<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاستقرار</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 10:46:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أساس]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[السعيد]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19432</guid>
		<description><![CDATA[واجبات المعاشرة الحسنة بالنسبة للمرأة 2 ومــن واجبـات الـمـرأة : 3) واجب الظهور بالمظهر الجميل : قال  : &#62;خَيْرُ النِّسَاء مَن تسُرُّكَ إِذَا أَبْصَرْتَ، وتُطِيعُكَ إذَا أمَرْتَ، وتَحْفَظَ غَيْبَتَكَ فِي نَفْسِهَا ومَالِك&#60;(1) فمن حق الزوج على زوجته أن تتزيّن له وتتجمَّل، وأن تتبسَّم في وجهه، ولا تبْدُوَ في صورة يكرهها، فذلك من واجبها كما هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>واجبات المعاشرة الحسنة بالنسبة للمرأة 2</p>
<p>ومــن واجبـات الـمـرأة :</p>
<p>3) واجب الظهور بالمظهر الجميل : قال  : &gt;خَيْرُ النِّسَاء مَن تسُرُّكَ إِذَا أَبْصَرْتَ، وتُطِيعُكَ إذَا أمَرْتَ، وتَحْفَظَ غَيْبَتَكَ فِي نَفْسِهَا ومَالِك&lt;(1) فمن حق الزوج على زوجته أن تتزيّن له وتتجمَّل، وأن تتبسَّم في وجهه، ولا تبْدُوَ في صورة يكرهها، فذلك من واجبها كما هو من حَقِّها بالنسبة لزوجها، فالأمر متبادَل.</p>
<p>والعجبُ كل العجب من إهمال المرأة لنفسها في بيتها بحضرة زوجها، وإِفْراطها في الاهتمام بنفسها، وإبداء زينتها عند الخروج من بيتها، حتى صَدَق فيها قولُ من قال : &gt;قِرْدٌ في البَيْت وغَزَالٌ في الشّارِع&lt; مع أن الله تعالى قال : {ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ لِبُعُولَتِهِنّ..}(النور : 31) فاتقي الله يا أمة الله في نفسِكِ وزوجِك، فإنه أحق الناسبزينتكِ وتجمُّلك، وإياكِ وإبداء الزينة لمن لا يجُوزُ له رُؤْيَتُها، فإن ذلك من السفور المحرَّم(2).</p>
<p>فما أحْوجَ بناتِنا وأخواتِنا ونساءَنا وتلميذاتنا أن يُلَقَّنَّ هذا الدَّرْسَ وأن يفْقَهْنَه إسلامِيّاً وتربويّاً، وأخلاقيا، واجتماعيا، لأن المرأة هي المرأة، والرجل هو الرجل، ولكن الذي يربط بعضَهما ببعض، ويُلحِّم بينهما بأواصِر المحبة والتوادُدِ والتساكُن هو إشعارُ كُلٍٍّّ منهُما للآخر بأنه نصيبُه في الحياة الدّنيوية والأخروية، وأنه ربحُه ورأسُ ماله، وأن غيرَه لا يساوي شيئا، فيعمل كُلّ واحِدٍ على إرضاءِ الآخر، والتفتُّن في صُنع كل ما يُحِبُّ ويرضى ابتغاءَ مرضاة الله تعالى والتقرب منه بإِخراج أسرة متماسكة الحلقات، لا تُسمَعُ أنَّةٌ في طرف إلا كان صدَاها في الطرف الآخر أقوى وأشَدَّ وقعاً، وهذا تُعبِّر عنه المرأة -كالرّجل- بالمظهر الجميل، والنظرة الحانية، والكلمةالطيبة، والهدية المبتَكَرة، والمفاجآتِ السارة، إلى غير ذلك مما يجدِّد في كُلّ وقْت بواعث السعادة والرضا والاطمئنان.</p>
<p>4) واجب حفظ الأسرار :</p>
<p>قال الدكتور محمد علي الهاشمي : &gt;والمرأة المسلمة التقية الحَصَان لا تنشُر سِرَّ زوجها، ولا تتحدِّث إلى أحدٍ بما يكون بينه وبينها من أعمال وأسرار، ذلك أن المرأة المسلمة الواعية الجادة أكبَرُ وأرْفَعُ من التدّني إلى مستوى الاستهتار والمجون والخوض في الأحاديث الرخيصة التافهة التي تكون في البيئات المتدنِّية، وإن وقتها لأثمنُ مِنْ أن يَضِيع في مِثل هذه الأعمال الوضيعة التي لا تصْدُر إلا عن الفارغين والفارغات، والتافهين والتافهات، بل هي ترْبأ بنفسها أن تكون من هذا النمط من الناس الذين وصفهم رسول الله  بشَرِّ الناس في قوله : &gt;إنَّ  مِنْ شَرِّ النّاس عِند اللهِ منْزلةً يوم القِيَامَة : الرَّجُلُ يُفْضِي إلَى امْرأَتِهِ وتُفْضِي إِلَيْه، ثُمّ ينْشُرُ أحَدُهُما سِرَّ صَاحِبِه&lt;(صحيح مسلم)&lt;(3).</p>
<p>بل أكثر من ذلك عَدّها الرسول  شيطاناً وشيطانة، فعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أنها كانت عِند النبي  والرجال والنساء قعود، فقال  : &gt;لعَلَّ رَجُلاً يقُولُ ما يَفْعَلُ بِأَهْلِه، ولعَلَّ امْرَأَةً تُخْبِرُ بِما فَعَلَتْ معَ زَوْجِهَا&lt; فأرَمَّ القَوْمُ، فقلتُ : إي والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون، فقال  : &gt;فلاَ تَفْعَلُوا فإنَّمَا مَثَلُ ذلِك كمَثَلِ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانةً في طَريقٍ فَغَشِيها والنّاسُ يَنْظُرُون&lt;(4).</p>
<p>والسرّ المطلوب المحافظة عليه ليس مقصوراً على ما يكون بين الزوجين، ولكنّ الأمر ينصرف إلى كل الأسرار، فقد يكون الزوج وزيراً أو شرطيا أو رجل المخابرات أو عضواً في جمعية أو هيئة أو حزب فيثق بزوجته ويحكي بعض الأسرار الداخلية للدولة أو للحزب أو للهيئة، فلا ينبغي للمرأة أنتفشي أسرار زوجها التي قد تكون خطراًعلى الزوج أو على الجهة المعنية، فإن ذلك يعتبر خيانة لأمانة السّرِّ مطلقا، ولأمانة السر الأسري أو الحزبي&#8230;</p>
<p>ومن هذا القبيل التنديد الشديد بما فعلته إحْدى زوجات النبي ، حيث ائْتَمَنَها النبي  على سِرٍّ من أسراره الداخلية، وأوصاها بعدم افشائه(5) ولكنها نقلتْه إلى عائشة رضي الله عنها، فأخبره الله تعالى، فعاقب الرسول  النساء باعتزالهن  شهراً من شدة غضبه عليهن لاشتغالهن وشَغْلهِنّ الرسول  عن الدّعوة بمثل هذه المكايدات النسائية، قال تعالى : {وَإذ أَسَرَّ النّبيءُ إلى بَعْض أزْوَاجِهِ حَدِيثاً فلَمَّا نَبَّأتْ بِهِ وأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عرَّفَ بَعْضَهُ وأعْرَضَ عنْ بَعْضٍ، فَلَمّا نَبّأَهَا بِهِ قالتْ : منْ أنْبَأَكَ بِهذا؟ قال : نَبّأَنِي العَلِيمُ الخَبِيرُ}(التحريم : 3)،</p>
<p>ولم يقتصِرْ الأمْرُ على الإخبار بهذه الغلطة، بلإن الله تعالى هَدَّدَهما تهديداً شديداً فقال : {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وإِنْ تَظَّاهَراَ عَلَيْهِ فإنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وجِبْرِيلُ وصَالِحُ المُومِنِينَ والملاَئِكَةُ بَعْد ذَلِك ظَهِيرٌ عَسَى ربُّهُ إنْ طَلَّقُكنّ أن يُبَدِّلَهُ أزْواجاً خَيْراً مِنكُنّ مُسْلِماتٍ مومِناتٍ قانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وأبْكَاراً}(التحريم : 5).</p>
<p>إن في هذه الحادثة تَوْجِيهًا دقيقا وبليغاً للمرأة المسلمة بقيمة حفظ المرأة سِرّ زوجها، وأَثَرَ هذا الحفظ في استقرار النفوس والضمائر والبيوت والمجتمعات.</p>
<p>أما بالنسبة لرسول الله  فقد شاء الله تعالى أن يجعل حياة الرسول  الخاصة والعامة كتابا مفتوحاً لأمته وللبشرية كلها ليتعلموا من حياته  الحق من الباطل، لأن حياته ليست ملكا له، ولكنها مِلْك للعالمين.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- صحيح الجامع الصغير 3299.</p>
<p>2- واجبات المرأة المسلمة في ضوء القرآن والسنة 271.</p>
<p>3- المرأة المسلمة كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة 183.</p>
<p>4- صحيح الجامع الصغير 6681، ويُفهم من هذا أن اللقاء المبارك المُسَمَّى عليه الله تعالى لا تحضره الشياطين.</p>
<p>5- جاء في رواية البخاري عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي  كان يشربُ عَسَلاً عند زينَب بنت جحش رضي الله عنها، ويمكث عندها، فأغاظ هذا المكث عائشة وحفصة رضي الله عنهما، فتواطأتا على أن تقول كل واحدة منهما إذا دخل عِندَها : إنِّي أجِدُ منك رِيحَ مَغَافِير -وهو صَمْغٌ حُلْوُ الطَّعْمِ ولكنه كريهُ الرائحة- فقال  : &gt;لاَ، ولكِنيّ كنْتُ أشْرَبُ عًسَلاً عِند زَيْنَب فلَن أعُودَ لَهُ، وقَدْ حَلَفْتُ لا تخُْبرِي أحداً بذلك&lt; ولكن حفصة أخبرت بذلك عائشة، فهذا هو ما حرمه على نفسه إرضاءً لزوجته وهو حلال له.</p>
<p>ورواية أخرى لابن جرير الطبري وغيره : أن حفصة رضي الله عنها كانت غائبة عن بيتها فدَخَل رسول الله  بجاريَتِه مارية القبطية ببيتها، فعندما علمتْ حفصة بذلك، قالت: لمْ تَفْعَلْ ذلك بي يا رسول الله إلا لهواني عليك، فاسترضاها  بتحْريم مارِيةً على نفسه مع أنها حلالٌ له. وأمَرَها ألا تُخبر أحداً من زوجاته، ولكنها أخبرت عائشة.</p>
<p>كيفما كان السرُّ فحفصة كانت هي المؤتمنة عليه، وعائشة كانت هي المُخْبَرَة به.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:25:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19401</guid>
		<description><![CDATA[فلسفة الإسلام في الممارسة الجنسية نصوص صريحة تطوّق عنق المرأة بمسؤولية الاستجابة للفراش قد تقدمَتْ نصوص في سياق الطاعة الفراشية، وهذه عيِّنة أخرى من النصوص المُحَتّمة على المرْأة الاستجابة مهما كانت العوائق، باستثناء الأعذار الشرعية، من ذلك : &#62; قال رسول الله  : &#62;إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فلسفة الإسلام في الممارسة الجنسية</p>
<p>نصوص صريحة تطوّق عنق المرأة بمسؤولية الاستجابة للفراش</p>
<p>قد تقدمَتْ نصوص في سياق الطاعة الفراشية، وهذه عيِّنة أخرى من النصوص المُحَتّمة على المرْأة الاستجابة مهما كانت العوائق، باستثناء الأعذار الشرعية، من ذلك :</p>
<p>&gt; قال رسول الله  : &gt;إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تُصْبح&lt;(صحيح مسلم).</p>
<p>&gt; &gt;لعَن اللَّه المُسَوِّفة التي يَدْعُوها زَوْجُها إلى فِرَاشِه فتقُول : سَوْف، حتّى تغْلبَهُ عَيْنَاهُ&lt;(صحيح رواه الطبراني في الأوسط والكبير).</p>
<p>ومن الأحاديث التي نصَّتْ على بعض ما يمكن أن تعتذر به المرأة : مثل الركوب، أو الاشتغال بالفُرْن، ويقاس عليه الاشتغال بالطبخ والخياطة أو تحضير الدروس بالنسبة للمشتغلة بالتعليم إلى غير ذلك، قال  :</p>
<p>&gt; &gt;إذَا دَعا الرّجُل زوْجتهلحَاجتِه، فلْتَأتِه وإنْ كانتْ على التَّنُّور&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>&gt; &gt;إِذَا دَعا الرّجُل امْرأَتَه إلى فِرَاشِه فلْتُجِبْ  وإنْ كَانتْ على ظَهْرِ قَتَب&lt;(البزار ورجاله رجال الصحيح).</p>
<p>&gt; &gt;ثلاَثَةٌ لا تُقبَلُ لَهُمْ صلاة، ولا تصْعَد لَهُم إلى السَّمَاء حسَنةٌ : العَبْدُ الآبِقُ، حتَّى يرْجِع إلى مَواليه، فيَضَع يدَهُ في أيْدِيهم، والمرْأَة الساخطُ عليْها زَوْجُها حتّى يَرْضى، والسَّكْرانُ حتّى يصْحُو&lt;(ابن حبان في صحيحه).</p>
<p>&gt; &gt;إِذَا أحَدُكُم أعْجَبَتْهُ المرْأة، فوَقَعَتْ في قَلْبِه، فلْيَعْمِدْ إلى امْرَأَتِه فلْيُوَاقِعْها، فإنَّ ذَلِك يَرُدُّ ما في نَفْسِه&lt;(رواه مسلم) لأن الذي مع المرأة التي وقعت في قلبه هو مع زوجته من باب لا فرق، إلا في المُحسِّناتِ المادية والأدبىّة، والزوجة الفقيهة في شؤون الحياة الزوجية هي التي تعمل على سَدِّ كُل المنافذ والأبواب التي يتسرب الشيطان والهوى لاغراق الأسرة في المآثم والمفاسِد.</p>
<p>أعذار شرعية تُحتِّمُ العصيانَ الصّارف بأدَب عالٍ ومعالجة حكيمة</p>
<p>أ- المحيض : فهذا عُذْرٌ شرعيٌّ نصّ الله عز وجل عليه صراحة بأسلوب محكم، قال تعالى : {فاعْتَزِلُوا النِّساء في المَحِيض} والمقصود -طبعا- اعتزال المباشرة، في الفرج المريض ولو بالعازل الطبي، ويجوز للزوج الاستمتاع بزوجته في غير المكان المنهي عنه، استمتاعا لا ينافي الخلق، ولا يهين المرأة.</p>
<p>&gt; ب- الإتْيان في الدبر : لأنه منهي عنه في القرآن بطريق المفهوم فالله تعالى عندما قال : {نساؤُكُم حرْثٌ لكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُم}(البقرة) فُهِم منه -فطرة وتاريخا وتجربة- أن موضع الحرث المُنبت للأنسال هو القُبل.</p>
<p>ونهى القرآن عنه في آياتٍ متعدِّدة تخبِرُنا بما وقع لقوم لوط من العذاب نتيجة انحراف فطرتهم وحرْثِهم في غير جنس الحرث، وفي غير أرض الحرث، لأن موضِع الحرث جعله الله تعالىفي المرأة، وفي القُبل، لأنّه الأطْهَرُ، والأنْسَبُ، والأخصب، والأحفظ للنسل.</p>
<p>أما الرسول  فقد نهى صراحة -كذلك- بقوله : &gt;مَن أتَى حائِضاً أو امْرأَةً في دُبُرِها أو كَاهِناً فصدَّقَهُ فقَدْ كَفَر بِما أُنْزِل على مُحَمَّد&lt;(مسند أحمد)، وقال  : &gt;الذِي يأْتِي امْرَأَتَهُ في دُبُرِها هِي اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى&lt;(أحمد)</p>
<p>&gt; جـ- ممارسة الجنس عن طريق الفم: هذه البِدعة لم تكن موجودة بالمجتمعات الإسلامية والحمد لله، ولكنها بدأتْ تتسرَّبُ عن طريق الإعلام الحداثي المُوغل في الجنس والشاغِلِ الناسَ به بأوضاعٍ وأشكال مختلفة إلى حَدِّ الهَوس والجُنون قصْد تخدير الناس وشغلهم بأنصافِهم السفلية عن قضاياهم الكُبْرى.</p>
<p>فكما خلق الله تعالى فتحة الأذن للسمع، وفتحة الأنف للشم، ولا يمكن أن يقوم الأنف بالسمع مثلا، فكذلك خلق الله تعالى الفرج لمهمة، وخلق الدُّبر لمهمة، وخلق الفم لمهمة.</p>
<p>فالفرج مهمته بالدرجة الأولى إمتاع الإنسان بالشهوة الحلال، والولد الحلال، والفم خلقه الله تعالى للأكل الطيب، والذكر الطيب، والدّعوة لدين الله تعالى، والدّفاع عن المظلومين، والإصلاح بين الناس، والتعليم المُقدِّم للشعوب والأمم&#8230; إلى غير ذلك من المهمات الرفيعة المستوى، وذاتِ الشأن الكبير في تحلية الحياة وترقيتها، فهل يُمْكِن أن يتحوَّل إلى وسيلة لأداء شهوة مريضة؟! لا يمكن أن يُحوِّله لذلك إلا السفهاء مرْضَى القلوب والشهوات(1).</p>
<p>أما الدُّبُر فقد خلقه الله تعالى بالدرجات الأولى لإخراج الفضلات، وما خبُث في الجسم وأصبح سُمّاً يجب التخلص منه، فكيف يتحول هذا المكان إلى معقِد آمال الشهوات التي يُسافَر من أجلها من مكان إلى مكان، وتُبذَل في سبيلها الأموال، وتُذبح فيها الذكورة والأنوثة بسكاكين الذل والإهانة. فاللهم لطفك وسترك!! ولا تهلكنا بما فعل السفهاء منا!!.</p>
<p>شروط وقوع السخط وتحقق اللعنة :</p>
<p>إن قول الرسول  : &gt;لاَ طَاعَةَ لمَخْلُوقٍ فِي معْصِيّة الخالق&lt; هو الفَيْصَلُ في كل علاقة بين آمِر ومأمور، وبين الأب وابنه، وبين الأستاذ وتلميذه، وبين الحاكم والرعية، وبين الزوج والزوجة، فالطاعة للآمر من هؤلاء واجبة على المأمور مادامَتْ في رضا الله تعالى، فإذا خرجت عن هذا النطاق وانتقلت إلى معصية الله تعالى فلا طاعة. فالأبُ إذا غضب على ولَدِه، وسخِط عليه لأنه لمْ يَسْرِقْ فلانا -مثلا- فغضبُه وسُخطُه لا يصيب شيء منه الولَد أبداً، وكذلك الزوجة إذا أمرَها زوجُها بمراقصة الأجنبي أو تقبيله من وجْهِه أو فمه، أو أمَرها بشُرْب الخمر، أو تناوُل لفائف الحشيش أو التّبغ.. فعَصَتْهُ، فإنها لا تكون آثمة ولا يَضُرُّها سُخْطُه أو غَضَبُه، بلْ هُو الذي سيضُرُّه ظُلمُه لها، وستُجازى هي على صبْرها علَيْه، وحُسْن معالجتها لانحرافاته، قال  : &gt;لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُومِنُ باللّه أن تأْْذَنَ في بيْت زوجِها  وهو كَارِهٌ، ولا أن تخْرُج  وهُو كارِه، ولا تُطِيعَ فيه، ولا أن تعزِل فِراشَه، ولا أن تضْرِبَهُ، فإن كان هو أظْلَم، فلْتأتِه حتّى تُرْضِيَهُ، فإنْ قَبِلَ منْها فبِها ونِعْمتْ، وقَبِل الله عُذْرَها، وأفْلح حُجّتَها -أظهرها وقوّاها- ولا إثْم علَيْها، وإن هُو لمْ يَرْضَ، فقدْ أبْلغَتْ عِند الله عُذْرَها&lt;(2).</p>
<p>التودُّد مفتاح جَنْي ثمرة الاستجابة</p>
<p>إذا كان الإنسان يأكُل بعينيه وأنفه قبل أن يأكل الطعام بفمه، يَرَى فيتشهى، ويشم فيتشهى، فكذلك الزوج تتفتح نفسه لاعتصار زوجته واحتضانها باللباس الجميل والرائحة الطيبة، والمؤانسة المرحة، والضحكة المتغنِّجة، والمداعبة المتدللة، والمصارحة الوجدانية الصادقة.. بعض ذلك أو كل ذلك ينسي المشاكل، ويُفرغ القلوب من أحزانها وأوضارها، فتتّقِد العواطف، وتهيج المشاعر، فيقع التلابُس المُثمر للتوادُد والتراحُم والتساكن، حيث يصبح قلبُ الزوج سكنا للزوجة، وقلب الزوجة سكنا للزوج، أي كلّ مِنْهما يعيش في قلْبِ الآخر وإن لم يكن حاضراً.</p>
<p>وإذا كان التاريخ بخيلا علينا بالنماذج النسائية العديدة، فيكفي أن نذكر :</p>
<p>أ- عائشة رضي الله عنها : فقد قالت للنبي  بَعْد عوْدَته من اعتزاله لنسائه، ودخوله عليها أولا &gt;إنك أقْسَمْتَ ألاّ تَدْخُل علَيْنا شهراً، وإنا أصبحنا بتسعٍ وعشرين ليلة أعُدُّها عَدّاً&lt; فقال  : &gt;الشهر تسعٌ وعشرون&lt;3) فكلمة أعُدُّها عدّاً، تعبير صريح عن مقدار ما كابَدَتْه من الشوق في غيابه.</p>
<p>أما الذّوق العالي، والاحترام والتوقير من سيدتنا عائشة رضي الله عنها لسيدنا رسول الله ، فقد ظهر بأجلى معانيه في هذه القصة :</p>
<p>قال لها رسول الله  ذات مرة -مداعبا ومباسطا ومؤانسا- &gt;إنِّي لأَعْلَمُ إذَا كُنْتِ عنِّي رَاضِيةً، وإذَا كُنْتِ عليَّ غَضْبَى، قالت : ومن أين تعرف ذلك؟ قال : أمّا إذا كُنْتِ عَنّى راضِيةً، فإنَّكِ تقُولِين : لا، وربِّ محمّدٍ، وإنْ كُنْتِ غَضْبَى، قلْتِ : لا، وربِّ إبْراهِيم&lt;. قالت : أجل ، واللّه يا رسول الله، ما أهجر إلاّ اسْمَكَ&lt;(4).</p>
<p>انظر إلى التدْليل النبوي للسيدة التي فُضِّلت على النساء كما فُضِّل التّريدُ على باقي الطعام، وانظر إلى الحديث الزوجي الدافئ الذي يؤجج مشاعر المودة (عني راضية) (كنتِ غضبى).. وانظر إلى الأدب العالي الذي كانت تتمتع به السيدة عائشة، وإلى الذوق الرفيع في الرّدِّ البديع &gt;واللّهِ يا رَسُولَ الله ما أهْجُر إلا اسْمَكَ&lt; إنه الوُدُّ الخالص الذي تُتَرْجمُه كلماتٌ قصيرة، ولكنها عميقة لا تُمْحَى من ذاكرة الحياة الزوجية الرائعة.</p>
<p>ب- أم سليم رضي الله عنها : فقد مات ولدها البكر من أبي طلحة الذي كان يعتبره نور عينيه، ولكنها أغلقت على ولدها الميت الباب، وعندما حضر أبو طلحة استقبلته أحْسَناستقبال، وعندما سأل عن ولده طمأنتْه عليه، ثم قدّمَتْ له الأكل الهنيئ، وآنستْه في أكْله بحديثها المُمتِع، وتزيُّنها الفاتح للشهية، حتّى أصاب منها ما يُصيبُ الرجُلُ من زوجه وقْت الأنس والصفاء، ثم قالت له في الأخير &gt;احْتَسِبْ وَلَدَك&lt; فقد قدَّمَتْ له مصيبة الموت بشكل يهوِّنُها عليه بعض التهوين وكان من نتيجة هذا الصبر الفولاذي وهذه السكينة الربّانية أن رزقها الله تعالى خلَفَهُ في تلك الليلة، لله أنتِ يا أم سليم!! ما أعظم إيمانك!! وما أكبر فضلك!! وما أحسن تجملكِ لزوجك وتودُّدَكِ لله!! حتى جرَّعتِه المصيبة حسوةً فحسْوَة، وقطرةً فقطرةً بدون أن تكسريه أو تقصمي ظهره!!.</p>
<p>حـ- شريح القاضي يعترف رغما عنه- بخسارته الكبيرة عند فقده زوْجه : لقد كانت لهذا القاضي قصة طريفة مع هذه الزوجة التي هزت كيانه عندما فقدها، وقد أشرنا إليها سابقا، والمُهِمُ هنا هو أن نسجِّل اعترافه بالخسارة التي أصابته قال : &gt;لقَدْ مَكَثَتْ معِي عِشْرينَ سنةً، لمْ أعْتَبْ عليْها في شيءٍ، إلا مرَّةً واحِدةً، وكُنْتُ لها ظَالِماً&lt; أيّ وسامِ شَرف تتزيّن به هذه المرأة بين النساء الرافلات في سُندس النعيم، واسْتبْرق الربّ الرحيم!.</p>
<p>حكمة الاستجابة السريعة للفراش</p>
<p>إذا كانت الثقافة الجنسية الوافدة على المجتمعات الإسلامية من وراء البحار تعمل على تثوير المرأة على زوجها في البيت والفراش، بل ذهبت في هذا الدرب الحداثي إلى حدِّ اعتبار مباشرة الزوج زوجته اغتصاباً، فهؤلاء ينطلقون من اعتبار الروابط الزوجية أشكالا لا دخل لها في تقييد الحريّة الجنسية وضبطها بالشرع المُراقب من الله الذي أنزله لحفظ الأعراض والأنساب، وحفظ كرامة الإنسان.</p>
<p>أما الثقافة الإسلامية بالنسبة للحياة الزوجية فتنطلق من :</p>
<p>&lt; لا مكان للفاحشة في المجتمع المسلم تحت أي ظرف كان.</p>
<p>&lt; تيسير طرق الزواج لتسريب الغريزة الجنسية في مسارها الكريم الصحيح.</p>
<p>&lt; الطرف المستيقظ الغريزة -طبيعة في الغالب- هو الرجل، ولذلك كان هو الخاطب، وهو المتحمل، وكان هو المسؤول والقوام، فكان نتيجة للجِبِلّة التي خلقه الله عليها هو المتشهي، وهو الراغب في الاتصال، وهو الطالب له.</p>
<p>&lt; الطرف المستنيم الغريزة -غالبا- هي المرأة، ولذلك كان المطلوب منها الاستجابة المطلقة ما لم تكن هناك موانع شرعية.</p>
<p>وحكمة إيجاب الاستجابة الشرعية تتجلى -باختصار- فيما يلي :</p>
<p>&lt; 1) سدُّ الأبواب بإحكام في وجه كل دوافع الخيانة الزوجية : لأن الله قال : {فَمَنْ ابْتَغَى ورَاءَ ذَلِك فأُولَئِك هُمُ العَادُون} أي من ابتغى امرأة أخرى غير زوجته يُعتبر عند الله تعالى متعديا الحدود، ومن يتعد حدُود الله تعالى اعتُبر ظالما لنفسه ولزوجته ولأسرته ولمجتمعه ولدينه ورجولته وكرامته، ولذلك كان طبيعيا الإلحاحُ على فتح أبواب الحلال من جِهة ترغيب الزوجة بتلبية رغبة زوجها طاعة لله تعالى بهذه العبادة المُحَبَّبة المُلَحِمة للعُرى والساترة لضُعفِ الرجل أمام شهوته الشرعية الجُنونية. فما معنى أن تستجيب ولو كانت على قتب، ولو كانت مشتغلة بالطبخ؟! وما معنى : عدم السماح للمرأة بصيام التطوع في حضور زوجها إلا بإذنه؟! معنى هذا شيء واحد هو : مَلْءُ كِيان الزوج بحب زوجته حتى لا يتطلع إلى غيرها أبداً.</p>
<p>&lt; 2) صيانة مبدإ العفة وحفظ ماء الكرامة الرجولية والنسائية : إذا كان الرسول  قال : &gt;الوَلَدُ للفِراشِ، وللْعَاهِر الحَجَرُ&lt; فمعنى هذا لا كرامة لرجل افترش امرأة في غير بيت الزوجية، ولا كرامة لامرأة جعلت نفسها فراشا لرجل في غير بيت الزوجية، فكلاهما عاهر، ويستحق الحجر واللعن والبصق والتشويه اللائق بالسفهاء.</p>
<p>ولتحقيق مبدإ العفة كان :</p>
<p>1) المطلوب تيسير الزواج ولو بخاتم من حديد، ولو بسورة من القرآن.</p>
<p>2) وكان الصيام لمن لم يقدر على الزواج لتضييق مجاري الشهوة.</p>
<p>عنايتها بالمثل الإنسانية والقيم الأخلاقية،  3) التزاوج عن رضاً وتفاهم حتى لا يقع التطلع والتشوف للغير.</p>
<p>4) وكان الفراق السريع عند النشوز وعدم التوافق، جاءت امرأة إلى رسول الله  فقالت له : &gt;إنِّي لا أُطِيق زوْجي بُغْضاً واكرهُ الكُفر بعْد الإسلام&lt; فقال لها -بدون مناقشة- أتَرُدِّين عليه حديقته؟! قالت : نعم، فقال لزوجها: &gt;اقْبَلْ حديقتكِ وطَلِّقْها&lt;.</p>
<p>ويُروى أن عمر بن الخطاب ] سمع امرأة تنْشُد :</p>
<p>فمِنْهُن منْ تُسْقَى بعذْبٍ مُبَرَّدٍ</p>
<p>لَقاحٍ، فتِلْكُْم عندَ ذلِك قرَّتِ</p>
<p>ومنهُنّ من تُسْقَى بأخْضَر آجِنٍ</p>
<p>أجَاجٍ، ولوْلاَ خَشْيَةُ اللَّهِ رَنَّتِ</p>
<p>فبعث إلى زوجها فاسْتنْكَهَهُ -شم نكهته ورائحته- فإذا هو أبْخَرُ الفم -تخرج منه رائحة منتنة- فأعطاه خمسمائة درهم وجارية على أن يطلقها ففعل(5).</p>
<p>&gt; 5) وكان الدفاع عن العرض مشروعا : روى ابن القيم أن عُمر أُتِي بفتَى أمْرَدَ وُجِد مقْتولاً بالطريق، فقال : اللهُمّ أظْفِرْني بقاتِلِه&lt; حتى إذا كان على رأس الحوْل وُجِدَ صبيٌّ موْلُودٌ مُلْقَى بموضع القتيل، فقال عمر : ظَفِرتُ بدَم القتيل إن شاء الله، فدفع الصبيَّ إلى امرأة وقال : قُومِي بشأنِهِ وخُذِي منا نفقتَه، وانظُري من يأخُذُه منك، فإذا وجدتِ امرأة تأخذه وتضمُّه إلى صَدْرها، فأعْلِميني بمكانها.</p>
<p>وحَدث ما توقَّعه عمر، فإذا هي ابْنَةُ شيخ من الأنصار من أصحاب رسول الله ، فجاءه عمر إلى دَارِه، وسأله عن ابنتِه، فقال الصحابي : &gt;هِيَ مِنْ أعْرفِ الناس بحَقِّ اللّه وحَقِّ أبِيها، وذَكَر مِن حُسْن صلاَتِها وصِيَامِها&lt; فقال عمر : &gt;أَحْبَبْتُ أن أَدْخُلَ عَلَيْها فأزيدَها رَغْبَةً فِي الخَيْر&lt; فدخل عمر وطَلَب من عِندها أن يخرج، وبقي هو والمرأة في البيت.</p>
<p>فكشف عُمر عن السيْف، وقال : &gt;أُصْدُقِينِي وإلاَّ ضَرَبْتُ عَنُقَكِ&lt; فقالت : &gt;على رِسْلِك، فوالله لأصْدُقَنك، إنّ عجوزاً كانتْ تدْخُلُ علَيَّ فأتَّخِذَها أُمّاً، وكانت تقُومُ مِن أمْري كما تقُومُ به الوالِدَةُ، ثم قالت : يا بُنَيَّة، إنّه قَدْ عَرضَ سَفَرٌ، ولي ابنَةٌ في موضِعٍ أتخوَّفُ علَيْها فيه أن تَضَيعَ، وقدْ أحْبَبْتُ أن أضمَّها إليك حتَّى أرْجِعَ، فعَمَدت إلى ابنٍ لَها شَابٍّ أمْرَدَ فهَيَّأتْهُ كهيئة الجارية وأتَتْ به، فكان يَرَى مِنَّى ما ترى الجاريةُ من الجارية، حتَّى اغْتَفَلني يَوْماً وأنا نائمة، فما شعرتُ حتى عَلاني وخَالَطَنِي، فمَدَدْت يدي إلى شفْرَةٍ كانتْ إلى جَنْبِي، فقَتَلْتُه ثم أمَرْتُ به فألْقِيَ حَيْثُ رأيْتَ، فاشْتَمَلْتُ مِنه على هذا الصّبيّ، فلما وضَعْتُه ألْقَيْتُه في موْضِعِ أبِيه&lt; فهذا والله خَبَرُهُما على ما أعْلَمتُك&lt; فقال عمر : صَدَقْتِ، ثم أرضاها، ودعا لها، وخرج وقال لأبيها &gt;نِعْمَ الإبْنَةُ ابْنَتُك&lt;(6).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- لقد سُئل الشيخ يوسف القرضاوي -أكرمه الله تعالى- عن الجنس الفَموي، فقال : &gt;بالنسبة لقضية الفم أوَّلُ ما سُئلت عنها في أمريكا وفي أوروبا في أوائل السبعينات، وهذه الأشياء لا نُسأل عنها في بلادنا العربية والإسلامية، فهم (الأمريكيون والأوروبيون) معتادون على التعري عند الجماع، فهي مجتمعات عُرْيٍ وتبرُّج وإباحة، فالمرأة تكاد تتعرى من لباسها، فأصبح الناس في حاجة إلى إثارة غير عادية، نحن عندنا الواحد لا يكاد يرى المرأة إلا متنقبة أو محجبة، فأي شيء يثيره؟! أما هناك فمحتاج إلى مثيرات قوية، ولذلك لجئُوا إلى التعري والتعري -في ذاته- لا شيء فيه من الناحية الشرعية بالنسبة للزوجين فالرسول  يقول : &gt;احْفَظْ عَوْرتَك إلاَّ عنْ زوْجَتِك وما مَلَكَتْ يمِينُك&lt;.</p>
<p>الآن. في هذا الأمر -التعري- إن كان المقصود به التقبيل، فالفقهاء أجازوا هذا، إن المرأة لو قبلتْفرج زوجها، ولوقبّل الرجل فرج زوجته، هذا لا حرج فيه، وإن كان القصدُ منه الإنزَالَ، فهذا الذي يُمكن أن يكون فيه شيء من الكراهة.</p>
<p>ولا أستطيع أن أقول بالحرمة، لأنه لا يوجد دليل على التحريم القاطع، فهذا ليس موْضِعَ قذَرٍ مثل الدّبُر، ولم يجيء فيه نصّ مُعَيَّنٌ، إنما هذا شيء يستقذره الإنسان، لأنه تصرُّف غيرُ سَوِيّ، إنما لا نستطيع أن نحرِّمه خصوصاً إذا كان برِضَا المرأة وتَلَذُّذِ المرأة. فالأصْلُ هو ما جاء في قوله تعالى : {والذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون إلاَّ عَلَى أزْوَاجِهِمْ أو ما مَلَكَتْ أيْمَانُهُم فإِنَّهُم غَيْرُ مَلُومِين، فَمن ابْتغَى ورَاءَ ذلِك فأُولَئِك هُمُ العَادُون}(المومنون : 5 &#8211; 7) انتهى.</p>
<p>انظر كتاب : الأسرار الخفية للمعاشرة الزوجية لأحمد عبد الطاهر ص 227. السؤال : إذا كان من تعدى فرج زوجته إلى فرْج امرأة أخرى إلى دُبر امرأته يُعتبر عاديا كذلك قطعا، ألا يُعتبر عادياً من تعَدّى الفرج إلى الفم؟ الكثير من الفقهاء سكتوا، والكثير تردَّدُوا، والقرضاوي كَرِه ذلك واعتبره تصرفاً غير سوي، فالنتيجة أنه من عمل الشواذ.</p>
<p>2- رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد، في كتاب النكاح 190/2 نقلا من كتاب : شخصية المرأة المسلمة ص 165،.</p>
<p>3- صحيح مسلم 195/7 كتاب الصيام وغيره نقلا عن شخصية المرأة المسلمة 181، والقصة مذكورة أيضا في كتب التفاسير، قصة اعتزال النبي  أزواجه شهرا. انظر ابن كثير 467/3 &#8211; 468.</p>
<p>4- صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أم المومنين.</p>
<p>5- منهج عمر بن الخطاب في التشريع ص 418. ومعنى البيتين : أن المرأة السعيدة من تُسْقَى بماءٍ نافعٍ لقَاحٍ يُنعشها فتقرُّ عَيْنُنها به، والشقية من تُسْقى بماءٍ مُنتِن أخضر من كثرة جموده وتعفُّنه، فهذه لولا خوفها من الله لرَنَّتْ، أي لضجَّتْ بالشَّكْوَى.</p>
<p>6- الطرق الحكمية لابن القيم ص 29، وسيرة عمر لابن الجوزي 68 &#8211; 29 ومنهج عمر ص 225.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واجبات المعاشرة الحسنة بالنسبة للمرأة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 12:22:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[واجبات]]></category>
		<category><![CDATA[واجبات المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19203</guid>
		<description><![CDATA[إن واجبات المرأة كثيرة كواجبات الرجل التي تكلمنا عن بعضها، وقد مر الكثير من الإشارة إلى واجبات المرأة منها : قول الرسول  : &#62;إذا نظر إلَيْها سرّتْه، وإذا أمرَها أطاعته، وإذا غاب حفِظته في نفسها وماله، وفي بعض الروايات وإذا أقسم عليها برَّتْه..&#60; هذا الحديث بالنسبة للمرأة بمثابة الدستور العائلي الداخلي على المرأة أن تحافظ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن واجبات المرأة كثيرة كواجبات الرجل التي تكلمنا عن بعضها، وقد مر الكثير من الإشارة إلى واجبات المرأة منها : قول الرسول  : &gt;إذا نظر إلَيْها سرّتْه، وإذا أمرَها أطاعته، وإذا غاب حفِظته في نفسها وماله، وفي بعض الروايات وإذا أقسم عليها برَّتْه..&lt; هذا الحديث بالنسبة للمرأة بمثابة الدستور العائلي الداخلي على المرأة أن تحافظ على بنوده محافظة شديدة إذا كانت تومن بالله تعالى ورسوله ، أما إذا كانت حداثيّةً زنديقةً تومن بنفسها وهواها فأبشر بخراب الأسرة خراباً لا تظلله سعادةٌ في الدنيا ولا فوز في الآخرة.</p>
<p><strong>ومن الواجبات الأكيدة على الزوجة:</strong></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>&gt; 1) واجب الأنوثة :</strong> </span>فقد أشرنا سابقا إلى أن من حقوق المرأة الأكيدة أن تتزوج برجل يجسِّم معنى الرجولة، ونحن الآن كذلك نؤكد على أن الرجل من حقه أن يتزوج بامرأة تجسِّم معنى الأنوثة حقا، وإلا لا حياة حقيقية لامرأة مع شِبْه الرجل، ولا حياة حقيقية لرجل مع شبه أُنثى.</p>
<p>وواجب الأنوثة يحتِّمُه ما يُرى الآن من الأنوثة المفقودة، حيث النساء تحوَّلْن إلى مخلوقات غريبة في الشكل والمظهر، يحاولن أن يبحثْن عن جمال الأنوثة، ولكنهن بتجمُّلِهِنّ يُفسدْن جمال الأنوثة الحقيقي، وبتجمّلهن يقتل الجمال الذي أودعه الله تعالى فيهن، نظراً للقسوة المادية المنبعثة من داخل النفس غير المطمئنة بالإيمان، فهذه القسوة المادية التي فتحتْ أبوابها على قلب المرأة جعلتها تفقد مَاءَ الأمْن والطمانينة، وتفقد حلاوة الثقة الإيمانية والرجولية، فانعكس كل ذلك على جمالها شحوبا، وجموداً، ومعاناةً، وتبلُّداً، وصرامة إدارية واقتصادية وسياسية وعسكرية وأمنية -أحيانا- أفقدها ذلك الدفء الأنثوي المعروف عند الأنثى، وقفز بها إلى ما فوق صرامة الرجال الحديديين، حتى أصبحنا نسمع بالمرأة الحديدية، والمرأة الفولاذية، وهذا كله صارت تربحه المرأة -في هذا العصر- على حساب أنوثتها التي هي رأسُ مال المرأة وأساسُ جمالها، ومركز قوتها.</p>
<p>فأيْن جَمال الشعر الذي يضفى على المرأة جمالا على جمال، فقد أصبح الكثير منهن لا يمْتزْن عن الرجل الذي يقصر شعره، أو يحلقه، بلْ أكثرُهن يُبَالِغْن في تقصير الشعر، ولبس الطرابيش التي يلبسها الرجال، فقد أصبحْن كالغلاميات التي يحكي التاريخ عنهن في قصور جواري الدولة العباسية أو الأموية بالأندلس في آخر أيامها.</p>
<p>وأين جمال الكحل الطبيعي في العيون، وأين جمال السواك الذي يزين الفم، ويحفظ صحة اللثة والأسنان، بل الأنثى المسروقة من أنوثتها قد بدأت تُدَخِّن، وتجلس في المقهى على قارعة الطريق مع الرجال في جلسة غير أخلاقية وتتكلم الكلام المثير اللافت للأنظار، وتسهر مع الساهرين، وتشرب الخمر، وتُدمن الحشيش بجميع فنونه وأنواعه، فأين النعومة الأنثوية مع الدخان والخمر والحشيش والسهر؟!.</p>
<p>وأين اللباس الساتر الذي كان يضفي على المرأة جمال الأدب والحشمة والوقار؟! فقد أصبحت تَلُفُّ نفسَها إمّا في سراويل وأقمصة ضيقة تكاد تحبس الأعصاب والشرايين، وإما تغطي ثلث جسمها بخِرَق مقطعة تقطيعاً شيطانيا يُعَرِّي أعلاها وأسفلها ووسطها كأنها كتلة من الشهوات الشيطانية المتحركة بدون حياء.</p>
<p>وأين الحديث المؤدب الذي يقطر أنوثة ورقة وعذوبة ورزانة، كلُّ ذلك قد ابتلعه العمل الذي يستقطب الكثير من النساء منذ إطلالة الفجر إلى ما بعد الغروب، وأحيانا الليل في المصانع والعيادات الطبية، والحراسة النظرية، والمستعجلات، وردهات الشرطة والجيش، ومحطات القطار والطائرات.</p>
<p>لقد طالبت بالمساواة بالرجل في العمل، فعملت عَمَلَهُ، فساقت الحافلة، وسيارة الأجرة، وأصبحت حدّادة، وساعية بريد، وطيارة، زيادة على ما كان لها من الاستحواذ على نصف الأطر التعليمية والصحية، فعملت عَمَل الرجل، ولمْ يعمل الرجل عمَلَها، فأصبح المجتمع يسير رويداً فرويداً إلى الهاوية، أي إلى الشيخوخة النسلية، والعنوسة النسائية، والعزوبة الرجالية، والطفولة السفاحية، والأمومة المرذولة، والشباب الضائع، والعِرْض المذبوح.</p>
<p>إن المرأة لكي تثبت ذاتها ينبغي أن تثبت ذاتها فيما تتفرد فيه، أي ارتداء الأنوثة بكامل عطاءاتها من حمل، وإنجاب، وإرضاع، وتربية للأجيال أساساً، وامتلاكٍ لألباب الأزواج والأولاد وكل أفراد الأسر ليكوِّنُوا نسيجاً متلاحماً يؤسس لأمة متلاحمة، أمَّا أَنْ يملأوا رَأْسَها بأن امرأة البيت والانجاب وتربية الأولاد امرأةٌ متخلفةٌ، لا تفهم للحياة والحداثة معنًى&#8230;، فإن تلك مكيدة محبوكة الخيوط للإيقاع بالأسرة المسلمة، وقد وقعت المرأة في الفخ المنصوب لها، فغرقت في أوحاله، ولا ينتظر لها الخروج العاجل.</p>
<p>إن الرجل يستطيع أن يفتخر بأي عمل فكري أو عضلي أو عقلي ولكنه لا يستطيعأن يفخر بأنه قادر على الحمل والولادة والإرضاع كما تعمل المرأة، أما المرأة فتستطيعُ أن تُدْركَه فيما وصلَ إليه وحققه، ولكن ذلك على حساب الوظيفة الأصلية التي خلقها الله تعالى مؤهلة لها في الدرجة الأولى.</p>
<p>أليس طبيعيا جداً أن يلعَن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، وما ذلك إلا لأنّ تبادُلَ الأدوار معطِّلٌ للحكمة من خلق الذكر والأنثى، وقاتل للمجتمع.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>&gt;2) واجبُ الاستجابة للفراش :</strong> </span>إن تلبيّة المرأة طلب زوْجها للمباشرة من أعظم العبادات التي يرضاها الله تعالى عندما تصاحِبُها :</p>
<p>أ- نية الطاعة لأمر الله عز وجل : الذي أمر بذلك، فقال : {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ واتَّقُوا اللَّه، واعْلَمُوا أنّكُمْ مُلاَقُوهُ وبَشِّرِ المُومِنِين}(البقرة : 223) فالمباضعة مأمور بها مرغوبٌ فيها لأنها حرْثٌ، والحرث يتبعُه الانبات البشري الذي يقدم المُتعة للنفس والإزهار للحياة، ويقدم التقوى للنفس من الوساوس والشهوات المريضة المُردية للنفس والمجتمع.</p>
<p>ب- نية العفَّةِ والإعفاف : العفة للنفس والإعفاف للزوجة والزوج معاً، وفي ذلك من الصون والكرامة مافيه.</p>
<p>جـ- نية التكثير للنسل الصالح : الذي يباهي به نبينا محمد  الأمم يوم القيامة.</p>
<p>د- نية التأنيس للزَّوْج والزوجة : فكلُّ منهما يباسط الآخر ويمازحه ويداعبه مداعبة العبادة الملحِّمة للقلبين المتساكنين في دنيا المشاعر المُوثَّقة بميثاق الله وعَهْده. ألم يقل  : هَلاَّ بِكراً تُلاَعِبُهَا وتُلاَعِبُك&lt; فأنْعِم بعبادة الملاعبة استعداداً لعبادة الصلاة والحج والجهاد والكدْح على الزوجة والأولاد والمجتمع.</p>
<p>وكيف لا تكون الاستجابة من أعظم العبادات والرسول  يقول فيها -عندما قيل له : يا رسول الله ذَهَب أهل الدّثور بالأجور، يُصلُّون كما نُصَلِّي، ويصُومون كما نصوم، ويتصدَّقُون بفُضُول أموالهم- قال : &gt;أوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّه لكُمْ ما تَصدَّقُونَ؟! إنّ بِكُلّ تَسْبيحَةٍ صدقَة، وبكل تحمِيدةٍ صدقةً، وأمْرٌ بالمعروف صدقة، ونهْيٌ عن مُنْكر صدقة، وفي بُضْعِ أحدِكُم صدقة&lt; قالوا: أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال : &gt;أرَأيْتُمْ لوْ وَضَعها في حرَامٍ أكَانَ عَليهِ وِزْرٌ؟! فكَذلِك إذا وضَعَها في الحَلالِ كان لَهُ أجْرٌ&lt;(صحيح الجامع ومسلم).</p>
<p>ويقول  : &gt;إذَا صَلَّتِ المرْأة خَمْسَها، وصامَتْ شَهْرَها وحَفِظَتْ فَرْجَها، وأطَاعَتْ زَوْجَها قِيلَ لَها : ادْخُلِي الجنَّة مِنْ أيِّ أبْوَابِهَا شِئْتِ&lt;(صحيح الجامع الصغير).</p>
<p>وقال  : &gt;والذِي نَفْسِي بيَدِه، مامِن رجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إلى فِرَاشِهِ فتأْبَى عَلَيْه إلاّ كانَ الذِي فِي السَّماءِ ساخِطاً علَيْها، حتّى يَرْضى عنْها&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وقال  : &gt;لا يَحِلُّ للْمرْأَةِ أنْ تَصُومَ -تطوعاً- وزَوْجُها شَاهِدٌ إلاّ بإذْنِه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>بل أكثر من ذلك عدّ الإسلام كُلّ لهو باطلا، إلا ما كان لهواً مع الأهل فإنه حق وأنه عبادة قال  : &gt;كُلُّ شىْء يلْهُو بِه ابْنُ آدمَ فَهُو بَاطِلٌ إلا ثلاثاً : رَمْيُه عنْ قَوْسِه، وتأدِيبُه فَرَسَهُ، ومُلاَعَبَتُه أهْلَهُ، فإنَّهُنّ من الحقِّ&lt;(صحيح الجامع الصغير).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ.المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>5- المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 2006 11:36:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 247]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[المَرْأَةُ المؤدَّبَةُ]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19035</guid>
		<description><![CDATA[المَرْأَةُ المؤدَّبَةُ في غنًى عن التَّأْديب إن أسمى غايات الزواج المبارك هو تكوينُ أسرة ربَّانية ترفع من شأن الأمة الاسلامية حتى لا تسقُط في الغُثائية الخفيفة الوزن محليا ودوليًّا، وأسريا واجتماعيا، علميا وخُلقيا. فربانية الأسرة هو الهدف الكبير الذي أرشدنا الله عز وجل للسَّعي من أجله، والاستعانة بالله تعالى من أجل تحقيقه، حيث علَّمنا أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>المَرْأَةُ المؤدَّبَةُ في غنًى عن التَّأْديب</strong></span></h2>
<p>إن أسمى غايات الزواج المبارك هو تكوينُ أسرة ربَّانية ترفع من شأن الأمة الاسلامية حتى لا تسقُط في الغُثائية الخفيفة الوزن محليا ودوليًّا، وأسريا واجتماعيا، علميا وخُلقيا.</p>
<p>فربانية الأسرة هو الهدف الكبير الذي أرشدنا الله عز وجل للسَّعي من أجله، والاستعانة بالله تعالى من أجل تحقيقه، حيث علَّمنا أن نقول : {رَبَّنَا هَبْ لنا منْ أَزْوَاجنَأ وذُريَّاتنَا قُرَّةَ أَعْيُن واجْعَلْنَا للْمُتَّقينَ إمَاما}(الفرقان : 74).</p>
<p>فالمجال الذي تدور فيه المرأة المسلمة غير المجال الذي تدور فيه المرأة غير المسلمة لاختلاف المرجعية الضابطة للتشريع الأسري بأهدافه ووسائله وتبعاته وأخلاقه.</p>
<p>وأول نص  مُلْزم بالمرجعية الاسلامية، في الأسرة وغيرها، قول الله تعالى {وَماكَانَ لمُومن ولا مُومنَة إذَا قَضَى اللَّه ورسُولُهُ أمْراً أن تكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فقَد ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِيناً}(الأحزاب).</p>
<p>وثاني نص يُلزم بالمرجعيّة الإسلامية الخالصة وينْهَى عن خَلْطِها وإشراكها بالمرجعيّة الطاغوتية هو قول الله تعالى : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ يَزْعُمُونَ أنّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ومَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أنْ يتَحَاكَمُوا إلَى الطّاغُوتِ وقَدْ أمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ ويُرِيدُ الشّيْطَانُ أنْ يُضِلَّهُم ضَلاَلاً بَعِيداً}(النساء).</p>
<p>والنصوص الربانية المؤدّبة للمرأة تأديباً ربّانياً حتى تستغٌنِيَ عن التأديب البشري كثيرة، منها :</p>
<p>1) {ولَهُنّ مِثْلُ الذِي عَلَيْهِنّ بالمَعْرُوفِ وللرِّجَالِ عَلَيْهِنّ درجَة}(البقرة) مهما قيل في تفسير هذه الدرجة وتعليلها لفهم حِكمتها فإنها ستبقَى درجَةً أي درجة المسؤوليةالمعطاة للرجال بدون منازعة، ولا مناقشة للمرأة في هذه الدرجة وإلا انقلبت الأوضاع وفسدت أوضاع الأسر والمجتمعات.</p>
<p>2) {الرِّجَالُ قَوّامُونَ علَى النِّسَاءِ}(النساء) فالمرأة المسلمة تتزوج وهي راضية تمام الرضا بالدرجة التي وضعها الله تعالى فيها على أنها هي الدرجة الأكْرمُ والأصْوَنُ لها، والأرفقُ بها.</p>
<p>3) قال  : &gt;ألاَ إنّ علَى نِسَائِكُمْ حَقّاً، ولنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقّاً، فأمّا حَقُّكُمْ علَى نِسَائِكُمْ : فَلا ىُوطِئْنَ فرْشَكُمْ من تَكْرَهُون، ولا يَأْذَنَّ في بُيُوتِكُمْ منْ تَكْرَهُون، ألاَ وحَقُهُنَّ علَيْكُم أن تُحْسِنُوا إِلَيْهِنّ في كُسْوَتِهِنّ وطَعَامِهِنَّ&lt;(رواه الترمذي) فلا حقّ للمرأة في الخروج للعمل وغيره إلا بإذن الزوج، ولا إدخال الأقارب إلا بإذن الزوج.</p>
<p>4) وقال  : &gt;أَىُّما امْرأةٍ ماتَتْ وزَوْجُها عَنْها رَاضٍ دَخَلَتِ الجنّة&lt;(رواه الترمذيوالحاكم عن أم سلمة رضي الله عنها) فطاعة الزوج من طاعة الله تعالى.</p>
<p>5) وعن معاذ بن جبل ] عن النبي  قال : &gt;لاَ تُوْذِي امْرأَةٌ زَوْجَها فِي الدُّنْيَا إلاّ قَالَتْ زَوْجَتُه مِن الحُورِ العِين : لاَ تُؤْذِيهِ قاتَلَكِ اللَّهُ ، فإنَّما هُوَ عِندكِ دَخِيلٌ يُوشِك أنْ يُفَارِقَكِ إلَيْنَا&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>6) عن أبي هريرة ] عن النبي  قال : &gt;لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ أنْ تَصُومَ -صَوم التطوع طبعا- وزَوْجُها شاهِدٌ إلاّ بإذْنِه، ولا تَأْذَن في بَيْتِه إلاّ بإِذْنه&lt;(رواه الشيخان وغيرهما).</p>
<p>7) عن قيس بن سعد ] قال : أتَيتُ الحِيرة فرأيتهم يسْجُدون لمَرْزُبَان -الفارس القائد- لَهُم، فقلتُ : رسُول الله  أحَقُّ بذلِك -أي السجود- فأتيتُ النبي  فقلتُ له ذلك. فقال : &gt;أرَأَىْتَ لَوْ مرَرْتَ بقَبْرِ أكُنْتَ تَسْجُدُ لَهُ؟! قلتُ : لا. قال: فَلا تفْعَلُوا. لَو كُنْتُ آمِراً أحداً أن يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ النِّسَاءَ أنْ يَسْجُدْنَ لأَزْوَاجِهِنَّ لِمَا جَعلَ الله لهُمْ عَليْهِنّ مِن الحَقِّ&lt;(رواه أبو الداود والحاكم والترمذي) فالحديث يُبيّن عِظم حقوق الزوج على زوجته. أما السّجود للإنسان مهما عَظُم فهو كالسجود للميِّت المقبور، كلاهما لا يفيد، لأن السجود ينبغي أن يكون للحي الذي لا يموت، وهو الله تعالى وحده.</p>
<p>8) قيل يا رسول الله : أي النساء خير؟! قال : &gt;التِي تَسُرُّهُ إذَا نَظَر، وتُطِيعُهُ إذَا أَمَرَ، ولا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِها ولاَ مَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ&lt;(رواه أصحاب السنن).</p>
<p>9) عن أبي أمامة ] عن النبي  قال : &gt;ثلاَثة لا تُجَاوِزُ صلاَتُهُم آذانَهُمْ : منهم : امْرَأَةٌ باتَتْ وزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وإِمَامُ قَوْمٍ وهُمْ لَهُ كَارِهُونَ&lt;(الترمذي وأبو داود).</p>
<p>10) عن معاوية القسْيري ]، قلت: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟! قال : &gt;تُطْعِمُها إذَا طَعِمْتَ، وتكْسُوها إذَا اكْتَسَيْت، ولا تضْرِبْ الوَجْهَ، ولاَ تُقَبِّحْ، ولا تهْجُرْ إلاَّ فِي البَيْتِ&lt;(رواه أبو داود والنسائي).</p>
<p>هذه مجرّد عيِّنةِ بسيطة من الآداب التي يجبُ أن تتشَبَّعَ بها المرأة المسلمةُ، وتتأدَّبَ بها أدباً إيمانِيّاً عميقا مصْدَرُه الله تعالى العليم الحكيم، واللطيف الخبير، فهل التي تأدّبتْ بهذا الأدب الرباني مخبَراً ومظهراً يُمْكن أن تترك للزوج سبباً يحْمِلُه على تأديبها تأديباً خفيفاً أو غليظاً خَشناً؟! إلا إذا كان ظالماً سفيها لا يُفَرِّق بين الجمرة والتمرة.</p>
<p>إن الرجل الذي يُدْخل رضاهُ عن زوجته الجنة، وتقول زوجتُه من الحور العين &gt;لاَ تُؤذِيه قاتَلكِ الله&lt; ليس كل الرّجال، وإنما هو الرجُلُ الذي يَسْبِقُ ورَعُه التقوى، ويسْبِقُ إحسانه العَدْل والإنصاف، ويكون سكوتُه أبْلغَ من كلامه، ونِظرتُه العاتبة بأدَب وذوق أبلغ من لسانه، وكَلاَمُه السائلُ رقّةً وحَنَاناً وتوجيهاً أبلغُ من صياحه وصراخه، رجلٌ يعرفُ قيمة حَسَنَةِ الدنيا التي حثَّنا الله عز وجل على طلبها صباحَ مساء {ربَّنَا آتِنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النّارِ} هل هناك جمالٌ أجْمَلُ من امْرأة تُجيد حُسْن الرعاية لبَيْتها بما يحْتويه من زوج وأولاد وأقارب وأثاثٍ، وأدواتٍ فتكفي الجميع همّ الدّاخل ليكفوهَا هَمّ الخارج. إنها باختصار حسنة الدنيا التي قال فيها الرسول  &gt;الدّنْيا كلها متاعٌ وخَيْرُ مَتَاعِها المَرْأَةُ الصّالِحَة&lt;(رواه مسلم والنسائي) هل غيرُ المسلمة تفهَمُ منزلتها عند الله تعالى، ومنزلتها في الحياة، ومنزلتها في قلب الرجل الصالح، ومنزلتها في الأسرة؟! من أين لها أن تعرف ذلك وهي لا تعرف ربّها وربّ زوجها المسخر لها؟! وهل يعرف الزوج غير المسلم قدْر المرأة عنْد الله عز وجل ودوْرها في الحياة؟! أنَّى له ذلك وهو لا ينظر إليها إلا على أنها أنثى مسخرة لإطفاء شهواتِ نزواته، وتلبية رغباته؟! إن المسلم الحقّ هو الذي يعْرفُ قَدْر المسلمة الحقّ، والمسلمة الحق هي التي تعرف قدْر المسلم الحق، وإذا التقيا على هذا الرباط الإيماني الوثيق يستحيل أن يكون هناك خصام يؤدي إلى الضرب أو الطلاق. بل سيكون شعار الرجل الصالح في البيت الصالح :</p>
<p><strong>رَأَيْتُ رجَالاً يَضْرِبُون نِسَاءَهُم</strong></p>
<p><strong>فَشُلّتْ يَمِينِي يوْمَ أضْرِبُ زَيْنَبَا</strong></p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العائبون على الإسلام تشريع الضرب -أحيانا- أكثر الناس إهانة وضرباً للمرأة</strong></span></h2>
<p>كم كتب المعادون للإسلام والمعاديات للإسلام من ملة الكفر والنفاق ومن أبناء جلدتنا الذين يتكلمون بلغتنا  ويتنفسون هواءنا، كم أسال هؤلاء كلهم الكثير من المداد في الطعن على الإسلام وتشويهِه لكونه أباح للزوج أن يؤدب زوجته بالضرب أحيانا ضرباً غير مُبرِّحٍ ولا مُشَوِّه، ولا مُقبِّحٍ، ولا محدِثٍ عاهةً أبداً، وهؤلاء الزعماء المتحررون المدافعون عن حقوق المرأة التي داسها الإسلام -كما يزعمون- هؤلاء هُم الذين شيَّدوا السجون والمعتقلات والدهاليز السرية لإهانة كرامة الرجل والمرأة، وقتلهما تحت سياط التعذيب بدون أن يسمع لهم أثر، وهم الذين بنوا المشانق للأحرار من الرجال، وهُمْ الذين اغتصبوا النساء في المعتقلات حتى أصبحْن حاملاتٍ من سفاح السجون، وما زال هذا النوع يُمارس -مع الأسف- لحد الآن في العراق وأفغانستان وفلسطين، كما مو رس إلى وقت قريب في مسلمات صربيا وكرواتيا وألبانيا والبوسنة، وغير هذه البلدان تحت سمع وبصر الضمير الميّت للنظام العالمي الجديد الذي لا عقل له ولا قلب. ومع ما في هذه الطعون من تحامُلات مغرضةٍ فإننا لا نستطيع أن ننكر أن الجهلاء من المسلمين يتصرَّفون مع نسائهم تصرفا همجيا بعيداً عن مجرّد الإنسانية فما بالك بالانتساب للإسلام، فهؤلاء الجهلاء وإن كانوا يشوِّهون صورة الإسلام فهم ليسوا حجة عليه، ولكن الرسول  الذي لم يضرب هو الحجة، وأكثرية الصحابة لم يكونوا يضطرون أبداً لضرب زوجاتهم الصالحات، وعصر الرسول  والصحابة هو القدوة، أما غير ذلك فنتوءاتٌ حدثت مع الجهل الذي عَمَّ الرجال والنساء على السواء، حيث أصبحت المرأة تخاف من الرجل ولا تخاف من الله، وأصبح الرجل -لجهله- لا يعرف أمانة المرأة في يده.</p>
<p>ومع هذا الضجيج المُتحامل فقد أثبتت الدراسات أن المرأة في غير بلاد الإسلام تُضْربُ أكثر من المرأة في بلاد المسلمين.</p>
<p>فقد أثبتت الدراسات أن 79% من الأمركيين يضربون زوجاتهم، ويتعالون عَلَيْهن ويلحقُون بهن الأذى المُفضي إلى الموت أحيانا، وأثبتت الدراسة أيضا أن 17% من النساء اللواتي يدخُلْن غُرف الإسعاف هُنّ ضحايا ضرب الأزواج أو الأصدقاء.</p>
<p>وأثبتت الدراسات أن مائة ألف ألمانية يضربهن الرجال سنويا، وفي فرنسا تتعرض حوالي مليوني امرأة للضرب، وأنها تعامل أحيانا أقل من مستوى الحيوان، ولم تَسْلم حتى زوجات القضاة والأدباء من الضرب، وفي بريطانيا أكثر من 10% من النساء يُضْربن، بل بعضُهن أثبتت الدراسة أنهن كُبِّلْن بالسلاسل، وأحْرقن بالسجائر، وعُذِّبن بالكهرباء والإبر والأحزمة إلى غير ذلك من أنواع الأذى في مختلفِ بلاد أوروبا وأمريكا، انظر كتاب &#8220;من أجْل تحرير حقيقي للمرأة&#8221; تر العجب العجاب الذي يُلْقِمُ أفواه الطاعنين الحجَرََ، ويعلِّمُهم الحياء إن كان لهم حياء.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>أ.المفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>5- المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 09:42:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[التبعل]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22538</guid>
		<description><![CDATA[واجب الصّبر على الاعوجاج الطبيعي للمرأة جاء في الصحيحين وغيرهما أن الرسول  قال : &#62;إنَّ المَرْأَةَ خُلِقتْ من ضِلَع لن تَسْتَقِيم لك على طريقةٍ، فإن استمتَعت بها استمتعتَ بِها وبِها عِوجٌ، وإن ذَهَبْتَ تُقِيمُها كَسَرْتَها، وكسْرُها طَلاَقُها&#60; وفي رواية : &#62;إنّ المرأة خُلِقت من ضِلع أعوج، وإن أعْوج شيء في الضِّلَعِ أعْلاهُ، فإن ذهبتَ تُقِيمُه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>واجب الصّبر على الاعوجاج الطبيعي للمرأة</p>
<p>جاء في الصحيحين وغيرهما أن الرسول  قال : &gt;إنَّ المَرْأَةَ خُلِقتْ من ضِلَع لن تَسْتَقِيم لك على طريقةٍ، فإن استمتَعت بها استمتعتَ بِها وبِها عِوجٌ، وإن ذَهَبْتَ تُقِيمُها كَسَرْتَها، وكسْرُها طَلاَقُها&lt; وفي رواية : &gt;إنّ المرأة خُلِقت من ضِلع أعوج، وإن أعْوج شيء في الضِّلَعِ أعْلاهُ، فإن ذهبتَ تُقِيمُه كسرتَه، وإن استمْتَعت بها، استمتعتَ بها وفِيها عِوج&lt; وفي رواية : &gt;إن المرأَة خُلِقت من ضِلعٍ، وإن أعْوجَ شيْءٍ في الضِّلع أعْلاه، لنْ يَسْتَقِيم لك على طريقَةٍ واحِدَةٍ، فإنْ استمْتعت بها استمتعتَ بِها وبِها عِوجٌ، وإن ذهبتَ تُقِيمها كسَرْتَها، وكسرُها طلاقُها&lt;(1).</p>
<p>الاعوجاجُ المذموم الذي لا صبْر عليه</p>
<p>هو الاعوجاج عن صراط الله تعالى المستقيم المُنطلق من الكفر بالله تعالى والكفر بالآخرة، والكفر بأنبياء الله تعالى ورُسُله، والكفر بشرائع الله تعالى الهادية إلى أقْومِ الطريق المحققة لسعادة الدارين، قال تعالى : {الذِينَ يَسْتَحِبُّون الحَيَاةَ الدّنيا على الآخِرةِ ويَصُدُّون عن سبيل الله ويبْغُونَها عِوجاً أُولئِك في ضَـــــلاَلٍ بعِيد}(ابراهيم : 3).</p>
<p>فقد وصف الله عز وجل المُعْوجِّين المذمومين بثلاث صفات :</p>
<p>أولها : حُبُّهم الشديد للدنيا إلى درجة اللّجاجة في طلبها، وشنّ الحروب من أجْلها،  ونسيان كل القيم والمروءات في سبيل الحصول عليها، غير واضعين في الحُسبان أن هناك داراً سيقفون فيها أمام ربِّ يحاسبُهم على الشّاذة والفاذة.</p>
<p>ثانيها : عَدَمُ اكتفائهم بعبادة الدرهم والدينار، وكفرهم برب الدرهم والدينار، ولكنهم يجعلون من أنفسهم حُماةً للكُفْر والفساد والظلم والطغيان، حيث يحاربون كُلّ من أراد أن يُصْلِح دنياه وأخراه بالإيمان والعمل الصالح، فهم يصدُّون عن سبيل الله تعالى بالتشويه، والاستهزاء، والإيذاء، والقتل، والاستعمار.</p>
<p>ثالثها : استطابتُهم العِوَجَ، حيث أصبح الانحراف والاعوجاج طبيعة وسَليقَةً فيهم كالأرض التي لا تُنْبت إلا الشوك، وكالحية التي لا تنفثُ إلا السُّم. حيث لا ضمير لهم يُوبِّخُهم على ارتكاب الفواحش، وإهلاك الحرث والنسّل.</p>
<p>هذا اعوجاجٌ لا تختصّ به المرأة فقط، ولا يختصُّ به الرجل فقط، بل يعُمُّ كُلّ كافر أفّاك، وكُلّ كافرة جعلتْ من نفسها أُحْبُولة الشيطان اللعين.</p>
<p>اعوجاج المرأة ليس من هذا القبيل</p>
<p>إنه إعوجاجٌ خِلْقِيٌّ تكوينيٌّ(2) لا لنقصٍ فيها، ولكن لتأهيلها للتَّكامُلِ مع الرّجل، ولتكون صالحة لأداء وظيفتها التي خُلقت من أجْلها، كما خُلق الرجُل للتكامُل معَها وتأديته الوظيفة التي من أجلها خُلِق، وبتكامُلهما معاً ينشأ العمران ويستمر النسل البشري على المعمورة.وبالفهم السليم للنصوص الحديثية المتساوق مع ظاهر اللغة البعيدة عن التّشْفِير أو الغمـوض يتبيّن:</p>
<p>أ- تهافت التي ركِبتْ مَتْن الشَّطط في حَقِّ نفسها ودينها ومكانتها العلمية عندما قالت : &gt;مَلْعُونٌ يا سَيِّدَتِي من قَالَ عنْكِ منْ ضلَعٍ أعْوجَ خرَجْتِ&lt; حيث لعَنَتْ من أخْبَر عن العِوَج الطبيعي الذي خُلقت عليه المرأة ليُراعيه الرّجُل فيعامِلَها معاملةً تليق بعِوَجها الذي تُعطِّر به الوُجُود لتفضح نفسَها المُعْوَجَّة اعوجاجاً ضلالِيّاً مذموماً.</p>
<p>ب- الذي يتملَّق المرأة تملُّقا زائفاً يريد به تذْكيرها أو ترْجِيلها، أي يريد أن يجلعها مساوية للرجل في كل شيء، حتى إنه لو لَم يستَحْي هذا المتملِّق ويخَفْ من افتضاح هوسِه وجنونه لطالب بالتِحَائها ومَحْو ثديَيْها، وو&#8230; ولَوْ الْتَحَتْ وتخشَّنَتْ، وأقْفَر الصَّدْر من الثّديَيْن المعوجَّتَيْن اعوجاجاً يزين الصّدْر لكان هو أول زاهدٍ فيها، لاعِنٍ لها. ألا ترَى كمْ تتْعَبُ بعض النّساء اللواتي تنبُت لهن شوارب بسبب زيادة الهرمونات الذكرية فوق المعتاد لَدَيْهن، حيث يَلْجَأن إلى الاستغاثة بأطباء وطبيبات الأمراض الجلدية لمحاولة إماتة تلك الشوارب أو الشُّعَيْرات النابتة في الوجه؟! أليس هذا دالاًّ على أن المرأة تعرف أن سِرّها في أصْل خِلقتها؟! وعلى أن الرجل يرغب فيها بصفتها الأنثويّة الناعمة لا بصفتها الاسترجالية الجافة؟! وعلى الأولاد يجدون دِفء الحنان على صدرها بصفتها العاطفية التي تقطر حناناً لا بصفتها العسكرية الصارمة؟!.</p>
<p>جـ- الذي يتملَّقُ الحداثة المعوجّة الواردة من خلف البحار والمحيطات، والتي تدَّعي أنها هي التي حرَّرَت المرأة، الحريّة المعوجّة المتمردة على كل القيم والأخلاق، والمُثَوِّرة للمرأة على الرجل، كأنهما جنسان خُلِقا للتطاحن والتناطح، وليسا للتكامل والتعايش والتناصح(3).</p>
<p>إن هؤلاء المتملقين لا يتردّدون في تأويل النصوص وليِّ أعناقها للسيْر بها في طريق تضخيم الإحساس بالذات، وتغذية الأنانية النسوية بدعوى النضال لتحقيق استقلال المرأة وتحمُّلها مسؤولية وجودها ومصيرها للقضاء على كل تمييز يقوم على أساس العرق والعنصرية والاضطهاد، فيقوم على أساس المساواة والأخوة بدون أدنى تفاضل إلا على أساس العمل الصالح.</p>
<p>كلام جميل ولكنه يحمل في طياته العناصر المُثوِّرة للمرأة ثورانا بركانيا مزلزلا ومُدَمِّرا للتساكن الأسري، المبنيّ على شراكة أسرية بمُسيِّر مطاع، وقائد متّبَع، ككل إدارة، وكل مؤسسة، وكل دولة، وإلا كان الخراب.</p>
<p>فكيف يتحقق التساكن إذا لم يكن الانسجام التام، والتلابُس التام؟!</p>
<p>الاعوجاج المؤهل للكمال والاستمتاع</p>
<p>قال الأستاذ محمد فريدوجدي كلاما جميلا في وظيفة المرأة المميزة لخصائصها كلاما جميلا نقتطف منه ما يلي :</p>
<p>&gt;المرأة كائن شريف خصصتها القدرة إلالهية لتكثير النوع الإنساني، فوظيفتها منهذه الحيثية سامية جدا، ولا يستطيع أن يُجاريَها الرجل فيها بوجه من الوجوه. وقد متعها الله تعالى لحُسْن أداء هذه الوظيفة بكل ما تحتاج إليه من الأعضاء، وناسب بين تركيبها وتلك الوظيفة بحيث نرى أن كل شيء فيها يدُل على أن القدرة الإلهية قصرَتها عليها، ولذلك نرى بين جسمها وجسم الرجل من الاختلاف والتبايُن ما ينطق بالبداهة أنهما لم يُخْلقا ليتسابقا في مجال واحِدٍ البَتَّة.</p>
<p>فالاختلاف بينها وبين الرجل ليس في شكل أعضاء التناسل فقط، وإنما الاختلاف حتى في الأعضاء الأخرى التي تظهر متشابهة، بحيث إن تركيبها الجثماني يقرُب من تركيب الطفل، ولذلك تراها مثله ذات حساسية حادة جدا، وتتأثر بغاية السهولة بالإحساسات المختلفة كالفرح والألم والخوف، وهذه الإحساسات تؤثر على تصورها بدون أن تكون مصحوبة بتعقل، فلذلك تراها لا تستمر لديها إلا قليلا، ومن هنا صارت المرأة معرضة لعدم الثبات.</p>
<p>ويعلمالناس أن المرأة قد وهبها الله حبّاً حادّاً لكل شيء لامِعٍ، ولكل ما يزينُها ويُجَمّلها، وهذا الحب في ذاته يظهر أنه شرعيٌّ محض، لأن كل شيء فيها يجعلُها محتاجة للتزيُّن، وليس ذلك فقط بالنسبة لتركيبها الطبيعي، ولكن بالنسبة لوظيفتها الاجتماعية، وهي الوظيفة التي لا يمكن أن تؤدّيها إلا بالجاذبية التي توحيها إلى النفوس، وأنها تعرف أن قوتها تتعلق بهذه الجاذبية ولذلك فإن كل شيء ينفع للزينة يؤثر عندها تأثيراً شديداً لا تقاومه إلا بصعوبة، ويوقظ لديْها كُلّ ميولها، لأن ذلك يخدم وظيفتها التي تستلزم أربعة أدوار : حمْلٌ، ووضع، وإرضاع، وتربية، وكل دَوْرٍ يكلّفها الشيء الكثير، والتغيُّر الكثير، مما يؤثر على صحتها وبنيتها ومزاجها وانتقالها من حال إلى أحوال من حِدّة الخُلُق، وشدة الانفعال، لأنها تكون مُكْرهة على ذلك من جرّاء الاضطراب العصبي الذي يلازم تلك الأحوال..&lt;(4).</p>
<p>إن حالالمرأة في وقت الحيض فقط يكون متغيراً عنه في وقت الطُّهْر، فما بالك بأحوال الحمل والوضع والإرضاع والتربية؟؟ ألا يستمتع الرجُل بالمرأة وهي حامل في حالة الوحم الذي يمكن أن يصاحبه تقيُّؤٌ ومقت وكُره شديدٌ للرجل؟! ألا يستمتع الرجل بالمرأة وهي تضع له مولوداً يُخَلِّدُ ذكره، ويشرح صدْره، ويرى فيه نفسه؟!</p>
<p>إن ذلك كله تصاحبه  اعوجاجات واستمتاعات فريدة من نوعها وفريدة في حلاوتها ولذتها، تتطلب تحمُلا كثيراً من المرأة لا يوازيه إلا الصّبْرُ الجميل من الرجل الكريم!! أيُعتبر ذلك اعوجاجاً قدحِيّاً يُقابل بنكران الجميل، وتكْسير قلب المرأة بالطلاق والفراق، أو الخصام والشقاق؟!</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- انظر جامع الأحكام للقرطبي 294/1، وتفسير ابن كثير 554/1، وزهرة التفاسير لأبي زهرة 1576/3.</p>
<p>2- الحديث فيه إعجازْ علميٌّ كبير أظهر بعضَه العلماء، وسَوْف يُظهِرُ اعجَازَه أكثر فأكثر التقدم العلمي المتزايد سواء في مجال الإعجاز القرآني أو الإعجاز الحديثي، لأن النبي  لا ينطق عن الهوى.</p>
<p>3- قالت قاضية -بعد ماطافت عواصم الشرق ومدنه وقراه- : إن المرأة الشرقية في قطاعات كثيرة من الحياة أكثر حريّة من المرأة السويدية، لأن الحرية هي أن يكون للإنسان عالمه الخاص المستقل به، على العكس من حال المرأة السويدية التي ليس لها عالم لم يشاركها فيه الرجل، وتضيف : إن حريّة المرأة الغربية حرية وهمية، لأنها لم تمنح المرأة -في الحقيقة- المساواة بالرجل إلا بعد أن جرّدتها من صفاتها الأنثوية، وحريّتها الانثوية، وحقوقها الانثوية، لتجعل منها كائناً أقرب إلى الرجل، إنها حرية الغنيّ الذي سعي للمساواة بالفقراء، وحرية ساكن الجنة الذي سعى للنزول إلى الأرض انظر : من أجل تحرير حقيقي للمرأة ص 170.</p>
<p>4- المرأة المسلمة 15- 26 بتصرف.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>5- المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:39:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[التبعل]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22234</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة : جاء الأمر في القرآن العظيم والسنة النبوية بالمعاشرة الحسنة للرجال، فقال تعالى : {وعَاشِرُوهُنَّ بالمَعْرُوفِ فإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أن تَكْرَهُوا شَيْئاً ويجْعَلَ اللهُ فِيه خَيْراً كَثِيرا}(النساء : 18). وقال  : &#62;اسْتَوْصُوا بالنِّساء خيراً&#60;، وقال : &#62;خَيْرُكُم خَيْرُكُم لأهْلِهِ، وأنَا خَيْرُكُمْ لَأَهْلِي&#60; إلى غير ذلك من الأوامر والوصايا والتوجيهات التي ورَدت على شَكْل أوامر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة :</p>
<p>جاء الأمر في القرآن العظيم والسنة النبوية بالمعاشرة الحسنة للرجال، فقال تعالى : {وعَاشِرُوهُنَّ بالمَعْرُوفِ فإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أن تَكْرَهُوا شَيْئاً ويجْعَلَ اللهُ فِيه خَيْراً كَثِيرا}(النساء : 18). وقال  : &gt;اسْتَوْصُوا بالنِّساء خيراً&lt;، وقال : &gt;خَيْرُكُم خَيْرُكُم لأهْلِهِ، وأنَا خَيْرُكُمْ لَأَهْلِي&lt; إلى غير ذلك من الأوامر والوصايا والتوجيهات التي ورَدت على شَكْل أوامر ربّانية توجِبُ على الرجل حقوقاً للمرأة عليه أن يؤديها لها طاعة لله تعالى أولا، ونُشداناً لتكوين الأسرة الصالحة ثانيا التي لا تنقطع بالموت {والذِينَ آمَنُوا واتّبَعَتْهُم ذُرِّيَّتُهُم بإيمَانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيّاتِهِم  وما أَلَتْنَاهُمْ من عَمَلِهِم من شيْء}(الطور).</p>
<p>فقد جاء الخطاب للرجال لأن الرّجل هو :</p>
<p>1) الذي يتخذ الخطوةالأولى في البحث عن نصفه الذي يكمله، وهو الذي يبدأ في الاختيار، ولا يختار الاقتران إلا وهو يعلم أنه المكلف بتأسيس شركة يكون هو رأْسها المطوق بتبعاتٍ ومسؤوليات سيحاسبُه الله عليها في الآخرة قبل الحساب الدنيوي، فهو المخاطب أولاً قبل المرأة &gt;كُّلُّكُمْ رَاعٍ وكُلُّكم مسْؤُول عن رَعِيَتِه، فالرّجُلُ رَاعٍ ومَسْؤُول عن رَعِيَتِه، والمرأة رَاعِيةٌ ومَسْؤولةٌ عن رعِيَتِها&lt;.</p>
<p>2) هو الذي جعل الشرعُ العِصمة بيده، أي بما أنه هو البادئ بتأسيس الشركة الأسرية، وإبرام عقودها ومواثيقها، وتحمل مسؤوليتها فهو الذي له الحق في فضِّها وفسخها عندما تعترض المسيرة عوائق تمنع من الاستمرار.</p>
<p>3) هو الذي ألقى الشرع على كاهله واجبَ التسيير، أو واجب الإشراف على التسيير، لأن الذي يقوم بجميع الأعباء والتكاليف هو الذي من حقه أن يشرف على القيادة.</p>
<p>نظراً لكل هذه الاعتبارات كان الخطاب بإحسان العشرة للرجال في كل الأحوال حتى لو حصل شيء من التنافر والتباغض والكره لعوارض ليست معطِّلة للحكمة من الزواج، ولهذا أمر الله تعالى بالعشرة الحسنة ولو في حالة الكره، ونفس التوجيه جاء من رسول الله  حيث قال : &gt;لا يَفْرِكْ مُومنٌ مُومِنةً، إن سَخِطَ مِنْها خُلُقًا رضِي منْها آخر&lt;(رواه مسلم) والفَرَكُ : البُغْض الكُلّي الذي تُنسى فيه كل المحاسن، روى مكحول عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول : &gt;إنّ الرّجُل ليَسْتخِير الله تعالى فيُخارَ لهُ، فيَسْخَطُ على ربِّه عز وجل، فلا يَلْبَثُ أن ينْظُر في العَاقِبة، فإذَا هُو قد خير لَهُ&lt;(1) وسُخطه على ربه هو أنه لا يُحس بالرضا عند حصول الكره، فيظن أنه قد أساء الاختيار رغم ما ظهر له من بشريات الاستخارة، لكنه إذا صبر وفوض الأمر لله تعالى سرعان ما يحمد العاقبة.</p>
<p>هذا بالنسبة للرجل، أما بالنسبة للمرأة فقد جاء الأمر لها بالعشرة الحسنةعلى شكل الوصية بالطاعة المطلقة للزوج  -في غير معصية الله تعالى طبعا- {فَإِنْ أطَعْنَكُم فلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِن سَبِيلاً}(النساء)، فذلك حق الزوج عليها، وتلك واجباتها إزاءه، قال  في حجة الوداع : &gt;أمَّا بَعْدُ أَيُّها النّاس، فإِنّ لكُمْ على نِسَائكُمْ حَقّا، ولهُنّ عليكم حَقّاً، لَكُمْ عَلَيْهِنّ ألاَّ يُوطِئْن فرْشَكُم أحداً تَكْرَهُونَهُ، وعلَيْهِن ألاّ يَاتِين بفاحِشةٍ مبيِّنة فإن فعلْن فإن الله قد أذِن لكُم أن تهجروهن في المضاجع، وتضربوهُن ضرباً غير مبرِّح، فإن انتهين فلهُنّ رزقُهُن وكسوتُهن بالمعروف، واستَوْصُوا بالنساء خيراً، فإنّهُن عندكم عَوَانٍ(2) لا يمْلِكْن لأنْفسِهِنّ شَيْئاً، وإنكم إنما أخذتُمُوهُنُّ بأَمَانَة الله، واستحْلَلْتُم فرُوجَهُن بكلمة الله، فاعقِلُوا أيها الناس قولِي، فَإِنِّي قد بلّغْتُ&lt;(3).</p>
<p>معنى العاشرة الحسنة</p>
<p>المعاشرة : المخالطة،وكلاهما فِعْلٌ لا يتم إلا بيْن فرْدَيْن اثنين فأكثر، أي لا يمكن أن يقال : أعاشِرُ نفسي، أو أخالط نفسي، بل لا يمكن أن تكون المعاشرة أو المخالطة إلا من شخص لآخر، وشروط المعاشرة والمخالطة الحسنة أن تكون قائمة على العدل وعدم تجاوز الحدود {وإنَّ كَثِيراً مِن الخُلطَاء لَيَبْغِي بعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ إلاّ الذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحَاتِ وقَلِيلٌ ما هُمْ}(سورة ص).</p>
<p>والخطاب في قول الله تعالى {وعَاشِرُوهُنّ} وإن كان للرجال فهو يصدُق على النساء أيضاً على شكل حقوق عليهن وواجبات، كما أوجَبَ لهن الشرع على الزوج حقوقًا وواجبات {ولَهُنّ مِثْلُ الذِي عَلَيْهِنّ بالمَعْرُوفِ وللِرِّجَالِ عَلَيْهِنّ دَرَجَة}(البقرة).</p>
<p>واجبات المعاشرة الحسنة بالنسبة للرجل :</p>
<p>إن الواجبات كثيرة يمكن إجمالها فيما يلي :</p>
<p>&gt; أ- واجب الرجولة : أي أن يكون الزوج رجلاً بالمعنى الكامل للرجولة، لأن الرجولة ليست هي الذكورة، وإنما الرجولة هي رجولة الأخلاق والصدق والاستقامة، وسعة الصّدر، وسمُوّ الفكر، ونُبل العاطفة، وعُلُوّ الهِمّة، وحُسْن التدبير والتوجيه، حتى تحس المرأة أنها تعاشر رجلا مهيبا محترماً يطاع محبة ورغبة ورضاً وخضُوعاً باطنيا مسُوقاً بالشوق والتلهف العاشق، فإذا ضعُفت معاني الرجولة أو انعدمت في نفسية الذكر فقد أساء إلى نفسه وإلى زوجه وأسرته ومجتمعه خصوصاً إذا تميّع أو تخنَّث أو تسفَّل همة وفكراً، قال  : &gt;لَعَن اللّه المخنَّثِين من الرجال والمترجّلات من النّساء&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>&gt; ب- واجب الإنفاق : قال تعالى : {الرِّجَالُ قَوّامُون على النِّسَاءِ بِما فَضَّلَ اللّهُ بعْضهُمْ عَلَى بَعْضٍ وبِمَا أنْفَقُوا من أمْوالِهِم}(النساء) والإنفاق يشمل كما قال الرسول  : رزقهن وكسوتهن بالمعروف، كما يشمل الإنفاق على علاجهن عند المرض والتطبيب، ويشمل كذلك إخدامَهن إذا كن من ذوات الإخدام نظراً لوضعهن الاجتماعي أو الثقافي أو الأسري&#8230;</p>
<p>وليس هناك طعنٌ في الرجولة أقبح من أن يتزوج الرجل المرأة لتنفق عليه ويكون هو عالة عليها فتلك منقصة ليس فوقها منقصة إذا كان الباعث على الزواج هو الطمع في مالِها وليس ما تتمتع به من دين وكمال وصلاح.</p>
<p>&gt; جـ- واجب القوامة والحماية والتربية والتوجيه : قال تعالى : {يا أيُّها الذِين آمَنُوا قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُم نَاراً} وقال : {وامُرْ أهْلَكَ بالصّلاَةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها}.</p>
<p>&gt; د- واجب التمتيع الفطري للمرأة : وهو حَقُّ المرأة في الفراش، وتلبية رغبتها في الوطء، فإن ذلك مُتعة وعبادة وقُربة إلى الله تعالى، جاء في الحديث الصحيح : &gt;وفي بُضْعِ أحَدِكُمْ -أي فرجه- صَدَقَةً&lt; قالوا : يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال : &gt;أَلَىْسَ  إذَا وضَعَهَا فِي حَرَامٍ كَانَ علَيْه وِزْرٌ؟! كذَلِك إذا وضَعَها فِي حَلاَل كانَ لَهُ أجْرٌ، أتَحْتَسِبُون الشّرّ ولا تحْتَسِبُون الخَيْر&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>بل أكثر من ذلك غضب غضباً شديداً عندما سمع بالرهط الثلاثة الذين أرادوا أن يتبتَّلُوا، وفكّروا في الاختصاء لقطع الشهوة الجنسية نهائيا، فقال : &gt;أنا أعْلَمُكُم باللّه، وأخشَاكُم لَهُ، ولكنِّي أقُومُ وأنَامُ، وأصُومُ وأفْطِرُ، وأتزَوَّجُ النّساء، فمَنْ رَغِبَ عن سُنّتِي فلَيْسَ مِنِّي&lt;(متفق عليه).</p>
<p>واعتزم عثمان بن مظعون ] الزهد في النساء واعتزال زوجه الشابة الجميلة، والتي كانت عائشة رضي الله عنها تراها قبل تزهُّد زوجها متخضبة متزينة، ثم بدأت تراها متبذلة شعثاء فسألتها، فقالت لها : إن عثمان بن مظعون زهِد في زينة الحياة الدنيا، فأخبرت عائشة الرسول  بذلك، فأرسل إليه، وقال له : ألسْت لك قُدوة؟! فإني أتزوج النساء، فرجع إلى زوجه، فصارت تأتي عائشة مرة أخرى وقد تخضبتوتزينت وامتشطت.</p>
<p>وسلمان الفارسي ] كان أخاً لأبي الدرداء ]، فكان يأتي إليه ويدخل إلى داره ولو في غيابه، فلاحظ أن زوجة أبي الدرداء قد أهملت نفسها وتبذّلت، فسألها عن هذا الإهمال لنفسها، فأخبرته أن أخاه أبا الدرداء لا أرَبَ له في الدنيا.</p>
<p>فجاء أبو الدرداء -وكان صائما صوم النافلة- فعزم عليه أن يُفطر، فأفطر، وفي الليل قال أبو الدرداء لأخيه سلمان : نَمْ، وأراد أن يقوم ليتهجد، فمنعه سلمان، وقال له، قم الآن ونَمْ، وعندما جاء الهزيع الأخير من الليل أيقظه فصليا وذهبا للصلاة مع رسول الله ، فاشتكى أبو الدرداء لرسول الله ، وحكى له ما فعله أخوه سلمان معه، فقال  : &gt;صَدَق سلمان، إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعْط كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقّه&lt; فالاعتراف بفطريّة الدافع الجنسي للمرأة وأصالته، وإدانة  الاتجاهات المتطرفة التي تميل إلى مصادرته، أو اعتباره قَذَراًوتلوثا وتنجّساً هو المنهج الإسلامي الأصيل الذي يُرسِّخ أسسَ الاستقرار الأسري، ويعمل على مَدِّ جذور المحبة والمودة والتآلف بين قلبين اختارا أن يعيشا متساكنَيْن متلابسَيْن.</p>
<p>ولا يتأتى للمرأة أن تأخذ هذا الحق كاملا مُسْتَوفًى إلا إذا :</p>
<p>&lt; تجمَّل الرجل للمرأة كما يحب أن تتجمل له، وتطيّب لها كما يحبُّ أن تتطيب له، فلا وسخ في الفم والأسنان، ولا رائحة كريهة تنبعث من الآباط والبراجم والثياب الوسخة. كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول : &gt;إنّي أتزيّن لامرأتي كما تتزين لي&lt; فإهمالُ حق المرأة في التمتع بزوجها جمالا وحُسْن منظر، وحُسْن مُداعبة، وملاعبة ومضاحكة ومعاشرة يُخَرِّب الأسر، ويُنفِّرُ الزوجة، ويمكن أن يقودها إلى العصيان، والنشوز، ومطالبة الفراق.</p>
<p>يُروى أن امرأة ذهبت إلى عمر بن الخطاب ] تطلب الفراق من زوجها، فرأى عمر الزوج وإذا هو أشعث أغبر خلق الثياب مستطيل الشعر فأدركبثاقب نظره أن النفرة من هذه الحال الزّريّة، فأجّلها، وأرسلَهُ إلى المغتسل، فاغتسل، وألبسه ثيابا حسنة، وأزال شعثه، ثم ناداها، فسألها : أمُصِرَّةٌ على الفراق؟! فلما رأت زوجها على حاله الجديدة، عدلت عن طلب الطلاق(4).</p>
<p>&lt; وإلا إذا عمل على إطفاء شهوتها بإيصالها إلى ما يشتهي هو الوصول إليه، وهذا يتطلب ثقافة خاصة يتعلمها الزوجان من خلال الخبرة المكتسبة في مخدع الزوجية بدون حرج ولا حياء ولا خجل، فالحياءُ هو الحياء من معصية الله تعالى، قال الغزالي : &gt;ثمّ إذا قضَى وطَرَهُ -الرجل- فلْيَتَمهَّلْ على أهْلِه حتَى تقْضِي هِي أيْضاً نهْمَتَها، فإنّ إنْزَالَهَا رُبَّمَا يتَأخّرُ، فلاَ يُؤْذِيها بالقُعُود عنها وعدَم مُراعاةِ شُعورها وحاجَاتِها، فالتّوافُقُ في الإنْزاَل ألَذُّ عِندها، ولا يَشْتَغِل الرجلُ بنفْسِه عنها، فإنّها رُبّما تسْتحيي&lt;(5).</p>
<p>وقال ابن القيم في زاد المعاد : &gt;أما الجماع والباءة فكان هديه فيه أكمل هدي، يحفظ به الهمّة، ويُتِمُّ به اللذة وسرور النفس، ويُحَصِّل به مقاصده التي وُضع لأجلها&lt;.</p>
<p>فإن الجماع في الأصل وُضع لثلاثة أمور :</p>
<p>أحدها : حفظ النسل ودوام النوع.</p>
<p>ثانيها : إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.</p>
<p>ثالثها : قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة، وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة.</p>
<p>أما منافع الجماع فهي :</p>
<p>غض البصر، وكف النفس، والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه، في دنياه وأخراه، وينفع المرأة، ولذلك كان  يقول : &gt;حُبِّبَ إليَّ من دُنْيَاكُم النّساءُ والطِّيب&lt;(6).</p>
<p>فالبناء الأسري يقوم على المودة والرحمة والسكن العاطفي والنفسي، كما أن العفة مقصد شرعي أساسي من مقاصد الزواج، لا تستقيم الحياة الزوجية دون تحقيق هذه العفة الناشئة عن التلابُس بين الزوجين {هُنّ لِبَاسٌ لكُمْ وأنْتُمْ لِبَاسٌ لهُنّ&lt;(البقرة).</p>
<p>وإذا كانت المجتمعات الإسلامية توارثت السكوت عن الكلام في منطقة الجنس، واعتبرته من المحرمات، حتى غزت الثقافة الغربية بشراسة شعوبنا، فاختلط الحابل بالنابل، أي اختلط الحلال بالحرام، والمسموح به شرعا بالممنوع شرعا، فانتقلت الشعوب من الصمت المطبق إلى النهم الفاضح، ومن الحياء الكاذب إلى السّعار الجنسي المحموم الذي أهان الرجل، وأذل المرأة، وسهّل الخيانة، وأفقد الأسر الثقة والمودة والاستقرار.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- زهرة التفاسير لمحمد أبي زهرة 1623/3.</p>
<p>2- عوانٍ : ج عانية، وهي الأسيرة المحبوسة، والمرأة محبوسة في بيت زوجها حبساً معنوياً، لكونها لا ينبغي أن تنصرف وتخرج إلا بإذنه.</p>
<p>3- البخاري كتاب المغازي والبداية والنهاية لابن كثير 196/5.</p>
<p>4- زهرة التفاسير 1621/3.</p>
<p>5- الاحياء بتصرف، والأسرار الخفية للمعاشرة الزوجية 11.</p>
<p>6- رواه أحمد، انظر الأسرار الخفية 12.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>4- معرفة الحقوق والواجبات وأداؤهما بِيُسْر وتلقائية  يساعد على الاستقرار الأسري والاجتماعي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/4-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%8f-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/4-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%8f-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jul 2005 12:13:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 239]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[الصداق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21477</guid>
		<description><![CDATA[4- مع &#160; &#160; 2-حق الصداق النصُّ المؤصِّل لهذا الحق : قال الله تعالى : {وآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}(النساء : 4). فقد أمرَ الله تعالى الأزواج بأن يتبرَّعُوا بإعطاء المهور نِحْلةً منهم لأزواجهم(1)، فهذه الآية الواردة بصيغة الأمْرِ تَدُلُّ على وجوب الصداق للمرأة. وتويِّدها الآية الخامسة والعشرون من سورة النساء حيث يقول الله تعالى : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>4- مع</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>2-حق الصداق</p>
<p>النصُّ المؤصِّل لهذا الحق :</p>
<p>قال الله تعالى : {وآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}(النساء : 4).</p>
<p>فقد أمرَ الله تعالى الأزواج بأن يتبرَّعُوا بإعطاء المهور نِحْلةً منهم لأزواجهم(1)، فهذه الآية الواردة بصيغة الأمْرِ تَدُلُّ على وجوب الصداق للمرأة. وتويِّدها الآية الخامسة والعشرون من سورة النساء حيث يقول الله تعالى : {فَانْكِحُوهُنّ بإِذْنِ أهْلِهِنّ وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنّ بالمَعْرُوفِ} ومن الآيتين معاً، ومن التطبيقات العمليّة على مدى التاريخ يُعْلَمُ الإجماعُ على الصَّداق بحيث لا يمكن التواطؤ على إسقاطه أبداً، وحتى لو وقع زواج في ظروف غير عادية فإن القضاء يُقدِّرُ للمرأة صداق المِثْل أي يُقَدِّر لها صدَاق مِثلها في مستواها الاجتماعي والثقافي والجمالي وفي مستوى سنها وعائلتها&#8230;</p>
<p>حكمة الصداق</p>
<p>كان الكثير من الظلْم يقع على المرأة أحياناً في مسألة الزواج، حيث كان الكثير من الأولياء -من غير الآباء- يأكلُون صداق المرأة إذا كانت تعيش مع وليِّها في عِشرة واحِدَةٍ مع عائلته، فإذا انتقلتْ إلى دار زوجها انتقلتْ بدون شيء، كأنها مجَرَّد متَاعٍ من الأمتعة المحمولة، وليستْ كائناً مُكرَّماً له شخصيتُه وقيمته.</p>
<p>وكان عند الجاهليين أيضاً نوعٌ من الزواج التّبَادُليّ، حيث كانوا يتزوجون امرأةً بأخرى، أي يخْطُب الرجلُ ابنةَ الرجلِ، فيقول له : أُزَوِّجك ابنتي على أن تزوجَِّني ابنتَك أو أُخْتَك، فهي امْرأة بامْرأةٍ، ولا شيء لهما معاً من الصّداق. وهو نكاحٌ كان يَقَعُ غالباً في اليتيمات اللّواتي كُنَّ يَعِشْنَ تحت أولياء من الأقارب غير الآباء -طبعا-، فهي في وضعية المُهانة منزلةً ليُتْمِها، ولذلك كان يَسْهُلُ هضْم حقوقها، فيقول الرجلُ للرجل &gt;زَوِّجْني وليّتكَ أُزَوِّجْكَ وليَّتي&lt; فقضى الإسلام على هذا العُرف الظالم بأن جعل الصّدَاقَ حقّاً خالصاً لها تتصرّف فيه بكامِل إرادتِها ومطلق حريّتها، يُؤْخَذُ من الزوج عطيّةً وهديّةً ومِنحةً من الله تعالى للزوجة، إكْراماً لها، ورفعاً من قيمتها ومعنوياتها، فقال تعالى {وآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} وقال  : &gt;لا شِغَارَ فِي الإسْلام&lt;.</p>
<p>فحكمة الصداق البارزة تظهر في إكرام المرأة ورفع منزلتها التي كانت هابطة في الجاهلية، وهذا الإكرام يتجلى في :</p>
<p>1) أن الله تعالى جعل الصداق حقّاً خالصاً لها، وأعطاها حق التصرف فيه، وهذه منزلة ما كان كل نساء الجاهلية سواء عند العرب أو غير العرب يًصِلْن إليها، إذ المرأةُ كانت كالمحجّر عليه لا حق لها في التصرف في مالٍ إرثاً أو صداقاً، بل بعضُهُنّ لا يُسْتشارُ  حتى في نفسه وجسده، فهي كالأمّة وإن كانت حُرّةً.</p>
<p>ولذلك كان التشريف كبيراً جدّاً عندما قال الله تعالى {صدُقاتِهِنّ} حَيْثُ أضاف الصداق إليهنّ، فهو تشريع يُمَثِّلُ قَفْزةً بالمرأة من الحضيض إلى الأفق الأعلى من الحريّة والاعتبار، فبَعْد أن كانت لا إرادة لها ولا سلطة لها حتى على جسدها أصْبَحَتْ لها السلطة على جَسَدها ومَالِها، وأصبحَ القرارُ كُلُّهُ لها في الأشياء المتعلقة بها.</p>
<p>إكرام ما بعده من إكرام لَمْ تظْفَرْ به المرأة في الدُّول التي تَعْتبِر نفسها متقدمة إلى اليوم، حيث مازال العُرف يجري عندهم على ما كان عليه قديماً أيام اليونان والرومان(2).</p>
<p>2) أن الله تعالى جعلهُ {نِحْلَة} أي عطية من الله تعالى للنساء المومنات بدون عِوَضِ يقابلها، فليست هذه النحلة كما يفهم البعض- ثمناً للمرأة كثمن السلعة في أسواق التجارة، وليست ثمناً لا ستعباد المرأة وجَعلها أمةً في دار الزوج -كما يفهم الجهلاء- ولكنها عطية إكراميّةٌ خالصة تدُلُّ بوضوحعلى رغبة الرجل في الارتباط بالمرأة التي اختارها عن علم وبينة وصدق في تأسيس الأسرة الصالحة المأمول فيها أن تكون نواة للمجتمع الصالح. قال أصحاب الشافعي : &gt;النكاحُ عقْدُ مُعاوَضَةٍ انعقد بَيْن الزوجَيْن، فكُلُّ واحِدٍ منهما بدَلٌ عنْ صاحِبِه، ومَنْفَعَةُ كُلِّ واحِدٍ منهما لصَاحِبِه عِوَضٌ عن منْفَعة الآخر، والصّدَاقُ زيَادةٌ فرَضَهُ الله تعالى على الزّوْجِ لما جُعل لهُ في النكاح من الدَّرَجَة&gt;(3).</p>
<p>ولكَوْن الصّداق  ليْس عوضاً اسْتُحِبّ التيسيرُ فيه لقول رسول الله  &gt;إنّ أعظَمَ الزّواجِ برَكةً أيْسَرُهُ مَؤُونةً&lt; وقوله : &gt;خَىْر الصّداقِ أيْسَرُه&lt; عن سهل بن سعد الساعدي أن امر أة جاءت رسول الله ، فقالت : يا رسول الله، جئتُ لأهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله ، فصَعد النظر إليها وصوَّبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أن لم يقض فيها شيئا جلَسَتْ، فقام رجل من أصحابه، فقال : إن لم تكن لك بها حاجة فزوِّجْنيها، فقال : هل عندكِ من شيء تُصْدِقها؟! قال : لا، والله يا رسول الله. قال اذْهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا، فذهب ثم رجع، قال : والله يا رسول الله ما وجدت شيئا. قال  : انظر ولو خاتما من حديد، فذهب ثم رجع، فقال : يا رسول الله لا والله، ولا خاتما من حديد.. فجلس الرجل حتى طال مجلسه، ثم قام، فرآه الرسول مُوَلِّياً، فأمَرَ به فدُعِي، فلما جاء قال : ما معَك من القرآن؟! قال : معي سورة كذا، وسورة كذا.. عدّدَها، قال : أتقرأُهُنّ عن ظَهْر قلْب؟! قال : نعم، قال  : &gt;اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَها بما معَك من القرآن&lt;(البخاري ومسلم، كتاب النكاح).</p>
<p>&#8212;</p>
<p>1- الجامع لأحكام القرآن 21/5.</p>
<p>2- باستثناء الزواج المدني المبتدع حديثا في الدول الغربية والشرقية الالحادية، فذلك سقوط آخر، وإهانة أخرى للمرأة التي أصبحت تعامل كسلعة تجارية، وليست ككائن حيله اعتباره.</p>
<p>3- أحكام القرآن لابن العربي 317/1، ومن الأدلة التي استدلوا بها على كوْن الصّداق ليس عِوَضاً عــن شيء قالوا :</p>
<p>- الدليل الأول : جَوَازُ إخْلاءِ النِّكَاحِ عنه، وجَوازُ السُّكُوت عن ذِكْره أيْ من أول مرّة، ولكنه يُفْرض بعد ذلك بالقول، أو يَجِبُ بالوطْءِ، فكونُه غَيْرَ مفروض من أول مرَّةٍ، ولا يجب إلا بعْد الوطْء يَدُلُّ على خروجه عن رسم العوضية.</p>
<p>- والدليل الثاني عندهم على اعتبار الصداق عطية بدون عوض هو أن فَسَادَ الصّدَاق لا يُفْسِدُ النِّكَاحَ.</p>
<p>- الدليل الثالث هو حقُّ المرأة في التصرف فيه كما شاءت.</p>
<p>أما علماء المالكية فيرونه عوضاً عن الاستمتاع، ودليلهم : {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنّ فَرِيضَةً}(النساء : 24) فسماه الله تعالى أجراً، ولذلك وجَبَ أنْ يُخْرَج به عن حُكْم النِّحَلِ إلى حكم المعاوضات، ويردون على الشافعية قائلين : وأما تعلقهم بأن كل واحد من الزوجين يتمتع بصاحبه، وأن الصداق زيادة، فليس كذلك، بل وجب الصداق على الزوج ليملك به السّلطنة على المرأة، وينزل معها منزلة المالك مع المملوك فيما بذل من العوض فيه، فتكون منفعتها بذلك له، فلا تصوم إلا بإذنه، ولا تحج إلا بإذنه، ولا تفارق منزلها إلا بإذنه، ويتعلق حكمه بِمَالِها كُلِّه حتى لا يكون لها منه إلا ثلثه، فما ظنُّك ببَدَنِها.</p>
<p>أمّا النكاح بدون صداق فإنه يُفسخ قبل الدخول، ويثبُت بعده، نظرة مُحترمة، ولكن فيها نوعٌ من التشدُّد الزائد الذي جَلَب شيئاً من رَدِّ الفعل المتجلّي في إحْداث مدونة للأسرة شبه ثائرة.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/4-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%8f-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>4- معرفة الحقوق والواجبات وأداؤهما بِيُسْر وتلقائية  يساعد على الاستقرار الأسري والاجتماعي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/4-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%8f-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/4-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%8f-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2005 10:50:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 238]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21460</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الأهداف السامية للزواج إن نظام الأسرة في الإسلام ليس مجرد تنظيم لعلاقة الرجل بالمرأة، وما يرتبط بهذه العلاقة من حقوق وواجبات لأحدِهما، أولهما معا، أولمن يأتي من أبنائهما وأحفادهما. بَلْ إن نظام الأسرة في الإسلام هو جزءٌ  من نظرة الإسلام للخلْق، وللكون، ولمركز الإسلام في هذا الكون، وللهدَف من وجود الإنسان فيه. لذلك كان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الأهداف السامية للزواج</p>
<p>إن نظام الأسرة في الإسلام ليس مجرد تنظيم لعلاقة الرجل بالمرأة، وما يرتبط بهذه العلاقة من حقوق وواجبات لأحدِهما، أولهما معا، أولمن يأتي من أبنائهما وأحفادهما. بَلْ إن نظام الأسرة في الإسلام هو جزءٌ  من نظرة الإسلام للخلْق، وللكون، ولمركز الإسلام في هذا الكون، وللهدَف من وجود الإنسان فيه.</p>
<p>لذلك كان النظام الأسري كلاًّ متكاملا، وكان جامعا مانعا : جامعاً لكل أسباب الخير للإنسان والمجتمع، ومانعاً لكل أسباب الشر للإنسان والمجتمع. والناظر إلى مفردات هذا النظام نظرة واعية يقفُ مبهوراً بما يراه من إحْكَام البناء، وتوافُقِ النتائج مع المقدّمات، وتسَلْسُلِ العناصر وتتابُعِها في نسَق بديع لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه(1).</p>
<p>وإذا كانت الهجْمات الفكريةالصليبية نجحتْ في إحداث خَلْخَلاتٍ فكرية نتجَتْ عنها تصدُّعاتٌ أسريةٌ واجتماعية -إلى حدِّ ما- على مستوى العلاقات الرابطة بين المرأة والرجل داخِلَ بيت الزوجية، وعلى مستوى الحقوق والواجبات المتداخلة أو الخاصة بكل واحد منهما، وعلى مستوى الأهداف الدنيا والعليا، وعلى مستوى الارتباط بالدين قوةً وضعفاً، وتحْكيمه أو تحْييده، وعلى مستوى الإحْساس بالمسؤولية الدينيّة والخُلُقيةّ تجاه الأولاد والأقارب والأصهار.. إلى غير ذلك من مختلف الهزَّاتِ التي ما كان لها أن تنجح أو تحدِث أثراً كبيراً لولا ما كُنّا عليه، وما نحن عليه لحد الآن من الجمود القاتل في فهْم روح الدين، وروح مقاصِده العليا، إلى درجة انعِدام التمييز بين الجوْهر والشكل، بين الدين والعادات، بين النظر للمرأة على أنها كيان حيٌّ وإنسانٌ مكَرَّم&#8230; والنظر إليها على أنها دُمْيةٌ للتلهي والتمتع الرخيص، بين النظر إليها على أنها زينةٌ من زيناتِ الحياة، وبين النظر إليها على أنها خيرُ ما يُكنزُ ويُدّخر لتأسيس الأجيال الناهضة الراضعة لبانَ العزة والمروءة والشهامة من أثداء الصلاح والتقوى والعفة والنبل والحياء من الله والملائكة والناس.</p>
<p>فهذه الهجمات بقدْر ما تهدف إليه من إحْداثِ الشّلل الفكري لدى سماسرة الفكر، وتجُّار المبادئ المغشوشة.. بقَدْر ما تَشُدُّ العزائم، وتوقظ الهِمَم لدى الصّفوة المتجرِّدة لتطعيم أُسَرِ الأمة بالأمْصَال الواقية من العُقْم والجمود والشَّلَل الفكري.. عسَاها تُبصِر الطريق، وتُدْرِك خطورة المزالق.</p>
<p>وإذا كانت الأسرةُ ملاذَ الإنسان أولا وأخيراً، ومحطّ استقراره النفسي والعاطفي، فإن أعْمِدة الأسرة -في الإسلام وعُرف الفطرة السليمة- رجُلٌ وامرأة التقيا على هُدًى من الله عز وجل وبيّنة من نعمة الله تعالى المتجليّة في خَلْق الرجُل لباساً للمرأة، وخلْق المرأة لباساًللرجل، فتلك الملابسة الموَثّقة بشرع الله، والمباركة برضوان الله أعظم نعمةٍ لمَنْ تدبّر وشكر {ومِن آيَاتِهِ أنْ خَلَقَ لكُم من أنْفُسِكُم أزْواجاً لتَسْكُنُوا إِلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مودَّةً ورحْمةً إنّ في ذلك لآياتٍ لقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون}(الروم : 21).</p>
<p>فما هي الأهداف الكبرى للزواج؟</p>
<p>يأتي على رأس الأهداف :</p>
<p>1) تصريف الطاقة الجنسية في مسارب البناء والتعمير : فالطاقة الجنسية شيء مذْخُورٌ في الإنسان لاستمرار النسل البشري {الذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وبَدَأَ خَلْقَ الإنْسَانِ مِن طِين ثُمّ جَعَلَ نَسْلَهُ من سُلاَلَةٍ من مَاءٍ مَهِينٍ}(السجدة : 7) فهذه الطاقة قوة كامنة جارفةٌ لا قِبل للإنسان بقمْعها أو رَدْعها، لأنها مخلوقة لغاية نبيلة، ولذلك أحْدث لها الإسلام مسارِبَ شرعية تصرف فيها لتكون وسيلة بناء، وطاقةَ خير، وعامِل إسعاد وفرح وسُرور، فكان الحثُّ على الزواج، والحث على الممارسة الجنسية الشرعية &gt;وفِي بُضْعِ أحَدِكُم صَدَقة&lt;(2)، وكان الحث على التناسل وكان الحث  على تحمُّل المسؤولية التربوية تعليماً وإصلاحاً ورعاية، وتوجيها، وكان الدّعاء في النهاية لمباركة الأسرة {ربَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أزْوَاجِنَا وذُرِّيَاتِنَا قُرَّة أعْيُنٍ واجْعَلْنا للمُتَّقِينَ إمَاماً}(الفرقان : 74).</p>
<p>وإذا كان الإسلام لا يُقر أية علاقة بين رجل وامرأة إلا في الإطار الشرعي فإنه حثّ على تيسير أمور الزواج بإزالة كافة العوائق المادية والمعنوية من طريق الزواج، وإلا فعلى المجتمعات المُصَنِّعَة للعوائق المادية والقانونية والعرفية أن تتحمل عواقب الانهيار الخلقي، والتساقط العائلي الماسخِ للكرامة والمُذِل للعزة والسُّمعة.</p>
<p>2) تحقيق السكن والمودة والرحمة : إن اللقاء بين الرجل والمرأة ليْس -كما يفهم الشهوانيون- لمجَرّد إطفاء حرارة الغريزة الجنسية، فإن ذلك ليس غاية حتى عند الحيوان، ولكن الزواج هو لقاء بين الرجل والمرأة لتصريف الطاقة الجنسية من أجل الإنْباتِ والإثمار، ثم هو فوق ذلك وبعد ذلك البحث عن الراحة النفسية، والاستقرار الوجْداني الذي لا يجده الرجل إلا في قلب امرأة متحصنة عفيفة تقاسمه الاهتمام والمشاعر، ولا تجده المرأة إلا في قلبِ رجُلٍ واعٍ مخلص عطوف حنون يبادلها الحُبّ بالحُبِّ والإكرام بالاكرام، ويُقَابِل الإبداع بالشكر والتقدير، والهفوة بالتسامح والغفران، والجهل بالتعليم، والاعوجاج بالتوجيه، والنصح بالقبول. وتلك نعمة لا توجَدُ عند بائعات اللذائذ والشهوات، ولا عند المشترين لها من ذُكُورِ أشْباه الحيوان.</p>
<p>فالتحصين والإعفاف لا يوجدان إلا في الزواج قال تعالى : {هُنَّ لِباسٌ لكُمْ وأنْتُم لبَاسٌ لهُنّ}(البقرة : 85)، وقال  : &gt;يا مَعْشَرَ الشّبابِ : من استطَاع منكُم الباءة فلْتَيَزَوَّجْ، فإنَّهُأغَضَُّ للْبَصَرِ، وأحْصَنُ للْفَرْجِ، ومن لمْ يَسْتَطِعْ فعَلَيْهِ بالصَّوْمِ فإنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ&lt;(الشيخان وغيرهما).</p>
<p>فإن كلمة &gt;أغَضّ للبَصَر&lt;  تحمل دلالةً كبيرةً، لأن غض البصر معناه غَضُّ بصَرِ القَلب، وبَصَر الشهوة والتطلع قبل غض بصر العين، ولذلك كان الزواج علاقة روحية ونفسية دائمة فوق العلاقة الشهويّة المادية القصيرة المَدَى، وذلك هو التمازُج المفهوم من التلابُس {هُنَّ لِبَاسٌ لكُمْ وأنْتُمْ لبَاسٌ لهُنّ} قال الغزالي في فوائد الزواج : &gt;في الزواج إراحة للقلب وتقوية له على العبادة، فإن النفس ملول، وهي من الحق نفور، لأنه على خلاف طبعها، فلو كانت المداومة بالاكراه على ما يخالفها جمحت وثارت، وإذا رُوحت باللذات في بعض الأوقات قويت ونشطت، وفي الاستئناس بالنساء من الراحة ما يزيل الكرب، ويروح عن القلب، وينبغي للمتقين استراحات بالمباحات، ولهذا قال تعالى في شأن الزوجة {لِيَسْكُنَ إِلَيْها}(الأعراف : 188)(3).</p>
<p>3) ابتغاء النسل والولد : فالإنسان السويُّ يحْرِصُ على أن يكُون له ولَدٌ يحمل اسمه من بعده، ويُخلِّد ذكره بالعمل الصالح، ويكون خير عَوْنٍ له في الكِبَر قال تعالى : {والَّلهُ جَعَلَ لكُم من أنْفُسِكُمْ أزْوَاجاً وجَعَلَ لكُم مِنَ أزْوَاجِكُمْ بَنينَ وحَفَدةً ورَزَقَكُمْ مِن الطَّيِّبَاتِ أفَبِالْبَاطِلِ يُومِنُون وبِنِعْمَةِ اللَّه هُمْ يكْفُرُون}(النحل : 72)، قال  : &gt;تزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأُمَم&lt;.</p>
<p>4) أداء الوظائف المتبادلة بين الرجل والمرأة : قال تعالى : {ولَيْس الذَّكَرُ كالأُنْثَى}(آل عمران : 36) لا من حيثُ التكوينُ الفسيولوجي، ولا من حيثُ المؤهلاتُ التي زَوَّدَ الله تعالى بها كُلَّ واحدِ منهما ليكون منسجما مع الآخر ومكمِّلاً له. فالحمْلُ والوضْعُ والإرضاع والحضانة من أولى وظائف الأنثى، يقابلها الإنفاق والرعاية والحماية التي هي أولى وظائف الذَّكَر المقدِّر للمسؤولية.</p>
<p>حـقـوق الـمرأة</p>
<p>أ- حق الموافقة على الشريك :</p>
<p>إذا كان الزواج شراكة دائمة بين الرجل والمرأة لتأسيس أسرة صالحة لها دورٌ كبيرٌ في بناء المجتمع السليم فمن المستحيل أن تَدُوم العشرة وتستمر في أجواء مرْضية إذا قامت من أول مرّة على أُسُسٍ مغشوشة.</p>
<p>ولذلك كفل الإسلام للمرأة حقَّ التعْبير عن رأْيها في الشريك الراغب في الارتباط بها، سواء بالرفض أو بالقبول. فعن أبي هريرة ] أن النبي  قال : &gt;لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتَّى تُسْتأْمَرُ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَن&lt; قالوا : يا رسول الله، وكيف إذنُها؟! قال : &gt;أنْ تَسْكُت&lt;&lt;(البخاري ومسلم) وفي بعض الروايات : &gt;وإذْنُها صُمَاتُها&lt;.</p>
<p>قال الإمام ابن القيم &gt;ثَبتَ عنهُ في الصحيحين أن خنْسَاءَ بنْتَ جذام زوّجَها أبوها وهي كارهةٌ -وكانت ثيّبا- فأتَتْ رسولَ الله  فردّ نِكَاحَها.</p>
<p>وفي السُّننَ من حديث ابن عباس ] أن جاريةً بِكْراً أتَتْ النبيّ  فذَكَرَت أن أبَاهَا زَوَّجَها وهي كارهَةٌ، فخيَّرها النبي  وهذه غيرُ خنساء، فهُما قضيتان، قضَى في إحداهُما بتخْيِير الثّيّب، وقضَى في الأخرى بتخْيير البكْر.</p>
<p>وموجب هذا الحكم : أنه لا تُجْبَر البِكرُ البالغٌ على النكاحِ، ولا تُزَوَّج إلا برِضَاها. وهذا قول جمهورِ السّلف، ومذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايات عنه، وهو القولُ الذي نَدِينُ الله به، ولا نعتقدُ سواه، وهو الموافقُ لحُكم رسول الله  وأمْرِهِ ونهْيه، وقواعِد شريعته، ومصَالح أمَّتِه&lt;(4).</p>
<p>أما مسألة الولي الذي قال فيه رسول الله  : &gt;لا تُنْكَح إلا بِوَلِيّ&lt; فإنّ دَوْره ينحصر في التقدُّم أمامَ المرأة تشريفاً لها وتكريماً، ونصحاً لها، وترغيباً لها إذا كان الزوج صالحاً على حسَب ما يراه- ولا يتعدى ذلك إلى إجبار المرأة وإكراهها على قبول الزواج بدون رضاها، إلا في حالة السَّفَه وخَوْف الفِتْنة عليها، فإن الولىّ آنذاك يُمكنُه أن يتصرَّف التصرف اللائق بمصلحة المرأة، كالقاضي الذي له حق الإجبار في حالة السفه والخوف على المرأة.</p>
<p>قال ابن العربي الفقيه المالكي المشهور في قوله تعالى : {إنِّيَ أُرِيدُ أنْ أنْكِحَكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ علَى أن تَاجُرَنِي ثَمَانِيَ حَجَج}(القصص : 26) المسألة الحادية والعشرون : &gt;مسألة تزويج البكر من  غير استئذانها&lt; هذا -أي {إنّى أُريد أن أُنْكِحك}- دليل على أن الأبَ يُزوّج ابنتَه البكرَ من غير استِئْمَارِ -قاله مالك- واحتج بهذه الآية، وهو ظاهر قوي في الباب .</p>
<p>وبه قال الشافعي وكثير من العلماء.</p>
<p>وقال أبو حنيفة : إذا بلغت الصغيرةُ فلا يزوجها أحد إلا برضاها، لأنها بلغت حد التكليف.</p>
<p>قال : والحديث الصحيح : الأيِّم أحقُّ بنفسها من وليّها.</p>
<p>والبكر تُسْتَأمرُ في نفسها واذْنُها صُماتُها، وفي رواية : الأيّمُ واليتيمة تُسْتأْمرُ في نفسها.</p>
<p>ثم قال : واحتجاج مالك بهذه الآية يدُلُّ على أنه كان يُعوِّل على الاسرائليات، وفيها : &gt;أي الاسرائليات- أنهما كانتا بكرين -أي بما أنهما بكران يجوز تزويجهما بغير استئمار ولا استشارة-.</p>
<p>إلا أن ابن العربي قال بعد ذلك : وكذلك يقال : إن أباها لما قال : {إنِّيَ أُرِيدُ أنْ أنْكِحَكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} فأشَار إليْهِما كان هذا أكْثَر من الاسِتئمار أو مثْلِه، فإنّ الكَلاَم مع الإشارةِ إليها بضَمِير الحَاضِر إسْْماعٌ لَها(5).</p>
<p>إن تناوُل فقيهنا لمسألة حق البنت في اختيار الشريك في وقت ساد فيه الجهل، وعَمَّ  التجهيل للمرأة.. بشيء عظيمٍ من الاستنباط الذكّيّ النيِّر من النصوص، يدُلُّ على مقدار ما كان يتحلَّى به فُقَهَاؤنا من التقوى والنورانية المغترفة من مشكاة الوحي ونور النبوة. بدون تقليد أعْمَى للمذهب المُقْتَدَى به.</p>
<p>إلا أن الذي ينبغي التنبُّه إليه في معرض موافقة المرأة أو رفضها هو : هَلْ ترفُضُ أو تُوافق بدُون معرفة بالشخص الذي جاء يخطب رغبة في تأسيس شراكة أسرية؟!</p>
<p>إذا كان الرسول  قال للمغيرة بن شعبة -عندما ذكر له أنه سيخطب امرأة- : &gt;اذْهَبْ فانْظُر إلَيْها، فإنَّهُ أجْدَرُ أن يُؤْدَمَ بَيْنَكُما&lt;(الترمذي وغيره).</p>
<p>وإذا كان محمد بن مسلمة قال : خطبتُ المرأة، فجعلتُ اتخبّأُ لَها، حتَّى نظرتُ إليها في نخْلٍ لَها، فقيل له : &gt;أتفعلُ هذا وأنْتَ صاحبُ رسول الله ؟! فقال : سمعتُ رسول الله  يقول : &gt;إذَا ألْقَى اللّه في قَلْبِ امْرئِ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فلاَ بَأْسَ أن ينْظُر إليها&lt;(صحيح ابن ماجة).</p>
<p>إذا كان هذا بالنسبة للرجل الذي منه يكون البدْءُ في الرّغْبة، والرغبة لا تتأتى إلا بعد توفر شروطها من : إعجاب بالصورة والمنظر، وإعجاب بالخُلُق المحسوس أو المسموع والمخبَر، وإعجاب بالثقافة أو الأسرة أو حسن التدبير وحُسْن الأدب والالتزام إلى  غير ذلك من المرغّبات والمحفّزات.</p>
<p>إذا كان هذا بالنسبة للرجل فهل يمكن أن تتصوّر الطرف الثاني يستجيب ويقبل بدون أن يكون له إلمامٌ كافٍ بالرجل الراغب، أي بالمُحسِّناتِ التي تدعو للاستجابة، وتدعو للقبول بالرضا المطلوب؟!.</p>
<p>إن هذا لا يمكن أن يتم إلا بمعرفة المرأة -أيضاً- للرجل الذي يرغب في الاقتران بها، ما صورته ومنظره؟! ما ثقافته؟! ما خُلُقه؟! هذا كله من حق المرأة أن تعرفه إما عن طريق العائلة إذا كان قريبا من عائلتها، وإمّا عن طريق المدرسة أو الجامعة، وإما عن طريق الاختلاط في مؤسسات الخِدمة والوظيف، وإمّا عن طريق السؤال عنه، وإمّا عن طريق التعرف عليه بواسطة طرف ثالث يسعى -في صدق- لتأسيس الأسر على الخير والمعروف والصلاح&#8230;. فالمُهم : أن للمرأة الحقّ في القبول أو الرفضالمؤسَّسَيْن على المعرفة الضرورية بالجانب الآخر، فهذه كلها أشياء تدخل في باب الاستشارة الشاملة، والتي لا بُدّ أن تُتوّج في النهاية بـ : &gt;الاسْتخَارة&lt; أي تفويض الاختيار في الأول والأخير لله تعالى.</p>
<p>والذي يؤخذ من قصة بنْتَيْ صَالح مدين مع موسى عليهم السلام جميعا :</p>
<p>أ- هو أن زوجة موسى \ رَأتْه وعرَفتْ قوته وأخلاقه من خلالِ السقي لها هي وأختها، ومن خلال المشي معها في الطريق الخالية مسافةً كافيةً لمعرفة المعدن الأصيل.</p>
<p>ب- أن موسى \ رأى زوجته واسْتَكْنه معدنَها ونفاسة أصالتها من خلال مشْيها على استحياء، وكلامها الفصيح الواضح الناضح بالصّدق والإحسان للمُحْسن.</p>
<p>جـ- جَوازٌ اختلاء الأجنبيّة بالأجنبيّ في وقْتِ الضرورة، فالرجلُ الصالِحُ لم يكن له رجلٌ يقوم بشؤونه ويُرْسله وراء موسى \، ولذلك كانت بنتاه ترعيان وتسقيان بين قومٍ غلاظ الأكْباد، لا يقيمون للمرأة وزناً.</p>
<p>د- جوازإفصاح المرأة عن رأيها، أمام أبيها أو أخيها أو أمها، فما بالك بالقاضي أو الحاكم، وسواء كان في الشأن العام أو الشأن الخاص.</p>
<p>هـ- جواز شهادة المرأة بالحق، وذِكْرها أوصاف الرجل الجميلة التي لَفَتَتْ انتباهها، والذي أعجبها في موسى \ شَهامَتُه التي دفعتْه إلى السّقي لها ولأختها وسط رجال محتقرين لهما، فهي شهامة رحيمة. ثم قُوّتُه المادية والمعنوية حيثُ رفع الغطاء عن البئر بقوة بَدَن، وبشجاعة نفس لا تبالي بالآخرين. ثم خُلقه الذي تجلى في انعزاله، وعدم تكليمها في الطريق بما ينبئ عن شعور الرجل المريض إزاء المرأة.</p>
<p>فكل ذلك جعلها تقول في جرْأة فطرية سليمة {يَا أَبَتِ اسْتَاجِرْهُ إنّ خَيْرَ منِ اسْتَاجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ}.</p>
<p>وهذا لا يدُل على الرضا به زوجا فقط، ولكن يدُلُّ على ما فوق الرضا، وهو الاعجاب بالشهامة والعفة والقوة، زيادة على حُسن الصورة طبعا التي وهبها الله تعالى للأنبياء والرسل عليهم السلام.</p>
<p>ولهذا فلا معنى ـأبدا- أن يقال : إن الرجل الصالح زوَّج بنته بدون أخْذِ رأيها، فرأيُها عُرف من قولها، ومن إعجابها. واللبيب بالإشارة يُفهم.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- انظر : زواج فريند ومقاصد بناء الأسرة في الإسلام للدكتورة روحية مصطفى أحمد الجنش في مجلة : الأحمدية العدد التاسع عشر ص 136.</p>
<p>2- أخرجه مسلم كتاب الزكاة رقم 52، وأبو داود في صدقة التطوع وغيرهـما.</p>
<p>3- الزواج الإسلامي السعيد ص 43.</p>
<p>4- زاد المعاد 2/4.</p>
<p>5- أحكام القرآن لابن العربي 1465/3 وما بعدها. قال بعد ذلك : &gt;يخْرُجُ من الآية مسألة الاكتفاء بصَمْتِ البِكْر، وهو في حديثِ محمد  ظاهِرٌ، وفي شَرِيعَة الإسلام أبْينُ مِنْه في شَرْعِ موسى \&gt;.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/4-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%8f-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>4- معرفة الحقوق والواجبات وأداؤهما بِيُسْر وتلقائية  يساعد على الاستقرار الأسري والاجتماعي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/06/4-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%8f-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/06/4-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%8f-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jun 2005 13:36:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 236]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الحقوق]]></category>
		<category><![CDATA[الواجبات]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21321</guid>
		<description><![CDATA[2-المرأة بين الوضع القديم والوضع الجديد أ- الوضع القديم : لا يمكن للإنسان الواعي العاقل الرشيد المتبصر أن يدرك التحوُّلَ الخطير الذي أحدثه الإسلام في مسار الحضارة، ومسار الحياة الفردية والجماعية، ومسار الأسرة بجميع عناصرها، ومسار الفكْر والعقائد والمذاهب في كل مجال من مجالات النشاط الإنساني.. إلا إذا كان له إلْمامٌ -ولو كان بسيطاً- بالوضع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2-المرأة بين الوضع القديم والوضع الجديد</p>
<p>أ- الوضع القديم :</p>
<p>لا يمكن للإنسان الواعي العاقل الرشيد المتبصر أن يدرك التحوُّلَ الخطير الذي أحدثه الإسلام في مسار الحضارة، ومسار الحياة الفردية والجماعية، ومسار الأسرة بجميع عناصرها، ومسار الفكْر والعقائد والمذاهب في كل مجال من مجالات النشاط الإنساني.. إلا إذا كان له إلْمامٌ -ولو كان بسيطاً- بالوضع الذي كان عليه الإنسان بصفةٍ عامة والمرأة بصفة خاصة. حتى يستطيع الموازنة بيْنَ وضْع مُهينٍ متوارَثٍ، وبين وضْع جديد نُقِل فيه الإنسانُ -عموماً- والمرأة بصفة خاصة من الحضيض إلى قمّة التكريم الرباني الذي يجعلُ الخَلْق كلَّهُم عِيالَ الله تعالى، ويجعلُ أحبَّهُم إليه من يُحْسنُ إلى خلْقِه، بل أكْثَر من ذلك يجعلُهم محصّنين تمام التّحْصين منكُلِّ شياطين الجن والإنس {إنّ عِبَادِي لَيْسً لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وكَفَى برَبِّكَ وَكِيلاً}(الإسراء : 64) بل أكثر من ذلك يؤمِّنهُم في المستقبل الغيبيّ الذي لا يعرفُه إلا المومنون من كل خوف وحُزْنٍ، حيث يقول لهم : {يَا عِبَادِي لا خَوْفٌ عليكُم اليَومَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُون الذِينَ آمَنُوا بآيَاتِنَا وكَانُوا مُسْلِمِين ادْخُلُوا الجَنَّةَ أنْتُمْ وأزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ يُطَافُ عَلَيْهِم بصِحَافٍ من ذَهَبٍ وأكْوَابٍ وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ وأنْتُم فِيها خَالِدُون وتِلْك الجَنَّةُ التِي أُورِثْتُمُوها بِمَا كُنْتُمْ تعْمَلُون لكُمْ فِيهاً فَاكِهَةٌ كَثِيرةٌ مِنها تَاكُلُون}(الزخرف 67- 72) وعْدٌ ربّاني صادقٌ بالحماية الربانية في الدنيا والأمان التام في الآخرة من كل ما يخيف ويُرْعب أو يُحزن، وكفى بالإنسان -رجلا وامرأة- شرفاً وفخْراً واعْتزازاً أن يجعله الله تعالى عبداً له ليحرِّره من كُلّ العبوديّات لجميع أنواع المعبودات، مهما كانت مكانتُها في نفس الإنسان الذي لا يعرف لنفسه، وزناً ولا اعتباراً.</p>
<p>وبما أن الأسرة الصالحة في الإسلام أساسُ المجتمع الصالح والأمة الصالحة، فإن الأسرة تقوم على دعامتين أساسيتين : الرجل الصالح، والمرأة الصالحة، وتوجيهُ السهام لإفساد المرأة هو في نفس الوقت إفسادٌ للرجل، أي جَعْلُ المرأة أُحْبُولةً من حبائل الشيطان بها يغرز مخالبه في عِفّة الإنسان وكرامته ونقائه وطهارته، فإذا انعدمتْ فيه صفات الكرامة والعفة أصبح عبداً لشهواته وخرج من دائرة العبودية لله تعالى وحده إلى دائرة التّلَفِ والضياع.</p>
<p>فما هي وضعية المرأة قديما؟!</p>
<p>قبْل التكلم عن وضعية المرأة بصفة عامة -باختصار- لا بأس من تسجيل نصٍّ يُؤرِّخ لقيمة الإنسان عموما قبْلَ بزوغ فجر الإسلام، يقول أحَدُ الملوك الأشوريين المتألهين، مفتخراً ومتعاظماً بغطرسته : &gt;إنَّهُ حرَّقَ ثلاثَة آلاَفِ أسِيرٍ بالنّارِ&lt; &gt;أمّا أُولئِكَ الذِينَ أذْنَبُوا فِي حَقِّ أَشُور وائْتَمَرُوا بالشَّرِّ عَلَيَّ.. فقَد انْتَزَعْتُ ألْسِنَتَهُمْ مِنْ أفْواهِهِم المُعَادِيَةِ وأهْلَكْتُهُم، ومَنْ بَقِيَ مِنْهُم على قَيْدِ الحياةِ قدّمْتُهُم قرابِينَ جَنائِزِيّةً، وأطْعَمْتُ بِأَشْلائِهِم المُقَطّعَةِ الكِلابَ والخَنازِيرَ والذِّئَابَ&lt;(1).</p>
<p>فماذا يُنتظَر للمرأة من مكانة في ظل أنظمة كُلُّ ملوكها يعتبرون أنفسهم أرباباً متألِّهين كالذي قال : {أنَا أُحْيِي وأُمِيتُ} أو الذي قال : {أنَا رَبُّكُم الأعلَى} إذْ نظرةُ هؤلاء إلى شعوبهم نِظْرةُ احتقار وازدراءٍ وتعالٍ واستكبارٍ، سواء كانوا رجالا أو نساءً، إلا أن النساءَ ينَلْن القَدْر الأكبر من الدُّونية والازدراء، فهي :</p>
<p>1) من حيث الخلْقُ : مخلوقةٌ من مادّة أقلَّمن المادة التي خُلِق منها الرجل، فتقول بعض الأساطير الهندية : &gt;إن الخَالِق -عندهم- صاغ المرأَة من جُذَاذَاتٍ وقَصَاصَاتٍ تناثَرَتْ منْ عَمَلِيّاتِ الخَلْقِ، بعْدَ اسْتِنْفَادِ مادَّة الخَلْق التّي خُلِق منْها الرّجُلُ&lt;.</p>
<p>2) من حيث علاقتها بالزوج : فهي ينبغي أن تخدم زوجها كما لو كان إلهاً، ولهذا فهي تخاطبُه في خشوع قائلةً : &gt;يَا مَوْلاي، أو يا سَيِّدي، أو يا إِلَهِي، وإذا سافرت معه مَشَتْ  خلفه بمسافة بعيدة.</p>
<p>3) من حيث مكانتها الاجتماعية : فهي لا تتعدى أن تكون محَطّ شهوة الرّجُل، فلا اعتبار لها لا بصفتها : أمّاً، أو زوجةً لأب، أو زوجةً، أو بنتاً، أو أختاً، فزواجها مثَلاً، باستثناء زواجٍ واحِدٍ عرفه العرب، وأقره الإسلام، فيه الخِطبة والوليمة والإشهاد.. باستثناء هذا الزواج، كانت المرأة تتزوج الرّهط يُقَدَّر بالعشرة، أو أقل، أو أكثر، وكانت المرأة في حضارات أخرى تتزوج عن طريق الاغتصاب، والشراء، كما كان يُفرض على بعض النساء أن يكُنَّ خَادماتٍ للّهِ، أو خادماتِ المعْبَد، لتحقِّقَ المُتعة لرجال الدين &#8220;الكهنة&#8221; وتُسمى هذه المتعة &#8220;دعارة مقدسة&#8221; ويمكن أن يُسْمَح لهن بممارسة الدّعارة العلنيّة بأجْرٍ، بشرط أن يدفعن نصيبا من هذا الأجر لرجال الدين.</p>
<p>ولهذا المعنى، معنى القداسة، كانت الدّعارة شيئاً غير منكور أو مُزْدَرىً بل يُنظَر إلى هذه الدّعارة بشيء من الاحترام إلى درجة أن بعض النساء المحترمات كُنَّ يدفَعْن بناتهن إلى هذه الدّعارة المقدسة في المعابد.</p>
<p>وقد لخَّصَتْ إحْدَى بناتِ الطبقة العُليا في الصين مكانة المرأة في رسالة ذائعة الصَّيْت في الأدب الصيني، قالت فيها : &#8220;نَشْغَلُ نحْنُ النِّساءَ آخِرَ مكانٍ في الجِنْسِ البَشَرِيِّ، ونحْنُ أضْعَفُ قِسْمٍ من بَنِي الإنسانِ، ويَجِبُ أن يَكُونَ من نَصِيبِنا أحْقَرُ الأعْمَالِ&#8221;(2).</p>
<p>ب- الوضعالجديد :</p>
<p>لا يختلف اثنان في أن شرفَ المرأة ورفعةَ مكانتها قديما يتجليان في صيانة عرضها، وفي عِفّتها وطهارة أخلاقها، حتى في الجاهلية القديمة فهذه الخنساء رضي الله عنها تقول لأولادها عندما رَغَّبَتْهم في الجهاد بالقادسية : &gt;يا بَنَيّ إنّكُمْ أسْلَمْتُم وهاجَرْتُم مُخْتارِين، ووَاللّهِ الذي لا إلَه غَيْرُه، إنَّكُم لبَنُو رَجُلٍ واحِدٍ، كما أنّكُمْ بنُو امْرَأَةٍ واحِدةٍ، ما خُنْتُ أبَاكُمْ، ولا فَضَحْتُ خالَكُمْ، ولا هَجَّنْتُ حَسَبَكُم، ولا غَيّرتُ نسَبَكُم، وقد تعْلَمُون ما أعدَّ الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرْبِ الكافِرين، واعْلَمُوا أن الدّار الباقية خَيْرٌ من الدّارِ الفانِية..&lt;(3).</p>
<p>فهِيَ تُعْلِي رأسَ بنيها بشرَفِ الأصل، ونقاءِ النسَب، وعزّة الانتماء لأمٍ مشهورة بين الناسِ بالعفة وصيانة العرض&#8230; فعليهم أن يُتوِّجُوا شرَفَ الأصْل والمحتِدِ والمنبع بشرفِ اختيارِ المستقبَل الخالِد في دار النعيم الخالد.</p>
<p>ولا يختلف اثنان أيضاً في أن المرأة الدّاعِر -مهما تفنَّنَتْ في الإغراء- تُعْتَبَر في المجتمع ساقطَة الاعتبار، يُتَلَهَّى بها ثم تُرمى كما تُرمى قشورُ الفواكه في ِقماماتِ الأزبال.</p>
<p>وأحْسَنُ من يمثِّلُ وضع المرأة -في العصر الحاضر بشكل قانوني- هو وثيقة مؤتمر السكان بالقاهرة الذي انعقد من 5- 13 شتنبر 1994 برعاية هيئة الأمم المتحدة، فقد كانت الوثيقة عبارة عن توثيق وتقنين ما وصلَتْ إليه الحضارة المادية المُهْلكة للحرث والنسل، عن طريق إعطاءِ الحرية المطلقةِ للمرأة في العَبَثِ بجَسَدِها وقَتْلِه بجعْله سِلعةً للبيع في أسْواق اللذائذ والشهوات المحرّمة.</p>
<p>فقد انعقد المؤتمر تحت هاجس وحيد -في نظرهم- هو أن التكاثر السكانيّ قُنبلةً موقوتة ستنفجر عما قريب لتدمِّر وتخرب العالم، والعلاج الناجع هو التقليل من السكان ليحدُث التوازن بين الموارد الرّزقيّة -عالميا- وبين تزايد الأفواه المستهلكة لهذه الموارد، فهؤلاء -طبعا- لا يومنون بأن الله تعالى موجود، وهو الرزاق.</p>
<p>ولكي يتحقق هذا التوازن لا بأس بـ :</p>
<p>&lt; جَعْل الأسرة تتكون إمّا : من رجل وامرأة، وإما من رجُل ورجل، وإما من امرأة وامرأة، إذا كان المُشكلُ هو قضاء الشهوة، فالشهوة تقضى باللواط والسحاق.</p>
<p>&lt; الحثُّ على تعليم الثقافة الجنسية باستعمال الواقيات من الحمل أدوية وعوازل طبية، لكي يمارس الإنسان بنتا أو ولداً حقَّه الجنسي بدون خوف من التبعات.</p>
<p>&lt; إذا وقع التهاون في الاحتياط ووقع الحمل فلا بأس من التخلص منه عن طريق الإجهاض.</p>
<p>&lt; إباحة الممارسة الجنسية للمراهقين والمراهقات بدون محاولة كشف أسرار هؤلاء، أو التدخل فيهم، لا من الآباء ولا من الأمهات، ولا من الإخوة والأخوات، ولا من الدولة أو القانون، لأن هذه الممارسة خارج إطارِ الزوجية المشروعة تُعتبر حقا من حقوق الإنسان، ولهذا دعت الوثيقة كل الدول إلى إلغاء القوانين التي تحُدُّ من ممارسةِ الأفرادِ لنشاطِهم الجنسي(4).</p>
<p>إنه التَّتْويجُ القانونيّ للحرية المتفلِّتة من كُلِّ قيْد، وإنهُ التقْنينُ لاجتياز مَرْحلة الهبوط الإنساني إلى مستوًى أقلَّ من مستوى الحيوان.</p>
<p>ذكَرَ أحدُ العلماء أنه كان في زيارة للُنْدن، وكان معه صديقُه الذي اصطحبَ معه أسرتَه، فخرج هذا الصديق مع بنته الصغيرة إلى حديقة مشهورة هناك، فوجد شَابّاً مع فتاةٍ في وضع جنسي مكشوف، فسألَتْه الطفلةُ : ماذا يعمل هؤلاء يا أبي؟! قال الأب : هؤلاء حيوانات!! فقالت الإبنة ببراءة : وماذا يفعل هؤلاء الحيوانات؟! ولم يستطع الأب أن يُجيب، وفَرّ إلى مكانٍ آخر فوجد مشهداً أقبَحَ من الأول، فلم يَسَعْه إلا أن يَرْجعَ ببنتِه إلى الفندق الذي يقيم فيه(5).</p>
<p>وتزداد هذه الحضارة المادية إمعاناً في تقنين النزول والهبوط إلى تأسيسكليات متخصصة في البغاء يتخرّجُ منها المشاركون فيها بشهادة دبلوم مصدّقة باعبتارهم من الخريجين والخريجات في مهنة البغاء.</p>
<p>ألا نحمدُ الله تعالى على ديننا الذي كرَّم المسلمة أيّما تكريم؟! وصانَها من مِثْل هذا السُّعار الجنسيّ المحموم؟! وألاَ نرْفَع رؤسَنا اعتزازاً بأُسوتِنا محمدٍ  الذي حذّرنا من الوصول إلى هذه المرحلة الهابطة، فقال : &gt;إِذَا اقْتَربَ الزّمانُ كثُرَ لُبْسُ الطَّيَالسَةِ، وكثُرَتْ التّجَارة، وكَثُر المَالُ، وعُظِّمَ ربّ المَالِ، وكَثُرَتْ الفاحِشَةُ، وكانتْ إمْرأةُ الصِّبْىانِ، وكثُر النّساءُ، وجارَ السُّلْطان، وطُفِّفَ في المِكْيالِ والميزانِ، يُرَبِّى الرجُلُ جَرْو كَلْبٍ خَيْرٌ له من أن يُرَبِّي ولداً، ولا يُوقَّرُ كبيرٌ، ولا يُرْحَم صغِيرٌ، ويكْثُرُ أولادُ الزِّنَا حتَّى إنّ الرّجُل ليَغْشَى المرْأة على قارِعَةِ الطّريقِ، فيقُول أمْثَلُهُم في ذلك الزّمانِ : لَوْ اعْتَزَلْتُم عنِ الطَّرِيق!! يَلْبَسُون جُلودَ الضَّأْنِ على قُلُوبِ الذِّئابِ، أمِْثَلُهُم في ذَلِك الزّمان : المُدَاهِنُ&lt;(6).</p>
<p>فهل يُقدِّر المسلمون قيمة التّبعة؟! وحجْم الكارثة التي تنتظر الإنسانية بسبب تخلِّي المسلمين عن الدّعوة إقامة لحجة الله، وإنقاذاً للإنسانية من الدّمار؟!</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- قصة الحضارة لـ : ول ديورانت 282/2.، وانظر المرأة المسلمة وفقه الدّعوة إلى الله 27، وقارِن بين فعل المتألهين القدماء والمتألهين الجُدُد، وما يفعلونه بالإنسان في مختلف البلدان الإسلامية ومدنها وسجونها من إهانةٍ وقتلٍ وإبادة، ولقد افتخر أحدُ الحُكّام -الذين حكموا البلاد بالحديد والنار منذ النصف الأخير من القرن العشرين إلى أواسط السبيعنات..- بأنه اعتقل في ليلة واحدة ثمانية عشر ألفاً من المسلمين.</p>
<p>2- المرأة المسلمة وفقه الدعوة إلى الله ص 34.</p>
<p>3- موسوعة عظماء حولالرسول  719/1.</p>
<p>4-  الإسلام حضارة الغد.</p>
<p>5- انظر الإسلام : حضارة الغد، للدكتور يوسف القرضاوي ص 36.</p>
<p>6- رواه الطبراني، انظر منهاج الصالحين لعز الدين بُليق، باب الفتن وعلامات الساعة ص 937.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/06/4-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%8f-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>4- معرفة الحقوق والواجبات وأداؤهما بِيُسْر وتلقائية  يساعد على الاستقرار الأسري والاجتماعي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/4-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/4-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 13:27:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الحقوق]]></category>
		<category><![CDATA[الواجبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21252</guid>
		<description><![CDATA[&#160; 1-مَفْهوم الحقّ والوَاجِب : الحقوق والواجبات تتنوّعُ بحسب تنوُّع العلاقات والجوانب والارتباطات، فهناك الحقوق والواجبات بحسب ارتباطك وعلاقتك بربك، أو علاقتك بأقاربك خاصة، أو علاقتك بالزوج أو الزوجة، أو علاقتك بالعمل الذي تؤديه وظيفة أو تجارة أو صناعة، أو تعلما وتعليما، أو علاقتك بمجتمعك وكيف تؤدي واجبك وكيف تصان حقوقك فيه&#8230; إلى غير ذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>1-مَفْهوم الحقّ والوَاجِب :</p>
<p>الحقوق والواجبات تتنوّعُ بحسب تنوُّع العلاقات والجوانب والارتباطات، فهناك الحقوق والواجبات بحسب ارتباطك وعلاقتك بربك، أو علاقتك بأقاربك خاصة، أو علاقتك بالزوج أو الزوجة، أو علاقتك بالعمل الذي تؤديه وظيفة أو تجارة أو صناعة، أو تعلما وتعليما، أو علاقتك بمجتمعك وكيف تؤدي واجبك وكيف تصان حقوقك فيه&#8230; إلى غير ذلك من مختلف التنوعات، فالحق والواجب يختلف مفهومُه وتعريفه بحسب الجهة المرتبطة بالحق والواجب.</p>
<p>والذي يهمنا في الموضوع الذي نحن بصدده هو معرفة الحق والواجب في إطار العلاقة التي تربط العبدَ بربه، وفي إطار العلاقة الرابطة بين الفرد المسلم ومجتمعه المسلم، لأن الموضوع كله ينطلق من النظرة الإسلامية للعلاقات الأسرية، ولا مصداقية لهذه النظرة إذا لم تكن منطلقة من المرجعية الإسلامية، وأساسُ المرجعية أداءُ حقوق الله تعالى كاملة، لأن في أدائها أخْذاً لكُلِّ الحقوق الفردية والاجتماعية بيُسر وسماحة، حيث في إطار العبودية لله تعالى يسْهُل أن تؤدَّى الحقوقُ والواجباتُ بعفوية وتلقائية، لأنها تؤَدَّى طاعةً لله تعالى وعبادةً له وحْده، حتى لو كانت هذه الحقوق والواجبات مقنَّنةً أو مُدَسترةً، إذ المُهِمُّ في حِسِّ المسلم وشعوره ألاَّ يكون القانونُ أو الدستورُ مُخالفاً للمرجعيّة التي يدين بها، لأنه إذا أطاع القانون المخالف للمرجعية التي يومن بها شعر بالقلقِ والحرجِ والتناقضِ لعصيانه للّه تعالى، وهذا الشعورُ يجعل الفردَ والمجتمع غيْرَ مطمئنَّين لما يؤدِّيانه خارجَ المرجعيَّة الإسلامية، وهذا التناقضُ بين المرجعيّة والقانون إذا وَقَع سوْف يحْرِمُ الأسرة من السَّكَنِ الذي هو النعمة الكبرى التي امتنَّ الله تعالى بها على عباده البَانِين والمؤسّسين للأُسر على أساس التّرابط الإسلامي، وهي نعمة لا توجد إلا في ظِلِّ الإسلام.</p>
<p>والحقوق المتبادلة بين الله عز وجل وعبادته هي الحقوق التي تضمّنها الحديث القدسي الذي قال فيه رسول الله  : &gt;يَا مُعاذُ هَلْ تَدْرِي ما حَقُّ الله على العِبادِ وما حَقُّ العِبَادِ على اللَّهِ؟&gt; قلت : الله ورسوله أعلم. قال : &gt;فَإِنَّ حَقِّ اللَّهِ على العِبادِ أن يَعْبُدُوه لا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وحَقَّ العِبَاد على الله عزّ وجلّ ألاَّ يُعَذِّبَ من لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً&lt; قلت : يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟! قال : &gt;لا تُبَشِّرْهُم فَيَتَّكِلُوا&lt;(1) وفي رواية : وأخْبَر بها معاذٌ عند موته تأثُّماً(2).</p>
<p>فعَدَمُ الإشراك بالله شيئا هو الحق الكبير أو الأكبر لله على عباده، أو بعبارة أخرى هو الواجب الأكبر على العباد أمام خالقهم، وذلك في الحقيقة هو الدين كله، إذِ الدّىن في حقيقته طاعة الأوامر الربانية، واجتناب النواهي الربانية فرداً كان العبد أم أسرةً، أم مجتمعاً، أم دولة، أم أمة، وليس -كما يفهم المتديّنون المزيَّفون- قولا باللسان وعصيانا بالجوارح واللسان والسّنان، أي أنهم يدّعون الإيمان ويحاربون الدين زندقة وانحرافاً وإعلاما وتعليما وثقافة وتقنينا.</p>
<p>أما مفهوم الحقوق في عُرْف المجتمع المسلم فهو عبارةٌ عن ضمَانِ المصالح الشرعية التي بها يقُوم كيانُ الفرد والمجتمع، ويُصانُ من العَبث والإهانة، سواء كانت الإهانة مادية أم معنوية. لأن الله تعالى خلق الإنسان مكرما فينبغي أن يبقى مكرما لا يُحْرَم من أيّ حَقٍّ ينْقص من كرامته.</p>
<p>والحق نوعان :</p>
<p>أ- حق طبيعي : مثل حق الأكل والشرب، وحق اللباس، وحق الزواج والتناسل، وحق قضاء الحاجة.</p>
<p>ب- حق وضعي : وهو ما تقرره القوانين والنظم الاجتماعية، مثل حث الإنسان على التعلم، والرعاية الصحية، وحق العمل، وحق التأمين ضد العجز، والبطالة والشيخوخة، وحق العدالة الاجتماعية، وحق إبداء الرأي في القضايا التي تُهِم المجتمع، وحق النصيحة، وحق مقاومة المهدِّمات لبنيان المجتمع وحق الحدود المرعية والمسموح بها قانونا وأخلاقا.</p>
<p>والإسلام كَفَل للإنسان عموما هذين الحقَّين، وكفل للمرأة أيضا هذين الحقَّيْن بصفتها إنساناً أولا، وبصفتها عِدْلاً للرّجُل ثانيا، لا يمكن أن تقوم الحياة وتستمر بدونها، كفل لها ذلك من خلال منهج لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، منهج يُحقِّق لها كافة مصالحها في الدنيا والآخرة، منهج يحقق لها كافة حرياتها في الفكر والعقيدة، وفي إبداء الرأي والتعبير، وفي العمل، والعلم، والتعلم. منهج يحقِّقُ لها كافة حقوقها بمُخْتلفِ صفاتها : بنتا، وزوجة، وأختا، وأما، وقريبة من القريبات، وجارة من الجارات.. إنه منهج الإسلام الذي أنزله الله تعالى لينير الطريق القويم أمام الإنسان رجلا كان أم امرأة(3).</p>
<p>أما مفهوم الواجب في عُرف المجتمع المسلم : فهو عبارة عن التكاليف التي يتحملها الإنسان إمّا بصفته حاملاً لأمانة من الأمانات التي طوّقه الله تعالى بها بصفته أباً، أو زوجاً، أو حاكما، أو رجل أمْنٍ، أو موظفا إلى غير ذلك من التكاليف الاجتماعية والفردية التي يؤديها المسلم طاعة لربّه، ويؤديها مطلق الإنسان حفظا لكرامته وأداءً لدوره في المجتمع.</p>
<p>والإسلام أوجب على المرأة واجبات كثيرة، وجعل في أدائها لهذه الواجباتِ مرضاةً لربها، ومصلحة لذاتها وللمجتمع الذي تعيش فيه.</p>
<p>والواجب كذلك نوعان :</p>
<p>أ- واجب خُلُقي : تقرره المبادئ والقواعد الضرورية التي يوجبها الانتماء للإسلام، وتوجبها المسؤولية الاجتماعية في ظل الإسلام، أو في ظل الحياة الاجتماعية الكريمة، كواجب صلة الأرحام، وتنشئة الأولاد تنشئة إسلامية صالحة، وواجب الإخلاص في العمل والوظيف والصناعة..</p>
<p>ب- واجب قانوني : هو الواجب الذي تنشئه الدساتير والقوانين المنظِّمة للقوانين الدستورية وما يتفرع عنها من تنظيمات سياسية واجتماعية واستشارية وانتخابية وتجارية وأمنية، وقوانين طُرُقية، وقوانين منظمة للتعليم والصحة والصيد والفلاحة إلى غير ذلك من القوانين المنظمة لشؤون الحياة كلها.</p>
<p>فإن الواجب سواء كان واجبا أخلاقيا أو واجباً قانونيا نابعاً من أصول الإسلام فإنه يلزم الرجل والمرأة على السواء إلا ما كان من اختصاص المرأة وحْدها كالحمل والرضاع والحضانة أو اختصاص الرجل وحده كالإنفاق على الأسرة بصفته قوّاماً، فهو المسؤول أمام الشرع عن هذا الواجب، لأنه حق المرأة، وحق الأولاد.</p>
<p>والواجب كذلك يمكن أن يكون واجباً عَيْنِيّاً على كل فردٍ أن يؤدِّيه كالصلاة والصيام فهما زكاة البَدن، والزكاة واجب عيْنِيٌّ كذلك على كل من بلغ النِّصَاب، فتلك زكاة المال، إلاَّ أن تنفيذها يمكن أن يقوم به من يُكَلِّفُه صاحِبُ المال بإخراجها، أما الصلاة فلا يقوم بها إلا صاحبُها المكلَّف سواء كان صحيحا أو مريضاً أو مسافراً، مسالما أم محارباً&#8230;</p>
<p>ويمكن أن يكون الواجب كِفائِيا إذا قام به البعضُ سقط عن الباقين الذين لم يؤدُّوه، كتجهيز الميت والصلاة عليه ودفنه، وكتعلُّم الصناعات والمِهن ومختلف أنواع العلوم النافعة للمجتمع.</p>
<p>وبالنسبة للواجبات الأسرية فهناك واجبات عينيّة لا تُقْبل فيها النيابة أبداً، وهناك واجبات تُراعى فيها المقاصِد، فإذا حَصَلَ المقصُود فلا داعِيَ للمشاحَّة فيه، مع حُسْن التفاهم طبعا.</p>
<p>فبالنسبة للزوجة يجب عليها تمْكِينُ زَوْجِها من نفسها، لأن ذلك هو حَقُّه الشرعي والطبيعي، وكذلك الأمرُ بالنسبة للزوج فعليه تمتيعُ زوجته بنفسه تمتيعا كاملا، فذلك حقها الشرعي والفطري والطبيعي، فمثل هذه الحقوق لا تُقْبل فيها النيابة أبداً. بل إن هذه الحاجات إذا أُشبِعَت خارج الإطَار الشرعي اعتُبرتْ خيانةً زوجية تتبَعُها عقوبات دنيوية وأخروية، شرعية وقانونية.</p>
<p>أما مسألة العناية بالخِدْمة في البيت، ورعاية شؤون الأسرة نظافة وتعهداً وتوفيراً لأساسات الاستقرار الأسري، فيمكن أن تقوم بكل ذلك الزوجة أو الزوج أو من ينوب عنهما على حسب التفاهم والاستشارة في التدبير الأسري.</p>
<p>فما هو وضع المرأة بين الأمس واليوم في علاقتها بالحق والواجب من منظور إسلامي؟</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- رواه الشيخان، التاج الجامع للأصول لحديث الرسول 32631/1، فحقّ الله على العباد معناه : واجبُهم أمامَه. أما حَقّ العباد على الله فليس معناه أنه يجب عليه شيء، لأن الله عز وجل لا يجب عليه شيء، ولكن الكلامَ من نوع المقابلة بين حَقٍّ وحَقٍّ كقول الرسول  &gt;من سَتَر مُسْلِما ستَرَهُ الله في الدنيا والآخرة&lt; أما المعنى الحقيقي فهو : من أطاع الله تعالى استحق أن يتكرم الله عليه بالجنة، ويتفضلعليه برضوانه، ويغفر ذنوبه، فهذا من نوع : {كَتَبَ ربُّكُم على نفسِه الرحْمة أنَّه من عَمِلَ منكم سُوءاً بجَهَالَةٍ ثُمّ تَابَ من بَعْدِه وأصْلَحَ فإنَّهُ غَفُورٌ رَحِيم}(الأنعام : 54). فالله عز وجل كتب على نفسه الرحمة بدون أن يوجبها عليه أحَدٌ، لأنه فوق ذلك، وأعلى من ذلك، فهو سبحانه وتعالى أعلم وأحكم وأرحم وأحْلم بصفاته وأسمائه المقدسة. ولكن البشر الأعوج يحتاج إلى ضغوط ومقاومة ليستقيم ويعطي الحقوق، أما الله تعالى ذِكره فقد تقدس وتنزه عن كل صفات البشر، فهو كما قال هود عليه السلام {إنَّ رَبِّي على صِرَاطٍ مُسْتَقِيم}(هود : 54).</p>
<p>2- تأثُّماً : خروجا من الإثم أي من ذَنْبِ وإثم كتمان العلم.</p>
<p>3- انظر المرأة المسلمة وفقه الدّعوة إلى الله لـ&#8221;د. علي عبد الحليم محمود&#8221; ص : 79.</p>
<p>د.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/4-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
