنه يحرص على أن لا يدفعها كأن يسقط الدّين عن المعسر واحتسابه من الزكاة، وكأن يعطي من تلزمه نفقته مالا ويحسِبه من الزكاة، وكالاكتفاء بدفع الضريبة عن الزكاة.</p>
<p>وقد سئلت اللجنة الدائمة للافتاء في السعودية عن هذه المسألة فأجابت : &#8220;فرض الحكومة الضرائب على شعبها لا يُسقط الزكاة عمن ملكوا نصاب الزكاة وحال عليها الحول، فيجب عليهم إخراج الزكاة وتوزيعها في مصارفها الشرعية التي ذكرها الله في قوله : {إنما الصدقات للفقراء والمساكين..}(التوبة : 60)&#8221;.</p>
<p>خاتمة :</p>
<p>ومجمل القول، فإن الزكاة تغرس التعاطف والمودة والتراحم، وحسن الظن بين الناس، وعندما يؤديها الإنسان بإخلاص وبطاعة لله عز وجل يشعر بالراحة النفسية والسعادة والرضا، ويجدُ من المتلقي للزكاة كل حب وسعادة ومودة، وكما تغرس الزكاة في المجتمع الأمن والأمان والسلام بين الجميع.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن -56- وأنفقوا خيرا لأنفسكم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-56-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%81%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-56-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%81%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 09:11:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. مصطفى بن حمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[القوة الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[المال الرائج]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[وأنفقوا خيرا لأنفسكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21979</guid>
		<description><![CDATA[المال الرائج هو أساس القوة الاقتصادية مهمة الزكاة تحريك المال إن للزكاة مهمة تحريك المال وترويجه ولذلك فهي تفرض في المال، ولا تفرض على الشخص، وأن الذي لا يؤديها يحارب عندما تكون الدولة الإسلامية قائمة حتى يؤديها ولا يترك لهواه. ثم إن النبي  كان يوصي الصحابة بأن يتاجروا بأموال الأيتام حتى لا تأكلها الصدقة، وهذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>المال الرائج هو أساس القوة الاقتصادية</strong></span></h2>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مهمة الزكاة تحريك المال</strong></span></h2>
<p>إن للزكاة مهمة تحريك المال وترويجه ولذلك فهي تفرض في المال، ولا تفرض على الشخص، وأن الذي لا يؤديها يحارب عندما تكون الدولة الإسلامية قائمة حتى يؤديها ولا يترك لهواه.</p>
<p>ثم إن النبي  كان يوصي الصحابة بأن يتاجروا بأموال الأيتام حتى لا تأكلها الصدقة، وهذا أمر يمضي أيضا في هذا السياق وفي هذا الاتجاه.</p>
<p>الرسول  من واقع فعله علّم الصحابة أن يتاجروا وأن يتحركوا في الأسواق، وكان يأذن بذلك وكان ينيب بعض الصحابة، وقد أناب أحد الصحابة وهو عروة بن الجعل، أنابه فأعطاه ديناراً، وأمره بأن يشتري له به شاة، فذهب هذا الصحابي فأحسن الشراء، وطاف في السوق جيداً، فاشترى بالدينار شاتين بدل شاة واحدة.</p>
<p>النبي  توقع أن يكون هذا الدينار ثمن الشاة الواحدة، فأحسن الرجل الشراء فاشترى شاتين، ثم إنه باع إحدى الشاتين بعد شرائها، بدينار، فعاد بعد ذلك إلى رسول الله  بدينار وشاة ولم ينكر عليه الرسول ، بل رحب به وقال : أربح الله صفقتك، ودعا له بالربح، وقال الصحابة : كان هذا الصحابي بعد ذلك لو تاجر في تراب لربح، ببركة دعاء رسول الله  كان لو تاجر في أي شيء لحصل من ذلك ربحا، رزقا من الله تعالى وببركة دعاء النبي، وهذه أرزاق إلاهية يجريها الله تعالى على أيدي العباد. بعض الناس كانوا تجاراً وكانوا يرون أن أعمالا وتحركات من هذا القبيل تؤدي إلى نتائج ربما لا يصلها غيرهم، حتى يقال إن أحدهم كان يبيع ويشتري وكان كثير الربح، يربح دائما، في كل صفقة يكون دائما موفقا، حتى قال لأصحابه بعد أن جمع مالا : إنني أشتهي الخسارة، فقال له بعض الناس إن الأمر سهل، نصحوه بأن يشتري تمراً، فاشترى تمراً كثيراً وذهب به إلى الكوفة وهي بلاد التمر، طبعا إذا اشترى التمر بثمن غال وحمله إلى بلاد معروفة أصلا بالتمر فسيخسر ويذوق طعم الخسران، ففعل ذلك واشترى تمراً كثيراً ليخسر كثيراً، فذهب به إلى الكوفة، فلما ذهب به إلى الكوفة كان أن فسد تمر الكوفة كله في تلك السنة وربح أرباحا مضاعفة، بمعنى حتى تلك الخسارة التي تمناها لم يجدها.</p>
<p>إذن فهذه إشارة من رسول الله  على أن يُتاجر، وكانت عائشة رضي الله عنها تتاجر ببعض أموال أبناء أخيها، وكانت ترسل تجارتها وأموالها إلى البحرين، هي في المدينة المنورة وكانت أموال القاسم بن محمد يتاجر بها في البحرين، وهي إشارة إلى أن الصحابة لم يكونوا خاملين ولا معرضين عن قضية الحركة وترويج المال، والشواهد على هذا من السنة كثيرة، ومن واقع فعل الصحابة وفعل رسول الله  كثير.</p>
<p>إذن، حينما يقع هذا الترويج ونأخذ بهذا الفهم القرآني، أي لا نحب المال بمعنى أننا ندخله في قلوبنا، بل نعطيه وظيفته ونعطيه مهمته، ونتصرف به تصرفا عقليا، حينئذ سنكون قد وضعنا أرجلنا على أبواب نهضة اقتصادية حقيقية. إن هناك أمما في الأرض مختلفة ومتباينة، هناك أمم تؤمن بالرواج، وتؤمن بتحريك المال هذه الأمم ناهضة، وأمم تسيطر في نهاية المطاف، وهناك أمم أخرى بالمقابل، أمم مكتنزة، تحبس المال وتحبه وتجمده.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>تجربة الاستكبار مع ترويج المال</strong></span></h2>
<p>لما دخلت شعوب كثيرة من الأوربيين إلى القارة الجديدة إلى أمريكا، كان أن دخل الانجليز ودخل الإسبان ودخل البرتغال ومن إليهم، لكن الانجليز كانوا إذا أتوا بشيء من ذهب القارة الجديدة، وكان الذهب موجوداً في أمريكا في جهات كثيرة، وربما كان يلتقط من الأنهار، كانوا إذا جاؤوا بشيء من الذهب جعلوه سبائك ذهبية وغيرها وباعوا فيه واشتروا، وصاروا بعد ذلك أمة متاجرة وبنوا أسطولا عظيما وسيطروا على الدنيا، وبلغ بهم أن أمبراطوريتهم كانت لا تغرب عليها الشمس، إمبراطورية انجليزية عظيمة جداً بسبب الرواج الاقتصادي وبسبب اختلاط هذه الوظائف. المال من جهة، والقوة العسكرية والخبرة بطرق البحر، وصارت هذه الأمة أمة مسيطرة، وسيطرت على كثير من البلاد الإسلامية، وممالك إسلامية مهمة، ووجدناها في الصين ووجدناها في الهند، والهند يوما ما كانت فيها مملكة إسلامية معروفة.</p>
<p>إنهم نفذوا رغباتهم ونفذوا شهواتهم وما شاؤوا، وأنشأوا أجيالا تدين لهم بالولاء إلى غير ذلك من الأشياء التي فعلوها بسبب رواجهم الاقتصادي.</p>
<p>على العكس من ذلك، الإسبان -وكانوا جيرانا لهم- كانوا متمسكين بتقاليد جوفاء وكانوا كلما أخذوا شيئا من الذهب جعلوه تماثيل وصنعوا منه كنائس صغيرة، وصاروا ينظرون إليه ورصعوه بالجواهر واليواقيت. الآن لو زار أحدكم إسبانيا لوجد فيها الشيء العظيم من المال، ولكنه مال مكدس، فكان أن الإسبان بقوا حيث كانوا ولم تظهر لهم نهضة اقتصادية في مقابل الذين تاجروا.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>نتائج تغيي المنهج الاقتصادي الاسلامي</strong></span></h2>
<p>إذن الأمة الإسلامية مطلوب فيها أن تتاجر وأن تروج.</p>
<p>إن الإسلام حين أراد لنظرية الإنفاق أن تتحقق، حفها ومهد لها بجميع الأحكام التي تؤدي إلى هذه النهاية، فحرم الإسلام اكتناز الذهب والفضة حيث لا يجوز للرجال -مثلا-  اتخاذ الذهب والفضة بإجماع. وهذا الذهب لا يجوز اتخاذه في البيوت لا للرجال ولا للنساء أواني، لا يجوز اتخاذ إناء ذهبي، ولا صحفة ذهبية يؤكل فيها ولا شيء من هذه الأشياء، بل لا يجوز تضبيب إناء، إذا وجد إناء منكسر، لا يجوز تضبيبه ولا جمعه بقطعة من ذهب، لماذا؟ لأن الذهب له دور آخر ومهمة أخرى يجب أن يؤديها. ومثله كذلك الفضة، والفضة قد كانت يوما ما عملة.</p>
<p>إذن، هذا يعطينا أن الإسلام لا يريد للناس أن يقعوا في هذه الورطة التي هي ورطة حجز الذهب وكنزه ومنعه، لأن الذهب هو روح الحياة الاقتصادية، وهو نقد يجب أن يستعمل في مكانه، إذن هذا يمضي مع هذه النظرية التي نسبها الناس إلى أبي ذر -كما رأينا في العدد السابق-لكنها هي نظرية عامة، بل هي توجيه إسلامي وليست نظرية خاصة بأبي ذر.</p>
<p>وحرم الإسلام كل أنواع تحجير الأشياء النفيسة التي تودع فيها أموال كبيرة، ومنها الحرير، إذ الحرير شيء ذو ثمن، فبالإضافة إلى أنه يعود الترهل والتنعم والترفع، الإسلام يمنع الناس من اتخاذه، ويمنع الرجال خصوصا من اتخاذه إلا في حالة قصوى كالمرض. إذن فالإسلام أراد للناس أن يحركوا هذه الأموال وأن يديروها، ليس فقط إعطاؤها في شكل صدقات، المهم أن يتاجروا بها وأن ينشطوا تلك الأموال لتعود عليهم بالفائدة.</p>
<p>فحينما غاب الناس عن هدي الإسلام، وعن فهم الإسلام على أساس أنه نظام اقتصادي فاتهم خير كثير، ووقعوا في عملية اكتناز أو جمع وتكديس للأموال بغفلة شديدة، أي شعوبنا الآن شعوب في الحضيض، اقتصاديا متخلفة، لكن المال عندنا، يكتنز ويجمع ويدخر ويحبس حبسا، وتعطل بذلك الحركة الاقتصادية، ترون الأطفال الصغار، وهناك متسولون يجمعون الأموال وعندما يموتون يُكْتشف أنهم كانوا يكدسون أموالا كثيرة، لم يكونوا يروجونها ولكن كانوا يخفونها، هذه الأموال كانت حظوظا لكثير من الشباب ليتحرك بها، أبداً حبسوها، إذن هذا الإنسان الفقير استطاع أن يمنع عن الأمة منعهم هذا المال وحبسه، وكأن هذا المال لم يكن موجوداً، هذه قيمة نقدية حبسها إنسان ضعيف، فكيف يكون شأن الكبار الذين يمتلكون الملايير، إنهم يفعلون هذا الفعل نفسه، ولكن بكيفية أشد وأنكى وأضر، إنهم يأخذون الأموال الطائلة ويخبئونها ويركنونها في جانب ويخفونها، ويمنعونها من الرواج، بل إن بعضهم يختار أن يخفى ماله ويظهر الفقر وهو غني حتى لا تطالبه الدولة بضرائب جديدة.</p>
<p>إن كثيراً من الأغنياء لا يتاجرون بأموالهم، إن كثيراً منهم أغنياء فقراء، أغنياء لأنهم إذا قاموا إلى مشروع اقتصادي استدانوا من البنوك وهم في حقيقتهم يملكون أضعاف ما تقرضهم البنوك. كل هذا ليتهرب من الضرائب ويظهر أمام الدولة بمظهر المدين، فترتفع عنه الضرائب. وإذا سنحت لهذا الإنسان سانحة، فإنه يأخذ المال أخذا ويكدسه في بنوك أجنبية، لأن هناك أمناً، حتى أصبحت بعض البنوك في سويسرا خصوصا-  لا تستقبل الأموال، عجزت عن استقبال الأموال، بل إن بعض بنوك سويسرا أصبحت تطالب الأغنياء بأن يعطوا أجرة لإبقاء أموالهم عندها.</p>
<p>فهل يمكن لأمة بهذا الشكل أن تفعل شيئا، إنها أمة بدون أجنحة ولا قوة، ودولنا قوية وضعيفة في نفس الوقت، قوية لتوفرها على الأموال الكثيرة، وضعيفة لأن كل أموالها عند الغرب، وعندما يضع أفرادها أموالهم في سويسرا، فهذه الأخيرة تقدمها لمصانع السلاح الاسرائيلي وللشركات البريطانية وغيرها.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. د. مصطفى بن حمزة</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-56-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%81%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
