<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاستيعاب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مناهج الدعوة من خلال كتابات السيرة المعاصرة (3) &#8211; المنهج الدعوي الاستيعابي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:37:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيعاب]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل الكتروني]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة المعاصرة]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. بسيوني نحيلة]]></category>
		<category><![CDATA[كتابات السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18155</guid>
		<description><![CDATA[يواصل الكاتب الفاضل في هذه الحلق الحديث عن مناهج الدعوة الإسلامية من خلال تتبع التنظير لها في كتابات السيرة المعاصرة ويخص المنهج الدعوي الاستيعاب بالبيان والتفصيل ، بعد أن خص في الحلقتين السابقتين بالحديث عن المنهج الدعوي السلمي والمنهج الدعوي التربوي وبين كيف أفادت الدراسات المعاصرة للسيرة النبوية في التأصيل لهما. إن اهتمام كتابات السيرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يواصل الكاتب الفاضل في هذه الحلق الحديث عن مناهج الدعوة الإسلامية من خلال تتبع التنظير لها في كتابات السيرة المعاصرة ويخص المنهج الدعوي الاستيعاب بالبيان والتفصيل ، بعد أن خص في الحلقتين السابقتين بالحديث عن المنهج الدعوي السلمي والمنهج الدعوي التربوي وبين كيف أفادت الدراسات المعاصرة للسيرة النبوية في التأصيل لهما.</p>
<p>إن اهتمام كتابات السيرة المعاصرة بإبراز وتحليل دعوة النبي  لصنوف المدعوين على اختلاف عقائدهم، من اليهود والنصارى والوثنيين، واختلاف أعمارهم من الشيوخ والشباب والصبيان، واختلاف مستوياتهم الاجتماعية من الغني والفقير والسيد والرئيس والمسود والمرؤوس، وكذلك اختلاف أوطانهم العربي والحبشي والفارسي والرومي. جعل الدعوة عالمية الرسالة والتوجه، وفرض على دعاة العصر مفهوما جديدا يلزمهم بالتفاعل الإيجابي المتجدد؛ لاستيعاب شرائح وأصناف المدعوين المختلفة.</p>
<p>ويزداد هذا المعنى بيانا ووضوحا خاصة عندما يدرس الدعاة في كتب السير المعاصرة التحليلات الدعوية التي تبين قدرة النبي  على تأليف القلوب المنكِرة المكذبة، وجذب النفوس النافرة الغاضبة مثل ما حدث يوم حنين، عند توزيع الغنائم.</p>
<p>يقول مصطفى السباعي عند تعليقه على تأليف النبي  لقلوب السادة من قريش بعطاء خاص، رغم عداوتهم القديمة لدعوة الإسلام: (الإسلام دين هداية وإصلاح، فلا يكتفي بفرض سلطانه بالقهر والغلبة، كما تفعل كثير من النظم التي تعتمد في قيامها وبقائها على القوة دون استجابة النفوس والقلوب، بل لا بد من تفتح القلوب له، واستبشارها بهدايته، وتعشقها لمبادئه ومثله، وما دام العطاء عند بعض الناس مفيداً في استصلاح قلوبهم وغسل عداواتهم، فالحكمة كل الحكمة أن تعطى حتى ترضى، كما فعل رسول الله . فإذا صلحت نفوس أشرافهم بهذه الأعطيات، تفتحت قلوبهم بعد ذلك لنور الدعوة، وحمل أعبائها، وهذا هو الذي حصل، فإنه بعد أن تألف رسول الله  قلوب هؤلاء الزعماء، زالت من نفوسهم كل موجدة وحقد على الاسلام ودعوته).</p>
<p>ولقد أشار منير الغضبان إلى أهمية التعرف إلى النفسيات وإدراك وتقدير السادة وعلية القوم، وإنزال كل فرد ما يناسبه من منزل. يقول عند تعليقه على مراسلات النبي  إلى الملوك والرؤساء: (نلاحظ أن الرسول  كان يضرب على الأوتار النفسية التي يخشاها الحاكمون، فكانت رسله تطمئن هؤلاء الحاكمين على ملكهم، وأنه سيحفظ لهم إذا دخلوا في الإسلام، حتى أولئك الذين عادوا الإسلام وحاربوه، لم يكن الغيظ أو الحقد ليغير هذه السياسة، بل كان إكرامهم هو الأساس بعد دخولهم في الإسلام، أو حتى بعد انقطاعهم عن حربه).</p>
<p>وكذلك ترطيب قلوب الاتباع وإزالة الحزن والشك منها ورفع الروح المعنوية عند جميعهم. يقول منير الغضبان أيضا عند تعليقه على معاملة النبي  لكل من خالد بن الوليد وعمرو بن العاص بعد إسلامهما: (والملاحظ أن عرض عمرو رضي الله عنه الإسلام، وإسلام خالد بين يدي رسول الله  لم يختلف في المضمون، لكن نرى في بعض الجزئيات إشارات لمعنى ضخم في طبيعة الدعاة. فخالد، يرى ابتسام رسول الله له منذ لقياه، وعمرو، يرى تهلل وجه النبي  منذ رآه. وخالد يقول: &#8220;إن رسول الله  لم يعدل به أحدا إذا حزبه أمر&#8221;. وعمرو يقول: &#8220;إن رسول الله  لم يعدل به أحدا إذا حزبه أمر.&#8221; وهذه الإشارات تدل على عظمة النبي ، فكل صحابي يشعر أنه أحب إلى رسول الله ، وأنه موقع ثقته وحده من دون الناس.) وغير ذلك من الأمثلة التي تُشْعر الدعاة أن الاستيعاب ضرورة في الدعوة، لتحقيقه يحتاج الداعية إلى استخدام لغة القلوب والأرواح، وفهم طبائع النفوس، وذلك قبل  استخدام لغة الألسن ومخاطبة العقول. فما يصلح لقوم قد يكون فتنة لآخرين! ودعوة الفرد قد تكون مفتاحا لهداية الأمم والشعوب. ومن هنا نشأت المنهجية الاستيعابية في الدعوة، والتي تقوم على المساواة بين المدعوين في أحقية نقل الدعوة إليهم، مع حسن تقدير الوسيلة المناسبة، وبراعة الاستهلال، مع الحرص الشديد على هدايتهم وتوصيل الدعوة إليهم.</p>
<p>ولقد تجلت في الدعوة المعاصرة عدة مظاهر تدل على تبني هذه المنهجية بين قطاع كبير من الدعاة المعاصرين منها:</p>
<p>- الاهتمام بإعداد الكوادر الدعوية المؤهلة بثقافة، ولغات، وتقاليد شرائح المدعوين المختلفة على مستوى العالم.</p>
<p>-  استخدام كثير من الدعاة ما يعرف بشبكات التواصل الكتروني، من أجل  الوصول إلى أكبر قدر من المدعوين، لتحقيق واجب البلاغ العالمي.</p>
<p>- تشجيع الدعاة لكثير من الغيورين في التخصصات المختلفة على تمثيل الإسلام والتعريف به في محيط الحياة العملية.</p>
<p>-  أصبح الإسلام من أكثر الأديان انتشارا في العالم، بالإضافة إلى زيادة عدد الراغبين في دراسة الإسلام والتعرف على أتباعه.</p>
<p>-  كثرة وتنوع وسائل الدعوة المعاصرة من المطبوعات والمرئيات والمسموعات بكل أنواعها، هذا بالإضافة إلى اتساع المراكز الميدانية حول العالم للتعريف بالإسلام.</p>
<p>ولا شك أن تحقق هذه المنهجية بنجاح، يتطلب من الدعاة الإحاطة بدراسات علم النفس والاجتماع والأمم والشعوب، هذا بجانب علم اللغة والثقافات المختلفة. ولعل هذا هو السبب في أن كثيرا من معاهد وكليات الدعوة الحديثة أضافت إلى برامجها هذه الدراسات، كموضوعات إجبارية يجب أن يحيط الداعية بها علما.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>د. بسيوني نحيلة</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>راجع: تهذيب سيرة بن هشام، عبد السلام هارون، ص 274 وما بعدها.</p>
<p>السيرة النبوية دروس وعبر ، مصطفى السباعي ص 149 بتصرف يسير ،ط الثامنة 1405ﻫ- 1985م المكتب الإسلامي بيروت.</p>
<p>القول المبين في سيرة سيد المرسلين، محمد الطيب النجار، دار الندوة الجديدة بيروت، لبنان. مصدر الكتاب: موقع مكتبة المدينة الرقمية، المنهج الحركي للسيرة، منير الغضبان، ج3 ، ص 57.</p>
<p>المنهج الحركي للسيرة ، منير الغضبان، ج3، ص 91.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاحتفال بميلاد عيسى عليه السلام بين الاستيعاب والاستـلاب..(*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 11:13:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتفال]]></category>
		<category><![CDATA[الاستـلاب]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيعاب]]></category>
		<category><![CDATA[السنة الميلادية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الميلاد]]></category>
		<category><![CDATA[عيسى عليه السلام]]></category>
		<category><![CDATA[ميلاد عيسى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18310</guid>
		<description><![CDATA[مـدخـل : من الأمور التي تدعو إلى الأسى والأسف هو التعامل غير الشرعي و غير الحضاري الذي يتعامل به بعض المسلمين عموما والشباب بصفة خاصة في بلادنا مع حدث ميلاد المسيح عليه السلام.. وحلول السنة الميلادية الجديدة.. ذلك أننا نلحظ عند اقتراب بداية سنة ميلادية جديدة تهافت المغاربة في كل المدن على الاستعداد لليلة المعلومة: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>مـدخـل :</strong></span></p>
<p>من الأمور التي تدعو إلى الأسى والأسف هو التعامل غير الشرعي و غير الحضاري الذي يتعامل به بعض المسلمين عموما والشباب بصفة خاصة في بلادنا مع حدث ميلاد المسيح عليه السلام.. وحلول السنة الميلادية الجديدة.. ذلك أننا نلحظ عند اقتراب بداية سنة ميلادية جديدة تهافت المغاربة في كل المدن على الاستعداد لليلة المعلومة: ليلة توديع سنة واستقبال سنة.. وذلك بشراء صور التهادي اللائقة وغير اللائقة، واتخاذ الشجيرات المزينة، واتخاذ تماثيل لرجل الكنيسة &#8220;PAPANOEL&#8221;.. الذي هو تجسيد لوثنية فاضحة.. والحجز في أماكن اللهو والسهر الخ &#8230; وعلى رأس المتهافتين في هذه المناسبة -الإعلام العربي عموما- والمغربي خصوصا المروج لهذه الممارسات الشنيعة إذ يولي اهتماما كبيرا وعناية خاصة لهذه المناسبة، وذلك فيما يبثه من توجيهات واستجوابات مع الناس تنصب أساسا حول مدح وإطراء وثناء على هذه السنة &#8221; المباركة&#8221;، وفي النقل المباشر من محلات الحلويات والزينة، حيث يزدحم الناس ويتسابقون على شراء الحلويات بشكل لافت للنظر ومثير للاستغراب.. مع تحاشي هذا الإعلام لنقل الازدحام والتقاتل أمام محلات بيع الخمور خاصة في الأسواق &#8220;الممتازة&#8221;(super marché)، فترى الناس سكارى وما هم بسكارى&#8230;</p>
<p>ولا يقف الأمر عند هذا الحد المبكي، بل يتعداه إلى نقل مراسيم الاحتفالات من هنا وهناك، من وراء البحار حيث باريس، ولندن، وواشنطن بلاد &gt;التقدم والرقي&lt;؟! ..لننظر كيف يعملون؟ وكيف يحتفلون؟ حتى نقتفي أثارهم، ونحذو حذوهم ليس هذه المرة شبرا بشبر،ولا ذراعا بذراع، فقد انتهى عهد الشبر والذراع وولى مدبرا، وأصبحنا في عهد &gt;الكيلومترات والأميال&lt;!!.. فيا للعار.. أمة تعيش تخلفا على كل المستويات تبيت الليل كله بل ليالي في سكر وعربدة، وتصبح في نهارها في عوزوفقروجوع وظلم وطغيان واستبداد&#8230;</p>
<p>من هذا المنطلق كان لا بد من طرح هذا الموضوع الذي يبغي إرجاع المفاهيم إلى أصلها وإخراج عادة الاحتفال بميلاد عيسى عليه السلام من التقليد الأعمى والمجاراة العمياء لليهود والنصارى في صنيعهم والتخلق بأخلاقهم، والسير على طريقتهم الشنيعة في ارتكاب أبشع الرذائل، وأقبح القبائح من شرب للخمر، واقتراف للزنا وهتك للأعراض وما إلى ذلك من أنواع الفجور..إلى الاحتفال الذي يرضاه الرب تعالى ويليق بنبوة عيسى عليه السلام..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حقــائــق إسلامية عن الميلاد :</strong></span></p>
<p>في الوقت الذي يضِجُّ العالم المسيحي بموجة الاحتفالات بعيد الميلاد وبداية سنة ميلادية جديدة، تبرز حقائق مجهولة لدى غالبية المسيحيين الغربيين، ويعرفها المسيحيون العرب، لأنهم موجودون في الأرض التي ولد فيها المسيح عليه السلام أصلا..</p>
<p>1- ومن هذه الحقائق، اعتراف وتقدير المسلمين للمسيح عليه السلام ورسالته الأصلية- قبل أن يدخل التحريف جل الأناجيل- واحتفاؤهم بميلاده مع أنه لم يثبت تاريخيا أن كان ذلك في الخامس والعشرين من ديسمبر كما تثبت الدراسات العلمية..</p>
<p>2- الحقيقة الثانية، هي أنه بالمقابل، لا يعترف أصحاب العقائد الأخرى كالمسيحية واليهودية برسالة الإسلام وحسب، بل إنهم يحاولون الإساءة إلى محمد  وتشويه صورته وسمعته، ولا يزال اليهود والنصارى، منذ أمد بعيد مسخرين جميع ما لديهم من قدرة، مستجمعين ما لهم من طاقة وقوة للسخرية والاستهزاء بدين الإسلام، غير أن السخرية تأخذ أشكالا متنوعة، من كتابة وتأليف وأفلام وفكاهة.. مع أن ذلك يخالف أبسط تعاليم المسيح عليه السلام، لأنه- والنصوص المنسوبة إليه- يرفض إثارة العداوة البغضاء، وهو أصلا رسول المحبة والسلام، إضافة إلى أن رسالته وكل الرسائل السماوية تدعو إلى تعاون وتآلف بين الشعوب لا إلى تحاربها وتباغضها..</p>
<p>3- الحقيقة الثالثة هي أن طريقة احتفال القسم الأكبر من المسيحيين هذه الأيام تتنافى مع تعاليم المسيح وأية عقيدة دينية صحيحة، لأن ذكرى الميلاد هي مناسبة تذكر المصاعب والآلام التي عاناها المسيح عليه السلام والتضحيات التي قدمها الهدى الذي جاء به للناس آنذاك..</p>
<p>وبهذافإنه ليس من المسيحية الاحتفاء بالميلاد بالسُّكر والعربدة والمجون والصخب، وما ينجم عن ذلك من حوادث عنف واصطدامات وسائل النقل ومشاحنات الجماعات والأشخاص مما تثبته إحصائيات أعياد الميلاد ورأس السنة كل عام..</p>
<p>مقابل هذا، حين يحتفي المسلمون الأحرار (المتخلصون من التبعية العمياء للغرب وأذنابه) بذكرى الميلاد، يذكرون نبي الله عيسى وما قاساه- والتذكر والاستذكار عبادة- وهي أقرب إلى المسيح وما أراد أن يرسيه بين الناس بعكس طريقة أبناء&#8221;حضارة الغرب&#8221;التي تسكت عن أوضاع العالم الهمجية ومن أبرز أمثلتها التسلط الصهيوني واليهودي في الديار المقدسة بفلسطين، والإذلال المستمر للشعب العراقي المظلوم من لدن ممثلة الاستكبار العالمي والطغيان البربري الحديث للألفية الثالثة..</p>
<p>هذه الحقائق يجب أن يشرحها المسلمون الأحرار الذين يحتكون بالمسيحيين من العرب وغير العرب، ويوضحوا لهم المفارقة بين موقفي الطرفين، وضرورة أن يقف المسيحيون موقفا محبا تجاه النبي محمد  مثلما يفعل المسلمون بتقديرهم لعيسى وكافة رُسل الله عليهم السلام.. قال تعالى: {كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله}(البقرة  : 284)، كما أن عليهم أن يشرحوا للمسلمين المستلبين حضاريا والذين انجرفوا وراء التبعية العوراء للغرب المسيحي أن العزة في دينهم، وهو دين التسامح والسلام والحب والإخاء والتعاون.. دين الفطرة والوسطية العظمى.. دين الحرية والاستقلالية العقدية.. كما يجب أن ينبهوهم على ضرورة تغيير طرق الاحتفاء والاحتفال بذكرى الميلاد، وجعلها وفق ما يحب الله تعالى ويرضى، وأن مرور سنة ميلادية لا يعني انصرام سنة وإقبال سنة جديدة فقط إنما هي سنة شاهدة عليهم يوم القيامة بما اقترفت أيديهم فيها من أعمال، فإن كانت خيرا فخير وإن كانت غير ذلك  فلا يلومنَّ المرء إلا نفسه.. عليهم أن يعلموا أن إقبال سنة ميلادية جديدة يعني مسؤولية جديدة، وأن الله تعالى قد أمهلهم عمرا جديدا فناظر ما هم فاعلون فيه..</p>
<p>رأي شرعي : موقف علماء المالكية من الاحتفال بالسنة الميلادية (1) :</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1-  الاحتفال بأعيادهم موالاة لهم:</strong></span></p>
<p>إن الاحتفال بالسنة الميلادية بالشكل الذي نراه اليوم يدخل في باب المولاة لليهود والنصارى، فقد نهى الله تعالى عن موالاتهم فقال عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين، فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة}(المائدة 51- 52)..</p>
<p>وكما قلنا من قبل فإن هؤلاء يسيئون إلى الإسلام ولا يحق بحال من الأحوال أن يتبعهم المسلم- إن كان مسلما-.. قال ابن عاشور : &gt;فالذي يتخذ دين امرئ هزؤا فقد اتخذ ذلك المتدين هزؤا، ورمقه بعين الاحتقار، إذ عدَّ أعظم شيء عنده سخرية، فما دون ذلك أولى، والذي يرمق بهذا الاعتبار ليس جديرا بالموالاة، لأن شرط الموالاة التماثل في التفكير، ولان الاستهزاء الاستخفاف احتقار، والمودة تستدعي تعظيم المودود&lt;.</p>
<p>ومن كانت هذه شاكلته وديدنه، فكيف يشارك في حفلاته الميلادية، التي هي بشكل أو بآخر عنوان الاستهزاء والازدراء بالدين.. قال تعالى: {لا يتخذ المومنون الكافرون أولياء من دون المومنين، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء}(أل عمران 28).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2- الاحتفال بأعيادهم تشبه بهم:</strong></span></p>
<p>كما أن هذا الاحتفال يدخل في باب التشبه المنهي عنه. روى أبو داود في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله  :&gt;من تشبه بقوم فهو منهم&lt;، قال ابن تيميةفي سند هذا الحديث: &#8220;وهذا إسناد جيد&#8221;، ثم قال: &#8220;وهذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بهم. وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فإنه منهم)..</p>
<p>وقال رسول الله  : &gt;ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى..&lt;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3- الاحتفال بأعيادهم من الجاهلية :</strong></span></p>
<p>لا يشك المسلم في أن الاحتفال بالسنة الميلادية من الجاهلية الجهلاء، والضلالة العمياء، وأقصد بالجاهلية كل أمر مخالف لكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، أو مخالف لمقاصدهما وأهدافهما في الحياة.</p>
<p>وهنا نستحضر الحديث الذي رواه أنس بن مالك ] حيث قال:  قدم رسول الله  المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال:  &gt;ما هذان اليومان؟&lt; قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله  : &gt;إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر&lt;.. قال ابن حجر : &#8220;واستنبط منه كراهة الفرح في أعياد المشركين، والتشبه بهم &#8220;.. وبالغ الشيخ أبو حفص الكبير النسفي، فقال : (من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى)..</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4- موقف علماء المالكية من الاحتفال بالسنة الميلادية:</strong></span></p>
<p>بعد سرد هذه الأدلة، نعرض لبعض ما جاء في موقف علماء المالكية(مذهب الإمام مالك):</p>
<p>&gt; سُئل أبو الاصبع عيسى بن محمد التميلي، عن ليلة يناير التي يسميها الميلاد، ويجتهدون لها في الاستعداد، ويجعلونها كأحد الأعياد، ويتهادون بينهم صنوف الأطعمة، وأنواع التحف والطرف المثوبة لوجه الصلة، ويترك الرجال والنساء أعمالهم صبيحتها تعظيما لليوم، ويعدونه رأس السنة.. أترى ذلك بدعة محرمة لا يحل لمسلم أن يفعل ذلك، ولا يجيب أحد أقاربه وأصهاره إلى شيء من ذاك الطعام الذي أعدوه لها، أم هو مكروه ليس بالحرام الصراح؟؟</p>
<p>فأجاب: &#8220;قرأت كتابك هذا، ووقفت على ما عنه سألت.. وكل ما ذكرته في كتابك، فمحرم فعله عند أهل العلم، وقد رويت الأحاديث التي ذكرتها من التشديد في ذلك.. ورويت أيضا أن يحيى بن يحي الليثي(فقيه مالكي) قال: لا تجوز الهدايا في الميلاد من نصراني، ولا من مسلم، ولا إجابة الدعوة فيه، ولا استعداد له، وينبغي أن يجعل كسائر الأيام. ورفع فيه حديثا إلى النبي  أنه قال يوما لأصحابه : &gt;إنكم مستنزلون بين ظهراني عجم فمن تشبه بهم في نيروزهم ومهرجانهم، حشر معهم&lt;..</p>
<p>&gt; وسئل القاضي أبو عبد الله بن الأزرق عن اليهود يصنعون رغائف في عيد لهم يسمونه عيد الفطر، ويهدونها لبعض جيرانهم من المسلمين، فهل يجوز قبولها منهم وأكلها، أم لا؟؟</p>
<p>فأجاب: قبول هدية الكافر منهي عنه على الإطلاق نهي كراهة. قال ابن رشد: لأن المقصود في الهدايا التودد، لقول النبي : &gt;تهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء&lt;.. قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء..}الآية.</p>
<p>&gt; من أجل ذلك ذهب الفقيه ابن رشد إلى منع اللعب المصنوعة في أعيادهم، والتجارة فيها، وفي ذلك يقول جوابا على سؤال: لا يحل عمل شيء من هذه الصور، ولا يجوز بيعها، ولا التجارة بها، فالواجب أن يمنعوا من ذلك..</p>
<p>وإذا علمنا أن في هذه المناسبة الدخيلة يتهافت الناس على اللعب البلاستيكية المجسدة للبابا، الذي يعني الرمز الديني للكنيسة.. فإن الذي نريد تأكيده هو أن اختيار اللعبة للطفل اختيار حضاري، وسلوك اجتماعي، وذوق رفيع ينبني على وعي ذاتي لصياغة الجيل الجديد، وفق حضارته وعقيدته وتاريخه من ثم يتم توجيهه نحو المبادئ الفاضلة البناءة ..</p>
<p>كما أن اللعب من حيث أبعادها الاجتماعية والنفسية والسلوكية ترتبط بمبادئ وحضارة معينة أنتجتها وصاغتها على وفق نمطها وخصائصها النفسية والسلوكية والاجتماعية والتاريخية، مما يكون له انعكاس على سلوك الطفل وتفكيره..</p>
<p>ولُعب الغرب في معظمها، مرتبطة بمنحاه الاجتماعي،الداعي إلى الغلبة والقهر، والاستبداد والطغيان، والشرك والإحساس بالتفوق على الآخرين وأنهم دونه بكثير، ينبغي أن يعيشوا تحت رحمته، في ظل سلطانه..</p>
<p>ولا يخفى انعكاس هذه الصور واللعب على الجانب النفسي، خاصة عند الطفل، حيث تترسخ لديه نفسية الاتباع والتعظيم والموالاة لأعداء الدين، وهو مسلك ذميم ومهين حقير.. وهو يعني أولا وأخيرا الذوبان التدريجي للأمة في بوثقة الغرب المنحل..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خـــاتــمـة</strong></span></p>
<p>وفي الأخير نقول: على المسلمين أن يستجيبوا لله وللرسول بامتثال أوامرهما، واجتناب نواهيهما، ومن ذلك الابتعاد عن طريق اليهود والنصارى فقد قال عبد الله بن عتبة : (ليتق أحدكم أن يكون يهوديا أو نصرانيا وهو لا يشعر..) !! ولعمري هذا هو حال الشباب اليوم، إنهم في أسمائهم عرب ومسلمون.. وفي هيئتهم أمريكان، وفي سلوكهم يهود أو نصارى وهم لا يشعرون وعلى حد قول المغاربة : &#8220;انْصارَى بْلَا خْبَارْ سِيدْنَا عيسى&#8221;!!..(مثل بالدارجة).</p>
<p>وهنا ننصح شبابنا فنقول : احذروا شلة الصعاليك، وشلة المغرضين ورفقاء السوء الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون والذين ليس لهم همّ إلا إلهاء الآخرين عن الجادة وإبعادهم عن الصواب..احذروهم في كل حين: في الشارع، خارج المؤسسات والجامعات وداخلها.. إنهم شياطين في صفةالإنس..</p>
<p>ونفس الأمر للفتاة : فعليك أيتها الفتاة يا أمل المستقبل أن تحذري الغواية وتتنبهي أن تميلي مع كل من يمدح فيك شيئا، فإنه ثعلب الإنس، لا يهمه سوى الفتك بلحمك وافتراسك في أقرب الأوقات.. فاحرصي ألا تستجيبي لما يدعونك إليه في مثل هذه المناسبات (حضور الليلة الموعودة..) فكم من فتاة خدعت وفقدت أعز ما تملك : عرضها وشرفها وكرامتها.. وكم من فتاة خرجت من ليلتها وهي أذل مخلوق على وجه البسيطة نتيجة ما لقيته من مهانة ومن استغلال في شرفها وجسدها..</p>
<p>ثم إن الفتيان ليسوا بمنأى عن هذه النصيحة، فهم رجال الغد والمعول عليهم في المستقبل.. فأقول لهم أهذا هو الوقت الذي نلهو فيه بهذه السفاسف والخزعبلات، وإخواننا في فلسطين يقتلون ويشردون ولا يذوقون طعم الراحة؟؟.. أهذا هو الوقت الذي نبيت فيه على العربدةوالرقص والمسلمون في كل مكان يضطهدون ويبادون على بكرة أبيهم؟؟ أهذا هو صنيعكم للنهوض بالأمة وإخراجها من صورة التبعية التي تركن إليها؟؟ أهذا هو جهدكم في مجاهدة النفس والهوى وإصلاح النفوس والأخلاق للنهوض والصحوة؟؟.. إن في هذا لذكرى لمن ألقى السمع وهو شهيد..</p>
<p>السلام عليك يا سيدنا عيسى يا من ضحيت من أجل الفضيلة..</p>
<p>السلام عليك يا سيدنا محمد يا من أفنيت عمرك من جل هداية الناس..</p>
<p>السلام عليكم يا عباد الله الصالحين.. والسلام على من اتبع الهدى..والحمد لله رب العالمين..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بوهو</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(*) عنوان لمحاضرة القيت بثانوية طارق بن زياد بازرو في اطار انشطتها الثقافية والاجتماعية.</p>
<p>(1) من كتاب &#8220;موقف علماء المالكية من الاحتفال بالسنة الميلادية&#8221; / محمد عوام- منشورات الراية رقم4 &#8211; الطبعة الأولى 1996م &#8211; بتصرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المعرفة الانسانية  بين الاستيعاب والاستلاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 10:11:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستلاب]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيعاب]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20006</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إن الضبابية التي صحبت عملية استيعاب المعارف الغربية وضعت أجيالا من المفكرين والمبدعين العرب في إشكال معرفي عنيف، فبدل أن نستوعب هذه المعارف ونكيفها وفق متطلبات شعوبنا وخصوصياتنا الحضارية وكذا حاجاتنا التنموية، استوعبنا فكرا مجردا من عمقه المعرفي، ثم حاولنا بكل فجاجة إسقاطه على واقع لا تتوفر فيه نفس الشروط والمعطيات، فأصبحنا كما عبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إن الضبابية التي صحبت عملية استيعاب المعارف الغربية وضعت أجيالا من المفكرين والمبدعين العرب في إشكال معرفي عنيف، فبدل أن نستوعب هذه المعارف ونكيفها وفق متطلبات شعوبنا وخصوصياتنا الحضارية وكذا حاجاتنا التنموية، استوعبنا فكرا مجردا من عمقه المعرفي، ثم حاولنا بكل فجاجة إسقاطه على واقع لا تتوفر فيه نفس الشروط والمعطيات، فأصبحنا كما عبر عن ذلك الأستاذ محيي الدين عطية &#8220;كمن حُشِرَ في مقعد غيره، وبدل أن يبحث عن مقعد يلائم حجمه بدأ يحاول التكيف مع وضعه الحرج في صورة كاريكاتورية مضحكة&#8221;.</p>
<p>إن المرء حين يفتح الحوار مع الفكر الآخر في إطار تداول المعرفة وعولمة الثقافة، إنما يسعى  إلى إدراك المناهج العلمية، لا التربوية التي ارتكزت عليها عملية التنمية لدى هذا الآخر، أما التربية فيستمدها من دينه وتراثه والعرف السائد الذي لا يصطدم بالقيم الحضارية لمجتمعه، وبذلك يصبح الهدف من هذا التلاقح الفكري هو إدراك الحضارات الإنسانية في عمقها المعرفي، وليس الولوغ في فكرها التربوي وفلسفتها الحياتية، والتجربة اليابانية شاهدة على ا لطريق، وهذا أيضا ما فطن له الغرب إبان بناء نهضته العلمية، فقد أخذ الأسلوب الحضاري العربي الإسلامي بعلمه وخصوبته، ولم يأخذ معه الدين الإسلامي، بل استطاع أن يكيف المعارف الإسلامية بشكل أفقدها صبغتها الروحية وفق المفهوم الإغريقي، يقول الأستاذ أنور الجندي في كتابه &#8220;شبهات في الفكر الإسلامي&#8221; (إن الأمم حين تقتبس من أمم أخرى لا تنقل الثقافة ولكنها تنقل الحضارة المتمثلة في الوسائل المادية في الحياة الاجتماعية، أما الفكر فلا سبيل لنقله، لأن لكل أمة فكرها، وتجربة أوربا مع الحضارة الإسلامية قد سبقت على الطريق : فقد نقل الغربيون الحضارة الإسلامية، وترجموا العلوم، ونقلوا المعامل وأدوات التجارب، ولكنهم لم يقبلوا الفكر الإسلامي المستمد من القرآن والتوحيد وأقاموا فكرهم وثقافتهم على أساسها القديم المستمد من الفلسفة اليونانية الإغريقية&#8230; فلماذا لا يقف المسلمون مثل هذا الموقف ويقلدون الغرب في هذه الخلة؟؟، وذلك هو الأمر الطبيعي للأمم والثقافات والاتجاه الصحيح للعلاقات الحضارية بين الشعوب.</p>
<p>هنا يكمن الفرق بين الاستيعاب والاستلاب، وشتان ما بين الاثنين من تفاوت قد يدفع بالأمم إما إلى قمة التنافس الحضاري أو إلى ذيلية الارتهان السياسي والاقتصادي.</p>
<p>ذ.أحمد الأشهب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
