<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاستعمار</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مسيرة العالم العربي ضد التاريخ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2014 23:34:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[سايكس بيكو]]></category>
		<category><![CDATA[فهمـي هـويدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8289</guid>
		<description><![CDATA[ذ. فهمـي هـويدي من نواح عدة يبدو العالم العربي وكأنه يسير عكس التاريخ، وأنه لا يزال أسير صراعات القرن الماضي. (1) من اليمن إلى ليبيا مرورا بالعراق وسوريا تظل بعض شواهد أزمة العالم العربي. وتقدم مصر والجزائر والسودان ولبنان شواهد أخرى، حتى يبدو وكأننا بإزاء خرائط جديدة على الصعيدين الجغرافي والسياسي. بل إننا نرى في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-15.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5064" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-15.jpg" alt="n291 1-15" width="300" height="300" /></a><br />
ذ. فهمـي هـويدي</span></p>
<p>من نواح عدة يبدو العالم العربي وكأنه يسير عكس التاريخ، وأنه لا يزال أسير صراعات القرن الماضي.</p>
<p>(1)</p>
<p>من اليمن إلى ليبيا مرورا بالعراق وسوريا تظل بعض شواهد أزمة العالم العربي. وتقدم مصر والجزائر والسودان ولبنان شواهد أخرى، حتى يبدو وكأننا بإزاء خرائط جديدة على الصعيدين الجغرافي والسياسي. بل إننا نرى في الصورة بعض ملامح الحرب الباردة بين التحالفات والمحاور التي تشكلت في المنطقة. وذلك منطوق يحتاج إلى بعض التفصيل.</p>
<p>إذ إننا لسنا على ثقة من أن جغرافية العالم العربي ستظل كما هي، وأن حدود سايكس بيكو التي رسمت بعد الحرب العالمية الأولى لن تخضع للتغيير. يشهد بذلك ظهور الدولة الإسلامية (داعش) بين سوريا والعراق، وكذلك احتمالات التفتت الواردة في ليبيا واليمن. كما تشهد بذلك الإشارات التي تتجمع في الأفق منذرة بإقامة دولة كردستان التي يتوزع شعبها الكردي على أربع دول (تركيا والعراق وسوريا وإيران). في حين وقع المحظور في السودان بانفصال جنوبه الذي نرجو ألا يكون بداية لانفراط عقد الدولة وتشرذمها، ثم لا ننسى أن فلسطين الوطن يجري محوه من الخريطة حينا بعد حين، كما أن فلسطين القضية تكاد تسقط من الذاكرة العربية.</p>
<p>وإذا كانت معالم التشكل الجغرافي لا تزال في علم الغيب، فإننا قد لا نخطئ كثيرا إذا قلنا إن العالم العربي لم ينجح في اختبار التحول الديمقراطي. وإذا كان ذلك التحول قد حدث في تونس بدرجة أو أخرى، إلا أن ذلك يظل استثناء لا يقاس عليه، ولا يغير من حقيقة السمة الغالبة. وهو ما يسوغ لنا أن نزعم بأن مقولة نهاية التاريخ وانتصار الديمقراطية التي بشر بها فرانسيس فوكوياما وصمويل هنتنجتون بعد سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفييتي، جرى تكذيبها في العالم العربي. فلا انتصرت الديمقراطية، ولا وقع الصدام بين الحضارات، لأن الصدام الذي نشهده الآن هو بين أبناء الحضارة الواحدة، كذلك فإن شواهد الديمقراطية تتراجع حينا بعد حين، في الوقت الذي تتنامى فيه حظوظ الكيانات المعاكسة والرافضة لها.</p>
<p>(2)</p>
<p>في القرن الماضي حسم الصراع المسلح بين الإمبراطوريات والقوى الكبرى بعد حربين عالميتين داميتين أبادتا ملايين البشر، وطويت صفحة الصراع الأيديولوجى بين الفاشية في إيطاليا والنازية في ألمانيا والشيوعية في الاتحاد السوفييتي. وانتصرت الليبرالية وكذلك الرأسمالية بأطيافها المختلفة في نهاية المطاف. وانتهت الحرب الباردة بين القوتين الأعظم : (الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة) وقبلها ظهرت الأمم المتحدة مستلهمة مبادئ عصبة الأمم لتكون ركيزة النظام الدولي وجهاز إدارة الخلافات. كما انتهى عصر الاستعمار المباشر. وانصرف العالم لمعالجة مجالات أخرى للتنافس وللصراع حول النفوذ السياسي والتجارة والبيئة ومواجهة الهجرات. وأحدثت ثورة المعلومات نقلة تكنولوجية ومعرفية هائلة. أصبحت مجالا للتنافس الشرس بين الدول الصناعية. وما كاد القرن ينتهي حتى أصبح للصراع شكل مختلف تماما. إذ برز دور ما سمي بالسلاح «السيبيرى» الذي تمارس في ظله الحرب في وقت السلم. ويضرب المثل في ذلك بالصين التي صارت قطبا مرشحا يقابل الولايات المتحدة في النظام العالمي الجديد، آخذة مكان الاتحاد السوفييتي في القرن الماضي. ويتردد الآن بقوة أن الصين أصبحت تخوض حربا تجارية شاملة ودائمة سلاحها التسلل إلى الحواسيب الأجنبية والسطو على مخزونها، حتى قيل إنها نجحت في استنساخ تصاميم المقاتلات الأمريكية، بالمقابل لم يعد سرا أن وكالة الأمن الوطني الأمريكية أصبحت تتجسس على العالم كله، ولم تستثن في ذلك القادة السياسيين (حتى الحلفاء منهم) ولا الشبكات الصينية. وفى سياق الحرب السيبيرية أو الإلكترونية استطاع الأمريكيون تلويث المولدات النووية الإيرانية بجرثومة عرفت باسم «ستاكسنت»، الأمر الذي أدى إلى انتقال العدوى جزئيا إلى حواسيب غربية. وقد رد الإيرانيون على ذلك بتلويث حواسيب أمريكية على سبيل الانتقام. وهذه القدرة ذاتها باتت تمكن الطرف المتقدم تكنولوجيا من تعطيل شبكات المياه والكهرباء وشل حركة الطرف الآخر.</p>
<p>هذه الحروب الخفية تستمر الآن دون أن تطلق فيها رصاصة أو يسيل فيها دم. وفى حال انتقالها إلى العلن، فطائرات «الدرون» بغير طيار تظهر في الأفق. والحديث متواتر عن الاستعانة في مثل تلك المواجهات بروبوتات طائرة وزاحفة تحقق الأهداف المطلوبة.</p>
<p>هذه خلاصة سريعة ــ قد تكون مبتسرة ــ ترسم بعض ملامح التطور الحاصل في العالم الخارجي، الذي بات مشغولا بالتنافس في مجالات وآفاق أخرى، جعلته يكثف من الاهتمام بتفوقه وتحسين أوضاعه والارتقاء بشعوبه. وذلك أمر مفهوم ومقدر لا ريب، لكن ما لا نستطيع أن نتجاهله في ذلك أنه قلل بمضي الوقت من اهتمامه بعالمنا العربي، ولم يعد يتجه إليه إلا مضطرا (كما حدث في حالة ظهور «داعش» مثلا ودعوة الولايات المتحدة إلى إقامة تحالف دولي لوقف تقدمها) ــ وفى تفسير ذلك العزوف الأمريكي والغربي نستطيع أن نورد عوامل عدة إلى جانب ما سبق ذكره، منها أن الغرب لم يعد يواجه تحديا يخشاه في العالم العربي لا من داخله ولا من قوى خارجية أخرى (كالاتحاد السوفييتي مثلا).</p>
<p>(3)</p>
<p>لقد خرج العالم الغربي من تجربة القرن الماضي مستوعبا دروس خبرته، التي كان من أهمها إقامة مجتمعات ديمقراطية قوية تجاوزت الصراعات الإيديولوجية وانتقلت إلى صراعات النهوض والتقدم. في الوقت ذاته، فإنها أقامت آلية لإدارة خلافاتها، بحيث تتجنب تكرار مأساة الصراعات المسلحة. ومن ثم تراجع دور الجيوش التي طورت أدواتها كما سبق أن ذكرت. وباتت تؤدي مهامها خارج حدود الغرب. وإزاء ذلك التراجع فإن القطاع الخاص داخل على الخط بحيث تأسست شركات ومنظمات أصبحت تؤدي دور الجيوش من خلال صفقات تحرر لأجلها عقود تحدد المهام المطلوبة والمقابل المادي المقدر. وهو ما جرى العمل به في أفغانستان والعراق وبعض الدول الأفريقية. والمتداول أن بعض تلك الشركات الأمنية تمارس نشاطها في بعض الدول العربية، والخليجية منها بوجه أخص.</p>
<p>خلاصات خبرة القرن في بلادنا جاءت مختلفة من نواح عدة، أبرزها ما يلي:</p>
<p>• خرج العالم العربي من حقبة الاستعمار منهكا وضعيفا في بنيته المجتمعية وأنظمته السياسية. وبوسعنا أن نقول : إن أوروبا الغربية دخلت بالديمقراطية في عصر الشعوب فإن العالم العربي شهد تطورا مغايرا. إذ فشل فيه التطبيق الديمقراطي، باستثناء ومضات سريعة.. ودخل بعد الاستقلال في عصر الأنظمة والسلطات المهيمنة.</p>
<p>• بسبب الموقع الاستراتيجي والثروات الطبيعية التي ظهرت فيه فإن خروج الاستعمار من المنطقة لم يخرجها من دائرة النفوذ الغربي، ساعد على ذلك الضعف الذي عانت منه الدول العربية، الأمر الذي نقلها من طور الاحتلال إلى طور القابلية للاستتباع. إلا أن دول الهيمنة الغربية فقدت اهتمامها بالمنطقة بمضي الوقت، وأصبح حضورها فيها مقصورا على الدفاع عن مصالحها المباشرة.</p>
<p>• إذا كان لمرحلة الاحتلال من فضيلة فهي أنه ساعد المجتمعات العربية على الإجماع على العدو المشترك الذي يتعين الاحتشاد ضده، الأمر الذي هيأ تربة مواتية لظهور خطاب إيديولوجي وطني تحدى ذلك العدو، وكانت فكرة القومية العربية هي الشعار الذي جذب النخبة السياسية بعد إقامة الدولة الحديثة، إلا أن ذلك الشعار ظل نخبويا لأنه ارتبط بأداء السلطة في لحظة تاريخية معنية (المرحلة الناصرية مثلا) ولم يتم تنزيله إلى المجتمع. وكانت النتيجة أن العالم العربي انتقل من طور إيديولوجية الاستقلال الوطني، إلى إيديولوجية الطوائف التي تشهد تجلياتها قوية في الوقت الراهن. فانتقلنا من القتال ضد عدو الوطن إلى القتال ضد شركاء الوطن.</p>
<p>• من المفارقات أن الخبرات العربية إذا كانت قد اختلفت عن الخبرات الغربية في أمور كثيرة، إلا أنها اتفقت في ظاهرة تراجع الدور القتالي للجيوش، مع فرق كبير بين طبيعة ذلك الدور على الجانبين. ذلك أن الجيوش العربية أصبحت تتوزع الآن تحت عنوانين هما العجز والأمن. فبعضها يعانى من الانهيار الذي أعجزها عن أن تقوم بمهامها القتالية. والنموذج واضح في العراق واليمن وليبيا ولبنان. وهو ما حولها إلى قوى استعراضية أكثر منها قدرة قتالية. والبعض الآخر انضم في حقيقة الأمر إلى قوى الأمن الداخلي كما هو الحاصل في سوريا والجزائر ودول أخرى في المنطقة.</p>
<p>• بشكل مواز فإن المهام القتالية ــ الايجابي منها والسلبي ــ أصبحت تقوم بها الجماعات الأهلية وليس الجيوش (جيش المهدي ــ عصائب الحق ــ أنصار الله ــ داعش ــ جبهة النصرة ــ حزب الله ــ أنصار الشريعة ــ حماس والجهاد). وأغلب تلك الجماعات من أصداء الحروب الإيديولوجية الجديدة التي ظهرت في الفضاء العربي. وكنت قد ذكرت أن المقاومة الفلسطينية وفى المقدمة منها حماس والجهاد هي القوة الوحيدة التي تخوض المعركة ضد التحدي الإسرائيلي الأكبر الذي يهدد الأمة العربية.</p>
<p>• في حين انتهت الحرب الباردة بصورة نسبية في العالم الخارجي، فإن العالم العربي ــ على الأقل في صورته الراهنة ــ دخل شكلا آخر من أشكال تلك الحرب. تؤيد ذلك التحالفات التي نشهدها الآن، التي تبلورت بشكل أوضح بعد هبوب رياح التغيير التي أشاعها الربيع العربي، فتفاعلت معها بعض الدول وقادتها دول أخرى، وفى الوقت الراهن تبدو كفة الدول الأخيرة أرجح.</p>
<p>• من المفارقات اللافتة للنظر في المقارنة بين الخبرتين الغربية والعربية، أنه في حين صدم الغرب في آخر القرن الماضي بأحداث سبتمبر الشهيرة، الأمر الذي أطلق في محيطه بقوة ظاهرة الحساسية ضد الإسلام فيما عرف بالإسلاموفوبيا، فإن الظاهرة ذاتها احتلت مكانها في الفضاء العربي في القرن الجديد. وكما أن الإعلام الغربي ظل يندد آنذاك بما سمي الإرهاب الإسلامي، فإن الخطاب السياسي والإعلامي في العالم العربي لم يعد يتحدث إلا عن العنوان ذاته، بنفس المفردات.</p>
<p>(4)</p>
<p>أعترف بأن ما دفعني إلى الخوض في هذا الموضوع أنني خلال عطلة العيد طالعت عددا غير قليل من التقارير والتحليلات الغربية التي اعتنت بتشريح العالم العربي ومحاولة فهم ظواهره المختلفة. وكانت قضية الفشل الديمقراطي والإرهاب والعنف على رأس العناوين التي حظيت باهتمام الباحثين. وقد لاحظت أن أكثرهم حين ركزوا على هذين العاملين فإنهم لم يربطوا بينها، ولم ينتبهوا إلى الدور الذي أسهم به تغيب الديمقراطية في إذكاء العنف وتوفير التربة المواتية له. ولم يخل بعض تلك التحليلات من طرافة، حيث قرأت في صحيفة «الحياة» اللندنية دعوة تكررت أكثر من مرة لإنقاذ اليمن من أزمته من خلال تحليل كان عنوانه «الديمقراطية الليبرالية هي الحل لليمن ولغير اليمن». ولم يستوقفني مضمون العنوان بقدر ما استوقفني أنها كانت نصيحة سعودية لليمنيين، لأن من أطلق الدعوة أحد الإعلاميين السعوديين البارزين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>الجزيرة . نت</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; سياسة التمزيق من ثوابت الاستخراب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%b2%d9%8a%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%b1%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%b2%d9%8a%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%b1%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 11:52:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[الخلافة العثمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الكاتب الكبير سعيد العريان]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[بلاد المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[ثوابت الاستخراب]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة التمزيق]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى أتاتورك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15058</guid>
		<description><![CDATA[كان الكاتب الكبير سعيد العريان رحمه الله يُسمّي &#8220;الاستعمار&#8221; &#8220;الاستخراب&#8221; وقد أجهز الغرب بما فيه روسيا على الخلافة العثمانية فمزّقَتْ شر ممزق ولم ينْجُ منها سوى تركيا العلمانية بزعامة مصطفى أتاتورك وما وقع للخلافة وقع للمغرب ويقع الآن للسودان الذي يُفصل عنه الجنوب وهناك محاولة لفصل دارفور. في حين نرى الغرب يحقق بطرق سلمية وبإراداتٍ  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان الكاتب الكبير سعيد العريان رحمه الله يُسمّي &#8220;الاستعمار&#8221; &#8220;الاستخراب&#8221; وقد أجهز الغرب بما فيه روسيا على الخلافة العثمانية فمزّقَتْ شر ممزق ولم ينْجُ منها سوى تركيا العلمانية بزعامة مصطفى أتاتورك وما وقع للخلافة وقع للمغرب ويقع الآن للسودان الذي يُفصل عنه الجنوب وهناك محاولة لفصل دارفور.</p>
<p>في حين نرى الغرب يحقق بطرق سلمية وبإراداتٍ  حُرّة وحدته المنشودة ابتداءاً من السوق الأوروبية المشتركة وبذلك قضت أوربا على أسباب الحروب في قارتها واتجهت لبناء نفسها وأقرب البلاد إلى الاتحاد : المغرب العربي أو المغرب الكبير وقد ظهرت بوادر الاتحاد إبان الحكم الاستعماري وقد تعاون المغرب الكبير على تحرير الجزائر الذي كان معجباً بالانقلاب العسكري المصري.</p>
<p>إن وحدة المغرب الكبير ممكنة إذا صفت النيات وتوحدت الإرادات لا سيما وأن ديننا الحنيف يحضنا على التآخي والتعاون في الرخاء والشدة والقرب والبعد، والحقيقة أننا في هذه الرقعة من العالم الإسلامي متحدون نشعر بهذا في السفر والإقامة والزيارات والمراسلات وقد تنبه أحد زعماء المغرب إلى أن من عوامل الوحدة المغاربية كوْن الاستعمار واحداً ولم تؤثر إسبانيا في متانة هذه الوحدة بل إن الحماية الإسبانية كان لها تأثير إيجابي في تحرير المغرب من الاستعمار الفرنسي بل حتى الجزائر.</p>
<p>ولكن الذي يدعو إلى الأسى أن تلحظ أصواتا غريبة تفضحها المصادفات تردد من حين لآخر حقدها على أشقائها وجيرانها مما يدل على أن القابلية للاستعمار ما تزال تسكن قلوباً عفنة طهر الله بلاد المسلمين من هذا الصنف المريض الذي يدعو إلى الفرقة ويسعى في الخذلان ويشغل المسلمين الأشقاء بالمعارك الداخلية.</p>
<p>إن القيادات المطلوبة لعالمنا الإسلامي هي التي تنهمك في التفكير والتّْخطيط لبناء النفوس والقلوب لتوحيد الإرادات وتوجيهها للبناء والتشييد بحماس متزايد وتنافس في الخير وثبات على المبادئ السامية دون كلل أو ملل.</p>
<p>إن الصنف المريض ذاك ينشأ في وسط فقير إلى علماء الإسلام والقيادات المؤمنة التي تربي شعوبها على المحبة والتعاون على الخير والإخلاص للمبادئ السامية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>    أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%b2%d9%8a%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الموتُ السياسيُّ أَخْزى وأذلُّ من الموتِ الحقيقيّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d8%a3%d9%8e%d8%ae%d9%92%d8%b2%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%b0%d9%84%d9%91%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d8%a3%d9%8e%d8%ae%d9%92%d8%b2%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%b0%d9%84%d9%91%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 09:42:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الغثاء]]></category>
		<category><![CDATA[اللاّءات الثلاثة]]></category>
		<category><![CDATA[الموت]]></category>
		<category><![CDATA[الموت السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[النكبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d8%a3%d9%8e%d8%ae%d9%92%d8%b2%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%b0%d9%84%d9%91%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[الموت السياسي معناه أن يُصْبح الإنسانُ المُمجّد، ذو المكانة العظيمة التي يحتلها، والزعامة المُهَيْمِنَة -في غفلة من الزمن وغَفْوَةٍ من الشعوب- أن يُصْبح كل ذلك بعْد صَدْمة تاريخية عقابية مفضوحاً مُعرَّى من تِلك الألقاب والهالات التي كانت تنهال عليه، لا كَلِمة تُسْمَعُ له، ولا هَيْبَة تُضمَرُ له في النفوس فيمُوتُ غمّاً وكمداً وعُزلةً وحسرةً بعْدَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الموت السياسي معناه أن يُصْبح الإنسانُ المُمجّد، ذو المكانة العظيمة التي يحتلها، والزعامة المُهَيْمِنَة -في غفلة من الزمن وغَفْوَةٍ من الشعوب- أن يُصْبح كل ذلك بعْد صَدْمة تاريخية عقابية مفضوحاً مُعرَّى من تِلك الألقاب والهالات التي كانت تنهال عليه، لا كَلِمة تُسْمَعُ له، ولا هَيْبَة تُضمَرُ له في النفوس فيمُوتُ غمّاً وكمداً وعُزلةً وحسرةً بعْدَ أن مات سياسيّاً.</p>
<p style="text-align: right;">ونفس الموت السياسي الذي يُصاب به الأفراد تصاب به الشعوب والقيادات والأمم والهيآت والأحزاب، فكُلُّ الشعوب والقيادات والأحزاب والأمم إذا كان لها أهدافٌ ساميةٌٌ، ومبادئ شريفة، تدافع عنها لخدمة الإنسانية وخِدْمة الصالح العام بدون اعتبار للجنس أو اللون أو العرق أو العصبية، وكان لها قادة وزعماء يُحْسنون تجسيم هذه المبادئ، ويعرفون كيف يحْشُدون الأفرادَ والشعوب من خلْفِهم لخدمة تلك المبادئ مهما كانت التضحيات&#8230; فكل الشعوب والأمم والأحزاب إذا كانت بهذه المثابة من سُمُوِّ الأهداف وعُلُوّ الهِمَّة كانت شعوباً حَيَّةً، وكان زعماؤها وهيآتُها ومؤسساتُها تنبض بكل معاني الحياة، ومعاني العزة، ومعاني النُّبْل والشرف، وأصبح كُل الناس يحترمُونها ويهابونها ويخشَوْن بأسها، فإذا ما تخلَّتْ عن أهدافها ورسالتها وأصبحت تعيش لتأكل وتشربَ وتتمتعَ بالشهوات الرخيصة كما يتمتع الحيوان ماتَتْ، وإن بقيَتْ تأكل وتشرب وتمشى وتتحرك كالأشباح.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا بالضبط هو ما وقع للجامعة العربية التي وُلِدَت ميتَةً من أولِ مرّة لأنّها وُلِدَتْ ولادةً قيصريةً بدون رسالة على يد الاستعمار البريطاني، تفادِياً من ولادة الجامعة الإسلامية التي كان يراها خطراً عليه.</p>
<p style="text-align: right;">ومنذ ولادتها وهي لا تستطيع أن تُحرّك ساكناً إلا بإذْن الاستعمار القديم والجديد المتوغِّلِ في عروق قادتها وأنظمتها ومؤسساتها، ولم تصبح سائرة في ركْب الاستعمار وسياسته فقط، بل أصبَحَت مشاركة له بالأموال والجنود لحَرْب إخوانهم في العروبة والدين معا، أو في الدين والملة، سواء في العراق، أو أفغانستان، أو الصومال، أو الفلبين، وغير ذلك من المآسي التي جرَّت على العرب والمسلمين الخراب والدّمار.</p>
<p style="text-align: right;">مرةً واحِدة وقفت الجامعة وِقفة شبه رجولية، كان ذلك في سنة 1966 سنة النكبة التي نُكِّبَتْها الأمَّة على يد قادةٍ مغرورين لا يعرفون لله حقا، ولا للإسلام رسالة، حيْث خرَجُوا من الخرطوم بالسودان بقرار فيه لاَءَاتٌ ثلاثة، لا للاعتراف بالعدو، ولا للمفاوضة معه، ولا لربط العلاقات معه.</p>
<p style="text-align: right;">والمُضحك المُبْكي أن الدّولة التي جَمعت العرب لمناصرتها والوقوف معها، وتبَنِّي اللاّءات الثلاثة معها هي أولُ دولة فاوضت عدُوَّها وعدُوّ العروبة وعدُوّ الإسلام، واعترفت بها، وربطت العلاقة معها، وهي التي أصبحتْ أول دولة خارج صَفِّ العروبة، وبذلك طُعنت الجامعة العربية في الصميم، وأصبحت هيكلا بدون روح، وشَبَحاً بدون حقيقة، ومؤسسة بدون رسالة، ومنظمة بدون احترام.</p>
<p style="text-align: right;">أفَيُسْتغْربُ بعد هذا أن يجتمع وزراء الخارجية العرب ويخْرجون بدون اتخاذ أي قرار؟! وأيُسْتغْرب بعد هذا أن يتفرّجوا على تقتيل إخوانهم الفلسطينيين نساءً وأطفالاً ورجالا؟! وأن يتفرجوا على تهديم كل مؤسسات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية؟! سواء كانت محلية أم دولية؟!</p>
<p style="text-align: right;">لماذا كل هذا الهبوط؟!</p>
<p style="text-align: right;">لأن الجامعة العربية وُلِدَتْ بدون رسالة، فهي من أول مرة وُلدت معزولة عن حياتها وروحها ونورها وهداها، فروحُ العروبة الإسلام، وعِزُّها هو الإسلام، ونورها هو الإسلام، وهداها هو الإسلام، فإذا خرجَتْ عن هذه الرسالة تاهَتْ وتلفَتْ وأصبحتْ ألعوبةً في يد البشر المتألِّه يحركُها كيف يشاء.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد شرف الله العروبة ومعها الإنسانية المومنة بقوله تعالى : {لقَدْ أنْزَلْنا إِلَيْكُم كِتاباً فِيه ذِكْرُكُم أفلاً تعْقِلُون}(الأنبياء : 10) أي لا ذِكْر للعَرَب، ولا مكانة لهم بين الأمم بدون رسالة القرآن!! ففقدان الرسالة هو الموت.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد حذَّرَنا الرسول  من هذا الموت السياسي المُخْزي والمُذِلّ فقال : &gt;يُوشَك أن تَدَاعى عليْكُم الأُمَمُ كما تَدَاعى الأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِها، فقال قائل : ومِن قِلّة نحْنُ يومَئِذ يا رسول الله؟! قال : بَلْ أنْتُم يومَئِذٍ كَثِير، ولكِنَّكُم غُثَاءٌ كغُثَاءِ السّيْل، وليَنْزِعَنّ اللّه منْ صُدُور عَدُوِّكم المَهَابَة مِنْكم، ولَيَقْذِفَنّ اللّه في قُلُوبِكُم الوَهْن، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهْن؟! قال : حُبُّ الدُّنْيا وكَرَاهِيَّةُ المَوْت&lt;(رواه أبو داود).</p>
<p style="text-align: right;">فعناصر الموت السياسي تتجلى في النقط التالية :</p>
<p style="text-align: right;">1- الكثرة الغثائية : والكثرة الغثائية تكونت من التعليم الغثائي، والإعلام الغثائي، والاهتمام الغثائي، والتجمعات الغثائية المعتنية بالبطن والفرج وجمع الأموال بالحق والباطل، أما الاهتمام بالرسالة الاسلامية والدّعوة الإسلامية فغائبة تماما على كل صعيد. فلا هدف لها تجتمع عليه، ولا رسالة حضارية لها بين الأمم تدفعها دفعاً للتضحية في سبيلها.</p>
<p style="text-align: right;">2- عزل المجتمعات عن دين ربها : بالإهمال للدين نهائيا، وبالطعن فيه أحياناً، بل وباعتباره أحيانا أخرى سبةً وإرهاباً وتأخراً وتخلُّفا، فمن أهْمَلَ دينه أهملَ ربّه، ومن أهمَلَ ربّه نسيَهُ الله تعالى وأنساه نفْسَه {ولا تكونوا كالذِين نَسُوا اللّه فأنْسَاهُمْ أنْفُسَهُم أُولئِك هُمُ الفَاسِقُون}(الحشر : 19). وهل هناك حياة لمن أنساه الله نفسه؟!</p>
<p style="text-align: right;">3- فقْدانُ الهيْبَة : لأن الهيبة التي جعلها الله عز وجل للمسلمين كانت بسبب دينهم، وليست بسبب عروبتهم أو جنسيتهم، فدينُهم هو الحياة، فكان الناس يهابونهم لأنهم يُحيُونهم.</p>
<p style="text-align: right;">4- فقدان الرسالة : لأن رسالة العرَب كانت هي الإسلام، فعليه كانوا يموتون، ولأجله كانوا يعيشون، وللخلود في الجنان والرضوان كانوا يسْعَوْن، إذ كانوا يعيشون في الدنيا بقلوب تتعشق الآخرة، أما عندما أصبح الغثائيون يعيشون للدنيا فعدوّهم متفوق عليهم فيها، ولذلك فهم لا يستطيعون أن يرفُضُوا له طلباً، أو يقفُوا في وجهه، لأنهم عندما كانوا يحيَوْن للإسلام، وبالإسْلام،  كان الله عز وجل معتمَدَهم وناصِرَهم وجامعهم على حبه، ومُلْق الرُّعب في قلوب أعدائهم، فعلى ماذا يعتمدون بعد التخلي عن الرسالة؟! على الشيطان؟! الشيطان في صف أعدائهم يعمل ليخذلكم ويُشَتّت شمْلكم؟!</p>
<p style="text-align: right;">إلا أن الأمل في الله عز وجل عظيم في أن يخرج من بحور الدماء المراقة في غزة، ومن أرْتال الشهداء الأبرار فئة تنصُر دين الله تعالى، وتعمل لتمكينه في الأرض رغم كيد الكائدين، وخذلان المتخاذلين قال  : &gt;لا تَزَالُ طائِفَةٌ من أمّتِي على الحَقِّ ظَاهِرِين لا يَضُرُّهم من يخْذُلُهُم حتّى يأْتِيَ أمْرُ اللّه&lt;(رواه الترمذي وأبو داود ومسلم).</p>
<p style="text-align: right;">وقال تعالى : {يُرِيدُون أن يُطْفِئُوا نُورَ اللّه بأفواههم ويابَى الله إلا أن يُتِمّ نُورَه ولوْ كَرِه الكافِرُون هو الذِي أرْسَلَ رسُولَه بالهُدَى ودِين الحَقِّ ليُظْهِرَهُ علَى الدِّين كُلِّه ولوْ كَرِه المُشْرِكُون}(التوبة : 33).</p>
<p style="text-align: right;">أمّا المحنطون سياسيا فقد ماتوا يوم رضُوا لأنفسهم أن يعيشوا بدون رسالة الإسلام؟! وسوف يأتي الوقت المناسب لزلزلة كيانهم كما زلزلُوا كيان المُسلمين {ولا تَحسِبن الله غَافِلاً عمّا يعملُ الظّالِمُون}(ابراهيم : 44).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d8%a3%d9%8e%d8%ae%d9%92%d8%b2%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%b0%d9%84%d9%91%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صيانة الثوابت الدينية والوطنية في مواجهة التنصير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2008 09:57:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 297]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التدافع]]></category>
		<category><![CDATA[التنصير]]></category>
		<category><![CDATA[الثوابت الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الصليبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[أثر التنصير في زعزعة الثوابت الدينية والوطنية التنصير : حركة دينية سياسية استعمارية، بدأت بالظهور إثر فشل  الحروب الصليبية، بغية نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث عامة، وبين المسلمين خاصة، بهدف إحكام السيطرة على هذه الشعوب&#8221;(1). وفروعها في دول الكفر، وفي ديار المسلمين في الحواضر والبوادي والثغور، على متن الطائرات وظهور البواخر، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>أثر التنصير في زعزعة الثوابت الدينية والوطنية</strong></span></address>
<address style="text-align: right;">
التنصير : حركة دينية سياسية استعمارية، بدأت بالظهور إثر فشل  الحروب الصليبية، بغية نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث عامة، وبين المسلمين خاصة، بهدف إحكام السيطرة على هذه الشعوب&#8221;(1).</address>
<p style="text-align: right;">وفروعها في دول الكفر، وفي ديار المسلمين في الحواضر والبوادي والثغور، على متن الطائرات وظهور البواخر، والحافلات، أو على متن الدراجات والدواب والأرجل، وبكل آلياته ووسائله وبرامجه ومناهجه، العتيقة والحديثة، الموقتِ منها والاستراتيجي.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>تـوطـئـة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن من يراجع تاريخ البشرية يقف على حقيقة تاريخية مستمرة، وهي أن التدافع الآدمي -منذ الأيام الأولى لبني آدم على هذه الأرض- كان بين الخير والشر، بين روح الإسلام من جهة وروح العناد والجحود من جهة أخرى.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كان ذلك التدافع ضد الإسلام -على مدى المراحل الإنسانية- يعتمد التقنيات العسكرية فقط، ثم أخذت المواجهة الكافرة تحدث التطوير والتغيير في آلياتها العدائية، فأضافت -على مراحل- تقنيات إعلامية وعلمية واقتصادية وفكرية وثقافية وفنية، وغيرها.</p>
<p style="text-align: right;">ثم أخذت في العصر الحديث تفضل -أحياناً- إعمال التقنيات المتطورة، حسب المعطيات الميدانية، قصد الوصول إلى القضاء على المجتمع المسلم بمسح معالم حضارته، لأنها يئست من تصفية جسده(2).</p>
<p style="text-align: right;">وقد دفع الصليبيين إلى الإبداع في التقنيات غير العسكرية قناعتُهم -بالاستقراء- أن الغلبة -عند المواجهة العسكرية فحسب- تكون في النهاية من حظ المسلمين ولو بعد حين.</p>
<p style="text-align: right;">كما أثبت التاريخ أن الأمم الكافرة لا يجمعها كافة على حرب المسلمين إلا خوفهم من عقيدة التوحيد، وشريعة الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">وأثبت التاريخ أن الأمة المسلمة قد تمرض، ولكنها لا تموت، وقد تغفو ولكنها لا تنام، وقد يُهزَم المسلمون ولكنهم لا يبادون، ومهما حاربهم الصليبيون فالغلبة لهم متى جعلوا نصرة الله نصب أعينهم، وهدفهم المنشود، وما إن يخلص المسلمون في عودتهم إلى دينهم حتى يصبحوا قوة لا تقهر!</p>
<p style="text-align: right;">لقد عرف الصليبيون هذه الحقيقة وأكدها لهم &#8220;لويس&#8221; التاسع ملك فرنسا، بعد أن هزمه المسلمون شرَّ هزيمة وأسَروه في موقعة &#8220;المنصورة&#8221; بمصر، ثم فدى نفسه وخرج صاغراً ذليلاً من أسره، فكتب  وصيته الشهيرة، التي عرفت بوصية القديس &#8220;لويس&#8221; ينصح فيها قومه قائلا : &gt;إذا أردتم أن تهزموا المسلمين فلا تقاتلوهم بالسلاح وحده، فقد هُزمتم أمامهم في معركة السلاح، ولكن حاربوهم في عقيدتهم فهي مكمن قواهم واستمرارهم&lt;(3).</p>
<p style="text-align: right;">وتعتبر هذه الوصية من أمهات قواعد التنصير تحفَّظ وتُدرّس، وتكتب، ويذكّر بها في كل مركز وكل فرع وكل ناد ٍ للتنصير في العالم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>فما هو موقف المسلمين من هذه الوصية؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">واسمحوا لي أن أضيف بعض الوصايا في نفس السياق، تكشف عن عمق الحقد الصليبي على المسلمين :</p>
<p style="text-align: right;">- يوصي &#8220;صمويل زويمر&#8221;، الأطر المشرفة على تكوين المنصرين وتأهيلهم قائلا : &gt;تنصير المسلمين يجب أن يكون بواسطة رسل من أنفسهم، ومن بين صفوفهم، فالشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">- ويوصي أيضاً مجموعة من المنصرين الخريجين قائلا : &gt;إن مهمة (التبشير) التي ندبَتْكم لها الدول المسيحية في البلاد المسلمة، ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هدايةً لهم وتكريماً، وإنما مهمتكم هي أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ويُطمئن (زويمر) العاملين في التنصير ويشجعهم إذ رأى بوادر جهودهم واعدة، فيقول لهم : &gt;ينبغي (للمبشرين) ألا يقنطوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم ضعيفة، إذ إن من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم، الميل الشديد  إلى علوم الأوروبيين، وتحرير النساء&lt;(4).</p>
<p style="text-align: right;">&lt; ولئن كان الصليبيون أجمعوا أمرهم ودبروا، وأوعدوا وأنذروا، وأسرّوا وجهروا، فلعمري لقد بذلوا وأنفقوا، وخططوا ونفروا، وصدق الله إذ يخبرنا بذلك : {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغْلبون}(الأنفال : 36)، ويقول سبحانه : &gt;ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً، حسداً من عندِ أنفسهم، من بعد ما تبين لهم الحق}(البقرة : 109).</p>
<p style="text-align: right;">وقد أتت جهود الصليبيين المتآزرين بينهم، ثمارَها وأكلها في كل أقاليم المسلمين وتركت معاولُ التنصير في المسلمين آثاراً مادية ظاهرة لا تُحصى، ومسخاً في العقول والأرواح لا يُنسى، وتلويثاً في النفوس والسلوك لا يخفى، لقد أغار الصليبيون على المسلمين من كل حدَب وصوب، وتسللوا إلى ساحة الإسلام من كل ثغر وفج، يستفرغون طاقاتهم وإمكاناتهم المادية والعلمية والتقنية والمنهجية، مع الاجتهاد المواكب لكل ما يطرأ من تغيرات ومستجدات، والمتنبإ المترصد لما سيحدث ولما رسموه من غايات وأهداف، قال المنصر الأمريكي &#8220;روبرت ماكس&#8221; : &gt;لن تتوقف جهودنا وسعينا في تنصير المسلمين حتى يرتفع الصليب في سماء مكة، ويقام قداس الأحد في المدينة&lt;(5).</p>
<p style="text-align: right;">ولم ينج من وباء التنصير إلا من اعتصم بحبل الله، ولم تَحِنْ بعدُ عودةُ زمن حسرة وهزيمة الصليبيين!</p>
<p style="text-align: right;">وحملاتُ التنصير أنواع ومراتب، منها ما هو عمل استراتيجي شامل، يتولى دراسته وإعداده وتوزيعه وصيانته وتقويمه علماء خبراء، متخصصون في التنصير، برعاية مختلف الكنائس العالمية، وحماية دول الكفر قاطبة، ويمتطي هذا النوع الخطير متن مقررات التعليم ومناهجه في البلاد المسلمة، وفي مختلف الأسلاك وبرامج التثقيف والتكوين والتسلية والتنشيط، على يد المنتخَبين الصليبيين أنفسهم وعلى يد الكثير من أفراد البعثات المسلمة التي تتلقفها مراكز التنصير هنا وهناك.</p>
<p style="text-align: right;">قال الفيلسوف محمد إقبال رحمه الله مبيناً خطورة التنصير عن طريق التعليم وعمق  آثاره في الأجيال، قال : &gt;إن التعليم هو الحامض الذي يذيب شخصية الكائن الحي، ثم يكونها ويصوغها كما يشاء، إن هذا الحامض هو أشد قوة وتأثيراَ من أي مادة كيماوية، وهو الذي يستطيع أن يحَوِّل جبلا شامخاً إلى كومة من تراب&lt;(6).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا النوع من التنصير كالسم في العسل، يقصَد به أساساً النوعيةُ القيادية الفعالة في قيادة الأمة المسلمة، وكذلك الفئاتُ التي تؤصّل للمسؤولية من بعد.</p>
<p style="text-align: right;">فكم من قادة سياسيين، وعلماء ومفكرين، وأدباء وإعلاميين، ونشطاء وفنيين، وخبراء اجتماعيين ينتمون إلى العالم الإسلامي، سرى فيهم سُمُّ التنصير، وأفسد فطرتهم، وكم من شيوخ وكهول وشباب مسلمين أحاطت بهم شباك التنصير، ولُفت عليهم أغلاله، فصار هؤلاء وأولئك للصليب خادمين، وللوائه حاملين، وفي ركبه سائرين، ولهويتهم متنكرين، ولتراثهم مبغضين، وبتاريخهم مستهزئين، ولأوطانهم بائعين، ولقومهم مُسلِّمين(أي متخلين عنهم).</p>
<p style="text-align: right;">وهناك حملات تنصيرية طاغية على السطح مهّد لها الصليبيون الحاقدون الطريق، على يد القيادات الجاهلة والغاشمة والغادرة في بلاد المسلمين، حيث وطأوا لها النفوس بالتجهيل والتجويع والجور والاستبداد، وهذا النوع من التنصير يستهدف الشرائح العاملة بالجهد البدني، والعاطلة والمريضة والبائسة. ويمتطي هذا النوع من الحملات التنصيرية متن الخدمات الاجتماعية والصحية والرياضية والتشغيلية وشبهَها، فصار هؤلاء المستهدفون كما قال &#8220;زويمر&#8221; للمنصرين : &gt;إنكم أعددتم نَشْئًا (جيلاً) لا يعرف الصلة بالله، ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من الإسلام، ولم تدخِلوه في المسيحية، وبالتالي فقد جاء النشء طبقا لما أراده الاستعمار، لا يهتم بعظائم الأمور، ويحب الراحة والكسل، فإذا تعلم فللشهرة، وإذا تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهرة (والمركز والكرسي) يجود بكل شيء..&lt;(7).</p>
<p style="text-align: right;">ومن آثار التنصير النكدة إفسادُ التعليم الذي أثمر انحرافات فكرية أفضت إلى زعزعة العقيدة عند الأبناء غير الشرعيين للدين الإسلامي الذين أصبحوا خدامَ التنصير والعولمة والشيوعية والليبرالية واللائكية وأخواتها.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها ظهور الاضطراب وعدم التوازن في كل أحوال المسلمين، مما جعل الأبواب مشرعة أمام الانتهازيين فكشفوا عن نياتهم الخبيثة، وطالبوا جهاراً علانية بالانفصال، وتمزيق الوحدة الوطنية، وتعسفوا في استعمال مبدإ تقرير المصير، وصرَّحوا ببراءتهم من الإسلام ولغة القرآن، وهذه المواقف التي يشجعها الصليبيون ويعطفون عليها، قد تفضي إلى زعزعة الوحدة الدينية وتُعرِّضُ الوحدة الوطنية للتفكك والتصدع، إن لم يُتدارك الأمرُ بعزم وحزم وحكمة.</p>
<p style="text-align: right;">ومن آثار التنصير ظهور طبقات في مجتمعنا المغربي، تبدو غريبة في سلوكاتها الظاهرة، وفي تفكيرها وميولها وآفاقها، تميَّزُ بسهولة كالذباب بين النحل، فهي مفرغة من الغيرة على الدين، تعاني عقدة الشك والصراع الفكري والعقدي، وتتفانى في خدمة التفرنج والتغريب، وبذلك جمعت بين الإلحاد والنفاق والكفر والتسيب باسم الحرية والديموقراطية، ولتلك الخصائص التنصيرية يحرص الغرب الصليبي أن يكون أتباعه الممسوخون، هم أصحاب المراكز والقرارات في البلاد الإسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">قال أبو الحسن الندوي رحمه الله : &gt;إن (كثيراً) من القادة وولاة الحكم في البلاد الإسلامية هم إنتاج نظام التعليم الصليبي، وأبناءُ ماديته&lt;(8).</p>
<p style="text-align: right;">ومن آثار التنصير فرض اللغات الأجنبية وتشجيعها، وإضعاف اللغة العربية وإهمالها، مما أدى إلى جهلها عند الناشئة المسلمة ثم إلى احتقارها وبغضها، (ومن جهل شيئا عاداه) وبذلك عُزِلت الناشئة المسلمة عن معرفة أمجاد الإسلام وحضارته وعن مصدرَيْ الوحي، وظهر فيهم الاستعداد للتباهي بالفكر الأجنبي، ونصرةِ لغاته ومناهجه، وهذا إجلال وإكبار للفكر الصليبي، وهدر واحتقار للفكر الإسلامي، ومعلوم أن بغض لغة القرآن هو بغض للقرآن، وأن حب لغة الكفر هو حب للكفر. قال ابن تيمية رحمه الله : &gt;إن اعتياد أية لغة يؤثر في العقل واللسان والدين&lt;(9).</p>
<p style="text-align: right;">ومن آثار التنصير شحنُ عقول الناشئة بالثناء على تاريخ الغرب ورجالاته، والحثُّ والتشجيع على معرفته، وحجبُهم عن تاريخ الإسلام وحضارته، وتنشئتهم على كشف ما فيه من نقائص للطعن فيه، والتشكيك في معطياته، وهكذا يتخرج المسلم مفرَّغاً من مقوماته الأصلية، ويسهل تحويلُه من الدين الحق، إلى دين باطل، أو إلى لا دين.</p>
<p style="text-align: right;">- ومن آثار التنصير ظهور الإلحاح على خصوص بعض القضايا، كفصل الدين عن الحياة، وتهميش دور العلماء، وصرفِ النظر والاهتمام عن تحريم الربا، والخمر والميسر، والتركيز على قضايا المرأة، بدعوى تحريرها وحريتها ومساواتها مع الرجل.</p>
<p style="text-align: right;">- ومن آثار التنصير الدعوة إلى الاندماج في الحياة الغربية والانسجامُ معها، وذلك بإعادة صياغة المجتمع المسلم على نمط الفكر الغربي، و صبغه بالصبغة الغربية من أجل التكامل والتعاون والتواصل.</p>
<p style="text-align: right;">وجملة هذه الآثار وغيرها تتلخص في إيجاد أنواع من التعددية الفكرية والعقدية، والانتماءات المتنافرة، لخلق أشكال الصراع والخلاف في المجتمع المسلم، وانفجار الانقسامات السياسية والطائفية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذا هَدْمٌ للعقيدة الإسلامية وأخلاقها، وتفكيكٌ للوحدة الإسلامية، وتهديد للأمن الإسلامي بكافة مقوماته، وهدمٌ للدولة الإسلامية وطموحاتها.</p>
<p style="text-align: right;">ومعلوم أن هدمَ العقيدة الإسلامية ينتج الإلحاد، وهدمَ الأخلاق الإسلامية ينتج الإباحية، وهدمَ الوحدة الإسلامية ينتج الفوضى، وهدمَ الدولة الإسلامية يعني تسليمَ لواء السيادة والقيادة للدولة الكافرة.</p>
<p style="text-align: right;">وأية ثوابت تبقى حينئذ للمسلمين، بعد ذهاب ثوابتهم الدينية، واختياراتهم الوطنية!!</p>
<p style="text-align: right;">ولا يشكف الغماء إلا ابنُ حُرَّة</p>
<p style="text-align: right;">يرى غمرات الموت ثم يخوضها</p>
<p style="text-align: right;">&gt;ولله الأمر من قبل ومن بعد&lt;، و{إنا لله وإنا إليه راجعون}.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الاقــتــراحـــات :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">1- محاكمة كل من يفتن المسلمين في عقيدتهم.</p>
<p style="text-align: right;">2- بذل الجهد في تشغيل الشباب العاطل.</p>
<p style="text-align: right;">3- احترام الحريات العامة التي ضمنها الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">4- مراقبة كل نشاط يقوم به الأجانب في أي مجال.</p>
<p style="text-align: right;">5- تسخير كل وسائل الإعلام المتاحة، مع الزمن الكافي لبيان العلماء آثار التنصير ووسائله ومراكزه وأهدافه.</p>
<p style="text-align: right;">6- اشراك المواطنين جميعا في الحملة ضد المنصرين، وذلك بالإعلام بهم حيثما كانوا.</p>
<p style="text-align: right;">7- التعجيل بإسعاف المنكوبين، حتى لا يستغل المنصرون مصابهم..</p>
<p style="text-align: right;">8- إتاحة الفرص للعلماء داخل الوطن في حاضرته وباديته لتحذير المواطنين من مكر المنصرين.</p>
<p style="text-align: right;">9- نشر الكتب والصحف والدوريات والأشرطة والأفلام التي تفضح أعمال المنصرين.</p>
<p style="text-align: right;">10- خطاب البوادي والأرياف باللهجات المحلية.</p>
<p style="text-align: right;">11- العمل على رفع المستوى الإيماني والفكري لدى المواطنين.</p>
<p style="text-align: right;">12- الحث على تربية البيت الإيمانية &gt;كل مولود يولد على الفطرة&#8230;&lt; والتحذير من الرفقة.</p>
<p style="text-align: right;">13- إبداع وسائل التنشيط والتسلية التي تربي في الناشئة التحليل والتركيب والتفييء والتقويم وتحفز أذهانهم وهممهم  إلى الإبداع والطموح..</p>
<p style="text-align: right;">14- إقامة لقاءات يحضرها العلماء والخبراء والشباب من أجل إشراكهم في دراسة القضايا المهمة وتشجيعهم بقبول اقتراحاتهم وتكريمهم بما يناسب.</p>
<p style="text-align: right;">15- ما هي الأسباب والعوامل التي جعلت المجتمع المسلم بدوله ومجتمعاته يستقبل هذا الباطل، ويفسح له في الطريق إلى فلذات الأكباد.</p>
<p style="text-align: right;">16- المرأة الحرة هي التي تعرف موقعها في شريعة الله.</p>
<p style="text-align: right;">إنشاء جمعية نسائية تنقذ المرأة المسلمة من سيئات الفكر الغربي.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(ü) موضوع ألقي في ندوة المجلس العلمي المحلي بفاس حول التنصير يوم 2008/04/19.</p>
<p style="text-align: right;">1- الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة، الندوة العالمية للشباب الاسلامي الرياض 1972، ص : 149.</p>
<p style="text-align: right;">2- المواجهة والمراجعة، د. أحمد العماري : المقدمة.</p>
<p style="text-align: right;">3- واقعنا المعاصر لمحمد قطب، ص : 194.</p>
<p style="text-align: right;">4- الموسوعة الميسرة، ص : 162 و163.</p>
<p style="text-align: right;">5- المدارس العلمية الأجنبية الاستعمارية لبكر بن عبد الله أبو زيد، ص : 14.</p>
<p style="text-align: right;">6- مجلة البيان ص : 59 عدد 153.</p>
<p style="text-align: right;">7- الموسوعة الميسرة ص : 163.</p>
<p style="text-align: right;">8- الصراع بين الفكر الإسلامي والفكرة الغربية، ص : 182.</p>
<p style="text-align: right;">9- اقتضاء الصراط المستقيم، ص : 206.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الآخرون يتقدمون ونحن نتفرج جامدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%ac-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%ac-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:27:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أروبا]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[التخلف]]></category>
		<category><![CDATA[التقدم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%ac-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[لقد حققت أوربا حلما طالما دعا إلى تحقيقه عقلاؤهم، فبعد الحرب العالمية الأولى وقبل الحرب العالمية الثانية ألف أحد مفكري الألمان كتابا مهما بعنوان &#8220;الإسلام قوةُ الغد العالمية&#8221;  دعا فيه أوربا إلى ضرورة الوحدة وتكوين دولة واحدة قوية قبل أن يستَيْقظ العالم الإسلامي الذي يملك مقومات دولة عظمى ومن أهم هذه المقومات : الثروات المنجمية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لقد حققت أوربا حلما طالما دعا إلى تحقيقه عقلاؤهم، فبعد الحرب العالمية الأولى وقبل الحرب العالمية الثانية ألف أحد مفكري الألمان كتابا مهما بعنوان &#8220;الإسلام قوةُ الغد العالمية&#8221;  دعا فيه أوربا إلى ضرورة الوحدة وتكوين دولة واحدة قوية قبل أن يستَيْقظ العالم الإسلامي الذي يملك مقومات دولة عظمى ومن أهم هذه المقومات : الثروات المنجمية والنفطية والمواقع الاستراتجية والثروات الغذائية والموارد البشرية التي يزداد نموها بشكل مذهل وغير ذلك، ولكن أهم هذه العوامل والمقومات : الدين الإسلامي الذي يدعو أمته إلى الوحدة والقوة والحرية والسيادة إلى غير ذلك مما يجعل هذه الأمة قوة الغد العالمية التي تهدد أوربا والعالم لذلك يجب تكوين الدولة الأوربية الموحدة قبل أن يستيقظ هذا العملاق الذي نراه الآن يتململ. وقد كان العالم الإسلامي إذاك يغلي بحركات الجهاد والمقاومة والمطالبة بالاستقلال&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">واستقل العالم الإسلامي فحقق بذلك إخراج الاستعمار من بلاده ولكنه لم يُحرِّرْ نفسه من القابلية للاستعمار فأصبح هذا العالم كما وصفه الشاعر العراقي الجواهري في قصيدته العصماء التي ألقاها في بيروت سنة 1952 جاء فيها :</p>
<p style="text-align: right;">تنهى وتَأمر في البلاد عصابةٌ</p>
<p style="text-align: right;">يَنْهَى ويأمر فوقها استعمارُ</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا دخل عالمنا الإسلامي في دوّامات الديمقراطيات المشوهة والتنميات المنهوكة والتقدم إلى الوراء والأحزاب السياسية المهرّجة والاعتماد في نهضته على استيراد الأشياء بدل استيراد المناهج والمنظومات الفكرية والعلمية والاعتماد على حضارة الواجهات التجارية بدل روح الحضارة وأصالة الثقافة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وبعد أكثر من قرن وجدنا أنفسنا أكثر تخلفا وتأخراً في حين نرى أمامنا الصين التي كانت في حضيض التخلف تتقدم تقدما مذهلا وها هي الآن تهدِّد أمريكا وأوربا بغزوها العالم بإنتاجها الغزير والمتنوع وفي أعقابها الهند وقبلهما كوريا الجنوبية وتجيء بعد هؤلاء الفيتنام التي دمرتها فرنسا وأمريكا بأفتك الأسلحة. ومَوقعنا نحن أن نتفرج إلا إذا استثنينا بلدا إسلاميا واحداً وهو ماليزيا التي خرجت من ساحة التخلف ولحقت بالعالم المتقدم وكادت أندونيسيا تدخل عالم التقدم لكن الاستعمار والقابلية للاستعمار أجهزا عليها وعاقا تقدمها ولن ننسى الاضرابات والمظاهرات التي قامت بها أحزاب كانت تُحسب على الإسلام حتى أيام اضطلاع الرجل العظيم حبيبي بإدارة الحكم. ذلك الرجل الذي كان وراء تقدم أندونيسيا أيام حكم سوهارتو.</p>
<p style="text-align: right;">إن عالمنا الإسلامي يزداد تخلفاً كل يوم رغم الثراء الفاحش لبعض بُلدانه لأنه يأبى أن يتقدم فإن حاول أن يفعل أخطأ الطريق وجانب الصواب.. ومن الملاحظ أن بعض البلدان الإسلامية مهددة بكثير من الأخطار وهي غافلة عما يُحاك لها ويُحاط بها، بل  إن بعض هذه البلاد قد أحيت النعرات الطائفية ظانة أنها بذلك ستسود غافلة أن أعداء الإسلام يتربصون الدوائر بالجميع.. إن النموذج العراقي والنموذج الأفغاني والنموذج الفلسطيني والنموذج السوداني يمكن لها أن تطبق في بلاد أخرى تظن نفسها أنها في مَنجاة من أي أذى وصدق الله سبحانه وتعالى إذ يقول : {إن يثْقفوكم يكُـونوا لكم أعداءاً ويبسطوا إليكم أيْدِيهم وألسِنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون}(ممتحنة : 2).</p>
<p style="text-align: right;">فإلى متى سيبقى هذا العملاق يتفرج  وهو في قيود التخلف والمشاكل الداخلية والإحن الطائفية والخلافات السياسية بين الأشقاء والتفريط في مواهبه وثرواته الكثيرة وأصالته العظيمة ودينه الحق، في حين يتقدم الآخرون الذين عانوا أكثر مما عانينا وكانوا أكثر تخلفا منا فأصبحوا في مقدمة العالم بعدما كانوا في مؤخراته!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%ac-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوما الاستعمار والاستقلال من الدلالة السلبية إلى الدلالة الإيجابية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 10:49:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[استعمر]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتلال]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقلال]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الاستعمارية]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالة]]></category>
		<category><![CDATA[الغزو العسكري]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18541</guid>
		<description><![CDATA[شاع استعمال لفظي الاستعمار والاستقلال شيوعا منحرفا ومبتذلا أنسى الناس دلالاتهما الإنسانية الإيجابية، وسعيا نحو استرجاع الوعي السليم بحقيقة هذين المفهومين اخترت أن أسلط عليهما بعض الأضواء علنا نخرج من دائرة التزييف والتمويه والتلاعب بالعقول والمفاهيم التصورية والممارسات السلوكية . مفهوم الاستعمار لفظ الاستعمار مصدر مشتق من فعل استعمر المزيد الهمزة والسين والتاء ، وقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شاع استعمال لفظي الاستعمار والاستقلال شيوعا منحرفا ومبتذلا أنسى الناس دلالاتهما الإنسانية الإيجابية، وسعيا نحو استرجاع الوعي السليم بحقيقة هذين المفهومين اخترت أن أسلط عليهما بعض الأضواء علنا نخرج من دائرة التزييف والتمويه والتلاعب بالعقول والمفاهيم التصورية والممارسات السلوكية .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مفهوم الاستعمار</strong></span></p>
<p>لفظ الاستعمار مصدر مشتق من فعل استعمر المزيد الهمزة والسين والتاء ، وقد عرف في الفترة المعاصرة أنه احتلال دولة قوية لدولة ضعيفة وفرض سيطرتها عليها واستغلال خيراتها ، وتفقير أهلها الأصليين واستعبادهم ، وممارسة جميع أشكال الظلم والعنصرية في حقهم .</p>
<p>وهكذا أساءت الحركة الاستعمارية لهذا المفهوم باستخدامها له على هذه الشاكلة السلبية ، في الوقت الذي كان يحمل دلالات إنسانية نبيلة. وحتى المصطلحات القريبة منه كالإعمار والتعمير صارت توحي بحالة ما بعد حرب متوحشة ومدمرة .</p>
<p>لكن تعالوا بنا نكشف عن  بعض وجوه الغنى الدلالي لهذا المفهوم ، وعن جوانب الخير فيه . فالثلاثي عمر ومشتقاته يفيد المعاني التالية :</p>
<p>&lt; السكن والاستقرار ، إذ يقال عَمَر الأرضَ بمعنى سكن بها واستقر وهو ضد الهجرة و الترحال أو التهجير والترحيل الذي رافق الاستعمار الغربي .</p>
<p>&lt;البناء : إذ يقال: عمر فلان الدار أي بناها ، وعمَّر فلانٌ الأرضَ بمعنى بنى عليها وأهلها وهو خلاف ما قامت به الدول المستعمرة من هدم للبيوت وتخريب للقرى والمدن وتهجير للأهالي .</p>
<p>&lt; الكثرة والوفرة : يقال : عَمَر المالُ بمعنى صار وفيرا وكثيرا،والعمارة تطلق على بناء فيه طوابق كثيرة ، وعمَّر اللهُ فلانًا أي أطال حياته وكثر أيامه.</p>
<p>&lt; الحياة والعيش الطويل: فلفظ العُمُر يعني حياة الفرد ومدة عيشه، وعمِر الرجلُ وعمَّر، عاش طويلا وعمَّره الله أي أبقاه زمنا كثيرا لكن أين للحركات الاستعمارية من هذه المعاني التي لا تتوافق مع أهدافها في الحفاظ على أرواح الشعوب وإنما همها القضاء على حياة أفرادها إما بالموت وإما بالتنقيص من قيمة الحياة من خلال الإهانة والتحقير والتعبيد وسلب كل المعاني الكريمة والجميلة للحياة ..</p>
<p>&lt; علم تهيئة المكان وإعداده للسكن والاستقرار: ففن العمارة والمعمار والتعمير والعمران كلها معان تدل على علم تأهيل المكان وبنائه وتزيينه وتخطيطه وتحسين حاله بواسطة العلم والعبادة الحقة ومظاهر الخير المادي من الفلاحة والصناعة والتجارة والفنون الجميلة وكثرة الأهالي ونجاح الأعمال والتمدن وكل ما يليق  بالإنسان  ويعلي من قدره وكرامته ومنه قوله تعالى :  {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}(هود : 61) أي أمدها بما تحتاج إليه من إعداد وجعلكم فيها عُمّارا تعمرونها بسكنكم وبجهدكم في تخطيط عمارتها وعمرانها على الخير ؛بيد أن هذه المعاني الجميلة أيضا تغيب عن ذهنية المستعمرين الجدد ، وتفتقدها ممارساتهم في البلدان التي احتلوها واستعمروها إذ حولوها إلى خراب ونهب وتهجير واستغلال فاحش لثرواتها المادية والبشرية (حالة فلسطين السليبة والعراق المحتل وأفغانستان والمستعمرات السابقة والهنود في أمريكا).</p>
<p>&lt; الدين والعبادة من صوم وصلاة أو أماكن العبادة : إذ يقال عَمَر ربّه بمعنى عبده وخدمه، وصلى وصام وحج(اعتمر). والعَمْر والعَمَرُ هو الدين والعُمْرُ هو مكان العبادة من مسجد أو بيعة  وكنيسة ، والعَمٌَار هو الرجل القوي الإيمان والحليم الوقور في كلامه والقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى أن يموت  .</p>
<p>من هنا يستفاد أن لفظ الاستعمار ومشتقاته يحمل دلالات إنسانية ومادية دينية وأخلاقية إيجابية وقد حاربت الحركات الاستعمارية الدين والأخلاق وأشاعت الفاحشة والانحلال والرذيلة ، وجعلت من البلدان المستعمرة ميدانا لتجريب النظريات اللا أخلاقية وتشجيع الدعارة والفواحش وشرب الخمور وكل مظاهر اللهو والمجون &#8230;، و لم تنصر من الأديان إلا المسيحية (حركات التنصير) واليهودية (إقامة الكيان الإسرائيلي الصهيوني فوق فلسطين) .</p>
<p>وصار الاستعمار المعاصر يحارب دين الشعوب ويذبح المؤمنين تحت مسميات جديدة &#8221; المجرمون &#8221; &#8220;الإرهابيون &#8220;&#8230; مما جعل الاستعمار ليس تخريبا للبلدان والعمران فحسب وإنما تخريب للقلوب والإيمان وقضاء على الثروة المادية والمعنوية للشعوب.</p>
<p>ويلاحظ أنه بفعل هذه الدلالات السلبية التي ألصقت بمفهوم الاستعمار تم استبداله بمفاهيم التعمير والإعمار وهي مفاهيم لا تفي بالغرض كاملا لأمور منها:</p>
<p>&lt; أن كلا من الإعمار والتعمير يحملان طابع الاتجاه الأحادي من الأقوى (سياسيا واقتصاديا وتقنيا &#8230;) تجاه الأضعف، وارتبطا بالمخططات الاستعمارية في الاستئثار بأكبر الحصص في الاستثمار العقاري وهندسة الفضاء العمراني للبلدان الإسلامية على أساس المعايير الغربية لطمس معالم المعمار الإسلامي وجعله في طي النسيان .</p>
<p>&lt; أن كلا منهما يحمل دلالة مادية فقط تنحصر في البناء والاستثمار العقاري والاقتصادي مما يجعله تجاريا أكثر منه روحيا .</p>
<p>&lt; أن كلا منهما يرتبط بحالة ما بعد الحرب والدمار أو حالات الكوارث الطبيعية (زلازل مثلا) مما يضفي عليه مسحة محزنة تزداد قتامة عندما تحوله المؤسسات الاقتصادية والسياسية إلى سوق للمزايدة والتدخل والتبعية والمساومة الذليلة على المصالح العليا للأوطان.</p>
<p>ويستفاد من هذا مجموعة أمور منها :</p>
<p>&lt; أن الاستعمار ليس مرحلة تاريخية سادت وبادت بل هو فكر وسلوك إنساني يظل مستمرا كلما وجدت القوة التي لا تنضبط بالقوانين والأخلاق الإنسانية .</p>
<p>&lt; أن الاستعمار لا ينحصر شكله في الغزو العسكري والاحتلال المادي وإنما يمتد مفهومه ليشمل الغزو الفكري والثقافيوالاجتماعي والديني واللغوي واختراق جميع البنى التي تكون مقومات أمة أو مجتمع لتشويهها أو تغييرها .</p>
<p>وإذا كانت صورة الاستعمار العسكري في ذاكرة الشعوب الحية مقيتة ودموية لأنها تقتل الأجسام وتجوع الأبدان وتستعبد الإنسان وتمزق الأوطان قطعا متناثرة متناحرة وتصادر الحريات وتكرس الجهل والتخلف فإن صورة الاستعمار الفكري أكثر خطورة لأنها تحقق كل ذلك وبسهولة وبدون صراع حتى يتم إفراغ الفرد من هويته وتجريد الوطن من حقيقته وقوته  وسلب الشعوب ثقافاتها، ولقد حقق الاستعمار الفكري من النتائج ما لم يحققه نظيره العسكري من التبعية والتفرقة والتحكم والاستلاب.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مفهوم الاستقلال</strong></span></p>
<p>ارتبط مفهوم الاستقلال نشأة وشيوعا بمفهوم &#8220;الاستعمار&#8221; و&#8221; الحماية &#8221; و &#8221; الانتداب&#8221; و &#8221; الاحتلال &#8221; الغربي لبلدان العالم الإسلامي في إفريقيا وآسيا ، وللعالم الأمريكي ، واشتدت الحاجة إليه كلما اشتدت وطأة الاستعمار ،وتعالت النداءات من أعماق وأطراف كل المستعمرات ، وكان ثمن الخروج من حالة الاستعمار والتبعية القسرية إلى حالة الاستقلال باهظا إذ كلف خسائر كبيرة في الأرواح والمقدرات والمنشآت وقد كان الاستقلال الذي تطمح إليه الشعوب هو استقلال إرادة أبنائها في تدبير شؤون الأمة العامة والخاصة والقدرة على اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفق الإرادة الحرة لأبناء البلاد ، وقد جاهد أبناء الشعوب المسلمة مخلصين من أجل تخليص الأمة وأجزائها- التي جزأها مهندسو الاستعمار و&#8221;الاستقلال&#8221; تجزيئا تفتيتيا &#8211; من كل أشكال التبعية ، وخرجت جيوش المستعمر تجر ذيول الهزيمة في أجواء عارمة من الفرحة بالانعتاق والأمل في بناء الذات بناء حرا وقويا وفاعلا لكن أي استقلال تم إحرازه؟</p>
<p>لقد وجد المجاهدون والأحرار بلدانهم الإسلامية تسقط يوما بعد يوم في استعمار جديد أكثر إحكاما ، وفي تبعية أكثر استلابا ، وفي غزو فكري أشد فتكا بالأمة من الغزو العسكري ، وفي ازدياد تدخل الأجنبي تدخلا سافرا ظالما غاشما. فأين هي البلدان الإسلامية من استقلال الإرادة السياسية؟ وهل بإمكان شعوبها أن تختار حكامها وممثليها بإرادتها وعلى أساس خصوصياتها؟ ألم تصبح المناطق الإسلامية  أشبه ب&#8221;ولايات&#8221; تابعة للدوائر الغربية ينصب فيها من رضيته هذه الدوائر ، ويُبعد ويُنحى من ليس كذلك ولو اختاره الشعب؟ أليست الديموقراطية في أوطاننا &#8221; المستقلة &#8221; مجرد خدعة !؟ دليل ذلك أنه كلما اختارت هذه الشعوب ممثليها الحقيقيين إلا وتعالت أصوات التنديد الدولي ببلادة الشعب وإرهابيته ، والتهديد بالتدخل لعزل الحكومة المنتخبة؟ !وافتعال الصراعات الداخلية لإسقاطها !! وهل حققت البلدان المستقلة الاستقلال الاقتصادي؟ وهل قامت بالتنمية الحقيقية؟ ألم تكن هذه الخمسين سنة من الاستقلال فرصة للدوائر الاقتصادية العالمية لفرض مزيد من القيود الاقتصادية ، وإغراق هذه البلدان في سيول من القروض التي أوقعت هذه البلدان في تبعية وإذلال أقوى مما كان عليه الأمر في زمن الاستعمار؟ ثم ألم تجد البلدان المستقلة نفسها اليوم مجبرة على التوقيع على اتفاقيات التجارة الحرة وهي غير مؤهلة للمنافسة؟ ألا يعني ذلك فقدانها للإرادة السياسية الحرة والقوية؟ هل تستطيع هذه البلدان &#8221; المستقلة &#8221; أن تقول لا في وجه مهندسي العولمة الاقتصادية المجوعة والمفقرة للسكان الأصليين؟!</p>
<p>ثم ماذا عن السياسات التعليمية ألم يجاهد الوطنيون والأحرار في العالم الإسلامي لأن يكون التعليم في هذه البلدان تعليما إسلاميا يستجيب لخصوصيات هذه الدول؟ ويعبر عن روحها الإسلامية؟ ويكون رجالا قادرين على القيام بالمسؤوليات خير قيام ويحملون غيرة قوية على أوطانهم ومقدساتهم؟ ألم يصبح التعليم في البلدان الإسلامية تعليما غربيا في محتواه ومناهجه ومقاصده؟هل تملك الحكومات العربية والإسلامية مقاومة الإملاءات الغربية لفرض تغليب تدريس اللغات الأجنبية وتغيير مناهج التعليم وإضافة مواد جديدة حاملة لفلسفة الغرب وقيمه المادية العرجاء حتى صارت مؤسساتنا لا تخرج إلا أجيالا متغربة تخدم مصالح المستعمرين وتحقق أهدافهم بالنيابة عنهم؟</p>
<p>الواقع الذي لا مرية فيه يشهد أن أغلب الاستقلالات التي حصلت عليها البلدان المستعمَرَة كانت شكلية وصورية لم تؤهلها إلى المبادرة والمشاركة المتكافئة في خير البشرية . فحتى المجتمع بنظمه وعاداته وتقاليده لم يسلم من الغزو والاحتلال والإقصاء لمبادئه وثوابته وأسسه الثقافية إذ هجمت القيم الغربية بغثها وغثائها واكتسحت المجتمعات الإسلامية كالكاسحات والجرافات تغير معالم الثقافة الإسلامية وتهدم الأبنية الثقافية ومؤسساتها المادية والرمزية .</p>
<p>حقيقة إننا أمام وضع جديد ينبغي فيه إعادة النظر في مفهوم الاستعمار وإعادة النظر في مفهوم الاستقلال وتصحيح المسار الخاطئ الذي كتب لهما أن يسيرا فيه ، فالاستعمار الغربي كان نهبا وتخريبا والاستقلال الذي صنعه الغرب كان استعمارا مقنعا وتبعية شمولية في حين يقتضي الاستعمار تعمير الأرض بكل عناصر الخير المادي والمعنوي ويقتضي الاستقلال اكتساب الإرادة الحرة في اتخاذ  القرار السياسي وتدبير الشأن العام للبلد بعيدا عن الضغوط والإكراهات المذلة والتهديدات المهينة.</p>
<p>فمتى نعود بمفاهيمنا إلى صوابها؟ ومتى نكون قادرين على الاستعمار الإنساني البناء والراشد؟! ومتى نمارس استقلالنا بندية وكرامة؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألا يحتاج استقلالنا إلى استقلال؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 10:43:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[استقلال]]></category>
		<category><![CDATA[استقلالنا]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقلال العسكري]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد الرازي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18539</guid>
		<description><![CDATA[{الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور}(فاطر : 34). هذه الآية الكريمة إذا سألنا المغاربة عن سبب ورودها في خطبة من خطب القرن الماضي، فإن الجواب سيكون بدون تردد ولا كثير تفكير بأنها خرجت من في الملك  الراحل محمد الخامس عليه رحمة الله تعالى تعبيراً عن فرحته بالاستقلال وجلاء المستعمر الغاشم فكان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{<span style="color: #008080;"><strong>الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور</strong></span>}(فاطر : 34).</p>
<p>هذه الآية الكريمة إذا سألنا المغاربة عن سبب ورودها في خطبة من خطب القرن الماضي، فإن الجواب سيكون بدون تردد ولا كثير تفكير بأنها خرجت من في الملك  الراحل محمد الخامس عليه رحمة الله تعالى تعبيراً عن فرحته بالاستقلال وجلاء المستعمر الغاشم فكان بذلك رحمه الله تعالى قد نسب النعمة إلى صاحبها الحقيقي وهو الله تعالى الذي مَنَّ على المجاهدين بالنصر واندحار العدو. إلا أنه رحمه الله تعالى كان يدرك أن الاستقلال العسكري ليس كافيا لنعلن استقلالنا الكامل فكانت الرسالة المباشرة إلى عموم الشعب المغربي وإلى كل شعب يعيش حالة المغاربة تلك، أن قال : &gt;رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر&lt;.</p>
<p>إنها عبارة حكيمة من ملك تعرض للنفي من وطنه في سبيل الحرية التامة غير المنقوصة، نعم إنها عبارة تنم عن شعوره بخطورة مخلفات الاستعمار فكأنه يريد أن يقول : إذا كان الاستعمار قد اندحر عسكريا فإن أبناء الاستعمار وأحباءه ما يزالون جاثمين على أنفاسنا، يتجلى ذلك في ما تركوه من مفاسد أخلاقية ودينية واقتصادية.</p>
<p>- أليست دور القمار المقننة من مخلفات الاستعمار؟!</p>
<p>- أليست دور الدعارة المنظمة من مخلفات الاستعمار؟!</p>
<p>- أليست حانات الخمور المرخصة من مخلفات الاستعمار؟!</p>
<p>- أليست السهرات الماجنة والمهرجانات الفاضحة من مخلفات الاستعمار؟!</p>
<p>- أليس الانبهار بالثقافات الخليعة من مخلفات الاستعمار؟!</p>
<p>- أليست البرامج التلفزية والأفلام الماجنة المطبلة للأعداء من مخلفات الاستعمار؟!</p>
<p>- أليست السياحة الجنسية التي يتحدث عنها الإعلام الأجنبي والمحلي من مخلفات الاستعمار؟!</p>
<p>قد يقال : ما الذي يقلق في هذا كله ما دمنا نتمتع بالسيادة والاستقلال؟ وأجيب قائلا : إسألوا دور الضيافة بمراكش، عاصمة المرابطين التي انطلق منها أمير المسلمين يوسف بن تاشفين إلى الأندلس ليعلي راية الإسلام، هذه الدور التي وصل عددها في سنة 2007 إلى 498 دار للضيافة 28% منها ترتكز بالمدينة العتيقة(1).</p>
<p>واسألوا السكان الأجانب بحي المواسين بمراكش الذين احتفلوا برحيل آخر مواطن مغربي عن حيهم الذي لم يعد يسكنه غير الأجانب.</p>
<p>- أليست هذه من مظاهر عودة &#8220;المعمرين&#8221; الجدد.</p>
<p>- واسألوا سكان مدينة فاس العتيقة من الذي يشتري الدور الفسيحة ودور العلماء الذين ساهموا في تحرير الوطن ومن يحولها إلى رياضات ودور للضيافة؟ أليسوا أبناء المعمرين القدماء؟</p>
<p>- اسألوا المدينة العتيقة بمراكش وفاس وكل المدن التاريخية لماذا ارتفع ثمن العقار فيها حتى تجاوز المتر المربع 16 ألف درهم.</p>
<p>اسألوا صاحب محلات عطور هرمس العالمية الذي اشترى حوالي 24 منزلا قديماً وحولها إلى قلعة حصينة لا تبدو منها إلا ثلاثة أسوار عالية، وغيرهم كثير(2).</p>
<p>اسألوا شوارع المدن على طول وعرض المملكة السعيدة عن لافتات الإشهار وأسماء المحلات المكتوبة بالفرنسية وكأننا لانملك لغة القرآن.</p>
<p>اسألوا أذناب الاستعمار وأحباءه كيف يتعلقون وتتعلق قلوبهم بكل ما يأتي من بلاد المستعمرين.</p>
<p>فمنتجات المستعمر هي المفضلة عندنا، ولباسه هو الذي يغري شبابنا وشاباتنا، وملابس كبار قومنا لا تروق لهم إلا إذا كانت مستوردة من باريس أو روما أو لندن أو مدريد.</p>
<p>وشبابنا أصبح مغرماً بالفريقين الإسبانيين إلى درجة الولاء التام فهو مستعد لمعاداة كل من لا يهوى فريقيه الإسبانيين.</p>
<p>- اسألوا المقاهي التي عمرها عمارها حتى في أوقات الصلوت، فبعض شباب هذا البلد الجريح لا يزال يعاني من جراح الاستعمار في سبتة ومليلية وكذلك من القلاقل في الصحراء المغربية من خبث الاستخراب الإسباني اسألوا الذين عمروا المقاهي ليلة الزيارة المشؤومة لملك إسبانيا إلى المدينين المحتلتين كيف كانوا يصفقون ويطبلون للفريق الإسباني، في حين كان المغاربة الأحرار الذين لا يرضون بالذل والهوان يحتجون ويتظاهرون وينددون على الحدود وفي كل أنحاء الوطن العزيز لهذا الخرق السافر والاستهزاء المفضوح لكرامة المغاربة وعزتهم، اسألوا شركة &#8220;فيفاندي الفرنسية&#8221; عن شركة اتصالات المغرب كم تدر عليها من الأرباح وكم  عوضت لها من الخسائر المادية في فرنسا أليس المغرب والمغاربة أحق بها من المستعمر الغاشم؟!</p>
<p>اسألوا مدينة مكناس عن &#8220;مهرجان تذوق الخمور&#8221; الذي شارك في تنظيمه كل من المجلس الجهوي للمدينة والقنصلية الفرنسية تحت شعار &#8220;مكناس مدينة الخمور&#8221; أما رئيس المجلس الجهوي للسياحة فقد صرح لجريدة المساء عدد 364 أن تنظيم هذا الحفل لتذوق الخمور جاء باقتراح من القنصل العام الفرنسي وهو الاقتراح الذي استحسناه لأنه سيعطي دفعة قوية لقطاع السياحة بهذه المدينة التي شاء الله أن يخصها بنعم ثلاث وهي : العنب والثمور والزيتون.</p>
<p>وإذا كان ملك إسبانيا قد اختار عيد المسيرة الخضراء للقيام بزيارته فإن القنصل الفرنسي قد اختار الزمان ليقول للمغاربة بأن تعاليمه هي التي تسري فكان يوم عيد المؤمنين وعند أداء صلاة الاستسقاء وفي أيام عيد الاستقلال وفي ذكرى عودة محمد الخامس عليه رحمة الله من المنفى. عذرهم الوحيد هو أن يوم الجمعة يناسب أجندة السفراء المدعويين.</p>
<p>- اسألوا باريس لماذا حرمت طنجة والمغرب والمغاربة من معرض 2012 الدولي.</p>
<p>- اسألوا مدينة القصر الكبير عن فضيحة قوم لوط.</p>
<p>ثم اسألوا التاريخ عن أجدادنا كيف كانوا يوم كانوا يقاومون الاستعمار من أجل الاستقلال، عرف عنهم الاستعمار وعرف عنهم العالم كله أنهم أباة الضيم، أحفاد طارق وعقبة ويوسف بن تاشفين، وقبلهم أتباع محمد ، وعرف عنهم أنهم لا يرضون بالهون، فكان الاستقلال وكانت هذه الأعياد التي نفخر بها لأنها حصيلة جهاد طويل مع مستعمر غاشم وظالم.</p>
<p>وبعد هذا ألا يمكن أن نقول ونحن نحتفل بأعياد الاستقلال بأن استقلالنا يحتاج إلى استقلال؟ لأن أعياد الاستقلال التي نستقبلها بفرح وسرور واعتزاز لا يمكن أن تمر دون أن نتذكـر تلك التضحيات : فهذا الملك وولي عهده وأسرته يفضلون المنفى والسجن على أن يكونوا سجيني مُلْكِ بلا غاية ولا رسالة، وحبيسي قصور مع الذل والمهانة.</p>
<p>وهؤلاء المجاهدون الأشاوس الذين قدموا دماءهم في تلك المرحلة من مراحل التاريخ المغربي وأثبتوا فيها للدنيا أنهم لا يصبرون على الذل ولا يستكينون للظلمة و&#8221;المستعمرين&#8221;.</p>
<p>إن أعياد الاستقلال يجب أن تذكرنا بتلك الحوادث القاسية التي تعرض لها أجدادنا ملكاً وشعبا من شراسة المستعمر الدخيل وظلمه والتي لو سلطت على المهزومين من بني جلدتنا الآن لغدوا خبراً مطويا من أخبار التاريخ. ولكن للروح الجبارة والعزم العتيد ميزات عصمت أجدادنا وصانتهم من التخاذل والتراجع لأن الإسلام علمهم فنون الثبات والصبر حتى النصر ولأن الإسلام علمهم ألا يهنوا ولا يحزنوا ماداموا على الحق وماداموا يجاهدون من أجل نصرة الحق، شعارهم قول الله تعالى : {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين النــاس وليعلم الله الــذين آمنـــوا ويتخذ منكــــم شهداء}(آل عمران : 140).</p>
<p>- واسألوا إن شئتم جبال الريف وجبال الأطلس،</p>
<p>- اسألوا السهول والوديان اسألوا المساجد والزوايا،</p>
<p>- اسألوا الغابات والكهوف،</p>
<p>- اسألوا دماء الشهداء،</p>
<p>- اسألوا اليتامى والأرامل واسألوا المسجونين والمعذبين، والفدائيين والوطنيين.</p>
<p>واسألوا الحجر والشجر :</p>
<p>&gt; هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟</p>
<p>&gt; هل جزاء المجاهد ذل وهوان؟</p>
<p>&gt; هل جزاء القتل والتشريد انبطاح وانصياع؟</p>
<p>وصدق الشاعر إذ يقول :</p>
<p>هذا التراب دم بالدمع ممتزج</p>
<p>تهب منه على الأجيال أنسام</p>
<p>لو تنطق الأرض قالت : إنني جدث</p>
<p>فِيّ الميامين آساد الحمى ناموا</p>
<p>وبعد هذا أقول للمهزومين والله ثم والله لو كان المغرب يساوي عندكم شيئاً ولو كانت دماء المجاهدين عندكم لها اعتبار لما سمحتم للمستعمر أن يصول أو يجول أو يقترح أو يملي. ورحمة الله على الشيخ عبد الحميد ابن باديس الذي قال : والله لو طلبت مني فرنسا أن أقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ما قبلتها منها، لأني أخدتها من عند خير خلق الله محمد .</p>
<p>ثم إ نا لنرجو من الله العلي القدير أن تكون مناسبات الاستقلال فرصة خير وأداة قوة تجمع كلمة المغاربة كلهم تحت راية واحدة من أجل تحرير سبتة ومليلية وتقضي على الفتنة في الصحراء المغربية.</p>
<p>كما نسأل الله تعالى أن يحرر فلسطين ويطهر الأراضي المقدسة من رجس الصهيونية وأعوانها وأن يحرر العراق وأفغانستان والصومال وكل أراضي المسلمين وبذلك يتم للمسلمين عزهم ويعود لهم مجدهم وتكون أعياد المسلمين جميعاً مبعث فخر واعتزاز {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم}(الروم : 4- 5).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;</p>
<p>1-2- مجلة المساء المغربية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
