<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أجل ترشيد العملية التربوية  في الدعوة الاسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Jan 1995 17:52:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 22]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[العملية]]></category>
		<category><![CDATA[ترشيد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرزاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8905</guid>
		<description><![CDATA[من أجل ترشيد العملية التربوية  في الدعوة الاسلامية بقلم الصالح عبد الرزاق تقديم لكل مشروع بناء، ولكل بناء أساس. وما دامت الدعوة الاسلامية صاحبة مشروع تغييري، بناؤه هم جنود هذا المشروع، وأساس هذا البناء هو تلك التربية الروحية التي عليها يقوم شموخ بناء أبناء الدعوة الاسلامية. لأن هذه التربية هي تغيير لعقلية (أولا)، وهي زاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من أجل ترشيد العملية التربوية  في الدعوة الاسلامية</p>
<p>بقلم الصالح عبد الرزاق</p>
<p>تقديم</p>
<p>لكل مشروع بناء، ولكل بناء أساس. وما دامت الدعوة الاسلامية صاحبة مشروع تغييري، بناؤه هم جنود هذا المشروع، وأساس هذا البناء هو تلك التربية الروحية التي عليها يقوم شموخ بناء أبناء الدعوة الاسلامية. لأن هذه التربية هي تغيير لعقلية (أولا)، وهي زاد على الطريق (ثانيا) وهي توجيه وترشيد للعمل (ثالثا).</p>
<p>- التربية الروحية.. تغيير لعقلية :</p>
<p>فانطلاقا من كون أي سلوك هو نتيجة لثقافة معينة، فان السلوك الاسلامي الذي  أعقب مرحلة &#8220;الانكسار التاريخي&#8221; (الفتنة الكبرى)، والذي زكته مرحلة الجمود الفكري (توقف الاجتهاد)، ومرحلة التقهقر السياسي (تفكك الدولة الاسلامية) ومرحلة التبعية الشاملة (الاستعمار) ومرحلة التبعية المغلفة (الاستعمار الجديد).كل هذه المراحل خلقت لنا عقليات مستكينة، ضعيفة، أنانية، مستهلكة&#8230;</p>
<p>وطبيعي أن بهذه العقلية لا يمكن إحداث أي تغيير. ذلك أن التغيير حركة، والحركة تتطلب قوة تساوي قوة التغيير المنشود. من ثم اذن، كان لابد من تغيير عقلية الذل والاستكانة، والضعف والانانية، والاستهلاك. الى عقلية العزة والقوة، والنقد البناء، والانتاج ورفض الواقع الهزيل.</p>
<p>وهذا لن يتم الا بتلك التربية الروحية كعملية تخرج لنا &#8220;طليعة التغيير واعادة التشكيل&#8221; -كما يقول عماد الدين خليل-.</p>
<p>- التربية الروحية.. زاد على الطريق :</p>
<p>بعد تخريج &#8220;طليعة التغيير واعادة التشكيل&#8221;، يكون عليها اذن أن تحمل المشروع الاسلامي الضخم.. الذي ليس كباقي المشاريع.. المشروع الذي تتحمل فيه المسؤولية أمام الله -أولا- وأمام التاريخ (في علاقة ثنائية تربطها بنفسها وبباقي الناس) -ثانيا-.. المشروع الذي ثمن العمل فيه هو سلعة الله الغالية &gt;الا إن سلعة الله غالية. الا ان سلعة الله الجنة&lt;.. وشرط العمل فيه هو تحمل المكاره &gt;حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات&lt;.</p>
<p>وعلى هذا الاساس يكون السفر طويلاً والطريق وعرة، والعمل شاقاً.. مما يتطلب زاداً قويا.. ولابد لهذا الزاد أن يتجدد باستمرار حتى لا يقع تعثر أو توقف.</p>
<p>ان هذا الزاد لن يكون غير ذلك الايمان العميق الذي يحرك الوجدان ويستجيب له الجنان&#8230; وهو ما لن يتم بدون تربية روحية متجددة انسجاما مع الحديث &gt;ان الايمان يَخْلَقُ في جوف أحدكم كما يخلَق الثوب فاسألوا الله أن يجدد لكم ايمانكم&lt;.</p>
<p>-التربية الروحية.. ترشيد للعمل :</p>
<p>فوضعنا في الاعتبار أن الخطوات قد تزل.. والاهواء قد تتدخل.. بحكم ضعف الانسان &#8220;وخلق الانسان ضعيفا&#8221; فآنه من الضروري التذكير بالأصل والارجاع الى المنهج الفصل.. وذلك ما تقوم به التربية الروحية.. التي تصبح أداة توجيه للعمل نحو الوجهة الصحيحة.. والطريقة  السليمة.</p>
<p>فالتربية الروحية بهذا المعنى تسير في خط متوازٍ مع العمل الدعوي لبلورة وتجسيد ما يتلقى نظريا على أرض العمل.</p>
<p>هكذا اذن، يتضح أن الثقل كله يقع على التربية الروحية وانما هي وحدها الأساس الذي منه ينطلق وعليه يتأسس البناء الاسلامي، فكان من اللازم الاعتناء بهذا الاساس أكثر من غيره وترشيده.. لأن غيرالراشد لا يمكن أن يرشد &#8220;أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم&#8221;</p>
<p>واذا كانت كل مستويات التربية الروحية تحتاج الى الترشيد، فاني أرى مستويين من هذه المستويات يطرحان نفسيهما بالحاح : يتعلق المستوى الاول بالعلاقة التي يجب ان تربط الفرد بالدعوة والمستوى الثاني يتعلق بالعلاقة التي يجب أن تربط المدعو بالداعية.</p>
<p>* المستوى الأول : علاقة الفرد بالدعوة : علاقة تربطه بالفكرة، لقد جاء أول توجيه للرسول صلى الله عليه وسلم، يدعوه الى الارتباط بالفكرة الجديدة : الفكرة الاسلامية، عبر كلمة &#8220;اقرأ&#8221; فالفكرة هي التي تقرأ وليس الشخص وبناءً على هذا التوجيه الرباني لرسوله الكريم، جاء التوجيه النبوي لأصحابه ولأتباعه في دار الأرقم بن الأرقم، واستمر ذلك التوجيه لدى الدعوة طيلة حياته صلى الله عليه وسلم (فلم تكن هجرتهم الى الحبشة أولا أو يثرب ثانيا، الا حماية للفكرة الاسلامية&#8230;) حتى اذا مات الرسول صلى الله عليه وسلم، بان من كان يظن العكس أي الارتباط بالشخص بدل الفكرة ومن يؤمن بالارتباط بالفكرة ولكنه نسي ذلك لقوة الصدمة ثم من أدركها حقيقة وجسدها فعلا.</p>
<p>فالفريق الذي كان يظن أن الارتباط انما ينبغي أن يكون بالشخص جسده جموع المرتدين الذين انقلبوا بعد موت الشخص (محمد صلى الله عليه وسلم) وامتنعوا عن تقديم الزكاة على  اعتبار أنهمم كانوا يدفعونها لمحمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يصلي عليهم صلاة تكون سكنا لهم. أما الفريق الذي أنسته الصدمة حقيقة ما يعتقد من ضرورة الارتباط بالفكرة لا بالشخص فجسده موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين توعد من يقول بموت الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يهدأ روعه الا بعد أن ذكره أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي مثل الفريق الثالث (الفريق الذي أدرك حقيقة الارتباط بالفكرة وجسدها فعلا) حينما قال له وللناس قولته الشهيرة : أيها الناس : &#8220;من كان يعبد محمداً فان محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت&#8221; أي من كانت عبادته متعلقة بشخص محمد عليه السلام، فانه تعلق بشيء فانٍ، مادامت تتعلق كانت عبادة متعلقة بالفكرة (فكرة عبادة الله) فإنها باقية ومستمرة بمن لا يفنى -وهو الله سبحانه وتعالى-. لم يكتف أبو بكر رضي الله عنه بكلامه هو بل كان لابد أن يأتي بالدليل (وخصوصا وأنه في موضع اختلف بشأنه) وذلك ما فعل عندما أردف قائلا : &gt;ومامحمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين&lt;.</p>
<p>ومعنى هذه الآية أن محمدا صلى الله عليه وسلم، شخص مهمته تنحصر في أداء رسالة وتبليغ فكرة -كسائر الرسل-. وهذا مما يجعل أن من الضروري أن ينصب الاهتمام على الرسالة لاعلى حاملها (فلو أن الناس اليوم، كلما جاءتهم رسالة تعلقوا بساعي البريد وانشغلوا به عن الرسائل التي يحملها اليهم؛ لتعذر الاتصال، ولأصبحت وظيفة ساعي البريد نفسه غير ذات جدوى) لذلك فالله يسألنا هل</p>
<p>تتمة &#8230;&#8230;.. ص   9    إذا غاب شخص محمد صلى الله عليه سلم ستتخلون عن الفكرة التي جاء بها؟ النتيجة اذن أن من فعل ذلك فقد ضل، ولكن لن يضر الا نفسه (لأن الجاهل يفعل في نفسه كما يفعل العدو في عدوه)، وأما من أدرك الدرس وتعلق بما يجب أن يتعلق به (الفكرة الاسلامية) فهو على صراط مستقيم وهو من الشاكرين لهذه النعمة سيجزيه الله على شكره &gt;وسيجزي الله الشاكرين&lt;.</p>
<p>ان ما أريد توْصِيلهُ بهذا الكلام إلى الدعاة. هو أن عليهم أن يربوا الناس على الارتباط بالفكرة الاسلامية، لا بالاشكال والاشخاص   لأن الاشكال في آخر المطاف تبقى وسيلة لغاية كبرى واحدة هي اقامة دين الله والتمكين له في الأرض. أما اذا أصبحت هذه الوسيلة غاية فاننا نعلم أن مدارس الدعوة متعددة ومختلفة، وبالتالي فستتعدد الأهداف وتختلف الغايات ومن ثم يقع الصراع والتضارب ويصبح &gt;كل حزب بما لديهم فرحون&lt;، فيحل الخلاف المذموم محل الاختلاف المشروع. وهذا ما لانرضاه لمن وهب نفسه لله.</p>
<p>* المستوى الثاني : علاقة المدعو بالداعية: علاقة تقدير لا تقديس، ان الداعية -صغر شأنه أو كبر-يؤدي خدمات جليلة ويخدم مشروعا كبيراً وعظيما.. ولذلك وجب على كل حر أن يعترف له بجميله ويقدر جهده حق قدره. بل إنه صاحب فضل على من يدعو، فقد قال في حقه صلى الله عليه وسلم : &gt;لأن يهدي الله بك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس&lt;.</p>
<p>واذا كنا بهذا نرمي الى ضرورة تقدير الداعية، فان شكل هذا التقدير، يجب أن يكون بالكيفية التي لا يؤثر بها على الفكرة سلبا. ذلك أن التقدير اذا أصبح  تقديسا، فسيكون قد خرج بالفرد عن ضوابط الفكرة التي تجمعه بهذا الذي يقدس وهنا يقع الخلل اذ التقديس يعني التنزيه عن الخطأ.. يعني الأخذ بكلام المقدس فقط مهما بلغت مجانبته للحق، وعدم الاخذ بكلام غيره مهما  بلغت معانقته للحق.. على أن الامام مالك -رضي الله عنه- قال &#8220;كل كلام يؤخذ منه ويرد إلا كلام صاحب هذا القبر (أشار إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم)&#8221;.</p>
<p>بل ان الرسول صلى الله عليه وسلم ربى الصحابة -رضوان الله عليهم- على عدم الافراط في تقديره الى الحد الذي يجعلهم يقدسونه ويؤلهونه فكان يقول لهم : &#8220;لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح عيسى ابن مريم&#8221;.. بل ان الصحابة كانوا يرون غير رأي الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يتحرجون من ذكر رأيهم. وخير مثال على ذلك في معركة بدر حيث نزل الرسول صلى الله عليه وسلم منزلا ورأى أحد الصحابة أنه غير صالح فقال : أهذا منزل أنزلكه الله أم هي الحرب والخديعة. فأجاب عليه السلام بأنه الحرب والخديعة ولايتعلق الأمر بوحي إلهي، بل برأي الرسول عليه السلام كانسان فاقترح عليه تغيير المكان وذلك ما فعل وكان النصر باذن الله. بل ان الرسول صلى الله عليه وسلم في معركة أحد رأى أن يتحصنوا في المدينة ورأى الصحابة أن يخرجوا الى الكفار فنزل عند رأيهم ورغم اتضاح صواب رأي الرسول صلى الله عليه وسلم وخطأ رأي الصحابة، جاء القرآن ليبقي على تلك العلاقة -علاقة التشاور- كثابت من الثوابت مهما كانت النتائج  &gt;وشاورهم في الامر&lt;.</p>
<p>فإذا كان هذا يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم، خير خلق الله، فما بالنا نرى بعض الناس لا يقفون عند حد تنزيه شيوخ الدعوة عن الخطأ، بل يتعدون ذلك الى أن يملأوا بهم قلوبهم بما لا يدع مجالا فيه للفكرة الاسلامية التي هي الأصل!!</p>
<p>أما التقدير، فيأخذ شكلين : شكل الطاعة في المعروف وشكل النصيحة بالمعروف.</p>
<p>فالطاعة في المعروف هي أداة تُعِينُ أولي الامر (ومن بينهم شيوخ الدعوة) على أداء رسالتهم دون تعثر، ولأنها من شأنها أن ترص الصف وتقويه في وجه أعدائه، وتساعده أكثر على تبليغ دعوته. والنصيحة بالمعروف لأن &#8220;الدين النصيحة&#8230; ولأئمة المسلمين وعامتهم&#8221; ومعنى النصيحة لأئمة المسلمين (ومنهم الدعاة) &#8220;معاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وأمرهم به ونهيهم وتذكيرهم برفق واعلامهم بما غفلوا عنه&#8221; -كما قال النووي.</p>
<p>ان الدعوة الاسلامية اذا أخذت بهذه التوجيهات فستربي أفراداً يحملون الفكرة الاسلامية ولا يحملون الاشكال.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رأي للمناقشة (2/3)  مواقف الدعاة والمصلحين من المرحلية في الدعوة النبوية وتنزيلها على المجتمعات الاسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-23-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-23-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Apr 1994 07:26:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات]]></category>
		<category><![CDATA[المرحلية]]></category>
		<category><![CDATA[المصلحين]]></category>
		<category><![CDATA[تنزيلها]]></category>
		<category><![CDATA[مواقف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9172</guid>
		<description><![CDATA[رأي للمناقشة (2/3) مواقف الدعاة والمصلحين من المرحلية في الدعوة النبوية وتنزيلها على المجتمعات الاسلامية &#62; عبد الرب النبي عالم العلل الكامنة وراء التوجهين الأولين : ونعود لمحاولة كشف العلل التي كانت وراء تكوين أصحاب التوجّهين الأولين لتصورهم فنجملها فيما يلي : 1- فَهِم هؤلاء أن الدولة والمجتمع بانسلاخهما من نظام الاسلام أصبحا بمثابة المجتمع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رأي للمناقشة (2/3)</p>
<p>مواقف الدعاة والمصلحين من المرحلية في الدعوة النبوية وتنزيلها على المجتمعات الاسلامية</p>
<p>&gt; عبد الرب النبي عالم</p>
<p>العلل الكامنة وراء التوجهين الأولين :</p>
<p>ونعود لمحاولة كشف العلل التي كانت وراء تكوين أصحاب التوجّهين الأولين لتصورهم فنجملها فيما يلي :</p>
<p>1- فَهِم هؤلاء أن الدولة والمجتمع بانسلاخهما من نظام الاسلام أصبحا بمثابة المجتمع المكي الذي قام فيه رسول الله بالدعوة إلى دين الله. وتأسيساً على هذا الفهم رأوا أنه ينبغي سلوك نفس المراحل التي مرت بها الدعوة الاسلامية في عهده صلى الله عليه وسلم فما كان في المرحلة المكية فهو يناسب مرحلة ماقبل الدولة في عصرنا، وماكان في المرحلة المدنية فإنه يناسب قيام دولة الإسلام.</p>
<p>2- وفهموا كذلك أن العهد المكي خال من التشريعات؛ فحصروا خصائص المرحلة المكية في العقيدة والأخلاق والعبادة. وبنوا على ذلك أن الدعوة ينبغي أن تكون كما كانت في العهد المكي -حسب فهمهم- دعوة إلى العقيدة وإلى الاستسلام لمنهج الله أولاً ثم يكون التشريع بعد قيام الدولة، وبناء على ذلك فلا حاجة لعرض أنظمة الاسلام وشرائعه على الناس قبل ايمانهم واستسلامهم لهذا المنهج الذي جاء به الدين.</p>
<p>إن هذا التصور للأمور وللعهد المكي فيه كثير من الأخطاء وسنحاول أن نبين ذلك في مجموعة من النقاط :</p>
<p>1- إن تنزيل &#8220;المرحلية&#8221; التي عرفتها الدعوة الاسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم على مجتمعاتنا الاسلامية الحالية فيه كثير من الزلل؛ إذ المجتمعات الحالية مجتمعات مسلمة والمجتمع المكي كان مجتمعاً كافراً مشركاً. فالمسلمون في عصرنا لم ينكروا أن الشريعة الاسلامية هي التي ينبغي أن تسودهم وتحكمهم، ولم يرفضوا حكم الله، ولا كفروا بالله ورسوله -إلا القليل من الملحدين المرتدين وهو نادر، والنادر لا حكم له- ولكنهم انحرفوا عن الجادة واتبعوا الشهوات تحت تأثير عوامل كثيرة يدخل فيها الجهل والهوى ومكر الأعداء وقعود العلماء وأثر الاستعمار وغيرها. فالحكم الصحيح الذي ينبغي اطلاقه بشأن المجتمع هو أنه مجتمع مفتون. وحتى إن أطلقنا عليه صفة الجاهلية فلا ينبغي أن يراد بها الكفر والارتداد. أما السلطة الحاكمة فقد يصدق عليها حكم الارتداد عندما تعلن صراحة علمانيتها وعدم رضاها بحكم الاسلام وتستهزئ به وبأحكامه أو تنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة. وأما الأفراد فالحكم الصحيح في حقهم هو أنهم أصناف؛ فمنهم المسلمون الملتزمون، ومنهم المسلمون العصاة، ومنهم المنافقون ومنهم المرتدون. وأما الهيئات السياسية والإجتماعية والفكرية فبحسب ما تتبناه من مناهج وماتدعو إليه من آراء يُحكم عليها؛ إما بالانحراف والعصيان، أو بالإرتداد والكفران، أو بالإسلام والإيمان.</p>
<p>2- إن الاستفادة من &#8220;المرحلية&#8221; في الدعوة النبوية التي حاولها أولئك المفكرون والدعاة وفهموها على غير وجهها الصحيح ينبغي أن تكون في كيفية تنزيلها على الواقع. فالمرحلية مبدأ هام وفطري وشرعي، فهي لازمة وضرورية عند دعوة الأفراد وهو المعروف بالتدرج كما يدل عليه مارواه مسلم في كتاب الايمان (1 : 196 بشرح النووي) &gt;أن معاذاً قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فادْعُهم إلى شهادة أن لاإله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعْلِمْهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتُردُّ في فقرائهم..&lt;</p>
<p>وهذا التدرج لا يعني اطلاقاً دعوة الفرد وتربيته على العقيدة مدة من الزمن دون أن يقوم بالواجبات الأخرى فهذا غير صحيح؛ إذ هو مخاطب بكل التكاليف الشرعية ومطالب بها، ولكننا نرفق به في التنفيذ فلا نكلفه إلا بالفرائض مع التركيز على معاني الإيمان حتى يرسخ قدمه فيه ويثبت ليسهل عليه تنفيذ التكاليف الشرعية الأخرى. والمرحلية مطلوبة كذلك في تغيير المجتمع واصلاحه إذ يقتضيها منهج القرآن في تنزُّله وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته وطبيعة الواقع في تحوّله.</p>
<p>3- إننا حتى عند مراعاة المرحلة المكية والدعوة إلى العقيدة والأخلاق والتركيز عليهما لن نكون متناقضين مع هذه الدعوة ولا مخالفين لطبيعة المنهج القرآني إذا ضممنا إلى ذلك الدعوة إلى أنظمة الاسلام وشرائعه. فالدعاة يدعون إلى الاستسلام لمنهج الله وحكمه ويدعون كذلك وفي نفس الوقت إلى تشريعاته وأحكامه ولا تعارض بين الاثنين.</p>
<p>4- الرسول عليه الصلاة والسلام وهو بالمدينة عندما كان يعرض الاسلام على الراغبين فيه كان يعرض إلى جانب العقيدة كثيراً من تشريعاته وأحكامه كما فعل مع أهل الطائف بعد استسلامهم، وهؤلاء الراغبون في الاسلام كثيراً ما كانوا يعلمون قدراً كبيراً من أحكامه قبل اسلامهم بل إن بعضهم كان ينفَّر من الاسلام بمثل هذه الأحكام. فهذا ضمام بن ثعلبة يسأل النبي عن شرائع الاسلام فيعددها له فيسلم ويعود إلى قومه داعياً إليها (السيرة النبوية لابن كثير 4 : 117) وغيره ممن أسلم كان يعرض عليه كثير من شرائع الاسلام فيعود ويدعو إلى نفس ماالتزم به وتعهد بالعمل به.</p>
<p>5- إن نصوص القرآن في العهد المكي كافية في الرد على من يزعم أن القرآن المكي لم يتناول إلا العقيدة والأخلاق وأنه لم يكن في ذلك العهد دعوة إلا إلى هذه العقيدة دون تشريعات الدين وأحكامه. ولتوضيح هذا الجانب الذي أغفله كثير من الباحثين والدعاة والمصلحين يحسن تقديم بعض الأمثلة على ذلك في مجالات متعددة.</p>
<p>في الحلقة  المقبلة اثبات التشريع في العهد المكي.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-23-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التنظيمات الاسلامية : وسائل أم غايات؟ 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d8%9f-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d8%9f-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Apr 1994 07:20:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التنظيمات]]></category>
		<category><![CDATA[غايات؟]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9164</guid>
		<description><![CDATA[التنظيمات الاسلامية : وسائل أم غايات؟ (2/2) &#62;   البنعيادي محمد الانتماء للإسلام يسهل عملية التكامل بين العاملين للإسلام : إن انتماء المسلم الأصيل هو انتماؤه للاسلام، ويبقى انتماؤه هذا هو الموجه والهادي له في كل شيء والمهيمن عنده على كل شيء، في الوقت الذي يجب على المنتمي إلى تنظيم ما ألا يشعر بالحرج في التعاون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التنظيمات الاسلامية : وسائل أم غايات؟</p>
<p>(2/2)</p>
<p>&gt;   البنعيادي محمد</p>
<p>الانتماء للإسلام يسهل عملية التكامل بين العاملين للإسلام :</p>
<p>إن انتماء المسلم الأصيل هو انتماؤه للاسلام، ويبقى انتماؤه هذا هو الموجه والهادي له في كل شيء والمهيمن عنده على كل شيء، في الوقت الذي يجب على المنتمي إلى تنظيم ما ألا يشعر بالحرج في التعاون مع جميع التنظيمات الأخرى التي تأخذ على عاتقها إحياء الاسلام من وجهة نظر اجتهادية، مادامت وحدة المسلمين التنظيمية شيئاً نطمح إليه ولكنه متعذر في الوقت الراهن على الأقل، وأمام تعذر التنظيم الواحد فلا بد من أن ينوب عن ذلك فهم مشترك ووعي مشترك في حدودهما الدنيا، ولا بد أن ينوب الإخاء الاسلامي الموحَّد والموحِّد مناب التنظيم الاسلامي الموحِّد والموحَّد وأن يتحقق في هذا الاخاء الوحدة الشعورية للمسلمين من خلال قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد&#8230; &lt;. ولن يتحقق ذلك إلا إذا تواضع العاملون في الحقل الاسلامي ومارسوا عملية النقد الذاتي بكل شجاعة وانفتاح على الرأي الآخر مهتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول : &gt;كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون&lt; وقول الامام مالك رضي الله عنه : &gt;كل يؤخذ من كلامه ويُرَدُّ إلا صاحب هذا القبر&lt; (يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم) وقول الامام الشافعي : &gt;كلامي صحيح يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب&lt;.</p>
<p>ويجب عليهم أن ينطلقوا من بديهيات يقرها العقل والنقل معاً وعلى رأسها أن لا عصمة للتنظيم ولا لمؤسساته ولالقيادته&#8230; عليهم أن يحتملوا ولو احتمالاً بسيطاً أنهم أخطأوا في بعض الأمور حتى لا تطفُو مزَاعِم العصمة وتظهر في السلوك وإن لم يُسَلِّمْ بها نظرياً.</p>
<p>إن مشكلة البعض -أحياناَ- هي أن ميزان الثقة بالقيادة أن يترك الانسان رأيه لرأي القيادة، هذا البعض يمثل دور الميت بين يدي مغسله كما يقول المتصوفة ويدعون إليه مريديهم.</p>
<p>وقد تسود أفكار غريبة عند بعض القيادات مثل استفظاع الرجوع عن قراراتها ولو كانت خاطئة على زعم أن ذلك يفقد القيادة هيبتها وكأن السيرة النبوية خالية من ذلك.. إنها في الحقيقة مفاهيم جاهلية بامتياز ما أنزل الله بها من سلطان لا أعلم أي مبرر شرعي أو عقلي في إعطاء العصمة للتنظيم -مثلا- حتى لو ثبت خطؤه الشرعي أو المصلحي.</p>
<p>ضرورة النقد والمراجعة للترشيد والتصحيح والتمحيص :</p>
<p>إن وسائل العمل الاسلامي وطرائقه وأساليبه وهياكله وعناوينه التي أصبحت عند البعض ديناً لا يمكن تجاوزه، إنما هي أمور اجتهادية تخضع لقانون التغيير والاستبدال وليست لها صفة القداسة والثبات، ذلك أن الأهداف الاسلامية من الثوابت والوسائل لتحقيق هذه الأهداف من المتغيرات.</p>
<p>إن الجمود على وسائل بعينها في العمل وعدم القدرة على تجاوزها إنما هو حرب في غير معركة وانتصار بغير عدو، ويخشى أن يكون مضيعة للعمر والأجر معاً، وإنه لابد أن تكون عمليات المراجعة وإعادة النظر دائمة على ضوء المستجدات، ولابد من الاستمرار باتهام أنفسنا بالتقصير عن إدراك الصور المثلى، ومن فساد النظير الاعتقادُ بأن عملية المراجعة والنقد والمناصحة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحدث تشويشاً في الصف الاسلامي واضطراباً في العمل، ذلك أن الصف أو الجماعة التي تخشى من الحوار وتخاف من المناصحة لأنها ستهدد كيانها، جماعة لا يوثق بها ولا تستحق البقاء ولاتستأهل حمل رسالة الاسلام التي من أولى متطلباتها ومقتضياتها : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. ففاقد الشيء لا يعطيه.</p>
<p>إن مطاردة عملية النقد ومحاصرتها تؤدي بأصل القضية في سبيل استبقاء الصورة الشكلية للعمل والدعوة، وهكذا ينقلب جهد العمل إلى صناعة المبررات لاإلى صناعة الحياة كما يقول أحمد الراشد، وبالتالي تتغلب عملية صناعة التبرير على عقلية دراسة أسباب التقصير. ولاتعالج هذه القضية إلا من خلال ممارسة الحرية الفكرية المسؤولة والحوار الشامل والتزام أدب الاختلاف الاسلامي وجعل المشروعية للمبادئ والافكار وليس للوسائل (= الجماعة) والأشخاص (القيادات) كذلك يجب الانتباه إلى أن الجماعات والجمعيات الداعية للاسلام ليست مركز احتكارات له، بعيدة عن جماهير الأمة ومنفصلة عن جسمها وهدفها، وإنما هي مجموعات ترجو أن تكون أكثر كسباً للقضية الاسلامية وأشد اهتماماً بها وتمثلاً للاسلام بصورة عملية سليمة لتغري بسلوكها الجاهلين لحقيقة هذا الدين، وتكون لهم دليلا ومرشداً، ولا تحتكر الخير وتنتهي إلى تشكل غريب في جسم الأمة، يُشكل تحكمه عقلية الاقصاء والحزبية الضيقة كما هو حادث للأسف عند بعض شبابنا المسلم. لأن الحِزْبِيَّ -عموماً- أعمى وأداة صماء للتنفيذ. إن الفرد في الحزب يقوم بدور النقل أو التبرير، وعلى هذا فهو يحاول تعميم الأفكار التي تلقنها ودرسها بحماس أكثر من ميله إلى تقويمها ومراجعتها ومقارنتها بالأفكار الأخرى. وهذا يقود إلى ظاهرة التبرير للأفكار التي تصدر عن الجماعة التي ينتسب إليها الفرد والتي تلقى المقاومة أو النقد البناء -أحياناً- من أناس آخرين.</p>
<p>تنقية الصف من الأمراض الفتاكة يزيده قوة ومتانة :</p>
<p>لقد آن الأوان -بعد تفشي مجموعة من الأمراض داخل الحركة الاسلامية- لكي يعمل  المخلصون من الدعاة على تحري الموضوعية أثناء ممارستهم للدعوة إلى الله. والموضوعية عملية شاقة -لاشك في ذلك- أثناء ممارسة العمل تنطلق من التقوى (اعدلوا هو أقرب للتقوى)، والتقوى يفهم منها الكثير منا الالتزام الجامد بالنصوص، لكن الحقيقة هي : الانضباط ولكن بعد التحري. والفكر الموضوعي -اذن- يتناقض تماماً مع الفكر الحزبي. فالحزبي -كما سبق- إنسان أعمى لأنه يفقد روح المراجعة ولأنه لا يملك القدرة أصلاً ولم يتربَّ على عملية النقد الذاتي.</p>
<p>إنه لابد أن نعترف أن كثيراً من العاملين للاسلام اليوم ليسوا بمنأى عن الإصابة بالأمراض والعلل التي أصابت مجتمعاتهم المتخلفة، فهم قد يتميزون عن غيرهم بفكرهم وعقيدتهم -وأحياناً بشكلهم فقط- لكنهم يشاركون مجتمعاتهم بممارساتهم وأعمالهم وسلوكاتهم إلى حد بعيد حيث سيادة مخلفات عصور الانحطاط من تقاليد وعادات تضر وتسيء للاسلام أكثر مما تنفعه، ومع عدم استطاعة التخلص من ذلك &#8220;الفقه البدوي&#8221; كما يقول الشيخ محمد الغزالي، ذلك &#8220;الفقه&#8221; الغارق في مشاكل لاتساوي جناح بعوضة في سلم الأولويات.</p>
<p>ولتجاوزِ كثيرٍ من السلبيات في العمل الإسلامي يجب أن نقر ونقول :</p>
<p>- لا لعصمة الأشخاص وإيجاد المبررات لأخطائهم لأن ذلك يكرس الخطأ ويوقف المناصحة.</p>
<p>- لا للتفسير التعسفي للنصوص قصد تسويغ بعض الممارسات الجاهلية.</p>
<p>- لا للوقوع في حمأة التعصب الحزبي -الجماعاتي- وتحويل الآراء الاجتهادية إلى مذاهب سياسية وفرق كلامية، والتجمعات الاسلامية إلى طوائف حزبية.</p>
<p>- لا للعودة إلى بعض المفاهيم الجاهلية بسبب من غفلة وغياب البعد الايماني الذي يكرس الظلم والخطأ ويجعل بعضنا ينتصر ويتحزب لمن يواليه أيا كان أمره وبالتالي يسود الاحتراف بالاسلام بدل الاحتساب.</p>
<p>يجب أن نَتَنَبَّهَ -في الأخير- إلى أن الاعداء الذين نالوا منا مانالوا أعرفُ بأخطائنا منا لأنهم كانوا -ولايزالون- يتسللون من خلالها ويحققون إصاباتهم من قبلها، ويستميتون في تكريسها واستمرارها، وتكريس عدم قدرتنا على إبصارها وتخويفنا من معالجتها.</p>
<p>وحتى نكون أمة الشهود الحضاري، لابد من إعادة تركيب صورة العمل الاسلامي من جديد ونفي كل الخبائث التي علقت به وشوهت معالمه، لابد من وقفة متأنية وفاحصة من أجل إنقاذ هذا المشروع قبل أن تفتك به &#8220;فيروسات&#8221; وأمراض خطيرة قد تودي بحياته لاقدر الله، هذه الأمراض التي بدأت تظهر بشكل جلي داخل الساحة الجامعية، هذه الأمراض التي آمل أن أعود لها في عدد قادم بحول الله.</p>
<p>وأخيراً : ليعلم كل مخلص غيور على بيضة الاسلام، وكل حريص على وحدة العمل الاسلامي&#8230; ليعلم الكل : إننا أصحاب رسالات ولسنا أصحاب سيارات وعمارات&#8230;!!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d8%9f-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
