<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاعلام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عودة الإيديولوجية الإعلامية :  رمضان أمريكي سعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/06/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/06/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 25 Jun 2018 15:15:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أنوار لكحل]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22181</guid>
		<description><![CDATA[&#160; مشاكل المسلمين تصاعدت بشكل كبير في كل أنحاء العالم وبلورت بذلك المبدأ القائل : &#8220;القوة حق&#8221; بدل المبدأ المتعارف عليه : &#8220;الحق قوة&#8221;. إذن هذه هي أبشع صورة خططت لها عقول الصهيونية العالمية ضد الإنسانية عموماً والعرب والمسلمين خصوصاً. لأن الحروب عمت كل شبر في العالم العربي. والشتات والتدمير هو المراد لأمتنا.. إن الإعلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>مشاكل المسلمين تصاعدت بشكل كبير في كل أنحاء العالم وبلورت بذلك المبدأ القائل : &#8220;القوة حق&#8221; بدل المبدأ المتعارف عليه : &#8220;الحق قوة&#8221;. إذن هذه هي أبشع صورة خططت لها عقول الصهيونية العالمية ضد الإنسانية عموماً والعرب والمسلمين خصوصاً. لأن الحروب عمت كل شبر في العالم العربي. والشتات والتدمير هو المراد لأمتنا..</p>
<p>إن الإعلام العربي بجميع مقوماته، يجب أن يكون بالدرجة الأولى مجالاً خصباً لتنشئة مقومات الرجولة والعزة والكرامة، في الإنسان العربي المسلم. كما يجب أن يكون حيزاً ممنعاً وحصيناً للدفاع عن الأعراض والشرف العربي وبالتالي مدخلاً من مجموع مداخل تحقق العبودية الحقة لله عز وجل..</p>
<p>وأخطر ما في المسألة هو عندما يترك الإعلام العربي هموم الأمة الإسلامية ويتفرغ لتخذير عقول هاته الأمة بنقله للسهرات الخليعة والمسلسلاتالماجنة.. في الوقت ذاته تدك قنابل الغدر الصهيوني أرض العراق وفلسطين دكاً. معززاً موقفه (الإعلام العربي طبعاً) بنهجه للحداثة والإنفتاح مختصراً  بذلك ملايين السنوات ومساهماً في توسيع حالة الشرخ الحاصل بيننا، وبين ما ضينا.</p>
<p>هل فعلا إعلامنا العربي مخذر لضمائر الأمة ومغتال لنفوسها، وهل  إعلامنا يختزل كل قضايانا في جسد المرأة. وهنا صدق من قال : &gt;اللهم لا تُعجرم نساءنا&#8221;. وبالفعل ليلة سقوط بغداد كانت الأمة العربية من المحيط إلى الخليج قد توحدت لتشاهد الخلافة والمجون عبر فضائيات تحمل دعوة صريحة للبغاء ونوع من الإعلان الحقيقي عن موت ضمير الأمة العربية بالسكتة ..</p>
<p>كم أتحسر يوميا على الفرق الكبير بين الإعلام الذي يساهم في إذكاء عزم الأمة وبين إعلام يرميها ناحية المتاهة والهلاك. بين الإعلام المنضبط البناء وبين إعلام أجوف مدمر..</p>
<p>كان الأحق بالإعلام العربي أن يكون مر آة للأمةالإسلامية كان الأجدر به أن يكون حقا عاكساً، لهمومها وانشغالاتها وبلسماً لجروحها وآلامها..</p>
<p>إن التدخل الأمريكي الصهيوني في إعلامنا ومحورته بشكل واضح يبعث إلى الحيرة واتخاذ الحيطة والحذر وإعادة الحساب. فكيف يعقل تدخل المقص الرقابي الأمريكي دائماً لقطع بعض الإنتاجات والأعمال من التلفزات العربية بدعوى الإساءة للقيم الإنسانية والحضارية وفيها معاداة للسامية ومنها نذكر على سبيل المثال لا الحصر مسلسلي : &#8220;الطريق إلى كابل&#8221; و&#8221;فارس بلا جواد&#8221;. وبالمقابل تدعم في الخفاء قنوات موجهة لتضليل الرأي العام العربي والتشويش عليه. ومنها القنوات التي توجد على أرضها، زد على هذا الدعم المادي والمعنوي لوزارات الإعلام العربية بل تعدتها إلى حد توجيهها توجيهاً ممنهجاً وفرض نوع من الشروط عليها وتقييدها بها. وكأنها تقول بلسان حالها : &#8220;موتوا غيظاً أيها العرب فهاته أمريكا تنتقي وتختار لكم برامجكم&#8221; وسيأتي اليوم الذي سيصبح فيه الناس يترقبون بشغف قدوم رمضان مباركين بعضهم : &#8220;رمضان أمريكي سعيد&#8221; وهذا ما نخشاه بالفعل لأن وبطبيعة الحال دوام الحال من المحال. ولأن زمن الصحوة قادم لا محالة..؟!؟</p>
<p>أنوار لكحل</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/06/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعادة بناء أركان الأمة ضرورة حضارية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 22:43:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[البناء]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8666</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى أن عودة الأمة للتفاعل الحضاري يقتضي منها الإعداد لنوعين من البناء: الأول منهما بناء الإنسان السليم من الأمراض و الأهواء، القادرعلى ارتياد الآفاق والأرجاء،  مشبعا بروح الإيمان، حتى يتمكن من إصلاح ما حل ببيئته من فساد، وإعادة بنائهاعلى هدي القرآن الكريم وسنة النبي المصطفى. والثاني منهما – و هو ناتج عن الأول &#8211; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى أن عودة الأمة للتفاعل الحضاري يقتضي منها الإعداد لنوعين من البناء:</p>
<p>الأول منهما بناء الإنسان السليم من الأمراض و الأهواء، القادرعلى ارتياد الآفاق والأرجاء،  مشبعا بروح الإيمان، حتى يتمكن من إصلاح ما حل ببيئته من فساد، وإعادة بنائهاعلى هدي القرآن الكريم وسنة النبي المصطفى.</p>
<p>والثاني منهما – و هو ناتج عن الأول &#8211; بناء الأمة المسلمة القوية الراشدة، القادرة على هداية البشرية الشاردة، في متاهات الماديات والصراعات إلى نور الله المبين وصراطه المستقيم.</p>
<p>ولن يتحقق للأمة هذان النوعان من البناء إلا بالعودة الصادقة إلى وحي ربها كتابا وسنة، والعمل بما فيهما من مبادئ تضع الأسس المنهجية السديدة للحياة الحميدة السعيدة.</p>
<p>ولن تتحقق دعوى العودة السليمة إلا بتربية الأجيال تربية صحيحة قويمة، يشبّون عليها منذ الصغر، ويعملون بها عن اقتناع عند الكبر، ولن تكون التربية ذات جدوى إلا إذا كانت غايتها إصلاح النفوس من كل أنواع الفساد و الانحراف.</p>
<p>و لن تثمر التربية أهدافها وتؤتي أكلها مالم تنشئ الأمة رجالا من أهل القوة والأمانة أولي القدوة الصالحة والعقول الراجحة، والكفاءات المتقنة والخبرات المتمكنة.</p>
<p>إن أمتنا اليوم تعيش حالة غير طبيعية:</p>
<p>فهاهي أوراق علمائها تتساقط يوما بعد يوم، فيرحلون إلى دار البقاء تاركين ثلمات لا تنثلم.</p>
<p>وها هي تفقد خيرة خبرائها ونبغائها ! فيَرحلون ويُرَحَّلون إلى ديار  الغرب بكل مكر ودهاء.</p>
<p>وها هم خيرة أبنائها يُزج بهم في أتون حروب البغضاء والشحناء والصراعات وكأنهم خصوم وأعداء.</p>
<p>وها هم صفوة أبنائها تقتلهم الرذيلة والفحشاء، وتتساقط طاقاتهم في أتون الجهل و الانحراف، وتتثاقل هِمَمُهم وتلتصق بالثرى هوانا وتخلفا.</p>
<p>إن الأمة اليوم بحاجة إلى بناء المؤسسات الصانعة للرجال، مؤسسات قادرة على إرساء العلوم النافعة وتعليمه الأبناء الأمة وفق موازين القرآن لإعادة بناء أبناء هذه الأمة وفق المنهج القويم الذي أرساه رب الناس.</p>
<p>إنها بحاجة إلى تكوين العلماء الذين هم وحدهم صمام الأمان، وهم وحدهم لا سواهم من يوجه بوصلة الأمة نحو طاعة الرحمان وما فيه صالح الإنسان في كل زمان.</p>
<p>و بحاجة إلى رعاية الطاقات والمواهب للتقدم إلى الأمام.</p>
<p>و بحاجة إلى المؤسسات العلمية ذات المشاريع المحققة للمقاصد الشرعية.</p>
<p>و بحاجة إلى مجتمع يحمي هويته من الوهن و الاختراق والاحتراق.</p>
<p>و بحاجة إلى تعليم ينهل من كل ما هو أصيل ويستقيم على ما جعله الله تعالى سواء السبيل حتى يحمي الأمة من كل الأدواء.</p>
<p>و بحاجة إلى إعلام صادق يصون بيضة الأمة من كل الأخبار الفاسقة والشائعات المغرضة، ويبث في الأمة كل ما هو خَيِّر و رشيد.</p>
<p>وبحاجة إلى إصلاح ذات بيننا، و تعمير بيتنا، وتمتين أخوتنا.</p>
<p>و بحاجة إلى توبة عاجلة، وأخلاق فاضلة، وحلول عادلة لقضايا أمتنا لتعود إلى مكانتها الرائدة التي كانت عليها على امتداد قرون خلت.</p>
<p>إننا في حاجة إلى بناء أركان الأمة، التي هي مقومات وجودها، ومسوغات شهودها، ولوازم عودتها الراشدة للشهادة والشهود الحضاريين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهجيات أخرى للكتابة والتأليف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%8a%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%8a%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 22:30:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الطلحي]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[التأليف]]></category>
		<category><![CDATA[الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[منهجيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7566</guid>
		<description><![CDATA[د. أحمد الطلحي نشرت في العدد 418 من المحجة الصادر بتاريخ 17 أبريل 2014 مقالا بعنوان &#8220;الخطوات العشر للكتابة والتأليف&#8221;، وكنت قد وعدت بأن أعود للموضوع لاقتراح منهجيات أخرى تساعد على الكتابة والتأليف، لذلك فهذا المقال يأتي في هذا السياق. الاقتراح الثاني (*) : تحويل المحاضرات أو المداخلات المسجلة إلى مقالات : ما هو مشهور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>د. أحمد الطلحي</strong></span></p>
<p>نشرت في العدد 418 من المحجة الصادر بتاريخ 17 أبريل 2014 مقالا بعنوان &#8220;الخطوات العشر للكتابة والتأليف&#8221;، وكنت قد وعدت بأن أعود للموضوع لاقتراح منهجيات أخرى تساعد على الكتابة والتأليف، لذلك فهذا المقال يأتي في هذا السياق.<br />
الاقتراح الثاني (*) : تحويل المحاضرات أو المداخلات المسجلة إلى مقالات :<br />
ما هو مشهور عن المغاربة، أن ثقافتهم شفوية أكثر، لذلك يلاحظ غنى تراثهم الشفوي. فترى العديد من المفكرين والمثقفين المغاربة علمهم غزير وفكرهم متميز، إلا أن إسهاماتهم وإنتاجاتهم لا تدون ولا توثق في أغلب الأحيان، فتضيع أو لا تنتشر بالمستوى المطلوب. على أنهم لا يتهاونون في نشر هذا العلم وهذا الفكر عبر المحاضرات والمشاركة في الندوات والمؤتمرات، وتسجيل الحوارات واللقاءات الصحافية بمختلف وسائل الإعلام.<br />
لذلك، أقترح أن يتم تفريغ الأشرطة المسجلة وتنقيحها والعمل على نشرها على شكل مقالات أو رسائل أو كتب. وهذا الأمر يمكن أن تسهم فيه بعض الصحف والمجلات ودور النشر، تخفيفا لعبء العمل التقني على الكاتب. وأظن أن &#8220;المحجة&#8221; مثالا يحتذى في هذا الأمر.<br />
الاقتراح الثالث: التسجيل الصوتي أو المرئي :<br />
وهو بعكس الاقتراح الثاني، التسجيل يكون بهدف الكتابة، بحيث يعمد الكاتب إلى تسجيل نفسه بواسطة آلة التسجيل وغيرها، ثم يعمل على تفريغ الشريط وتنقيحه ونشر النص. بمعنى آخر، كل واحد منا يقوم بحوار داخلي مع نفسه، يحدث نفسه، حتى أنه في بعض الأحيان يرتفع صوتنا ونحرج أمام من سمعونا. وهذا الحوار الداخلي أمر طبيعي، هو عملية التفكير نفسها.<br />
لذلك، فالاقتراح هو التفكير بصوت عال، حتى يتم تسجيله. والاستماع للتسجيل يكون مناسبة للتصحيح وللزيادة وللتوثيق&#8230; وهذه الطريقة يتبعها العديد من الناس، خصوصا عندما يكتبون مذكراتهم.<br />
الاقتراح الرابع: إجراء حوار مع شخص آخر أو أكثر :<br />
وهذا الأمر يمكن أن يكون عفويا، كما يمكن أن يكون مدبرا ومخططا له. كما أنه يمكن أن يكون بالمواجهة المباشرة أو عبر وسيلة اتصال كالهاتف والنت، وإذا كان عبر النت من خلال نوافذ الدردشة (الشات) أفضل أن يكون مكتوبا.<br />
فبالنسبة للحوار العفوي، إذا رأى الكاتب أن ما دار من حوار بينه وبين شخص آخر أو أكثر فيه أهمية ما على مستوى: جدية الموضوع؛ نوعية المعالجة؛ أهمية المعلومات؛ أهمية الخلاصات والاستنتاجات التي تمخض عنها&#8230; لا ينبغي أن يترك كل ذلك للريح تنثره وتذهب به بعيدا في عالم النسيان. بل عليه أن يهرع بعيد هذا الحوار إلى تدوينه على شكل رؤوس أقلام أولا إن لم يسعفه الوقت، ليعود لتحريره كاملا بعد ذلك. وللأمانة العلمية، فالمقال السابق كتبته من خلال دردشة مع أحد الأصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كنت أحاول أن أقنعه بالتأليف وتدوين تجربته في إحدى المجالات، وأخبرته بعد ذلك بأن الحوار الذي دار بيننا تم نشره في المحجة لأدلل له على يسر الكتابة وأن الإرادة هي التي تنقص وليس الوسيلة.<br />
أما الحوار المدبر، فهو يكون أجدى من العفوي، ذلك لأن الكاتب يكون منشغلا بموضوع ما ويريد أن يشرك آخرين في مدارسته، فيعمد إلى فتح حوار معهم. وفي الغالب ما يكون هذا الحوار قد هيأه الكاتب في ذهنه أو سطره على ورقة، وبالتالي يكون الحوار ممنهجا فيؤتي أكله أفضل من العفوي. ويمكن أن يقوم الكاتب بإخبار من يحاورهم بأن الحوار منظم ومخطط له، كما يمكنه ألا يخبرهم بذلك. والحوار المنظم ليس غريبا في حضارتنا. فهذا الفن كان منتشرا وعرف بفن المناظرة، والاختلاف بينه وبين ما أقترح يتجلى في أن المناظرة كانت ولا تزال عبارة عن مباراة علنية تتم أمام جمهور من الناس، وبالتالي يكون فيها طرف رابح وطرف خاسر، أما الحوار المدبر فيكون الهدف منه هو أن يحدث احتكاك فكري بغية التوصل إلى نتائج أفضل، بمعنى آخر تفكير الذات مع الآخر بصوت مرتفع عوض التفكير مع الذات فقط.<br />
الاقتراح الخامس: تدوين التفاعل بشكل فوري مع الأحداث أو المنشورات أو المشاهدات :<br />
كل واحد منا عندما يقرأ مقالا أو دراسة أو خبرا، أو يسمع برنامجا إذاعيا، أو يشاهد برنامجا تلفزيونيا، أو يعاين حدثا ما أو يحضر نشاطا ما، أو..أو..، لا بد أن يحصل له تفاعل ما، بحيث يتكون له رأي خاص به أو يحصل له تأثر وجداني. أكيد أن كل ذلك يؤدي بنا إلى استفادة ما، على المستوى الفكري أو الشعوري أو السلوكي، لكن ليس من المؤكد أن هذه الاستفادة ستدوم أو ستنتقل إلى الآخرين. وبالتالي فالعلاج الوحيد هو التدوين، ويكون صادقا وصحيحا وأمينا إذا كان فور حدوث التفاعل. لهذا تحرص المواقع الإلكترونية على تخصيص فضاء للتفاعل لزوارها مقرونا بأي منشور للموقع، كان نصا مقروءا أو شريطا مرئيا.<br />
صحيح أن التدوين الفوري للتفاعل لا يكون في الغالب موضوعيا أو مبنيا بناء منهجيا وعلميا، ولذلك أنصح بعدم النشر دائما إلا بعد التنقيح وبعد فترة زمنية كفترة نقاهة يحددها الكاتب نفسه.<br />
وأخيرا، أكرر بأن كل ما نعيشه ونعانيه، وكل ما نفكر فيه ونتوصل إليه، يمكن أن يكون مهما ويمكن أن يكون مادة للتأليف والنشر، فقط بشيء من التكوين والتدريب والاستشارة الدائمة.<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
(*) الاقتراح الأول هو الذي تم نشره في العدد 418</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%8a%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من عناصر إنجاح المسؤولية التربوية والتعليمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a5%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a5%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 20:29:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأساتذة]]></category>
		<category><![CDATA[الأولياء]]></category>
		<category><![CDATA[الادارة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[البرمجة التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التلاميذ]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[المربين]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7547</guid>
		<description><![CDATA[العلم وسيلة لبلوغ كل هدف، ووسيلة أساسية لنشر كل خير ودفع كل شر، ووسيلة أيضا لتحقيق مصالح الدنيا والآخرة، إنه فريضة شرعية وضرورة واقعية، يقول سيدنا محمد سيد العالمين والمربين : «من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم، ومن أرادهما معا فعليه بالعلم»، لقد قام صرح الإسلام على العلم، وعند بدء تنزله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العلم وسيلة لبلوغ كل هدف، ووسيلة أساسية لنشر كل خير ودفع كل شر، ووسيلة أيضا لتحقيق مصالح الدنيا والآخرة، إنه فريضة شرعية وضرورة واقعية، يقول سيدنا محمد سيد العالمين والمربين : «من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم، ومن أرادهما معا فعليه بالعلم»، لقد قام صرح الإسلام على العلم، وعند بدء تنزله دعا كل مؤمن وكل إنسان إلى أن يتعلم. وإن أعظم منة من الله على رسوله أن أكرمه بالعلم الموحى به إليه، وأن تولى تعليمه بواسطة أمير ملائكته جبريل . يقول الله تعالى مقررا هذه الحقيقة في كتابه الكريم: وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما (النساء:113).</p>
<p>بعد بيان أهمية العلم ودوره وضرورته في الحياة، في هذه العجالة، يحسن بعد ذلك أن نتحدث عن مجموعة من العناصر والأسباب، التي تساعد المعلم والمربي والمدرس على تفوقه ونجاحه في القيام بواجبه التربوي والتعليمي، وفي أداء رسالته، ليستطيع تحقيق الأهداف والغايات المرجوة. خاصة ونحن ما زلنا في بداية السنة الدراسية الجديدة، التي نسأل الله تعالى أن تكلل بالنجاح والتوفيق. فنقول متسائلين: ما هي العناصر والأسباب الذاتية والموضوعية التي ينبغي توفرها لإنجاح المسؤولية التربوية وتحقيق أهدافها النبيلة؟</p>
<p>إن المهمة التربوية التي يكتب لها النجاح وتحقق أهدافها وغاياتها، تحتاج في نظري وفي حدود فهمي، أولا وقبل كل شيء إلى وعي جميع مكونات المجتمع بالمسؤولية والواجب، كما تحتاج إلى أن تقوم على ستة عناصر:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولها: عنصر الأولياء:</strong></span></p>
<p>سواء كانوا آباء أو أمهات أو هما معا، فالمهمة التربوية تبدأ أولا من المدرسة الأولى التي هي الأسرة، قبل أن يلج الأبناء المدارس بصفتهم التلمذية. فمن الأسرة يتعلم الأبناء ويتلقنون مجموعة من القيم والمبادئ عن طريق القدوة الحسنة والتوجيه الرشيد والتعهد والمراقبة المستمرة، فمن الأسرة تبدأ عملية البناء وتظهر معالمها إما في جهة الإيجاب وإما في جهة السلب، وذلك انطلاقا من طبيعة ونوع البيئة التي تربى فيها الأبناء، وطبيعة الآباء الذين قاموا بهذا الدور، وصدق رسول الله : «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه &#8230;الحديث». فعلى الأولياء أن يدركوا إدراكا جيدا واجب الرعاية وجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه أبنائهم وكل من هم تحت عهدتهم، وأن يعلموا جيدا أن شأن التربية والتعليم كشأن كل غال ونفيس، بل إنهما أغلى شيء، بل إنهما أولى الأولويات وأجل الأمنيات التي يجب أن يعطى لها الوقت الكافي والجهد البدني والعقلي والتربوي الكافي، والإنفاق المالي الكافي. وانطلاقا من هذا نقول ودون أدنى تحفظ: إن رجاء تحقيق التربية والتعليم الراشدين لا ينال بعدم القيام بالواجب أو ببعضه فقط، ولا بميسور الجهد البدني والعقلي الأدنى ولا بسوف ولو أني، أو بالإنفاق المالي الضعيف أو المحدود، وإنما باستفراغ الوسع في ذلك كله إلى حده الأقصى، و:</p>
<p>من أراد العلا عفوا بلا تعب</p>
<p>قضى ولم يقض من إدراكها وطرا.</p>
<p>فالمطلوب من الأولياء القيام بواجبهم التربوي الأسري قبل إلقاء اللوم على غيرهم إذا هم فرطوا في ذلك، وأن يسهروا ويتابعوا ويراقبوا أبناءهم، قبل مراقبة غيرهم لهم. لأنه مما يلاحظ في واقع الحياة أن كثيرا من الأولياء يهملون واجباتهم اتجاه أبنائهم خلال الفترة الأولى قبل دخولهم إلى المدارس، وبعد الدخول يستمرون على نفس الحال، ويظنون أن إرسال أبنائهم إلى المدارس والمؤسسات هو كل واجبهم في هذا الشأن، فيتركونهم وشأنهم، مقبلين على حياتهم الخاصة يغتنمونها إما في التجارة أو في المهن الحرة أو التعليمية أو الإدارية، وإما في الجلوس أمام الفضائيات أو في المقاهي أو في التجمعات الخاوية الوفاض، وغيرها لتمضية الوقت وملء الفراغ دون فائدة ترجى. وإن هذا ليعد تقصيرا فظيعا وتصورا خاطئا لكيفية إدارة الوقت، لا يشعر من كانت هذه حالهم حينها بمرارة وسوء نتائجه وعواقبه الوخيمة إلا عند حصاد نتائج أبنائه السيئة تربويا وأخلاقيا ودراسيا نهاية كل سنة دراسية، والأدهى والأمر أنهم ساعتها يصبون جام غضبهم وسوء ندمهم على أبنائهم الذين لا ذنب لهم بالتقريع والعتاب الشديد وتصغير شأنهم أمام أقرانهم المتفوقين، مع العلم أنهم ضحايا التقصير والتفريط من قبل الآباء والأولياء في القيام بمسؤولياتهم وأداء واجبهم اتجاه أبنائهم. وعلى من كان هذا حاله التوبة النصوح، واغتنام وقته فيما ينفعه ويفيد أمته ومجتمعه. إن الأب والولي الصالح هو الذي يعي جيدا مسؤوليته كاملة غير منقوصة اتجاه أولاده فيترجمها في واقع الحياة بالقدوة الصالحة وبالتعهد والرعاية والمتابعة والمراقبة والتوجيه الرشيد، والموفق من وفقه الله .</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيها : عنصر الأساتذة والمربين:</strong></span></p>
<p>وأما العنصر الثاني في نجاح العملية التربوية فهو المعلم الأستاذ المربي، لأنه يعد بمثابة الأب الثاني للأبناء والتلاميذ، وبواسطته تكتمل بداية التربية الأسرية وتستمر نحو صياغة نموذج بشري مسلم ذي خلق كريم وثقافة بانية وأهداف نبيلة ليصبح رجل الغد، وعلى المربي بكل مستوياته العلمية والعمرية أن يكون على وعي تام بجسامة مهمته التربوية والتعليمية، وبما كرمه الله وشرفه به من فضل العلم والمعرفة على من دونه من الناس، إذ العلم محض كرم وفضل ميز الله بها العالم والمربي وخصه بها، والعلم يعد إرث الأنبياء وتركة المرسلين قال سيدنا رسول الله : « إن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر» (رواه ابن ماجة :223). ولا يكون العالم والمربي أهلا لهذا التكريم الإلهي وهذه الحظوة الربانية، إلا إذا وفى بمقتضات ما يحمله من علم وأدب وخلق. ومن مقتضيات علمه وأدبه وخلقه الأساسية أمران، أولهما: القيام بمسؤوليته بصدق وإخلاص دون تقصير أو طمع دنيوي. وثانيهما: الإبلاغ الواضح وفق منهج رصين وعدم كتمان ما علمه الله اتجاه تلاميذه وأبنائه. والأستاذ أو المربي الذي يقصر في أداء رسالته والقيام بمهمته ووظيفته، ولا يؤدي واجبه كما يجب، إلا عند القيام بإعطاء ساعات إضافية مثلا، لمجموعة من التلاميذ هم جزء ممن هو مسؤول عنهم داخل الفصول الدراسية بمقابل مادي أو عرض من الدنيا قليل، يعتبر غاشا لرعيته من التلاميذ، وآثما عند الله تعالى، وعليه أن يراقب الله تعالى في سائر أمره وكافة شؤونه، ويتوب لله توبة نصوحا ويقوم بتبليغ رسالته على أحسن وجه. جاء في الخبر أن رسول الله قال: «من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار». وإذا كان مجرد السؤال عن مسألة علمية تم كتمان الجواب عنها يستوجب عذاب النار، فكيف الشأن إذا كانت مهمة ومسؤولية العالم أو الأستاذ والمربي هي التربية والتعليم؟؟. وكيف يكون حال من كان هذا ديدنه، ولم يف بعهده ووعده وقد أقسم بالأيمان المغلظة يوم تكليفه وتعيينه موظفا لدى الدولة، وقد أخذ الله الميثاق على العلماء أن ينشروا ما علموا بين الناس، وأن يجيبوا من سألهم، قال الله تعالى: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه، فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبيس ما يشترون ( آل عمران :187).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثها: عنصر التلاميذ والمتعلمين:</strong></span></p>
<p>فالتلاميذ والمتعلمون أمانة وهدف مشترك بالدرجة الأولى بين الآباء والأولياء والأساتذة والمربين، وبين العناصر الأخرى التي سيأتي الحديث عنها لاحقا. فالتلاميذ هم رجال الغد وثروة المستقبل للبشرية، وصنيعة الغد المشرق. وتحقيق هدف الرجولة بالإضافة إلى ما سبق بيانه رهين كذلك بتحقيق وعي التلاميذ والمتربين بأن عليهم هم أيضا واجبا في حدود مقدرتهم، يبتدئ في إدراكهم اللازم بضرورة وحب القراءة والتعلم، وينتهي بمعرفة وسائل وأسرار التفوق الدراسي، والتي منها بذل المجهود الفردي إلى أقصى الحدود، واغتنام الأوقات وفراغاتها وبرمجتها، مع الصبر والعنت في ذلك كله، وموصول الجد والاجتهاد، ثم التعويل على محض النشاط الذهني والجهد الفردي والجماعي. وإن من جد وجد ومن زرع حصد، ومن لم يعتمد على نفسه بالدرجة الأولى بقي في قسمه، وليس العكس كما يشاع. إذ العلم وتحقيق التفوق فيه لا يتمكن منه بسهولة ويسر، ولكنه يحتاج إلى معاناة ومصابرة وجهد ومجاهدة، مع كبح جماح الشهوات حتى تألف النفس طلب العلم وحبه، والشوق للمزيد منه، حتى يغدو ويصبح متعة، ورغبة أكيدة، ووجبة ملحة يكون داعيها جوع الفكر وحاجة النفس وطمأنينة القلب، ولذا قيل: (إن العلم لا يعطيك جزأه حتى تعطيه كلك). وإن ديننا يحثنا بكل قوة على طلب العلم والتفاني فيه، بغية تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية وأكثر، وهو توفيق الله للمتعلم وتسهيله له وشق طريقه نحو جنة الرضوان، روي عن رسول الله أنه قال: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء»، (رواه ابن ماجة:223). وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟، قال: «مجالس العلم» (رواه الترمذي 3510. بمعناه).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رابعها : عنصر الطاقم الإداري:</strong></span></p>
<p>فدور الإدارة لا ينقص أهمية عن الأدوار السابقة ولا يقل عنها أهمية، إنما هنالك أولوية ظاهرة في العلاقة المباشرة بالأبناء والتلاميذ، بحيث إن المدة التي يقضيها الابن أو التلميذ مع أبويه أو مع أساتذته ليست بالهينة خلافا لطبيعة علاقته بالطاقم الإداري التي تبقى علاقة إدارية صرفة ومحدودة. ويتجلى دور الطاقم الإداري ومسؤوليته أكثر في ضبط الأساتذة ومدى قيامهم بواجبهم التربوي وحضورهم، وكذا التلاميذ على حد سواء، ثم ضبط العلاقة بين هؤلاء وبين أولياء التلاميذ في إطار علاقة المؤسسة التربوية والتعليمية التي تجمعهم. كما يتجلى أيضا في الحفاظ على سمعة المؤسسة من حيث معاقبة المشاغبين والضرب على أيديهم بقوة، وتوجيه المنحرفين،&#8230; ثم الحفاظ على نظافة المؤسسة بكل مرافقها والقيام بالتجهيزات اللازمة لها من قبل الدولة، بهدف تيسير الأمر على المربين والإداريين للقيام بواجبهم وأداء رسالتهم العلمية في أمن وأمان واستقرار وضبط وانضباط، مع استحضار كل التحفيزات الضرورية المادية والمعنوية. وإن إدارة غير كفؤة لا تستطيع تنظيم شؤونها الخاصة، لا يمكن بالأولى والأحرى، أن تنظم شؤون مؤسسة عامة أو خاصة عن جدارة واستحقاق. ومؤسساتنا التعليمية عموما ما زالت في حاجة إلى إداريين أكفاء، يتم انتقاؤهم حسب الشروط المطلوبة، فيهم ومنها الخبرة والتجربة الكافية مع تقديم مشروع يتضمن تصورا ورؤيا في كيفية التسيير الإداري بكل تجلياته ومستلزماته وهكذا. ولا ينبغي أن يفهم من كلامي هذا أن مؤسساتنا التعليمية لا تتوفر على رجال أقوياء أمناء ذوي أهلية وخبرة ودراية، بل هم والحمد لله موجودون لكن ينبغي المزيد من الشفافية في الاختيار والانتقاء، مع القطيعة مع أساليب الزبونية والحزبية والمحسوبية والارتشاء وغيرها من الأساليب المخالفة للشرع والقانون، والتي لا يرضى بها حتى الحمقى من الناس فأحرى عقلاؤهم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خامسها : العنصر الإعلامي :</strong></span></p>
<p>فلا أحد اليوم من الناس يجهل دور الإعلام بكل تلاوينه في التأثير والتوجيه نحو الإيجاب أو السلب في المجتمع بكل فئاته العمرية، وخاصة الأطفال والشباب الذين لم يشتد عضد شخصياتهم بعد، ولم يتم بناء وعيهم بخطورة ودور الوسائل الإعلامية بعد وما فيها من منافع ومضار. وإذا كانت لدينا العزيمة والإرادة القوية والنية الصادقة في بناء جيل مسلم مؤمن صالح لأهله وجيرانه ومربيه ومجتمعه ووطنه وأمته، فينبغي أن يكون دور وسائل الإعلام بكل وسائله المكتوبة والمسموعة والمرئية والإلكترونية دورا متناغما ومتجاوبا ومكملا لدور المؤسسات التربوية والتعليمية، وأن يصب في تحقيق الهدف المنشود من عملها، ويسهم من خلال ما يبثه من برامج وموضوعات وقضايا، في تخريج جيل متعلم مترب قوي رشيد، يكون ذخرا لأسرته أولا، وللبلاد والعباد ثانيا، قادرا على حمل الراية واستلام الأمانة، غيورا على دينه وأمته ووطنه. وذلك حتى لا يبقى دور التربية في اتجاه ودور الإعلام في اتجاه معاكس. وحتى يكون دوره دورا بناء لا دور هدم وتدمير للقيم والأخلاق والأفكار والمبادئ. كما هو شأن بعض وسائل الإعلام داخل بلادنا، وأخرى خارجها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>سادسها : عنصر البرمجة التربوية المناسبة وتحديد الأهداف المطلوبة:</strong></span></p>
<p>وفي الأخير فإن صلاح تعليمنا وتربيتنا رهين بصلاح برامجنا التعليمية والتربوية هدفا ومنهاجا. ومن ثم فلا كمال ولا تمام لما ذكر في العناصر السابقة إلا بتحديد أهداف واضحة ووسائل إجرائية لتحقيقها، تتجلى من بين ما تتجلى فيه في مقررات تربوية مناسبة وبرامج علمية منسجمة مع مستوى الأهداف ومستوى الفئات العمرية، تكون منطبقة في أساسها ومرتكزاتها مع أسس ديننا ومبادئ عقيدتنا الراسخة، وتاريخنا المجيد وحضارتنا العريقة. وأي إصلاح واستشراف مستقبلي لتعليمنا ولمنظومتنا التربوية لا يراعي ما سبق بيانه، مع استشارة مستفيضة للنخبة المباشرة والملامسة لمشاكل واقعنا التربوي والتعليمي من الأساتذة والمربين والمفتشين، بل التلاميذ أنفسهم، فإنه سيولد معاقا، عينه عوراء ورجله عرجاء، ولسانه أخرس، وفكره أعوج، هذا فضلا عن أن يحقق هدفا أو تسند له مهمة أو مسؤولية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a5%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/07/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b4%d9%8a%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b5%d9%81%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/07/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b4%d9%8a%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b5%d9%81%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2014 10:32:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 423-424]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الشياطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6439</guid>
		<description><![CDATA[شياطين لم تصفد&#8230; خلال شهر رمضان المبارك الذي نحن على عتباته العطرة تصفد الشياطين&#8230; شياطين الجن طبعا&#8230; بينما تبقى شياطين الإنس حرة طليقة تتمدد وتوسع أنشطتها وتروج بضاعتها الفاسدة وتتناسل موائدها المسمومة مستفيدة من اعتقال وتعاليم الشياطين المصفدة  طيلة باقي شهور السنة&#8230; فضاءات اشتغال هذه الشياطين متعددة ومتنوعة بحسب قانون العرض والطلب. ولعل أكبر وأخطر  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>شياطين لم تصفد&#8230;</strong></address>
<p>خلال شهر رمضان المبارك الذي نحن على عتباته العطرة تصفد الشياطين&#8230; شياطين الجن طبعا&#8230; بينما تبقى شياطين الإنس حرة طليقة تتمدد وتوسع أنشطتها وتروج بضاعتها الفاسدة وتتناسل موائدها المسمومة مستفيدة من اعتقال وتعاليم الشياطين المصفدة  طيلة باقي شهور السنة&#8230; فضاءات اشتغال هذه الشياطين متعددة ومتنوعة بحسب قانون العرض والطلب. ولعل أكبر وأخطر  هذه الفضاءات, فضاء الإعلام المرئي على وجه الخصوص والذي لا يجادل أحد حول أثره القوي والخطير إيجابا أو سلبا (والسلبي منه أكبر وأخطر) على عقول وقلوب وأذواق الناس على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والثقافية والفكرية خاصة فئة الشباب منهم&#8230; وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي تحول لدى البعض -نتيجة مكر الليل والنهار للإعلام  والتوجيه الفاسد- إلى فرصة سانحة للهو والفجور وتزجية الأوقات في اللعب والخمول وملء البطون ليلا بما لذ وطاب من الأطعمة  والأشربة التي «حرموا» منها طيلة اليوم (كان الله في عونهم)&#8230; وغاب عن هؤلاء أن رمضان مطهر للذنوب ومزكـٍّ للنفوس وفرصة للإنابة والتوبة والتصالح مع الله وميلاد لحياة إيمانية جديدة مسعدة في الدنيا والآخرة&#8230;لكن النفوس المريضة والفطر المشوهة تأبى إلا أن  تقتات على موائد الإعلام  وسهراته الفاسدة وأطباقه الآسنة من مسلسلات رقيعة وأفلام وضيعة وبرامج تافهة في معظمها&#8230; ومن أحيا ليله أو نصفه أو جله على هذه القاذورات, فأنى له أن يشتغل بحيوية وينتج ويقضي مصالح العباد؟؟؟ (وسلم لي على الموظفين والموظفات في شهر رمضان وكل رمضان وموظفينا النجباء  في سابع  نومة).</p>
<p>&#8230;الإعلام يا سادة أصبح  في زماننا الأغبر هذا -وأكثر من أي وقت مضى- بمثابة مصنع ضخم  لتشكيل عقول الناس وتنميط  سلوكياتهم  وتغيير قناعاتهم وفق ما تريده خارطة طريق  الاستكبار العالمي  بغية تخريج أجيال ممسوخة&#8230; مسطحة التفكير&#8230;فاقدة الضمير لا هي في العير ولا في النفير كل هدفها تلبية رغبات تافهة ومتع زائلة&#8230; والحرص على  الوصول دون بذل  أي مجهود  عن طريق الغش في الامتحانات والنصب والاحتيال والعنف إذا اقتضى الحال&#8230; فلا تعجبوا يا سادة من انتشار الجريمة واستفحال ظاهرة العنف  داخل المدارس و حتى ضد الوالدين ناهيك عن تعاطي المخدرات بشتى أنواعها وأشكالها&#8230; كل ذلك -وما خفي أعظم- هو ثمرة خبيثة من ثمار الإعلام والتوجيه الفاسد&#8230; ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار.</p>
<p>اتقوا الله أيها القائمون على الإعلام في بلاد المسلمين واذكروا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس بما كسبت و هم لا يظلمون صدق الله العظيم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/07/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b4%d9%8a%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b5%d9%81%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b2%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b2%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Mar 2013 23:00:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 397]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[اللص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b2%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[العصيان المدني القادم في ظل تقزيم الدين غربة حقيقية تلك التي تملكتني وشعور كاسح بالعجز ذلك الذي جعلني أتوارى خلف عجزي وأنا أدرك إلى أي حد تكلست مفاهيم الإصلاح لدى الناس وخلفتها منظومة تغيير دنيوي لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بالدين. وبالعودة إلى البدايات فقد حملتني قدماي إلى حي شعبي من أحياء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>العصيان المدني القادم في ظل تقزيم الدين<br />
</strong></address>
<p>غربة حقيقية تلك التي تملكتني وشعور كاسح بالعجز ذلك الذي جعلني أتوارى خلف عجزي وأنا أدرك إلى أي حد تكلست مفاهيم الإصلاح لدى الناس وخلفتها منظومة تغيير دنيوي لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بالدين. <span id="more-3978"></span> وبالعودة إلى البدايات فقد حملتني قدماي إلى حي شعبي من أحياء الدار البيضاء لقضاء مصلحة شخصية ورأيت في طريقي الناس يتحلقون حول شخص ما، وضجيج وصراخ وأيادي تحمل عصيا وقضبانا حديدية تخترق تلك الحلقة لتنهال بالضرب على الشخص إياه. ولفضولي الاعتيادي في مواقف من هذا النوع اقتحمت أنا الأخرى جمهرة المتفرجين لأجد نفسي أمام شاب يفترش الأرض الإسمنتية ويداري  بيديه، ما استطاع إلى ذلك سبيلا، سيل الأيادي والأرجل التي كانت تتقاذفه ضربا وركلا بلا رحمة، وخيوط من دماء تنحدر من أنفه وفمه وهو يصرخ متوسلا لكي يخلوا سبيله فلا يزيدهم توسله إلا شراسة في تأديبه.</p>
<p>سألت أحدهم مستنكرة فأجابني بلهجة غاضبة</p>
<p>- &#8220;هذا شفار كبير دابا عاد سرق صاك لواحد البنت خليونا نربيوه باش ما يعاودش&#8221;. كنت أريدهم أن يردعوه بطريقة أخرى تريه أن عمله هذا لا يقبله الله تعالى وأن جزاءه لو طبق التشريع الإسلامي حقا هو قطع اليد التي تروع الناس وتسلبهم أرزاقهم، (شرط تطبيقه في وضع يسود فيه العدل وتصان فيه الكرامة وتحفظ فيه الأرزاق)، ومن جهة أخرى فإن الله غفور رحيم.إلى آخره من الكلام الرباني الذي يتوجب قوله بأسلوب دعوي لا ترهيب فيه ولا فوضى..</p>
<p>كما كنت أريد أن أقول لهم دون أن أسقط في تبرير فعلته تلك، أن أحد عوامل التحريض على مظاهر السيبة هذه هي  وسائل الإعلام بابتعادها عن الدين وشقها لعصا الطاعة لنبض الجماهير التي ائتمنها الله على عقيدتها كما ائتمنها على أمن البلاد وسلامتها الروحية. كما بدل هؤلاء العباد في سبيل وجود وسائل الإعلام هذه واستمرارها اقتطاعا ضريبيا من قوت أولادهم، في الوقت الذي تشتغل  فيه هي ليل نهار على إعلاء منسوب الغربة وسعار الحكرة لدى متفرجيها إذ تحمل لهم على طبق من ذهب مسموم منظومة مادية غربية عبر أفلام ومسلسلات تنتصر في مبناها ومعناها للأقوياء والأثرياء وتتنكر للفقراء، الشيء الذي يفرز كل هذا التنفيس السلبي..</p>
<p>ولا غرابة ففي الوقت الذي يعيش فيه مجموعة من المواطنين تحت عتبة الفقر وتسود حياتهم اليومية تصادمات لا تنتهي، موضوعها المال والعيش، وديون مؤسسات الإقراض الجشعة إلخ ، تتفنن وسائل الإعلام هذه في عرض مخلوقات خارقة الجمال داخل فضاءات أسطورية الثراء والديكورات الطبيعية الخلابة بحرا وبرا. فماذا تريد وسائط الفتنة  هذه من خلال برامجها هذه؟؟</p>
<p>إن الحال ليشبه حال جائع ألقمته حبات &#8220;لا حبة واحدة&#8221; لفتح الشهية  ثم منعته من الأكل وفجأة وضعت أمامه أطباق الأكل بلا حسيب. تراه أمام ضراوة الجوع وطول الحرمان سيقيم وزنا للناس أو للأخلاق؟؟ وليس الكلام من عندنا حين نضع  الإعلام في قفص الاتهام، فعلى سبيل المثال هل كان الناس مغيبون إبان سنوات الستينيات والسبعينيات حين كان الحرمان يدفعهم للانضمام إلى الأحزاب الثورية،  كيف لم يفكروا في إحراق أجسادهم؟؟</p>
<p>وبالمقابل  فمع مطلع الألفية الثالثة وحين تفجرت الانتفاضات الجماهيرية العربية وواكبت وسائل الإعلام بالصورة والتعليقات الاستنكارية،  وموجة بلا حد من عبارات التهويل والتضخيم لمنظر شباب في مقتبل العمر يضرمون النار في أجسادهم، ويركضون بأجسام غدت كرة من لهب، آنذاك تغلغلت الصورة بكل إيحاءاتها إلى مخيلة المتفرجين من المحرومين، وتناسلت على إثرها حالات حرق الأجسام بشكل مفزع مخيف، وقد لعبت وسائل الإعلام بقصد أو عن غير قصد دور التحريض والتأجيج لمشاعر التيئيس وفتح الباب عريضا لاستلهام تلك العمليات الانتحارية للفت انتباه المسؤولين والمعنيين..</p>
<p>وباختصار فإن تجهيز اليائسين للعمليات الانتحارية أو الإرهابية سواء  من الذات وإليها أو ضد الضحايا من الأبرياء المسالمين عن طريق سلسلة الخطابات والصور المثيرة كما أسلفنا، ناهيك عن برامج رصد المجرمين ونقل تجاربهم بالنقطة والفاصلة إلى أولئك الباحثين عن تعويض وتنفيس هو ما يصب في قنوات زعزعة الاستقرار وخلق المزيد من المتاعب لأمن البلاد.</p>
<p>وبالعودة إلى الحادثة إياها فقد سرى في السنوات الأخيرة عرف خطير على مستوى الممارسات الاجتماعية ويتلخص في استحداث خلايا في إبانها مهمتها  مطاردة اللصوص الذين يتربصون بالمواطنين لانتشال حاجاتهم وإشباعهم ضربا قبل إطلاق سراحهم. ويتعلل أصحابها جميعا بالبطء  الأمني الذي تعرفه قضايا من هذا النوع مما يعتبر إن جاز التوصيف إرهاصا لشكل أولي للعصيان المدني.</p>
<p>وكلنا قرأنا عن الفوضى التي تشهدها اللحظة مدن مغربية يفرض فيها اللصوص قانونهم وقصاصهم على العزل، وهم يتعرضون بشكل مكشوف  للمواطنين في أماكن عمومية وبمواصلات عمومية كما حدث بمدينة برشيد حيث وجد الركاب أنفسهم رهائن لعصابة مدججة بالسيوف أسالت دماء السائق ونائبه..</p>
<p>إن إعادة الحديث حول هذه الظاهرة العدوانية للمواطنين ضد بعضهم البعض ثم هذا الفكر الانفصالي في التعاطي مع جهاز الأمن رغم المشاق التي طالت هذا الأخير بصفة أكبر مع تفجر انتفاضات ما سمي بالربيع العربي، وهذا الازدراء لهيبة السلطة التي تتكرس عبر انتشار السلاح الأبيض  حتى داخل حقائب التلاميذ المدرسية وعبر اتخاذ المواطنين لقرار التسلح الذاتي، لهي البداية لا قدر الله لعصيان مدني يعرف الجميع عواقبه المتمثلة في سريان قانون الغاب وانتشار التصفيات وتعميم الرعب في صفوف المواطنين الشيء المؤذن بأشياء خطيرة قد تهدد حقا استقرار وسلامة البلد.</p>
<p>ومرة أخرى تضعنا هذه الأحداث في صلب سؤال الدين، فالسجون تسجل نسبة اكتظاظ كبير والعنف خاصة ضد الحلقة الأضعف المرأة في تزايد يجعلنا  نتساءل عن غياب الفاعل الديني في  هذه الهرولة إلى الجريمة بكامل أطيافها.</p>
<p>والمخيف أكثر حين تصرح مسؤولة إعلامية بمحطة تلفزية مغربية أنها لن تخضع لرئيس الوزراء، وكأن الأمر يتعلق بغريم أو بزوج شرس داخل بيت الزوجية لا مسؤول دولة له هيبته وأمامه أجندة من طلبات الكتلة الناخبة التي تشكل أكثرية بالمفهوم الديمقراطي وطلباتها المتعلقة بهويتها الدينية على المستوى الإعلامي تعتبر أوامر كما على المستويات الأخرى.</p>
<p>فهل يتواصل هذا النزيف وهل نحن ماضون في التأسيس لشبيحة مغربية لها أزلامها وسدنتها على غرار الشبيحة السورية الملعونة؟؟</p>
<p>ومتى يجمع شمل المؤطرين الدينيين لوضع خطط واستراتيجيات لمواجهة هذا الزحف اللاأخلاقي الذي يتغدى على استقواء العلمانية ومنابرها الإعلامية الطائشة   كما يلتئم جمع كل أطياف المجتمع المدني، أم أن حب هذا الوطن والخوف عليه حلال عليهم حرام علينا؟؟؟؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b2%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Mar 2013 08:22:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 396]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[حرب الطرق]]></category>
		<category><![CDATA[مخاطر الطريق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[الطريق تحيي يا عباد الله ولا تقتل الآن وقد استحالت معارك الطرقات العزلاء إلى حرب  شاملة تهدد حياة الآلاف من المواطنين ومن كل الأعمار بالموت أو التشوهات الخلقية الجسيمة، وأمام المعالجات الفلكلورية والسطحية  التي ظلت تغطي هذه المجازر لسنوات وسنوات دون تغيير يذكر، يحق لنا أن نطرح ذلك السؤال الجوهري في عملية إصلاح حقيقية : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong style="line-height: 1.3em;">الطريق تحيي يا عباد الله ولا تقتل</strong></address>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">الآن وقد استحالت معارك الطرقات العزلاء إلى حرب  شاملة تهدد حياة الآلاف من المواطنين ومن كل الأعمار بالموت أو التشوهات الخلقية الجسيمة، وأمام المعالجات الفلكلورية والسطحية  التي ظلت تغطي هذه المجازر لسنوات وسنوات دون تغيير يذكر، يحق لنا أن نطرح ذلك السؤال الجوهري في عملية إصلاح حقيقية : ترى أين يكمن الخلل؟؟.. <span id="more-4214"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">كيف تتعدد حملات التوعية مرات وحملات الزجر والوعيد مرات أخرى  ويظل عدد الضحايا بين قتلى ومعطوبين في تزايد مريع . كيف لا تُكبح كل هذه السيناريوهات الإذاعية والتلفزية الضمائر والقلوب الغافلة أو القاسية، كيف يعرش شخوصها  يوميا على شاشة التلفاز من خلال وصلات الإشهار بملامحهم الذاهلة أمام برك الدماء الراكدة وصور السيارات المنبعجة ؟؟ ويظل الحال على ما هو عليه؟؟.</p>
<p style="text-align: right;">وبعيدا عن هذه الأسئلة التقليدية الأشبه بجعجعة بلا طحين  تعالوا بنا نقرب عدسة التمحيص من هذه السيناريوهات التي تؤثث الفضاء البصري للراكبين والراجلين كما تؤثث فضاء الفرجة ببيوتهم تحت يافطة السلامة الطرقية ، ونطرح أسئلة أكثر صدقا وجرأة :</p>
<p style="text-align: right;">ألسنا أمام مقاربات علمانية صرفة تجتهد في فصل هذه الظاهرة الوبائية عن مسبباتها الحقيقية بل عن سببها الحقيقي وهو غياب الخوف من الرقابة الإلهية ؟؟. ولنأخذ على سبيل المثال تلك الجملة الأثيرة التي تتكرر في وصلات الإشهار حول حوادث الطرق والتي تقول إن الطريق تقتل .</p>
<p style="text-align: right;">ترى هل الطرق تقتل حقا أم هي مكاسب أيدينا من ذنوب ومعاصي؟؟</p>
<p style="text-align: right;">وبتفصيل وتوضيح أكبر دعونا نتوقف على سبيل الذكر عند السيرة الذاتية لكثير من مستعملي الطريق ونخص منهم بالإشارة أصحاب الشاحنات الكبيرة،ولا أخال أحدا يجهل حقيقة ما يجري في الكثير منها ليلا بل وحتى نهارا، إذا يستقبل سائقوها بائعات الهوى بصندوق الشاحنة الخلفي ويحيلونه إلى وكر لممارسة الرذيلة،  ناهيك عن السكر وإطلاق نفير الموسيقى الرديئة ..!!</p>
<p style="text-align: right;">وغير بعيد عن مظاهر الفساد هذه، وإذا ما اقتضت ظروف سفر ما استعمال  الطريق سواء منها العادية أو المؤدى عنها، فستصعق المرء بلا شك نوعية العقليات الرابضة خلف المقود لكثير من السائقين، فمن السرعة القصوى إلى احتناك الهاتف المحمول إلى القيادة الحلزونية التي لا تعبأ إلا بقانون هواها فلا أضواء حمراء أو خضراء إلا تلك المرسومة في دماغها، ناهيك عن زعيق الديسكو داخل السيارة الشبيهة بحانة متنقلة.</p>
<p style="text-align: right;">وفي سياق آخر من سياقات الفساد المتناسلة، تطالع المسافر بين المحطة والمحطة سحنات متوفزة لنساء يحركن أصابعهن  بإشارة &#8220;أوتوستوب&#8221;، تلك الإشارة اللعينة التي تحيل على عشرات المقالب  التي أودت بالكثير من&#8221;فاعلي الخير&#8221;  إما إلى المشافي لاعتداء مفاجئ  أو إلى أقسام البوليس.</p>
<p style="text-align: right;">دون أن ننسى تلك الوقفات المشبوهة لرجال فاسدين يتحرشون بالفتيات العابرات على الطريق، دون أن يرف لهم جفن أمام زعيق السيارات المحتجة ..</p>
<p style="text-align: right;">ومن جهة أخرى تستوقف الملاحظ تلك الطرق المحفرة التي تحيل على أسطوانة الترميم المرافقة للانتخابات والتي تتجدد عند كل حملة انتخابية ويخبو صخبها مع  الدقائق الأخيرة لانتهاء هذه الحملة، في تجرد غريب ومفجع من الخوف من الرقابة الإلهية والتنكر الصريح للمسؤولية وتبعات الأمانة والوفاء بالوعود والعهود.</p>
<p style="text-align: right;">ولأن الأمثلة في هذا الموضوع لا تعد ولا تحصى، فنكتفي بالقول إن هذا الختم على القلوب والضمائر والتجرد الجلي من الحس الديني واستحالة الطريق إلى فضاء للزنى ونصب الكمائن  للمغفلين والمنحرفين وغياب مفهوم التقوى الذي يحفظ للطريق مهامه ووظيفته الدينية والحضارية يجعل غضب الله عز وجل ونقمته تتخذ ألوانا وأصنافا أشد تنكيلا وتعذيبا</p>
<p style="text-align: right;">يقول سبحانه وتعالى : {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم}(الأنعام : 66).</p>
<p style="text-align: right;">وقال تعالى : {فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من  أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}(العنكبوت : 40).</p>
<p style="text-align: right;">إن استعمال الطريق في المفهوم الإسلامي الراشد يقتضي مصداقا للحديث النبوي الشريف غض البصر وإماطة الأذى عن الطريق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع استحضار روح الأذكار الخاصة بالركوب والمركبة والطريق تسبيحا وتحميدا وسؤالا للمعية الربانية وحفظها من سوء المنقلب في النفس والأهل والقرية المراد السفر إليها مع التبرؤ من الحول والقوة إلخ..</p>
<p style="text-align: right;">وكما أسلفنا فإن ارتياد الطريق غدا مطية لتجريب كل أنواع المنكرات. وبالمناسبة فإذا كان برلمانيونا في الأيام الأخيرة قد تعرضوا لكل أنواع السخرية والإهانة لمجرد تنبيههم وهم على متن طائرة إلى لقطات ماجنة فتحت عليهم باب الجحيم العلماني، فإن عربات وحافلات نقل المسافرين المزودة بأجهزة الراديو والتلفاز لا تني تسيء لمبادئ الدين الإسلامي بعرضها لأشرطة غنائية وفيديوهات بصرية خليعة لا يتخلص منها المسافرون إلا وهم يتدحرجون إلى المنحدرات القاتلة وألسنتهم تلهج بالدعاء بلا جدوى..</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان أول الغيث قطرة فإن حملة التوعية الدينية بمخاطر الطريق التي أطلقتها وزارة الأوقاف  من خلال المساجد يجب أن تدعم بحملة شمولية تجعل الدين في صلب هذه الحملة، أشرطة ولوحات إشهارية وفيديوهات إلخ ..ويجب التصدي الفكري والمجادلة بالتي هي أحسن  مع كل من يسعى في تحويل بلاد المسلمين إلى فضاءات من الفوضى المعممة  بمحاصرتهم للدين  وللمنسوب الأخلاقي الذي يحصن العباد ضد نوازع الفساد وإشاعة الفاحشة، ولابد من التعجيل بإحداث برامج ووصلات  إشهارية تدعو إلى التشبث بالقيم الأخلاقية والإيمانية وتحث أبناء الأمة على التخلق بأخلاق الحياء والعفاف،وصدق الصادق المصدوق حين قال في الحديث النبوي الشريف بأن الحياء لا يأتي إلا بخير. وقد ضاع الحياء وضاع معه كل الخير بل وخيرية الأمة في الكثير من بلاد المسلمين .. ولا حل إلا بالعودة إلى الطريق ، وآنها لن نقول بأن الطريق تقتل ، بل الطريق تحيي مصداقا لقول الله عز وجل  : {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا}(الجن : 16)، وقوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا  لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم..}(الأنفال : 24).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإعْـلامُ الربَّـانيُّ الـمُعـلي للْـهِمَّة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d9%80%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87%d9%90%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d9%80%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87%d9%90%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2010 21:12:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 338]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[المادية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6889</guid>
		<description><![CDATA[فأين هذا الإعلامُ الانهزاميُّ الذي يعرف كيف يعْبُدَ البَشَر، ولا يعرفُ كيف يَعْبُدُ ربَّ البشر؟! أين هذا من الإعلام الرباني الذي يُعْلي الهِمَّةَ، وينوِّرُ العقل والقلبَ والبصَرَ بالحقائق الخالدة التي لا يعرفها عُبَّادُ البشر؟! &#62; ففي ميدان التَّصارُع بَيْن الحضارتَيْن : المادية والمعنوية : نجد أن الله تعالى يقول لعباده مُبَصِّرا لهم بسنته : {إنْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فأين هذا الإعلامُ الانهزاميُّ الذي يعرف كيف يعْبُدَ البَشَر، ولا يعرفُ كيف يَعْبُدُ ربَّ البشر؟! أين هذا من الإعلام الرباني الذي يُعْلي الهِمَّةَ، وينوِّرُ العقل والقلبَ والبصَرَ بالحقائق الخالدة التي لا يعرفها عُبَّادُ البشر؟!</p>
<p>&gt; ففي ميدان التَّصارُع بَيْن الحضارتَيْن : المادية والمعنوية :</p>
<p>نجد أن الله تعالى يقول لعباده مُبَصِّرا لهم بسنته : {إنْ يمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فقد مس القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وتِلْكَ الأيَّامُ نُداوِلُهَا بَيْنَ النّاسِ}(آل عمران : 140)</p>
<p>وهي سنَّةٌ ربَّانيَّةٌ ليُراجعَ عبادُ الله حسابَهُم مــع الله تعالى. ويقول لهم أيضا : {ولاَ تَهنُوا في ابتِغَاء القَوْم إنْ تَكُونُوا تالَمُون فإنَّهُمْ يالمَُون كما تَالمُون وتََرْجُونَ من اللَّهِ مالاَ يَرْجُون وكانَ اللَّهُ علِيماً حكيماً}(النساء : 103). أيلا ينبغي لعباد الله أن يصيبَهم الضعف والوهن لأنهم وإن تألموا كما يتألَّمُ غيرهم، فإنهم يَرْجُون من اللَّه تعالى مالَا يرَجُوهُ من لا يعرفُهُ من الجهلاء!!!</p>
<p>بـل أكثر مـــن ذلك يقول لهم الله تعالى :{ولا تهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأَنْتُمُ الاعْلَوْنَ إنْ كنْـتُم مُّومنين}(آل عمران : 139) {فلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ واللَّهُ معَكُمْ}(محمد : 36). أي ما دُمْـتُم محافظين على إيمانكم فالله معكم. ومن كان الله معَهُ هل يَفْقِدُ شيئاً وهل يُغْلَبُ أو يُهْزَم؟! وهلْ يخُورُ أو يَضْعُف؟!</p>
<p>وكيف يخورُ أو يَضْعُف وهو رابحٌ في كل  الأحوال؟! {قُلْ هَلْ تَربَّصُونَ بناَ إلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ ونَحْنُ نتَرَبَّصُ بِكُمْ أن يُصيبَكُمُ اللَّهُ بعذابٍ مِنْ عِنْدهِ أوْ بأيْدينَا فتَرَبَّصُوا إنَّا مَعَكُمْ متَرَبِّصُونَ}(التوبة : 52). فأين الرابحُ في كُلِّ الأحوال من الخاسرِ في كل الأحوال؟!!</p>
<p>&gt;وفي مَيْدان المُوازنة بين الكُفر والإيمان، بَيْن عُباَّد التُّراب وعُبَّاد رَبِّ الأَرْبَابِ :</p>
<p>يقول الله تعالى : {أمْ حسِبَ الذين اجْتَرَحُوا السّيِّئات أن نَّجْعَلَهُمْ كالذين آمنوا وعَملُوا الصَّالِحاَتِ سَواءٌُ مَحْيَاهُمْ وممَاتُهُم سَاءَ ما يَحْكُمُون}(الجاثية : 20) {أفنَجْعلَ المسْلِمينَ كالْمُجْرِمينَ مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}(القلم: 35)</p>
<p>كيف يكونون سواءً والله تعالى يقول: {إنَّ الذين كَفَرُوا من اهْلِ الكتاب والمُشْرِكينَ في نَارِ جَهنَّمَ خالِدِينَ فيها أولئك هُمْ شَرُّ البَريئَةِ. إنَّ الذين آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحَاتِ أُولئك هُمْ خَيْرُ البريئةِ جزَاؤُهُمْ عنْدَ رَبِّهِمْ جنَّاتُ عَدْنٍ تجْري منْ تَحْتِها الانْهَارُ خاَلِدينَ فيها أبَداً رضِيَ اللَّهُ عَنهُمْ ورضُوا عنْهُ ذلِكَ لمَنْ خَشِيَ ربَّهُ}(البينة : 8). كيف تتساوى كَفَّةُ شَرِّ البريئة الذي لا مَوْلَى لَهُ مع كَفّة خَيْر البريئة المُسْنَد باللَّه مَوْلاه؟! وهو نعم المولى ونعم النصير!!! منْ أيْنَ لِأين؟!!</p>
<p>&gt; وفي مَيْدَان المُوازَنَة بَيْن القُوى الرَّبَّانية والقُوى البشرية الماديَّة :</p>
<p>في هذا الميدان نجد أن الله تعالى يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم وللمومنين : {لاَ يعُرنَّكَ تقَلُّبُ الذين كَفَرُوا في البِلاَدِ مَتاع قَليلٌ ثمَّ مَأْواهُم جَهَنَّمُ وبيسَ المهَادُ}(آل عمران : 197) {ولا تَحْسِبنَّ الذين كفَرُوا سَبَقوا إنَّهُمْ لا يعْجِزُون}(الأنفال : 60) . {لا تَحْسبَنَّ الذين كَفَرُوا مُعْجزينَ في الارْضِ ومَأْواهُم النار وَلَبيسَ المصِيرُ}(النور : 55)</p>
<p>هذه كلها آياتٌ تُثَقِّفُ المسلمين الصادقين ثقافة اتخاذ الأسباب كغيرهم من المتربِّصين بهم، ولكن الاعتمادَ كُلَّهُ على الله تعالى، فهو المتوكَّلُ عليه وحْدَه، وهو القويُّ العزيز الجبار، وهو القاهر فوق عباده، وهو وحْده الناصِرُ لعباده، فلا ينبغي أبدا أن تصيبَهُم الهزيمة النفسيَّة أمام القوة المادية الجبارة للأعداء، لأن الله عز وجل آخذ بناصية الأعداء وقوتهم.</p>
<p>إنها ثقافة غابَتْ عن المسلمين -بالانتماء فقط- الذين يحاولُون أن يتسلَّحُوا تسلُّحاً يوازي تسلُّحَ أعدائهِمْ، وهذا لَمْ يَسْبقْ أن كان في التاريخ تساوٍ بين قوة الكفر المادية وقوة المسلمين المادية، بل الذي حدَثَ دائما وأبداً أن القُوى التي تتواجَه هي قوى الكُفر وقوى الإيمان، قوة الحق وقوة الباطل، قوة الله المناصرة للحق، وقوة البشر المناصِرة للباطل. لتظهر معجزةُ الله تعالى التي هي درْسٌ للكافرين لإقامة الحجة عليهم، ودرْسٌ للمومنين لإقامة الحجة بهم.</p>
<p>إنها الغَفْلة التي رَانَتْ على قلوب المسلمين انتماءً، وينبغي أن يَصْحُوا صحوة مباركة ليجدِّدُوا الإيمان بقوة الله تعالى، وقوة حقه، وقوة دينه، وصِدْق وعده، بنصْرهِ لأوليائه وكبْتِ أعدائه، مهْما تقوَّوا، ومهْما تسلَّحُوا، ومهما طغَوْا وتجبَّرُوا، ومهما حَقَدُوا، ومهما مَكَرُوا وتآمروا، ومهما خطَّطُوا وبيَّتُوا، فالله من ورائهم محيط.</p>
<p>وهذه أمثلة ناطِقَةٌ بالحقِّ والصّدقِ والحقيقة الناصعة لمن أَلْقَى السمعَ وهو شهيد :</p>
<p>&gt; فهؤلاء قوم نوح عليه السلام قَضَى قرونا معهم يدعوهم للحق، فلم تزدهم قوتهم من الأمْوال والأولادِ والعتادِ إلا تكبُّرا واستكباراً، ومكَرُوا مَكْراً كباراً، فهل استطاعوا أن يَصُدُّوا الأمطار الهاطلة من السماء، والأنهار المتفجرة من الأرض {ففَتَحْنَا أبْوَابَ السَّماَءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وفَجَّرْنَا الارْضَ عُيُوناً فالتَقَى المَاءُ علَى أمرٍ قَدْ قُدِر}(القمر : 12)</p>
<p>فهل استطاعوا أن يسُدُّوا أبواب السماء؟! هل استطاعُوا أن يُوقِفُوا تفْجير العيون؟!</p>
<p>فمال قَوْمِنا الغافلين المَهزومين لا يكادُون يفقَهون كلام ربِّ العزة الذي لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء؟!</p>
<p>&gt; وهذا فرعَوْنُ المتألِّه وقومُهُ المطيعُون له في سفاهته وحُمقه يقول فيهم الله تعالى{فلمَّا آسَفُونا انتَقَمْنَا منْهُمْ فأغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ فجَعَلْناهُمُ سلفا ومَثَلا للآخرين}(الزخرف: 56)</p>
<p>فهل مُتَألِّهُو العصر يستطيعون أن يوقفوا حركة البَحر إذا أمرهُ اللَّهُ بإغراقهم.</p>
<p>&gt; وهؤلاء أصحابُ بدر عندما استغاثوا بالقوة الربانيَّة لتقف في وجه القوة الطاغية أمدَّهم الله تعالى بألف من الملائكة مُردَفين، فحُسمَت المعركة لصالح المسلمين في لمح البصر!!! {إذْ تسْتَغيثُون ربَّكُم فاسْتَجابَ لكُمْ أني مُمِدُّكُمْ بألْفٍ من الملائكَةِ مُرْدفين}(الأنفال : 9).</p>
<p>فهل تستطيع القوة العاتية في هذ العصر أن تقف في وجه ألفٍ أو آلاف من الملائكة؟! بل هل تستطيع أن تقف في وجه مَلَكٍ واحِدٍ من الملائكة المُجَنَّدين لنُصْرة عبادِ اللَّهِ المجاهدين؟! فما لكُمْ لا تتَدَبَّرُون؟!</p>
<p>&gt; وهؤلاء أحزابُ الكفر في غزوة الاحزاب  تمالَأُوا كلُّهم لاستئصال الإسلام والقضاء على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فماذا كانت النتيجة؟! النتيجة هي ما أمرنا الله تعالى بذكْره دائما، وتدبُّره دائما، حتى لا نُصَابَ بالهزيمة القاتلة من داخل أنفسنا!!! {يا أَيُّهَا الذين آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ علَيْكُمْ إذْ جاءتْكُمْ جُنُودٌ فأرْسَلْنَا علَيْهِمْ ريحاً وجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وكان اللَّهُ بما تَعْمَلُونَ بَصيراً}(الأحزاب : 9).</p>
<p>يَا مَنْ تومنُون بالله تعالى الذي  المُلك كُله بيديْه، ومُسَخَّرٌ ليكون مِنْ جنودِكُمْ إذا كنتُم من جنود الله الغالبين؟! هَلْ تستطيعُ طائراتُ وبارجاتُ ودبابات وقنابل العدوِّ لدين الله ورسوله والمومنين أن تقف في وجه الريح الصَّرْصرِ؟! أو البحر المتلاطم الأمواج؟! أو الأرض المتزلزلة؟! أو الأمطار المغرقة؟! أو القَحْطِ المُيَبِّس للبلاد والأكباد؟! أو إيقاف دقات القلوب عن الحركة والنَّبْض؟! أو تجْميد أدْمغة الماكرين والمتآمرين؟! وهل تستطيع أن تُمْسِك قلوبها عن الارتعاش من شدة الخوف إذا ألقى الله فيها الرُّعْبَ المرعب؟! وإن كانتْ دَاخِل غُرف طائراتها؟!</p>
<p>أليْسَتْ السُّحُبُ القاتمة؟ والصواعق المرْسَلَة بالرُّعودِ المُبْرقة والمزلزلة كافية لإحراقهم داخل طائراتهم؟!</p>
<p>هذا شيء قليل مِمَّا نَعْرفه، وما غابَ عنَّا من قوة الله تعالى وجنوده لا يَعُدُّه حَصْرٌ، ولا يحصيه عَدٌّ {وما يعلمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاّ هُوَ}.</p>
<p>فأين الذي لا يستطيع أي كائن أن يَعْلَمَ عَدَدَ جنده من الذي جنوده وعتاده وقوته مُحصاة في السجلات البشرية وقبل ذلك في السجلات الربانية؟! وأين الذي له جنود السموات والأرض من الذي لا يستطيع أن يَسْتَوعب ولَوْ جزءا بسيطا من جنود البشر؟! فضلا عن جنود الأرض كلها؟! أين أين يا مَنْ هزمتم هزيمة نفسية كبرى وصرتم لا تخافون من الله فخوفكم من كل شيء.</p>
<p>فما لكم لا تُبْصِرُون؟! ولا تتبصَّرون؟! ايها اللاهثون وراء التسليح المادِّيّ فقط؟! وتنسَوْن سلاح الحق؟! وسلاح الدعوة للحق؟! وسلاح التحدي بالحق؟! وسلاح البناءِ الداخليِّ بالتربية على  الحق؟!!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d9%80%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87%d9%90%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نماذج وصور هابطة للإعلام الـمجهض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d9%87%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d9%87%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 15:16:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[علال بن عبد الله]]></category>
		<category><![CDATA[منتظر الزيدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6818</guid>
		<description><![CDATA[إن الإعلام عندما يصبحُ مسخرا لخدمة شخْص بعينه، أو أشخاصٍ بأعيانهم، أو حزْبٍ بعينه، أو طائفةٍ بعينها.. يُصبحُ في غاية الانحطاط والإسفاف، لأنه لا يخْدمُ قضية من قضايا الشعوب الكُبرى التي تعمل على رفع قدرها، وإثبات وجُودها. ويزدادُ سفالةً عندما يصبح مَلْهاةً للشعوب، مفسَدَةً لأخلاقها واهتماماتها. مثل الضحكِ على الشعوب بيَوم عالمي لمحاربة المخدرات وكبارُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الإعلام عندما يصبحُ مسخرا لخدمة شخْص بعينه، أو أشخاصٍ بأعيانهم، أو حزْبٍ بعينه، أو طائفةٍ بعينها.. يُصبحُ في غاية الانحطاط والإسفاف، لأنه لا يخْدمُ قضية من قضايا الشعوب الكُبرى التي تعمل على رفع قدرها، وإثبات وجُودها.</p>
<p>ويزدادُ سفالةً عندما يصبح مَلْهاةً للشعوب، مفسَدَةً لأخلاقها واهتماماتها.</p>
<p>مثل الضحكِ على الشعوب بيَوم عالمي لمحاربة المخدرات وكبارُ القَوم بها يثْرَوْن.</p>
<p>ويومٍ عالميٍّ لمحاربة الرشوة وكبارُ القوم بها تَنْتَفِخُ جيوبهم.</p>
<p>ويوم عالمي لمحاربة السيدا وهُمْ يشجِّعون الزنا بالْعَوَازل الطبية، وسَدِّ أبواب الزواج، وفتْح أبواب العُهْر السِّياحيِّ والتجاريِّ.</p>
<p>ويوم عالميٍّ لإعلان حقوق الإنسان وهُمْ يقتُلُون كرامة الإنسان في تقْييد حرِّيَّته، وانتهاك حُرُماته، وحرمات بلاده، وحرمات دينه، وإنْهَاكِ قدْراتِهِ وطاقاته ومواهبه، وتسليط زَبَانية المتَسَلِّطين عليه، إلى غير ذلك من الأيام والشعارات الكاذبة المهترئة.</p>
<p>فإذا أُضيف إلى ذلك ما تمتلئُ به الفضائياتُ الإعلامية من أفْلاَم الخلاعة والمجون، وغِنَاء الغرائز المؤدَّى  بمظاهر العُرْي وأشكال النداء الصارخ للغريزة الجنسية،&#8230; عرفتَ هِمَّةَ المخطِّطين الكبار أيْنَ هي مُحَلِّقَة، وعرَفْت ما يُضْمرُهُ المتحكمون في الشعوب للشعوب!!!</p>
<p>أمَّا قائمةُ الموسيقى الروحية، وعيد الأم، وعيد الحُبِّ، وعيد الورْد، واختيار ملكات الجمال، وحوار الحضارات، وحوار الأديان، وعيد المرأة&#8230;فَحدِّثْ ولا حَرَجَ عن استهلاك الأوقات والطاقات في الفراغ، وتبذير الأموال الطائلة فيما لا يعودُ على الشعوب والأمَّة بأيِّ رِبْحٍ لا ما ديٍّ ولا معنويٍّ، بل كُلُّه خسارة ماديَّة ومعنويَّة.</p>
<p>ونمـوذجٌ سـيء للتحليل الهابط:</p>
<p>ومهما كان للإعلام من أثر فعال في الزَّمن القديم، إلا أنه لا يقاس بشيء بالنسبة لما توفَّرَ له من الوسائل المتعددة الأنواع في العصر الحاضر، ويكفي دليلا على ذلك ما شيَّع به الصحفيُّ مُنْتَظر الزيدي زعيم النظام العالمي الجديد البَائد، حيث شَيَّعَهُ ووَدَّعَهُ بضَرْبَتَيْن من فَرْدَتَي حِذائه، لم تُصيبَاه، ولكن الخطأ كان أحسن  وأفْعَلَ من الإصابة.</p>
<p>فالحادثةُ وقعت في العراق، ولكن تناقلتْها مُختلف الإذاعات والفضائيات، بحيث رآها الكبير والصغير، والمرأة والرجل، والمحِبُّ والكاره، فكان تَشْييعاً وتوديعاً خالداً في التاريخ، مَهْمَا قال فيه المهزُومُون.</p>
<p>والأغرَبُ من ذلك أن إحدى المحطات الفضائية ناقشتْ الحدث، وفتَحَتْ النقاش فيه بيْن المفكرين، فكان أكثرُ المناقِشين مؤيِّدين لمنتظر الزيدي، ومُصَوِّبين لفعلته على أساسِ أن المشيَّع جاء مُخْتَفياً مُـتلَصِّصاً كالسَّارق ليسْرق شيئا من الأضواء الفاشلة في آخر حياته، وعلى أساس أن اللصَّ السارق للأضواء ما استَحْيَا من تاريخه الطويل في ما أحْدثَه من المآسي للإنسانية التي تركها ممزَّقَةً شذرَ مَذَر، وبناءً على ذلك فقد كان ذلك الوداعُ هو الجوابَ المناسبَ.</p>
<p>إلا أن أحَدَ المتدخلين تظاهر بالعقلانية، وحكم على فعله بالعاطفة الخالية من العقل، إذ كان بإمكانه أن ينتقِده بقلمِه بدَلَ حذائه، متَنَاسياً هذا المسكين أن ثمان سنواتٍ من النقد العلميِّ والإعلاميِّ والعقلانيِّ لَمْ تؤثِّر شيئا، فكانت تصرُّفاتُه كلها خلال الثماني سنواتٍ خاليةً من شيء بسيط من العقل.</p>
<p>فالتدخُّل في العراق كان بدون عقل.</p>
<p>والتدخل في أفغانستان  كان بدون عقل.</p>
<p>والتدخل في السودان كان بدون عقل.</p>
<p>والتدخل في الصومال كان بدون عقل.</p>
<p>والتدخل في أوروبا الشرقية كان بدون عقل، والعمل على دفْنِ القضية الفلسطينية كان وما زال بدون عقل.</p>
<p>واحتكارُ الطاقة النووية السلمية هو بدون عقل.</p>
<p>وابتلاعُ ثروات الدول البترولية عن طريق تصدير سلاح لها لا حاجة لها به، ولا تعرف كيف تستعمله، وليْسَ لها عَدُوٌّ تحاربه به، وإعلان الحرب على الإسلام بدون هوادة، كُلُّ ذلك، وغيره كان بدون عقل، بل كان هو الحمق الكبير الذي جَلَب له ما جَلَبَ، لأن للإسلام رَباًّ يحميه، وللمسلمين ربّاً يحميهم.</p>
<p>فكيف يُتصرَّفُ مَعَ الذي سيُسجِّلُهُ التاريخ في خانةِ المُتَربِّبينَ بدون رُبُوبيَّة، والمُتألِّهين بدون ألوهية، والمتطاولين على الله عز وجل في مُلكه وخَلْقه؟! فلا يُذْكَرُ إلا كنقطة سَوْداءَ في تاريخ الإنسانية العاقلة!!!</p>
<p>وكانت الحجة الوحيدة التي أدلى بها هذا المتعاقل هي أن هذه الضَّرْبة ماذا فَعَلَتْ للعراق؟! ماذا فَعَلَتْ لفلسطين؟! ماذا فعلت للعرب؟! ماذا فعلتْ للإنسانيَّة؟!</p>
<p>وهذا التساؤل يدلُّ على السخافة السخيفة، إذْ سُنَّةُ الله تعالى في كُلِّ شيء التدَرُّجُ، فالنارُ تكون شرارة ثم تُصبحُ حريقاً، والطفلُ يكون صغيرا ثم يصبحُ رجلا عاقلا عظيما، والشعوب تكون بليدة غافلة، ثم تُصبح في يوم من الأيام ثائرة هَدَّارة.</p>
<p>فغاندي -الزعيم الهندي المشهور- عندما قال للهنود : &#8220;لوْ كُنْتُمْ مُجَرَّدَ ضفادع وهَجَمْتُمْ عَلَى بْرِيطَانْياَ لأَخْرَجْتُمُوها مِنْ بلاَدِكُمْ&#8221; فكم احتاجت هذه الكلمة من الوقت والتأمُّل لتَتَحَوَّل إلى شَعْب ثائر يُخْرجُ البريطانيين بدون حَرْب ولا سلاح، ولكن بمجرَّد المقاطعة الاقتصادية؟!</p>
<p>وشكيب أرْسَلان عندما كتب كتابَه الصغير : &gt;لِمَاذا تَأَخَّرَ المُسْلِمُونَ وتقَدَّمَ غَيرُهُم&lt; كَمْ احتاجَ من زمَنٍ ليُقْرَأ ويسْتَوْعبَ، وتُنْشأ على إثره أحزابٌ وجمعياتٌ وعلماءُ فَطاَحِلُ أخْرَجُوا الاستعمار وغيَّرُوا الأرْضَ غَيْرَ الأرض!!!</p>
<p>وجمال الدين الأفغاني كم احتاج من جَوْلات وعَذَابات ومِحَنٍ لإيقاظ الشرق من غفلته؟! فكانت نتيجة ذلك صحْوات علمية، وفكرية، وسياسية، واجتماعية، قلبتْ الشرق رأساً على عقب؟!</p>
<p>وعلال بن عبد الله الثائر المغربي عندما هاجَمَ ابن عَرَفَةَ -الملك المزيَّف للمغاربة في عزِّ أيامه الكاذبة- ما ذا كانت نتيجة ذلك؟! ألم تتأسَّسْ قواتُ الفِداء والتحرير التي تجرأتْ جرأةً غير معهودة على المستعمر الفرنسي حتى أُخرج ذليلا خاسئا لَوْلا ربَائبُهُ الذين خلفوه ليمتصوا دماء الشعوب وعُرُوقَها؟!</p>
<p>وهكذا فعْلَةُ منتظر الزيدي سيكون لها مفعول في المستقبل المنْظُور، أو المستقبل البعيد!!!</p>
<p>بَلْ من العجَب العُجاب أنه لَمْ تكد تمر سنةٌ على فعلته حتى خرج واحدٌ -قيل إنه من المهووسين- فهشَّمَ أَنْفَ بْرليسْكُوني زعيم إيطاليا &#8211; اضطر معها إلى الاحْتجاَبِ مدَّة للعلاج!! بل أكثر من ذلك أيضا، خرجت امرأة من صفِّ المحتفلين بالبابا  فقَفَزَتْ في سُرْعة البرق على البابا وأسقطته أرضاً وسط الجماهير المقدسة لَهُ، وقيل أيضا إنها مهْوُوسة!!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d9%87%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة بين الإعلام الـمُجْهض والإعلام الـمُنهض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d8%ac%d9%92%d9%87%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d8%ac%d9%92%d9%87%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Mar 2010 23:16:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 336]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6764</guid>
		<description><![CDATA[مَفْهوم الإعْلام : الإعلامُ -ببساطة- هو : توصيلُ المعلومةِ التي تراها ذَاتَ أهميةٍ إلى المَعْنِيِّ بها ليعْمَل بها، أو لتترسَّخَ في أعْماق نفْسِهِ فتصبح جُزءاً أساسياً من كيانه، على ضَوْئه يَسيرُ، وفي سبيله يجاهدُ. والوحيُ في حقيقتِه إعلامٌ من الله تعالى لرسُله بأن يتديَّنُوا بالدِّين المُوحى بهِ إليْهِمْ، ويبلِّغُوه للناس ليتديَّنُوا به تطوُّعا واختياراً مُقَابِلَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #0000ff;"><strong>مَفْهوم الإعْلام :</strong></span></address>
<p>الإعلامُ -ببساطة- هو : توصيلُ المعلومةِ التي تراها ذَاتَ أهميةٍ إلى المَعْنِيِّ بها ليعْمَل بها، أو لتترسَّخَ في أعْماق نفْسِهِ فتصبح جُزءاً أساسياً من كيانه، على ضَوْئه يَسيرُ، وفي سبيله يجاهدُ.</p>
<p>والوحيُ في حقيقتِه إعلامٌ من الله تعالى لرسُله بأن يتديَّنُوا بالدِّين المُوحى بهِ إليْهِمْ، ويبلِّغُوه للناس ليتديَّنُوا به تطوُّعا واختياراً مُقَابِلَ المَثُوبَةِ في الدُّنيا والأُخرى.</p>
<p>فما معنى {وأوحيْناَ إلى أُمِّْ مُوسَى أنْ أَرْضعِيه فإذا خِفْتِ عليه فألْقِيهِ في اليَمِّ ولا تَخَافي ولاَ تَحْزَنِي إنَّا رَادُّوه إِلَيْكِ وجَاعِلُوهُ من المُرْسَلينَ}(القصص : 6).</p>
<p>معناه : إخبارُ أُمِّ موسى بالخطَّة التي عَليْهاَ أن تتَّبِعَهاَ لتُنْجِيَ ولَدَهاَ مِنْ ملاحَقَةِ فرعَوْن وأتباعه لكل المواليد الذُّكور.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong> أهَمِّيًّةُ الإِعْلاَمِ :</strong></span></address>
<p>أهميتُهُ تتجلَّى في عدة ميادين :</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>1-</strong></span> أنَّهُ يُوضِّحُ فِكْرَةَ الخطَّة التي تسيرُ عليها الدَّولةُ أو الأمَّةُ أو المجتمع.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>2-</strong></span> أنَّهُ يُحَمِّسُ أفرادَ الأمة أو الدَّولة للنُّهُوض بالفكرة أو الخطة اقتناعا وإيماناً بها.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>3-</strong></span> أنه يبيِّن للأفرادِ ثَمراتِ ونتائجَ التنفيذ للفكرةِ أو الخُطَّةِ بكل حرية واقتناعٍ، ويبيِّنُ أيضاً عواقِبَ النكُوص والارتدَادِ عن الخُطةِ، أو مُحَاربتها ومُعَاكَسَتها.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>4-</strong></span> أنه هو الذي يتولَّى الدفاعَ عن الفكرة أو الخطة بكل الحُجَج والبراهين حتى لا يُؤَثِّرَ الأعْدَاءُ للفكرة في مُعْتَنِقيها والمومنين بها فيرتدُّوا على أدبارهم خَاسئين خائبين فاشلين.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>ميَادينُ الإِعْلاَمِ الإِسْلاَمِيِّ :</strong></span></address>
<p>ميادينه متعدِّدَة تشمل :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-</strong></span> المعْبُودَ في الإسلام مَنْ هُوَ؟! وإذا كان المعبودُ هو اللهَ عَزًَّ وجَلَّ فلماذا يَسْتَحِقُّ أن يُعْبَدَ وَحْدَه؟! وإذا كان هناك مَنْ يُشْرِكُ مع الله شيئاً في العبادة فهل يُعْـتَبَرُ ذلك صاحب عَقْلٍ مُعْتَبرٍ؟! وصاحِبَ فطرةٍ سليمة؟! وما دليلُ فَسَادِ عقله وفساد فطرته؟! وما عاقبةُ هذا الفاسدِ المفْسِد؟! وما خطرهُ على نفسه ومجتمعه وأمَّته وبيْئَته؟!&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-</strong></span> وتشمل توضيح دور الإنسان في هذه الحياة؟! وما جزاؤُه إن قام بدَوْره أحسن قيام، وجزاؤُه إن خان الأمانة؟!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3-</strong> </span>وتشمل توضيح حِكْمةِ إنزال الكتُب، وحكمة بعثة الرسُل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4-</strong></span> وتشمل توضيح العلاقة التي ينبغي أن تكون بين المومنين فيما بينهم، والعلاقة التي ينبغي أن تكون بين المومنين وغيرهم في حالتَيْ السِّلم والحَرْب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5-</strong> </span>وتشمل توضيحَ المحبة التي يجبُ أن تكون لله وللرسول وللدِّين وللجنَّة، وتوضيحَ البُغْضِ الذي يجبُ أن يكون للكُفْرِ وللنار ولأعداء الله والرسول والدين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6-</strong></span> كما تشمَلُ توضيحَ الأولوياتِ في الدِّين، ومن أينَ ينبغي البدْءُ في الدَّعوة، وكيف يُتَدَرَّجُ بالمَدْعُوِّينَ حتى يصلوا إلى  ما قَدَّر الله لهُمْ أن يصلوا إليه من الكمال، وتوضيحَ الأولويات في المَدْعُوِّين، فالفردُ أولا، والأسرة ثانيا، والجيران والأقربون ثالثا، والمجتمع رابعا&#8230; وتوضيحَ الأوليات في النوعية الإنسانية فالسَّليمُ الفطرة النجيبُ الذكيُّ المثقَّفُ أولا، لأنَّ الدعوة تحتاج إلى الرَّواحل.</p>
<p>أمَّا المُلوَّثُو الفطرة خُلُقاً، أو غنًى مُتَبطِّراً، أو سلْطةً مُعْوجَّة باطشةً، أو ثقافة مَسْمُومةً، أو أدْلجَةً حِزْبيَّةً مُضَادَّةً, أو تَمَذْهُباً عُنْصريّاً مَقيتاً&#8230; فهؤلاء كلُّهُمْ لا تَضْييعَ لِلْوَقْت مَعَهُم، لأنهم ليسُوا من المُؤهَّلين ليكونوا من السابقين، فهؤلاء لا يقتنِعُون -إنْ قُدِّرَ لَهُمْ أن يقْتَنِعُوا- إلا عندما يغمُرُهُمْ بَحْرُ الدعوة بأمواجه الزاَّخرة الهادرة، وإلاَّ وقَفُوا في الصَّفِّ الآخَر.</p>
<p>7- كما تشمل الحَثَّ على الدعوة العامة والخاصة لتخليص الإنسان من رِبْقَةِ الاستعباد البشَريِّ والحجريِّ والطيني وجَعْله حُراًّ يسبَحُ في ملَكُوتِ الأنوار الرباَّنية.</p>
<p>إنها ميادين لا عَدَّ لها ولا حَصْر، لشموليتها وتنوعها بحسب أنواع جيمع النشاطات الحياتية، والجزاءات الدنيوية والأخروية.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>بعض النمَّاذج الموضِّحَةِ للميادين الدَّعَويَّةِ :</strong></span></address>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- في ميدان الحث على القيام بالدعوة :</strong></span></p>
<p>{ومَنْ أحْسنُ قولاً مِمَّنْ دعا إلى الله وعَمِلَ صالحاً وقال : إنَّنِي مِنَ المُسْلمينَ}(فصلت : 32)، {ادْعُ إلى سَبيلِ ربِّك بالحكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجادِلْهمْ بالتي هيَ أَحْسَنُ}(النحل : 125)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- في ميدانِ المُحَافَظَةِ على اسْتِقْرار المجتمع ونظافته:</strong></span></p>
<p>{إن الذين يحِبُّون أن تشيعَ الفاحشة في الذين آمَنُوا لَهُمْ عذابٌ أليمٌ في الدنيا والآخرة واللَّهُ يَعْلَمُ وأنتُمْ لا تعْلَمُون}(النور : 19)</p>
<p>{والذين يُوذُونَ المومنين والمُومناتِ بغَيْر ما اكتسَبُوا فقد احتمَلُوا بهتاناً وإثْماً مُبيناً}(الأحزاب : 58)</p>
<p>{إن الذينَ يَرْمُون المُحْصَنَاتِ الغافِلاَتِ المُومِناتِ لُعِنُوا في الدُّنيَا والآخِرَةِ ولهُمْ عَذابٌ عَظيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ  عليْهِمْ ألْسِنَتُهمْ وأيْديهِمْ وأرجُلُهُم بما كَانُوا يعْمَلُونَ}(النور : 24)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3- في ميدان العلاقات الأُخَوِيَّةِ بيْنَ أَفْرادِ المجْتَمع :</strong></span></p>
<p>{إنَّمَا المُومِنُونَ إخوَةٌ فأصْلِحُوا بيْنَ أخَوَيكُمْ واتَّقُوا اللَّهَ لعلَّكُمْ تُرحَمُون يا أيُّهَا الذين آمَنُوا لا يَسْخر قَوْمٌ منْ قَوْمٍ عسى أنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ ولا نِسَاءٌ من نِسَاءٍ عسى أن يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ ولا تَنَابَزُوا بالأَلْقَابِ بيسَ الاسْمُ الفُسُوقُ بعد الايمان ومَنْ لَمْ يَثُبْ فأولئكَ هُمُ الظَّالمُونَ يا أَيُّهَا الذين آمَنُوا اجْتَنِبُوا كثيراً من الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ ولا تجَسَّسُوا ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً&#8230;}(10-11-12 الحجرات)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4- فــي ميـــدان العلاقات مع أعْداءِ الملة :</strong></span></p>
<p>{ياأيُّها الذين آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أولِيَاءَ}(الممتحنة : 1)</p>
<p>{يا أيُّها الذين آمَنُوا لا تتَّخِذوا اليَهُودَ والنَّصَارى أوليَاءَ بعْضُهُمْ أولِيَاءُ بَعْضٍ ومَنْ يتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فإنَّهُ مِنْهُمْ إنَّ اللَّهَ لا يهْدي القَوْمَ الظَّالمينَ}(المائدة : 53)</p>
<p>{مَا يَوَدُّ الذين كَفَرُوا من أهْلِ الكتَابِ ولاَ المُشرِكِينَ أن يُنَزَّلَ عليْكُم من  خَيْرٍ منْ ربِّكُمْ}(البقرة : 104)</p>
<p>{إنَّهُمْ إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يرْقُبُوا فيكمْ إلاًّ ولا ذمَّةً}(التوبة : 8)</p>
<p>{لا َتَجِدُ قَوْماً يُومِنُونَ باللَّه واليَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّون منْ حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ ولَوْ كانُوا آباءَهُم أَوْ أبْنَاءَهُم أوِإخْواَنَهُمْ أَوْ عشيرَتَهُمْ}(المجادلة : 21)</p>
<p>5- في ميدان العلاقات مع المُسَالمين منْ خارج المِلَّةِ :</p>
<p>{لا يَنْهاَكُمُ اللَّهُ عن الذين لَمْ يُقَاتلُوكُمْ في الدِّين ولمْ يُخرجُوكم مِنْ ديَاركُمْ أنْ تَبَرُّوهُم وتُقْسِطُوا إليْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحبُّ المُقْسِطينَ إنَّمَا يَنْهَاكُم اللَّهُ عن الذين قَاتَلُوكُمْ في الدِّين وأخْرَجُوكُم منْ دياَرِكُمْ وظَاهرُوا على إخْراجكُمْ أنْ توَلَّوْهُمْ}(الممتحنة : 9)</p>
<p>{ولا تُجَادلُوا أهْلَ الكتاب إلاَّ بالتي هي أحْسَن}(العنكبوت: 46)</p>
<p>{وإذَا سَمِِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ وقالُوا لنا أَعْمَالُنا ولَكُمْ أعْمَالُكُمْ سلاَمٌ علَيْكُمْ لا نَبْتَغي الجاهِلينَ}(القصص : 55)</p>
<p>{وَقُولُوا للِنَّاسِ حُسناً}(البقرة : 82)</p>
<p>{ادْفَعْ بالتي هِيَ أحْسَنُ فإذا الذي بيْنَكَ وبيْنَهُ عَداَوَةٌ كَاَنَّهُ ولِيٌّ حَميمٌ}(فصلت : 33)</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>ميادين الإعلام الهَابِطِ :</strong></span></address>
<p>بما أن الإنسانَ الهابط يعيشُ بدون رسالة، ولا طُمُوح يسْمُو فوق الرغبات البشرية البسيطة، من أكْل وشُرْبٍ ولباسٍ وجنسٍ، لا يفكِّر في رسَالة علمية، ولا رسالة إصلاحية، ولا رسالة اجتماعية، ولا رسالة حضارية، فهمَتُهُ التُّرابُ، وعقْلُهُ لا يفكر إلا في التراب، إذا تولى مسؤولية كان كالذِّئْب الجائع الذي أؤتُمن على رعَاية قطيع من الغنم، وإذا امتلك  شيْئاً من المال عَمِل على استعبادِ المُستضْعفين بذلك المال ليزْداد ثراءً ويزْدَادُوا ألما وحرْمانا، وإذا ارتَقَى منصبا سِياسياًّ عاليا طَغَى وتجبَّر، فهو عبدُ الذات، عبْدُ الهَوى، عبْدُ المادَّة، من الذين قال فيهم تعالى : {ألْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حتَّى زُرْتُم المقَابِرَ}(التكاثر: 1)</p>
<p>ومن الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم &#8220;تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَار والدِّرْهَمِ والقَطيفَة والخميصَةِ إِنْ أُعِطِيَ رضِيَ وإنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ تعِسَ وانْتَكَس، وإذا شِيكَ انْتَقَشَ&#8221;(البخاري)</p>
<p>إنسان لا تسمو همَّتُه فوق التراب كيف يكونُ إعلامُهُ؟! لا يكون إعلامه إلا غارقاً في المُلْهيات، والحِزْبيات المتصارعة على مناصب الدنيا، وغارقا في الانْبِطاح لأصحاب السُّلطة والمال، وغارقاً في خداع الشعوب والجماهير بالمشاريع الوهمية والفُتاتِيَّة التي لا تُسْمِنُ ولا تُغْنِي من جوع. ولا تعَبِّئُ شعباً لنيل المعالي، ولا تُجنِّدُ طاقةً لاختراق آفاقِ الابتكارات الحضارية الرائعة.</p>
<p>ولهذا استحقَّ هذا الإنسانُ أن يدْعُوَ عليه الرسولُ  صلى الله عليه وسلم بالتعاسة الدائمة، والانتكاسة المستمرة، لأن عبد الدنيا في سقوط دائم، كلَّمَا أفاقَ سقَطَ، وكلَّما نهض تعثَّر، فهو من سكرته بالدنيا قلَّما يُفيقُ، وإذا أفاق لا يفيق إلا على قارعة وقعُها شديدٌ، تَهُزُّهُ هزا عنيفاً (إنَّهُمْ لفي سَكْرَتِهِم يعْمَهُونَ)(الحجر : 72)</p>
<p>إذا ذكَّرتَ هذا الإنسان الهابط بالرسالة السماوية نفَرَ منك نفُوراً شديداً، وكادَ لكَ كيْداً عظيماً، فهذا النوع الهابط النافِرُ من الدَّاعي له للخيْر المُنْجي شبَّهَهُ الله تعالى بالحيوان الذي لا يَعْقِلُ، فقال في المعرضين {فمَالَهُمْ عن التذكرَةِ مُعْرضينَ كأنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفَرَةٌ فرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ}(المدثر: 51).</p>
<p>أي هؤلاء السكارى بحبِّ الدنيا تائهون شاردُون كالحُمُر التي بمجرَّد ما ترى الأسَدَ أو الصَّيَّاد تفِرُّ منه خوفا من الهلاك وهؤلاء بمجرد ما يسمعونَ أوْ يرَوْنَ محمدا صلى الله عليه وسلم يَدْعوهم حتى يُسرِعُوا في الهَرَب والنفور من الهُدى المُصلِحِ لهم إلى الضلال المُهْلِكِ لهم، والحيوانُ في هذا التشبيه أحْسَنُ حالاً لأنه يهْرُبُ من الهلاك للنجاة، وهم يهربُون من النجاة للهلاك. فَمَنْ أحَطُّ قدراً؟ آلحيوانُ غيرُ العاقل أم الكافرُ الجاهل؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d8%ac%d9%92%d9%87%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
