<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الافتقار</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; حَفَّارُو القبور!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8e%d9%81%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%b1%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8e%d9%81%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%b1%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 09:14:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[الافتقار]]></category>
		<category><![CDATA[القبور]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمنون]]></category>
		<category><![CDATA[حَفَّارُو القبور!!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22192</guid>
		<description><![CDATA[لقد خلق الله عز وجل الإنسان مفطورا على الشعور بالافتقار إلى قوة غيبية ـ غير مُدْرَكَة ـ يَستمدُّ منها العون والمَدَدَ في البأساء والضراء، ويشعر بالراحة والاطمئنان حينما يُفرغ همومَه ومكبوتاتِ ومكنوناتِ صَدْرِهِ أمام قدرتها اللامتناهية. أما المؤمنون من بني آدم النبي المسلم فقد عرفوا اسم هذه القوة العظيمة من مصدرها وهو الله تعالى، عــن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد خلق الله عز وجل الإنسان مفطورا على الشعور بالافتقار إلى قوة غيبية ـ غير مُدْرَكَة ـ يَستمدُّ منها العون والمَدَدَ في البأساء والضراء، ويشعر بالراحة والاطمئنان حينما يُفرغ همومَه ومكبوتاتِ ومكنوناتِ صَدْرِهِ أمام قدرتها اللامتناهية.</p>
<p>أما المؤمنون من بني آدم النبي المسلم فقد عرفوا اسم هذه القوة العظيمة من مصدرها وهو الله تعالى، عــن طريقين :</p>
<p>الأول : طريق العقل الذي يصعُب عليه أن يُنكِرَ وُجُودَ خالق لكل مخلوق، وصانع لكل مصنوع، وبديع لكل مبتدَع.</p>
<p>والثاني : عن طريق الرسل المؤيَّدين بالحجة والبرهان، الذين اختارهم الله عز وجل ليبلغوا للبشر -بصدق وأمانة، وبأدلة مادية وعقلية- إسْمَ هذه القوة غير المدرَكَة بالأبصار، وإن كانت تُدرك بالبصائر حتى لا يختلف الناس في اسمها أولا، وحتى تكون هذه القوة متفردة في اسمها ثانيا، بحيث لا يستطيع أي إنسان -مهمابلغ تَعْدادهُ- أن يتسمى ب(الله)، وحتى لا يُلعَب بمصير الإنسان عن طريق المتاجرة باسم هذه القوة ثالثا، سواء باختراع مسميات لها ما أنزل الله بها من سلطان، أو باختراع تعاليم لا تستقيم مع عقل سليم، أو ميزان قويم.</p>
<p>وهؤلاء الرسل كما يبلغون للبشر إسم &#8220;الله&#8221; يبلغونهم &#8220;صفات الله&#8221; المتفردة، ويبلغونهم أيضا &#8220;شريعته المستقيمة التي تتميز بالاستمرارية والخلود، والصلاحية المطلقة، والشمولية المطلقة، لتكون متفردة عن أهواء البشر كما تفرد الاسم والصفات.</p>
<p>المومنون من بني آدم ـ قديمهم وحديثهم ـ هُمْ على بينة من أمرهم في التديُّن بدينهم، وفي الاعتقاد بربهم، وفي صلاحية شريعة ربهم ومولاهم لكل زمان ومكان وإنسان، لسبب بسيط واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، هو : أن الله ربَّهم ومولاهم فوق الزمان والمكان، وفوق تصورات الإنسان، وفوق خيالات الإنسان، وفوق هرطقات وهذيان الإنسان المريض بالْخَبال، سبحانه سبحانه، فهو الذي لا يستطيعُ وصفه الواصفون، ولا يستطيعُ إدراك كُنهِهِ وذاتِهِ العارفون. فكيف يتطاول على مقامه الأسْنَى الحداثيون الخرافيون فيصفونه بالعجز والقصور، والجَهْل بمعرفة ما يصلح للانسان في هذا الزمان، زمان الجنون بمخترعات المصنوعات، مع أنها لا تتعدى نطاق المسَخَّرات التي أذن الله تعالى لها بأن تكون طَوْع عقل الإنسان شكورا كان أم جحودا، {وسَخَّرَ لَكُم ماَ في السَّمَاوَاتِ ومَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ} (الجاثية).</p>
<p>ومن أين يغترف هؤلاء الذين تاه عقلهم، فأصبح عقلهم يحتاج إلى عقل، ونظرهم يحتاج إلى نظر؟ إنهم يغترفون من الذين سفهوا أنفسهم، وخسروا عقلهم ورشدهم الذين فتقوا في دين الله فتقا منذ قديم الزمان، فقالوا : &#8220;إن الله فقير ونحن أغنياء&#8221; وقالوا {يد الله مغلولة} وقالوا {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} وقالوا {نحن أبناء الله وأحباؤه} وقالوا {أرنا الله جهرة}.</p>
<p>هؤلاء هم أساتذة من ينتظرون بزوغ مولد المسيح المُخَلِّص في بلاد العم سام ليلتحقوا برَكْبِ الهُدى، فيمتطون صهوات الطائرات والدبابات والبوارج والصواريخ لتطهير الأرض من الأشرار، وإِحْلال أولاد الله الأَخْيَار مكان الأشرار الذين لا يستحقون أن تشرق عليهم شمس أو يبزغ لهم قمر، أو يضيء لهم نجم، أو تطعمهم أرض، أو يرضعهم ضرع، بل لا يستحقون حتى أن يكون لهم رَبٌّ يبثون إليه شكاواهم وهمومهم ويستغيثون به لقمع الكفرة والفجرة والظلمة الذين أكلوا شحمهم ولحمهم وامتصوا عروقهم.</p>
<p>المؤمنون من بني آدم يثقون الثقة الكاملة في ربهم، فهم لذلك فوَّضُوا أمرَهم كله إليه يفرض عليهم ما شاء، ويبتليهم بما شاء فهم سامعون ومطيعون، وصابرون محتسبون، ولقد وعدهم ربهم بظهور الدين وانتصاراته، فظهر وانتصر في عهد رسوله نوح، ورسله : إبراهيم، وهود، وصالح، وموسى، وشعيب، ويوسف، وعيسى،ومحمد، عليهم جميعا الصلاة والسلام، بل وعَدَ أتباع النبي الخاتم بالنصر والتمكين فانتصروا وتمكنوا من آسيا، وافريقيا، وأوروبا، وكوَّنوا حضارة فريدة أسعدت الإنسان والحيوان، وإن جحدها الناطق من الدواب والحيوان.</p>
<p>وعندما تخلى المؤمنون من بني آدم عن رسالة أفضل ولد آدم محمد ، وأصبحوا لخفَّةِ وزْنهم كالقصعة يتداعى عليها الأَكَلَةُ اللِّئام في مأدُبة اللئام، جاء الأخيار ـ بالشين والراء ـ من وراء البحار ليفترسوُا بلادَ وثرواتِ ومعادنَ ومتاحِفَ ومآثر الأحرار الأطهار الذين لم يعرفوا كيف يضعون ويصنعون لأنفسهم رؤوسا من الأبرار، فكانت النتيجة المُرَّة التي لا مناص لها، هي : غَلَبَةَ الفجار الأقوياء للفجار الضعفاء، الذين كانوا يُنْصَرون بالله عندما كانوا مَعَ الله، وعندما تخلَّوا عن رسالة الله تخلَّى الله عنهم تَخَلِّيَ ابتلاءٍ وامتحانٍ، لا ليستأصلهم ويُبيدهم، ولكن ليوقظهم ويرشدهم إلى الشرط الذي تخلَّوْا عنه {إن تَنْصُرُوا اللَّهَ} ليتحقق الجواب {يَنْصُرْكُمْ}.</p>
<p>إن الذين زحَفُوا على القَصْعة الإسلامية المقطَّعة الأوصال في مُفْتَتَح القرن الواحد والعشرين تحت يافطة صراع الحضارات، أو على الأصح رَفْس الحضارات&#8230; يَظُنُّون أنهم امتَلَكُوا إكْسِيرَ الخُلودِ عَلَى رَأْسِ قِمَّة القِمَمِ، فَرِحين بما عندهم من العلم الذي لا يتعدَّى ظاهرا من الحياة الدنيا، ناسين عجزهم حتى عن العلم بأنفسهم، فما بالك بأنفُسِ غيرهم؟ فما بَالُك برب الناس والأنفس، ورب المحيا والممات، ورب العالَم العُلوي والسُّفلي، ورَبَّ الدنيا والدِّين؟ لأن رَبَّ هؤلاء &#8220;الأخيار&#8221; بالشين والراء ـ لا عِلْم له بما وراء الدنيا، وما وراء الطغيان من نكبات، وما وراء الأفراح من أتْراح، وما وراء الحياة القصيرة من ممات وشقاء، وما وراء التكبر على رَبِّ الكون ورب المستضعفين من خِزي ولعنات&#8230;.</p>
<p>فهؤلاء قد رتَعُوا رتْع الوحوش الكاسرة على الجيف المُنْتِنَة، ينتقمون من حضارة سادتْ قرونا، ويَعْلَمُونَ أنها سَتَسُودُ أيضا ـ عما قريب ـ إلى أن يرث الله الأرض ومَنْ عليها، قالها إِلَهُ المومنين وربُّهُم رَغْما عن أنفِ رَبِّهِمْ الذي ينتظرون قدومَه في بلاد العم سام، وهَلْ يَغْلِبُ إِلَهٌ غائبٌ مجهولُ القدْر والصفة والقوة والعظمة إلها لَمْ يَغِبْ أبدا، ولن يغيبَ أبداً، إلها هو مَصْدَر النور والإلهام والحياة والعلم والعزة؟؟.</p>
<p>إذا كان رَبُّ هؤلاء غائبا ولا رُسُل له، فيكفي المومنين من بني آدم فخرا وأمَلاً أن يكون رَبُّهم بَشَّرهم على لسان رسوله الخاتم بالظهور والتمكن، قال  : &#8220;لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأمْرُ ـ الدين ـ ماَ بَلَغَ اللَّيْلُ والنَّهاَرُ، ولاَ يَتْرُك الله بَيْتَ مَدَرٍ ولاَ وَبَرٍ إلا أَدْخَلَهُ  اللهُ هَذا الدِّين، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإسلامَ، وَذُلاًّ يُذِلُّ بِهِ الكُفْرَ&#8221; (ابن حبان).</p>
<p>وقال  : &#8220;مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ لا يُدْرَى أوَّلُه خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ&#8221; (الترمذي). وقال أيضا: &#8220;بَشِّرْ هَذهِ الأمَّةَ بالسَّنَاءِ والدِّينِ، والرِّفْعَةِ والنَّصْرِ، والتَّمْكِين في الأَرْضِ&#8221;(أحمد وابن حبان).</p>
<p>أمة بهذا العلم بربها، وبهذا الفرقان المحفوظ بين يديها، وبهذه الشريعة الغراء، وبهذا العلم بالدنيا وتفاهتها، وبالعلم بالآخرة ونفاستها، وأمة بما تملك من وسائل النهوض الحضاري السريع، وبما لديها من مبشرات&#8230; أمة كهذه لا يمكن أن تموت أو تُقْبر لِمُجَرَّد أن معتوهين ـ في غفلة عن حراس الأمةـ هَدَّموا بعض الأطيان، وزَفُّوا بعض الشهداء للحُور العين، ظانين أنهم يُقْبرون هذه الأمة الضاربة في القدم والخلود منذ دعاء إبراهيم وولده إسماعيل عليها الصلاة والسلام، عندما قالا :{رَبَّنَا واجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} (البقرة).</p>
<p>أمة بهذا التاريخ، وبهذا الارتباط برب الكون والأمة لا تُقْبَرُ أبدا، ولكنهم لأنفسهم يحفرون القبور، فصناعتُهم مثلُ صناعة حفاري القبور، إلا أن هؤلاء المعتوهين جادُّون في إقبار حضارة الإنسان المادي الطاغي الجاهل. وعلى هذا :</p>
<p>- فالذين يهدمون البيوت على رؤوس النساء العجزة والأطفال، والذين يُجهزون على الجرحى، ويقتلون العزل في بيوت الله هم حفارو القبور للإنسان الميت بالكفر والضلالة.</p>
<p>ـ والذين يغتالون الشرفاء بالسم والمسدسات، أو بواسطة العملاء والخيانات هم حفارو القبور لحضارة متوحشة..</p>
<p>ـ والذين يعيِّنون الحكام بالرغم عن أنف الشعوب، والذين يرضون بهذا التعْيين، ويفرحون بأن يكونوا عجلة في عَرَبَة الجبّارين، هم حفارو القبور للشرف والعزة.</p>
<p>ـ الذين يحاولون أن يحرفوا القرآن المحفوظ،ومبادئه المحفوظة، وتاريخَ حضارة القرآن هم حفارو القبور للخسة والدناءة والسفاهة.</p>
<p>ـ الذين يحكمون الشعوب حكما بوليسيا قاهرا بمساندة الاستعمار، مسخرين في ذلك الكذب والتزوير للديمقراطية والحرية هم حفارو القبور للديمقراطية والحرية الممنوحَتَيْن.</p>
<p>على أي حال، فحفارو  القبور كثيرون في الشرق والغرب، وفي الداخل والخارج، إلا أن المؤكَّدَ عن يقين أن الأمة لا يحفر لها قبور، ولكن تُحفَرُ لها أسُسُ البناء الشامخ الذي سَيَيْنَعُ  ويَزْدَهِرُ عما قريب، {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعيداً ونَرَاهُ قَرِيباً} (المعارج).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8e%d9%81%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%b1%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جاءكم شهر الافتقار والانكسار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 10:26:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إبليس اللعين]]></category>
		<category><![CDATA[الافتقار]]></category>
		<category><![CDATA[الانكسار]]></category>
		<category><![CDATA[جوف الليل]]></category>
		<category><![CDATA[د. أبو اليسر رشيد كهوس]]></category>
		<category><![CDATA[سهر الليالي]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الافتقار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21586</guid>
		<description><![CDATA[أبى إبليس اللعين أن يسجد لآدم فطرد من رحمة الله لعصيانه وعدم امتثاله لأمر الله جلت عظمته،فكان جزاؤه الطرد واللعنة .من هنا يجب أن ينتقم الإنسان لنفسه بكثرة السجود،والفرار من الله إلى الله،من عذاب الله إلى رحمة الله،من سخط الله إلى رضوان الله. من المعاصي والشهوات والآثام إلى الطاعات  والقربات ،من العكوف بباب الخلق إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أبى إبليس اللعين أن يسجد لآدم فطرد من رحمة الله لعصيانه وعدم امتثاله لأمر الله جلت عظمته،فكان جزاؤه الطرد واللعنة .من هنا يجب أن ينتقم الإنسان لنفسه بكثرة السجود،والفرار من الله إلى الله،من عذاب الله إلى رحمة الله،من سخط الله إلى رضوان الله. من المعاصي والشهوات والآثام إلى الطاعات  والقربات ،من العكوف بباب الخلق إلى العكوف بباب خالق الخلق .</p>
<p><strong>تزود من الدنيا فإنك راحل</strong></p>
<p><strong>وسارع إلى الخيرات فيمن يسارع</strong></p>
<p><strong>فما المال والأهلون إلا وديعة</strong></p>
<p><strong>ولابد يوما أن ترد الودائـــع</strong></p>
<p><strong>ما ينفع الإنسان في قبــره</strong></p>
<p><strong> إلا التقى والعمل الصالـــح.</strong></p>
<p>روى مسلم عن ربيعة بن كعب قال:أتيت النبي   بحاجة فقال :سلني! قلت : أسألك مرافقتك في الجنة. قال: أو غير ذلك؟ قلت هو ذلك. قال : أعني على نفسك بكثرة السجود&#8221;،وروى ابن ماجه مرفوعا بإسناد صحيح :&#8221;استكثروا من السجود&#8221;.</p>
<p>وكثرة السجود من شيم الصالحين،وخصوصا في جوف الليل والناس نيام، وباب الله جل وعلا ليس عليها زحام، ساعة ينزل فيها ربنا وتعالى إلى سماء الدنيا يعرض عليك رحمته،ويستجيب دعاء السائلين،ويقضي حوائج المحتاجين ويغفر للمسيئين ويعافي المبتلين، أفتكون مستغنيا وفي فراش غفلتك نسيا منسيا؟! تضيع دقائق الليل الغالية في الغفلة عن الله وعن ذكر الله، ألست مذنبا ترجوا مغفرة الذنوب؟! ألست مريضا تريد من يعافيك؟! ألست فقيرا تريد من يرزقك؟! ألست ضعيفا ومتحيرا وضالا تريد رحمة الله؟! ألست ألست&#8230;؟!.</p>
<p>ولله در قوم باعوا أنفسهم لله،وقرعوا بابه فإذا هو مفتوح،وواصلو البكاء فالجفن بالدمع مقروح،وقاموا في غسق الليل قيام من يبكي وينوح، وماتت نفوسهم وتساوى عندهم المذموم والممدوح&#8230;</p>
<p>فقم أخي في جنح الظلام تتورم منك الأقدام، واقفا على عتبة الذل والانكسار، والاضطرار والفرار إلى الواحد القهار، سائلا ومستغفرا وتائبا، ومن طلب العلا سهر الليالي، ومن لا ليل له فلا نهار له كالماضي إلى الهيجا بغير سلاح، وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم رهبانا بالليل فرسانا بالنهار.  عن أبي أمامة ] قال : قيل لرسول الله  &#8220;أي الدعاء أسمع؟ قال :جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات&#8221;(رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح).</p>
<p>&#8220;وروي أن الجنيد رحمه الله  رأي في المنام بعد موته،فقيل له ما الخبر أبا القاسم؟ قال : طاحت تلك العبارات، وفنيت تلك الإشارات، وما نفعنا إلا ركيعات ركعناها في جوف الليل&#8221;(1).</p>
<p>روى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : يقول ربكم عز وجل : &#8220;يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك نورا وغنى، وأملأ يديك رزقا. يا ابن آدم لا تباعد مني أملأ  قلبك فقرا، وأملأ يديك شغلا&#8221;. وروى ابن ماجة والترمذي، واللفظ له وقال حسن صحيح، وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة قال : تلا رسول الله  : {من كان يريد حرث الآخرة}(الشورى : 20)، ثم قال : &#8220;يقول الله : &#8216;يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك&#8217;&#8221;.</p>
<p>وروى الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه مرفوعا : &#8220;ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبيها ملكان يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم، فإن ما قل وكفى خيرٌ مما كثر وألهى&#8221;.</p>
<p>فَفِرَّ أخي إلى ربك واعكف ببابه وانكسر وافتقر إليه،ومن لزم الباب فتح له.عساه أن يتداركك برحمته وعفوه فتكون من الفائزين، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم. ما قيمة الأعمال عند الله؟ إن لم ينظر إلينا ربنا بعين الرحمة والرأفة. فمهما صلينا وصمنا واتقينا الله فإننا لا ننفع بذلك إلا  أنفسنا، ولا نستطيع أن نؤدي بذلك شكر  نعم الله علينا، ولا نستطيع أن نؤدي ولو ذرة من نعمه سبحانه المتوالية.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أبو اليسر رشيد كهوس</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1-  ذكر هذا الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه:&#8221;أيها الولد المحب&#8221;،ص:158ـ159،ط:الأولى1423/2003.دار الرشاد الحديثة ،الدار البيضاء/ المغرب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
