<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاسلام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أخلاق المسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:25:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الْبِرَّ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18153</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (البقرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله تعالى: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (البقرة : 177)</p>
<p>عن أبي هريرة  قال: أتى أعرابي النبيَّ  فقال: دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان»، قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئاً ولا أنقص منه. فلما ولى، قال النبي : «من سرَّه أن ينظر إلى رجلٍ من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا»(متفق عليه).</p>
<p>عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله  قال: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» قالوا يا رسول الله ومن يأبى قال: «من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» (رواء البخاري ومسلم).</p>
<p>عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ، وحوله عصابة من أصحابه: «بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تَسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروفٍ. فمن وفىَّ منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعُوقِب به في الدنيا، فهو كفَّارة له، ومن أصاب من ذلك شيئاً ثم ستره الله عليه في الدنيا، فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه»، فبايعناه على ذلك. (متفق عليه).</p>
<p>عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله : «من كانت له مظلمةٌ لأخيه من عِرضه أو شيءٌ فليتحلَّلْه منه اليوم قبل أن لا يكون دينارٌ ولا درهمٌ، إن كان له عملٌ صالٌح أُخِذَ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسناتٌ أُخِذَ من سيئات صاحبه فحُمِلَ عليه»(البخاري).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الهجرة الـمستمرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 15:16:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السلم من سلم المسلمون من لسانه ويده]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[مستمرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10041</guid>
		<description><![CDATA[إن الهجرة المستمرة على مستوى الأفراد هي الهجرة المعنوية من المعاصي والذنوب والآثام &#8230;وهي هجرة لازالت باقية على الدوام مطالب بها كل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان بمقتضى قول النبي [ :المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ,والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه, والمومن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم» ولذلك فإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الهجرة المستمرة على مستوى الأفراد هي الهجرة المعنوية من المعاصي والذنوب والآثام &#8230;وهي هجرة لازالت باقية على الدوام مطالب بها كل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان بمقتضى قول النبي [ :المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ,والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه, والمومن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم»<br />
ولذلك فإن على أفراد المسلمين أن يبادروا إلى هجرة الأهواء والإقلاع عن المعاصي والآثام بأن يتوبوا إلى الله توبة نصوحا تطبيقا لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجرى من بحتها الانهار&#8230;}(التحريم:8-).<br />
أما الهجرة المستمرة على مستوى كل دولة إسلامية فنستفيدها من الأعمال التي قام بها النبي [ إثر الهجرة و حلوله بالمدينة المنورة :<br />
فبمجرد ما أن وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أمر ببناء المسجد ليكون مقرا للدعوة ومنطلقا للاصلاح والهداية.. وآخى بين المهاجرين والأنصارإيخاء جعل الانصاري يعرض على المهاجري أن يطلق له إحدى زوجاته ليتزوجها هو من بعده&#8230;<br />
وبعد أن تم بناء الجبهة الداخلية بهذه المؤاخاة أخذ رسول الله [ يرسل السرايا الصغيرة لمناوأة الأعداء ولتدريب رجاله رضي الله عنهم من حين إلى حين على وسائل الهجوم والدفاع &#8230;حتى يضمن رفع مستواهم العسكري -كما رفع مستواهم العقدي-تمهيدا للمعارك الفاصلة التي سيخوضونها -فيما بعد- مع المناوئين والتي انتهت بالفتح المبين والنصر المِؤزر المكين للإسلام والمسلمين والرسول الصادق الأمين.<br />
وهكذا تم تنظيم أول مجتمع إسلامي في الوجود بالمدينة المنورة مؤطرا بأول دولة إسلامية في التاريخ فتحقق بواسطتها المجتمع الانساني الكامل القائم على العدل والمساواة والتعاطف والرفق والاحسان والإخاء والتضحية والفداء والعزة والكرامة والسخاء &#8230;مما جعل المدينة المنورة بمجتمعها هذا هي المدينة الفاضلة التي ظلت حلما لذيذا يراود خيال الفلاسفة والمفكرين دون أن يصلوا إليه&#8230;ولن يصلوا إليه إلا إذا برزت فيهم دولة -كتلك الدولة التي تكونت في المدينة إثر هجرة الرسول [ إليها- قائمة على شريعة الله مطبقة لمنهجه في سائر نواحي الحياة ...حتى إذا ما توهج مصباحها عم العالم خيرها وانتشر في الخافقين هديها مكونة حضارة تشرف الإنسان وتبوئه مكانته الحقة التي أرادها الله له عندما استخلفه في الأرض ومنحه السيادة على العالمين...<br />
ولذك فإنه لـما كــان عهد سيدنا عمر ] واحتاج المسلمون الى اختيار حادث مهم يتخذونه منطلقا للتأريخ الاسلامي فإنه ] اختار لذلك حادث الهجرة واختار شهر المحرم الذي ابتدأت فيه هجرة الصحابة من مكة إلى المدينة ليكون أول شهر يؤرخ به المسلمون لحوادثهم ويضبطون به تواريخهم مبررا اختياره هذا بقوله :&#8230;بل نؤرخ بهجرة رسول الله [ فإن هجرته فرق بين الحق والباطل.<br />
ولذلك فإن على القائمين بشؤون الدول الاسلامية أن يبذلوا الجهد المتواصل لحمل مجتمعاتهم على العدل والمساواة والتعاطف والرفق والاحسان والإخاء والتضحية والفداء والعزة والكرامة والسماحة والسخاء &#8230;في إطار دولة إسلامية تؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا &#8230;فتعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية في سائر مجالات الحياة &#8230;تنفيذا لمقتضى قول الله سبحانه : {ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون}(الجاثية :18).<br />
إن ذكرى الهجرة تعيد إلى ذهن كل مسلم ومسلمة صمود المسلمين أمام تحديات أعدائهم وثباتهم على عقيدتهم والدفاع المستميت عن كيانهم وبذل جميع التضحيات في سبيل عزتهم وإعلاء دينهم والعمل بكل الوسائل لفرض وجودهم ونصرة قضيتهم وبذل الجهد المتواصل للرفعة والسمو بمجتمعهم &#8230;<br />
وليس هناك أنبل ولا أسمى من هذه المعاني تنبعث وتتغلغل في كيان الأمة الاسلامية على الدوام- وخاصة في الظروف الراهنة التي يواجه فيها المسلمون تحديا سافرا من الصهيونية الحاقدة ,والراسمالية الباغية والعولمة الماكرة&#8230;التي تعمل جاهدة لإضعاف نفوس المسلمين ونخركيانهم والقضاء على مقدساتهم والسيطرة على خيراتهم والاستيلاء على بلادهم ..وما احتلال فلسطين والقدس الشريف واستعمار أفغانستان واختلاق مشكل العراق.. إلا نماذج لذلك التحدي السافر الذي يعرفه المسلمون في ظروفهم المعاصرة..<br />
فعسى أن تكون هذه الضربات مهمازا تلفت المسلمين إلى مالديهم من مقومات تمكنهم من التغلب على مختلف ضروب المعوقات &#8230;بل وتمكنهم من حمل لواء قيادة الانسانية من جديد كما حملها سلفهم من الانصار والمهاجرين .مصداقا لقول النبي [ -فيما رواه البخاري &#8211; «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا».<br />
وإن الظروف المادية والمعنوية لمساعدة على أن يقوم المسلمون بدورهم الريادي نحو الإنسانية في حياتهم المعاصرة : فعدد المسلمين مليار ونصف المليار نسمة &#8211; أي ما يبلغ ربع سكان العالم تقريبا- وهذا العدد يزداد باطراد بسبب النمو الدمغرافي والإقبال المتزايد على اعتناق الإسلام &#8230;ويصاحب ذلك بطبيعة الحال زيادة وصول العناصر المسلمة إلى مراكز القيادة مما يمكن من اتخاذ القرارات المنسجمة مع تعاليم الاسلام.<br />
كما أن العالم الاسلامي يملك ثروات طبيعية ومواد أولية ومصادر الطاقة&#8230;تمكنه من أن يكون متحكما في القوى العالمية، وحتى في حالة التحول إلى الطاقة الشمسية&#8230;- بدلا عن البترول &#8211; يظل العالم الاسلامي المستودع الاول لهذه الطاقة في حين تتعرض فيه الدول المتقدمة خلال الثلاثين سنة القادمة -كما يتنبأ بذلك الخبراء-إلى الزحف الجليدي وجفاف الاراضي الزراعية &#8230;<br />
فإذا أضفنا إلى ذلك أن الإنسان المعاصر قد أيقن بأن سائر الإ ديولوجيات الوضعية شرقية وغربية قد فشلت في تحقيق العدالة الاجتماعية على مستوى المجتمعات والأمن النفسي على مستوى الأفراد وأن العلم التكنلوجي &#8211; أو الاقتصار عليه- قد حطم القيم الإنسانية والروحية بصفة عامة دون أن يقدم بديلا لها نابعا من الدين كفيلا بترشيد السلوك&#8230;. الأمر الذي جعل الانسان المعاصر يبحث عن عالم جديد تسوده القيم وتتحكم فيه المثل حتى يتخلص من التمزق والضياع والغربة والتفاهة &#8230;التي وجد نفسه فيها في أتون الحضارة المعاصرة&#8230;<br />
&#8230;وما لم يتقمص المسلمون روح الأنصار والمهاجرين بالتمسك بحبل دين الاسلام المتين &#8230;والوقوف صفا واحدا -بأنفسهم وأموالهم وسائر إمكاناتهم داعين إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن&#8230;فإنهم يكونون متخلفين عن روح الهجرة ومتخلفين عما حملهم الله إياهم من مسؤولية القيام باستمرار بشؤون الدعوة التي حملوها بمقتضى قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولائك هم المفلحون}(آل عمران:104).<br />
حقا إن عيد الهجرة لعيد فريد وعهد للإنسانية جديد، فمنه انبعث الخير يملأ أقطار الدنيا ويحمل شريعة كلها أمن وسلام وحرية وفضيلة واطمئنان &#8230;كلها هدى ونور وشفاء لما في الصدور.. فلتمتلئ قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بمعاني الهجرة الخالدة جاعلين من ذكراها حدثا مستمرا باستمرار العصور مقتبسين من أسرارها سراجا يضيء لهم مسيرتهم المظفرة نحو المجد والرفعة والسؤدد من جديد حيث يتحقق لهم ما وعدهم به ربهم في محكم كتابه بقوله المبين: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولائك هم الفاسقون}(النور:53).</p>
<p>العلامة محمد يعقوبي خبيزة<br />
رحمه الله تعالى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العامل في الإسلام بين الحق و الواجب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 00:51:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحقوق]]></category>
		<category><![CDATA[العامل]]></category>
		<category><![CDATA[الواجبات]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق العمال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8688</guid>
		<description><![CDATA[ذ. ميلود خطاب *  بادئ ذي بدء لا بد من الإشارة إلى أن الإسلام يدعو إلى العمل، ويحارب التواكل والتبطل، فنصوصه تكرم العامل وتعلي من شأن العمل، فعن أبي هريرة أن رسول الله  قال: &#8220;والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا أعطاه الله من فضله فيسأله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. ميلود خطاب * </strong></span></p>
<p>بادئ ذي بدء لا بد من الإشارة إلى أن الإسلام يدعو إلى العمل، ويحارب التواكل والتبطل، فنصوصه تكرم العامل وتعلي من شأن العمل، فعن أبي هريرة أن رسول الله  قال: &#8220;والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا أعطاه الله من فضله فيسأله أعطاه أو منعه&#8221;(1). وهذا من تكريم الإسلام للإنسان، ويزيد الإسلام على هذا ففي الحديث: &#8220;من أمسى كالا من عمل يده أمسى مغفورا له&#8221;(2)، فهل من فضل بعد هذا للعمل والعامل، كرامة في الدنيا ومغفرة للذنوب في الآخرة، بعدما كان العمل في بعض الحضارات يعني الرق، ويحمل معنى المذلة والدونية، فجاء التكريم من شريعة العدل، وجاءت الحقوق شاملة كاملة، وجاءت معها الواجبات جنبا إلى جنب تحقيقا للتوازن في المعاملات، وإحلالا للعدالة الاجتماعية بين الناس.</p>
<p>ثم إن الكلام عن العمل في الإسلام لا ينفك بحال عن موضوع الحق والواجب، كما لا ينفك عن الحديث عن التعاليم والقواعد الشرعية المنظمة له، والملزمة لطرفيه، إذ لا بد للعمل من مؤجر وأجير، إذ ليس الكلام هنا عن العمل بالمفهوم التعبدي المحض، المذكور في كثير من الأدلة الشرعية التي كثيرا ما يحتج بها خطأ أو تمحلا في ما نحن بصدده، كما أن الكلام فيه أيضا لا يعرف تمييزا بين الذكر والأنثى من حيث الاستحقاق، فالحقوق حقوق والواجبات واجبات، ومن أدى واجباته استحق حقوقه بلا نظر إلى ذكورة أو أنوثة.</p>
<p>لأجل ذلك سنذكر شيئا من الحقوق والواجبات الأصيلة باختصار، لأن ما تتغياه هذه العجالة هو الإشارة إلى الخلل الحاصل في تصور الناس لمعادلة الحق والواجب، وقد ذكر الإسلام من حقوق العامل ما جعل شريعة العدل أسبق من القوانين الوضعية في هذا الباب، والكلام سيكون أولا عن الواجبات.</p>
<p>ولعله من الأفيد هاهنا البدء بالإشارة إلى مفهوم الواجب قبل التمثيل له، لأن ذلك مساعد على تناول القضية بعمق، فالواجب في أصل اللغة : اللازم بمعنى الثابت، والساقط اللازم، قال ابن فارس:&#8221; الواو والجيم والباء: أصل واحد يدل على وقوع الشيء وسقوطه، ثم يتفرع. ووجب البيع وجوبا: حق ووقع. ووجب الميت: سقط، والقتيل واجب. وفي الحديث: &#8220;فإذا وجب فلا تبكين باكية&#8221;، أي إذا مات &#8220;(3)..</p>
<p>فالشيء الساقط يلزم محله، ومنه قوله تعالى : فإذا وجبت جنوبها أي سقطت على الأرض بعد النحر كما في التفسير، واللازم في الاستعمال بمعنى الواجب(4)، وحاصله أن المتضمن في شروط العمل لازم للعامل لا تبرأ الذمة إلا بالوفاء به على الوجه المتفق عليه، فهو دين.</p>
<p>ومن آكد الواجبات التي ألزم الإسلام بها الناس في العمل: &#8220;الإتقان&#8221; وهو ركن الأركان، وواجب الواجبات، وغيره متعلق به راجع إليه، فالعامل ملزم شرعا بإتقان عمله على الوجه الذي يرضي مشغله على وفق شرطه، قال تعالى والعمل الصالح يرفعه (5)، وفي الأثر &#8220;اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا&#8221;. ثم &#8220;الأمانة&#8221; فإنه لا بد أن يكون أمينا في عمله، قال تعالى: إنّ خير من استاجرت القوي الامين (6)، ويكون العمل أتم مع القوة، ولا يكون القوي الأمين إلا عارفا بدقائق عمله متقنا له، وقد جاءت السنة مصرحة بذلك حاثة عليه، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي  قال &#8220;إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه&#8221;(7)، والإتقان قرين القوة والأمانة، وعدو الغش والغل. والعامل علاوة على ذلك ملزم &#8220;باحترام إرادة المشغل&#8221;، فمن الإتقان احترام الأجير لإرادة المؤجر وإنجازه العمل على الوجه الذي يريده، إذ تظل إرادته تابعة لإرادة مؤجره حتى يتم عمله، ولو خالف في ذلك فقد أخل بآكد الواجبات، وعلق استحقاقه لحقه. ومن آخر الواجبات وأهمها &#8220;إنجاز العمل في الوقت المتفق عليه&#8221;، وذلك شرط لأنه مما يتفق عليه أولا، وقد قال النبي : &#8220;المسلمون عند شروطهم&#8221;(8)، وإنجاز العمل في أجله المحدد له هو من الإتقان كذلك، وإخلاف الوعد فيه نفاق وإخلال بالإتقان كما جاءت به السنة الشريفة.</p>
<p>أما الحق ففي مفهومه قال الرازي رحمه الله: &#8220;الحَقُّ ضد الباطل والحق أيضا واحد الحُقُوقِ &#8230; وحَاقَّهُ خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق، فإذا غلبه قيل حَقَّهُ، والتَّحَاقُّ التخاصم &#8230; ويقال حُقَّ لك أن تفعل هذا وحققت أن تفعل هذا، بمعنى وحُق له أن يفعل كذا وهو حَقِيقٌ به ومَحْقُوقٌ به، أي خليق به والجمع أحِقّاءُ ومَحْقُوقُونَ، وحقَّ الشيء يحق بالكسر حَقَّا أي وجب وأحَقَّهُ غيره أوجبه، واستَحَقَّهُ أي استوجبه (9). فحاصل الحق ما صح للمرء المطالبة به شرعا وعرفا، ووجب على الغير بذله له من المصالح، والملاحظ أن معناه لصيق بمعنى الواجب، فيكون ما استحقه طرف قد وجب على الثاني، فحق العامل ما وجب على مؤجره، فلا فصل بين الحق والواجب.</p>
<p>وحقوق العامل في الإسلام أعرف من أن تذكر، ولكن أمر التوازن يقتضي ذكرها، حتى لا نعوذ على غزلنا بالنكث، وإن كنا قد قدمنا الكلام في الواجبات على الحقوق، فإن ذلك اقتضاه واجب الزمان وغياب ثقافة الواجب، ولذلك حق لنا القول &#8220;العامل في الإسلام بين الواجب والحق&#8221;(10)، وأول الحقوق &#8220;حيازة الأجر عند انتهاء العمل&#8221;، فمن آكد حقوق الأجير أن يستلم أجره بمجرد انتهائه من عمله وفق النظام المحدد، سواء كان التحديد بالعمل أو الزمن، فإن كان الأول فبمجرد إنهاء العمل يستحق العامل الأجر، وإن كان الثاني فإما بالساعات أو الأيام أو الشهور، قال رسول الله  &#8220;أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه&#8221;(11)، وهذه التفاتة عميقة عجيبة إلى حق الأجير، بل هي تكريم له وأي تكريم. ثم إن هذا &#8220;الأجر لا بد أن يكون بالعدل&#8221;، قال تعالى: ولا تبخسوا الناس أشياءهم (12)، أي لا تنقصوهم أموالهم، فعلى المؤجر أن يكون عادلا في تحديد الأجرة، إذ لا بد من مكافأة الأجرة للعمل، ومخالفة ذلك جور وظلم في حق العامل، هذا بخصوص الأجر، أما ما هو لصيق بذات العامل فإنه &#8220;لا يجوز تكليفه ما لا يطيق&#8221;، فعن المعرور بن سويد قال: لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك فقال: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي : يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم (13)، &#8220;ثم السماح له بأداء فرائضه&#8221; كالصلاة والصيام مثلا، فلا يجوز منعه منها، وهو لعمري -أي تدين العامل- في صالح رب العمل، وقد يخطئ الحساب كثيرون حينما يضيقون على الناس في أداء الصلوات المفروضات، بدعوى أن ذلك خصم من وقت العمل، ونسوا أن أثر ذلك على العامل والعمل أعمق مما يتصورون، لأنه ينهى عن الفحشاء والمنكر، ويربي على الصدق والإخلاص واستشعار رقابة الله تعالى في العمل، ولا كفيل به إلا الله. هذا وذكرت هذه الحقوق على سبيل المثال لا الحصر.</p>
<p>بعد هذا التمثيل لحقوق العامل وواجباته أدلف إلى لمع في محاولة تقويم الفكر المتحكم اليوم في معادلة الحق والواجب، وقد سلف أن للناس خللا في طرفي تلكم المعادلة، فبعدما ضاعت الحقوق جاءت ردة الفعل متجازوة حدها الطبيعي من قبل فئة من أصحابها، فكان الخلل وكانت المشكلة، وكان لذلك أسبابه، إذ يرجع الأمر أولا إلى &#8220;ضعف الوازع الديني&#8221;، فالعامل الذي يحكم شرع الله في حياته لا يضيع ما عليه من واجبات، لأنها حقوق غيره عليه، ومن لم يمنعه تدينه من ذلك فلا راد له عن غيه، ثم إن &#8220;عموم البلوى بأكل الحقوق&#8221; في هذا الزمان عامل آخر متسبب في الخلل، فشيوع هضم الحقوق أثار ثورة الرغبة في استردادها، فتفشى في الناس فكر المطالبة بالحق على حساب الواجب، وحصل الفصل المقيت بينهما، فكان الناس بين جاف في بذل الحقوق، ومغال في تضييع الواجبات، ولم يقف الأمر عند هذا، بل امتد إلى التربية، فزاد الطين بلة تمرير ذلك إلى النشء &#8220;بالتربية على ثقافة الحقوق دون الواجبات&#8221;، وتدخلت في ذلك عوامل أخرى يرتبط بعضها بما ذكر بشكل أو بآخر.</p>
<p>ولما اجتمعت هذه العوامل لتسبب الخلل كان الذي كان، وكانت له تجلياته في فكر الناس،  وآثاره في السلوك والمعاملات، فمن مظاهره الدالة عليه في الواقع: &#8220;تضخم ثقافة الحق وغياب ثقافة الواجب&#8221;، وذلك حين حصل تغييب الواجب من كلا الطرفين ـــــ والحديث عن تغييب الواجب يعنى به كلا الطرفين ـــــ، فالمطالب بالحق ينصرف كامل اهتمامه إلى حقوقه، ولا يكلف نفسه مراجعة ذاته فيما عليه من واجبات، ويتجاهل أن الحق لا يسمى حقا حتى تبرأ ذمة صاحبه مما شغلت به من حقوق الغير، وإلا فهو الحق الوهمي، وأكثر ما تطالب به من الناس أوهام لا حقوق.</p>
<p>ومن تجليات ذلك أيضا ظهور التمثيليات والنقابات العمالية، التي تخصصت في المطالبة بالحق، ولم يعرف عنها أبدا أنها يوما حثت العمال على الوفاء بواجباتهم في بيان لها أو توجيه، وليس هذا الكلام عيبا لمن يطالب بالحق، ولكن العيب أن يتفنن في اصطناع الحقوق، ويغض الطرف عن الواجبات غضا تاما، وهو خلل في الفكر والمنهج، لا يمكن التخلص منه حتى ينظر العامل أو المطالب بالحق؛ سواء فردا أو مؤسسة أو تمثيلية إلى الواجب نظره إلى الحق، حينذاك يكون الحق حقا، ويكون الحق شرعا.</p>
<p>إنها في الحقيقة أزمة فكر ومنهاج، أزالت من النفوس إدراك خطورة قضية الحق والواجب، ولا مناص من معالجتها، ولا سبيل إلى غير أن يعلم العامل أن الحق والواجب عقيدة لها ثمرة، من جهة أنها مرتبطة بالحساب والجزاء، فالوفاء بحقوق الغير دين، ومن جهة أنها مرتبطة بالآخر، بل لا تكون إلا به، وقد علم أن حقوق الله مبنية على العفو، وحقوق العباد مبنية على المشاحة، ومن يعي هذه الجزئية العظيمة لا بد أن يستكبر الأمر، ويعلم أنه لا طاقة له بمطالبات العباد يوم القيامة، فيقدر واجباته قدرها، وهذا جزء من العلاج.</p>
<p>ثم أن يعلم العامل أن &#8220;ضياع الحق لا يبيح تضييع الواجب&#8221;، فكون رب العمل ضيع حق العامل لا يبيح لهذا الأخير أن يغل أو يغش في العمل، أو أن يأخذ حقه بطريقة ملتوية، بل عليه أن يفي بالواجب حتى يظل صاحب حق، وإلا فإن تضييع الواجب يصيره  كمن لا حق له.</p>
<p>ثم أن يعلم أن &#8220;الحقوق لا تنفك عن الواجبات&#8221;، فما إن تجمع بين الطرفين معاملة عوضية حتى يترتب عليها لكل منهما حقوق وواجبات على بعضهما، ولا نعني بالمطالبة بالحق دائما الأجير وحده، لأن المؤجر قد يطالب الأجير بما عليه من الواجبات في صفة العمل، ولا يعطيه ما استحقه من الأجر، كما الأجير قد يطالب مشغله بحقوقه ولا يفي هو بوجباته، خصوصا إذا تعلق الأمر بالأجير مع الدولة، ذلك &#8220;الشخص المعنوي&#8221; مهدور الحق عند ضعاف أو معدومي الإيمان، الذين يضيعون الواجبات ويحسبون أن ذلك لا يكون إلا بين شخصين، وما أكثر هذه الفئة من موظفي الدولة والله المستعان.</p>
<p>ومما يساعد على علاج الخلل أن يعي المسلم أن &#8220;ضياع الواجب يوجب الإثم&#8221;، وتفويت الحق لا يوجبه، وقد سلف أن حقوق الله مبنية على العفو، أما حقوق العباد فإنها تشغل الذمم، وتضييعها إثم يقود صاحبه إلى الاحتقاق في الدنيا، ويعرضه للعقاب في الآخرة، لذلك قلنا إن الحقوق والواجبات دين، لأنها جاءت بها تعاليم الشرع فهي من تكاليفه، قلت:&#8221;ولأن أهدر حقا من حقوقي أحب إلي من تفويت واجب شغلت به ذمتي&#8221;.</p>
<p>وكذلك أن يدرك الناس أن &#8220;الواجب أصيل وأنه أسبق من الحق&#8221;، لأن الحق لا يحقق مسماه حتى يتأسس على الوفاء بالواجب، فعن عبد الله بن عمر أنه قال: سمعت رسول الله  يقول &#8220;كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته&#8221; (14)، فارع واجباتك أولا ثم طالب بحقوقك ثانيا، تحفظ كرامتك وتبرئ ذمتك أمام الله.</p>
<p>وفي الختام هذه محاولة لتسليط الضوء على مسألة الحق والواجب، وبيان مكامن الخلل في تصورها، وهذه كلمات الحق، وأنوار الهدى ترسم ملامح إبراء الذمم من حقوق الغير، فمن لها من أيقاظ الضمائر، ومن يتلقاها من المومنين المخلصين، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; رواه مالك في الموطأ، باب ما جاء في التعفف عن المسألة.</p>
<p>2 -  أخرجه الطبراني في الأوسط، تحت رقم (7520)، وقال فيه الحافظ الزين العراقى : سنده ضعيف .</p>
<p>3 &#8211; مقاييس اللغة، باب (وجب) .</p>
<p>4 &#8211; التعريفات، باب اللام (ص: 244).</p>
<p>5 &#8211; فاطر: الآية 10.</p>
<p>6 &#8211; القصص: الآية 26.</p>
<p>7 &#8211; حسن، رواه البيهقي في شهب الإيمان.</p>
<p>8 &#8211; رواه البخاري في الصحيح.</p>
<p>9 &#8211; مختار الصحاح، باب الحاء : &#8220;حقق&#8221;.</p>
<p>10 &#8211; وقد عدلت عن هذا الترتيب في العنوان لكي لا أتهم بعداء الحق في زمن هضمت فيه الحقوق حقا، كما ضيعت فيه الواجبات تحقيقا.</p>
<p>11 &#8211; قال في بلوغ المرام : &#8220;حديث صحيح بشواهده، رواه ابن ماجه (2443) بسند ضعيف جداً&#8221;.</p>
<p>12 &#8211; الشعراء: الآية 183 .</p>
<p>13 &#8211; رواه البخاري في الصحيح.</p>
<p>14 &#8211; رواه البخاري.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>* باحث في مقاصد الشريعة الإسلامية</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اتق المحارم تكن أعبد الناس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d9%85-%d8%aa%d9%83%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d9%85-%d8%aa%d9%83%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2015 13:05:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 434]]></category>
		<category><![CDATA[أعبد الناس]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الرضا]]></category>
		<category><![CDATA[الضحك]]></category>
		<category><![CDATA[القناعة]]></category>
		<category><![CDATA[المحارم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8407</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : (من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن؟)، فقال أبوهريرة : فقلت أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدّ خمسا، وقال: (اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحب للناس ما تحب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : (من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن؟)، فقال أبوهريرة : فقلت أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدّ خمسا، وقال: (اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب) رواه أحمد والترمذي وحسنه الألباني.</p>
<p>شرح الحديث:</p>
<p>لازم أبوهريرة النبي ملازمة تامة، وصاحبه في حله وترحاله؛ ولذا نقل كثيرا من الأحاديث النبوية الجليلة الهامة، التي تحتوي على توجيهات ووصايا عظيمة.</p>
<p>وفي الحديث الذي نحن بصدد شرحه: كان النبي  في مجلس مع أصحابه رضوان الله عليهم فقال: (من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعملبهن أو يعلِّمهن من يعمل بهن؟)، فقال أبوهريرة:  فقلت أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي &#8211;  إشعاراً بالاهتمام وعظم الوصية &#8211; فعدّ خمسا، أي ذكر خمس خصال، سنقف مع كل خصلة منها وقفة.</p>
<p>الخصلة الأولى : اتقاء المحارم</p>
<p>(اتق المحارم تكن أعبد الناس): المحارم تشمل جميع المحرمات من فعل المنهيات وترك المأمورات التي جاء ذكرها في كتاب الله تعالى و في سنة نبيه المصطفى، كالشرك وقتل النفس والسرقة والزنا والنميمة والكذب والخيانة وقول الزور وأكل الربا وعقوق الوالدين وقطع الرحم وشرب الخمر والسحر وغيرها، ولعل التعبير بالاتقاء اعتناء لجانب الاحتماء على قاعدة الحكماء في معالجة الداء بالدواء.</p>
<p>فإذا اجتنب المرء جميع مانهى الله  تعالى عنه ارتقى إلى أعلى مراتب العبودية، لكونه جاهد نفسه على ترك الحرام، قالت عائشة رضي الله عنها موضحة ذلك المعنى: &#8221; من سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف عن الذنوب &#8220;، وقال الحسن البصري: &#8220;ما عبد العابدون بشيء أفضل من ترك ما نهاهم الله عنه&#8221;، و لكن ينبغي أن يُعلم أن المقصود من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات، إنما أريد به نوافل الطاعات، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات، لأن الأعمال مقصودة لذاتها، والمحارم المطلوب عدمها، ولذلك لاتحتاج إلى نية بخلاف الأعمال، كما ذكر ذلك الإمام ابن رجب رحمه الله.</p>
<p>الخصلةالثانية: الرضا بما قسم الله</p>
<p>(وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس): السعيد الحق هو من رضي بما قسم الله له, و صبر لمواقع القضاء خيره وشره, والرضا هو السياج الذي يحمي المسلم من تقلبات الزمن, و هو البستان الوارف الظلال الذي يأوي إليه المؤمن من هجير الحياة، وهو الغنى الحقيقي؛لأن كثيرا من الناس لديهم حظ من الدنيا، لكنهم فقراء النفس ومساكين القلب,  فقد أعمى الطمع قلوبهم عن مصدر السعادة والغنى الحقيقي, الذي هو غنى القلب والرضا و سكينة النفس، قال تعالى: يوم لايَنْفَعُ مَالٌ وَ لَابَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيم (الشعراء: 88-89)، فالقلب السليم هو القلب المطمئن الذي رضي بما قسم الله له واطمأن بذكر الله, قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُواْ وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (الرعد: 28)، وما أحسن قول الشاعر:</p>
<p>وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت     ***     فجميع ما في الأرض لا يكفيها</p>
<p>والحاصل أن من قنع بما قُسم له ولم يطمع فيما في أيدي الناس اسْتغنى عنهم، فالقناعة غنى وعز بالله، وضدها فقر وذل للغير، ومن لم يقنع لم يشبع أبدا، ففي القناعة العز والغنى والحرية، وفي فقدها الذل والتعبد للغير.</p>
<p>الخصلة الثالثة : الإحسان إلى الجار</p>
<p>(وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا): جعل النبي الإحسان إلى الجار من علامات الايمان، ويكون الإحسان إلى الجار بأموركثيرة،منها: رد السلام عليه وإجابة دعوته، وكف الأذى عنه وتحمل أذاه، وتفقده وقضاء حوائجه، وستره وصيانة عرضه، والنصح له.</p>
<p>والجيران ثلاثة: جار قريب مسلم؛ فله حق الجوار والقرابة والإسلام، وجار مسلم غريب؛ فله حق الجوار والإسلام، وجار كافر؛فله حق الجوار، وإن كان قريباً فله حق القرابة أيضاً.</p>
<p>وقد ظل جبريل  يوصي النبي  بالجار حتى ظنَّ النبي  أن الشرع سيأتي بتوريث الجار, فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: (مَازَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ) متفق عليه.</p>
<p>الخصلة الرابعة : أحب للناس ماتحب لنفسك</p>
<p>(وأحب للناس ماتحب لنفسك تكن مسلما ): من كمال الإسلام أن تحب للناس حصول ماتحبه لنفسك، وحب الخير للناس خلق إسلامي أصيل ينبغي أن يتحلى به كل مسلم، ولم ينص على أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه؛ لأن حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه.</p>
<p>الخصلة الخامسة : لا تكثر الضحك</p>
<p>(و لا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب): الضحك من خصائص الإنسان فالحيوانات لا تضحك؛لأن الضحك يأتي بعد نوع من الفهم والمعرفة لقول يسمعه، أوموقف يراه فيضحك منه، وكثرة الضحك تورث ظلمة في القلب وموتا له.</p>
<p>و الإسلام &#8211; بوصفه دين الفطرة &#8211; لا يتصور منه أن يصادر نزوع الإنسان الفطري إلي الضحك و الانبساط، بل هو على العكس يرحب بكل ما يجعل الحياة باسمة طيبة، ويحب للمسلم أن تكون شخصيته متفائلة باشة، ويكره الشخصية المكتئبة المتطيرة، التي لا تنظر إلي الحياة والناس إلا من خلال منظار قاتم أسود.</p>
<p>و أسوة المسلمين في ذلك رسول الله فقد كان &#8211; برغم همومه الكثيرة والمتنوعة &#8211; يمزح ولا يقول إلا حقًا، ويحيا مع أصحابه حياة فطرية عادية، يشاركهم في ضحكهم ولعبهم ومزاحهم، كما يشاركهم آلامهم وأحزانهم ومصائبهم.</p>
<p>ولذا فإن المنهي عنه في هذا الحديث ليس مجرد الضحك، بل كثرته، فليس الضحك منهي عنه  لذاته ولكن لما يمكن أن يؤدي إلى نتائج وأخلاق لا يرضاها الإسلام، وكل شيء خرج عن حده انقلب إلي ضده.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>موقع إسلام ويب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d9%85-%d8%aa%d9%83%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البعد الإنساني للأمة المسلمة الواحدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 15:58:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[البعد الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة الامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8558</guid>
		<description><![CDATA[ بقلم الفقيد د. عدنان علي رضا النحوي رحمه الله تعالى  لا تقوم الأمة الإسلامية الواحدة على أساس من هيكل سياسي واحد فحسب، ولا على أساس من ارتباط مصالح اقتصادية فقط، ولا على توحيد مناهج تربوية، أو على التقاء أعراف وتقاليد، ولغة وتاريخ، وإن كانت كل هذه العوامل وكثير غيرها يمكن أن يكون دليلاً على وحدة الأمة، أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"> <strong>بقلم الفقيد د. عدنان علي رضا النحوي </strong><strong>رحمه الله تعالى</strong> </span></p>
<p>لا تقوم الأمة الإسلامية الواحدة على أساس من هيكل سياسي واحد فحسب، ولا على أساس من ارتباط مصالح اقتصادية فقط، ولا على توحيد مناهج تربوية، أو على التقاء أعراف وتقاليد، ولغة وتاريخ، وإن كانت كل هذه العوامل وكثير غيرها يمكن أن يكون دليلاً على وحدة الأمة، أو مظهراً من مظاهرها، أو رمزاً من رموزها، أو عاملاً مساعداً على بنائها.</p>
<p>فالأمة المسلمة الواحدة تقوم قبل كل شيء على جوهر صاف، وتلتقي على أسس عميقة في وجودها وكيانها، وتلتف كلها حول محور واحد ثابت يجمعها. إن هذا الجوهر والمحور، وإن تلك الأسس العميقة كلها، يمكن أن نعبر عنها بكلمة (الحق). إنه الحق الذي يقوم عليه الكون كله، والخير كله. إنه (التوحيد) بامتداد معانيه ومداه إلى جميع آفاق الحياة الدنيا، إنه التوحيد الذي يربط الحياة الدنيا بالآخرة، إنه التوحيد الذي قضت مشيئة الله أن يكون أمة في الأرض تحمله رسالة ونهجاً، وتجاهد في الحياة الدنيا من أجله، لتنشره في الأرض صلاحاً وخيراً وبراً وإحساناً.</p>
<p>هذه الأمة التي قضت مشيئة الله أن تقوم في الأرض، لتحمل رسالة الله إلى الناس، على مدى العصور والدهور، هذه الأمة هي أمة الإسلام، أمة التوحيد، أمة لا إله إلا الله، محمد رسول الله. فعلى هذا الأساس تقوم هذه الأمة، وهذا هو جوهرها، وهذا هو محور كيانها ووجودها.</p>
<p>إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون (الأنبياء : 92).</p>
<p>هذه الأمة التي امتدت مع تاريخ الإنسان كله في الأرض، لتمثل أشرف انتساب، وأعز أُرومة، ولتمثل جوهر الخير والصلاح، وحقيقة الأخوة والحرية، وأمانة العدالة، وقوة الأمن، وبهجة السعادة. هذه الأمة لم تعد حاجة العرب وحدهم، ولا حاجة منطقة الشرق الأوسط، ولا حاجة أي شعب محدود أو قطر محدود، إنها حاجة الإنسان حيثما كان، حاجة الشعوب كلها والأقطار كلها والعصور كلها. إنها الهواء والماء للإنسان، وإنها الغذاء لوجوده الصادق كله. إنها السلام الصادق، والأمن والأمان، والحرية والعدالة والإخاء، في أصفى معانيها، لمن يريد أن يكون هذا حقاً تقوم الحياة عليه، لا شعاراً زائفاً وزخرفاً كاذباً تتاجر به الثورات والشهوات والأهواء، والمصالح الدنيوية المادية المتصارعة. من أجل الإنسان ومسئوليته في الحياة الدنيا من خلافة وعبادة وأمانة وعمارة، من أجل تحقيق عبوديته لله، ووفائه بعهده مع الله، من أجل ذلك كله يكون قيام الأمة المسلمة الواحدة في الأرض ضرورة دين وعبادة وسياسة واقتصاد، واجتماع وسعادة، ضرورة حياتية وأخروية، ضرورة لا غناء عنها. وسيظل غياب هذه الأمة عن حياة الإنسان في الأرض سبباً لفوران الشهوة والفساد والإجرام فيها.</p>
<p>ولقد بعث الله محمداً  نبياً ورسولاً، مبشراً ونذيراً، خاتم الأنبياء والمرسلين عندما امتد الفساد في الأرض وظهر. فكان قيام الأمة الإسلامية أو امتدادها آنذاك ضرورة لصلاح الإنسان وخيره، ضرورة حضارية، إنسانية، إيمانية. ويصف القرآن الكريم فترة البعثة النبوية، وضرورة قيام الأمة المسلمة، لتحمل رسالة الله في الأرض، بقوله سبحانه وتعالى : ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون (الروم : 41/44).</p>
<p>لا بد أن نعي هذه الحقيقة وعياً كاملاً، لندرك خطورة القضية التي نعرضها، قضية قيام الأمة المسلمة الواحدة في الأرض. ولندرك كذلك مدى الإفساد الذي يقع في حياتنا وفي حياة الإنسان عامة في الأرض إذا تهاونا عن تحقيق هذه القضية ولندرك عظيم الجريمة التي يرتكبها الظالمون بحق الإنسان، وبحق الشعوب كلها حين يصدون عن سبيل الله، وحين يقاومون مسيرة الحق، ويقاومون بناء الأمة المسلمة في الأرض.</p>
<p>ولا بد كذلك أن تدرك الحركات الإسلامية هذه الحقيقة، لتعلم مدى مسئوليتها في قضية قيام الأمة المسلمة الواحدة ومدى الخطر الذي يتحقق نتيجة الشقاق والتدابر، والتمزق والشتات، وضياع الجهود ووهنها.</p>
<p>وإذا كان لقاء الحركات الإسلامية أمراً ضرورياً لبناء الأمة المسلمة الواحدة، فإن تحقيقه يتيسر ما دامت الحركات الإسلامية صادقة في نهجها، زاهدة في شهوات الدنيا، مقبلة على نعيم الآخرة، مدركة عظيم مسئوليتها بحق الإنسان. فالله سبحانه وتعالى قادر على أن يضع هذه المسئولية على أكتاف رجالها الصادقين الثابتين، إذا تولى الضعفاء والمنافقون :</p>
<p>هأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه، والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم. (محمد : 38).</p>
<p>وإذا كان قيام الأمة المسلمة الواحدة أمراً من عند الله، وقاعدة من قواعد هذا الدين، فلا بد أن يكون الله سبحانه وتعالى قد وضع في دينه الأسس التي يجب أن يلتقي عليها المؤمنون، وكذلك الأسس التي تلتقي عليها الحركات الإسلامية، لتتجمع الجهود المؤمنة الصادقة كلها في مجرى خير واحد، حتى لا تتبدد وتتمزق.</p>
<p>إذن فلننظر في دين الله، في كتاب الله وسنة رسوله، لنبحث هناك عن الأسس التي يجب أن نطرحها في واقعنا اليوم، لتلتقي عليها الحركات الإسلامية، وليقوم لقاء المؤمنين على طريق بناء الأمة المسلمة الواحدة، كما ذكرنا سابقاً.</p>
<p>ومن هذا المنطلق، يجب أن ندرس واقعنا، لندرك ما هي أخطر القضايا التي يجب أن نثيرها، لنعالج القضية المطروحة، قضية جمع جهود الحركات الإسلامية، جمع جهود المسلمين، لبناء الأمة المسلمة الواحدة.</p>
<p>فمن كتاب الله إذن وسنة رسوله  ومن رؤية الواقع الذي نعيش فيه من خلال منهاج الله، من هذا كله نقدم عرض الأسس التي نتصورها، ونعتبر أنها أساسية في لقاء المؤمنين، وجمع جهود الحركات الإسلامية، على طريق بناء الأمة المسلمة الواحدة.</p>
<p>ومع كل آية أو حديث نجد حقيقة البعد الإنساني لأهمية قيام الأمة المسلمة، للقاء المؤمنين، حتى يصبح لقاء المؤمنين أمل الإنسان في الأرض كلها، وحتى يصبح قيام الأمة المسلمة الواحدة في الأرض حاجة كل مظلوم وأمنية كل صادق. إلا عصابة المجرمين، طغمة المفسدين، وزهوة الظالمين المعتدين، إلا أولئك الذين يعيشون على نهب الثروات، وسحق الإنسان، أو تخدير العباد حتى يسكنوا ويلينوا، إلا أولئك فإنهم لن يجدوا في قيام الأمة المسلمة الواحدة راحة لهم أبداً. سيحاربونها ما أمكنهم ذلك، حتى يبقى لهم (نعيم) اللصوص و(متعة) الإجرام.</p>
<p>إن السعي الجاد إلى بناء الأمة الإسلامية الواحدة على جوهر التوحيد وقواعد الإيمان، على كتاب الله وسنة رسوله، على الحق الذي تقوم عليه السماوات والأرض، إن هذا السعي الجاد هو الصحوة الإسلامية وجوهرها.</p>
<p>إن التوحيد بكل صفائه وجلائه هو جوهر قيام الأمة المسلمة الواحدة، وهو جوهر لقاء المؤمنين. ويحمل التوحيد ذاته أقوى إشارة إلى البعد الإنساني في قيام الأمة الواحدة ،حيث يكون التوحيد جوهر فطرة الإنسان حيثما كان ، جوهر وجوده، ماضيه وحاضره ومستقلبه، جوهر دنياه وآخرته.</p>
<p>فالتوحيد هو أصدق علاقة إنسانية، وأطهر صلة بين الشعوب وأقوى عُروة بين المؤمنين، ما دام التوحيد صادقاً صافياً.</p>
<p>من هذا البعد الإنساني لقيام الأمة المسلمة الواحدة، يحمل المؤمنون في الأرض مظهراً من مظاهر الصحوة، وقوة من قوى العمل، ليخاطبوا العالم كله، من كل منابره، بالآيات البينات والأحاديث الشريفة التي تجلو هذه الحقيقة، وتجلو نهجها الصادق الأمين، وتقيم عزتها الصادقة الأمينة.</p>
<p>إننا حين نبرز هذا البعد الإنساني في الأمة المسلمة الواحدة في الأرض، نؤكد انتفاء هذا البعد الإنساني عن أي كيان أو تجمع للكفر والإلحاد. إن كرامة الإنسان تنهار في تربة الكفر والإلحاد، وقد جعل الله الكافرين كالأنعام بل أضل !</p>
<p>وإذا كان الإسلام يحترم حقوق الإنسان، فإنها حقوق لا تهبه الكرامة الحقة والعزة الطاهرة إلا أن يؤمن بالله وحده لا شريك له. إن رغيف الخبز والكساء والمأوى، والماء والهواء، حق للإنسان حتى يعيش فيبتلى ويمحص ولكن رغيف الخبز والكساء والمأوى، كل ذلك على أهميته، لا يهب الإنسان عزته وكرامته، ولا يجلو إنسانيته وجوهره، ذلك أن الطعام والمأوى حاجة الإنسان كما هي حاجة الحيوان والأنعام.</p>
<p>وربما ينطلق داعية من الدعاة المسلمين ليدافع عن كرامة الإنسان من حيث إنه إنسان، مهما كان مذهبه ومعتقده، كافراً أو من أهل الكتاب، أو مجوسياً أو وثنياً أو غير ذلك. ونعجب من هذه الدعوة لسبب بسيط. ففي واقعنا اليوم يجد معظم هؤلاء حقوقهم، إلا الإنسان المسلم الذي يسحق ويذل بسبب إيمانه، ولا يجد من يدعو لحماية كرامته وحقوقه، ويتنطع ذلك الداعية المسلم ناسياً ذلك كله، ليدعو إلى حماية كرامة الإنسان الوثني الملحد، وهي محمية بين أهله الوثنيين!</p>
<p>وإن أول حماية لكرامة الإنسان، وأول حق من حقوقه، هو أن تبلغه رسالة الله، وأن تصان فطرته ليتلقى الرسالة بصفائها، وأن ينال الرعاية والإعداد حتى يتدرب على ممارسة الإيمان وقواعده، كما يتدرب على الكلام والمشي والطعام وخلاف ذلك.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محطات إخبارية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d8%ad%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d8%ad%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 22:53:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإدمان]]></category>
		<category><![CDATA[الإنجليزية]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الداودي]]></category>
		<category><![CDATA[القصر الرئاسي]]></category>
		<category><![CDATA[اليونسكو]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7571</guid>
		<description><![CDATA[تركيا تقرر رفع حظر الحجاب في المدارس قال وزير التعليم التركي، «نابي أوجي»، في تصريح بالعاصمة، أنقرة، إن التعديل في اللوائح الناظمة للباس المدرسي، في مرحلة التعليم الأساسي، والمتعلق برفع حظر الحجاب، سيطبق اعتبارا من الصف الخامس، ليكون بذلك ارتداء الحجاب متاحا لطالبات المرحلة المتوسطة، وما بعدها. وأضاف «أوجي»، أن التعديل جاء عقب مطالبات حثيثة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تركيا تقرر رفع حظر الحجاب في المدارس</strong></p>
<p>قال وزير التعليم التركي، «نابي أوجي»، في تصريح بالعاصمة، أنقرة، إن التعديل في اللوائح الناظمة للباس المدرسي، في مرحلة التعليم الأساسي، والمتعلق برفع حظر الحجاب، سيطبق اعتبارا من الصف الخامس، ليكون بذلك ارتداء الحجاب متاحا لطالبات المرحلة المتوسطة، وما بعدها.</p>
<p>وأضاف «أوجي»، أن التعديل جاء عقب مطالبات حثيثة من شريحة واسعة من الطالبات، وأولياء الأمور، لافتا أن رفع حظر الحجاب سيشمل المدارس المتوسطة، والثانوية فقط، دون المدارس الابتدائية، ودور الحضانة، مشيرا أن ارتداء الحجاب قبل هذا التعديل كان متاحا في إعداديات (مدارس متوسطة)، وثانويات الأئمة والخطباء.</p>
<p>وكان نائب رئيس الوزراء التركي، «بولند أرينج»، قد أعلن أمس، عقب جلسة لمجلس الوزراء، إجراء تعديل في لوائح اللباس المدرسي يشمل إيقاف العمل بالبند الذي ينص على ضرورة «كشف الرأس» في المدارس المتوسطة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong> الحرف العربي عنوانا للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية باليونسكو</strong></p>
<p>سيكون المحور الرئيسي لليوم العالمي للغة العربية، الذي يحتفى به في 18 دجنبر لهذا العام هو الحرف العربي. هذا ما قررته الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية التابعة لليونسكو، في اجتماعها الأخير في مقر المنظمة بباريس.</p>
<p>وأكد رئيس الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية الدكتور زياد الدريس أن قرار الهيئة جاء بالتنسيق مع مركز الملك عبد الله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية الذي اقترح على الهيئة الدولية أن يكون الحرف العربي العنوان الرئيسي للاحتفاء باللغة العربية في يومها العالمي القادم 18 دجنبر 2014م، وذلك لما يمثله الحرف العربي من قيمة في الرمز للغة العربية المحتفى بها. وما يمثله كذلك من حضور لافت على مستوى الثقافات والحضارة البشرية بوصفه أحد الصور التي تجاوزت الرسم التواصلي إلى الأعمال الفنية والإبداعية.</p>
<p>وسيشارك في الندوات المخصصة لهذا الموضوع عدد من الخبراء اللغويين مع جمهرة الكتاب والباحثين والدبلوماسيين و الإعلامين والعاملين في اليونسكو، كما سينظم معرض للخط العربي على هامش الاحتفالية يشارك فيه عدد من الخطاطين من مناطق جغرافية متنوعة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>الدكتور لحسن الداودي : إلزامية إتقان الإنجليزية في التخصصات العلمية</strong></p>
<p>جعلت الحكومة المغربية إتقان اللغة الإنجليزية في بعض التخصصات الجامعية أمراً إلزامياً لأساتذة التعليم العالي وللطلبة الباحثين، إبتداءً من يناير 2015، وفق ما أفاد به وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد لحسن الداودي.</p>
<p>وقال الدكتور الداودي إن «الأساتذة والطلبة المسجلين في التخصصات العلمية، ملزمون بإتقان اللغة الإنجليزية التي صارت لغة العلوم بامتياز»، مضيفاً: «تم توجيه مذكرة في هذا الإطار إلى الجامعات والأقسام المعنية بهذا القرار».</p>
<p>هذا القرار سيمكن الأساتذة من الإطلاع على الإصدارات والكتب العلمية مباشرة بالإنجليزية، بدلاً من انتظار الترجمة إلى الفرنسية التي قد تستغرق سنوات طويلة في بعض العلوم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong> بسبب منع الحجاب .. قطر تنسحب من ألعاب آسيا</strong></p>
<p>قال مسؤول قطري إن المنتخب الوطني لكرة السلة للسيدات قرر رسميا الانسحاب من المسابقة في ألعاب آسيا المقامة في كوريا الجنوبية لرفض السلطات السماح للاعباته بارتداء الحجاب.</p>
<p>ورفض منتخب قطر لكرة السلة للسيدات خوض مباراته أمام منغوليا لهذا السبب وكان من المقرر أن يواجه نيبال في وقت لاحق في “انشيون”.</p>
<p>وتنص إحدى لوائح الاتحاد الدولي لكرة السلة على أنه يحظر استخدام “غطاء للرأس أو كماليات للشعر أو مجوهرات” في الملعب.</p>
<p>ونظرا لعدم صدور أي إشارة على احتمال تخفيف هذه القواعد أمام نيبال قررت قطر عدم المشاركة فيما تبقى لها من مباريات في النسخة 17 من ألعاب آسيا التي انطلقت تحت شعار “التنوع في أبهى صوره”.</p>
<p><strong><br />
</strong></p>
<p><strong>بريطانيا : الإسلام أسهم في تراجع الإدمان</strong></p>
<p>كشفت دراسة بريطانية حديثة، عن أن مراهقي بريطانيا أصبحوا اليوم أقل عرضة للتدخين والإدمان، كما أن نسبة حالات إجهاض الحمل بين الفتيات قلت بشكل كبير عما سبق.</p>
<p>وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أرجعت الدراسة هذا الأمر إلى زيادة أعداد المسلمين في المملكة المتحدة، الذين لا يشربون الخمور ولا يمارسون الجنس ولا يدمنون المخدرات.</p>
<p>ونقلت الصحيفة عن ريتشارد دي فيسر، وهو متخصص في سلوك الشباب والصحة في جامعة ساسكس، قوله : «التنشئة الاجتماعية عليها عامل هام جدًا».</p>
<p>وأشارت إلى أن مكتب الإحصاء الوطني، قد أكد أن عدد الحوامل ممن هن دون سن الـ 18، في انخفاض مستمر، حيث انخفضت من 45 ألف عام 1986 إلى 30 ألف عام 2011، كما أن نسبة حالات الإجهاض قد انخفضت أيضا بشكل كبير.</p>
<p><strong>قرب افتتاح القصر الرئاسي التركي الجديد</strong></p>
<p>سيفتتح القصر الرئاسي التركي الجديد «أكسراي» أي : «القصر الأبيض» يوم 29 أكتوبر القادم، تزامنا مع عيد الجمهورية.</p>
<p>وقد تم بناء «مكتب بيضاوي» وسط القصر شبيه بالمكتب الموجود في البيت الأبيض الأمريكي، وأطلق عليه اسم «الغرفة الكاتمة» نظرا للتقنية التكنولوجية الحديثة المستعملة فيه، والذي لا يتوفر على مقبس كهربائي، كما يستحيل في مكتب «أردوغان» زرع أجهزة التنصت.</p>
<p>كما صُمم المنبى ضد عمليات التنصت، وتحتوي على غرف كاتمة معزولة بشكل خاص، اضافة إلى وجود مركز للأزمات تحت الأرض.</p>
<p>والمنبى بني على الطراز السلجوقي والعثماني والأوروبي، حيث استخدمت الاحجار الطبيعية في واجهته الخارجية</p>
<p>وتبلغ مساحة قصر «أكسراي» 300 ألف متر مربع، وهو ما يساوي حجم 50 ملعبا لكرة القدم.</p>
<p>للإشارة، فإن المبنى الجديد يعتبر أكثر الأبنية تحصيناً في تركيا، حيث أنشئ على أعلى مستوى من الحماية ضد الهجمات، بما فيها الهجمات الكميائية، وسيكون نظام الدخول والخروج منه وإليه عن طريق قراءة بصمة الإبهام وشبكية العين.</p>
<p>ويتكون الحرم الرئاسي من المبنى الإداري المكون من ثلاثة أقسام، ومبنى ذو طابقين، ومن المنتظر أن يستخدمه رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء داوود أوغلو مقرا لهما.</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن المقر الجديد سيكون بديلا عن قصر «تشانكايا» الرئاسي، الذي اتخذه مؤسس الجمهورية «مصطفى كمال أتاتورك»، والرؤساء من بعده مقرا لهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d8%ad%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; آن سوفي من «نسوانية» إلى ربانيـــــة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a2%d9%86-%d8%b3%d9%88%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a2%d9%86-%d8%b3%d9%88%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 09:07:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[آن سوفي]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الفتنة الكبرى]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[ربانيـــــة]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[نسوانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11866</guid>
		<description><![CDATA[قال سبحانه : {إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور} إنها المناسبة التي انطلقت من الوعد للمؤمنين بمكة بالنصرة والعصمة من لدن الله عز وجل ضد تحرشات المشركين ، وتمتد إلى كل زمان ومكان يتصادم فيه الحق والباطل، كان بعلمه وهو خالق القلوب ومقلبها ويعلم ما كان ويكون فيها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال سبحانه : {إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور} إنها المناسبة التي انطلقت من الوعد للمؤمنين بمكة بالنصرة والعصمة من لدن الله عز وجل ضد تحرشات المشركين ، وتمتد إلى كل زمان ومكان يتصادم فيه الحق والباطل، كان بعلمه وهو خالق القلوب ومقلبها ويعلم ما كان ويكون فيها ، يبشر المؤمنين وهم في أتون عاصفة التدافع وفي مهب إعصار الكيد لهذا الدين وأهله بأن بنيان الريبة سيسقط على مشيديه لا محالة، ويكون إنفاقهم بالتالي حسرة في قلوبهم .<br />
ويبدو اللحظة فضاء الفتنة الكبرى هاته التي طالت العالم العربي وشتتت شمل بنيه أشبه بلوحة الهزيع الأخير من الليل الذي تشتد حلكته وسرعان ما تبدأ معالم ولوج النهار في الليل، بانفراج السواد عن نور خافت يشق العتمة الداجية، ويواصل التمدد في غياهبها حتى يأذن الله تعالى بالانبلاج للنهار، وتشرق الشمس بإذن ربها، وآنها ينمحي من ذاكرة الإنسان تماما شبح الظلمات، وتردد أنفاسه الممتنة للواحد الأحد : سبحان الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور، ويعم الضياء والنور أرجاء الأرض وتنبجس الحياة من رحم الموت في تفتح الزهور وزقزقة العصافير ودبيب كل المخلوقات وسعيها في مناكب الأرض إيذانا بالبعث والميلاد.<br />
وهكذا هو الإسلام، وهكذا هو سراج نوره القرآن الكريم الذي وعد المولى بحفظه.<br />
وإن توالي تصريحات أكبر نجوم المجتمع الغربي باختلاف أطيافه المبجلة لهذا الدين مع اعتناقهم للإسلام، وبسط وافر إعجابهم به ليشبه هذا النور المنفلت من لجة الظلام.<br />
لقد تكفل المولى بهذا الحفظ كما أسلفنا، مهما توالت الانكسارات والخطوب . وقد شهد القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة أزمات مهولة المآلات على أمن واستقرار المسلمين، رافقتها برحمة من المولى موجة اعتناق غربيين من كل الأصناف والفئات للإسلام .<br />
وكما فصلنا في حلقات ماضية معالم هذا الانقلاب الى الحق ، من لدن أفراد غربيين مرموقين نتوقف في حلقة اليوم عند شخصية نسائية وازنة بعلمها وبغيرتها على الإسلام ، ويتعلق الأمر بالسيدة آن سوفي، هذه المرأة السويدية التي امتهنت التاريخ علما وحرفة، والدفاع عن قضايا المسلمين بصفة عامة والأقلية المسلمة في السويد تحديدا، مجالا وجدانيا أعطته نسغ محبتها لتبرع فيه، وتمتلك فيه ناصية الدفاع الشرس عن كبرى القضايا التي تطرح في الدوائر الغربية ونعني منها المغرضة للنيل من تماسك وعظمة الديانة الإسلامية ، خاصة في القضايا التي تمس معالم شخصية المرأة المسلمة من حجاب وتعدد وزواج وإرث إلخ ..<br />
والمثير في دفاع آن سوفي عن هذه القضايا هو أنًّ سوفي التي افتتحت سكة تدينها بالمسيحية وعاشت تفتح مشاعرها الروحية في بيت مسيحي ملتزم ، كما سخرت زادها المعرفي للدفاع عن قضايا تحرير المرأة الغربية في محضن ولادتها، ستنجذب بشكل مذهل إلى الإسلام وهي تختار التخصص في مجال التاريخ الديني أستاذة محاضرة في علم الديانات وكاتبة مقالات وكتب واسعة الانتشار في رصد القضايا الخاصة بالمسلمين وإبراز قوة برهانها وفلاح سراطها.<br />
ليزيل الله سبحانه عنها غشاوة الأباطيل الغربية حول الإسلام وتحديدا حول الإسلام وستنبري لردم الهوة بين الغربيين المنصفين وهذا الدين وتسهم بدورها في الحرب على الإرهاب الغربي ضد المسلمين.<br />
وهي بلا شك كمناضلة نسائية لها رصيدها من الثقافة النسائية الثورية في سوانحها التحررية حد التطرف كان يجب أن تكون في صف المهللين لعظمة الرصيد الحركي التحرري النسائي الغربي، لكننا نجدها تنتقل إلى ضفة الانتصار للرؤية الإسلامية بخصوص المرأة .<br />
وإذا علمنا أن السيدة سوفي أكاديمية مبرزة وراسخة القدم في علوم التاريخ والعلوم الأخرى الرديفة ومن عصارتها قالت ربي الله والإسلام ديني أيقننا بأن الوعد الرباني لا يتخلف وأن وعد استخلاف مشروع المحبة والرحمة والخير للجميع وعد غير مكذوب تقول آن سوفي في أحد حواراتها «على الإنسان أن يتحرك نحو الله لأن الله لا يكره الناس على الإيمان به».<br />
وهي القناعة التي استمدتها بكل تأكيد من الإسلام قال تعالى {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}.<br />
آن سوفي تشبه مؤمن آل فرعون وهي لا تكتم إيمانها بل هي في إنتاج وإبداع مستمر لكتابات متخصصة تحمي بها وجود المسلمين في الغرب ..<br />
وفي كل زمان ومكان يوجد من يجلجل بالحجر والتضييق على هذا الدين كما يوجد من يفديه بروحه لصونه والذب عنه ..<br />
والشيء بالشيء يذكر فقد سمعت بالصدفة في قناة غربية موجهة للمسلمين من يدافع من المسلمين عن حظر الحجاب بالدولة الفرنسية، بل قيل إن الحجاب عادة وليس بفرض، وتذكرت النساء الغربيات من مختلف الأجناس وهن يرتعن في بلداننا عاريات بشواطئ مغربية أو بملابس أشبه بملابس قراصنة الأدغال القدامى، ونحن نمنحهم كل الود المشفوع بالكسكس والشاي الساخن ..<br />
وذكرت سوفي وأخواتها من المنتصرات للمسلمين في محيطات الحكرة هذه وذكرت قول الله عز وجل: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا} (الطلاق : 3).<br />
فتوارت غربتي ..إلى حين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a2%d9%86-%d8%b3%d9%88%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>د. محمد بن علي صالح الغامدي المدير العلمي لمشروع &#8220;السلام عليك أيها النبي&#8221; في حوار مع جريدة الـمحجة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 10:25:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السلام عليك أيها النبي]]></category>
		<category><![CDATA[السلامة الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[المجال التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[المجال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الهدي النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد صالح الغامدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8663</guid>
		<description><![CDATA[في قضايا السيرة تقريبا وفقها واستثمارا وتنزيلا &#160; بطاقة تعريفية -  محمد بن علي بن صالح الغامدي: أستاذ مساعد في جامعة أم القرى &#8211; كلية الشريعة &#8211; مركز الدراسات الإسلامية. - من مواليد عام 1385 هـ في منطقة الباحة. - حاصل على الماجستير من كلية الدعوة وأصول الدين &#8211; قسم الكتاب والسنة، شعبة التفسير وعلومه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>في قضايا السيرة تقريبا وفقها واستثمارا وتنزيلا</strong></address>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>بطاقة تعريفية</strong></p>
<p>-  محمد بن علي بن صالح الغامدي: أستاذ مساعد في جامعة أم القرى &#8211; كلية الشريعة &#8211; مركز الدراسات الإسلامية.</p>
<p>- من مواليد عام 1385 هـ في منطقة الباحة.</p>
<p>- حاصل على الماجستير من كلية الدعوة وأصول الدين &#8211; قسم الكتاب والسنة، شعبة التفسير وعلومه، من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.</p>
<p>- حاصل على درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين &#8211; قسم التفسير وعلومه، من جامعة أم درمان الإسلامية.</p>
<p>- حاصل على درجة الدكتوراه من كلية الدعوة وأصول الدين &#8211; قسم الكتاب والسنة، شعبة الحديث وعلومه.</p>
<p>- حاليا يعمل مديراً علمياً لمشروع &#8220;السلام عليك أيها النبي&#8221;.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>+تعددت أوجه خدمة الأمة للسيرة النبوية فما هي الخدمة التي يقدمها مشروعكم؟ وكيف ظهرت فكرته ؟ وما هو النقص الذي يغطيه؟</p>
<p>- -الحقيقة هنا نتكلم عن مشروع كبير، مشروع أمة بكاملها، بدأ العمل فيه في مكة المكرمة، مؤسسه هو المشرف العام عليه الأستاذ الفاضل الدكتور ناصر الزهراني، بدأت الفكرة على أن يُؤلَّف كتابا أو موسوعة مختصَرة عن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولكن الموضوع تشعّب وتنوع حتى خرج إلى تعريف بدين الإسلام من خلال استعراض سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وبما يتعلق به عليه الصلاة والسلام في هديه الخاص في نفسه، وفيما يتعلق بأخلاقه الشريفة، وفيما يتعلق بتعاملاته مع أهل بيته ومع صحابته ومع مخالفيه، وما الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الإنسان، من حيث هو إنسان، وكيف حفظ هذا الدين كرامة الإنسان مهما كان دينه ومهما كان مذهبه، كيف رعى الإسلام جانب المرأة وحفظ حقوقها، كيف حفظ الإسلام جانب البيئة وكيف تُرعى وتُحفَظ، ما هي وسائل السلامة الشرعية الواردة في هدي النبي صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فالمقصود أن هذا المشروع هو بوابة كبيرة للتعريف بدين الإسلام من خلال سيرة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم بأسلوب عصري شائق ومتنوع، من أبرز مظاهر هذا المشروع الكبير الذي هو مشروع &#8220;السلام عليك أيها النبي&#8221; هو ما يتعلق بشرح عمليّ، أو هو &#8220;الشرح المنظور لسيرة سيد البشرصلى الله عليه وسلم&#8221;.</p>
<p>- +ماذا تقصدون بالشرح المنظور والعملي للسيرة النبوية؟</p>
<p>- فكرة هذا المشروع أو هذه الجزئية من المشروع هو في الحقيقة يصلح أن يُسمّى متحفا، لأننا نقوم مع الفريق العلمي الكبير الذي يعمل معنا في هذا المشروع بإعداد أبحاث معمَّقة تفصيلية في كل ما يصلح أن يُصنَّع وأن يُجلَب، مما ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص، ثم خرجنا إلى ما ورد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف عموماً، ثم خرجنا إلى ما هو أشمل كل ما ورد في القرآن الكريم، وما ورد في السنة النبوية، وما ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، من أطعمة ومن أشربة ومن ألبسة، ومن أوان، ومن سلاح، وكل هذه الأمور نحضر فيها أبحاثا معمقة ثم نتحوّل إلى جانب تصنيعها عن طريق جهة معتَبرة وهو اتحاد الأثريين العرب في القاهرة اتفقنا معهم على أن يكونوا جهة إشرافية على هذا الجانب من المشروع وهو جانب المتحف، حيث يقومون بإعداد الدراسات الأثرية بناء على ما قمنا بإعداده نحن من دراسات أثرية من نصوص السنة النبوية والسيرة الشريفة ثم يقومون بتصنيعها بعد ذلك، بمعنى أن نقوم بتصنيع ما يرد في السنة والسيرة من موادّ وأسماء ذهبت عنا ولم يبق لنا منها إلا الأسماء في عصرنا الحديث، فعندما نمر على حديث أن النبيصلى الله عليه وسلم صلَّى إلى عَنَزَة، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من الرّكْوَة، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل المِدْرَة، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بالمُدّ واغتسل بالصَّاع. ما هي هذه الموجودات؟ وما هي هيئتها وكيفيتها؟ هذا ما يُعنى به هذا المتحف، بمعنى أن نقوم بإعداد هذه الدراسات ثم نصنعها لتكون وسيلة تعليمية  منظورة ومشاهدة.</p>
<p>-هل يمكن الاستفادة من هذا المشروع في المجال التربوي والتعليمي والدعوي والتعريفي بالإسلام؟</p>
<p>+نعم نتوق من خلال هذا المشروع مساعدة المدرسين والمعلمين للسيرة النبوية والسنة والقرآن أيضا فيما تعلق بهذا الجانب أن نقدم لهم &#8220;شرحا منظورا للسنة والسيرة الشريفة&#8221; أو شرحا عمليا بحيث لا يحتاجون إلى مزيد جهد عندما يريدون أن يشرحوا لطلابهم وللمتعلمين أسماء من السيرة فيعنتهم البحث في استنطاق الكتب وقد لا يسعف ذلك في تصوير المسألة، وهذا الشرح ييسر كثيرا من الأمور؛ إذ ما على المدرس إلا أن يحضر هذه المادة؛ فيقول لتلاميذه وطلابه مثلا : هذا هو الصَّاع، وهذا هو المُدّ، وهذه هي المِدْرَة، وهذه هي العَنَزَة، وهكذا، وبفضل الله تم حصر أكثر من ألفي مادة تصلح أن تُصنّع حتى عندما يأتي في القرآن الكريم حتى قول الله جل وعلا، (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ)، ما هو العرجون القديم؟ نأتي ونجلبه، حتى قول الله عز وجل (وَغَرَابِيبُ سُودٌ)، ما هي الغرابيب السود؟ نأتي ونصنّعهاونحضرها وتصبح مشاهدة منظورة للقارئ.</p>
<p>هذه الفكرة نزعم بإذن الله تعالى أنها ستساهم في رفع مستوى الوعي والإدراك لدى الناشئة ولدى عموم المسلمين، بل وغير المسلمين، ليعرفوا هذه المسميات التي نجدها منثورة في ثنايا وبطون كتب أهل العلم في كتب الحديث وكتب السيرة وغيرها، فسوف تتمثل مجسَّدة على هيئة أشكال منظورة وأحيانا قد نستخدم التقنية الحديثة مما يسمى بالأبعاد الثلاثية، وعن طريق الشاشات وهكذا حتى تصبح رأي العين ويصير بالإمكان إدراكها بإحدى الحواس، هذه الفكرة ستنقل الصورة، أو سيرة المصطفىصلى الله عليه وسلم بشكل تصويري إلى المجتمع المسلم وغير المسلم ليعلموا أننا نعرف عن نبينا عليه الصلاة والسلام أدق التفاصيل وأدق الأمور، بل إن هذا المشروع من أبرز أهدافه العظيمة أنه سوف يُقرّب الصورة لدى كل متشوّف لمعرفة كيف عاش هذا النبيصلى الله عليه وسلم؟ ما هو ضحكه؟ ما الذي أبكاه؟ ما الذي أضحكه؟ كيف كانت عبادته؟ كيف كانطعامه؟ كيف كان لباسه؟ كيف كان شرابه؟ سنعرف نحن  وسنعرف أهل العلم خاصة قيمة ذلك وأثره في استيعاب السيرة والسنة</p>
<p>- كيف يمكن تعميم هذا المشروع على أبناء الأمة في العالم الإسلامي؟</p>
<p>+في الحقيقة هذه الفكرة لها محل اعتبار في المشروع ونسعى جاهدين لتوسيعها وتعميم الاستفادة منها عالميا ولذلك عندنا الآن معرض مقام في مكة المكرمة وسينقل إلى حواضر العالم بإذن الله تعالى وسيكون للمملكة المغربية نصيب بإذن الله تعالى، وقد حصل بعض التفاهم في هذا الموضوع أقصد إقامة معرض دائم يُجسِّد هذه الأمور ليأتي الزائر طالب المعرفة الذي يريد أن يعرف النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان من غير المسلمين.</p>
<p>- إلى جانب هذا  كيف يمكننا أن نخدم هذه السيرة ونقربها إلى أجيالنا من غير هذه من حيث فقه السيرة وفقه الدعوة من خلال سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟</p>
<p>+حقيقة هذا سؤال عريض ومهم، فإن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لاشك أننا نتعبد الله بقراءتها والنظر فيها والتأمل فيها لأنها تتناول سيرة سيد الخلق عليه الصلاة والسلام وخاتم الرسل عليه الصلاة والسلام، وفقه السيرة هذا هو الجانب المتعلق بتفعيل الجانب المعرفي النظري في استنباط الهدايات والتوجيهات النبوية ونقلها إلى حيز الوجود وحيز التنفيذ ليصبح واقعاً ملموساً معيشاً يعيشه الإنسان في نفسه ويربي عليه خاصته من أهله وأبنائه وآل بيته وتلاميذه ومريديه فتنعكس هذه المعرفة النظرية إلى سلوك عملي تطبيقي، من هنا فإن فقه السيرة هو من أجلّ ما ينبغي العناية به، لأننا عندما نتحدث عن سيرة بعض العظماء فإن النفوس أحيانا تتشوف إلى معرفة بعض ما كانوا عليه وهم بشر من البشر، فما بالك إذا كان الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان تبسمه عبادة، وضحكه عبادة، وبكاؤه عبادة، ونومه عبادة، وهديه كاملاً عليه الصلاة والسلام هو مكان للاقتداء والائتساء، ولذا كما قال الله عز وجل (لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)، فهذا دليل على أن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم يجب أن تُترجم إلى واقع عملي ويساعد على ذلك فقه السيرة فنحن نحتاج إلى استنهاض الهمم، استنهاض الهمم من المعلمين والمربين والموجهين في الأمة وفي كافة التخصصات إلى تفعيل هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم هو الدين كله، هو الحياة كلها عليه الصلاة والسلام، محمد صلى الله عليه وسلم كان قائدا، كان سياسيا مُحنّكاً، كان مربياً، كان أباً، كان عليه الصلاة والسلام جاراً، كان محارباً، كان محِبّاً، كان محبا للمساكين، كل هذا هدي، فإذا ما استفدناه ووظفناه فيما يسمى بفقه السيرة فسنكون على الطريق الصحيحوآنذاك ستتأهل الأمة إلى مرحلة وأكرر مرة أخرى أننا بحاجة ماسة إلى أن ننشر هذا الفقه ونحاول أن نترجم نتائجه إلى تطبيق واستثمارها في إصلاح الأمة والناس أجمعين ليكون هديه صلى الله عليه وسلم في واقع حياتهم، وليكونوا ترجمانا ومثالا حيا يستفيد منه الناشئة، ثم حتى إذا تكلموا لم يكن كلامهم في جانب النظري فقط ولكن في جانب السلوك أيضا.</p>
<p>-هل من كلمة أخيرة؟</p>
<p>+أختم بالقول بأننا في حاجة إلى استنهاض المؤسسات والمدارس والجامعات والمراكز ودور التحفيظ ودور التعليم استنهاضها كلها إلى أن تصبح هذه معرفتنا بالسيرة النبوية واقعا عمليا نطبقها في حياتنا. فسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الدين كله</p>
<p>شكرا لفضيلة الأستاذ الكريم وإلى مناسبة أخرى إن شاء الله.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل ننتظر أن يأتينا الإسلام من الغرب&#8230;؟ (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%9f-1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%9f-1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 13:39:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله العمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6512</guid>
		<description><![CDATA[عبد الله العمراني مناسبة هذا العنوان خبر قرأته في جريدة القدس العربي ضمن أخبارها المنوعة الخفيفة، تحت عنوان: &#8220;كوريا الجنوبية تفرض غرامة على التنانير القصيرة والتعري&#8221;. فسرحت بعيدا أفكر في هذه المفارقات العجيبة، وأتأمل هذه المصادفات الغريبة، التي ما فتئت تطالعنا بها وسائل الإعلام من حين إلى آخر&#8230; لتؤكد لمن في قلبه مرض أن تعاليم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>عبد الله العمراني</strong></span></p>
<p>مناسبة هذا العنوان خبر قرأته في جريدة القدس العربي ضمن أخبارها المنوعة الخفيفة، تحت عنوان: &#8220;كوريا الجنوبية تفرض غرامة على التنانير القصيرة والتعري&#8221;.</p>
<p>فسرحت بعيدا أفكر في هذه المفارقات العجيبة، وأتأمل هذه المصادفات الغريبة، التي ما فتئت تطالعنا بها وسائل الإعلام من حين إلى آخر&#8230; لتؤكد لمن في قلبه مرض أن تعاليم ديننا هي الحل لكثير من المعضلات، وأن صلوحيتها تتجاوز الحدود  الجغرافية لبلاد المسلمين حاليا، والفئات البشرية المنتمية إلى الإسلام. لكن ما يبعث على التأمل -بل التألم- أكثر، ما أصبحت فئات من مجتمعات عالمنا العربي والإسلامي ترفع به عقيرتها من مخالفة لهذه التعاليم الدينية، وسير بعكس تشريعاتها وأخلاقها ومثلها وقيمها، بل مناصبتها العداء وكيْلها التهم والنقائص ونعتها بأقبح النعوت؛ محاولة منها لتبرير مواقفها التي لا تعني غير السعي إلى التملص منها والتحلل من تبعاتها وقيودها، الأمر الذي يجعل الإنسان يقف مشدوها مما يقرأ ويسمع، ويعلم من حال هؤلاء.</p>
<p>ففي الوقت الذي بدأت العديد من الدول والمجتمعات غير المسلمة وربما اللادينية  تأخذ ببعض تعاليم ديننا، وتسن لذلك القوانين والتشريعات للأخذ بما تراه مناسبا -فعلا أو تركا- لحل معضلات ومشاكل اجتماعية واقتصادية وتعليمية طارئة عندها، كما هو الحال بالنسبة لكوريا في قضية منع العري واللباس الفاضح، وبالنسبة لغيرها في قضايا مشابهة كفصل البنات عن البنين في الفصول الدراسية بأمريكا، والأخذ بالنظام المالي الإسلامي في عديد من الدول الأوربية، وغير ذلك من القضايا والأمثلة، في ذات الوقت نجد فئات نسوانية من مجتمعاتنا الإسلامية أخذت منحى خطيرا في هتك الستر المصون الذي صان الله به جسد المرأة وأنوثتها؛ صونا لكرامتها وشرفها وعفتها، وتجاوزت مجرد العري في الشوارع بدافع مسايرة العصر ومجاراة التقدم -على زعمهن- إلى ما هو أدهى وأمر !!  إلى فعل مقصود وعمل مبيت، في شكل أفضح وأعرى، يكون له أبشع الأثر، وأبلغ الخطر على البقية الباقية من الحياء في نفوس بنات مجتمعاتنا الإسلامية؛ لكونه يصدر عن فئة تحتل مواقع مؤثرة، أو لها (مكانة) أو تمثل (نخبة)&#8230;، وترى فيها كثيرات من بناتنا الأسوة والقدوة؛ في غياب أسوة حقيقية وقدوة ربانية، ولكونه يقع في أماكن وفضاءات ومنابر لها روادها المتميزون والمتفاعلون، كما حدث من بعض (الناشطات)؛ حينما خرج بعضهن في وقفات ومواقف احتجاجية عاريات بالكامل أو عاريات الصدور، وحينما شهر بعضهن الآخر تعريهن على صفحات الفايس بوك في سابقة خطيرة في مجتمعاتنا الإسلامية، وتفاوتت المطالب والأسباب الداعية إلى هذا التعري بين احتجاج على وضع سياسي، أو مناهضة لنظام ما، أو دفاعا عن حقوق مزعومة للمرأة، تتعدى الحقوق المشروعة إلى الاجتراء على محارم الله والمجاهرة بالإثم، أو طلبا للتمتع بحرية مطلقة لا حدود لها من شرع أو عرف وهلم جراً، وكلها مطالب التعري فيها أسلوب سمج ونمط غريب وسلوك دخيل؛ مما يجعل الاشتباه يحوم حول النوايا الحقيقية له، وهل هو غاية في حد ذاته أم مجرد وسيلة كما تدعي القائمات به؟؛ خاصة عندما يرفعن شعارات مثل: &#8220;جسدي ملكي ليس مصدر شرف لأحد&#8221; أو  &#8220;الحرية اختياري&#8221; أو ما أشبه من الشعارات المستوردة من بلدان ما وراء البحار والمحيطات؛ مما يجعلها تتخطى كونها &#8220;حركة احتجاجية&#8221; إلى شيء آخر لا يجد المتبصر كبير مشقة في الاهتداء إلى مقاصده ومراميه.. لكن يبقى التساؤل عما إذا كان هناك خيط ناظم لخرجات هؤلاء السفيهات مؤطر لها؟ أم أن الأمر وليد صدفة وتأثر وانتقال عدوى وانتشار (موضة) منحرفة لم يسلم من التأثر بها بلدنا المغرب؟؛ إذ انبرت غريرات  في ما أشبه حملة تضامنيةمع أخواتهن في السفه، وأنشأن صفحة على الفايس بوك ونشرن صورا عارية لهن، داعيات إلى مساندتهن في فكرتهن الشيطانية بإرسال صور على شاكلتهن، لكن الله سلم فلم تجد الفكرة صدى لها في النفوس ولم يُتجاوب معها. إلا أنه -مع انحسار هذه الظاهرة عندنا- كان لنا قصب السبق في اختراع مسوغات أخرى للتعري وتبريرات له تحت يافطة (التعبير الجسدي الفني) ومقتضيات الدراما والمشاهد في المسرح أو السينما ودور العروض الفنية، التي أصبح المرتادون لها غير متوقعين ما يمكن أن يحصل فجأة من خلع للباس الحشمة والتعري من الحياء بدعوى أن الإبداع والفن لا يجب أن يقيد بشيء من شريعة أو عرف أو أخلاق لكي يبلغا رسالتهما (النبيلة)، كما حدث ذات مرة في مسرح من المسارح التي ترعاها الدولة وتحتضنها وزارة الثقافة، حينما أقدمت إحدى (الفنانات) على خلع ملابسها -إلا لباس البحر- في عرض مسرحي قد يكون حضره آباء وأبناؤهموبناتهم وربما آباؤهم الأعلون أيضا.</p>
<p>وصلة بهذه النقطة وأنا أكتب هذه الأسطر استوقفني خبر قصير في جريدة مفاده أن ذات (الفنانة) &#8220;تهدد بالتعري بشكل كامل &#8221; في جرأة غير معهودة؛ ردا على انتقادات تعرضت لها على إثر تعريها السابق، وعلى إثر النقاش الدائر حول ظاهرة التعري والمشاهد الساخنة التي أصبحت تؤثث العروض المسرحية والأفلام السينمائية والتي لم يقتصر فيها العري على النساء بل شمل الرجال أيضا، كما حدث في الفلم الذي توج بالجائزة الأولى في طنجة، وحظي بدعم كبير ماديا وأدبيا؛ على ما فيه من لقطات ساقطة وجرأة فاحشة،  مما يفيد أن ظاهرة العري والمشاهد الخليعة في هذا المجال تحظى برعاية، ويراد لها أن تصل مدى بعيداً الله أعلم بحجم كارثيته على أخلاقنا وهويتنا وقيمنا&#8230;، فاستغربت من كلمة (تهدد)، تهدد من؟!! شريعة الله وتعاليم دينه؟ أم القائمين عليها؟ أم هذا الشعب المتشبث بدينه وقيمهوتعاليمه، الذي يعطي بحضوره زخما لأعمالها (الفنية)؟، لكن عوض أن يجازى بأن يقدم له فن هادف وشائق، تحصل له الانتكاسة فيأسف على لحظات تصرمت منه في غير فائدة، ويدرك أن حيلة انطلت عليه حين دعي إلى عرض (فني) يواجه فيه بما تمجه الطباع السليمة والنفوس البريئة، بَلْهَ أن يرضاه الله ورسوله.</p>
<p>وأخيرا نأسف أن لا يأخذ هذه الفئة  الخجل مما هي عليه من انسلاخ عن الدين وتنكر لتعاليمه، في الوقت الذي نجد آخرين ممن لا يدينون به يقبلون على بعض هذه التعاليم؛ سواء عن وعي بأنها تعاليم دينية أو على اعتبارها نظما وقوانين صالحة لأن تكون منهاج حياة؛ على قاعدة (جلب المصالح ودرء المفاسد).</p>
<p>فلعل أن يكون في هذه البوادر الآتية من الغير صحوة لهؤلاء، فتدفعهم عادتهم في التقليد وما درجوا عليه في التبعية والمحاكاة إلى الاقتداء بهم فيما نصوصه التشريعية وأدلته القطعية وحي ربنا، ولسان حالهم يردد مع القائل:</p>
<p>هكذا نحن العرب&#8230;لا نومن حتى يومن الغرب</p>
<p>ليس حبا في ديننا&#8230; ولكن تقليدا للغرب</p>
<p>فهل ننتظر أن يأتينا الإسلام من الغرب؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%9f-1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 11:54:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6470</guid>
		<description><![CDATA[لنزرع ثمرة القرآن عوض اجتثاث الثمار الغريبة الرديئة هو الارتكاس إلى حمأة الجاهلية الأكيدة ما أسلفنا الحديث فيه في الحلقة الماضية من أوراق شاهدة ونحن نتوقف عند حملة تعري نساء المسلمين. وما كان يفعله أجدادنا وآباؤنا أيام الاستعمار من تجمع بالمساجد لقراءة اللطيف أضحى مطلبا عاجلا أكثر من أي وقت مضى. وقد طفت على سطح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>لنزرع ثمرة القرآن عوض اجتثاث الثمار الغريبة الرديئة</strong></address>
<p>هو الارتكاس إلى حمأة الجاهلية الأكيدة ما أسلفنا الحديث فيه في الحلقة الماضية من أوراق شاهدة ونحن نتوقف عند حملة تعري نساء المسلمين. وما كان يفعله أجدادنا وآباؤنا أيام الاستعمار من تجمع بالمساجد لقراءة اللطيف أضحى مطلبا عاجلا أكثر من أي وقت مضى. وقد طفت على سطح المجتمع صور تدني أخلاقي مهول، صور تحضن كل سمات وبذور الارتداد إلى ما قبل الحضارة، أو ما سمي  في بلاد العرب بالعصر الجاهلي، حيث تعايشت كل مظاهر الانحطاط الإنساني. وكان من صورها المقيتة ذلك التفسخ الأخلاقي في أوضح  تجلياته المرتبطة بالمرأة حد الدفع إلى وأد البنات والتطير من البشارة بالأنثى.</p>
<p>وقد وصف الحق سبحانه معالم هذا التطير في إعجاز بياني عجيب وهو يجمع بين خبر يقرر فيه الحق سبحانه أن مجيء الأنثى إلىالدنيا هو بشارة، وفي المقابل ينقل لنا سبحانه ملامح الاستقبال التراجيدي للرجل الجاهلي لهذه الولادة إذ تكتسي ملامحه الغاضبة مسحة سواد ترافقها مشاعر استياء وحزن تطفو على محياه لوقت وفترة غير محدودة، في كناية عن هذا التطير البالغ والرفض القاطع لميلاد الأنثى. وما ذلك إلا لأنه كان يعتبر الأنثى مجلبة للعار وتدنيسا لشرف وكرامة العربي الجاهلي. وبصيغة الجاهليين، وكما يرددون فقد كانوا يمقتونها لأنها &#8220;لا تركب فرسا ولا تحمي بيضة&#8221;.</p>
<p>قال تعالى: {وإذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به  أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون}(النحل :  58- 59).</p>
<p>هو تفسخ جديد إذن بملامحه القديمة تدفع عربته إلى المجهول أيادي جلية ليس لها من الأمر شيء إذ هي مجرد جهاز تنفيذي لأشباح ظلامية تعمل على تقويض البنيان الإسلامي من القواعد باستفراغ القوةالداعمة الأولى للبنيان وهي المرأة من عناصر قوتها وإحالتها إلى مخلوق بهائمي تافه ينخر كيانه ويبدد طاقته في شواغل و صوارف هدامة ظاهرها التمكين للمرأة وتحفيز كفاءاتها، وباطنه سحبها البطيء من أدوارها الطلائعية والرسالية كما جاء بها دستور الانبعاث الحضاري الإسلامي : القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.</p>
<p>وقد فصلنا في ظاهرة التعري التي تواصل غزو الدول العربية إلا أن ما هو أخطر مما ذكرناه في الحلقة الماضية، هو قيام شرذمة المتعريات مؤخرا بالوقوف أمام أحد المساجد الكبرى بفرنسا وهن عاريات الصدور، وتمزيقهن لراية التوحيد وإشعالهن  النار فيها وإعلانهن لبدء ما سمينه &#8221; بالجهاد العربي العاري الصدر &#8220;ضد الإسلام، تخفيفا&#8221; لجهاد&#8221; الفتاة المصرية التي ظهرت عارية تماما والعياذ بالله. وقد أعلنت مجموعة من الحركات النسائية وقوى المجتمع العلماني الرافضة لتدبير الحكم الإسلامي رفضها لهذهالطرق الحيوانية في الاحتجاج لكن الاختلاف لا يفسد للعداء للإسلام قضية.</p>
<p>ومكمن القلق، هو الطريقة التصعيدية في الحرب على الإسلام، فقد وضعت متعريات أخريات كتبا دينية على عوراتهن معتبرات أن لا قداسة لكتب الدين ويعنين بها في المقام الأول  القرآن.. كما كتبن على صدورهن كلمات جنسية عدوانية جد مستفزة ضد الإسلام..</p>
<p>وما يدعو إلى قرع الجرس هو أن ظاهرة الاحتجاج عبر التعري التي تقودها حركة &#8220;فيمن&#8221; النسوانية لا النسائية تسري كالنار في الهشيم ببلاد المسلمين  رغم غرابتها وتناقضها المطلق مع صريح ومضمر النص القرآني والسنة النبوية، وللذكر فقد ظهرت هذه الحركة بجلاء في بلاد أوكرانيا كمظهر من مظاهر الاحتجاج النسائي نبتت في بيئة إلحادية صرفة تطفو على سطحها معالم الحكم الشيوعي للاتحاد السوفياتي سابقا، بما يعنيه هذا الوجود الجغرافي من استناد إلى إيديولوجية ومذهب يعتبر التحرر الجنسي وحقالمرأة في التصرف في جسدها كما تشاء خطا أحمر، فكيف تستنبت هذه الحركة بهذا التفسخ المناهض لقيم الحياء والستر والعفاف ببلاد المسلمين؟؟..</p>
<p>إن من يتوقف عند حركة &#8220;فيمن&#8221; في نسختها الأوكرانية يلاحظ أن مجمل تحركاتها في الشأن العام الأوكراني هي احتجاجية ضد كل ما تعتبره حيفا وميزا ضد المرأة في أوكرانيا خصوصا وفي العالم على وجه العموم، وقد اتخذت من تعرية الصدر طعما للفت النظر إلى القضايا النسوانية التي تناضل في سياقها، واضعة نفسها في تناقض فادح وهي تدافع عن حقو ق المرأة ضد التشييء والتسليع و ترهن في نفس الأن أجساد منخرطاتها  لتحريك غرائز الرجال في صعقة أولى ودفعهم إلى الاهتمام بقضاياهن في مرحلة ثانية.</p>
<p>فهل من الضروري أن نرى قشرة الموز أمام ناظرينا فنقف فوقها ونتزحلق بملء إرادتنا عليها تفاديا لتزحلق مباغث لا إرادة لنا فيه، تأسيا بما فعله أحمق، كما جاء في النكتة المغربيةالمعروفة؟؟.</p>
<p>من جهة أخرى تنتاب المرء حيرة ويستوطنه قلق  من تصرف مجموعة من الشيوخ، تستحوذ عليهم الرغبة الملحة في إصدار فتاوى هي أشبه بالمفرقعات القوية كلما تعلق الأمر بالمرأة، حيث  دعا البعض منهم إلى رجم المتعريات وأدلوا بتصريحات شديدة اللهجة في شأنهن الشيء الذي فاقم مظاهر التشتت والفرقة بين تيار يسمي نفسه بالعلماني الحداثي والتيار الإسلامي. فهل يا ترى أمام استحكام موجة التعري بالعالم العربي الإسلامي سيدعو هؤلاء السادة الأفاضل إلى إعدام الجميع؟؟</p>
<p>إن لهذه القابلية للتعري لدى نسائنا عوامل وأسبابا مترابطة لكن فقه الموازنة وفقه الواقع يجب أن يقودنا إلى التأني والحذر في إصدار الفتاوى حفاظا على ما تبقى من لحمة ونسيج اجتماعي غدا أكثر هشاشة من أي وقت مضى. وتحتاج أرض المسلمين إلى حرثها بأيدي علمائها وكل الصادقين من مواطنيها، لا الانكباب على حرث وزرع الأغيار في تربتنا لاجتثاث النبات الرديء فيه، فلا أسهل من الهدم ولا أعظم من ترميم الآيل للسقوط قبل البناء، خاصة ونحن بين أيدينا التصميم وخارطة البناء : كتاب الله عز وجل. أم ترانا سنظل كما قال الشاعر:</p>
<p>كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ     ***     والماء على ظهورها محمول</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
