<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الافتتاحية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; معركة ميراث المرأة أم معركة تراث الأمة؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 15:03:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إرث المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[الافتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[التركة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرائض]]></category>
		<category><![CDATA[الميراث]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[الورثة]]></category>
		<category><![CDATA[تراث الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[دعوى المساواة]]></category>
		<category><![CDATA[معركة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10081</guid>
		<description><![CDATA[التراث والميراث والإرث ألفاظ مدارها على معنى ما يخلفه الميت من تركة توزع بين أفراد أسرته بالاستحقاق. ويطلق أيضا على تركة الأمة التي تخلفها للأجيال اللاحقة. وإذا كان لكل أمة تركة ورثتها عن الأجداد السابقين؛ تركة علمية ودينية، تقنية وصناعية، تركة أخلاقية وفنية، تركة جغرافية وثقافية&#8230;، فإن أغلى ما ورثه المغاربة والمسلمون منذ زمن الرسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التراث والميراث والإرث ألفاظ مدارها على معنى ما يخلفه الميت من تركة توزع بين أفراد أسرته بالاستحقاق. ويطلق أيضا على تركة الأمة التي تخلفها للأجيال اللاحقة.<br />
وإذا كان لكل أمة تركة ورثتها عن الأجداد السابقين؛ تركة علمية ودينية، تقنية وصناعية، تركة أخلاقية وفنية، تركة جغرافية وثقافية&#8230;، فإن أغلى ما ورثه المغاربة والمسلمون منذ زمن الرسول [ هو هذا الدين الذي أكمله رب العزة ورضيه لعباده خير ميراث لنيل السؤدد والعزة، تركة حفظها الأجداد وعضوا عليها بالنواجذ وسقوها بجهود أجسامهم ورعوها بصادق عزمهم وقوة أفهامهم، وأضافوا إليها ما وسعهم الجهد من الإغناء. لذا فتراث الأمة ليس كأي تراث آخر؛ إنه تراث أساسه الوحي الذي جعله الله تعالى هدى للناس كل الناس: {إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}(الأنعام:71).<br />
وظلت الأمة جيلا بعد جيل ترعى العهود وتبذل أقصى الجهود في إقامة الدين في النفوس والوجود، وتدفع عنه شبهات ذوي الشكوك والجحود {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا}(الأحزاب: 23).<br />
ومنذ ضعف الأمة في العصور المتأخرة توالت حملات تقطيع ميراثها الجغرافي، وتعطيل ميراثها الرباني وتشويه تراثها الثقافي، فحيل بين الأمة وبين تراثها العلمي والحضاري، وبدأ مخلصوها معركة استرداد التراث وبعث روحه من جديد، وإحلال روحه في أرواح الأبناء والأحفاد. وكانت معركة شرسة، فما خلص التراث كله للأمة ولا خلصت الأمة كلها لتراثها.. فوقعت معارك خلفت هوالك، وتدخلت فهوم جديدة لتحوير التراث بدل تحريره، ولتغييب الأمة عن تراثها وتغريبها. وانبرى كثير من الأخيار للرد على أصحاب الأهواء وصد الأعداء وفضح شبه السفهاء، فكان في ذلك من الخير ما كان إلا أن الأمة شغلت عن واجبات أعظم؛ واجبات البناء وتربية الأبناء، ورغم إثارة الغبار وشدة الأكدار المانعة من الإبصار بقيت الأمة قائمة والجهود متواصلة.<br />
واليوم، وفي سياقات محلية ودولية محمومة بالعداء لثوابت الأمة الأصلية، تفتح قنوات الجدال عن ميراث المرأة والطعن في قواطع الدين وثوابت المسلمين بعد الإعراض عن ميراث الأمة وتغريب وجدان أبنائها وإبعاد أصولها عن توجيه حياتها تعليما وإعلاما وقضاء واقتصادا..، وهي معركة ليس لها من هدف إلا القضاء على ما بقي من الشريعة موصولا بالحياة، معركة لا تمس ميراث المرأة فقط وإنما كل ميراث الأمة، إنها معارك إلهاء الأمة عن التربية والبناء وجمع الكلمة على الحق والإخاء.<br />
إن معركة إلغاء شرع الله جل وعلا في الميراث الأسري الأصغر إنما هي جزء من معركة إلغاء حق الأمة في ميراثها الحضاري الأكبر، وإلهائها عن معركتها الكبرى في تثبيت هويتها الأسرية والحضارية، وإبعاد للعلماء ورثة الأنبياء عن واجبهم المشروع في إقامة ميراث النبوة، وواجبهم في تنشئة الأبناء على الاعتزاز به والاستقامة عليه بقوة: &#8220;يا يحيى خذ الكتاب بقوة&#8221;&#8230;<br />
فعلى مسؤولي الأمة الغيورين كل من موقعه وعلى قدر مسؤوليته اتخاذ تدابير شاملة وعاجلة للحفاظ على تراث الأمة حيا وإحلاله في الواقع إحلالا يصح به التفكير، ويستقيم التعبير، ويرشد به التدبير، وتندفع به الشرور، ولا يكون ذلك كذلك إلا من خلال خطوات إجرائية هي :<br />
- إعادة الاعتبار للوحي قرآنا وسنة وعلومهما في التدريس والتعليم، وأن يأخذ حظه وحقه في المنظومة التربوية والإعلامية لبلادنا، فلا نجاة لهذه الأمة بل للبشرية جمعاء من هذه المهالك إلا بالعودة لدين الله تعالى تعلما وتخلقا، علما وعملا، إحكاما وتحكيما.<br />
- إعادة الاعتبار لمقومات الهوية المغربية لغة ودينا وتراثا أصيلا، وسن قوانين وإجراءات تعزز الميراث التاريخي الإسلامي للمغرب في مختلف المجالات والقطاعات أفقيا وعموديا.<br />
- توسيع نطاق التعليم الديني وتأهيل الحقل الديني بالمقومات الضرورية الكفيلة بتخريج العلماء الربانيين وتربية المواطنين الصالحين القادرين على تحمل الأمانة بحزم وعزم وقوة في العلم والأخلاق لرفع مكانة البلاد في كل الآفاق. وصدق الله العظيم حين قال جل شأنه شاهدا بالصدق والهيمنة لكتابه وواصفا لأحوال عباده ومراتبهم في التمسك بميراث كتابه: {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}(فاطر 31 &#8211; 32).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الافتتاحية &#8211; عندما تصبح الديمقراطية المتمسَّح بها أخطر من الديكتاتورية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Dec 2003 14:31:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 203]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية العالية]]></category>
		<category><![CDATA[الافتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الترسانات القانونية]]></category>
		<category><![CDATA[الشورى والحرية]]></category>
		<category><![CDATA[العدل والكرامة]]></category>
		<category><![CDATA[الكرامة الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[مستوى الأخلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21860</guid>
		<description><![CDATA[إن المسلمين مسئولون كامل المسؤولية عما تردى إليه العالم من تَدَنٍّ في مستوى الأخلاق الإنسانية العالية التي جاء الإسلام ليحميها من الانهيار، لأن انهيارها هو الفناء بعينه للإنسان المكرَّم، فماذا يبقى من الإنسان بدون عقل شرعي يفكر التفكير السوي، وماذا يبقى من الإنسان بدون عِرْض نقي يُبيِّض الوجه ويصون الكرامة، وماذا يبقى من الإنسان بدون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المسلمين مسئولون كامل المسؤولية عما تردى إليه العالم من تَدَنٍّ في مستوى الأخلاق الإنسانية العالية التي جاء الإسلام ليحميها من الانهيار، لأن انهيارها هو الفناء بعينه للإنسان المكرَّم، فماذا يبقى من الإنسان بدون عقل شرعي يفكر التفكير السوي، وماذا يبقى من الإنسان بدون عِرْض نقي يُبيِّض الوجه ويصون الكرامة، وماذا يبقى من الإنسان بدون مكسب طيب يُعلي الجبين، ويمسح عن قلوب المحرومين زفرة  الأنين. وماذا يبقى من الإنسان بدون أمْنٍ يَبُثُّ الثقة في العلاقات والمعاملات، وماذا يبقى من الإنسان بدون عدل يفيء إليه المظلومون من كل الأجناس والملل والألوان؟؟ وماذا يبقى من الإنسان بدون حرية يستطيع أن يقول بها للظالم يا ظالم- مهما كان حجمه- وللكاذب يا كاذب، وللقاتل للأفراد والشعوب يا قاتل، وللسارق للملايين والمليارات  يا سارق، وللمرتشي سرا وعلنا، صراحة ومناورة، يا مرتشي؟ أليست الحرية أبرز عناوين الكرامة الإنسانية؟ من المسئول عن ذهاب كل هذا؟ أليسوا المسلمين بالدرجة الأولى والأخيرة؟ لأنهم مكلفون بذلك دينيا ووراثيا من عهد النبوة، وتاريخيا وعقليا لأنهم وحدهم يملكون موازين العدل والكرامة والشورى والحرية وقيادة السفينة إلى شواطئ النجاة من مسخ الدنيا وعذاب الآخرة؟!.</p>
<p>وماذا سيقولون لربهم عندما يقول لهم : قلت لكم{ فاعدلوا ولو كان ذا قربى} وأنتم هجرتم العدل في القربى والبعدى؟؟ قلت لكم : {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن} وأنتم انغمستم فيها ظاهرا وباطنا وتواطأتم عليها سرا وعلنا؟ وقلت لنبيكم : {لست عليهم بمسيطر} وأنتم سيطرتم على مقدرات الشعوب وضعفائها وكممتم أفواههم بالترسانات القانونية، والقيود الحديدية، والأسوار العالية، والأحكام القاسية؟؟ وقلت لكم : {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} وأنتم تعاونتم مع المجرمين المحليين والدوليين والحزبيين والفئويين والعنصريين؟.</p>
<p>وماذا سيكون الجواب أمام القهار الجبار الحسيب الرقيب عند ما يقول للمسلمين، قلت لكم : {وأمرهم شورى بينهم} أي أن أمركم كله دِقَّه وجِلَّه شورى بينكم سواء في الأسرة، أو التعليم، أو الاجتماع، أو الدفاع، أو الاقتصاد، أو السياسة، أو اختيار النخبة القائدة، وأنتم اتبعتم من يتبجح بالديمقراطية الكاذبة. الديمقراطية التي تحل الكذب على العالم كله عيانا بيانا، فأين الأسلحة الفتاكة التي أباحت تدمير شعب بأكمله، واستعمار شعوب بأكملها؟ الديمقراطية التي تحل سجن شعب بأكمله والإتيان بمجموعة من العملاء يتحكمون فيه ويقدمونه  لقمة سائغة للمحتل على طبق من الولاء الخسيس؟ الديمقراطية التي تضع خطا أحمر على الإسلام وهو شرف الإنسانية، وتُجيِّش المرتزقة في كل مكان للحط من قدره، وقدره هو قدْركم، وشرفه هو شرفكم، أفتأكلون بأثدائكم مع أن الحرة منكم كانت تجوع ولا تأكل بثديها؟ فأين كان عنكم رأيكم يوم سايرتم أهواء حفاري قبوركم، ومُسوِّدي مصيركم؟ إذا ادْلَهَمَّت عليكم الخطوب استبصروا بشعوبكم بمقتضى أن الديمقراطية هي حكم الشعوب لنفسها بنفسها، استفتوها في : الرشوة، والدعارة، والزنا، ومعاقرة الخمور، وشراء الضمائر، والكذب في المشاريع المنجزة إعلاميا فقط، والكذب في ادعاء تعميم التعليم والتشغيل والعدل والإسكان.استفتوها تفتح لكم الطريق وتكتسح الظلام من أمامكم، لأن الشعوب الإسلامية لا ينتظر منها أن تحل الحرام وتحرم الحلال، أو تغشكم في إعطاء الرأي الصريح الفاتح للطريق والمزيل للحيرة في نقطة البدء والنهاية. أما أن تعيش الشعوب هكذا بدون هدف بدون شورى، بدون ديمقراطية، بدون عدل، بدون كرامة، ومع ذلك تُعاش في الوهم، وهم الديمقراطية المكذوبة، فتلك الطامة الكبرى التي ستُغرق في لُججها الغث والسمين. فلماذا كانت الديمقراطية المتمسح بها أخطر من الديكتاتورية؟</p>
<p>لأن الديكتاتورية معروفة عند الخاص والعام، والقديم والحديث، والعالم والجاهل، والبسيط والمغفل، فهي مهما حاولت تلميع وجهها، فالناس يعرفون أن القناع كاذب، وصاحب القناع نفسه يعرف أنه كاذب، والمعارضون لها يهجرونها هجرانا تاما، ويتآمرون تآمرا صريحا مكشوفا.</p>
<h2><span style="color: rgb(0, 128, 0);">أما الديمقراطية المكذوبة فهي :</span></h2>
<p>- تلهي الشعب وتخدره وتوهمه أنه يُسمع لرأيه ويُعمل به مع أن الواقع الـمُرَّ هو أن الآراء المطبوخة، والمخططات المحسومة، هي التي تمرَّر في أشكال احتفالية بواسطة جوقات التطبيل والتزمير والتصفيق، وهي بهذا تزيِّف إرادة الشعوب، وتقضي على المعارضات بطرق ملتوية.</p>
<p>- تلعب بمصالح الشعب، وبذلك تنشئ الأحقاد والعنصريات والتفرقات، وتفرِّخ المنافقين والمتملقين عباد النفس والهوى.</p>
<p>- تقضي على الرجولة الحق بتأليب المتآمرين أصحاب المصلحة الشخصية على أصحاب الغيرة الإيمانية والوطنية، إذ يهمَّش الرجال، ويلمَّع الأزلام المتاجرون بالدين والأخلاق والمصائر.</p>
<p>- تؤخر الشعوب بخطوات للوراء في كل الميادين، حيث تكرس التثبيت للوجوه المحنَّطة التي لم يكن عندها ما تعطيه من أول مرة، أو أعطت شيئا ثم استنفدت أغراضها فبقيت عبئا ثقيلا على النفوس والشعوب والميزانية والتاريخ والحداثة.</p>
<p>- تضيع فرص التقدم والتحضر بسبب ادعائها العقل والقانون  أكثر مما تحله من المشاكل، فأدعياؤها بأنفسهم ووجودهم في مراكز القرار سبب المشاكل، وسبب الجمود والركود، وسبب الإفلاس الشامل، والسقوط السحيق.</p>
<p>- تهين الشعب وتزدريه إذ لا تبالي بقراراته وإجماعاته، واختياراته الكبرى، فبأي حق تطبق في بلادنا الديمقراطية الانتقائية التي لا يسمح لها بإفراز شيء خارج عن المقاس، ألم يكن من نتيجة هذا الحساب توقيف المسلسل الديمقراطي في بعض البلدان الشقيقة، فأدى ذلك إلى إزهاق ما يقرب من مائتي ألف نفس، وما زال الرقم مرشحا للتصاعد.</p>
<p>وكما تتجلى الإهانة في عدم احترام اختيارات الشعوب تتجلى أيضا في عدم الاهتمام بمراقبته على المؤسسات المحركة لدواليب السياسة والاقتصاد والتعليم والإعلام مَنْ كنس مصرفًا من المصاريف فكأنما وضع يده على مخزن داره، ومن زوَّر إرادةً فكأنما صحح وضعا معوجًّا، ومن ارتشى فكأنما مارس حقا من حقوقه المكتسبة بالتقادم والإلَْف والعادة، لأن المنطق -عندنا- أن الموظف -صغر أو كبر- ليس مستأجرا في مؤسسات الشعب بأخذ راتبه نظير أداء مصلحة، لا ولكن أصبح كل واحد يعتقد أنه متربع على كرسي دولته وثروته وملكه، الأمر أمره والرأي رأيه ، فهو الكل في الكل، أما الشعب فهو الصفر في الصفر، فعقلية التفرعن لا يؤثر فيها دين ولا تاريخ، ولا صدمات ولا صواعق، ولا صراخ، ولا أنين الأيامى والثكالى، هذه العقلية هي التي تُدْخل الشعوب في أنفاق الثارات ودهاليز الأحقاد.</p>
<p>أما آن الوقت لشعوبنا وحكامنا وعقلائنا ومفكرينا أن يغلِّبوا المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وأن يغلبوا حكم الشرع والقانون على حكم الهوى والأنساب الحزبية والفكرية والدموية المذهبية؟.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية:  حلول الأهواء لا تجدي في المجتمعات الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 11:52:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>
		<category><![CDATA[الافتتاحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23993</guid>
		<description><![CDATA[تنسب قولة لبرنادشو -فيما أظن- قالها في حق رسولنا الكريم، وهي &#62;لو كان محمد حيا بين أظهرنا لحل مشاكل العالم وهو يتناول فنجان قهوة&#60; أى في الزمن اليسير الذي يستغرقه شرب كأس القهوة، وما نظن أنه قالها إلا بعد أن رأى عجز العالم -آنذاك- عن حل مشاكله بالطرق السليمة المُرضية، وما قالها إلا بعد أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تنسب قولة لبرنادشو -فيما أظن- قالها في حق رسولنا الكريم، وهي &gt;لو كان محمد حيا بين أظهرنا لحل مشاكل العالم وهو يتناول فنجان قهوة&lt; أى في الزمن اليسير الذي يستغرقه شرب كأس القهوة، وما نظن أنه قالها إلا بعد أن رأى عجز العالم -آنذاك- عن حل مشاكله بالطرق السليمة المُرضية، وما قالها إلا بعد أن كان مُتمكنا من معرفة سيرة النبي الكريم معرفة دقيقة لا يعرفها حتى بعض المنتسبين للإسلام، وما قالها إلا بعد أن فحص المنهج الأصيل الذي كان يعتمد عليه في حل المشاكل بسرعة وحسم وتوفيق.</p>
<p>وها هي بعض المشاكل العويصة التي سارع إلى حلها قبل أن تكون لها آثار مدمرة :</p>
<p>1) وصلت قريش في إعادة بنائها للكعبة إلى مرحلة وضع الحجر الأسود، فاختلفوا فيمن يضعه، وتحالف بعضهم في جَفنات الدم على المقاتلة من أجْل الدفاع عن حقهم في وضعه في مكانه فدخل محمد  وعندما عرضوا عليه المشكل بسط رداءه، ووضع عليه الحجر وأمر كل قبيلة أن تمسك بطرف من الرداء ويرفعوه إلى مكانه، فكان حلاًّ مناسباً وسريعاً ومرضيا حقن به دماءً، وأوقف به حروبا، الله يعلم كم كانت ستستمر، بل أكثر من ذلك حروب تدمِّر وتوقف البناء.</p>
<p>2) حاول المنافقون بزعامة عبد الله بن أبي إيقاع الوقيعة والتفرقة العصبية بين المهاجرين والأنصار -في غزوة المريسيع- ليقتتلوا، وبذلك يتم تهديم بناء الدولة الإسلامية الجديدة الناشئة التي كان يغيظه -هو وأسياده من اليهود- بناؤها.</p>
<p>فعندما رأى الرسول  قرْن الفتة قد أطل سارع بالنداء بالرحيل في الهاجرة -وهو وقت غير مناسب للرحيل- واستمر السفر إلى الليل، ثم إلى هاجرة اليوم التالي، حيث ما إن مسَّتْ أجساد المسلمين التراب حتى ناموا نوما عميقا طويلا، نسوا على إثره كل ما قيل ودُبِّر وخطط، وبذلك حُفظت الدولة ورُدّ كيد الكائدين في نحورهم.</p>
<p>3) ذات مرّة جاء واحِد من العاملين على الصدقة -الموظفين لجمعها- بزكاة، ولكنه قال للمسلمين (هذا لكم وهذا أُهْدِي إلي) فنهض الرسول  سريعا، واعتلى المنبر ثم قال : &gt;ما بَالُ العَامل نبعثه فيجيء فيقول : هذا لكم وهذا أُهْدِي لي ألاَ جَلَسَ في بَيْت أبيهِ فيَنْظر أأُهْدِيَ إلَيْه أم لا، والذي نفسُ محمد بيده لا نبعث أحدا منكم فيأخذ شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته..&lt;(رواه البخاري ومسلم وغيرهما).</p>
<p>وبهذا الحسم وبهذه السرعة أوقف سَرَيان امتداد الأمراض الاجتماعية الخطيرة المهددة للدولة من الداخل، من محسوبية، ورشوة، واستغلال للنفوذ، وعبادة للمال والشهوات.</p>
<p>4)سرقت امرأة من بني مخزوم -وهم من هم في النسب والشرف والوضع الاجتماعي العالي- فعزّ على الناس قَطْعُ يدها، فأرسلوا لرسول الله  أسامة بن زيد -الحِبُّ بن الحب لرسول الله- شفيعا، فقام رسول  مغضبا غضباً تمنّى بعده أسامة أن تبتلعه الأرض ولا يغضب الرسول هذا الغضب، وقال له : &gt;أتشفع في حَدٍّ من حدود الله؟&lt; إن الذي أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإذا سرق فيهم الشريف تركوه، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها..</p>
<p>بهذه المواقف العادلة الصارمة، وبهذه التصرفات الحكيمة السريعة كان  يعالج المشاكل، ويئدها في مهدها، وعندما غُزي المسلمون بالفكر العلماني المستورد من القوانين الغربية المبنية على الأهواء المتقلبة تلِفُوا وضاعوا، وتاهوا، وغرقوا في مشاكل لا حصر لها ولاعد، وأبسط مشكل وقفوا أمامه عاجزين مُراوغين مناورين مُداهنين هو مشكل الرشوة الذي ابتدأ منذ الأيام الأولى للاستقلال، ولكنه الآن استفحل حتى أصبح علاجه -وليس القضاء عليه نهائيا- من المستحيلات سواء على السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية، لأن كبار القوم المرئِيّىن -أحيانا- وغير المرئيين -غالبا- هم الذين بيدهم شِبَاكُه، ومستعدُّون لزعزعة البلاد اقتصاديا، واجتماعيا، إذا مُسَّتْ مصالحهم التي اكتسبوها خلال سنوات من العبث بمصالح الشعوب لتأثيل مصالحهم، وتمتين مراكزهم داخليا وخارجيا.</p>
<p>فمن له القدرة لا من رجال التشريع، ولا من رجال القضاء، ولا من رجال التنفيذ على هَزِّ الأدواح الباسقة التي أصْغَرُ غُصْن فيها يُكَسِّر رأْس الهازِّ لها، ولا عَيْنٌ رأت، ولا أذْنٌ سمعت ولا أمْنٌ تدخّل، ولا داخلية تدخلتْ، ولا أطباء شرَّحوا وشهِدوا آمنين، ولا شهود قدروا على الجهر بما رأوا، ولا محاكم حكمت باستقلالية..</p>
<p>ولهذا العجز نجد البعض -كلما حَلّتْ أيام ما يُعرف بالأيام الوطنية لمحاربة الرشوة- يحاول أن يعالجها بالمسكنات واقتراح الحلول الوهمية التي تحاول أن تمتص الغضب المتفاعل بتصاعد في نفوس الجماهير المحرومة من العيش الكريم، في الوقت الذي يسبح البعض في أنهار النعيم.</p>
<p>إن المجتمعات الإسلامية لا يمكن أن تحل مشاكلها إلا بالإسلام الذي يتميز بالحلول السريعة، والحاسمة، والكريمة، بحيث توقف الدّاء، وتحافظ على كرامة الإنسان، ومن ابتغى الحلّ في غيره أذلّه الله تعالى وخيَّب مسعاه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الافتتاحية : إلى الله المشتكى  من جَلَد الفجار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%aa%d9%83%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%aa%d9%83%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 Jun 2001 09:50:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 152]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د.الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الافتتاحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25210</guid>
		<description><![CDATA[&#62;ذكرى المولد النبوي&#60; مناسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لكي يراجعوا فيها حساباتهم ومواقفهم من صاحب الذكرى الذي كان مولده ر حمة، ومبعثه إنقاذاً، وهجرته تأسيسا للأمة الإسلامية الخالدة. لعلهم يثوبون إلى رشدهم، فيستأنفون السير على مقتضيات الرسالة التي جاءهم بها صاحب الذكرى، ويتداركون التفريط والتقصير على مدى قرون وأحقاب وأجيال نامتْ فيها الأمة أكثر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&gt;ذكرى المولد النبوي&lt; مناسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لكي يراجعوا فيها حساباتهم ومواقفهم من صاحب الذكرى الذي كان مولده ر حمة، ومبعثه إنقاذاً، وهجرته تأسيسا للأمة الإسلامية الخالدة. لعلهم يثوبون إلى رشدهم، فيستأنفون السير على مقتضيات الرسالة التي جاءهم بها صاحب الذكرى، ويتداركون التفريط والتقصير على مدى قرون وأحقاب وأجيال نامتْ فيها الأمة أكثر من نوم أهل الكهف وخُذِّرت بحبِّ الدّنيا أكثر من حُبِّ أهل الدنيا للدنيا.</p>
<p>ولكن تصدُّر الباطل للقيادة السياسية والإعلامية والتعليمية والأسرية لا يزداد إلا عتوّاً وتطاولا، وإمعانا في سلخِ الأمة عن هويتها، وتشويه معالم دينها.</p>
<p>إن الأمة بحاجة إلى معرفة الدين الذي جاء به صاحب الذكرى، والكتاب الذي تنزل وحْياً على صاحب الذكرى، والمنهج الذي سار عليه صاحب الذكرى حتى فتح القلوب المغلقة، ونوّر البصائر العُمْي، والأخلاق اللازمة للدّعوة التي أفنى فيها عمره صاحب الذّكرى.</p>
<p>كما أن الأمة بحاجة إلى قراءة تاريخها قراءة البصير الواعي، والناقد الأمين، لمعرفة محطَّات النهوض، ومحطات النكوص، محطات التجاوب مع الرسالة &gt;الأمانة&lt;، ومحطات التنكر للرسالة &gt;الأمانة&lt;، وكيف سادت أيام النهوض والتجاوب، وكيف عُوقبت أيام النكوص والتنكُّر ليكون من كل ذلك زادٌ تستعين به الأمة على النهوض من جديد أمام عولمة الكفر، وعولمة النفاق، وعولمة التآمر، وعولمة السجود والركوع للمادة، وعولمة التوحيش للإنسان والتَّقْريد والتّكْليب لمطامحه وغاياته.</p>
<p>إن الاحتفاء بصاحب الذكرى أصبح في عُرف المُبْطلين والمبطلات والسافلين والسافلات عبارة عن طبول ومزامير ورقصات تناسب إيقاع دفات الطبول ونغمات المزامير، وعبارة عن أناشيد وأشعار تكرِّس الوهم، وتنمِّي الخرافات، وتخدع الأمة بالأماني الباطلة.. كل ذلك لإشعار الأمة بأن القادة ورجال الإعلام والسياسة قد أدوا ما يجب عليهم إزاء هذه الذكرى، وإشعار الأمة بأنها قد أدت واجبها أيضا عندما طربت وفرحَتْ ورقصَتْ وغنَّتْ، فماذا يُطلب منها أكثر من ذلك؟؟</p>
<p>وهكذا يتولى المبطلون والسفهاء حقْنَ الأمة في مثل هذه المناسبات بحُقن التخدير والتمويت حتى لا تستيقظ أبدا، ولا تُبعث أبداً، فنعوذ بالله تعالى من جَلَد الفاجر وعَجْز الأتقياء البررة، ونعوذ بالله من سفاهة الجرآء على الله والرسول، وبلاهة الطيّبين الذين لا يحركون ساكنا، ولا يُسكِّنون شرّا متحركا، حجَب الله تعالى عنهم فقه سنّتِه الكونية المبثوثة في قوله سبحانه وتعالى : {واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِبَنَّ الذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَةً}(الأنفال : 25).</p>
<p>أ. د. الشاهد البوشيخي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%aa%d9%83%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الافتتاحية : فلا نامَتْ أعْيُنُ الجبناء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%a3%d8%b9%d9%92%d9%8a%d9%8f%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%a3%d8%b9%d9%92%d9%8a%d9%8f%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 11:22:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[الافتتاحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25636</guid>
		<description><![CDATA[كلمة خالدة، قالها خالد بن الوليد ] يوم حضرته الوفاة على فراش داره، وهو الذي كان يعتبر الوفاة على الفراش ذُلاًّ لا يليقُ بذوي الهِمَم العالية، من أصحاب الرسالات السامية، إذْ يعتبرون أن الحياة الحقيقية هي حياةُ القِيم والمبادئ، لا حياة الرَّتْع الرخيص كالبهائم، وهي كلمة أشار إليها أحد الشعراء القدماء حين خاطب نفسه قائلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلمة خالدة، قالها خالد بن الوليد ] يوم حضرته الوفاة على فراش داره، وهو الذي كان يعتبر الوفاة على الفراش ذُلاًّ لا يليقُ بذوي الهِمَم العالية، من أصحاب الرسالات السامية، إذْ يعتبرون أن الحياة الحقيقية هي حياةُ القِيم والمبادئ، لا حياة الرَّتْع الرخيص كالبهائم، وهي كلمة أشار إليها أحد الشعراء القدماء حين خاطب نفسه قائلا : &gt;يا نَفْسُ إن لَمْ تُقْتَلِي تَمُوتِي&lt;.</p>
<p>فإذا كان الموت لا مَنَاصَ منه فمن العار أن يموت الإنسان جَبَاناً، ومن العار ألاَّ يُحْسِن الإنسانُ أفْضَل أنواع الموت المرضية عند الله تعالى وأفضل الأنواع -على الإطلاق- أن يموت الإنسان مُقْبِلاً على الله تعالى، راضيا بِبَيْعِ نفسه في سبيل الله تعالى، سواء في ساحات الجهاد بالنفس، أو بالمال، أو بالعلم، أو بالدعوة لرَصِّ الصَفِّ، أو بإطْفاءِ فتنةٍ، أو بمحْو جَهْل ومطاردة فَقْرٍ، أو بتَرْشِيد فَهْمِ شاردٍ، أو بتوعية غافِلٍ، أو بمكافحة فكرٍ قَاتِل&#8230; فكلُّ ذلك وأكثرُ من ذلك ميدانٌ من ميادين الجهاد المطلوب مَلْءُ فراغاتها بتخطيط ووعي وتجنيد. إلاَّ أن الفراغ الكبير المطلوب سَدُّه لفَتْح أبوابِ الأمَل والنهوض في وجه الأمة المكبَّلَةِ بمفاهيم الاسْتسلام والخضوع للظلم والتسلط.. هو فراغُ حُبِّ الاستشهاد في سبيل ثوابت الأمة وقضاياها الكبرى التي لا تقبل التنازل، ولا يَمْلك أحدٌ فيها حقّ التنازل مهْمَا علا منصبُه، لأن ثوابت الأمّة وقضاياها الكبرى حقٌّ مشترك بين جميع أفرادها وشعوبها، لا يحقّ لأحد الانفرادُ بالقرار فيها.</p>
<p>فمن يملك حقَّ التفريط في قضية القُدْس الشريف مثلا؟؟ ومن يملك حق التنازل عن قضية اللاجئين الفلسطينيين؟؟ ومن يستطيع إضفاء الشرعية على احتلال جزء من لبنان أو سوريا أو الأردن وغيرها من البلاد الإسلامية؟؟ ومن يَمْلك حقَّ التّفصِيل والتعديل لدِسَاتير وفْقَ الغرض في غَيْبَة تامَّةٍ.</p>
<p>هذه بعض المهازل فقط التي ينبغي لشعوبها أن تتجنَّدَ على اختلاف انتماءاتها- للقضاء عليها بحب الاستشهاد في سبيلها، فلا طريق لرَدِّ الحق إلى أصحابه، ورَفْع الظلم المحلي والدّولي عن الشعوب المظلومة الظالمة.. ولقد أعطانا حزب الله بجنوب لبنان درساً بليغا لمن أراد الصمود والثبات عن بَيِّنَةٍ ووعْي وبصيرة.</p>
<p>فعظمة الدرس ليست في النصر فقط، ولكن في الثبات الطويل والكيفية التي أدار بها المعركة الشرسة بدون تَرْك أي فرصة أو ثغرة يستغلها الخصم العنيد لإحداث الشرخ في الجسد الصامد، فتلك هي الحكمة، وتلك هي السياسة، وتلك هي القيادة، وتلك هي العبرة التي ينبغي أن تستخلص منها الشعوب والدول والأحزاب والجماعات الدروس في جميع المجالات، فالنصر ليس مستحيلا ولا بعيداً عن أيّة جهة عرفَتْ الأسباب الحقيقية للنصر، وعرفت الشروط الحقيقية للنصر. ولكن المشكلة العميقة هي الوقوف على سَطْحِ الظاهرة بدون إدْرَاك عُمْق المقدمات الضرورية للنتائج والثمار المجنيَّة.</p>
<p>إن الهزيمة ليستْ قَدَراً مقدوراً على الأمة التي تملك من وسائل النصر وأسبابه مالا يملك خصومها مِنْها إلا النَّزْر القليل، وأقوى شرط تملكه الأمة ولا يملكه خصومها، أن الله عز وجل معها بالنصر والتأييد، بَلْ أو جَبَ سبحانه وتعالى على نفسه نصرتها إن استجَابَتْ له ونصرتْ دِينَه، وأعْلَتْ كَلِمَتَهُ بين العالمين، فقال عز وجل {وكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المُومِنِينَ}(الروم : 46)، فلا نامتْ أعْيُن الجُبناء ولا قَرَّتْ أعْيُن العملاء، وبارك الله تعالى في الشرفاء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%a3%d8%b9%d9%92%d9%8a%d9%8f%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الافتتاحية &#8220;المحجــة&#8221; في خطوطها العريضة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 11:25:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الافتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المحجــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8796</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;المحجــة&#8221; في خطوطها العريضة لم يأت مشروع&#8221;المحجة&#8221; لتكون رقما إعلاميا ينضاف الى مختلف المنابر الاعلامية التي تملأ السوق بكثافة، وغزارة، وكفاءة، لاتحتمل الزيادة والمنافسة في الميادين المكتسحة، والتوجهات المعلنة. فذلك ليس هو وجهة  &#8220;المحجة&#8221; . ولم تأت &#8220;المحجة&#8221; لتجعل من نفسها بديلا عن الصحف والمجلات التي تشاركها الاهتمام والمبادئ والمناهج والتطلعات، فذلك خُلق مرفوض، ولكنها جاءت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong>&#8220;<span style="color: #008000;">المحجــة</span>&#8221; في خطوطها العريضة لم يأت مشروع&#8221;<span style="color: #008000;">المحجة</span>&#8221; لتكون رقما إعلاميا ينضاف الى مختلف المنابر الاعلامية التي تملأ السوق بكثافة، وغزارة، وكفاءة، لاتحتمل الزيادة والمنافسة في الميادين المكتسحة، والتوجهات المعلنة. فذلك ليس هو وجهة  &#8220;المحجة&#8221; . ولم تأت &#8220;<span style="color: #008000;">المحجة</span>&#8221; لتجعل من نفسها بديلا عن الصحف والمجلات التي تشاركها الاهتمام والمبادئ والمناهج والتطلعات، فذلك خُلق مرفوض، ولكنها جاءت لتتم النقص الموجود في الميادين الفارغة، وتجيب عن مختلف الأسئلة التي يلقيها القارئ، ويشعر في داخل نفسه بشدة الحاجة الى معالجة القضايا التي تثيرها، وذلك إن تحقق -بفضل الله تعالى- سيكون فتحا جديدا لقلوب تظن أن الخطاب الاسلامي يهمشها أو يتعالى عنها. وتأسيسا على ما سبق، فإن&#8221;المحجة&#8221; وضعت لنفسها ثلاثة أهداف ستسعى جاهدة ان شاء الله لتحقيقها على قدر المستطاع، وهي :</strong><br />
<strong> <span style="color: #0000ff;"><em>1- تعميق الفهم للواقع بكل توجهاته وأطراف الصراع فيه على مختلف الأصعدة والمرامي البعيدة والقريبة، ولايتم ذلك الاعن طريق التعريف به،</em></span> ومتابعة مستجداته وأخباره، والتعليق عليها، وتحليلها اعتمادا على الرؤية الذاتية، أو عبر متابعة للتحاليل المطابقة أو القريبة من الرؤية الذاتية.</strong><br />
<strong> <span style="color: #0000ff;"><em>2- تعميق روح الفهم والتفقه في الدين مع الحث المستمر على الالتزام بمبادئه وأخلاقه لتحقيق الفوز الحقيقي الذي من أجله بعث الله الرسل واحداً تلو الآخر،</em></span> وعندما خُتمت الرسالات أناط الله تعالى هذه المهمة بورثة الأنبياء من الأمة الشهيدة على الأمم. ولا يتم تحقيق هذا الهدف إلا بالقرع المستمر للأجراس المنذرة بسوء المصير الانساني، والتحريض على تدارك الموقف قبل الغرغرة الحضارية المدمرة. وذلك من خلال تبسيط المفاهيم والمبادئ والقواعد والاصول الاسلامية وحسن عرضها، ومن خلال دفع الشبهات المثارة، وإحياء روح التغلب على العقبات النفسية الداعية إلى الإنتكاس واليأس، ومن خلال تبسيط الفقه الدعوي وعرض أحسن نماذجه&#8230; إلى غير ذلك من الوسائل التي تكفل الإيقاظ الراشد، والسير المتزن، والثبات على درب المحجة البيضاء.</strong><br />
<strong> <span style="color: #0000ff;"><em>3- العمل على نشر الثقافة الاصيلة البانية في مختلف المجالات </em></span>: فكرا؛ ادبا؛ سياسة؛ اقتصادا؛ اجتماعا؛ أسرة؛ تربية؛ تعليما؛ إلى غير ذلك من الميادين. إن المشروع ضخم في تطلعاته المعنوية ولا يمكن له أن يتحقق بدون مؤازرة ومساندة من القراء والمحبين للخير، والراغبين في نشر الكلمة الطيبة بين الناس، فهؤلاء -بعد الله تعالى- هم عمدتها وسندتها. فالجريدة جريدة كل مسلم ومسلمة، ولسان كل صادق غيور وصادقة غَيْرَى، شعارها : المومن للمومن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وأسلوب خطابها وسيرها &gt;وقولوا للناس حسنا&lt;(البقرة 82) و &gt;ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم&lt; (فصلت  33). ولهذا فالجريدة تفتح الأبواب للجميع كي يساهم في إنجاحها بالقلم، والنصح، والإشتراك، والنشر، وغير ذلك من المساعدات. والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
