<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاسرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أسـرتك فـي رمضـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d8%aa%d9%83-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d8%aa%d9%83-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:51:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الابناء]]></category>
		<category><![CDATA[الاسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الزوج]]></category>
		<category><![CDATA[الزوجة]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[برنامج]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d8%aa%d9%83-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[مسؤوليتك أيها المسلم أن تقوم بدور في رمضان للتصدي لحملات تصدئة الأرواح، التي يقوم عليها لصوص مهمتهم سرقة القلوب أيام الطاعة، حتى لا ترق بتلاوة أو صيام، ولا تصبر على ذكر أو طول قيام، ولا ترعوي بحفظ سمع ولا بصر ولا فؤاد في شهر الصيام، إسمع لقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">مسؤوليتك أيها المسلم أن تقوم بدور في رمضان للتصدي لحملات تصدئة الأرواح، التي يقوم عليها لصوص مهمتهم سرقة القلوب أيام الطاعة، حتى لا ترق بتلاوة أو صيام، ولا تصبر على ذكر أو طول قيام، ولا ترعوي بحفظ سمع ولا بصر ولا فؤاد في شهر الصيام، إسمع لقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}(الإسراء : 36)، لتعلم أن كلا منا سيسأل عن هذا السمع والبصر والفؤاد، سواء عن نفسه، أو عمن استرعاه الله من رعيته، وما استحفظه من أمانة..</p>
<p style="text-align: right;">لقد نادانا الله تعالى بنداء الإيمان- في رمضان وغير رمضان- أن احجزوا أهليكم عن الفتن، وباعدوا بينهم وبين العذاب فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُومَرُونَ}(التحريم : 6)، أرأيت إلى من ترك أهله في الشهر الكريم يضيّعون ويفوّتون أيامه ويضحون بلياليه أمام المفسدات، هل وقى أهله من النار؟ أرأيت إلى من أهمل طاعتهم فيه كما يهملها في غيره، هل اتقى الله فيهم؟!</p>
<p style="text-align: right;">باشر أحوال أسرتك وأولادك في حفظ الصيام، واصحبهم في الذهاب للقيام، وتفقد أحوالهم مع القرآن، وراقب ترقّيهم في مراتب الطاعة والإيمان، وبخاصة في الصلاة {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}(طه : 132).</p>
<p style="text-align: right;">ولقد أثنى الله تعالى على أبينا إسماعيل إذ كان راعيا لأهله في دينهم قبل دنياهم: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيا،وَكَانَ يَامُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا}(مريم : 54- 55)..</p>
<p style="text-align: right;">ورمضان أيها الأب أيتها الأم، موسم لإقامة شعائر الله تعالى، ولزمانه حرمة ضمن حرمات الله، ونحن المسلمين مأمورون بأن نعظم شعائر الله ونعظم حرمات الله، {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}(الحج :32)، {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ}(الحج : 30).</p>
<p style="text-align: right;">&lt; ومن تعظيم شعائر الله تعالى في شهر الصيام، ألا ندخل فيه على أهلينا، ما يعكر صفو أيامه ولياليه بصور الفحش والبذاء وأصوات الغنا والخنا، التي تُنسي الناس القرآن حتى في شهر القرآن {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}(لقمان : 6)..</p>
<p style="text-align: right;">&lt; ومن تعظيم حرمات الشهر الكريم، ألا نترك أبناءنا يضيعون فيه الصلوات مع الجماعة، لأن في هذا إضاعة للنفس وتعريضا لها إلى سبل الهلاك {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا}(مريم : 59- 60)، بل إن رمضان فرصة للتوبة من إضاعة الصلوات، وتعويد الأبناء على تصحيح العلاقة مع الجماعة والمسجد..</p>
<p style="text-align: right;">&lt; ومن تعظيم حرمات الشهر مع الأبناء، أن نحيي فيهم خلق الحياء، وعلى رأس ذلك الحياء من الله تعالى، فهو لب الصيام وروحه، وخلق الصائمين وسمتهم، وقد قال النبي  : &gt;اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ&lt; قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ! قَالَ: &gt;لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى وَتَذْكُر الْمَوْتَ وَالْبِلَى وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ&lt;(رواه الترمذي في سننه، وأحمد في مسنده).</p>
<p style="text-align: right;">&lt; ومن تعظيم حرمات الشهر، ألا نحوّله من شهر إمساك إلى شهر استهلاك! ومن موسم ذكر وصلوات إلى موسم غفلة وشهوات، فيرتسم في مخيلة الأجيال أن شهر رمضان هو موسم الترف والترفيه، ومناسبة للسفاهات والتفاهات، التي تحول ليله إلى نهار غفلة، وتعطل نهاره إلا من شواغل الدنيا..</p>
<p style="text-align: right;">يمكنك أن تجعل من رمضان أخي المسؤول عن رعيته برنامجا مطولا من ثلاثين يوما، فتحوله إلى مخيم منزلي، لدورة مكثفة للأسرة، تعيد فيه ربطهم &#8211; صغارا وكبارا- بالقرآن، فتتعاهد أحوالهم فيه، تراجع معهم ما حفظوه، وتسترجع منهم ما نسوه، تناقشهم فيما فهموه وتعلموه، فإذا كان خير الناس من تعلم القرآن وعلّمه،  كما أخبر النبي  في قوله: &gt;خيركُم من تعلَّم القرآن وعلَّمه&lt;، فإن أولى الناس بتعلُّم القرآن هو أنت -أخي الكريم- وأولى الناس بتعليمك هم أهلك وأسرتك، وفي شهر الصيام فرصة سانحة لإعادة تقويم حال البيوت مع القرآن.. فقد كانت بيوت السلف تظللها في رمضان هالات النور، وسحابات الرحمة، فالمروي عنهم أن بيوتهم كان لها بالقرآن دوي كدوي النحل..</p>
<p style="text-align: right;">وفي برنامج رمضان المنزلي،يمكنك أن تعيد تأهيل أهلك لسلوك درب الاستمساك بالهدى النبوي، ولتكن البداية ربطهم بهدي النبي  في الصلاة والصيام، ويمكنك في برنامج رمضان المنزلي أيضا أن توطن أسرتك على حفظ الأسماع والأبصار والأفئدة، وتدعو إلى الجود والسماحة ولين الجانب وحب الخير للناس، وفي برنامج رمضان المنزلي أيضا تستطيع تعويد أهلك وأبنائك على تعظيم الحرمات الدينية، بتعظيم حرمة رمضان الزمانية، فمن يصون رمضان لله يصون ما بعده وما قبله لله، فالقربى من الله والزلفى إليه، لا تقتصر على شهر دون شهر..</p>
<p style="text-align: right;">مسؤولية الآباء نحو الأهلين والأبناء في رمضان، ليست التوسعة عليهم في أمور الدنيا فحسب، بل تسبق إلى ذلك مسؤوليتهم في تعريض الأهل والأبناء لواسع رحمة الله تعالى، ومزيد إكرامه للطائعين المتنافسين في القربى..</p>
<p style="text-align: right;">وفي شهر رمضان ما فيه من دروس رائعة يستفيد منها الزوجان في تصحيح مسار العلاقة الزوجية وتثبيت المودة والرحمة في أبها صورها، والاستفادة منه كما هو المطلوب من مشروعيته وحكمته ويجعلا من الشهر الكريم دورة تدريبية لهما..</p>
<p style="text-align: right;">ويمكن أيها الزوجان أن يكون من محتويات هذه الدورة الإيمانية ما يلي:</p>
<p style="text-align: right;">- سعة الصدر، وتقبل بعضكما لبعض ومشاركة أحدكما الآخر في المشاعر..</p>
<p style="text-align: right;">- أن تجتمعا معًا على الطاعة كما تجتمعان على الإفطار والسحور..</p>
<p style="text-align: right;">- الاهتمام بإظهار المحبة والمودة والتقارب بينكما، ومحاولة إزالة أي سوء تفاهم حتى لا يعكر جو العبادة في رمضان، وتذكرا قول حبيبنا محمد  : &gt;..إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ&lt;(البخاري)..</p>
<p style="text-align: right;">- خططا معًا للسعادة والحياة التي يرضى الله عنها كما تخططان للفطور..</p>
<p style="text-align: right;">- التوسعة على الأهل والأولاد بحسن المعاملة والعناية والرعاية وتجنب الصخب والعصبية. وتذكرا قول رسولنا الكريم: &gt;من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه&lt;..</p>
<p style="text-align: right;">- التدريب العملي على الأخلاق السامية وأولها العفو عن الخطأ والمسامحة والاعتذار والحلم والحرص على السنن والآداب الشرعية..</p>
<p style="text-align: right;">- الجود بالمال والعطاء والصدقات على الفقراء والمحتاجين فقد كان النبي  جوادًا، وكان أجود ما يكون في رمضان..</p>
<p style="text-align: right;">- التواصل الإيجابي بينكما، فعلى الزوج أن يعلم زوجه وأولاده ما يخص هذا الشهر الكريم من فضائل.. ويراجع معهم فقه الصيام وآدابه ويحثهم على صلة الرحم وغير ذلك من أعمال البر.. عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله  إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل كله وأيقظ أهله وجد وشد المئزر &#8220;وكان يأمر بتحري ليلة القدر&#8221; ويقول: &gt;تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان..&lt;.. وقد سألت عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قلتُ: يا رسول الله أرأيت إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي: &gt;اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني&lt;(رواه الترمذي)..</p>
<p style="text-align: right;">أخي المسؤول عن رعيته، أختي المسؤولة عن رعيتها..</p>
<p style="text-align: right;">&lt; لا تبخل على زوجتك بإظهار محبتك يوميًا، وأنت أيتها الزوجة لا تبخلي أن تظهري محبتك لزوجك كما تقدمين له وجبات الطعام اليومية الشهية..</p>
<p style="text-align: right;">&lt; لا تعتقد أيها الزوج أن المحبة تقتضي منك التضحيات المادية الكبيرة فقط، بل إن الأمر يتطلب منك تضحيات معنوية روحانية أكبر، فكن سخيا في الجانب المعنوي خاصة، وكوني أيتها الزوجة سخية في عطائك المادي والمعنوي لزوجك تملكيه..</p>
<p style="text-align: right;">&lt; اشكر زوجتك على اهتمامها ولطفها بك وعطائها، كما عليك أيتها الزوجة أن تشكري زوجك على اهتمامه بك ولطفه وعطائه، ولا تتعاملي معه على أن اهتمامه بك واجب عليه فينطفئ هذا الاهتمام مع الأيام..</p>
<p style="text-align: right;">&lt; وأنت أيتها الزوجة كوني على اقتناع تام بأن الذهب والمال والنفوذ والعيش الرغيد لا قيمة له بدون الحب، والحياة المملوءة بالحب هي الحياة الزوجية الناجحة، وبدون الحب ففرص النجاح الزوجي قد تكون منعدمة..</p>
<p style="text-align: right;">&lt; امنح أيها الزوج زوجتك وأبناءك رمضانا مختلفا وعلاقة عاطفية جديدة، وأنت أيتها الزوجة امنحي زوجك وأبناءك رمضانًا مختلفًا وعلاقة زوجية مختلفة بل ورائعة في هذا الشهر الكريم, محتسبة فيه كل عمل وقول وبسمة رقيقة..</p>
<p style="text-align: right;">{رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ واجعلنا للمتقين إماما}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d8%aa%d9%83-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تداعيات المخدرات على الفرد والأسرة والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:37:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الادمان]]></category>
		<category><![CDATA[الاسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المخدرات]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب الصديقي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[كل أسرة تتوقع من أبنائها أن يتصرفوا في الحياة بطريقة تتفق مع مقاييس سلوكية خاصة توارثوها وتعلموها مع الأيام، وهذه السلوكيات تضاف إلى مفهوم القيم والأخلاقيات السائدة في المجتمع، و الشباب الذين لا يستخدمون المخدرات إنما يفعلون ذلك لأنهم اقتنعوا بموقفهم ضدها، وهذا الاقتناع يستقر نتيجة لثبات حصيلة سلوكهم، وقيمهم وأخلاقهم، ثم إن المجتمع والأسرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">كل أسرة تتوقع من أبنائها أن يتصرفوا في الحياة بطريقة تتفق مع مقاييس سلوكية خاصة توارثوها وتعلموها مع الأيام، وهذه السلوكيات تضاف إلى مفهوم القيم والأخلاقيات السائدة في المجتمع، و الشباب الذين لا يستخدمون المخدرات إنما يفعلون ذلك لأنهم اقتنعوا بموقفهم ضدها، وهذا الاقتناع يستقر نتيجة لثبات حصيلة سلوكهم، وقيمهم وأخلاقهم، ثم إن المجتمع والأسرة وقيم الدين الحنيف تعطي لهؤلاء النشء المبرر لعدم التعاطي، وترفض مجرد محاولة تجربة المخدرات، وتساعدهم في الاحتفاظ بهذا المنهج في حياتهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>المخدرات أخطر وأسرع الجرائم في المجتمع</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشاكل الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة، ولقد أدركت فرنسا الخطر الذي يهدد فئتها الشابة بسبب المخدرات، فجندت كل طاقاتها للحد من تفاقم هذه الظاهرة بعدما تزايد عدد المدمنين في صفوف الشباب إلى 850000 ترأس هذه الحملة وزير الصحة، أما كوبا فقد منعت كل أشكال المخدرات في الأماكن العمومية، ناهيك عن الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول العربية كدول الخليج للحد من هذه الظاهرة. أما المغرب فحسب إحصائيات الجريمة من فاتح يناير إلى شهر نونبر 2004 بالدار البيضاء وحدها، فقد بلغ عدد الأشخاص المحالين على العدالة إلى 7055 شخص نوع القضية المحالين من أجلها هي المخدرات، ولذلك فلا يعرف حجم خطورتها إلا من يكابد معاناتها من أفراد وجماعات وأيضاً ممن شرفهم الله عز وجل بالعمل على متابعة ومعالجة ومحاصرة آثارها المدمرة. مع عدم الاستهانة بالجرائم الأخرى التي ترتكب داخل المجتمع، إلا أنني عميق الإيمان بأن المخدرات هي من أخطر وأسرع الجرائم في المجتمع. فكم من أب وأم شيدا آمالا بلا حدود وطموحات ليس لها مدى لمستقبل فلذات أكبادهم وعند تورط أحد أبنائهم &gt;لأي سبب كان&lt; فإن آمالهم تتبخر والطموحات تتلاشى عند اكتشاف لحظة الحقيقة. ولقد شاهدنا الكثير من العيون الدامعة والصدور التي تفوح بزفرات لاهبة نتيجة لانكسار الأمل في أغلى ما يملكون وهو &gt;إرثهم الذي يفاخرون به&lt; يرافق ذلك مشاعر هذه الأسرة من الخوف والقلق الدائم من المستقبل المجهول للضحايا من أبنائهم الغارقين في مستنقع المخدرات.ومعاناة هذه الأسر ومن يتعاطف معها من أقارب ومحبي الخير والفضيلة الذين لا يخلو منهم مجتمعنا المتكافل يوازيها شعور هائل بالمسؤولية لمكافحة هذا الوباء المدمر على كافة الأصعدة والجهود الرائعة التي يبذلها ليلاً ونهاراً أصحاب الضمائر الحية لحماية بلادنا الغالية وتحصين الشباب من الآثار السلبية للمخدرات. وهذا الجهد ما هو إلا استشراف لمدى ما تلحقه المخدرات من أضرار جسيمة بالفرد والمجتمع عند انتشارها &gt;لا قدر الله&lt;. إن التطوع لمكافحة هذا الوباء القاتل من كل فرد من أفراد المجتمع مهما بلغ مقدار جهده ومشاركته سيمكننا إن شاء الله من قلب المعادلة في نفوس الشباب.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>آثــار المخدرات على الفـرد والأســرة والمجتمع والدين</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وإذا نظرنا إلى تعاطي المخدرات والاتجار فيها، نجد أنها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة، والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة. وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها، والتعاون في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات، ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب، بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد، وتصده عن واجباته الدينية، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع،  إنها تفقد العقل، وتفسد الأخلاق والدين، وتتلف الأموال وتخل بالأمن، وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها وإذا سلم المدمن من الموت فإنه يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن، وشحوب الوجه، وضعف الأعصاب، وفي هذا الصدد تؤكد الفحوصات الطبية إصابة كثير من المدمنين بفيروس الوباء الكبدي الخطير، وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بسبب المخدرات والإدمان عليها.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن المدمن من الناحية الاجتماعية يعيش بكل تأكيد حياة نفسية مهزوزة ينتابه القلق والاضطراب، ويهمل شؤون أسرته وواجباته ويفقد توازنه العقلي والحسي، فيصبح فردا لا هدف له ولا اهتمام، سوى إشباع شهواته، ورب جريمة شيطانية أدت إلى الاعتداء والقتل، حتى بأقرب الناس إليه كالزوجة والوالدين والأولاد والأطفال، ومدمن المخدرات يغدو قدوة سيئة لأفراد أسرته، ومن الظواهر الاقتصادية لإدمان المخدرات وتعاطيها فهي تؤدي إلى أضرار جسيمة في اقتصاديات الأفراد والناتج الوطني العام فتعاطي المخدرات نتيجته الحتمية الخمول وترك الواجبات وأداء الحقوق وكراهية العمل مما يؤدي إلى فقد المدمن لمصدر رزقه بسبب عدم التزامه وتدني مستوى كفاءته الإنتاجية والعقلية والجسمية، حتى يكون عبئا ثقيلاً وعالة مريضة على الأسرة والمجتمع، وقد أظهرت دلائل كثيرة على وجود تلازم وثيق بين الإدمان وجرائم الاعتداء على النفس والمال و العرض والأخلاق.</p>
<p style="text-align: right;">وما يزيد الأسى والحزن وحث الجهود والطاقات أن هذا الخطر الفادح يستهدف فئات الشباب فلذات الأكباد وقوام نهضة البلاد. وإزاء زحف هذه المخاطر الفتاكة لابد أن تتضافر الجهود لمحاصرة هذه الظاهرة عبر الوسائل الإعلامية المتعددة والمؤسسات التعليمية والمساجد، في تكريس الوازع الديني في التحذير منها. والوقوف بحزم في مواجهة أساليب واتجاهات التهريب والترويج لها. وثمرة لذلك ما وقع في شمال بلادنا من محاكمات للمتورطين في الترويج لهذه الخبائث.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الـوازع الديني سبيل للحد مـن الإدمـان</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لعل كثيرا من المهتمين بمكافحة المخدرات وحماية المجتمع منها والعناية بسبل الوقاية من آفاتها، يذهب جل اهتمامهم إلى محاولة معرفة الطرق والوسائل التي تقي المجتمع بمختلف فئاته من خطر المخدرات، فترى بعضهم يذهب إلى تعديد الأسباب المادية التي تسهم في مكافحة المخدرات، كمحاربة تجارها وتفعيل دور وزارة الداخلية بمختلف أجهزتها، إلى غير ذلك من الأسباب.</p>
<p style="text-align: right;">والذي اعتقده وأجزم به أن أعظم سبب للوقاية من شرور المخدرات وآفاتها هو (الوازع الديني)، لسبب ملموس في الواقع اليومي لحياة الناس، وهو أن الصفة المشتركة بين مدمني المخدرات هي البعد عن الله، فقلما أن تجد مدمنا للمخدرات قريبا من الله، وفي الجانب الآخر تجد الشباب الملتزم بعيداً كل البعد عن آفة المخدرات وشرورها، لأن السبب الذي منعه منها هو مخافة الله.</p>
<p style="text-align: right;">ومن الوسائل التي يجب أن نسلكها ككتاب أو إعلاميين أو مسؤولين للحد من هذه الظاهرة هو العمل على:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- تبصير الشباب بعقوبة مهربي ومروجي المخدرات من غرامة مالية أو عقوبة حبسية.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- غرس المثل الأخلاقية لدى الشباب.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- التركيز في الإرشاد الوقائي على اتجاهات الشباب نحو المخدرات وعرض ذلك بأسلوب بسيط يراعي فيه الصدق والواقعية والبعد عن التهويل والمبالغة.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4- الزيارات الميدانية للمؤسسات التعليمية من أجل التوعية بخطورة المخدرات.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>5- توعية أولياء أمور الشباب بأضرار المخدرات من خلال الندوات والمحاضرات واستدعائهم لحضورها، ومن خلال النشرات والملصقات والكتيبات والتلفزة.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>6- وضع مسابقات بين التلاميذ للتوعية بأضرار المخدرات والإدمان عليها من خلال كتابات ومقالات ولوحات ورسوم.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>7- توعية الأسرة وتنمية الوازع الديني والأخلاقي لدى جميع أفرادها، وتوضيح أهمية الرعاية للأبناء وخاصة المراهقين منهم والاهتمام بتوعية أصدقائهم ومعرفة الأماكن التي يرتادونها ومراقبتهم وشغل أوقات فراغهم.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذ. عبد الوهاب الصديقي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سفينة الأسرة من يأخذ على يد العابثين بها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%a3%d8%ae%d8%b0-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%a3%d8%ae%d8%b0-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 22:41:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[الاسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7133</guid>
		<description><![CDATA[ظلت الأسرة في المجتمعات المسلمة، هدفا مفضلا للغرب ضمن استراتيجيته التدميرية بعيدة المدى، وذلك باعتبارها مؤسسة المجتمع الأولى ونواته الصلبة، ومناط قوته واستمراره في الوجود، ولم تجد هذه المخططات نقطة ارتكاز لها من أجل النفاذ إلى عمق الكيان الأسري -ومن ثمّ إلى المجتمع برمّته- أفضل من المرأة، ذلك أن وجودها ضمن الأسرة  وجود حيوي، وموقعها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ظلت الأسرة في المجتمعات المسلمة، هدفا مفضلا للغرب ضمن استراتيجيته التدميرية بعيدة المدى، وذلك باعتبارها مؤسسة المجتمع الأولى ونواته الصلبة، ومناط قوته واستمراره في الوجود، ولم تجد هذه المخططات نقطة ارتكاز لها من أجل النفاذ إلى عمق الكيان الأسري -ومن ثمّ إلى المجتمع برمّته- أفضل من المرأة، ذلك أن وجودها ضمن الأسرة  وجود حيوي، وموقعها منها موقع القلب النابض والشريان الذي يتدفق بالخير في عروق المجتمع وشبكته الواسعة، من خلال ما تبثه من القيم البانية والمؤسِّسة للنسيج الفكري والوجداني، الذي يتغذى منه الأفراد، فتتشكل منه كياناتهم الشخصية. وعلى الرغم ممّا ران على وضعية المرأة من عوامل التخلف والاستضعاف والوهن، نتيجة الانسلاخ من مقتضيات الفهم الصحيح لشريعة الإسلام، وما تفرضه من قيم وأخلاق وضوابط تنظم علاقة الرجال بالنساء، أقول على الرغم من كل ذلك، ظلت المرأة حارسة أمينة على الأسرة تهب حياتها وجهدها، وتلقي بكل ثقلها في مصلحة الأسرة ولتحقيق سعادتها وضمان تماسكها. كل ذلك في تفان وإخلاص ونكران ذات، هذه الحقيقة يدركها الذين واكبوا الحياة الاجتماعية للأسرة منذ مطالع القرن العشرين الذي يوشك أن ينصرم. إنّ الذين أدركوا أواسط هذه القرن أدركوا ملامح مشرقة لحياة الأسرة المتلاحمة المتضامنة، وشاهدوا ضمنها صوراً جميلة لعطاء المرأة وتضحياتها، ولمسوا عن قرب فيض مشاعرها ودفق حنانها الذي كانت تغمر به أفراد الأسرة جميعا، فيجد كل واحد منهم قسطه من الغذاء الروحي والعاطفي الذي يخترق به الحواجز ويواجه الصعاب، ويثبت في معركة الحياة.</p>
<p>لقد ساد هذا المشهد عندما كانت البيئة الاجتماعية محتفظة ببقية من الطهر والنقاء، تمثل بعض سر الإسلام المنبثق من عقيدته وأخلاقه. كانت الأسرة يومها تشكل قلعة حصينة تتحطم عليها حراب الأعداء وتتكسر نصالهم.</p>
<p>ولكن، ومنذ أن بدأ بيض الاستعمار الثقافي يُفقس في العقول، وجراثيمه تتناسل في كيان الأمة، بدأنا نشاهد حصونا تتهاوى، الواحد تلو الآخر.</p>
<p>ولقد أدرك دهاقنة الاستعمار، بما أوتوا من مكر ودهاء، خطورة الرسالة التي تحملها الأسرة في مجال التحصين وحماية المجتمع والحفاظ على مكاسب الخير فيه، فأعدوا المخططات الرهيبة لهدمها بعد نخرها من الداخل، فكان ما كان من أساليب الاختراق والاحتواء التي مورست بمنهجية وإحكام.</p>
<p>وغير خاف على ذوي الألباب أن أول عامل من عوامل الاختراق تمثل في الاحتكاك المباشر بين المسلمين وبين النمط الغربي الاستعماري للحياة، الذي من أبرز سماته الانسلاخ من الدين وقطع الصلة بالسماء، وفي مقابل ذلك، الالتصاق بالأرض وإرواء الغرائز وإشباع نهمة الإنسان إلى متع الدنيا ولذائذها. وكان من ثمرات ذلك الانسلاخ تحكم الفوضى في علاقة الرجل بالمرأة، بعد أن خرجت هذه من حصن الأسرة، في ظروف مأساوية ليزج بها في أتون المنشآت الصناعية أو غياهب أروقة المؤسسات الإدارية، كبديل بائس عن قيامها بوظيفة الأمومة وإعداد الرجال والنساء، وكانت آلية التقليد المتولدة عن الفراغ الفكري وعقدة الشعور بالنقص اللذين خلفا هزيمة نفسية منكرة، هي وراء ما وقع في المرحلة الأولى لتقمص شخصية المستعمر، من نقل لبعض ممارسات الأجنبي وأساليبه في الحياة.</p>
<p>&gt; غير أن عملية الاختراق في تجلياتها الكبرى والصارخة، إنّما تحققت بسبب الغزو ا لثقافي المنهجي الذي اتخذ له أساليب ومناهج غاية في الدقة والفعالية، وأسلحة متطورة لا تثير زوابع ولا غبارا، ولكنها تصيّر الجنان قفارا، إنها تقتل النفوس والأرواح وتحافظ على الأشباح، وهي في ذلك أشبه ما تكون بالقنبلة التي تستهدف الإنسان دون البنيان.</p>
<p>&gt; وإذا كانت وسائل الغزو الثقافي عديدة ومتنوعة -كما ذكرت- فإن أبرزها وأخطرها على الإطلاق، فيالق المغربين من بني جلدتنا، الذين صنعهم الاستعمار على عينه، وكلأهم بتعهده ورعايته، عندما أفرغهم من كل ما يربطهم بعقيدة أمتهم، وعصر نفوسهم عصراً، حتى لم يعد فيها أدنى شيء يثير فيهم إحساساً بالولاء لميراثهم الحضاري، بل وعلى العكس من ذلك، زرع في نفوسهم حقداً على كل ما يمت بصلة لدين أمتهم وقيمها الأخلاقية السامية، ودججهم بأسلحة الطعن ودربهم على أقصى ما يصل إليه إنسان مارق من أصناف الكيد والخداع. لقد أصبح مجتمعنا بمثابة بحيرة من الماء تتلقى في كل يوم أكواما من القاذورات والغازات السّامّة وإنّ العقلاء يدركون بكل وضوح، مدى الصعوبة التي أصبح يعانيها الأفراد وتعانيها الأسرة في ظل هذه الظروف، إنّ حالات من التسمم القاتل تحيق بمجتمعنا المسلم وتهدده بالإبادة والفناء -وما لم تتحرك أجهزة مناعة المجتمع لمواجهة الجراثيم الفتاكة والقضاء عليها قبل فوات الأوان، فإن بحيرة المجتمع، ستتحول لا محالة إلى مستنقع آسن تتعرض كل مخلوقاته للموت أو الكساح.</p>
<p>&gt; إنه لا يشك عاقل في أن جهاز المناعة في المجتمع الإسلامي الذي يشكل طليعة الدفاع عنه وحمايته من كل عدوان، إنّما هو فئة العلماء، علماء الشريعة الذين حملهم الله تعالى أمانة البلاغ وأمانة التصدي للأفاكين والمشعوذين الذين يسعون في الأرض فساداً، قال تعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا؛ فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا))(رواه البخاري والترمذي).</p>
<p>غير أن فئة العلماء كطليعة دفاعية حامية لبيضة الإسلام من أن تنتهك، لا تجْزئها مواقفها وحملاتها الموسمية، فلا مناص لها من أن تكون جهازاً تثقيفيا واسع النطاق يتغلغل في أوساط المجتمع ويساهم بفعالية في صياغة العقول وصياغة الرأي العام ومواقفه على هدي الإسلام، بشكل يجعله في مستوى النهوض بمهامه الكبرى في مواجهة التحديات الحضارية المفروضة على الأمة المسلمة.</p>
<p>فلقد بات من المسلمات أن تغيير العقلية ونمط التفكير لدى المسلمين هو وحده الكفيل بإنجاح برامج التدمير ومخططات التكفير المنهجي التي دأبت جهات عديدة على تجريبها وتنفيذها في مجتمعاتنا الإسلامية.</p>
<p>وقد ازدادت هذه المخططات حدة وشراسة منذ أن أحكم النظام العالمي الجديد قبضته على العالم، وأصبح دهاقنته يحركون دواليب الفكر والسياسة مباشرة أو من وراء ستار، وليس خافيا عن الكثيرين أن من أبرز الوسائل التييوظفها &#8220;النظام العالمي الجديد&#8221; للسيطرة على الشعوب وقولبتها في قالب واحد ووحيد سموه بالعولمة وهو في الحقيقة عولبة وتعليب، إقامة المؤتمرات &#8220;العالمية&#8221;، من قبيل &#8220;مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية&#8221; و&#8221;مؤتمر بكين للمرأة&#8221; اللذين أفرزا مقررات  وتوصيات شاذة تكرس أوضاع الشذوذ وتدعو إلى إتلاف البقية الباقية من الأخلاق والقيم التي لا تقوم للحضارة الإنسانية بدونها قائمة، والذين تابعوا من العقلاء مجريات هذه المؤتمرات أيقنوا أن بيت القصيد في أهدافها هو تحطيم بناء الأسرة من خلال تفجير مقوماتها العقدية والتشريعية، لأنه إذا تحقق ذلك، أصبح كل شيء بعد ذلك سهلاً، لأن جهاز المناعة إذا خُرب وحُطم، أصبح الاختراق ميسوراً لكل أنواع الجراثيم والفيروسات، وأصبح جسم المجتمع مستباحاً لكل العلل والأدواء، وبلغة السفينة التي شبه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم المجتمع، تمتلئ السفينة بالثقوب، فتتسرب إليها المياه، فيكون مصير الغرق مصيرا محتوماً لا مفر منه.</p>
<p>&gt; وإذا كانت الأفكار والتوصيات التي تتمخض عنها المؤتمرات العالمية، قد انحصرت في دائرة النقاش والمساجلات الفكرية بين النخب الثقافية، والتي يحسمها أصحاب الفكر السديد والمنطق الأقوى الموصول برصيد الفطرة ومعين الحقيقة، إذا كان ذلك قد حصل في السابق، فإن دهاقنة العولمة يرون الآن أن الظروف أصبحت مناسبة والأجواء مهيأة، لإنزال تلك الأفكار والتوصيات إلى عالم الواقع والتطبيق، لتصبح قواعد ممارسة وسلوك تحكم علاقات الناس وتؤطر حياتهم.</p>
<p>وفي هذا السياق اندرجت الخطة المدعاة بـ&#8221; الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية&#8221; التي أرادت الفئة المغَرّبة تسويقها بين الأسر المغربية، تحت ذريعة دمج المرأة في التنمية. ومن الغريب العجيب، أن المطلع على محتويات هذه الخطة وبنودها، بوعي وموضوعية، يتبين له بشكل سافر، أنها بمثابة القنابلالمدمِّرة التي تنسف الأسر من أساسها.</p>
<p>وإن المرء لتلفه الحيرة وهو ينتهي بعد قراءة الخطة، إلى استنتاج جازم مفاده أن مفهوم التنمية قد اتخذ منحًى عكسيا عند أصحاب الخطة، إنه التخلف والارتكاس، وإزالة الحدود والفواصل بين البهيمة والإنسان، وحتى إذا أردنا الاحتفاظ بلفظ &#8220;التنمية&#8221; الذي تلفعت بردائه الخطة، فإنه لا مناص من فك لغزه بالتأويل، إنها تنمية الهبوط والانحدار، إنها خطةٌ لدمج المرأة وغمسها -ومعها الأسرة والمجتمع- في غيابة جبٍّ ملؤه العقارب والحيات، ويكفي استنطاق لفظ &#8220;الدمج&#8221; لندرك الحمولة التشيئيية التي يختزنها، وليحصل لدينا الاقتناع، بأن وازعا لا شعوريا يحرك أصحاب الخطة إلى اتخاذ المرأة مطية لمآرب رخيصة خليق بالمرأة الحرة  العاقلة أن تحتج عليها وترفضها ولسان حالها يقول : ((تجوع المرأة الحرّة ولا تأكل من ثديها)).</p>
<p>وإنه من حق المرء العاقل أن يتساءل وهو يواكب هذه المفتنة العمياء أية حدود تفصل عند أصحابها بين التنمية والتعمية؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%a3%d8%ae%d8%b0-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العزوبة والعنوسة ظاهرة مستفحلة&#8230; فهل من علاج؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%b3%d8%a9-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%b3%d8%a9-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 00:39:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسرة]]></category>
		<category><![CDATA[العزوبة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[العنوسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7164</guid>
		<description><![CDATA[تكاثرت المصائب على المغرب من تدني مستوى التعليم، إلى الهجوم التنصيري، إلى توالي خلايا الإرهاب، إلى هجرة الأدمغة، إلى انتشار البطالة ولا سيما بين أصحاب الشواهد والكفاءات، إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى الهجرة من البادية إلى المدينة، إلى انتشار الدعارة، إلى غير ذلك مما يُكتب ويُنشر وتُعقد له الندوات.. ومن أخطر هذه الظواهر انتشارُ العزوبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تكاثرت المصائب على المغرب من تدني مستوى التعليم، إلى الهجوم التنصيري، إلى توالي خلايا الإرهاب، إلى هجرة الأدمغة، إلى انتشار البطالة ولا سيما بين أصحاب الشواهد والكفاءات، إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى الهجرة من البادية إلى المدينة، إلى انتشار الدعارة، إلى غير ذلك مما يُكتب ويُنشر وتُعقد له الندوات..</p>
<p>ومن أخطر هذه الظواهر انتشارُ العزوبة والعنوسة وحرمان شباب وشابات من فرص الزواج وتكوين أسرة تسهم في بناء وطنهم، وهذه الظاهرة شملت المستويات البسيطة والمستويات العالية، وأسبابها كثيرة ومتنوعة لعل من أهمها بالنسبة للمستويات البسيطة والمتخرجين الجامعيين البطالة وغلاء المعيشة، وهناك من يغامر من هؤلاء وأولئك فيخاطر فيتزوج وبعد ذلك يبذل جهودا مضنية للعثور على عمل في الداخل أو الخارج، وهذا الصنف من المغامرين يعانون كثيرا وقد يوفق الله بعضهم لحل مشكلته مؤقتا أو بشكل نهائي.. ومن هؤلاء من تطول خطوبته إلى أن يجد ما يكوّن به بيتا، فإن لم يجد فقد تفسَخ الخطوبة أو يقع الطلاق.</p>
<p>ومن أسباب ذلك أيضا:</p>
<p>- طموح بعض الفتيات لمتابعة دراستهن العليا مما يضطرهن إلى مجاوزة سن الزواج بالنسبة للشباب فلا تبقى إلا فرص قليلة أمامهن لذلك.</p>
<p>- عدم التواصل والتعارف: لقد قلّ في هذا العصر التعارف والتواصل بين الأسر، فقد تتساكن أسر في حي واحد بل زنقة واحدة وفي عمارة واحدة فلا تنشأ بينهم روابط أو تعارف، بل ربما لا يسلم بعضهم على بعض عند الالتقاء.</p>
<p>- التخوف من سوء النتائج لانتشار مسلسلات تبرز آفات أسرة المرأة أو أسرة الرجل أو كليهما على العلاقات الزوجية ولارتفاع نسبة الطلاق والمشاكل الأسرية في المغرب مما يبث الشكوك في هذا الطرف أو ذاك.</p>
<p>- قلة الصبر من هذا الطرف أو من ذاك عند وقوع سوء تفاهم أو اختلاف في وجهات النظر أو نحو ذلك، فيقع الإقدام على قطع هذه العلاقة الأولية، وهناك أسباب أخرى لا مجال لذكرها في هذه العُجالة.</p>
<p>فهل هناك من علاج لهذه الظاهرة ؟</p>
<p>أظن أن من أهم العلاجات:</p>
<p>- تشغيل الشباب والشابات وتسهيل تكوين الأسرة بالقرض الحسن لشراء المسكن وللتأثيث.</p>
<p>- توعية الشباب والشابات بأهمية تكوين الأسرة للإقدام على الزواج.</p>
<p>- تكوين جمعيات مدنية أساسها الدين لربط العلاقات بين الأسر المتناسبة وللبحث عن الزوج لفتاة أو زوجة لفتى، وتعمل هذه الجمعيات لربط العلاقات مع الشباب المغربي بالخارج والعمل على إيجاد زوجة صالحة لمن يطلب الزواج منهن.</p>
<p>- إحداث صناديق للتشجيع على الزواج بالنسبة للأسر الفقيرة ولا سيما بالبادية، وأهم مصادر تمويلها الزكاة، ويمكن إنشاء أوقاف منظمة لذلك.</p>
<p>- وهناك علاج صعب ولكنه ممكن وهو التعدد إن كان هناك مسوغ له كمرض الزوجة الأولى مرضا مزمنا أو عدم إمكانيتها للإنجاب شرط أنتتحقق العدالة المطلوبة في القرآن والسنة، وإلا فإننا سنقع في محظور أو في مشكل آخر وهذا الأمر العلاجي يحتاج إلى دراسة وافية واحتياطات واقية.</p>
<p>- وعلى الدولة أن تفكر في إنشاء جهاز خاص للتزويج وذلك بإدخال هذا العنصر في مشروع التنمية البشرية فربما يكون تكوين عدة أسر أهم وأولى من إنشاء نافورة ماء.</p>
<p>- إصلاح التعليم إصلاحا جذريا يجعله متجاوبا مع التنمية للقضاء على بطالة المتخرجين، ومن هذا الإصلاح تأهيل المتخرجين وفيهم نوابغ.</p>
<p>- ومن المشاهد أن هناك خصاصا كبيرا في بعض المهن وبعض الصناعات التقليدية كما أن هناك طلبا من الخارج لأصحاب بعض تلك المهن ولبعض التخصصات مثل الطب والتمريض، كما أن دول الخليج تفضل الأستاذ الجامعي المغربي في عدة تخصصات، الأدبية والعلمية.</p>
<p>إن اهتمام الدولة بالقضاء على دور القصدير يجب أن يمتد إلى القضاء على ظاهرة العنوسة والعزوبة ضمن التنمية البشرية، فالظاهرة لا تزداد إلا استفحالا، وربما تبلغ أرقاما مهولة تنذر بخطر اجتماعي وأخلاقي ونفسي كبير، فإن دولتنا ليست عاجزة عن إيجاد الحلول المناسبة فقد عالجت مشاكل متعددة لا سيما وهي دولة عريقة، فالمهم أن تريد حلّ المشكل وتتجاوز حالة العجز التي ليست من طبيعتها.</p>
<p>ومن أهم حقوق المرأة علينا أن نضمن لها زوجا وبيتا وأسرة وننقذها من حياة العزوبة والعنوسة وغربة الحياة، فهل من سامع يستجيب لهذا النداء قبل فوات الأوان لا سيما ونحن من أمة تقدس الأسرة والروابط الزوجية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%b3%d8%a9-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الوظيفة التربوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 00:01:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الام]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة التربوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7146</guid>
		<description><![CDATA[د. أم سلمى في خضم ما نشاهده من التدني الأخلاقي في مجتمعاتنا الإسلامية، و ما نلمسه من ضعف القيم الإنسانية المشكلة لأنماط السلوك البشري المتزن والسوي، يبرز سؤال تربوي عميق، يتمثل في القدرة على استيعاب دور التربية السليمة في تكوين أفراد يتميزون بشخصية سليمة. ودور المجتمع (الأسرة، المدرسة&#8230;) في ذلك. ولعل الإنسان هو الكائن الوحيد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>د. أم سلمى</strong></span></p>
<p>في خضم ما نشاهده من التدني الأخلاقي في مجتمعاتنا الإسلامية، و ما نلمسه من ضعف القيم الإنسانية المشكلة لأنماط السلوك البشري المتزن والسوي، يبرز سؤال تربوي عميق، يتمثل في القدرة على استيعاب دور التربية السليمة في تكوين أفراد يتميزون بشخصية سليمة. ودور المجتمع (الأسرة، المدرسة&#8230;) في ذلك. ولعل الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يتأثر بكل ما يحيط به، ليؤثر بدوره فيما حوله. ومن هنا تعد التربية من أهم مشكلات الشخصية، وأبرز محددات السلوك الإنساني. ولما كان الإنسان ينشأ في وسط الأسرة، فإن وظيفتها في البناء والتربية والتوجيه وظيفة خطيرة تتمثل في اعتبارها المؤثر الأول لتلقي أساسيات القيم والمفاهيم. ففي مرحلة الطفولة، تكون الأسرة هي الحاضن الذي يوجه نحو أنماط من التفكير والسلوك، سواء من خلال التوجيه والتربية أو من خلال التقليد والملاحظة، فتتنامى قدرات الطفل العقلية والإدراكية وملكاته اللغوية، ويكتسب قيما وعادات تحدد شخصيته المستقبلية، وطبيعة سلوكه وميولاته وتوجهاته. وإذا كانت للأسرة هذه الوظيفة الخطيرة، فإن إعداد المرأة الأم التي تؤدي وظيفتها التربوية السليمة يشكل مسؤولية عظيمة، ويعتبر لبنة من أهم اللبنات في نهضة الأمة ككل، ينتج عنها إشاعة القيم الإنسانية، وتعزيز الانتماء الديني والاجتماعي لدى أفراد المجتمع في سياق التواصل الحضاري والإنساني. ومن الثابت  أن الإنسان يولد صفحة بيضاء، خالية من أي اتجاه أو تشكل للذات، وإنما يحمل الاستعداد لتلقي العلوم والمعارف وتكوين الشخصية والتشكل وفق خط سلوكي معين.لذا نجد القرآن الكريم يخاطب الإنسان بهذه الحقيقة، يقول تعالى: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون}(النحل :78). ولما كانت الأم هي الحضن الذي يتربى فيه الطفل، فإنها أول من تخط على صفحته ما تريد. وهذا يؤكد أن المرأة لا تستطيع  تأدية وظيفتها التربوية، ما لم تكن مؤهلة أخلاقيا وسلوكيا لذلك،  وما لم تكن واعية وعيا تاما بخطورة مسؤوليتها في إعداد الفرد، وانعكاس ذلك على صلاحه وصلاح الأمة، ثم سعيها الجاد والدؤوب نحو تزويد أبنائها بما يحافظ على فطرتهم النقية، وتنمية مواهبهم ومؤهلاتهم ، وتوجيه هذه الفطرة والمؤهلات نحو الصلاح، ولن يتأتى لها ذلك على وجهه الأكمل سوى عن طريق مراقبة سلوكها، وانضباطها ومجاهدتها في تفعيل القيم الإنسانية في ممارساتها ومعاملاتها، وعن مواصلة دعم حصيلتها العلمية الشرعية؛ إذ أن جزءاً من وظيفتها التربوية تقوم بتشكيل عقيدة أبنائها ومراقبتها، وتعديل أي خلل يطرأ عليها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
