<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاخلاص</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>منزلة الإخلاص: الجزء الثاني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 19:40:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[الاعمال]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[تصفية الوجدان]]></category>
		<category><![CDATA[تنقية القلب]]></category>
		<category><![CDATA[منازل الايمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7541</guid>
		<description><![CDATA[الإخلاص تنقية للقلب وتصفية للوجدان 1 &#8211; طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله : الإنسان يعمل العمل بمراتب متعددة من حيث الإخلاص فيه، ذلك أنه أحياناً قد يطلبه لغير الله، فيبقى لغير الله، وقد يطلبه لغير الله فيأبى عليه إلا أن يكون لله، كما نُقل عن الزهري رحمه الله قال: طلبنا هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #000000;"><strong>الإخلاص تنقية للقلب وتصفية للوجدان</strong></span></address>
<p>1 &#8211; طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله :<br />
الإنسان يعمل العمل بمراتب متعددة من حيث الإخلاص فيه، ذلك أنه أحياناً قد يطلبه لغير الله، فيبقى لغير الله، وقد يطلبه لغير الله فيأبى عليه إلا أن يكون لله، كما نُقل عن الزهري رحمه الله قال: طلبنا هذا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله، كان ذلك في القرون الهجرية الأولى، القرن الأول أو أواخر القرن الأول بالأحرى والقرن الثاني حتى الثالث كانت حركة جمع الحديث وتوثيق الحديث نشيطة في المجتمعات الإسلامية، حتى صار الشباب يتباهون بأنهم ينقلون الحديث أو يكتبونه أو أنهم من المحدثين، ودخل فيهم من ليس منهم، وهذا معروف، فكثير من الناس يتصدون لبعض الصناعات، ولبعض العلوم فقط من أجل (المُوضَة)، كما نُعبِّر بلغة اليوم، وهذا معناه طلب العلم لغير الله، ولكن عندما بدأ يكتب الحديث وجد فيه مواعظ ووجد ما يُذكّره بالله ويزجره زجراً، فأبى العلم نفسه، وطبيعة العلم الشرعي أبت عليه إلا أن يكون ذلك العلم لله، فإذن هذه مرتبة من المراتب، فقد يسبق الإخلاصُ الفعلَ، وقد يقرنه ولا يسبقه، يمكن للإنسان أن يكون مخلصا من البداية، ويمكن أن لا يكون مخلصا من البداية، جاء به حُبّ الاستطلاع، كما حُكي عن القعلبي رحمه الله تعالى، وهو شيخ من شيوخ البخاري وتلميذ من تلامذة مالك، وهذه قصة طريفة يحكيها أهل الحديث في ترجمة هذا الإمام، (أن شاباً عربيا من الشباب الطائش، وكان مُدلَّلا ووحيد أمه، وكان له أصحاب غناء وطرب، فخرج يوماً يتجول في المدينة، وكان من أهل المدينة المنورة، ووجد شيخاً من الشيوخ أحاط به شباب العلم، يتزاحمون على خِطام ناقته، ويتسابقون من يمسك لجام ناقته، فقال من هذا؟ من شدة الغَيرَة، فقالوا له: هذا أمير المؤمنين في الحديث -وكانت هذه العبارة من عبارات التعديل الراقية عند العلماء، وقد قيلت حتى هذه اللحظة في عدد من العلماء كالحاكم النيسابوري رحمه الله تعالى وغيره- أمير المؤمنين في الحديث، من؟ شعبة بن الحجاج نَقَّادَةُ الحديث، وهو من أهل العراق، فدخل الشاب يريد أن يرى أمير المؤمنين في الحديث، دخل يتزاحم مع الناس، وشد له لجام الناقة، وصنع لنفسه مكانا، وقال له متهكما: حدثني، فقال له الرجل أَكرِم حديث رسول الله من أن تعبث به، أو كما قال، يعني ليس الحديث مجالا للعب، فقال له: إلا أن تحدثني، فحدثه بسنده، حدثنا فلان قال، حتى قال: قال رسول الله : « إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى، إذا لم تستح فاصنع ما شئت»، فكانت له موعظة إلى يوم القيامة، فانسل من المجمع وعاد إلى داره، وقال لأمه: إذا جاء أصحابي أكرميهم وقولي لهم: لم يعد صاحبَكم، ودَّعكم، والسلام عليكم، وانطلق نحو العراق، لحق بهذا الإمام ليطلب الحديث عنده ووجده بعد ذلك قد مات، ثم رجع إلى المدينة وتتلمذ على الإمام مالك رحمه الله تعالى، وأنعم به إماماً، ثم كان بعد ذلك شيخا من شيوخ البخاري صاحب الصحيح، وصار رجلاً يُذكر في أسانيد العلم، فلننظر كيف كانت بدايته؟، طلب العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله، أراد أن يلهو بعض الشيء كعادة الشباب الطائش ولكن العلم قاده إلى الله رغم أنفه، مادام أن الله قد كتب له الهداية.<br />
2 &#8211; اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور :<br />
وقد يكون المؤمن قد طلب الإخلاص ابتداء، ومن طلب الخير ابتداء فإن الله يوفقه إليه، إن لم يقع عليه زيغ بعد، لكن قد يحدُث أن الإنسان يبدأ بالإخلاص وينتهي بالإفلاس والعياذ بالله، نسأل الله العافية، وفي هذا دعاء النبي «اللهم إني أعوذ بك من الحَوْر بعد الكَوْر»، والكور طريقة وضع العمامة على الرأس عندما يُكَوِّرُها صاحبها، والحور هو العملية العكسية أي نزع العمامة، فكان يستعيذ من الحور، يعني الحل بعد الجمع كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا ، فقد يبدأ الإنسان العمل الصالح حتى إذا استقر خسره، فكم من شخص مثلا بنى مسجدا لله في بداية أمره، فأتاه سكان الحي وقالوا له: أنت رجل صالح بنيت الجامع، نريدك أن تترشح في الانتخابات، فتربص به إبليس وأغراه فدخل في اللعبة، ماذا وقع له؟ صار يُوظِّف -وهنا الخطر- المسجد في الدعاية، بدأ يبين للناس بأنه صاحب الجَامع ولذلك وجب أن ينجح في الانتخابات لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْاَذَى ، «من سَمَّعَ سَمَّعَ الله به يوم القيامة»، بدأ مخلِصاً وانتهى مفلِساً من بعد ما استدرجه إبليس وأهلكه، فالمؤمن إذن لا يأمن، وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ، دائما خائف لأنه (من خاف نجى)، وهذه حكمة في أصلها حديث، ولكن نحن نطبقها مع البشر، وهذا تحريف للحديث، وإنما يجب أن تُطبق مع الله عز وجل، وصيغة الحديث «من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة»، فإذن النتيجة: من خاف نجا، وصل إلى الجنة، بلغ المنزل، ولكن الخوف من الله لا من البشر، أما الخوف من البشر فقد يؤول إلى الشرك الأكبر والعياذ بالله.<br />
3 &#8211; حركة القلب في طريق تصفية الأعمال :<br />
من هاهنا إذن كان الإخلاص، -هذه زبدة التعريف- والآن لنخلص بحول الله إلى أمر آخر فيه، فالإخلاص حركة في القلب مهمتها تصفية الأعمال، بهذا المعنى للمنزلة، أو لمقام الإخلاص، وليس الإخلاص بالمعنى الأول الذي تكلمنا عنه وهو شهادة أن لا إله إلا الله اعتقاداً، لا، نتحدث الآن على تصفية الأعمال بمثل ما بينت الآن، وهو أن الإنسان رقيب نفسه، وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمُ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُون ، في مراقبة دائمة، وفي وجل وخوف دائم نحو تصفية القلب، أو حركة القلب في طريق تصفية الأعمال، والمقصود بحركة القلب أن القلب مُتحرِّكٌ دائما في الخير ودائما على حذر، «&#8230;. فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»، لأن التغيير بالقلب عملية ذاتية، ولا تعني السكوت إطلاقاً ولا وجه لذلك بحال، كثير من الناس فَسّرُوا قوله : «فإن لم يستطع فبقلبه» أنه إذا لم يستطع تغيير المنكر بيده ولسانه فإنه يسكت، لا، لا، أبدا، «فإن لم يستطع فبقلبه» القاعدة هاهنا أن الدلالة دلالة اقتضاء، وهي من مراتب الدلالة القوية عند الأصوليين، يعني أن التعبير يقتضي: فإن لم يستطع فليغيره بقلبه، وإن كانت غير مذكورة «فليغيره» لأنها ذُكرت من قبل، وتفهم من الكلام، ومقتضى ذلك أن القلب يغير، من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، أي فليغيره بلسانه، والنبي لا يعيد الكلام الزائد، أُوتي جوامع الكلم، كان كلامه ملخصا مركَّزاً، «فإن لم يستطع فبقلبه» أي فليغيره بقلبه، إذن كيف يكون التغيير بالقلب؟ ماذا سيغير القلب؟ المقصود إذن أنه تغيير ذاتي بالداخل وليس بالخارج، لأن القلب لا يعمل خارجا، فإذا لم تستطع أن تدفع المنكر بطاقتك الكلية بيدك، ولم تستطع أن تتكلم وتنصح، وتقول هذا منكر، اعلم في هذه الحالة بأنك أصبحت مصطاداً في شبكة المنكر، وأن المنكر قد استولى عليك، فَفِر وخَلِّص نفسك من المنكر، وهو معنى قوله : «فليغيره بقلبه»، أنت إذن ما دمتَ تعيش وسط المنكر ولا تستطيع التغيير فاعلم أن المنكر يؤثر فيك، هو أصبح يغيِّرك، والمنكر متعدّ وليس بلازم، إما أن تغيره وإما أن يغيرك، أمَّا أن تسالمه فالمنكر لا يقبل، ولو قبلتَ أنت فالمنكر لا يقبل، لا بد أن يغيرك، فإما أن تغيره وإما أن يغيرك، أضعف الإيمان أن تُغَيِّر ما غَيَّر منك، «فليغيره بقلبه»، وهذه حركة داخلية، حركة القلب في تصفية الإحساس، حتى تُبقي على أن المعروف معروفا، وعلى أن المنكر منكرا، تحب المعروفَ وتبغض المنكر، ومن هاهنا كانت معاني الإخلاص تقوم على حركة قائمة بالقلب تُخلص لله بهذا المعنى، أي أنك تجتهد بقلبك أن تُصفي أعمالك، توتي العمل، وتحتاط من أن يوسوس لك إبليس برياء، أو برغبة في التسميع، أو بِعُجْب أو منّ، وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ، فتحاربُ هذه وتلك، ولا يزال إبليس لعنه الله يُلقي عليك من الرغبة في المنّ، والرغبة في الأذى، والرغبة في التسميع، والرغبة في الرياء، وأنت تدافع، وأنت تدافع، فأنت تغير بقلبك من ناحية، وأنت مخلِص إن شاء الله بهذا المعنى الثاني الذي هو منزلة الإخلاص، وإنما هي منزلة الصالحين الخاضعين لله عز وجل، الخشع المتبتلين له سبحانه وتعالى، ومن أجمع ما ورد في ذلك وألطفه في القرآن الكريم آية وجب على كل مسلم أن يضعها نُصب عينيه وهي قوله عز وجل قُلْ اِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين ، آية جامعة مانعة لكل معاني الإخلاص، بالمعنى الأول الذي هو شهادة أن لا إله إلا الله، وبالمعنى الثاني الذي هو تنقية القلب وتصفية الوجدان من كل ما ينقض الأعمال الصالحة، وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمُ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ، الآية جامعة للإخلاص بالشقين؛ فأولا هو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، والله عز وجل هاهنا يخاطب نبيه محمدا ، ومن خلاله يخاطب كل الناس أن يلتزموا بهذا قُلْ اِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي ، والصلاة هي أم العبادات على الإطلاق، العبادات العملية رأسها وأمها وعمادها الصلاة، وَنُسُكِي ، والنسك هو كل ما يُذبح لله عبادة له كالعقائق والأضحيات والهدي وكل ما في هذا المعنى مما يُذبح لله عز وجل، وفي هذه وتلك إشارة إلى ضروب الأعمال من العباديات المحضة، ومن العبادات التي فيها معنى المؤونة كما يقول العلماء، يعني توجد بعض العبادات التي هي عبادة محضة، مثل الصلاة ليس لها أي معنى إلا العبادة، وتوجد عبادة فيها قليل من الحظ، يعني أنت تعملها لله ولكن تستفيد منها في الدنيا أيضاً، كالنسك تذبحه لله، أنت الذي تأكله، تذبحه لله وتأكله، فلذلك إذن كان في هذا التعبير من الجمال ومن الإعجاز القرآني ما فيه إشارة إلى ضربي العمل اللذين يعملهما المسلم من العبادات المحضة والعبادات التي فيها، أو جاز لنا أن يكون لنا فيها حظ بالتَّبَع لا بالقصد الأول، لكن ربي كريم يكرمنا بعبادتنا له سبحانه وتعالى قُلْ اِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، والممات والمَحيا كلاهما جَمَعَ عُمر الإنسان ابتداء وانتهاء، فكل حركة تقع من الإنسان في الدنيا، وكل ما يقصده الإنسان من الآخرة، كل ذلك هو لله رب العالمين لا شريك له، وهاهنا غاية الغايات وهي توحيد الله عز وجل، وهذا الذي أردنا أن نصل إليه بإرادة الله عز وجل له.<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
* منزلة الإخلاص من حلقات منازل الإيمان التي ألقيت بالجامع الأعظم بمكناس وهي مادة مسجلة على شريط سمعي.</p>
<p>أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{ونقلب أفئدتهم وأبصارهم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%88%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%a6%d8%af%d8%aa%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%87%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%88%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%a6%d8%af%d8%aa%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%87%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:44:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبصار]]></category>
		<category><![CDATA[أفئدة]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الخاتمة]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[النار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%88%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%a6%d8%af%d8%aa%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%87%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى: {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يومنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون}(الأنعام : 110). الأمور بنتائجها، والأعمال بخواتمها، فهل فكرت في جودة النتيجة وحسن الخاتمة؟ أم إنك ممن يعيش ساعته وينسى مستقبله الذي لا ينساه! قل لي بربك ماذا تغني الأموال عن أربابها؟ والمناصب عن أصحابها؟.. إذا كانت الخاتمة خاتمة سوء!! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال الله تعالى: {<span style="color: #008000;"><strong>ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يومنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون</strong></span>}(الأنعام : 110).</p>
<p style="text-align: right;">الأمور بنتائجها، والأعمال بخواتمها، فهل فكرت في جودة النتيجة وحسن الخاتمة؟ أم إنك ممن يعيش ساعته وينسى مستقبله الذي لا ينساه!</p>
<p style="text-align: right;">قل لي بربك ماذا تغني الأموال عن أربابها؟ والمناصب عن أصحابها؟.. إذا كانت الخاتمة خاتمة سوء!! إذن فلقد انتهى كل شيء، ولم يبق إلا سوء الخاتمة، وهو يعني أن كل ما بعده من أمور الآخرة سيكون سيئا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فانتبه قبل فوات الأوان، ولا تنس أن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيختم له بذلك فيكون من أهلها -عافانا الله وإياك-.</p>
<p style="text-align: right;">وإن الحل ليكمن في الصدق مع الله في القول والعمل، والإخلاص له في السر والعلن، مع الإلحاح في الدعاء في كل الأوقات خصوصا ما كان منها أدعى للإجابة كأوقات السحر وفي السجود ودبر الصلوات.. وفي كل الأماكن خصوصا ماكان منها فاضلا كالمساجد وفي الخلوات والجلوات.. أقول مع الإلحاح في الدعاء في تلك الأماكن والأوقات بأن يثبت الله قلبك على الحق إلى أن تلقاه، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وإنما يثبت الله الصالحين من عباده {<span style="color: #008000;"><strong>يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين، ويفعل الله ما يشاء</strong></span>}(سورة ابراهيم).</p>
<p style="text-align: right;">واعلم أنه لا يغفل عن هذا الدعاء إلا من أمن سوء الخاتمة، ومن كان كذلك فقد أمن مكر الله، ولا يأمن مكر الله إلا من خسر نفسه ودينه، وضيع دنياه وآخرته، {<span style="color: #008000;"><strong>أفأمنوا مكر الله فإنه لا يامن مكر الله إلا القوم الخاسرون</strong></span>}(الأعراف : 99).</p>
<p style="text-align: right;">يروى عن سيدنا أبي بكر الصديق ] أنه قال :<span style="color: #008080;"><strong> والله لو وضعت إحدى رجلىي في الجنة ما أمنت مكر الله، فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون</strong></span>.</p>
<p style="text-align: right;">ولهذا كان سيدنا رسول الله  يدعو ويقول : &gt;<strong><span style="color: #008080;">اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك</span></strong>&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وربما لهذا كله كان أبو الدرداء ] يخاف وهو يجود بنفسه أن يتقلب قلبه إلى ما يؤدي إلى سوء الخاتمة كما هو حال المشركين!</p>
<p style="text-align: right;">روي عن أم الدرداء أنه أغمي على أبي الدرداء فأفاق فإذا بلال ابنه عنده، فقال : قم فاخرج عني، ثم قال : من يعمل لمثل مضجعي هذا، من يعمل لمثل ساعتي هذه {<span style="color: #008000;"><strong>ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يومنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون</strong></span>} ثم يغمى عليه فيلبث حينا، ثم يفيق فيقول مثل ذلك فلم يزل يرددها حتى قبض&lt;(1).</p>
<p style="text-align: right;">فاعمل لمثل يوم أبي الدرداء، واجتهد لمثل حاله ].  أسأل الله التوفيق لي ولكم.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- سنن الصالحين وسنن العابدين 791/2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%88%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%a6%d8%af%d8%aa%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%87%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإخلاص وثيقة اعتماد يمنحها الله القلوب الطاهرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:37:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[القلوب الطاهرة]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[وثيقة اعتماد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[الإخلاص هو الصدق، والصفاء، وما لا شائبة فيه، والبعد عن الرياء. والكفّ عن كل ما يكدّر القلب، والعيش هكذا.. أو صفاء القلب، واستقامة الفكر، والبعد عن الأغراض الدنيوية في العلاقة مع الله، وإيفاء العبودية. هكذا عُرّف الإخلاص، بل يدور أغلب ما ذكره المشايخ الكرام فيما بعدُ من تعاريف حول ما ذكر. الإخلاص في عبادة الفرد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">الإخلاص هو الصدق، والصفاء، وما لا شائبة فيه، والبعد عن الرياء. والكفّ عن كل ما يكدّر القلب، والعيش هكذا.. أو صفاء القلب، واستقامة الفكر، والبعد عن الأغراض الدنيوية في العلاقة مع الله، وإيفاء العبودية.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا عُرّف الإخلاص، بل يدور أغلب ما ذكره المشايخ الكرام فيما بعدُ من تعاريف حول ما ذكر. الإخلاص في عبادة الفرد وطاعته، هو كفّه عن كل ما هو خارج عن أمره تعالى وطلبه، حافظاً للأسرار التي بين العبد والمعبود.. وقيامه بأعماله على أساس عرضها على الناقد البصير. وبتعبير آخر: هو قيام العبد بواجباته ومسؤولياته، لأن الله أمر بها، وابتغاء رضاه لدى أدائه لها، وتوجهه لألطافه الأخروية، لذا عُدّ من أهم صفات صفوة الصفوة الصادقين. وعلى هذا الأساس، عُدّ الوفاء الصادق أصلاً ومنبعاً، والإخلاص زلالاً نابعاً منه. وقد بيّن ذلك من أوتي جوامع الكلم  بقوله: &gt;مَن أخلص لله تعالى أربعين يوماً ظهرت ينابيعُ الحكمة على لسـانه&lt;(1). فالوفاء الصادق أُولى الأوصاف التي يتحلى بها عالمَ الأنبياء عليهم السلام. أما الإخلاص فهو أنور أبعاده. فهم منذ الولادة مُنحوا الإخلاص الذي يحاول غيرُهم الحصول عليه طوال حياتهم. والقرآن الكريم يذكّرنا بذلك لدى ذكره إخلاص نبي بقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا}(مريم:51). ومثلما أن كلاً من الوفاء الصادق والإخلاص صفات حياتية للأنبياء الكرام عليهم السلام، فكل منهما أيضاً وصف ضروري كالماء والهواء لممثلي دعوة النبوة. فامتلاك هاتين الخاصتين، والطيران بهذين الجناحين النورانيين، من أعظم منابع قوتهم. فالأُوَل يؤمنون أنهم لا يقدرون على تقديم خطوة واحدة من دون إخلاص، والآخرون عليهم بأن يؤمنوا أنهم لا يستطيعون ذلك. وحقاً إن الوفاء الصادق والإخلاص عميقان إلى درجة أنّ أحد طرفيهما في قلب الإنسان والآخر لدى العناية الإلهية سبحانه، حتى أنه لم يشاهد أن بقي في الطريق ضائعاً من فتح أشرعة سفينته وخاض غمار هذه الأعماق وطار بذلك الجناح. ذلك لأنهم في ذمة الله. وابتغاء رضاه سبحانه أفضل عندهم من كثرة العمل ووفرة ثمراته. فدرهمٌ من عمل خالص عند الله سبحانه راجح على أطنان من غير الخالص منها(2). والإخلاص عمل قلبي. وإن الله يقدّر الأعمال وفق الميول القلبية كما في الحديث الشريف : &gt;إِنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلا إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ&lt;(3). والإخلاص وثيقة اعتماد يمنحها الله القلوب الطاهرة، فهي وثيقة سحرية تجعل القليل كثيراً والضحل عميقاً والعبادات والطاعات المحدودة غير محدودة. حتى يستطيع الإنسان بوساطتها أن يطلب أغلى ما في سوق الدنيا والآخرة. ويتمكن بفضلها أن يقابل بالاحترام والتوقير رغم كثرة الطالبين. ولأجل هذه القوة الخفية للإخلاص، يقول الرسول  : &gt;أَخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِكَ الْقَلِيلُ مِنَ الْعَمَلِ&lt;(4) وينبه أن تكون الأعمال خالصة لله (أخلِصوا أعمالكم فإنّ اللهَ لا يَقبَل من الْعَملِ إلاّ ما خلصَ)(5). فإن كان العمل جسداً فروحُه الإخلاص. وإن كان العمل جناحاً فجناحه الآخر الإخلاص. فلا جسد بلا روح، ولا يوصل إلى مكان بجناح واحد. ويئن مولانا الرومي في كلامه الجميل: عليك بالإخلاص في أعمالك وأطوارك كلها كي يقبل الرب الجليل طاعاتك؛ لأن الإخلاص جناح طير الطاعة، فكيف تطير إلى ساحة الفلاح دون جناح. وكلام جميل آخر ليزيد البسطامي: لقد بذلت ما بوسعي فعبدت الله ثلاثين سنة. ثم سمعت هاتفاً يقول: &#8220;يا أبا يزيد إن خزائن الله ملآى بالعبادات. إن كنت تبغي الوصول إليه تعالى، استصغر نفسَك في باب الحق وكن مخلصاً في عملك&#8221;، فانتبهت. والإخلاص لدى البعض: التوقي عن ملاحظة الخَلق في العبادة والطاعة. وآخرون قالوا: نسيان رؤية الخلق كلياً. وآخرون: عدم تخطر الإخلاص نفسه. نعم، الإخلاص لدى هؤلاء: إبعاد العمل عن كل ملاحظة وشائبة، ونسـيان أي لذة مادية أو معنوية بالمراقبة الدائمة. والأصح في الإخلاص أنه: سرٌّ بين العبد والمعبود استودعه الله قلب من أحبّه من عباده(6). ويستوي في نظر من تنبّه قلبُه بالإخلاص، المدح والذم، التعظيم والتحقير، معرفة الناس أو جهلهم به أو لأعماله، بل حتى ترقب الثواب والأجر&#8230; كل ذلك غير وارد عنده، لذا فأحوال أمثال هؤلاء الخفية والظاهرة سواء. اللّهم اجعلنا من عبادك المخلِصين المخلَصين، وصلّ وسلّم على قدوة المخلَصين وآله وأصحابه المخلصين.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد فتح الله كولن</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- انظر: ابن أبي شيبه، المصنّف 7/80، الديلمي، المسند 3/564، أبو نعيم، حلية الأولياء 5/189، 10/70.</p>
<p style="text-align: right;">2- بديع الزمان النورسي، اللمعات، اللمعة السابعة عشرة، المذكرة الثالثة عشرة، المسألة الثالثة، واللمعة العشرون، السبب الرابع.</p>
<p style="text-align: right;">3- مسلم، البر 33.</p>
<p style="text-align: right;">4- البيهقي، شعب الإيمان 5/342، الديلمي، المسند 1/435.</p>
<p style="text-align: right;">5- الدار قطني، السنة 1/51، البيهقي، شعب الإيمان 5/336، الديلمي، المسند 5/271، ضياء</p>
<p style="text-align: right;">الدين المقدسي، الأحاديث المختارة 8/90.</p>
<p style="text-align: right;">6- ورد خبر مسند: أن النبي r أخبر عن جبريل عليه السلام عن الله سبحانه وتعالى، أنه قال: &#8220;الإخلاص سرٌّ من سرّي استودعتُه قلب من أحببته من عبادي&#8221;. أخرجه الحافظ العراقي في إحياء علوم الدين، الباب الثاني في الإخلاص. من الرسالة القشيرية ص 330. و انظر: هذا المعنى في حديث قدسي: الديلمي: المسند 3/187.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لوازم الأداء الجيد للدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 15:48:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأداء الجيد]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[التجرد]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الزهد]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله المخلص]]></category>
		<category><![CDATA[لوازم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[مـقـدمــة : لقد حرص الإسلام على أن يقدم للإنسانية من مكارم الأخلاق أسماها ومن السلوكات القويمة أكملها، لأنه يحاول تحرير المؤمن من عقد وأمراض الجاهلية، ويسمو به إلى مستوى المهام العظمى المنوطة به، وفي طليعتها عبادة المولى تعالى، ومعاملة الناس بالحسنى والتحلي بالصفات الحميدة، وها هو ديننا الحنيف يوجهنا إلى صفة مثالية لا تستقيم حياة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>مـقـدمــة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لقد حرص الإسلام على أن يقدم للإنسانية من مكارم الأخلاق أسماها ومن السلوكات القويمة أكملها، لأنه يحاول تحرير المؤمن من عقد وأمراض الجاهلية، ويسمو به إلى مستوى المهام العظمى المنوطة به، وفي طليعتها عبادة المولى تعالى، ومعاملة الناس بالحسنى والتحلي بالصفات الحميدة، وها هو ديننا الحنيف يوجهنا إلى صفة مثالية لا تستقيم حياة كريمة بدونها، إنها الأمانة، وهي من الدعائم الأساسية التي بني عليها الإسلام، وبموجبها تتم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، وتنتظم مع المقومات الأساسية لدعوته صلى الله عليه وسلم وهي التبليغ والأمانة في أداء الرسالة والصدق.</p>
<p style="text-align: right;">والأمة لا يمكن أن ترسي قواعدها على دعائم ثابتة، ولا أن تشيد بناء حياتها المتين إلا إذا اتصفت بها، وحافظت عليها.</p>
<p style="text-align: right;">فالأمين موضع ثقة الناس واحترامهم، والخائن مناط سخطهم واحتقارهم، ونتيجة ذلك أن ينجح الأول، بينما يخفق الثاني.</p>
<p style="text-align: right;">وحتى يتم أداء أمانة الدعوة على الوجه المطلوب، لابد لنا من لوازم وموجبات.</p>
<p style="text-align: right;">وقبل الخوض في بعض لوازم أداء أمانة الدعوة لابد من الإشارة إلى أن التكليف يقتضي الأهلية يقول سبحانه وتعالى : {وكانوا أحق بها وأهلها}(الفتح : 26).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>من لوازم الأداء الجيد للدعوة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الإخلاص والتجرد لله :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وهو سر بين الله وعبده لا يعلمه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوى فيميله -على حد تعبير الشيخ الجنيد-.</p>
<p style="text-align: right;">ويقول الله سبحانه وتعالى في حديث قدسي : &gt;الإخلاص سر من سري استودعته قلب من أحببت من عبادي&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">والمقصود به إرادة وجه الله تعالى بالعمل، وتصفيته من كل شوب ذاتي أو دنيوي، وعلى هذا فإن أساس الإخلاص : تجريد النية فيه لله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;">إن المؤمن، وهو يقوم بوظيفته الدعوية، وأداء أمانة من الأمانات متى استحضر أن الله هو المقصود الأول والأخير بهذه الأمانة، وأنه يحقق بذلك عبديته لله تعالى، كان ذلك داعيا إلى العمل، بل إلى إتقانه و تجويده مع بذل الوسع في أدائه على الوجه المطلوب. والله سبحانه يقول في حديث قدسي : &gt;اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون بأعمالكم فانظروا هل تجدون عندهم جزاء&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فالمقصود بالعمل وجه الله سبحانه ومرضاته، لأن عنده الجزاء الأوفى، أما الناس فمهما شكروا ومهما أجزلوا ومهما أعطوا، فمصير ذلك الزوال والفناء، أما عطاء الله وثوابه وما عنده هو الأبقى والمدخر يوم لا ينفع مال ولا بنون..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الزهد في الدنيا وإيثار الآخرة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يقول الفضيل بن عياض : &gt;جعل الله الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا، وجعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ويعرف الزهد على أنه، ترك كل ما يضر في الآخرة، ويجلب سخط الله في الدنيا والآخرة، من كثرة إقبال على الدنيا وانغماس في شهواتها وإفراط في حبها واكتسابها بدون توازن بين الأخذ والإنفاق وبين الاستئثار والإيثار.</p>
<p style="text-align: right;">كما يعرف على أنه : الرضا بالموجود والصبر على المفقود وعدم التطلع على الفائت والشكر على الحاضر وهو ما يفهم من قوله تعالى : {لكي لا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم}(الحديد : 23).</p>
<p style="text-align: right;">ولما كانت الدنيا، بما فيها من شهوات ومغريات هي التي تشغل الإنسان عن الاستقامة على دين الله ومنهجه القويم، وقيامه بسمؤولية النهوض بالأمة وأمانة الدعوة إلى الله والقيام بأمر الدين، شرع الإسلام الزهد للإعراض عن مفاتن الدنيا ومباهج الحياة قلبيا حتى يستطيع الإنسان التحكم في هواه ويضبطه وفق ما جاء به الشرع الإسلامي الحنيف.</p>
<p style="text-align: right;">فلا هو في الدنيا مُضيعٌ نصيبه</p>
<p style="text-align: right;">ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله</p>
<p style="text-align: right;">وأساس الزهد عند المحققين من العلماء مبني على هوان ما سوى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا السوى أغلى شيء يحرص عليه الناس والقرآن الكريم يوجهنا إلى السمو والارتفاع عن مستوى التطلع إلى الدين من الأهداف والغايات : {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبّ إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى ياتي الله بأمره، والله لا يهدي القوم الفاسقين}(التوبة : 24).</p>
<p style="text-align: right;">وبهذا يكون الزهد بمثابة القوة التي تمكن الشخص من قهر دواعي نفسه والقضاء على ما تستشرف عليه من زينة ومتاع وعلو، في الوقت الذي جُبلت فيه على حب ذلك قال تعالى : {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار، الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار}(آل عمران : 14- 17).</p>
<p style="text-align: right;">ولعل من ثمرات الزهد في الدنيا وإيثار الآخرة :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الظفر بحب الله تعالى والفوز بالجنة {إن الذين  آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا}(مريم : 96).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تحقيق النصر والتمكين والاستخلاف في الأرض.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; {وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المومنين}(الصف : 13).</p>
<p style="text-align: right;">إن الزهد في الدنيا يعلم الإنسان المستخلف في الأرض كيف يتعامل مع الأرض مقتديا في ذلك بأشرف المستخلَفين محمد صلى الله عليه وسلم، (الذي مات وما شَبِع من خبز وزيت في يوم مرتين)، بل كان ينام على الحصير حتى يرى أثره على جنبه صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">لقد خلق الله الإنسان لوظيفة العبادة والقيام بأمانة الاستخلاف والدعوة إلى الله وفق الأوامر الربانية، فمن العبث والحمق التحول عن عبادة المُنْعِم إلى عبادة النعمة نفسها أو التحول عن تكبير المسخِّر إلى تكبير المسخّر.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- الصبر والتحمل :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن العمل في حق الدعوة يقتضي الصبر والقدرة على التحمل، وهذا الخُلق من محاسن أخلاق المسلم.</p>
<p style="text-align: right;">والصبر هو حبس النفس على ما تكره، واحتمال المكروه بنوع من الرضا والتسليم.</p>
<p style="text-align: right;">وقد وصف الله تعالى الصابرين بأوصاف، وذكر الصبر في القرآن في أكثر من موضع، وأضاف أحسن الدرجات إلى الصبر وجعلها ثمرة له، قال تعالى : {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا}(السجدة : 24)، {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}(الزمر : 10).</p>
<p style="text-align: right;">وأما احتمال الأذى فهو الصبر ولكنه أشق، وهو بضاعة الصديقين، وشعار الصالحين، وحقيقته أن يؤذى المسلم في ذات الله فيصبر ويتحمل، فلا يرد السيئة بغير الحسنة، ولا ينتقم لذاته ولا يتأثر لشخصه ما دام ذلك في سبيل الله، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء عليهم السلام ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول : &gt;اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">هذه صورة من صور احتمال الأذى كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وصورة أخرى له : قسّم يوما مالا فقال أحد الأعراب : قسمة ما أريد بها وجه الله، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحمرت وجنتاه ثم قال : &gt;يرحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- العلم/ الفهم :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">العلم شرط ضروري للعمل لكي يصح ويستقيم على أمر الله سواء كان هذا العمل عبادة لله أو معاملة مع الناس.</p>
<p style="text-align: right;">روى سفيان بن عيينة عن عمر بن عبد العزيز قال : من عمل في غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.</p>
<p style="text-align: right;">ويقول معاذ بن جبل في فضل العلم على العمل : وهو إمام العمل، والعمل تابعه.</p>
<p style="text-align: right;">وقد اشترط علماء الأصول لصحة التكليف ثلاثة شروط من بينها : أن يكون الفعل معلوما للمكلّف علما تاما حتى ىتصور قصدَه إليه، ويستطيع أداءه على الوجه المطلوب منه.</p>
<p style="text-align: right;">فلا تستقيم عبادة يجهل صاحبها ما يجب لها من شروط، وما تقوم عليه من أركان.</p>
<p style="text-align: right;">وقديما كان السلف الصالح يوصون التاجر الذي يدخل السوق أن يتفقه في أحكام البيوع والتعامل، أو يَلزم فقيها يسدده ويرشده كما كانوا يوصون من يؤهل نفسه للسيادة والقيادة أن يتزود من العلم بما يلزم لمنصبه وما ينير له الطريق، ومن مأثورهم قولهم : تفقهوا قبل أن تسودوا.</p>
<p style="text-align: right;">وقد قدم يوسف عليه السلام نفسه لملك مصر، ليضعه حيث يجب أن يوضع مثله، مشيرا إلى مؤهلاته الشخصية وعلى رأسها الحفظ -بمعنى الأمانة- والعلم. قال {اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم}(يوسف : 55).</p>
<p style="text-align: right;">وفي الأعمال القيادية العليا مثل الإمامة  العظمى والقضاء، اشترط الفقهاء فيمن يتولاها العلم الاستقلالي الذي يبلغ بصاحبه درجة الاجتهاد، حتى إذا استفتي أفتى بعلم وإذا أمر بحق، وإذا حكم حكم بعدل، وإذا دعا دعا على بصيرة.</p>
<p style="text-align: right;">ومن الواجب على الأمة أن تتدارك أمورها، وتُصْلِح من شأنها، حتى لا يلي أمورَها إلا أكفاء الناس وأصلحهم للقيادة علما وعملا.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- حسن التوكل على الله :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن التوكل على الله تعالى في جميع الأعمال، بالإضافة إلى أنه واجب خلقي، فهو فريضة دينية، وعقيدة إسلامية وذلك لأمر الله تعالى به في قوله {وعلى الله فليتوكّل المومنون}(آل عمران : 122). وقوله : {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مومنين}(المائدة : 23)، لهذا كان التوكل المطلق على الله سبحانه وتعالى جزءا من عقيدة المؤمن بالله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;">والتوكل على الله تعالى ليس معناه نبذَ الأسباب، وترك العمل، والقنوع والرضا بالهون والدون، وبما تجري به الأقدار، بل طاعة لله عز وجل بإحضار كافة الأسباب المطلوبة لأي عمل من الأعمال التي يريد مزاولتها والدخول فيها. فلا يطمع في ثمرة دون أن يقدم أسبابها، ولا يرجو نتيجة دون تهييء جميع الظروف لتحقيق هذه النتيجة. غير أن موضوع إثمار تلك الأسباب وتفعليها موكول إلى الله سبحانه وتعالى إذ هو القادر على ذلك دون سواه.</p>
<p style="text-align: right;">والمسلم الذي يؤمن بسنن الله في الكون، لا يعتقد أبدا أن الأسباب وحدها الكفيلة بتحقيق الأغراض، وإنجاح الأعمال، بل يرى ذلك من قبيل الطاعة التي أمر الله سبحانه  عباده بها.</p>
<p style="text-align: right;">ومــن هنا تكون النظرة إلى الأسباب : بأن الاعتماد عليها وحدها كفر وشرك، وتركَها وإهمالَها فسق ومعصية.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أمره ربُّه بالهجرة إلى المدينة أعد لها جميع الترتيبات واتخذ كل التدابير لإتمامها وإنجاحها من :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; اختيار الرفيق من أحسن الرفقاء.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إعداد زاد السفر من طعام وشراب.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إعداد راحلة ممتازة للركوب.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إحضار خرِّيت (جغرافي) عالم بمسالك الطريق ليكون دليلا وهاديا في هذه الرحلة.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; أمر علي بن أبي طالب بالنوم على فراشه تمويها للعدو.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الاستتار بغار ثور، مع الذكر والدعاء.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; شدة اليقين في الله والثقة به، ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- الاستشارة والاستخارة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لقد حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلم أصحابه أنه بشر يرضى ويغضب كما يرضون ويغضبون ويخطئ ويصيب كما يخطئ البشر ويصيبون مع عصمة الله له. كل ذلك حتى لا يغالي أصحابه في تعظيمه فيرفعونه فوق مرتبة البشرية كما فعل أتباع الأنبياء السابقين &gt;لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم&#8230;&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي سبيل هذه التربية لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع بأمر دون استشارة أصحابه، ففي بدر يقف صلى الله عليه وسلم حينما أتاه خبر مسيرة قريش إلى المسلمين فيستشير من معه من أصحابه فيتكلم أبو بكر وعمر ثم المقداد كلاما حسنا فلا يكتفي، ولكنه يظل ينظر إلى القوم ويقول لهم : أشيروا علي أيها الناس، حتى يقوم سعد بن معاذ ويقول مقالته الطيبة، فيقول عند ذلك صلى الله عليه وسلم : &gt;سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي غزوة الخندق قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشورة سلمان الفارسي رضي الله عنه بحفر الخندق، وكان صلى الله عليه وسلم يعمل إلى جانب العاملين.</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه الأمثلة وأخرى غيرها كثيرة تبين بجلاء تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه -وهم الدعاة من بعده- على الاستشارة، والاعتراف للمحقين برأيهم، وهذه التربية هي التي تنتج دعاة يحملون التبعات ويستشيرون ويقدرون الآراء ويختارون الأرجح، لا أتباعا يسيرون وراء كل ناعق، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;ما خاب من استخار ولا ندم من استشار&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>7- الإيمان بالتكليف وحب الدعوة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن من بين شروط صحة التكليف : أن يعْلَم طَلَب الله للفعل حتى يُعتبر طاعة وامتثالا لأوامر الله.</p>
<p style="text-align: right;">إن الطاعة موافقةُ الأمر، والامتثالُ : جعل الأمر مثالا يحتذى فلابد من العلم بطلب الله تعالى للفعل ليتصور فيه قصد الطاعة والامتثال.</p>
<p style="text-align: right;">يتضح من خلال هذا الشرط أن استحضار الإنسان أثناء أدائه أمانة الدعوة، وهو مشغول بها، أن ذلك فيه طاعة لله عز وجل وامتثال له، وبالتالي يكون ذلك بمثابة المحفز على العمل والأداء.</p>
<p style="text-align: right;">إن الإيمان بالتكليف لا يتم إلا بتحبيب الأمانة للمكلّف، وهذا التحبيب إنما يكون بالترغيب في ثو اب الله وأجره ومحبته لعبده ورضاه عنه وهو يمتثل لهذا الأمر، {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا}(الكهف : 107- 108).</p>
<p style="text-align: right;">كما لا يتم الإيمان بالتكليف إلا بالإقناع. والإقناع يحتاج إلى حسن العرض، وبساطة القول، وتوضيح الفهم وبسط للأدلة والحجج، وتعريفٍ بالأمانة قبل التكليف {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك}(محمد : 19).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>8- القدرة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">القدرة هي سلامة آلات الفعل وصحة أسبابه والمراد بها الوسائط التي بها يحصل المطلوب، مثال ملك النصاب في الزكاة.</p>
<p style="text-align: right;">وقد اشترط الفقهاء لصحة التكليف أن يكون الفعل ممكنا بحيث يستطيع أن يفعله ويتركه.</p>
<p style="text-align: right;">ويترتب على هذا الشرط ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">أ- إنه لا يصح التكليف بالمستحيل عند الجمهور لقوله تعالى : {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}(البقرة : 286)، وقوله تعالى : {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها}(الطلاق : 7)، وقوله تعالى : {ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به}(البقرة : 286).</p>
<p style="text-align: right;">ثم إن المقصود من التكليف امتثال المكلّف، فإذا كان المكلّف به مستحيلا تعذر على المكلّف الامتثال.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>9- الإحسان :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">الإحسان بمعنى إتقان العمل وتجويده.</p>
<p style="text-align: right;">وهو مطلب شرعي، حيث يقول تعالى : {إن الله يامر بالعدل والإحســان}(النحل : 90)، ويقول أيضا : {وأحسنوا  إن الله يحب المحسنين}(البقرة : 195).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن الله يحب إذا عَمِل أحدكم عملا أن يتقنه&lt;، ويقول صلى الله عليه وسلم : &gt;إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته&lt;(رواه مسلم)، ويقول صلى الله عليه وسلم : &gt;إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفاسفها&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">يتبين لنا إذن من خلال هذه النصوص أن الإحسان -بمعنى إتقان العمل وتجويده- مطلب شرعي وغاية سامية من الغايات التي دعا إليها الإسلام ورغب فيها وأجزل الجزاء والثواب عليها.</p>
<p style="text-align: right;">وهو ضرورة واقعية على اعتبار أن دواعي الجودة والإتقان لا تكاد تحصى في عالم اليوم، لأن المنافسة أضحت شديدة مما يدفع بالمنتجين، سواء كان  المنتوج سلعة أو فنا أو ثقافة&#8230; إلى إحسان عملهم وتجويده حتى يستطيع الصمود أمام التحديات المتنوعة التي تواجهه. والمسلمون كجزء من هذا العالم المتحرك الشديد المنافسة، ليسوا بمنأى عن هذا الواجب الحيوي إذا أراد أن يبلغ مناه ويحقق مبتغاه في المجتمع، وأن يكون في مستوى التحديات التي تواجهه.</p>
<p style="text-align: right;">إن الإحسان/الإتقان صفة من صفات الكمال، والكمال البشري هو أن يبلغ العبد المؤمن الداعية رضى الله سبحانه وتعالى -بمحاولة استكمال وإكمال كل نقص وعيب- فلا يترك عملا أو أداء إلا أتمه على أكمل وجه حتى يليق بمقام التقرب به إلى الله عز وجل و إلا فلا يلومن إلا نفسه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>10- التخطيط وحسن التدبير :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">من قواعد النجاح العظمى -التخطيط- ويراد به : وضع خطة لمواجهة احتمالات المستقبل، وتحقيق الأهداف المنشودة.</p>
<p style="text-align: right;">والتخطيط يدور على محاور ثلاثة :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- تحديد الهدف :</strong> </span>إذ لابد للإنسان من هدف يسعى إلى تحقيقه، فالسير بغير هدف مضيعة للوقت والجهد، والسائر بدون هدف كربان السفينة الذي لا يعرف أين يتجه، فهو يخبط خبط عشواء ويهيم على وجهه تتقاذفه الأمواج.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- تحديد الزمن :</strong></span> حيث يتعين جعل مدة زمنية لتحقيق ذلك الهدف.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- وضع الوسائل والطرق الموصلة إلى تحقيق ذلك الهدف :</strong></span> فإذا لم نعرف الطريق الموصل إلى الهدف، فإننا لن نصل إليه، ولذا يقول ابن تيمية : &gt;الجهل بالطريق وآفاتِها والمقصود يوجب التعب الكثير مع الفائدة القليلة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي القرآن الكريم قصة جعلها الله عبرة لأولى الألباب، وهي قصة نبي الله يوسف عليه السلام، وفيها يطلعنا القرآن الكريم على مشروع تخطيط للاقتصاد الزراعي لمدة خمسة عشر عاما، لمواجهة أزمة غذائية عامة، عرف يوسف من خلال ما ألهمه الله وعلّمه من تأويل الأحاديث، أنها ستصيب المنطقة كلها، وقد اقترح يوسف عليه السلام مشروع الخطة، ووُكِل إليه تنفيذها، وكان فيها الخير والبركة على مصر وما حولها، {تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تاكلون ثم ياتي من بعد ذلك سبع شداد ياكلن ما قدّمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم ياتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون}(يوسف : 47- 49).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>11- علو الهمة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ويبقى العامل المهم في أداء أمانة الدعوة، وهو حفظ الهمة، وكان الجنيد البغدادي يقول : &gt;عليك بحفظ الهمة، فإن الهمة مقدمةُ الأشياء&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ومن حفظ الهمة، المسارعة إلى الخير، والمبادرة إليه، واغتنام الصحة قبل المرض، والنشاط قبل الفتور، والحياة قبل الموت، والغنى قبل الفقر، يقول صلى الله عليه وسلم : &gt;اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك، وشبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ويقول الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">إذا هبت رياحك فاغتنمها</p>
<p style="text-align: right;">فإن لكل خافقة سكونا</p>
<p style="text-align: right;">وقال أحد الصالحين : (إذا فتح أحدكم باب خير فليسرع إليه، فإنه لا يدري متى يغلق عنه).</p>
<p style="text-align: right;">إن همة المسلم يجب أن تكون أعلى وأسمى، وهكذا كانت مطالب الصحابة رضوان الله عليهم -خير الدعاة ممن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم-، فكل منهم كان في الموضع الأعلى من الرغبة في المعالي، فهذا ربيعة بن كعب الأسلمي أقصى أمانيه عندما سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أسألك مرافقتك في الجنة).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه (يحدد غاية ما يشتاق إلى فعله : الضرب بالسيف، والصوم بالصيف، وإكرام الضيف).</p>
<p style="text-align: right;">وسيف الله المسلول خالد بن الوليد الذي لا يريد أن تقر عيون الجبناء يقول : (ما من ليلة يهدى إلي فيها عروس، أنا لها محب، أحبُّ إلي من ليلة شديدة البرد، كثيرة الجليد، في سرية، أصبِّحُ فيها العدو).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الله المخلص</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اشراقات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Jul 1996 15:21:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[الرياء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9625</guid>
		<description><![CDATA[الــريــاء أخي الكريم إن وجه الله يبقى على الدوام والأبد ووجوه الناس فانية زائلة، قال تعالى : &#62;كل من عليها فانٍ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام&#60; سورة الرحمان الآية 25، فوجب على المسلم الكيّس أن يرجو بعمله وجه الله الكريم، فيكون الله تعالى هو قصده وغايته، فاذا أحب العبد الداعي إلى الله القائم بأمر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>الــريــاء</address>
<p>أخي الكريم إن وجه الله يبقى على الدوام والأبد ووجوه الناس فانية زائلة، قال تعالى : &gt;كل من عليها فانٍ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام&lt; سورة الرحمان الآية 25، فوجب على المسلم الكيّس أن يرجو بعمله وجه الله الكريم، فيكون الله تعالى هو قصده وغايته، فاذا أحب العبد الداعي إلى الله القائم بأمر الله أن يكون في أعين الناس جليلا وفي قلوبهم مهيباً وإليهم حبيبا، فإن هذا المطلب الخطير تترتب عليه آفة الرياء المحبطة للأعمال والعياذ بالله، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;إذا كان يوم القيامة ينزل الله ليقضي بين عباده، وكل أمة جاثية فأول من يقضي بينهم، رجل جمع القرآن ورجل كثير المال ورجل قتل في سبيل الله، فيأتي بالذي جمع القرآن فيقول الله له : عبدي ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي فيقول : بلى يارب، فيقول الله تعالى : فماذا عملت، فيما علمت فيقول يارب قرأته آناء الليل وآناء النهار، فيقول : كذبت بل كنت تقرأ ليقال فلان قارئ فقد قيل، ثم يأتي بالذي جمع المال فيقول الله تعالى له : عبدي ألم أعطك المال حتى لم أجعلك تحتاج لغيري، فيقول : بلى يارب، فيقول له : فماذا عملت فيما آتيتك، فيقول : وصلت الرحم وتصدقت فيقول الله لَهُ كذبت بل أردت ليقال فلان جواد فقد قيل، ثم يأتي بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له عبدي ألم أعطيك القوة، فيقول بلى يارب فيقول الله له فماذا عملت فيما آتيتك فيقول أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله له : كذبت بل كنت تقاتل ليقال فلان جرِّيءٌ فقد قيل، ثم قال صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة هؤلاء الثلاثة هم أول خلق الله تسعر بهم نار جهنم&lt;-رواه الترمذي والحاكم وغيرهما-.</p>
<p>أخي الكريم إن الإخلاص لله لا يقوى عليه إلا المؤمنون الأبرار، والمجاهدون الأخيار لأنه أقوى من الحديد وأقوى من النار، وأثقل من الجبال. قال صلى الله عليه وسلم : &gt;لما خلق الله الأرض مادت بأهلها فخلق الجبال فصيرها أوتادا للأرض، فقالت الملائكة ما خلق ربنا خلقا هو أشد من الجبال، فخلق الله الحديد فقطع الجبال، ثم خلق النار فأذابت الحديد، ثم أمر الله الماء بإطفاء النار، وأمر الريح فكدرت الماء، فاختلفت الملائكة فقالت : نسأل الله تعالى، قالوا : ياربنا ما أشدّ ما خلقت من خلقك؟ قال الله تعالى : لم أخلق خلقاً هو أشد علي من قلب ابن آدم حين يتصدق بصدقة بيمينه فيخفيها عن شماله فهذا أشد خلقا خلقتهُ&lt;-اخرجه الامام الترمذي-</p>
<p>فاللهم وفقنا للإخلاص بجودك وكرمك ورأفتك ورحمتك، ولا تجعل لنفوسنا حظا في أعمالنا آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
