<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاستهزاء</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ذكر ما لقي رسول الله من قومه من الأذى مع ما نزل في المؤذين من الوحي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b0%d9%89-%d9%85%d8%b9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b0%d9%89-%d9%85%d8%b9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:10:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[أبي بن خلف]]></category>
		<category><![CDATA[الأخنس بن شريق]]></category>
		<category><![CDATA[الاذاية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهزاء]]></category>
		<category><![CDATA[الاشاعة]]></category>
		<category><![CDATA[الاغراء]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[الوليد بن المغيرة]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[عقبة بن أبي معيط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b0%d9%89-%d9%85%d8%b9-2/</guid>
		<description><![CDATA[6) الأخنس بن شريق، وما أنزل الله فيه : قال ابن إسحاق : وكان الأخنس من أشراف القوم وممن يُستمع منه، فكان يُصيبُ من رسول الله ، ويردّ عليه؛ فأنزل الله تعالى فيه : {ولا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ، هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بنميمٍ منّاع للخير معتَدٍ أثِيم عُتل بعد ذلك زَنِيمٍ}، ولم يقل : {زنِيمٍ} لعَيْب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">6) الأخنس بن شريق، وما أنزل الله فيه :</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق : وكان الأخنس من أشراف القوم وممن يُستمع منه، فكان يُصيبُ من رسول الله ، ويردّ عليه؛ فأنزل الله تعالى فيه : {ولا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ، هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بنميمٍ منّاع للخير معتَدٍ أثِيم عُتل بعد ذلك زَنِيمٍ}، ولم يقل : {زنِيمٍ} لعَيْب في نسبه، لأن الله لايَعيبُ أحداً بنسب، ولكنه حقَّق بذلك نعتَه ليُعرف. والزنيم : العَديد للقوم(1).</p>
<p style="text-align: right;">7) الوليد بن المغيرة، وما أنزل الله تعالى فيه :</p>
<p style="text-align: right;">والوليد بن المُغيرة، قال : أينَزَّلُ على محمد وأترك وأنا كبير قُريش وسيدها! ويترك أبومسعود عمرو بن عُمير الثقفي سيِّد ثقيف، ونحن عظيما القريتين! فأنزل الله تعالى فيه، فيما بلغني : {وقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا القرآنُ على رجلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عظِيمٍ أهُمْ يَقْسِمُون رَحْمة ربِّك نحنُ قسَمْنا بينهم معيشَتَهُم في الحياة الدنيا ورَفَعْنا بعْضَهُم فوق بعضِ درجَاتٍ ليتّخِذ بعضهم بعضاً سُخْرِيّا ورحْمة ربِّك خَيْرٌ ممَّا يَجْمَعُونَ}(2).</p>
<p style="text-align: right;">8) أُبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط، وما أنزل الله فيهما :</p>
<p style="text-align: right;">وأُبَي بن خلف وعُقبة بن أبي معيط، وكانا مُتصافيين، حسنا ما بينهما فكان عُقبة قد جلس إلى رسول الله  وسمع منه، فبلغ ذلك أبُيّا، فأتى عُقبة فقال له : ألم يبْلغني أنك جالست محمدا وسمعتَ منه؟! وجهي من وجهك حَرام أن أُكلِّمك، إن أنت جلستَ إليه أو سمعتَ منه، أو لم تأته فتتْفل في وجهه. ففعل ذلك عدوّ الله عُقبة بن أبي مُعيط لعنه الله. فأنزل الله تعالى فيهما : {ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ على يدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَدْتُ مع الرسُولِ سَبيلا ياوَيْلَتى ليْتني لم أتّخذ فلانا خليلاً لقد أضلّني عن الذّكر بعْد إذْ جاءني وكان الشّيْطَانُ للإنْسَانِ خَذُولاً}(الفرقان : 29).</p>
<p style="text-align: right;">ومشى أُبي بن خلف إلى رسول الله  بعَظمٍ بال قد ارْفتَّ(3) فقال : يا محمد، أنت تزعم أن الله يبعث هذا بعدما أرمّ، ثم فتَّه في يده، ثم نفخه في الريح نحوَ رسول الله ؛ فقال رسول الله  :&gt;نعم، أنا أقول ذلك، يبعثه الله وإياك بعدما تكونان هكذا ثم يُدْخلك الله النار&lt;، ثم أنزل الله فيه {وضرَب لَنا مَثَلاً ونَسِيَ خَلقَهُ قال : منْ يُحْيِي العِظَامَ وهي رَمِيم، قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنشَأَها أوَّلَ مرَّة وهُوَ بكُلِّ خَلْقٍ عليمٌ، الَّذِي جَعَلَ لكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ ناراً، فإذا أنْتُمْ منْهُ تُوقِدُونَ}(يس : 79).</p>
<p style="text-align: right;">9) الإغراء بتقسيم العبادة :</p>
<p style="text-align: right;">واعترض رسول الله ، وهو يطوف بالكعبة -فيما بلغني- الأسودُ بن المطَّلب بن أسد بن العزَّى، والوليد بن المُغيرة، وأُمية بن خلف، والعاص بن وائل السهمي، وكانوا ذوي أسنان في قومهم، فقالوا : يامحمد، هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت في الأمر، فان كان الذي تعبد خيرا مما نعبد، كنَّا قد أخذنا بحظِّنا منه، وإن كان ما نعبد خيرا مما تعبد، كنت قد أخذت بحظِّك منه. فأنزل الله تعالى فيهم : {قُلْ يَأُيُّهَا الكافِرُونَ، لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ولا أنْتُمْ عَابِدُونَ ما أعْبُدُ، ولاَ أنا عَابِدٌ ما عبَدْتُمْ. ولا أنْتُمْ عَابِدُونَ ما أعْبُدُ. لكُمْ دِينُكُمْ وليَ دينِ}.</p>
<p style="text-align: right;">10) الاستهزاء بوعيد الله تعالى :</p>
<p style="text-align: right;">وأبو جهل بن هشام، لمَّا ذكر الله عز وجلَّ شجرة الزَّقُّوم تخويفا بها لهم، قال : يا معشر قريش، هل تدرون ما شجرة الزَّقوم التي يخوّفكم بها محمد؟ قالوا : لا؛ قال : عجوة يثرب بالزُّبد، والله لئن استمكنا منها لنَتَزَقَمَنَّها تزقُّما. فأنزل الله تعالى فيه : {إنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّوم، طعامُ الأثيمِ، كالمُهْلِ تَغْلِي في البُطُونِ كغَلْي الحمِيمِ}(4). أي ليس كما يقول. وأنزل الله تعالى فيه {والشجرة الملعُونة في القُرآن ونخوِّفُهم فما يزيدُهم إلا طغياناً كَبِيراً}(الإسراء : 60).</p>
<p style="text-align: right;">11) توجيه الرسول  لعدم الالتفات للمعاندين :</p>
<p style="text-align: right;">ووقف الوليد بن المُغيرة مع رسول الله ، ورسولُ الله  يكلِّمه، وقد طمع في إسلامه، فبينا هو في ذلك، إذ مرَّ به ابن أمّ مكتوم الأعمى، فكلَّم رسول الله ، وجعل يسْتقرئه القرآن، فشقَّ ذلك منه على رسولِ الله  حتى أضْجره، وذلك أنه شغله عمَّا كان فيه من أمر الوليد، وما طَمع فيه من إسلامه. فلما أكثر عليه انصرف عنه عابسا وتركه. فأنزل الله تعالى فيه : {عَبَسَ وتَوَلَّى أنْ جاءَهُ الأعْمَى ومَا يُدْرِيك لعلهُ  يزكى أو يذّكر فتنفَعه الذّكرى أما مَن استَغْنَى فأنت له تصَّدَّى وما عليك ألاّ يزّكى وأما من جاءَك يسْعَى وهو يَخّشَى فأنت عنه تَلَهّى كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صُحُفٍ مكَرَّمة، مرْفُوعَةٍ مطَهَّرَةٍ}(عبس :من 1- 14) أي إنما بعثتك بشيراً ونذيراً، لم أخص بك أحدا دون أحد، فلا تمنعه ممن ابتغاه ولا تتصدَّينَّ به لمن لا يريده.</p>
<p style="text-align: right;">12) إشاعة إسلام أهل مكة لإرجاع المهاجرين قصد تعذيبهم :</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق : وبلغ أصحابَ رسول الله ، الذين خرجوا إلى أرض الحبشة، إسلامُ(5)أهل مكة فأقبلوا لِمَا بلغهم من ذلك، حتى إذا دَنَوْا من مكة، بلغهم أنَّ ما كانوا تحدَّثوا به من إسلام أهل مكة كان باطلاً، فلم يدخل منهم أحدٌ إلا بجوارٍ أو مُستخفيا. منهم عثمان بن عفَّان بن أبي العاص، ومعه امرأته رُقيَّة بنت رسول الله ، وأبو حُذيفة بن عُتْبة بن ربيعة، وامرأته سَهْلة بنت سُهَيل، وعبد الله بن جَحْش بن رئاب، وعُتْبَة بن غَزْوان، والزُبير بن العوَام، ومصْعَب بــــن عُمير، وسُوَيبط(6) بــن سعــد، وطُلَيب(7) بن عُمير، وعبد الرحمن بن عوْف، والمِقْداد بن عمرو، وأبو سلمة بن عبد الأسد، ومعه امرأته أمُّ سلمة، وشماس(8) بن عثمان، وسلَمة بن هشام(9) بن المُغيرة، حبسه عمه بمكة، فلم يقْدم إلا بعد بدر وأحد والخندق، وعيَّاش بن أبي ربيعة بن المُغيرة، هاجر معه إلى المدينة، ولحق به أخواه لأمه : أبو جهل بن هشام، والحارث بن هشام، فرجعا به إلى مكة فحبسَاه بها حتى مضى بدرٌ وأُحُد والخندق. وعمَّار بن ياسر، يُشكّ فيه أكان خرج إلى الحبشة أم لا؟ ومُعتِّب بن عَوْف بن عامر، وعثمان بن مَظْعون، وابنه السائب، وقُدامة بن مظْعون، وعبد الله بن مظعون. وخُنيس بن حُذافة، وهشام بن العاص بن وائل، حُبس بمكة بعد هجرة رسول الله  إلى المدينة حتى قدم بعدَ بَدْرٍ وأُحُد والخندق. وعامر بن ربيعة، معه امرأته ليلى(10) بنت أبي حَثْمة، وعبد الله بن مَخْرمة بن عبد العُزَّى، وعبد الله(11) بن سُهيل بن عمرو، وكان حُبس عن رسول الله  حين هاجر إلى المدينة حتى كان يوم بدْر، فانحاز من المشركين إلى رسول الله  فشهد معه بدرا؛ وأبو سَبْرة بن أبي رُهْم بن عبد العُزّى، معه امرأته  أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، والسكران بن عمرو معه امرأته سوْدة بنت زَمعة بن قيس، مات بمكة قبل هجرة رسول الله  إلى المدينة فخلف رسول الله  على امرأته سوْدة بن زمعة. وسعد بن خْولة. وأبو عبيدة بن الجراح وعمرو ابن الحارث بن زهير بن أبي شداد، وسهيل بن بيْضاء، وعمرو بن أبي سرْح.</p>
<p style="text-align: right;">فجميع من قَدِم عليه مكة من أصحابه من أرض الحبشة ثلاثةٌ وثلاثون رجلا(12). فكان مَنْ دخل  منهم بجوارٍ، فيمن سُمَّى لنا : عثمان بن مَظْعون، دخل بجوار من الوليد بن المُغيرة، وأبو سَلمة بن عبد الأسد، دخل بجوارٍ من أبي طالب بن عبد المطَّلب وكان خالَه. فأمُّ أبي سلمة : برَّة بنت عبد المُطَّلب.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- العديد للقوم : من يُعد في القوم وليس منهم وهو الدعيُّ واللصيق بالقوم، وقد ذكرها ابن اسحاق شرحا لـ : الزنيم. والزنيم له عدة معان من جملتها ما ذُكر، ومنها : من كانت لَهُ زنمة كزنمة الشاة فالشاة التي يكون في عنقها هنتان معلقتان في حَلقها يقال لها : زنْماء، وكذلك الرجل الذي يكون في عنقه أو أذنه هَنَتان أي زيادتان من اللحم تشوهان الخِلقة يقال له : زنيم. كما تطلق صفة &gt;زنيم&lt; على اللئيم المعروف بالخبث والشر.</p>
<p style="text-align: right;">وكيفما كان الأمر فالزنيم جاءت هي الصفة الثامنة للمذكور في قوله تعالى {ولا تُطع كل حلاف..} لنعرف نوع خصوم الدّعوة في عهد النبوة وفي كل عهد، فهو حلاّف، ولا يحلف إلا الذي يعرف أن الناس يكذبونه ولايثقون به. وهو مهين : أي لا يحترمُ نفسه ولا يحترمه أحد مهما كثر ماله، وعظم سلطانه وطغيانه. وهو هماز : يهمِز الناس ويعيبهم لأنه لا يحب أن يرى الناس خيراً منه خُلُقاً وقدراً  ومهابة. وهو مشاء بنميم ليُفسد العلائق بين الناس، ثم هو مناع للخير، ثم هو معتدٍ : أ ي متجاوز للحق والعدل إطلاقا، وعلى النبي وأهل الخير بصفة خاصة، ثم هو أثيم : مقيم على الإثم.</p>
<p style="text-align: right;">ثم هو بعد ذلك {عُتل} أي غليظ الطبع، جاف المعاملة، مهتم بشهواته البهيمية، لا يعرف غاية غير جمع المال من أي طريق ومنعها عن مشاريع الخير.</p>
<p style="text-align: right;">أمثال هذا النوع البشري هم الذين كانوا يقفون في وجه الدعوة، وهم الذين يتصدّوْن لمحاربتها في كل زمان ومكان، ولذلك كان هذا التسجيل القرآني الدقيق لصفاتهم وتصرفاتهم وأهدافهم وغاياتهم كي يعرف المسملون أعداء الحق، وأعداء الإنسانية، وأعداء التنمية الحقيقة للإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">2- سورة الزخرف : 31. هذه الآيات من سورة الزخرف تبيّنُ إلى مدَى تصل جراءة الإنسان الكافر الذي لا يعرف ربه، فالإنسان الذي لا يملك من أمر نفسه شيئا يغترُّ بما آتاه الله من حفنات المال وبضعة أولاد، فيدخل في اختصاص الله تعالى، ويقول له : إن اختيارك لمحمدلكي يكون رسولا لم يكن في محله، جراءة ما بعدها من جراءة تبيّن لنا بوضوح أن من يتجرأ على الله تعالى كيف لا يتجرأ على أنبيائه وعبيده بالإيذاء والنفي والقتل والسجن و هتك الحرمات.</p>
<p style="text-align: right;">3- ارفت : تحطم وتكسر، وأرِم : بَلِيَ.</p>
<p style="text-align: right;">4- سورة الدخان 43، والزقوم : شجر كريه الرائحة، مُرُّ الثمار، وشبهه الله تعالى بالمُهل وهو : كُل شيء أذبتَهُ من نحاس أو رصاص أو حديد، فمثل هذا المُذاب يكون يوم القيامة طعام الآثمين، ويقال : المُهل : صديد الجسد، وورَدَ أن أبا بكر لما حُضِر أي حضرته الوفاة أمر بثوْبَيْن لبيسَيْن -مَلْبُوسان أي ليسا جديدن- ليكُفِّن فيهما، فقالت عائشة : قد أغناك الله يا أبت عنهما، فاشترِ كفنا، فقال : إنما هي ساعة حتى يصير إلى المُهْل.</p>
<p style="text-align: right;">5- إشاعة إسلام أهل مكة كان سببها نزول سورة النجم على الرسول، وعندما قرأها على المشركين وسجد في آخرها سجد معه المشركون، وهذا السجود -كما تقول الرواية- كان سببه ذِكر الغرانِيق ومدحها، وستجد إبطالا لهذه القصة في كتابنا، : &#8220;دروس من سيرة المصطفى&#8221;، لكن ما سبب إشاعة إسلام أهل مكة؟؟</p>
<p style="text-align: right;">هذا ما يجيب عنه الشيخ أبو زهرة رحمه الله حيث يقول : &gt;وإننا ننتهي من هذا إلى أن نقرر أن سبب إشاعة إسلام أهل مكة، ليس هو الرواية غير الصادقة التي تفتن الناس عن دينهم، وتشككهم في القرآن والنبي.</p>
<p style="text-align: right;">إنما السبب مما استنبطناه من سياق التاريخ وارتباط وقائعه واقترانها، وهو اشاعة إسلام أهل مكة ليعود الذين فروا بدينهم، فينالهم المشركون بأيديهم وألسنتهم&lt; أي بعدما عجزوا عن استردادهم عن طريق التودُّدِ للنجاشي وأساقفته، وإرشائهم وترضيتهم بالكثير من التحف والهدايا، فكانت هذه الإشاعة دسيسة خبيثة، وخدعة كبرى صدّقها المسلمون الأطهار، وسقطوا في فخها، ولكن الله سلم. انظر خاتم النبيئين 202/1 وما قبلها.</p>
<p style="text-align: right;">6- هو سويبط بن سعد بن حرملة، ولقد شهد  بدراً، ومما اشتهر به أنه كان مزَّاحا يفرط في الدُّعابة، له قصة طريفة مع نعيمان وأبي بكر الصديق رضي الله عنهم، وهي : أن أبا بكر خرج في تجارة إلى بُصرى قبل موت النبي  بعام، ومعه نعيمان وسُوَيْبط، وكان نعيمان على الزاد، فقال له سويبط : أطعِمني، فقال : لا، حتى يجيء أبو بكر. فقال : أما والله لأُغِيظَنّك، فمروا بقوم، فقال لهم سويبط : &gt;تشترون عبداً؟&lt; فقالوا : نعم. قال : إنه عبدٌ له كلام، وهو قائل لكم : إنه حُرٌّ. فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه، فلا تُفسدوا عليّ عبدي. قالوا : بل نشتريه منك. فجاءوا فوضعوا في عنقه عباءة أو حبلا. فقال نعيمان : إن هذا يستهزئ بكم، وإنّى حُرٌّ لستُ بعبد. قالوا : قد أُخْبِرنا خبرك، فانطلقوا به، فجاء أبو بكر ] فأخبره سويبط، فأتبعهم، فردّ عليهم القلائص -النوق- وأخذه.</p>
<p style="text-align: right;">7- شهد بدرا، وقتل بأجنادين أو اليرموك شهيداً، لما أسلم في دار الأرقم خرج فدخل على أمه أرْوَى بنت عبد المطلب، فقال : اتّبعْتُ محمداً وأسلمت لله عز وجل، فقالت أمُّه : إن أحقَّ من وازرْتَ وعضّدت ابن خالك. والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعْناه وذَبَيْنا عنه.</p>
<p style="text-align: right;">8- لقد شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا، ابن أربع وثلاثين سنة، كان رسول الله  يقول : ما وجدت لشماس شبها إلا الجنة، يعني ممن يقاتل عن رسول الله  يومئذ، وكان الرسول لا يرمي ببصره يمينا ولا شمالا إلا رأى شماسا في ذلك الوجه يذب بسيفه، حتى غُشي رسول الله  فتَرّس بنفسه دونه حتى أُقعد، فحُمل إلى المدينة وبه رمَقٌ فأدخل على عائشة رضي الله عنها فقالت أم سلمة : ابن عمي يُدخل على غيري؟! فقال  احملوه إلى أم سلمة رضي الله عنها فمات عندها، فأمر ] أن يُردّ إلى أحد فيدفن هناك كما هو في ثيابه التي مات فيها.</p>
<p style="text-align: right;">9- كان من خيار الصحابة، وكان أحد إخوة خمسة هم : أبو جهل، والحارث، وسلمة، وخالد، فأما أبو جهل، والعاص، وخالد فماتوا كفاراً، وأسلم الحارث وسلمة وكانا من خيار المسلمين، احتُبس سلمة بمكة وعُذِّب في الله عز وجل، وكان  يدعو له في صلاته. قُتل بأجنادين في خلافة أبي بكر سنة 13هـ.</p>
<p style="text-align: right;">10- يقال : إنها أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة، وقيل أم سلمة.</p>
<p style="text-align: right;">11- حبسه أبوه سهيل بن عمرو فأوثقه عنده، وفتنه في دينه، شهد المشاهد كلها مع رسول الله  غير بدر وهو أحد الشهود في صلح الحديبية، وهو الذي أخذ الأمان لأبيه يوم الفتح، حيث قال للرسول  أبي تُؤَمِّنُه؟؟ قال  هو آمن بأمان الاله، فلْيَظْهَرْ، ثم قال  لمن حوله : &gt;من رأى سهيل بن عمرو فلا يَشُدّ اليه النظر فلعمري إن سهيلا له عقل وشرف&lt; ولقد استشهد عبد الله يوم اليمامة سنة 12هـ وهو ابن ثمان وثلاثين سنة.</p>
<p style="text-align: right;">12- باستثناء النساء وعمار بن ياسر المشكوك في هجرته للحبشة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b0%d9%89-%d9%85%d8%b9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعقيبات وتوضيحات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 10:56:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[الأسئلة التعجيزية]]></category>
		<category><![CDATA[الإغراء]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهزاء]]></category>
		<category><![CDATA[التحدي]]></category>
		<category><![CDATA[التهديد]]></category>
		<category><![CDATA[السخرية]]></category>
		<category><![CDATA[المفاوضات]]></category>
		<category><![CDATA[محاولة الاغتيال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[4) المفاوضة المبطنة بالتهديد والسخرية والاستهزاء والإغراء : فرديّاً، أرسلوا له عتبة ابن ربيعة وجماعيّاً، اجتمع أشراف كل قبيلة وأرسلوا للرسول ، وبعدما بيّنُوا له ما أحدثه في صَفِّ قريش من الفرقة والشقاق بسبب شتم الآباء، وعيْب الدين، وشتم الآلهة، وتسفيه الأحلام، سألوه : ماذا تريد بهذه الدعوة؟! المال؟! الملك؟! الشرف؟! أوهُوَ مرض أصابك، فهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4)</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>المفاوضة المبطنة بالتهديد والسخرية والاستهزاء والإغراء :</strong></span> فرديّاً، أرسلوا له عتبة ابن ربيعة وجماعيّاً، اجتمع أشراف كل قبيلة وأرسلوا للرسول ، وبعدما بيّنُوا له ما أحدثه في صَفِّ قريش من الفرقة والشقاق بسبب شتم الآباء، وعيْب الدين، وشتم الآلهة، وتسفيه الأحلام، سألوه : ماذا تريد بهذه الدعوة؟! المال؟! الملك؟! الشرف؟! أوهُوَ مرض أصابك، فهم يلبّون كل الرغبات، ومستعدون لعلاجه من المرض الذي أصابه إذا كان سبب هذه الدّعوة مرضا؟!</p>
<p style="text-align: right;">فكان جواب الرسول  : &gt;مابي ما تقولون، وما أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم، ولكن الله بعثني إليكم رسولا فإن تقبلوا فذلك حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>5)</strong> </span><span style="color: #0000ff;"><strong>الأسئلة التعجيزيّة :</strong> </span>قصد الإفحام والتعجيز، فقد سألوه تسيير الجبال عنهم، وتفجير الينابيع في أرضهم، وجعل الصفا والمروة ذهبا، إلى غير ذلك من الأسئلة الدّالة على سفاهة العقول، وسفاهة المقاصد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>6)</strong></span><span style="color: #0000ff;"><strong> التحدي لله تعالى :</strong></span> حيث قالوا له في جراءة معتادة في الكفار قديماً وحديثا : &gt;أسْقِط علينا كِسْفاً من السّماء أو حجارةً كما تزْعُم أن ربك قادرٌ على فِعْل ذلك&lt; فقال رسول الله  : &gt;ذَلِك إلى اللّه إنْ شَاءَ أنْ يفعَلَه بكُمْ فعَلَ&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>7)</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>الانقضاض على الرسول  بالإذاية، ومحاولة قتله واغتياله :</strong></span> فقد حاول أبو جهل رضْح رأسه بالحجارة لقتله مراراً وتكراراً، كما حاولت جماعة من السفهاء قتله، حيث وثبوا عليه وثبة رجل واحد، وأحاطوا به يحاولون الفتْك به، ولكن أبا بكر ] قام دونه ومنعه منهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>8)</strong> </span><strong><span style="color: #0000ff;">الانقضاض على المستضعفين بالأذى :</span></strong> حيث تواصوا بينهم أن يتولّى كُلّ واحد منهم تعذيب من أسلم من أقربائه ومواليه وجيرانه، فكان في ذلك بلاء عظيم، وفتنة  عظيمة دعا الرسول  إلى تهجير المستضعفين للحبشة تخلصا ووقاية واحتياطا وحرصاً على سلامة الصف.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>9)</strong></span> <strong><span style="color: #0000ff;">الحصار الخبيث الفظيع للتصفية الجماعية للرسول وأتباعه :</span></strong> فبعد ما أعيتْ قريشاً الحيَل، ورأوا المستضعفين أصبحوا آمنين في الحبشة فكّروا في الضربة القاضية الكفيلة بالفراغ التام من الدّعوة ورئيسها وأتباعها بصفة نهائية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الــفــوائــد</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>1)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>ا لاستفادة من الأعراف والأوضاع الاجتماعية السائدة :</strong></span> لقد كان العُرف السائد بين القبائل والعشائر الجاهلية أنهم لا يسمحُون بأن يُمَس أيُّ فردٍ من أفراد العشيرة بالأذى من عشيرة أخرى، وإلا جُردَت السيوف والحملات، وقد استفاد الرسول  من هذا العُرف حيث انتصَب أبو طالب ومن معه لحماية محمد  وإن خالفوه فيما يدعو إليه، والدّعوةُ الإسلامية في كل وقت وحين لا تعْدم من يُدافع عن أفرادها وأحزابها وجمعياتها لا مناصرة لما تدعو إليه، ولكن تحميها تحت مسمّياتٍ عديدة كحقِّ حُرِّية التعبير، وحق الإنسان في اختيار أي معتقَدٍ، وحق الإنسان في التجمُّع والتجميع، والتنظُّم والتنظيم وتأسيس المنظمات والجمعيات في إطار الحريّة المسموح بها للجميع ولو كانت مخالفة لما توارتثْه المجتمعات من تقاليدَ وأوضاعٍ لا سنَدَ لها من عَقْلٍ أو دليل، فعلى الدُّعاة الاستفادةُ من القوانين والأوضاع الإنسانية التي تساعد على حريّة الدعوة لضمان حريّة التحرك في سبيل خدمة دين الله تعالى بالأسلوب الحكيم المناسب.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>2)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>تشويه الدّعوة والدّعاة يأتي بعكس ما ينشده أعداء الملة :</strong></span> لقد كانت الدعوةُ المسمومة ضد القرآن والرسول  والمسلمين سببا في إسلام الكثير من العقلاء الرشداء أمثال ضماد، وأبي ذر والطفيل وغيرهم، كما كانت الصُّور المستهزئة بالرسول  في عصرنا سبباً في إسلام الكثير من عقلاء المفكرين في الدنمارك والنرويج والولايات المتحدة، فلا ينبغي للدعاة التأثر بالدّعاية الحمقاء، ولكن عليهم أن يثبتوا ويصبروا، فالله عز وجل كفيل بردِّ كيد الأعداء في نحورهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>3)</strong> </span><span style="color: #800000;"><strong>الفطرة السليمة أكْبَرُ عَوْن لفِقْه الدّعوة :</strong></span> سرعةُ إسلام الطفيل وضماد وأبي ذر والحصين دليلٌ على أن الفطرةَ السليمةَ سُرْعان ما تستجيبُ لأصْل خِلْقتها وفطرتها التي فطَرها الله عليها من الإيمان بالله تعالى وعبادَتِه، وهذا يدُل على أن الإسلامَ هو الأصْلُ أمّا الكفرُ والنفاق والعصيان والفسوق فطوارئ بسبب البيئة الفاسدة، والتربية الفاسدة. وما اختار الله العربَ على غيرهم ليكونوا أوَّل حَمَلة رسالته إلا لعدّة مـزايا، من أهمِّها :</p>
<p style="text-align: right;">سلامةُ فِطرِهم وعدمُ تلوُّثهم بتعقيدات الفكر الفلسفي، أو الفكر الدينيّ المنحرف، على غرار اليونان أو اليهود والنصارى.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك أثمرتِ الدّعوة في البيئة العربية سريعاً، وعلى هذا الطراز نجد أن الأفراد والهيآت والشعوبَ غيْر المَبْنيّة بناءً عقديّاً فاسداً هي أسْرع استجابةً من غيرها لدعوة الإسلام الصافي.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>4)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>خوْفُ الكِبار على مصالحهم هو الذي يدْفعُهم إلى وضْع الحواجز أمامَ الشعوب المستضعفة :</strong></span> كان موسم اجتماع العرب بمكة للحج والتجارة هو الفرصة الكبيرة لعَرض الدّعوة على القبائل الوافدة إليه من مختلف الجهات، ولخوف عُتاة قريش من التقاء القبائل بالرسول  وسماع دعوته تفَتَّقَتْ عبقريتُهُم بعد مشاورات وتدبيرات عديدة عن اتّفاقِهم على لقاء القبائل بقولٍ واحد في محمد  هُو أنه ساحِرٌ يسحَرُ الناس بكلامه، حتى يتفادَوْا الاجتماعَ به والاستماع إليه.</p>
<p style="text-align: right;">ووضْعُ الخطباءِ والعلماءِ والوعاظ والمرشدين والدّعاة اليوم تحت المراقبة والتوجيه الخاص هو داخل في إطار التحكُّم في دين الله تعالى، حتى لا يظهر منه للناس إلا ما يوافق سياسة الكبار الحريصين على مصالحهم.</p>
<p style="text-align: right;">وما يُعقد من ندوات ولقاءات ومحاورات في مواضيع فكرية واجتماعية وحقوقية وتكوينية.. هو داخل في هذا الإطار للتعمية والتلهية والإضلال عن المقاصد الكبرى للدين الذي نزل للعمل به، وليس للتهريج والاستهزاء.</p>
<p style="text-align: right;">لقد سبقت قريش المتآمرة إلى هذا الأسلوب، ولكن الله عز وجل سفَّه مكرَهم فآمن في الموسم ستة شباب من يثرب كانوا هم الشعلة الإيمانية التي نشرت النور في المدينة المنورة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>5)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>الاستعانة باليهود دليلٌ على أن الكفر ملةٌ واحدة :</strong></span> فلو كان اليهودُ يهوداً حقا لنصحوهم باتباعه، لأنهم يعرفون من علمهم وكتبهم أن النبيّ الخاتمَ هو نبي مبعوث من العرب وبمكة وبأوصاف محفوظة لديهم، ولكنهم تنكروا لكل ذلك، وابتدَعُوا لهم ما يهْوَون من التعجيز والإفحام والإعنات.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>6)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>لا أمَـــلَ في المطْمُوس على بصـــائِرِهم :</strong></span> إن أبا جهل وأبا لهب والوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة وغيرهم كانوا من أعرف الناس بصدق محمد ، وصدق دعوته، وصِدْق الوحي النازل عليه، ولكن الأهواء كانت تحول بينهم وبين الإقرار بالحق والإيمان به.</p>
<p style="text-align: right;">وفي عصرنا أئِمةٌ في الكفر والزندقة والالحاد والإفساد أُشْرِبوا كُرْه الإسلام من دهاقنة الاستعمار وعملاء الشيطان حتى لم يَبْق في قلوبهم منفَذٌ لشعاع نور الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">فهؤلاء جعلَهم الله تعالى في طريق الدّعوة للابتلاء والتمحيص، وتهيئة المومنين للفوز والاستخلاف الحق {وكَــذَلِك جَعَلْنا فِــي كُلِّ قرْيَة أكَابِرَ مُجْـــرِميها ليَمْكُـرُوا فِيها وما يمْكُرُون إلاَّ بأنْفُسِهِم وما يشْعُرُون}(الأنعام : 124).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>7)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>الإغراء أشد فتكاً بالدّعاة من السياط والسجون :</strong></span> فكم من دعاة تألَّقُوا فأخْمَدَ نُورَهم المنصِبُ والمال، وكم من جماعات اكتسحَتْ دعوتُها الشعوبَ فأخْمدَها التناحُر على الزعامات والألقاب والكراسي.</p>
<p style="text-align: right;">أما رسول الله  فكان واضحاً تمام الوضوع أمام كل الإغراءات، فهو لا يريد شرفا، ولا مُلكا، ولا مالا، ولا سيادة، ولكنه مبلغٌ لرسالة ربه وكفى، أما الأجر فمن عند الله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>8)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>كان حصار الشِّعْب خِزْياً وعاراً وإسقاطاً لسُمعة قريش :</strong></span> فقد اشتهرتْ بين العَرب بعدة مزايا وفضائل، على رأْسها نُصرة المظلوم، ومواساة المحروم، وإكرامُ ذوي الفضل، ولكنها  عندما حاصرت المسلمين بالشعب بدون ذنب مقترف أو جريمة مرتكبة هبطت سُمعة قريش بين القبائل، فكان من نتيجة ذلك :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993366;"><strong>أ-</strong></span> تأثر الكثير من الناس على مختلف طبقاتهم بعظمة الرسول ، وعظمة أتباعه الجائعين الصابرين، فكان ثبات الرسول  وأتباعه أكبر دعاية للدين الجديد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993366;"><strong>ب</strong><strong>-</strong></span> اشتهار دعوة محمد  بين مختلف القبائل التي كانت تأتي للموسم فتحمل خبر الحصار، مع خبر ظُلم قريش وخبر مبادئ الدين، حيث طار صَدَاها في القبائل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993366;"><strong>جـ-</strong></span>وقيام خمسة من شرفاء قريش وأحرارها لنقض الصحيفة الظالمة بالقوة تعبير واضح عن السخط المتراكم على مدى سنوات الحصار، فنقض الصحيفة بيد الأحرار من غير المسلمين أكبر انتصار للدعوة الإسلامية، وأكبر خزي للظلمة المجرمين.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان الكفر اليوم لا يأُْلُو جهداً في حصار المسلمين بالصومال وفلسطين وأفغانستان والعراق وغير ذلك&#8230; فإن ذلك ليس جديداً، ولكنه سُنَّة كفريةٌ موروثة، وليس لها من علاج إلا الصبر والثبات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإقبال على الله وتطبيق شرعه والثبات على دينه هو الردّ الحقيقي على الاستهزاء برسول الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:14:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإقبال على الله]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهزاء]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الرد]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا&#8230; عباد الله : ليس غريبا ولا عجيبا أن نسمع أو نقرأ ما يقال وما يكتب عن الإسلام وعن مقدسات وحرمات الإسلام، وما يُدبّر لهذا الدّين من مكائد، وما يشن ضد هذا النور الرباني الساطع من مؤامرات وحروب. فالكره [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الخطبة الأولى :</p>
<p style="text-align: right;">إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله : ليس غريبا ولا عجيبا أن نسمع أو نقرأ ما يقال وما يكتب عن الإسلام وعن مقدسات وحرمات الإسلام، وما يُدبّر لهذا الدّين من مكائد، وما يشن ضد هذا النور الرباني الساطع من مؤامرات وحروب.</p>
<p style="text-align: right;">فالكره للإسلام، والحقد على الدين وإذاية المسلمين كان منذ أن بدأ الوحي يتنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وما زال.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الاستهزاء والاستخفاف برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عادة المشركين، وهو الأسلوب الذي نهجه الكفار من أجل أن ينالوا من سمعته ويحطوا من قدره، ويشوهوا صورته حتى يتقلص عدد أتباعه وحتى لا يتنشر الإسلام، قال تعالى : {ن. والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون} وقال : {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون..} وقال تعالى : {فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون}.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كان حقد المشركين وغيظ الملحدين يدفعهم إلى تجاوز حدود الحرب الكلامية إلى إلحاق الأذى بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في جسمه وبدنه، فكتب السيرة تحكي لنا أن زوجة أبي لهب كانت ترمي عليه أحشاء الإبل وهو يصلي، وأنه صلى الله عليه وسلم لما توجه إلى الطائف قابله أهل ثقيف بمنكر من القول وأغروا به صبيانهم فقذفوه بالحجارة حتى سال الدم من قدميه الطاهرتين وأنه عندما أراد الهجرة اجتمعوا عليه ليقضوا عليه نهائيا ويقوموا بتصفية جسده وإزهاق روحه.</p>
<p style="text-align: right;">وكان صلى الله عليه وسلم كلما اشتدت إذاية المشركين له ازداد تمسك المسلمين به وازداد ارتباطهم به صلى الله عليه وسلم وازداد تشبتهم بالدين وثباتهم على الحق.</p>
<p style="text-align: right;">وبناء على هذا فإن ما أقدم عليه أعداء الدين وخصوم الملة من نشر رسوم تسيء إلى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس شيئا جديداً في أعمالهم وتصرفاتهم، وإنما ورثوا ذلك من أسلافهم وينضاف هذا إلى سجل تاريخهم وإلى سلسلة الإذايات لمقدسات الإسلام التي قد لا تتوقف ولن تنتهي، فمنهم من انتهك حرمة الكعبة المشرفة بإشهارات ساخرة وإعلانات ماكرة، ومنهم من توعد بهدمها، ومنهم من استنكر تحريم دخول الكفار إلى الحرمين الشريفين مدعيا أن بلاد الكفار مليئة بالمساجد ومنهم من صنع قرآناً مكذوبا وسماه &#8220;الفرقان الحق&#8221; ومنهم من ادعى أن الإسلام مرتبط بالاستبداد ومنهم من ادعى أن الاسلام يشجع على العنصرية بدعوى أنه يميز طائفة المسلمين عن غيرهم في قوله تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس} ومنهم من يدعي أن الإسلام يحط من قدر الكفار باستعماله للفظة &#8220;الكافر&#8221; ويرى أنها لفظة قدحية تحقيرية.</p>
<p style="text-align: right;">وأما إساءتنا نحن المسلمين -للإسلام ولكتاب الله عز وجل ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فحدث ولا حرج، ويتجلى ذلك من خلال معاملاتنا وسلوكاتنا  وتصرفاتنا ومواقفنا وتصريحاتنا واعتقاداتنا سواء كان ذلك عن علم أو جهل.</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله :إن كل هذه الحركات والسكنات تجري في هذا الكون على عين الله عز وجل وإن الله تعالى الذي لم يتخل عن عبده ورسوله في كل اللحظات العسيرة التي مرت به في حياته وفي كل الشدائد التي ألمت به، وفي كل المحن التي أحاطت به، فإنه سبحانه وتعالى قادر على أن لا يتخلى عن عباده المؤمنين الصادقين وجنده المخلصين الذين اختاروا طريق الحق والهدى وثبتوا على الحق وصبروا على المكر والخداع رغم كل أنواع الترغيب والترهيب لصدهم وإبعادهم عن الدين لأنهم على يقين تام وإيمان كامل أنه مهما اشتدت الآلام ومهما تعقدت الأمور ومهما تكشرت أنياب الخصوم والأعداء ومهما استهزأ المستهزئون، وتطاول الظالمون وطغى المجرمون فإن النصرة لدين الله وإن العلو والرفعة لكلمة الحق وإن جند الله لهم الغالبون، قال تعالى : {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا ياتكم مثلُ الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب..}.</p>
<p style="text-align: right;">وقال تعالى : {لتبلَوُنّ في أموالكم وأنفسكم ولتسمَعُن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور}.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم إنك تعلم سرنا وعلانيتنا فاقبل معذرتنا وتعلم حاجتنا فأعطنا سؤلنا وتعلم ما في نفوسنا فاغفر لنا ذنونبا، اللهم إنا نسألك إيمانا يباشر قلوبنا ويقينا صادقا حتى نعلم أنه لا يصيبنا إلا ما كتب لنا رضا منك بما قسمت لنا أنت ولينا في الدنيا والآخرة توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ويرحم الله عبدا قال  آمين.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية :</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبي الرحمة والهدى ورسول السلام سيدنا محمد خير الأنام، وعلى آله وصحبه الكرام.</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله : إن كل المؤامرات على دين الله تعالى وعلى مقدساتنا الإسلامية امتحانات واختبارات وابتلاءات لأجل أن نعرف حقيقة أنفسنا ولأجل أن نعرف مكانة هذا الدين عندنا وإن هذه المؤامرات كذلك لهي أدلة واضحة وحجج وبراهين تؤكد لنا حقيقة الخصوم والأعداء.</p>
<p style="text-align: right;">وإن واجبنا نحن المسلمين إزاء كل هذه المؤامرات هو الإقبال على دين الله عز وجل بكل صدق وإخلاص وتطبيق شرع الله عز وجلّ، والثبات على النهج السليم، وتعظيم كل المقدسات في نفوسنا بدءاً بمحبة الله ومحبة كتاب الله ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة صادقة خالصة كما أحبه الصحابة رضوان الله عليهم.</p>
<p style="text-align: right;">فقد ورد في كتب السيرة مواقف كثيرة لمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم منها أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان أثناء هجرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير مرة أمامة ومرة خلفه خوفا من أن يصيبه أدى من أمامه أو خلفه، وأنه دخل الغار ليتفقد ما فيه خوفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصيبه شيء.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن أبو طلحة رضي الله عنه كان يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد : لا ترفع رأسك كي لا يصيبك سهم فنحري دون نحرك يا رسول الله.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن أم عِمارة رضي الله عنها هي وزوجها وولدها كانوا يحمون رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضربات الأعداء يوم أحد، ويسألونه مرافقته في الجنة.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن امرأة من بني دينار مات زوجها وأبوها وأخوها، ولما أُخبرت بذلك قالت (ما فعل رسول الله) فلما وجدته قالت : كل أمر بعدك جلل يا رسول الله.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن زيد بن الدّثِنَّة رضي الله عنه وهو مصلوب مقيد ينال من العذاب أشده، سئل : &#8220;هل تحب أن يكون محمدٌ مكانك وأنت آمن في بيتك&#8221;، فأجاب رضي الله عنه : ((لا أحب أن تمسه شوكة وهو آمن في بيته)).</p>
<p style="text-align: right;">فهذه بعض مواقف الصحابة رضوان الله علهيم في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كم نحن في أمس الحاجة إلى التذكير بها في كل لحظة وإلى تربية أبنائنا عليها حتى تغرس في نفوسنا محبته صلى الله عليه وسلم فنرفع شعار ((لا نحب أن يمس رسول الله في عرضه وشرفه وهو في قبره)) لأن إذاية رسول الله صلى الله عليه وسلم إذاية للمسلمين جميعاواحتقار لهم.</p>
<p style="text-align: right;">ولا محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا دفاع عنه صلى الله عليه وسلم إلا باتباع سنته والسير على نهجه وطريقته وهو الرد الصحيح على كيد الكائدين ومكر الماكرين، وأما الصراخ والبكاء، والندب وشتم الأعداء، ثم الإقبال على اللهو واللعب والعبث وانتهاك حرمات الدين من قبل المسملين فذلك كله لا يفيد.</p>
<p style="text-align: right;">إننا نريد أن يكون لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تأثيرها الفعال في كل جوانب حياتنا كما أثر ذلك في حياة الصحابة والمسلمين الأوائل، وصنع منهم رجالا وأبطالا، وأما الأعداء الحاقدون فنقول لهم : {قل موتوا بغيظكم} فقد شرفنا الله تعالى بنعمة الإيمان، ونعمة الإسلام، وكرمنا بنعمة القرآن ونعمة سيدنا محمد خير الأنام.</p>
<p style="text-align: right;">وإن الحفاظ على هذه النعم لهي أساس وحدة المسلمين، وسبيل سعادتهم في الدنيا وفوزهم في الآخرة بما فاز به الصادقون الأولون.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم أنر قلوبنا بالهدى والخير والحق المبين، واجعلنا من عبادك الصالحين وجنودك المخلصين&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
