<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإنسانية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية ـ البيئـة العالـميـة نحو تصـور ومعالجـة شمـوليتيـن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 12:22:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[البيئـة]]></category>
		<category><![CDATA[البيئـة العالـميـة]]></category>
		<category><![CDATA[تدبير مشكلات البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[تصحيح مفهوم البيئة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15671</guid>
		<description><![CDATA[يعيش العالم اليوم على إيقاعات سريعة جدا نتيجة أخطاء حضارية وأزمة عالمية تاريخية في تدبير مشكلات البيئة. وكم من الهزات الخطيرة مرت بالإنسانية: احتلالات وحروب عالمية  وإقليمية ومجاعات وهجرات وتهجيرات واستنزاف خيرات العالم وثرواته النباتية والحيوانية والمادية وما إلى ذلك. غير أن التوجيه الإعلامي لم يكن في مستوى خطورة الحدث، إلى أن بدأت الصيحات والنذر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعيش العالم اليوم على إيقاعات سريعة جدا نتيجة أخطاء حضارية وأزمة عالمية تاريخية في تدبير مشكلات البيئة. وكم من الهزات الخطيرة مرت بالإنسانية: احتلالات وحروب عالمية  وإقليمية ومجاعات وهجرات وتهجيرات واستنزاف خيرات العالم وثرواته النباتية والحيوانية والمادية وما إلى ذلك.</p>
<p>غير أن التوجيه الإعلامي لم يكن في مستوى خطورة الحدث، إلى أن بدأت الصيحات والنذر تتعالى بعد تفاقم مشكلات البيئة الطبيعية وما أصبح يهددها من مخاطر التلوث، حيث طفق الجميع يشعر بأن المخاطر تشمل الطبيعة والإنسان.</p>
<p>وهنا أيضا بدأ الحديث عن التلوث ومخاطره التي وصلت إلى حد تهديد كوكب الأرض بالاحتباس الحراري وينذر بتغيرات مناخية كبيرة وخطيرة.</p>
<p>لكن العقلاء وذوي البصيرة النافذة يرون أن الإنسانية لم تعانِ من التلوث الصناعي والاحتباس الحراري وآثارهما إلا بعد معاناة من أنواع أخرى من التلوث أكثر خطرا:</p>
<p>- إن أمم الأرض وشعوبها تعاني من تلوث أخلاقي سببه فساد التدين، وفساد الاعتقاد في الله تعالى حيث أورث تلوثا فكريا تجلى في فوضى المرجعيات والتعصب المذهبي المقيت من غير قدرة على الحوار المقنع، ولا نية إلا نية التقوقع على الذات وتعنيف المخالف وتشويهه لمجرد الخلاف، الأمر الذي انتهى بالبشرية في السنين الأخيرة -وفي العالم الإسلامي خصوصا- إلى احتباس ديني خانق حيث سوق الإعلام والتوجهات المعادية للدين صورة سلبية عن الإسلام والمسلمين، وغدا التوجه الرئيس للسياسات العالمية هو الإيقاع بالمسلمين في جرائم الإرهاب لاتخاذها ذريعة لمزيد من التطويق والإدانة.</p>
<p>- كما عانت البشرية طويلا من تلوث الاقتصاد العالمي بالمال الحرام القائم على نهب ثروات الشعوب، ونهب خيرات الأرض عن طريق الاستعمار وتدخل الأقوياء في نهب ثروات الفقراء والمستضعفين، فأدى ذلك إلى احتباس حراري خطير في العلاقات الدولية وفي العلاقات الاجتماعية بين الأقوياء والضعفاء.</p>
<p>- ولا يخفى أيضا ما تعانيه الشعوب من تلوث سياسي أفضى إلى احتباس سياسي في كثير من مناطق العالم، جعل كثيرا منها أشد التهابا وأكثر اشتعالا، فقدت بسببه كثير من شعوب الأرض حقها الطبيعي والمشروع في العيش الآمن وفي الكرامة والتعايش، وما ذلك إلا بسبب تغليب المصالح الذاتية للأقوياء وتلوث بيئة القرار السياسي الدولي بنزعات التسلط والقوة وغياب العدل والرحمة.</p>
<p>- وبسبب أنواع التلوث السابقة تلوثت البيئة الأخلاقية تلوثا لم يسبق للبشرية أن عرفت اجتماع كل أنواعه وبلاياه إلا في هذا العصر، فبدأنا نشاهد فعلا احتباسا أخلاقيا أفرز &#8220;تسونامي&#8221; التفسخ الأخلاقي والأمراض القاتلة، ففسدت البيئات الاجتماعية والأسرية بجرائم أفقدت الإنسان الأمان على الضروريات الخمس بله ما دونها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وبناء عليه فالبشرية اليوم في حاجة إلى تصحيحين عاجلين وشاملين:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولهما: تصحيح مفهوم البيئة</strong> </span>تصحيحا يجعل منه مفهوما شاملا لكل أنواع البيئة الطبيعية والبشرية وما يتعلق بهما من أنواع جزئية للبيئات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيهما: تصحيح المعالجات الجزئية للمشكلات البيئية</strong></span> إلى معالجة شمولية لا تقتصر على الأبعاد القانونية والأمنية، بقدر ما تضيف إليها المعالجات الدينية والتربوية والفكرية التي يسهم فيها كل أبناء الأمة وقطاعاتها ومؤسساتها.</p>
<p>وإن العالم اليوم لفي حاجة ماسة إلى الاستفادة من التوجيهات والتشريعات التي جاء بها الإسلام، وإن الأمة الإسلامية اليوم لفي أمس الحاجة إلى إجادة وإحسان عرض ما منحها الله تعالى من أمانة الدين: تعلما وتعليما، تخلقا به ودعوة إليه.</p>
<p>وإن مشكلات البشرية اليوم في جميع المجالات المادية والمعنوية، الطبيعية والإنسانية لا تجد حلولها السليمة والآمنة إلا في دين الله تعالى الذي أنزله على سيدنا محمد ، وإن تراث الأمة الإسلامية الممتد في أكبر مساحة زمنية ومكانية من الكرة الأرضية ليملك ثروة كبيرة من الإمكانات والاجتهادات في حلول مشكلات البيئة بكل أنواعها.</p>
<p>فقد جعل الإسلام الكون وما فيه من خيرات مسخرا للإنسان، وجعله أمانة في يد الإنسان، ومستخلفا فيه وليس سيدا ولا مالكا. قال تعالى: ألم تروا ان الله سخر لكم ما في السماوات وما في الارض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير (لقمان: 20) لذلك فلا يجوز التصرف في هذا الملك (الطبيعة المادية) وفي البيئة الإنسانية إلا وفق الموازين الربانية والهدايات القرآنية، القائمة على الدعوة إلى العدل في كل شيء والإحسان في كل عمل لأن الكون وما فيه من مخلوقات وخيرات ما هو إلا مسجد كبير لعبادة الله تعالى وتسبيحه اختيارا في حق الإنسان كما تسبحه كل الخلائق اضطرارا، وإن الله تعالى أناط الخير ومفاتيح الرزق بقيام الإنسان بالعدل والإحسان والتسبيح. قال تعالى: ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض (الأعراف: 96)، ويقول جل وعلا أيضا: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة (النحل: 97).</p>
<p>وفي مجال الاجتماع البشري وجه القرآن الكريم الإنسان إلى إقامته على العدل والرحمة والإحسان فقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل: 90)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; في حاجة الأمة إلى الأمن الأخلاقي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 14:35:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الأخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[السلم الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10670</guid>
		<description><![CDATA[جاءت شريعة الإسلام بإعلاء شأن الإنسان ورفعه إلى مستوى لم تصله الإنسانية من قبل ولا من بعد، إعلاء في الكرامة، وضمانا للحقوق، وإرساء لمبادئ السلم الاجتماعي، وإقرارا لقواعد المعاملة الإنسانية المثلى، أفرادا وجماعات، وقبائل وشعوبا، دولا وأمما&#8230; ولا يخفى على حصيف، ولا على عالم شريف، قيمة ما أقرته الشريعة الإسلامية من إجراءات لحماية الأنساب، وصيانة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاءت شريعة الإسلام بإعلاء شأن الإنسان ورفعه إلى مستوى لم تصله الإنسانية من قبل ولا من بعد، إعلاء في الكرامة، وضمانا للحقوق، وإرساء لمبادئ السلم الاجتماعي، وإقرارا لقواعد المعاملة الإنسانية المثلى، أفرادا وجماعات، وقبائل وشعوبا، دولا وأمما&#8230;<br />
ولا يخفى على حصيف، ولا على عالم شريف، قيمة ما أقرته الشريعة الإسلامية من إجراءات لحماية الأنساب، وصيانة الأعراض مما يمكن أن يلحقها من مفاسد وأمراض من ذوي النفوس العليلة بالأسقام والأمراض، المتعفنة بداء الشكوك والشبهات، والأهواء والشهوات.<br />
ولا يخفى على مسلم هذه الهجمات المتلاحقة من قبل كثير من دعاة الحرية، ودعاة السير في ركب التبعية في مجالات التدبير السياسي والاقتصادي والاجتماعي وفي مجال الأسرة والمرأة وحقوقها وإن كانت تخالف أصول الدين وتقضي على ما بقي في الأمة من خيرية وحقائق تلقاها علماؤنا بالاستحسان والقَبول وسلَّمتها العقول بقوة الحجة والدليل.<br />
ومما يدخل في هذا مما يخالف الدين وثوابت الأمة الدعوة إلى الحرية الجنسية، والشذوذ، وتشريع قوانين تبيح الف%</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأدب والقيم الإنسانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:31:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[دة. أم سلمى من مظاهر تكريم الله عز وجل للإنسان، أنه لم يتركه بدون مرشد في هذه الحياة، بل فطره على الحق: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}(الروم : 30). والقيم الإنسانية تنطلق من الفطرة السليمة التي خلق عليها كل البشر، باعتبارها معاني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>دة. أم سلمى</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">من مظاهر تكريم الله عز وجل للإنسان، أنه لم يتركه بدون مرشد في هذه الحياة، بل فطره على الحق: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}(الروم : 30). والقيم الإنسانية تنطلق من الفطرة السليمة التي خلق عليها كل البشر، باعتبارها معاني مشاركة في تكوين الشخصية الفردية، وإقامة البناء الاجتماعي، وممارسات توجه السلوك الإنساني، وتضفي نوعا من التوازن والانسجام في علاقة الإنسان بذاته وبمن يحيط به. ومما لا شك فيه أن ما تعيشه الحضارة الإنسانية المعاصرة من  تحولات جوهرية يجعل موضوع القيم، من أبرز التحديات التي تواجه الأفراد والأسر والمؤسسات المدنية والمجتمعات والشعوب، خاصة الإسلامية، وهي تعيش حالة حادة من حالات الانسلاخ عن الذات، سواء باجترار القديم أو بالتقليد دون وعي أو تبصر، الأمر الذي يغدو معه استنباط القيم من عمق مكابدات الإنسان مع الحياة قضية ضرورية وملحة، كما أن محاولة إشاعتها باعتبارها قيما إنسانية مشتركة بين البشرية جمعاء، يمثل طوق النجاة لها..</p>
<p style="text-align: right;">وبما أن الأدب صيغة إنسانية، تبحث في طبيعة سلوك الإنسان، وتسعى إلى إعادة اكتشاف العالم الداخلي والخارجي برؤية متجددة، وإلى التواصل معهما، وتهدف إلى الكشف عن واحات بظلال وارفة، يبصر فيها المتلقي آفاق النفس والكون، عبر صور جمالية تنعكس على عقله ووجدانه، فإنه ليس لأحد أن ينكر أن القيم هي مجال الأدب بامتياز، وأنها ثمرة من ثمرات تفاعل الأديب مع واقعه النفسي والاجتماعي والثقافي.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى الرغم أنه يراد لأن تكون العلاقة بين القيم والادب علاقة صراع وتوتر، فإن الفطرة السليمة هي المعيار الذي يحقق التوازن والتناغم بينهما. لذا يمكن القول بأنه إذا لم يتحقق هذا التناغم يتسرب الخلل والفوضى إلى القارئ، ولا يحقق الأدب وظيفته الجمالية في الكون والإنسان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سحـر الإسـلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b3%d8%ad%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b3%d8%ad%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 11:11:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإسـلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسفة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة]]></category>
		<category><![CDATA[روح الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[سحـر]]></category>
		<category><![CDATA[سحـر الإسـلام]]></category>
		<category><![CDATA[نظم التفكير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18783</guid>
		<description><![CDATA[وصلت مغامرة الإنسانية على هذه الأرض بالإسلام إلى هدفها كرسالة إنقاذ عالمية استقرت وتأصلت فيها. أما الفلسفة التي ما فتئت حائرة أمام لغز الوجود، فقد استطاعت بفضل نظم التفكير المتميزة والمتفردة التي جاء بها الإسلام أن تعود لنفسها قليلا وأن تتمتم ببعض الأشياء الإيجابية. لقد تخلصت الأجرام والأجسام الهائلة الموجودة في الأرض وفي السماء -بفضل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وصلت مغامرة الإنسانية على هذه الأرض بالإسلام إلى هدفها كرسالة إنقاذ عالمية استقرت وتأصلت فيها. أما الفلسفة التي ما فتئت حائرة أمام لغز الوجود، فقد استطاعت بفضل نظم التفكير المتميزة والمتفردة التي جاء بها الإسلام أن تعود لنفسها قليلا وأن تتمتم ببعض الأشياء الإيجابية. لقد تخلصت الأجرام والأجسام الهائلة الموجودة في الأرض وفي السماء -بفضل النور الذي سلطه الوحي على وجوهها- من كونها مجرد أجسام فضائية معقدة، وتحولت إلى معارض هائلة وإلى كتب للقراءة والتأمل، وإلى أنغام متناسقة تأخذ بالألباب وتدير الرؤوس، وإلى ألسنة بليغة وطلقة تهتف وتفشي -في إطار حكمة خلقها- أسرار ما وراء خلقها. وأصحاب القلوب المحظوظة الذين تيسر لهم أن ينهلوا مرة واحدة من ينبوع الإسلام المتفجر دوما بالماء السلسبيل يصلون إلى متعة الشعور بلذة الوجود الأبدي وسعادته، فيتخلصون من شقاء الوحدة واليأس النابعان من جبلتهم وطبيعتهم.</p>
<p>الذين يعيشون الإسلام كما أنزل، يحيون بقلوبهم في هذه الدنيا وكأنهم يَعُبُّونَ من كؤوس اللذة في جنة الفردوس. وإذا استثنينا الذين يفسرون الإسلام كما يحلو لهم، فإن من تعرف بظله مرة واحدة يتخلص من قلق العدم والفناء، ومن ظلام وعقدة الوعود الكاذبة، ويأخذ نفَس الراحة ولو لمدة مؤقتة. وإذا كان هناك أي فكر فتحه الإسلام أمام المؤمنين به، وأي حياة أخرى موعودة خارج هذه الحياة، فهي حياة الجنة للمؤمنين. والقدرة الإلهية الخالقة مهدت للمؤمن حتى النقطة الأخيرة لما وراء أفق الدنيا وأعطته خاتم سليمان، لذا بدأ السلاطين باتباع العدالة، وأصبحت القوة حامية للحق، وانفتحت الأبواب على مصاريعها أمام العلم، وانكسرت القيود والأغلال التي كانت تعيق حرية الفكر، وتوجهت الشياطين -بعد نزعها لقرونها- إلى المعابد، وتخلى الملوك عن ظلمهم وجبروتهم، وساروا في طريق العدالة.</p>
<p>وبفضل الحكمة المنبثقة عن روح الإسلام (يمكن إطلاق تعبير الفلسفة الإسلامية على هذه الحِكَم) تغير الوجه العام للفكر، وتغيرت معالم وجه الأرض حتى أصبحت تشبه ديباجا رائعا، وتحول الوجود والحوادث إلى خطيب مفوه وواعظ مؤثر، كما انقلب أديم الأرض إلى أم رؤوف تضم الجميع إلى صدرها الحاني، وبدأت المياه تبعث بخريرها نغمات العشق والْوَلَه والوصال إلى قلوبنا، وتُسمعنا أنغام اللانهاية. أما الجبال المهيبة، والوديان، والسهول المنبسطة فقد أصبحت ممثلة وصوتا لعمقٍ يتجاوز كيانها وبنيتها المادية، وبدأت البساتين والحدائق تمطرنا بألوانها المختلفة بالبسمات، وتقدم الورودُ والأزهارُ بكل سخاء أروع أنواع الجمال التي تدير الرؤوس وتعرضها أمام أنظارنا وقلوبنا، حتى ذاقت أرواحنا فرحة الوجود، وذاق العارفون بالله سعادة لا يمكن التعبير عنها ولا وصفها.</p>
<p>أما أصحاب الحظ النكد الذين لم يدركوا بعدُ أن الإسلام أعظم هدية من الله تعالى للإنسانية -وهذا ناتج إما عن حكم مسبق، أو عن سوء تمثيل المسلمين للإسلام- فلا يفهمون الرسالة التي قدمها ولا يدركونها، ولا يستطيعون فهم وعوده وبشاراته، ولا الإحساس بها. ولا يتغير هذا الأمر السلبي عند أمثال هؤلاء حتى وإن داروا حوله وتجولوا بقربه. فهم قريبون منه ظاهرا ولكنهم بعيدون عنه جدا في الحقيقة. ينظرون إليه على الدوام، ولكنهم لا يفهمونه أبدا لوجود غشاوة على أبصارهم. حتى أن قربهم منه يصبح وسيلة وسببا للبعد عنه، ويصبح النظر إليه وسيلة لعدم الإبصار ولعدم الإحساس به. ولكن ما العمل! فهذه هي طبيعتهم، والشوك يبقى شوكا مؤذيا وإن كان قرب زهرة جميلة وعطرة. والغراب يبقى غرابا وإن حط على شجرة في بستان بالقرب من البلابل، ويبقى صوته صوت غراب. إنّ عدد الذين يلعنون النور ليس قليلا. ولقد رأينا جميعا الذين حاربوا النظام والأمن. وعندما أتذكر أو أرى من يتقيأ عند شمّ رائحة الورد يتعكر مزاجي. والخلاصة أن كلا يعمل على شاكلته.</p>
<p>تبتهج الأرواح -التي تعرفت على الإسلام وأنست به- بنداء اللانهاية الذي تسمعه وهو صادر من كل شيء حواليها. فمن يخطو إلى شاطئه الآمن الهادئ يتبوأ الصدارة وإن عُدَّ من الدهماء عند الناس. وهؤلاء الذين يضعون جباههم على الأرض ساجدين مائة مرة يوميا في جو من المهابة والمخافة يتبارون مع الملائكة الكرام كفرسيْ رهان.</p>
<p>أما التيجان التي لم يستسلم أصحابها للإسلام فهي تيجان مؤقتة زائلة، وكل بيان أو كلام لم يؤخَذ منه، ولم يُستنبط منه ولم يَتخذه أساسا، فهو أسطورة من الأساطير أو خرافة من الخرافات. القلوب التي لم تتغذ به، ولم تتشربه تبقى فجة وفارغة، وحظوظها سوداء مظلمة. وقد تلتمع أحياناً وتُبهر بعض العيون، ولكنها لا تستطيع اللمعان طويلا، ولا إضاءة ما حواليها أبدا.</p>
<p>إن احتواء أي فكر أو نظام لجميع الأزمنة واحتضانه لها، والبقاء والاستمرار على الدوام دون ضعف أو وهن، ولا بهت في اللون أو شحوب، مرتبط بمدى قابليته على تجاوز كل الصعاب. والأفكار والكلمات والحِكَم والنظم التي لا تستطيع تجاوز الزمان والمكان سرعان ما يأتي أوان ضمورها وشحوبها وموتها، وتتساقط تساقط أوراق الخريف، وتنمحي أسماء أصحابها وواضعيها.</p>
<p>الإسلام ثابت من جهة، ومتغير ومتطور من جهة أخرى، فهو كشجرة باسقة أصلها في الأرض وفرعها في السماء، قد ضربت جذورها في الأعماق، تعجز أي عاصفة مهما اشتدت عن اقتلاعها، وأغصانها ممتدة للجهات الأربع، تعطي في كل فصل أثمارا جديدة. أيْ هو كشجرة طيبة تِؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. وكلما آتى الإسلام أُكُلَه فتح عهدا جديدا.</p>
<p>فيه عصارة اللذات الدنيوية والأخروية&#8230; فيه سحر الأبدية والخلود، وسره&#8230; يبقى ضياء الشمس الذي تنشره على العالم كذبالة شمعة مرتجفة بجانبه&#8230; تبقى بساتين وحدائق إرم ذات العماد أمام بساتين وحدائق المعاني التي ينبتها في القلوب كصحراء جرداء&#8230; أما المسافات والعوالم الفسيحة التي يقدمها للعقل وللمنطق وللمشاعر، فلا يسعها الكون الهائل بأكمله.</p>
<p>إن الأفكار النضرة والأنوار التي أهداها الإسلام للفكر الإنساني سماوية كلها، وليست من أي منبع آخر، ولم تَرْضَع من أفكار أخرى، أو تختلط مع أضواء أجنبية، ولم يتكدر صفاؤها بتيارات أخرى، ولم يشعل فتيلها من مواقد أخرى. بل على العكس، فكل بارقة ضوء، وكل بركة، وكل وجه من وجوه الجمال، وكل طعم ولذة مقدمةٍ من قِبَله، إنما هي ثمرة من ثمار ما وراء السماوات، لم تمسسها يد أحد. ولو لم تكن هناك خصومة الأعداء، وأفكارهم وأحكامهم المسبقة الظالمة، ولا جهل الأصدقاء وجحودهم، لاجتمعت الإنسانية جمعاء اليوم حول مائدته السماوية، واتحدت وتصافحت.</p>
<p>لقد بقي الأعداء سادرين في عقدة الخصومة له والعداء معه. أما الأصدقاء فقد كدروا أفقه، لذا حَرَمَنا الإسلام من عطاياه السماوية الثرة، وانكمش على نفسه مثل لؤلؤة داخل صدفتها. إن الشمس تتعاطى ضياءها مع من يتوجه إليها، وتلبس الورود ملابسها المزركشة طوال نظرها للشمس دون أن تطرف عينها، وتبقى الأشجار حية ونشطة ما دامت تديم علاقتها مع الماء ومع التربة والهواء. أيْ أن كل شيء، نعم كل شيء دون استثناء يأخذ مكافأته وجائزته بدرجة دوام ارتباطاته، فإن لم تنصت القلوب للإسلام فلا يستطيع الإسلام إيصال صوته إليها. فإن لم يتم تمثيله بشكل صحيح ولائق خَفَتَ صوته وعجز عن التأثير في الأرواح. وكلما أسند الكلام الجيد بالتمثيل الجيد والقدوة الحسنة استطاع تهييج القلوب، واجتياز جميع العقبات، والوصول إلى كل قلب يحمل استعدادا للخير وتوجها له. وما أكثر القلوب التي فتحها والتي اجتازت جميع العوائق التي وقفت أمامها، وما أكثر حضارات القلوب التي أسسها أصحاب هذه القلوب التي تنبض على الدوام بتوقير الإسلام عند قيامهم وقعودهم، من الذين يعيشون في جو من المحبة والوجد والعشق، ويحيون به.</p>
<p>أما نحن فالإسلام في نظرنا -حتى مع أرواحنا المتهدمة والخربة هذه- هو أمنيتنا ونور قلوبنا. إن متنا نتمنى أن نموت بين أذرعه وفي حضنه. وإن عشنا نروم العيش في مناخه وتحت ظله. نستمد منه دفء الرغبة في الحياة، والشوق إليها، وعشقها. ذلك لأن كل شيء سينمحي وسينهدم، وكل شيء سيزول من الذاكرة وسينسى في هذه الحياة الفانية. هو وحده الباقي بقيمه دون شحوب أو زوال. وهو وحده الباقي نضرا على الدوام. أينما رفرف عَلَمُه ساد الهدوء والأمن والسكينة، وحيثما تليت خطبته سادت القيم الإنسانية وضُمن بقاؤها. هو الصورة الأرضية للنظام في السماوات&#8230; وصورة التلاؤم والتناغم الموجود بين الملائكة على الأرض. الذين ينسجمون مع إيقاعه يكونون في انسجام مع التناغم العام الموجود في الكون، ويتخلصون من أي تضادّ مع الحوادث وحقائق الأشياء أو تضارب معها.</p>
<p>هو نسيج من الذهب الخالص مُحاك بحيث يستحيل على أي نظام آخر الدنو حتى إلى عتبة بابه، أو الاقتراب من إتقان نقوشه ومن ظرفها. فيه نرى تناغم عوالم السماوات وما وراءها، ونسمع فيه نبض قلوبنا، ونستمع إليها. وبالانتساب إليه نجد السر الكامن وراء استيعاب قلوبنا سعة الكون كله. ندرك هذا فنشعر بالرجفة وهي تسري في أجسامنا. ولا يوجد أي نظام معنوي وروحي أو أيّ فلسفة أو أيّ تيار يستطيع أن يَهَبَ العمق والدفء والبهجة للأرواح مثله. فقد وهب الله تعالى له وحده سعادة الروح والبدن، وسعادة المادة والمعنى، وسعادة الدنيا والعقبى.</p>
<p>من لا يستطيع الاستماع إلى صوت الضمير لا يستطيع فهمه. والذين لا ينظرون بعين القلب لا يستطيعون رؤيته بطابعه الأصيل الحقيقي. وكما قال الغزالي &#8220;لا يستطيع عقل المعاش الدنيوي أن ينقلب إلى عقل المعاد الأخروي&#8221;، وحسب قول جلال الدين الرومي: &#8220;إن لم يستطع العقل الترابي أن ينقلب إلى عقل سماوي&#8221; فلا مناص من وقوع أقوى منطق إلى وهدة اللامنطق. لقد قاست الإنسانية منذ ظهورها حتى الآن من صخب النـزاع بين العقل والقلب. ولو فشلنا في إقامة جسر بين العقل والقلب، ولقاء بينهما، وتأمين التناغم والتلاؤم بينهما، فإن هذا النـزاع والخصام سيستمر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b3%d8%ad%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإحسان في القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 08:08:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إحسان رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[الإحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[بذل الخير]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[فعل البر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19483</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة إن كل مَن تدبر القرآن الكريم، وتفهم معانيه وأهدافه سوف يظهر له ما يتضمنه هذا الكتاب الحكيم من حكم وأحكام و تشريعات وآداب، ونظم ومبادئ، تنتظم جميعا، لتكون منهجا كاملا متكاملا للحياة الإنسانية السعيدة الراقية الآمنة، حياة مؤسسة على عقيدة راسخة وإيمان قوي بالله عز وجل، منتظمة على طريقه السوي المستقيم، مستهدفة تحقيق معاني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة</strong></span></h2>
<p>إن كل مَن تدبر القرآن الكريم، وتفهم معانيه وأهدافه سوف يظهر له ما يتضمنه هذا الكتاب الحكيم من حكم وأحكام و تشريعات وآداب، ونظم ومبادئ، تنتظم جميعا، لتكون منهجا كاملا متكاملا للحياة الإنسانية السعيدة الراقية الآمنة، حياة مؤسسة على عقيدة راسخة وإيمان قوي بالله عز وجل، منتظمة على طريقه السوي المستقيم، مستهدفة تحقيق معاني الخير والبر والصلاح والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة، بقدر ما يكون وقوف المسلمين خاصة والإنساية عامة على ما يحويه القرآن المجيد من إرشاد وهداية، محققين لتعاليمه ومطبقين لهدايته، يكون تقدم الحياة البشرية ورقيها وأمْنها وسعادتها.</p>
<p>وقيمة واحدة من قيم القرآن العظيم من شأنها أن توحد الشخصية الإنسانية بكل نشاطها واتجاهاتها، وتجعلها ترقى سلم المجد والعزة، وتسلك سبيل التقدم والازدهار، وتحيل الإنسان قوة منتجة بناءة، يكشف كنوز الكون ويسخرها لنفع نفسه ونفع غيره.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مفهوم الإحسان</strong></span></h2>
<p>ومن مبادئ القرآن وقيمه السامية الجليلة : &gt;الإحسان&lt; الذي تكرر ذكره في القرآن المجيد ما يقرب من مائة وأربع وتسعين مرة، وتدور مادته في مختلف مشتقاتها حول معنى الجمال والإتقان والإجادة، تقول : أحسنت الشيء إذا أجدت صنعه وأتقنته، وحسّنت الشيء تحسينا إذا زيّنته وجمّلته، والحسنة : هي النعمة التي ينالها المرء، وتطلق على الخير والطاعة والمعروف. والحسن : حالة حسية أو معنوية جميلة تدعو إلى قبول الشيء، وترغّب النفس فيه، ويكون في الأقوال والأفعال.. كما يطلق الإحسان على مقابلة الخير بأفضل منه، ومقابلة الشر بالعفو والصفح.</p>
<p>فإذا أضيف إلى كل هذه المعاني التي ينبني عنها الإحسان قول الرسول  : &gt;الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك&lt;. يصبح أن المحسن هو المراقب لربه، المخلص في عمله، المتقن لصنعته، الباذل للمعروف والخير، لأن الإنسان إذا عبد ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة، كأنه ينظر إلى الله عز وجل في حال عبادته، مستحضرا لعظمة الله تعالى ومراقبته له، غُرست في قلبه الخشية والهيبة والتعظيم والخوف، وذلك يوجب عليه النصح في العبادة، وبذل الجهد في سبيل تحسينها وإكمالها وإتمامها على الوجه الذي ينبغي أن تكون عليه.</p>
<h2><strong><span style="color: #800000;"> الإحسان في كتاب الله تعالى</span></strong></h2>
<p>والقرآن الكريم بأسلوبه المعجز وكلامه البليغ، وبيانه الواضح يوضح لنا &gt;الإحسان&lt; كمنهج عمل متكامل، وأسلوب تربوي عظيم من شأنه أن ينشئ الفرد الصالح ويقيم المجتمع القوي السليم، ويخرج الأمة الخيرية المستقيمة.</p>
<p>فقد جاء ذكر الإحسان في القرآن الكريم تارة مقرونا بالإسلام، كما في قوله تعالى :{بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون}(البقرة : 112) وقوله : {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى}(النساء : 125).</p>
<p>وتارة مقرونا بالإيمان كقوله تعالى : {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا}(الكهف : 30).</p>
<p>وتارة مقرونا بالإيمان والتقوى كقوله تعالى : {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جُناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتّقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين}(المائدة : 93).</p>
<p>وهذا يقرر أن الإحسان ينشأ وينبع من إسلامه الوجه لله تعالى، أي أن يسلم ذاته ونفسه لأوامر الله عز وجل، يمثلها امتثالا واقعيا..</p>
<p>كما يتمثلُّ في ترك المحرمات التي نهى الله عنها، كما قال تعالى : {وذروا ظاهر الإثم وباطنه}(الأنعام : 120). ثم تترقى درجة الإحسان في قلب الإنسان ونفسه، إلى أن تصل إلى مرتبة إكمال جميع المستحبات والمندوبات، والمداومة على كل عمل وقول يحبه الله تعالى ويرضاه، وإتقان كل عمل أسند إلى المرء القيام به.</p>
<p>وهذا ما نستوضحه من آ يات الله عز وجل البينات التي توضح لنا منهج المحسنين مع ربهم وخالقهم، كما في قوله تعالى : {إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم..}(الذاريات : 15- 18). وقوله تعالى : {إنهم كانوا قبل ذلك} أي في الدنيا محسنين ثم إنه تعالى بين إحسانهم في العمل فقال عز من قائل : {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون}(الذاريات : 17) أي كانوا ينامون القليل من الليل، ويقومون يتهجدون في معظمه.</p>
<p>يقول ابن عباس ] : &gt;ما تأتي عليهم ليلة ينامون حتى يصبحوا إلا يصلون فيها شيئا إما من أولها أو من  وسطها&lt;.</p>
<p>ويقول الحسن البصري : &gt;كابدوا قيام الليل فما ينامون من الليل إلا أقله، وربما نشطوا فجدوا إلى السحر&lt;.</p>
<p>وقوله تعالى : {وبالأسحار هم يستغفرون} بيان لكونهم مع قلة هجوعهم ونومهم وكثرة صلاتهم وتهجدهم يداومون على الاستغفار وقت السحر، كأنهم اسلفوا ليلهم في اقتراف الجرائم، أو قصروا في طلب مرضاة ربهم وخالقهم. فهم يتطلعون دائما إلى أعلى الدرجات وأسمى المقامات، وأجمل الحالات، فالآيات الكريمة تصور إسحانهم صورة خاشعة رنّانة حسّاسة، فهم الأيقاظ في جنح الليل والناس نيام، المتوجهون إلى ربهم بالاستغفار والاسترحام، لا يهجعون في ليلهم إلا يسيرا، فلا يثقلهم المنام، وإنما يحدوهم إلى عمل الصالحات وفعل المكرمات، ما يأملون ويرجون من نعيم ورضوان.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الإحسان بذل الخير وفعل البر :</strong></span></h2>
<p>فالقرآن الكريم يبين لنا أن المحسنين دائما مسارعون إلى بذل الخير والبر والمعروف في حالتي الشدة والرخاء، والمنشط والمكره، والصحة والمرض، فهم يعفون عمن ظلمهم ويحلمون على من أساء إليهم وآذاهم، فإذا غالبهم الغيظ كتموه وحبسوه وطردوه، فلا يجدون في أنفسهم موجدة لأحد، فقلوبهم مملوءة بالصفاء والرحمة، والشفقة والرغبة في الخير والإحسان والعفو والغفران.</p>
<p>فهم بحق محسنون في معاملة خلق الله وعباده، يعاشرونهم بالمعروف والفضل والإحسان، يقرر ذلك ويوضح هذه الأوصاف ويجليها للناظرين قوله تعالى : {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم}(الذاريات : 19) أي جعلوا في أموالهم جزءا معينا متميزاً ليؤدوه إلى الفقير والمحتاج، والمتعفف الذي لا يجد ما يغنيه. يقول تعالى : {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}(آل عمران : 134).</p>
<p>فهم مع أنهم يبذلون العطاء لكل سائل أو محتاج، ويواسون غيرهم في السراء والضراء فهم الذين يتجاوزون عن ذنوب الناس، ويتركون مؤاخذتهم مع القدرة على ذلك ويحسنون إلى غيرهم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> إحسان رسول الله  وآل بيته :</strong></span></h2>
<p>ومن الأمثلة التطبيقية التي يسجلها التاريخ الإسلامي عن إمام المحسنين وقدوة المتقين رسولنا محمد  ما روي أن زيد بن سعنة جاء ه قبل إسلامه يتقاضاه دينا عليه، فجبذ ثوبه عن منكبيه، وأغلظ له في القول ثم قال : إنكم يا بني عبد المطلب مطل -وهو التسويف- في الدّين افنتهره عمر ] وشدد في القول، ورسول الله يبتسم، ثم قال : &gt;أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج يا عمر : تأمرني بحسن القضاء وتأمره بحسن التقاضي&lt;، ثم قال : &gt;لقد بقي من أجَله ثلاث.. ثم أمر عمر أن يقضيه ماله ويزيده عشرين صاعا لما روعه.</p>
<p>وقد أثر ذلك الموقف الفريد وهذا الحلم الفائق في نفس زيد، فكان سبب إسلامه، وكان يقول : &gt;ما بقي من علامات النبوة شيء إلا عرفتها في محمد إلا اثنين لم أخبرهما، يسبق حِلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل إلا حِلما، فاختبرته بهذا فوجدته كما وصف.</p>
<p>وعلى المنهج نفسه من الصفح والحلم والعفو والإحسان سير الأصحاب والأتباع&#8230; روى البيهقي أن جارية لعلي بن الحسن ] جعلت تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة فسقط الإبريق من يدها، فشجه فرفع رأسه فقالت : &gt;إن الله يقول : {والكاظمين الغيض..} فقال لها : كظمت غيظي، قالت : {والعافين عن الناس} قال : قد عفا الله عنك، قالت : {والله يحب المحسنين} قال : اذهبي فأنت حرة لوجه الله تعالى.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> الإحسان صبر على قدر الله</strong></span></h2>
<p>فالمحسنون صابرون على المقدورات راضون بما قضاه الله تعالى وقدره من غير تسخط ولا جزع هم {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون} فالإحسان مبدأ عظيم يشمل كل جوانب النشاط الإنساني، لذا أمر الله تعالى به وحث عليه قال تعالى : {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}(البقرة : 195) وقال تعالى {إن الله يأمر بالعدل والإحسان}(النحل : 90).</p>
<p>ومن ثم جاء حديث رسول الله  موجبا ومؤكدا للإحسان في كل أنشطة الإنسان فعن أبي يعلى ] عن رسول الله  قال : &gt;إن الله كتب الإحسان على كل شيء : فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته&lt; فيا حبذا لو سار المسلمون على منهج الإحسان الذي يرشد إليه القرآن.. إنهم لو فعلوا ذلك لنالوا خيري الدنيا والآخرة ويصلون إلى مركز القيادة والريادة للعالم.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عمر فارس</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
