<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاخلاق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أخلاق المسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:25:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الْبِرَّ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18153</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (البقرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله تعالى: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (البقرة : 177)</p>
<p>عن أبي هريرة  قال: أتى أعرابي النبيَّ  فقال: دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان»، قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئاً ولا أنقص منه. فلما ولى، قال النبي : «من سرَّه أن ينظر إلى رجلٍ من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا»(متفق عليه).</p>
<p>عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله  قال: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» قالوا يا رسول الله ومن يأبى قال: «من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» (رواء البخاري ومسلم).</p>
<p>عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ، وحوله عصابة من أصحابه: «بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تَسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروفٍ. فمن وفىَّ منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعُوقِب به في الدنيا، فهو كفَّارة له، ومن أصاب من ذلك شيئاً ثم ستره الله عليه في الدنيا، فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه»، فبايعناه على ذلك. (متفق عليه).</p>
<p>عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله : «من كانت له مظلمةٌ لأخيه من عِرضه أو شيءٌ فليتحلَّلْه منه اليوم قبل أن لا يكون دينارٌ ولا درهمٌ، إن كان له عملٌ صالٌح أُخِذَ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسناتٌ أُخِذَ من سيئات صاحبه فحُمِلَ عليه»(البخاري).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شؤون صغيرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Oct 2014 23:01:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاسراف]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7575</guid>
		<description><![CDATA[يلتقطها د. حسن الأمراني حد يــثــان: يقول تعالى: وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. وفي حديث رسول الله ، عن اللذين مر بهما وهما يعذبان في القبر: «وما يعذبان في كبير، بل كبير». ومن هذا المعنى غرف الأدباء والشعراء، فقال شاعر معاصر: شؤون صغيرة تمر بها أنت دون التفات تساوي لدي حياتي جميع حياتي. وكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">يلتقطها د. حسن الأمراني</span> </strong></p>
<p>حد يــثــان:</p>
<p>يقول تعالى: وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. وفي حديث رسول الله ، عن اللذين مر بهما وهما يعذبان في القبر: «وما يعذبان في كبير، بل كبير». ومن هذا المعنى غرف الأدباء والشعراء، فقال شاعر معاصر:</p>
<p>شؤون صغيرة</p>
<p>تمر بها أنت دون التفات</p>
<p>تساوي لدي حياتي</p>
<p>جميع حياتي.</p>
<p>وكم نحن بحاجة إلى إعادة النظر في الأشياء والمواقف، بحيث نضعها موضعها الذي ينبغي أن توضع فيه، فلا نستصغر الكبير ولا نستعظم الحقير. وقد نغفل عن أشياء هي من صميم وجودنا ومن صلب حضارتنا، ثم لا نعود للالتفات إليها إلا إذا نبهنا إليها غيرنا. وليس معنى ذلك أننا لا نعرفها، بل نحن نعرفها ونحفظ نصوصها، وربما استشهدنا بها في بعض المواقف، ولكن لأننا لا نطبقها فكأننا صرنا غرباء عنها وصارت هي غريبة عنا.</p>
<p>إلى عهد قريب حملت إلينا الأنباء أنه في أستراليا ظهر إعلان عام في الساحات مكتوب عليه:</p>
<p>لا تسرف في الماء ولو كنت على نهر جار. التوقيع: محمد رسول الله.</p>
<p>أليس هذا بعض ما يمكن أن نفهمه من قول الله تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق. وآيات الله كثيرة، منها المسطور، ومنها المنظور. ومن المسطور كتاب الله تعالى وحديث رسول الله . وكم في الحديث النبوي من آيات صار المسلمون يمرون بها وهم عنها غافلون. فها هي دولة غير مسلمة تسترشد بحديث لرسول الله من أجل توعية مواطنيها بأهمية الاقتصاد في الماء والنهي عن الإسراف فيه. فهل وعينا نحن الدرس؟ أم أننا ـــ كما قال الشاعر ــ :</p>
<p>كالعيس في البيداء يقتلها الظما      ***       والماء فوق ظهورها محمول</p>
<p>كم من الأزمات تنفرج، وكم من المشاكل تُحلّ، وكم من المآسي ترفع، لو أنا وعينا حديث رسول الله هذا وعملنا به؟ أليس قيل : إن الحرب القادمة هي حرب مياه لا حرب نفط؟ أوليس الماء سلاحا من الأسلحة التي تستعملها إسرائيل ضد الدول العربية المجاورة لها، فتجعلها تستخذي وتستجدي خانعة ذليلة؟ ولنبق في وطننا.. كم من المشاكل كانت ستحل لو وعى المواطن أهمية عدم الإسراف في الماء؟ كم كنا سنقتصد من الطاقات؟ وهل كان المواطن في البادية وما يسمى العالم القروي سيعاني ما يعاني لو التزمنا بروح الحديث النبوي؟ ولماذا يكون الماء عندنا أغلى من دول لا تملك موارد المياه؟ إن دول الخليج تقول: (لو كلفنا الماء ما يكلفنا النفط لكنا من الفائزين)، ذلك بأن تحلية مياه البحر تكلف أكثر مما يكلف استخراج النفط. ومع ذلك نجد زجاجة الماء المعدني عندنا تكلف ــ على الأقل ـ ضعف ما تكلفه في دول الخليج. هذا ونحن دولة غنية بالعيون والآبار، ولا نحتاج إلى تحلية مياه البحر.</p>
<p>التوجيهات الرسمية التي تدعو إلى الاقتصاد في الماء كثيرة، ومحمودة، ولكن علينا ــ بالإضافة إلى ذلك ــ أن نوقظ في نفوس الناس إحساسا آخر، وهو الشعور الديني، حتى يحس المواطن أنه عندما يقتصد في استعمال الماء يتقرب بذلك إلى الله تعالى. وأن ثواب الآخرة مرتبط بالفعل الإنساني الدنيوي، المقترن بخدمة الناس. فالمرء إذ يقتصد في الماء يكون قد ساعد أخاه المسلم في توفير قطرة ماء قد يتوقف عليه نظام حياته.</p>
<p>وفي ألمانيا وقع حدث مماثل، إذ ظهرت حافلات عليها لافتة تقول: (تبسمك في وجه أخيك صدقة: محمد رسول الله). هكذا..حافلات تطوف في الشوارع وهي تحمل هذا الحديث لمعالجة ظاهرة التجهم التي تسود المجتمع..التجهم الذي يدل على القطيعة، وعلى استغناء كل فرد بهمومه الخاصة، وكأنه يعيش بمفرده وإن كان يعيش مع الناس.. شعور يجسده قول شاعر يتحدث عن مدينة بلا قلب:</p>
<p>هذا الزحام&#8230;لا أحد.</p>
<p>وقديما قال دعبل الخزاعي:</p>
<p>إني لأفتح عيني حين أفتحها     ***       على كثير ولكن لا أرى أحدا</p>
<p>حديث رسول الله حديث ثمين عظيم، لو طبقناه لشاعت المحبة بين الناس، ولو شاعت المحبة لزالت البغضاء ومظاهرها المتعددة من مجتمعنا.. ولكن لأننا ولينا وتولينا، صار المرء إذا تبسم في وجه أخيه ينظر إليه بريبة، وربما سأله: (أتعرفني؟) مستنكرا. كما أنه إذا سلم على من لا يعرف، كما أمر رسول الله ، فكأنه جاء بشيء مستغرب.</p>
<p>التبسم في وجه أخيك دلالة اللين والرحمة، وما يشهده العالم الإسلامي من مظاهر الكراهية، المتمثلة في التصرفات النفسية والجسدية التي يبرأ منها الله ورسوله، هي نتيجة لغياب مظاهراللين والرحمة التي من أجلى صورها التبسم في وجه أخيك.</p>
<p>فهل ننتظر أن يعلمنا البعداء ديننا؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع42 &#8211; زخرف القول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b942-%d8%b2%d8%ae%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b942-%d8%b2%d8%ae%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 09:18:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القول]]></category>
		<category><![CDATA[القول دون الفعل]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[زخرف القول]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11870</guid>
		<description><![CDATA[المدار في صلاح سفينة المجتمع -على مستوى القول &#8211; في صلاح هذا القول بحيث يكون صادقا معبرا عن الحقائق التي يشكل وعي الناس بها مقدمة سليمة وشرطا أساسا للفعل الصحيح، أو العمل الصالح، بحيث يكون القول بهذه المثابة، من جهة ترجمانا لما يحمله الفكر من مفاهيم وقيم وتصورات عن الوجود بشتى مناحيه وتجلياته، ويكون من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المدار في صلاح سفينة المجتمع -على مستوى القول &#8211; في صلاح هذا القول بحيث يكون صادقا معبرا عن الحقائق التي يشكل وعي الناس بها مقدمة سليمة وشرطا أساسا للفعل الصحيح، أو العمل الصالح، بحيث يكون القول بهذه المثابة، من جهة ترجمانا لما يحمله الفكر من مفاهيم وقيم وتصورات عن الوجود بشتى مناحيه وتجلياته، ويكون من جهة أخرى حافزا ومهمازا يحث على الانتقال إلى مستوى العمل الذي تكتمل به مصداقية الإنسان التي لن تتحقق إلا بالتلازم بين القول والعمل، شريطة أن يكون كلاهما داخل دائرة الحق والصواب. أما في حالة الفصام بين القول والعمل، فإن من يكون عرضة لهذا الوضع النكد يؤول لا محالة إلى حالة المقت الذي توعد به الله عز وجل كل من سقط في مغبته، وذلك في قوله تعالى: {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}.<br />
هذا مستوى من مستويات حركة الإنسان في منظور الإسلام، يتبلور في الموازنة والتطابق والانسجام بين ما يصدر منه من أقوال، وبين ما يجترحه من تصرفات وأفعال، بما يستتبع من قيام حركة العمران البشري على أساس راسخ من الحق المبين.<br />
أما المستوى الآخر من مستويات تلك الحركة، الذي أود التركيز عليه في هذه الكلمة، فهو مستوى القول باعتباره قولا فارغا مسطحا بعيدا عن الحقيقة أو حاجبا لها تحت ألوان من الزيف والتمويه، إنه «زخرف القول» كما يعبر عنه القرآن الكريم في قوله تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبيء عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا}.<br />
إن «زخرف القول» يعتبر خرقا خطيرا من خروق سفينة المجتمع، في حالة التمكين لمن يتبادلون وحيه من شياطين الإنس والجن، ويعتبر ميدانا من ميادين المنازلة بين الحق والباطل، يحقق فيه أهل الحق انتصارهم فيه بقدر نجاحهم في كشف زيف أقاويلهم المزخرفة، وفضحهم أمام الناس باعتبارهم شياطين مدلسين محتالين، لا يملكون إلا الكلام المبهرج الخالي من الحق، يقول الشيخ أبو زهرة في «زهرة التفاسير» مفسرا الآية السابقة: (أي يلقي في نفوسهم تحسين الباطل بأقوال باطلة ولكنها مزخرفة بزخرف يكون غرورا للنفس الضالة فتتدلى به. وهكذا يجيء تضليل النفوس في الآحاد والجماعات بزخرف القول، فتسمى الحقائق بغير أسمائها، فيسمى الجحود طلبا للدليل، وتسمى الشجاعة في الحق تهورا، ويسمى الإفساد حرية، ويسمى الاستبداد شورى والشورى طغيانا، ولذلك كان بعض الحكماء يرى أن إصلاح الأخلاق يكون أولا بتصحيح الألفاظ، وأن هذه العداوة للأنبياء من شياطين الإنس والجن بإرادة الله تعالى، ولذا قال:{ولو شاء ربك ما فعلوه} أي إن هذه إرادة الله اختيارا، وليبلغ النبيون أعلى مراتب الإنسانية بجهادهم في الدعوة إلى الله.<br />
إن تأملنا في الواقع المعاصر وما يكتنفه من اختلالات، وما ينتج عن هذه من أزمات، يفضي بنا إلى إدراك دلالات الإعجاز الباهرة في الضميمة الاصطلاحية «زخرف القول»، فهذه تعتبر من مفاتيح التحليل الأساسية ذات الفعالية العالية في فهم الواقع بتعقيداته، وما يفرزه من ظواهر مرضية، يمثل زخرف القول أصلا من أصوله التكوينية.<br />
فنحن إذا بحثنا عن ماصدق هذه الضميمة الاصطلاحية وجدنا له امتدادا واضحا في مجالات عديدة كالتعليم والتربية والإعلام والفن، وما إلى ذلك، ونحن إذا وقفنا على سبيل المثال عند مجال الإعلام، وما يفرزه من ركام هائل من زخرف القول، لهالنا مقدار ما يمثله الاستسلام لتياراته الهادرة من تهديدات لسلامة أجهزة التفكير والتعبير والتدبير على صعيد سفينة المجتمع. إن ما يضخه هذا الجهاز الإعلامي الهادر من آلاف الألفاظ المغلوطة والقضايا الفارغة، يمثل عائقا دون الوعي الاجتماعي والثقافي والحضاري، ومن ثم الرقي لمختلف جوانب الشخصية الفردية والجماعية للأمة.<br />
إن أمانة عظمى تطرح على كاهل حراس السفينة من كتاب ومفكرين ودارسين، وأصحاب الشأن السياسي والثقافي والتعليمي، وغيرها مما له مساس بعالم القول أو حقوله المتنوعة، إنها أمانة صيانة القول على صعيد سفينة المجتمع، وإقامة المتاريس والسدود التي تحول دون تسرب سموم زخرف القول إلى أهل السفينة ومجالهم الثقافي، بما يحفظ لهذه السفينة أمنها الروحي والثقافي والحضاري.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b942-%d8%b2%d8%ae%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/09/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82404/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/09/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82404/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Sep 2013 09:30:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 404]]></category>
		<category><![CDATA[الادب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82404/</guid>
		<description><![CDATA[الأدب والأخلاق هناك طائفة من المدعين تثور ثائرتها، كلما نطق أحدهم بكلمة &#8220;أخلاق&#8221; أو جاهر بضرورة حضور البعد الأخلاقي في الإبداع، وسبب ثورتهم أن الفن والأدب تكمن قيمته في تحرره من كل القيم الأخلاقية، وبالتالي فالمبدع لابد وأن ينطلق من غير قيد، ينزع ثيات الناس، وينشر أسرار مخادهم على حبل غسيل طويل، ويحشو كلامه بكل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong>الأدب والأخلاق</strong></address>
<p style="text-align: right;">هناك طائفة من المدعين تثور ثائرتها، كلما نطق أحدهم بكلمة &#8220;أخلاق&#8221; أو جاهر بضرورة حضور البعد الأخلاقي في الإبداع، وسبب ثورتهم أن الفن والأدب تكمن قيمته في تحرره من كل القيم الأخلاقية، وبالتالي فالمبدع لابد وأن ينطلق من غير قيد، ينزع ثيات الناس، وينشر أسرار مخادهم على حبل غسيل طويل، ويحشو كلامه بكل لفظ بذيء، ولا يمكن للإبداع أن يصل تمامه إلا حين &#8211; يخدش الحياء العام ويكشف المسكوت عنه&#8230; وهلم تفسخا وعهرا.. وإذا رجعنا إلى إبداعات المبدعين الذين وسموا الحياة الإنسانية ببصمتهم، وتركوا آثارها ناطقة على مر العصور، سواء المتقدمين منهم أو المتأخرين، نجد أن البعد القيمي والأخلاقي ظل يلازمهم في كل كتاباتهم، نذكر &#8220;أرسطو في كتابه فن الشعر&#8221; حيث لم يتصور أن الابداع يمكن أن يتخلى على أحد شقيه (الشكل أو المضمون)، وأن الشكل لا يمكن أن يغنينا عن المحتوى الذي يجب أن يكون جزءا من حياة الناس وعاداتهم، نفس التصور نجده عند  كاتب متأخر هو الكاتب المسرحي الأمريكي &#8220;إيمرسون&#8221; حيث يذهب ((أن الأدب أخلاقي بطبعه، وأن الإبداع الذي يمتاز بحبكة عالية وجمالية رائعة، لكنه يجهز على الأخلاق والقيم، شكله شكل الجريمة الكاملة، التي لا يترك مرتكبها أي أثر يدل عليه، وهذا إن دل على براعته في التخطيط والحبكة فإنه يدل في نفس الوقت على خسته ونذالته))(1)</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4076"></span>إن الذين ينشدون التفسخ في إبداعهم، أغلبهم لا يملكون من مقومات الإبداع إلا النزر اليسير وهم بالتالي يشغلون القارئ بجزءه الأسفل على حساب فكره و عقله ((إن المبدع إذا أقحم الجنس ليعبر عن حالة نفسية أو إنسانية أو مجتمعية ملحة، مثله مثل الطبيب الذي يحلل براز المريض ليكشف عن علته، في حين أن الذي يقحمه من أجل دغدغة النفوس المريضة من غير ضرورة فنية أو أخلاقية، مثله مثل الطفل الذي يعبث بالبراز، وشتان بين الحالتين))(2)..</p>
<p style="text-align: right;">إن الأدب أشبه بطائر الخبة (La paradisier) وهو طائر جميل يعيش في غابات السافانا، وألوانه تخلب الألباب، وفي نفس الوقت يمتاز بخاصية جميلة هو إخلاصه الرائع لأنثاه وحبه لفراخه.. فالقصيدة الجميلة ذات البناء الفني الرائع، والحاملة للقيم الإنسانية العالية، والقصة العالية الحبكة والمنافحة عن قيم الجمال والعفة هي ما تحتاته مجتمعاتنا اليوم، وليس الاعتناء بالشكل على حساب المضمون كما يذهب إلى ذلك الشكلانيون، لأن الابداع حينها سيتحول إلى زهور بلاستيك، تخلب عقولنا عن بعد، لكن حين نلمسها نجدها بلا روح ولا رائحة.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1) الدكتور نبيل راغب &#8220;المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية&#8221; دار الثقافة مصر.</p>
<p style="text-align: right;">2) من مقدمة المجموعة القصصية &#8220;سلة الرمان&#8221; للأديب ا لسوري إبراهيم عاصي.</p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/09/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82404/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل ننتظر أن يأتينا الإسلام من الغرب&#8230;؟ (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%9f-1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%9f-1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 13:39:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله العمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6512</guid>
		<description><![CDATA[عبد الله العمراني مناسبة هذا العنوان خبر قرأته في جريدة القدس العربي ضمن أخبارها المنوعة الخفيفة، تحت عنوان: &#8220;كوريا الجنوبية تفرض غرامة على التنانير القصيرة والتعري&#8221;. فسرحت بعيدا أفكر في هذه المفارقات العجيبة، وأتأمل هذه المصادفات الغريبة، التي ما فتئت تطالعنا بها وسائل الإعلام من حين إلى آخر&#8230; لتؤكد لمن في قلبه مرض أن تعاليم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>عبد الله العمراني</strong></span></p>
<p>مناسبة هذا العنوان خبر قرأته في جريدة القدس العربي ضمن أخبارها المنوعة الخفيفة، تحت عنوان: &#8220;كوريا الجنوبية تفرض غرامة على التنانير القصيرة والتعري&#8221;.</p>
<p>فسرحت بعيدا أفكر في هذه المفارقات العجيبة، وأتأمل هذه المصادفات الغريبة، التي ما فتئت تطالعنا بها وسائل الإعلام من حين إلى آخر&#8230; لتؤكد لمن في قلبه مرض أن تعاليم ديننا هي الحل لكثير من المعضلات، وأن صلوحيتها تتجاوز الحدود  الجغرافية لبلاد المسلمين حاليا، والفئات البشرية المنتمية إلى الإسلام. لكن ما يبعث على التأمل -بل التألم- أكثر، ما أصبحت فئات من مجتمعات عالمنا العربي والإسلامي ترفع به عقيرتها من مخالفة لهذه التعاليم الدينية، وسير بعكس تشريعاتها وأخلاقها ومثلها وقيمها، بل مناصبتها العداء وكيْلها التهم والنقائص ونعتها بأقبح النعوت؛ محاولة منها لتبرير مواقفها التي لا تعني غير السعي إلى التملص منها والتحلل من تبعاتها وقيودها، الأمر الذي يجعل الإنسان يقف مشدوها مما يقرأ ويسمع، ويعلم من حال هؤلاء.</p>
<p>ففي الوقت الذي بدأت العديد من الدول والمجتمعات غير المسلمة وربما اللادينية  تأخذ ببعض تعاليم ديننا، وتسن لذلك القوانين والتشريعات للأخذ بما تراه مناسبا -فعلا أو تركا- لحل معضلات ومشاكل اجتماعية واقتصادية وتعليمية طارئة عندها، كما هو الحال بالنسبة لكوريا في قضية منع العري واللباس الفاضح، وبالنسبة لغيرها في قضايا مشابهة كفصل البنات عن البنين في الفصول الدراسية بأمريكا، والأخذ بالنظام المالي الإسلامي في عديد من الدول الأوربية، وغير ذلك من القضايا والأمثلة، في ذات الوقت نجد فئات نسوانية من مجتمعاتنا الإسلامية أخذت منحى خطيرا في هتك الستر المصون الذي صان الله به جسد المرأة وأنوثتها؛ صونا لكرامتها وشرفها وعفتها، وتجاوزت مجرد العري في الشوارع بدافع مسايرة العصر ومجاراة التقدم -على زعمهن- إلى ما هو أدهى وأمر !!  إلى فعل مقصود وعمل مبيت، في شكل أفضح وأعرى، يكون له أبشع الأثر، وأبلغ الخطر على البقية الباقية من الحياء في نفوس بنات مجتمعاتنا الإسلامية؛ لكونه يصدر عن فئة تحتل مواقع مؤثرة، أو لها (مكانة) أو تمثل (نخبة)&#8230;، وترى فيها كثيرات من بناتنا الأسوة والقدوة؛ في غياب أسوة حقيقية وقدوة ربانية، ولكونه يقع في أماكن وفضاءات ومنابر لها روادها المتميزون والمتفاعلون، كما حدث من بعض (الناشطات)؛ حينما خرج بعضهن في وقفات ومواقف احتجاجية عاريات بالكامل أو عاريات الصدور، وحينما شهر بعضهن الآخر تعريهن على صفحات الفايس بوك في سابقة خطيرة في مجتمعاتنا الإسلامية، وتفاوتت المطالب والأسباب الداعية إلى هذا التعري بين احتجاج على وضع سياسي، أو مناهضة لنظام ما، أو دفاعا عن حقوق مزعومة للمرأة، تتعدى الحقوق المشروعة إلى الاجتراء على محارم الله والمجاهرة بالإثم، أو طلبا للتمتع بحرية مطلقة لا حدود لها من شرع أو عرف وهلم جراً، وكلها مطالب التعري فيها أسلوب سمج ونمط غريب وسلوك دخيل؛ مما يجعل الاشتباه يحوم حول النوايا الحقيقية له، وهل هو غاية في حد ذاته أم مجرد وسيلة كما تدعي القائمات به؟؛ خاصة عندما يرفعن شعارات مثل: &#8220;جسدي ملكي ليس مصدر شرف لأحد&#8221; أو  &#8220;الحرية اختياري&#8221; أو ما أشبه من الشعارات المستوردة من بلدان ما وراء البحار والمحيطات؛ مما يجعلها تتخطى كونها &#8220;حركة احتجاجية&#8221; إلى شيء آخر لا يجد المتبصر كبير مشقة في الاهتداء إلى مقاصده ومراميه.. لكن يبقى التساؤل عما إذا كان هناك خيط ناظم لخرجات هؤلاء السفيهات مؤطر لها؟ أم أن الأمر وليد صدفة وتأثر وانتقال عدوى وانتشار (موضة) منحرفة لم يسلم من التأثر بها بلدنا المغرب؟؛ إذ انبرت غريرات  في ما أشبه حملة تضامنيةمع أخواتهن في السفه، وأنشأن صفحة على الفايس بوك ونشرن صورا عارية لهن، داعيات إلى مساندتهن في فكرتهن الشيطانية بإرسال صور على شاكلتهن، لكن الله سلم فلم تجد الفكرة صدى لها في النفوس ولم يُتجاوب معها. إلا أنه -مع انحسار هذه الظاهرة عندنا- كان لنا قصب السبق في اختراع مسوغات أخرى للتعري وتبريرات له تحت يافطة (التعبير الجسدي الفني) ومقتضيات الدراما والمشاهد في المسرح أو السينما ودور العروض الفنية، التي أصبح المرتادون لها غير متوقعين ما يمكن أن يحصل فجأة من خلع للباس الحشمة والتعري من الحياء بدعوى أن الإبداع والفن لا يجب أن يقيد بشيء من شريعة أو عرف أو أخلاق لكي يبلغا رسالتهما (النبيلة)، كما حدث ذات مرة في مسرح من المسارح التي ترعاها الدولة وتحتضنها وزارة الثقافة، حينما أقدمت إحدى (الفنانات) على خلع ملابسها -إلا لباس البحر- في عرض مسرحي قد يكون حضره آباء وأبناؤهموبناتهم وربما آباؤهم الأعلون أيضا.</p>
<p>وصلة بهذه النقطة وأنا أكتب هذه الأسطر استوقفني خبر قصير في جريدة مفاده أن ذات (الفنانة) &#8220;تهدد بالتعري بشكل كامل &#8221; في جرأة غير معهودة؛ ردا على انتقادات تعرضت لها على إثر تعريها السابق، وعلى إثر النقاش الدائر حول ظاهرة التعري والمشاهد الساخنة التي أصبحت تؤثث العروض المسرحية والأفلام السينمائية والتي لم يقتصر فيها العري على النساء بل شمل الرجال أيضا، كما حدث في الفلم الذي توج بالجائزة الأولى في طنجة، وحظي بدعم كبير ماديا وأدبيا؛ على ما فيه من لقطات ساقطة وجرأة فاحشة،  مما يفيد أن ظاهرة العري والمشاهد الخليعة في هذا المجال تحظى برعاية، ويراد لها أن تصل مدى بعيداً الله أعلم بحجم كارثيته على أخلاقنا وهويتنا وقيمنا&#8230;، فاستغربت من كلمة (تهدد)، تهدد من؟!! شريعة الله وتعاليم دينه؟ أم القائمين عليها؟ أم هذا الشعب المتشبث بدينه وقيمهوتعاليمه، الذي يعطي بحضوره زخما لأعمالها (الفنية)؟، لكن عوض أن يجازى بأن يقدم له فن هادف وشائق، تحصل له الانتكاسة فيأسف على لحظات تصرمت منه في غير فائدة، ويدرك أن حيلة انطلت عليه حين دعي إلى عرض (فني) يواجه فيه بما تمجه الطباع السليمة والنفوس البريئة، بَلْهَ أن يرضاه الله ورسوله.</p>
<p>وأخيرا نأسف أن لا يأخذ هذه الفئة  الخجل مما هي عليه من انسلاخ عن الدين وتنكر لتعاليمه، في الوقت الذي نجد آخرين ممن لا يدينون به يقبلون على بعض هذه التعاليم؛ سواء عن وعي بأنها تعاليم دينية أو على اعتبارها نظما وقوانين صالحة لأن تكون منهاج حياة؛ على قاعدة (جلب المصالح ودرء المفاسد).</p>
<p>فلعل أن يكون في هذه البوادر الآتية من الغير صحوة لهؤلاء، فتدفعهم عادتهم في التقليد وما درجوا عليه في التبعية والمحاكاة إلى الاقتداء بهم فيما نصوصه التشريعية وأدلته القطعية وحي ربنا، ولسان حالهم يردد مع القائل:</p>
<p>هكذا نحن العرب&#8230;لا نومن حتى يومن الغرب</p>
<p>ليس حبا في ديننا&#8230; ولكن تقليدا للغرب</p>
<p>فهل ننتظر أن يأتينا الإسلام من الغرب؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%9f-1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب والحرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:11:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن شقرون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد بن شقرون إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسس الشرع الحنيف، بهما يُقوَّمُ كل شيء، وتسير أمور الحياة سيرا عاديا متوازنا، ويسعد الفرد والمجتمع، ويعيش الكل في أمن وأمان وسلم وسلام. تعال معي، أخي القارئ الكريم، نتأمل حديث رسول الله  المعنون : بالحرية الشخصية. فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد بن شقرون</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسس الشرع الحنيف، بهما يُقوَّمُ كل شيء، وتسير أمور الحياة سيرا عاديا متوازنا، ويسعد الفرد والمجتمع، ويعيش الكل في أمن وأمان وسلم وسلام.</p>
<p style="text-align: right;">تعال معي، أخي القارئ الكريم، نتأمل حديث رسول الله  المعنون : بالحرية الشخصية.</p>
<p style="text-align: right;">فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي  أنه قال : &gt;مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فآذوهم، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجَوْا ونجوا جميعا&lt;(رواه البخاري والترمذي).</p>
<p style="text-align: right;">الناس متفاوتون في مفهوم الحرية الشخصية، كلٌّ يفهمها حسب ميولاته الخاصة، وينظر إليها من زاويته الملائمة عنده.</p>
<p style="text-align: right;">فأغلب الشباب إلا من أخذ الله بيده، يرى أن حريته لا حدود لها، فتجده يقوم بأعمال وحركات تكاد لا تصدق، بل ويندى لها الجبين ويمُجّها العقل السليم، فمن جانب اللباس، تجده يرتدي سروالا مبرقعا عليه علامات وأشكال بيضاء من أعلاه إلى أسفله الفضفاض الذي يساعد الكناسين في تنظيف الأزقة والطرقات، من شدة طوله وتمزق حاشيته، أما القميص والصُّدْرة التي يستر بها أعلاه، فهي ذات ألوان وزركشات مختلفة الأشكال والألوان، وتحمل أسماء غربية بلغات متعددة غالبا ما تكون إنجليزية أو فرنسية أو إسبانية.</p>
<p style="text-align: right;">وبالإضافة إلى هذا كله يقتني سجارة أو يلف ورقة محشوة بنوع من الحشيش أو المخدرات.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا رأيته مارا تجد أذنيه في إنصات كامل للموسيقى الغريبة المبثوثة من جهاز صغير، في جيبه، إلى جانب الهاتف النقال.</p>
<p style="text-align: right;">إذن فهو يعيش في عالمه الخاص، ولا فرق تقريبا بين الولد والبنت.</p>
<p style="text-align: right;">هنا يتساءل الإنسان، كيف بِمِثْل هؤلاء الشباب أن تكون لهم الرغبة في تحصيل العلم والاجتهاد؟!</p>
<p style="text-align: right;">كيف نعول عليهم، كطاقة لخدمة الوطن والمجتمع، في المستقبل؟!</p>
<p style="text-align: right;">ومن هو المسؤول عن تربيتهم في الدرجة الأولى؟</p>
<p style="text-align: right;">والجواب، والله أعلم، أن معاول الهدم كثيرة لا حصر لها : تبدأ من الأسرة ثم المجتمع ثم المربين، ثم التوجيه العام، من برامج تعليمية وقنوات فضائية إلى الشابكة (الأنترنيت).</p>
<p style="text-align: right;">أخي القارئ الكريم :</p>
<p style="text-align: right;">بعد هذه الإطلالة البسيطة تعال نحاول معرفة بعض معاني الحديث الشريف الذي جعلته منطلقا لهذا الموضوع :</p>
<p style="text-align: right;">القائم  على حدود الله : المفهوم منه أنه المتمسك بدين الله، الذي يقوم بواجب الدعوة إلى الله، وما جاء به رسول الله .</p>
<p style="text-align: right;">استهموا : اتفقوا على أن يقترعوا فيما بينهم.</p>
<p style="text-align: right;">ولا شك أن القرعة تحْسِمُ الخلاف بين المُتنازعَيْن أو المتنازعِين.</p>
<p style="text-align: right;">والقرعة جائزة شرعا، لفعله ، حيث أسهم بين نسائه، عندما كان يريد سفرا، فأيتهن خرجت قرعتها أخذها معه.</p>
<p style="text-align: right;">الـمعـنـى العـام للحـديث الـشـريـف :</p>
<p style="text-align: right;">حديثه الشريف  كله جمال وروعة، وهنا يُبَيَّنُ الفرق بين الذين أخطأوا الطريق، وفهموا الحرية فهما خاطئا، وساروا في هذه الحياة حسب أهوائهم وشهواتهم، وفريق آخر رأوا المنكر فسكتوا عنه، المجتمع البشري الآن، وفي كل زمان فيه أخيار وأشرار وأبرار وفجار، فقد شُبّه بركاب سفينة تسير في بحر عظيم الأمواج، وقد انقسموا إلى قسمين؛ الأول منهم يركبون في أعلى السفينة يتمتعون بكل ما خلق الله من جمال البحر والسماء والهواء النقي والزرقة الصافية. والثاني يركبون في أسفل السفينة؛ وقد فقدوا ما تمتع به غيرهم، وهؤلاء يصعدون ليسقوا الماء العذب، وسرعان ما يتفطنون بأنهم يسيئون لجيرانهم، فخطرت ببالهم أن يأخذوا المعاول والفؤوس ويحفروا ثقبا في جهتهم السفلى، ومن لطف الله سبحانه أن الركاب في الأعلى يشعرون بالخطر يحذق بهم جميعا، فيمنعوا جيرانهم من إتمام حفر الثقب، الذي إن وقع غرقوا جميعا.</p>
<p style="text-align: right;">وبسبب هذا المنع حصلت النجاة لركاب السفينة كُلِّهِم.</p>
<p style="text-align: right;">بـعـض الـمـسـتـفـادات :</p>
<p style="text-align: right;">أولا : ما شرعه ، وسنه بسنته الطاهرة، كله حِكَمٌ من الله عز وجل.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : ما نشاهده من فساد الأخلاق ومن التنكر لأصول الشرع الحنيف وثوابته، سببه التخلي عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا : إن الحرية إذا لم تنضبط بالشرع انقلبت إلى فوضى، وأتت على الأخضر واليابس.</p>
<p style="text-align: right;">رابعا : المسلمون جسد واحد كما أشار إليه الرسول ؛ فإذا تعدى واحد منهم حدود حريته، عمت الإذاية الجسد كله.</p>
<p style="text-align: right;">خامسا : عندما نقول الشباب نعني به العيون التي ننظر بها لبناء المستقبل، فكلما صلَح حصل الأمل والاطمئنان، والعكس صحيح.</p>
<p style="text-align: right;">سادسا : احترام الحريات الخاصة والعامة وبجيمع أصنافها، يحافظ بشكل جيد على بناء وحدة الأمة.</p>
<p style="text-align: right;">سابعا : إذا لم تحترم حريتك الخاصة، فقدت الوقار والاحترام في نظر جميع الناس.</p>
<p style="text-align: right;">ثامنا : مجال تطبيق الحرية ينطلق من ذاتك، وهو ينعكس إيجابا أو سلبا على محيطك الذي تعيش فيه.</p>
<p style="text-align: right;">تاسعا : المستهتر بأمور الدين، المرتكب للمنكرات والمعاصي، لا يبالي بما يفعل من فحش وموبقات، لأنه فاقد للرشد.</p>
<p style="text-align: right;">عاشرا : نقول للشباب، إن الحرية الحقيقية، أن تأتمروا بأوامر الله ورسوله ، وتنتهوا عما نهى عنه، فإن فعلتم ذلك تفلحوا دنيا وأخرى وتُسْعِدوا أسركم ومجتَمعكم، ولن يفلح قوم لا يتخذون شرع الله حُكْماً وحكَماً.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حب المصطفى تحققاً وتخلقاً</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%8b/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%8b/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:11:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[ابراهيم بن البو]]></category>
		<category><![CDATA[الاتباع]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الشمائل]]></category>
		<category><![CDATA[حب الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%8b/</guid>
		<description><![CDATA[د. ابراهيم بن البو كثيرة هي الجهود المبذولة من طرف الغرب لتشويه صورة المصطفى في قلوب المؤمنين، فإذا كان المستشرقون في فترات  من التاريخ قد شككوا في صحة نبوته ورسالته رغم المعجزات الباهرة الحسية والفكرية التي أيده بها من أرسله مبشرا ونذيرا ليتحدى المشركين المعاصرين لنزول الوحي ومن يأتي بعدهم من الناس عربا وعجما ولتكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. ابراهيم بن البو</strong></span><br />
كثيرة هي الجهود المبذولة من طرف الغرب لتشويه صورة المصطفى في قلوب المؤمنين، فإذا كان المستشرقون في فترات  من التاريخ قد شككوا في صحة نبوته ورسالته رغم المعجزات الباهرة الحسية والفكرية التي أيده بها من أرسله مبشرا ونذيرا ليتحدى المشركين المعاصرين لنزول الوحي ومن يأتي بعدهم من الناس عربا وعجما ولتكون دليلا قاطعا لا يخلق ولا يبلى  على صدقه وصدق ما جاء به، كما شككوا في بعض  سننه القولية والفعلية والتقريرية وفي سيرته وصفاته الخُلُِقيَّة والخِلْقِيَة رغم أن الله عز وجل هيأ لها رجالا عدولا ينفون عنها تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، والأنكى من ذلك والأمر أنهم استغلوا جهل بعض أتباعه بمقاصد سننه الشريفة فأولوا بعض النصوص الحديثية تأويلات مغرضة ومضللة ونفثوا من خلالها سمومهم وإيديولوجياتهم الدينية والفلسفية بغرض تشويه قائلها ونزع صفة القداسة عنها.</p>
<p style="text-align: right;">إذا كان هذا ديدن المستشرقين في القرون الخوالي فإنهم ومن اقتفى أثرهم في عصرنا الحالي سلكوا مسلكا آخر لبلوغ نفس الغرض، وما هم ببالغيه رغم شق الأنفس، إذ عمدوا إلى الإعلام فصبوا جام  غضبهم على نبي الإنسانية من خلال رسوم كاريكاتورية ممسوخة ، تظهر في الحقيقة حنقهم وكرههم الدفين للمحجة البيضاء ولحاملها.</p>
<p style="text-align: right;">إلا أن الله تعالى كما تكفل بحفظ القرآن والسنة من التحريف والتشويه،حيث قال جل ذكره : {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}(الحجر :9)، تكفل أيضا بعصمة نبيه من كيد الكائدين وحفظ صورته النيرة نقية من أية نكتة سوداء تنقص من بهائها وجمالها. فلم تكن محاولاتهم المتكررة إلا كناعق ينعق بما لا يسمع ولا يفقه، ولم تزد المِؤمنين الصادقين إلا حبا وتعلقا بشخص نبيهم الكريم وبسنته وهديه، حبا ألهم  قريحة من وهبه الله منهم ملكة الشعر فجادت بأشعار تفوح عطرا ومسكا في مدح خير البرية، وبيان ولو نزر يسير من أخلاقه الربانية التي فاقت أخلاق العظماء والحكماء كما وكيفا، غير أن بعضهم بالغ في حبه وإطرائه بحسن نية حتى ارتكب بعض البدع إما بطريق التقليد أو الإحداث.</p>
<p style="text-align: right;">فما حقيقة محبة النبي ؟  وما مقتضياتها؟  وما آثارها؟</p>
<p style="text-align: right;">1- معنى المحبة وأسبابها:</p>
<p style="text-align: right;">المحبة- عند الراغب الأصفهاني في مفرداته- إرادة ما تراه وتظنه خيرا، فهي عنصر عاطفي وجداني يبعث على التعلق بالمحبوب وإيثاره على غيره. أولها العلاقة لتعلق القلب بالمحبوب، ثم الصبابة لانصباب القلب إليه، ثم الغرام وهو الحب الملازم للقلب، ثم العشق، وآخرها التتيم، يقال تيم الله أي عبد الله، فالمتيم: المعبد لمحبوبه. (العبادة في الإسلام، ص31)</p>
<p style="text-align: right;">وأسباب المحبة -كما شرحها الغزالي في الإحياء- ترجع إلى خمسة هي: (أولا)حب الإنسان وجود نفسه وكماله وبقاءه. (ثانيا) حبه من أحسن إليه فيما يرجع إلى دوام وجوده ويعين على بقائه ودفع المهلكات عنه. (ثالثا) حبه من كان محسنا في نفسه إلى الناس وإن لم يكن محسنا إليه. (رابعا) حبه لكل ما هو جميل في ذاته، سواء كان من الصور الظاهرة والباطنة. (خامسا) حبه لمن بينه وبينه مناسبة خفية في الباطن.</p>
<p style="text-align: right;">فلو اجتمعت هذه الأسباب في شخص تضاعف الحب لا محالة، كما لو كان للإنسان ولد جميل الصورة،حسن الخلق كامل العقل، حسن التدبير، محسن إلى الخلق ومحسن إلى الوالد نفسه، كان محبوبا لا محالة غاية الحب. (العبادة في الإسلام، ص34).</p>
<p style="text-align: right;">وهذه الأسباب المذكورة أجملها بعض العلماء في ثلاثة أسباب، منهم القاضي عياض، قال: &gt;المحبة الميل إلى ما يوافق الإنسان وتكون موافقته له إما لاستلذاذه بإدراكه كحب الصور الجميلة والأصوات الحسنة والأطعمة والأشربة اللذيذة وأشباهها مما كل طبع سليم مائل إليها لموافقتها له، أو لاستلذاذه بإدراكه بحاسة عقله وقلبه معاني باطنة شريفة كحب الصالحين والعلماء وأهل المعروف المأثور عنهم السير الجميلة والأفعال الحسنة، فإن طبع الإنسان مائل إلى الشغف بأمثال هؤلاء&#8230; أو يكون حبه إياه لموافقته له من جهة إحسانه وإنعامه عليه، فقد جبلت النفوس على حب من أحسن إليها&lt;(في حب المصطفى للقاضي عياض، ص42-43، بتصرف).</p>
<p style="text-align: right;">2- لماذا حب النبي ؟</p>
<p style="text-align: right;">لقد اجتمعت في النبي هذه الأسباب الموجبة للمحبة كاملة فاستحق بذلك الحب التام الكامل، فالله تعالى أكمله خَلْقًا وخُلُقًا وصنعه صناعة كاملة لا نقص فيها ولا عيب ليكون مثالا يحتذى وأسوة يقتدى به في كل الأحوال.</p>
<p style="text-align: right;">إذ لجمال خِلْقَتِه الأخاذ وبهاء نوره الساطع لم يكن الصحابة رضوان الله عليهم يستطيعون إطالة النظر إلى نور وجهه وجمال طلعته  وحسن هيأته، بل كان أحدهم إذا أمعن النظر قليلا في وجهه وجده أجمل وأبهى من البدر في الليلة المقمرة، فعن البراء بن عازب ] قال: (كان رسول الله  أحسن الناس وجها، وأحسن الناس خلقا، ليس بالطويل البائن وليس بالقصير البائن)(صحيح البخاري، كتاب المناقب، ح3549)، وقال أيضا: (كان النبي  مربوعا بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه)(صحيح البخاري، كتاب المناقب، ح3551)، وسئل: أكان وجه النبي مثل السيف؟ قال: بل مثل القمر.(صحيح البخاري، كتاب المناقب، ح3552).</p>
<p style="text-align: right;">أما عن جمال أخلاقه وبهاء سريرته فحدث ولاحرج، فما من خلق إلا بلغ فيه الكمال الإنساني حتى استحق المدح من الذي انفرد  بكل صفات الجلال والجمال والكمال، قال جل ثناؤه {وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم : 4)، وما من خلق في القرآن الكريم -باعتباره أصل الأخلاق كلها- إلا وتمثله حتى أعجب به الأعداء قبل الأصحاب، فقد كان  كما أخبرت عنه أم المِِؤمنين عائشة رضي الله عنها قرآنا يمشي على الأرض، ولم يكن (فاحشا ولا متفحشا، وكان يقول: إن من خياركم أحسنكم أخلاقا)(صحيح البخاري، كتاب المناقب، ح3559).</p>
<p style="text-align: right;">وأما إحسانه وكرمه فقد عم الإنسانية جمعاء ولم يقتصر على بعض الناس دون بعض، حيث أرسل للعالمين بأعظم نعمة على الإطلاق،نعمة تفوق جميع النعم الحسية والمعنوية، إنها نعمة الإسلام الكفيلة بإسعاد الإنسان في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا}(الأحزاب : 45)، وقال أيضا: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين، وآخرين لما يلحقوا بهم}(الجمعة : 2- 3).وتحمل في إبلاغها وبيانها جميع أنواع العذاب والنكال ولم يثنه ذلك عن القيام بوظيفته على أكمل وجه، بل لم تثنه عنها حتى سكرات الموت التي يشيب لها الولدان من شدة الألم، ذلك أن وصاياه وتعليماته لم تنقطع وهو في حالة الاحتضار.</p>
<p style="text-align: right;">فالحق كل الحق أن النبي  أهل للمحبة ومستحق لها باعتباره سيد الأنبياء والمرسلين وخير البرية خَلْقا وخُلُقا، وهذا  ما وردت به أحاديث صحيحة، منها قوله  : &gt;أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ إلا تحت لوائي وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر&lt;، أضف إلى ذلك ما ناله من ربه من منزلة رفيعة، حيث وعده عز وجل بالمقام المحمود يوم القيامة، قال  : &gt;إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله بها عليه عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن  سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة&lt;(رواه مسلم )،كما مكنه من درجة الخلة وهي أعلى مراتب المحبة، قال  : &gt;إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفضلا عن ذلك كله، فإن الله تعالى الذي خلقنا فسوانا وأوجدنا فأمدنا أمرنا بحب خليله حبا كثيرا يفوق حب الأبناء والأزواج والأموال والمتاع والأنفس، قال سبحانه: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره}(التوبة : 24)، كما بين لنا من أحب لنا الخير كله أن الإيمان الحق الذي عليه مدار الفلاح الكامل لا يتحقق إلا بحبه، فعن أنس  بن مالك ] أن النبي  قال: &gt;لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين&lt;، وعن عمر بن الخطاب ] أنه قال للنبي  : لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي التي بين جنبي، فقال له النبي  : &gt;لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه&lt;، فقال عمر ]:  والذي أنزل عليك الكتاب لأنت أحب إلي من نفسي التي بين جنبي، فقال له النبي  : &gt;الآن يا عمر&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">3- مقتضيات محبة النبي  :</p>
<p style="text-align: right;">ليست المحبة بالادعاء والتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، فلها مقتضيات قلبية وأخرى قولية وفعلية، ويمكن إجمالها في:</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تعظيم أمر النبي  وتوقيره:</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى: {إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتومنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه}(الفتح : 8- 9)، فالتعزير والتوقير تعظيم لشخصه وكلامه وأمره، ومحله القلب، ويقتضي ما أمر به الحق في بداية سورة الحجرات، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله}(الحجرات : 1) وقال أيضا: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض}(الحجرات : 2). فلا محبة إذا إلا بتقديس شخصه وتقديس بيانه الشريف واليقين الجازم بأنه لا ينطق عن هوى  إنما كلامه وفعله وتقريره وحي، وبتقديم كلامه على كلام غيره سواء أكان عالما أو جاهلا، فيلسوفا أو سفسطائيا، فكلامه معيار يوزن به غيره ليرد أو يقبل، غير أن الأمة ابتليت ببعض من أبناء جلدتها تربوا في أحضان ثقافة قطعت صلتها بالدين منذ زمن بعيد سعوا_ عن غير هدى- في سبيل التشكيك في دلالة وثبوت بعض الأحاديث المحكمة والتي بين مغزاها قائلها بنفسه أو بعض أصحابه الذين فقهوا عنه مراده من كلامه بفضل صحبتهم له، ومنهم من أسقط عليها أوصافا لا تليق بها لمجرد أن الغرب وصف بها تراثه خاصة الديني منه كوصف التاريخية&#8230;، ومنهم من حاول دراستها بمناهج غربية نبتت في بيئة تنظر إلى الدين على أنه أفيون الشعوب وسبب تخلفها، ولو أنهم أيقنوا أن الهدى هدى الله ورسوله لا فيما تلقوه عن الغرب لوضعوا تلك النصوص الحديثية الموضع المشرف ولتعاملوا معها كآيات بينات تحكم العقل ولا يحكمها وتضبط التصرف ولا يضبطها.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الإكثار من الصلاة عليه والمداومة عليها:</p>
<p style="text-align: right;">الصلاة على المصطفي أمر رباني للصفوة من خلقه، قال تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا آيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}(الأحزاب : 56)، و(صلاة الله على النبي ذكره بالثناء في الملإ الأعلى، وصلاة ملائكته دعاؤهم له عند الله سبحانه وتعالى، ويا لها من مرتبة سنية حيث تردد جنبات الوجود ثناء الله على نبيه ويشرق به الكون كله وتتجاوب به أرجاؤه&#8230; وأين تذهب صلاة البشر وتسليمهم بعد صلاة الله العلي وتسليمه وصلاة الملائكة في الملإ الأعلى وتسليمهم، إنما يشاء الله تشريف المؤمنين بأن يقرن صلاتهم إلى صلاته وتسليمهم إلى تسليمه وأن يصلهم عن هذا الطريق بالأفق العلوي الكريم الأزلي)(التفسير التربوي للقرآن الكريم، 3/51). والأحاديث النادبة لذلك كثيرة، اهتم بجمعها وبيان فحواها كثير من العلماء المحبين، منهم العلامة القاضي عياض في كتابه الفريد&#8221;في محبة المصطفى &#8220;، وذكر منها: ما رواه جابر بن عبد الله ]، قال: قال النبي  : &gt;من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي&lt;، وروي عن أنس رضي الله عنه عن النبي  : &gt;أن جبريل ناداني فقال من صلى عليك صلاة صلى الله عليه عشرا ورفعه عشر درجات&lt;، وعن أبي هريرة ] أن النبي  صعد المنبر فقال آمين، ثم صعد فقال آمين، فسأله معاذ بن جبل، فقال: &gt;إن جبريل آتاني فقال: يا محمد من سميت بين يديه فلم يصل عليك فمات ودخل النار فأبعده الله، قل آمين، فقلت آمين&#8230;&lt;، وعن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: يا رسول الله إني أكثر من الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ما شئت، قال: الربع، قال: ما شئت وإن زدت فهو خير، قال: الثلث، قال: ما شئت وإن زدت فهو خير، قال: النصف،  قال: ما شئت وإن زدت فهو خير، قال: يا رسول الله فأجعل صلاتي كلها لك؟ قال: إذا تكفى ويغفر ذنبك&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الاقتداء بهديه والامتثال لسننه :</p>
<p style="text-align: right;">إن أكبر دليل على محبة المحب لمحبوبه اتباع أمره وطاعته في المنشط والمكره، كما قال الشاعر:</p>
<p style="text-align: right;">تعصي الإله وأنت تظهر حبه                    هذا لعمري في القياس شنيع</p>
<p style="text-align: right;">لو كان حبك صادقا لأطعته                      إن المحب لمن يحب مطيع</p>
<p style="text-align: right;">فلا أدل على حب المصطفى من التحقق من سنته الفاضلة بأنواعها والتعرف الدقيق على أحاديثه الصحيحة والتمكن من مواضيعها خاصة الأصول منها سواء تعلقت بأصول الدين أو العبادات أو الأخلاق والمعاملات، دون الوقوف عند حد المعرفة، فكل علم لم ينشأ عنه عمل باطل شرعا، بل ينبغي التخلق بما تم التحقق منه من خصال وأقوال وأفعال، والاستمرار على ذلك حتى يصبح سجية وطبيعة مصاحبة للمحب في كل الأحوال والظروف، شريطة أن يكون هذا التخلق صوابا لا مبتدعا.</p>
<p style="text-align: right;">والمستقرئ للقرآن الكريم والسنة النبوية يجد وفرة في الآيات والأحاديث التي تأمر بطاعة النبي  طاعة كاملة، منها قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول}(النساء : 58) وقوله عز وجل: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}(آل عمران : 31) وقال  : &gt;من رغب عن سنتي فليس مني&lt; وكان يستهل خطبه التوجيهية بقوله الشريف : &gt;&#8230;.إن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها&#8230;&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">4- ثما ر محبة المصطفى  :</p>
<p style="text-align: right;">لمحبة النبي  ثمار زكية يتمتع ويهنأ بها المحب، منها ما ذكر في فضل الصلاة عليه، ومنها أيضا:</p>
<p style="text-align: right;">&gt; انشراح الصدر وامتلاء النفس فرحا وسرورا: إن القلب إذا ملئ بالحب وصقل من الكراهية والحقد والحسد وطهر من البغضاء أينعت فيه أزهار السعادة وفاحت نسماتها الزكية حتى يسعد بها صاحبه وكل من خالطه، فالمسلم لا يشعر بحلاوة الإيمان إلا إذا خالطت بشاشة قلبه حب الله وحب نبيه وكان حبهما أكبر من حب ما سواهما من الأغيار، قال  : &gt;ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المحب مع من أحب: عن أنس ] أنه أتى النبي ، فقال: متى الساعة يا رسول الله؟ قال: ما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله، فقال: أنت مع من أحببت )، ويصدق ذلك ويِؤكده قوله تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}(النساء : 68).</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم ارزقنا حبك وحب نبيك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إليك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">ملحوظة: الأحاديث التي ذكرت من غير تخريج ذكره القاضي عياض في كتابه: &#8220;في محبة المصطفى&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%8b/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أولئك الذين كادوا أن يكونوا رسلا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a6%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a6%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:47:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاساتذة]]></category>
		<category><![CDATA[الاصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعة]]></category>
		<category><![CDATA[الطلبة]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a6%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%84%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[1- حركة لكل &#8220;المحتقرين أو المحكورين&#8221; : سلام الإياب.. سلام المحبة والوفاء وإن طال الغياب.. سلام جراح الوطن والأمة الذي لم يزدني البعد عنكم أحبتي القراء إلا قربا من أتونها اللاهبة، لأنكم كنتم دوما رفقتي، وكلما رأيت عجبا من حكايات الرداءة، ذكرتكم في نفسي، وقلت بغصة : هذه الحكاية أوتلك لا يليق بها إلا أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- حركة لكل &#8220;المحتقرين أو المحكورين&#8221; :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">سلام الإياب.. سلام المحبة والوفاء وإن طال الغياب..</p>
<p style="text-align: right;">سلام جراح الوطن والأمة الذي لم يزدني البعد عنكم أحبتي القراء إلا قربا من أتونها اللاهبة، لأنكم كنتم دوما رفقتي، وكلما رأيت عجبا من حكايات الرداءة، ذكرتكم في نفسي، وقلت بغصة : هذه الحكاية أوتلك لا يليق بها إلا أن أحفظها في تجاويف الذاكرة حتى أطلع قرائي عليها لنقتسم تفاصيلها ومراراتها معا.</p>
<p style="text-align: right;">وإذ أسرد بعضا من يوميات الرحيل في علات الوطن، فلكي نتجاوز حائط المبكى العربي بعد تفريغ شحنات كبواتنا عند أعتابه، ثم ننتقل إلى المحطة الثانية الضرورية، مرحلة صلب القامة والتطلع إلى الأعالي.. فوحدها البهائم لا يستهويها النظر إلى السماء ورب السماء الذي يخرج الحي من الميت ويحيي الأرض بعد موتها.</p>
<p style="text-align: right;">ولأن في الحركة بركة، فإن صلب القامة من شأنه لا محالة، أن يوحد بين كل القامات المنكسرة المهيظة المستسلمة للحكرة، ولا تني في تصريفها بكل أشكال التطرف المضحكة والمبكية، بعيدا عن مسببي عاهاتها المستديمة.</p>
<p style="text-align: right;">ألا يقول الأصوليون أن &#8220;الكثرة حجة&#8221; فمن يسوس هذه الكثرة الشائهة  لإخراجها من حالة الغثائية إلى حالة الشموخ والعزة؟</p>
<p style="text-align: right;">وبعد، تعالوا  أبْسُطْ بين أيديكم إخوتي القراء شذرات من مرارات أيام الغياب، فلعل الذكرى تنفع القراء المتدبرين، وسأكتفي فيها على امتداد ثلاث حلقات بالحديث عن بضع من عاهات الحرم الجامعي، على أن أفصل بحول الله  في علات أخرى، صادفتها صيفا، ونسأل الله المعافاة العاجلة منها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- الفتوات الذين  كادوا أن يكونوا رسلا!</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كان من المفروض أن أزف إليكم إخوتي، خبر حصولي على إجازة في الدراسات الإسلامية، بعد إجازتي الأولى في العلوم السياسية، والبهجة تغمرني..</p>
<p style="text-align: right;">لكن ما عاينته لمدة ثلاث سنوات من الدراسة الجامعية، قتل بصدق،  فرحتي الصغيرة، وجعلني مرات كثيرة أعيد طرح السؤال المكرور على نفسي :</p>
<p style="text-align: right;">هل تختزن الطليعة داخل الجامعات بذور قيادة قـاطرة الإصلاح؟؟ إن بعض الأساتذة -ياسحرة- مولعون بسحق الطاقات الهشة وصناعة العبيد المكعبين، ديدنهم الفرعونية الحالقة : لا أريكم إلا ما أرى..</p>
<p style="text-align: right;">قاعة المحاضرة في حضرتهم محراب للتهجد والتبتل في شخوصهم،  ودروسهم نصوص مقدسة لا تقبل ردا ولا استئنافا، والطلبة في اعتقادهم المحنط، مجرد بهلوانات بئيسة خلقت للجرجرة المهينة  من طرف  المعلم المنقذ.</p>
<p style="text-align: right;">أما قاعة الامتحان فهي محطة تألقهم الهستيري بامتياز، إذ تتقمصهم عفاريت كوانتنامو، فتستحيل قاعة الامتحانات في وجودهم إلى سلخانة، الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود!! وليس للناظر ساعة الامتحان إلا أن يتفحص وجوه الطلبة الجيرية الشبيهة بسحنات الموتى، ليدرك أن ساعة الحشر أزفت، وأن قيامة الطلبة قامت قبل أوانها!!.</p>
<p style="text-align: right;">أساتذة،، مغرمون بالنقر على حاسوب الانترنيت لاستخراج عشرات البحوث السمينة وبيعها للطلبة، راجمات تلو راجمات، دون شرحها، أو توضيحها لعصر جيوب الطلبة المثقوبة لشرائها قبل أن يرتد إليهم طرفهم!!</p>
<p style="text-align: right;">وينام مضيعو الأمانة من الذين كادوا أن يكونوا رسلا ملء جفونهم ويتركون للطلبة الوعيد المغلظ بجحيم الخروج من الجنة!! إن لم يأكلوا أطنان الكلمات &#8220;سرطا بلا مضغ&#8221; وبلْعها بدون هضم.</p>
<p style="text-align: right;">أساتذة لا تنقصهم إلا القبة ليصبحوا أولياء، وتغدو مقاعدهم الجامعية مزارات  تذبح على أعتابها الذبائح، وتقام على جنباتها شطحات الوله والغرام بالشيخ الكامل!!.. ولا أشد إضحاكا بل إيلاما من رؤية الطلبة المتيمين وهم يركضون وراء شيوخهم، أينما حلوا، يقدمون فروض الولاء بحمل كتبهم وحقائبهم، وحتى حوائج سياراتهم وبيوتهم مهرولين، مكبين على وجوههم، وأفئدتهم هواء، فهل بعد هذا الشرك من شرك؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">ومع أن هؤلاء الأساتذة الجامدين ذهنيا وقلبيا ليسوا الوحيدين في قيادة السفينة الطلابية  بل  يشاركهم قيادتها لحسن الحظ، أساتذة عظام، قامتهم العلمية والأخلاقية تطاول السماء، فإن السؤال يظل منتصبا حارقا :</p>
<p style="text-align: right;">هل ينمو في حضن هذه المشاتل  المليئة بالشوك، غير الصبار، والنبتات اليابسة؟!</p>
<p style="text-align: right;">لاشك أن الله سبحانه يخرج الحي من الميت وهوعلى كل شيء قدير لكن دعوني قرائي أحدثكم في حلقة قادمة بحول الله عن تلك النبتات اليابسة، قبل أن أحدثكم في حلقة أخرى، عن قامة علمية لطالما أحيت الرميم الهاجع بداخل الطلبة، وأحالت قاعة الدراسة إلى دار الأرقم ابن الأرقم..قامة أستاذ سكنه هَمُّ الأمانة بعمق، فانخرط في صنع سفينة الخلاص، ولا يزال حتى لحظة كتابة هذه السطور مرابطا في كرسيه الرسالي بالجامعة، وسط القاعدين من زملائه يرتق الثقوب وإن اتسعت عليه، شعاره، دعاء رسول الله  : &gt;اللهم اغفر لقومي فإنهم  لا يعلمون&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a6%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>طوفان العري والعهر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%b7%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%b7%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 15:51:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[التبرج]]></category>
		<category><![CDATA[العري]]></category>
		<category><![CDATA[العهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b7%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.. عباد الله : لقد شاء الله تعالى أن يخلق طبيعة الأنثى ميالةً إلى الذكر، وطبيعة الذكر منجذبة إلى الأنثى، لأن حكمته سبحانه اقتضت أن يكون خليفتُه في الأرض ذكراً وأنثى، ولا تقوم الخلافة إلا بالتوافق والتكامل المنتظمين. وقد خلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا..</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله : لقد شاء الله تعالى أن يخلق طبيعة الأنثى ميالةً إلى الذكر، وطبيعة الذكر منجذبة إلى الأنثى، لأن حكمته سبحانه اقتضت أن يكون خليفتُه في الأرض ذكراً وأنثى، ولا تقوم الخلافة إلا بالتوافق والتكامل المنتظمين. وقد خلق سبحانه في الذكر والأنثى شهوة متجاذِبة تزيد من رغبة الذكر البالغ في الأنثى البالغة وهي كذلك، ولما علم سبحانه بأن الاتصال بين الذكر والأنثى لابد أن يقع، ولابد أن يتمتع أحدهما بالآخر، وضع سبحانه لذلك الاتصال وذلك التمتع نظاماً شرعيّاً، وأوجب اتّباعه والعمل به، من اختيار وخطبة وإشهاد وعقد ودخول، وبذلك يتم الاتصال ويقع التمتع في جو الحلال والرضى وفي مناخ الاطمئنان والانسجام، وضمن الثواب والأجر لمن امتثل ذلك، واحترم ذلك المنهاج، ووعده بالبركة والتوفيق والذرية الطيبة قال تعالى : {والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه}، وأخبر تعالى أن أي اتصال بين الرجل والمرأة عن طريق غير الطريق الذي أذن به هو اتصال حرام، وهو اعتداء وظلم وإفساد في الأرض، وإنتاج ضار لا يبارَك فيه، ويعاقَب فاعلُه بأشد أنواع العقاب في الدنيا والآخرة، لأنه يفسد نظام الخلافة!</p>
<p style="text-align: right;">ولما كان التزيُّنُ والتجملُ والتأنقُ يزيد من التفات واستحسان واشتهاء الرجل للمرأة وإقبال المرأة ورغبتها في الرجل، أباح ذلك وأمر به بين الزوجين بطريق الشرع، والغرضُ منه أن يجد كل من الزوجين في صاحبه ما يغض طرفه، ويروي شهوته، ويطفئ غلته، ويهدئ فتنته، وأباح للزوجين الشرعيين أن يتكشف ويرى ويقبل ويلمس كل منهما من صاحبه ما شاء من بده، وكل هذا يعتبر تلبية لشهوة الزوجين واستجابةً لرغبتهما الفطرية إلى أبعد حدود الشرع، وقد أخبر  أن رجال بني إسرائيل لم يكونوا يتزينون لنسائهم، فنفرت منهم نساؤهم وكرهنهم، فأدى ذلك إلى ظهور الزنى عندهم.</p>
<p style="text-align: right;">لكنّ ما نراه اليوم من تزين النساء وتجملهن وكشف أبدانهن من جميع الجهات ليس هو تجملَ الزوج لزوجه، وليس هو التأنق والتزين المسموح به شرعاً، وإنما هو تجمل للعالمين، وكشف للناس أجمعين، وتبذل وإهداء وإذن بالتمتع لكل الجائعين، وقد بلغنا عن كثير من البنات والنساء المتعريات المتكشفات أن منهن من تَعتبر ذلك اللباس أمراً عادياً، لا حرج ولا إثم ولا فسوق فيه وأنها قد تربَّت منذ صغرها كذلك، ولم يمنعها أبواها، ولم يخبرها أحد بأن ذلك اللباس غير شرعي، وأنه محرم، وأنه يجر عليها سخط الله ولعنتَه لأنها تفتن به الرجال، فإن كان هذا الجواب صادقاً، فالإثم على الأبوين المنشِّئين، وعلى المربين، وعلى من ينصح. وبلغنا عن بعضهن أن اختيارهن للعري والتكشف أمر اختياري، وحرية شخصية، لاحق لأحد أن ينكره أو يمنعه، وهذا الصنف من النساء يعبُد رأيه، ويقدس هواه، ويعارض ربه! وبلغنا عن بعض منهن أنهن رأي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%b7%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من صفات الدعاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:19:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[صفات الدعاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[إن الدعوة إلى الله عز وجل دعوة إلى الحق والخير، ووراثة للنبوة، ولا يصلح لها  إلا عظماء الرجال، وصفوة الأمة، والذين مَنَّ الله عليهم بصفات متميزة تعينهم على النجاح في أداء مهمتهم السامية.. ومن هذه الصفات : - العلم بالدعوة.. ومعرفة العلوم التي تعين الداعية على النجاح فيما هو بصدده، ووعي المذاهب والاتجاهات الفكرية المعاصرة. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن الدعوة إلى الله عز وجل دعوة إلى الحق والخير، ووراثة للنبوة، ولا يصلح لها  إلا عظماء الرجال، وصفوة الأمة، والذين مَنَّ الله عليهم بصفات متميزة تعينهم على النجاح في أداء مهمتهم السامية.. ومن هذه الصفات :</p>
<p style="text-align: right;">- العلم بالدعوة.. ومعرفة العلوم التي تعين الداعية على النجاح فيما هو بصدده، ووعي المذاهب والاتجاهات الفكرية المعاصرة.</p>
<p style="text-align: right;">- قوة الإيمان، وشدة الإقبال على الله سبحانه وتعالى والاستعداد للآخرة، والزهد في ما لا ينفع.</p>
<p style="text-align: right;">- التزام القانون الأخلاقي من الصدق والإخلاص والشجاعة في الجهد بالحق، والصبر والمصابرة، والأمن في النجاح.</p>
<p style="text-align: right;">- القدرة على التعبير والتأثير وقوة الحجة.</p>
<p style="text-align: right;">- فهم أساليب الدعوة، واختيار الأسلوب العصري، والسهل والفصيح.</p>
<p style="text-align: right;">- القدوة الحسنة فيما يدعو إليه من خلق حسن.</p>
<p style="text-align: right;">ولا يخفى أن ميدان الدعوة إلى الله دخله نفر ممن لا يحسنون عرض الإسلام ، ويمثلون في الواقع عِبئاً عليه، إذ تحسب تصرفاتهم وأفعالهم الشخصية على الإسلام وهم منها براء.</p>
<p style="text-align: right;">فالواجب إعداد دعاة مؤهلين علميا وخلقيا لتمثيل الإسلام خير تمثيل، والدعوة إليه بأحسن الآداب وألطف الأسباب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
