<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإمام الشاطبي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b7%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من جهود الإمام الشاطبي في الإصلاح التربوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:55:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام الشاطبي]]></category>
		<category><![CDATA[التنزيل]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[جهود]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد بالبصير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله إذ استقرأ الأدلة وخلص إلى أن جميعها يدل على أن العلم المعتبر هو الملجئ إلى العمل به، لم يقتصر جهده الإصلاحي للعلم من حيث كونه كذلك أي وسيلة إلى التعبد به على ما يتعلق ببنائه الداخلي من حيث تأسيسه على أصول قطعية، وتخليصه من التعقيدات المنطقية تصورا وتصديقا؛ وإنما جاوز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله إذ استقرأ الأدلة وخلص إلى أن جميعها يدل على أن العلم المعتبر هو الملجئ إلى العمل به، لم يقتصر جهده الإصلاحي للعلم من حيث كونه كذلك أي وسيلة إلى التعبد به على ما يتعلق ببنائه الداخلي من حيث تأسيسه على أصول قطعية، وتخليصه من التعقيدات المنطقية تصورا وتصديقا؛ وإنما جاوز ذلك إلى ما يتعلق بمظهره الخارجي، وذلك من جهة قناتيه تحملا وأداء، وطرفيه عالما ومتعلما، ومستوييه صلبا وملحا.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مستويات العلم</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">أما من حيث مستويا العلم فقد جعلهما الشاطبي على مرتبتين متفاوتتين قال &#8221; من العلم ما هو من صلب العلم ومنه ما هو من ملح العلم لا من صلبه ومنه ما ليس من صلبه ولا ملحه فهذه ثلاثة أقسام &#8221; فالقسمان الأولان خاصة من العلم دون الثالث وأولهما أعلاه وذروة سنامه لأنه مقطوع به بالقصد الأول أو بالتبع فكان بذلك &#8220;هو الأصل والمعتمد والذي مدار الطلب وإليه تنتهي مقاصد الراسخين ذلك ما كان قطعيا أو راجعا إلى أصل قطعي&#8221;(1) وقد رصد له خواص ثلاثة تترجم بالتبع اطراده وإحكامه وحاكميته، قال &#8220;لهذا القسم خواص ثلاثة بهن يمتاز عن غيره : إحداها العموم والاطراد فلذلك جرت الأحكام الشرعية في أفعال المكلفين على الإطلاق وإن كانت آحادها الخاصة لا تتناهى فلا عمل يفرض ولا حركة ولا سكون يدعى إلا والشريعة عليه حاكمة إفرادا وتركيبا وهو معنى كونها عامة&#8230; والثانية الثبوت من غير زوال فلذلك لا تجد فيها بعد كمالها نسخا و لا تخصيصا لعمومها و لا تقييدا لإطلاقها و لا رفعا لحكم من أحكامها لا بحسب عموم المكلفين و لا بحسب خصوص بعضهم و لا بحسب زمان دون زمان و لا حال دون حال&#8230; والثالثة كون العلم حاكما لا محكوما عليه بمعنى كونه مفيدا لعمل يترتب عليه مما يليق به، فلذلك انحصرت علوم الشريعة فيما يفيد العمل أو يصوب نحوه لا زائدا على ذلك&#8221;(2).</p>
<p style="text-align: right;">والقسم الثاني أدنى من الأول بيد أن ذلك لا ينفي عنه صفة العلمية وقد يمثل الدرك الأوسط والأسفل منها. وذلك باعتبار استناده إلى أصل غير مقطوع به أو إلى أصل مقطوع به لكن من غير استيفاء لخواصه قال &#8220;القسم الثاني وهو المعدود في ملح العلم لا في صلبه ما لم يكن قطعيا ولا راجعا إلى أصل قطعي بل إلى ظني أو كان راجعا إلى قطعي إلا أنه تخلف عنه خاصة من تلك الخواص أو أكثر من خاصة واحدة&#8221;(3)</p>
<p style="text-align: right;">وأما القسم الثالث فهو ما لم تتحقق فيه أدنى شروط العلمية فضلا عن أعلاها &#8220;فهو غير ثابت ولا حاكم ولا مطرد&#8221; ناهيك عن أنه ليس كالملح &#8220;التي تستحسنها العقول وتستملحها النفوس إذ ليس يصحبها منفر ولا هي مما تعادي العلوم لأنها ذات أصل مبني عليه في الجملة بخلاف هذا القسم فإنه ليس فيه شيء من ذلك&#8221;(4) وعليه فهو ليس من العلم البثة وإن كان الضمير المتصل بمن في قوله &#8220;ومنه ما ليس من صلبه ولا ملحه&#8221; يوحي بظاهره إلى أنه من أقسام العلم فإن ذلك مردود بما مؤداه أنه إن فرض التسليم بهذا التوجيه فهو جار مجرى التغليب فقط واندراجه تحت مسمى العلم كاندراج الموضوع تحت مسمى الحديث عند أهل الحديث فكما أن هذا ليس بحديث أصلا فكذلك هذا القسم ليس بعلم أصلا. هذا وفي تصريح أبي إسحاق رحمه الله بذلك قطع جهيزة قول كل خطيب قال &#8220;فهذا ليس بعلم لأنه يرجع على أصله بالإبطال&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل الإمام الشاطبي بتمييزه بين هذه الأقسام وترتيبه لمستويي العلم إنما قصد فيما قصد تقويم أود التحصيل من قبل المنتسبين إلى العلم في زمانه والذي اختل باعوجاجه سلم أولويات الطلب بحيث ابتلي الطلاب في عصره بالسفاسف أو في أحسن الأحوال بما فيه شبهة من علم بيد أنه ليس العلم الباعث على العمل الذي يخرج المكلف عن داعية هواه فانحط بذلك مستوى التدين الذي لا تقوم له قائمة إلا بتنزيل مقتضيات العلم الشرعي الصادرة عن صلبه قبل ملحه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مراتب أهل العلم ومنتسبيه</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وقد جعل الشاطبي أهل العلم الشرعي وفق اصطلاحه على ثلاث مراتب متفاوتة  بدءا بالمقلد ومرورا بالواقف عند البراهين دون النتائج وانتهاء بمن حصل ثمرات العمل الصالح فصار على سبيل التخييل علما يمشي على قدمين قال &#8220;المرتبة الأولى الطالبون له ولما يحصلوا على كماله بعد، وإنما هم في طلبه في رتبة التقليد&#8230;. والثانية الواقفون منه على براهينه ارتفاعا عن حضيض التقليد المجرد&#8230;. والثالثة الذين صار لهم العلم وصفا من الأوصاف الثابتة بمثابة الأمور البديهية في المعقولات الأول أو تقاربها ولا ينظر إلى طريق حصولها فإن ذلك لا يحتاج إليه فهؤلاء لا يخليهم العلم وأهواءهم إذا تبين لهم الحق بل يرجعون إليه رجوعهم إلى دواعيهم البشرية وأوصافهم الخلقية (قال) وهذه المرتبة هي المترجم لها&#8221;(5) أي في المقدمة الثامنة وهي معروضة ضمن مقدمات الموافقات الثلاث عشر وهي كما قال &#8220;على الاختصار أمر باطن وهو الذي عبر عنه بالخشية&#8230; وهو راجع إلى معنى الآية&#8221;(6) أي قوله عز وجل {إنما يخشى الله من عباده العلماء}. وهذه المرتبة لا يصل إليها إلا من عافاه الله عند التحصيل من داء السآمة ورزق الصبر عند الطلب على الإدامة ذلك أن &#8220;المثابرة على طلب العلم والتفقه فيه وعدم الاجتزاء باليسير منه يجر إلى العمل به ويلجئ إليه&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>طرق التحصيل والتنزيل</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وأهل الخشية من العلماء هم مربو هذه الأمة ومعلموها وهم أرفع المدارس عند التحمل إذ &#8220;من أنفع طرق العلم الموصلة إلى غاية التحقق به أخذه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام&#8221;(7). وذلك بطريق المشافهة إذ هي الطريق الأنفع والأسلم للتحمل وبها يتحقق أكثر ما يتحقق الفهم الذي هو طريق العلم بحيث يحصل إما &#8220;بأمر عادي من قرائن أحوال وإيضاح موضع إشكال لم يخطر للمتعلم ببال وقد يحصل بأمر غير معتاد ولكن بأمر يهبه الله للمتعلم عند مثوله بين يدي المعلم ظاهر الفقر بادي الحاجة إلى ما يلقى إليه وهذا ليس ينكر&#8221;(8).</p>
<p style="text-align: right;">ولا ريب في أنه إذا ما لازم المتعلم أهل التحقيق من أهل العلـــم يجعــل الله له  بشروط العلم نورا يمشي به في الناس وقد حصرها أبو إسحاق في ثلاثة أحدها العمل بما علم والثاني أن يكون رباه الشيوخ في ذلك العلم&#8230; والثالث الاقتداء بمن أخذ عنه والتأدب بأدبه.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا ما تعذر عليه السماع والمشافهة سلك الطريق الثاني وهو المطالعة ولا ينتفع به إلا بضبط الألفاظ الدائرة بين أهل النظر في العلم الذي يبغي تحصيله مع ضبط مقاصده. ولابد في ذلك من بعض مشافهة أهله ثم الاطلاع على كتب المتقدمين قال : &#8220;الطريق الثاني مطالعة كتب المصنفين ومدوني الدواوين وهو أيضا نافع في بابه بشرطين : الأول أن يحصـــل له من فهم مقاصـــد ذلك العلـــم المطلوب ومعرفة اصطلاحات أهله ما يتم به النظر في الكتب وذلك يحصل بالطريق الأول من مشافهة العلماء أو مما هو راجع إليه&#8230; والشرط الثاني أن يتحرى كتب المتقدمين من أهل العلم المراد فإنهم أقعد به من غيرهم من المتأخرين&#8230;&#8221;(9).</p>
<p style="text-align: right;">هذا ما يتعلق بالتحمل من جهة المتعلم أما ما يتعلق بأداء العلم من جهة العالم فيلزم فيه احترام مستويي العلم صلبا وملحا فلا يجعل الأول من الثاني إلا بقدر الحاجة بحيث لا يجره ذلك إلى استطراد ممل يفوت به المقصود عند الشرح والتقرير فيصدق فيه ما قيل في تفسير فخر الدين الرازي &#8220;فيه كل شيء ماعدا التفسير&#8221; قال &#8220;وقد يعرض للقسم الأول أن يعد من الثاني ويتصور ذلك في خلط بعض العلوم ببعض كالفقيه يبني فقهه على مسألة نحوية مثلا فيرجع إلى تقريرها مسألة كما يقررها النحوي لا مقدمة مسلمة ثم يرد مسألته الفقهية إليها. والذي كان من شأنه أن يأتي بها على أنها مفروغ منها في علم النحو فيبني عليها فلما لم يفعل ذلك وأخذ يتكلم فيها وفي تصحيحها وضبطها والاستدلال عليها كما يفعله النحوي صار الإتيان بذلك فضلا غير محتاج إليه&#8221;(10).</p>
<p style="text-align: right;">هذا ولا يسمح للعالم أن يسقط فيما يمكن تسميته بهجنة العلم عند الإلقاء فيخرق بذلك بلاغة الأداء بحيث لا يكون العلم مطابقا لمقتضى حال المتعلم فإن ذلك ليس من التربية في شيء وإنما هو افتقار إليها قال &#8220;ويعرض أيضا للقسم الأول أن يصير من الثالث ويتصور ذلك في من يتبجح بذكر المسائل العلمية لمن ليس من أهلها أو ذكر كبار المسائل لمن لا يحتمل عقله إلا صغارها على ضد التربية المشروعة&#8230; وإذا عرض للقسم الأول أن يعد من الثالث فأولى أن يعرض للثاني أن يعد من الثالث لأنه أقرب إليه من الأول فلا يصح للعالم في التربية العلمية إلا المحافظة على هذه المعاني وإلا لم يكن مربيا واحتاج هو إلى عالم يربيه&#8221;(11).</p>
<p style="text-align: right;">والملاحظ من أبي إسحاق أنه يتحدث عن التربية المشروعة والتربية العلمية وهو ما يعكس البعد البيداغوجي في فكره التربوي الذي يجعل مبناه عند التعلم على ثلاثة أركان : المعلم ثم الكتاب ثم اصطلاحات العلم ومقاصده، وعند التعليم على ركنين : تحقيق العلم وتنزيله سلوكا وعملا من قبل العالم المعلم ثم صيانة بلاغة أدائه بمراعاة مستويات متعلميه. وهذه المعاني الصحيحة المليحة لو أنها وأمثالها في تراثنا تستقرأ وترص، ثم تدرس وتفحص وذلك في ضوء قراءة أعمق وأدق للنفس وبالنفس ستكون ولا ريب فتحا مبينا توتي في كنفه نظريات تربوية إسلامية أكلها بإذن ربها بحيث تترجم هويتنا الإسلامية بكل أبعادها ومقوماتها فيقيم صلبها الوحي إيمانا والتراث تاريخا والعربية لغة والعالم الإسلامي جغرافية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد المجيد بالبصير</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- الموافقات للإمام أبي إسحاق الشاطبي تحقيق الشيخ محمد عبد الله دراز 1/77.</p>
<p style="text-align: right;">2- نفسه 1/77 إلى 79</p>
<p style="text-align: right;">3- نفسه 1/79</p>
<p style="text-align: right;">4- نفسه 1/85</p>
<p style="text-align: right;">5- نفسه 1/69-70</p>
<p style="text-align: right;">6- نفسه 1/76</p>
<p style="text-align: right;">7- نفسه 1/91</p>
<p style="text-align: right;">8- نفسه 1/96</p>
<p style="text-align: right;">9- نفسه 1/97</p>
<p style="text-align: right;">10- نفسه 1/86</p>
<p style="text-align: right;">11- نفسه 1/86-87</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ميزان التطور والثبات في أفكار الإسلاميين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-5/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 10:11:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ابن القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام الشاطبي]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[الثابت والمتحول]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[المصالح المرسلة]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد عبد الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان التطور والثبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22480</guid>
		<description><![CDATA[الثابت والمتحول عند الإمام الشاطبي يرحمه الله يقول الإمام الشاطبي موضحًا الموقف الإسلامي &#8220;العوائد المستمرة ضربان : أحدهما ـ العوائد الشرعية التي أقرها الدليل الشرعي أو نفاها، ومعنى ذلك أن يكون الشرع أمر بها إيجابًا أو ندبًا أو نهى عنها كراهةً أو تحريمًا، أو أذن فيها فعلاً وتركًا، والضرب الثاني هي العوائد الجارية بين الخلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الثابت والمتحول عند الإمام الشاطبي يرحمه الله</strong></span></h2>
<p>يقول الإمام الشاطبي موضحًا الموقف الإسلامي &#8220;العوائد المستمرة ضربان : أحدهما ـ العوائد الشرعية التي أقرها الدليل الشرعي أو نفاها، ومعنى ذلك أن يكون الشرع أمر بها إيجابًا أو ندبًا أو نهى عنها كراهةً أو تحريمًا، أو أذن فيها فعلاً وتركًا، والضرب الثاني هي العوائد الجارية بين الخلق بما ليس في نفيه ولا إثباته دليل شرعي.. فأما الأول فثابت أبدًا كسائر الأمور الشرعية، كما قالوا في سلب العبد أهلية الشهادة وفى الأمر بإزالة النجاسات.. وما أشبه ذلك من العوائد الجارية في الناس إما حسنة عند الشارع أو قبيحة، فإنها من جملة الأمور الداخلة تحت أحكام الشرع فلا تبديل لها وإن اختلفت آراء المكلفين بها؛ فلا يصح أن ينقلب الحسن فيها قبيحًا، ولا القبيح حسنًا، حتى يقال مثلاً : إن قبول شهادة العبد لاتأباه محاسن العادات الآن فلنجزه! أو إن كشف العورة الآن ليس بعيب ولا قبيح فلنجزه!.. أو غير ذلك؛ إذ لو صح مثل هذا لكان نَسخا للأحكام المستقرة المستمرة، والنسخ بعد موت النبي  باطل&#8221;(1)</p>
<p>والشرائع والقيم الخلقية من قبيل الضرب الأول : فكل قيمة خلقية إسلامية قد أقرها دليل شرعي، ومن القيم الخلقية ما أمر به الشرع إيجابًا كبر الوالدين، والرحمة بالمرضى والضعاف، والصدق في الشهادة، والثبات يوم الزحف،، ومنها ما أمر به الشرع ندبًا كالعفو، وبر الجار، والوفاء للصديق، وإصلاح ذات البين.</p>
<p>فكل القيم الخلقية داخلة تحت أحكام الشرع ومن ثم فهي ثابتة أبدًا ولا تبديل لها وإن اختلفت الأزمان والأماكن والآراء.. ودعاوى تطويرها أو تبديلها أو هجرها كلها دعاوى باطلة.</p>
<p>ويحدد الشاطبي مجال التغيير والتبديل والتطوير في الضرب الثاني الذي يضم &#8220;العوائد الجارية بين الخلق بما ليس في نفيه ولا إثباته دليل شرعي&#8221;.. مثال ذلك &#8220;كشف الرأس فإنه يختلف بحسب البقاع في الواقع&#8221;(2)، فهو يقدح في عدالة الشاهد في بلد أو إقليم، ولا يقدح فيها في بلد أو إقليم آخر، وكذلك الحكم على بلوغ الصبيان، وما يترتب عليه من مسؤوليات؛ &#8220;فإن الخطاب التكليفي مرتفع عن الصبي ما كان قبل البلوغ، فإذا بلغ وقع عليه التكليف، فسقوط التكليف قبل البلوغ، ثم ثبوته بعده ليس اختلافًا في الخطاب، وإنما وقع الاختلاف في العوائد أو في الشواهد&#8221;(3).</p>
<p>هذه هي الصورة المشرقة، الموجزة، المحددة، الواضحة للموقف الإسلامي الصحيح من قضية النسبية الأخلاقية والتشريعية.. ولكن أقلامًا عديدة تنكبت الطريق إليها وحاولت عبثًا إعادة اختراع البارود كما يقال، وكانت النتيجة المحتومة: السطحية والهلامية والضياع والتشتت للكاتب والقارئ على السواء.</p>
<p>واستغلت العلمانية الفرصة وراحت تصخب على الحقيقة في محاولات لا تنقطع لطمسها، ولتصوير الإسلام على أنه كتلة من الصلصال يمكن تشكيلها حسب الهوى والغرض.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> ابن القيم والمصالح المرسلة</strong></span></h2>
<p>ويكشف ابن القيم عن دور المصالح المرسلة كمصدر للتشريع من شأنه أن يبقى مظلة الشريعة شاملة سابغة لا يخرج عن حكمها شيء، بعكس أنصار النسبية و التطور الذين سوغت لهم أوهامهم إمكان اطراحها استنادًا إلى المصالح المرسلة.</p>
<p>وابن القيم يرفض هذا الموقف كما يرفض موقف أولئك الذين جعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد.. وإليك هذا النص الفريد من &#8220;إعلام الموقعين&#8221; يقول &#8220;هذا موضع مزلة أقدام ومضلة أفهام وهو مقام ضنك في معترك صعب فرط فيه طائفة، فعطلوا الحدود وضيعوا الحقوق وجرّءوا أهل الفجور على الفساد، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد، وسدوا على أنفسهم طرقًا صحيحة من الطرق التي يُعرف بها المحق من المبطل، وعطلوها مع علمهم وعلم الناس بها أنها أدلة حق، ظنًا منهم منافاتها لقواعد الشرع.. والذي أوجب لهم ذلك نوع تقصير في معرفة حقيقة الشريعة والتطبيق بين الواقع وبينها، فلما رأى ولاة الأمر ذلك وأن الناس لا يستقيم أمرهم إلاّ بشيء زائد على ما فهمه هؤلاء من الشريعة أحدثوا لهم قوانين سياسية ينتظم بها مصالح العالم، فتولد من تقصير أولئك (العلماء) في الشريعة، وإحداث هؤلاء (الولاة) ما أحدثوه من أوضاع سياسية شر طويل وفساد عريض، وتفاقم الأمر وتعذر استدراكه وأفرط فيه طائفة أخرى فسوغت منه ما يناقض حكم الله ورسوله.. وكلا الطائفتين (من العلماء والولاة) أتيت من قِـبل تقصيرها في معرفة ما بَعَـثَ الله به رسوله؛ فإن الله أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي قامت به السماوات والأرض&#8221;(4).</p>
<p>فطائفة من علماء الدين لم تعرف كيف تستفيد من المصالح المرسلة، ووقفت عند النصوص ولم تجتهد لتمديد مظلة الشريعة على كل جديد من شئون الحياة في المجالات التي لا نص فيها، والمجالات التي تحكمها نصوص ظنية الدلالة.</p>
<p>وطائفة أخرى من الولاة ـ يشبهون دعاة التطور اليوم ـ أخذت بالمصالح المرسلة وتمادت في ذلك حتى خرجت على النصوص، أو انتهكت النصوص استنادًا إلى المصالح المرسلة!</p>
<p>لكن الموقف الإسلامي الشرعى الصحيح يعتبر المصالح المرسلة في التقنين والتنظيم فقط حيث لا نص، أو حيث يوجد نص ظني الدلالة أي يحتمل التفسير على أكثر من نحو؛ وعلى شرط تجنب مخالفة النصوص الدينية ومقاصد الشرع، والهدف من وراء ذلك إحكام الصبغة الشرعية الإسلامية على حياة الجماعة المسلمة، بما يحقق لها مصالحها في الدنيا والآخرة، ويحفظ عليها شخصيتها الإسلامية المتميزة.. وهذا هو ما اتفق عليه فقهاء المسلمين.</p>
<p>يقول المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة &#8220;يتفق جمهور الفقهاء على أن المصلحة معتبرة في الفقه الإسلامي، وأن كل مصلحة يجب الأخذ بها ما دامت ليست شهوة ولا هوى، ولا معارضة فيها للنصوص تكون مناهضة لمقاصد الشارع&#8221;(5).</p>
<p>والإمام مالك رحمه الله ـ وهو الذي حمل لواء الأخذ بالمصالح ـ اشترط لصحتها &#8220;الملاءمة بين المصلحة التي تعتبر أصلاً قائمًا بذاته وبين مقاصد الشارع فلا تُـنافي أصلاً من أصوله، ولا تُعارض دليلاً من أدلته القطعية&#8221;(6).</p>
<p>وحجة الشافعية والحنفية في رفض الأخذ بالمصالح استندت إلى &#8220;أن الأخذ بها ـ من غير اعتماد على نص ـ قد يؤدى إلى الانطلاق من أحكام الشريعة، وإيقاع الظلم بالناس باسم المصلحة، كما فعل بعض الحكام الظالمين&#8221;(7)، وكما فعلت الإجراءات الاشتراكية والشيوعية الحديثة حين صادرت الأموال والممتلكات.. إلخ، وهذا هو ما يريد دعاة التطور المطلق إحداثه اليوم؛ فأنصار التطور المطلق يتكلمون عن المصلحة ويعيدون القول دون أي تحرز ديني، أو تدقيق علمي، وهدفهم الأول والأخير هو الانفلات من أحكام الشريعة، والانتهاء إلى القضاء على خلودها، وإدخال النسبية عليها، وإقرار مبدأ التطور المطلق الشامل &#8220;السائب&#8221; تقليدًا للمدنية الأوربية الحديثة؛ وتطبيقًا لنظرية &#8220;مسايرة&#8221; الغرب!</p>
<p>وأعود مرة أخرى فأذكر القارئ بأن القيم الخلقية مثل سائر القواعد الشرعية كلها مستندة إلى نصوص من القرآن والسُّـنة فهي من المنصوص عَـليْه شرعًا، ولا يجوز مطلقًا أن تُلغى أو تُـبدل أو تُـهجر أو تُـطور بناءً على مصلحة مرسلة؛ لأن هذا كله خروج على النصوص القطعية.</p>
<p>وكذلك الإيثار وإخلاص النية لله تعالى وغيرهما من المبادئ العامة للأخلاق الإسلامية كلها مستندة إلى نصوص القرآن والسُّـنة ولا مجال فيها لتحكيم المصالح المرسلة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد عبد الرحمن</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) الموافقات جـ 2 صـ 283، 284.</p>
<p>(2) نفسه صـ 284.    //  (3) نفسه صـ 286.</p>
<p>(4) إعلام الموقعين جـ 4 صـ 372، 373.</p>
<p>(5) أبو زهرة  &#8220;أصول الفقه&#8221; صـ 283.</p>
<p>(6) نفسه صـ 279.       // (7) نفسه صـ 283.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
