<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإنسان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حياتنا بين الخوف والحزن   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:22:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الحزن]]></category>
		<category><![CDATA[الحقائق القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[حياتنا]]></category>
		<category><![CDATA[حياتنا بين الخوف والحزن]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26489</guid>
		<description><![CDATA[من الحقائق القرآنية الكبرى التي تطالع المتدبر لكتاب الله  أن من البشارات التي يلوح بها سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ويعدهم ببلوغها ثمراتها الجنية ونيل فضلها العميم، درء الخوف والحزن عنهم. وقد وردت هذه البشارة، في سياقات متنوعة في ثلاثة عشرة موضعا (ستة منها في سورة البقرة، ووردت مرة واحدة في كل من آل عمران، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الحقائق القرآنية الكبرى التي تطالع المتدبر لكتاب الله  أن من البشارات التي يلوح بها سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ويعدهم ببلوغها ثمراتها الجنية ونيل فضلها العميم، درء الخوف والحزن عنهم. وقد وردت هذه البشارة، في سياقات متنوعة في ثلاثة عشرة موضعا (ستة منها في سورة البقرة، ووردت مرة واحدة في كل من آل عمران، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، والزخرف، والأحقاف).</p>
<p>وإن أول ما يسفر عنه تدبر هذه الآيات البينات في سياقاتها المتنوعة، أن أعظم وأشد ما يؤرق الإنسان ويهدد حياته في الدنيا والآخرة، ويلفه بسربال من العذاب، ويغرقه في أتون من المعاناة الممضة والشقاء المرير، الخوف والحزن.</p>
<p>وإنه لخليق بالإنسان العاقل الذي يواتيه التوفيق لفقه معاني الكتاب، والوقوف على درره المكنونة ومقاصده العظمى، أن يدرك أوجه وأبعاد ودلالات هذين اللفظين المركزيين البارزين من ألفاظه الشريفة، في ضوء  أوضاع الإنسان باعتباره فردا، أو عضوا داخل جماعة أو مجتمع، أو في إطار الإنسانية بصفة عامة.</p>
<p>إن تدبر هذين اللفظين في السياق النفسي الاجتماعي الإنساني، يكشف عن وجه هام ورفيع، من وجوه إعجاز القرآن الكريم في النطاق أو المجال الذي ينتمي إليه هذان المصطلحان، يتمثل في كونهما يمثلان تحديا عظيما أمام الإنسان والإنسانية جمعاء، يستحيل رفعه أو تخطيه خارج نطاق المنهج الإسلامي القويم الذي يرسم القرآن العظيم معالمه وقواعده، ويجسد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام نموذجه الرفيع وأسوته الوضاءة المشرقة.</p>
<p>ويكمن هذا التحدي في أن حالة الخوف والحزن تظل هي الحالة السائدة في حياة البشرية، في سائر أعصارها وأمصارها في غياب الأخذ بمنهج الله  واتباع شريعته الغراء. يقول الله : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (النحل: 112). وإن أعظم نعمة يمكن أن تكفر هي نعمة الدين القويم الذي شرعه الله  لانتشال من آمن به وأخذ بأحكامه ومنهجه، واهتدى بهداه من وهدة الشقاء وحمأة الجهالة، ومن بين أنياب المذلة والاستخذاء.</p>
<p>وإذا كان أعظم خوف وحزن هو خوف وحزن يوم القيامة، يوم الفزع الأكبر، فإن الفهم الشامل والواقعي لشريعة الإسلام يفرض إدخال الحياة الدنيا في الاعتبار، بحيث إن الشروط التي رتب عليها الله سبحانه وتعالى درء الخوف والحزن في الآخرة عمن وفى بها في الحياة الدنيا، هي نفسها التي رتب عليها درأهما عنهم في الحياة الدنيا نفسها، وذلك مصداق قوله تعالى: فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ( طه: 123 &#8211; 124).</p>
<p>فمما لا شك فيه أن المعيشة الضنكا لا تنفك عن الخوف والحزن، فهما قوامها وملاكها، كما أن الضلالة والشقاوة هما من تجليات الخوف والحزن وامتداداتهما.</p>
<p>وإننا باستقراء الآيات التي ورد فيها وعد المؤمنين من الخوف والحزن، بحسب ترتيبها في المصحف الشريف، نجد موجبات ذلك الوعد الرباني الرحيم متمثلة فيما يلي،:</p>
<p>• اتباع الهدى.</p>
<p>• الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح.</p>
<p>• إسلام الوجه لله والإحسان في الطاعة والمعاملة.</p>
<p>• إنفاق الأموال في سبيل الله وعدم إتباعها بالمن والأذى.</p>
<p>• إنفاق الأموال بالليل والنهار سرا وعلانية.</p>
<p>• الإيمان وعمل الصالحات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.</p>
<p>• الجهاد والاستشهاد في سبيل الله.</p>
<p>• الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح.</p>
<p>• الإيمان والإصلاح.</p>
<p>• التقوى والإصلاح.</p>
<p>• الإيمان بآيات الله والعيش على الإسلام.</p>
<p>• الاعتزاز بالانتساب إلى الرب والاستقامة قالوا ربنا الله ثم استقاموا.</p>
<p>إن النظر في هذه العناصر والأركان، وفي تلك القيم الخلقية الفاضلة وما تختزنه من معاني ومفاهيم، يكشف بوضوح، أن مناط التحرر من الخوف والحزن في الدنيا والآخرة على حد سواء، هي كل هاتيك  المبادئ والأركان والأعمال، وأن السقوط في مغبتهما وأحابيلهما، هو نتاج وبيل لتنكب صراط الله القويم، والعمى عن تعاليم الله العزيز الحكيم، والتنكر لها ومعاندتها.</p>
<p>إن الإنسانية الآن ترتكس وتغرق في هاوية من الخوف والحزن سحيقة ليس لها قرار، فظهرها عار تناوشه السهام ويتعاوره المجرمون اللئام، وهي من ذلك مثخنة بالجراح النازفة التي تجري وديانا وأنهارا، تعالج هما ونكدا ينفذ منها إلى السويداء والأعماق، ويصعد عويلها وصراخها المرعب إلى السموات الطباق.</p>
<p>وإن من يتولون كبر المروق عن أمر الله  في عالم اليوم،  ويستكبرون عن عبادته والاستجابة لأمره، من طواغيت الأرض المتجبرين الذين ينازعون الله كبرياءه ظلما وغرورا، يتجردون لحمل مهمة صناعة الخوف والحزن وتفريخهما، وجعلهما مطية لاستعباد الشعوب المهيضة الجناح، بسبب تضييعها لسر النجاح، وهو الاعتصام بالله الواحد القهار، مالك الملك العزيز الجبار.</p>
<p>إننا لا نعدو الحقيقة والصواب، إذا قلنا إن جوهر مهمة الشرفاء في هذا العالم، ولا شرف في منأى عن منهج الله وأمره، يكمن في تحرير الإنسانية المعذبة من إسار الخوف والحزن، الذي ترسف فيه، وذلك ببناء قوة ضاربة ترفع لواء الحق والإنصاف، لاستعادة الكرامة المسلوبة، وإعادة الروح لجسم كاد يلفظ الأنفاس،وإن دون ذلك لخرط القتاد كما يقال، ولكنها معركة حياة أو موت، سلاحها العلم والإيمان، لتطهير الكون من الظلم والطغيان، وإزاحة كابوس المخاوف والأحزان. وصدق الله العظيم القائل: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأحقاف:13 ).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محوريـة الإنسان في الإصـــلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%ad%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%ad%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 09:37:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إنسان الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[الإصـــلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان الإيجابـي]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان الجـــدي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حميد الداودي]]></category>
		<category><![CDATA[رأسمال الإصلاحـات]]></category>
		<category><![CDATA[ركن الحضـارة]]></category>
		<category><![CDATA[محوريـة الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18405</guid>
		<description><![CDATA[يتأسس الإصلاح على ركائز أساسية متعلقة بمحورية الفرد واستراتيجية المؤسسات ومركزية الأمة، ومن ثم كانت العناية بالأفراد والأسرة مطلبا رئيسا حتى يتم تجديد نسيج الأمة الاجتماعي بفضل اتساع دائرة الإيجابيين القادرين على تجديد أنفسهم وتأسيس أسر بانية. ذلك أن الذين آمنوا بقدراتهم وصدقوا بوجودهم الذي يميزهم وأيقنوا أن هناك مجالات عديدة أمامهم للعطاء، ثم بحثوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتأسس الإصلاح على ركائز أساسية متعلقة بمحورية الفرد واستراتيجية المؤسسات ومركزية الأمة، ومن ثم كانت العناية بالأفراد والأسرة مطلبا رئيسا حتى يتم تجديد نسيج الأمة الاجتماعي بفضل اتساع دائرة الإيجابيين القادرين على تجديد أنفسهم وتأسيس أسر بانية. ذلك أن الذين آمنوا بقدراتهم وصدقوا بوجودهم الذي يميزهم وأيقنوا أن هناك مجالات عديدة أمامهم للعطاء، ثم بحثوا من خلال تواصلهم مع معلميهم ومربيهم ومزكيهم عن لون جديد يفردهم، هم الذين كسبوا رهان حضورهم الإيجابي وفازوا بتوظيف ما آتاهم ربهم من نعم الإبصار والإبداع.</p>
<p>إن تلاقي مثل هذه النماذج يعبد الطريق لاستفراغ الجهود في إطار الوسع الفردي والحضاري للأمة في مختلف مراحلها الاجتهادية.</p>
<p>ومؤدى هذا الكلام أن يتمكن الإنسان والأسرة من تحديد نسبة وحجم مشاركتهما في إصلاح ما فسد، فإن الله تعالى يحب من عباده المصلحين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الإنسـان ذلك المحور الأسـاس لأي إصــلاح:</strong></span></p>
<p>لعل من أهمية تجليات الإفلاس القيمي الذي أفرزه بناء المجتمعات الحديثة ما تعلق بالإنسان فيها، من حيث التخلي عن كثير من الصفات الإيجابية التي سددت حركته في الحياة ووجهت إنجازاته نحو نفع الآخرين في إطار الارتباط الإنساني.</p>
<p>ومن الملاحظ أن الاهتمامات بحركات المجتمع تطورت وتنوعت بقدر ما أفرزته النظريات الاجتماعية من رؤى وتصورات ومفاهيم ارتدت على المجتمعات بِشَر لا يستهان به، الأمر الذي استدعى منظومة القيم الفطرية في الإنسان والمبادئ الدينية التي يؤمل فيها الكثيرون إيجاد مداخل للرد الحضاري.</p>
<p>وإذا كان الإنسان هو المصدر الأساس والعنصر الأبرز في الاختلالات الاجتماعية الكبرى، فإنه كذلك المنطلق الرئيس والفاعل المؤثر في أية عملية إصلاحية حقيقية.</p>
<p>إن تحقيق هذا الهدف الكبير يدفع المهتمين به إلى استفراغ وسعهم لصياغة الرؤى وتكوين المفاهيم وسن برامج ووضع مخططات تستنفر كل طاقات الإنسان الظاهرة والباطنة حتى يتحقق نوع الإنسان الذي يصنع الحياة اللائقة به.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الإنسان الإيجابـي ركن الحضـارة:</strong></span></p>
<p>تقوم الحضارة على قواعد عديدة تستند إليها وعلى ركائز أساسية تقويها وتضمن لها البقاء، وحيوية مقوماتها وخصائصها، الشيء الذي يستدعي تسخير الطاقات والإمكانات لتفعيلها وتجديدها.</p>
<p>ولذلك وجب التأكيد على الوعي بوظيفة الإنسان وتبين مهمات وجوده حتى يسلك سبيله على بصيرة، وقد حدد علاقاته مع خالقه ومع الكون والناس والحياة. إنه لأمر ضروري لتجنب ثقافة العبث والهدم وهدر الأعمار وخراب العمران</p>
<p>ولقد ضل كثيرون وهم يتحركون في حياتهم دون أجوبة صريحة قوية على أسئلة وجودهم ومصيرهم وهويتهم الحقيقية، ظنوا أنهم يحسنون صنعا وهم أضل سبيلا، وأخطأ آخرون عندما لم يعتبروا في الإنسان قابليته المزدوجة للسمو والتسفل حسب اختياره عوامل الصعود والتزكية أو استسلامه لأسباب النزول والتدسية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الإنسان الجـــدي:</strong></span></p>
<p>كتب على الإنسان أن يتحمل مسؤولية ضخمة عرضت على السماوات والأرض والجبال وأشفقت منه وهابت جسامتها فاعتذرت. ولقد اختار الإنسان عن طواعية هذه الأمانة، والواجب أن يتذكرها ولا ينساها وأن يحيا من أجلها ولا يضحي بها، وأن يرتفع إلى مستوى مقتضياتها باستثمار الجهد والوقت للقيام بمتطلباتها.</p>
<p>ولأجل تحقيق مقامات إنسان التوحيد الذي حدد غايته في إرضاء الله سبحانه، كتب الله على عباده أن يجاهدوا أنفسهم ليهديهم سبله، ودعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإكثار من الاستغفار حتى لا يصيب إيمانهم لوثات خفايا الشرك.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> إنسان الفكر والحركة رأسمال الإصلاحـات الكبــرى:</strong></span></p>
<p>إن الإنسان خلق كريما، إذا قويت فكرته استقامت سريرته وصفت روحه وارتفع بذلك في توقير الحق وخدمة الخلق، وازداد منسوب شعوره بالمسؤولية إزاء مجتمع ، وتمكن الفكر من نقل الإرادة إلى العمل.</p>
<p>وعندما يسكن هَم الفكر والحركة روح الإنسان ويهيمن عليه، يحييه ويجعله يمشي في الناس بنور برنامج منظم وفق تخطيط يعصم الطاقات من التبدد والجهود من التخبط ويعجل من تحقيق الأهداف بذكاء وإتقان.</p>
<p>ثم إن الحركية والفكر يمنعان من الاستلاب والفناء الحضاري ذلك بأن التأمل في حركات المجتمعات التي حافظت على وجودها وماهيتها يكشف أنه ما من قوم أصروا على صياغة مشاريعهم وفق منظومتهم القيمية وصابروا وهم يفكرون لبناء حركيتهم الاجتماعية، ثم أصروا على خطهم في الحياة، وثبتوا في مجراهم الحضاري، إلا كونوا لأنفسهم ذاتا مستقلة وموقعا وازنا بين الناس، مقاومين أساليب التنميط والتحنيط.</p>
<p>إن لغة الفكر تمتلك قوة ذاتية وجاذبية للعقول الحية النابضة بالحيوية، وعندما تقترن بلغة الحركة المترجمة الصادقة، تصبح قادرة على إحداث نقلة نوعية في الأفراد والمجتمعات، والذين تركوا بصمات قوية في العالمين خلفوا وراءهم آثارا عملية ما زالت البشرية تستلهم منها مقومات انبعاثها ونهضتها.</p>
<p>الشيء الذي مكن من صناعة الإمامة وصياغة القيادة بفضل التفاعل الإيجابي بين إرادة الفكر وإدارة الحركة الكفيل بإغراء ذوي الفطر الصافية والأرواح النقية لاحتضان مشروع الإصلاح وإلحاق الخير بالخلق.</p>
<p>كل ينفق مما عنده؛ فمنهم ذوو البصائر والعرفان ومنهم أصحاب بسطة في المال والحكمة، ومنهم من يجمع هذا وذاك.</p>
<p>إن الحاجة لهذا الإنسان عظيمة عظم مسؤولية خدمة الرسالة وإنقاذ الإيمان وإحياء الآخرين به، فهو الوحيد الذي تتترس به الأمة لأنه رائد أهله لا يكذبهم، وطليعة المسير يتعرض للحرائق وهو يواجهها حماية لغيره.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التوازن بين العقل والقلب والــروح:</strong></span></p>
<p>من أعظم ما ابتلي به الإنسان في هذا العصر تشيؤه بتغليب ماديته على روحه، بل بإنكار الجانب الروحي في مساحات واسعة في بناء الأفراد والمجتمعات الحديثة، وباءت بسبب ذلك البشرية بهزائم منكرة في كينونتها الإنسانية، ولم يغن عنها ما كسبته في دنيا العقل والمادة ـ من نقلة نوعية وثورات علميةـ شيئا، وحاق بها قدر من الشقاء والتعاسة الخطيرة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ميلاد جديـد يأذن به تزاوج العقل والقلب   </strong></span></p>
<p>تمر البشرية بمخاض تنتظر معه مولودا جديدا، يجسد لقاء حقيقيا بين العقل والقلب، يترتب عنه عالم جديد أبرز تجلياته &#8220;الإنسان الجديد&#8221; الذي يضع عنه إصر تراكمات المادة التي حاصرت القلب وحشرته في زاوية في انتظار الإجهاز عليه أو تقييده بالأغلال على الأقل لتنطفئ فاعليته ويغيب نوره.</p>
<p>إن التوازن هو الذي يمكن الإنسان من التمسك بما يذكره للناس من خصال الخير، وأهلا للثبات على مواقف الحق والإيمان، من خلال الحياة بالإسلام ومن أجله، أما من يستخدم دينه لهواه أو أهواء غيره فإنه مرشح للقيام بالأدوار المتناقضة.</p>
<p>من الناس من تقرأ كلامه فيعجبك مضمونه، أو تسمع حديثه فيجذبك لسانه ومنطقه حتى إذا ظهرت لك مواقفه وبرزت لك حياته صدمتك بانحرافها وهبوطها وإسفافها، أولئك فقدوا التوازن في حياتهم وأولئك أفسدوا وما كانوا من المصلحين</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التوازن بين لوثـة الرياء ومصيبـة الانزواء:   </strong></span></p>
<p>ما دخل الرياء في عمل -مهما صغر أو كبر- إلا أفسده، ولقد علمنا كتاب ربنا أن حبوط العمل مصير من أشرك. قال الله تعالى:﴿وَلَقَد أُوحِيَ إِلَيكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبلِكَ لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلخَٰسِرِينَ بَلِ ٱللَّهَ فَٱعبُد وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِين(الزمر 62 &#8211; 63).</p>
<p>وعن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». (أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزهد والرقائق).</p>
<p>وما ينتجه الرياء، مهما بدا قائما جميلا، سرعان ما يخبو وينتهي ولا يؤتي ثمارا طيبة. كما أن من ينزوي عن الناس ويتجنبهم ويتخلى عن واجباته، يصير آثما ويحرم نفسه ومن حوله من خيره وصالحات أعماله وحسن مواقفه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التوازن بين تأليـه الأسباب وتعطيلهــا:      </strong></span></p>
<p>يضل الفكر ضلالا مبينا عندما يبالغ في النظر إلى الأسباب فيسند إليها كل شيء وكأنها تملك كل شؤون الخلق وليس هناك قوة توقف فاعليتها وتحول مجراها وتقدر مسراها، حيث تصبح آلهة بيدها التدبير والقرار.</p>
<p>كما أن الإنسان يخطئ خطأ بينا حينما يهمل سنن الحياة والاجتماع الإنساني والتدافع الحضاري، ويعطل أدوات صناعة الأحداث وصياغة التحولات الفردية والجماعية. مع العلم أن الخطاب القرآني ينبه إلى سنة الله التي شاء لها أن تؤدي إلى نتائجها الطبيعية.</p>
<p>وحتى نتجنب مثل هذه المآلات المحزنة وجب على الإنسان إدراك حدود واجباته وتوقير مقامات الألوهية والتسلم بعظمة الربوبية، وذلك بتحديد طبيعة العلاقة بين الخلق وخالقهم وإرادة الله تعالى المطلقة ومشيئته النافذة التي جعلت للإنسان إرادة مسؤولة تترتب عنها واجبات الاستخلاف والمحاسبة.</p>
<p>إن من مقتضيات ذلك أن مسبب الأسباب لا تقيده هذه الأسباب، وأن اعتمادها من قبل الإنسان تجسيد لمعنى الإيمان بالله الذي أمر بذلك، وأن ربط النتائج المأمولة بخوارق العادات ليس مفروضا بمنطق الوحي الذي رتب الجزاء على الكسب الإنساني.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. حميد الداودي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%ad%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حياتنا بين القبح والجمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 11:02:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[القبح]]></category>
		<category><![CDATA[حب الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[حياتنا]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[كراهية القبح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18256</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان مفطور على حب الجمال وكراهية القبح، ومن مقتضى ذلك، أن يكون حريصا على ترسم مواطن الجمال، والتزام مقاييسه في اختياراته، وتحري قوانينه ومقتضياته، في سلوكاته وعلاقاته. ومما دلت عليه حقائق علوم الأنثربولوجيا والتاريخ والاجتماع، أن الذي ضمن حماية الحس الفطري الجمالي لدى الإنسان، والحفاظ على حيويته وتألقه،  إنما هو الدين الخالص من شوائب التحريف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان مفطور على حب الجمال وكراهية القبح، ومن مقتضى ذلك، أن يكون حريصا على ترسم مواطن الجمال، والتزام مقاييسه في اختياراته، وتحري قوانينه ومقتضياته، في سلوكاته وعلاقاته.</p>
<p>ومما دلت عليه حقائق علوم الأنثربولوجيا والتاريخ والاجتماع، أن الذي ضمن حماية الحس الفطري الجمالي لدى الإنسان، والحفاظ على حيويته وتألقه،  إنما هو الدين الخالص من شوائب التحريف والتبديل، بدليل ما تسفر عنه نتائج المقارنة في هذا المجال، بين الشعوب المعتنقة للإسلام، وغيرها ممن تعتنق غيره من الأديان. فواقع السلوك لدى هذه الأخيرة في مختلف مظاهره وتجلياته، يكشف بشكل صريح عن اختلالات وتشوهات تؤول لا محالة إلى معنى القبح في معناه العام، والذي يولد لدى النفوس السوية شعورا بالنفور والاشمئزاز، وليس ذلك بالمستغرب طبعا، ما دام صادرا عن رؤى عقدية وفكرية تحمل في جوفها عناصر التناقض، وبذور التشوه والاختلال، بينما الأمر في نطاق الإسلام في غاية الانسجام والإحكام، والإشراق والبهاء والاكتمال، انطلاقا من التصور العقدي الأعلى، مرورا بالنسق القيمي الأخلاقي، وصولا إلى التصرفات والأعمال، جلها ودقها، مما نجد ترجمته وتجسيده الشامل والعميق، في حديث الرسول : &#8220;عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان»؛ (رواه مسلم، وأصله في البخاري).</p>
<p>إن مفهوم الجمال، بل قوة الجمال، انطلاقا من هذا الحديث النبوي الشريف،تنطلق كالنبع الفياض من قلب المؤمن لتسري في شرايين كيانه وعروقه كما يسري الماء العذب الزلال في ثنايا الأرض وشعابها، فيحدث سريان ذلك النبع من الآثار في ذلك الكيان مثلما يحدثه الماء في الأرض من آثار.</p>
<p>ويترتب عن هذه الأطروحة أن خير برهان عن صدق تمثل روح الجمال في شخصية الإنسان المسلم، أو في واقع الجماعة المسلمة، أو المجتمع المسلم، هو ما يصدر عن تلك الكيانات جميعا من تصرفات تطبعها الحكمة والانسجام، ويزينها الخلق الجميل المفعم بالإحساس المرهف، والمشاركة الوجدانية العميقة، و يؤطرها الذوق النقي الشفاف الذي ينبو عن المنغصات والملوثات، ويحكمها استعداد دائم للتراجع عن الخطأ والأوبة إلى الحق والصواب.</p>
<p>إن معنى هذا الكلام أننا في حاجة إلى استتباب واقع من هذا القبيل، يمجد قيم الجمال، ويعتنق فلسفة الجمال،أي إلى مناخ ثقافي ذي قابلية قصوى لاحتضان تلك القيم، ثم لاستنباتها وترسيخها في نفوس الناس، عبر مختلف الآليات النفسية والتربوية والاجتماعية والثقافية والفنية، ومن داخل الإطار التصوري الشمولي العام الذي يمثل هوية الأمة وعمق وجودها الحضاري.</p>
<p>غير أن واقع الحال الذي يكتنف حياتنا المتردية، ينبئ عن شرخ كبير وهوة واسعة تفصل تلك الحياة عن مثل الجمال العالية التي يختزنها الحديث النبوي الشريف الآنف الذكر، فلا نحن امتثلنا لمقتضيات أعلى شعب الإيمان: &#8220;لا إله إلا الله&#8221;، بتوحيد الوجهة لرب العباد، وإفراده بالعبودية والألوهية، بل توزعنا طرائق قددا، ولا نحن التزمنا خلق الحياء الذي لا يهدي إلا لخير، فصارت وجوهنا صفيقة كسيفة، لكثرة ما اجترأنا عليه من المعاصي والمنكرات، وتطاولنا عليه من حدود الله ، وما طبعنا عليه أنفسنا وأبصارنا  من الرذائل ومظاهر السوء وقبائح الأمور.</p>
<p>بل ولا نحن ارتقينا بسلوكنا حتى إلى أدنى شعب الإيمان التي تؤثث مع ذلك جانبا هاما وحيويا من مشهد الجمال في رؤية الإسلام للحياة، وهي إماطة الأذى عن الطريق.</p>
<p>إن حياتنا الاجتماعية والثقافية تفتقر إلى أدنى مقومات الجمال، في غياب الانضباط بالرؤية الإسلامية، التي تتعرض إلى تغييب رهيب على مستوى مؤسسات التربية والتعليم والثقافة والإعلام، ومن ثم فإننا لا نستغرب أبدا هذا السيل العرم من الرداءة الذي يجرف هياكلنا العجفاء، ويطوح بها في مهاوي العدم والبوار، وهذه الصور المتراكمة من الدمامة والقبح التي تتناسل في دروبنا وأحيائنا، فمن الأذى المطروح في الأزقة والشوارع بشتى ألوانه وأنواعه، إلى الأذى الذي تجأر منه أغلب قطاعات مجتمعاتنا، التي تمس الإنسان في أمنه المادي والروحي على السواء، إلى غير ذلك من أنواع الأذى، تتحول حياتنا إلى مجال واسع من الرداءة والقبح والانحطاط، وتستشعر الحاجة القصوى إلى إعادة الهيكلة وإعادة البناء، على أساس نفخ الروح  في جسد انسحب من جل أعضائه ماء الحياة. وصدق الله القائل: أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُو (الأنعام: 122).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; خلق القناعة وسبل التخلق به</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:45:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[التخلق]]></category>
		<category><![CDATA[القناعة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[خلق القناعة]]></category>
		<category><![CDATA[د. احميد عبد اللطيف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17469</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله الكريم المنان، واسع الكرم والإحسان، أسبغ علينا الكثير من النعم، وجاد علينا بعظيم المنن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></p>
<p>الحمد لله الكريم المنان، واسع الكرم والإحسان، أسبغ علينا الكثير من النعم، وجاد علينا بعظيم المنن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p>أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، قال سبحانه وتعالى: فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه(الزمر: 17-18).</p>
<p>أيها المسلمون: لقد خلق الله تعالى الإنسان وأكرمه وأعطاه، فمنهم الراضي القانع، ومنهم الجشع الطامع، قال تعالى: <span style="color: #008080;"><strong>فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن</strong> </span>(الفجر: 15-16). والموفق من رضي بقسمةِ الله تعالى وعطائه، ولم يتذمر أو يتسخط.</p>
<p>فالقناعة هي الرضا بالموجود، وترك الحزن على المفقود. ولها ثمرات عظيمة في حياة الإنسان، فهي عزة في النفس لا تشترى، وسعادة لا تنقطع، ومال لا ينفد، وحياة هانئة آمنة، قال الله تبارك وتعالى: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (النحل: 97).</p>
<p>والحياة الطيبة تشمل كل أنواع الراحة من أي جهة كانت. وقد ذكر المفسرون عن علي بن أبي طالب وابن عباس وغيرهما رضي الله عنهم: أنهم فسروا الحياة الطيبة بالقناعة.</p>
<p>ومن رُزق القناعة فقد أفلح، وكُللت مساعيه بالنجاح، قال رسول الله  :«<span style="color: #808000;"><strong>قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه</strong></span>&#8221; (رواه مسلم).</p>
<p>ولقد كان رسول الله  قنوعا بما آتاه الله  يطلب الآخرة، ويرجو مرضاة ربه، ويدعوه قائلا: «<span style="color: #808000;"><strong>اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا</strong></span>» (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>عباد الله: إن النفس البشرية ميالة للزيادة، ومحبة للاستكثار، يقول الشاعر:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>والنفس راغبة إذا رغبتها</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وإذا تُرَدُ إلى قليلٍ تقنع</strong></span></p>
<p>لقد كان رسول الله  يهذب سلوك أصحابه بما يجنبهم شدة التطلع للزيادة، ويحقق لهم القناعة والسعادة، فعن حكيم بن حزام  قال: سألت رسول الله  فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال يا حكيم: إن لهذا المال (خـُضرة) حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى. فقلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ (بمعني لا آخذ أو لا أصيب) أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا (رواه البخاري).</p>
<p>وقد تلقى أصحاب رسول الله  ذلك التوجيه بصدق ويقين، فكانوا يربون أولادهم على القناعة وعدم التطلع إلى ما في أيدي الناس، فهذا سعد بن أبي وقاص  يقول لابنه: يا بني إنك لن تلقى أحدا هو أنصح لك مني &#8230; إياك والطمع، فإنه فقر حاضر، وعليك باليأس فإنه الغنى. (ويقصد باليأس القناعة).</p>
<p>أيها المسلمون:لقد علمنا رسول الله  الطرق والوسائل التي ترشدنا إلى القناعة والرضا، وأساس ذلك أن يوقن الإنسان بأن الرزق والنعم من الله تعالى، قال سبحانه: وما بكم من نعمة فمن الله (النحل: 53).</p>
<p>وعلى المسلم أن يتأمل نعم الله عليه، ولا يقارن بينه وبين الناس، وإذا قارن فلينظر إلى من هو أقل منه كي يستحضر نعمة الله عليه ولا يزدريها، قال رسول الله : «انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم» (رواه مسلم).</p>
<p>ومن رزق القناعة أبصر نعم الله عليه فشكرها، ومن لم يقنع جحد ولم يشكر</p>
<p>فاللهم ارزقنا القناعة في أمورنا، وهب لنا الرضا بما أعطيتنا، ووفقنا جميعا لطاعتك، وطاعة رسولك محمد  وطاعة من أمرتنا بطاعته، عملا بقولك: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (النساء: 59).</p>
<p>نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبسنة نبيه الكريم .</p>
<p>أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله</p>
<p>أما بعد: فاتقوا الله عباد الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، واعلموا أن من حُرم القناعة فقد قل يقينه بربه واتبع هواه.</p>
<p>عباد الله: كان أحد الصالحين يقول: من أكثر نعم الله على عباده وأعظمها شأنا القناعة، وليس شيء أروح للبدن من الرضا بالقضـاء، والثقة بالله تعالى.</p>
<p>هذا وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه، قال تعالى: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وقال رسول الله : «من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا» وقال : «لا يرد القضاء إلا الدعاء»&#8230;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. احميد عبد اللطيف</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; شيء من العطاء&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 09:40:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأنانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[شيء من العطاء]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17332</guid>
		<description><![CDATA[ما أقصر الحياة حين تملِأها الأنانية، وما أطولها والقلب يعطي لها أبعادا، يترجم العقل توهّجها، حين يستحضر في الإنسان شغفه الدائم بالعطاء، وعمله المستمر على العطاء وبين المسافتين، يستشعر عمرا أطول، فيردّد في سرّه ما أروعه. فماذا لو لبس الأديب: شاعرا أو قاصا أو روائيا&#8230; هذه المعاني واستحضر في أعماقه القلم، رؤية، تضيف للبشرية ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أقصر الحياة حين تملِأها الأنانية، وما أطولها والقلب يعطي لها أبعادا، يترجم العقل توهّجها، حين يستحضر في الإنسان شغفه الدائم بالعطاء، وعمله المستمر على العطاء وبين المسافتين، يستشعر عمرا أطول، فيردّد في سرّه ما أروعه.</p>
<p>فماذا لو لبس الأديب: شاعرا أو قاصا أو روائيا&#8230; هذه المعاني واستحضر في أعماقه القلم، رؤية، تضيف للبشرية ما يمنحها، حق الحياة بصورة أعمق، فيها من معاني الحق والخير والجمال ما يلغي التفاهة، والمتاه والتّلاشي، ويؤسّس لثقافة الامتلاء هذا البعد الغائب في كتاباتنا وعلاقاتنا وأمانينا وحتّى مشاريعنا.</p>
<p>حين تحمل القلم فتكتب، فأنت تسطّر لعالم متخيّل، قد يكون إضافة للقارئ وقد يكون حالة من الغبن المعرفي سرعان ما تنتشر بوصف العقول الضعيفة، تستلذّ القراءة في النطيحة والمتردية، وما أكل السبع، ولا تُستساغ المعاني الراقية، إلا لباحث عن الرّقي، موقنا به، مستشعرا لأبعاده، مستيقنا في قرارات نفسه الشفّافة أنّ هذا ما تحتاجه أجيالنا اليوم كي تحسّ لذة الحياة.</p>
<p>تحتاج لمن يكتب عن مآسيها، ويزرع بين السطور بذور الأمل والرجاء.</p>
<p>تحتاج لمن يحلّل همومها ومشاكلها، وفي خضم التّحليل يربط الهّم بالحلم.</p>
<p>تحتاج لمن يحتويها بحبّ، ويحاول بفلسفة الاحتواء أن يصحّح أخطاءها، ويمدّ لها يد العون كي تتنفس الحب إصرارا على تفعيل</p>
<p>الحياة وملئها بالنور.</p>
<p>تحتاج لمن يشجع إرادتها الرّاسخة في أنّها يمكن أن تصنع</p>
<p>الأحسن.</p>
<p>تحتاج.. و تحتاج&#8230; و تحتاج</p>
<p>تحتاج أن تحس بأن غيرها يحبّ لها الحياة</p>
<p>وأنّ الحياة تكون أطول بشيء من العطاء.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هدي الأشراف في صيانة الأموال من الضياع والإسراف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 10:49:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراف]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الضياع]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[صيانة الأموال]]></category>
		<category><![CDATA[هدي الأشراف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16364</guid>
		<description><![CDATA[لقد جبل الإنسان على شيء من الأثرة والحرص على ماله وممتلكاته، فقلما تجد الإنسان مسرفا ومضيعا لماله إلا في النادر، ولكن الأموال العامة وممتلكات الأمة فيها تقع معصية التضييع والتبذير غالبا، فيتسلط صاحب المنصب بغير حق على الأموال العامة عن الضياع والإسراف، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: حج عمر سنة ثلاث وعشرين فأنق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد جبل الإنسان على شيء من الأثرة والحرص على ماله وممتلكاته، فقلما تجد الإنسان مسرفا ومضيعا لماله إلا في النادر، ولكن الأموال العامة وممتلكات الأمة فيها تقع معصية التضييع والتبذير غالبا، فيتسلط صاحب المنصب بغير حق على الأموال العامة عن الضياع والإسراف، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: حج عمر سنة ثلاث وعشرين فأنق حجته ستة عشرا دينارا، فقال: يا عبد الله أسرفنا في هذا المال.</p>
<p>وكان يقول لهم : &#8220;لا يحل لعمر في مال الله إلا حليتين: حلج للشتاء، وحلة للصيف، وقوتي وقوت أهلي كرجل من قريش ليس بأناهم ولا بأفقرهم&#8221; (رواه ابن سعد من حديث الأحنف بن قيس).<br />
وكان يرى التوسع في المطعم والمشرب استنفادا للطيبات في الحياة الدنيا ينعكس بالإفلاس يوم القيامة، فعن أبي مليكة قال: كلم عتبة بن فرقد عمر في طعامه فقال: ويحك! آكل طيباتي في حياتي الدنيا وأستمتع بها. وكان يرى أيضا أن الإسراف في أكل المرء كل ما يشتهي، فقد دخل على ابنه عاصم وهو يأكل لحما فقال: ما هذا؟ قال: قرمنا إليه، قال: أو كلما قرمت إلى شيء أكلته؟ كفى بالمرء سرفا أن يأكل ما يشتهي.<br />
وكان لا يجمع بين إدامين ويعده إسرافا، فعن الأحوص بن حكيم عن أبيه: أتى عمر بلحم فيه سمن، فأبى أن يأكلها، وقال: كل واحد منهما إدام. وأشد من هذا قبحا وإثما من يتلف ماله في معاصي الله تعالى، فيستعين بمال الله على معاصيه، ويدخل في عموم النهي عن إضاعة المال القليل منه والكثير.<br />
وعن وراد كاتب المغيرة بن شعبة قال: أملى على المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: «لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما مانعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد» وكتب إليه أن «كان ينهي عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال، وكان ينهي عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات» (متفق عليه)، وسبق شرحه.<br />
قوله: «لا ينفع ذا الجد منك الجد» قال الخطابي رحمه الله تعالى: الجد الغنى، ويقال الحظ. أي لا ينفع ذا الغنى عندك غناه، إنما ينفعه العمل الصالح. وقال الراغب: المراد به هو أبو الأب، أي لا ينفع أحدا نسبه.<br />
قوله: «وكان ينهي عقوق الأمهات» قال النووي: لأن أكثر العقوق يقع للأمهات، ويطمع الأولاد فيهن. وقال القرطبي: العقوق:و مصدر عق يعق، عقوقا، أي قطع وشق. فكأن العاق يقطع ما أمره الله تعالى به من صلتهما، ويشق عصا طاعتهما. «ومنع وعات» وهو أن يمنع ما وجب عليه بذله، ويطلب شيئا يحرم عليه طلبه. اهـ</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> قواعد عامة في تحسين نمط العلاقات الزوجية (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 15:57:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقات الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[تحسين نمط العلاقات الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد عامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15802</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان يلتمس الألفة والمودة، ويحتاج أن يُحِبَّ وأن يُحَبَّ. مع ذلك فالناس يلقون صعوبة في تحقيق ذلك. إن العديد من الناس ليس لديهم أي فكرة عن العلاقات السليمة. لذلك، سوف نحاول تقديم الحل لهذه المشكلة. إليكم بعض قواعد العلاقات الأساسية مما استقيناه من العديد من المصادر والخبراء. هذه القائمة التي نقدمها ليست بأي حال قائمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان يلتمس الألفة والمودة، ويحتاج أن يُحِبَّ وأن يُحَبَّ. مع ذلك فالناس يلقون صعوبة في تحقيق ذلك.</p>
<p>إن العديد من الناس ليس لديهم أي فكرة عن العلاقات السليمة. لذلك، سوف نحاول تقديم الحل لهذه المشكلة.</p>
<p>إليكم بعض قواعد العلاقات الأساسية مما استقيناه من العديد من المصادر والخبراء. هذه القائمة التي نقدمها ليست بأي حال قائمة شاملة، إلا أنها بداية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• اختر شريكتك بحكمة وبتعقل:</strong></span></p>
<p>نحن نتعلق بالناس لأسباب متنوعة. إنهم يذكروننا بأحد من ماضينا، يغدقون علينا الهدايا، ويجعلوننا نشعر بأهميتنا. قيّم الشخص المحتمل أن يصبح شريكك كما تقيّم صديقا، انظر إلى شخصيته، وصفاته، وقيمه، وغنى نفسه، والعلاقة بين أقواله وأفعاله، وعلاقته مع الآخرين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• تعرّف على معتقدات شريكك عن العلاقات:</strong></span></p>
<p>الناس لهم معتقدات مختلفة، وغالبا ما تكون متناقضة. إنك طبعا لا تود أن تقع في حب شخص يتوقع الكثير من الغش في علاقاته، فمثل هذا الشخص سيخلق الغش حيث لا يوجد.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• حدد حاجاتك واطلبها بوضوح:</strong></span></p>
<p>العلاقات ليست لعبة أو جزيرة. الكثير من الرجال والنساء يخافون التعبير عن حاجاتهم، فيضطرون إلى إخفائها أو تمويهها. فتكون النتيجة خيبة أمل لعدم حصولهم على ما يريدون والغضب من شريكهم؛ لأنه لم يسد حاجاتهم التي يخفونها. المودة لا تأتي بدون صدق. شريكك لا يستطيع قراءة أفكارك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• اعتبرا نفسيكما فريقا واحدا:</strong></span></p>
<p>أي أنكما شخصين فريدين منظوراكما مختلفين وقوتكما مختلفة. هذه هي قيمة ضبط خلافاتكما، حسب ما تقول خبيرة العلاقات ديان سولي مديرة الزيجات الناجحة (وهو مجهود عالمي لتعليم الأزواج المهارة في إقامة العلاقات).</p>
<p>يجب أن تعرفا كيف تحترمان الخلافات وتتعاطيان معها، فذلك هو مفتاح نجاح العلاقات. الخلافات لا تفسـد العلاقات، ولكن الشتائم هي التي تفسدها وتهدمها. تعلّم كيف تتعاطى مع الشعور السلبي الذي لا محالة ناتج عن الخلافات يبن شخصين. المراوغة أو تجاهل الخلافات ليست الطريقة السليمة للتعاطي معها.</p>
<p>إذا كنت لا تفهم أو لا تحب شيئا يفعله شريكك، اسأل عنه، واسأل عن سبب قيامه به. تحدث واستكشف، ولا تفترض.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• يجب أن تحل المشاكل فور نشوبها:</strong></span></p>
<p>لا تدع الغيظ يحتدم في داخلك. أغلب تعثرات العلاقات يعود سببها إلى جرح الشعور، فيناصب أحدهما الآخر العداء فيصبحا غريبين أو حتى عدوين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• تعلم الحوار والمفاوضة:</strong></span></p>
<p>العلاقات الحديثة لم تعد تعتمد على الأدوار التي يفرضها الإرث الثقافي. الشريكان هما اللذان يحددان أدوارهما بحيث أن كل عمل فعلا يستدعي التفاوض. والمفاوضات تنجح بتوفر حسن النية. بما أن احتياجات الناس تظل تتغير طيلة الوقت، ومتطلبات الحياة تتغير أيضا، فإنه لا غنى للعلاقات الجيدة عن التفاوض ومعاودة التفاوض طيلة الوقت.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• استمع:</strong></span></p>
<p>حقا استمع، لقلق شريكك وتدمره دون أن تصدر حكما حيالهما. في كثير من الأحيان يكون كل ما نحتاجه هو وجود أحد يستمع إلينا، فهذا يفتح الباب للثقة. مشاركة الشعور أمر حيويّ. انظر إلى الأمور من وجهة نظر شريكك ومن وجهة نظرك أنت أيضا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• ابذل قصارى جهدك للمحافظة على المودة بينكما:</strong></span></p>
<p>المودة شيء صعب، فهي تتطلب الصدق، والصراحة، والانفتاح، والبوح بما يقلق، والمخاوف، والحزن، والآمال، والأحلام.</p>
<p>فالمودة لا تحدث من تلقاء نفسها. وإذا انعدمت ابتعدتما عن بعضكما وأصبح الواحد منكما عرضة لإغراءات العلاقات الأخرى. العلاقات الجيدة ليست الهدف النهائي، وإنما هي عمل يدوم الحياة كلها وتتم المحافظة عليها بالعناية المتواصلة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• انظر نظرة طويلة المدى:</strong></span></p>
<p>الزواج هو اتفاق بين شخصين على العيش مع بعضهما في المستقبل، قارنا أحلامكما دائما لتتأكدا أنكما تسيران في نفس الطريق. جددا أحلامكما على الدوام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• إياك أبدا الاستهانة بحسن الهندام والزينة:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• لا تذهب إلى النوم وأنت غضبان، جرب شيئا من الرقة والحنان.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• اعتذر، واعتذر، واعتذر:</strong></span></p>
<p>كل واحد يمكن أن يخطئ، محاولة إصلاح الخطأ أمر حيوي ويؤدي إلى السعادة الزوجية. قد تكون المشاجرات سخيفة أو مضحكة أو حتى تدعو إلى السخرية، ولكن الرغبة في إصلاح ذات البين فيما بعد هو محور سعادة كل زواج. اعتمادك على شريكك بعض الشيء أمر جيد، ولكن اعتمادك الكامل عليه في كل احتياجاتك ما هو إلا دعوة لتعاسة كلا الشريكين. جميعنا نعتمد إلى حد ما على الأصدقاء والمعلمين والأزواج &#8211; وحاجة الرجل إلى الاعتماد على أحد ما لا تقل عن حاجة المرأة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• احترم نفسك واعتد بها:</strong></span></p>
<p>يسهل على الناس أن يحبوك ويرافقوك عندما تحترم نفسك. تدل الأبحاث على أنه كلما زاد عدد الأدوار التي يقوم بها الشخص كلما ازدادت بواعث احترامه لنفسه. العمل الهادف – سواء بأجر أو بدون أجر- هو أهم السبل لتقوية الشعور بالذات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• قوي علاقتكما بإدخال عناصر واهتمامات جديدة عليها من خارجها:</strong></span></p>
<p>كلما كبرت عواطفكما واشتركتما بها كلما قويت علاقتكما. ليس من الواقعية في شيء أن تنتظر من شخص ما أن يسـد كل حاجاتك في الحياة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• تعاونا، وتعاونا، وتعاونا:</strong></span></p>
<p>اشتركا بالمسئولية. فالعلاقات لا تنجح إلا إذا كانت ذي طرفين فيها الكثير من الأخذ والعطاء.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• ظل مستعدا للعفوية.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• حافظ على نشاطك وعلى صحتك:</strong></span></p>
<p>يجب أن تدرك أن جميع العلاقات يصيبها الفشل أحيانا ويحالفها النجاح أحيانا أخرى، وأنها لا تظل دائما على ما يرام. لا توجد أي علاقة تظل ممتازة طيلة الوقت. العمل معا وتعاونكما في أوقات الشدة يقوي علاقتكما.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• تفهم العلاقة السيئة باعتبارها انعكاس لما تصدقه عن نفسك.</strong></span></p>
<p>لا تهرب من العلاقة السيئة؛ لأنك ببساطة سوف تكررها مع شريك التالي. استخدمها كمرآة ترى فيها نفسك، وتدرك أي جزء منك يخلق هذه العلاقة. غيّر نفسك قبل أن تغيّر علاقتك.</p>
<p>فلتدرك أن الحب ليس كاملا، وليس سلعة محدودة تشتريها وتبيعها. إنها شعور يمتد وينحسر حسبما تعاملان بعضكما. إذا تعلمتم طرقا جديدة للتفاعل مع بعضكما، تعود مشاعركم متدفقة وغالبا أقوى من ذي قبل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بوهو  </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإنسان بين المنهجية الإسلامية والتصورات الوضعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 09:55:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان بين المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التخبطات البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[التصورات الوضعية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية الإسلامية والتصورات الوضعية]]></category>
		<category><![CDATA[خلق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[مقررات الإسلام بشأن الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12648</guid>
		<description><![CDATA[انطلقت الأسرة الإنسانية إلى الحياة بخلق الإنسان الأول &#8220;آدم&#8221; وزوجه &#8220;حواء&#8221;، وهذا جَعلُ الله تعالى واختياره حيث قال سبحانه: إني جاعل في الأرض خليفة (البقرة: 29)، وكان خلق الإنسان الأول خلقا ابتدائيا غير متطور، فلم يتدرج كأبنائه في بطن أم خلقا من بعد خلق، فقد قال تعالى: فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انطلقت الأسرة الإنسانية إلى الحياة بخلق الإنسان الأول &#8220;آدم&#8221; وزوجه &#8220;حواء&#8221;، وهذا جَعلُ الله تعالى واختياره حيث قال سبحانه: إني جاعل في الأرض خليفة (البقرة: 29)، وكان خلق الإنسان الأول خلقا ابتدائيا غير متطور، فلم يتدرج كأبنائه في بطن أم خلقا من بعد خلق، فقد قال تعالى: فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (الحجر: 29) وفي الحديث: «خلق الله آدم على صورته»، وللمنهج الإسلامي ميزان عدل وقسط في النظر إلى أية قضية، ومن أهم هذه القضايا &#8220;الإنسان&#8221;، الذي تعددت النظريات في الحديث عنه وبيان حقيقته ومكانته ووظيفته، ومصيره.<br />
الإنسان بين المنهجية الإسلامية والتخبطات البشرية:<br />
لا وجه للمقارنة بين مقررات الإسلام بشأن الإنسان وبين مقولات البشر فيه، فالأولى هي مقررات الخالق العليم، فلا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير (الملك: 14)، والأخرى مقررات أرضية يحوطها الجهل والقصور والتناقض والظلم؛ لأنها صادرة من الظلوم الجهول الكَفَّار. ومن بين مقررات الإسلام بشأن الإنسان في المنهج الإسلامي:<br />
<span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>1 &#8211; أنه مكلف مسئول:</strong></span> ووجه ذلك أن الله الخالق منحه منحة لم تعط لغيره من المخلوقات، ألا وهي &#8220;العقل&#8221; الذي هو مناط التكليف وسر المسئولية، وهذا المعلم الإسلامي يؤسس ثلاثة معاني رئيسة،</p>
<p>أولها: الجدية والاهتمام.</p>
<p>وثانيها: أن لا أحد يتحمل وزر غيره، ولا يتحمل غيره وزره عنه، كل امرئ بما كسب رهين (الطور: 24).</p>
<p>وثالثها: السعي الدائم نحو الكمال.<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>والمعنى الأول</strong></span> يمنح الحياة قوة وإنتاجية وينفي عنها العبثية واللامبالاة.<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>والمعنى الثاني</strong></span> يدحض فكرة الخطيئة والتكفير التي هي أحد أركان عقيدة النصارى، حيث يزعمون وراثة الخطيئة وانتقالها عبر العصور من آدم إلى ذريته، إلى أن جاء المسيح فقدم نفسه فداء تكفيرا عن هذه الخطيئة وسائر خطايا النصارى.<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>والمعنى الثالث:</strong></span> يدفع الإنسان إلى السعي في طلب العلم والسؤال؛ كي يكون على بصيرة ليحقق معاني الكمال الإنساني.<br />
وفي مسألة التكليف تأتي جملة من المسائل، فلا تكليف للإنسان إلا بما يطاق، ولا تكليف إلا بعد العلم أو بما في الوسع تعلمه، وبناء على موقفه من التكليف يمدح أو يذم، ويؤجر أو يأثم، وينعم أو يعذب، والتكليف بهذا الوصف يجعل لحياته غاية ومعنى، ولوجوده رسالة ووظيفة، ذلك أن التكليف عبارة عن أوامر ونواهي ينشغل المرء بها طيلة حياته منذ البلوغ إلى الممات، فلا يعرف الفراغ والعبث.<br />
<span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>2 &#8211; أنه مستخلف:</strong></span> لما كان الإنسان مزودا بوسائل الإدراك (السمع والبصر والفؤاد) التي جعلته أكرم المخلوقات، كان أهلا للاستخلاف، وهذا الاستخلاف يجعله في منزلة وسط بين السيادة العليا العظمى التي استأثر الله تعالى بها وحده، وبين العبودية الدنيا التي هي &#8220;مرتبة الكائنات العاجزة المسخرة لقانون الطبيعة، والتي ليس لها من الحرية نصيب &#8220;هذه المنزلة&#8221; التي تجتمع فيها السيادة على الكون، والعبودية لخالق هذا الكون (نظرات في الإسلام دراز: 44-45)، وهذا المعلم الإسلامي ينفي كونه مخلوقا على هامش الحياة، أو كالريشة في مهب الريح كما تزعم الجبرية، وليس إلها كما تروج بعض المذاهب الأرضية.<br />
<span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>3 &#8211; أنه مختار:</strong></span> ومسألة الجبر والاختيار من المسائل الكبرى التي انقسمت بسببها الأمة فرقا، والذي تشهد له النصوص أن الله تعالى منح الإنسان مساحة اختيار وحرية، تترتب عليها المسئولية والجزاء، وما لا يدخل تحت اختياره فليس بداخل في نطاق السؤال ولا الجزاء، والاختيار شعور داخلي يلمسه الإنسان في نفسه ويدرك معه أن له اختيارات شتى، ولا داعي للدخول في التفاصيل الكلامية التي شققت المسألة تشقيقا مخيفا، فالتوسط بين القول بالجبر المطلق، والاختيار المطلق هو منهج الإسلام.<br />
<span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>4 &#8211; أنه مكرَّم:</strong> </span>وقد تجلت معاني الكرامة والتكريم في أن الله تعالى خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وأرسل الكتب وبعث الرسل، وسخر له ما في السماوات وما في الأرض، وتكريمه يقتضي عدم ظلمه أو الاعتداء عليه في مال أو دم أو عرض، حتى لو كان مخالفا في العقيدة، فالمساواة إذا حق أصيل للإنسان، وليس كما تصور فلاسفة الغرب. ألم يقل &#8220;استيورات ميل&#8221; باستحالة تطبيق القانون على الشعوب الهمجية؟ أو لم يحدد &#8220;لوريمير&#8221; على وجه الأرض مناطق ثلاثا تخضع كل منها لقانون مختلف &#8220;فالعالم المتمدن يجب أن يتمتع في نظره بحقوق سياسية كاملة، والعالم نصف المتمدن يكفي أن يتمتع بحقوق سياسية جزئية، بينما الشعوب غير المتحضرة ليس لها إلا حقوق عرفية لا تحمل إلزاما قانونيا، وجاء ميثاق &#8220;عصبة الأمم&#8221; بعد الحرب العالمية الأولى فأقر هذا التقسيم الثلاثي وأكسبه سلطة القانون&#8221;. (نظرات في الإسلام: 95). والواقع يشهد بالتطبيق العملي لهذا العبث العالمي بالإنسان.<br />
<span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>5 &#8211; أنه حقيقة مركبة وأنه محور الصلاح والإصلاح، أو الفساد والإفساد:</strong></span> فحقيقته مزدوجة بين مادة وروح، وغريزة وخلق، فليس ملكا مقربا، ولا شيطانا رجيما، فهو مركب له أشواقه الروحية، واحتياجاته المادية، يحلق أحيانا في عالم الروحانيات والمثل والهداية، ويتنزل أحيانا إلى عالم المادة والأرض، وكماله بأن لا يقطع غرائزه ولا يحاربها، وإنما كماله أن يتحكم في رغباته ويضبط ميوله ولا يشبعها إلا في حلال، وهو في هذا الكون إما أن يحمل قلبا نقيا وعقلا ذكيا، فيهتدي بهما إلى سبيل الرشاد، فيصلح نفسه ويسعى في إصلاح الكون بما يحمله من رسالة الهداية؛ وإما أن ينتكس فيكون فاسدا مفسدا، وهذه المساحة الفكرية في بيان طبيعة الإنسان تخبط فيها البشر فحاربوا طبيعته بالرهبة أحيانا، وأطلقوا لمعاني البهيمية العنان أحيانا أخرى.<br />
وفي النهاية ينتهي الإنسان إلى مصير يلقى فيه نتيجة رحلته وعمله، &#8220;فريق في الجنة وفريق في السعير&#8221; (الشورى :7).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإيمان بعد رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 16:11:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9706</guid>
		<description><![CDATA[عبد الحميد صدوق الإنسان مخلوق مميز عن سائر الكائنات، بما أودع الله فيه من العقل، والروح، وسائر الملكات، فلا يليق به أن يعيش على الشراب والطعام كماهو الشأن عند الحيوان، ولكن الإنسان خلق لغاية أسمى، ووظيفة أعلى، قال تعالى : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56)، والعبادة أمرٌ إلهي لا ينتهي، قال تعالى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عبد الحميد صدوق</p>
<p>الإنسان مخلوق مميز عن سائر الكائنات، بما أودع الله فيه من العقل، والروح، وسائر الملكات، فلا يليق به أن يعيش على الشراب والطعام كماهو الشأن عند الحيوان، ولكن الإنسان خلق لغاية أسمى، ووظيفة أعلى، قال تعالى : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56)، والعبادة أمرٌ إلهي لا ينتهي، قال تعالى : {واعبد ربك حتى ياتيك اليقين}(الحجر : 99). وهذه هي أحب العبادة إلى الله، عن عائشة رضي الله عنها قالت : «وكان أحبُّ الدِّين إليه -يعني رسول الله &#8211; ماداوم صاحبه عليه»(متفقه عليه).<br />
واعتبر الإسلام المواظبة على الطهارة والصلاة والعبادة كالجهاد في سبيل الله. قال [ : «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا : بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط»(رواه مسلم).<br />
وإذا انعقدت نيّة المداومة والاستمرار على العبادة، فإن الأمر لا ينقطع ولو تعطل العمل بمانِع شرعي، قال [ : «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحاً»(رواه البخاري).<br />
وبالسمع والطاعة، والانقياد والاستجابة يسهل الله على العبد أمر العبادة. عن أبي هريرة ]قال : لما نزلت على رسول الله [ : {لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} الآية. اشتدّ ذلك على أصحاب رسول الله [ فأتوا رسول الله  ثم بَرَكُوا على الركب فقالوا : أيْ رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق : الصلاة والجهاد والصيام والصدقة، وقد نزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها. قال رسول الله [ : «أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا؟ بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير» فلما اقترأها القوم وذلت بها ألسنتهم نزل في إثرها : {&#8230; وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل عز وجل : {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}»(رواه مسلم).<br />
إن هذا النص يفيد ظاهره أن الذي يجتهد في العبادة في رمضان وينقطع عنها بعد رمضان فهو يقول بلسان حاله: كلفنا ما لا نطيق، وبالتالي يقول: سمعنا وعصينا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ليس الإنسان وحده من يصوم  بل حتى الـمخلوقات الأخرى   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/07/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%84-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ae%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/07/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%84-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ae%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2014 10:31:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 423-424]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الـمخلوقات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6437</guid>
		<description><![CDATA[إعداد : شيماء الوزاني يصوم الإنسان لصحة روحه وجسده وتنفيذا لأوامر الله تعالى, ولكن الصيام ليس مقصورا على الإنسان فقد ألهم الله تعالى كثيرا من الحيوانات والطيور والحشرات إلى الصيام لأسباب متعددة أبرزها: الخوف والمرض ووضع البيض والحرارة&#8230; ومن هذه الأنواع من الحيوانات: - الدببة: تدخل في بياتها الشتوي فتمتنع فيه عن الأكل والشرب والحركة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إعداد : شيماء الوزاني</strong></span></p>
<p>يصوم الإنسان لصحة روحه وجسده وتنفيذا لأوامر الله تعالى, ولكن الصيام ليس مقصورا على الإنسان فقد ألهم الله تعالى كثيرا من الحيوانات والطيور والحشرات إلى الصيام لأسباب متعددة أبرزها: الخوف والمرض ووضع البيض والحرارة&#8230; ومن هذه الأنواع من الحيوانات:</p>
<p>- الدببة: تدخل في بياتها الشتوي فتمتنع فيه عن الأكل والشرب والحركة حتى لا تستهلك كل طاقتها, وتستمر في هذا الوضع حتى يتحسن الجو ثم تعود إلى طبيعتها.</p>
<p>- الإبل: نعرف أنها من أشهر الحيوانات الصحراوية؛ التي تصوم عن الأكل والشرب لعدة أسابيع. خلال هذه الفترة يستهلك الجمل ببطء الطاقة المخزنة عنده في شكل شحوم ودهون.</p>
<p>- الفقمة: يقوم هذا الحيوان بالصيام أثناء فترة التزاوج في نهاية شهر غشت من كل عام. وبهذا يدخل في صيام خاص يسمى: «صيام التكاثر». ويمتد هذا الصيام عدة أسابيع تظل الذكور فيها ساهرة على حراسة الإناث الشابة.</p>
<p>-  الكلاب: يصوم الكلب إذا فقد صاحبه من شدة الحزن عليه  مدة من الزمن قد تصل إلى 20 يوما.</p>
<p>- العناكب: تصوم أثناء فترة وضع البيض وحضانته ثم تصنع خيمة لا تغادرها طوال الفترة التي تظل فيها صائمة, فتصبح فيها الأم ضعيفة وهزيلة.</p>
<p>- أسماك السلمون: هي كائنات بحرية تقوم برحلات شاقة تستغرق عدة أشهر تكون خلالها صائمة, حيث لا تجد وقتا للراحة والاسترخاء وأيضا للأكل فتبدو أكثر رشاقة بسبب استهلاك الشحوم المتراكمة.</p>
<p>- الحشرات: كاليرقات مثلا فهي حينما تدخل في شرنقتها تصوم ويمتد صيامها إلى نحو أسبوعين حيث تتغير لتصبح فراشة تخرج لتطير وتعيش حياة عادية.</p>
<p>- الحصان : عندما يصيبه أي ألم يعزف عن الطعام ويصوم إلى حين ذهاب ما به من ألم</p>
<p>- العصافير أيضا تصوم عن الأكل والشرب إذا وقعت في الأسر تعبيرا عن حزنها.وكذلك طيور الزينة التي تحزن على فقدان بيتها.</p>
<p>- البط البري : عندما يندر الغذاء في الجزء الشمالي من الأرض, تهاجر طيور البط البري وهي صائمة نحو الجنوب حيث الغذاء والدفء.</p>
<p>- طائر البطريق الذي يعيش بين الثلوج في المناطق المتجمدة لا يضع بيضه فوق الثلوج ولكنه يضعه فوق قدميه ليحميه من برودة الثلج ويدفئه بجسمه ويظل على هذه الحالة وهو صائم.</p>
<p>- التمساح: ليس الشتاء فقط هو الذي يدفع الحيوانات والطيور إلى الصوم والهجرة ولكن شدة الحرارة والجفاف أيضا, ومن الحيوانات التي تلجأ إلى الصيام الصيفي التماسيح.</p>
<p>- القواقع وكذلك تصوم القواقع وتختفي في صدفتها حتى يتيسر لها الطعام</p>
<p>- الأفاعي: تصوم الأفاعي وتختفي في مخابئها حتى ينتهي الحر الشديد.</p>
<p>- الضفادع : في فصل الشتاء تختفي الضفادع في حفر عميقة من الوحل وهي صائمة حتى فصل الربيع.</p>
<p>- نبات الصبار: لا يقتصر الصيام على الإنسان والحيوان والحشرات ولكن النبات أيضا يصوم، فنبات الصبار يتحمل العطش ويعيش من دون ماء لفترات طويلة.</p>
<p>- الأشجار: تصوم بعض الأشجار وذلك حين تساقط الأوراق وتدخل الأشجار في ما يشبه البيات الشتوي عند الحيوان مثل شجرة المشمش والحوار والتوت والكرم&#8230;</p>
<p>فانظر أيها الإنسان إلى عجيب حكمة الله في خلقه ، فالكل يصوم ويمتثل لربه فما تقول أيها الإنسان إذا جيء بالخلائق وقيل: هل صمت لربك؟ فتقول: نعم، ويكون جوابك: لا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/07/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%84-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ae%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
