<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإعجـاز</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (20)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-20/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-20/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 09:41:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25198</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3 style="font-weight: bold; color: #2b454b;"><span style="color: #008080;"><strong style="font-weight: bold;">تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></h3>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>(تمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ))</strong></span></p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>(11)</strong></span></h2>
<p>ثمَّ طعن الوراقُ المحتجَّ بِالقرآن بأوجه:</p>
<p>أَحدهَا: تفاوتهم في البلاغة، وَلَعَلَّه تأليف أبلغهم.</p>
<p>وَالثَّانِي: أَن الحروب مَعَه شغلتهم عَن إتيان مثله.</p>
<p>وَالثَّالِث: أَنه لم يَكُونُوا أهلَ نظر وَمَعْرِفَة، أَلا ترى أَنهم صدوا عَن الإِقْرَار مع توفر أَسبَابه عِنْد أَصْحَاب الضَّرُورَة، وَعَن النّظر والمعرفة مع أَسبَاب ذلك عِنْد أَصْحَاب الاكتساب.</p>
<p>وَالرَّابِع: خُصُوص وَاحِد بِقُوَّةٍ مِن بَيْن الجَمِيع مِن غير أَن يُوجب ذلك له شَيْئا، فَمثله النُّبُوَّة، أَو أَن يكون قدرتهم كانت بالفكر والتخيير، فَلم يتكلفوا ذلك.</p>
<p>فَأَما الأول فَإِنَّهُ لَو كان مَا قَال يمتنعون عَن ذلك بعد الجهد، فَدلَّ تَركهم دونه أَنهم تَرَكُوهُ طباعا.</p>
<p>وأيضا أَنه لَو كان كَذلك لم يحْتَمل مثله مِمَّن يَقُول: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ﴾(الإسراء: 88) الآية، أَن يكون أحد من البشر يبلغ علمُه بِاللِّسَانِ ذلك.</p>
<p>وَالثَّالِث أَنه إذ نَشأ بَينهم، ومِن عِنْدهم عرف اللِّسَان، فلولا أَن له في ذلك من الله خُصُوصا لم يكن لغيره لا يحْتَمل أَن يصير بِهذا المحل.</p>
<p>وَالرَّابِع قد تكلفوا المجاوبات لأقوام معروفين في فنّ حَتَّى اجتهدوا في قصيدة حولا، فَلَو كان يحْتَمل وسعهم أَو يرجون البلُوغ بطرق مَا احْتمل تَركهم، وَفِي ذلك تَشْنِيع على القَوْم، وَقد بذلوا مهجهم ودنياهم في إطفاء هذا النُّور.</p>
<p>والفصل الثَّانِي لا يحْتَمل الذي ذكر لما بذلك غنى لَهُم عَن بذل المهج، وَلما أُمهلوا قَرِيبا من عشْرين سنة قبل الحروب، وَلما فِيهِ تقريع الجِنّ وَالْإِنْس، وَإِنَّمَا حَارب قوم.</p>
<p>وَبعد، فَإِن المُحَاربَة لم تمنعهم من مجاوبات بما سمعُوا من رَسُول الله، فكَذلك الإتيان بمثل القرآن، لَو احْتمل وسعهم.</p>
<p>وَالثَّالِث لو كان كَذلك لاستقبلوه بالأذكار وَالرَّفْع ([1]) كَفعل بالْعرف لا بالخضوع والامتناع. على أَن العَرَب أذكى النَّاس عقلا وأشدهم حمية، وَقد قَابلُوا الشُّعَرَاء بالأشعار أَيْضا.</p>
<p>وبعد، فإِن التقريع كان به جَمِيع البشر والْجِنّ، وَقد انْتَشَر أمره وَظهر في الآفَاق.</p>
<p>وأيضا، فَإِن الذي حمله على ذلك بمَا جَاءَ به نَشوؤه بَينهم، وَإِن كان له معرفَة وَنظر مع نشوئه بَينهم، فَذلك أَيْضا آية لَهُ. وَلا قُوَّة إِلا بالله.</p>
<p>وَجَوَاب الرَّابِع أَن الله تعالى إِذا خص أحدا بِقُوَّة لا يُشَارِكهُ فِيهَا أحد يمنعهُ عَن دَعْوَى النُّبُوَّة بِاللَّفْظ، كَمَا منع من يظفر بِحجر المغناطيس، وَلَو علم أَنه يدّعي لا يُعْطِيهِ. وَالثَّانِي أَن لا أحد في شَيْء له فضل قُوَّة إِلا طمع غَيره استتمام ذلك أَو عمَل ذلك النَّوْع بِقدر قوته، وَالدَّلِيل مَا يخرج عن الطباع.</p>
<p>وَبعد، فَإِنَّهُ لَو كان له في ذلك فضل قُوَّة بهَا عمل لَكان لا يتَمَكَّن نيلها بهم، ولَيْسَت لَهُم؛ إذ لا يُوجد مثل ذَا في شَيْء من الأُمُور، دلّ أَن الله جعله فِيهِ ليَكُون آيَة لقَوْله&#8230;</p>
<p>وقوله: (على البديهة)، فقد أُمهلوا؛ مع مَا لم يحْتَمل أَن يكون من البشر أحد يعلم بِفضل القُوَّة مَا تُسْأَل عَنهُ. وَقد تكلفوا الأَشْعَار، ثمَّ نصْب الحروب، وَجمْع الأعوان، وبذْل الأَعْيَان، ثمَّ اقتتال الأقران، والمبادرات الفظيعة، فَلَو كان وسْعهم يَحْتَمل القيام بذلك لكان أيْسرَ عليهم. ثمَّ قد دُعوا إلى إتْيَان السُّورَة نَحْو ثَلاث آيَات، لَو احتملها وُسْع البشر لكان سَاعَة من النَّهَار كَافِيَة لذلك&#8230;</p>
<p>قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله: احتج ابن الراوندي بِما تقدم من الأغذية والسموم في إِثْبَات الرسَالَة، ثمَّ قَال: لا يَخْلُو الأَمر في الخَبَر إِمَّا أن لا يثبت البَتَّةَ، فَيجب الجَهْل بالْأَيَّامِ المَاضِيَة والأماكن النائية والوقائع السالفة، أَو نقبل التَّوَاتُر وَمَا يُضْطَر إليها فجب به أخْبَار الرُّسُل. وَلا قُوَّة إلا بالله.</p>
<p>ثمَّ نذْكر جمل مَا يبين فَسَاد طعنه من وُجُوه الحجَج بِالقرآن؛ إذ هي من وُجُوه:</p>
<p>أَحدهَا: بنظمه من غير أَن كان فِيهِ غَرِيب مُبْتَدَع يخرج ذلك عَن عرف العَرَب؛ بل هو بأعذب لفظ وأملح نظم، وَقد احتملت العَرَب المُؤَن الَّتِي هَلَكُوا فِيهَا، وَلا يُحْتَمل ترْك الأَمر اليَسِير مع التحدي والتقريع، مع سَلامَة أَحَبّ الأَشْيَاء إِلَيْهِم وَهِي الحَيَاة، وتُبذل المُهَج مع ضنِّهم بهَا إِلّا عَن عجْز ظهَر لَهُم مِن أنفسهم طباعا أَو امتحانا.</p>
<p>وَالثَّانِي: بَيَان جَمِيع الأُمُور الَّتِي بهَا عِلْم علماء أهل الكتاب، مع العِلم بِمن شهِد رَسُول الله أَنه لم يكن اخْتلف إِلَيْهِم، وَلا كان يخط كتابا بِيَمِينِه فَيحْتَمل استعادته، ثَبت أَن ذلك كان بتعليم الله تعالى إِيَّاه.</p>
<p>وَالثَّالِث: الإِخْبَار بِمَا يكون له من الفتُوح، ودخُول الخلق في دينه أَفْوَاجًا، وَإِظْهَار دينه على الأَدْيَان في وَقت ضعْفه، وَقلة أعوانه، وَكَثْرَة أعدائه، فكان على مَا أخبرهُ القرآن. وَبالله التَّوْفِيق.</p>
<p>وَالرَّابِع: أَن الله تعالى جمع في القرآن أصُول جَمِيع النَّوَازِل الَّتِي تكون إلى يَوْم القِيَامَة، دلّ أَنه عن عَالم الغَيْب جاء حَتَّى أعْلمَهُ أصُولَ ذلك.</p>
<p>وأيضا مَا أظهر من مُوَافقَة القرآنِ سَائِرَ كتب الله، وَبَيَان نعْت مُحَمَّد  وَأمته كَقَوْلِه: الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ﴾(الأعراف: 157) وقوله: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾(الفتح: 29) وقوله: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾(البقرة: 146) من غير اجتراء أحد مِنْهُم على إِنْكَار ذلك وَدفعه، ثَبت أَن الذي أنزل هَذِه الكتبَ هو الله سبحانه، فَجَعلهَا كلهَا متفقة على اخْتِلاف الأَزْمِنَة وتباعد الأَوْقَات؛ ليعلموا أَن القرآن مِن عِنْد مَن جَاءَ مِنْهُ الكتب، وأَن الذي جَاءَ مِنْهُ الكتب قديم، لم يزل ولا يزال حجَّته في الأَوَّلين والآخرين وَاحِدًا.</p>
<p>وأيضا مَا سبَق مِن ذِكر المباهلة، وَمَا كان مِن الأَخْبَار أَنه يسْأَل عَن كَذَا ويُستفتى عَن كَذَا، فكان على مَا ذكر.</p>
<p>على مَا في القرآن من قصَّة الجِنّ وتصديقهم وشهادتهم له بموافقة الكتب. وَبالله العِصْمَة.</p>
<p>وَالأَصْل في هذا أَن رَسُول الله  بُعث في عصر لم يُعرف فِيهِ التَّوْحِيد؛ بل كان عُباد الأَوْثَان والأصنام والنيران. فَجمْع مَا أنزل عليه من القرآن هو من أنجح مَا لَو اجْتمع موحدو العَالم، مَن مضى مِنْهُم وَمن يكون أبدا، على إِظْهَار أدلته مَا احتملت بُلُوغ عُشرهَا، فضلا عَن الإِحَاطَة في ذلك الزَّمَان الذي لا يُقدر على موحّد وَاحِد. وَلا قُوَّة إِلا بالله.</p>
<p>وأيضا، إن القرآن أُنزل في عشْرين سنة فَصَاعِدا بالتفاريق؛ مَا خرج كُله على وزن وَاحِد مِن النّظم، وعَلى مُوَافقَة بعضه بَعْضًا، مِمَّا لَو احْتمل كَوْن مِثله عَن الخلق لم يمْتَنع من الخلق من الاختلاف في شَيْء من ذلك، دلّ أَنه نزل من عِنْد علام الغيوب. وَلا قُوَّة إِلا بالله&#8230;</p>
<p>وَطعن في قَوْله: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَاب﴾(العنكبوت: 48) أن الحِفْظ يقوم مقَام الكتاب. وأحال؛ لأن الحِفْظ يكون عَن تِلاوَة، وَمَا بالإلقاء عليه فهو عَن كتاب يُقْرَأ.</p>
<p>وبعد، فَإِنَّمَا ذلك إِنَّمَا يكون بِمن يظْهر اختلافه عِنْد من يعرف بِه، وَمَعْلُوم أَنه نَشأ بَين أظهرهم، ولم يُعرف في شَيْء من ذَلِك. ولَولا ذَلك لَكَان هذا القدر من المُقَابلَة سهلا لا يعجزون عَنهُ.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>[كتاب التوحيد للماتريدي، ص: 264-269]</strong></span></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></h2>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>([1]) &#8211; قال محققه في الهامشين 5، 6: ك م: بالإنكار والدفع. والأذكار جمع الذكر، وهو الصوت والثناء والشرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-20/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (19)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-19/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-19/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 09:33:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبو منصور الماتريدي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير الماتريدي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22603</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #008000;"><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></h3>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>(تمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ))</strong></span></h3>
<p>&nbsp;</p>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>(8)</strong></span></h2>
<p>«وقوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ (هود: 13) أي قالوا: إنه افتراه، أي محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه. ﴿قُلْ﴾ يا محمد إن كنت افتريته على ما تقولون ﴿فَأْتُوا﴾أنتم بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ (هود: 13)؛ لأنكم أقدر على الافتراء من محمد؛ لأنكم قد عودتم أنفسكم التكذيب والافتراء، ومحمد لم تأخذوه بكذب قط، ولا أظهر منه افتراء. فمن عود نفسه الافتراء والكذب أقدر عليه ممن لم يعرف  ذلك قط. ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا﴾ أيضا شهداءكم من الجن والإنس﴿مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يعينوكم على إتيان مثله ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنه افتراء من عنده.</p>
<p>أو يقول: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ أي إن محمدا قد جاء بسور فيها أنباء ما أسررتم، وأخفيتم ما لا سبيل إلى معرفة ذلك والاطلاع عليه إلا من جهة الوحي من السماء وإطلاع الله إياه.﴿فَأْتُوا أنتم بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ فيها أنباء ما أَضمَر هو، وأسرَ، واطلعتم أنتم على سرائره كما اطلع هو على سرائركم. ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ من تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ من آلهة ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنه افتراء.</p>
<p>أو يقول: إن لسانكم مثلُ لسان محمد، فإن قدر هو على الافتراء افتراءِ مثله من عنده، وتقدرون أنتم على الافتراء مثله، فأتوا به، وادعوا أيضا مَن لسانه مثلُ لسانكم حتى يعينونكم على ذلك ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنه افتراء، والله أعلم.</p>
<p>وقوله تعالى: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ وقوله تعالى في موضع آخر فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ (البقرة: 22) قال بعضهم قوله﴿بِعَشْرِ سُوَر نزل قبل قوله: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، ولم يقدروا على مثله؛ دُعوا أولا أن يأتوا بعشر سور، فلما عجزوا عن ذلك عند ذلك قال لهم: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ.</p>
<p>وقوله تعالى: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ&#8230; معناه: إن كان هذا مما يَحتمل الافتراء على ما تزعمون فأتوا بمثله أنتم؛ لأنكم أقدر على الافتراء من محمد، فإن لم تقدروا لم يقدر أحد على ذلك».</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>[تفسير الماتريدي، 2/513]</strong></span></h3>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>(9)</strong></span></h2>
<p>«ثم قال تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ (الإسراء: 88) ما قدروا عليه، وقوله تعالى: بِمِثْلِهِ﴾ أي به، كقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (الشورى: 11) أي ليس هو شيئا، إذ لا مثل له.</p>
<p>فدل أن قوله:﴿لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ أي لا يقدرون أن يأتوا به بعد ما عرفوه، وعاينوه، فلأن لا يقدروا على إتيانه ابتداء قبل أن ينظروا فيه، ويعرفوا أمثاله أشد وأبعد؛ إذ نَظْمُ شيء وتصويره بعدما عاينوا الأشياء والصورَ أهونُ وأيسر من تصويرها قبل أن يعاينوها، ويشاهدوها.</p>
<p>وجائز أن يُسْتَدَلَّ بهذه الآية على أنه كان مبعوثا إلى الإنس والجن جميعا حين قال: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ؛ لأنه لو لم يكن مبعوثا إلى الفريقين جميعا لم يكن لذكرهما معنى وفائدة.</p>
<p>وفيه دلالة أن في الجن مَن لسانه لسان العرب، إذ لو لم يكن ذلك لم يكن يذكر أولئك.</p>
<p>ثم جائز أن يكون قوله: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ الإنس مع الإنس، والجن مع الجن، أو الإنس مع الجن، أي: هؤلاء مع هؤلاء عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ (الإسراء: 88).</p>
<p>وقال بعض أهل التأويل: إنما ذكر هذا لقولهم: إنه ﴿سحر﴾ وقولهم إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ (النحل: 103) وقولهم: مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى (سبإ: 43) وقولهم: إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (المؤمنون: 38) ومثله. يقولون: إن الإفك والسحر وما ذكرتم لا يكون إلا من هذين من الجن والإنس، فأخبر أنهم لو اجتمعوا عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ ما قدروا عليه.</p>
<p>والدلالة على أنهم عجزوا عن ذلك، ولم يطمع أحد منهم في ذلك إلا سفيه، أظهر الله سفهه وكذبه في القرآن حيث قال: قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (الأنفال: 31) وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ (الأنفال: 32) لم يسأل التوفيق إن كان هو حقا، ولكن سأل العذاب أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (الأنفال: 32).</p>
<p>دل أنه كان سفيها أية السفه بقوله: إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ثم ارتاب فيه، وشك بقوله: إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ وإلا لم يطمع، ولم يخطر ببال أحد من الخلائق التكلف لذلك. دل أنه آية معجزة من الله تعالى.</p>
<p>ثم اختلف في قوله: عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ (الإسراء: 88) قيل: مثل نظمه ورصفه، وقيل: مثل حقه وصدقه.</p>
<p>ويحتمل: مثل حججه وبراهينه. ويحتمل: مثل إحكامه وإتقانه. يحتمل قوله: عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ (الإسراء: 88) هذه الوجوه الخمسة التي ذكرنا.</p>
<p>ثم قوله: بِمِثْلِهِ يحتمل ما ذكرنا أي بالذي رفع، وذهب به على التأويل الذي جعلناه صلة قوله: وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ (الإسراء: 86) ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَن (الإسراء: 87) بالذي ذهب به، ورفع لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ أي لا يقدرون عل إتيانه.</p>
<p>وإن كان هذا الابتداء فهو على المثل، أي لا يقدروا عليه بعد ما قرع سمعهم هذا. فلو كان في وسعهم هذا لفعلوا؛ ليخرج قولهم صدقا وقول الرسول كذبا. فإن لم يفعلوا ذلك، ولم يتكلفوا، دل أنهم عرفوا أن ذلك من الله، وأنه آية معجزة خارجة عن وسعهم».</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>[م.س، 3/191-192]</strong></span></h3>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong> (10)</strong></span></p>
<p>«ثمّ الأصل عندنا في إعلام الرّسل وجهان:</p>
<p>أحدهما ظهور أحوالهم على جهة تدفع العقول عنه الرّيبة وتأبى فيه توهم الظنة، بما صحبوه في الصغر والكبر فوجدوه ظاهرا صفيا تقيا&#8230;</p>
<p>والثّاني مجيء الآيات الخارجة عن طبائع أهل البصر في ذلك النّوع، الممتنعة عن أن يُطمَع في مثلها أو يَبلغ بكنهها التّعلّمُ. مع ما لو احتُم لأن يبلغ أحدٌ ذلك بالتعلم والاجتهاد، فإن الرّسل بما نشأوا لا في ذلك، وربّوا لا به، يظهر أنهم استفادوه باللّه، أكرمهم بذلك؛ لما يجعلهم أمناء على وحيه&#8230;</p>
<p>وأيضا إنهم لم يقصّروا في شيء دعوا إليه اجتهادا، ولا رُوي في شيء من أمورهم هوادة، ولا عُرف في شيء من أخلاقهم نكير، ولا في شيء من الأسباب الّتي بكل واحد- ممّا فيها بُعد النّاس بذلك – ما يوصف بالتمام:</p>
<p>من السخاء والشجاعة ومكارم الأخلاق&#8230; وغير ذلك ممّا يحقّ الميل إلى كل مَن فيه خصلة  منها والتعظيم له لمكان ذلك؛ فكيف لمن جمع الخصال المعروفة في المكارم، مع حسن الأداء عن الله جلّ ثناؤه&#8230;</p>
<p>وكل الّذي ذكرتُ كان لمحمد ، مع غير ذلك من الآيات الّتي دامت له ممّا فيه إظهار نبوته، وأنه خاتم الأنبياء:</p>
<p>منها هذا القرآن الّذي تحدى به جميع الكفرة أن يأتوا بمثله، وأن يعينهم على ذلك الجنّ والإنس، فما طمع في ذلك إلا سفيه أخرق هجره قومه لسخفه.</p>
<p>وفيه أيضا بيان الحكم لجميع النّوازل الّتي تحدث إلى يوم القيامة، ليُعلم أنه جاء مِن عند مَن يعلم الغيب وما يكون أبدا؛ وبما جاء له من البشارات في فتح البلدان، وإظهاره دينه بين أهل الأديان، وما فيه من الأنباء عمّا كان ممّا يعلم الخلق أنه لم يكن اختلف إلى أحد ممّن يعلم ذلك، ولا نظر في كتاب قطّ لتبقى له تلك الآيات. مع ما ذُكر شأنه في الكتب السماوية وحاجّ أهل الكتاب فلم يمكنهم إنكاره إشفاقا على أنفسهم؛ بل قد باهلهم مباهلته اليهود  بقوله: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ (الجمعة: 6)، والنصارى بقوله: تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ (آل عمران: 61)، والجميع بقوله: فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (هود: 55)، وإظهاره اشفاقا وإظهاره الأمن عنهم والثقة باللّه بقوله وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (المائدة: 67) مع ما له آيات في الخلق&#8230;».</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>[كتاب التوحيد للماتريدي، ط. دار صادر، ص: 260-263]</strong></span></h3>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-19/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (17)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-17/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-17/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 12:10:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18726</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (نصوص أبي الحسن علي بن إسماعيل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).<br />
<span style="color: #800000;"><strong>(نصوص أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (ت324هـ)</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(1)</strong></span><br />
«ذهب أصحابنا كلهم إلى نفي السجع من القرآن، وذكره الشيخ أبو الحسن الأشعري في غير موضع من كتبه».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[إعجاز القرآن للباقلاني، ص: 57]</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(2)</strong></span><br />
«فإن قيل: هل تعرفون إعجاز السور القصار بما تعرفون إعجاز السور الطوال؟ وهل تعرفون إعجاز كل قدر من القرآن بلغ الحد الذي قدرتموه بمثل ما تعرفون به إعجاز سورة البقرة ونحوها؟<br />
فالجواب: أن شيخنا أبا الحسن الأشعري، رحمه الله، أجاب عن ذلك: بأن كل سورة قد عُلم كونها معجزة بعجز العرب عنها».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[م.س، ص: 253-254]</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(3)</strong></span><br />
«الذي ذهب إليه عامة أصحابنا، وهو قول الشيخ أبي الحسن الأشعري في كتبه، أن أقل ما يعجز عنه من القرآن السورة، قصيرة كانت أو طويلة، أو ما كان بقدرها.<br />
قال: فإذا كانت الآية بقدر حروف سورة، وإن كانت سورة الكوثر، فذلك معجز.<br />
قال: ولم يقم دليل على عجزهم عن المعارضة في أقل من هذا القدر».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[م.س، ص: 254]</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(4)</strong></span><br />
«فصل في أنه هل يُعلم إعجاز القرآن ضرورة؟ ذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري إلى أن ظهور ذلك عن النبي يُعلم ضرورة، وكونه معجزا يُعلم باستدلال».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[م.س، ص: 259]</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(5)</strong></span><br />
«قال أبو الحسن الأشعري: والذي نقوله: إن الأعجمي لا يمكنه أن يَعلم إعجازه إلا استدلالاً، وكذلك من ليس ببليغ.<br />
فأما البليغ الذي أحاط بمذاهب العرب وغرائب الصنعة؛ فإنه يَعلم من نفسه ضرورة عجزه وعجز غيره عن الإتيان بمثله».<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[معترك الأقران للسيوطي، 1/6]</strong></span><br />
<span style="color: #800000;"><strong>(نصوص أبي منصور محمد بن محمد الماتريدي (ت333هـ))</strong></span><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(1)</strong></span><br />
«وقوله : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ﴾(البقرة: 22) من القرآن أنه مختلق مفترى، وأنه ليس منه، كقولهم: إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلَاقٌ (ص: 6)، وقولهم: مَا هَذَا إِلا إِفْكٌ مُفْتَرًى (سبإ: 43)، و مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى (القصص: 36).<br />
وقوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ (البقرة: 22)، أي: ائتوا أنتم بمثل ما أتى هو؛ إذ أنتم وهو سواء في الجوهر والخلقة واللسان، ليس هو أولى بذلك منكم، أعني في الاختلاق.<br />
وقوله تعالى: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة: 22)، أي: استعينوا بآلهتكم الذين تعبدون من دون الله حتى تُعين لكم على إتيان مثله ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في مقالتكم إنه مختلق مفترى.<br />
ويقال: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ﴾ يعني شعراءكم وخطباءكم؛ ليعينوكم على إثبات مثله.<br />
ويقال: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ من التوراة والإنجيل والزبور وسائر الكتب المنزلة على الرسل السالفة أنه مختلق مفترى.<br />
وقوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (البقرة: 23) يحتمل وجوها: يحتمل أنهم أقروا على إثر ذلك بالعجز عن إتيان مثله من غير تكلف ولا اشتغال كان منهم لمّا دفع  عن أطماعهم إتيان مثله نظما. ويحتمل: لاجتهدوا كل جهدهم، وتكلفوا كل طاقتهم على إطفاء النور؛ ليخرج قولهم على الصدق بأنه مختلق مفترى، ويظهر كذب الرسول أنه كلام رب العالمين. فأقروا عند ذلك بالعجز؛ فبدل إقرارهم بالعجز عن إتيان مثله وترك اشتغالهم بذلك أنه كلام رب العالمين منزّل على نبيه رسوله ».<br />
[تفسير القرآن العظيم للماتريدي، 1/26]<br />
<span style="color: #008080;"><strong>(2)</strong></span><br />
«وقوله تعالى: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ (آل عمران: 2) ظاهر، (بِالْحَقِّ) أي هو الحق نفسه: حجة مجعولة، وآية معجزة، أيس العرب عن أن يعارضوه، أو يأتوا بمثله، وتحققوا عند كل آية أنه من عند الله؛ إلا من أعرض عنه، وكابر، وعاند&#8230;<br />
ثم قال: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ (آل عمران: 2) أي موافقا لما قبله من الكتب السماوية، وهي غير مختلفة، ولا متفاوتة.<br />
وفيه دلالة نبوة سيدنا محمد ؛ لأنه أخبر أنه موافق لتلك الكتب غير مخالف لها، ولو كان على خلاف ذلك لتكلّفوا إظهار موضع الخلاف، فإن لم يفعلوا ذلك دل أنهم عرفوا أنه من الله، وأن محمدا رسوله، لكنهم كابَروا، وعاندوا».<br />
<strong><span style="color: #000000;">[م.س، 1/245]</span></strong><br />
<span style="color: #008080;"><strong>(3)</strong></span><br />
«وقوله تعالى: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (النساء: 81) لو كان الحكم الظاهرُ المخرج على ما يقوله قومٌ لكان القرآنُ خرَج مُختلِفا متناقضا:<br />
قال الله تعالى  في الآية: لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِر (التوبة: 44)، وقال في آية أخرى: إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِر (التوبة: 45)، فإن كان على ظاهر المَخرَج، فهو مختلف.<br />
وكذلك قوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (البقرة: 228)، وقال الله عز وجل في الآية نفسها: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا (البقرة: 228)، في أول الآية حظر، وفي آخرها إباحة. فلو كان على ظاهر المَخرَج والعموم لكان مختلِفا ومتناقضا.<br />
ويجد أهل الإلحاد أوضح طعن فيه، وأيسر سبيل إلى القول بأنه غير مُنزَل من عند الرحمن؛ إذ به وصفه أنه ولو كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (النساء:81)، وقال : لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ الآية (فصلت: 41)، وقال : ﴿ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر: 9].<br />
ثم وُجد أكثر ما فيه الحُكْم متفرقا إلى غير المَخرَج، فدل به أن الحُكم لا كذلك، ولكنْ لمعنى مودَع فيه، والمودَع لا يُوصَل إليه إلا بالتدبر والتفكر فيه. وإلى هذا ندَب الله عباده ليتدَبَّروا فيه، ليفهموا مضمونه وليعملوا به.<br />
ثم يُحتمل، بَعدَ هذا، وجهان:<br />
أحدهما: قوله تعالى: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (النساء: 81)، أي: لو كان هذا القرآن ﴿مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ﴾ لكان لا يُوافِق لِما أخبرهم النبي من سرائرهم موافقا له، دل أنه خبَّر عن الله تعالى.<br />
والثاني: أنهم كانوا يقولون: إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلَاقٌ (ص: 6)، و﴿ مَا هَذَا إِلا إِفْكٌ مُفْتَرًى (سبإ: 43) ونحوه، فأخبر الله  أنه لو ﴿لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ﴾ لكان لا يوافق لما عندهم من الكتب؛ بل كان مختلفا. فلما خرج هذا القرآن مستويا موافقا لسائر الكتب كقوله تعالى: مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ (البقرة: 90) و﴿ومُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ (المائدة: 48) دل أنه من عند الله نَزَل.<br />
ويَحتمِل وجها آخر، وهو أن هذا القرآن نَزَل على محمد في أوقات متفرقة متباعدة على نوازل مختلفة، فلو كان من عند غير الله نزَل لخرج مختلفا مناقضا بعضه بعضا؛ لأن حكيما من البشر لو تكلم بكليمات في أوقات متباعدة لخرج كلامه متناقضا مختلِفا إلا أن يستعين بكلام رب العالمين، ويعرض عليه، فعند ذلك لا يتناقض. فلما خرج هذا القرآن مع تباعد الأوقات غير مختلف ولا متناقض، دل أنه من عند الله تعالى نزل، وبالله التوفيق.<br />
وفيه احتجاج على الملحدة حين قال : أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَان إلى قوله: ﴿ اخْتِلافًا كَثِيرًا ، فلو وَجدوا لأظهروا ذلك، وقوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ (البقرة: 22)، ولو قدروا على ذلك لأَتَوا به. دل ترك إتيانهم ذلك أنهم لم يقدروا على إتيان مثله، ولو وجدوه مختلفا لأظهروه، ولو كان من كلام البشر، على ما قالوا، لأتوا به؛ لأنه من البشر، فظهر أنه مُنزَل من عند الله، والله الموفق.»<br />
<span style="color: #000000;"><strong>[م.س.462/1]</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-17/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (15)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-15/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-15/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 14:46:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبو حاتم الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18436</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (نصوص أبي حاتم أحمد بن حمدان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>(نصوص أبي حاتم أحمد بن حمدان الرازي (ت322هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«&#8230;ولكنا نحتج عليهم بما هو قائم في العالم من معجزة محمد ، مشهور واضح، وبرهانه معه، يشهد أنّه ليس من فِعل السحرة، وأنّه ليس في وُسع المخلوقين أن يأتوا بمثله، ولا يقدر على دفعه إلا معاند؛ لأنّ فِعل السّحرة يبطل ولا يثبت في العالم، ومعجز محمّد ، الذي هو القرآن، قد خلد على الدّهر، ويزداد قوّة على مرور الأيام.</p>
<p>وسوف نكشف عن البرهان فيه؛ ليعلم الملحدون أنّ الأمر كما دعا إليه  العرب حين قالوا: لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا(الأنفال: 31)، فقال اللّه ّ ردّا عليهم: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(هود: 13) ثم خفف المطالبة فقال: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(البقرة: 22)، ثم عرّفهم عجزهم، فقال: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(البقرة: 23)، فقوله فان لم تفعلوا، يعني أنّهم لم يفعلوا ما ادّعوا أن يأتوا بمثله، وقوله ولن تفعلوا أي لا تفعلون فيما بعد أبدا. ثم عرّفهم أن ذلك ليس في وسع الخلائق، فقال: قل لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(الإسراء: 88).</p>
<p>وقد قدّمنا القول: إن الملحد لم يخطئ سنّة من تقدّمه حين زعم أنّه يأتي بألْف مثله، فانّه لم يحصل من هذه الدّعوى على أكثر من أنصار في جملة من ذكره اللّه حيث يقول: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ(الأنعام: 94).</p>
<p>على أنّا نقول في جوابه حين زعم أنّ الشّعر والخطب والسّجع وغير ذلك هو مثل القرآن، أنّه قد أحال في هذه الدّعوى؛ لأنّ الذي يجمعه القرآن لا يجمعه شيء مما ذكره في ظاهر اللّفظ دون القوة العظيمة التي هي فيه&#8230; والقرآن يجمع هذه المعاني كلّها التي هي في الشعر والخطب البليغة والسجع في ظاهر الأمر، دون سائر الأسباب التي يجمعها. ونحن نذكرها ونشرح الحال بها إن شاء اللّه، فنقول: إنّ العرب اشتبه عليهم الأمر فيه؛لأنّه جمع هذه المعاني كلّها&#8230;فهكذا مرّة شبّهوه بالشعر، ومرّة شبّهوه بالخطب البليغة؛ لما فيه من إيجاز القول وسهولة الألفاظ وإحكام المعاني، ومرّة شبهوه بسجع الكهّان؛لما فيه من مشاكلة للسّجع، ولأنّ الذي كان يخبر به محمّد صلى الله عليه وسلم من الأمور الغائبة كان يصّح&#8230;فمن أجل ذلك شبهّوا القرآن بسجع الكهّان، وقالوا لرسول اللّه :هو كاهن.</p>
<p>كما ذكرنا أنّه كان يخبر بأمور غائبة ثم تصّح، فاشتبه على العرب أمر القرآن: فمرّة قالوا هو شعر، ومرّة قالوا: هو سجع الكهّان، ومرّة قالوا: هو بلاغة وفصاحة، ولو شئنا لقلنا مثل هذا.</p>
<p>ولما أعيتهم الحيل ولم يدروا من أيّ صنف هو، اجتمعوا وتشاوروا في ذلك وتدبّروا فيه؛ فانتدب الوليد بن مغيرة المخزومي وكان مبجلا فيهم، فقال: قد تدبّرت كلام محمد وما هو إلا سحر يؤثر، ألا ترونه كيف يأخذ بقلوب الناس؟! فقالت قريش: صدقت والقول ما قلت؛ واتّفقوا بعد ذلك على أنّه سحر.</p>
<p>وكان هذا التّشبيه عندهم أوكد وأبلغ من سائر ما قالوا فيه: إنّه شعر وخطب وسجع&#8230;. فالقرآن فيه هذه المعاني التي ذكرناها ويجمعها. وسائر كلام العرب كلّ نوع هو في فن واحد.</p>
<p>ثم في القرآن من الأمور الجليلة التي لا يقوم الدّين والدّنيا وسياسة العالم إلا بها: مثل الدّعاء إلى توحيد اللّه ، والحثّ على عبادته وتحميده وتسبيحه وتهليله وتمجيده والثّناء عليه بما هو أهله&#8230; والأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر، والتّرغيب في الجنّة والتّرهيب من النّار&#8230; والأمر بمكارم الأخلاق ومعاليها&#8230; والنّهي عن الفحشاء والمنكر والبغي&#8230; وإقامة الحدود&#8230; وفيه أخبار القرون الخالية وأنباء القرون الآتية وضرب الأمثال. فجمع النبي  في هذا الكتاب من هذه الشرائع والآداب التي قد ذكرناها إلى غير ذلك ممّا يطول به الشّرح، بتأييد من اللّه  ووحي منه إليه؛ وهو أمّيّ ،كان لا يقرأ كتابا قبل ذلك ولا يكتبه، ولم يكن يخالط الملوك والرّؤساء، ولا كان يختلف إلى العلماء والأدباء كما وصفه اللّه  فقال: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ(العنكبوت: 48).</p>
<p>وهذا من معجزاته أن يأتي  بمثل هذه الأسباب الجليلة الخطيرة، ويجمعها في كتابه، وهو أمّيّ لم يقرأ ولم يكتب قبل أن أوحي إليه، فجرى على تلك السّنّة، ولو أراد أن يكتب لفعل؛ فإنّ الذي أورده في كتابه من ذكر حروف المعجم التي لا يعرفها الأميّون يدل على ذلك.</p>
<p>فأين الملحد المعتوه حين زعم أنّه ليس في القرآن فائدة ولا نفع ولا ضر؟ ثم قرنه بالمجسطي وكتب الهندسة والطبّ والمنطق وغير ذلك وجعل هذه الكتب نظائر للقرآن؛ بل فضّلها عليه، وأبطل فضائل القرآن.</p>
<p>فمن لم يؤمن بشرائعه وبما في إقامتها من النّفع الذي وعد اللّه القائم ينبها من الثّواب العظيم، والضّرّ الذي أوعد التّاركين لها من العذاب الأليم، كيف عمي عن الذي فيه من مكارم الأخلاق والأمور الجليلة التي ساس بها الأنام؟!</p>
<p>وكيف لم يتدبّر أمر الكتب التي ذكرها، التي ليس فيها من التّدبير ما يسوس به الإنسان أمر بيت هو أهله وولده، كما قد قامت سياسة العالم بأحكام القرآن وحدوده؟! فإنه ليس في هذه الكتب إلا آداب إن تعلّمها الإنسان سمّي تأدّبا بنوع من الأدب، وإن لم يتعلّمها لم يضرّه ذلك شيئا.</p>
<p>ولو أنّ إنسانا عاش ألف سنة لا يعرف المجسطي وإقليدس وكتب الهندسة والطبّ والمنطق، ولم يكن منجّما ولا مهندسا ولا طبيبا، لكان مثاله مثال من لا يكون بنّاء ولا خيّاطا ولا حائكا ولا صائغا، ولكان يكفي ذلك ولا يضرّه تركت علّمه ذلك والنّظر فيه في دينه ولا مروءته.</p>
<p>وجميع النّاس لا يستغنون عن أحكام القرآن والشّرائع، ولا بدّ لكلّ واحد أن ينظر في شيء منها مقدار ما يكون داخلا في جملتها، كما أنّ كلّ مسلم لا بدّ له أن يحفظ سورتين من القرآن، وكذلك كلّ ملحد متستّر بالإسلام،لا بدّ له من ذلك، وإن ترك ذلك طرفة عينه لك في أولاه وأخراه».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>أعلام النبوة: أبو حاتم الرازي، ص:234-240</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-15/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (14)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-14/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 10:18:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أبي هاشم الجبائي]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[الباقلاني]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18222</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص أبي هاشم الجبائي (ت321هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي</strong></span>).</p>
<p>(<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>تتمة نصوص أبي هاشم الجبائي (ت321هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(5)</strong></span></p>
<p>«وقد ذكر شيخنا أبو هاشم أن المعارضة لو وقعت من القليل كانت لا تلبث أن تنكشف على الأيام إن لم تنكشف في الحال؛ لأن العادة لم تجر في كتمان مثل ذلك بالاستمرار، ولو جوّزنا مثله لم نأمن في زمن كل متقدم في الشعر وفي زمن كل عالم مبرز أن جماعة شاركوه وساووه، ومع ذلك انكتم أمرهم البتة في سائر الأوقات، والمتعالَم من حال أسرار الملوك مع تشددهم في كتمها أنها قد انكشفت على الأوقات؛ فكيف يجوز في مثل ذلك أن ينكتم أبدا! فلو عارضت هذه الفرقة القليلة القرآن لوجب أن يظهر آخرا على الأيام إن لم يظهر أولا. على أن العادة لم تجر بأن يتمكن العاقل من فضل باهر يساوي به من تقدم كل التقدم، ويحب كتمانه لبعض الأغراض، وإن أوجب ذلك في وقت لتقية وخوف، فلا بد من أن يحب نشره من بعد؛ فلا يجوز فيما حل هذا المحل أن لا يظهر في الواحد، فكيف في الجماعة!»</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>المغني: القاضي عبد الجبار، 16/273</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> (6)</strong></span></p>
<p>«&#8230; فإن قال: أليس إقليدس، وصاحب كتاب المجسطي، وصاحب العروض، وسيبويه، وغيرهم، قد اختصوا فيما ظهر عنهم من العلوم بما بانوا به من غيرهم، ولم يدل ذلك على نبوتهم، ولا صلح منهم التحدي لذلك! فهلا وجب مثله في القرآن، وإن اختص بالمزية؛ لأن مزيته ليس بأكثر من مزية ما ظهر من كتب من ذكرناه!</p>
<p>قيل له: إن شيخنا أبا هاشم قد أجاب عن ذلك بأن هذه المسألة توجب أن هذه الأمور معجزة؛ لا أنها تقدح في إعجاز القرآن؛ لأنا قد بينا وجه كونه دلالة ومعجزا؛ فإن كان الذي أوردوه بمنزلته فيجب أن يكون معجزا، وهذه الطريقة واجبة في كل دلالة وعلة: أن وجودهما يقتضي تعلق الحكم بهما، لا أنه يقدح فيما دل على أنهما علة أو دلالة؛ وإنما يعترض على الكلام بالأمور التي تجري مجرى الضرورة فيكون كاشفا عن خروج الدلالة من أن تكون دلالة.</p>
<p>وأجاب بأن التحدي بهذه الكتب لا يصح؛ لأنه لو صح لكان إنما يقع التحدي بمعناه لا بلفظه، ومعناه لا يقع على وجه يتفاضل، لأن الحساب والهندسة لا يجريان إلا على وجه واحد؛ لأن أصله الضرب والقسمة، والحال فيهما لا تختلف، وإنما يتقدم فيهما المتقدم للدربة، وفضل المحاضرة والفطنة، فلا يصح أن تقع فيه طريقة التحدي، وليس كذلك الكلام؛ لأنا قد بينا أنه يقع في قدر الفصاحة على مراتب ونهايات، فيصح فيه طرقة التحدي&#8230;»</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>م.س، 16/304-305</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(7)</strong></span></p>
<p>«وقد ذكر شيخنا أبو هاشم في (نقض الفريد) ما يدل على أن العلم قد وقع لمن يعرف الأخبار بأن القوم علموا مزية القرآن في الفصاحة، واعتقدوا ذلك فيه، وأن عدولهم عنه وتركهم المعارضة والاحتجاج لأجل معرفتهم بحاله، وتعظيمهم لشأنه، وذكر أن المتقدمين منهم في الفصاحة علموا ذلك، وغيرهم بعلم من جهتهم وبخبرهم».</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>م.س، 16/310</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(8)</strong></span></p>
<p>«وذكر شيخنا أبو هاشم أن زوال الاختلاف والتناقض عن القرآن، لو كان فعل غير الله تعالى، بعيد؛ لأن العادة لم تجر بمثل ذلك في كلام العباد».</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>م.س، 16/328</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(9)</strong></span></p>
<p>«فأما طعنهم بأن في القرآن تطويلا فقد بين شيخنا أبو هاشم أن فصاحة الكلام إذا كانت تظهر بحسن معانيه، واستقامتها، والحاجة إليها، فيجب أن يكون الكلام بحسبها، فلا بد إذا اختلفت أحوال المعاني أن يختلف الكلام في التطويل والإيجاز؛ لأنه ليس في قول الله لفظة تعم قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ (النساء: 23)، فلا بد إذا كان الحال هذه، ووجب بيان المحرمات من النساء أن يُجري تعالى الخطاب على هذا الحد؛ فمن قال: كان يجب أن تكون هذه الآية بمنزلة قوله (ثم نظر) فقد ظلم، وأبان عن جهله بطريقة اللغة.</p>
<p>قال: ولذلك اختلفت الآيات في الطول والقصر؛ لأن الذي جعله آية قد كان قصة تامة أو يحل هذا المحل، وقد بين أهلُ هذا الشأن أن التطويل إنما يُعد عيبا في المواضع التي يمكن الإيجاز ويغني عن التطويل فيها؛ فأما إذا كان الإيجاز متعذرا، أو ممكنا ولا يقع به المعنى، ولا يسد مسد التطويل، فالتطويل هو الأبلغ في الفصاحة، ولذلك استحبوا في الخطب وعند الحمالات والعوارض التي يحتاج فيها إلى إصلاح ذات البين وتقرير الأحوال في النفوس التطويل، وعابوا فيه الإيجاز، ولذلك قال شيخنا: إذا كان غرض القائل: شُغلت بضرب غلماني، بيان ما به انشغل عن قصد غيره، والقيام بحقه، فلو عَد الغلمان، وذكر كيفية ضربهم، كان معيبا، ولو كان مراده بذلك أن يبين أحوال غلمانه، واختلاف أحوالهم، فيما يوجب ضربهم وتأديبهم لكان اختصاره على هذه الجملة هو المعيب، والأمر يختلف بحسب الغرض في هذا الباب».</p>
<p>[<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>م.س، 16/401-402</strong></span>]</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>(10)</strong></span></p>
<p>«وقد ذهب بعض المخالفين إلى أن العادة انتقضت بأن أنزله جبريل، فصار القرآن معجزاً لنزوله على هذا الوجه، ومنقب له لم يكن معجزا! ! هذا قول أبي هاشم».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>إعجاز القرآن: الباقلاني، ص: 296</strong></span>]</p>
<p>–علق عليه أبو بكر الباقلاني بقوله: «وهو ظاهر الخطأ؛ لأنه يوجب أن يكونوا قادرين على مثل القرآن، وأنهلم [يكن] يتعذر عليهم فعلمثله،وإنما تعذر بإنزاله، ولوكانوا قادرين على مثل ذلك كان قد اتفقمن بعضهم مثله.وإن كانوا في الحقيقة غير قادرين قبل نزوله ولا بعده على مثله، فهو قولنا».</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (12)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-12/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 13:26:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18063</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص الطبري (ت310 هـ)) (4) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</strong></p>
<p><strong>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></p>
<p>(<span style="color: #008080;"><strong>تتمة نصوص الطبري (ت310 ه</strong></span>ـ))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(4)</strong></span></p>
<p>«القول في تأويل قوله: وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (الأنعام: 25).</p>
<p>يقول تعالى ذكره: وإن ير هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام، الذين جعلتُ على قلوبهم أكنة أن يفقهوا عنك ما يسمعون منك، (كُلّ آيَةٍ): يقول: كل حجة وعلامة تدلّ أهل الحِجا والفهم على توحيد الله، وصدق قولك، وحقيقة نبّوتك، (لا يُؤْمِنُوا بِها) يقول: لا يصدّقون بها، ولا يقرّون بأنها دالة على ما هي عليه دالة. حتى إذَا جَاءُوكَ يُجادِلُونَكَ يقول: حتى إذا صاروا إليك بعد معاينتهم الآيات الدالة على حقيقة ما جئتهم به، (يجادلونك). يقول: يخاصمونك. (يَقُولُ الّذِينَ كَفَرُوا). يعني بذلك: الذين جحدوا آيات الله وأنكروا حقيقتها، يقولون لنبيّ الله  إذا سمعوا حجج الله التي احتجّ بها عليهم، وبيانه الذي بينه لهم: (إنْ هَذَا إلاّ أساطِيرُ الأوّلِينَ). أي: ما هذا إلاّ أساطير الأوّلين».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>تفسير الطبري، 9/199</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (5)</strong></span></p>
<p>«القول في تأويل قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(يونس: 38).</p>
<p>يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: افترى محمد هذا القرآن من نفسه، فاختلقه وافتعله؟ قل يا محمد لهم: إن كان كما تقولون: إني اختلقته وافتريته، فإنكم مثلي من العرب، ولساني مثل لسانكم وكلامي [مثل كلامكم]([1])، فجيئوا بسورة مثل هذا القرآن.</p>
<p>والهاء في قوله (مثله) كناية عن القرآن.</p>
<p>وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: معنى ذلك: قل فأتوا بسورة مثل سورته، ثم ألقيت سورة وأضيف المِثل إلى ما كان مضافا إليه السورة، كما قيل: (واسئل القرية) يراد به: واسأل أهل القرية.</p>
<p>وكان بعضهم ينكر ذلك من قوله، ويزعم أن معناه: فأتوا بقرآن مثل هذا القرآن.</p>
<p>والصواب من القول في ذلك عندي أن السورة إنما هي سورة من القرآن وهي قرآن، وإن لم تكن جميع القرآن، فقيل لهم: فأتوا بسورة من مثله ولم يقل: مثلها؛ لأن الكناية أخرجت على المعنى &#8211; أعني معنى السورة &#8211; لا على لفظها؛ لأنها لو أخرجت على لفظها لقيل: فأتوا بسورة مثلها.</p>
<p>وادعوا من استطعتم من دون الله يقول: وادعوا أيها المشركون على أن يأتوا بسورة مثلها من قَدَرتم أن تدعوا على ذلك من أوليائكم وشركائكم، (من دون الله) يقول: من عند غير الله، فأجمعوا على ذلك واجتهدوا، فإنكم لا تستطيعون أن تأتوا بسورة مثله أبدا.</p>
<p>وقوله: (إن كنتم صادقين) يقول: إن كنتم صادقين في أن محمدا افتراه، فأتوا بسورة مثله من جميع من يُعينكم على الإتيان بها. فإن لم تفعلوا ذلك، فلا شك أنكم كَذَبة في زعمكم أن محمدا افتراه؛ لأن محمدا لن يعدو أن يكون بشرا مثلكم، فإذا عجز الجميع من الخلق أن يأتوا بسورة مثله، فالواحد منكم عن أن يأتي بجميعه أعجز».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>تفسير الطبري، 12/182-184</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(6)</strong></span></p>
<p>«القول في تأويل قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (هود: 13).</p>
<p>يقول تعالى ذكره لنبيه محمد : كفاك حجةً على حقيقة ما أتيتهم به، ودلالةً على صحّة نبوّتك هذا القرآن من سائر الآيات غيره، إذْ كانت الآيات إنما تكون لمن أُعطيها دلالة على صدقه، لعجِز جميع الخلق عن أن يأتوا بمثلها.</p>
<p>وهذا القرآن جميع الخلق عَجَزَةٌ عن أن يأتوا بمثله، فإن هم قالوا: افتريتَه، أي: اختلقتَه وتكذّبتَه، ودلّ على أن معنى الكلام ما ذكرنا قوله: أمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ إلى آخر الآية.</p>
<p>ويعني تعالى ذكره بقوله: أمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ، أي: أيقولون افتراه؟ وقد دللنا على سبب إدخال العرب (أم) في مثل هذا الموضع.</p>
<p>فقُل لهم: يأتوا بعشر سور مثل هذا القرآن (مفتريات)، يعني: مُفتعَلات مختلقات، إن كان ما أتيتكم به من هذا القرآن مفترى، وليس بآية معجزة كسائر ما سُئِلتَه من الآيات، كالكنز الذي قلتم: هلاّ أنزل عليه؟ أو الملَك الذي قلتم: هلاّ جاء معه نذيرا له مصدّقا؟ فإنكم قومي، وأنتم من أهل لساني، وأنا رجل منكم، ومحال أن أقدِر أخلق وحدي مائة سورة وأربع عشرة سورة، ولا تقدروا بأجمعكم أن تفتروا وتختلقوا عشر سور مثلها، ولا سيما إذا استعنتم في ذلك بمن شئتم من الخلق.</p>
<p>يقول جلّ ثناؤه: قل لهم: وادعوا من استطعتم أن تدعوهم من دون الله &#8211; يعني سوى الله &#8211; لافتراء ذلك واختلاقه من الآلهة. فإن أنتم لم تقدروا على أن تفتروا عشر سور مثله، فقد تبيّن لكم أنكم كَذَبة في قولكم (افتراه)، وصحّت عندكم حقيقة ما أتيتكم به، أنه من عند الله، ولم يكُن لكم أن تتخيروا الآيات على ربكم، وقد جاءكم من الحجة على حقيقة ما تكذّبون به، أنه من عند الله، مثل الذي تسألون من الحجة، وترغبون أنكم تصدقون بمجيئها.</p>
<p>وقوله: إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ لقوله: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ وإنما هو: قل: فأتوا بعشر سور مثله مفتريات، إن كنتم صادقين أن هذا القرآن افتراه محمد، وادعوا من استطعتم من دون الله على ذلك، من الاَلهة والأنداد».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>تفسير الطبري، 12/343-344</strong></span>]</p>
<p>([1]) – ما بين المعقوفتين ليس في نشرة الدكتور تركي، وهي زيادة مصرها نشرة الأستاذ شاكر لتفسير الطبري (15/91) ليستقيم المعنى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (11)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-11/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 11:13:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18160</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). &#160; (تتمة النص (2) من نصوص [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(<span style="color: #008080;"><strong>الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي</strong></span>).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>(<span style="color: #ff0000;"><strong>تتمة النص (2) من نصوص الطبري (ت310 ه</strong></span>ـ))</p>
<p>«واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(البقرة: 23)؛ فقال ابن عباس ما حدثنا به محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: [...] يعني: أعوانكم على ما أنتم عليه إن كنتم صادقين.</p>
<p>حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: [...]ناس يشهدون لكم.</p>
<p>حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.</p>
<p>حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، قال: قوم يَشهدون لكم.</p>
<p>حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاح، عن ابن جريج، عن مجاهد: [...] قال: ناس يشهدون. قال ابن جريج: (شهداءكم) عليها إذا أتيتم بها أنها مثله مثل القرآن. وذلك قول الله لمن شك من الكفار فيما جاء به محمد .</p>
<p>وقوله: (وادعوا) يعني: استنصروا واستعينوا، كما قال الشاعر:</p>
<p>فلمّا التقتْ فُرسانُنا ورِجالُهُمْ</p>
<p>دَعَوا يا لَكَعْب واعْتَزَيْنا لِعامِرِ</p>
<p>يعني بقوله: دعوا يا لَكعب: استنصروا كعبا واستغاثوا بهم .</p>
<p>وأما الشهداء، فإنها جمع شهيد، كما الشركاء جمع شريك، والخطباء جمع خطيب. والشهيد يسمى به الشاهد على الشيء لغيره بما يحقق دعواه، وقد يُسمى به المشاهد للشيء، كما يقال: فلان جليس فلان، يعني به مُجالسه، ونديمه، يعني به منادمه، وكذلك يقال: شهيده يعني به مشاهده .</p>
<p>فإذا كانت الشهداء محتملة أن تكون جمع الشهيد الذي هو منصرف للمعنيين اللذين وصفتُ، فأولى وجهيه بتأويل الآية ما قاله ابن عباس، وهو أن يكون معناه: واستنصروا على أن تأتوا بسورة من مثله أعوانَكم وشهداءكم الذين يشاهدونكم ويعاونونكم على تكذيبكم الله ورسولَه، ويظاهرونكم على كفركم ونفاقكم، إن كنتم محقين في جحودكم أن ما جاءكم به محمد e اختلاق وافتراء؛ لتمتحنوا أنفسَكم وغيرَكم: هل تقدرون على أن تأتوا بسورة من مثله، فيقدر محمد على أن يأتيَ بجميعه من قبل نفسه اختلاقا؟</p>
<p>وأما ما قاله مجاهد وابن جريج في تأويل ذلك، فلا وجه له؛ لأن القوم كانوا على عهد رسول الله  أصنافا ثلاثة: أهل إيمان صحيح، وأهل كفر صحيح، وأهل نفاق بين ذلك:</p>
<p>فأهل الإيمان كانوا بالله وبرسوله مؤمنين، فكان من المحال أن يدّعي الكفار أن لهم شهداء -على حقيقة ما كانوا يأتون به، لو أتوا باختلاق من الرسالة، ثم ادعوا أنه للقرآن نظير- من المؤمنين.</p>
<p>فأما أهل النفاق والكفر، فلا شك أنهم لو دُعوا إلى تحقيق الباطل وإبطال الحق لسارعوا إليه مع كفرهم وضلالتهم، فمن أي الفِرَق كانت تكون شهداؤهم لو ادّعوا أنهم قد أتوا بسورة من مثل القرآن؟</p>
<p>ولكن ذلك كما قال جل ثناؤه: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(الإسراء: 88) فأخبر جل ثناؤه في هذه الآية أن مثل القرآن لا يأتي به الجن والإنس ولو تظاهروا وتعاونوا على الإتيان به، وتحداهم بمعنى التوبيخ لهم في سورة البقرة، فقال تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(البقرة: 23). يعني بذلك: إن كنتم في شك في صدق محمد  فيما جاءكم به من عندي أنه من عندي، فأتوا بسورة من مثله، وليستنْصِرْ بعضُكم بعضا على ذلك، إن كنتم صادقين في زعمِكم، حتى تعلَموا أنكم إذا عجَزتم عن ذلك، أنه لا يقدِر على أن يأتي به محمد  ولا من البشر أحد، ويصحّ عندكم أنه تنزيلي ووحيي إلى عبدي.</p>
<p>القول في تأويل قوله : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا(البقرة: 24).</p>
<p>ويعني بقوله جل ثناؤه: فإن لم تفعلوا: إن لم تأتوا بسورة من مثله، وقد تظاهرتم أنتم وشركاؤكم عليه وأعوانكم، فتبيَّن لكم بامتحانكم واختباركم عجزُكم وعَجزُ جميع خلقي عنه، وعلمتم أنه من عندي، ثم أقمتم على التكذيب به.</p>
<p>وقوله: ولن تفعلوا، أي: ولن تأتوا بسورة من مثله أبدًا.</p>
<p>كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: فإن لم تفعلوا ولنْ تفعلوا، أي: لا تقدرون على ذلك ولا تطيقونه.</p>
<p>وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد، عن ابن عباس: فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا: فقد تبيَّنَ لكم الحق.</p>
<p>القول في تأويل قوله : فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ(البقرة: 24).</p>
<p>يعني جل ثناؤه بقوله: فَاتَّقُوا النَّارَ: فاتقوا أن تَصْلَوُا النار بتكذيبكم رسولي، بما جاءكم به من عندي أنه من وحيي وتنزيلي، بعدَ تبيُّنكم أنه كتابي ومن عندي، وقيام الحجة عليكم بأنه كلامي ووحيي، بعجزكم وعجز جميع خلقي عن أن يأتوا بمثله».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>تفسير الطبري، 1/399-403</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«القول في تأويل قوله جل ثناؤه: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا(النساء: 82).</p>
<p>قال أبو جعفر رحمه الله: يعني بقوله جلّ ثناؤه: أفَلا يَتَدَبّرُونَ القُرآنَ. أفلا يتدبر المبيِّتون غير الذي تقول لهم يا محمد، كتاب الله، فيَعْلَموا حجة الله عليهم في طاعتك واتباع أمرك، وأن الذي أتيتهم به من التنزيل من عند ربهم، لاتساق معانيه، وائتلاف أحكامه، وتأييد بعضه بعضا بالتصديق، وشهادة بعضه لبعض بالتحقيق، فإن ذلك لو كان من عند غَير الله لاختلفَت أحكامه، وتناقضَت معانيه، وأبان بعضُه عن فساد بعض».</p>
<p>[<strong><span style="color: #800000;">تفسير الطبري، 7/251</span></strong>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (9)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:01:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبي علي الجبائي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17474</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص أبي علي الجبائي (ت303 [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</strong></span></p>
<p>(<span style="color: #ff0000;"><strong>تتمة نصوص أبي علي الجبائي (ت303 هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p>«فصل في بيان فساد طعنهم في القرآن من جهة التكرار والتطويل وما يتصل بذلك.</p>
<p>اعلم أن شيخنا أبا علي قد أشبع القول في ذلك في مقدمة التفسير، فذكر أن العادة من الفصحاء جارية بأنهم قد يكررون القصة الواحدة في مواطن متفرقة، بألفاظ مختلفة، لأغراض تتجدد في المواطن، وفي الأحوال؛ وذلك من دلالة المفاخر والفضائل، لا من دلالة المعايب في الكلام؛ وإنما يعاب التكرار في الموطن الواحد، على بعض الوجوه.</p>
<p>قال: وإنما أنزل الله تعالى القرآن على رسوله، ، في ثلاث وعشرين سنة، حالا بعد حال، وكان المتعالم من حاله، ، أنه يضيق صدره لأمور عارضة، من الكفار والمعارضين، ومَن يقصده بالأذى والمكروه، فكان جل وعز يُسليه، لما ينزل عليه من أقاصيص من تقدم من الأنبياء عليهم السلام، ويعيد ذكره بحسب ما يعلمه من الصلاح؛ ولهذا قال تعالى: وَكُلًّا نَقُصُّ&#8230; فُؤَادَكَ(هود: 120)، فبين أن هذا هو الغرض، وإذا كان ضيق الصدر يتجدد، والحاجة إلى تثبيت الفؤاد حالا بعد حال تقوى، فلا بد عند تثبيت فؤاده، وتصبيره على الأمور النازلة، أن يعيد عليه ما لحق المتقدمين من الأنبياء، من أعدائهم، ويعيد ذلك ويكرره، فيجتمع فيه الغرض الذي ذكرناه، وأن يعرف أهل الفصاحة، عند تأمل هذه القصص، وقد أعيدت حالا بعد حال، ما يختص به القرآن من رتبة الفصاحة؛ لأن ظهور الفصاحة ومزيتها في القصة الواحدة، إذا أعيدت أبلغ منها في القصص المتغايرة، فهذا هو الفائدة فيما تكرر في كتاب الله تعالى من قصة موسى وفرعون، وسائر الأنبياء المتقدمين؛ وإن كان لابد من زيادة فوائد في ذلك تخرجه من أن يكون تكرارا لجملته؛ وهذا بمنزلة الواعظ والخطيب، الذي إذا ذكر قصة وعظ بها، وذلك من قصص الصالحين وأخبارهم، لم يمتنع بعد مدة، أن يعلم الصلاح في إيراده، فلا يكون ذلك معيبا؛ بل ربما لا يعاب ذلك في المجلس الواحد، إذا اختلف الغرض فيه».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>المغني في أبواب العدل والتوحيد، 16/397-398</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«اجتمع ابن الراوندي وأبو علي الجبائي على جسر بغداد، فقال له: يا أبا علي! أما تسمع مني معارضتي للقرآن وتقضي له؟فقال له أبو علي: أنا أعرَف بمجاري علومك وعلوم أهل دهرك، ولكن أحاكمك إلى نفسك. فهل تجد في معارضتك له عذوبةً وهشاشة، وتشاكلاً وتلازماً، ونظماً كنظمه، وحلاوة كحلاوته؟ قال: لا، والله. قال: قد كفيتني. فانصرف حيث شئت».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>الوافي بالوفيات، 8/154] و[معاهد التنصيص، 1/157</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ</strong></span>)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (1)</strong></span></p>
<p>«القولُ في البيانِ عن اتفاق معاني آي القرآن ومعاني منطِق مَنْ نزل بلسانه القرآن من وَجْه البيان، والدّلالة على أن ذلك من الله  هو الحكمة البالغة، مع الإبانةِ عن فضْل المعنَى الذي به بَايَن القرآنُ سائرَ الكلام.</p>
<p>قال أبو جعفر: إن من أعظم نِعم الله على عباده، وجسيم مِنَّته على خلقه، ما منحهم من فَضْل البيان، الذي به عن ضمائر صُدورهم يُبينون، وبه على عزائم نفوسهم يَدُلّون، فذَلَّل به منهم الألسن، وسهَّل به عليهم المستصعب. فبهِ إياه يُوَحِّدون، وإيَّاه به يسَبِّحون ويقدِّسون، وإلى حاجاتهم به يتوصّلون، وبه بينهم يتَحاورُون، فيتعارفون ويتعاملون.</p>
<p>ثم جعلهم، جلّ ذكره –فيما منحهم من ذلك- طبقاتٍ، ورفع بعضهم فوق بعض درجاتٍ، فبَيْنَ خطيب مسْهِب، وذَلِقِ اللسان مُهْذِب، ومفْحَمٍ عن نفسه لا يُبين، وَعىٍّ عن ضمير قلبه لا يعبر. وجعل أعلاهم فيه رُتبة، وأرفعهم فيه درجةً، أبلغَهم فيما أرادَ به بَلاغًا، وأبينَهم عن نفسه به بيانَا. ثم عرّفهم في تنزيله ومحكم آيِ كتابه فضلَ ما حباهم به من البيان، على من فضلهم به عليه من ذي البكم والمستعجم اللسان فقال تعالى ذكره: أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين (الزخرف: 18). فقد وضح إذا لذوي الأفهام، وتبين لأولي الألباب، أن فضل أهل البيان على أهل البكم والمستعجم اللسان، بفضل اقتدار هذا من نفسه على إبانة ما أراد إبانته عن نفسه ببيانه، واستعجام لسان هذا عما حاول إبانته بلسانه.</p>
<p>فإذا كان ذلك كذلك -وكان المعنى الذي به باين الفاضل المفضول في ذلك، فصار به فاضلا والآخر مفضولا، هو ما وصفنا من فضل إبانة ذي البيان، عما قصر عنه المستعجم اللسان، وكان ذلك مختلف الأقدار، متفاوت الغايات والنهايات- فلا شك أن أعلى منازل البيان درجة، وأسنى مراتبه مرتبة، أبلغه في حاجة المبين عن نفسه، وأبينه عن مراد قائله، وأقربه من فهم سامعه. فإن تجاوز ذلك المقدار، وارتفع عن وسع الأنام، وعجز عن أن يأتي بمثله جميع العباد، كان حجة وعلما لرسل الواحد القهار -كما كان حجة وعلما لها إحياء الموتى وإبراء الأبرص وذوي العمى، بارتفاع ذلك عن مقادير أعلى منازل طب المتطببين وأرفع مراتب علاج المعالجين، إلى ما يعجز عنه جميع العالمين. وكالذي كان لها حجة وعلما قطع مسافة شهرين في الليلة الواحدة، بارتفاع ذلك عن وسع الأنام، وتعذر مثله على جميع العباد، وإن كانوا على قطع القليل من المسافة قادرين، ولليسير منه فاعلين.</p>
<p>فإذا كان ما وصفنا من ذلك كالذي وصفنا، فبين أن لا بيان أبين، ولا حكمة أبلغ، ولا منطق أعلى، ولا كلام أشرف -من بيان ومنطق تحدى به امرؤ قوما في زمان هم فيه رؤساء صناعة الخطب والبلاغة وقيل الشعر والفصاحة، والسجع والكهانة، على كل خطيب منهم وبليغ، وشاعر منهم وفصيح، وكل ذي سجع وكهانة- فسفه أحلامهم، وقصر بعقولهم وتبرأ من دينهم، ودعا جميعهم إلى اتباعه والقبول منه والتصديق به، والإقرار بأنه رسول إليهم من ربهم. وأخبرهم أن دلالته على صدق مقالته، وحجته على حقيقة نبوته ما أتاهم به من البيان، والحكمة والفرقان، بلسان مثل ألسنتهم، ومنطق موافقة معانيه معاني منطقهم. ثم أنبأ جميعهم أنهم عن أن يأتوا بمثل بعضه عجزة، ومن القدرة عليه نقصة. فأقر جميعهم بالعجز، وأذعنوا له بالتصديق، وشهدوا على أنفسهم بالنقص. إلا من تجاهل منهم وتعامى، واستكبر وتعاشى، فحاول تكلف ما قد علم أنه عنه عاجز، ورام ما قد تيقن أنه عليه غير قادر. فأبدى من ضعف عقله ما كان مستترا، ومن عي لسانه ما كان مصونا، فأتى بما لا يعجز عنه الضعيف الأخرق، والجاهل الأحمق، فقال: &#8220;والطاحنات طحنا، والعاجنات عجنا، فالخابزات خبزا، والثاردات ثردا، واللاقمات لقما&#8221;! ونحو ذلك من الحماقات المشبهة دعواه الكاذبة.</p>
<p>فإذ كان تفاضل مراتب البيان، وتباين منازل درجات الكلام، بما وصفنا قبل -وكان الله تعالى ذكره وتقدست أسماؤه، أحكم الحكماء، وأحلم الحلماء، كان معلوما أن أبين البيان بيانه، وأفضل الكلام كلامه، وأن قدر فضل بيانه، جل ذكره، على بيان جميع خلقه، كفضله على جميع عباده. ».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>تفسير الطبري، تح د.التركي، 1/8-9</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (6)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:08:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[تأويل مشكل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[ربَّن الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[مسلم بن قتيبة الدينوري]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16925</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص ربَّن الطبري (بعد 260هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(تتمة نصوص ربَّن الطبري (بعد 260هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> (2)</strong></span></p>
<p>«وقد يحتَجُّ علماء أهل الذمة بأن النبي  كان أميا، وأن الله لا يبخل على أنبيائه برسم الكتابة؛ إذ كان أحسن ما اختصهم به، وأقل ما علَّمهم من غيبه وآياته.<br />
والجواب فيه أن الله تعالى خصّ كلا منهم بما رأى جل وعز، فمنهم الخطيب البارع مثل داوود، ومنهم التمتام والألثغ مثل موسى، ومنهم من أحيا الميت دون غيره، ومنهم من فلَق البحر من الصخر وينابيع المياه ولم يُعط ذلك غيره. ومنهم حكيم كاتب مثل سليمان، ومنهم أمي مثل داوود؛ فإنه قال في زبوره: «من أجل أني لم أعرف الكتابة»، فلم يُزْر ذلك به كما أنه لم يُزْرِ بالمسيح أن لا يكون ملاعبَ الأسنة أو مِن رماة الحدَق، أو لا يكون ماسحا ولا مهندسا.</p>
<p>وكما أنه لم يزْرِ بموسى أن لا يكون لسنا خطيبا أو ماشيا على الهواء، وأن لا يكون أبرأ الأكمه والأبرص، وأن لم يزْر به وبداوود ونظرائهما عليهم السلام أن لا يكون الله رفعهما إلى السماء كما رفع غيرهما، فليس لقائلٍ أن يقول بَخِلَ على فلان النبي بما جاد به لفلان النبي؛ بل قائل ذلك مُعانِد مارد.</p>
<p>أما نرى أنه لم يُعَب شمعون الصفا ولا متّى ولوقا وتلامذة المسيح  بأن يكونوا بلغوا مدى فولوس في بلاغته وبيانه.</p>
<p>وكذلك النبي لم يَشنه أنه أميّ مثل داود؛ بل جعل الله ذلك آية باهرة وحجة على من كفَر به من قومه؛ إذ كان قد  صح عند الأمم وأهل الذمة أنه لم يجئ بهذا القرآن بفضل بيان أو حكمة أرضية. ولقد كان  موجِزا في كلامه، نَزُورا، يذم المكثار المهذار، ويترسل في القول&#8230;</p>
<p>فالأمية التي عابه بها أهل الذمة غير مزرية به ولا عاتبة؛ بل حجة وبرهان منير. فلو جاء بمثل هذا الكتاب الذي قد وصفْته رجل أديب خطيب لكان كذلك آية من الآيات، فكيف إذا جاء به رجل بدوي أمي، فإن ذلك يشهد له أن الله أنطقه، وروح القدس سدده له وأعانه عليه».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الدين والدولة في إثبات نبوة النبي محمد ، ص: 98-107</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت276 هـ))</strong></span></p>
<p>(1)</p>
<p>«الحمد للّه الذي نهج لنا سبل الرّشاد، وهدانا بنور الكتاب، ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً(الكهف: 1) بل نزّله قيّما مفصّلا بيّنا لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيد(فصلت: 42) وشرّفه، وكرّمه، ورفعه وعظّمه، وسماه روحا ورحمة، وشفاء وهدى ونورا.<br />
وقطع منه بمعجز التّأليف أطماع الكائدين، وأبانه بعجيب النّظم عن حيل المتكلّفين، وجعله متلوّا لا يُملّ على طول التّلاوة، ومسموعا لا تمجّه الآذان، وغضّا لا يخلق على كثرة الرد، وعجيبا<br />
لا تنقضي عجائبه، ومفيدا لا تنقطع فوائده، ونسخ به سالف الكتب، وجمع الكثير من معانيه في القليل من لفظه، وذلك معنى قول رسول اللّه، : «أوتيت جوامع الكلم».<br />
فإن شئت أن تعرف ذلك فتدبر قوله سبحانه: خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِين(الأعراف: 199) كيف جمع له بهذا الكلام كل خلق عظيم؛ لأن في أخذ العفو صلة القاطعين، والصفح عن الظالمين، وإعطاء المانعين. وفي الأمر بالعرف تقوى اللّه وصلة الأرحام، وصون اللّسان عن الكذب، وغضّ الطّرف عن الحرمات.</p>
<p>وإنما سمّي هذا وما أشبهه عرفا ومعروفا؛ لأن كل نفس تعرفه، وكل قلب يطمئنّ إليه.وفي الإعراض عن الجاهلين: الصبر، والحلم، وتنزيه النفس عن مماراة السّفيه، ومنازعة اللّجوج.<br />
وقوله تعالى إذ ذكر الأرض فقال: أَخْرَجَ مِنْها ماءَها ومَرْعاها(النازعات: 31) كيف دلّ بشيئين على جميع ما أخرجه من الأرض قوتا ومتاعا للأنام من العشب والشجر، والحب والثمر والحطب، والعصف واللّباس، والنّار والملح، لأن النار من العيدان، والملح من الماء. وينبئك أنه أراد ذلك قوله: مَتاعاً لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ(النازعات: 33).<br />
وفكّر في قوله تعالى حين ذكر جنات الأرض فقال: يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُل(الرعد: 4) كيف دلّ على نفسه ولطفه، ووحدانيته، وهدى للحجّة على من ضلّ عنه؛ لأنه لو كان ظهور الثمرة بالماء والتّربة، لوجب في القياس ألا تختلف الطعوم، ولا يقع التّفاضل في الجنس الواحد، إذا نبت في مغرس واحد، وسقي بماء واحد، ولكنّه صنع اللطيف الخبير. ونحو قوله: ومِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والْأَرْضِ واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وأَلْوانِكُم(الروم: 22) يريد اختلاف اللّغات، والمناظر، والهيئات. وفي قوله تعالى: وتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ(النمل: 88) يريد:<br />
أنها تجمع وتسيّر، فهي لكثرتها كأنها جامدة واقفة في رأي العين، وهي تسير سير السحاب. وكل جيش غصّ الفضاء به لكثرته، وبعد ما بين أطرافه، فقصر عنه البصر، فكأنه في حسبان الناظر واقف وهو يسير.<br />
وفي قوله جلّ ذكره: ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْباب(البقرة: 179) يريد أن سافك الدّم إذا أقيد منه ارتدع من كان يهمّ بالقتل، فكان في القصاص له حياة وهو قتل. وأخذه الشاعر فقال:<br />
أبْلغْ أبا مالكٍ عنّي مغلْغلةً</p>
<p>وفي العِتاب حَياةٌ بيْن أقْوامِ</p>
<p>يُريد أنّهم إذا تعاتبوا أصْلحَ ما بينهم العتابُ فكفّوا عن القتل، فكان في ذلك حياة. وأخذه المتمثّلون فقالوا: «بعض القتل إحياء للجميع». وقالوا: «القتل أقلّ للقتل».<br />
[<span style="color: #800000;"><strong>تأويل مشكل القرآن، ص: 3-7</strong></span>]</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 12:02:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص الجاحظ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16752</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))  (14) «&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p>(<span style="color: #0000ff;"><strong>تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> (14)</strong></span></p>
<p>«&#8230; فكتبتُ لك كتاباً، أجهدتُ فيه نفسي، وبلغْتُ منه أقصى ما يمكن مثلي في الاحتجاج للقرآن، والرد على كل طعّان. فلم أدَعْ فيه مسألةً لرافضي، ولا لحديثي، ولا لحُشْوي، ولا لكافر مُباد، ولا لمنافق مَقموع، ولا لأصحاب النظَّام، ولمن نَجَم بعد النظام، ممن يَزعُم أن القرآن خَلْق، وليس تأليفه بِحُجّة، وأنه تنزيلٌ وليس ببُرهان ولا دلالة.</p>
<p>فلما ظننتُ أني قد بلغتُ أقصى محبَّتك، وأتيتُ على معنى صِفتك، أتاني كتابك تذكُرُ أنكَ لم ترد الاحتجاجَ لنظْم القرآن، وإنما أردتَ الاحتجاج لخلْق القرآن. وكانت مسألتُك مبهمة، ولم أك أنْ أحدث لك فيها تأليفاً، فكتبت لك أشقَّ الكتابين وأثْقلهما، وأغمَضَهُما معنىً وأطْوَلهما».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>خلق القرآن، رسائل الجاحظ، 3/285-287</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(15)</strong></span></p>
<p>«ولعمري إنا لنجد في الصبيان من لو لقّنته وسدّدته أو كتبتَ له أغمض المعاني وألطفها، وأغوصَ الحجج وأبعَدها، وأكثرها لفظا، وألطفها، وأطولها، ثم أخذته بدرْسه وحِفظه لحفِظَه حِفظا عجيبا، ولهذَّه هذًّا ذليقا(1).</p>
<p>فأما معرفته صحيحَه من سقيمه، وحقَّه من باطله، وفصْلَ ما بين المقرِّب(2) والدليل، والاحتراسَ من حيث يؤتى المخدوعون، والتحفظَ من مكر الخادعين، وتأتّي المجرِّب(3)، ورِفق الساحر، وخِلابة المتنبئ، وزجر الكاهن، وإخبار المنجِّمين، وفرق ما بين نَظْم القرآن وتأليفه ونظْم سائر الكلام وتأليفه، فليس يعرف فروقَ النظر(4) واختلاف البحث(5)، إلا من عرف القصيد من الزَّجر(6)، والمخمس من الأسجاع، والمزاوَج(7) من المنثور، والخطب من الرسائل، وحتى يعرف العجزَ العارض الذي يجوز ارتفاعه من العجز الذي هو صفة في الذات.</p>
<p>فإذا عرف صنوف التأليف عرَف مباينة نظْم القرآن لسائر الكلام، ثم لم يكْتف بذلك حتى يعرف عجزَه وعجزَ أمثاله عن مثله، وأنّ حكم البشر حكمٌ واحد في العجز الطبيعي، وإن تفاوتوا في العجز العارض».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>العثمانية، ص: 15-16</strong></span>]</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>مقالة العثمانية، رسائل الجاحظ، 4/31</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(16)</strong></span></p>
<p>«قال الجاحظ: سمى الله كتابَه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامَهم على الجُمَل والتفصيل: سمّى جملته قرآنا كما سمَّوا ديوانا، وبعضَه سورة كقصيدة، وبعضَها آية كالبيت، وآخرها فاصلة كقافية».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الإتقان في علوم القرآن، 1/143</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ملحق</strong></span></p>
<p>(أ)</p>
<p>قال الجاحظ: «وعبتَ كتابي في خلق القرآن&#8230; كما عبتَ كتابي في الاحتجاج لنظم القرآن وغريب تأليفه وبديع تركيبه&#8230; وكتاب الحجة في تثبيت النبوة&#8230;».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 1/9</strong></span>]</p>
<p>(ب)</p>
<p>قال أبو الحسن الخياط (ت300هـ) عن كتاب (نظم القرآن): «ولا يُعرف كتاب في الاحتجاج لنظم القرآن وعجيب تأليفه، وأنه حجة لمحمد  على نبوته غير كتاب الجاحظ».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الانتصار، ص: 22</strong></span>]</p>
<p>(ج)</p>
<p>قال الباقلاني (ت403هـ): «وقد صنف الجاحظ في نظم القرآن كتابا، لم يزد فيه على ما قاله المتكلمون قبله، ولم يكشف عما يلتبس في أكثر هذا المعنى».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>إعجاز القرآن، ص: 6</strong></span>]</p>
<p>(د)</p>
<p>قال الزمخشري (ت538هـ): «ثم إن أملأ العلوم بما يغمر القرائح، وأنهضها بما يبهر الألباب القوارح، من غرائب نكت يلطف مسلكها، ومستودعات أسرار يدق سلكها، علم التفسير الذي لا يتم لتعاطيه وإجالة النظر فيه كل ذي علم كما ذكر الجاحظ في كتاب (نظم القرآن)».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الكشاف، 1/15-16</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>علي بن ربَّن الطبري (بعد 260هـ)</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«الباب السادس في أمية النبي ، وأن الكتاب الذي أنزله الله عليه وأنطقه به آية للنبوة.</p>
<p>ومن آيات النبي  هذا القرآن، وإنما صار آية لمعان لم أرَ أحدا من مؤلِّفي الكُتب في هذا الفن فسّرها؛ بل أطلَق القولَ والدعوى فيه. وما زلت وأنا نصراني أقولُ -ويقول عم لي كان من علماء القوم وبلغائهم-: إن البلاغات ليست من آيات النبوة؛ لأنها مشتركة في الأمم كلها، حتى إذا اعتزلتُ التقليد والألف، وفارقتُ لزازَ العادة والتربية، وتدبرتُ معاني القرآن، علمتُ أن الأمر فيه كما قال أهله.</p>
<p>وذلك أني لم أجد لأحد عربي ولا عجمي، هندي ولا رومي، كتابا جمع من التوحيد والتهليل والثناء على الله ، والتصديق بالرسل والأنبياء، والحث على الصالحات الباقيات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والترغيب في الجنة والتزهيد في النار، مثل هذا القرآن منذ كانت الدنيا.</p>
<p>فمن جاءنا بكتاب هذه نسبته ونعته، وله من القلوب هذا المحل والجلالة والحلاوة، ومعه هذا النصر واليُمن والغلبة، وكان صاحبه الذي نزل عليه أميّا لم يعرف كتابة ولا بلاغة قط، فهو من آيات النبوة، لا شك فيه ولا مرية.</p>
<p>وأيضا فإني رأيت جميع الكتب المخلدة لا تعدو أن تكون إما في آداب الدنيا وأخبار أهلها، وإما في الدِّين. فأما كتب الآداب والفلسفات والطب فإن غرضها ومغزاها غير هذا الغرض، ولن تُذكر مع كتب التنزيل. وأما ما كان منها في الدين فأولُ مُسمياتها وموجوداتها التوراةُ التي أيدي أهل الكتاب. ونجد عامتها في أنساب بني إسرائيل، ومسيرها من مصر، وحطتها، وترحالها، وأسماء المنازل التي نزلوها، وفيها مع ذلك سُنن وشرائع تبهَر العقول، ويعجز عنها حول الرجال وطاقتهم. فأما ما في القرآن مِن تلك الأخبار فإنما هي تذكير بأيام الله وتمثيل وتحذير وتنذير.</p>
<p>وأما ما في الإنجيل الذي في أيدي النصارى فإن جلّه خبر المسيح ومولده وتصرفه، وآدابٌ مع ذلك حسنة، ومواعظ كريمة، وحكم جسيمة، وأمثال رائعة، وليس فيها  مِن السنن والشرائع والأخبار إلا اليسير القليل.</p>
<p>وأما كتاب الزبور ففيه أخبار وتسابيح ومزامير بارعة الحسن، فائقة الحلاوة، وليس فيها مِن السنن والشرائع.</p>
<p>وأما كتاب أشعيا وارميا وغيرهما من الأنبياء فجلُّها لَعْنٌ لبني إسرائيل، وبشاراتٌ بالخزي، المعدّ لهم وإزالة النِّعم عنهم، وإنزال النِّقم والسطوات بهم، وهناتٌ سوى ذلك، قد لسن وطعَن عليها الزنادقة الخبثة، وقالوا: إن الحكيم الرحيم يتعالى عن أن يوحي بمثلها، ويأمر بما فيها: من رشّ الدماء على المذابح وعلى ثياب الكهنة والأئمة، وإحراق العظام، وذِكر الرفوث والفروث&#8230;</p>
<p>فأما القرآن فلن يوجدَ فيه حرف مما يُشبِه ذلك؛ بل منسوج بالتوحيد والتهاليل والتحاميد، والسنن والشرائع، والخبر والأثر، والوعد والوعيد، والرغبة والرهبة، والنبوات والبشارات، والرأفة وقبول التوبة، والمعاني التي ترتاح لها الأنفس وتستريح إليها الآمال فلا تقنط؛ بل يقول الله فيه: إن الله غفور رحيم(البقرة: 173)، ومن يغفر الذنوب إلا الله(آل عمران: 135)، ويقول: يا عبادي الذين أسرفوا الرحيم(الزمر: 53)، ولذلك استحق أن يُقال: إن هذا الكتاب آية من آيات النبوة؛ إذ لم يكن له نظير مذ خلق الخلْق وخط في الرّق. وإنه ليشتمل على فضائل أخرى باهرة ذات أنوار وأسرار هي أن تلك الكتب؛ بل هذه التي للحكماء خاصة، إنما ألفها قوم أدباء علماء بعد تفكر وارتياض، وبعد أن نشؤوا في المدن وسمعوا الأخبار، وثافنوا العلماء.</p>
<p>فأما النبي ، فلم يكن كذلك؛ بل أمي أبطحي لم يسمع من مصري ولا رومي ولا هندي ولا فارسي، ولا اختلف إلى مجالس الأدباء لطلب أدب وقراءة كتاب، وجاء بكلام بهر أهل اللغة، وغمر أهل الفصاحة والسلاطة، وخضعتْ له رقابُ الأمة، فإنه قال عن الله : قل فاتوا بعشر&#8230;صادقين(هود: 13)، وقال: قل فاتوا بسورة&#8230;صادقين(البقرة: 23). فما كان في القوم من تزَمْزَمَ ونطق؛ بل بصبصوا وأذعنوا ودانوا».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الدين والدولة في إثبات نبوة النبي محمد ، ص: 98-104</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; هذ القرآن: سرده. الذليق: الفصيح.</p>
<p>2 – في مقالة العثمانية، رسائل الجاحظ، 4/31 «المقرّ به».</p>
<p>3 &#8211; تأتى فلان حاجته: ترفق لها، وأتاها من وجهها.</p>
<p>4 – في م.س «النظم».</p>
<p>5 – في م.س «البحث والنثر».</p>
<p>6 – في م.س «الرجز».</p>
<p>7 – في م.س «المزدوج».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
