<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإنسان المسلم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رمضان موسم الحصاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 10:01:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[الفرص]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[موسم الحصاد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18970</guid>
		<description><![CDATA[كثيرا ما تصادف الإنسان في حياته فرص لو انتهزها وأحسن استغلالها، لهيأت له مستقبلا زاهرا وحياة سعيدة مريحة، وربما كانت هذه الفرص متعلقة بحياته الدنيوية الزائلة، أو بحياته الأخروية الباقية، ومن بين الفرص العظيمة التي لا تعوض والتي تقابل الإنسان المسلم في حياته: شهر رمضان، فهذا الشهر يعتبر فرصة سانحة للحصول لا على ربح وفير، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرا ما تصادف الإنسان في حياته فرص لو انتهزها وأحسن استغلالها، لهيأت له مستقبلا زاهرا وحياة سعيدة مريحة، وربما كانت هذه الفرص متعلقة بحياته الدنيوية الزائلة، أو بحياته الأخروية الباقية، ومن بين الفرص العظيمة التي لا تعوض والتي تقابل الإنسان المسلم في حياته: شهر رمضان، فهذا الشهر يعتبر فرصة سانحة للحصول لا على ربح وفير، وأجر كبير، فهو شهر تضاعف فيه الحسنات، وترفع فيه الدرجات، ويعتبر موسم الحصاد بالنسبة للمسلمين، فكما أن الفلاح له موسم الحصاد يجني فيه ثمار عمله وكده، والتاجر له موسم يتضاعف فيه ربحه، ويزاد فيه دخله، وطالب العلم له موسم يعمل فيه ويجتهد ليحصل في آخر السنة الدراسية على تقدير جيد ونجاح مستحق، كذلك يعتبر رمضان موسم الطاعات أو موسم الحصاد لكل مسلم، فهو فرصة سانحة للخطائين أن يغتسلوا من ذنوبهم، وللمطيعين أن يرتفعوا إلى أعلى الدرجات بطاعتهم، ولمن تلح عليهم الشهوات أن يحدوا من هيجانها بالصوم، ولمن يحبون أن يكون لهم رصيد من الحسنات وثقل في الميزان أن يعانقوا رمضان بتجديد التوبة والإيمان، وأن يفتحوا له قلوبهم، ليفتحوا به إلى الجنة أبوابا. فرمضان شهر مبارك كما أخبرنا عنه رسولنا ، فقد ورد أن رسول الله  كان يبشر أصحابه بقدوم رمضان ويقول: «قد جاءكم شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم» (أحمد).</p>
<p>إن الله تعالى قد خص شهر رمضان بمزيد من الفضل، وكثير من النعم، وفيض من النفحات الربانية، فهو فرصة ما بعدها فرصة، يجب على المسلم أن ينتهزها ولا يضيعها، لأن في تضييعها الويل والخسران مصداقا لقوله : «ويل لمن أدرك رمضان فلم يغفر له» (ابن حبان).</p>
<p>والصوم الحقيقي الذي يحقق المسلم به مغفرة الله تعالى ودرجات في الجنة، ليس إمساكا عن الطعام والشراب والشهوة فحسب، وإنما هو إمساك عن كل ما حرم الله من قول أو فعل، إمساك عن المعاصي، إمساك عما فيه إضرار بالناس أو إغضاب لله، إمساك عن التفكير فيما لا يرضي الله تعالى، فرب صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش؛ لأنه لم يصن نفسه أو جوارحه من اللغو والطيش قال : «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» (البخاري)، وقال : «الصيام جنة وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم» (البخاري).</p>
<p>الصيام سمو بالنفس، وعلو بالروح إلى مصاف الملائكة فهو طاعة لله، فالطاعات تنفع صاحبها، وتعود عليه بالخير، فكل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فقد اختصه الله تعالى لنفسه، ووعد الصائمين بأجر خاص يمنحه الله لهم، فطوبى لمن استحق منحة الكريم، وفضل الرحمن الرحيم، قال : «قال الله : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به» (البخاري). فالصيام عبادة خاصة، لها جزاء خاص وهو سر بين العبد وربه عز وجل، لما في عبادة الصيام نفسها من سرية وبعد عن الرياء، فلا شيء يمنع المسلم الصائم من الطعام والشراب وسائر المفطرات أثناء صيامه، إلا إيمانه بالله وشعوره برقابته سبحانه، وحرصه على امتثال أمره، ورسول الله  قد بين لنا جزءا من ثواب الصيام في قوله: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (البخاري).</p>
<p>نسأل الله القدير أن يعيننا على صوم نهذب به أنفسنا، ونطهر به قلوبنا، ونشد به عزائمنا، على فعل الخير لنفوز برضا ربنا .</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong> </strong>ذ. أحمد حسني</em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إخراج الأمة المسلمة وعوامل صحتها ومرضها &#8211; 19</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 10:15:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA["نصرة" مؤسسات الإدارة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[النصرة]]></category>
		<category><![CDATA[د.عرسان الكيلاني]]></category>
		<category><![CDATA[مكونات الأمة المسلمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22210</guid>
		<description><![CDATA[العنصر الخامس من مكونات الأمة المسلمة: النصرة جـ- &#8220;نصرة&#8221; مؤسسات الإدارة والأمن والجيش ل&#8221;الإنسان المسلم&#8221; في مواجهة &#8220;أشخاص&#8221; المتسلطين و&#8221;أشياء&#8221; المترفين. حتى تتجسد أفكار &#8220;النصرة&#8221; في واقع اجتماعي يعيشه الناس، لا بد أن يتركز عمل مؤسسات الإدارة والأمن والجيش حول الحفاظ على &#8220;إنسانية الإنسان المسلم&#8221; وصيانة حرماته، وتحقيق ذاته في الداخل، ثم تمكينه من حمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>العنصر الخامس من مكونات الأمة المسلمة: النصرة</strong></span></h1>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>جـ- &#8220;نصرة&#8221; مؤسسات الإدارة والأمن والجيش ل&#8221;الإنسان المسلم&#8221;</strong></span></h2>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>في مواجهة &#8220;أشخاص&#8221; المتسلطين و&#8221;أشياء&#8221; المترفين.</strong></span></h2>
<p>حتى تتجسد أفكار &#8220;النصرة&#8221; في واقع اجتماعي يعيشه الناس، لا بد أن يتركز عمل مؤسسات الإدارة والأمن والجيش حول الحفاظ على &#8220;إنسانية الإنسان المسلم&#8221; وصيانة حرماته، وتحقيق ذاته في الداخل، ثم تمكينه من حمل رسالة الإسلام إلى الخارج.</p>
<p>ولتحقيق هذه الغاية يؤكد القرآن الكريم بصراحة وقوة على عدم النيل من إنسانية الإنسان أو التجسس عليه، أو اضطهاده، أو نفيه، أو غيبته، أو امتهان كرامته، وتهديد من يرتكب مثل هذه الجرائم بأشد أنواع العذاب في الدنيا والآخرة.</p>
<p>والرسول  يؤكد ذلك بنفس الحجم والكم تقريبا. فهو يجعل التجسس على الناس سببا في إفسادهم : &#8220;إن الأمير إذا ابتغى  الريبة في الناس أفسدهم&#8221;(1).</p>
<p>وعن معاوية]، أن رسول الله  قال له : &#8220;إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم؛ أو كدت تفسدهم&#8221;.</p>
<p>فقال أبو الدرداء ] : كلمة سمعها معاوية من رسول الله  نفعه الله بها(2).</p>
<p>والعقوبة يجب ألا يكون باعثها الحقد الشخصي، ولا القسوة على الإنسان في حالة مخالفاته، وإنزال القصاص به؛ والأمثلة على ذلك كثيرة، منها :</p>
<p>قال  :  &#8220;لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله&#8221;(3).</p>
<p>&#8220;إن الله تعالى يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا&#8221;(4).</p>
<p>ويقول أيضا : &#8220;صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس&#8230;&#8221;(5).</p>
<p>&#8220;أول من يدخل من هذه الأمة النار، السواطون&#8221;(6).</p>
<p>والسواطون هم رجال الأمن، الذين يحملون الأسواط يضربون بها الناس.</p>
<p>ويقول أيضا : &#8220;إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشدهم عذابا للناس في الدنيا&#8221;(7).</p>
<p>&#8220;يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوما في أيديهم مثل أذناب البقر يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله&#8221;(8).</p>
<p>&#8220;يكون في آخر الزمان شُرَطٌ، يغدون في غضبالله، ويروحون في سخط الله، فإياك أن تكون منهم&#8221;(9).</p>
<p>والسجن الإسلامي يختلف عن السجن غير الإسلامي، بحيث يتطابق مع احترام الإسلام لإنسانية الإنسان، ويحافظ على كرامته، وفي ذلك يقول ابن تيمية : &#8220;الحبس الشرعي ليس السجن في مكان ضيق، وإنما هو تعويق الشخص، ومنعه من التصرف بنفسه، سواء كان في بيت أو مسجد، أو بتوكيل نفس الخصم، أو وكيل الخصم عليه، ولذلك سماه الرسول  أسيرا&#8221;(10).</p>
<p>ولقد برزت آثار التوجيهات التي عمقتها التربية النبوية في جيل الصحابة والراشدين، فاتخذوها دستورا في مؤسسات الإدارة والشرطة والجيش، الموكلة بالحفاظ على &#8220;النصرة&#8221; في الداخل والخارج. فقد كان عمر بن الخطاب] إذا بعث عماله شرط عليهم أن يعيشوا معيشة الناس، وأن يركبوا ما يركبه عامة الناس، وأن يلبسوا ما يلبسه عامة الناس، ثم يشيعهم، فإذا أراد أن يرجع قال : &#8220;إني لم أسلطكم على  دماء المسلمين، ولا على أعراضهم، ولا على أموالهم. ولكني بعثتكم لتقيموا الصلاة، وتقسموا فيهم فيئهم، وتحكموا بالعدل. فإذا أشكل عليكم شيء فارفعوه إلي. ألا فلا تضربوا العرب فتذلوها، لا تجمروها فتفتنوها، ولا تعتلوا عليها فتحرموها، جردوا القرآن&#8221;(11).</p>
<p>ولقد خطب عمر ] يوما في الناس فقال : &#8220;ألا إني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم. ولكن أرسلهم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلي، فوالذي نفسي بيده إذا لأقصنه منه.</p>
<p>فوثب عمرو بن العاص ] فقال : &#8220;يا أمير المؤمنين : أو رأيت إن كان رجل من السملين على  رعية، فأدب بعض رعيته، أئنك لمقتصه منه؟</p>
<p>قال : أي والذي نفس عمر بيده، إذا لأقصنه منه، وقد رأيت رسول الله  يقص من نفسه، ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوا حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوا الغياض فتضيعوهم&#8221;(12).</p>
<p>واعتماد هذه المبادئ الإسلامية في تشكيل عمل مؤسسات النصرة التي مر ذكرها، يتطلب أمورا ثلاثة :</p>
<p><strong>&gt; الأول :</strong> أن تنفرد التربية الإسلامية في إعداد العاملين في هذه المؤسسات، وعدم تركهم للإعداد في المؤسسات الإدارية والبوليسية والعسكرية القائمة في ديار الغرب، لتكون محصلة إعدادهم في تلك المؤسسسات رهقا وإرهابا لأممهم ومجتمعاتهم في الداخل، وعجزا مذلا أمام العدوان النازل بها من الخارج.</p>
<p><strong>&gt; والثاني :</strong> أن تختلف الإجراءات التي تمارسها هذه المؤسسات، والعقوبات التي تطبقها لإمضاء قوانين النصرة، وتشريعاتها، عن نظائرها من المؤسسات غير المسلمة. إذ لا يجوز لها أبدا تقليد المؤسسات الأخرى، واستيراد أساليبها، أو التدرب في معاهدها على نظم البوليس وأساليب المخابرات، وإجراء التحقيق والعقوبات، لأن المؤسسات غير الإسلامية تتعامل مع الإنسان انطلاقا من فلسفة &#8220;الدارونية الاجتماعية&#8221; التي تقرر أن البقاء للأقوى، واستنادا إلى نظريات علم النفس المشتقة من التجارب على  الحيوان، كنظرية &#8220;بافلوف&#8221; ونظريات التعلم الإشراطي &#8220;لسكنر&#8221;، التي تستعملها الكثير من دوائر الشرطة والمخابرات في غسل الأدمغة وانتزاع الاعترافات.</p>
<p><strong>&gt; والثالث :</strong> أن يتم تأسيس التربية العسكرية على  الأصول الإسلامية التي تعد العسكري المسلم ليدور حول &#8220;أفكار الرسالة&#8221;، لا في فلك &#8220;أشخاص&#8221; الحاكمين، و&#8221;أشياء&#8221; المترفين.</p>
<p>وأهمية هذه التربية لا يمكن ـ هنا ـ الخوض في تفاصيلها، وإنما يمكن تصورها من المثل الذي لم يحدث له نظير في تاريخ الجندية، حينما أنزلت رتبة عسكري كخالد بن الوليد ]، من &#8220;قائد عام للجيش&#8221; إلى &#8220;جندي نفر&#8221;، ثم استمر في أداء واجبه قائلا : أنا لا أقاتل من أجل عمر.</p>
<p>ويرتبط بهذا المظهر للنصرة، تنمية الوعي بـ &#8220;سيادة الشريعة فوق القوة&#8221;، وإقامة المؤسسات المتخصصة بمراقبة الحاكمين والإداريين، بحيث لا يكون أحد، كائنا من كان، فوق الشريعة أو القانون. بهما يُضبط سلوكهم، وتوجه إدارتهم. وحين يحاول أحد أن يرتفع ـ فوق القانون ـ يُقوَّم تقويم القداح ـ حسب قول بشر بن سعد للخليفة عمر ـ، وإذا لم يُقوَّم فإن ذلك يعني أن الصنمية عادت برموز جديدة، والرضى بها من مظاهر الشرك، والخضوع لغير الله.</p>
<p>وتحتاج التربية الإسلامية ـ من أجل تعميق الولاء لاتجاهات النصرةـ إلى نقد الممارسات التاريخية التي أطلقت أيدي بعض الخلفاء والسلاطين والولاةـ بعد عصر الراشدين ـ في شؤون الحكم والمال والإدارة، فصاروا يعزون من يشاءون في أعلى المناصب، ويذلون من يشاءون بالعزل والاضطهاد. ويحيون من يشاءون بالعفو المزاجي، ويميتون من يشاءون بالإرادات الطاغية، وبذلك شاركوا الله في صفاته وأفعاله، وجسدوا صنمية الأنداد.</p>
<p>وتحتاج التربية الإسلامية كذلك إلى نقد قيم العصبيات وثقافاتها، التي تصطدم ب &#8220;النصرة&#8221;، فتجعل &#8220;القوة فوق القانون&#8221;، وتحيل &#8220;حقوق&#8221; الناس الممنوحة لهم من الله &#8220;مكرمات&#8221; يمن بها عليهم أصحاب السلطان الأنداد، وتطلق أيد المنفذين ليستعبدوا الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، وليتحكموا بمصائرهم وأرزاقهم، ومقدراتهم، دون رقابة من مؤسسة، أو مسؤولية أمام تشريع.</p>
<p>ولا شك أن نقد التربية لهذه الثقافة العصبية المتخلفة، هو واجب ديني، والتخلي عن هذا الواجب أو القصور فيه والسماح لهذه الثقافة أن تشيع في مناهج التربية وبرامج الإعلام، هو كبيرة من الكبائر المخلدة في النار، كما ذكر ذلك صراحة في حديث رسول الله  الذي أورد الكبائر السبع، وذكر أن سابعتها : &#8220;وأن يرتد أعرابيا بعد الهجرة&#8221;(13).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عرسان الكيلاني</strong></em></span></h4>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>1- سنن أبي داود، ح 4، باب الأدب، ص 272.</p>
<p>2- الطبراني، المعجم الكبير، ح 19، ص 379 رقم 890.</p>
<p>3- البخاري ومسلم واحمد والترمذي وأبو داود.</p>
<p>4- صحيح مسلم، كتاب البر. مسند أحمد، ح 3، ص 403.</p>
<p>5- صحيح مسلم (شرح النووي) ح 17، كتاب الجنة، ص 190.</p>
<p>6- المتقي علي الهندي، كنز العمال، ح 5، ص 798 نقلا عن ابن أبي شيبة.</p>
<p>7- مسند أحمد، ح 3، ص 403، ح 4، ص 90.</p>
<p>8- صحيح مسلم، (شرح النووي)، ح 17، كتاب الجنة، ص 190.</p>
<p>9- مسند أحمد (تصنيف الساعاتي)، ح 19، ص 324.</p>
<p>10- ابن تيمية، الفتاوى، كتاب قتال أهل البغي، ح 35، ص 398.</p>
<p>11- المتقي الهندي، كنز العمال، ح 5، ص 668 نقلا عن البيهقي في شعب الإيمان. تجمروها : تجمير الجيش جمعه في الثغور وحبسهم عن العود إلى  أهلهم. جردوا القرآن : لا تقرنوا به شيئا ليكون وحده منفردا.</p>
<p>12- مسند أحمد، (تصنيف الساعاتي)، ح 3، ص 87.</p>
<p>13- الطبري، التفسير، ح 18، ص 158 ـ 159. تفسير سورة النور ـ آية 55.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; الاستعلاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Oct 2003 08:16:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 199]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعلاء]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[النعم الدنيوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22792</guid>
		<description><![CDATA[مجموعة من الآفات تعيق الإنسان المسلم عن بلوغ ما يطمح إليه من رفعة وعزة وتقلد المناصب الأولى في ركب الحضارة الإنسانية، وتورده مهاوي الهلاك والذلة والتبعية دون أن يستطيع رفع رأسه بكرامة، وتميته هوانا كل يوم، دون أن يجد من يسعفه أو يناقشه في قضاياه، بل لا يجد حتى من يستمع إليه .. من هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مجموعة من الآفات تعيق الإنسان المسلم عن بلوغ ما يطمح إليه من رفعة وعزة وتقلد المناصب الأولى في ركب الحضارة الإنسانية، وتورده مهاوي الهلاك والذلة والتبعية دون أن يستطيع رفع رأسه بكرامة، وتميته هوانا كل يوم، دون أن يجد من يسعفه أو يناقشه في قضاياه، بل لا يجد حتى من يستمع إليه .. من هذه الآفات آفة الاستعلاء . ومن أسبابها وأسباب تحكمها في الإنسان انطفاء جذوة الإيمان في نفسه . فيتجبر ويطغى ويكاد ينادي أنا ربكم الأعلى، وبخاصة إذا ابتلاه الله تعالى بشيء من قشور الدنيا وزينتها فيعتقد أنه يستحق تلك النعم الدنيوية بذكائه أو قوته أو غير ذلك فيتملكه الغرور والإعجاب بنفسه ويستعلي على الخلق، وعلى الفقراء والمستضعفين منهم، ويرى في معاملاته المستعلية والمتجبرة لهم إجبارا لهم للتذلل له واحترامه، وامتدادا لسيطرته عليهم وإشعارهم بالفرق بينهم. والحقيقة أن من نتائج هذا الاستعلاء تنمية مشاعر الكراهية والحقد بين المسلمين، وتعلم التربص ببعضهم البعض والمحاولات الدائبة لإسقاطهم.</p>
<p>والاستعلاء نوعان: عدم الإذعان للهدى واتباع الهوى والاستعلاء على المسلم.</p>
<p>1- أما عدم الإذعان للهدى واتباع هوى النفس وشهواتها فإنه استعلاء على الحق سبحانه بمخالفة منهجه تعالى والاستهانة بالذنوب والآثام مهما عظمت، يقول صلى الله عليه وسلم في حديث أخرجه البخاري: &#8220;إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه ..&#8221; والمسلم إذا استهان بذنوبه ومعاصيه واستهتر بها، وربما جاهر بها مثل المجاهرة بالزنا أو المجاهرة بالسرقة كالتحايل على عدم دفع مستحقات المال العام وغير ذلك، ينتهي به الأمر إلى أن يقسو قلبه ويعتليه الرين الذي ذكره تعالى: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}، وإذا قست قلوب أفراد المجتمع فماذا ننتظر منه ؟ وهل يستطيع أن ينهض من كبوته ويعالج نفسه من أمراض الجهل والفقر والغفلة والفرقة وغيرها من الأمراض التي تفتك به وقلوب أفراده قاسية لا تحس بغيرها ومحرومة من عون الله وتأييده ؟؟ . وقديما نصح قائد من قادة المسلمين أحد الولاة بطاعة الله كي تستقيم لنا الدنيا ونفوز بالآخرة ومما قال له: &#8220;..إنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة، لأن عددنا ليس كعددهم، ولا عدتنا كعدتهم، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا نُنصر عليهم بفضلنا، لم نغلبهم بقوتنا ..&#8221;. واليوم لا عاصم لنا للخروج مما نعانيه من قلق في الروح وضنك في العيش وتوترفي الأعصاب إلا اتباع هدى الله والاطمئنان به والعمل والصالح بأسباب النجاح والفلاح والغنى، وعدم الاستعلاء على الحق باتباع منهجه القويم وسنة نبيه الكريم، والاستسلام لأحكامه وتشريعاته التي تضيء الواقع وترشده . ولا أسرع لنا من الوقوع في الشرك دون أن ندري إلا الاستعلاء في الأرض على الحق سبحانه.</p>
<p>2- النوع الثاني من الاستعلاء هو الترفع على المسلم وإشعاره بالاستعلاء عليه .وما أكثر ما تعانيه مجتمعاتنا من هذا النوع الذي يربي فينا عقدة التفوق على المسلم وعقدة الضعف والذلة أمام غيره، فنسقط في مهاوي الغرور وضيق الأفق وقصر النظر، فلا يرى الإنسان سوى نفسه، ولا يحس إلا بما يقع في أفقه الضيق، ولا يشعر بنعمة الأخوة التي كانت من أبرز دعائم المجتمع الإسلامي الأول . لأن هذه النعمة أهدرها باستعلائه على الخلق كما ضيع نعما كثيرة حين عاث في الأرض فسادا لما استعلى وانخدع في نفسه يقول تعالى: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار، جهنم يصلونها وبئس القرار} (إبراهيم.30) .و الاستعلاء يفتك بصاحبه أولا ثم بالمجتمع، لأن الإنسان يظل يدور في فلك وحده يريد أن يسبحوا الناس به وبمنجزاته وقدراته سواء كانت في الحلال أو في الحرام، فإذا وجد من يسبح باسمه مارس عليه كل عقده، وإذا لم يجد بحث عمن يلهج باسمه مقابل بعض الفتات الذي يتساقط من مائدته، والويل كل الويل إذا صادف أمامه إنسانا مهموما بأمور الدنيا ولقمة العيش ولم يقدم له فروض الطاعة . وهذه ليست مبالغة، وإنما تقريب لصور متعددة ومتكررة في مجتمعنا، وربما أبسط هذه الصور ما مر أمامي منذ أيام، فقد فوجئت بنداء أحد الأشخاص: يا السي فلان، يا السي فلان، التفت فلان ووجد أمامه إنسانا بسيط المظهر فقال له بغضب وتعال: &#8220;ألا تعرف كيف تخاطب ذوي المقامات العالية؟؟ على الأقل قل يا أستاذ فلان&#8221;، نظر إليه الآخر بدهشة ثم طأطأ رأسه وانصرف. ومن الصور الأخرى كذلك مشهد امرأة مسنة تجري وراء رجل  منتفخ الأوداج وهي تتحدث بهمس، فجأة يلتفت إليها ويصيح غاضبا مشيرا بيديه :&#8221;لا وقت عندي لحكاياتك،مري علي في البيت في اليوم الذي خصصته للصدقة وقفي في الصف مع الآخرين&#8221;. إن مثل هذه المشاهد تتنوع و تتكرر، تفكك العلاقات الإنسانية الصادقة، وتفرز علاقات أخرى تسودها الكراهية والبغض، ونظل في مكاننا في أسفل الركب الحضاري نمصمص شفاهنا ونمضي لنبحث عمن نمارس عليه العزة ونترك الذلة كي نمارسها أمام الآخر المتفوق علينا بقوته.</p>
<h4><span style="color: #ff00ff;"><strong>الأديبة الدكتورة أم سلمى</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
