<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاختيار الدعوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; وَمَنَ احْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d8%ad%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%86%d9%8f-%d9%82%d9%8e%d9%88%d9%92%d9%84%d9%8b%d8%a7-%d9%85%d9%91%d9%90%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d8%ad%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%86%d9%8f-%d9%82%d9%8e%d9%88%d9%92%d9%84%d9%8b%d8%a7-%d9%85%d9%91%d9%90%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 13:59:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[الأعمال الحضارية البانية]]></category>
		<category><![CDATA[الاختيار الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتزاز بالانتماء للذات الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[وَمَنَ احْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15507</guid>
		<description><![CDATA[وَمَنَ احْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ  ترشد الآية أعلاه إلى ثلاثة اختيارات كبرى؛ الاختيار الدعوي، والاختيار السلوكي العملي، والاختيار الوجداني والحضاري. إذ بها -لا بغيرها- يصح البناء، وبها -لا بغيرها- يتحقق البقاء والاستمرار والعطاء والانتشار. وإن آفة الأمة اليوم راجعة إلى انحراف بوصلتها عن هذه الاختيارات: أولا: الانحراف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008000;"><strong>وَمَنَ احْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ </strong></span></p>
<p>ترشد الآية أعلاه إلى ثلاثة اختيارات كبرى؛ الاختيار الدعوي، والاختيار السلوكي العملي، والاختيار الوجداني والحضاري. إذ بها -لا بغيرها- يصح البناء، وبها -لا بغيرها- يتحقق البقاء والاستمرار والعطاء والانتشار. وإن آفة الأمة اليوم راجعة إلى انحراف بوصلتها عن هذه الاختيارات:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: الانحراف عن الاختيار الدعوي</strong></span></p>
<p>إن ميلاد كل أمة رهين بميلاد الفكرة الموجهة لها، واستمرارها حضاريا رهين بمدى الإيمان بالفكرة، وقوة الإيمان بالفكرة لا تكمن إلا في صحة العمل بها وقوة الدعوة إليها وتبليغها للناس.</p>
<p>والأمة الإسلامية أمة الدعوة والتبليغ، ووظيفتها الأساس التي لا وظيفة فوقها ولا أعظم منها هي وظيفة تبليغ الدين، ولم توجد الأمة إلا لهذا القصد، ولم تشرف على الأمم ولم ترق سلم المجد إلا يوم قامت بأمر الدعوة إلى الدين، وتبليغه للناس كافة، وأقامت ذلك على قواعده خدمة لمقاصده، ويوم جعلت الدعوة إلى دين الله ضرورة للحياة والوجود، فتضافر في نقل الدين وتعليمه العلماء والرحالة، وذوي الرياسة والإمارة والجلالة، وأهل الأدب وكتاب الرسالة والمقالة، والصناع والتجار حتى أوصلوه إلى أقاصي البقاع والأمصار.</p>
<p>غير أن الجهود لم تعد كافية في أيامنا هذه مقارنة مع حجم حاجات الأمة ونموها وتسارع المخاطر من حولها وداخلها، فضاع كثير من أبنائنا، وضعف التدين في الأمة، وضعف العمل الدعوي عدة وعددا، مضمونا ومنهجا، وسائل وغايات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: الانحراف عن اختيار الأعمال الحضارية البانية</strong></span></p>
<p>إن العمل الصالح عنوان عريض لكل عمل فيه نفع للفرد والأمة في العاجل والآجل، في المعاش والمعاد، في الخاص والعام، وإن خيرية الأفراد والأمم مشروطة بما يُنجَز من أعمال خيرة تدرأ كل غمة وترفع لكل قمة، وإن العمل الصالح هو قوام صلاح الإنسان، وأساس نهضة العمران، وشرط في الاستخلاف. قال تعالى :وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْارْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ(النور: 55).</p>
<p>غير أن أمتنا غاب عنها فقه العمل الصالح وفقه الأولويات فيه، فبقيت مظاهر التخلف بادية في كثير من مجالاتها، وآثار الفساد مستشرية في كثير من قطاعاتها، ولم تفلح كثيرا في تربية أبنائها على قيم الخير والعمل به، ففتكت البطالة بالكثير، والتهمت المخدرات والتفسخ والمجون كثيرا من الأبرياء، فنضح الإناء بكل عمل غير صالح في التصورات والتصرفات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: الانحراف عن الاعتزاز بالانتماء للذات الحضارية</strong></span></p>
<p>الاعتزاز بالانتماء للذات هو العلامة الحقيقية للمقومين السابقين، والاعتزاز بالذات هو سر قوة الشخصية الفردية والحضارية.</p>
<p>وإن الفشل في تربية أجيالنا على التشبع بقيم الإسلام الصحيحة وعلى التخلق بها تخلقا سليما قويما راجع بالأساس إلى عدم اعتبار هذا الأمر من الاختيارات الكبرى للأمة، فأهمل التعليم الإسلامي، وأضعف التعليم العام في محتواه التربوي الإسلامي، وغرد الإعلام خارج سكة الأمة، وعَكْسها في كثير من الأحيان، وغاب عن المؤسسات السياسية والاجتماعية هذا الأساس، فضعف الشعور بالاعتزاز بالانتماء للذات، وكثرت مظاهر التمرد على ما ترسخ عبر التاريخ من المقومات، وارتمى كثير من أبنائنا صرعى في أحضان ما فسد من التيارات، وما انحط من الأهواء والميولات.</p>
<p>لذا فالأمة مطالبة اليوم بإعادة بناء اختياراتها بناء يراعي خصوصياتها الحضارية والتاريخية، ويقيم مقوماتها، ويضمن استمرارها التاريخي وتفاعلها الحضاري بما يحقق الخير لها وللإنسانية.</p>
<p>وإن الأمة في حاجة ماسة إلى جعل الدعوة إلى الإسلام ورَدِّ العباد إلى رب العباد ردا جميلا حكيما أولوية واجبة. فلا مكان للحديث عن الشهود الحضاري ولا عن النهضة وأَمْرُ الدعوة معطل أو معوج ومختل؛ ومن أولويات العمل الدعوي بناء المعاهد، وإحداث تخصصات تخدم هذا المقصد في كل القطاعات الحيوية في الأمة، وتخريج الدعاة العلماء العاملين، دعاة يصلحون ما فسد في الأمة ويعيدون وصل ما انقطع، دعاة يعيدون الأمة إلى مسرح الشهود الحضاري والعزة بين الأمم وهي تحمل رسالة الخير والإنقاذ لكل الناس.</p>
<p>والأمة لابد لها أن تجعل من العمل الصالح بمفهومه الواسع دينا ودنيا، في الحسيات كما في المعنويات، مشروعها الأساس في التعليم والإدارة والاقتصاد والإعلام، وفي الفكر والسياسة. ولن تنهض الأمة نهوضا ربانيا وإنسانيا، ولن تقدر على التدافع الحضاري إلا يوم تقيم الأعمال الحضارية الجليلة والمنجزات العظيمة، ولا يكون ذلك كذلك إلا يوم يكون على هدى الله تعالى.</p>
<p>وستظل الأمة الإسلامية ضعيفة قابلة للغزو والمحو، إذا لم تتدارك أبناءها بالتربية على قيم الاعتزاز بالانتماء للذات، والشعور بالفخر بالانتساب لقافلة الأخيار في الأمة من الأنبياء والمرسلين والدعاة والمصلحين والعلماء الربانيين، ولذلك فعلى كل مصادر التربية وقنوات التنشئة في الأمة أن تخدم هذا المقصد لتحقق هذا المأرب.</p>
<p>وصدق الله العظيم إذ يقول: وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(آل عمران :104).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d8%ad%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%86%d9%8f-%d9%82%d9%8e%d9%88%d9%92%d9%84%d9%8b%d8%a7-%d9%85%d9%91%d9%90%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; أولوية الاختيار الدعوي في الإصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 10:30:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 461]]></category>
		<category><![CDATA[أولوية الاختيار الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الاختيار الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الاختيار الدعوي في الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[دعاة عاملين]]></category>
		<category><![CDATA[دعوة إلى الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13615</guid>
		<description><![CDATA[إن هذا الدين لم يقم إلا على ثلاث ركائز متلاحمة وأصول مُحْكَمة: إيمان وعمل ودعوة إلى الله تعالى. إن هذه الأمة لم تنعم بالعز والتمكين إلا بالارتباط المتين بهذه الأصول، ولن تقوم من جديد إلا بإقامتها والاستقامة عليها: < فالإيمان هو عمود الدين ومقصد بعثة الأنبياء والمرسلين، وعليه المدار في صلاح الناس أجمعين، ولا قوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p> إن هذا الدين لم يقم إلا على ثلاث ركائز متلاحمة وأصول مُحْكَمة: إيمان وعمل ودعوة إلى الله تعالى. إن هذه الأمة لم تنعم بالعز والتمكين إلا بالارتباط المتين بهذه الأصول، ولن تقوم من جديد إلا بإقامتها والاستقامة عليها:<br />
< فالإيمان هو عمود الدين ومقصد بعثة الأنبياء والمرسلين، وعليه المدار في صلاح الناس أجمعين، ولا قوة لدين الإسلام إلا بقوة الإيمان والعمل، ولا وجود للإيمان والعمل بغير عمل دؤوب للدعاة الحكماء المخلصين. وما انهالت المصائب على الأمة إلا يوم فشا فيها الجهل بحقيقة الدين، وضعف الإيمان، لذلك فلا عودة صحيحة للأمة إلا بإقامة هذا الركن وإقامة ما يلزمه من المقومات. 
< أما العمل الصالح، فهو الغاية التي من أجلها أنزل الله تعالى دينه وبعث رسله، فبصلاح العمل يصلح الحال والمآل، ويطيب المعاش والمعاد. والعمل الصالح مقرون بالعلم الصحيح بالله تعالى وبدينه، وثمرة طيبة له، والأعمال على وزان الإيمان. وقد دب في الأمة الفساد في أعمالها لما دب الخلل في إيمانها أولا، ولما فارق العملُ الإيمانَ ثانيا؛ فلا إيمان بلا عمل ولا عمل بدون إيمان. وكم تحتاج الأمة اليوم إلى الإحسان في الأعمال، مع الله ذي العزة والجلال، ومع الخلْق في كل مجال.
< أما الدعوة إلى دين الله تعالى بعلم وحلم وحكمة فهي وظيفة رسل الله عليهم الصلاة والسلام، فبها يلج الدين القلوب، وبها تدين الأمة للخالق علام الغيوب، فلا حياة لدين من غير الدعوة إليه وتعليمه والإعلام به، وما انتشر نور الإسلام وعلا صيته وقويت شوكته إلا يوم جعلت الأمة الدعوة إلى الله تعالى منهج حياتها والشغل الشاغل لأبنائها، ولما تخلَّت تدلَّت، ودب إليها الخلل، وفسدت الأحوال والأعمال، وانحسر إشعاعها، وقَصُر ذراعها. فالدعوة إلى الله تعالى شرط وجود هذه الأمة، وعلة بقائها، وعنوان صلاحها واستخلافها.
وبناء عليه فالدعوة إلى الله  يجب أن تشتغل في جبهات ثلاث:
- جبهة الدعوة إلى تصحيح ما فسد من تدين الناس وتحصينه وتحسينه، لأنه هو التخلق الأوَّلِي والشرط الضروري للدين في النفوس.
- وجبهة الدعوة إلى تصحيح الأعمال وإصلاح النفوس، إذ العمل بمثابة التحقق في العيان لما تخلق في الوجدان من بذور الإيمان، والعمل هو  صاحب الأثر في الواقع نفعا وضرا. 
- ثم جبهة الدعوة والبلاغ لأنه إذا كان العمل هو حركة الإيمان في الواقع، فإن الدعوة هي المحرك الذي لا تكون حركة الإيمان والعمل إلا به، بل أثر الإيمان والعمل قوة وضعفا مرتبط بالدعوة إلى الله تعالى طردا وعكسا.
وعليه فلا أمن لهذه الأمة إلا يوم يصير كل أبنائها دعاة عاملين، حاملين لواء الخير كل الخير للناس كل الناس، مبشرين بكل نعمة ودافعين كل شر ونقمة.
وإن الأمة ستكون بخير يوم تستأنف مشروعها الدعوي لربط الناس بالله وحده جل وعلا وبكتابه وبما صح من السنة بعيدا عن كل راية ملونة أو طائفة معينة، ولن يفيد هذا المشروع حق الإفادة إلا يوم ينخرط أبناؤه بإخلاص -كل من موقعه ومستواه وفي حدود مسؤولياته- في الإصلاح والتربية على هدى القرآن وسنة النبي العدنان، والإشعاع بما فيهما من خير وعدل ورحمة.
كما أن الأمة لن تتعافى من داخلها من أمراض التدين المنحرف، ولن تسلم من آفات الفتن المشتعلة إلا بجعلها الاختيار الدعوي أُسَّ الاختيارات، فبه وحده يصلح كل شيء بعده، وتندفع الويلات، وتُجلب المكرمات والخيرات، وهذا الاختيار هو الذي يُحتاج إلى تعزيزه بكل ما هو جدير به وخليق؛ إذ هو الطريق الأقرب والأنسب لكل إصلاح متين وعميق.
وإن الأمة لن تخرج من ضيق الانحسار إلى آفاق الانتشار، ومن ذل الهزيمة والانكسار إلى عز التمكين والاستخلاف والشهادة على الأمم والأمصار إلا باعتماد خطاب دعوي صحيح الأصول قوي الأثر في النفوس والعقول يضيء نوره كل القلوب في كل البلدان والشعوب.
وكم أحسنت الصنع كثير من البلدان الإسلامية اليوم عندما فتحت أبوابها لاستقبال المسلمين وغير المسلمين من المهاجرين والمقهورين والمحرومين، وعندما أرسلت دعاتها لنشر الدين وتكثير سواد المسلمين، وإنه لعملٌ جليلٌ أثرُه طيِّبٌ ثمرُه، يُثنى فيه على المحمود من الموجود، ويُعمل بإخلاص وتضافر المساعي والجهود لتجويد المحصول والتشوف لتحقيق المأمول. 
ألا إن حمل همِّ الدعوة ميثاق ثقيل وعمل جليل، وواجب لا يسقط على كل أبناء الأمة في كل عصر وجيل. وكلما سعت الأمة إليه وحرصت عليه ولم تقدم غيره عليه، سلمت من شرور النوازل والوقائع، وارتادت أعلى المراتب والمواقع، وكلما دعت إليه بما حسن من المواعظ والحكمة، انتفعت ونفعت بكل نعمة ورحمة؛ {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}.


</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
