<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاستهلاك</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وجعلنا من الماء كل شيء حي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%88%d8%ac%d8%b9%d9%84%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%ad%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%88%d8%ac%d8%b9%d9%84%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%ad%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 16:05:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمال]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهلاك]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8560</guid>
		<description><![CDATA[د. أحمد الطلحي الماء كان دائما ولايزال وسيبقى مادة حيوية، بل أصبح بسبب الندرة سلعة استراتيجية. ويقال إن حروب المستقبل ستكون حول الماء بالإضافة إلى الطاقة والممرات البحرية. وبالرغم من الأهمية الوجودية للماء إلا أن الاهتمام به من الناحية العملية لا يزال ضعيفا في بلداننا العربية والإسلامية التي تعد من أكثر مناطق العالم افتقارا إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><sup>د. أحمد الطلحي</sup></strong></span></p>
<p>الماء كان دائما ولايزال وسيبقى مادة حيوية، بل أصبح بسبب الندرة سلعة استراتيجية. ويقال إن حروب المستقبل ستكون حول الماء بالإضافة إلى الطاقة والممرات البحرية. وبالرغم من الأهمية الوجودية للماء إلا أن الاهتمام به من الناحية العملية لا يزال ضعيفا في بلداننا العربية والإسلامية التي تعد من أكثر مناطق العالم افتقارا إلى الماء.  بل إنها بدأت فعلا تلج مرحلة العطش والخصاص الكبير.</p>
<p>- أهمية الماء الوجودية :</p>
<p>قال تعالى في وصف أهمية الماء : وجعلنا من الماء كل شيء حي (الأنبياء: 30). هذه الآية نمر عليها مرور الكرام، ونكرر ذكرها كلما تحدثنا عن أهمية الماء، إلا أننا لا نستوعب معانيها جيدا. ومعناها بكل بساطة: الماء يساوي الحياة أو هو الحياة، فبدونه لا تستمر الحياة، ولكن ليس هذا فحسب، فللماء عدة عوامل للحياة:</p>
<p>&lt; الماء من المكونات الغذائية الرئيسية لكل الكائنات الحية، طبعا مع تفاوت في الكميات والخصائص التي يحتاجها كل نوع وكل صنف.</p>
<p>- نسبته 70 ٪من مكونات الإنسان والعديد من الكائنات الحية هي عبارة عن ماء، وهي نفس النسبة تقريبا نجدها في كوكب الأرض ف 72 ٪ من الأرض عبارة عن مسطحات مائية على شكل بحار ومحيطات وبحيرات مالحة وعذبة وأنهار، وهذا إعجاز رباني لم ينتبه إليه الكثير من الناس، كأن الله سبحانه وتعالى يشبه لنا كوكب الأرض بذواتنا ويدعونا للاعتقاد بأن الأرض هي أيضا بمثابة كائن حي مثل باقي الكائنات الحية، وفعلا هذا الوصف بدأ ينتشر بين العلماء والمختصين فيصفون الأرض بالكوكب الحي.</p>
<p>&lt; الماء أصل الحياة بالنسبة للإنسان وغير الإنسان، قال تعالى : فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمّ خُلِقَ.  خُلِقَ مِن مّآءٍ دَافِقٍ. يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصّلْبِ وَ التّرَآئِبِ (الطارق: 5-7). بالنسبة للنباتات يقوم الماء كما الرياح بنقل البذور الذكورية إلى البذور الأنثوية ليقع التلاقح، ولتنتقل النباتات إلى مناطق بعيدة أيضا.</p>
<p>- الماء أيضا هو محيط بيئي وإطار حياتي للعديد من الكائنات مثل الأسماك والحيتان والطحالب والكائنات المجهرية، سواء في المياه المالحة أو المياه العذبة. على أنه حينما نتحدث في العموم وفي أصل الأشياء فالماء هو مادة واحدة سواء كان عذبا أم مالحا، والماء عموما أصله من البحر ويعود في النهاية إلى البحر.</p>
<p>&lt; الماء أيضا له دور كذلك في تكوين التربة ونقلها من مناطق إلى أخرى، فهو يقوم بتعرية الصخور وينقل الترسبات ليرسبها في أماكن تكون بعيدة بآلاف الكيلومترات عن مصدرها.</p>
<p>&lt; الماء مادة مطهرة للبدن وللأشياء والأماكن والأجواء. بل هوالمادة المطهرة رقم واحد. ولذلك فرض علينا شرعا الوضوء والاغتسال به. فبالنسبة للوضوء فلا تقبل الصلاة بدون أن يكون المصلي على وضوء، قال الله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْلَ امَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (المائدة: 7)، ولقد جاء في حديث رسول الله « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك» (أخرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة )، كما أنه يستحسن أن يكون المؤمن على وضوء طول الوقت. فسلاح المؤمن وضوؤه. أما بالنسبة للغسل فقد أمرنا للغسل مرة كل أسبوع على الأقل وذلك يوم الجمعة كما أمرنا للتطهر به من الجنابة، بالإضافة إلى الاغتسال في العيدين.</p>
<p>&lt; للماء فوائد نفسية أيضا : عندما يشعر الإنسان بالقنوط والكآبة والتعب، ويقوم بالاغتسال أو الوضوء أو حتى برش القليل من الماء على وجهه أو رأسه، ينتعش ويتجدد نشاطه ويشعر براحة نفسية. ولذلك كان الوضوء وسيلة لمعالجة الغضب، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ» (رواه أبوداود وغيره).</p>
<p>الخلاصة أن للماء منافعَ كثيرةً، قد يصعب إحصاؤها وحصرها، وهنا قد يقول قائل: إنه إذا وقفت الآية الكريمة عند: وجعلنا من الماء كل شيء لكانت كافية، ولا داعي لكلمة حي، لكن عبارة  &#8220;كلشيء&#8221;  تعني الإيجاد من الماء أي أن أصل وجود الكائنات الحية هو  من الماء، أما كلمة حي فتعني أنه السبب في استمرار الحياة : فبدونه تتوقف الحياة ويقع الموت.</p>
<p>- الماء في حضارتنا الإسلامية :</p>
<p>اعتنت الحضارة الإسلامية عموما والحضارة المغربية خصوصا بالماء كثيرا، ليس فقط لأن أغلب البلاد الإسلامية ومنها المغرب يقع في المناطق الجافة أوشبه الجافة، ولكن لعناية الدين الإسلامي الحنيف بالماء، فمثلا الاقتصاد في الماء ليس سببه هو قلته ولكن بسبب نهي الإسلام عن التبذير والإسراف عموما &#8221; وكلوا واشربوا ولا تسرفوا، إنه لا يحب المسرفين &#8221; (الأعراف: 29). حتى لو كان استعمال الماء للعبادة وكان موجودا بوفرة، &#8220;فعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي مر بسعد وهو يتوضأ فقال: ما هذا السرف ياسعد. فقال: أفي الوضوء سرف؟،قال: نعم وإن كنت على نهر جار&#8221; (رواه ابن ماجه).</p>
<p>ويتجلى اهتمام المغاربة بالماء في المجالات التالية :</p>
<p>&lt; عند اختيار موقع وموضع بناء المدن الجديدة، كان المسلمون يضعون عدة معايير لذلك، على رأسها وفرة المياه العذبة، سواء بوجود واد جار أوعيون دائمة الجريان أو فرشة مائية مهمة تمكنمن حفر الآبار الكافية.</p>
<p>- المغاربة كانوا سباقين إلى تجهيز المدن بالشبكات المائية قبل المدن الأوروبية، سواء شبكة الماء الصالح للشرب أو شبكة تطهير السائل. وكان لا يقع أي اختلاط أو تسرب للمياه العادمة على المياه الصالحة للشرب.</p>
<p>&lt; كل البنايات، خصوصا المساجد والمدارس، كانت توجد بها نافورات وسقايات، بالإضافة إلى السقايات العمومية التي تكون منتشرة في الدروب والأزقة.</p>
<p>&lt; كانت في المغرب ولا تزال تقنية فريدة في جلب المياه تسمى بالخطارات، وهي ظهرت في البداية في بلاد الفرس ثم انتقلت إلى الأندلس فالمغرب. وتنتشر في مناطق الواحات خصوصا واحات تافيلالت ودادس، وكذلك في بعض المدن خصوصا مراكش. وهي عبارة عن قنوات باطنية تنقل المياه من مناطق الوفرة إلى المناطق الفقيرة منه لمسافات طويلة.</p>
<p>&lt; المغاربة تفننوا في أنظمة الري الزراعي وفي ابتكار تقنيات وأدوات مختلفة لقياس توزيع المياه على المزارعين، ووضعوا لذلك أعرافا ووظفوا للإشراف على ذلك أمناء وعمالاً. وكتب النوازل المغربية مليئة بالأحكام والاجتهادات القضائيةا لتي كانت تبث في قضايا المنازعات حول المياه.</p>
<p>- المظاهر الجمالية للماء :</p>
<p>نحن نستهلك الماء يوميا بكميات مختلفة ولأغراض مختلفة، إلا أننا لا نتمتع فعلا بهذه النعمة العظيمة، و هذا حالنا خصوصا في الوقت الحاضر لكثرة الانشغالات وبسبب ضغوط الحياة. وهذا ما دفع أحد المفكرين الغربيين لتنبيه الناس إلى أهمية التمتع بالحياة من خلال إعمال حواسنا وإطالة التذوق والنظر حتى تحصل راحة نفسية عند الاستهلاك، بمعنى أن يحصل تمتع نفسي مع التمتع المادي، وأطلق على هذا الأمر مفهوم اسماه  Art de vivre أي فن الحياة. وأنا أفضل أن أترجمه ب &#8221; فن التمتع بالحياة &#8220;. والمؤمن أولى من غيره بالتمتع بنعم الله جل وعلا، ولكن يجب عليه التفكر في هذه النعم. والتفكر في الكون ومخلوقات الله عبادة، وينبغي أن يحدث ذلك قبل وخلال وبعد الاستهلاك و التمتع بها.</p>
<p>وإذا أردنا حصر مظاهر الجمال في الماء، قد نعجز، و سبحان الله فالماء هو المادة الوحيدة التي يمكن أن نحس بجماليتها بحواسنا الخمس:</p>
<p>حاسة البصر: رؤية المناظر الرائعة للبحر والبحيرات ولجريان المياه العذبة وتدفقها؛</p>
<p>حاسة اللمس: الشعور بالانتعاش عند ملامسة الماء للجسد؛</p>
<p>حاسة الذوق: التمتع بتذوق الماء البارد أو الدافئ على شكل مشروب؛</p>
<p>حاسة السمع: الشعور بالراحة النفسية عند الاستماع لخرير الماء العذب ولصوت أمواج البحر؛</p>
<p>حاسة الشم: شم نسيم البحر.</p>
<p>- الكيفية المثلى للحفاظ على الماء :</p>
<p>إذا أردنا أن نعرف أهمية الماء في حياتنا ما علينا إلا أن نتذكر مانعانيه عندما ينقطع الماء عن المنازل، وكيف نعمد إلى الاقتصاد فيه وعدم الإسراف في استهلاكه، ولكن سبحان الله بعد ساعة واحدة من ذلك نعود لعاداتنا السيئة. والسبب في ذلك يرجع إلى انعدام المسؤولية وضعف الوازع الديني والأخلاقي عموما، وإلى ضعف الوعي بالموضوع، وإلى غياب سياسات واستراتيجيات واضحة لدى الدولة بكل مفاصلها ومؤسساتها تعمل على إدماج الأفراد والأسر في الاستهلاك المستدام للماء.</p>
<p>والاستهلاك المستدام لكل الموارد الطبيعية والماء في مقدمتها، ينبغي أن يكون بحسب الحاجة ومازاد عنا لحاجة هو إسراف وفساد في الأرض، فالإنسان مستخلف في هذه الأرض، والله تعالى سخر الكون له لكي يعيش فيه ومنه لا أن يعبث فيه.</p>
<p>أما عن طرق وأساليب الاستعمال المستدام للماء فهي كثيرة، وعلى الإنسان أن يجتهد أكثر في ذلك، ولكن في الغالب لا تخرج عن مبدأي إعادة الاستعمال والاقتصاد في الاستهلاك:</p>
<p>&lt; إعادة الاستعمال : الماء سبحان الله يكاد يكون المادة الوحيدة التي يمكن استعماله اوإعادة استعماله امرات عديدة، مثل ما أنه المادة الوحيدة التي تغير من حالتها الفيزيائية بدون أن تغير من خصائصها الكيميائية، فهو يكون على شكل سائل وجامد و غاز. من أمثلة إعادة الاستعمال: إعادة استعمال ماء الغسيل في تنظيف أرضية المنزل وفي تفريغه في المراحيض عوض تفريغ الماء الصالح للشرب، سقي النباتات بمياه تنظيف الخضر والفواكه، إعادة استعمال مياه المسابح بعد معالجتها&#8230;</p>
<p>&lt; الاقتصاد في الاستهلاك :وقدوتنا في ذلك رسول الله، فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: &#8220;كنت أغتسل أنا ورسول الله  من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة &#8221; (متفق عليه). وعن أبي ريحانة عن سفينة قال: &#8220;كان رسول الله يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع &#8221; (سنن ابن ماجة). ونحن إذا ستعملنا الإناء والدلو (السطل بالعامية المغربية) فقط في وضوئنا وغسلنا سنوفر كميات كبيرة من الماء، فيكفي أن نعلم بأنه عند الاستحمام في الحوض (البانيو بالعامية المغربية) نستهلك 100 لترامن الماء وعنداستعمال الرشاش (الدوش) 50 إلى 60 لترا،بينما تكفينا 30 لتراإذااستعملناالدلو.</p>
<p>وأخيرا، لواستحضرنا بأن الاقتصاد في استعمال الماء هو طاعة لله ورسوله عليه الصلاة والسلام، وأن الماء هو الحياةو المحافظة على الماء من المحافظة على الحياة، فأكيد أن سلوكاتنا اتجاه الماء ستتحسن وأن المشاكل الناجمة عن ندرة الماء ستُحل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%88%d8%ac%d8%b9%d9%84%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%ad%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صندوق الـمقاصة : وظـائف ومسارات إصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%b8%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%b8%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 14:59:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاحات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهلاك]]></category>
		<category><![CDATA[الدورة الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي العام]]></category>
		<category><![CDATA[القدرة الشرائية]]></category>
		<category><![CDATA[المواد الأولية]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق المقاصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8654</guid>
		<description><![CDATA[عبد الرحمن الغربي على هامش الجدل الدائر بخصوص إمكانية إلغاء الصندوق تعتمد الدولة في تسيير الشأن الاقتصادي على عدد من المؤسسات والآليات من أجل الإسهام في تدبير الدورة الاقتصادية للبلاد، وتحقيق قدر من التوازن بين ثمن الاستهلاك والقدرة الشرائية للمواطنين، ومن بين أهم هذه المؤسسات صندوق الموازنة أو صندوق المقاصة والذي يتكفل أساسا بدعم المواد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><strong>عبد الرحمن الغربي</strong></span></p>
<address><strong>على هامش الجدل الدائر بخصوص إمكانية إلغاء الصندوق</strong></address>
<p>تعتمد الدولة في تسيير الشأن الاقتصادي على عدد من المؤسسات والآليات من أجل الإسهام في تدبير الدورة الاقتصادية للبلاد، وتحقيق قدر من التوازن بين ثمن الاستهلاك والقدرة الشرائية للمواطنين، ومن بين أهم هذه المؤسسات صندوق الموازنة أو صندوق المقاصة والذي يتكفل أساسا بدعم المواد ذات الاستهلاك الواسع مراعاة للقدرة الشرائية للمواطن البسيط، وكذلك دعما لإنتاج المواد الأساسية.</p>
<p>ومما أثار اهتمام الرأي العام في الآونة الأخيرة، دعوة حكومة بنكيران إلى ضرورة إصلاح الصندوق، بدعوى  ما يسببه من إنهاك للميزانية العامة، بل هناك آراء من داخل الحكومة دعت إلى إلغائه لما يمثله من استنزاف متصاعد لنفقات الدولة، وإثقال لكاهل  الدولة بمصاريف متزايدة.</p>
<p>وقبل الحديث عن مسارات إصلاح الصندوق، والدواعي الموضوعية لإلغائه أو تحجيم دوره، لا بأس من إعطاء نظرة موجزة عن مراحل تأسيس الصندوق، وظروف نشأته، والوظائف المنوطة به.</p>
<address> <strong>أولا-  تأسيس  صندوق المقاصة</strong> :</address>
<p>إِبَّان الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، وما مثلته من استنزاف متصاعد لدولة الاستعمار فرنسا، ثم إنشاء صندوق المقاصة من قبل السلطات الاستعمارية سنة 1941 للتخفيف من حدة الانعكاسات السلبية للحرب العالمية الثانية على اقتصادها واقتصاد مستعمراتها. ذلك أن تكلفة الاستعمار لم تكن هينة من الناحية الاقتصادية، فالمستعمر كان حريصا على ضمان قدر من &#8220;الاستقرار&#8221; داخل مستعمراته، من خلال توفير الحاجيات الأساسية للمواطنين وبأسعار معقولة تجنبه أي نوع من الاحتقان. فالمستعمر آنذاك كان يعاني أصلا من شرارة المقاومة المسلحة في مختلف مناطق البلاد، ولم يكن مستعدا لمزيد من التوتر.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بيد أن صندوق المقاصة عرف التأسيس الرسمي كمؤسسة ذات استقلال مالي وشخصية معنوية سنة 1965، لكن القانون الرسمي المنظم له لم يصدر إلا سنة 1977.</p>
<address><strong>ثانيا- وظائف صندوق المقاصة</strong><strong> :</strong></address>
<p>لقد كان الهدف الأساسي من إنشاء صندوق المقاصة هو دعم القدرة الشرائية للفئات الفقيرة ومحدودي الدخل، وتوفير الحماية الاجتماعية لهم، في مواجهة غلاء المعيشة      و تقلبات أسعار المواد الأساسية.</p>
<p>ومن ثم يكتسي الصندوق أهمية  قصوى في إطار الوظائف الاجتماعية  للدولة، وهكذا تم  تحديد مجموعة من المهام والوظائف أبرزها :</p>
<p>- تنظيم التزود بالمواد الاستهلاكية الأساسية.</p>
<p>- تأمين  المقاولات من تقلبات أسعار المواد الأولية.</p>
<p>- حماية المستهلك عبر التحكم  في أسعار المواد الاستهلاكية.</p>
<p>وجدير بالذكر أن المقاصة كنظام للتحكم في الأسعار، يتوزع عبر مؤسستين، يتولى صندوق المقاصة دعم المواد الطاقية و مادة السكر، بينما يتولى المكتب الوطني المهني  للحبوب والقطاني بتدبير دعم الدقيق.</p>
<p>على أن هذا الصندوق يهدف بصفة عامة إلى المحافظة على القدرة الشرائية للفئات الفقيرة والمتوسطة، ويسعي إلى تكريس العدالة الاجتماعية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. فهل حقق الصندوق بعضا من أهدافه ؟</p>
<address><strong>ثالثا- تقويم تجربة صندوق المقاصة</strong><strong> :</strong></address>
<p>مرت اليوم أزيد من خمسين سنة على تأسيس صندوق المقاصة كآلية لضبط الأسعار وجعلها في متناول أوسع فئات المجتمع، ذلك أن تدخل الدولة عن طريق الصندوق  يهدف إلى تغطية  الفارق بين تكلفة الإنتاج  وسعر البيع، فهل استطاعت هذه الآلية ضبط الأسعار وفق القدرة الشرائية لمحدودي الدخل؟ وهل ذهبت أموال الدعم -فعل- إلى مستحقيها؟ وما صحة  ما يقال من أن النصيب الأوفر من الدعم يذهب إلى جيوب الأغنياء وإلى  خزينة الشركات الكبرى المنتجة للمواد  المدعمة؟&#8230;</p>
<p>من أجل تقويم تجربة الصندوق، ينبغي النظر إلى نسبة الدعم المخصص للمواد الأساسية، وقياسها مع حجم الاستهلاك، فمثلا : بالنسبة للسكر كمادة أساسية ذات الاستهلاك الواسع يبلغ حجم دعمه حوالي 15%، بينما كان يبلغ حجم دعم الزيت حوالي 50%، أما غاز البوتان فيبلغ  حجم  دعمه حوالي 60%.</p>
<p>وإذا كانت نسبة الدعم تتفاوت بحسب قيمة ما أنتج، وبحسب كذلك درجة استهلاكه، فإن الملاحظة الأساسية  بخصوص هذا الدعم أن المستفيد الأكبر منه هو الشركات الكبرى التي تعيد إنتاج المواد المدعمة، وتعيد بيعها في السوق بثمنها الحقيقي أي دون استخلاص ثمن الدعم الممول من المال العام.</p>
<p>وهكذا  يتضح  أن أموال دعم صندوق  المقاصة، والتي تثقل  كاهل الميزانية العامة، لا تذهب في الاتجاه الذي رصدت من أجله، أي دعم القدرة الشرائية للمواطنين و جعل أسعار المواد الأساسية في متناول الجميع، بل &#8220;إن الضعفاء الذين أحدث من أجلهم الصندوق لا يستفيدون إلا بنسبة 47% فيما يستفيد الأغنياء الذين يشكلون قلة قليلة في المجتمع من 53% منه&#8221;(1)، و هذا الوضع هو ما جعل الحاجة  ماسة إلى إدخال إصلاحات أساسية تهم  آليات  صرف الدعم  بحيث يستهدف الفئات المستحقة دون غيرها.</p>
<address><strong>رابعا- مسارات إصلاح  صندوق المقاصة</strong><strong>:</strong></address>
<p>بناء على وظائف صندوق المقاصة، وبناء على الواقع الذي أصبحت عليه وضعية الصندوق، فإن &#8220;إصلاح الصندوق أصبح مطلبا ملحا،لأنه يهدد الاستقلال الاقتصادي للمغرب، وهذا التوجه تفرضه عدة عوامل أهمها ارتفاع نفقات الدعم بنسبة 6.6% من الناتج الداخلي الإجمالي عام 2012&#8243;(2)..</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن نظام دعم المواد الغذائية الأساسية عرف إصلاحات منذ بدء سياسة التقويم الهيكلي في القطاع الفلاحي سنة 1985، وتجلت أهم مظاهرها في : البدء في إلغاء دعم  مواد الإنتاج  بالتدريج وانسحاب الدولة من الأنشطة ذات الطابع التجاري، كما جرت خصخصة عدة شركات ذات طابع فلاحي، إضافة تحرير واسع للتجارة الخارجية للمنتجات الفلاحية شملت السكر والزيت والحبوب.</p>
<p>وهكذا عرف صندوق المقاصة عدة إصلاحات همت بالأساس الرفع التدريجي للدعم عن المواد الاستهلاكية كما يلي :</p>
<p>1983 : إلغاء دعم الحليب و الزبدة..</p>
<p>1984 :إلغاء دعم الغازوال الفلاحي.</p>
<p>1988 : تحرير أسعار القمح الصلب و الشعير و الذرة.</p>
<p>1996 : تحرير التجارة الخارجية بتخفيض الاقتطاعات الجمركية على الزيت.</p>
<p>2000 : تحرير قطاع الزيوت الغذائية بشكل كامل.</p>
<p>فما هي مسارات إصلاح صندوق المقاصة؟ وما هي البدائل المحتملة لإلغاء الصندوق؟ وما هي التكلفة  المتوقعة لإصلاح الصندوق على المستوى الاقتصادي والاجتماعي؟&#8230;&#8230;</p>
<p>رغم تأكيد عدد من الأصوات داخل الحكومة على أن مخطط الإصلاح سيتم تدريجيا &#8220;قبل تحرير الأسعار فإن المواطن سيوضع أمام محك اقتناء المواد الأساسية بسعرها الحقيقي في السوق&#8221;(3).</p>
<p>وهكذا ستتحول الأسعار بعد حذف الدعم على الشكل التالي:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قبل استعراض أهم التوجهات المطروحة بخصوص إصلاح صندوق المقاصة يتعين التأكيد على أن هناك إجماعا بخصوص كون صندوق المقاصة يلتهم ميزانية ضخمة للدولة، وأن الضعفاء الذين أحدث هذا الصندوق من أجلهم لا يستفيدون إلا بنسبة ضئيلة، بينما الحجم الأكبر للدعم يذهب إلى كبار المستهلكين وعلى رأسهم الشركات التجارية.</p>
<p>وهكذا يمكن حصر التوجهات الأساسية في إصلاح صندوق المقاصة في المسارات التالية :</p>
<p>1- الدعم المالي المباشر للفئات الفقيرة، وهو ما يتطلب إحصاء دقيقا للفقراء وتصنيفا لهم بحسب حاجياتهم وحجم استهلاكهم، وهي عملية ليست بالهينة بل هي عملية في غاية التعقيد ودونها صعوبات جمة ليس أقلها صعوبة تحديد دقيق للفئة التي تندرج ضمن الفقراء، ثم إشكالية التغيير المحتمل في الوضعية المادية لبعضهم سواء في اتجاه العجز أو في اتجاه الاستغناء عن الدعم، مما يتطلب تتبعا مطردا للمستفيدين من الدعم المالي.</p>
<p>2- إقرار الضريبة على الثروة، لجعل الأغنياء يساهمون إسهاما فعالا في حل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. وتقنين الإعفاءات الضريبية التي يستفيد منها كبار المستثمرين على وجه الحصر، مع تقديم تحفيزات ضريبية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة.</p>
<p>3-  التخفيف من النفقات العمومية في التسيير من خلال إعادة النظر في عدد من المصاريف أسطول سيارات الدولة الذي يكلف الخزينة العمومية أموال باهظة، وكذا تقليص أجور كبار الموظفين والحد من التعويضات الجزافية المبالغ فيها. كذلك تقليص عدد النواب والمنتخبين الذين يكلفون ميزانية هامة.</p>
<p>4- إلغاء الرواتب العالية التي تتنافى مع بلد محدود الموارد، وخاصة في&#8221;بعض القطاعات كالرياضة، فمن غير المنطقي أن يساوي أجر مدرب كرة القدم الحالي أجر ثمانية وزراء،ويساوي أجر المدرب السابق أجر الحكومة بأكملها&#8221;(4).</p>
<p>إن إصلاح نظام المقاصة جزء لا يتجزأ من إصلاح المنظومة الاقتصادية في البلاد، والتي تتطلب إجراءات مستعجلة، وقرارات صارمة وشجاعة تقطع مع اقتصاد الريع، ونظام الامتيازات، الذي يعطل التنافسية التي تقوي الاقتصاد، وتحقق التنمية الحقيقية.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1-   بلال التليدي : التجديد ع 3081</p>
<p>2- نزار بركة : الأخبار ع 81</p>
<p>3- يوسف العمادي : الأخبار ع 81</p>
<p>4- عبد النبي اضريف : المساء ع 2010</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%b8%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أجل ترشيد الاستهلاك في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Oct 2005 11:27:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 241]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهلاك]]></category>
		<category><![CDATA[ترشيد]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[نـجـيــة أقــجــوج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21805</guid>
		<description><![CDATA[{وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}(الأعراف : 29)؛ إنها أبلغ آية جمعت بين التربية الصحية  والتربية الاجتماعية  والتربية الاقتصادية ، وإن كانت هذه التربية الاقتصادية هي ما ينقصنا في  الكثير من المعاملات اليومية فإنه و بحلول شهر رمضان المعظم نفتقد إليها أكثر حيث يصبح العامل المشترك بين المسلمين في جميع دول العالم العربي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}(الأعراف : 29)؛ إنها أبلغ آية جمعت بين التربية الصحية  والتربية الاجتماعية  والتربية الاقتصادية ، وإن كانت هذه التربية الاقتصادية هي ما ينقصنا في  الكثير من المعاملات اليومية فإنه و بحلول شهر رمضان المعظم نفتقد إليها أكثر حيث يصبح العامل المشترك بين المسلمين في جميع دول العالم العربي والإسلامي هو الإسراف ؛ الإسراف في تناول الأطباق الرمضانية الشهيرة والتنافس في اقتناء  الأشكال المختلفة من الصنف الواحد ..إضافة إلى تكاثر الحملات الإعلامية المدلِّسة والمضللة في التنافس على عرض مختلف المنتوجات التي تلقى الإقبال في هذا الشهر والتي لا تتجاوز وللأسف غالبا مدة صلاحيتها شهر رمضان بل وقد لا تتجاوز اليوم الواحد فيكون مصيرها الضياع وتستأثر القمامات بالنصيب الأوفر، وهو أمر غريب خاصة ونحن أمة أمرت بإماطة الأذى عن اللقمة بصريح الحديث : &gt;إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان&lt;(1)، ومن غريب المفارقات بل ومن المفارقات العجيبة أن ما يلقى في القمامات كان الأجدر أن يوجه كصدقات إلى فئات عريضة وشرائح متعددة من المجتمع ممن هم في أمس الحاجة إلى كسرة خبز و رغيف لسد الرمق والذين قد يلجؤون إلى التقاط بقايا الطعام وإماطة الأزبال عنها وللأسف &#8230;</p>
<p>ومن المؤسف حقا أن هذا الإسراف أو هذا الاستهلاك الترفي &#8211; إن صح القول &#8211; قد يدفع بأصحاب الدخل المحدود على الخصوص  إلى الاقتراض ؛ الأمر الذي يؤدي إلى تراكم الديون الشخصية والداخلية بل وحتى الخارجية ، وارتفاع الأسعار وإلى العديد من الأزمات التي تعاني منها مجتمعاتنا الإسلامية،  بل وقد يلجؤون إلى ممارسات لاأخلاقية كالسرقة والاختلاس وأكل أموال الناس بالباطل من أجل تحقيق تقليد في الإنفاق، وإن هذا النوع من التقليد في الاستهلاك منهي بدليل قوله الله عز وجل : {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض}(النساء : 32)، وقوله تعالى : {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا}(طه : 129) وفي الحديث يقول الرسول عليه الصلاة والسلام &gt;انظروا إلى من  أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن تزدروا نعمة الله عليكم&lt;(2).</p>
<p>إن المنهج الإسلامي في الإنفاق والاستهلاك واضح وجلي وهو منهج مبني على الوسطية والاعتدال في كل شئ وفي كل حين : {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا}(الاسراء : 29) وإن البسط كل البسط هو ما نراه في هذا الشهر المبارك ؛ شهر العبادة ، وإن الحسرة كل الحسرة عند مراجعة الحسابات وإعادة النظر في النفقات وتراكم الديون &#8230;</p>
<p>وإنها ليست دعوة إلى الزهد والتقشف لأننا لا نخالف قطعا قول الله عز وجل : {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة&#8230;}(الأعراف : 30)، وإنما هي دعوة إلى الإنفاق في سبيل  الله والتصدق على الفقراء والمساكين والمحتاجين من أجل تحقيق تكافؤ نسبي وعلى الأقل في هذا الشهر العظيم، والاقتداء بالرسول الكريم الذي كان أجود ما يكون في رمضان من الريح المرسلة ، ودعوة لأن يكون سلوك المسلم رشيدا في الاستهلاك وأن يعلم أنه &gt;ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، حسب الآدمي  لقيمات يقمن صلبه فإن غلبت الآدمي نفسه فثلث للطعام  وثلث للشراب وثلث للنفس&lt;(3)، وأن يوازن بالتالي بين الإيرادات والنفقات من أجل تحقيق رشد استهلاكي ؛ فإذن :  &gt;كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في  غير إسراف ولا مخيلة&lt;(4). ورمضان مبارك.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- أخرجه مسلم ، كتاب الأشربة ، باب استحباب لعق الأصابع والقصعة وأكل اللقمة الساقطة ،رقم : 3795 .</p>
<p>2- أخرجه مسلم في : كتاب الزهد و الرقائق ، رقم : 5264 .</p>
<p>3- أ خرجه ابن ماجه ، كتاب الأطعمة، باب : الاقتصاد في الأكل وكراهية الشبع ، رقم 3340 .</p>
<p>4-  أخرجه البخاري، كتاب اللباس ،باب : قوله تعالى : قل من حرم زينة الله &#8230;</p>
<p>نـجـيــة أقــجــوج</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
