<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاخوة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d9%88%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نكبة غزة وواجب المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 10:02:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الاخوة]]></category>
		<category><![CDATA[المحنة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[النصرة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[نكبة]]></category>
		<category><![CDATA[واجب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[د. رضوان ابن شقرون الخطبة  الأولى الحمد لله تعطف بالعز وقال به، الحمد لله لبس المجد وتكرم به، الحمد لله أعز من اعتز به وسار على نهجه وجاهد في سبيله، وأذل من اعتز بغيره واعتد بغير عزته وجلاله؛ نحمده سبحانه وتعالى ونشكره، ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. رضوان ابن شقرون</strong></span><br />
الخطبة  الأولى</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله تعطف بالعز وقال به، الحمد لله لبس المجد وتكرم به، الحمد لله أعز من اعتز به وسار على نهجه وجاهد في سبيله، وأذل من اعتز بغيره واعتد بغير عزته وجلاله؛ نحمده سبحانه وتعالى ونشكره، ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.</p>
<p style="text-align: right;">وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وجعله بشيرا ونذيرا لجميع خلقه، وأكرم عباده بإكمال دينه على يده وبوحيه، ورضي الإسلام للإنسان دينا خالصا لربه، ووعد المجاهدين المخلصين في سبيله بتأييده ونصره؛ وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، إمام المهتدين وخاتم النبيين وتاج المرسلين والرحمة المهداة إلى العالمين، علمنا منهج الحياة في عزة وكرامة، وسن لنا طريق الجهاد لنصرة الدين والأمة، وأرشدنا إلى العمل بجد وإخلاص ويقين.  وعلى آله الأكرمين وعلى زوجاته الطاهرات أمهات المومنين، ورضي الله تعالى عن الصحابة والتابعين وعن كل من اقتفى أثرهم واتبع سبيلهم واهتدى بهديهم ودعا بدعوتهم وجاهد بجهادهم إلى يوم الدين. من يطع الله ورسوله فقد رشد واهتدى ومن يعص الله ورسوله فقد ضل وغوى واعتدى وما ضر إلا نفسه وما ضر من أحد أبدا، فالزموا عباد الله تقوى الله وطاعته، واعتصموا بحبله، واتبعوا منهج كتابه المبين، وسنة نبيه المصطفى الأمين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، فإنه جل جلاله يقول في كتابه الكريم: {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}، ويقول سبحانه وتعالى: {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}، ويقول عز من قائل: {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}.</p>
<p style="text-align: right;">وإن من أهم مقتضيات التقوى والاعتصام أن يهتم المسلم بحال أمته، ويهب لنصرة دينه، ويعنى بأخيه المسلم في محنته، ويشد أزره في مصابه، فكيف إذا تعرضت الجماعة من المسلمين للعدوان والطغيان، وبالغ العدو في القصف والقتل والهدم والتخريب!!</p>
<p style="text-align: right;">فهذه جيوش الاحتلال الطاغية ما تزال تواصل عدوانها على أرض فلسطين المقدسة، وعلى شعب فلسطين الأعزل في غزة الجريحة، وهؤلاء إخوان لنا ما يزالون يعانون القتل والتشريد في تضحية وثبات وصمود وجهاد، في مواجهة الجبروت والهدم والتخريب والتشريد..</p>
<p style="text-align: right;">يمارس أعداء الإنسانية ذلك بتقنيات عالية وأسلحة فتاكة وقصف ظالم متواصل جوا وبرا وبحرا، وكأنهم يواجهون جيشا عتيدا أو فيالق مدججة أو جحافل مجهزة، لا شعبا فقيرا بئيسا أعزل قد أنهكته غطرسة العدو وعدوانه، وجوعه حصاره وعناده، ضاربا عرض الحائط بكل مبادئ الإنسانية، وبقرارات الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، ومتنكرا لكل أوفاق حقوق الإنسان وقواعد الحروب وأوفاقها!!</p>
<p style="text-align: right;">كل ذلك يجري والعالم كله يتفرج، وأصحاب القرار في المنظمات الدولية يكتفون في أحسن الأحوال بالشجب والاستنكار، بينما الظالم المعتدي يتمادى في طغيانه، وينتهز فرصة الصمت الدولي والعجز والتشرذم العربي لمزيد القتل والتخريب، متناسين أن الله عز وجل {يحب الذين يقاتلون فـي سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص}. فعلى المسلمين حيثما كانوا أن يهبوا لنصرة هؤلاء المستضعفين المظلومين ومساعدتهم بكل ما في المستطاع، كلٌّ من موقعه وبحسب إمكاناته وطاقاته، فالمسؤولية مشتركة والتضامن بين المسلمين فريضة، ولا يجوز للمسلم أن ينعم بالحياة أو يحتفل برأس سنة ولا بمناسبة بهيجة وفي ركن من أركان العالم الإسلامي شعب يباد وأسر تشرد ونساء ترمل وأطفال برآء يقتّلون..</p>
<p style="text-align: right;">وإذا سألت: ما الذي يمكن أن أفعل وأنا المواطن العادي الذي لا يملك قرارا ولا قوة ولا قدرة على فعل؟ وما ذا يؤثر فعلي وموقعي الجغرافي بعيد وكل ما لدي غيرة على الدين وإحساس بهموم الأمة؟ وقوة العدو فائقة وقدراته بالغة!؟</p>
<p style="text-align: right;">فاعلم أن قوة الظالم إنما هي في ضعف المظلوم، وأن العدة والعتاد مهما عظم فلن يكون له أثر إذا اعتصم المسلمون بالإيمان واليقين، وراجعوا أنفسهم وعلاقاتهم، وأحس كل واحد منهم بالمسؤولية، و{ما النصر إلا من عند الله، إن الله عزيز حكيم}، والمسلمون مأمورون بالوحي بأن يستعدوا بما يناسب من الأسباب، قال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم}. ثم يتوكلون على الله ويطلبون نصره.</p>
<p style="text-align: right;">فبإمكان كل فرد أن يؤدي رسالته ويقوم بواجبه ويقدم لإخوانه المستضعفين ما يستطيعه؛ ومما يستطيعه كل واحد:</p>
<p style="text-align: right;">- أن يستوعب القضية الفلسطينية باعتبارها قضية الأمة جمعاء</p>
<p style="text-align: right;">- وأن يدرك أن المسلمين في العالم كله مأمورون بالتعاون فيما بينهم والتآزر والتضامن والتناصر، واجتناب الفرقة والتخاذل والتهاون.</p>
<p style="text-align: right;">- وأن ينتبه إلى أهداف الصهيونية العالمية التي تعمل على استضعاف غير اليهود ونشر الإلحاد والضلال والفساد والمحرمات بينهم وفي مجتمعاتهم فيَحْذَر ذلك ويحَذِّر منه</p>
<p style="text-align: right;">- وأن ينشر الوعي بالدين وقوة الإيمان في الأوساط الصغيرة والكبيرة، القريبة والبعيدة</p>
<p style="text-align: right;">- وأن يبذل العون المادي للمنكوبين والمشردين والمصابين بآثار هذه الحرب الغاشمة: فـ(الله في عون العبد ماكان العبد في عون أخيه)</p>
<p style="text-align: right;">- أن يقاطع مقاطعة عامة وشاملة جميع بضائع العدو وجميع بضائع ومنتجات كل دولة تتعاون مع الظالم على العدوان أو تمده بالسلاح أو المال أو المواقف، والتعريف بهذه المنتوجات لتعميم مقاطعتها</p>
<p style="text-align: right;">- أن ينيب إلى الله ويكثر من التوبة ومن الاستغفار</p>
<p style="text-align: right;">- أن يدأب على الدعاء للمجاهدين بالعون والنصر في السجود وفي جوف الليل وفي كل الحالات، فقد وعد الله عز وجل بإجابة الدعاء إذا صدر عن إيمان ويقين، أو عن العادلين والصائمين والمظلومين، قال  : &gt;ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين&lt;(1).</p>
<p style="text-align: right;">أما الحكومات والدول والهيئات والمنظمات والحكام فلهم أعمالهم وعليهم واجباتهم، ولا يتحلل من المسؤولية أي منهم.</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم يافارج الهم وكاشف الغم مجيب دعوة المضطرين، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت ترحمنا فارحمنا برحمة من عندك تغنينا بها عن رحمة من سواك يا أرحم الراحمين، وانصر عبادك المستضعفين، ونجنا برحمتك من القوم الكافرين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب الكون ومدبر الكائنات، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمدا عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه،</p>
<p style="text-align: right;">إن مطلع هذا العام الهجري الجديد قد حل بالأمة الإسلامية وهي في ضعف وهوان، وحري بكل مسلم أن يذكر في هذه المناسبة ظروف جهاد الرسول الأمين سيدنا محمد  والمومنين معه لما تفاقم عليهم الطغيان واشتدت عليهم الإذاية، فبحثوا عن مكان آمن للدعوة معين على أداء رسالة الحياة وخلافة الله في أرض الله، وقد تولى الله عز وجل نصرهم لأنهم خرجوا مهاجرين في سبيل الله وابتغاء مرضاة الله وانتصارا لدين الله، قال تعالى: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما فـي الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا، فأنزل الله سكينته عليه، وأيده بجنود لم تروها، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة الله هي العليا، والله عزيز حكيم}(التوبة 9/ 40)، ثم عقب سبحانه وتعالى على ذلك بأمر صريح للمسلمين بالنفرة والمغالبة والإقبال على نصرة دين الله وبذل المستطاع في سبيل الله فقال عز وجل: {انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فـي سبيل الله، ذلكم خــير لكم إن كنتم تعلمون}(التوبة 9/ 41)، ونحن مسؤولون عن العمل وأما النتيجة فمن الله، {وما النصر إلا من عند الله}، وليس على الإنسان أن يفكر في قوة العدو أو تهويلها إلا بقدر ما يمكنه من الاستعداد لها، ولا في أهدافه وغاياته إلا من أجل أن يحسب الحساب لها ويتهيأ لمواجهتها؛ ولكن الله عز وجل تكفل بالنصر والتأييد للمخلصين والصادقين وبإتمام نوره وإظهار دينه ولو كان الأعداء ما كانوا قوة وعتادا ومكرا: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويابى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافـرون، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولوكره المشركون}(9/ 32 &#8211; 33)، فقد كان الكفار والمشركون في عهد النبوة على قدر كبير من المكر والقوة والعناد والتفوق المادي والجهازي، ولكن بإخلاص المومنين وتآلفهم وتآزرهم استحقوا نصر الله وعونه، وبهم أعز الله دينه على ضعفهم وقلتهم عددا وعدة.</p>
<p style="text-align: right;">فياأيها المسلمون، لنتدبر جميعا قول الحق سبحانه وتعالى: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم، وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده، وعلى الله فليتوكل المومنون}(3/ 160)، ولنتوكل على الله بكل جوارحنا، ولنقف مع إخواننا المجاهدين في سبيل الله بكل ما في طاقتنا ووسعنا، ولنرفع جميعا أكف الضراعة إلى الله ربنا متضرعين في خشوع ويقين.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم إن إخواننا في غزة الجريحة يعانون القتل والدمار والخراب على يد الطغاة المتجبرين والغزاة المعتدين، ولا من معين ولا من مغيث سواك يا كريم؛ اللهم إن هناك أطفالا تقتّل، ونساء ترمل، وأسرا تشرد، وحرمات تنتهك، وشبابا يغتال، وشيوخا تهدم عليهم بيوتهم، وخرابا مدمرا، وإبادة تراد بالمسلمين في غزة لا لشيء إلا لأنهم يقولون ربنا الله، ويتمسكون بأرضك المقدسة التي باركت حولها، وهم يقدمون أرواحهم وأموالهم وديارهم وأبناءهم في سبيل الله ومن أجل تحرير فلسطين والقدس والمسجد الأقصى من دنس أقدام الغدر والظلم والإجرام.</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم نصرك المبين للمسلمين في غزة وفلسطين، اللهم عونك المكين، اللهم عزتك وقوتك، اللهم عونك للمجاهدين وثباتك لعبادك المومنين، ورحمتك للشهداء الأبرار، اللهم أكرم نزلهم واجعل الجنة مأواهم، وصبر أقاربهم. اللهم اهد المسلمين في العالم لمساعدة الفلسطينيين المجاهدين، اللهم هذه أرضك التي باركت حولها، وأرسلت أنبياءك فيها، وأسريت بحبيبك محمد  إليها وعرجت به إلى سماواتك العلا منها، قد دنستها أقدام الغدر الآثمة، وعاث فيها المفسدون في الأرض بألوان الفتنة الباغية، اللهم فحررها من عبث العابثين وطهرها من دنس الفاسدين المفسدين.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم اجعل بلدنا هذا بلدا آمنا وسائر بلاد المسلمين، وانصر المخلصين من قادتهم والصادقين من ولاة الأمر فيهم، ووجههم إلى ما فيه خير البلاد والعباد ووفقهم لخير الأمة ومصلحتها وعزتها. اللهم اجمع كلمة المسلمين، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وأعل بهم كلمة الحق والدين، وأعن إخواننا المجاهدين المسلمين في كل مكان وارحم شهداءهم وثبتنا بالقول الثابت ولا تفتنا بعدهم. اللهم إنا نسألك الأمن في البلد، والإصلاح في الولد، والعافية في الجسد، ونسألك اللهم أن تجعل خير أعمارنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم لقائك.</p>
<p style="text-align: right;">وانصر اللهم من قلدته في أرضك أمر عبادك عبدك الخاضع لجلالك أمير المؤمنين محمدا السادس، نصرا مؤزرا تعز به الدين، وتقهر به الفساد والمفسدين، وترفع به راية الحق المبين، اللهم أره الحق حقا وارزقه اتباعه، وأره الباطل باطلا وارزقه اجتنابه، واحفظه في ولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن، وشد عضده بأخيه الأمير المولى رشيد، وأحطه بعنايتك، واحفظه من بطانة السوء، وقرب إليه أهل الخير والرشد والصلاح والإصلاح.</p>
<p style="text-align: right;">ويغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(1) ت، ب في العفو العافية5/343 ، وفي صفة الجنة، ب ما جاء في صفة الجنة ونعيمها4/236 ح2534،  ح3609.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان شهر الأخوة والخير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:45:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد بنجنان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاخوة]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[المغفرة]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[ضيف أتى إلينا حاملا بين ثناياه عبق الرحمة، ونسائم المغفرة، وبشرى العتق من النار، يكسو الكائنات ذلا وخشوعا للواحد القهار، ويضفي على القلوب انكسارا وخضوعا بين يدي العزيز الغفار، وتخفق القلوب عنده شوقا ورجوعا إلى الرحيم المنان.. حين يحط رحاله بين ظهرانينا فلابد للأرواح أن تلتقي طمعا في كرم الرحمن، ولابد للأنفس أن ترتقي لتعانق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ضيف أتى إلينا حاملا بين ثناياه عبق الرحمة، ونسائم المغفرة، وبشرى العتق من النار، يكسو الكائنات ذلا وخشوعا للواحد القهار، ويضفي على القلوب انكسارا وخضوعا بين يدي العزيز الغفار، وتخفق القلوب عنده شوقا ورجوعا إلى الرحيم المنان.. حين يحط رحاله بين ظهرانينا فلابد للأرواح أن تلتقي طمعا في كرم الرحمن، ولابد للأنفس أن ترتقي لتعانق عبق الجنان، يا فوز من بلغه فجادت نفسه ولو بشق تمرة تنقده من النار، ويا فلاح من أدركه فترقرقت من عينه دمعة يذرفها في دجى الأسحار, ويا سعد من عانقت دعواته ليلة القدر فعاش هنيئا ينعم، فوالله إن فواته ندم، والحياة بدونه عدم، وتركه حسرة وألم، فيا خيبة من باللهو ضيعه، ويا حسرة من بالمعاصي ميعه.</p>
<p style="text-align: right;">يعود إلينا شهر رمضان المبارك والأمة الإسلامية والعربية تعاني ما تعانيه من حالة التردي والانحدار السياسي والمعرفي، فمن رمضان الماضي كم مرت على هذه الأمة من مآس وكوارث كرست حالة التشردم والفرقة، من لبنان إلى العراق إلى فلسطين مرورا بالصومال وغيرها من البقاع العربية والإسلامية التي تشهد بؤر السخونة والتوتر،وبالإضافة إلى تدهور الحالة السياسية لازال الوضع المعرفي على ما هو عليه من جثوم التخلف والتأخر على ركب العصرنة والتطور الذي لعب دورا مهما سواء من ناحية المسببات أو النتائج في تشكيل سريع وواضح نحو السيطرة العلمية والابتكار ومجاراة العلم باعتماده على أساليب البحث العلمي وارتكازه على الاستقرار السياسي والسلم الأهلي الدائم.</p>
<p style="text-align: right;">شهر رمضان شهر جامع لكل المسلمين تتجمع فيه شعائرهم على الصوم والتعبد وبذل الصدقات وفي ذلك اتحاد روحاني للأمة الإسلامية بشكل عام، وحبذا لو كان هذا العامل المشترك رافدا رئيسا من أجل نبذ كل أجندات الخلاف والفرقة والجنوح نحو كلمة سواء توحد الصف كما تتوحد فيه المعتقدات، لتفكيك ما تمر به بلدان المسلمين من مشاكل ومعضلات، أخرت سير ركبها نحو الاستقرار والتقدم وعطلت مشاريع النمو، فكما لهذا الشهر الفضيل من دور مهم في ترسيخ قواعد المحبة والاندماج بين أفراد المجتمع نتمنى أن يكون له دور أوسع في فضاء العالم الإسلامي، ليعود الشهر القادم من العام القادم والعالم الإسلامي والعربي قد انعتق من ما يعانيه من معرقلات التقدم وظواهر الاختلاف والتخلف التي ربضت بين ظهراني أتباع هذا الدين الحنيف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات دعوية في حديث الجسد  المتلاحم : الأخيرة &#8220;التفاعل &#8211; التداعي&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 10:54:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[الاخوة]]></category>
		<category><![CDATA[التداعي]]></category>
		<category><![CDATA[التفاعل]]></category>
		<category><![CDATA[الجسدية]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبدالحفيظ الهاشمي 7- التفاعــل/التداعـي: كل ما ذكرناه من صفات سابقة يشكل الجانب البنائي للجسد ويرسم صورته الظاهرة، لكن ما يساعد على إبراز الجسدية فيه وإخراجها من حيز الفعل الخارجي هوالتفاعل الذي يسود بين أعضاء الجسد. فالتفاعل هوالترجمة الحقيقية لمعاني الصفات الأخرى، وهوالصورة العملية لبيان صدق التواد والتراحم والتعاطف والتعاون والتكامل وغيرها. فالحديث النبوي السابق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبدالحفيظ الهاشمي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>7- التفاعــل/التداعـي:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كل ما ذكرناه من صفات سابقة يشكل الجانب البنائي للجسد ويرسم صورته الظاهرة، لكن ما يساعد على إبراز الجسدية فيه وإخراجها من حيز الفعل الخارجي هوالتفاعل الذي يسود بين أعضاء الجسد.</p>
<p style="text-align: right;">فالتفاعل هوالترجمة الحقيقية لمعاني الصفات الأخرى، وهوالصورة العملية لبيان صدق التواد والتراحم والتعاطف والتعاون والتكامل وغيرها.</p>
<p style="text-align: right;">فالحديث النبوي السابق يجلي هذه الحقيقة ويؤكد هذا المدلول، فقوله  :&gt;إذا اشتكى منه عضوتداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&lt; يبرز قوة التفاعل التي تكون بين الأعضاء ودرجة الالتحام التي لا تسمح أن يستغني بعضهم عن بعض مهما كانت القيمة والوظيفة داخل الجسد.</p>
<p style="text-align: right;">فهذا التفاوت لا يلغي حقوق الأعضاء من التفاعل، لأنها تؤمن أن سلامتها ومناعتها وقوتها في الكل وليس في الجزء.</p>
<p style="text-align: right;">والتعبير &gt;بالسهر والحمى&lt; في الحديث الشريف يستشف منه معنيان:</p>
<p style="text-align: right;">معنى مادي يعكسه لفظ&#8221;السهر&#8221; حيث نقف عمليا على استنفار الأعضاء وتجندها ويقظتها حتى يزول الطارئ.</p>
<p style="text-align: right;">ومعنى معنوي يعكسه لفظ &#8220;الحمى&#8221; حيث نقف نفسيا على الإحساس والتأثر والانفعال لما يجري داخل الجسد.</p>
<p style="text-align: right;">فهذا التصوير النبوي الرائع والبارع لحال أعضاء الجسد عندما يلم به طارئ ما، ويكشف ما ينبغي أن يسود بين أفراد الجماعة المؤمنة، سواء برأب الصدع والإصلاح بينهم إذا حصل -لا قدر الله- ما يعكر صفوهم، أم بتدارك عضوتعرض لما يفتنه أويثنيه عن الاندماج في العمل الدعوي والإنتاج فيه..</p>
<p style="text-align: right;">ولا يفوتني أن أسجل هنا أن الحاضر معنى والغائب لفظا في منطوق الحديث هوالتأكيد على سرعة التفاعل التي لا تترك فرصة لتفشي الداء أواستفحاله حتى يصبح مستعصيا على العلاج والتدارك..</p>
<p style="text-align: right;">فتطويق الآفات ومعالجتها في حينها من شأنه أن يحفظ الجسم من التصدعات ويجنبه الجيوب والوقوع ف المصارع..</p>
<p style="text-align: right;">وأحب ألا أحصر صفة التفاعل فيما بين أفراد الجسد، وإنما أمتد بها إلى ما بين الفرد ودعوته. فالإيمان ليس معنى روحيا سلبيا يصل الإنسان بالله فقط. وإنما هوإلى ذلك قوة إيجابية تبعث على التنفيذ، وتنهض إلى العمل، أوهوسر إلهي مشبوب في قلب الداعية وعصبه، موكل بإنفاذ رسالته إلى الحياة العملية.</p>
<p style="text-align: right;">فلا يهدأ القلب ولا العصب حتى يكون كل شيء في الحياة يجري على منهج الدعوة وتعاليمها، وإن لم يتحقق ذلك وفق المنهج المطلوب فالعزاء في العمل الصادق، والجهاد القوي حتى يقر الله عينه بما يحب، أويقضي له شيئا آخر.</p>
<p style="text-align: right;">فالتفاعل مع الدعوة داخل الجماعة المؤمنة، يقوي مناعتها، ويحفظ أعضاءها من التردي فيما يشغلهم عما خلقوا له.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>خــاتـمــة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وأخيرا فإن النهوض بالحق عسير، والمعوقات عنه كثيرة:</p>
<p style="text-align: right;">هوى النفس، وما أخظره! ! وطغيان الطغاة وما أشقاه! !</p>
<p style="text-align: right;">وظلم الظلمة وجَور الجائرين، وما أشد تأثيرهم في التحريف والتشويه! !</p>
<p style="text-align: right;">وتصورات البيئة الموبوءة بالتحليلات الدنيوية الزائغة وما أشد شراستها! !</p>
<p style="text-align: right;">والتواصي تذكير وتشجيع، وإشعار بالقربى في الهدف والغاية، ونسج للأخوة في العبء والأمانة.</p>
<p style="text-align: right;">والتواصي -أيضا- مضاعفة لمجموعة الاتجاهات الفردية، إذ تتفاعل معا فتتضاعف، تتضاعف بإحساس كل حارس للحق أن معه غيره يوصيه ويشجعه ويقف معه، ويحبه ولا يخذله، &gt;المسلم أخوالمسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة&lt;(أخرجه البخاري ومسلم وأبوداود والنسائي والترمذي وقال:حسن صحيح)</p>
<p style="text-align: right;">والتواصي بالصبر كذلك ضرورة، فالقيام على الإيمان والعمل الصالح وحراسة الحق والعدل من أعسر ما يواجه الفرد والجماعة، ولا بد من الصبر.</p>
<p style="text-align: right;">لا بد من الصبر على جهاد النفس وجهاد الآخرين، ولابد من الصبر على الأذى والمشقة.</p>
<p style="text-align: right;">ولابد من الصبر على تبجح الباطل واستئساد الشر.</p>
<p style="text-align: right;">ولابد من الصبر على طول الطريق وبطء المراحل وانطماس المعالم وبعد النهاية..</p>
<p style="text-align: right;">وبعد؛ فإن هذا الدين هوالحق، ولا يقوم إلا في حراسة جماعة متعاونة ومتراصة ومتواصية ومتكافلة ومتضامنة على هذا المثال..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إنما المؤمنون إخوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a5%d9%86%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a5%d8%ae%d9%80%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a5%d9%86%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a5%d8%ae%d9%80%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:25:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاخوة]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[الجسدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a5%d9%86%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a5%d8%ae%d9%80%d9%88%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. علي العلمي الشنتوفي إن الإسلام دين فطري ورسالة عالمية ومنهج قويم ينظم شؤون الدنيا والآخرة ويحدد معالم العلاقات الظاهرية والباطنية وفي كل مجال الحياة سواء منها الكونية أوالاجتماعية أوالتشريعية وعلى رأس ذلك علاقة الإنسان بأخيه الإنسان ذلك الإنسان المنبثق من مصدر واحد رب واحد وأب واحد وأم واحدة ومقياس التقرب إلى الله واحد يقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. علي العلمي الشنتوفي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الإسلام دين فطري ورسالة عالمية ومنهج قويم ينظم شؤون الدنيا والآخرة ويحدد معالم العلاقات الظاهرية والباطنية وفي كل مجال الحياة سواء منها الكونية أوالاجتماعية أوالتشريعية وعلى رأس ذلك علاقة الإنسان بأخيه الإنسان ذلك الإنسان المنبثق من مصدر واحد رب واحد وأب واحد وأم واحدة ومقياس التقرب إلى الله واحد يقول تعالى : {يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم}(الحجرات :  13).</p>
<p style="text-align: right;">ومن منطلق إن أكرمكم عند الله أتقاكم يمكن أن نتطرق إلى علاقة خاصة ألا وهي رابطة الأخوة الإيمانية تلك الرابطة الفريدة التي يتضاءل أمامها أي رابط آخر مهما كان فلا الجنس ولا اللون ولا النسب ولا القومية ولا الوطنية ولا ولا&#8230;. يساويه أويدانيه إنها رابطة المؤمن بأخيه المؤمن على أساس قوة العقيدة وحرارة الإيمان وصفاء التصور ونورانية الروح واستقامة السلوك واستنارة الفكر وطهارة الوسائل وسلامة الغاية وسموالهدف.</p>
<p style="text-align: right;">إنها الأخوة التي تتعالى على الدنايا وترنوبأشواقها إلى معالي الأمور وتجعل أفرادها كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.</p>
<p style="text-align: right;">ولأهمية هذه الأخوة نرى سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام يجعلها من أهم مطالبه في أشرف المقامات فيسأل مولاه قائلا: {واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا}(سورة طه).</p>
<p style="text-align: right;">نعم إنه يطلب سندا لا ليقوي عصبيته ولا ليعينه على زينة الدنيا ومتاعها الفاني بل يطلب أخوة إيمانية ربانية تعينه على حمل الأمانة وتبليغ الرسالة وتشد أزره من أجل القيام بأمور العبادة وفروض الطاعة يقول تعالى : {كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا} فيستجيب له دعاءه ويحقق له مقصده فيقول له : {سنشد عضدك بأخيك}.</p>
<p style="text-align: right;">أبنائي إن سيدنا موسى طلب من مولاه أن يمده بأخوة الإيمان أخوة الجهاد أخوة التآزر أخوة التعاون على البر والتقوى التي يحتاج إليها المؤمن في كل زمان ومكان احتياجه للماء والهواء فبها يتنفس في مستنقع البشرية الشاردة عن الله وبها يبني صرح الأمة وبها يتعاون على حمل الأمانة وأداء الرسالة في ثقة وصمود وثبات وعزم أكيد فبها يستطيع الوقوف أمام ظلم الظالمين وجبروت الجبارين وكيد الأعداء المتآمرين وخيانة المنافقين المداهنين.</p>
<p style="text-align: right;">تلك الأخوة التي تنبني على أركان الإسلام وقواعد الإيمان ونورانية الإحسان بتصور صحيح وواضح وسلوك قويم والتزام سليم وتعاون مثمر وبقلوب متآلفة وسواعد متكاتفة وأعمال متوازنة وتنظيمات متكاملة وأهداف محددة مضبوطة لذا آخا الحبيب المصطفى بين المهاجرين والأنصار حتى بلغت أخوتهم ذروة التوارث والإيثار.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>روح الأخــوة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">أبنائي إن هذه الأخوة لكي تبلغ مداها في البناء والتشييد لابد لها من عنصر أساسي يعد بمثابة الروح من الجسد كما يعد أيضا صمام الأمان في بناء صرح هذه الأخوة  -إنه الحب في الله- ذلك الحب الذي يتسامى على المصالح الذاتية والمطامع الشخصية والأهواء البشرية والنزوات الشهوانية إنه الحب الذي يكنه كل مؤمن لأخيه المؤمن بقصد بناء ذاك الصف المرصوص الذي يساهم مساهمة فعالة في تكوين المجتمع الرباني في أسمى مراتبه الإنسانية حتى يصبح الفرد المؤمن لا يميز بين ذاته وذات غيره مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: &gt;لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه&lt; ذلك الحب الذي لا يعرف قيمته ولا يتذوق حلاوته إلا من توفرت فيه الشروط المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم  : &gt;ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار&lt; وكل محبة لا تنبني على هذه الأصول فهي محبة زائفة لا يتجاوز مداها الميدان الشهواني النفعي فإن انتهت المنفعة والمصلحة انتهت المحبة المزورة وكم من حب سمعنا عنه العجائب لم يدم إلا أياماً معدودات وانتهى بتشريد أسر وخراب بيوت.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>مكانة هذه الأخوة في الدنيا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لكن أبنائي الأخوة التي تقوم على هذه العناصر المذكورة في الحديث الشريف هي أخوة متينة باقية ما دامت السماوات والأرض وعميقة عمق الإيمان في قلوب المؤمنين الصادقين وجالبة لرضى الله تعالى ومحبته يقول صلى الله عليه وسلم : &gt;إن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال : &#8221; أين تريد ؟، قال : أريد لي أخا في هذه القرية، قال: هل لك من نعمة تربها عليه ؟، قال : لا، غير أني أحببته في الله، قال : فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه&lt;(رواه مسلم).</p>
<p style="text-align: right;">ويزيدنا الحبيب المصطفى توضيحا ليكون حرصنا أشد على محبة إخواننا فيقول : &gt;ما تحاب الرجلان إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه&lt;(رواه البخاري) لذا يلزمك أيها المؤمن أن تجتهد في محبة إخوانك وتزداد منهم تقربا وتكون لخدمتهم أحرص وأسرع وإن وفقك الله وأحببت أخا في الله دون أن يعلم بحبك إياه فأسرع إلى إخباره فعن أنس رضي الله عنه قال : &#8221; إن رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل فقال يا رسول الله إني لأحب هذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أأعلمته ؟ قال لا، قال أعلمه فلحقه فقال إني لأحبك في الله فقال أحبك الله الذي أحببتني له&lt;(رواه أبوداود بسند صحيح).</p>
<p style="text-align: right;">وكما كان صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه بذلك كان هوبدوره يسارع في إخبار من يحبهم في الله فعلى سبيل المثال يأخذ بيد معاذ بن جبل رضي الله عنه ويقول له  &gt;يا معاذ والله إني لأحبك ثم أوصيك يا معاذ  لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك&lt;(رواه أبوداود والنسائي بسند صحيح).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>مـكــانتها فـــي الآخــرة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">أبنائي هكذا يبين لنا الحبيب المصطفى كيف نبني صرح الأخوة وكيف نكون مجتمع المحبة والتآخي والمودة والرحمة في الدنيا.</p>
<p style="text-align: right;">أما فضل الله على هذه الثلة الربانية في الآخرة فما علينا إلا أن نفتح قلوبنا وأسماعنا لما تحضى به من بشائر الخير وكمال السعادة الأبدية وفي الوقت الذي يكون الإنسان أحوج ما يكون فيه إلى سماع كلمة ولوبسيطة تبشره بالنجاة من عذاب الله وعقابه وكيف لا والمولى يقول في وصف ذلك اليوم : {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} وفي تلك اللحظة الحرجة يسمع ذاك النداء الحبيب من الرب الرحيم &gt;أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">لكن من هؤلاء الذين يحضون بهذا الفضل العظيم إنهم ولا شك أولئك الذين تتوفر فيهم الشروط التي رسمها المولى في حديث قدسي آخر فيقول سبحانه : &gt;وجبت محبتي للمتحابين في والمتزاورين في والمتجالسين في والمتباذلين في&lt; ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل يزيدنا الحبيب المصطفى فيضا من الكرم في قوله صلى الله عليه وسلم :</p>
<p style="text-align: right;">{إن من عباد الله لأناس ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء بمكانهم من الله قالوا يا رسول الله تخبرنا من هم ؟ قال هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم لعلى نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون}(سورة يونس).</p>
<p style="text-align: right;">وبعد : أبنائي هل بعد هذا الفضل من فضل؟ وهل بعد هذا الكرم من كرم؟ فهيا بنا لبناء تلك الأخوة الربانية على هذا الأساس العظيم في وئام تام وتعاون مثمر مستمر وتواص بالحق وتواص بالصبر وتواص بالمرحمة من أجل رفع راية لا إله إلا الله محمد رسول الله خفاقة في أعالي السماء يراها المؤمن في محبته لإخوانه والعيش معهم في كل مكان وفي كل ظرف وعلى أي حال اقتداء بمن مدحهم الله في قوله : {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}  كما يراها غير المؤمن في عدل الإسلام ورحمة الإسلام ومحبة الإسلام وشمولية الإسلام ووسطية الإسلام وعالمية الإسلام&#8230;&#8230;الخ</p>
<p style="text-align: right;">أبنائي احذروا من غياب هذا الأصل في أخوتكم واعملوا جاهدين لإعادتها ناصعة كما حققها الرعيل الأول الذي صنع بها تاريخا مجيدا وبنى بها أمة قادت العالم لقرون طويلة بروح الاخوة الإيمانية وعدل الإسلام ورحمة الإسلام  &gt;الناس سواسية كأسنان المشط&lt; &gt;لا فرق بين عربي  وعجمي إلا بالتقوى&lt;  والعمل  الصالح  فكم من أمم  حاربته أولا وبمجرد ما عرفت حقيقته أصبحت تدافع عنه بالغالي والنفيس والتاريخ يشهد على ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">وما حلت بنا أبنائي الكوارث وتكالبت علينا ذئاب الشرق وثعالب الغرب وغربان اليهود إلا بعد ما فرطنا في مكمن عزنا ومصدر قوتنا وأصبحنا كالغنم الشائتة لا حامي يحميها ولا راع يرعاها وحل بين أبناء الأمة محل ذلك الحب الكبير وتلك الأخوة الغالية الشحناء والبغضاء والتمزق والتشردم&#8230;..إلخ  حتى أصبحنا لقمة صائغة ولعبة تافهة في يد جند الشيطان من الحاقدين والضالين المضلين من أتباع فرعون وهامان وقارون والمتزلفين لهم والمسبحين بحمدهم والعاكفين على أعتابهم والذين لا يقر لهم قرار ولا يهدأ لهم بال إلا بمحقنا وتدميرنا والرقص على مآسينا في فلسطين وكشمير والفلبين وأفغانستان والعراق والشيشان وفي كل مكان فإلى الله المشتكى وهوحسبنا ونعم الوكيل.</p>
<p style="text-align: right;">أبنائي إذا كانت الأخوة الإيمانية والمحبة الصادقة تصنع تلك الجسدية الـــربانية التي يقول فيها الحبيب المصطفى :  &gt;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوتداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&lt; فالحذر كل الحذر من تلك الأخوة المبطنة ظاهرها الرحمة وباطنها الخداع والنفاق والكيد والحقد حيث يعانق الأخ أخاه بحرارة ويربت على كتفيه بقصد إكفائه على وجهه وكلما سنحت له فرصة النهش في عرضه وتشويه سمعته إلا وابتهلها وقال في أخيه ما فيه وما ليس فيه.</p>
<p style="text-align: right;">وأخطر من هذا كله هي تلك الموضة التي ظهرت بين من ينتسبون إلى الالتزام موضة الاختلاط : اختلاط النساء بالرجال والفتيان بالفتيات والأزواج بالزوجات بحجة التفتح ومسايرة العصر بل تصل الجرأة بالبعض عند زيارة الغير إلى التدخل فيما لا يعنيه ويصبح في المنزل أكثر تصرفا من صاحب المنزل بل تصل به الوقاحة إلى ترك صاحب المنزل مع الزائرين ويتولى هوأمر المطبخ وأمر الأخذ والعطاء.</p>
<p style="text-align: right;">ألا فليعلم هؤلاء أن الأخوة لها حدود وضوابط وضعها الشرع فلا يليق بالمؤمن أن يتجاوزها ولا أن يتعالم على الله ورسوله فكم من كوارث نتجت عن هذه التصرفات غير المسؤولة وكم من أسر تحطمت وكم من أطفال شردوا وكم من فتن وقعت ولله ذر القائل :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>لا تأمنن على النساء ولوأخا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ما في الرجال على النساء أمين</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>إن الأمين وإن يحفظ جهده</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>لابد وإن بنظرة يخون</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وأخيرا يجب أن يعلم الجميع أن شرع الله كامل شامل له حدود وضوابط لكل شيء واضحة المعالم فيجب أن نأخذه جملة وتفصيلا ونخضع له كل تصرفاتنا ولنحذر من محاولة إخضاعه لنزواتنا وأهوائنا ولنعمل على تنمية تلك الأخوة الإيمانية بضوابطها الشرعية {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أويصيبهم عذاب أليم}(سورة النور).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a5%d9%86%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a5%d8%ae%d9%80%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات دعوية في حديث الجسد المتلاحم : (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:07:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[الاخوة]]></category>
		<category><![CDATA[الجسدية]]></category>
		<category><![CDATA[المومنين]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-2/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبد الحفيظ الهاشمي &#62;مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم مثل الجسد&#8230;&#60; التواد هو التواصل الجالب للمحبة، وهو من الصفات المركزية في الجسد بنص الحديث الشريف، وهو من حقوق الأخوة الإسلامية. ومعلوم أن الأخوة الإسلامية هي أخوة في الدين وهي أعلى من الأخوة في الطين، يقول عز وجل: {إنما المؤمنون إخوة}(الحجرات : 10)، ويقول تعالى: {واذكروا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد الحفيظ الهاشمي</strong></span></address>
<address style="text-align: right;"><strong>&gt;مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم مثل الجسد&#8230;&lt;</strong></address>
<p style="text-align: right;">التواد هو التواصل الجالب للمحبة، وهو من الصفات المركزية في الجسد بنص الحديث الشريف، وهو من حقوق الأخوة الإسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">ومعلوم أن الأخوة الإسلامية هي أخوة في الدين وهي أعلى من الأخوة في الطين، يقول عز وجل: {إنما المؤمنون إخوة}(الحجرات : 10)، ويقول تعالى: {واذكروا إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا}(آل عمران : 103)، ويقول سبحانه: {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض}(الأنفال : 73)، ويقول  : ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه))(رواه البخاري ومسلم) ويقول كذلك: ((والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا  ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم))(رواه مسلم)</p>
<p style="text-align: right;">فالمحبة متلازمة مع الأخوة، والمحبة والأخوة يحققها:</p>
<p style="text-align: right;">التواصل، والتزاور، والتهادي، والتآزر..وتجنب الظلم والشتم&#8230; يقـول  :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ((تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدور))أي غشه ووسواسه(رواه الترمذي).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ويقول أيضا: ((ثلاث يصفين لك ود أخيك : أن تسلم عليه أولا إذا لقيته، وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب أسمائه إليه))(رواه أبوا داود)</p>
<p style="text-align: right;">فيجب أن يسود الجماعة الجسد، ما يسود الإخوة الموفقين.</p>
<p style="text-align: right;">وأهم عناصر الإخاء:الحب، والمساواة، والتعاون على الخير في السراء والضراء.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا رأيت إخوة غير متحابين، فقد دخل عليهم أمر أفسد ما بينهم.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا رأيتهم يفاخر بعضهم بعضا بجاهه، و يكاثر بماله، ويتعالى عليه بمنصبه، فهو شذوذ لا يجري عليه أمر الأخوة.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا رأيتهم يتثاقل بعضهم عن بعض في المعونة، فاعلم أن أواصر القلوب متقطعة.</p>
<p style="text-align: right;">يقول محمد الغزالي رحمه الله : &#8220;عندما يشعر المرء بوجود الله في كل شي ويعيش في جو من أسمائه  الحسنى، ويتابع نعمه الهامية -السائلة والمنتشرة- في كل أفق، ويرى آثار عظمته على امتداد الأرض والسماء فهو محب لله، وعندما يرمق البشر في ضوء هذه العلاقة ويحس بقرابة نفسية وفكرية تشده إلى المؤمنين وتبغضه في الظلمة والماجنين فهو يحب في الله ويكره لله&#8221;(&#8220;سيدتي&#8221;عدد:790:ص77)</p>
<p style="text-align: right;">إن الناس تقارب بينهم أو تباعد أسباب كثيرة مادية و أدبية، ومنازلهم عند الله بقدر حبهم له وحبهم فيه.</p>
<p style="text-align: right;">عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي   قال: ((إن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته -في طريقه- ملكا، فلما أتى عليه قال :</p>
<p style="text-align: right;">أين تريد؟</p>
<p style="text-align: right;">قال : أريد أخا لي في هذه القرية، قال:</p>
<p style="text-align: right;">هل لك عليه من نعمة تربها-تقوم بها وتنميها-؟</p>
<p style="text-align: right;">قال:لا، غير أني أحببته في الله تعالى!</p>
<p style="text-align: right;">قال له الملك فإني رسول الله إليك : بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه)).</p>
<p style="text-align: right;">وعن أبي إدريس الخولاني رحمه الله قال:&#8221;دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا، وإذا الناس معه -فكأنه تساءل عنه- فقيل :</p>
<p style="text-align: right;">هذا معاذ بن جبل رضي الله عنه فسلمت عليه ثم قلت:</p>
<p style="text-align: right;">والله إني لأحبك لله. فقال:</p>
<p style="text-align: right;">آلله؟ فقلت : آلله، فقال مرة أخرى: آلله؟ فقلت: آلله! يريد أن يستيقن من أن الله سبحانه محور هذه العاطفة.</p>
<p style="text-align: right;">قال أبو إدريس فأخذني بحبوة ردائي  فجذبني إليه. فقال:أبشر فإني سمعت رسول الله   يقول :((قال الله تعالى : وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتبادلين في))(رواه مالك بن انس).</p>
<p style="text-align: right;">والله تبارك اسمه لا يمنح محبته إلا لأناس عرفوه حق معرفته وآثروه على منفعة، وتعاونوا على نصرة اسمه وإعلاء كلمته وإعزاز دينه وتقديم حقه على كل حق.</p>
<p style="text-align: right;">فلا يوجد أخس ولا أوضع من رجل يتملق آخر لدنيا يصيبها أو يبتسم له لمصلحة يرجوها، فهذه صداقات رخيصة لا ثمن لها و لا وزن.. أما الذين يهشون لرؤية مؤمن مجاهد، ويتعصبون له إذا انفض النفعيون عنه فهم المؤمنون حقا، الجديرون بحب الله ومثوبته. ولذلك قال   في وصف الأنصار: ((لا يحبهم إلا مؤمن و لا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله)).</p>
<p style="text-align: right;">وجاء في الحديث القدسي قال الله عز وجل : ((المتحابون في جلالي، لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء))(رواه الترمذي عن معاذ)</p>
<p style="text-align: right;">والحق أن الإسلام في نهضته الأولى قام على هذه العاطفة الشريفة الطهور، فلم تعرف الأرض أخوة أوثق ولا أعرق مما قام بين أصحاب محمد ، و لم تعرف تآخيا في الله وإعزازا للحق وتضحية في سبيله مثلما عرف عن أصحاب محمد . وتأمل في قوله عليه الصلاة والسلام: ((ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان:أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، أن يحب المرء لا يحبه إلا لله، و أن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله كما يكره أن يقذف في النار))(متفق عليه)</p>
<p style="text-align: right;">عندما يكون حب الله والحب فيه أساس السلوك فلا تنهزم عقيدة أو تخذل فضيلة أو تسقط للحق راية، لكن عندما يكون جانب الله آخر ما يفكر فيه فسيعربد الباطل في الأرض لا يخشى شيئا.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك قال الله تعالى: {قل إن كان آباؤكم و أبناؤكم و إخوانكم وأزواجكم و عشيرتكم و أموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين}(التوبة : 24)</p>
<p style="text-align: right;">فجسد الجماعة المؤمنة يكسب مناعتة الصحية والحيوية بهذا الحب الذي يؤلف بين الأرواح ويجمع بين القلوب، ((فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف)) أو كما قال .</p>
<p style="text-align: right;">والحرص على تنميته يزيد الجسد صلابة وقوة. فقد عرف عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان ينمي عاطفة الحب في الله ويصل بين أطرافها لترسخ وتبقى.</p>
<p style="text-align: right;">فعن أنس رضي الله عنه أن رجلا كان جالسا عنده. فمر رجل آخر فقال الرجل : يا رسول الله؛ إني أحب هذا، فقال له النبي: أأعلمته؟ قال : لا! قال أعلمه! فلحقه فقال : إني أحبك في الله، فرد عليه قائلا : &#8220;أحبك الذي أحببتني له&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ويستفاد مما سبق ضرورة التحاب في الله والتواصل في الله والتباذل في الله لما في ذلك من جمع الصف، وتوحيد الكلمة، وتأليف القلوب..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
