<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الارهاب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ألم يحِنْ الوقْتُ بعْدُ للصحْو من الغيبوبة الـمزمنة؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%ad%d9%90%d9%86%d9%92-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%92%d8%aa%d9%8f-%d8%a8%d8%b9%d9%92%d8%af%d9%8f-%d9%84%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%92%d9%88-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%ad%d9%90%d9%86%d9%92-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%92%d8%aa%d9%8f-%d8%a8%d8%b9%d9%92%d8%af%d9%8f-%d9%84%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%92%d9%88-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 09:43:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الامانة]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[التدمير]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[النظام العالمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%ad%d9%90%d9%86%d9%92-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%92%d8%aa%d9%8f-%d8%a8%d8%b9%d9%92%d8%af%d9%8f-%d9%84%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%92%d9%88-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[سكْرة الحُكْم والمنصب هي الموت الزؤام : الحُكْمُ في الإسلام تكليفٌ لا تشريف، وأمانة ومسؤولية يحاسَبُ عليها الحاكِمُ في الأخْرى حساباً عسيراً إذا لَمْ يجدْ في الدنيا من ينصَحُه ويُرشِدُه، أو لمْ يجدْ من يُحاسِبُه ويوقِفُه عند حدِّه لطغْيانه وشِدَّة بَطشه، فما أتْعَسَهُ -إذَا علاَ واسْتكْبَر وسَكِر بحُبِّ التسلُّط- يوْم يقِفُ بيْن يدَيْ الله تعالى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>سكْرة الحُكْم والمنصب هي الموت الزؤام :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">الحُكْمُ في الإسلام تكليفٌ لا تشريف، وأمانة ومسؤولية يحاسَبُ عليها الحاكِمُ في الأخْرى حساباً عسيراً إذا لَمْ يجدْ في الدنيا من ينصَحُه ويُرشِدُه، أو لمْ يجدْ من يُحاسِبُه ويوقِفُه عند حدِّه لطغْيانه وشِدَّة بَطشه، فما أتْعَسَهُ -إذَا علاَ واسْتكْبَر وسَكِر بحُبِّ التسلُّط- يوْم يقِفُ بيْن يدَيْ الله تعالى فيُسْأل عن الصغيرة والكبيرة، وعن الإنسان والحيوان، وعن الأرض والمكان، وعن الأرْواح والأبْدان، فلا يَجِدُ من كُلِّ ذلك شهيداً له، وإنما يجدُ الكُلَّ يشهَدُ عليه بالإجْرام، فيُسْحَبُ على وجْهِه في مقَامات الخِزْي والإذْلاَل، ويقالُ له {ذُقْ إنّك أنْتَ العزيزُ الكريم} استهزاءً واحْتقاراً :</p>
<p style="text-align: right;">أ- لأنه حوَّلَ كُرْسِيّ الحُكم من أداة لخِدْمة الناسِ إلى أداة لاستعباد الناس.</p>
<p style="text-align: right;">ب- ولأنه حوَّل الكرسيّ من أداة لحِرَاسة الإيمان ورعايته و تنْميته إلى أداة الحراسة الإلْحادِ والنفاقِ والفسوق والفجور.</p>
<p style="text-align: right;">حـ- ولأنه حوّل الكرسيّ من أداة لحراسة الفضيلة والعفَّة والنقاء والطهارة إلى أداة لتشجيع الرذيلة والعُهر والمجاهرة بعصيان الله تعالى ورسوله .</p>
<p style="text-align: right;">د- ولأنه حوَّل الكرسي من أداة للدّعوة لدين الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة إلى أداة لمحاربة كُلِّ من يجْهرُ بالدّعوة أو يومن بها على أنها سفينةُ الإنقاذ.</p>
<p style="text-align: right;">هـ- ولأنه حوّلهُ من أداة لجمع كلمة المسلمين على طاعة الله تعالى وتنفيذ شرعه إلى أداة لتلْغِيم السّاحَة بالأهواء الجامحَة، والعصبيّات المُنْتِنة التي تُفَرِّق ولا تجْمعُ، وتزْرَع الضغائن والأحقاد بدَل التآخي والتوادِّ.</p>
<p style="text-align: right;">و- ولأنه حوّلهُ من أداة لحراسة الأوطان، وصيانة الشعوب، وعضِّ النواجذِ على قضاياها الكبرى والصغرى إلى أداة للتفريط في الأوطان وبيْع قضاياها الكبرى والصغرى للأعداء في المزادات السريّة والعلانية بدون خجل ولا وجَل.</p>
<p style="text-align: right;">تلك السكرة المؤدية إلى المصائب العظمى المشار إليها هي السببُ الرئيس في غفلة الأمة عن رسالتها غفلة تشبه الموتة الصُّغْرى -إن صح هذا التعبير- لأنها غفلةٌ فُرضَتْ بالحديد والنار، والجهْل الصارخ بالوحشية والهمجية، والهوى المُسلَّح بالغزو الفكري والثقافي والخلقي والانهيار التخلُّفِيّ الذي لا يقود إلا إلى الهاوية، هاوية الخداع لله وللناس، هاوية الكذب على الله والناس، هاوية الارتزاق بالدين، والمتاجرة بالعرض والقيم والمبادئ، هاوية التبعية الذليلة لمن يَقْصِف الدِّين، ويُدمِّرُ روح الأمة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة موقظة لمن يتدبرها :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا كان الله تعالى أخبرنا بالفرح الأكبر الذي يُعْلِنُه الفائزون برضوان الله تعالى يوْم يلقَوْنه، فيأخُذُون كُتُبهُم بأيمانهم، فيقول كُلُّ فائز منهم هذا الفوز العظيم : {هَاؤُمُ اقْرأُوا كِتابِيّه إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسَابِيّه}(الحاقة : 18- 19) فإن زعيم النظام العالميِّ المنسَحِب في أوائل سنة 2009م سلَّط على المسلمين في أواخر حياته السياسيّة منْ يُمَرِّغ كرامَتَهُم في التراب بتدمير أرض مسْرى نبيِّهم، عُنوان شرفهم، ورمْز مجدهم وعظمتهم، ليقول للعالم بصفة عامة، وللمسلمين بصفة خاصة : &gt;هاؤُم اشْهَدُوا أعمالية المجسِّمة لأحقاديّة&lt; فإني لا أبالي لا بالقيم السماوية، ولا بالقيم الأرضية، ولا بالقيم الإنسانية، ولا بالأمة المسلمة الغثائية.</p>
<p style="text-align: right;">فليس الناسُ كلُ الناس من الغباء بحيث يظنون أن تَدْمير غزة كان بدون رغبة من السيِّد العالمي الكبير، وبدون علمه وموافقته، فعلام يَدُل هذا التوافق العجيب بين السيد الكبير وأسيادِ أوروبا الإمَّعات والأداة الطيِّعة المنفذة للخطة المُحْكمة؟! يدُلُّ على شيء واحِدٍ أخبر به القرآن منذ أزيد من أربعة عشر قرنا، حيث قال : {إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُم لا يَرْقُبُوا فِيكُم إلاًّ ولا ذِمّة}(التوبة : 9) وهُم إذْ يفعلون ذلك فإنما ينفِّسون عما تضمِرُه صدورُهم من الأحقاد التي بيّنَها الله تعالى لنا عندما قال : {لاَ يَالُونَكُم خَبَالاً ودُّوا ما عنِتُّم قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِن أفْواهِهِم وما تُخْفِي صُدُورُهُم أكْبَرُ قَدْ بيَّنا لكُم الآياتِ إنْ كُنْتُم تعْقِلُون}(آل عمران : 118) ولكن أيْن هِي العقولُ الواعية؟! والبصائر النيرة؟!</p>
<p style="text-align: right;">فقد هدّم -في أول عهده- أفغانستان ولا من يتعظ؟! ثم ثنًّى بالعراق ولا من يتَّعظ؟! ثم ثلّت بالصومال ولا من يتعظ؟! وكان في الطريق لأن يربِّع بسوريا، ويخمِّس بالسودان لولا لُطْف الله ورعايتُه للبقية الباقية من الذين يقولون ربنا الله؟!</p>
<p style="text-align: right;">أمّا فلسطين فقد ابتلعَها سلَفُه وجاء هُو ليجهِزَ عليْها بالقَضْم والهَضْم حتى تُصْبح أثراً بعد عَيْن، ولكن آيات الله عز وجل تتجلَّى وقْتَ إطْباقِ الظلام، فتُلقنُ للطغاة الدروسَ العِظام، فقد مات السيدُ الكبير سياسيّاً، وانتعشتْ فلسطينُ والشعوبُ المحبّة لها إيمانيّا، وتصديقاً يقينيّاً لوعْد الله المسطور في كتابه وسُنّة نبيّه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt;التدْمِيرُ للذاتِ وللأوْطانِ وللشعوب والأمّةِ مسْؤُوليةُ من؟!</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يخطئ الخطأ الكبيرَ من يَظُن أن تدْميرنا يتِمُّ بيَد أعدائنا في الدرجة الأولى!! كلا فتدميرنا يتم بأيْدي المتآمرين والمتواطئين والمتهاونين والمنافقين من أبناء أمّتنا، سواء كانوا مسؤولين، أو عُملاءَ مخبرين، أو مثقفين مغزوِّين فكريا وأخلاقيا، فمَنْ هلَّل لتدمير أفغانستان؟! وشوّه سمعتها؟! ومن فتَح الأراضيَ والبحار والأجواءَ لدخول القوة الغازية لتدمير العراق؟! ومَنْ صمَتَ صمْت القبور إزاء ما حدَث ويحْدث في فلسطين الصامدة؟!</p>
<p style="text-align: right;">إن الله تكفَّلَ بحماية المومنين والدفاع عنهم ونصْرهم أمامَ أية قوة عاتية، ولكن بشرط أن ينصُروا الله، ويعْملوا على إعلاء كلمته وأداء رسالة دينه؟! أمّا عندما يتخلَّوْا عن نُصرة الله تعالى، ويضَعُوا أيديَهم في يد العَدُوّ الذي يحارب دينهم، فإن الله عز وجل يتخلى عنهم ويكِلُهم إلى أنفسهم، إذن فالمصائِب تَأتِينا من داخل أنفسنا الخوّارة، وذاتيتنا المنهارة!!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>قِمَمٌ تطحن الهواء وتعجن الهباء :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">منذ ابتدأ غزو غزة والقِمَمُ الصُّغْرى، والمتوسطة، والكبرى تنْعَقِدُ، ولا شيء بعد ذلك، لأن كبارنا يجتمعون ليتراشقوا ويتفاضَحُوا ويتفاخَرُوا بألْقابهم وطولِ تاريخهم المَديد في القمْع والبطش والتنكيل بمن يرْفع رأساً للنصح والإرشاد. أو المعارضة والتنديد، كأن ذلك شهادةٌ لهم بحُسْن السِّيرة، وطِيب العشرة، عِشرة الشعوب والأفراد والأسر، وعِشرة الأحزاب المتنوعة، وعِشرة الاهتمامات المعشِّشة في صدور المكلومين والمظلومين والمحرومين!!</p>
<p style="text-align: right;">وماذا بعْد التراشق والتفاصُح والتفاخر؟! لا شيء!! غزةُ هُدِّمتْ ودُمِّرت، ومازالت مُدمَّرة! ولا شيء في الأفق يشِي بالتصْميم على ابتداءِ الإعمار!! غزَّة حوصرتْ ومازالت محاصرة، ولا شيء يشي بالتصميم الجادّ على فك الحصار!! الفلسطنيُّون منقسِمُون على أنفسهم لتبايُن الولاءات والانتماءات، ولا شيء يَشِي بالتصميم الجادِّ على رَدْم الهُوّة بيْنهم بتدْليلهِم على الطريق الجامع، طريق الاعتصام بالحبل المتين، حَبْل اللّه القويّ العزيز الجبار الذي يرْعَى من تمسّك بحبْله رعاية كاملة، إيواءً، وتنويراً وتبصيراً، ونصْراً وتمكينا، وإخزاءً للعدُوّ وتوْهينا.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt; هلْ للَيْل القِمَم الدائرة في مكانِها من صبَاح؟!</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن العَالَم يتغَيَّر بسرعة مذهلة تهدِّد بدُون شكٍّ الواقفين في أماكنهم، والدّائرين في أحلامِهم الموروثة من عهد القَرن الماضي، بل الموروثة عن عَهْد قرون الجُمود، وقُرون الإقطاع، وقرون التّألِيه للفرد والتسبيح بحمده، وحمْد سُلاَلَته ورائحةِ أعْراقِه&#8230; فهؤلاء الواقفون والحالمون سينتَحِرون عاجلا أم آجلا إذا لم يتحرَّكُوا استجابة لمتطلّبات العصْر، ومتطلّبات الطموحات الشّعبية الزاحِفة في كُلِّ ميْدان، وخصوصاً ميدان التداوُل للمسؤوليات الكبرى والصغرى، وميدان التجدُّد والتجديد للأفكار المُجدِّدة للهِمَم، والمجدِّدة للطاقات، والمجددة للعزائم القادرة على مواجهة التحديات، فقد ذهَبَ عهْدُ العَضِّ بالنواجِذ على الكرسيّ إلى يوم نزُول مَلك الموت الذي يتولَّى التجديد رَغْم الأنوف.</p>
<p style="text-align: right;">إن العالم كُلّه عرف طُرُق التّغيير، وطرق التجديد للحياة، والأفكار، والتخطيطات، والتصميمات، والسياسات، والتنظيمات، والوسائل، والمشروعات، والخطابات، إلا عالمنا الذي يدور في حلْقةٍ مُفرغة، لا توقظهُ فِتَنٌ داخليَّةٌ، ولا هزاتٌ عالميَّةٌ، ولا ضرباتٌ حديديّة، ولا فضائح مُدويّة. فهو أصمُّ أعْمى، لا يسْمع ولا يبصر ولا يفقَه مستقبل الشعوب، ولا مصالح الأمة المطوَّقة برسالة ربّانية إذا لمْ تَقُمْ بها تعرضَتْ للموت والسّحْق والإذلال.</p>
<p style="text-align: right;">فمن كان يُصَدِّق :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; أنّ مصطلح &gt;الإرْهاب&lt; الذي أنْشأَه زعيمُ النظام العالميُّ السابق ليحارب به الإسلام والمسلمين اختفى نهائيا من لسانِ خلَفِه، وإن بقِيَ الأزلامُ يلوكُونه بدون وعْي وتدبُّر.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وأنّ لُغة الحرْب الصليبيّة، ولغة &gt;منْ لَيْس معنَا فهو ضِدّنَا&lt; ماتتْ أيضا، وحلَّ محلَّها لغاتُ التحاوُر والتعايش، ولغاتُ الاستماع والمناقشة بدَلَ لغاتِ الأمْرِ المفروض.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وأن دَولة إسلامية مثل تركيا -لدمقراطيتها- تعْتَرض على تولِّي رئيس الوزراء الدنماركي السابق قيادة الحلف الأطلسي لعَدَم اعتذاره عن إساءة بلده لنَبي الإسلام بالرسوم الكاريكاتورية، فيشترك زعيم النظام العالمي الجديد ورؤساء أوروبا في استرضائه وتطييب خاطره بالوعُودِ المُرْضِيَة.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وأن زعيم النظام العالمي ومبعوثي أوروبا أصبحوا مقتنعين تمام الاقتناع بأنَّهُ لا علاج للقضية الفلسطينية بدون (حماس) الناجحة ديمقراطيا نجاحا لا غُبار عليه، يقع هذا في الوقت الذي يتنكّرُ لها جانبٌ من حُكّام فلسطين، وغالبيّة الدُّول العربيّة، ألَيْس هذا من المضحكات المُبْكيات؟! فهل ننتظر أن تُشْرق علينا شموسُ الإسلام من أوروبا وأمريكا حتى نقتنع بأن الإسلام دينُنَا، وأصالَتُنا، وعزتُنا، وهُويّتُنا، فإمّا أن نشْرُف به، وبرسالته، أو ينْقُل الله عز وجل هذا الشرف لغيرنا بعد سحْقنا واندثارنا؟!</p>
<p style="text-align: right;">واقِــيـاتُ الفِـتَن والــزلازل الاجتماعيّة والسيّاسيّة :</p>
<p style="text-align: right;">إن إ شراقة شمس الانعتاق مِن القَوالب المحنّطة التي وضع كبارُنا أنفسهم فيها تحتاج إلى استئصال أمراض خطيرة على رأسها :</p>
<p style="text-align: right;">أ- تجهيلُ الشعوب بالإسلام روحاً، ونصّاً، وتشريعا، وخُلُقا، فضرْبُ الحصار على الإسلام مرَض عُضال يجب استئصاله بتعليم الإسلام على نطاق الفرد، والأسرة، والمجتمع، في المدرسة، والمسجد، والجامعة، وكل المرافق والمؤسسات، على أساس أنه قدَرُنا ورسالتنا بها نكون أو لا نكون.</p>
<p style="text-align: right;">ب- المتاجرة بالإسلام على مستوى المسؤولين الكبار والصغار، وعلى مستوى المرتزقة المتملقين، فالإسلام دين أجْرُه يُؤخَذُ من ربِّ الدين دنيا وأخرى.</p>
<p style="text-align: right;">حـ التعصُّب سواء كان للعرق، أو للنسب، أو للمذهب، أو للفرقة، أو للحزب.. مرض فتّاك شَطَّبَ عليه الإسلام تشطيبا كاملا بقوله تعالى : {إنّ أكْرَمَكُم عِنْد اللّه أتْقَاكُم}(الحجرات : 13).</p>
<p style="text-align: right;">د- القفز على الحُكْم وكُلّ المسؤوليات بطرق غير شرعية، فهذا المرض تطهّر منه الكفار، فكيف يتنجّس به من ينتمون للإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">هـ- الاغتناء بطرق غير مشروعة، فالمال الحرام لا يُبَارك فيه اللّه تعالى، بلْ الكسب الحرام سبَبُ الخراب والدّمار {وإذَا أرَدْنا أن نُهْلِك قرْيَةً أمرْنا مُتْرَفِيهَا ففَسَقُوا فِيها فحَقَّ عليْها القوْل فدمّرْناها تدْمِيراً}(الإسراء : 16).</p>
<p style="text-align: right;">و- تكميم الأفواه وإخراسُ الألسنة عن الجهْر بالحق، والأمْر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا خير في أمّة لا يتناصحون، بل الأمّة الخرساء ملعونة {لُعِن الذِين كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيل على لِسَان دَاوُود وعِيسَى بْن مرْيَم ذَلِك بما عَصَوْا وكَانُوا يعْتدُون كانوا لا يتَنَاهَوْن عن مُنْكَرٍ فَعَلُوه لَبِيسَ ما كانُوا يفْعَلُون}(المائدة : 81).</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعض الأمراض التي يجب أن تُستأصَلَ حتى لا تعُمَّنا جائحةٌ تمسخُنَا مسخاً، وتمحقنا محقا {قُلْ هُوَ القَادِرُ على أن يَبْعَثَ عليْكُم عَذَاباً مِن فوْقِكُم أو مِنْ تَحْتِ أرْجُلِكُم أوْ يَلْبِسَكُم شِيَعاً ويُذِيقَ بعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لعَلَّهُم يفْقَهُون}(الأنعام : 65).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%ad%d9%90%d9%86%d9%92-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%92%d8%aa%d9%8f-%d8%a8%d8%b9%d9%92%d8%af%d9%8f-%d9%84%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%92%d9%88-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بدأها بالإرهاب وختمها بالخراب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a8%d8%af%d8%a3%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ae%d8%aa%d9%85%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a8%d8%af%d8%a3%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ae%d8%aa%d9%85%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:23:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخراب]]></category>
		<category><![CDATA[بوش]]></category>
		<category><![CDATA[ساركوزي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a8%d8%af%d8%a3%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ae%d8%aa%d9%85%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[من حين لآخر يظهر بالغرب قادة مجانين، يخربون في مدة وجيزة ما بناه عقلاؤهم في قرون، وقد أدركنا بعض هؤلاء، مثل هتلر وموسيليني، وآخر هؤلاء المعتوهين بوش الإبن الذي دشن حكمه بتفجير البرجين لينسبه إلى القاعدة التي يتكون معظمها من بادية العرب والعجم ومن بعض المتدربين على الطيران الذين كانوا عاجزين عن قيادة طائرة مدنية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">من حين لآخر يظهر بالغرب قادة مجانين، يخربون في مدة وجيزة ما بناه عقلاؤهم في قرون، وقد أدركنا بعض هؤلاء، مثل هتلر وموسيليني، وآخر هؤلاء المعتوهين بوش الإبن الذي دشن حكمه بتفجير البرجين لينسبه إلى القاعدة التي يتكون معظمها من بادية العرب والعجم ومن بعض المتدربين على الطيران الذين كانوا عاجزين عن قيادة طائرة مدنية عادية، فما بالك أن يقوموا بتلك العملية البارعة لتحويل الطائرتين للاصطدام برأسي البرجين اللذين سقطا رأسيا وفي مكانهما دون مَيَلان أو خروج عن دائرة قاعدتهما؛ وآخر من أكد أن &#8220;الفعلة&#8221; أمريكانية مائة في المائة: أستاذ فرنسي بكلية الطيران الفرنسية بباريس الذي طرده وزيره بأمر ساركوزي طبعا بتهمة التشكيك في كون القاعدة هي المتهمة بذلك، وصرّح أنه سيرفع دعوى على وزارة الطيران أو وزارة الدفاع الفرنسي، وقال إن طرده كان أيضا بسبب مشاركته في مظاهرة للاستنكار لمحرقة غزة، والعجب أن هذا الخبر لم نسمعه إلا من الجزيرة ومرة واحدة فقط دون تكرار على عادتها (والفاهم يفهم)..</p>
<p style="text-align: right;">واعتمادا على الكذبة البلقاء أن أتباع ابن لادن هم مقوضو البرجين، أعلن بوش حربا صليبية على الإسلام والمسلمين صراحة وبعد خروجه من قداس كما فعل أبوه سابقا عند الهجوم على العراق. فكان الهجوم على أفغانستان وعلى القبائل الباكستانية وعلى العراق واعتقال الآلاف من الشباب المسلم؛ وأقدم بوش على إنشاء معتقلات عبر العالم بما فيه عالم المسلمين والأعراب، وتوج ذلك بالمعتقل الشهير غوانتانامو الذي يسجل أن الإنسانية وحقوق الإنسان بل حقوق الآدمية قد تراجعت بذلك مئات السنين، وها هي أمريكا في عهد العقلاء تعلن عن قرب إغلاقها لهذا المعتقل الذي شوه سمعة الديمقراطية الأمريكية بل سمعة الغرب كله الذي وافق على هذا المنكر الشنيع، وأنها -أي أمريكا في عهد أوباما- ستحاكم المتهمين وفق القانون، ملغية تلك الاعترافات المنتزَعة من المتهمين بالإكراه والتعذيب، كما أن أمريكا تضع استراتيجية &#8221; الخروج&#8221; من العراق وأفغانستان وتمد يدها للتفاوض مع إيران.</p>
<p style="text-align: right;">وقبيل سقوط الحزب الجمهوري بزعامة &#8221; تشيني &#8221; القائد الفعلي لأمريكا خلال ثمان سنوات، تشهد هذه الدولة الكبرى تْسُونامي اقتصادي مريع بدأ بإفلاس بنك الإخوة ليمان اليهودي وانتهى بالسطو الهائل للمتحايل: مَادُوف الذي سطا على خمسين مليار دولار للمستثمرين في شركته الشيطانية وهو أيضا يهودي، وبهذا كان (زفتُ) الختام للعهد البوشي المشؤوم، وها نحن نشاهد أمواج الإفلاس وما يتبعها من تسريح العمال والموظفين وارتفاع عدد المتسولين في أمريكا نفسها وإفلاس البنوك وكبريات الشركات في أمريكا وفي العالم  بما فيه الدول التي تعيش دائما في عين التخلف وفي السير دائما نحو الوراء، فقد أصيبت بلعنة الانهيار الاقتصادي البوشي كما أصيبت بلعنة  &#8220;الإرهاب&#8221; الذي ما تزال تتخبط فيه رغم أن أوباما قد أعلن التخلص من غوانتانامو، وننصح الدول المتخلفة أو النائمة بأن تتعافى من مرض الإرهاب فقد تبين أن الأمر مسرحية بوشية محضة.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا شهدنا بعد هتلر وموسيليني &#8220;مجنونا&#8221; أو &#8220;مشؤوما&#8221; ثالثا في مستهل القرن الواحد والعشرين الذي كنا نظن أننا سنشهد فيه قرنا يَعُمُّه الأمن والسلام والرخاء والحرية والديمقراطية وما نزال ننتظر مآسي أخرى تتناسل من طامّات بوش الإبن الذي كنا نود أن يُقدَّم للمحاكمة باعتباره مجرما دوليا جعل العالم يعيش في الرعب خلال سنوات حكمه وما يزال يعاني ما يعاني بسبب الانهيار الاقتصادي والحرب الأفغانية ومجازر المدنيين على يد الناتو في أفغانستان وباكستان وتخريب العراق وتشجيع &#8220;الصهيونية المجرمة&#8221; على محرقة غزة التي كانت تحيةَ وداعه لحكم العالم وهدية الصهيونية له على ما قدم للعالم من الرعب والخوف والاضطراب والإرهاب والفقر والانهيار الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية والخوف من المستقبل المحفوف بالأخطار والتوقعات السيئة وارتفاع أعداد الفقراء والمتسولين في العالم وفي أمريكا أيضا.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا فإن العالم لم يشهد رئيسا مشؤوما مثل بوش ومتآمرا حتى على وطنه أمريكا بدءاً وختاماً.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a8%d8%af%d8%a3%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ae%d8%aa%d9%85%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تلك أُمّةٌ قدْ أدْبَرَتْ وهذِهِ أمّةٌ جَدِيدةٌ وُلِدَتْ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a3%d9%8f%d9%85%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d9%82%d8%af%d9%92-%d8%a3%d8%af%d9%92%d8%a8%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d9%88%d9%87%d8%b0%d9%90%d9%87%d9%90-%d8%a3%d9%85%d9%91%d8%a9%d9%8c/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a3%d9%8f%d9%85%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d9%82%d8%af%d9%92-%d8%a3%d8%af%d9%92%d8%a8%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d9%88%d9%87%d8%b0%d9%90%d9%87%d9%90-%d8%a3%d9%85%d9%91%d8%a9%d9%8c/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:15:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[أوباما]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[العنصرية]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس الأمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a3%d9%8f%d9%85%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d9%82%d8%af%d9%92-%d8%a3%d8%af%d9%92%d8%a8%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d9%88%d9%87%d8%b0%d9%90%d9%87%d9%90-%d8%a3%d9%85%d9%91%d8%a9%d9%8c/</guid>
		<description><![CDATA[قبل أن أشير إلى معالم الأمّة المُدْبرة، ومعالم الأمة التي وُلدت من جديد تحسُنُ الإشارة إلى حَدثَيْن بارزين شغَلا الناسَ ووسائلَ الإعلام كثيراً، خصوصاً وأن الأمة المُدْبِرة كثيراً ما عَلّقتْ عليهما الآمال العِراض، هذان الحدثان هما : 1) الفرحةُ باعتلاء رجلٍ أسودَ الرئاسة في أكْبر دولة عالمية : لقد عاش الشعب الإمريكيّ يوم 2009/01/20 فرحة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قبل أن أشير إلى معالم الأمّة المُدْبرة، ومعالم الأمة التي وُلدت من جديد تحسُنُ الإشارة إلى حَدثَيْن بارزين شغَلا الناسَ ووسائلَ الإعلام كثيراً، خصوصاً وأن الأمة المُدْبِرة كثيراً ما عَلّقتْ عليهما الآمال العِراض، هذان الحدثان هما :</p>
<p style="text-align: right;">1) الفرحةُ باعتلاء رجلٍ أسودَ الرئاسة في أكْبر دولة عالمية :</p>
<p style="text-align: right;">لقد عاش الشعب الإمريكيّ يوم 2009/01/20 فرحة غيرَ مسبوقة، لأن رجلا أسْودَ اعتلى كُرْسِيّ الرئاسة رمزاً للقضاء على العنصرية المقيتة التي سادت أمريكا منذ تأسيسها إلى أواخر العقْد الأول من القرن الواحد والعشرين.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان من حق أمريكا أن تحتفل -شكليا- بالقضاء على العنصرية، فمن حق المسلمين أن يفتخروا بأن الإسلام جاء من أول مرة بالمبدإ الخالد : {إنّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أتْقاكُم} سواء كان عبداً أسْوَدَ، أو إنساناً أبيض، أو أصفر، أو أحْمر، وسواء كان رجلا أو امرأة، وسواء كان غنيا أم فقيراً، فالتقوى هي العُمْلة الصعبة الفريدة المقرِّبة إلى الله تعالى، والمُدخِلة إلى دار الرحمة والرضوان، فأيْنَ هذا من الرّمزيّة المُزوّرة؟! فالرجُل -وإن كان أسْودَ- فهُو بحُكم اعْتِلائه كرسِيّ رئاسةِ أكْبر دولة عالمية، ينظر إلى المستضعفين، وعلى رأسهم المسلمون كأنهم  عبيدٌ من رعايا الدولة التي تظن نفسها أنها سيدة العالم كله.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان من لا تاريخ له لا مستقبل له، فتاريخنا يقول :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إن عمر بن الخطاب ] كان يقول : أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا، يعني بلالا الحبشيّ ].</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ويقول تاريخنا أيضا : إن المُقوقِس -عظيم مصر- عندما جاء وفْدُ المسلمين الفاتحين لمصر، كان على رأسه : عُبادة بن الصامت ]، وكان رجلا شديد السواد، فلما رآه المقوقس ارتعد منه خوفاً، وقال : &gt;نحُّوا عني هذا وقدِّموا غَيْره يكلمني&lt; فقالوا له : هذا سيدنا وقائدنا ونحن تبَعٌ له، فكلّمه كلاماً هزّ كيانه، وحطم كبرياءه، وغروره.</p>
<p style="text-align: right;">أليس من حقنا أن نفتخِر بديننا وتاريخنا؟! ولا ننْبَهر بما وصَل إليه -زوراً وبهتانا- غيرنا متأخّراً؟!</p>
<p style="text-align: right;">2) قوة الغرب الحقيقية تكمُن في حسن تنظيم كيفية تداول السلطة سلميا بدون فِتن واضطرابات :</p>
<p style="text-align: right;">فلقد رأى العالم كُلُّه كيفَ سلّم رئيسُ أكْبر دولة عالمية السلطة لخَلَفِه، وانسحب بمالَهُ وعليْه. ليبْدأ التاريخ والشعْب محاسبة الوافِد الجديد بما لَه وعليه.</p>
<p style="text-align: right;">إن مفتاحَ التقدم والإبداع إتاحةُ الفرصة لعباقرة الأجيال كي يتوَلَّوا القيادة، ويتسلموا الراية جيلا عن جيل كي تبْقَى الشعوب حيّةً بتَجدُّدِ دمائها وخلاياها بيْن فتْرة وفترة لا تتجاوز عقْداً من السنوات على الأكثر. فمن حقِّ الغرب أن يحتفل ويفرح بتشْبيب أهدافه وطموحاته وسياساته، ومن حقِّنا أن نغْبطه على هذا النظام الشوري أو الديمقراطي الذي أخذه مِنّا فسعِد به، وفرّطْنا نحْنُ فيه فعمَّنا الشقاءُ المتولِّدُ عن الاستبداد الكريه الذي يمارسه علينا عجزة القيادة، وعجزة الفكر، وعجزة الرؤية، والطموح.</p>
<p style="text-align: right;">وبعد هذا لابأس من الإشارة إلى معْلمةٍ هادية من سيرة هادينا محمد  يُمْكِنُ أن تكون بلْسماً لجروحنا الغائرة في هذا الزّمن الأغبر.</p>
<p style="text-align: right;">هذه المعْلَمة هي أن رسولنا  قبِلَ بشروطٍ غيْر عادِلةٍ -بل اعتبرها بعض الصحابة مُذِلة- في غزوة الحُدَيبِيّة التي كانت بعد الانتصار الكبير في غزوة الأحزاب، لماذا كان القبول -رغم ما ظهر من بعض المعارضات-؟!</p>
<p style="text-align: right;">لأنها تضَمَّنَتْ شرطاً هو مفتاحُ النّصْر الدّعوي للإسلام والمسلمين، هو الفتْحُ الذي رآه النبي  بنور النبوة، وغفل عنه المعارضون الذين وقفوا عند الهوامش السريعة السقوط عند إزالة الحواجز والعوائق.</p>
<p style="text-align: right;">هذا الشرط هو اعتراف دوْلة الكفر الآيلة للسقوط بدولة الاسلام الصاعدة &gt;مَنْ أحَبّ أن يَدْخُلَ في عَقْد محمدٍ وعهْدِه دخَلَ فيه، ومن أحبَّ أن يَدْخُل في عقْدِ قُرَيْشٍ وعهْدِهِم دخَل فيه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فباعتراف قريش بدولة الإسلام تساقطت كل الموانع وبدأ الناسُ يدخلون في دين الله أفواجاً، وبذلك كان الإقْرارُ بهذا الشرط نصْراً معنويّاً أعقبه فتحٌ عظيمٌ.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد انتصَرتْ المقاومة المستمِدَة قُوتَها من الله عز وجل في غزّةَ انتصاراً باهراً معْجزاً اعْترفَ به القاصي والداني إلا المُتَحجّرين من بني جِلْدتِنا، الذين يكرهون الإسلام حرصاً على كراسيهم ومناصبهم ومصلحتهم الخاصة، رغم ما يروْنه من حُبِّ الشعوب للإسلام ومقتهم للاستبداد القامع لتطلعات الشعوب.</p>
<p style="text-align: right;">فهذه الأمة التي خَنَقت أنفاس الشعوب نحواً من ثلاثة عقود، وهذه الفئة التي كَبَّلتْ حريّة الشعوب، وقيّدَتْ إرادتها، وصادرت حقّها في التغْيير وفْق رسالةِ الأمة وهويَّتها وأصالتها، هذه الأمة، وهذه الفئة هي السدّ المُهْترئ الذي مازال يرفض بقوة الاعتراف ببزوغ فجْر الانتصار الإسلامي الباهر، بلْ ويتشبث بقوة بالاصْنام التي يشْهدُ العالَم كُلّه أنها تساقطت، وانكشفت سوْآتها للعادي والبادي.</p>
<p style="text-align: right;">هذه الأمّة المُدْبرةُ مازالتْ لم تفهَمْ :</p>
<p style="text-align: right;">1) أن مجْلس الأمْن الذي تتمسّحُ به ضارعة خاشعة باكية لكَىْ يحْفظ لها ماءَ الوجْهِ المُراق قد مَات في عُرْف العقلاءِ يوم تأسّس لحماية الظلم والظالمين.</p>
<p style="text-align: right;">2) أن مجلس الأمْن هو سَبَبُ البلايا والحرائق والتخريبات والتدميرات التي أُصيبتْ بها الأمّة المسلمة، وعلى رأس البلايا : عزْلُ الأمة عن دينها بقوة الحديد والنار.</p>
<p style="text-align: right;">3) أن مجلس الأمن تأسَّسَ لمنازعة الله عز وجل في ربوبيته وألوهيته، فهو يَحْكُم ولا يُحكَم، ويسْأل ولا يُسْأل، ويأمُر ولا يأتَمِر، ويُخيف ولا يخَافُ، فهو فوق القانون، وفوق المساءَلة، وإن ادّعَى أنه يعْملُ لتأسيس دُول ومجتمعاتِ القانون، فذلك كُلُّه ضَحِكٌ على الذّقون.</p>
<p style="text-align: right;">4) أن الإرهابيّين الحقيقيِّين هم الذين اخترعوا &gt;الخَطَر الأخْضَر&lt; يقصدون به الإسلام، وهُمْ الذين اخترعُوا فكْرة الإرهاب، وجَنّدُوا الأمّة المُدْبرة لمحارَبة الإرهاب، بدون أن يدْرُوا أنهم إنما يحاربون أصالتَهم وكيانَهم، وأساسَ مشروعية وجُودِهم.</p>
<p style="text-align: right;">5) أن الذين يدّعُون في تبجُّحٍ  واغترار أنهم يحملُون للعالم رسالة &gt;الديمقراطية&lt; هُم الذين يَئدون الديمقراطية، فمن قتل الديمقراطية في الجزائر في التسعينات من القرن الماضي وأغرقها في بحور من الدماء والنكبات؟! ومنْ تنَكَّر لنجاح حماسٍ ديمقراطيا؟! ثم تآمر عليها؟! ثم حاصرها  وجوّعها؟! ثم أخيراً أراد تدميرها نهائيا لولا لُطْف الله بعبادِه المعتمدين عليه بصدق وإخلاص؟!</p>
<p style="text-align: right;">6) أن الذين يدّعون أنّهُم زعماء التقدم والتنوير هُم في الحقيقة زُعماء التأخُّر والتخلُّف والإظلام الذي جرّ على الأمّة الإصابة بمرض اليأس والإحباط حتى أصْبَحَتْ ذَيْلا لسَدَنة الظلم والطغيان، وحقُّها أن تكون رأساً لإنقاذ الإنسانية من الشقاء الدنيوي والأخروي؟!</p>
<p style="text-align: right;">هذه الأمة المدبرة لها أنيابٌ وسموم أصابتْ كيانَ الأمة في الصميم : فكراً، وثقافة، وتعليما، وإعلاماً، وسلوكا، وسياسةً، وشعوراً بالهوَانِ، على مدَى عقود وأجيال، ولا يُنْتَظر شفاءُ الأمة من هذه الأمراض كلها إلاّ عبْر أمّةٍ وليدةٍ من جديد، تتولَّى تجديد الأمّة هدفاً، ورسالةً، وهمة وطموحاً وتحدِّياً بقوة الله الجبار كُلَّ جَبابِرة الظلم والطغيان.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد بدأت معالمُها بحمْد الله تظهَر على يدِ الطائفة المنصورة التي قاومَتْ العُدوان -بغزة- على مدَى اثنين وعشرين يوماً لم يُسْمع لها أنينٌ ولا تبرُّمٍ ولا تضجُّرٌ وشكوى -رغم شراسة العدوان العديم النّظير- بل لمْ يخْطُر ببالِها الانهزام والاستسلام -رغم انعدام النصير من القريب والبعيد- لأنها  وضَعَتْ أمام أعيُنها قول الله تعالى {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُون بنا إلاّ إحْدَى الحُسْنَيَيْن ونحْنُ نَتَرَبّصُ بِكُم أن يُصِيبَكم  اللّه بعَذابٍ من عِنْدِه أو بأَيْدِينا}(التوبة : 52) فكان انتصارُهم معجزة العصْر، وآية من آياتِ الله تعالى الباهرة، ليُعلِّمُوا الأمّة المُدْبِرة، أن عصْر تكْدِيس الأسْلِحة الصّدِئة لمحاربة الإرهاب، وعصْر تجْييش الجيوش لمناصرة الزعامات الفارغة قد ولَّى وأدْبر، ولمْ يجُرّ على الأمة إلا الهزيمة تِلْو الهزيمة مُنْذ نِصْف القرْن المَاضِي.. إلى أن بَيّضت الطائفة المنصورة وجْه الأمةِ المسلمة بنَصْرٍ فريد، في زاده، وقوته، وتماسُك قيادته، وتواضُعه، ونُكْران كلِّ إحساس بالذاتية والغرور&#8230;!! وليعلِّموا الأمة الوليدة أن العملَ لله عز وجل، والإخلاص لله عز وجل وحْده هو العُدّة، وهو الزاد، وهو الرصيد، وهو الأساسُ في غَرْسِ محَبّة الطائفة المنصورة في قُلوب الشعوب المتعطشة لانتصار الإسلام، اعترف بذلك الأعداء والخصوم والمتواطئون والمتآمرون أمْ جَحَدُوا وتنمَّرُوا؟! فكفى بالله عز وجل شاهداً وناصراً؟!</p>
<p style="text-align: right;">إن أهل بدْر اعتمدوا على الله تعالى فقال الله تعالى لعدوهم المهزوم {وإنْ تعُودُوا نَعُدْ ولنْ تُغْنِيَ عنْكُم فِئتُكم شَيْئاً ولوْ كَثُرَتْ} وقال عز وجل للمومنين : {وأنّ اللّه معَ المُومِنين}(الأنفال : 29)، وكيف لا يكون الله عز وجل مع المومنين وقد كلّفَهم برسالة الدِّفاع عن المستضعفين في الأرض ومناصرتهم -عكس ما يفعله الطغاة بالمستضعفين- حيث قال لهم {وما لَكُم لا تُقَاتِلُون فِي سَبِيل الله والمُسْتَضْعَفِين من الرِّجَالِ والنِّسَاءِ والوِلْدانِ الذِين يَقُولُون ربَّنا أخْرِجْنا من هَذِه القرْيَة الظّالِم أهْلُها واجْعَلْ لنَا من لَّدُنْك ولِيّاً واجْعَل لنَا من لَّدُنْك نَصِيرا}(النساء : 74) وعندما تَشِبّ هذه الأمة الوَلِيدة ستفْرَحُ باختيار أفْضَلِ صُلحائها ليكُونُوا رؤوساً لها يقودُونها ويقودون الإنسانية إلى الفَلاحِ والنجاح، سواء كان الصلحاءُ بيضاً أم سوداً، المُهِم أن يكونوا مُرتدين لباسَ التقوى؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a3%d9%8f%d9%85%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d9%82%d8%af%d9%92-%d8%a3%d8%af%d9%92%d8%a8%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d9%88%d9%87%d8%b0%d9%90%d9%87%d9%90-%d8%a3%d9%85%d9%91%d8%a9%d9%8c/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من البحث عن أسلحة الدمار إلى الانهيار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:34:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أسلحة الدمار]]></category>
		<category><![CDATA[أفغانستان]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[امريكا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; بعد مرور أزيد من سبع سنين على حربها ضد ما يسمى بالإرهاب، ها هي ذي أمريكا تخرج من &#8220;المولد بلا حمص&#8221;، فلا هي قضت على الارهاب ولا هي أعادت الأمن والاستقرار في البلدين اللذين احتلتهما (أفغانستان والعراق)، بل على العكس من ذلك زاد منسوب الإرهاب والرعب وانعدم الأمن والاستقرار وساءت أحوال الناس المعيشية والسياسية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">&#8230; بعد مرور أزيد من سبع سنين على حربها ضد ما يسمى بالإرهاب، ها هي ذي أمريكا تخرج من &#8220;المولد بلا حمص&#8221;، فلا هي قضت على الارهاب ولا هي أعادت الأمن والاستقرار في البلدين اللذين احتلتهما (أفغانستان والعراق)، بل على العكس من ذلك زاد منسوب الإرهاب والرعب وانعدم الأمن والاستقرار وساءت أحوال الناس المعيشية والسياسية والاجتماعية. ومن يقارن أوضاع الناس ومستواهم المعيشي قبل الاحتلال وبعده يرى الفرق واضحا جليا..</p>
<p style="text-align: right;">خرجت إذن الإدارة الأمريكية من هذه الحرب تلعق جراحاتها : بخزانة مثقلة بأزيد من 850 مليار دولار و عجز مالي قدر ب450 مليون دولار مما كان له انعكاس مباشر على انهيار البورصة بعد انهيار شبه تام لأكبر شركتي التأمين والضمان الاجتماعي في العالم.. والبقية في الطريق.</p>
<p style="text-align: right;">إضافة إلى هذه الكوارث المالية والتي تؤثر في الشعب الأمريكي أكثر من غيرها هناك خسارة كبيرة من الأرواح والأشخاص فهذه الحرب خلفت أزيد من 4000 قتيل وأضعاف هذا العدد من الجرحى والمعوقين والمنتحرين والمخْتلِّين عقليا في صفوف المارينز، والمارينز هم وحدهم الذين يُحتسبون ضمن الجيش الأمريكي الرسمي وهؤلاء هم فقط من يتم اعتبارهم في الإحصائيات الرسمية. أما الآخرون فلا يتم احتسابهم ضمن لائحة القتلى والضحايا، ومنهم طالبوا الجنسية والمتطوعون والمرتزقة التابعون لشركات أمنية متعددة الجنسية.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا إذن بدت النتائج الكارثية لمغامرات الإدارة الأمريكية بزعامة بوش وفريقة من المحافظين الجدد وثلة ممن تم إقحامهم في أتون هذه الحرب القذرة بعد شراء ذممهم بثمن بخس دراهم معدودة، ومن هؤلاء من قضى نحبه السياسي ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا..</p>
<p style="text-align: right;">كل هؤلاء دخلوا هذه الحرب القذرة ذات الأهداف والمرامي المشبوهة، دخلوها ضداً على إرادة الشعوب المحبة للسلام، وضداً على المواثيق الدولية، وضدا على مآت المظاهرات والتي ما فتئت تجوب كبرياء العواصم العالمية خاصة في أوروبا وأمريكا.</p>
<p style="text-align: right;">دخل كل هؤلاء أفغانستان والرغبة تحدوهم لاقتياد زعيم القاعدة حيا أو ميتا &#8220;Dead or alive &#8221; بلغة رعاة البقر.</p>
<p style="text-align: right;">وبدل اقتياد هذا الزعيم، تم اقتياد شعب أفغانستان بأكمله إلى الجحيم والدمار، وبدل القضاء على الطالبات ثم القضاء على الأطفال والنساء والشيوخ، ومعهم تم استئصال قرى بكاملها من على الكرة الأرضية.</p>
<p style="text-align: right;">أما في العراق التي دخلوها بحجة امتلاك النظام العراقي لأسلحة الدمار الشامل اعتماداً على بحث أكاديمي مغمور لأحد الطلبة المغمورين في إحدى الجامعات البريطانية واعتماداً أيضا على معلومات استخبراتية تقول بأن النظام العراقي اشترى اليورانيوم من نيجريا فثبت فيما بعد أن هذه المعلومة عارية عن الصحة بعدما زار مراقبون دوليون هذا البلد وبدل التراجع عن غزو العراق بعد سقوط الدرائع، أسقط الغزاة الأمريكيون آلاف الضحايا من الأطفال والنساء، وأشعلوها فتناً طائفية وحروباً أهلية لازال ضحاياها يتساقطون يوميا.</p>
<p style="text-align: right;">وعم الذعر وغاب الأمن والاستقرار في بلاد الرافدين بل وبدأت الفتن تنتقل إلى دول مجاورة ولعل آخرها تلك التفجيرات الأخيرة في سوريا والتي ذهب ضحيتها أزيد من 17 شخصا إضافة إلى عدد كبير من الجرحى..</p>
<p style="text-align: right;">وبعد، فتلك هي الصورة الجنائزية للدمار والخراب التي خلفته مغامرة الإدارة الأمريكية إرضاء.</p>
<p style="text-align: right;">1- للوبي الصهيوني المتمثل في المحافظين الجدد والذين لهم مصالح اقتصادية ضخمة تعتمد وترتبط بتدفق البترول.</p>
<p style="text-align: right;">2- لكبريات الشركات تصنيع الأسلحة وصانعي الدمار في هذا العالم.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا لم تبع وتجرب أسلحتهم في أبناء الشعوب المستضعفة فأين ستجرب ولمن سوف تباع، ولهذا نجد أن أكثر الدول شراء للسلاح هي الدول العربية والإسلامية الفقيرة والتي تنفق أنظمتها بلايين الدولارات من الأسلحة على حساب التنمية الاقتصادية والثقافية لشعوبها.</p>
<p style="text-align: right;">3- لإطفاء النهم الأمريكي للتزود بالبترول خاصة وأن احتياطاتها من هذه المادة بدأت تشح، وقد قال جورج يوما ب(أن أمريكا مدمنة على البترول) وهذا البترول متوفر بكثرة في المياه الدافئة كما يسمونها وهذه المياه الدافئة والتي حولوها إلى جهنم لا توجد إلا في الدول العربية والإسلامية ومنها العراق ودول الخليج، وإيران ولهذا هم بصدد البحث عن مبرر جديد لغزوها وكسر شوكتها حتى تخلي بينهم وبين بترولها وغازها إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>باكستان المسلمة على شفير الهاوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:46:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[11 شتنبر]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الهاوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهند]]></category>
		<category><![CDATA[باكستان]]></category>
		<category><![CDATA[مشرّف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[تأطير عام إن الحديث عن باكستان حديث عن منطقة قديمة الوجود حضاريا، دولة حديثة النشأة سياسيا، قوية الحضور في الأحداث الدولية المعاصرة، ارتبط وجودها ككيان مستقل في خصوصياته الدينية والثقافية الإسلامية التي ظلت تميزه عن الإمبراطورية الهندية، وبسبب هذا التميز انتقلت باكستان إلى تأسيس ذاتها كدولة مسلمة مستقلة عن الاتحاد الهندي سنة 1947 على يد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>تأطير عام</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الحديث عن باكستان حديث عن منطقة قديمة الوجود حضاريا، دولة حديثة النشأة سياسيا، قوية الحضور في الأحداث الدولية المعاصرة، ارتبط وجودها ككيان مستقل في خصوصياته الدينية والثقافية الإسلامية التي ظلت تميزه عن الإمبراطورية الهندية، وبسبب هذا التميز انتقلت باكستان إلى تأسيس ذاتها كدولة مسلمة مستقلة عن الاتحاد الهندي سنة 1947 على يد &#8220;محمد علي جناح&#8221; الملقب بالقائد الأعظم وهو مؤسس دولة باكستان مع دعاة آخرين مثل الشاعر الكبير &#8220;محمد إقبال&#8221; الذي توفي سنة (1357هـ= 1938م) ولما ير استقلال مسلمي باكستان عن شبه القارة الهندية ذات الأغلبية الهندوسية.</p>
<p style="text-align: right;">ومنذ استقلالها وهي تخوض معارك قوية وساخنة من أجل إثبات ذاتها وتأسيس قوة وازنة في محيطها الإقليمي، وقد كلفها ذلك الدخول في حروب طاحنة مع الجارة الهند كانت لها سلبيات أهمها نجاح الهند والغرب في اقتطاع منطقة بانغلادش ومنحها الاستقلال عن باكستان سنة 1971، وكانت لها إيجابيات أهمها نجاح باكستان من جهتها في مساعدة مسلمي كشمير في الاستقلال عن الهند، وفي تكوين جيش قوي وبناء القدرات العسكرية النووية التي أهلتها لأن تصبح قوة إقليمية ودولية.</p>
<p style="text-align: right;">والمنعطف الآخر في تاريخ باكستان هو التدخل الروسي في أفغانستان حيث اختارت باكستان مساندة المقاومة الأفغانية باعتبار أفغانستان لدى الباكستانيين عمقا استراتيجيا. وانتهى هذا التعاون إلى تعزيز الوجود الديني في المنطقة، وبعد تنامي حركة طالبان تحت الرعاية الباكستانية أصبحت باكستان قوة إقليمية مؤثرة.</p>
<p style="text-align: right;">غير أن المنعطف الآخر والخطير هو نتائج أحداث 11 شتنبر 2001 وبداية الحملة الأمريكية العلنية والعملية على طالبان والقاعدة وحلفائهما وأبرز هؤلاء الحلفاء باكستان حيث شنت الولايات المتحدة الحرب على أفغانستان وضغطت بكل وسائلها على باكستان للدخول معها في ما سمتها الإدارة الأمريكية ب&#8221;الحرب على الإرهاب&#8221; (أي القاعدة وطالبان) مما أجبر الحكومة والجيش والمخابرات الباكستانية على التخلي الفوري عن استراتيجيتها في أفغانستان أولا وفي كشمير ثانيا، وهو الأمر الذي عجل بسقوط طالبان سريعا.</p>
<p style="text-align: right;">ويأتي المنعطف الأخير بعد فشل الولايات المتحدة وحلفائها في القضاء على الإرهاب في أفغانستان والعراق، حيث ظهر أن طالبان والقاعدة استعادتا قوتهما وأعادا بناء ذاتهما ونقلا معاركهما إلى العراق وباكستان نفسها حيث وجدت مساندة قوية من الشعب الباكستاني خاصة مناطق وزيرستان والقبائل المتاخمة للحدود الأفغانية مما جعل الإدارة الأمريكية تنظر بعين الريبة إلى المسؤولين الباكستانيين، ومع تزايد نمو وتكاثر عناصر القاعدة وطالبان وتزايد الدعم والتأييد الشعبي ظهر داخل باكستان جناح طالبان باكستان وأمام عجز السلطات العسكرية والمخابرات الباكستانية في القضاء على هذا الزحف الجديد تولت الولايات المتحدة وحلفاؤها قيادة الهجوم على الأراضي الباكستانية المتهمة بإيواء عناصر القاعدة واحتوائها والتعاطف معها غير مكترثة باحترام سيادة باكستان على أراضيها ولا بكونها حليفا وصديقا لها في الحرب على الإرهاب. وأمام هذا الوضع تقف باكستان على هديرأزمة سياسية دولية وداخلية معدة لأن تعصف بهذا البلد المسلم وأمثاله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>باكستان قوة دولية وإقليمية</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لعل العوامل التي جعلت باكستان تصل إلى مستوى التوازن الدولي إقليميا وعالميا هو المعطيات التالية:</p>
<p style="text-align: right;">- الطاقة السكانية الباكستانية: حيث يصل تعداد السكان إلى حوالي 170مليون نسمة مما يجعل منها قوة بشرية ويداً عاملة ماهرة وخبيرة، وسوقا اقتصادية مهمة في التعامل مع الغرب الذي يبحث عن الأسواق الخارجية ويراهن على ارتفاع الكثافة السكانية كعامل مهم لنجاح استثماراته.</p>
<p style="text-align: right;">- الثروة المعدنية الهائلة: تعتبر باكستان بلدا غنيا بثرواته خاصة الثروة المعدنية وبخاصة منطقة البنجاب وهضبة بلوشستان، ويستخرج الحديد والكروم والكبريت والملح والرصاص والمنجنيز وقد عثر على البترول والغاز الطبيعي. وكذلك على الفحم الحجري في تلال الملح في الشمال</p>
<p style="text-align: right;">كما تمتلك قدرات صناعية كبيرة تتمثل في صناعة المنسوجات القطنية والسكر والزيوت النباتية، والمواد الكيماوية، من بنسلين وكلور وحمض الكبريت، وهناك الأسمنت، والورق والدباغة والكبريت، كما توجد صناعة أُطُر السيارات وعربات السكك الحديدية.إضافة إلى مؤهلاتها الفلاحية الزراعية والحيوانية,</p>
<p style="text-align: right;">- الموقع الاستراتيجي: حيث تقع باكستان على تخوم الصين الغربية وجنوب روسيا مما يجعل منها محل أطماع الدول الرأسمالية لتطويق الصين غربا وروسيا جنوبا، ومنطقة استراتيجية للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب (أفغانستان وإيران غربا) كما يمكن أن تكون معبرا مهما لبترول بحر قزوين والجمهوريات الإسلامية شمالا خاصة أن من أهم استراتيجيات الولايات  المتحدة في هذا المجال تنويع مصادر الطاقة وتأمينها وتفويتها على خصومها الإيديولوجيين في المنطقة (روسيا وإيران والصين) وخصومها المنافسين لها اقتصاديا وسياسيا (دول الاتحاد الأوروبي واليابان).</p>
<p style="text-align: right;">- امتلاك القوة النووية : رغم أن باكستان ظلت منذ استقلالها حليفا استراتيجيا للغرب خاصة بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية إلا أن امتلاكها للسلاح النووي وهي بلد مسلم جعل الدول الغربية والكيان الصهيوني يتوجسون خيفة من توسع هذه القدرة وانتقالها إلى تهديد اليهود وحلفائهم، ومما زاد من خطورة امتلاك باكستان للسلاح النووي هو الخوف من سيطرة الحركات الإسلامية على هذا السلاح مما سينهي أسطورة الحرب على الإرهاب لصالح &#8220;الإرهابيين&#8221; (المسلمين)، كما أن الذي زاد من تخوف الغرب هو إمكان قيام باكستان بتهريب الأسرار النووية لبلدان تعتبر محور الشر في السياسة الأمريكية (العراق وليبيا سابقا وإيران وكوريا وسوريا..). كل هذه العوامل تجعل باكستان محط اهتمام دولي خطير للغاية تنوعت أساليبه في التعامل مع هذا البلد بعزل سياسييه عن الشعب واحتواء الجيش وقيادة الانقلابات واختراق المخابرات وافتعال الحروب مع الهند والاتهام بتسريب الأسرار النووية ومساندة الإرهاب والفساد والدكتاتورية&#8230; والقائمة طويلة وبعضها يناقض البعض!!</p>
<p style="text-align: right;">- تنامي المد الإسلامي : تعتبر باكستان أكبر الدول المسلمة من حيث الكثافة السكانية ومن حيث تمسك أهاليها بالإسلام، ومن حيث انتشار الإسلام الذي تصنفه أمريكا ضمن الإرهاب الخطير -وإن كان في ميزانها كل مسلم هو إرهابي خطير- وإذا كان نمو الإسلام قوة ذاتية وحصانة ثقافية ومناعة قومية لباكستان إلا أن  الأمر انعكس سلبا على  باكستان في الواقع الحالي وأصبح الغرب ينظر لباكستان بوصفها مفتاحا مهما للقضاء على التوجهات الإسلامية إذا تم التركيز عليها واستجابت للضغوطات في تغيير مناهج التعليم الديني وشن الحرب ضد الحركات الإسلامية و&#8221;الإصلاح السياسي&#8221;: (الديمقراطية، دعم الأحزاب العلمانية، إقصاء الأحزاب الإسلامية..!!) والانفتاح الثقافي والإعلامي على المنظومة الغربية لتغيير العقول وصياغة أجيال متشبعة بالثقافة والفكر الغربيين&#8230;</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>مستقبل باكستان</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بعد استقالة مشرف تحت ضغط المعارضة المدعومة، وانتقال السلطة إلى حزب الشعب العلماني المتقرب للولايات المتحدة الأمريكية، ومع اتخاذ هذه الأخيرة القرار الانفرادي بضرب المدنيين داخل الأرضي الباكستانية من غير استشارة مع الحكومة والجيش، وبعد تهجم الولايات المتحدة على المخابرات الباكستانية باتهامها طالبان والتستر على نشاطاتها وقياداتها وعدم التعاون معها أصبحت العلاقة بين البلدين تزداد سوءا، ويدفع في أفق التصعيد الذي يُظهر أن باكستان ستقع فريسة المخطط الصهيو-أمريكي وهو يقوم على ثلاثة سيناريوهات :</p>
<p style="text-align: right;">الأول: تفكيك باكستان الدولة القوية الموحدة إلى دويلات صغرى وكانتونات عرقية صغيرة، وذلك بعزل الحكومة وإظهارها بمظهر الفاشل، ودعم استقلال القبائل والأعراق (إقليم بلوشستان الغني بالغاز والنفط وبقية الثروات المعدنية، إقليم السند، وإقليم سرحد، وإقليم البنجاب&#8230;) وفي هذا ما فيه من إحياء للنعرات والزج بالبلاد في حرب أهلية ليس لها من هدف إلا التخلص من باكستان المسلمة شر تخلص، وهذه الحقيقة كشفت عنها مصادر متعددة فقد نشرت صحيفة راند الشهيرة في بداية هذا القرن دراسة بعنوان آسيا عام 2025 تضمنت بأن خارطة العالم سوف تخلو من شيء اسمه باكستان بحلول عام2012 (ينظر مجلة البلاغ ع 1781فبراير 2008)، وهذه الخطة هي جزء من الخطة الشاملة التي تسعى الولايات تحقيقها خدمة لأهداف الكيان الصهيوني في أفغانستان وإيران والعراق ولبنان وسوريا ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد.</p>
<p style="text-align: right;">الثاني : القضاء على خطر التوجهات الإسلامية أو إضعافه عبر تفتيت البلاد وتجزئتها إلى كيانات صغيرة علمانية مهيمنة ومدعومة، إذ كلما كان الكيان صغيرا كلما كان ضعيفا وغير قادر على حماية نفسه وتزداد حاجته إلى التبعية فضلا عن أن ترسيم الحدود تبقى غير واضحة ولا قارة مما يغرق تلك الكانتونات الصغرى في الحروب ونزاعات الحدود ينهك قوتها ويضعف قدراتها على النهوض.</p>
<p style="text-align: right;">الثالث الانقضاض على المشروع النووي الباكستاني والسيطرة على الترسانة النووية الباكستانية بذريعة إمكان وقوعها في أيدي المتشددين الإسلاميين بإعداد قوات خاصة للتدخل والسيطرة وزرع الألغام في انتظار نقلها إلى نيو مكسيكو في مخازن سرية أو في أماكن محصنة وتحت المراقبة داخل باكستان. وكل هذه السيناريوهات محتملة لأنها قادرة كلها على إجهاض حلم المسلمين في باكستان وغيرها من البلدان المسلمة الأخرى.</p>
<p style="text-align: right;">وفي نهاية المطاف يمكن القول إن المخططات الصهيونية والأمريكية جارية على قدم وساق لإجهاض القوى الإسلامية الناشئة ودفع المنطقة إلى شفير من النار والطائفية والضعف والهوان،للتمكين لمشروع  دولة إسرائيل الكبرى، غير أنه لا ينبغي أن نغفل أن الصحوة الإسلامية سائرة في طريقها نحو النصر الموعودة به من رب العالمين، وأن على المسلمين أن يعوا واجبهم الديني لإنقاذ البشرية، كما أنه لم يعد بالإمكان قيام أي نظام دولي جديد ليس فيه للمسلمين اعتبار في المستقبل القريب، فالمستقبل يبشر بقرب نهاية عصر الإمبراطورية الأمريكية وزوال إسرائيل، لذلك وجب الإعداد للمستقبل بما يؤهل الأمة المسلمة للشهود الحضاري.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>11 سبتمبر: (مؤامرة الإرهاب).. مَن يتحدث عن المؤامرة!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d9%85%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d9%85%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:44:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[11 شتنبر]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[التوثيق المعلوماتي]]></category>
		<category><![CDATA[المؤامرة]]></category>
		<category><![CDATA[جورج بوش]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. زين العابدين الركابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d9%85%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[بسرعة مبرمجة تبدت ـ بعيْد أحداث 11 سبتمبر 2001 ـ ظاهرة إعلامية ثقافية سياسية: واسعة المدى، متتابعة الدق والايقاع وهي ظاهرة (الاستهزاء) ـ الى درجة القهقهة ـ!! بمقولة أو نظرية (المؤامرة)، وهو استهزاء يترجم مثلا سائرا ومعروفا وهو (يكاد المريب يقول خذوني)، ويمكن صياغة المثل في قالب فني جديد هو: ان هؤلاء المستهزئين بفكرة (المؤامرة) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">بسرعة مبرمجة تبدت ـ بعيْد أحداث 11 سبتمبر 2001 ـ ظاهرة إعلامية ثقافية سياسية: واسعة المدى، متتابعة الدق والايقاع وهي ظاهرة (الاستهزاء) ـ الى درجة القهقهة ـ!! بمقولة أو نظرية (المؤامرة)، وهو استهزاء يترجم مثلا سائرا ومعروفا وهو (يكاد المريب يقول خذوني)، ويمكن صياغة المثل في قالب فني جديد هو: ان هؤلاء المستهزئين بفكرة (المؤامرة) قد تواطأوا على التواصي بما يلي: (أيها الناس على هذا الكوكب: كفوا عن ذكر كلمة (مؤامرة)، وكفوا ـ بوجه خاص ـ عن ربطها بأحداث 11 سبتمبر، فإن هذا الذكر والربط يشيران بأصابع الاتهام الى (فاعلين مستترين)، استخدموا شبابا معينين ـ من جنسيات وديانة معروفة ـ كأدوات جاهلة أو غبية ـ في تنفيذ حدث أكبر منهم: أكبر من عقولهم، وقدراتهم على التخطيط، وأكبر من رؤيتهم البائسة في نتائجه وآثاره.. ونحن الفاعلين الحقيقيين لا نريد هذه الإشارات الاتهامية إلينا لأنها تملأ الناس ريبة فينا. وهذا أمر بالغ الخطورة والخسارة والفضيحة).. هذه هي الظاهرة التي أعقبت ـ مباشرة ـ أحداث 11 سبتمبر. وهذا هو لسان حال سادتها وقادتها، ولسان حال (كمبارسهم). بيد أن هذه الظاهرة ذاتها (جزء) من المؤامرة: المراد نفيها من خلال الاستهزاء (الكوميدي) بها، بمعنى إطلاق طبقات من الدخان الكثيف الداكن الذي يغطي (المؤامرة الكبرى) في التاريخ السياسي الحديث: كما يقول عدد من المفكرين والباحثين.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان ليس هناك أحد يملك البراهين الكافية التي تثبت ـ أو تنفي ـ هذه المؤامرة، فإن القضية ينبغي أن تخضع ـ من ثم ـ للحوار والمناقشة: بمقتضى (الليبرالية الفكرية).. وموجب (التوثيق المعلوماتي).. وبمنطق (حقوق الناس) ـ في عالمنا هذا ـ في الحصول على المعلومة الصحيحة تجاه حدث ضخم جدا أثر بعمق في حياة الأمريكيين، وحياة مسلمي العالم، كما أثر في السلم والأمن الدوليين، ولا يزال يؤثر.. نعم، ينبغي أن تجرى مناقشات حرة وشجاعة حول مختلف الروايات عن هذا الحدث: مناقشات لا يجوز لأحد ـ قط ـ أن يلجمها أو يحتجزها عند سقف معين، أو يكبت الممارسين لها كبتا يستحق أن يوصف بأنه (مؤامرة إرهاب من يقول بالمؤامرة)!!.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا المقال: اسهام فيما ينبغي أن يكون، اسهام فيما تتطلبه الليبرالية الفكرية، وما يتطلبه حق البشرية في معرفة ما جرى ـ بالضبط ـ، وما يتطلبه التوثيق المعلوماتي.</p>
<p style="text-align: right;">ولنبدأ بـ (التوثيق المعلوماتي).</p>
<p style="text-align: right;">إن التصديق برواية المحافظين الجدد عن حدث 11 سبتمبر: مبني على (الثقة) بهؤلاء الناس، وبالقصة التي حكوها وعجنوها في معلومات معينة.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>فهل هذه الثقة في محلها؟</strong></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 ـ</strong></span> من أحدث الكتب التي ظهرت في مجال مناقشة (الرواية الرسمية) عن ذلك الحدث النحس كتاب بعنوان (الحادي عشر من سبتمبر والامبراطورية الامريكية).. ولقد أسهم في وضع مادة هذا الكتاب مجموعة من الباحثين والمفكرين والأكاديميين الأمريكيين الذين اتفقوا &gt;!!!!!&lt; على زيف الرواية الرسمية عن حدث 11 سبتمبر.. لنستمع إلى مؤلفي الكتاب ـ ديفيد جريفين وبيتر سكوت ـ وهما يقولان:&gt;إن باحثين لا ينتمون الى التيار السائد توصلوا الى أدلة تفند الرواية الرسمية بشأن المسؤول النهائي عن تلك الهجمات&lt;.. ولنستمع الى مورجان رينولدز (أستاذ بجامعة تكساس والعضو السابق في إدارة جورج بوش)، لنستمع إليه وهو يقول: &gt;إن أحداث 11 سبتمبر كانت عملية زائفة وأكذوبة كبيرة لها علاقة بمشروع ـ الادارة الامريكية للهيمنة على العالم&lt;.. ولنستمع الى استاذ القانون ورئيس مؤسسة سلام العصر النووي: ريتشارد فوولك وهو يقول: &gt;إن إدارة بوش يحتمل أن تكون: إما أنها سمحت بحدوث هجمات سبتمبر واما أنها تآمرت لتنفيذها لتسهيل مشروعها المسبق.. ومما يثير مزيدا من الريبة في كل شيء: ان هناك خوفا شديدا من مناقشة حقيقة ما حدث ذلك اليوم حتى لا تكتشف أسرار سوداء وقبيحة&lt;.. ولنستمع إلى الأكاديمية كارين كوباتكوفسكي التي عملت من قبل ضابطة بالجيش الأمريكي لمدة عشرين عاما حتى عام 2003 لنستمع اليها وهي تقول: &gt;كنت حاضرة يوم 11 سبتمبر عام 2001 في وزارة الدفاع، وان لجنة 11 سبتمبر لم يكن بين أعضائها أي شخص قادر على تقييم الأدلة من الناحية العملية الفنية، وإني لم أر حطام الطائرة التي قيل انها ضربت مقر وزارة الدفاع، ولا آثار الدمار الذي يتوقع أن يحدثه هجوم جوي&lt;.. ولنستمع الى ستيفن جونز أستاذ الفيزياء بجامعة بريجهام وهو يقول: &gt;ان طبيعة انهيار البرجين التوأمين والمبنى رقم 7 بمركز التجارة العالمي لا تفسرها الرواية الرسمية. فالطائرة لم تسقط البنايات والتفسير الأقرب للمنطق العلمي: ان تدمير تلك البنايات كان من خلال عملية هدم بالتفجير المبرمج وقد تمت العملية باستخدام متفجرات مزروعة سلفا&lt;.. ولنستمع الى ديفيد جريفين وهو يقول: &gt;ان سلوك الجيش الامريكي يوم 11 سبتمبر كان يشير الى تورط قادتنا العسكريين في الهجمات، وانهيار برجي مركز التجارة والبناية رقم 7 كان مثالا على عملية هدم بالتفجير المتحكم فيه حيث زرعت المتفجرات بتخطيط مسبق في جميع أرجاء المبنى&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 ـ</strong> </span>ان الشك العاصف المتزايد في رواية غلاة المحافظين الجدد عن الحدث: حفز قطاعات ونخبا امريكية إلى (البحث العلمي الجماعي) عن حقيقة ما جرى في 11 سبتمبر.. ومن هذه الجهود العلمية الجماعية: تأسيس منظمة يديرها خمسون أكاديميا ومفكرا أمريكيا منهم خبراء عسكريون سابقون وقد حملت هذه المؤسسة اسم (حركة البحث عن الحقيقة بشأن الحادي عشر من سبتمبر).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 ـ</strong></span> في شهادة أمام الكونجرس قالت كونداليزا رايس (مستشارة الأمن القومي الأمريكي يومئذ). قالت: &gt;إن الرئيس جورج بوش تلقى قبل شهر &gt;!!&lt; من 11 سبتمبر مذكرة استخباراتية تصف أهداف بن لادن ومصلحته في شن هجوم على الولايات المتحدة يتضمن اختطاف طائرات واستعمالها في الهجوم وكان عنوان المذكرة (تصميم بن لادن على شن هجوم داخل الولايات المتحدة، ولكن المذكرة تفتقر إلى تحديد موعد ومكان وكيفية &gt;!!&lt; وقوع مثل هذا الهجوم، وأنا لم أتخيل على الاطلاق ارتطام طائرات بمبان&lt;!!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 ـ</strong></span> ريتشارد كلارك المختص الأول في مكافحة الارهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي قال بوضوح: &gt;إن الادارة تجاهلت &gt;!!&lt; التهديد الذي كان يمثله تنظيم القاعدة قبيل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، على الرغم من علمها بهذه التهديدات. وكنت انا وجورج تينت مدير الاستخبارات نشعر بالأسى دائما لأن تنظيم القاعدة وتهديداتها لا يعالجان بالجدية اللازمة من جانب الادارة، وانه حتى بعد هجوم سبتمبر واختفاء بن لادن في افغانستان أرادوا ضرب العراق مباشرة، على الرغم من عدم وجود أي علاقة بين العراق والهجمات&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 ـ</strong> </span>مايكل ميتشر: عضو مجلس العموم البريطاني ووزير البيئة من عام 1997 إلى عام 2003، نشر بتاريخ 6/9/2003، هذه الحقائق والوقائع والمعلومات المذهلة تحت عنوان (اسطورة الحرب الزائفة على الارهاب).. ومما قاله ميتشر: &gt;من المعروف أن إحدى عشرة دولة على الأقل قدمت معلومات وتحذيرات متعلقة بما حدث في 11 سبتمبر، ومن ذلك معلومات تحذيرية تقول: ان هناك خلية مكونة من مئتي ارهابي تحضر لعملية كبيرة في الولايات المتحدة، وقد تضمنت قائمة الاسماء أربعة من اسماء خاطفي الطائرات ومفجريها، وعلى الرغم من ذلك لم يقبض على أي منهم &gt;!!&lt; وهناك وقائع تبعث على الريبة، فقد اشتبه في الاختطاف الأول الذي جرى في الثامنة وعشرين دقيقة، بينما تحطمت الطائرة الاخيرة في بنسلفانيا في العاشرة وست دقائق، وضربت الطائرة الثالثة البنتاجون في التاسعة و38 دقيقة، ومع ذلك لم ترسل أي طائرة مقاتلة للاستقصاء &gt;!!&lt; مع العلم بأن هناك اجراءات اعتراضية قياسية تنص عليها انظمة إدارة الملاحة الفدرالية في التعامل مع الطائرات المختطفة قبل 11 سبتمبر. ولقد أطلق الجيش الامريكي طائرات مقاتلة في 67 واقعة في الفترة ما بين سبتمبر 2000 ويونيو 2001 لملاحقة الطائرات المشبوهة، فهل هذا التراخي نتيجة لتغافل؟! أو لجهل المسؤولين بالادلة، أو ان اجراءات أمن الطيران الأمريكي قد عطلت &gt;!!&lt; عمدا في 11 سبتمبر، والسؤال هو: لماذا وتحت امرة مَن حدث هذا&lt;؟!.. ان هذه المعلومات المتعددة المصادر تؤكد على بطلان الرواية الرسمية للحدث، وان جهات عليا كانت على (علم) ما بالحدث، وانه قد جرى (تعطيل) الاجراءات المتبعة في مثل هذه الواقعة. وهذا كله (قرائن) ـ على الأقل ـ على وجود المؤامرة.. أوليس من صميم المؤامرة: نفيها بإطلاق، وارهاب من يتحدث عنها. سواء سميت (مؤامرة) أو (حساب خاطئ) أو (مكر خفي غبي) أو (تدبير خبيث في الظلام) أو (استراتيجية الهيمنة في القرن الحادي والعشرين المدشنة بزلزال مثير&lt;؟!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. زين العابدين الركابي</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>&gt; الشرق الأوسط ع 2008/9/13</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d9%85%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لسنا حميرا ولسنا بخـيـر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%88%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ae%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%88%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ae%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:40:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الافساد]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعارة]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[القمصان]]></category>
		<category><![CDATA[المهرجانات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%88%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ae%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[يبدو أن الرقع اتسع على أمة الله ككل الغيورين والمحبين لهذا الوطن المرصود،فما عادت تدري من أي فج تسلك للإحاطة بهذه السيبة اللاحقة التي غدت ماركة مغربية مسجلة نحتكر علامتها على الصعيد الدولي بكل جدارة، حتى أن سائقا لسيارة أجرة كان يعمل في الخليج قال لي بالحرف، أن النساء الخليجيات يتهالكن على الرجال المغاربة العاملين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">يبدو أن الرقع اتسع على أمة الله ككل الغيورين والمحبين لهذا الوطن المرصود،فما عادت تدري من أي فج تسلك للإحاطة بهذه السيبة اللاحقة التي غدت ماركة مغربية مسجلة نحتكر علامتها على الصعيد الدولي بكل جدارة، حتى أن سائقا لسيارة أجرة كان يعمل في الخليج قال لي بالحرف، أن النساء الخليجيات يتهالكن على الرجال المغاربة العاملين بالخليج حد الهوس، نكاية في المغربيات اللواتي ما فترت همتهن في سرقة أزواجهن، حتى لحظة كتابة هذه السطور! &gt;والبادئ أظلم في نظرهن&lt; &gt;فماذا يقول &#8220;بان كي مون &#8221; في هذه الحرب النسائية العربية / العربية؟!!&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">أقول أنه في خضم أسابيع معدودات هي عمر الفترة الزمنية التي كنت أهيئ فيها امتحاناتي الجامعية، وتوقفت مجبرة عن رصد ذبذبات وطني بجريدة المحجة،  كانت الساحة المغربية الإحتماعية تراكم مصائب تلو مصائب..مصائب من العيار الثقيل جدا، أتساءل بكل صدق بل بكل قلق كيف لم تجعل هذه المصائب ثلة من الراسخين في متابعة الٍشأن الاجتماعي ببلادنا، يدعون إلى اجتماع عاجل لكل القوى الوطنية الغيورة للانكباب عليها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يصيب البلاد داء الأمم، وهو السقوط الحضاري  لا قدر الله سبحانه..</p>
<p style="text-align: right;">فما اهتمت أمة بغرائزها حد التشبه بالبهائم إلا وغشيها من الانهيار ما غشي الأمم التي سبقتها</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد}.</p>
<p style="text-align: right;">لقد باتت البلاد مرتعا لماخور كبير، فلا تكاد أي جريدة تسلم من حكايات التناسل المخيف لأفواج العاهرات المغربيات من كل الأعمار.. كما أصبح القبض عليهن طوابير وراء طوابير روتينا يوميا لا يكاد يثير  التفاتا ولا تعجبا!</p>
<p style="text-align: right;">وفي الوقت الذي شهدت  فيه بلادنا حركة عجيبة -لا تفتر منذ تفجيرات البيضاء الأليمة- للمخبرين والبصاصين الدوليين من كل الألوان والاتجاهات الإيديولوجية للتدبر والتفكر في أنجع  بل وأقسى السبل لجمع أبناء الحركة الإسلامية بكل أطيافهم والزج بهم دفعة واحدة في أقبية السجون  &gt;اللي دار واللي ما دارش،  لغايات في نفس جاكوب&lt; نقول أنه في الوقت الذي قامت فيه قيامة المغرب في هذا السياق ولم تقعد بعد! نجد المد الإفسادي يتمتع بالتزكية الخارجية والويل لمن ينعته بما هو أهله!</p>
<p style="text-align: right;">علما بأن المد الإرهابي داخل المغرب يبقى غريبا وتوضع على انبجاسه المفاجئ أكثر من علامة استفهام،  باعتبار أن الحركة الإسلامية بكل أطيافها في المغرب تنبذ العنف،ولم تنهج طريقه حتى في مرحلة ما سمي بسنوات الرصاص فكيف تحمل السلاح على الآمنين الآن والمرحلة السياسية الجديدة تشهد بشكل من الأشكال انفتاحا نوعيا على مستوى التعبير العفوي والاحتجاج الاجتماعي المنظم</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان هناك من تعبير دموي منحرف عن المنهج الإسلامي المعتدل الراشد فيبقى محدودا ومعزولا ، وبالتالي فإن حركة التضخيم المشبوهة هذه، في اتجاه اعتبار المغرب قبلة للإرهاب وللإرهابيين هي بلا شك من باب التشويش وإثارة الزوابع المصطنعة لحجب النظر عن مسلسل تصفية الصحوة الإسلامية السلمية في مشارق الأرض ومغاربها.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذا الاتجاه فإن أوراق الكيل بمكاييل تنكشف للأعور في غياهب الجب، إذ  كما أشرنا آنفا، في الوقت الذي حشرت فيه للقبض على الإسلاميين شياطين الجن والإنس لسحب نفس الغيرة والمقاومة لعصابات الإفساد من قلوب الراشدين فيهم، عبر ممارسة كل أنواع الإرهاب عليهم وعلى ذويهم، نجد مد الفساد يترعرع وأشياعه {في عيشة راضية، في جنة عالية لا تسمع فيها لاغيه فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة}، ومن تجرأ على الإشارة إلى مناكرهم اتهم بالتطرف والظلامية والتصدي لتيار الفرح والنشاط والسعادة!!!!!</p>
<p style="text-align: right;">وفي السياق ألم يأتكم إخوتي القراء خبر الفضيحة الجديدة بالدار البيضاء والتي تزعم كبرها شاب &#8221; مغربي &#8221;  يفبرك مجموعة من القمصان التي تتربع على صدرها كتابات كانت فيما مضى منافية للآداب من مثل (حمير وبخير، مال مك داسر،  فين أساط،  دبرت علا فاسي ألوليدة)!!!!!!  وهي اليوم قد غدت أشنع وأخطر لأنها تحمل طابع السب الصريح للذات الإلهية حيث يقرأ الملاحظ على صدر القميص بكل وقاحة (مال ربك)!!!!</p>
<p style="text-align: right;">فهل بعد هذا الفجور والزيغ من فجور وزيغ أكبر؟؟</p>
<p style="text-align: right;">إن ما يمكن استنتاجه بكل ألم ومرارة، هو أن شياطين الجن والإنس من داخل البلد وخارجه والمتربصين بهوية البلاد وأمنها الروحي  هم أخطر بكثير من التفجيريين إذ يبقى هؤلاء معزولين عن تيار التدين الوسطي المغربي المستن بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حين يبقى الخوف والخوف كل الخوف من تيار مؤسساتي عملاق له إمكانيات مادية هائلة  مدعومة بمباركة الخارج  المادية والمعنوية،فهو يسلطها آناء الليل وأطراف النهارلهلكة طاقات الأمة وتقويض بنيانها من الأساس..</p>
<p style="text-align: right;">ودليل ذلك  بعيدا عن حكاية القمصان، ما يتناسل من مهرجانات تلو مهرجانات، ظاهرها إطلاق الكفاءات الإبداعية ونشر قيم الفن والجمال والحب والحرية، وباطنها شرعنة وفسح الفضاءات الأرحب لممارسة الجنس العلني وتبادل الخبرات الأوسع في صناعة واستهلاك وجبات الحشيش والمخدرات السريعة بالهواء الطلق، والتباهي بقمصان السب في الله تعالى وقمصان وتسريحات عبدة الشيطان، ومناوشة رجال الأمن، والإعتداء على المواطنين بلا أدنى حرج، وقد اطلعت بأم عيني على هذه المصائب الحالقة الهالكة في فضاء  (حي العنق) بالدار البيضاء. كما شاهد المسلمون في بلد دينه الإسلام جذورا ودستورا التعري التام  لأحد أفراد فرقة غربية  في مهرجان للدردكة بالفضاء العام والله في المشهد إياه، أهون الناظرين، ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;">ومن المؤلم حقا أن يساق الشباب المغربي برمته إلى فضاءات الدمار الأخلاقي الشامل، بحجة القضاء على التطرف والتصدي للمد الإسلامي الظلامي</p>
<p style="text-align: right;">إن الاشتغال المجاني لحساب الأجندة الغربية  &#8220;على ورش&#8221; تصفية الحساب مع الإسلاميين بهذا البلد كما في جل الدول العربية الإسلامية لا يعطي الحق لأحد في تقديم أبناء الشعب المغربي قربانا وكبش فداء لفضاءات الموت السريع والأكيد.</p>
<p style="text-align: right;">إن الكثير من الكلمات الواردة في أغاني شباب الهيب هوب على سبيل المثال و الجريئة في فضح لصوص ومفسدي الوطن الحقيقيين، لهي دليل ساطع على عمق أزمة الهامشية في جسم الشباب المغربي.  ويجب التقاط صيحات الألم هذه،  وصرخات الغرقى التي يطلقها أبناؤنا، والسعي  لتشكيل خلايا أزمة عاجلة تتكون من السادة العلماء الدينيين وكل المختصين في الشأن الفكري والسوسيولوجي والسياسي والاقتصادي للإحاطة بصرخة تيه الشباب المغربي قبل أن تنطلق المكبوتات من عقالها في الاتجاه الممنوع، ولا تنفع فيها بعد ذلك هذه الجرعات المكثفة من الدردكة والجنس والحشيش، وأشياء أخرى!</p>
<p style="text-align: right;">وبإيجاز أخير، لسنا حميراً كما يراد لنا أن نكون، ولسنا بخير، والزيادة من رأس الأحمق!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%88%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ae%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف يتغذى الإرهاب الحقيقي على خلافاتنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d8%ba%d8%b0%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d8%ba%d8%b0%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 02 Mar 2008 23:58:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخلافات]]></category>
		<category><![CDATA[تكريم المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7144</guid>
		<description><![CDATA[شدتني في بحر هذا الأسبوع، ندوة عامرة، بإحدى قنوات دولة عربية  وكانت تتعلق بالأمن الاجتماعي  على صعيد دول  العالم عموما، والعالم العربي الإسلامي على وجه الخصوص.. لن أعقب على الجلسة بما دار فيها من تحليق في صلب الموضوع أو حواليه، إلا لأقول بنفس مهيضة  محبطة أن الجانب النسائي كان محدودا حضورا ومداخلات، فيما رأيت وفيما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شدتني في بحر هذا الأسبوع، ندوة عامرة، بإحدى قنوات دولة عربية  وكانت تتعلق بالأمن الاجتماعي  على صعيد دول  العالم عموما، والعالم العربي الإسلامي على وجه الخصوص..</p>
<p>لن أعقب على الجلسة بما دار فيها من تحليق في صلب الموضوع أو حواليه، إلا لأقول بنفس مهيضة  محبطة أن الجانب النسائي كان محدودا حضورا ومداخلات، فيما رأيت وفيما تابعت، وأنا أعلم علم اليقين أن المرأة  في هذه الدولة العربية، ذات حضور ثقافي وفكري وازن، فما لها في هذه الجلسة تبدو أشبه بالحلزون المتمترس بمحارته؟</p>
<p>وأدرت المؤشر، في اتجاه قناة شرقية أخرى فاستوقفني عالم مفوه يجهد حلقه في حديث مشحون بالعتاب للمرأة الخائنة لدورها الرسالي المفتتنة بالأدوار النسائية الغربية، التي تنكرت لفطرتها وغدت آلة جبروت ضد الرجل حينا، وسلعة لتفريغ كل شحنات شذوذ الذكر الغربي فيها من قتل واغتصاب الخ، حينا آخر..</p>
<p>وتوقف الشيخ الداعية عند مظاهر تكريم الإسلام للمرأة مما يجري ذكره حد السأم في الكثير من الفضائيات، دون أن يعي البعض من دعاتنا أن ماء كثيرا  عبر تحت الجسر، وأن أيام العز تلك خلت، ولأصحابها الأماجد كما قال سبحانه ما كسبوا ولنا ما كسبنا ولا نسأل عما كانوا يعملون، بل عما عملناه نحن لتكريم المرأة المسلمة، و لتستمر حياة العز والكرامة البشرية التي غدونا نفيق كل صباح على اقتطاع جزء منها إنسانيا وسياسيا وجغرافيا واقتصاديا، ولازلنا نتكئ على عكازة المرأة لطمر خيباتنا الجماعية نساء ورجالا!!..</p>
<p>وقد يسر لي الخالق سبحانه لسنوات مضت قراءة مجموعة من الدراسات التي تتعلق بالمرأة الغربية بأقلام نسائية ورجالية غربية منصفة، حيث دقوا جميعا ناقوس الإنذار وقالوا بصيغ متعددة وتصور واحد : أن المرأة الغربية لبست البنطلون الرجالي وتخلصت من التنورة والكعب العالي وامتشقتسيف التسلط ضد الرجل، فخرجت هي للفضاء العام، وقعد هو في البيت لإرضاع الطفل وتغيير حفاظاته وكي الملابس إلى غير ذلك من الأشغال المنزلية، فاستعذب هذا الدور الجديد، فأطال شعره وصبغ أظافره وشفتيه، بل سكنتْه رقة الأنوثة وتغـنجها فصار مثليا يطلب الرجال، وتركها للعنوسة والعلاقات العابرة والعنف والاغتصاب والوحدة القاتلة.</p>
<p>وركض بها زمن النشوة من انتصار إلى انتصار، وفي عز انشغالها بوظيفتها الجديدة، لم تفطن إلى أن ما حسبته حرية كان مجرد وهم، وأفاقت على وضعها التحرري الجديد لتجد نفسها مستعبدة بالخارج، ومنهكة بالداخل.</p>
<p>إذ سرعان ما  زهد الرجل في مهمة الحاضنة، وأخذ ركنه المريح أمام التلفاز وصحبة الجريدة، وترك المرأة للضنك المتواصل ليل نهار بالداخل والخارج، ووقفت هي أمام المرآة باحثة منقِّبة عن معالم أنوثة شوهها  بكورها الصباحي المتكرر، والقهوة المرة العجولة، وصفير المترو، ونفير السيارة، و ضجيج مستقلي الحافلة  وسندوتشات الهمبورغر السريعة، و رزنامة المواعيد المتلاحقة وأسفار العمل النائية، فتغضن وجهها وغارت عيناها، ونحل جسمها حتى أصبحت كقضيب الخبز الباريسي  (سوط عليها تطير)!! نعم غارت  الأنوثة البضة الآسرة، وأعقبتها علل بلا حدود، أحالتها على كراسي التنويم المغناطيسي لتبكي بحرقة بين يدي طبيبها النفساني، و تحكي له بلوعة الإحساس بالفقد، قصة تهريب  شبابها من طرف متطرفي الحداثة، الذين أعطوها الحرية وسرقوا منها الحياة!!..</p>
<p>هذه قصة المرأة الغربية التي شغلها معسول دجالي ومشعوذي الحرية الملغومة عن فطرتها، الربانية الخلق، الحكيمة الصنع..</p>
<p>ونحن الذين يستهوينا كالأسطوانات المحفرة ترديد هذه القصة الدرامية في مواعظنا ودروسنا، ننسى حدبتنا، والأفدحُ من ذلك -قارئي اللبيب- أننا كما أسلفت، نعبر الآن، نفس اللجج الشيطانية  التي عبروها، و دليل ذلك،أن من ينظر مليا في وجه موظفاتنا وعاملاتنا ستؤلمه ولا شك سحنات نسائنا الحزينة المتعبة الكابية، وعيونهن المطفأة، ومن كان في وسطه العائلي، عينة من طابور الإماء الجديدات من نسائنا، فلينصت إلى بعض من شكاويهن الصحية، وسيلاحظ أن تشخيصهن  لآلامهن الجسدية، دون عيادة للطبيب، سيملأ قائمة من الأمراض المزمنة (وما خفي أعظم)!! بدءا بداء السكري والأمعاء وروماتيزم الركب والقلب وبصيغة أوضح : خردة والسلام..</p>
<p>ولا عجب فنساؤنا بهائم ناعورة، لا تتوقف عن الدوران!!</p>
<p>وإذا عرف السبب بطل العجب فمن جهة عملت الدوائر الحداثية المتطرفة على شحن مخيلات نسائنا بالخطاب التحرري وركزت في أذهانهن أسطورة جبروت الرجل الظالم المستبد وجيشتهن لحرب عالمية ضد الرجال.</p>
<p>ومن جهة أخرى ألح  بعض الفقهاء، بنية حسنة ولا شك، من خلال  منابرهم الوعظية داخل المساجد، ردا على موجة تغريب المرأة المسلمة على العودة بالمرأة إلى سيرة سلفنا الصالح، واستفاضوا في الحديث عن الصحابيات الماجدات وبرهن بأزواجهن، وتضحياتهن العظيمة لإسعادهم والحفاظ على بيوتهن.</p>
<p>و يلاحظ المتابع لمضمون هذه الخطب والدروس ضمورا واضحا على صعيد الخطاب الموجه للرجال بخصوص حسن التعامل مع الزوجة، فإذا جرى الحديث العابر عن حسن التبعل تجاههـا، اكتفى  الواعظ بالوقوف عند حقوق الكسوة والنفقة والإطعام، كما لوكانت الزوجة مجرد قطة أليفة فحسب!!</p>
<p>وقد ساقني حب الاستطلاع إلى فضائيات عربية ذات خطاب إسلامي فوجدتها تخصص حصصا معتبرة للمرأة،، حيث وقفت إحدى الخبيرات في فنون إرضاء الزوج، أمام عدسة الكاميرا لتفصل في عدد كبير من الزيوت العطرية التي يجب وضعها في قمصان الرجل وشرابه وجواربه وحذائه ووسادته ودولاب ملابسه، وكنت رأيت برامج أخرى حول الوسائل النسائية الأكثر نجاحا لجلب الرجل مرورا بالمطبخ ووقوفا عند الزيوت والعطور وانتهاء بكريمات التدليك الصينية الخ، مما سيخرب ولاشك ميزانية العائلة!!!!!، ناهيك عن وصفات الصبر حد الاستشهاد في حالة الرجل العنيف والسكير والفاسق..</p>
<p>وإذا كنت لا أنكر هذه البهلوانية النسائية (مع بعض التحفظ) لإسثتارة الأزواج وحفظ  نساء الداخل لهم، من الغارات المكثفة لنساء الخارج، فإني أرى والله أعلم أن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده.</p>
<p>فأمهات المؤمنين رضي الله عنهن والصحابيات الجليلات لم يكن غواني في بيوتهن ولا عارضات أزياء  حـد الهوس، وما كان الصحابة رضوان الله عليهم نسخة من روميو أو خوليو أو غيره من نجوم الستينات الذين كانت العذارى يسفحن الدموع الثقال أمام شرفات بيوتهم!..</p>
<p>وبالتالي فعلى خطى الحبيب ثم خطى صحابته يجب أن نؤسس بيوتنا فتكون خلايا مودة ورحمة وتعاون وتكارم وتجمل وتهادي ثنائي، وتفكير للأمة وانخراط رسالي في أوراش نهضتها، لا خلايا إرهابية تستعمل فيها كل أنواع الأسلحة المحظورة إنسانيا  من ضرب وكي وخنق وذبح وشعوذة وخيانة، وخيانة مضادة، ولا خلايا توب موديل، تفيق فيها المرأة على المرآة ودولاب الزينة وتبيت عليها، مجرد دمية مهووسة بهيكلها اللحمي والشحمي، ولاهية عن هيكلها العظمي وكشف حسابه إذا أزفت الآزفة..</p>
<p>ولكي يتبلور هذا التفكير الرسالي في أدمغة نسائنا ورجالنا، يجب أن ينخرط وعاظنا وخطباؤنا في عملية إعادة هيكلة الأنفس والعمل بنفس الهمة على الذهنية الذكورية لتخرج من الفكر الحريمي الإسترقاقي للمرأة باسم حسن التبعل إلى فكر الإكرام المتبادل.</p>
<p>وإنها لصرخة أخوية من امرأة سبرت نبضات النساء المجروحات، وتعلم إلى أي حد أن الأمن الاجتماعي الذي تحدثنا عنه آنفا، سيظل أعرج، مادام هناك رجال يضعون ريشة على رؤوسهم، ويقولون لمن حاجهم : (اللي بغا العسل يصبر لقريص النحل).</p>
<p>وقد زاحمت المرأة الرجل في دواليب القرار بالداخل والخارج فلتتحمل نتائج اختياراتها كما يردد البعض منهم، بغير قليل من التشفي!..</p>
<p>ولأن الحديث يطول ونحن في وقت عصيب، يتداعى الذئاب فيه على  أعشاشنا، ويخطفون كل يوم ديكا من أجمل ديوكنا ويُيَتِّمُون دجاجاتنا وأفراخنا باسم الحرب على الإرهاب، وباسم الحفاظ على السلم والأمن الاجتماعي،فإن علينا أن نرمم تصدعاتنا الداخلية ونعلن على بعضنا المحبة والوئام لنفرغ للإرهابيين المقنعين.. وتلك هي معركتنا الحقيقية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d8%ba%d8%b0%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإرهاب الحداثي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 14:36:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الانحراف]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7060</guid>
		<description><![CDATA[الإرهاب نوعان إرهاب بسيط وإرهاب مركب، أما البسيط هو أنك تمارس الإرهاب وتعرف أنك تمارسه. وأما المركب هو أنك تمارس الإرهاب ولا تعلم أنك تمارسه، وهذا النوع الثاني هو الذي ابتلينا به في الآونة الأخيرة في بلادنا. فقد أصبح فريق من الحداثيين جداً لا يألون جهداً في ترصد وتتع كل ما يقال أو يكتب عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإرهاب نوعان إرهاب بسيط وإرهاب مركب، أما البسيط هو أنك تمارس الإرهاب وتعرف أنك تمارسه. وأما المركب هو أنك تمارس الإرهاب ولا تعلم أنك تمارسه، وهذا النوع الثاني هو الذي ابتلينا به في الآونة الأخيرة في بلادنا. فقد أصبح فريق من الحداثيين جداً لا يألون جهداً في ترصد وتتع كل ما يقال أو يكتب عن الأخلاق والدعوة إلى الرجوع إلى التشبث كلما لاحت في الأفق آفة من الآفات الأخلاقية الخطيرة في بلادنا وليس آخرها قضية زواج الشواذ في مدينة القصر الكبير&#8230;</p>
<p>فما أن قام الشرفاء في هذه الأمة للرد على هذه الانحرافات بطريقة تلقائية عبر منابرهم وفي منتدياتهم قام الحداثيون فأقاموا الأرض ولم يُقعدوها بعد، وهم الآن بصدد جمع توقيعات حتى رجال الصحافة والمفكرون والاعلاميين على أما أسموه &#8220;نداءاً للدفاع عن الحريات الفردية&#8221; وقد جمعت بعض التوقيعات إياها عن طريق الهاتف مما حدا بأصحابها إلى إصدار بيانات في الصحافة لتوضيح مواقفهم ووصف حيثيات توقيعاتهم.. أما من رفض التوقيع فله الويل والثبور وعاقبة الأمور كما حدث لرئيس التحرير بإحدى المجلات الحداثية جداً إذ طرد من منصبه دون سابق إنذار لمجرد أنه رفض التوقيع على النداء، وبالمناسبة فالمجلة يديرها حداثي معروف وهو صاحب النداء!!</p>
<p>&#8230; لقد أصبح الحديث عن الأخلاق هذه الأيام حديثا يجر على صاحبه أو أصحابه العديد من المتاعب والانتقادات والاستهزاء ليس أقلها الاتهام بالظلامية والرجعية والفاشية وغيرها من النعوت والمصطلحات التي كنا نظن أنها سقطت واندثرت مع سقوط جدار برلين وانهيار الشيوعية إلى غير رجعة، فاكتشفنا أن الإخوة الحداثيين يعيدون استعمالها بشغف كبير بعدما كفروا بمبادئهم القديمة وولوا وجوهم قبل البيت الأبيض وصاروا من أكثر عرّابي الفكر والتصور الأمريكي الصهيوني والفلسفة الليبرالية والتي كانوا -فيما مضى- يقولون فيهما أكثر مما قاله مالك في الخمر.. فسبحان مبدل الأحوال&#8230;</p>
<p>إلى هؤلاء الإرهابيين الجدد، أسوق هذا الخبر الذي أوردته مجلة LصOpinion الفرنسية ومفاده أن المحكمة الفرنسية فرضت غرامة مالية قدرها  5000 أورو على جريدة &#8220;Le Parisian&#8221; كتعويض عن ضرر لصالح الجمعية الوطنية للوقاية من إدمان الكحول على إثر نشرها سنة 2005 لإشهار تعدد من خلاله مزايا وحسنات نوع من &#8220;الشمبانيا&#8221; الرفيعة، فتصوروا أيها السادة لو أن إحدى جمعيات حماية المستهلك عندنا تجرأت -لا قدر الله- على رفع دعوة قضائية ضد كل هذه المجلات الحداثية والمطويات التجارية التي تشهر أنواعا عديدة من الخمور بألوان زاهية وأثمنة مغرية غير آبهة بمشاعر الناس، فلو وقع هذا لا سامح الله لكانت هذه الجمعية المشاغبة في وضع لا تحسد عليه ولانهالت عليها الشتائم والانتقادات والاستهزاءات من كل حدب وصوب ولفتحت نداءات لجمع توقيعات الحداثيين غيرة منهم على الحريات الفردية للناس وحمايتهامن تلصص الظلاميين ومضايقتهم.</p>
<p>&#8230;إن الحداثيين  عندنا أصبحوا أكثر حداثة من مبدعي الحداثة أنفسهم.. ولا غرو في ذلك فالحداثة أصبحت عند أصحابها هذه الأيام تؤخذ على شكل حبات الهلوسة أو القرقوبي فكلما أخذوا منها حبة كلما ازدادوا نهما لأخذ المزيد وكلما طلبوا المزيد كلما ارتفعت الأسعار والشروط من قبل الأسياد طبعا، والمتتبع لإنتاجات الحداثيين الصحافية يلاحظ بجلاء هذا الارتفاع و&#8221;الارتقاء&#8221; في الجسارة على قيم الأمة وأخلاق أبنائها، وهو ما أصبح يُنذر فعلا باختلال فظيع في منظومة القيم في بلدنا الحبيب وسائر بلاد المسلمين وإن بدرجات متفاوتة.</p>
<p>فحتى الغربيين وخاصة الأمريكيين أنفسهم بدأ العقلاء منهم يدعون جماهيرهم إلى ضرورة العودة إلى الأخلاق والفضيلة بعدما أصبحوا يعانون من ويلات وكوارث يومية بسبب الانحدار الرهيب والمسخ الفظيع على مستوى منظومتهم الأخلاقية والاجتماعية.</p>
<p>فبدأت العودة في كثير من المدارس إلى نظام التفرقة بين الذكور والإناث بعدما لاحظوا تفشي نسبة الحمل المبكر للتلميذات والطالبات.</p>
<p>كما بدأت تظهر جماعات دينية جديدة تدعوا إلى العودة إلى التعاليم المسيحية القديمة ولعل من أبرز هذه الجماعات جماعة الكويكرز والتي يقدر أتباعها بالآلاف ويعيشون في ضيعاتهم ويأكلون من كد أيديهم ولا يستعملون الأدوات العصرية ولا المواصلات ونساؤهم يرتدين الزي الطويل  المحتشم ومعظم رجالاتهم ملتحون ويلبسون ملابس تقليدية.</p>
<p>ومع ذلك لم يتهمهم أحد بالظلامية والرجعية بل يحظون باحترام وتقدير الجميع.</p>
<p>وفي حملته الإنتخابية للرئاسة الأمريكية يرفع المرشح &#8220;باراك أوباما&#8221; شعار العودة إلى الأخلاق ويعاهد الأمريكين أنه سيدفع بهذا الاتجاه إن هم أعطوه ثقتهم ومع ذلك لم يتهمه أحد بالوصاية على أخلاق الناس ولم تفتح ضده نداءات لجمع التوقيعات خوفا على الحريات الفردية للناس..</p>
<p>الخاتمية : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أركان الحداثة</p>
<p>سُبّ ذات الإلاه</p>
<p>استهزئ بالدين</p>
<p>استهزئ بالنبي الأمين</p>
<p>أضف شيطنة</p>
<p>أضف استخفافا</p>
<p>بالقيم</p>
<p>وأخلاق المؤمنين</p>
<p>أشع الفاحشة</p>
<p>وشجع المخنثين</p>
<p>وافتح لأجل ذلك نداءاً</p>
<p>لتوقيع المساندين</p>
<p>عبر الهاتف أو حتى تحت الأنين</p>
<p>تكن وقتئذ قد تخَلّقت</p>
<p>بعد التحقيق</p>
<p>بالأركان السبعة للحداثيين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>براءة كبراءة الذئب من دم يوسف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%83%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a6%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%85-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%83%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a6%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%85-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2005 10:25:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 238]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[براءة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21446</guid>
		<description><![CDATA[إلى براءة الذئب الذي اتهم بالإرهاب ضد الأبرياء، وسفك الدماء، فقالوا عنه: {إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمومن لنا ولو كنا صادقين، وجاءوا على قميصه بدم كذب}(يوسف : 16). الإرهاب ذريعة لحماية مصالح الاستعمار، ووسيلة لشن العدوان على العديد من الأقطار، والعنف والإرهاب مسوغٌ كبير للإطاحة بالأنظمة التي لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إلى براءة الذئب الذي اتهم بالإرهاب ضد الأبرياء، وسفك الدماء، فقالوا عنه: {إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمومن لنا ولو كنا صادقين، وجاءوا على قميصه بدم كذب}(يوسف : 16).</p>
<p>الإرهاب ذريعة لحماية مصالح الاستعمار، ووسيلة لشن العدوان على العديد من الأقطار، والعنف والإرهاب مسوغٌ كبير للإطاحة بالأنظمة التي لا تصلح لشرطي العالم.</p>
<p>فأين العنف والإرهاب عند المسلمين؟</p>
<p>عن عائشة رضي الله عنها أن النبي   قال: (إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه) رواه مسلم.</p>
<p>لا للعنف، ولا للإرهاب أمرٌ معلوم من دين الإسلام بالضرورة.</p>
<p>في صحيح الإمام البخاري أن أعرابيا بال في المسجد، فأراد الناس ضربه وتعنيفه فقال لهم رسول الله  لا تضربوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين).</p>
<p>باليسر والتيسير والرفق واللين جعل النبي  من الأعراب الذين لا يراعون حرمة المعابد فيدنسونها بالبول والنجاسة جعل منهم خير أمة أخرجت للناس.</p>
<p>الإسلام بريء من الغلو والتنطع والتشدد والعنف، قال رسول الله  : (إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين). رواه الحاكم.</p>
<p>إن الرفق واللين من أهم الأخلاق والمبادئ التي دعا إليها الإسلام، وأخبر أنها من سنن المرسلين، عن عبد الله بن مسعود قال: كأني أنظر إلى رسول الله  يحكي نبيا من أنبياء الله ضربه قومه فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) متفق عليه.</p>
<p>إن أمتنا الحبيبة على إرث عظيم من هدي الأنبياء في التسامح والرفق والرحمة، وهذا ما تقرره مصادر الإسلام الأصلية، جاء في الصحيحين أن النبي  جاءته الغنائم يوم حنين فجعل يقسمها بين الناس فقال رجل: &#8220;والله هذه القسمة ما أريد بها وجه الله يا محمد اعدل فإنك لم تعدل&#8221;. فقام الصحابة للرجل ليؤدبوه على هذه الوقاحة فقال لهم النبي  : (اتركوه رحم الله أخي موسى أوذي بأكثر من هذا فصبر).</p>
<p>كان  كلما رأى من أصحابه جنوحا لمعالجة الأمر بالعنف والقوة في غير موضعه رَدَّهم عن ذلك، وأدبهم بهدي الإسلام وأخلاق الإيمان، قال  : (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه) رواه مسلم.</p>
<p>ذ.عبد الحميد صدوق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%83%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a6%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%85-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
