<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الاحسان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من حقوق الخدم في هدي النبي صلى الله عليه و سلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 01:06:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[أنس بن مالك]]></category>
		<category><![CDATA[الاحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الخدم]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[هدي النبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8694</guid>
		<description><![CDATA[د. عمر الزروالي &#160; أقصد بالخدم كل من يعمل في قضاء حوائج البيت اليومية نظير أجر يتقاضاه، وهو عادة ما يعيش في كنف أهل البيت الذين يخدمهم. &#160; وقد اقتضت مشيئة الله وحكمته أن يجعل بعض عباده أغنياء وبعضهم فقراء وسخر كلاً من الطائفتين للأخرى أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ  نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. عمر الزروالي<br />
</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أقصد بالخدم كل من يعمل في قضاء حوائج البيت اليومية نظير أجر يتقاضاه، وهو عادة ما يعيش في كنف أهل البيت الذين يخدمهم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقد اقتضت مشيئة الله وحكمته أن يجعل بعض عباده أغنياء وبعضهم فقراء وسخر كلاً من الطائفتين للأخرى أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ  نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (الزخرف : 32).<br />
يقول الإمام القرطبي: وقوله: لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا  يقول: ليستسخر هذا في خدمته إياه، وفي عود هذا على هذا بما في يديه من فضل، يقول: جعل تعالى ذكره بعض البعض سببا فى المعاش، في الدنيا ).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>و الخدم نعمة من نعم الله تعالى على المخدومين لتسهيل أمور دنياهم، فيتحملون عنهم أعباء الأعمال وهمومها ليوفروا على مخدوميهم الراحة والسعادة والتخفيف من المتاعب والمشاق، لذا نهج لنا الإسلام منهاجاً يضمن حقوق  هذه الفئة من مأكل وملبس ورعاية وتربية وأجر&#8230; لأن حماية حقوق الخدم فيها مصلحة للمخدومين خاصة و للمجتمع عامة، ولأن ضمان حقوقهم هو ضمان لحقوق الجميع، والإحسان لهم تعود نتيجته على الجميع.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فهؤلاء الضعفاء عندما تهتم الأمة بهم وتقوم بحقوقهم المادية والمعنوية فإنهم سيتحولون غالباً إلى جنود أوفياء دعاة الرحمن إلى الإحسان، وحماة الأوطان والإنسان، ولعلهم يلهجون بالدعاء لمن أحسن إليهم ويذودون عمن أكرمهم، فيتقوَّى بهم المجتمع، ويحصل تبادل التراحم، فيستحق المجتمع نزول رحمة الله عز وجل، إذ ثبت أنه  قال صلى الله عليه و سلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» (رواه أبوداود [السنن : 4/582 ]، [ح:1494]، ك: الأدب، ب: في الرحمة، وأخرجه الترمذي [4/323]، [ح:4291]، ك: البر والصلة. وأخرج &#8221; البخاري  بسنده عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «لايرحم الله من لايرحم الناس» (الصحيح [31/073]، [ح:6737]، ك: &#8220;التوحيد .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ورحمة الله فيها الخيرات والأرزاق والانتصارات، وكما تدين تدان.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومن مواطن ومظاهر الرحمة إحسان معاملة الخدم وإعطاؤهم حقوقهم، وكان هديه صلى الله عليه و سلم  خير شاهد على معاملتهم معاملة إنسانيَة كريمة، والشفقة عليهم، والبر بهم، وعدم تكليفهم ما لا يطيقون من الأعمال، والتواضع معهم، بل جعلهم النبي  صلى الله عليه و سلم إخوانا لمن يعملون عندهم، فقال: (إخوانكم خَوَلُكم (خدمكم) جعلهم الله تحت أيديكم).. (البخاري)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وحقوق الخدم والعمال في هدي النبي صلى الله عليه و سلم كثيرة، منها:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أولاً: المعاملة الحسنة وعدم الإساءة إليهم أو ظلمهم والرحمة بهم:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>روى مسلم وأبوداود عن معاوية بن سويد قال: &#8220;لطمت مولى لنا فهربت ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي فدعاه و دعاني، ثم قال: امتثل منه. فعفا ثم قال: كنا بني مُقرن على عهد رسول الله ليسلنا إلا خادمة واحدة فلطمها أحدنا فبلغ ذلك &#8221; النبي صلى الله عليه و سلم فقال: «أعتقوها»، قالوا: ليس لهم خادمة غيرها، قال: «فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها»&#8221; (مسلم &#8221; الإيمان، [1333]،وأبو داود، الأدب: [321]، المسند للإمام أحمد: [1/832]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فلو بقي إثم هذه اللطمة الظالمة ليوم &#8220;الحساب لكانت اللطمات هنا أشد وأقسى، لذا كان العتق هو بديل هذه اللطمة لكي تكون ديتها يوم &#8220;القيامة عن عذاب جهنم (مسلم، [الإيمان:03]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وأخرج البخاري بسنده عن أبي ذر قال: &#8220;رأيتُ عليه برداً وعلى غلامه برداً فقلت: لو أخذتُ هذا فلبسته كانت حلة، وأعطيته ثوباً آخر. فقال: كان بيني وبين رجال كلام، وكانت أمه أعجمية، فنلت منها فذكرني إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال لي: «أساببت فلاناً؟» قلت: نعم. قال: «أفنلت من أمه؟» قلت: نعم. قال: «إنك امرؤ فيك جاهلية » أي خصلة من خصال الجاهلية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قلت : على حين ساعتي هذه من كِبر السن؟ قال : «نعم، هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولايكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه» (صحيح البخاري كتاب الأدب باب: حُسن الخلق، [5/422]، [ح:1965]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>و لقد ضرب رسولنا صلى الله عليه و سلم المثل الأعلى في معاملة الخدم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فعن أنس بن مالك قال: &#8220;خدمت رسول الله عشر سنين، والله ما قال لي أُفٍ قط، ولا قال لي لشيء لم فعلت كذا وهلّا فعلت كذا؟ (صحيح مسلم كتاب الفضائل).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: &#8220;ما ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عزو جل&#8221; (أخرجه أحمد [6/13]، ومسلم [7/08]، [8232]، وأبو داود [6874]، وابن ماجة [4891]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثانياً: الحث على إطعام الخدم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فقد أخرج الإمام أحمد بسند ثابت عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله: «ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة» (المسند [4/131]،وأخرجه النسائي في الكبرى [5/283]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثالثاً: النهي عن الدعاء على الخدم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فقد أخرج أبوداود بسنده عن جابر بن عبد الله مرفوعاً قال: «لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولاتدعوا على أموالكم لاتوافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاءً فيستجيبلكم» (سنن أبي داود [ح: 2351]، الصلاة).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>رابعا : المسارعة في إعطائهم أجرهم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ألزم النبي صلى الله عليه و سلم صاحب العمل أن يُوَفِّيَ العامل والخادم أجره المكافئ لجُهده، دون ظلم أو تأخير .. فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم «أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» (ابن ماجه)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: «قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره » (البخاري)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>خامسا : الحذر من إيذائهم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حذر رسول الله من إهانتهم أو ضربهم، أوالدعاء عليهم، فعن أبى مسعود الأنصاري  قال : «كنت أضرب غلاما لي،فسمعت مِنْ خلفي صوتا: اعلم أبا مسعود، لله أقدر عليك منك عليه»..  فالتفتُ فإذا هو رسول الله، فقلتُ : «يا رسول الله هو حر لوجه الله»،فقال: «أما لو لم تفعل للفحتك النار» ـ أو لمستك النارـ  (مسلم)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سادسا : الشفقة عليهم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>من حقوق الخدم والعمال في سنة النبي صلى الله عليه و سلم عدم تكليفهم ما لا يطيقون من العمل، والشفقة عليهم، بل والإنفاق والتصدق عليهم، ومساعدتهم فيما يكلفون من أعمال.. عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : «إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممايأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم » (البخاري)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وعن أبى هريرة   قال : «أمر النبي صلى الله عليه و سلم بصدقة، فقال رجل: عندي دينار؟ قال: أنفقه على نفسك، قال: عندي آخر؟، قال: أنفقه على زوجتك، قال: عندي آخر؟، قال: أنفقه على خادمك، قال: إن عندي آخر، قال أنت أبصر..» (ابن حبان) .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقد رغب رسول الله صلى الله عليه و سلم في التواضع معهم، فقد روى البخاري في الأدب المفرد، والبيهقي في شعب الإيمان، عن  أبى هريرة  قال : قال رسول الله: « ما استكبر من أكل معه خادمه &#8230;»</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سابعا : العفو :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>مع ما قد يحصل من الخدم من بعض المخالفات والأمور التي يستحق بعضهم أن يعاقب عليها، كان شأنه وهديه صلى الله عليه و سلم العفو والتجاوز ..  فعن العباس بن جليد الحجري قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول : &#8220;جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله: كم نعفو عن الخادم؟، فصمت ،ثم أعاد عليه الكلام فصمت، فلما كان في الثالثة قال : «اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة» (أبو داود) .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومعلوم أن حياة نبينا صلى الله عليه و سلم كانت تطبيقاً لأقواله، ومن ثم فإن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تصف حاله مع خادمه فتقول: « ما ضرب رسول الله شيئا قَط بيده، ولا امرأة، ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله».(مسلم)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وشهادة الخادم عن سيده صادقة ودقيقة ، وخاصة من رجل كأنس ، الذي خدم النبي صلى الله عليه و سلم، ونقل عنه آلاف الأحاديث، و كان معه كظله، فما رأى منه إلاحسن المعاملة والحلم والرفق..</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>عن أنس قال :&#8221;كان رسول الله من أحسن الناس خُلُقاً، فأرسلني يوماً لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفى نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله.. قال : فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله  قابض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أنيس اذهب حيث أمرتك، قلت : نعم أنا أذهب يا رسول الله ..) (أبو داود). وعن ثابت عن أنس قال :&#8221; خدمتُ النبي صلى الله عليه و سلم عشر سنين بالمدينة وأنا غلام، ليس كل أمري كما يشتهى صاحبي أن أكون عليه، ما قال لي فيه اأف قط، وما قال لي لم فعلتَ هذا، أو ألَّا فعلت هذا) (أبو داود)..</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقد امتد اهتمام النبي بالخدم لتشمل غير المؤمنين به، كما فعل مع الغلام اليهودي الذي كان يعمل عنده خادماً. عن زيد عن ثابت عن أنس : قال :&#8221;كان غلام يهودي يخدم النبي فمرض، فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: « أسلم »،فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي ـوهو يقول : «الحمد لله الذي أنقذه من النار» (البخاري)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثامنا :  تعليم الخادم أمور دينه :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومن حسن معاملة الخادم المسلم أن يعلمه أمور دينه كالصلاة والصيام وأن يربيه على أخلاق الإسلام. و لا شك أن سيد المنزل راع والخادم يعتبر من رعيته لذلك فهو مسؤول يوم القيامة عنه. كما قال النبي صلى الله عليه و سلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». (رواه البخاري). وهذا الأمر يغفله كثير من الناس.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وإن كان الخادم غير مسلم فدعوته إلى الإسلام كان ذلك خيرا عظيما، كما قال النبي صلى الله عليه و سلم  لعلي: « فوالله لأن يهدي الله رجلا بك، خير لك من أن يكون لك حمر النعم » (رواه البخاري).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{إن الله يأمر بالعدل والإحسان}(النحل : 90)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ad%d9%84-90/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ad%d9%84-90/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 11:09:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[الاحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حُسْني عاشور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20552</guid>
		<description><![CDATA[ورد في تفسير القرطبي، عند تفسيره للآية 90 من سورة النحل : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي}. قال ابن مسعود : &#8220;هذه أجمع آية في القرآن لخير يمتثل، ولشر يجتنب&#8221;. فما هو العدل؟ وما هو الإحسان؟ قال علي بن أبي طالب ] : &#8220;العدل هو الإنصاف والإحسان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ورد في تفسير القرطبي، عند تفسيره للآية 90 من سورة النحل : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي}.</p>
<p>قال ابن مسعود : &#8220;هذه أجمع آية في القرآن لخير يمتثل، ولشر يجتنب&#8221;.</p>
<p>فما هو العدل؟ وما هو الإحسان؟ قال علي بن أبي طالب ] : &#8220;العدل هو الإنصاف والإحسان هو التفضل&#8221; وقيل : العدل الفرض، والإحسان النافلة، وقال ابن عطية : &#8220;العدل هو كل مفروض من عقائد وشرائع في أداء الأمانات، وترك الظلم، وإعطاء الحق، والإحسان هو فعل كل مندوب إليه&#8221;. وقال ابن العربي : &#8220;العدل بين العبد وبين ربه إيثار حقه تعالى، على حظ نفسه، وتقديم رضاه على هواه، أما العدل بينه وبين نفسه فمنعها مما فيه هلاكها، وأما العدل بينه وبين الخلق فبذل النصيحة، وترك الخيانة فيما قل وكثر والإنصاف لهم بكل وجه&#8221; (القرطبي ج 10 ص : 165- 166).</p>
<p>والإحسان وضحه الرسول[ في حديث جبريل المشهور بقوله : "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"(مسلم). والله تعالى يقول : {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}(الشعراء : 217- 218).</p>
<p>والإحسان كذلك هو إتقان العمل أو العبادة وأداؤها على أكمل وجه، وهو أيضا طهارةٌ للقلب، وتزكيةٌ للنفس وخضوعٌ وطاعةٌ لله عز وجل في السر والعلن. وديننا الحنيف حينما يأمر بالعدل والإحسان، فإنما يرد الشيء إلى أصله، ويعود بحقوق الإنسان الطبيعية إلى  ما فيه خير مجتمعنا وثباته وبقاؤه، فالدين الإسلامي يؤكد بهذه الآية الكريمة وبآيات أخرى  كثيرة حق الإنسان في الحياة الحرة العادلة. وقد آن للعدل الحق أن تقام موازينه، ويحل الإنصاف محل الغبن والاستغلال، وبهذه الروح السمحة المنصفة : روح الإسلام المنزل من عند الله، وجب علينا أن ندرك أن الثواب والعقاب في الدين، هو فرصة متكافئة لكل إنسان. وأن كل إنسان يبدأ حياته أمام خالقه بصفحة بيضاء، يخط فيها أعماله باختياره الحر، وأن ديننا الحنيف  لا يرضى بطبقية تورث عقاب الفقر والجهل والمرض لغالبية الناس، وتحتكر ثواب الخير لقلة منهم. إن الإسلام عاصم بتشريعاته وتوصياته وأوامره بكل ما فيه من خير للفرد ورفاهيته، فالفرد الجاهل لا يكون صالحا ولا مصلحا وهو جاهل وكذلك الفرد المريض والفقير فإننا لا نجعلهما في عداد الصالحين والمصلحين أيضا إذا غاب عندهما الإيمان واستحوذ عليهما الشيطان،  والرسول  يقول : "اللهم إني أعوذ بك من الفقر، وأعوذ بك من القلة والذلة، وأعوذ بك أن أظلم أو أُظلم"(النسائي). وعن علي ] قال : &#8220;لو كان الفقر رجلا لقتلته&#8221; فالفقر حقل خصب للشيطان، والحاجة تولد النقمة، وبها تبدأ حلقات الجريمة تحيط بالمجتمع إحاطة يائسة لا سبيل لعلاجها، أو التغلب عليها، ما لم ترد الأمور إلى طبيعتها، ونقرر ونفرض طريق العدل والكفاية، ومجتمعنا الذي يعاني من ذلك كله لم يعد له مكان بين أمم الأرض اليوم  إلا بإقرار العدل والكفاية، لأن الكفاية هي إنصاف أهل الحاجة والفقر، والعدل هو حق مقدس لكل مواطن فرد في هذه الأمة.</p>
<p>لا بد لإقرار أوامر الله تعالى، بما أنزل علينا رحمة بنا، أن نعود لقوله تعالى : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} فأوامره جل شأنه، واضحة قاطعة حاسمة. جاء العدل في الآية مسبوقا بأن الله أمر به، والمأمور به هنا لا يعني إلا الطاعة من المخلوق، بقدر طاقته في تنفيذ وترسيخ العدل، بقدر ما ينعم به المجتمع من استقرار ورغد وعيش.</p>
<p>لكن العدل في مدلوله الحديث تعقدت مفاهيمه وتشعبت، وقد ظهرت في مجتمعنا طائفتان : أولاهما من يؤرقهم الشوق إلى العدل، وثانيهما من يحرقهم الخوف من العدل، فكان لزاما أن تنبعث من أعماق فطرتنا المسلمة المؤمنة، نداءات تنقض أنقاض الظلم لتبدأ في تشييد ميزانوقواعد جديدة للعدل، لنسف أصنام الظلم، حيث أمر الله تعالى بالعدل والإحسان لا ولن يتأتى ـ وقد طغت أقلية ميسر لها على أكثرية ساحقة مسحوقة ـ إلا بإيجاد من يفرض التكافل والعدل بين الناس، لا فرق بين زيد وعمرو، الكل سواسية قال تعالى : {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم}(الحجرات : 13). وهذا نداء من الله تعالى  لكل مسلم مؤمن بأن مبدأ المساواة منشئ للقيم، وباعث للمثل، وتقويم العلاقات، وتهدف مثل هذه الآية إلى وضع وإرساء القواعد الثابتة لإقامة روح العدل، وإذابة الفوارق الطبقية في المجتمع، والمجتمع إذا استقام أمره بوحي من شريعة الله وسنة رسوله، طهرت جوانبه من جذور الظلم والفساد، فعلى  علماء الأمة الربانيين أن يعملوا على بعث النهضة في نفوس الناس، لأن الجهل فُرض على الأغلبية العظمى  من الشعب تحت ضغط الفقر والحاجة وانعدام العدل.</p>
<p>جاء الإسلام من أجل سعادة الفرد والجماعة، سعادة الفرد باعتباره لبنة في بناء المجتمع، وسعادة المجتمع باعتباره مجموعة أفراد، فكل ما يؤدي إلى سعادة الفرد واستقراره أو إلى إصلاح الجماعة وتقدمها دعا إليه الدين الإسلامي وحث عليه. فالإسلام ليس غريبا على العدل، والعدل ليس غريبا على  الإسلام.</p>
<p>ومن تدبر الاسلام ورعى تشريعه، يَجِد أنه وضع من المبادئ والأسس ما يحقق تطبيق العدل تطبيقا تاما في إطار الإسلام. والله تعالى جعل إقرار العدل بين الناس هو الهدف من بعث الرسل وإنزال الشرائع والأحكام. قال تعالى : {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط}(الحديد : 24)، وأمر بالعدل المسؤولين {وإذَا حكمتُم بين النّاس أن تَحْكُموا بالعدل}(النساء : 57) كما أمر بمراعاة قواعد العدل حتى مع الأعداء {ولا يَجْرمنّكم شنئانُ قوم علَى ألاّ تعدلوا، اعدِلُوا هو أقرب للتقوى}(المائدة : 9).</p>
<p>ولسائل أن يسأل : إذا كان الإسلام مشتملاً على المبادئ والأحكام التي تدعم الفرد والجماعة وتقوِّيهما، وتضمن لهما العدل، وتصل بهما إلى السمو والازدهار، فلماذا نجد معظم البلاد الإسلامية قد أصابها الضعف والوهن؟.</p>
<p>أقول لهذا السائل : إن الضعف والوهن اللذين أصابا البلاد الإسلامية، ليسا من الإسلام نفسه، وإنما من انحراف المسلمين في تطبيق مبادئ الإسلام وأحكامه، وهذا لا ينقص أبداً من ذاتية الإسلام ومبادئه، وإنما يلحق ذلك من قاموا بالتطبيق.</p>
<p>يقرر الاسلام أن الناس جميعاً متساوون في تطبيق العدل عليهم وبينهم، وأنه لا فضل بينهم إلا على أساس كفاءاتهم، وما يقدمه كل منهم لخالقه ونفسه ووطنه من قربة وخير، فلا تفاضل بين الناس تبعاً لاختلاف الأنساب والأحساب التي لا تصلح معياراً للتفاضل، قال  : &gt;أيها الناس إن ربكم واحد، وإن آباكم واحد، كلكم لآدموآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>فالتقوى وحدها مقياس المفاضلة، وقد أراح الإسلام الناس من متاعب التفريق بين الطبقات، ذلك أن التقوى التي هي أساس المفاضلة بين الناس، تشمل كل شؤون الحياة وفي مقدمتها العدل بينهم، وقد ظهرت آثار التقوى في حياة الرسول ، وحياة صحابته والتابعين من بعده، فصلحت بذلك أمورهم بينهم. إن صلاح أمور الناس وتقدمها، لا يكون إلا بتحري العدل وإحقاقه، ووضع الأمور في مكانها، دون محاباة لأحد، لا للغني خوفاً منه، ولا للفقيررحمة به. وبهذا يتم التعاون بين الناس، ويعم العدل والإحسان والألفة والمحبة بينهم، ويسود الجميع الهدوء والاستقرار، ويقبل كل على عمله بنفس راضية بيومها، مطمئنة لغدها، والمجتمع الآخذ بذلك خير مجتمع وأفضله، لأنه يحقق العدل والإحسان بين أبنائه، ويضمن لهم حياة كريمة قائمة على العزة والكرامة والعدل {ذلك الدّين القيّم ولكن أكْثر الناس لا يعلمون}(الروم : 29).</p>
<p>ذ. أحمد حُسْني عاشور</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ad%d9%84-90/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
