<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاستكبار</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مفهوم الاستكبار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 10:58:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استجلاب الكبر]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[الكبر]]></category>
		<category><![CDATA[المستكبر]]></category>
		<category><![CDATA[دة. كلثومة دخوش]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[يسْتكْبرُون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16250</guid>
		<description><![CDATA[الاستكبار لغة هو استجلاب الكبر، والكبر هو العظمة. وفي الاصطلاح العام: &#8220;الكبر والتكبر والاستكبار تتقارب&#8221;، والاستكبار يقال على وجهين، أحدهما: أن يتحرى الإنسان ويطلب أن يصير كبيرا&#8230; والثاني: أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس فيه وهذا هو المذموم&#8221; قاله الراغب في المفردات. وقال ابن منظور: &#8220;واستكبار الكفار أن لا يقولوا لا إله إلا الله، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاستكبار لغة هو استجلاب الكبر، والكبر هو العظمة.</p>
<p>وفي الاصطلاح العام: &#8220;الكبر والتكبر والاستكبار تتقارب&#8221;، والاستكبار يقال على وجهين، أحدهما: أن يتحرى الإنسان ويطلب أن يصير كبيرا&#8230; والثاني: أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس فيه وهذا هو المذموم&#8221; قاله الراغب في المفردات.<br />
وقال ابن منظور: &#8220;واستكبار الكفار أن لا يقولوا لا إله إلا الله، ومنه قوله عز من قائل: ﴿ إِنَّهُم كَانُوا إِذَا قِيلَ لهُم لاَ إِلَه إِلاَّ اللهُ يسْتكْبرُون ﴾ (الصافات: 35).<br />
أما في اصطلاح القرآن الكريم، فقد ورد مصطلح الاستكبار في القرآن الكريم ثمانا وأربعين مرة، ومجموع آيات وروده تثبت أنه مصطلح مكي، إذ إنه لم يرد إلا في أربع سور مدنية (في البقرة مرتين، وفي النساء مرتين، ثم ورد مرة واحدة في كل من المائدة والمنافقين)، وذلك في مقابل وروده اثنـين وأربعين مـرة في أربع وعشرين سورة مكية.</p>
<p>وكون المصطلح مكيا يفسره ارتباطه الوثيق بمجال العقيدة، وما يحمله من دلالة على رفض الانقياد لطاعة الله تعالى وعبادته، وتلك هي أبرز القضايا التي عالجها القرآن المكي.<br />
وتجدر الإشارة إلى أن الاستكبار وصف في آيات قرآنية عدة بأنه استكبار بغير حق كما في قوله سبحانه: ويومَ يُعرَضُ الذينَ كفـروا على النارِ أَذْهَبْتُم طيباتِكم في حياتِكم الدُّنيا واسْتمتعْتُم بها فاليوْم تُجزَوْن عذابَ الهُونِ بماكنتم تَستَكبرون في الارض بغيْر الحق وبِما كنتم تَفْسقون (الأحقاف: 19).<br />
فما دلالة وصف الاستكبار هنا بأنه &#8220;بغير حق&#8221;، وهل معنى ذلك أن الاستـكبار لا يكون مذموما إلا إذا كان بغير حق، يجيب عن ذلك أمران مستخرجان من كلام الراغب عن مادة كبر:<br />
- الأول: أن التكبر، منه مـا هو مذموم، قال: &#8220;ويدل على أنه قد يصـح أن يوصف الإنسان بذلك ولا يكون مذموما قوله تعالى: ﴿ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق (الأعراف: 146)، فجعل متكبرين بغير الحق&#8221;. وقـد يحمل هذا المعنى على الاستكبار أيضا بدليل ما سيأتي.<br />
- الثاني: قال الراغب عند تعريف الاستكبار: &#8220;والاستكبار يقال على وجهين: أحدهما: أن يتحرى الإنسان ويطلب أن يصيـر كبيرا، وذلك متى كان على ما يجب وفي المكان الذي يجب وفي الوقت الذي يجب فمحمود. والثاني: أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس له، وهذا هو المذموم، وعلى هذا ما ورد في القرآن&#8221;.<br />
ووفق هذا التحليل يكون المستكبر بغير حق هو من يظهر من نفسه ما ليس له، أما من يظهر حقيقة ميزاته، فذلك هو الحق الذي يجعل الاستكبار محمودا حسب الراغب.<br />
وقد يكون هذا المعنى استثناء نادرا كما جاء في كتب السيرة المطهرة عن موقف الرسول عليه الصلاة والسلام من أحد الصحابة لما اختال في مشيته في إحدى الغزوات، فأخبره أن الله يبغض تلك المشية إلا في موطن الجهاد في سبيله ( قصة أبي دجانة في عزوة أحد -سيرة ابن هشام1/3/44.)، فتكون بذلك من باب الاستكبار بالحق؛ لأن الهدف منها هو إرهاب العدو وإظهار الثقة<br />
بنصر الله تعالى.<br />
لكن يبقى هذا المعنى موضع تساؤل واستفسار، خاصة أنه قد ورد ذم التكـبر والاستكبار مطلقا في نصوص قرآنية وحديثية عدة، ولذلك أقول: إن الاستكبار مذموم، وهو كله بغير حق، خاصة إذا كان استكبارا على الإذعان للخالق، كما هو الشأن بالنسبة لآية الأحقاف، وعليه، فإن قوله تعالى: بغير الحق هو تذكير بقبح الاستكبار مطلقا؛ لأنه بغير حق، لا تمييز له عن غـيره، وهذا زيادة في بيان حقيقة الاستكبار، ولا يخفى أن زيادة البيان هو من أسباب إيراد الصفة التي هي هنا: &#8220;بغير الحق&#8221; والله أعلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. كلثومة دخوش </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسل عليهم الصلاة والسلام، والمدافعة بين ثقافة الرحمة وثقافة الاستكبار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 12:08:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسل]]></category>
		<category><![CDATA[المدافعة]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20562</guid>
		<description><![CDATA[6-  ملامح الرحمة في خصائص الرسول الأخيرة كلية أصول الدين (سابقا) تطوان آخُذُ ملمحين من الخصائص المحمدية، الأول يتصل بالحياة الدنيا والثاني يتصل بالحياة الآخرة. أ ـ فيما يتصل بملمح الرحمة في الحياة الدنيا يقول الرسول  : سألت ربي ثلاثا، فأعطاني ثنتين، ومنعني واحدة، سألت ربي ألا يُهلك أمتي بالسنة(1)، فأعطانيها، وسألته ألا يهلك أمتي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>6-  ملامح الرحمة في خصائص الرسول</p>
<p>الأخيرة</p>
<p>كلية أصول الدين (سابقا) تطوان</p>
<p>آخُذُ ملمحين من الخصائص المحمدية، الأول يتصل بالحياة الدنيا والثاني يتصل بالحياة الآخرة.</p>
<p>أ ـ فيما يتصل بملمح الرحمة في الحياة الدنيا يقول الرسول  : سألت ربي ثلاثا، فأعطاني ثنتين، ومنعني واحدة، سألت ربي ألا يُهلك أمتي بالسنة(1)، فأعطانيها، وسألته ألا يهلك أمتي بالغرق، فأعطانيها، وسألته ألا يحصل بأسهم (2)  بينهم، فمنعنيها(3).</p>
<p>وفي رواية بصيغة قدسية :</p>
<p>وإني أعطيتُك لأمتك ألا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوء أنفسهم، يستبيح بيضتهم(4). ولو اجتمع عليهم من بأقطارها، حتى  يكون بعضهم يُهلِكُ بعضا، ويَسبي بعضهم بعضا(5).</p>
<p>فالأمة الممحدية، بفضل دعاء رسولها  محفوظة من القحط الشامل، ومن الغرق الشامل بمياه البحر أو البر، ومحفوظة كذلك من استباحة العدو الخارجي لها، لأرضها، وديتها وحضارتها، إلا أن يوجد أعداء الأمة المسلمة في داخلها، يخدمون مصالح العدو الخارجي، فيُحمَلُون على دباباته، كما هو حاصل اليوم في أفغانستان وفي العراق.</p>
<p>ب ـ وفيما يتعلق بملمح الرحمة في الآخرة، توجد الشفاعة الكبرى وأنواع من الشفاعات، يرحم الله تعالى بها من ماتوا على الإيمان من العصاة وأصحاب المعاصي الكبائر، حيث يقف الناس يوم القيامة على أرض المحشر في حالة من الكرب لا مزيد عليها، فيرجون الشفاعة إلى الله تعالى في تخفيف الكرب من الأنبياء : آدم ، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم الصلاة والسلام، فيعتذر الكل إلا محمدا ، الذي يقول :</p>
<p>فانطلق، فآتي تحت العرش، فأقع ساجدا لربي، ثم يفتح الله علي حتى محامده وحسن الثناء عليه، شيئا لم يفتحه لأحد قبلي، ثم يقال : يا محمد، ارفع رأسك، سل تعطه، اشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأقول : يا رب أمتي أمتي، فيقال : يا محمد ، أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك(6).</p>
<p>فهذه شفاعة شاملة للبشرية كلها، الأمة المحمدية والأمم غيرها، وهناك شفاعة خاصة بالأمة المحمدية يقول فيها الرسول .</p>
<p>لكل نبيء دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي،شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي      ـ إن شاء  الله ـ من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا(7).</p>
<p>وهناك شفاعات أخرى، ذات صلة بشفاعة النبي  منها شفاعة القرآن كله أو بعضه، فيما يقول الرسول،  : إن سورة من القرآن ثلاثون آية، شفعت لرجل، حتى غُفر له، وهي : تبارك الذي بيده الملك(8).</p>
<p>ومنها شفاعة بقية الأنبياء عليهم السلام، وشفاعة الملائكة والشهداء. يقول الرسول  : &#8220;ثم يوذن للملائكة والنبيئين والشهداء أن يشفعوا فيشفعون، ويُخرجون، ويشفعونويخرجون(9)، ويشفعون ويخرجون، ويشفعون ويخرجون، ويشفعون ويخرجون من  كانت في قلبه ما يزن ذرة من إيمان(9).</p>
<p>ويشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته(10).</p>
<p>وكذلك يشفع المسنون الذين ماتوا بعدما جاوزوا تسعين سنة من عمرهم، يقول الرسول ، عن المسن المؤمن : &#8220;إذا بلغ التسعين، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسمي أسير الله في أرضه، وشفع لأهل بيته(11).</p>
<p>ويشفع كذلك من صلوا على الميت صلاة الجنازة، إذا كانوا اربعين فأكثر، يقول الرسول  :</p>
<p>&#8220;ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على  جنازته أربعون رجلا، لا يشركون بالله شيئا، إلا شفعهم الله فيه (12).</p>
<p>وأيضا، يشفع الأولاد الصغار الذين ماتوا قبل البلوغ، يقال لهم يوم القيامة : أدخلوا الجنة، فيقولون : حتى يدخل آباؤنا، فيقال : ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم(13).</p>
<p>وفي ختام الشفاعات، تأتي شفاعة الله عز وجل، يقول الرسول  في حديث قدسي.</p>
<p>يقول الله عز وجل : شفعت الملائكة، وشفع النبيئون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا ا رحم الراحمين(14).</p>
<p>ويقول  الرسول  : ثم يتحنَّن الله برحمته على من فيها(15)، فما يترك فيها عبدا في قلبه مثقال حبة من إيمان، إلا أخرجه منها(15).</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<p>1- الجفاف والقحط</p>
<p>2- مقاتلة بعضهم لبعض</p>
<p>3- صحيح الإمام مسلم، وقسم : 2890</p>
<p>4- أرضهم</p>
<p>5- صحيح الأمام مسلم، رقم : 2.889</p>
<p>6- صحيح الإمام مسلم، رقم : 327</p>
<p>7- صحيح الإمام مسلم، رقم : 338</p>
<p>8- مسند الإمام أحمد ج 2، ص، 299، وسنن ابن ماجة رقم : 3.053</p>
<p>9- من النار</p>
<p>10- مسند الإمام أحمد ج 4، ص : 43</p>
<p>11- صحيح سنن أبي داود، رقم : 2.200</p>
<p>12- مسند الإمام أحمد، ج 3، ص 218، وحسنه أحمد شاكر</p>
<p>13- صحيح الإمام مسلم، رقم : 948</p>
<p>14- صحيح سنن النسائي، رقم : 1.770 ومسند الإمام أحمد، ج 2، ص : 910</p>
<p>15- صحيح الإمام مسلم، رقم : 183</p>
<p>16- في النار</p>
<p>17- مسند الإمام أحمد ج 3، ص : 12</p>
<p>د. محمد الحبيب التجكاني</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسل عليهم الصلاة والسلام، والمدافعة بين ثقافة الرحمة وثقافة الاستكبار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 15:55:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسل]]></category>
		<category><![CDATA[المدافعة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20497</guid>
		<description><![CDATA[5-  ملامح الرحمة في أوصاف الرسول أما ملامح الرحمة في أوصاف الرسول  وأخلاقه فهي التالية : 1- كان  مثال التواضع، يجلس بين أصحابه فلا يتميز عنهم بشيء، بحيث إن الداخل على مجلسه ومجلس أصحابه لا يعرف من هو الرسول منهم. قال أنس بن مالك] &#8220;بينما نحن جلوس مع النبي  في المسجد، دخل رجل على جمل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>5-  ملامح الرحمة في أوصاف الرسول</p>
<p>أما ملامح الرحمة في أوصاف الرسول  وأخلاقه فهي التالية :</p>
<p>1- كان  مثال التواضع، يجلس بين أصحابه فلا يتميز عنهم بشيء، بحيث إن الداخل على مجلسه ومجلس أصحابه لا يعرف من هو الرسول منهم. قال أنس بن مالك] &#8220;بينما نحن جلوس مع النبي  في المسجد، دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد، ثم عقله، قال لهم أيكم محمد؟ والنبي  متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا : هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل : ابن عبد المطلب؟ فقال له النبي  : قد أجبتك، فقال الرجل  للنبي  : إني أسألك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك، فقال : سل عما بَدا لك، فقال : أسألك بربك وربن من قبلك، الله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال : الله نعم.</p>
<p>قال: أنشدك، آلله أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال : اللهم نعم.</p>
<p>قال : أنشدك بالله، آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال : اللهم نعم.</p>
<p>قال : أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا، فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي  : اللهم نعم.</p>
<p>فقال الرجل : آمنت بما جئت به ، وأنا رسول مَنْ وَرَائي من قومي، وأنا ضِمَام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر.</p>
<p>وفي حجة الوداع كان  يقوم بأعمال الحج، كما يقوم بها أي حاج، لم توضع له الاحتياطات لا في الطريق، ولا في مواقع المناسك. قال قدامة بن عبد الله ]، رأيت رسول الله  يرمي الجمرة، على ناقة شهباء، لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليكي(1).</p>
<p>وذات يوم كلم رسول الله  رجل فَدهِش وارتعد، فقال له  : &gt;هوِّن عليك، فلست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش، كانت تأكل القديد&lt;، أي اللحم المجفف.</p>
<p>كان  يكره أن يقوم الناس من مجالسهم تعظيما له. قال أنس بن مالك] : لم  يكن شخص أحب إليهم من رسولالله  كانوا إذا رأوا، لم يقوموا إليه، كما يعرفون من كراهية له.</p>
<p>وكان ، يشارك أهله في أشغال البيت، فقد سُئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : &gt;ما كان رسول الله  يصنع في بيته؟ قالت : كما يصنع أحدكم في بيته، يَخْصِف النعل، ويرقع الثوب&lt;، وفي رواية أخرى : &gt;كان في مهنة أهله&lt;.</p>
<p>وقال عبد الله بن عباس ] ، كان رسول الله  يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعْتقِل الشاة، ويجيب دعوة المملوك(2).</p>
<p>2- كما كان رسول الله  مثال الحِلم، لا ينتصر لنفسه، وإنما يعفو ويصفح، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : &gt;ما رأيت رسول الله منتصرا من مظلمة ظلما قط، إلا أن ينتهك من محارم الله شيء،  وإذا انتهك من محارم الله شيء، كان أشدهم في ذلك، وما خُيِّر بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما&lt;(3).</p>
<p>وفي غزوة ذات الرقاع سنة 9هـ، انتهز أحد المحاربين وهو غورث بن الحارث ـ فرصة القيلولة للرسول ، وللصحابة، فتسلل إلى موقع الرسول وأخذ السيف وقال للرسول  : &gt;من يمنعك مني؟ فسقط السيف م يد غورت، فأخذه رسول الله ، وقال : من يمنعك مني؟ فقال : كن خير آخذ قَدَرَ، فقال له : أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ قال عورث، لا، غير أني لا أقاتلك، ولا أكون معك، ولو أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، جاء غورث أصحابه فقال : جئتكم من عند خير الناس(4).</p>
<p>بل إنه من أوصاف الرسول  وأخلاقه : أن محاولة استفزازه لا تزيده إلا حلما للمستفز. قال الحبر اليهودي الذي أسلم، زيد بن شُعنة : ما من علامات النبوة شيء إلا قد عرفتها في وجه محمد  حتى نظرتُ إليه، إلا  اثنتين لم أَخْبُرْهُما منه : سِبِقُ حِلمُه جهلَه، ولا يزيده شدةُ الجهل عليه إلا حلما، فكنت انطلق إليه لأخالطه فأعرف حلمَه من جهله.</p>
<p>وانتهز زيد فرصة حاجة الرسول  من المال يؤلف به قبيلة أسلمت وأصابها الجفاف، فعقد مع الرسول  عقدسَلَم(5) على التمر بثمانين دينارا.</p>
<p>ولما كان قبل الأجل بثلاثة أيام جاء يطلب اقتضاء دينه، قال زيد بن شعنة : فجدَبْتُ بُردَه جبذة شديدة حتى سقط عن عاتقه، ثم أقبلت عليه بوجه غليظ، فقلت : ألا تقضيني يا محمد؟! فوالله ما علمتكم ـ بني عبد المطلب ـ بمَطل وقد كانت لي بمخالطتكم علم.</p>
<p>قال زيد بن شعنة، فارتعدت فرائص عمر ]، وقال : أي عَدُوًّ الله، أتقول هذا لرسول الله، وتصنع به ما أرى، وتقول له ما أسمع؟! فوالذي بعثه بالحق، لولا ما أخاف  فَوْتَه لسبق رأسُكَ! ورسول الله  ينظر إلى عمر في تؤدة وسكون، ثم تبسم، وقال : لأنا وهو أحوج  إلى غير هذا : أن تأمرني بحسن الأداء، وتأمره بحسن اتِّباعه.</p>
<p>قال زيد بن سعنة، فذهب بي عمر ]، فقضاني حقي، وزادني عشرين صاعا من تمر، فقلت : ما هذا؟ قال : امرني رسول الله ، أن أزيدكَ مكان مارُعْتثكَ(6).</p>
<p>فقلت : أتعرفني يا عمر، قال : لا، فمن أنت؟ قال : أنا زيد بن سعنة، قال : الحبر؟ قلت : الحبر، قال : فما دعاك إلى أن تفعل برسول الله  ما فعلت، وتقول له ما قلت؟ قلت : يا عمر، إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا  وقد عرفتُها في وجه رسول الله ، حين نظرتُ إليه، إلا  اثنتين لم أخبُرْهما منه، يسبق حلمُه جهلَه، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، فقد أخبرته منه، فأشهدك ـ يا عمرـ اني قد رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد  نبيا، اشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله .(7).</p>
<p>3- كان  رؤوفا، حريصا على الرفق بأمته في كل الأمور، قال أبو سعيد الخدري]، صلى بنا رسول الله ، صلاة الغداة، وسمع بكاء صبي، فخفَّفَ الصلاة، فقلنا يا رسول الله : خففت هذه الصلاة اليوم؟ فقال : إني سمعت بكاء صبي، فخشيت أن يفتِنَ أمَّه(8).</p>
<p>وقال معاذ بن جبل] : بعثني رسول الله  إلى اليمن. فقال : يا معاذ، إذا كان في الشتاء، فغلِّس(9) بالفجر، وأطل القراءة قدر ما يُطيق الناس، ولا تملَّْهم، فإذا كان الصيف، فأسخري(10) لفجر، فإن الليل قصير، والناس ينامون، فأمهلهم حتى يدَّارِكوا(11).</p>
<p>وفي ليلة الإسراء والمعراج، لما فرض الله تعالى على الأمة المحمدية خمسين صلاة في اليوم والليلة، راجع  ا لله عز وجل في التخفيف على أمته، بإشارة من نبي الله موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام، وكان  يدعو : يا رب خفف على أمتي، يا رب خفف على  أمتي، وفي كل مراجعة كان الله عز وجل، ينقص خمسا حتى قال في النهاية : يا محمد، إنها خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة(12).</p>
<p>على أن الأمة المحمدية تشمل كل البشرية ، من بعثة الرسول  إلى قيام الساعة، من آمنوا منهم، وهم أمة الإجابة، ومن لم يؤمنوا من اليهود والنصارى  وغيرهم، وهم أمة الدعوة.</p>
<p>يقول الرسول  : &#8220;والذي نفس محمد بيده، لا يسمع مني أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به إلا كان من أصحاب النار(12).</p>
<p>{لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم}(التوبة : 129).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- أخلاق النبي ، لابن حبان الأصبهاني، ارقام : 56-60</p>
<p>2- أخلاق النبي ، لابن حبان الأصبهاني، ص ك 35، 41 ومسند الإمام أحمد، رقم 929.14 ج 23، ص :193، وهو صحيح.</p>
<p>3- عقد السلم عقد على موضوع مثلي، يقدَّم فيه الثمن، ويؤخَّر فيه المثمن.</p>
<p>4- عوض رسول الله  لزيد بن سحنة ما لحقه من ضرر معنوي، الذي حصل بتهديد عمر له، وكان التعويض عشرين صاعا.</p>
<p>5- أخلاق النبي ، لابن حبان، ص : 74، وصحيح ابن حبان، رقم : 288، ج 1 ص : 531. وهو صحيح.</p>
<p>6- أخلاق النبي  لابن حبان الأصبهاني، ص : 66-67.</p>
<p>7- بكر بالصلاة وقت الغَلَس، وهو شدة ظلمة اليل.</p>
<p>8- أخر صلاة الفجر حتى ظهور الإسفار، أي ضوء الصبح، قبل طلوع الشمس.</p>
<p>9- أخلاق النبي  لابن حبان الاصبهاني ص : 67.</p>
<p>10- صحيح الإمام مسلم، رقم : 2890.</p>
<p>11- صحيح الإمام مسلم، رقم : 153.</p>
<p>د.محمد الحبيب التجكاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسل عليهم الصلاة والسلام، والمدافعة بين ثقافة الرحمة وثقافة الاستكبار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 13:52:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسل]]></category>
		<category><![CDATA[المدافعة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20283</guid>
		<description><![CDATA[4-  من ملامح الرحمة في الإسلام  2/2 كلية أصول الدين (سابقا) تطوان ..في هذا الإطار أيضاً قسم الإسلام العالم إلى أربعة أقسام : 1- دار الاسلام، وهي التي يطبق فيها الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة، وتظهر فيها شعائر الإسلام، مثل صلاة الجماعة، والجمعة والأعياد، ورمضان والحج وما إليها. 2- دار الحرب، وهي التي تعلن الحرب على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>4-  من ملامح الرحمة في الإسلام  2/2</p>
<p>كلية أصول الدين (سابقا) تطوان</p>
<p>..في هذا الإطار أيضاً قسم الإسلام العالم إلى أربعة أقسام :</p>
<p>1- دار الاسلام، وهي التي يطبق فيها الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة، وتظهر فيها شعائر الإسلام، مثل صلاة الجماعة، والجمعة والأعياد، ورمضان والحج وما إليها.</p>
<p>2- دار الحرب، وهي التي تعلن الحرب على دولة أو دول إسلامية، أو على جماعة مسلمة في داخل نطاقها الترابي. مثلما هي الحال في اغتصاب الأرض من أصحابها الشرعيين، وكما هي الحال في الاحتلال، وكما هي الحال في اضطهاد الأقلية المسلمة.</p>
<p>3- دار العهد، وهي التي ترتبط بمعاهدة من أي نوع، مع دولة أو دول إسلامية، إما بطريقة ثنائية، وإما بطريقة الانضمام إلى المنظمات الدولية أو الاقليمية.</p>
<p>4- دار الحياد، وهي التي تلتزم بعدم الانحياز إلى أيّة جهة، لا تقف إلى جانب المسلمين، ولا إلى جانب أعدائهم، فهي تسالم جميع الأطراف، وقد عبر القرآن عن الحياد بالاعتزال، وعن الدول المحايدة بالدول المعتزلة : {فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا}(النساء : 89).</p>
<p>ولارتباط السلام في الإسلام بالعدل، أوجب الإسلام على المسلم أن يدافع عن نفسه، وعن دينه، وعن أرض الإسلام، وفرض الشهادة في سبيل الله، وللتعبير عن فكرة الدفاع كأساس للشهادة يستعمل القرآن كلمات القتال والمقاتلة ومشتقاتها، ولا يستعمل كلمة القتل فالجهاد إنما شرع لرد العدوان أو لدفع الفتنة في الدين، ولم يشرع للإكراه على العقيدة، {أُذن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربّنا الله}(الحج : 37- 38)، {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدواإن الله لا يحب المعتدين}(البقرة : 189)، {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله}(البقرة : 192)، {لا إكراه في الدين قد تبين الرّشد من الغي}(البقرة : 2559، {أَفَأنت تكره الناس حتى يكونوا مومنين}(يونس : 99).</p>
<p>5- أما الرحمة الخامسة فهي تأسيس الحكم الإسلامي على التراضي بين الحاكم والمحكومين، بواسطة عقد البيعة الذي يجعله الإسلام من الفرائض، حيث يقول الرسول عليه الصلاة والسلام : &gt;من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية&lt;(1).</p>
<p>{إن الذين يبايعونك إنّما يبايعون الله يد الله فوقَ أيْديهم فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسنوته أجراً عظيماً}(الفتح : 10).</p>
<p>وبعد البيعة، تتم ممارسة السلطة بالشورى من طرف المحكومين للحاكم، وهي ليست اختيارية، وإنما هي ملزمة للحاكم، فقد أمر الله تعالى رسوله محمد  أن يشاور أمّته عند إرادة اتخاذ القرارات : {فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر}(آل عمران : 159) ثم ذكر الشورى بين الصلاة والزكاة  : الأمر الذي يدل على أن الشورى هي فريضة من درجة الصلاة والزكاة، أعني من أركان الإسلام : {والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون}(الشورى : 35).</p>
<p>على أن الشورى تلتقي مع الديمقراطية في عدد من الجزئيات وإن كان الخلاف جوهرياً بينهما في المنطلق، حيث إن الشورى تقوم على حكم الله تعالى، بينما الديمقراطية تقوم على حكم الشعب(2)، ومن جهة ثانية تشير الديمقراطية إلى أن السيادة كسلطة أصلية، تشتق منها كل السلطات، هي للشعب، بينما تشير الشورى إلى أن السيادة لله تعالى، لأنه الخالق المالك الحاكم، خاطب رجلٌ رسول الله  قائلاً يا سيد قريش فقال الرسول  : السيد الله(3).</p>
<p>ومقتضى كون السيادة لله تعالى أن مصدر التشريع هو الله تعالى ورسوله، وللأمة سلطة التنفيذ، وفي حالات الاجتهاد على الأمة أن تستنبط، وتستعين في ذلك بالقواعد والمبادئ العامة، وبمقاصد الشريعة، لا أن تضع التشريعات استقلالاً عن الله أو معاكسةً لمقاصده ونصُوصه : {إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين}(الأنعام : 58)، {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت(4) وقد أُمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالاً بعيداً}(النساء : 59).</p>
<p>6- أما الرحمة السادسة فهي توفير حد الكفاية لجميع السكان بالتشغيل أو بواسطة التكافل الاجتماعي الملزم، فالرسول  يقول : &gt;ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه، وهو يعلم(5) به&lt;، ومن وسائل التكافل في نظام الرحمة الإسلامي فريضة الزكاة، وحق المحتاج في كل موارد الدولة {خُذ من أموالهم صدقة تطهْرهم وتزكِّيهم بها}(التوبة : 104)، {ما أفاء(6) الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دُولةً(7) بين الأغنياء منكم}(الحشر : 7).</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- صحيح الإمام مسلم، رقم 1851.</p>
<p>2- الديمقراطية كلمة لاتنية : (démocratie)، وهي مركبة من  : (Démo) وتعني الشعب، و(Cratie) وتعني الحكم، فهي حكم الشعب، ويلتقي هذا مع العلمانية التي هي فصل الدين عن الدولة : مع أن الحاكم الإسلامي هو نائب عن رسول الله  في حراسة الدين، وسياسة الدنيا به.</p>
<p>3- صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم 3594.</p>
<p>4- كل تشريع يخالف ما شرع الله تعالى أو شرع رسوله .</p>
<p>5- صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم 5381.</p>
<p>6- الفيء : ما يوخذ من العدو دون حرب، ويطلق بتوسع على كل مواد الدولة المسلمة من أمْلاكِها، أو تجارتها، أو من الضرائب التي يؤديها المقيمون أو المواطنون.</p>
<p>7- متداولاً فقط بين طبقة الأغنياء.</p>
<p>د. محمد الحبيب التجكاني</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسل عليهم الصلاة والسلام، والمدافعة بين ثقافة الرحمة وثقافة الاستكبار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 10:11:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسل]]></category>
		<category><![CDATA[المدافعة]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20098</guid>
		<description><![CDATA[3- الرسول   بين الحاقدين والمنصفين لقد عانت البشرية الويلات من ثقافة الاستكبار وأمام هذا الوضع بالغ السوء أدرك العقلاء في البشرية من العرب ومن العجم : أن المآسي المحيطة بالبشرية لا يمكن أن تزول إلا بدين حق، يعتمد كلمة الله تعالى وكلمة رُسُله عليهم الصلاة والسلام، ويرفض الشرك بكل أصنافه : الشرك الديني لدى اليهودية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>3- الرسول   بين الحاقدين والمنصفين</p>
<p>لقد عانت البشرية الويلات من ثقافة الاستكبار وأمام هذا الوضع بالغ السوء أدرك العقلاء في البشرية من العرب ومن العجم : أن المآسي المحيطة بالبشرية لا يمكن أن تزول إلا بدين حق، يعتمد كلمة الله تعالى وكلمة رُسُله عليهم الصلاة والسلام، ويرفض الشرك بكل أصنافه : الشرك الديني لدى اليهودية والمسيحية، والشرك الوثني لدى العرب وغيرهم، وهكذا تحرك زيد بن عمرو بن نفيل بن الخطاب فيما يرويه الإمام البخاري، من مكة نحو الشام أرض الأنبياء، باحثا عن الدين الحق، فقال لحبْرٍ يهودي في الشام :</p>
<p>إني لعلي أن أَدين دينكم، فأخبرني.</p>
<p>فقال الحبر اليهودي : لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله.</p>
<p>فقال زيد بن عمرو بن نفيل : ما أفِرُّ إلا من غضب الله، ولا أَحمل من غضب الله شيئا أبدا، وأنى أستطيعه؟ فهل تدلني على غيره؟</p>
<p>قال الحبر اليهودي : ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا.</p>
<p>فقال زيد : ومال الحنيف؟</p>
<p>قال الحبر : دين إبراهيم، لم يكن يهوديا، ولا نصرانيا، ولا يعبد إلا الله.</p>
<p>فخرج زيد فلقي عالما من النصارى، فذكر مثله، فقال عالم النصارى : لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله.</p>
<p>فقال زيد بن عمرو بن نفيل : ما أَفَِرُّ إلا من لعنة الله، ولا أحمل من لعنة الله ولا من غضبه شيئا، وأنى أستطيع ذلك ؟ فهل تدلني على غيره؟</p>
<p>قال عالم النصارى : ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا.</p>
<p>قال زيد : وما الحنيف؟</p>
<p>قال عالم النصارى : دين إبراهيم، لم يكن يهوديا، ولا نصرانيا، ولا يعبد إلا الله.</p>
<p>فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم، عليه السلام، خرج، فلما برز رفع يديه فقال : اللهم إني أشهد : أني على دين إبراهيم(1).</p>
<p>ثم قال زيد بن عمرو بن نفيل لأحد أصدقائه، وهو عامر بن ربيعة : أنا أنتظر نبيا منبني إسماعيل، يبعث، ولا أراني أُدركه(2), وأنا أومن به ، وأُصدِّقه، وأشهد أنه نبي، وإن طالت بك حياة فأقرئه مني السلام.</p>
<p>قال عامر بن ربيعة : فلما أسلمت أعلمت النبي  بخبره، فرد عليه السلام، وترحم عليه، وقال : رأيته في الجنة يسحب ذيولا، وقال : يبعث يوم القيامة أمة وحده(3).</p>
<p>وخرج سلمان الفارسي من المعبد الذي كان يقيم عليه للنار المجوسية في أَصبهان بشمال إيران، باحثا عن الحق الذي خرج من أجله زيد بن عمرو بن نفيل، فقال له راهب نصراني في عمورية بالعراق نفس ما قاله الحبر اليهودي والعالم النصراني لزيد بن عمرو بن نفيل، في الشام، بَشَّرَهُ بنبي يبعث قَرُبَ زمانه :</p>
<p>قد أَظلك زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم ، يخرج بأرض العرب، مهاجرا إلى أرض بين حرتيْن(4)، بينهما نخل، به علامات لا تخفى : يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، بين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل(5).</p>
<p>وبعث الرسول محمد بن عبد الله  بإحياء ملة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، القائمة على التوحيد الخالص، وعلى عبادة الله وحده، عقيدة، وشريعة، وأخلاقا، أعني بعث بمقومات ثقافة الرحمة :</p>
<p>{ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين}.</p>
<p>{إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبيء والذين آمنوا}(آل عمران : 66-67).</p>
<p>وهم الباحثون عن الحق بالبعثة النبوية في مكة، فاتصلوا برسول الله ، وكان من أوائل المسيحيين الذين اتصلوا به : ورقة بن نوفل ابن عم أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها. قال للرسول ، وقد قصّ أمامه ما حدث له في غار حراء :</p>
<p>هذا الناموس(6) الذي نزل الله على موسى، ياليتني فيها جَذَعا إذ يخرجك قومك. فقال الرسول  : أَوَ مخرجيَّ هم؟ قال ورقة : نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا(7).</p>
<p>فآمن ورقةبن نوفل برسول الله ، وقد قال عنه ] : &gt;لا تسبُّوا ورقة، فإني قد رأيت له جنة أو جنتين&lt;(8).</p>
<p>وفي المدينة المنورة ومباشرة بعد الهجرة النبوية، جاء إلى النبي، وهو في دار أبي أيوب الأنصاري، الحبر اليهودي عبد الله بن سلام، فسأل الرسول ، عن ثلاث مسائل : قال عنها، فما كان من الحبر إلا أن قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله(9).</p>
<p>ومن المدينة المنورة، وبعد صلح الحديبية سنة 6هـ كتب رسول الله  كتابا إلى أكبر علماء النصرانية بروما مركز المسيحية وهو الأسقف الأكبر ضغاطر، فآمن الأسقف الأكبر برسول الله ، ونزع الملابس السوداء للرهبان، ولبس لباسا أبيض وخرج يدعو إلى  الاسلام، فضربه المسيحيون ورهبانهم، حتى أكرمه الله تعالى بالشهادة في سبيله(10).</p>
<p>وفي مقابل هذا الموقف الإيجابي للمسيحيين واليهود الباحثين عن الحق، وللحنفيين العرب وبعض من كانوا وثنيين، كان موقف المستكبرين الرفض والعداء للرسالة وللرسول، سواء في ذلك اليهود أو النصارى، أو الوثنيون العرب، كأبي جهل، وأبي لهب، وحُيي بن أخطب وأمثالهم، الذين أعلنوا تعجبهم من دعوة الرسول محمد ، إلى عبادة الواحد الأحد، وقد كانت الديانة الأخيرة تدعو إلى عبادة ثلاثة : الأب، والابن، والروح القُدس، أو اثنين : الأب والابن وحدهما لدى بعض النصارى  واليهود {وعجبوا أن جاءهم منذر منهم، وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق}(ص : 4-7).</p>
<p>{وقالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهون قول الذين كفروا من قبل، قاتلهم الله أنى يوفكون}(التوبة : 30).</p>
<p>وصابر الرسول  في مواجهة ثقافة الاستكبار كما صابر الرسل أولو العزم مِنْ قبله : نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم الصلاة والسلام، وكان عليه السلام يردد ما كان يردده نوح عليه السلام : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون(11).</p>
<p>وبعد 23 سنة من تنزل القرآن المتوازي مع البيان النبوي، وبعد جهاد متواصل باللسان، وبالمال، وبالنفس للنبي  وللصحابة رضوان الله عليهم اكتملت رسالة الرحمة، ونزل قوله تعالى ممتنا بهذا الاكتمال في حجة الوداع.</p>
<p>{اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا}(المائدة : 4).</p>
<p>فما هي ملامح الرحمة في منهج الإسلام الخاتم، الذي حمله الرسول ، وتمثَّله، ودعا إليه، وأمر المسلمين بتمثله، والدعوة إليه؟ وما هي ملامح الرحمة في أوصاف الرسول  وفي خصائصه.</p>
<p>هذا ما سنتعرف عليه في حلقاتنا القادمة بحول الله.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- صحيح الامام البخاري فتح الباري، ج، 7، ص : 142، رقم 3.826 والمعجم الكبير للطبراني، رقم : 4.663</p>
<p>2- توفي زيد بن عمرو بن نفيل قبل البعثة النبوية بخمس سنوات.</p>
<p>3- نفس المصدر</p>
<p>4- الحرة أرض ذات حجارة سوداء، وللمدينة حرتان من جهتين.</p>
<p>5- صفة الصفوة، ج : 1، ص، 201، لعبد الرحمن ابن الجوزي.</p>
<p>6- صاحب السر أي الوحي، وهو جبريل عليه السلام.</p>
<p>7- صحيح الامام البخاري بشرف فتح الباري، ج 1، ص، 23، رقم : 3.</p>
<p>8- مستدرك الحاكم، ج 2، ص 609، وصححه الألباني في الصحيحة، رقم : 405.</p>
<p>9- صحيح الإمام البخاري بشرح فتح الباري ج7، ص : 272، رقم :3.938</p>
<p>10- طبقات ابن سعد، ج : 1، ص : 276، و   النبي[ ج2، ص : 92.</p>
<p>11- صحيح الامام مسلم. رقم : 1.792</p>
<p>د.محمد الحبيب التجكاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسل عليهم الصلاة والسلام، والمدافعة بين ثقافة الرحمة وثقافة الاستكبار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 09:25:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسل]]></category>
		<category><![CDATA[المدافعة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19927</guid>
		<description><![CDATA[1- ثقافة الرحمة في الإسلام {وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون}(سبأ : 34) {إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز}(المجادلة : 20) {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق}(الأنبياء : 28) عن سلمان الفارسي ] [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- ثقافة الرحمة في الإسلام</p>
<p>{وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون}(سبأ : 34)</p>
<p>{إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز}(المجادلة : 20)</p>
<p>{بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق}(الأنبياء : 28)</p>
<p>عن سلمان الفارسي ] قال : قال رسول الله  : &#8220;إن الله خلق، يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة، كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض، فجعل منها في الأرض رحمة، فبها تعطف الوالدة على  ولدها، والوحش والطير بعضها على بعض، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة(1).</p>
<p>وعن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &#8220;لما قضى الله الخلق، كتب في كتابه على نفسه، فهو موضوع عنده : إن رحمتي تغلب غضبي(2).</p>
<p>فالله عز وجل الرحمان الرحيم، خلق الخلق والكون بالرحمة، ولهدف أن تسود الرحمة بين أفراد المخلوقات، وبينهم وبين أحياء الكون وأشيائه.</p>
<p>الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء (3).</p>
<p>لقد خلق الله تعالى الانسان من طين وروح : {إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}(ص : 70-71)</p>
<p>الطين يشد الإنسان إلى الأرض، إلى المائدة بكل ثقلها ومغرياتها، بل وبنزواتها، وكل ذلك حافز مهم على عمارة الأرض واستخراج خيراتها، وتجميلها، أي أن ذلك لحكمة، والروح تشده إلى السماء بكل تطلعاتها، وأشواقها، وسموها، من أجل تحقيق التوازن بين مطالب المادة ومطالب الروح.</p>
<p>في نفس الآن، كرم الله الانسان، وخلق من أجله كل مقدرات الكون.</p>
<p>{هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا}(البقرة : 28).</p>
<p>{وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه}(الجاثية : 12)</p>
<p>وحمَّل الانسان أمانة الرحمة في الحياة : الرحمة بنفسه، وبالآخرين، وبالأحياء والأشياء.</p>
<p>{إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان}(الأحزاب : 72)</p>
<p>وليقوم الانسان بعبء حمل الأمانة على أكمل وجه، زوده الله تعالى بطاقة عقلية ووجدانية لها اتجاه وشوق  نحو الرحمة، ونحو الاستقامة بحاسة، سماها الله عز وجل، الفطرة : &#8220;ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تُنْتَج البهيمة بهيمة جمعاء(4)، هل تُحِسون فيها من جَدعاء(5)؟ ثم يقول أبو هريرة : اقرأوا إن شئتم : {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}(الروم :29)(6).</p>
<p>ولضمان سلامة الفطرة من الآثار السيئة  للمحيط الاجتماعي، ولتنشيط فعاليتها، لم يشأ الله تعالى  الرحمان الرحيم أن يهمل الانسان على الأرض، وإنما تَفقًَّده بالرسالات السماوية المتتالية المتضمنة لعبادة الله تعالى  في كل الحركات والسكنات.</p>
<p>{وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56).</p>
<p>وذلك كلما دعت الحاجة منذ أول رسول، آدم عليه السلام حتى آخرهم : محمد بن عبد الله  مرورا بمئات الرسل بينهما : {فإما ياتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}(البقرة : 37)</p>
<p>{فإما ياتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}(طه :122)</p>
<p>إن الرسالات السماوية أو الدين بمكوناته الثلاث : العقيدة والشريعة والأخلاق، تعمل على تقوية الفطرة في اتجاهها، وفي أشواقها، وفي قيامها بمهمة الرحمة، بل وفي إنقاذ الانسان من الوهدة التي قد تصيبه عندما يختل التوازن بين الطين والروح، حيث يتدخل عدو الانسان المتربص إبليس اللعين بواسطة النفس الأمارة بالسوء، لأن اللعين أقسم أمام الله عز وجل أن يوسوس بالشر لبني آدم، ليحرفهم عن سواء السبيل : {فبعزتك لأغوينهم أجمعين}(ص : 81)</p>
<p>{فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أَيْمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين}(الأعراف : 15-16).</p>
<p>إلا أن تكريم الله تعالى للإنسان يجعل مواقفه وسلوكاته ناتجة عن وعي وإرادة، يُبتلى بالمحتملات، ويختار من بينها بأخلاقية، مستجيبا لدواعي الفطرة، ولتوجيهات الدين. {إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا}(الانسان : 2-3)  {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها}(الشمس : 8-10).</p>
<p>الدين بموازاة الفطرة هو مصدر ثقافة الرحمة في حياة الانسان، وهو بالتالي، مصدر حضارة الرحمة، التي تعطي الانسان أدواته المتعددة لصناعة الرحمة وتعميمها على المخلوقات، بعيدا عن صناعة التدمير.</p>
<p>إن ثقافة الرحمة تـــرتبط بالتوحيد : حيث يؤمن الانسان بالله تعالى ربا يخلق  ويدبر أمور الانسان والكونوحيث يؤمن به كذلك إلهًا يعلم كل شيء،  ويحكم طبيعيا وتشريعيا، ويجازي على العمل في الدنيا وفي الاخرة بالعدل والإحسان، ويميز في الجزاء بين الانسان الصالح والانسان الفاسد المفسد.</p>
<p>{من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيّئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون}(الأنعام : 161).</p>
<p>{أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون}(القلم : 35- 36).</p>
<p>{أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}(الجاثية : 20).</p>
<p>وأيضاً، حيث يتعبد الانسان لله تعالى وفق المنهج الذي وضعه الله عز وجل للعبادة بمعناها الخاص، الذي يعني الشعائر، فتزكو نفس الإنسان بالصلاة والصيام والزكاة وما إليها، ويزداد خيره ورحمته : {وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر}(العنكبوت : 45)، {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}(التوبة : 104).</p>
<p>ومن ثم، يحيا الإنسان حياته كلها عابداً لله تعالى بالمعنى العام للعبادة، الذي يعني التزام المنهج الشامل للحياة الذي أنزله الله عز وجل على رسله عليهم الصلاة والسلام، في المعاملات المالية وغيرها، وفي العلاقات الداخلية والخارجية، مع المسلمين ومع غير المسلمين، ومع الأحياء كلهم، ومع البيئة : {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين}(البقرة : 206)، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظلمُون}(البقرة : 277- 278).</p>
<p>&gt;إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فليغرسها&lt;(7).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- صحيح الإمام مسلم، رقم 2753.</p>
<p>2- صحيح الإمام مسلم، رقم 2751.</p>
<p>3- سنن الترمذي، رقم 2006.</p>
<p>4- ليس فيها نقص عضوي، وليس فيها عيب.</p>
<p>5- مقطوعة عضو، معيبة.</p>
<p>6- صحيح الإمام مسلم، رقم 2658.</p>
<p>7- مجمع الزوايد ج 4، ص 108، رقم 6236 وهو صحيح، والفسيلة : النخلة الصغيرة.</p>
<p>د.محمد الحبيب التجكاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وما تخفي صدورهم أكبر  استهلال في شجون الاستكبار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d9%85-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d9%85-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 12:26:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[استهلال]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[تخفي]]></category>
		<category><![CDATA[شجون]]></category>
		<category><![CDATA[صدور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19467</guid>
		<description><![CDATA[&#160; كأنه قدر رباني لا مفر من استنساخه، وقبل ذلك الإيمان بمنظومته والتصديق بكتبه ورسله لضمان الانتماء إلى &#8221; نادي المعولمين / المقولبـيـن &#8220;!!، قدر يدعى بالغرب،  ومن في فلكه يسبحون بحمده ولا يفترون عن عبادته.  وإذا كانت جميع عناصر الإدانة ثابتة في حق هذا الغرب المحترم،  فإن سلطة المال والقوة تجب ماقبلها وما بعدها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>كأنه قدر رباني لا مفر من استنساخه، وقبل ذلك الإيمان بمنظومته والتصديق بكتبه ورسله لضمان الانتماء إلى &#8221; نادي المعولمين / المقولبـيـن &#8220;!!، قدر يدعى بالغرب،  ومن في فلكه يسبحون بحمده ولا يفترون عن عبادته.  وإذا كانت جميع عناصر الإدانة ثابتة في حق هذا الغرب المحترم،  فإن سلطة المال والقوة تجب ماقبلها وما بعدها، وتجعل من الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لهذه المنظومة، أغلالا تسيج أعناق (الغلابى)،  فهي إلى الأذقان، فهم مقمحون، ومن لوى عنقه  فقط، لشم دفعة هواء،  فهو إرهابي، والتهمة جاهزة، وكوانتناموات تبنى على قدم وساق لدفن أصحاب (الرؤوس الناشفة) من ذوي الملامح  العربية على الخصوص، كما حدث في مقتل الشاب البرازيلي في ابريطانيا مؤخرا لمجرد الاشتباه في سحنته العربية..</p>
<p>وفي نفس السياق، بين يدي وثيقة تتحدث عن إرهابالدولة الذي مارسته أمريكا في اليابان، وتحديدا سنة 1945 حين تم إلقاء قنبلة ذرية بقوة 2500 طن على مدينة هيروشيما بأمر من الرئيس الأمريكي ترومان، الشيء الذي أسفر عن مقتل ثمانين ألف ياباني إضافة إلى مائة ألف ضحية آخرين، تعرضوا للإشعاع المؤدي إلى سرطان الدم، ثم بأمر من نفس الرئيس،  وفي  نفس الشهر /أغسطس/  والسنة ذاتها، تم إلقاء قنبلة ثانية على مدينة ناجازاكي اليابانية، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا ليصل إلى 200000، ناهيك عن المعطوبين والمشوهين.  فهل نتوقف أمام دلالات  هذا الإرهاب المتعمد،  أم نقفز في قطار الزمن إلى مقصورة الحاضر لنتوقف  أمام آخر الممارسات الأمريكية الإرهابية في سجن أبو غريب، ضد أبناء الشعب العراقي، وغير بعيد عن العراق،  كم نحتاج من أوراق،  لسرد فصول الإبادة الباردة لشعب أعزل كشعب أفغانستان؟؟.</p>
<p>ولأن الأمر يتعلق دائما بالحديث عن منظومة المتحضرين، فإن دولا كابريطانيا وإيطاليا وفرنسا وهولندة وألمانيا تحتاج إلى نجاعة محاكم نورنبورغ القضائية،  لرد الاعتبار إلى ملايين سكان العالم الثالث الذين تم توزيع أراضيهم على الدول الاستعمارية،غنائم طيعة،  تفعل فيها وفي شعوبها ما تشاء، وحينها لن يبدو صدام حسين في نادي محترفي القتل (المتحضرين) إلا هاويا فاشلا!!..</p>
<p>وقد كان من المنتظر &#8211; حين انعقد مؤتمر &#8221; دوربان&#8221;  في السنوات الأخيرة بجنوب إفريقيا وخرجت توصيات آلاف جمعيات المجتمع المدني عبر العالم بقرارات تدين جرائم الميز العنصري والحضاري الذي مارسته الدول الغربية ضد الدول الإفريقية &#8211; أن تنال هذه الدول بعضا من تعويض معنوي ومادي ينسيها ويلات استرقاق الاستعمار الغربي لها، لكن لوبيات المتحضرين، وبكل ديمقراطية! طمرت هذه القرارات بما فيها القرار الداعي إلى تجريم الاحتلال العنصري الصهيوني لفلسطين، وقلبت الصفحة على عجل،  وعادت ريمةإلى عادتها القديمة!..</p>
<p>ريمة وعاداتها القديمة الجديدة</p>
<p>لحظة كتابة هذه السطور، جرى ماء كثير تحت الجسر، فصور إيـذاء المسلمين تعددت والمقصد واحد، ولا حاجة لمزيد من التعليقات حول العرايا العراقيين في سجن أبوغريب والمجندة الأمريكية  المستهترة  تفرغ فيهم عقد حرمانها الأنثوي، ولا عجب، ففي بلادها يستعيض الذكور عن الإناث بأشياء أخرى والعياذ بالله.  ولن نعلق على صور إخصاء الجنود البريطانيين للأطفال العراقيين بضربهم بنعالهم وبكل قسوة في أعضائهم التناسلية. ففي هذه الممارسات وغيرها،  الجواب الشافي لسؤال أولئك الذين ينفقون ملايير الدولارات على حملاتهم الدعائية عبثا (وستكون عليهم حسرة) لتبييض وجوههم وهم يرفقونها  باحترافيتهم السينمائية المعهودة،  بالعنوان الكبير : لماذا يكرهوننا!!.</p>
<p>وغير بعيد عن أجواء  العدوان هذه، ولأن الحزب السري المتخصص في التحرش بالمسلمين، لا تأخذه سنة ولا نوم،   فقد امتدت الأيدي الإرهابية من حملة تدنيس القرآن الكريم،  إلى سيدنا وسيد العالمين محمد رسول الله ،  للنيل منه بلا جدوى، وكما يقول المثل العربي البليغ (ماهم السحابَ نبحُ الكلاب). وفي الوقت الذي هب فيه العالم العربي والإسلامي المثخن بجراح إذلال القرون الماضية،  ليدافع برشد أو بتسيب عن هويته ودينه، وقف نواب البرلمان الأوروبي في صلف وتشنج ليعلنوا أن لا مقايضة على حرية التعبير، والحال أن سلطة المال &#8221; والحضارة &#8221; هي من تفرض بكل ديكتاتورية تصوراتها،  وليس للعبيد إلا أن ينكسوا رؤوسهم، ويرددوا في (كورص) جماعي : سمعنا وأطعنا، فتبعـنا!..</p>
<p>وقبل سنوات،  تم فرض حصار إعلامي وسياسي وثقافي على العلامة يوسف القرضاوي بسبب أحد كتبه،  ومحنة المفكر الفرنسي جارودي مع الحق في التعبير  أفظع  من أن توصف،  ومؤخرا تم اقتياد مؤرخ غربي إلى السجن بتهمة التشكيك في الجرائم النازية ضد اليهود من خلال كتاباته،  في حين لازال سلمان رشدي الذي صال وجال في الاستهزاء بالمسلمين وآل بيت نبيهم الكريم ينعم بالتكريم والحراسة الأمنية في دول الغرب، وفي إيران تتبجح كاتبة إيرانية حاصلة على جائزة نوبل بكتاباتها المعادية للنظام الإيراني، ولا أحد في إيران يجرؤ على إسكاتها لأنها مدعومة، أما وليد جنبلاط اللبناني  فغدا وحده  معول هدم لنظام بأكمله،  ولمنظومة مقاومة عتيدة ضد الاحتلال الصهيوني، ولا حاجة لاستيراد معارضة من الخارج لأن الاكتفاء الذاتي من المعارضة في لبنان، يكفي ويزيد، يقع هذا  في الوقت الذي يُتابع فيه العَالِمُ عبد المجيد الزنداني فقط من أجل الكلمة، ويُقتل علماء العراق الدينيون منهم والمدنيون، وتصادر الكتب، ويحاكم شيخ عالم، شبع موتا كابن تيمية رحمه الله، في الشرق والغرب فقط من أجل الكلمة  بتهمة الإرهاب، وفي دهاليز المخابرات،  يسأل المخبرون المعتقلين عن مقر سكنى ابن تيمية!!!!!!  للقبض عليه ولاحول ولا قوة إلا بالله، بل حتى القرآن الكريم تم الزج به في خانة الاتهام بحجة أن كلمات سوره تدعو إلى الإرهاب!!..</p>
<p>ويحدثونك عن قداسة حرية التعبير!!</p>
<p>وبالمحصلة فلعبة الكيل بمكاييل لا بر لها ولا ساحل، وتبقى المسوغات الغربية لإضفاء المصداقية والمشروعية على عمليات خنق التعبير بل حتى مجرد التفكير عند العرب والمسلمين،  فرضا جبريا،  والخوض فيها باطل لا طائل من ورائه، حتى يصحو المسلمون وتنقلب حينها بإذن الله الموازين..</p>
<p>ويطرح السؤال ملحا: هل تليق أنظمة بهذا الشكل العدواني وهذه الذهنية المتربصة والمشحونة بطبائع الاستبداد، لضمان الحرية والديمقراطية للشعوب المغلوبة؟؟..</p>
<p>إن الأمر أشبه بجمع قطيع من الغنم وتولية ذئـــب عليه ليسوسه سياسة العدل والإحسان، والحال أنه حقا (سيسوسه)،  لكن من اللحم والعظم لا  عن طريق الديمقراطية!!، وهل يكونالحال إلا دراميا إذا تعلق الأمر بالقوارير من نساء المسلمين؟!!!!!.</p>
<p>هذا ما نتعرف عليه في الحلقة القادمة بحول الله</p>
<p>ذة.فوزية حجبي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d9%85-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في شرعية الاستكبار..  التفكير ممنوع..والإيمان محرم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/21434/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/21434/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2005 09:56:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 238]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير]]></category>
		<category><![CDATA[فرعون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21434</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إن ذلك الحوار القرآني الذي دار بين  فرعون وموسى في سورة طه، يعطي صورة كافية للاستبداد في شخص فرعون الذي لا يعبر عن نافية إزاء &#8221; الأنا &#8221; بل عن   نافية إزاء الآخرين، يقول تعالى : { قال فمن  ربكما يا موسى ؟ قال : ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى. قال: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إن ذلك الحوار القرآني الذي دار بين  فرعون وموسى في سورة طه، يعطي صورة كافية للاستبداد في شخص فرعون الذي لا يعبر عن نافية إزاء &#8221; الأنا &#8221; بل عن   نافية إزاء الآخرين، يقول تعالى :</p>
<p>{ قال فمن  ربكما يا موسى ؟ قال : ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى. قال: فما بال القرون الأولى ؟ قال : علمها عند ربي في كتاب، لا يضل ربي  ولا ينسى، الذي جعل لكم الأرض مهادا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى، كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى، منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى. ولقد أريناه آياتنا فكذب وأبى، قال : أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلناتينك بسحر مثله، فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى. قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى. فتولىفرعون فجمع كيده ثم أتى.قال لهم موسى : ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى. فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى.قالوا: إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى، فأجمعوا كيدكم ثم إيتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى. قالوا : يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى. قال بل ألقوا، فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى}(طه 47- 65) إلى قوله تعالى: { قال : آمنتم قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم من خــلاف}(طه : 69)، ففي الطغيان السياسي&#8221;وجدنا أن فرعون لا يريد أن يحكم الإنسان فقط ولكنه يريد أن يحكم الأرواح والضمائر.. ولذلك عندما آمن السحرة فهو يقول لهم باستكبار واستنكار (آمنتم له قبل أن آذن لكم) فهو ينتظر أن يكون الإيمان والكفر بإذن منه هو ؟  (كيف نتعامل مع القرآن: الشيخ محمد الغزالي ص174، ط1/1992)، &#8220;فقد أنكر عليهم أن يؤمنوا قبل أن يأذن لهم كأن عملية الإيمان تحتاج إلى الإذن الفرعوني كما يحتاج إليها أي عمل آخر يتعلق بقضايا الإدارة والحياة، ولكن تلك هي سيرة الطغاة وعقليتهم في كل زمان ومكان عندما يريدون أن يملكوا على الناس عقولهم وأفكارهم فلا يفكرون إلا بما يقدمونه لهم من أفكار ولا يؤمنون إلا بما يدعونهم إليه من عقيدة، فالتفكير ممنوع، والإيمان محرم بدون الإذن الرسمي من قبل السلطة الرسمية التي تملك العقول كما تملك الأجسام والأعمال (نافية الآخرين) &#8221; (محمد حسين فضل الله: خطوات على طريق الإسلام ص448)، ثم يحاول فرعون أن يخفف عن نفسه وقع الصدمة وحرج الموقف باعتبار أن ما حدث (إيمان السحرة برسالة موسى) يشكل نقطة ضعف في سلطانه لأن المتمردين (السحرة) هم من أتباعه المقربين، فيحاول أن يصور لنفسه وللآخرين أن القضية ـ من البداية ـ لم تكن تمرداً عفوياً يصدر عن قناعة بالدعوة الجديدة ورفض للسلطة القديمة بكل ما تملكه من أفكار، بل كانت مؤامرة سابقة مدبرة بين موسى وبين هؤلاء السحرة باعتباره أستاذهم الكبير الذي علمهم السحر وأرادهم أن يقوموا بهذه التمثيلية لإظهاره في موقف المنتصر في مقابل فرعون الذي يقف موقف المهزوم،ولم يفلح تهديده.. بل وقفوا موقف اللامبالاة أمام كل صرخات التشنج التي يطلقها فرعون ليقولوا له بكل قوة : إننا لن نؤثرك على ما شاهدناه من البينات فافعل ما تريد. إنه الموقف الرائع والنموذج العظيم للإيمان الصامد أمام الكفر الطاغي في أروع صورة للصراع الدامي بين قوى الكفر والطغيان وبين قوى الحق والإيمان &#8221;  بين الحرية والعبودية الحقة التي يمثلها موسى والسحرة من جهة وبين نفي الآخرين واستعبادهم والذي يمثله فرعون من جهة أخرى.</p>
<p>ونلاحظ &#8211; هنا- أن في العمل الرسالي التغييري ليست القضية قضية خاصة ليدخل الداعيةالمناضل &#8221; الموضوع في حساباته الشخصية أو مركزه العملي، بل إن القضية قضية الفكرة التي يؤمن بها، والدعوة التي حمل مسئوليتها مما يجعل قضية النجاح أو الفشل قضية الأمة. وربما كان موقف موسى في حواره مع ربه وطلب إشراك هارون معه يمثل القمة في وعي المسؤولية بعمق وإخلاص.. إنه الدرس القرآني العظيم لأولئك الذين يفكرون بالعمل الرسالي (التغييري) من زاوية الأنانيات الشخصية والاعتبارات الذاتية التي تمنع الإنسان من التعاون مع أي إنسان كان &#8220;.</p>
<p>إن موسى- رمز المستضعفين &#8211; من خلال هذا الحوار الشيق مع فرعون &#8211; رمز المستكبرين &#8211; يقود حركة المؤمنين المستضعفين الغاضبة تجاه تحرير مفهوم العبودية الحقة عبر حوار يعتمد البرهان والدليل والحجة والمنطق، يعتمد منهجا علميا واضح المعالم، هذا المنهج الذي واجهه فرعون بمنهــــــج &#8221; نفي الآخرين &#8221; وإرهابهم :{فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى} (طه : 70 ).</p>
<p>إن موسى عليه السلام كان يريد أن يفهم فرعون وبني إسرائيل  العبودية الحقة عبر حوار يعتمد البرهان والدليل والحجة والمنطق، والغريب أن فرعون ألحظ فيه ما ألحظه في المستبدين، حيث إن فيهم كبرياء وعناداً وفسوقاً وجحوداً وقسوة قلب عجيبة. وفيهم أيضا إلى جانب هذا كله  غباء يستدعي النظر لأن فرعون وهو يطارد موسى ومن معه وجد البحر يخضع لعملية تحول غير عادية  الأمواج تنحدر يمنة ويسرة، ويبدو الطريق يبساً فكان ينبغي أن يفهم أن هناك حالة غير ما ألف، وغير ما ينتظر. وهؤلاء ـ بعصا موسى ـ عرفوا كيف يشقون طريقهم إلى البحر فكيف يمضي وراءهم ؟ إنه فهم أن البحر سيظل معجزة قائمة من أجله  هذا هو الغباء وهو غباء مألوف في المتكبرين. بل لاحظت أن نهايات هؤلاء الجبابرة تكون من غبائهم الشخصي، فهم حتى آخر لحظة تكون لهم تصرفات فيها صلف وعمىينسج على بصائرهم فلا يستطيعون أن يروا إلا أهواءهم &#8221; (كيف نتعامل مع القرآن ص178/179)</p>
<p>محمد البنعيادي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/21434/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
