<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاستعمالات الخاطئة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  14-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية :  الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 14:17:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[تقصير المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[سَقَطات العلماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13523</guid>
		<description><![CDATA[مصطلح التنمية : الـمفهوم والواقع لا يزال الأمر بهذا الخصوص متعلقا بالكلمات المفردة التي لنا فيها وجهة نظر مما جردناه من كتاب اللغة العربية الصحيحة، وصنفناه تحت الأرقام(1- 2- 3- 4) في العدد 371 من المحجة. وقد ناقشنا في الأعداد الماضية ما أوردناه تحت الأرقام الثلاثة الأولى(1- 2- 3). ونناقش في هذه المقالة بحول الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>مصطلح التنمية :</strong></span></p>
<p>الـمفهوم والواقع لا يزال الأمر بهذا الخصوص متعلقا بالكلمات المفردة التي لنا فيها وجهة نظر مما جردناه من كتاب اللغة العربية الصحيحة، وصنفناه تحت الأرقام(1- 2- 3- 4) في العدد 371 من المحجة. وقد ناقشنا في الأعداد الماضية ما أوردناه تحت الأرقام الثلاثة الأولى(1- 2- 3).</p>
<p>ونناقش في هذه المقالة بحول الله ما صنف تحت رقم(4) في العدد المشار إليه أعلاه، وهو كلمة واحدة هي (التنمية). ولذا لا بد من إيراد نماذج من النصوص التي استعملها فيها المؤلف حتى يتضح المعنى الذي يعنيه بها وهي كما يلي : يقول المؤلف المحترم :</p>
<p>1- &#8220;وإذا كانت اللغة الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها فلا أقل من اصطناع الوسائل العلمية&#8230; لاكتسابها وتنميتها.&#8221; (ص 27- 28).</p>
<p>2- ويقول بخصوص عرض نتائج الندوة وتوصياتها : &#8220;التركيز على تنمية المهارات اللغوية العربية&#8230;&#8221; ص 29 &#8211; س 7.</p>
<p>3- &#8220;تصميم مقررات متدرجة لتنمية المهارات اللغوية&#8221; ص 31 س6.</p>
<p>يلاحظ من خلال النصوص أعلاه أن كلمة التنمية استعملها المؤلف بمعنى الزيادة وهذا ما يتجلى في قوله &#8220;تنمية المهارات&#8221; الواردة في النصين الثاني(2) والثالث(3) وقوله &#8220;لاكتسابها (أي اللغة) وتنميتها في النص الأول(1). والسؤال هل تدل كلمة التنمية على الزيادة فقط كهذا الذي لاحظناه عند المؤلف، أم أن لها دلالة أخرى؟ وفي حال وجود دلالة أخرى لها، فهل تختص بها أم أنها ستكون من باب الإشتراك اللفظي؟ لأجل الإجابة عن هذين السؤالين لا بد من دراسة شمولية لأصل هذه الكلمة وفروعها ثم محاولة ضبط دلالة كل شكل من أشكالها الأصلية إن تعددت، ودلالات فروعها، وبهذا الخصوص يلاحظ أن أصل هذه الكلمة يتألف من ثلاثة أبنية (أشكال) وهي كما يلي :</p>
<p>أ- نَمَّ بالنون المفتوحة والميم المشددة المفتوحة.</p>
<p>ب- نَمَا بالنون المفتوحة، والنون المفتوحة بعدها ألف ممدودة.</p>
<p>حـ- نَمى بالنون المفتوحة، والميم المفتوحة بعدها ألف مقصورة. وقبل أن نناقش هذه الأصول الثلاثة لنرى ما بين دلالاتها من تطابق أو تباين، وما ينتج عن ذلك من المشتقات التي يمكن أن يكون لها دور في تحديد الدلالة الأنسب للكلمة التي نحن بصدد مناقشتها، نورد بعض الأمثلة المشابهة لها لنوضح أن هذا جانب من أبنية الكلمات في اللغة العربية لا يحظى بالعناية اللازمة من حيث قواعده، وعليه يترتب الغبش في فهم دلالات بعض الكلمات أو تحريفها عن مواضعها، وهذه الأمثلة موثقة كما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا :</strong></span></p>
<p>1- بَنَا : ببَاءٍ وَنُونٍ مفتوحتين، ثم ألف ممدودة. يقول ابن منظور : &#8220;بنا في الشرف يَبْنُو، وعلى هذا تُؤُوِّل قول الحطيئة : &#8220;أولئك قوم إن بَنَوْا أحسنوا البُنا.&#8221;(ل ع 14/89ع 1).</p>
<p>2- بَنَى : بباء ونون مفتوحتين ثم ألف مقصورة. يقول ابن منظور : &#8221; وَبَنَى فلان على أهله بِنَاءً.&#8221; (ل ع 14/97/ع1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا :</strong></span></p>
<p>1- بَهَا بالباء والهاء المفتوحتين وبعدهما ألف ممدودة. يقول ابن منظور: &#8220;بَها : البَهْوُ : البيت المقدم أمام البيوت&#8221;(ل ع 14/97).</p>
<p>2- بَِهِيَ : بباء مفتوحة بعدها هاء مكسورة ثم الياء. يقول ابن منظور : &#8220;وبَهِيَ البيت يبْهى بهاء : انخرق وتعطل..&#8221;(ل ع 14/78 ع 1). وهناك أمثلة أخرى من هذا النوع مثلا تلا، وتِلي..الخ وعليه فماذا عن الأمثلة التي نحن بصدد مناقشتها : نَمَّ- نَمَا- نَمَى؟. &#8211; نَمَّ يقول الخليل &#8221; النَّميمة والنَّميمُ : هي الاسم، والنعت نَمَّم. والفعل نمَّ يَنِمُّ نمّا، ونميماً ونميمةً&#8230;&#8221;(العين 8/373) فالفعل كما ورد عند الخليل في هذا النص يتكون من نون وميمين والاسم منه النميمة والنميم، وهذا ما يتضح أكثر عند ابن منظور إذ يقول : &#8220;نمم : النَّم : التوريش والإغراء ورفع الحديث على وجه الإشاعة والإفساد. وقيل تزيين الكلام بالكذب والفعل نمّ ينِمُّ ويَنُم والأصل الضم، ونَمَّ به وعليه نمّاً ونميمة&#8221; التهذيب : النميمة والنميم هما الاسم والنعت نَمَّام&#8230;&#8221;(ل ع 12/592 ع 1). ب- نَمَى(ونَمَا) بالشكلين معا يقول ابن دريد : &#8220;ونَمَى الشيء يَنْمِي وينمُو، والياء (يعني ينمي) أعلى وأفصح. فمن قال : ينمو جعل المصدر نُمُوّاً، ومن قال بالياء(ويعني ينمي) جعل المصدر : نماء&#8221; (الجمهرة 3/179 ع 2 س 22).<br />
ويوضح ابن منظور هذا الذي أوردناه لابن دريد مقتضبا بقوله : &#8220;نَمَى : النماءُ : الزيادة. نَمَى يَنْمِي نَمْياً ونُمِيّاً ونَمَاءً : زاد وكثر، وربما قالوا : ينمو نُمُوّاً. المحكم : قال أبو عبيدة، قال الكسائي ولم أسمع ينمو بالواو إلا من أخوين من بني سليم&#8230; هذا قول أبي عبيدة. وأما يعقوب فقال ينمي وينمو فسوى بينهما..&#8221; (ل ع 15/341 ع 2). نلاحظ من خلال النصوص أعلاه (أ- ب) ما يلي :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- أن فعل (نمّ) أصل اسم النميمة،</strong> </span>التي هي رفع الحديث على وجه الإشاعة والإفساد. ويبدو أن دلالة هذا الأصل لا تنفك عن فروعه المشتقة منه، وهو ما نلاحظه بالنسبة للنميمة، والنميم، والنّمَّام، فكل هذه الكلمات تدل على نقل الكلام على وجه الإفساد. وعليه ترى أن هذا الحكم يسري على كل ما يتفرع عن فعل (نمَّ) بالزيادة مثل (نمَّى) بتشديد الميم ومد الصوت بألف مقصورة. وهنا يرد إشكال يستوجب حلا مقنعا. هو : هل (نمَّى) أصله (نمَّ) أضيفت إليه الألف المقصورة؟ أم أن أصله (نَمَى) مزيد بالتضعيف؟ وكلا الاحتمالين وارد، وبالخصوص الوجه الثاني. لأنه إذا اعتبرنا الأصل هو &#8220;نمَّ&#8221; فإن &#8220;نمَّى&#8221; وما يشتق منه يدل على نقل الكلام على وجه الإفساد، وإذا اعتبرنا الأصل هو &#8220;نَمَى&#8221; مزيدا بالتضعيف، فإنه يدل على الزيادة، ولعل هذا هو منطلق الإشكال بخصوص هذه المسألة. بالنسبة للسؤال المعلق نجد إشارتين قويتين للإجابة المقنعة عند الخليل : ذلك أنه أورد هذه المادة &#8220;نَمَّ&#8221; و&#8221;نَمَى&#8221;&#8230;، وكل باب يتضمن إشارة للإجابة عن السؤال المعلق. وهاتان الإشارتان كمايلي :<br />
أ- قال في باب النون والميم. الذي أوردنا فيه مادة &#8220;نَمَّ&#8221; &#8220;نمَّ يَنِمُّ نمّاً&#8221; ونمَّى تنمية&#8221; 8/373، فقد جعل أصل &#8220;نمَّى تنمية&#8221; هو فعل &#8220;نمَّ&#8221; الذي رأينا أن معناه هو نقل الكلام على وجه الإفساد، وعلى هذا يكون معنى التنمية هو نقل الكلام على وجه الإفساد!<br />
ب- وقال في باب النون والميم وما يثلثهما الذي أوردنا فيه مادة &#8220;نَمَا&#8221; &#8220;نَمَا الشيء ينمو نموا، ونَمَا ينْمِي نَمَاءً.. ونَمَا الخِضَابُ ينمو نُموّاً إذا زَاد حُمرة وسواداً&#8230; وتَنَمَّى الشيء تَنَمِّياً إذا ارتفع، قال القطامي: فأصبح سيلُ ذلك قد تَنَمَّى إلى مَنْ كان منزله يَفاعا (العين 8/384). هكذا نلاحظ أنه لم يات ب&#8221;نمَّى تنمية&#8221; في هذا الباب وإنما أتى ب &#8220;تَنَمَّى تَنمِّياً&#8221;المزيد بالتاء والتضعيف.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- من بين مصادر الأصل&#8221;نَمَى&#8221;.</strong> </span>النماء، والنمو، وكل منهما يدل على ا لزيادة كأصله &#8220;نمى&#8221; وعليه فهذان المصدران : النماء والنمو أولى بالاستعمال للدلالة على الزيادة، لا كلمة &#8220;التنمية&#8221; التي رأينا أن الخليل أوردها ضمن مشتقات فعل &#8220;نَمَّ&#8221; الذي نعرف دلالته، ويمكن أن نضيف &#8220;تَنَمِّياً&#8221; مصدر تَنَمَّى لمجال الدلالة على الزيادة، لكن نظرا لثقله يكتفى بالمصدرين السابقين. ويبدو أن هاتين الإشارتين اللتين لاحظناهما عند الخليل ترجحان دلالة التنمية على نقل الكلام على وجه الإفساد وتزيلان ما ورد عند ابن منظور من احتمال دلالة التنمية على الزيادة بقوله : &#8220;وأنْمَيْتُ الشيء، ونمَّيتُه جعلته ناميا&#8230; ونَمَى الحديث يَنْمِي : ارتفع، ونَمَيْتُه رفعته، وأنْمَيْتُه أذَعْتُه على وجه النميمة، وقيل : نَمَّيْتُه مشددا أسندته ورفعته، ونمَّيْتُهُ مشددا أيضا : بلغته على جهة النميمة والإشاعة، والصحيح أن نَمَيْتُه (بالتخفيف) رفعته على جهة الإصلاح. ونَمَّيْتُه بالتشديد رفعته على جهة الإشاعة والنميمة&#8221;. (ل ع 15/341 ع 2). ويبدو أن ما أوردناه بخصوص توضيح دلالة هذه الكلمة يغني عن المزيد من التوضيحات التي يمكن أن تزيد الموضوع بيانا. والله أعلم.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  14-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 11:42:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمال]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[المثقفين العرب]]></category>
		<category><![CDATA[تقصير المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[سَقَطات العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13726</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم: الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(4) ناقشنا في العدد الماضي(المحجة 374) آخر كلمة من الكلمات المصنفة تحت رقم 1 والمفصل ترقيمها ب (أ &#8211; ب &#8211; ج- &#8211; د. في العدد 371 ص 15). وكان آخرها هي كلمة (استخدام) التي نرى أن كلمة(استعمال) أولى منها في السياقات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم:</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(4)</strong></span></p>
<p>ناقشنا في العدد الماضي(المحجة 374) آخر كلمة من الكلمات المصنفة تحت رقم 1 والمفصل ترقيمها ب (أ &#8211; ب &#8211; ج- &#8211; د. في العدد 371 ص 15).</p>
<p>وكان آخرها هي كلمة (استخدام) التي نرى أن كلمة(استعمال) أولى منها في السياقات التي وردت فيها. وفي هذه المقالة نناقش ما صنف تحت رقم 2 من تلك الكلمات المفردة. التي قلنا عنها في العدد أعلاه إنها استعمال ممكن ومقبول بوجه ضعيف، لكن قصد المتكلم الذي يدرك الحالة المعبر عنها يفرض أن تتغير بنيتها مع الاحتفاظ بمادتها. ومن تلك الكلمات (تعبيرات)، و(مشكلات). وقد سبق أن أثبتنا النص الذي وردت فيه هذه الكلمات ضمن النصوص التي جردناها من كتاب اللغة العربية الصحيحة في العدد 366 من المحجة. ونعيد تسجيله هنا حتى تتضح دلالات الكلمات التي نناقشها في سياقاتها التي أوردها فيها المؤلف. وفي هذا يقول : &#8220;وإذا كان للغة الموضوع (مشكلات) يعرفها ويتفرغ لحلها اللغويون المتخصصون، فإن للغة الأداة (مشكلات) أخرى لا تقل في تنوعها وخطورتها عن هذه (المشكلات) وهي (مشكلات) لا ترتبط كثيرا بمادة اللغة، وإنما بمنهاج تدريسها وطرق عرضها.. وقد كانت مشكلات اللغة الأداة هي هدف قسم اللغة العربية في جامعة الكويت من الندوة التي أقامتها تحت اسم (مشكلات) اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية&#8221;. العربية الصحيحة 28- 29.</p>
<p>هكذا نلاحظ أن كلمة (مشكلات) تكررت عند المؤلف ست مرات في بضعة أسطر. وقد أوردها بصيغة جمع المؤنث السالم الذي يفيد الدلالة على القلة، في حين أن سياق النص يدل على تفاقم حالة المفهوم الذي يتحدث عنه المؤلف من مثل قوله : &#8220;وإذا كان للغة الموضوع مشكلات&#8221;. وقوله : &#8220;وقد كانت مشكلات اللغة الأداة&#8230;&#8221; والذي يبدو أن المؤلف المحترم لا يعير اهتمامه لدلالتي جمع القلة وجمع الكثرة بخصوص هذه الكلمة (مشكلات). ولذا تكرر احتياجه إلى استعمالها، دون الانتباه ولو مرة واحدة إلى جمع التكسير الذي يفيد الدلالة على الكثرة. ذلك أن نظام اللغة العربية مضبوط بحيث يحدد لكل شكل من أشكال الكلمات وظيفته الدلالية في مجاله الذي يصنف فيه أولا، ثم دلالته الخاصة التي تدل عليها مادته، أو نوع شكله بحركة دون غيرها. فالكلمة من حيث هي أي أنواع الكلمات التي تستعمل في الكلام مثل اللبنات في الجدار أنواع ثلاثة :  اسم، وفعل، وحرف، لكن الاسم أنواع كثيرة مثل اسم عين، وهو الذي نشاهده بحاسة البصر مثلا، واسم معنى، وهو الذي ندركه بعقولنا ولا نراه بأعيننا، وكذلك الفعل والحرف فكل واحد منهما أنواع كثيرة، ولا نطيل بهذا الوصف العام لأنواع الكلمة في اللغة العربية، وإنما أوردنا أمثلة منه لنقيس عليها الحالة التي نحن بصدد مناقشتها من أحوال تصريف هذه الكلمة، وما ينتج عن ذلك من اختلاف المعنى حسب قصد المتكلم الذي يفهم  دلالة الكلمات في اللغة العربية. وفي هذا السياق نقول : إن للاسم أحوال فهو أي الاسم إما أن يكون مفردا، أو مثنى، أو جمعا. ولكل نوع مجاله الذي يستعمل فيه ووظيفته الدلالية. وفي هذا المجال يقول ابن يعيش :(1) والغرض من الجمع : الإيجاز والاختصار، كما كان في التثنية كذلك. إذا كان التعبير باسم واحد أخف من الإتيان بأسماء متعددة&#8221;.</p>
<p>هكذا يلاحظ من خلال النص أعلاه أن كل نوع من أنواع الكلمات الواردة فيه له دلالته العامة التي تصنفه في خانة خاصة من خانات الاسم، فثمة الاسم المفرد، ثم المثنى، ثم الجمع، ووظيفة كل واحد منها غير وظيفة الآخر في الكلام، فالمفرد أخف، والمثنى والجمع للاختصار، ولا شك أن دلالة الجمع على الاختصار أكثر من دلالة المثنى. فالمتكلم يستعمل الاسم المفرد مثل محمد، وإذا اقتضى الأمر أن يعبر عن اثنين (محمد+ محمد) فإنه يكتفي بزيادة ألف ونون فيقول محمدان في حالة الرفع، أو يزيد ياء ونون في حالة النصب، فيقول محمديْن بدلا من محمد محمد، وكذلك الأمر في الجمع فلو اقتضى الأمر أن يذكر ثلاثة أسماء فأكثر كل واحد منها يسمى محمداً فإنه يكتفي بزيادة واو ونون في حالة الرفع، أو ياء ونون في حالتي الجر والنصب فيقول محمدون أو محمدين.</p>
<p>وعلى هذا الأساس الوظيفي، أي أن لكل شكل من الكلمات دلالته ومعناه، قسم الجمع في اللغة العربية إلى قسمين كبيرين : أولهما جمع التكسير، وثانيهما جمع السلامة، ولا تسلم التسميتين (السلامة) و(التكسير) من الإسهام في تحديد شكل بنية الكلمة في هذا الجمع أو ذاك، ذلك الشكل الذي يحدد دلالة الكلمة العامة : أي القلة، أو الكثرة، ثم الدلالة الخاصة، التي يحددها الشكل الخاص للكلمة المؤلف من حروف معينة. وبالمثال يتضح المقال كما يقال. مجموع السلامة : مثل (مسلمون) و(مومنون) و(خاشعين)، تشترك في دلالة جمع السلامة على  القلة. لكن كل جمع له مجاله الخاص الذي يدل فيه على القلة باعتبار دلالة حروف الكلمة. فدلالة (س- ل &#8211; م) غير دلالة (خ &#8211; ش &#8211; ع) وهكذا.. أما جمع التكسير مثل رُسُلْ &#8211; ورجال، وقطط.. فإنها تشترك في الدلالة على الكثرة لكن كل شكل من بين هذه الأشكال له دلالته الخاصة بالإضافة إلى دلالة حروفه التي يتألف منها. فرُسُلْ على وزن فُعُلْ، ورجال على وزن فعال، وقطط على وزن فِعَلْ. ولكل صيغة من بين هذه الصيغ وما يشبهها دلالته العامة التي يشترك فيها مع ما يشبهه من الكلمات في صيغة الجمع كرجال، وجبال، وحبال، وله دلالته الخاصة التي تنفرد بها حروفه.</p>
<p>وقد أجمل بن يعيش الكلام فيما حاولنا تبسيط الكلام فيه أعلاه بقوله (2) : &#8220;اعلم أن الجمع  ضم شيء إلى أكثر منه، فالتثنية والجمع شريكان من جهة الجمع، والضم، والضم، وإنما يفترقان في المقدار والكمية. والغرض من الجمع الإيجاز والاختصار كما كان في التثنية كذلك.</p>
<p>إذا كان التعبير باسم واحد أخف من الإتيان بأسماء متعددة وربما تعذر في إحصاء آحاد جميع ذلك الجمع وعطف أحدها على الآخر، وهو على ضربين جمع تصحيح وجمع تكسير، فجمع الصحة ما سلم فيه واحده من التغيير، وإنما تأتي بلفظه البتة من غير تغيير، ثم تزيد عليه زيادة تدل على الجمع (مثل مسلم ومسلم ومسلم +ون= مسلمون) و(مسلمة ومسلمة ومسلمة + ات = مسلمات) ويقال له جمع سالم لسلامة لفظ واحده من التغيير&#8230; والثاني من أنواع الجموع جمع تكسير، وإنما قيل له مكسر لتغير بنيته عما كان عليها واحده&#8230;&#8221;(مثل رجل، ورُجُل ورجل = رجال) وكل جمع على هذا الشكل من حيث مخالفة صيغة جمعه لمفرده يقال له جمع تكسير. وهو نوعان ما يدل على القلة وهو أبينة محصورة وما يدل على الكثرة وهو أبنية كثيرة. وقد أجمل بن يعيش القول في دلالة الجمع بصفة عامة. وأبنية دلالة القلة بصفة خاصة بقوله(3) : &#8220;كان القياس أن يجعل لكل مقدار من الجمع مثال يمتاز به من غيره كما جعلوا للواحد والاثنين والجمع، فلما تعذر ذلك إذ كانت الأعداد  غير متناهية  الكثرة اقتصروا على الفصل بين القليل والكثير، فجعلوا للقليل أبنية تغاير أبنية الكثير لتميز أحدهما من الآخر، والمراد بالقليل الثلاثة فما فوقها إلى العشرة، وما فوق العشرة فكثير&#8221;وأبنية القلة&#8221; أربعة أمثلة من التكسير وهي &#8220;أفْعُل&#8221; مثل أفلس، وأكْلب، وأفعال&#8221; مثل أجْمال وأفْراس، &#8220;وأفْعِلة&#8221; مثل أرْغِفة- وأجْربة، و&#8221;فِعْلة&#8221; مثل غِلْمة، وصِبْية. ومن ذلك (أي مما يدل على القلة) جمعا السلامة بالواو والنون نحو الزيدون والمسلمون، والألف والتاء (أي المجموع بالألف والتاء، وهو جمع المؤنث السالم) فهذان البناءان (أي جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم) أيضا من أبنية القلة&#8221;. والسؤال هل يمكن اعتبار ما تعرفه اللغة العربية من تعثرات وعراقيل قليلا ليجمعه جمع مؤنث سالم : (مشكلات) كما رأينا عند صاحب اللغة العربية الصحيحة، أم أن أوضاعها متفاقمة أكثر مما يراه صاحبنا وعليه ينبغي أن يعبر عنها بجمع التكسير(مشاكل) الذي يفيد الكثرة لا مشكلات كما هي عند صاحب اللغة العربية الصحيحة.</p>
<p>والذي يبدو أن المتكلم العربي الذي يعرف لغته حق المعرفة يميز بين دلالات الصيغ بحيث يستعمل كل صيغة في سياقها الذي تليق فيه بقصد معين. يقول سيبويه وهو بصدد الحديث عما يجوز فيه الوجهان كجمع مشكلة على  مشاكل ومشكلات :(4)&#8221;وليس يمتنع شيء من ذا أن يجمع بالتاء إذا أردت ما يكون لأدنى العدد&#8221;. ويقول(5) : &#8220;وإذا أردت ما هو أدنى العدد جمعت بالتاء، تقول : خَبْروات وصحروات، وذِفريات، وحبليات&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>    د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- شرح المفصل</p>
<p>2- نفسه ح 5/6-7</p>
<p>3- نفسه 5/9-10</p>
<p>4- الكتاب 3/610</p>
<p>5- نفسه 3/608</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  14-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-10/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-10/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 11:18:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[تقصير المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[سَقَطات العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13788</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم : الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(3) &#160; تحت هذا العنوان ناقشنا في المحجة (عدد 371) استعمال بعض الكلمات التي نرى أن استعمالها غير سليم في السياقات التي  وردت فيها. وفي هذه المقالة نناقش ما بقي من تلك الكلمات وهي كلمة (استخدام)، وكان المفروض أن نناقشها في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(3)</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تحت هذا العنوان ناقشنا في المحجة (عدد 371) استعمال بعض الكلمات التي نرى أن استعمالها غير سليم في السياقات التي  وردت فيها. وفي هذه المقالة نناقش ما بقي من تلك الكلمات وهي كلمة (استخدام)، وكان المفروض أن نناقشها في الحلقة الماضية، ولكن ضيق المجال حال دون ذلك، ولذا نخصص لها هذه المقالة مذكرين برقمها في العدد الماضي الذي هو حرف (د) ضمن الكلمات الواردة تحت رقم 1. وقد أوردنا بعد ذلك مجموعة من النصوص ا لتي استعملت فيها مرقمة من 1 إلى 6 نقتصر في هذه الحلقة على واحد منها لأجل التمثيل وتجنبا للتكرار. وهو قوله : ((&#8230; ويترتب على هذا التعريف (ويعني اختلاف اللغة عن سائر المواد التي تخضع للدراسة في أنها قد تدرس باعتبارها أداة ووسيلة) أن اللغة الفصحى الأداة هي ملك لكافة العرب، وأن (استخدامها) واجب كل المثقفين ال عرب)) (المحجة  371 ص 15 ع2).</p>
<p>نرى أن كلمة (استخدام) غير مناسبة في هذا النص، وفي غيره من النصوص التي جردناها من كتاب اللغة العربية الصحيحة موثقة في العدد المشار إليه أعلاه من جريدة المحجة، وبالخصوص في موضوع كهذا الذي يعني الخطاب فيه كافة المثقفين العرب، والدعوة دعوة تصحيح لا مجرد دعوة، ولذا ينبغي أن تكون بأسلوب أصح، و عليه نرى أن الكلمة المناسبة في مثل هذا السياق هي كلمة (استعمال) بدل (استخدام)، وهذا زعم ينبغي الدفاع عنه بما يليق من الحجج والبراهين حتى يصح ويثبت، ولأجل إثبات ما ندعيه بخصوص توظيف كلمة (استعمال) بدل (استخدام) نرى أن الأمر يقتضي المقارنة بين دلالة الكلمتين المشار إليهما من حيثيات ثلاثة، ثم مدى عدد ورود كل منهما في أعلى متى اللغة العربية ا لذي هو القرآن الكريم إن وردتا معا أو عدم ورودهما معا أو إحداهما فقط، وهذه الحيثيات هي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ- استعراض بعض أمثلة أُسْرة كل واحدة منهما لضبط مجال دلالتها العامة،</strong></span> اعتماداً على اشتراكها في الحرفين الأول والثاني، واختلافها في الحرف الثالث فقط مثل فعل قطع، لو فصلنا  عنه الحرفين الأولين وأضفنا إليهما حروفا أخرى مناسبة لتأليف كلمات أخرى مشاركة لها من حيث دلالتها في مجال معين مثل قط+ع أو+ف، أو+ر، أو +ط، أو+ن، ستعطينا الكلمات التالية : قطع أو قطف، أو قطر، أو قطط، أو قطن&#8230;الخ</p>
<p>ولو بحثنا  عن دلالات هذه الكلمات وما يماثلها في اتحاد الحرفين الأولين لوجدنا بينها علاقة دلالية مّا. مما يجعلها أسرة واحدة تنتمي إلى مجال دلالي معين، غالبا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب- ضبط دلالة كل واحدة منهما مجردة باعتماد أصلها الثلاثي مع تحديد الباب الذي تصنف فيه باعتبار النطق الذي سمعت به عربيا،</strong></span> ذلك أن علماء التصريف استقصوا الأفعال الثلاثية في اللغة العربية فوجدوها ستة أنواع (أوزان) ثم رمزوا لكل وزن بفعل مشهور في استعماله معروف عند المتكلمين باللغة العربية سموه باباً، وهذه الأفعال المعنية بهذا الحديث هي : نَصَر، وضَرَبَ، وفتَحَ، وفَرِح، وكرُم، وحسِبَ. وعليه فكل فعل نطقت به العرب على منوال أي فعل من هذه الأفعال، يقال إنه من بابه، ففعل كتب مثلا يقال فيه إنه من باب نَصَر لأنهما معا على وزن فعَلَ يفعُل فتقول مثلا نَصَر ينْصُرُ وكتب يكتُبُ، وفعل جَلَسَ من باب ضرب لأن كل واحد منها على وزن فعَل بفتح الفاء والعين في الماضي ويفْعِل بكسر العين في المضارع. فتقول مثلا ضَرَب يضْرِب وجَلَس يجلِس.. وهكذا بقية الأفعال، وليس هذا التصنيف عبثا بل لكُلّ باب مجاله!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حـ- ملاحظة دلالة أمثلة الكلمتين (استخدم، واستعمل)</strong> </span>باعتبار الصيغة التصريفية المشتركة بينهما في هذا السياق وهي صيغة (استفعل) أ&#8221;و بعبارة أخرى المقارنة بين الأمثلة  المصوغة من المادتين (خدم) و(عمل) على وزن (استفعل).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>د- وأخيراً ملاحظة عدد ورود الكلمتين في القرآن الكريم إن وردتا معا،</strong></span> أو إحداهما فقط، وبناء على هذه الضوابط نناقش دلالة الكلمتين (خدم + عمل) كما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; أولا : استخدم ووظائفها الدلالية مجردة ومزيدة مع الاقتصار في دلالة صياغتها المزيدة على صيغة (استفعل).</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1- دلالة الأصل المجرد :</strong></span> (خَدَم) يقول ابن فارس(1) ((الخاء، والدال، والميم، أصلٌ واحد منقاسٌ، وهو إطافه الشيء بالشيء، فالخدم الخلاخيل، الواحد خَدمة&#8230; ومن هذا الباب الخِدْمة. ومنه اشتقاق (الخادم)، لأن الخادم يطيف بمخدومه.)).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>2- دلالة الكلمة (خدم) ضمن أسرتها :</strong></span></p>
<p>(2)((خد+م، أو+ج، أو+د، أو+ش، أو+ع، أو+ب أو+ل، أو+ن، وينتج عن زيادة الحرف الثالث للأصل (خد) : خدم، أو خدج، أو خدد، أوخدش، أو خدع، أوخدل، أو خدن، أو خدب..)) ودون بذل مجهود فكري كبير، يلاحظ أن هذه الكلمات  تجمع بينها الدلالة على الضَّعة إلا ما شذ منها مثل خدب! وهذا المعنى يتناسب مع دلالة الأصل (خدم) الذي اشتق منه الخادم! ولا نعني (بالضعة) الاحتقار وإنما هي من (3)((وضُع الرجلٍ بالضمّ يوْضع ضَعةً بفتح الضاد وكسرها أي صار وضيعاً)). وقد تعنى الدناءة : قال (4)((والوضيع)). والوضيع : الدنيء من الناس، وقد وضُع الرجل بالضم يوْضُع (ضَعَةً) بفتح الضاء وكسرها أي صار وضيعا، ويقال في حسبة ضَعة وضِعة (ضَِعة) بفتح الضاء أو كسرها)).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3- باب فِعْل خدم الذي يصنف فيه</strong></span> : يقول ابن منظور : (5)((ابن سيدة : خدمه يخدُمُه ويخدِمه، الكسر عن اللحياني، خدْمة عنه، وخِدمة مهَنه، وقد خدم نفسه يخدُمُها  ويخدِمُها كذلك)).</p>
<p>والملاحظ بخصوص هذا الفعل أن وزن الأصل فيه هو خَدَم بفتح الخاء والدال على وزن فعل بفتح الفاء والعين، لكن مُضارعه هو يخدُم بضم الدال أولا، ثم يخدِم بكسرها ثانيا على وزن يفْعُِل بضم العين أو كسرها، وعليه يصنف هذا الفعل (خدم) في بابي نَصَر أولا، وضرب ثا نيا، لأن خدم يخدُم مثل نصر ينصُر، وخَدَم يخدِم مثل ضرب يضرب، وعليه نحتفظ بهذه الصيغة التي جاء عليها فعل خدَم ماضياً ومضارعاً لنقارنها بصيغة (عمل).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ثانياً : استعمل ووظائفها الدلالية مجردة ومزيدة (على وزن استفعل) :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1- دلالة الأصل المجرد (عمل)</strong> </span>يقول ابن فارس : (6)((العين والميم واللام أصل واحد صحيح، وهو عام في كل فعل يُفعَل، قال الخليل : عمِل بعمل عملاً فهو عامل)).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>2- دلالة الكلمة (عمل) ضمن أسرتها :</strong></span></p>
<p>(7)((عمـ+ل، أو+ج، أو+د، أو+ر، أو+س، أو+ش، أو+ق، أو+ك، أو+ن&#8230; وينتج عن زيادة الحرف الثالث على هذا الثنائي الكلمات التالية :</p>
<p>عمل، أو عمج، أو عمد، أو عمر، أو عمس، أو عمش، أو عمق، أو عمّ، أو عمن)) والملاحظ أن دلالة أغلب هذه الكلمات تمت إلى الشرف والرفعة بصلة ما، وهذا يتناسب مع دلالة الأصل الذي اشتق منه اسم الفاعل (عامل).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3- باب فعل عمل الذي يصنف فيه</strong></span> يقول ابن منظور : (8)((عمل فلان العمل يعمله عملا فهو عامل، قال : ولم يجىء فَعِلت أفْعَل فعَلاً متعديا إلا في هذا الحرف (ويعني بالحرف هنا الكلمة) وفي قولهم هبِلته أمّه هَبلاً، وإلا فسائر الكلام يجيء على فَعْل ساكن العين كقولهم سِرطت اللقمة سرْطاً، وبلعته بلْعاً وما أشبه)).</p>
<p>والملاحظ أن عمل بكسر الميم على وزن فَعِل بكسر العين، ومضارعه يعمل بفتح الميم على وزن يفْعَل بفتح العين، وعليه يصنف هذا الفعل في باب فَرِح يفْرح، وكل فعل نطقت به العرب على هذا الوزن يقال فيه : إنه من باب فرح، والغالب فيه أن يكون لازماً. بمعنى أن يُسْند إلى الفاعل ويتم المعنى، ولا يحتاج إلى المفعول به مثل : فرح، وسعِد وتعِب، وسغِب، وسقِم، وسلِس&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ثالثا : أمثلة الكلمتين في الصيغة المشتركة (استفعل)</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- استخدم :</strong> </span>يقول ابن منظور : (((10)((واستخدمَه فأخدمه : استوهبه خادما، فوهبه له، ويقال : استخدمت فلانا، واستخدمته : أي سألته أن يخدمني)).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- استعمل :</strong></span> يقول ابن منظور : (9)((استعمل فلان  غيره سأله أن يعمل له واستعمله : طلب إليه العمل)).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>مما سبق :</strong> </span>نلخص الفروق الموجودة بين الفعلين (خدم، وعمل) مجردين ومزيدين :</p>
<p><strong><span style="color: #339966;">أ- من حيث المعنى :</span> </strong>خدم إطافه الشيء بالشيء وهو فعل خاص، في حين أن عمِل : عام في كل فعل يفعل، واسم الفاعل من خدم هو خادم في حين أن اسم الفاعل من عمل هو عامل، وشتان الفرق بين الخادم والعامل من حيث المعنى، ذلك أن كل واحد منهما يمت بصلة دلالية إلى أسرته، وهذا يلاحظ حتى في الصيغة المزيدة.</p>
<p><span style="color: #339966;"><strong>ب- من حيث تحديد مجال الحدث :</strong> </span>خدم فعل خاص يدل على شيء معين ((استخدمه كأخدمه : استوهبه خادما فهو هبة له)) في حين أن (عمل) فعل عام (في كل فعل يفعل) قال تعالى : {ولكل درجات مما عملوا، وما ربك بغافل عما يعملون}(الأنعام : 132).. ولاشك أن توفر الحسنات لا يميز فيه ما بين الأقوال والأفعال، وهذا ما يؤكد أن فعل (عمل) عام في كل ما يصدر عن الانسان.</p>
<p><span style="color: #339966;"><strong>حـ- فعل (خدم) لم يرد في القرآن الكريم</strong></span> حسب علمنا في حين أن فعل عمل وارد بكثرة وبصيغ متنوعة منها الماضي والمضارع والأمر واسم الفاعل والمصدر.</p>
<p>وثمة حيثيات أخرى يمكن أن نقارن فيها بين الفعلين لا يتسع لها المجال. وعليه يمكن القول بأن كل واحد من هذين الفعلين (خدم، وعمل) مجردين أم مزيدين له مجاله الخاص، وأن وضع أحدهما مكان الآخر يعتبر إخلالا كبيرا بنظام اللغة العربية. والله أعلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- معجم مقاييس اللغة لان فارس ج2 مادة خدم.</p>
<p>2- مثل هذه التصنيف واضح في م عاجم اللغة العربية بصفة عامة.</p>
<p>3- أساس البلاغة مادة وضع.</p>
<p>4- مختار الصحاح مادة وضع.</p>
<p>5- لسان ال عرب ج 12 مادة خدم.</p>
<p>6- معجم مقاييس اللغة ج4 مادة عمل.</p>
<p>7- تجمع هذه الأفعال وما يشبهها من المعاجم كما سبق في رقم 2.</p>
<p>8- لسان العرب لابن منظور ج 11 مادة عمل.</p>
<p>9- المرجع السابق ج 12 مادة خدم.</p>
<p>10- المرجع السابق ج 11 مادة عمل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-10/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟14-الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-12/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 14:07:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13953</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم الأخطاء اللغوية بين سقطات العلماء وتقصير المثقفين &#160; كان الدافع الذي حملنا على استهلال هذه المقالة بهذا العنوان، هو ما لا حظناه -مما لم نطمئن إلى سلامة صحة استعماله- من الكلمات والعبارات في الفصل الثاني من كتاب اللغة العربية الصحيحة الذي عنوانه &#8220;اللغة الموضوع واللغة الأداة&#8221; ص 27. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الأخطاء اللغوية بين سقطات العلماء وتقصير المثقفين</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كان الدافع الذي حملنا على استهلال هذه المقالة بهذا العنوان، هو ما لا حظناه -مما لم نطمئن إلى سلامة صحة استعماله- من الكلمات والعبارات في الفصل الثاني من كتاب اللغة العربية الصحيحة الذي عنوانه &#8220;اللغة الموضوع واللغة الأداة&#8221; ص 27. ومن هذا الفصل أخذنا مادة المقالات  الأربع الأخيرة(65-66-67-369 من المحجة). وقد لا حظنا أن مادة المقالتين الثانية(366) والثالثة( 367) تتضمن كلمات وعبارات يمكن إدراجها ضمن مادة الموضوع المعالج : (إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم). وقد ناقشنا استعمال كلمتين مما لا حظنا أن استعماله في ذلك السياق الذي استعمله المؤلف فيه غير صحيح وهما كلمتا &#8220;خلق&#8221; و&#8221;الصنائع&#8221;.</p>
<p>ونورد في هذه المقالة نماذج مما بقي من الأخطاء المفردة والمركبة دون تعليق حتى نفسح المجال لما نلتمس به عذرا للمؤلف  كما يشير إلى ذلك الشطر الأول من عنوان هذه المقالة &#8220;سقطات العلماء&#8221; وفي حال عدم ثبوت هذا الوصف للمؤلف وفق ما سنعرضه في هذا السياق، فإن دلالة الشطر الثاني من العنوان تنطبق عليه وعلى أمثاله. ومن هذه الأخطاء ما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- الكلمات المفردة، ومنها (اسم)(اتاح)، (مشكلات)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- التراكيب وننتقي منها ما يلي لأجل التمثيل فقط</strong></span></p>
<p>- قال : &#8220;ولذا نجد كثيرا من جهابدة النحاة والمهرة في صناعة العربية&#8230; إذا سئل (فى) كتابة سطرين إلى  أخيه&#8230;&#8221;ص 28 س 19.</p>
<p>- قال : &#8220;وأوصى بضرورة إجادة اللغة العربية كتابة وقراءة وتحدثا(في) كل من يقوم بالتدريس أيا كانت المادة&#8221; ص 30 س 12 يلاحظ بخصوص هذه الأمثلة التي جردناها من كتاب اللغة العربية الصحيحة مما وضعنا أغلبه بين قوسين في مقالتي العددين 366-367. أنها تنقسم إلى قسمين كلمات مفردة وتراكيب. لكن الواضح بالنسبة للكلمات أنها ليست محرفة في حد ذاتها. وإنما الخطأ واقع في استعمالها في سياق معين لا يليق بدلالتها في ذلك السياق. وقد ناقشنا بهذا الخصوص  كلمتي (خَلَق)&#8230;</p>
<p>بهذا الخصوص كلمتي(خلق) في العدد 366. و&#8221;الصنائع&#8221; في عدد 367 ولأجل متابعة مناقشة ما وضعناه بين قوسين في المقالتين المشار إليهما في العددين المذكورين، سنستخرج كل ما وجدناه من الأمثلة الخاطئة المفردة والمركبة بصفة إجمالية لنناقش كل مثال منها بما يبدو لنا أنه الصواب في مقالات لاحقة إن شاء الله.</p>
<p>لكن قبل أن نبدي رأينا فيما نراه صوابا بخصوص هذه الأمثلة، ارتأينا أن نلتمس العذر للمؤلف لعل الأمر بخصوص بعض هذه الأمثلة يتعلق بسهو أو سقطة عالم، ولذا قدمنا لهذه المقالة بالعنوان الذي يتضمن جانبا من هذا العذر: &#8220;سقطات العلماء&#8221;. وبالخصوص إذا كانت الأخطاء المرتكبة من صلب مادة التصريف. الذي سماه ابن عصفور &#8220;ميزان العربية&#8221; الممتنع14/27. وفي هذا السياق نورد نصا لابن عصفور يوضح فيه صعوبة هذه المادة وما يعتري العلماء من ضعف فيها، وفي هذا يقول : &#8220;والذي يدل على غموضه (والضمير يعود على التصريف الذي استهل به مقدمة كتابه الممتنع حيث قال : التصريف أشرف شطري العربية، وأغمضها) كثرة ما يوجد من السقطات فيه. لِجِلَّةِ العلماء، ألا ترى أن ما يحكى عن أبي عبيد من أنه قال في &#8220;مَنْدُوحة&#8221; من قولك &#8220;مالي عنه مندوحة&#8221; أي متسع : إنها مشتقة من &#8220;انْداح&#8221;. وذلك فاسد لأن &#8220;انْداح&#8221; : &#8220;انْفعل&#8221; ونونه زائدة. و&#8221;مندوحة&#8221; : &#8220;مفْعُولة&#8221;، ونونه أصلية، إذ لو كانت زائدة لكانت &#8220;مَنفُعْلَة&#8221; وهو بناء لم يثبت في كلامهم. فهو على هذا مشتق من&#8221;النَّدْحِ&#8221; وهو جانب الجبل وطرفه، وهو إلى السَّعة.</p>
<p>ونحو من ذلك ما يحكى عن أبي العباس ثعلب، من أنه جعل &#8220;أُسْكُفَّة الباب(هي خشبته التي يوطأ عليها، وقيل هي العتبة) من &#8220;استكف&#8221; أي : اجتمع، وذلك فاسد، لأن &#8220;استكف&#8221; : &#8220;استفْعَلَ&#8221;، وسينه زائدة، و&#8221;أُسْكُفَّة&#8221; : &#8220;أُفْعُلة&#8221; وسينه أصلية، إذ لو كانت زائدة لكان وزنه &#8220;أُسْفُعْلة&#8221; وذلك بناء غير موجود في أبنية كلامهم.</p>
<p>وكذلك أيضا حكي عنه أنه قال في &#8220;تَنُّور&#8221; إن وزنه &#8220;تَفْعُول&#8221; من النار. وذلك باطل، إذ لو كان كذلك لكان تَنْوُورا، والصواب أنه &#8220;فَعُّول&#8221; من تركيب تاء ونون وراء، نحو تَنَرَ، وإن لم ينطق به.</p>
<p>وقد حكي عن غيرهما، من رؤساء النحويين واللغويين، من السَّقطات نحو مما ذكرنا، إلا أنني قصدت إلى الاختصار، وفي هذا القدر الذي أوردناه كفاية. (الممتنع في التصريف 1/29-30)</p>
<p>تلك نماذج من سقطات العلماء اللغوية، وذلك هو المستوى الذي وقعت فيه من مستويات الدرس اللغوي العربي، وهو علم التصريف الذي وصفه المازني بأنه أغمض شطري العربية، ويتجلى هذا الغموض في عدم تمكن بعض الدارسين من التمييز بين الأصول والفروع أثناء الزيادة، وعدم التمييز بين الحروف الأصول والزائدة في الفروع، وما يترتب عن ذلك من خطأ في صياغة الوزن غير المناسب للفرع المزيد. وكل هذا يتطلب معرفة أصول الكلمات وأوزانها، وفروعها المشتقة منها، ومعرفة حروف الزيادة ومحل زيادة كل منها. وهذا معروف عند أهله. فبخصوص المثال الأول الوارد عندنا في النص الذي أوردناه لابن عصفور : &#8220;مندوحة&#8221; وما هو الأصل الذي يمكن أن يكون قد اشتق منه يقول سيبويه : &#8220;هذا باب ما تسكن أوائله من الأفعال&#8221;.</p>
<p>أما (النون) فتلحق أولا(ويعني مزيدة) ساكنة تلزمها ألف الوصل في الابتداء، ويكون الحرف(ويقصد بالحرف هنا : الكلمة) على انْفعل.. إلى أن يقول : ولا تلحق النون أولا إلا في انفعل&#8221; ك4/282. وهذا النص يشهد لقول ابن عصفور &#8220;لأن &#8220;انداح&#8221; &#8220;انفعل&#8221; ونونه زائدة&#8221;. وحروف الزيادة معروفة عند العلماء إلى درجة التفكك بالتراكيب التي تتضمنها. فقد &#8220;قيل : إن المبرد سأل المازني عنها، فأنشد المازني :</p>
<p>هَوِيتُ السِّمَانَ فَشَيَّبْنَنـِي</p>
<p>وقَدْ كُنْتُ قِدْمًا هَوِيتُ السِّمَانَا</p>
<p>فقال: (أي المبرد) أنا أسألك عن حروف الزيادة، وأنت تنشدني الشعر، فقال : (أي المازني) قد أجبتك مرتين(ويعني بذلك الجملة المكررة في البيت : (هويت السمان)، فكل الحروف المذكورة فيها تزاد في الكلمات الفروع بما في ذلك حرف النون الذي نحن بصدد الحديث عنه في كلمة &#8220;مندوحة&#8221;). وقد جمع ابن خروف منها نيفا وعشرين تركيبا محكيا وغير محكى، قال: وأحسنها لطفا ومعنى قوله :</p>
<p>سألت الحروف الزائدات عن اسمها</p>
<p>فقالت ولم تبخل : أمان وتسهيل</p>
<p>وقيل : هم يتساءلون. وما سألتَ يهون، والتمسن هواي. وسألتم هواني. وغير ذلك (شرح الشافية 2/331)</p>
<p>رغم كل هذا التبسيط لتوضيح أحرف الزيادة، وما يماثله أو بقرب منه بالنسبة لجوانب هذه المسألة يخطئ البعض في أمثلة هذه المادة، فهل الأمر يتعلق بصعوبتها فعلا، أو غموضها أم يتعلق بتقصير البعض فيما ينبغي أن يقوم به من مراجعة وبحث وتنقيب في قواعد لغته حتى يسلم لسانه من الوقوع في مثل هذه الأخطاء. لهذا كان عنوان هذه المقالة مؤلفا من شطرين : أولهما زلات العلماء، وثانيهما تقصير المثقفين.</p>
<p>وبعد : فهل الأخطاء المثبتة في صدر هذه المقالة بنوعيها 1-2 من هذا النوع الذي نسميه على كل حال سقطات العلماء أم هي أقل من ذلك؟. وهذا ما سنحاول الإجابة عنه في الحلقة المقبلة إن شاء الله. ونحن نناقش الأمثلة التي لنا فيها وجهة نظر مما جردناه من كتاب : (اللغة العربية الصحيحة)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟14- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:28:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[استصعاب قواعد اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[استصعاب قواعد اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة الموضوع واللغة الأداة]]></category>
		<category><![CDATA[بين الموضوع والأداة]]></category>
		<category><![CDATA[تبريرات]]></category>
		<category><![CDATA[جهل كثير من المثقفين العرب]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14052</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(2) تحت هذا العنوان عالجنا في الحلقة الماضية، المقصود من العنوان الذي وضعه الدكتور أحمد مختار عمر للفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة : ((اللغة الموضوع واللغة الأداة))، و قد أوضحنا في تعليق مختصر في آخر المقالة أن أمر استصعاب قواعد اللغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(2)</strong></span></p>
<p>تحت هذا العنوان عالجنا في الحلقة الماضية، المقصود من العنوان الذي وضعه الدكتور أحمد مختار عمر للفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة : ((اللغة الموضوع واللغة الأداة))، و قد أوضحنا في تعليق مختصر في آخر المقالة أن أمر استصعاب قواعد اللغة العربية لم يعد مقتصراً على المثقفين غير المتخصصين مما يجعل الإشكال داءً مستفحلا يستوجب المبادرة لعلاجه قبل فوات الأوان. وبخصوص هذا العلاج يقول المؤلف : ((إن اللغة الأداة -التي يجب أن يتساوى في استخدامها كل مثقفينا- لا تكتسب بالدرس النظري وحده، وإنما تحتاج إلى الممارسة العملية ومداومة الاستماع إليها واستخدامها حتى تتحول إلى ملكة أو ما يشبه الملكة. وإذا كانت اللغة الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها فلا أقل من اصطناع الوسائل العملية (وخلق) البيئات الصناعية من أجل توفير المناخ الملائم لا كتسابها وتمتينها، وإذا كان للغة الموضوع (مشكلات) يعرفها ويتفرغ لحلها اللغويون المتخصصون، فإن للغة الأداة (مشكلات) وهي (مشكلات) لا ترتبط كثيرا بمادة اللغة وإنما بمناهج تدريسها، وطرق عرضها، ولذا يجب أن يشترك في بحثها أساتذة اللغة والنحو المناهج؛ وطرق التدريس وعلم النفس وغيرها.</p>
<p>ويخطئ من يظن أن العلاج لمشكلة اللغة الأداة يكون بزيادة دروس النحو، وإعطاء الدارس جرعات إضافية من القواعد، أو يكون باختصار قواعد النحو وتلخيصها. وقد عالج ابن خلدون بأصالة وعمق هذه المشكلة حين قرر ((أن المطولات النحوية لا حاجة إليها في التعليم)) وأن ((متون النحو ومختصراته مخلة بالتعليم)) وعلل ابن خلدون حكمه قائلا : ((والسبب في ذلك أن صناعة العربية إنما هي معرفة قوانين هذه الملكة ومقاييسها الخاصة فهو علم بكيفية لا نفس كيفية))، وأضاف قائلا : ((إنما هي بمثابة من يعرف صناعة من (الصنائع) علماً ولا يحكمها عملاً مثل أن يقول بصير بالخياطة&#8230; الخياطة أن يدخل الخيط في خرت الإبرة ثم يغرزها في لفقى الثوب مجتمعين ويخرجها من الجانب الآخر بمقدار كذا. ثم يردها إلى حيث ابتدأت&#8230; ويعطى صورة الحيك والتنبيت والتفتيح وسائر أنواع الخياطة وأعمالها.. وهو إذا طولب أن يعمل ذلك بيده لا يحكم منه شيئا. وكذلك لو سئل عالم بالنجارة عن تفصيل الخشب فيقول : هو أن تضع المنشار على رأس الخشبة وتمسك بطرفه.. ولو طولب بهذا العمل أو شيء منه لم يحكمه)) ولا يكتفي ابن خلدون بالتنظير، وإنما يلجأ إلى واقع النحاة ليؤيد دعواه قائلا : ((ولذا نجد كثيرا من جهابذة النحاة، والمهرة في صناعة العربية المحيطين علماً بتلك القوانين إذا سئل (في) كتابة سطرين إلى أخيه، أو ذي مودته، أو شكوى ظلامة، أو قصد من قصوده أخطأ فيها عن الصواب، وأكثر من اللحن، ولم يجد تأليف الكلام لذلك، والعبارة عن المقصود على أساليب اللسان العربي)).</p>
<p>(و) ما نحتاجه في المرحلة الجامعية إذن ليس جرعة إضافية من النحو، ولكن حسن استخدام القدر المخزون من هذه القواعد، الذي سبق للطالب تحصيله في مراحل التعليم قبل الجامعي.</p>
<p>وقد كانت (مشكلات) اللغة الأداة هي هدف قسم اللغة العربية في جامعة الكويت من الندوة التي أقامها تحت اسم (((مشكلات) اللغة العربية على مستوى الجامعة، في دول الخليج والجزيرة العربية)). كما كانت هدفه من اختبارات المستوى التي أجراها عدة مرات، وقد انتهت الندوة واختبارات المستوى إلى جملة من النتائج)) العربية الصحيحة ص 27- 28</p>
<p>وضعنا بعض الكلمات بين قوسين في النصوص التي نقلناها عن المؤلف في هذه المقالة، وهذا يعني أن لنا وجهة نظر تخالف وجهة نظر المؤلف بخصوص استعماله هذه الكلمات. ولذا  تذكر هذه الكلمات كل واحدة  في سياقها. ثم نعلق عليها بما يوضح وجهة نظرنا بخصوص استعمالها. وهذه الكلمات كما يلي :</p>
<p>1- &#8220;خلق&#8221; يقول : &#8220;وإذا كانت اللغة العربية الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها، فلا أقل من اصطناع الوسائل العلمية(وخَلْق) البيئات الصناعية&#8221; ص 27- 28.</p>
<p>هكذا يستعمل المؤلف (سهوا) كلمة (خَلْق) بدل كلمة إحداث (أو ما في معناها) التي نرى أنها أنسب لما يصدر عن الإنسان، ذلك أن كلمة (خَلْق) وما يشتق منها خاصة بالخالق سبحانه. وما يمكن أن يصدر عن الإنسان من أعمال يسمى حدثا، ولعل النص التالي يشهد لما نرى أنه صواب. يقول سيبويه معرفا الفعل ومميزا له من بين أنواع الكلم &#8220;وأما الفعل كأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء&#8230; والأحداث نحو الضرب والحمد والقتل..&#8221;(الكتاب 1/12). وهذه الأحداث كما ذكرها سيبويه تسمى في عرف قواعد اللغة العربية مصادر، وهي : (الضرب والحمد&#8230;) وكذلك كلمة (خَلْق) التي استعملها المؤلف في النص أعلاه.</p>
<p>وبما أن هذه الأحداث ذكرت في سياق تعريف الفعل الذي أخذ منها، فإننا نأخذ بالمقابل فعل (خَلَق) من المصدر(الخَلْق)، ومن المعلوم أن الفعل يقوى بقوة الفاعل في مجاله، فهو أي الفعل يتميز بتميز الفاعل، ففي مجال إصدار القرار بأمر ما في شأن من الشؤون التي تعنى  جماعة ما، نسلم بأن قوة هذا القرار تتفاوت منا على تفاوت قوة السلطات أو الجهات التي أصدرته.</p>
<p>ولو أخذنا مثلا فعل كتب واسندناه إلى الولد مرة مثل : كتب الولد.. وإلى كاتب ما بجانبه مثل : كتب الكاتب.. وإلى  الباحث مرة ثالثة مثل كتب الباحث.. ولا شك أننا نسلم في مثل هذه الحال بأن ما سيكتبه الفاعل الأول غير ما سيكتبه الثاني وهكذا. مع العلم أن لهؤلاء الفواعل اشتراك في فعل الكتابة. أما فعل خلق فإنه لا يتناسب مع قدرات الإنسان مهما بلغت قوته وسلطته، بل يأبى حتى اشتراك الفواعل فيه بنسب متفاوتة من القوة.</p>
<p>وعليه فإذا احتكمنا إلى النص القرآني في هذا المجال فإننا سنلاحظ أن فعل خلق بصيغة الماضي فقط، ورد في القرآن الكريم ثلاثا وستين مرة، الفاعل فيها كلها واحد هو الله سبحانه.</p>
<p>وبما أن هذا الفعل متعد، أي أنه يحتاج إلى مفعول به ليتم معنى الجملة، فإن المفعولات الواردة في الآيات المشار إليها تخرج عن مجال قوة الإنسان بما في ذلك الإنسان نفسه الذي هو مفعول لفعل خلق، قال الحق سبحانه : {خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين}(النحل :4) فكيف يمكن أن يكون المخلوق خالقا؟</p>
<p>وعليه فهذا خطأ فادح نرتكبه ونسيء به الأدب مع الخالق، فمن ذا الذي يستطيع أن يكون فاعلا لفعل خلق ليوجد  المفعولات من النوع التالي : {هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا}(البقرة: 29) {الحمد لله  الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور}(الأنعام :1) {وخلق كل شيء فقدره تقديرا}(الفرقان : 2) {والذي خلق الموت والحياة}(الملك :2) فالمفعولات في هذه الآيات ومثيلاتها تدل على خصوصية الفاعل. ولذا كان علماؤنا من السلف الصالح يتحرون حتى في تسمية الخالق ببعض الأسماء أو الصفات التي يمكن أن تطلق على البشر، وفي هذا السياق يقول ابن عصفور وهو بصدد الحديث عن أهمية علم التصريف وشرفه : &#8220;ألا ترى  أن جماعة من المتكلمين امتنعوا من وصف الله سبحانه ب&#8221;حنَّان&#8221; لأنه من الحنين، و&#8221;الحنة&#8221; (رقة القلب) من صفة البشر الخاصة بهم تعالى الله عن ذلك. وكذلك امتنعوا أيضا من وصفه ب&#8221;السخي&#8221; لأن أصله من الأرض &#8220;السخاوية&#8221; وهي الرخوة، بل وصفوه &#8220;بجواد&#8221; لأنه أوسع في معنى العطاء، وأدخل في صفة العلاء الممتنع في التصريف 1/28.</p>
<p>فأين نحن من هؤلاء وقد صار الواحد منا ينْتَحِل لنفسه صفة الخالق  جهلا منه؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 14- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-15/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-15/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2011 10:34:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[المعنى المعجمي]]></category>
		<category><![CDATA[المواقف الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[بين الموضوع والأداة]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14109</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(1) ((تستعمل اللغة في مختلف المواقف الاجتماعية التي تجمع بين الناس&#8230; وهي وسيلة تخاطب جماعية، تستعمل في معرض العلاقات الاجتماعية بصفة عامة إلى درجة يصعب فيها تعداد جميع المواقف الاجتماعية التي يلتقي فيها أفراد من المجتمع الواحد للتخاطب في شأن من شؤون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(1)</strong></span></p>
<p>((تستعمل اللغة في مختلف المواقف الاجتماعية التي تجمع بين الناس&#8230; وهي وسيلة تخاطب جماعية، تستعمل في معرض العلاقات الاجتماعية بصفة عامة إلى درجة يصعب فيها تعداد جميع المواقف الاجتماعية التي يلتقي فيها أفراد من المجتمع الواحد للتخاطب في شأن من شؤون حياتهم العامة والخاصة..))(1) وعليه فإذا كان الأمر كذلك، فإن اللغة التي تجمع بين أفراد المجتمع الواحد لابد أن يكون الحد الأدنى منها متوفرا لدى هؤلاء الأفراد جميعاً، وإلا انعدم بينهم أو يكاد -أفراداً كانوا أوجماعات- بالشكل المطلوب، وهذا ما سيؤدي حتماً إلى تشويش في المفاهيم، وسوء العلاقات بسبب عدم تحقيق التواصل على الشكل المطلوب. وبما أن المثقفين يمثلون الطبقة المتميزة في المجتمع، فإن نصيبهم من لغتهم القومية ينبغي أن يكون أحسن وأوفر، وهو عكس ما نجد عليه حالة كثير من المثقفين العرب وهم يتولون مناصب قيادية في المجتمع : علمية أو إدارية، أو سياسية. إذ لا يكاد أي واحد منهم يسلم من اللحن أثناء حديثه عن أمر من الأمور الذي هو مكلف بالقيام به أو إدارته. وثمة أخطاء شائعة تكاد تكون متداولة لدى الجميع، وهو ما يهدد اللغة الأصل بالانقراض، وإحلال لغة أخرى جديدة محلها إن بقي الأمر على ماهو عليه وهذا عمل خطير لأنه سيؤدي إلى قلب الحقائق وتغيير المفاهيم الحضارية، والغريب في هذا الأمر أن كثيرا من هؤلاء المثقفين المشار إليهم لا يتورع جلهم عن أن يبرر موقفه عندما تصحح له الأخطاء التي يرتكبها أثناء حديثه بلغته العربية بأن الأخطاء لا تعنيه، لأنه غير متخصص في اللغة، وفي هذا السياقأتذكر أن أستاذاً جامعيا قدم عرضاً في مجال تخصصه اللغوي، وكان ذلك بأسلوب مشوش بالأخطاء، فلما نبهه بعض الحاضرين إلى أخطائه قال : أنا أستاذ مادة كذا، ولا تعنيني الأخطاء الإملائية والنحوية.</p>
<p>وتحريف المعنى المعجمي أو التصريفي للكلمات لا يعني أي شيء عند بعضهم، وفي هذا السياق أتذكر أني كنت في حوار مع بعض الأصدقاء بخصوص دلالة مصطلح لغوي من المصطلحات الدخيلة عن طريق الترجمة الخاطئة ولما بينت لهم أن دلالة هذا المصطلح محرفة عن قصدها لأنها لا تتناسب مع دلالة صيغتها العربية، وهذا إفساد لنظام اللغة العربية، أجابني أحدهم بقوله : فماذا سيقع؟ وعبارته بالحرف &#8220;واشْ غدي إوقع&#8221;!</p>
<p>وهذا الذي أشرت إليه بخصوص تعليلات وتبريرات بعض المثقفين العرب عندما يخطئون، هو الذي لخصه الدكتور أحمد مختار عمر في الفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة بعنوان &#8220;اللغة الموضوع واللغة والأداة&#8221; ويعني باللغة الموضوع -كما ورد في عنوان هذه المقالة جانب التخصص الدقيق في فهم اللغة، ودراسة خصائصها وظواهرها&#8230; أما اللغة الأداة فيعني بها ذلك الحد الأدنى من اللغة القومية الذي ينبغي أن يتوفر عليه كل مثقف من أفراد المجتمع حتى يتيسر له أن يتواصل مع الآخرين في إطار مسؤوليته الاجتماعية بالشكل المطلوب، ويعني بهؤلاء المثقفين أصحاب التخصصات العلمية المختلفة الخارجة عن إطار التخصص اللغوي الدقيق كالطبيب، والمهندس، والمؤرخ، والسياسي والمحامي..الخ فهؤلاء جميعا ينبغي أن يحصل كل واحد منهم الحد الأدنى من اللغة الأداة، مع البراعة في مصطلحات مجاله الخاص وفي هذا يقول : ((من المقولات الشائعة الخاطئة اعتبار عامة المثقفين اللغة الفصحى تخصصاً موقوفاً على أهله، وتبريرهم أي خطأ يقعون فيه، وأي قصور يظهر في تعبيراتهم بأن هذه ليست بضاعتهم، وهم بهذا لا يكتفون بإعفاء أنفسهم من  تحري الصواب، بل يتبرءون منه ويباعدون بين أنفسهم وبينه، ويستنكرون أن يكتبوا فيعربوا، وهم ليسوا متخصصين في اللغة العربية.</p>
<p>والخطأ الشائع في هذه المقولة من الوضوح بمكان. فاللغة تختلف عن سائر المواد التي تخضع للدراسة في أنها قد تدرس باعتبارها أداة ووسيلة، أو باعتبارها غاية وموضوعاً. واللغة بالاعتبار الأول ملك مشاع لجميع أبنائها، وبالاعتبار الثاني هي وقف على المتخصصين الذين يتخذون اللغة ميداناً لتخصصهم وحقلا لتجاربهم ودراستهم، اللغة الأداة تحقق الغاية العملية منها، واللغة الموضوع قد تهتم بالجانب العملي التطبيقي، وقد تهتم بالجانب النظري، وهي في جميع أحوالها تتخذ من دراسة اللغة غاية وموضوعاً، ويترتب على هذا التفريق أن اللغة الفصحى الأداة هي ملك لكافة العرب مهما اختلفت تخصصاتهم، وتنوعت خبراتهم، وأن استخدامها والتزامها في كل مواقف الحياة واجب كل المثقفين العرب على السواء)) عن العربية الصحيحة ص 27.</p>
<p>والملاحظ أن الدكتور أحمد مختار عمر يفرق في هذا النص بين المثقفين المتخصصين في اللغة وغير المتخصصين، فغير المتخصصين ((هم الذين يستنكرون أن يكتبوا فيعربوا..&#8221; والواقع ليس كذلك على الأقل في بعض الأقطار العربية إن لم يكن في جميعها، ذلك أن المتخصصين أيضا يستنكفون أن يكتبوا في عربوا، إلا من رحم الله منهم، وقد قدمنا مثالين على ذلك مما سمعناه وعايشناه، والأمثلة أكثر من أن تحصى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-15/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 13- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/09/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-16/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/09/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-16/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2011 14:02:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 364]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[النيل من لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[دعاة العامية؟]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[معاول الهدم تتظافر منذ زمان]]></category>
		<category><![CDATA[هل نستسلم لدعاة العامية؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14161</guid>
		<description><![CDATA[معاول الهدم تتظافر منذ زمان على النيل من لغة القرآن هل نستسلم لدعاة العامية؟!(3) نعرض في هذه الحلقة آخر ما بقي من الفصل الأول من كتاب &#8220;العربية الصحيحة&#8221; للدكتور أحمد مختار عمر الذي وضع له عنوان &#8220;هل نستسلم لدعاة العامية&#8221;. فبعد أن أشار المؤلف  إلى أن دعاة العامية يعتمدون على مجموعة من التعليلات الواهية، أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>معاول الهدم تتظافر منذ زمان على النيل من لغة القرآن هل نستسلم لدعاة العامية؟!(3)</strong></span></p>
<p>نعرض في هذه الحلقة آخر ما بقي من الفصل الأول من كتاب &#8220;العربية الصحيحة&#8221; للدكتور أحمد مختار عمر الذي وضع له عنوان &#8220;هل نستسلم لدعاة العامية&#8221;. فبعد أن أشار المؤلف  إلى أن دعاة العامية يعتمدون على مجموعة من التعليلات الواهية، أو المقاصد المغرضة، ختم هذا الفصل بنقطتين هامتين وخاتمة وفي هذا يقول :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>8- ومن الأوهام التي يرددها الدعاة كذلك (ويعني دعاة العامية)</strong></span> .. ((أن الموضوع برمته يجب أن يترك للحياة، على أساس أنه مادام التعليم آخذاً في الانتشار والتوسع فمن الطبيعي  إذن أن تقل استعمالات العامية)) وإذا صحت هذه القضية في جزئها الأخير، فهي لا تصح في جزئها الأول. فمن غير المعقول أن يترك الحبل على الغارب لأي قيمة اجتماعية؛ ما دامت تضر بالمجتمع دون تدخل سلطة عليا توجه وترشد، بل تقوّم وتلزم  إذا اقتضى الأمر. وإذا كان محو الأمية عزيزاً، فأعزُّ منه إحياء لغتنا الفصحى، وتشجيع استعمالها في مجالات الحياة المختلفة، وإذا كان من الممكن فيما مضى أن يفسر شيوع اللهجات وغلبة عوامل التفريق على عوامل التجميع على أساس من صعوبة الاتصال، ووجود العوائق الطبيعية، فإنه لا يمكن أن يظل الأمر كذلك الآن بعد تطور وسائل الإعلام، وتقدم سبل الاتصال، وقد سبقتنا شعوب كثيرة واعية في هذا المضمار، فتدخلت الدولة على المستوى الرسمي بوسائلها المختلفة للقضاء على اللهجات العامية وتوحيدها في لغة فصحى مشتركة، ولم تعتمد على محو الأمية وحده ويعلل ذلك الدكتور إبراهيم أنيس في كتابه &#8220;مستقبل اللغة المشتركة&#8221; بقوله : ((لأن تجربة محو الأمية لم تبرهن على النجاح في معظم الحالات، فالطفل في المرحلة الأولى يتعلم كتابه بعض الجمل والكلمات ويستطيع قراءة بعض السطور، ولكن بعد أن يترك المدرسة لا يلبث أن ينسى ما تعلم، ولا يجد في حياته العامة حاجة ملحة إلى الاستفادة (بهذا) الذي تعلمه&#8230;)) ويطالب الدكتور أنيس إلى جانب ذلك بتشكيل &#8220;لجان تضمن الكتب العربية التعليمية لكل مراحل التعليم، بحيث تناسب كل الأمم العربية&#8230; وعلى تلك اللجان أيضا تخير النصوص الإذاعية التي تكفل تلك النهضة اللغوية مع ملاحظة عنصر التشويق الضروري في كل إذاعة لتحقيق الغرض منها)) ويدعو أخيراً إلى إنشاء &#8220;مجمع لغوي عربي له من قوة التشريع والنفوذ ما يساعده على أن يضع من الألفاظ والأساليب ما تقبله كل الأمم العربية&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>9- وإذا كان الدكتور أنيس فريحة قد تمنى في (أحد) مُحالاته (عام 1955)</strong></span> : ((أن يرى عاملاً عسكريا سياسياً يفرض اللغة العامية على العرب)) فإني (أتمنى) -بعد أن لميحقق الله أمنيته حتى الآن- أتمنى أن أرى حكام العرب جميعاً يتعاونون (في) فرض اللغة الفصحى على العرب، لا بقوة السلاح، وسلطان القانون، وإنما بأسلحة الإعلام المختلفة، وبتطوير وسائل تعليم اللغة، وإلزام الكتاب بتقديم أناشيدهم وأغانيهم ومسرحياتهم باللغة الفصحى، وبتشجيع عامة الشعب على التزام اللغة الفصحى في رسائلهم ومكاتباتهم، إذ لا ريب أن كثرة تردد النصوص الصحيحة على السمع، وحفظ الكثير منها، يكسب اللسان القدرة على التعبير الصحيح، ويساعد كثيراً على نشر اللغة التي ننْشدها بين جمهور المتعلمين، وبهذا يرتفع التناقض الذي أحس به المستشرق الألماني &#8220;فنت فور&#8217; حين لاحظ إطلاق الكتاب اسم لغة الشعب على العامية فقال : ((كثر الحديث عن لغة الشعب ولغة المثقفين، وهذا غريب! لأن الشعب في كل البلاد العربية لا تجمعه عامية واحدة، وإنما العربية الفصحى)).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>10- وفي ختام مقالنا لا يفوتنا أن نشير إلى ملاحظة ذكية للمستشرق الألماني السابق الذكر،</strong></span> وذلك حين يقول عن اللغة الألمانية ((ليس للمدافعين عن اللهجات وزن في الحياة الحديثة، وذلك لأن الناس في عصرنا الحديث، عصر الفضاء يعيشون بطريقة تختلف اختلافا كبيراً عن الحياة التي كانوا يعيشونها من قبل، فالاتصال الآن أوسع وأوثق، وحتى محاولات هتلر لإحياء اللهجات العامية عن طريق تعليمها في المدارس باءت بالفشل)) وحين يقارن هذا الوضع بوضع اللغة العربية فيقول : ((أما بالنسبة للبلدان العربية، أول ما نلاحظه هو وجود لهجات عديدة يستعملها الناس في التحدث دون اللغة الفصحى، الفصحى العربية لم تدخل جميع ميادين الحياة، والذي سهل بقاء العربية الفصحى بعيدة عن التداول، تداول الألمانية الفصحى أنه لم يبذل أي مجهود يذكر في تضييق شقة الخلاف بين العامية والفصحى)).</p>
<p>كما نشير إلى قرار منصف أصدره المستشرقون في مؤتمر لهم عقدوه ببلاد اليونان، ولكن لم يصل مضمونه -مع الأسف- إلى أسماع أبنائنا المثقفين من العرب يقول القرار : ((إن اللغة العربية الفصحى هي اللغة التي تصلح للبلاد الإسلامية والعربية للتخاطب والكتابة والتأليف، وإن من واجب الحكومات في هذه أن تعنى بنشرها بين الطبقات الشعبية لتقضي على اللهجات العامية التي لا تصلح كلغة أساسية لأمم تجمعها جامعة الدين والعادات والأخلاق)) العربية الصحيحة ص 24 -26.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ملاحظة :</strong></span> قد يبدو ما يستوجب نوعا من التعليق على بعض العبارات التي استعملها المؤلف في هذه المقالات التي نعرضها، لكننا نؤجل ذلك إلى حين الانتهاء من عرض كل ما نراه مناسبا في هذا السياق إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>&gt;  د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/09/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-16/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 13- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية: معاول الهدم تتظافر منذ زمان على النيل من لغة القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-18/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-18/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2011 08:40:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 356]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى تبنّي اللهجات العامية]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[النيل من لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الهجوم على الفصحى]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[معاول الهدم تتظافر منذ زمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14722</guid>
		<description><![CDATA[فيما يسهم في تفسير العنوان أعلاه يقول د. أحمد عمر مختار في الفصل الأول من كتابه &#8220;العربية الصحيحة&#8221; بعد عنوان &#8220;هل نستسلم لدعاة العامية&#8221; : &#8220;لا أدري إلى متى سيستمر أبناء العروبة ومثقفوها يهاجمون اللغة الفصحى، وينتقصون من قدرها، ويحملونها مسؤولية قصورهم عن التعبير، وعجزهم عن الاستيعاب؟ ولا أدري إلى متى سيظلون واقعين تحت تأثير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فيما يسهم في تفسير العنوان أعلاه يقول د. أحمد عمر مختار في الفصل الأول من كتابه &#8220;العربية الصحيحة&#8221; بعد عنوان &#8220;هل نستسلم لدعاة العامية&#8221; : &#8220;لا أدري إلى متى سيستمر أبناء العروبة ومثقفوها يهاجمون اللغة الفصحى، وينتقصون من قدرها، ويحملونها مسؤولية قصورهم عن التعبير، وعجزهم عن الاستيعاب؟ ولا أدري إلى متى سيظلون واقعين تحت تأثير التيار الاستعماري الثقافي فيرددون -بوعي أو بدون وعي- ما سبقهم الاستعمار إلى  ترديده منذ عشرات السنين، إن لم يكن منذ مئات السنين؟ ولا متى سيسفر الصبح لكل ذي عينين وتختفي هذه النغمة الكريهة، نغمة الضرب على وتر العاميات واللهجات المحلية؟</p>
<p>ومن العجيب حقا أن يرتفع صوت العامية هذه المرة من الكويت، بلد العروبة المخلص، وقلبها النابض، بعد أن خفتت الأصوات ـ أو كادت ـ في بلد مثل لبنان صلى الله عليه وسلمحيثرضي الله عنه ظل دعاة العامية في نحو نصف قرن يكتبون ويؤلفون ويروجون دون ما فائدة. أو بلد مثل مصر صلى الله عليه وسلمالذيرضي الله عنه نامت فيه هذه الدعوة مؤخرا، أمام ضغط تيار القومية الجارف، وتمسك الجماهير بعروبتها. وقد أحسست بالخطورة حين وجدت &#8220;البيان&#8221; صلى الله عليه وسلميعني هذا مجلة البيان الكويتيةرضي الله عنه تفسح -في عددها الأخير- صدرها لهذا الصوت الذي وإن بدا خافتا هذه المرة فإنه لن يلبث إذا رأى النور أن يزيل القناع عن وجهه، ويعلن عن نفسه في صراحة. وربما يتلقفه ذوو الضمائر السليمة، والنيات الحسنة، الذين يصدقون كل ما يقرأون، أو الكسالى منا الذين عجزوا عن تعلم لغتهم الوطنية وإجادتها، فسرهم أن يجدوا غيرهم يسدد  لها سهامه ويصب عليها لعناته.</p>
<p>وإذا كان الأستاذ سليمان الشيخ ـ صاحب مقال حول العامية والفصحى من جديد ـ قد ناقش القضية في إيجاز شديد، فقد أثار عدة نقاط لا بد من الوقوف أمامها لتمحيصها، وعرض وجهة النظر الأخرى فيها. (وإذا كان صاحب المقال) قد عرض آراءه في تحفظ شديد واستحياء ظاهر، (فقد سبقه دعاة عرب) آخرون كانوا في دعوتهم أجهر صوتا، وأخطر أثرا، ولا سيما  أن منهم من كان-ولا يزال- يحتل (مراكز التوجيه) والتنفيذ في عالمنا العربي. وأذكر منهم على سبيل المثال الأستاذ يوسف السباعي -وزير الثقافة في مصر الآن صلى الله عليه وسلمكان ذلك حين نشر المقال عام 1974رضي الله عنه والحائز على جائزة الدولة التقديرية في الآداب لهذا العام- والدكتور صلاح مخيمرة أستاذ الجامعة المثقف الذي  يقوم على تخريج الأجيال وتربية الشباب.</p>
<p>أما أولهما فقد كتب حين كان رئيسا لتحرير مجلة &#8220;الرسالة الجديدة&#8221; المصرية، والحمد لله أن المجلة لم تعمر طويلا، فلم (تأخذ) دعوته فرصة للذيوع والانتشار، كتب يقول معرضا باللغة الفصحى وقواعدها ما نصه بالحرف الواحد : &#8220;يجب أن نتحلل من هذه القيود السخيفة. لماذا كل هذا التعب؟ ألأن العرب منذ ألف سنة رفعوا هذه ونصبوا تلك&#8230; ليكن.. لنحافظ على تراثهم(تراثهم هم وليس تراثنا نحن!!) كما هو .. على  أن نحلل لغتنا من أثقاله وقيوده, و(نقولها) بأبسط الطرق، لنسكن آخر كل كلمة، ولنبطل التنوين، (ولنقل) الجمع بالياء فقط&#8230; ولنحرم أدوات الجزم والنصب من سلطاتها.. لنتحلل من كل هذا، ولنصرف الممنوع من الصرف&#8230; ولنتحدث بلغتنا دون خوف من لحن أو خطأ.. يجب أن يزول احتكار اللغة بقيودها وقواعدها ونحوها وصرفها&#8230; وعلى أية حال إن لم نحصنها الآن فستحطمها الأجيال القادمة فلنكن (شجعان) ونريحهم نحن منها&#8221;.</p>
<p>وأما الآخــر فقد كتب منذ (بعض الوقت) فـي مجلة (الكاتب) المصرية أيضـا كتب يقـول : &#8220;أترانا في حاجة إلى مواطن يجيد الكلام بأكثر مما يجيد العمل؟ وهل هناك من جدوى لمعرفة يتم اكتسابها في وقت ما ليمسحها الواقع بعد ذلك؟&#8221;. وبعد أن هاجم تدريس اللغة الفصحى في دور العلم، (واستنكر على الدولة) أن تنفق على تعليم اللغة العربية ما تنفقه، واعتبر هذا جهدا ضائعا لا طائل من ورائه، وعد اللغة الفصحى شيئا كغثاء السيل، وعلما لا يخدم المجتمع أصدر حكمه عليها بأنها يجب أن(2) &#8220;تسقط في الطريق وتلفظها الذاكرة&#8221;.</p>
<p>ولست هنا &#8220;يقول المؤلف&#8221; في مجال بسط  القول لتفنيد هذه الدعوة الخطيرة، ورصد تحركاتها المشبوهة عبر التاريخ، وإنما أكتفى بأن أسجل ـ فقطـ بعض الملاحظات التي يغفلها دعاة العاميات دائما لأنها تلقي ظلاً من الشك على دعواتهم، بل تهزها من أساسها هزاً عنيفاً.</p>
<p>وألخص هذه الملاحظات فيما يأتي:</p>
<p>1- إن الهجوم على الفصحى، والدعوة إلى تبنّي اللهجات العامية قد ارتبط (في القديم) بدعاوى الشعوبية وأعداء العروبة، وفي الحديث (بالاستعمار) وأعوانه، أما في القديم فقد روى لنا صاحب (صبح الأعشى) قصة رجل شعوبي كان يُدْعَى(3) (ابن مخيمرة)، دأب منذ أكثر من ألف عام (على) مهاجمة اللغة الفحصى، والحط من شأنها وكان يردد دائماً قوله : (النحو أوله شغل وآخره بغي) حتى انبرى له أبو جعفر النحاس -العالم اللغوي المصري المتوفى عام 338هـ ورد على دعواه قائلاً :</p>
<p>وقد صار أكثر الناس يطعن على متعلمي العربية -جهلا وتعدياً- حتى إنهم يحتجون بما يزعمون أن القاسم بن مخيمرة قال : النحو أوله شغل، وآخره بَغْي، وهذا كلام لا معنى له، لأن أول الفقه شغل وأول الحساب شغل&#8230; وكذلك أوائل العلوم، أفَتَرى الناس تاركين العلوم من أجل أنّ أولها شغل؟ يتبع</p>
<p>&gt; عن كتاب العربية الصحيحة 17-18</p>
<p>ملاحظة : ما وضعناه بين قوسين فيه نظر من وجهة نظرنا باستثناء ما وضعنا فوقه رقما ما. أما ما وضعناه بين معقوفتين فهو إضافة أو ما كان مسجلا في الهامش لأجل البيان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><strong><em>  د. الـحـسـيـن گـنـوان</em></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-18/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 13- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية: اللحن والضلال: (الضلال اللغوي)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-19/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-19/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Mar 2011 15:21:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 355]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[الضلال اللغوي]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[اللحن والضلال]]></category>
		<category><![CDATA[تفقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14780</guid>
		<description><![CDATA[ذكرنا في الحلقة الماضية أن من لا يتقن لغة أمته ويستعملها(للتواصل) مع بني جنسه يَضِلُّ ويُضِل(المحجة عدد 354) ونعني بهذا الضلال أنه يخطئ الطريق الذي ينبغي أن يسلكه ليصل إلى قلوب مخاطبيه بفتح الطاء ومشاعرهم، ويُضِل هؤلاء المخاطبين حيث يجعلهم لا يفهمون ما يريده منهم، أو يفهمون غير ما يقصد. وقد  ذكرنا أن الرسول صلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذكرنا في الحلقة الماضية أن من لا يتقن لغة أمته ويستعملها(للتواصل) مع بني جنسه يَضِلُّ ويُضِل(المحجة عدد 354) ونعني بهذا الضلال أنه يخطئ الطريق الذي ينبغي أن يسلكه ليصل إلى قلوب مخاطبيه بفتح الطاء ومشاعرهم، ويُضِل هؤلاء المخاطبين حيث يجعلهم لا يفهمون ما يريده منهم، أو يفهمون غير ما يقصد. وقد  ذكرنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وَسَمَ الذي لحن بحضرته بالضلال. ودعا الآخرين إلى إرشاده. وعليه فلا عيب إن عممنا هذه التسمية على كل الذين يلحنون في لغتهم ليصير مصطلح الضلال اللغوي على اللحن بأي مستوى كان وبأي شكل وقع : سواء كان بجهل قواعد اللغة التي تؤمن سلامة الخطاب، أو بترقيع لغته بكلمات أجنبية عنها، فكل ما يسبب عدم (التواصل) بين الطرفين المتخاطبين ضلال، وما أكثر ما يحدث من مشاكل بين الناس نتيجة سوء الفهم، أو عدم التفاهم أفرادا كانوا أو جماعات أو هيئات.  والفهم السليم أساس بناء التصور السليم لأي عمل جاد. ولذا لا نعجب من تسمية الرسول صلى الله عليه وسلم اللحن بالضلال، ودعوته الحاضرين بأن يقوموا بعمل مضاد لذلك الخطاب الذي ينتج عنه إفساد العلاقات بين الناس، حيث دعا صلى الله عليه وسلم إلى إرشاد الضال &#8220;والرشد بضم الراء : الصلاح، وهو خلاف الغي والضلال، وهو إصابة الصواب&#8221; (المصباح المنير للفيومي مادة رشد).</p>
<p>ويقول الكفوي &#8220;والرُّشد : الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه، وغالب استعماله للاستقامة بطريق العقل، ويستعمل للاستقامة في الشرعيات أيضا، ويستعمل استعمال الهداية&#8221;(الكليات 476).</p>
<p>هكذا يتضح من خلال تعريفنا (للرُّشْد) الذي هو ضد الضلال مدى خطورة اللحن نظرا لما يؤدي إليه من  قلب للمفاهيم وإفساد  للعلاقات، وسوء التصور لأي مشروع يراد به الصلاح والإصلاح. ولذا كان موقف الرسول صلى الله عليه وسلم منه ما ذكرناه أعلاه. هذا والحق سبحانه يقول : {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة}(الأحزاب : 21). ونحن نلاحظ في السياق الذي نحن بصدده أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا الحاضرين إلى إرشاد الضال. ولذا فعلى كل من يعنيه هذا الأمر أن لا يتقاعس عن الدفاع عن لغته التي هي رمز سيادته. وفي هذا السياق أيضا أوردنا فقرات من مقدمة كتاب &#8220;العربية الصحيحة&#8221; للدكتور أحمد عمر مختار، وتبعا لما مضى يقول : &#8220;ويُلِحّ علي هذا التساؤل حين أعقد مقارنة بين المثقف العربي حين يتحدث أو يكتب بلغته العربية، والمثقف الإنجليزي &#8211; حين يتحدث أو يكتب بلغته الإنجليزية فأجد النتيجة -مع الأسف- مخزية. القلة القليلة، أو الندرة النادرة من الأولين (ويعني بهم المثقفين العرب) قد استقام لسانهم، وارتفع مستوى لغتهم، أما الكثرة الكاثرة منهم فلا تقيم لسانها. ولا تحسن التعبير عن ذات نفسها. والأمر على النقيض بالنسبة للرجل الانجليزي الذي يتقن لغته كتابة وحديثا مهما كان تخصصه.</p>
<p>وإذا كان اللغويون (العرب) القدماء قد اعتبروا اللغة العربية لغة الملائكة، ولغة أهل الجنة، فقد كان مظهرا من مظاهر تقديسهم لها، وإيمانهم بكمالها. أما الآن فقد أصبحت مقولتهم حقيقة واقعة، إذ لم تعد اللغة العربية في صيغتها الصحيحة لغة أهل الأرض، بل ارتفعت إلى عنان السماء راضية بأن تكون لغة الملائكة ولغة من يرضى الله عنهم يوم القيامة فيدخلهم الجنة.</p>
<p>و&#8230; اللغة العربية إلى سكان الأرض مرة ثانية هو المشكلة الأساسية التي تواجهنا  الآن، والتحدي الكبير لأساتذة اللغة العربية والقوامين عليها، وهو تحد يجب أن تتظافر الجهود الفردية والجماعية لمواجهة الانتصار عليه.  نحن لا نطلب المستحيل، ولا نعاكس طبائع الأشياء حين ننادي بهذا، فلسنا نريد برد اللغة العربية إلى سكان الأرض أن تصبح لغة الحياة، ولغة الحوار اليومي. فهذا إغراق في الخيال، ومحاولة للوصول إلى وضع ما نظن أن اللغة العربية أو أي لغة في العالم قد حققته في يوم من الأيام.</p>
<p>ولكن كل ما نريده لها أن تصبح لغة المثقفين في مواقفهم الجادة، في أحاديثهم وحواراتهم ومحاضراتهم.. في اجتماعاتهم، ولقاءاتهم.. في مجالسهم وندواتهم.. على ألسنتهم وأقلامهم. ولن يكون ذلك إلا إذا تغير أسلوبنا في تعليم اللغة العربية وتعلمها، واتخذنا خطوات جريئة في سبيل تيسير اللغة العربية وربطها بالحياة، وقبلنا الكثير من التعبيرات والألفاظ والأساليب المستحدثة ما دام لها وجه في العربية تخرج عليه. وأخيرا وليس آخرا. إلا إذا استطعنا أن نثير الحافز الشخصي في نفوس التلاميذ، وأمكننا أن نبعث فيهم روح الغيرة على اللغة، حتى يعتبروها جزءا من كيانهم ومقوما لعروبتهم، وأساسا لدينهم.</p>
<p>وهدفي من تأليف هذا الكتاب أن ابعث روح الغيرة في نفوس أبناء العربية، وأن أسهم بجهدي المتواضع مع جهود الآخرين من أجل تقريب اللغة العربية إلى عامة المثقفين.(العربية الصحيحة 12).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(51, 102, 255);"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-19/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 12- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية: من لا يتقن لغة أمته ويستعملها يَضلّ ويُضلّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-20/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-20/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Mar 2011 14:24:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 354]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[من لا يتقن لغة أمته]]></category>
		<category><![CDATA[يَضلّ ويُضلّ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14848</guid>
		<description><![CDATA[عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رجلا لحن بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;أرشدوا أخاكم فقد ضلّ&#8221;.  فوسم الرسول صلى الله عليه وسلم اللحن بالضلال والميل عن الطريق الصحيح. ويقول طه حسين : &#8220;إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا معرفة لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رجلا لحن بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;أرشدوا أخاكم فقد ضلّ&#8221;.  فوسم الرسول صلى الله عليه وسلم اللحن بالضلال والميل عن الطريق الصحيح.</p>
<p>ويقول طه حسين : &#8220;إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا معرفة لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب بل في رجولتهم نقص كبير، ومهين أيضا&#8221; عن كتاب : &#8220;العتاب لمن تكلم بغير لغة الكتاب&#8221;.</p>
<p>أوردنا هذين النصين أعلاه، أولهما حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم وثانيهما لأديب عربي مشهور، ومضمن الحديث كما هو واضح أن اللحن بمعنى الخطأ في اللغة بأي مستوى من مستويات الخطأ يعتبر ضلالا، وميلا عن الطريق الصحيح.</p>
<p>وقد لا يدرك بعض الناس خطورة هذا الوصف الذي وصف به الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك الشخص الذي لحن بحضرته، وبالخصوص إذا كانوا من الذين يلحنون، أو لا يدركون وظيفة اللغة الحضارية والاجتماعية لأن الرسول صلى الله عليه وسلم {ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}(النجم : 3).</p>
<p>والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا الموضوع هو ما هي معالم هذا الضلال بالنسبة للذي يجهل لغة أمته ويخطئ فيها فردا كان أو جماعة أو إقليما؟ وما هي المخاطر التي يمكن أن تنتج عن محاولة البيان (التواصل) بلغة مشوشة بالأخطاء، مرقعة بكلمات أجنبية ليست من نسيجها؟!</p>
<p>هل يمكن لتواصل ما، في أي مجال من مجالات الحياة أن يتم بين طرفين بغير اللغة التي يشترك الطرفان في إتقانها بالقدر الذي يستوجبه الفهم أو التفاهم في موضوع النقاش؟</p>
<p>ويبدو أن لإهمال اللغة القومية دورا كبيرا فيما اعترى ويعتري مسيرة الأمة العربية الإسلامية من خلل منذ زمان. ذلك لأن اللغة أداة تفاهم. وهي في الوقت نفسه محضن الأفكار التي يراد تبليغها أو تداولها بين أفراد المجتمع. &#8220;فالتفكير واللغة عند الإنسان لا ينفصلان، إذ لا يستطيع الإنسان تخيل فكرة بمعزل عن الألفاظ التي تصورها.. ذلك أن اللغة والفكرة توأمان. فلا فكر بدون لغة، ولا لغة بدون فكر. لأن اللغة مرتبطة بالحياة، ومتولدة عنها، سواء كانت منطوقة أو مكتوبة&#8230;&#8221; (عن مدخل إلى علم اللغة، محمد حسن عبد العزيز بتصرف ص 9).</p>
<p>والسؤال مرة ثانية هل يمكن لأي مخاطب بكسر الطاء أن يبلّغ خطابه بالشكل المطلوب باللغة المشوشة بالأخطاء، أو المرقعة بكلمات أجنبية، وهل يمكن لأي مخاطب بفتح الطاء أن يفهم ما يقال له بغير لغته وإن كان راغبا في ذلك؟!. يقول الحق سبحانه : {وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم}(إبراهيم : 4). هذا بالنسبة للرسالة العامة التي تعني خطاب الحق سبحانه لعباده، أما فيإطار العلاقات الإنسانية، والتنظيمات البشرية فيمكن اعتبار كل مسؤول رسولا مكلفا في إطار مسؤوليته، في المعمل، أو الحقل، أو المدرج، أو الدائرة، أو أيّ قطاع من المجتمع، ولذا فعندما لا يتم التواصل باللغة المفهومة في الوقت المناسب. تحدث الترسبات السيئة في النفوس، ويسيء كل طرف الظن بالآخر. وذلك هو الضلال الناشئ عن الأخطاء اللغوية. والجهل بالعلم بما ينبغي معرفته للقيام بمهمة ما ضلال. عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبْقِ عالما، اتخذ الناس رؤساء جهالا فَسُئلوا فأفتوا  بغير علم فضلوا وأضلوا))(رواه البخاري).</p>
<p>ولا شك أن مستعمل اللغة العربية بالشكل المشار إليه أعلاه يَضل، ويُضل بفتح الياء أولا وضمها ثانيا. وهذا الضلال موجود بين عدد من أفراد الأمةمنذ زمان، ولا يختلف الأمر إلا في ارتفاع نسبة الضالين أوانخفاضها ولذا قلنا في الحلقة الماضية (المحجة عدد 353) إن الأمر في هذا الموضوع قديم جديد، ولا يمكن أن يعالج بهذه التنبيهات البسيطة. ما لم تعقد الأمة العزم على الرجوع إلى ذاتها.</p>
<p>وفي هذا السياق سَنُورِدُ مجموعة من المقالات من باب اخترت لكم، منها ما ورد في مقدمة كتاب العربية الصحيحة للدكتور أحمد عمر مختار. يقول فيها. &#8220;للغة العربية قيمة كبيرة لا تتمثل فقط في أنها وسيلة التعبير الوحيدة للأمة العربية، وفي أنها تُعد الآن واحدة من كُبْرَيَات اللغات في العالم، ولكن لأنها -أولا وقبل كل شيء- لغة القرآن والدين، وسجل ماضينا، وديوان حاضرنا، ووعاء ثقافتنا. فأي تقصير في خدمتها لا يعد تقصيرا في جانب الوسيلة فقط، وإنما في جانب الغاية كذلك.</p>
<p>وإنه لَـمِمَّا يحز في النفس أن تكون للغة العربية كل هذه المكانة ثم لا تلقى من أبنائها العناية والرعاية الكافيتين. ويحز في النفس أكثر أن تشكو اللغة الغربة في وطنها وألا تستخدم -بمستواها الفصيح- إلا في مجالات ضيقة، وغالبا ما يحيط بها التحريف والتشويه من كل جانب.</p>
<p>وإنك لتجد المثقف العربي يتحرى الصواب حين يتكلم أو يكتب بلغة أجنبية، ولا يعبأ حين يتكلم أو يكتب بلغته العربية، وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد اعتبر من أخطأ في حضرته رجلا ضالا، وناشد أصحابه أن يردوه إلى الصواب قائلا &#8220;أرشدوا أخاكم  فقد ضل&#8221;.</p>
<p>فما بالنا الآن لا نشعر بالخجل حين نخطئ، وما بالُنا نتجاوز عن عشرات الأخطاء، ونمر عليها دون إحساس، وإذا أحسسنا بها فبدون اكتراث، وإذا اكترتنا فبدون سعي للتخلص منها.</p>
<p>وكثيرا ما كنت أتعجب حين أستمع إلى حوار فريق من المثقفين بل المتخصصين في اللغة العربية، أو أُتابع محاضرة أو حديثا لأحدهم فأجد اللهجة العامية هي السائدة، أو أجد لغة بين بين، كنت أسأل نفسي، هل اللغة العربية الفصيحة.. لغة فوق مستوى البشر؟ أهي عصية لا يقدر على التمكن منها والسيطرة عليها إلا أولو العزم؟ (العربية الفصحى ص 11) يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-20/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
