<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإعجاز</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نصوص الإعجاز القرآني &#8211; 16</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-16/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-16/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 11:21:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبو حاتم الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الموسوعة التاريخية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18591</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). &#160; (تتمة نصوص أبي حاتم الرازي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</strong></p>
<p>(<strong>الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي</strong>).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>(<span style="color: #ff0000;"><strong>تتمة نصوص أبي حاتم الرازي (ت322ه</strong></span>ـ))</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p>«&#8230; ولولا القرآن الذي ورّثه محمد  أمّته وما فيه من القوّة الشّديدة التي قد جمعت قلوب البشر على قبوله وقبول أحكامه، لما استقام أمر الأنام ولا اعتدل أمر العالم.</p>
<p>ولولا ما أثّرت تلك القوى الرّوحانيّة في أنفس البشر لما قبلوه، ولم ابقى أثره في العالم إلى هذا اليوم. ولكنّه يزداد ويقوى على مرور الأيّام؛ لأنّها قوة إلاهيّة مقدّسة من كلام اللّه &#8230; ومن أجل هذه القوّة التي في القرآن سمّوه سحرا، لأنّ محمّدا  كان يتلوه على النّاس، فيقع في أسماعهم وتؤدّيها لأسماع إلى القلوب، فيجذب القلوب إلى طاعته بتلك القوة الرّوحانيّة الإلهيّة التي هي مستترة كامنة فيه&#8230;</p>
<p>وكانوا يقعدون بكل سبيل ويصدّون عنه النّاس، مخافة أن يسمعوا كلامه فيؤمنوا به&#8230;وكانوا يصّدون كلّ من ورد مكة من أهل الوبر والمدر عنه، وينهونه عن الاستماع منه&#8230; وكان رسول اللّه  يعرض عليهم الإسلام ويتلو عليهم القرآن، فيؤمنون، وتخبت له قلوبهم، وينقادون له، ويرجعون إلى قبائلهم فيدعونهم إلى الإسلام&#8230;</p>
<p>وهكذا سبيل هذه القوّة المستسرّة في القرآن التي وقعت في أنفس النّاس وألفّت بين قلوبهم بتأييد من اللّه . وهكذا قال الله تعالى ذكره: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ.وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ (الأنفال: 63-64).</p>
<p>ولولا أنّ القرآن وما فيه من القوّة التي ألّفت بين قلوب النّاس وجمعتهم على قبوله وقبول أحكامه ثم اجتمع أهل الأرض على أن يفعلوا ذلك، لما قدروا عليه&#8230;</p>
<p>وعلى هذا تابعه من آمن به في دار هجرته لمّا سمعوا القرآن وأثّر تقوته في قلوبهم، فآووه ونصروه، وأحبوا من هاجر إليهم، واتّخذ بعضهم بعضا إخوانا، وواسوهم بأموالهم وآووهم في ديارهم، ونابذوا آباءهم وأبناءهم وعشائرهم&#8230; وآثروا محمدا  ومن هاجر معه إليهم، على جميع من ذكرنا من القريب والبعيد، ونزلوا على حكمه، ولم يقبل إيمانهم حتى حكّموه في أنفسهم وأموالهم وذراريهم، ورضوا بذلك وسلّموا له، وهم مختارون غير مجبرين، وطائعون غير مكرهين&#8230; وهو رجل وحيد فريد لا سلطان له عليهم،  ولا عشيرة تعينه ولا قبيلة&#8230;</p>
<p>&#8230;وأثّرت قوّة كلام اللّه في قلوبهم، ولولا ذلك لما أجابوه إلى ما دعاهم إليه من ترك الشّهوات الدّنياويّة، ومن قطيعة من ذكرنا من الأحبّة، ولا تابعوه على بذل الأموال والمهجله في حياته، والتّمسك بما شرعه لهم بعد وفاته، والتّشديد فيه، وما ظهر منهم من استماتتهم في ذلك، واعتكافهم عليه، ومحبّتهم له، والتزامهم إيّاه طائعين غير مكرهين&#8230;</p>
<p>فهذا فعل القرآن العظيم بقلوب البشر، أعدنا القول به مرة بعد مرة لتعرف -رحمك اللّه- عظم شأنه، وما فيه من المعجز الكبير الدّالّ على نبوّة محمد ، وهو ظاهر قائم في العالم، يزداد قوة على مرور الأيّام، تشتد وتنمو في مشارق الأرض ومغاربها، وتثمر هذه القوة هذه الثّمرة الزّكيّة كما ترى في هذه الأمصار الكثيرة التي لا تحصى عددا في كل مصر&#8230; من المساجد ما يعجز الناس عن إحصائها، وكل مسجد يقوم فيه مناد ينادي في كلّ يوم في خمسة أوقات، يشهد بتوحيد اللّه ّ وبتصديق محمّد  وبنبوّته، ويدعو إلى إقامة شريعته بأعلى صوته مجدا مجتهدا.</p>
<p>فأي قوّة في العالم عملت في أنفس البشر ما عملت قوّة كلام اللّه الذي جاء به محمّد ؟ وأي دلالة أوكد من هذه؟ وأي معجزة أبلغ من القرآن؟ وأي كتاب في العالم أعظم نفعا للبشر منه في الدّين والدّنيا، به حقنت الدّماء، وحصّنت الأموال، ومنعت أيدي الخلائق -بعضهم عن بعض- من الفساد في الأرض؟ ولولا ذلك لهلك الحرث والنّسل، وفسدت الأرض وما فيها.</p>
<p>وهذا هو المثل الذي طالب به محمّد  النّاس أن يأتوا به، حيث بلّغ عن اللّه ، فقال: قل لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (الإسراء: 88)&#8230;</p>
<p>&#8230;وأي مثل يوجد للقرآن في العالم مع ما قد وصفناه به من هذه القوة الشّديدة، وهذا الفضل العظيم؟ هيهات هيهات !! لا يوجد ذلك أبدا.</p>
<p>هذا، سوى ما فيه من المنفعة الدّينيّة التي بها نجاة المؤمنين به، المقيمين لما فيه من الفرائض والسّنن، وما وعدهم اللّه عليه من الثّواب العظيم، وأعدّ لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون. وتلك هي النّعمة الكبرى، والمنفعة العظمى، والشّرف الأعلى، والجزاء الأوفى».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>أعلام النبوة: أبو حاتم الرازي، ص:244-256</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«وإنّما سمّيت المعجزة معجزة؛ لأنّ الناس يعجزون أن يأتوا بمثلها. فأمّا الأسباب التي يشترك فيها الصّادق والكاذب، ويشتبه الأمر فيها على النّاس حتى ينساغ لهم القول، ويشبّهوها بفعل السّحرة، وتبطل كما يبطل فعل السّحرة، فلا يقال لها معجزات؛ بل المعجزة على الحقيقة ما قد ذكرنا من شأن القرآن وشريعة محمّد ، وما قد ظهر من قوّته التي قد كبس بها الأرض تحت أحكامه وسننه، وهو يزداد حتى لا يبقى في الأرض إقليم ولا جزيرة ولا مصر ولا بلد إلا ويدخله الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، فيتمّ آخره كما تمّ أوّله، وينجز اللّه وعده؛ إنّ اللّه لا يخلف الميعاد. فهذه هي المعجزة التي لا يقدر أحد أن يأتي بمثلها.</p>
<p>فإن قال قائل: فلعلّ ما تدّعون لا يصحّ ولا يكون، قلنا: هذه الدّعوى هي لمحمد ، وهي فرع لدعواه التي ذكر أنّ اللّه ّ يظهر دينه على كلّ دين ولو كره المشركون. وقد صحّ ذلك الأصل، والفرع تابع الأصل؛ لأنّ اللّه  قد أظهر دينه على جميع الأديان. وأمارات هذه الدعوى التي هي الفرع قد ظهرت؛ لأنّ الإسلام يزداد، وظهور هي قوى على مرور الزّمان، كما قلنا».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>م.س، ص:266</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-16/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإعجاز القرآني ومقاصده</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 11:58:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز القرآني ومقاصده]]></category>
		<category><![CDATA[محمد معطلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[معجزة موسى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16750</guid>
		<description><![CDATA[لقد بعث الله تعالى رسله مبشرين ومنذرين وأيدهم بمعجزات عظيمة تؤكد صدق نبوتهم، وهكذا كانت معجزة موسى  تحويلَ العصا إلى حية كبرى، وإدخالَ يده في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء آية لقومه، وكانت معجزة عيسى  إحياءَ الموتى وإبراء الأبرص والأعمى، ومعجزة صالح  الناقة التي تخرج من الصخر، وهكذا كان لكل رسول معجزة لها علاقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد بعث الله تعالى رسله مبشرين ومنذرين وأيدهم بمعجزات عظيمة تؤكد صدق نبوتهم، وهكذا كانت معجزة موسى  تحويلَ العصا إلى حية كبرى، وإدخالَ يده في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء آية لقومه، وكانت معجزة عيسى  إحياءَ الموتى وإبراء الأبرص والأعمى، ومعجزة صالح  الناقة التي تخرج من الصخر، وهكذا كان لكل رسول معجزة لها علاقة باهتمامات قومه وتميزه عن غيره.</p>
<p>وإذا تأملنا هذه المعجزات كلها نجدها لا تعدو أن تكون حسية؛ أي محسوسة ما تلبث أن تكون خبرا يصدقه من يصدقه ويكذبه من يكذبه بعد موت الرسول وقومه، أما سيدنا محمد  فقد أيده الله تعالى بمعجزة تناسب كونه خاتم الأنبياء والمرسلين وتناسب كونه مبعوثا للناس أجمعين. إنه المعجزة الخالدة: القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.</p>
<p>فما المقصود بالإعجاز القرآني؟ وما الحكمة منه؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مفهوم الإعجاز القرآني:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الإعجاز في اللغة:</strong></span> عرفه الفراهيدي في كتاب العين بقوله: &#8220;عجز: أعجزني فلان إذا عجزت عن طلبه وإدراكه، والعجز نقيض الحزم. وعجز يعجز عجزا فهو عاجز: ضعيف&#8221; (كتاب العين، باب العين والجيم والزاي، ج 1 ص 215.).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وفي الاصطلاح:</strong></span> هو كما عرفه التهانوي: &#8220;العجز في اصطلاح البلغاء هو الإتيان بمعنى تركيبي لا يستطاع إكماله، ولا يحاط بكل ما يرمي إليه&#8221; (كشاف اصطلاحات الفنون، ج 2 ص 1165).</p>
<p>وإعجاز القرآن مركب إضافي مكون من مضاف ومضاف إليه، وتقديره: أعجز القرآن الناس على أن يأتوا بمثله، ومعنى هذا أن القرآن صار معجزا لهم حيث أوقع بهم العجز والضعف والقصور والانهزام والاستسلام.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من حِكم الإعجاز القرآني:</strong></span></p>
<p>لقد تحدى الله تعالى في بداية الأمر قريشا -وهم فطاحلة اللغة وجهابذة البلاغة وعلماء الأدب- أن يأتوا بكتاب مثل القرآن الكريم فعجزوا وأنى لهم ذلك، قال تعالى:قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الانسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَو كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(الإسراء: 88)، ثم رفع الله لهم التحدي فتحداهم بالإتيان بعشر سور مثله فما استطاعوا أن يأتوا بمثلها وما استطاعوا لذلك سبيلا، قال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين(يونس:38). ثم رفع التحدي مرة أخرى فتحداهم أن يأتوا بسورة واحدة مثله، فقال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(هود: 13)، وهيهات هيهات فإنه كلام رب العالمين !!</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>وإن للإعجاز القرآني حكما وقاصد كثيرة يمكن إجمالها كالآتي:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ &#8211; الإعجاز القرآني دليل على صدق نبوة محمد ؛</strong> </span>وهذا هو المقصد الأسمى من تأييد الرسل جميعهم بالمعجزات.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب &#8211; دليل قاطع على ربانية مصدر كتاب الله تعالى؛</strong></span> فإعجازه دليل واضح على أنه كلام رب العالمين، ولا يمكن لبشر الإتيان بمثله، وفي هذا دحض لدعوى أعداء الإسلام الذين ادعوا أنه من تأليف محمد ؛ بل إن من كمال الإعجاز في هذه المسألة أن النبي  لم يكن يقرأ أو يكتب. قال تعالى: وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ(العنكبوت: 48). وقال تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(النساء: 82).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ج &#8211; دحض افتراءات المعاندين وفضح نواياهم وكشف أسرارهم.</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>د &#8211; تثبيت قلب رسول الله  وطمأنة المؤمنين وتقوية الإيمان في قلوبهم.</strong></span> قال تعالى: كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ(الفرقان: 32)، وقال تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ(التوبة: 124).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>هـ &#8211; شحذ همم المسلمين للبحث في القرآن الكريم</strong> </span>لاستكشاف مختلف الظواهر والعلوم ومدهم بالهدايات التي ينطلقون منها&#8230;.</p>
<p>وفي الأخير تجدر الإشارة إلى أن القرآن الكريم هو كتاب هداية وإرشاد بالدرجة الأولى، ولذلك لا يجب الاستغراق في استخراج النظريات العلمية واستنباط وجوه إعجازه على حساب وظيفته الأولى؛ وظيفة الهداية وإخراج الناس من الظلمات إلى النور. قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ(المائدة: 15-16)، وإنما ينبغي الجمع بين الأمرين، وذلك بتوجيه الإعجاز القرآني ليصبح وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله ، واستمداد هداياته لإصلاح الإنسان وإرشاده لإقامة مجتمع فاضل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد معطلاوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصوص الإعجاز القرآني (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 12:06:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأعجوبة في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص الإعجاز القرآني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16268</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). أبو الهذيل محمد بن الهذيل العلاف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p>أبو الهذيل محمد بن الهذيل العلاف (ت226هـ)</p>
<p>«&#8230; ذُكر عن شيخنا أبي الهذيل أنه قال: قد علِمنا أن العرب كانت أعرفَ بالمتناقض من الكلام مِن هؤلاء المخالفين، وكانت بإبطال أمْر رسول الله صلوات الله عليه أحرص، وكان يتحداهم بالقرآن، ويقرّعهم بالعجْز عنه، ويتحداهم بأنه لو كان مِن عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا، ويُورد ذلك عليهم تلاوة وفحوى؛ لأنه كان عليه السلام ينسبه إلى أنه من عند الله الحكيم، وأنه مما لا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا مِن خلفه، ويدّعي أنه دلالة، وأن فيه شفاء، فلو كان الأمر في تناقض القرآن على ما قاله القوم، لكانت العرب في أيامه إلى ذلك أسبق؛ فلما رأيناهم قد عدلوا عن ذلك إلى غيره من الأمور، علْمنا زوالَ التناقض عنه، وسلامته على اللغة».<br />
[المغني في أبواب التوحيد والعدل، 16/387]<br />
أبو إسحاق إبراهيم بن سيار النظام (ت231هـ)<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>(1)</strong></span><br />
«وجدنا النظام شاطرا مِن الشطار، يغدو على سُكْر ويروح على سُكْر&#8230; وَكَذَّبَ ابنَ مَسْعُود واتَّهَمَه&#8230; قَالَ: ثم جَحد مِن كتاب الله تعالى سورتين، فَهبْهُ لم يَشهد قراءة النبي بهما، فهلا استَدل بعجيب تأليفِهما، وأنهما على نَظْم سائر القرآن المعْجِز للبُلَغاء، أن يَنْظموا نظْمَه، وأن يُحْسِنوا مِثْلَ تأليفِه»(1).<br />
[تأويل مختلف الحديث، ص: 21]<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>(2)</strong></span><br />
«وقال النظام: الآية والأعجوبة في القرآن ما فيه من الإخبار عن الغيوب، فأما التأليف والنظم فقد كان يجوز أن يَقدِر عليه العِبادُ، لولا أن الله مَنعهم بمنْع وعَجْزٍ أحدثهما فيهم».<br />
[مقالات الإسلاميين، 1/271]<br />
(3)<br />
«قال النظام: إن الله تعالى ما أنزل القرآن ليكونَ حُجّة على النُّبوة؛ بل هو كسائر الكتب المنزلة لبيان الأحكام من الحلال والحرام. والعرب إنما لم يعارضوه؛ لأن الله تعالى صرَفَهم عن ذلك، وسَلَبَ علومَهم».<br />
[نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، ص: 78-79]<br />
ملحق<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>(أ)</strong></span><br />
«&#8230; فكتبتُ لك كتاباً، أجهدتُ فيه نفسي، وبلغْتُ منه أقصى ما يمكن مثلي في الاحتجاج للقرآن، والرد على كل طعّان. فلم أدَعْ فيه مسألةً لرافضي&#8230; ولا لأصحاب النظَّام، ولمن نَجَم بعد النظام، ممن يَزعُم أن القرآن خَلْق، وليس تأليفه بِحُجّة، وأنه تنزيلٌ وليس ببُرهان ولا دلالة.<br />
فلما ظننتُ أني قد بلغتُ أقصى محبَّتك، وأتيتُ على معنى صِفتك، أتاني كتابك تذكُرُ أنكَ لم ترد الاحتجاجَ لنظْم القرآن، وإنما أردتَ الاحتجاج لخلْق القرآن&#8230;».<br />
[خلق القرآن، رسائل الجاحظ، 3/285-287]<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>(ب)</strong></span><br />
«&#8230; ثم قال: [أي: ابن الراوندي]: وكان [أي: النظام] يزعم أن نظم القرآن وتأليفه [ليسا](2) بحجة للنبي ، وأن الخلق يقدرون على مثله. ثم قال: هذا مع قول الله عز وجل: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهًِ (الإسراء: 88).<br />
اعلم – علمك الله الخير- أنَّ القرْآنَ حجة للنبيِّ على نبوته عند إبراهيم [أي: النظام] من غير وجه: فأحدها: ما فيه من الإخبار عن الغيوب مثل قوله: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ (النور: 55)&#8230; ومثل إخباره بما في نفوس قوم وبما سيقولونه، وهذا وما أشبهه في القرآن كثير، فالقرآن عند إبراهيم حجة على نبوة النبي من هذه الوجوه وما أشبهها، وإياها عنى الله بقوله: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ (الإسراء: 88)».<br />
[الانتصار والرد على ابن الراوندي الملحد، ص: 68]<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>(ج)</strong></span><br />
«إبراهيم بن سيار المعروف بالنظام&#8230; كان ينظم الخرز في سوق البصرة، ولأجل ذلك قيل له: النظام&#8230; وخالط بعد كِبَره قوما من مُلحدة الفلاسفة&#8230; وأُعجب بقوْل البراهمة بإبطال النبوات، وَلم يَجْسُر على إظهار هذا القَوْل خوفًا من السَّيْف، فأنكر إعجاز الْقرَآن في نَظْمه، وأنكر مَا رُوي في معجزات نَبينَا من انْشِقَاق الْقَمَر، وتسبيح الْحَصَا في يَده، ونبوع المَاء مِن بَين أصابعه، ليتوصل بإنكار معجزات نَبينَا إلى إنكار نبوته».<br />
[الفرق بين الفرق، ص: 162]<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>(د)</strong></span><br />
«الفضيحة الْخَامِسَة عشرَة من فضائحه [أي: النظام]: قَوْله: إن نظم الْقُرْآن وَحُسن تأليف كَلِمَاته لَيْسَ بمعجزة للنبي ، وَلا دلالَة على صدقه في دَعْوَاه النُّبُوَّة، وَإنّما وَجه الدّلالَة مِنْهُ على صدقه مَا فِيه من الإخبار عَن الغيوب، فَأَما نظم الْقُرْآن وَحُسن تأليف آيَاته فَإِنّ الْعِباد قادرون على مثله، وعَلى مَا هُوَ أحسن مِنْهُ في النّظم والتأليف.<br />
وفى هَذَا عناد مِنْهُ لقَوْل الله تَعَالَى: لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (الإسراء: 88) وَلم يكن غَرَض مُنكر إعجاز الْقُرْآن إِلا إِنْكَار نبوة من تحدى الْعَرَب بِأَن يعارضوه بِمثلِه».<br />
[الفرق بين الفرق، ص: 174]<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>(هـ)</strong></span><br />
«إبراهيم بن سيار بن هانئ النظام، قد طالع كثيرا من كتب الفلاسفة، وخلط كلامهم بكلام المعتزلة، وانفرد عن أصحابه بمسائل:&#8230; التاسعة: قوله في إعجاز القرآن: إنه من حيث الإخبار عن الأمور الماضية والآتية، ومن جهة صرف الدواعي عن المعارضة، ومنع العرب عن الاهتمام به جبرا وتعجيزا، حتى لو خلاهم لكانوا قادرين على أن يأتوا بسورة من مثله بلاغة وفصاحة ونظما».<br />
[الملل والنحل، ص: 46-48]<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>(و)</strong></span><br />
«ويدل على فساد ذلك(3) وجوه ثلاثة:<br />
الأول: أن عجز لم العرب عن المعارضة، لو كان، لأن الله تعالى أعجزهم عنها، بعد أن كانوا قادرين عليها، لما كانوا مستعظمين لفصاحة القرآن؛ بل يجب أن يكون تعجبهم من تعذر ذلك عليهم، بعد أن كان مقدورا عليه لهم&#8230;<br />
الثاني: هو أنه لو كان كلامهم مقاربا في الفصاحة قبل التحدي لفصاحة القرآن، لوجب أن يعارضوه بذلك، ولكان الفرق بين كلامهم بعد التحدي وكلامهم قبله كالفرق بين كلامهم بعد التحدي وبين القرآن. ولما يكن كذلك بطل ذلك.<br />
الثالث: أن نسيان الصيغ المعلومة في مدة يسيرة يدل على زوال العقل، ومعلوم أن العرب ما زالت عُقولهم بعد التحدي، فبطل ما قاله النظام».<br />
[نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، ص: 79-80]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
(1) – علق ابن قتيبة على الخبر بقوله: «&#8230; وطعنه عليه لجحده سورتين من القرآن العظيم يعني المعوذتين، فإن لابن مسعود في ذلك سببا&#8230; وسببه في تركه إثباتهما في مصحفه أنه كان يرى النبي يعوِّذ بهما الحسن والحسين، ويعوّذ غيرهما، كما كان يعوّذهما بأعوذ بكلمات الله التامة، فظن أنهما ليستا من القرآن، فلم يثبتهما في مصحفه. وبنحو هذا السبب أثبت أبي بن كعب في مصحفه افتتاح دعاء القنوت وجعله سورتين؛ لأنه كان يرى رسول الله يدعو بهما في الصلاة دعاء دائما، فظن أنه من القرآن ». [تأويل مختلف الحديث، ص: 25-26].<br />
(2) – الزيادات الثلاث التي بين المعقوفتين ليست في الأصل، والأولى والثانية لتيسير الفهم، والثالثة [ليسا] سقطت من الأصل المعتمد، ولا يستقيم المعنى دونها، وهي مثبتة في نشرة نيبرج (طبعة دار ومكتبة بيبليون، جبيل، لبنان، ص: 27).<br />
(3) – أي على فساد قول النظام بالصرفة، وهذا النص يرد مباشرة بعد النص (3) في (نهاية الإيجاز)، لكن فصلنا بينهما؛ لأن الأول للنظام، وهذا للرازي ينتقد فيه قول الأول.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب &#8211; &#8220;بلاغة  القص  في  القرآن  الكريم  وآفاق  التلقي&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 09:54:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آفاق التلقي]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القص في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[بلاغة القص]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد حماني]]></category>
		<category><![CDATA[علماء اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في كتاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11715</guid>
		<description><![CDATA[لا يختلف اثنان أن القرآن الكريم وصل بالبلاغة إلى حد الإعجاز، حتى صار عبر عصور طويلة مدارَ دراسةٍ وتأملٍ ونظرٍ، أبانَ خلاله أنه البحرُ الذي لا ينضب معينُهُ. وحسْبُ القارئ أن يذكر أن &#8220;عمل علماء اللغة والنحو والصرف والبيان كان دعوة إلى غاية: هي الإيمان بإعجاز القرآن..&#8221;(1). ولعل أهم دارس حاول الغوص في الإعجاز البياني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يختلف اثنان أن القرآن الكريم وصل بالبلاغة إلى حد الإعجاز، حتى صار عبر عصور طويلة مدارَ دراسةٍ وتأملٍ ونظرٍ، أبانَ خلاله أنه البحرُ الذي لا ينضب معينُهُ. وحسْبُ القارئ أن يذكر أن &#8220;عمل علماء اللغة والنحو والصرف والبيان كان دعوة إلى غاية: هي الإيمان بإعجاز القرآن..&#8221;(1).<br />
ولعل أهم دارس حاول الغوص في الإعجاز البياني للقرآن الكريم، هو عبد القاهر الجرجاني (تــ: 471هــ) الذي كانت نارُ بلاغته مشتعلةً، وشمسُ حكمته طالعةً في &#8220;دلائل الإعجاز&#8221;، وبعد عبد القاهر ودراسته التي جمعت بين العلم والعمل، توالتِ الدراسات إلى أن يتم تجديدُ الوعي البلاغي بالقرآن الكريم في العهد المعاصر. ويأتي كتاب &#8220;بلاغة القص في القرآن الكريم وآفاق التلقي في القرآن الكريم&#8221;، للدكتورة سعاد الناصر (أم سلمى) ضمن الصحوة البلاغية التي فتحت آفاقا واسعة لتلقي النص القرآني. وهو الكتاب التاسع والستون بعد المائة، من إصدارات كتب الأمة، عن إدارة البحوث والدراسات الإسلامية/ قطر، 2015،(يقع في مائة وثلاثة وأربعين صفحة، من الحجم المتوسط). وجاء الكتاب في فصلين وخاتمة ومدخل، وتقديم من لدن الأستاذ عمر عبيد حسنه. وقد عُنْون الفصلُ الأولُ بــ: &#8220;المادة القصصية ومقاصد تلقيها&#8221;، تقاسم تَرِكَتَهُ مبحثان، فجاء الأول عن: &#8220;المادة القصصية في القرآن الكريم&#8221;؛ بينما جاء الثاني في: &#8220;مقاصد التلقي&#8221;. أما من حيثُ الفصلُ الثاني فقد وُسم بــ: &#8220;بلاغة القص وجمالية تلقيه&#8221;، وفد تشكل من ثلاثة مباحث، فقَارَبَ الأول: &#8220;جمالية الانسجام والتناسب&#8221;؛ في حين سَلَّطَ الضوءَ المبحثُ الثاني على: &#8220;جمالية التصوير والتشخيص&#8221;؛ أما المبحث الأخير فقد تحدث في: &#8220;جمالية الإيجاز والحذف&#8221;.<br />
وقد تسلحت الباحثة في –هذا الكتاب– بعُدَّة منهجيات، وأدوات إجرائية، ورؤية بلاغية أسعفتها في أن تضع القرآن الكريم موضع تدبر وتفكر وتأمل قصصه، تقول الدكتورة سعاد الناصر: &#8220;وقد سعى القرآن الكريم في تقديم جزء كبير من خطابه من خلال مادة قصصية، سادت في كل السور، بشكل تجعل المتأمل يكتشف أن خطاب القص فيه، ليس مجرد إخبار عن أحداث ماضية من أجل العظة والاعتبار، وإنما هو أيضا تأسيس لسياق جمالي وثقافي، يرسخ حقيقة التوحيد، وينسج خصوصيات جمالية ومعرفية، مغايرة لسياق الشرك وآفاقه، ولمرجعية الشعر وسطوته&#8221;(2).<br />
وانتهجت الباحثة في الكتاب منهج &#8220;الذوق&#8221;، و&#8221;الذوق&#8221; لفظة تداولها المعتنون بفنون البيان ومعناها –كما يقول ابن خلدون (تــ: 808هــ)– &#8220;حصول ملكة البلاغة للّسان&#8221;. ويمكن أن نقول: إن الباحثة قد اعتمدت الذوق البلاغي، حيث إن &#8220;البلاغة الجديدة&#8221; أصبحت منهجا مع &#8220;رولان بارط&#8221;، و&#8221;جيرار جنيت&#8221;، وغيرهم من الغربيين الذين خدموا البلاغة، فبات هذا المنهج يبحث في الجوانب الجمالية والتأثيرية للنصوص. والبلاغة ضروب وأنواع، فمنها &#8220;بلاغة الشعر، وبلاغة الخطابة، وبلاغة المثل، وبلاغة العقل، وبلاغة البديهة، وبلاغة التأويل&#8221;(3).<br />
ويُجمل أبو حيان التوحيدي (تــ: نحو 400 هــ) فضل &#8220;بلاغة التأويل&#8221; قائلا: &#8220;وبهذه البلاغة يُتّسعُ في أسرار معاني الدين والدنيا، وهي التي تأولها العلماء بالاستنباط من كلام الله  وكلام رسوله في الحلال والحرام، والْحَظْرِ والإباحة، والأمر والنهي، وغير ذلك مما يكثر، وبها تفاضلوا، وعليها تجادلوا، وفيها تنافسوا، ومنها استملوا، وبها اشتغلوا، وقد فُقِدتْ هذه البلاغةُ لفَقْدِ الروح كلِّهِ، وبطل الاستنباط أولُه وآخرُه، وجولان النفس واعتصار الفكر إنما يكونان بهذا النمط في أعماق هذا الفن؛ وها هنا تنثال الفوائد، وتكثر العجائب، وتتلاقح الخواطر، وتتلاحق الهمم، ومن أجلها يستعان بقوى البلاغات المتقدمة بالصفات الممثلة، حتّى تكون معينةً ورافدةً في إثارة المعنى المدفون، وإنارة المراد المخزون&#8221;(4).<br />
ومنهج &#8220;الذوق في الكتاب يصب في منحيين: الأول يتحدد من خلال جمع المادة القصصية؛ فجمع هذه المادة يُحتاج إلى ذوق سليم حتّى يحصل الذهن الوثيق، والفهم الدقيق. أما المنحى الثاني، فهو منحىً تطبيقيٌّ تتشابك فيه التحليلات، وتتناصى فيه الحجج (كل واحدة تأخذ بناصية الأخرى)؛ ولإدراك الفروق الدقيقة بين العبارات، وتحديد جمالية الأسلوب يحتاج إلى الذوق المصفى. فالبلاغة في القول، وإدراك الجمال في العبارة، والشعور بالحسن في النص تحتاج كلها إلى الذوق المرهف، والطبيعة الموهوبة (5).<br />
وقد تزودت الباحثة بزاد البلاغة في بُعديه التداولي والحجاجي من أجل نَسْجِ خُيوط القص في القرآن الكريم لتحقيق الإمتاع والإقناع. تقول الباحثة مُعلنةً ومُفصحةً عن أدواتها في مصاحبة النص القصصي في القرآن الكريم: &#8220;وأروم في هذا الاقتراب، بإذن الله، الاستناد إلى التفاعل المستمر مع القرآن الكريم، ومحاولة خوض غمار مسالكه وحدائقه، والإنصات إلى نبض معانيه ورهيف جمالياته بعدة البلاغة، وقدح زناد الأسئلة الفنية والمعرفية، واستصحاب مصادر التفسير، من قرآن وسنة نبوية وبعض التفاسير المعتبرة. وقبل هذا وذاك، استحضار التأمل والذوق السليم، كي لا يضيع الهدف الأسمى من أي قراءة أو فهم، ألا وهو تعبيد الحياة لله رب العالمين&#8221;(6).<br />
وقد أشارت الدكتورة سعاد الناصر إلى أن عملية القص في القرآن الكريم لا تخضع بالضرورة لشروط القص الإنساني؛ لأن مبدعه هو الله، الذي أبدعه لأغراض دينية وجمالية ومعرفية، يدعونا إلى اكتشافها من خلال التبصر والتدبر. ومن ثمة فالقصة القرآنية –حسب الباحثة– إحدى أهم وسائل التبليغ القرآنية المتعددة في الشكل، والمتحدة في الهدف، ولذلك فهي ليست عملا فنيا مستقلا في موضوعه وطرق عرضه وإدارة حوادثه كما هو الشأن في القصة الفنية الحرة، التي ترمي إلى أداء غرض فني طليق، بل هي وسيلة من وسائل القرآن الكثيرة إلى أغراضه الدينية، وخطابا توجيهيا يؤثر في النفس الإنسانية، بسبب ما يتضمنه من متعة السرد وجمال الإيقاع وعمق المعاني مما تميل إليه النفس وتألفه.<br />
وبموازاة مع ذلك تفرق الدكتورة سعاد الناصر بين مستويين من مستويات القص في القرآن الكريم:<br />
- مستوى الأخبار السردية المنتجة لفعل القص.<br />
- ومستوى القصة باعتبارها متناً حكائياً، ينتظم وِفق نسق المبنى الحكائي الخاص. والمستويان معا باعتبارهما بنيةً مُكتملةً يشكلان مصطلح القصة القرآنية، وكانت البلاغة عدةً مسعفةً حاولت من خلالها الباحثةُ استنطاق مكنونات وجماليات هذه البنية. إذْ لم يعد الهدف الأول للبلاغة العلمية هو إنتاج النصوص بل تحليلها (7).<br />
- من أغراض القصة ومدى حضورها في الكتاب:<br />
وتأسيسا على ذلك، فإن للقصة القرآنية أغراضا كثيرةً حصرتها الدكتورة سعاد الناصر في ثلاثة فروع تتكامل فيما بينها:<br />
- فرع ديني: حيث إن القصة وسيلة من أهم الوسائل التي استثمرها القرآن الكريم في نشر الدعوة والقيم الإنسانية.<br />
- فرع معرفي: إذ إن أسلوب السرد والقص مبثوث في كل مكان من القرآن الكريم بشكل يجعل المتلقي على اتصال معرفي وثقافي بما تحمله القصة من رؤى ومواقف ومفاهيم حول مجموعة من المنظومات المتجلية في الكون والحياة والإنسان.<br />
- فرع جمالي: ذلك بأن القصة القرآنية تعتمد أسلوبا فنيا وجماليا مؤثرا، يفي بكل آليات وشروط التعبير الفني وعناصر السرد الحكائي المتميز.<br />
وتقول الدكتورة سعاد الناصر عن هذا التكامل بين الأغراض، وأهميته في تحقيق مقاصد القصة القرآنية: &#8220;وهذا التكامل في الأغراض والمقاصد يجعل القصة في القرآن الكريم إحدى أهم وسائل التبليغ القرآنية المتعددة في الشكل، والمتحدة في الهدف، تنقل إلى الإنسان تجارب إنسانية مختلفة ومتعددة، وقعت في أزمنة وأمكنة معينة، لكن طريقة تقديمها وأسلوب عرضها المعجز في القرآن الكريم، يجعلها تنساب في حاضر المتلقي وعقله ووجدانه&#8221;(8).<br />
وقد تراوحت القصة القرآنية من منظور المفاهيم الحديثة بين: القصة الطويلة، والقصة القصيرة، والقصة الحوارية، والإشارة القصصية، والشذرة القصصية. ومن هذه الأشكال التي أوردناها ما يدخل في النمط المتكامل، ومنها ما يدخل في النمط المفتوح.<br />
ولا يخفى علينا أن القصة القرآنية تتميز بعدة خصائص أجملتها الدكتورة سعاد الناصر في: الكثرة، والتذييل، والانتقاء، وهيمنة السارد على الشخصيات والأحداث، والتَّكرار الذي اعتبرته الباحثة ظاهرة لافتة للنظر في القصص القرآني حيث يخدم غرضا فنيا يتمثل في تجدد أسلوب القصة، والتنوع في عرضها، وغرضا نفسيا يتجلى بما له من تأثير في النفوس. والتَّكرارُ قبل أن يكون ملمحا أسلوبيا مميزا فهو –كما يقول الدكتور جابر عصفور-: &#8220;قانون من قوانين الوجود الذي نعيش فيه، ونتقلب معه كمحيط الدائرة بين نقيضين دائما: حياة وموت، ذبول ونضارة، ربيع وخريف، شتاء وصيف، طفولة وكهولة، والتكرار كان مبدأ من مبادئ حياة العرب في البادية قديما، يرونه في حركة الناقة، دوران الأفلاك، دوران الشمس، ولذلك كان التكرار أحد المبادئ الجمالية في الفن العربي الأصيل&#8221;(9).<br />
ومما يلفت الانتباه في هذه الدراسة التي قدمتها الدكتورة سعاد الناصر حضورٌ لجمالية التلقي الذي تردد صداه بين أرجاء مباحث الكتاب، ويبقى هذا المعطى ملمحاً عزيزاً؛ ذلك بأن عملية التلقي للقصص القرآني تمكن الذات المتلقية من الانفتاح على عالم أوسع، وفضاء أرحب، حيث يُصبح المتلقي طرفا في عملية القص القرآني ومعيارا تُقاس به درجات جمالية الصورة القصصية.<br />
إن التأثير، والتأمل، والتدبير، هي وظائف يقوم بها المتلقي تجاه النص القرآني بشكل عام، والنص القصصي منه بشكل خاص. فإن &#8220;جمالية التصوير&#8221; التي تناولتها الباحثة بالدرس والتحليل، تستوجب مشاركة، وتفاعلا من لدن المتلقي، إذِ التفاعلُ مع النص القصصي هو الذي يحدث عند المتلقي وقعا جماليا.<br />
ومن هنا يتضح أن الدكتورة سعاد الناصر قد زاوجت بين &#8220;جمالية التلقي&#8221;، و&#8221;جمالية الأثر&#8221; في الوقوف عند القصص القرآني مستحضرةً السياقات التاريخية التي جاءت فيها أحداث القصص، ثم استنطاقها لبنية النص القرآني وتدبره، على اعتبار أن &#8220;نظرية جمالية التلقي تمتح من المناهج التاريخية. بيد أن نظرية الأثر الجمالي تنهل من منطلقات نصية داخلية&#8221;(10).<br />
وإذا عدنا إلى دفّتيْ الكتاب -الذي بين أيدينا- نجد الدكتورة سعاد الناصر تعتبر &#8220;التلقي&#8221; من صميم المفهوم الرسالي للدعوة؛ لأنه بدون تلقي الوحي وضوابط هذا التلقي وشروطه لا يمكن تحقيق الرسالية وتطبيقها وتصديرها أيضا.<br />
وبهذا ترى الباحثة أن من أهم مقاصد تلقي القصص القرآني، &#8220;التزكية والتدبر&#8221;، حيث يشتركان في تربية النفس على الطاعات، والقصة القرآنية بمجملها تركز على التزكية والسمو بالأخلاق وتقويم السلوك وإصلاح النفوس. ثم إننا نجد من أهم المقاصد التي يتلقاها متدبر القصص القرآني، مقصد &#8220;الحق والصدق&#8221;، وهما معا يفضيان إلى دلالات مشتركة. يبقى المقصد الثالث الذي وقفت عنده الدكتورة سعاد الناصر، مقصد &#8220;الحسن والجمال&#8221; حيث استحضرت الباحثة جملةً من الأمثلة القرآنية التي تعرض لمنظومة من المواقف والصور التي يسكنها الحسن والجمال من كل ناحية، وهناك آية قرآنيةٌ تبين أن القصص القرآني أحسنُ القصص: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوحَينَا إِلَيكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (يوسف: 3).<br />
ما بقي لي إلا أن أقول لك بصوت خفيض أخشى ألا تسمعني: إنه سرٌّ، بل أعمق أسرار هذه الجولة بين طيات هذه الدراسة، فالكتاب جهدٌ واضحٌ، ونبشٌ ناجحٌ في معمار النص القصصي القرآني، ولن يتبين لك هذا الجهد إلا بالرجوع للكتاب والظفر به، وقراءتي هاته لا يمكن أن تكون فاصلةً، ولا نهائيةً؛ وإنما مجردُ نفحات مسكية من يَمِّ البلاغة القرآنية اقتطفناها قطف الزهور من كتاب: &#8221; بلاغة القص في القرآني الكريم وآفاق التلقي&#8221;، للدكتورة سعاد الناصر، وفيما يلي من القول أربعُ خلاصات استقطرتها الباحثة استقطار الشهد من العسل، من رحلتها التي جمعت بين المتعة والفائدة بين نصوص القص في القرآن الكريم:<br />
- جمالية التلقي تتشكل من خلال امتزاج البناء الفني، ومقاصد الرؤية الموضوعية الدعوية، وتعتمد على تقنيات بالغة الإعجاز والروعة. واستحضار المدخل البلاغي في الفهم والاستنباط والتأمل، يكشف عن ثورة متجددة من المعاني والدلالات والبيان المعجز.<br />
- شساعة التنوع في أسلوب الخطاب وبلاغة القص، فالقصص القرآني لا تجري على نمط واحد، وإنما حسب السياق، وما يلائم مقتضى الدلالات وطبيعة المخاطب.<br />
- تأكيد القصص القرآني على اعتبار الوظيفة الرسالية للرسل والأنبياء واحدة، وقضيتهم قضية واحدة، هي توحيد العبودية لله، وأنها نماذج منتقاة من رب العزة للتفاعل معها.<br />
- رغم انتهاء السرد في القصة القرآنية، فإن ظلالها لا تنتهي، بل تكتمل رحلة بيانها في بناء آفاق وفضاءات، مرتبطة مع باقي القصص القرآني، لتحقيق الوحدة الشمولية، تحث المتلقي على المزيد من التأمل والتدبر، وإنزال دلالاتها ومعانيها على أرض الواقع، من أجل ترشيد المسيرة وتصحيح السلوك، وإعادة صياغة نفسه وفق هديها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد حماني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
نظرا لطول المقال فقد تم الاستغناء عن الهوامش.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من الإعجاز العلمي للصلاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 11:32:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[الانفعالات النفسية]]></category>
		<category><![CDATA[التفاعل البيولوجي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد نزار الدقر]]></category>
		<category><![CDATA[العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات الطب النفسي]]></category>
		<category><![CDATA[كيمياء المادة الدماغية]]></category>
		<category><![CDATA[للصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[من]]></category>
		<category><![CDATA[من الإعجاز العلمي للصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[والصلاة هي الوسيلة الوحيدة الناجعة التي نقاوم بها حالات الخوف والقلق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10349</guid>
		<description><![CDATA[أثبتت دراسات الطب النفسي أن جميع الانفعالات النفسية تقترن بتبدلات في كيمياء المادة الدماغية.. وإن تعرض الإنسان لصدمة نفسية أو حالة من الخوف فالتفاعل البيولوجي لمواجهة تلك المواقف هي إفراز هرمون الأدرينالين. و يتناسب إفرازه مع شدة الانفعال أو التوتر أو القلق. وهو يؤثر بالتالي على العضوية كلها فتزداد ضربات القلب والتنفس ويرتفع الضغط, ويندفع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أثبتت دراسات الطب النفسي أن جميع الانفعالات النفسية تقترن بتبدلات في كيمياء المادة الدماغية.. وإن تعرض الإنسان لصدمة نفسية أو حالة من الخوف فالتفاعل البيولوجي لمواجهة تلك المواقف هي إفراز هرمون الأدرينالين. و يتناسب إفرازه مع شدة الانفعال أو التوتر أو القلق. وهو يؤثر بالتالي على العضوية كلها فتزداد ضربات القلب والتنفس ويرتفع الضغط, ويندفع الدم نحو القلب مبتعداً عن الجهاز الهضمي فتتوقف عملية الهضم ويرتفع سكر الدم&#8230; وإن استمرار التعرض لحالات الانفعال تعني زيادة مستمرة في هذه الهرمونا ت ومن ثم تحولها لمشتقات ضارة على المخ ينتج عنها خلل في التفكير واضطراب في السلوك. وإن المبلغة في حالات الغضب والحزن تعجل في ظهور الداء السكري أو الذبحة الصدرية إلخ..<br />
.. والصلاة هي الوسيلة الوحيدة الناجعة التي نقاوم بها حالات الخوف والقلق ونحافظ على سلامة الجملة العصبية والنفسية. لآن تفويض أمورنا لله القادر والالتجاء إليه حين أداء الصلاة بحضور القلب يمكن أن تجلب اطمئنان القلب وسكينة النفس.. فالطمأنينة النفسية هي أهم ثمار الصلاة تساعد في الوقاية من الاضطرابات النفسية. إن تركيز التفكير حين الصلاة في معاني ما يتلو من قرآن وذكر يبعده عن همومه ويقلل من الانفعال وخطر الرضوض النفسية في الحياة اليومية. والنبي بهديه المعجز قد سبق العلم بهذه النتائج فكان يهرع إلى الصلاة كلما حزبه أمر وكما في قوله :« قم يا بلال أرحنا بالصلاة » رواه أبو داود<br />
إن الاطمئنان النفسي المرافق للصلاة يعطي الدماغ فرصة للعمل بشكل أفضل ويصبح تفكيره أكثر فعالية. وما يتم في الصلاة من بث العبد همومه لربه وطلبه العون والمغفرة تؤدي إلى راحة مؤكدة للعقل والجهاز العصبي المشحونين بالانفعالات فتتولد عناصر الراحة ما ينتج الاسترخاء الذي تنعكس آثاره على جميع أجهزة البدن.. فالصلاة وما يسبقها من وضوء وما يتخللها من حركات وما يحصل فيها من الصفاء الذهني والوعي لما يقوله فيها هي خير أنواع الراحة الإلزامية, ومن كان له من عمله وتدينه هذا التناوب بين العمل والصلاة كان بعيداً عن الإعياء.<br />
الصلاة رياضة فكرية: تنمي الصلاة ملكة التركيز عند الإنسان فالخشوع هو المطلب الهام فيها ومحاولة الخشوع المستمرة تدريب لتعويد النفس هلى حصر اهتمامها في شيء واحد أي لتركيز اهتمامها غي جانب واحد&#8230; والذاكرة تتحسن دائماً بالتدريب المتواصل ويصبح التركيز فعالاً كلما تمرن عليه. وإن التركيز في موضوع ما له فوائد جمة في إنجاز العمل المتعلق به.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الدكتور محمد نزار الدقر</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> موقع الإعجاز الطبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جثة فرعون&#8230; والرئيس الفرنسي&#8230; والإعجاز القرآني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%ac%d8%ab%d8%a9-%d9%81%d8%b1%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%ac%d8%ab%d8%a9-%d9%81%d8%b1%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Dec 2006 14:02:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 266]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فرعون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20601</guid>
		<description><![CDATA[عندما تسلم الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران زمام الحكم في فرنسا عام 1981 طلبت فرنسا من مصر في نهاية الثمانينات استضافة مومياء فرعون لإجراء اختبارات وفحوصات أثرية .. فتم نقل جثمان أشهر طاغوت عرفته الأرض .. وهناك عند سلم الطائرة اصطف الرئيس الفرنسي منحنياً هو ووزراؤه وكبار المسؤولين الفرنسيين ليستقبلوا فرعون وعندما انتهت مراسم الإستقبال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تسلم الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران زمام الحكم في فرنسا عام 1981 طلبت فرنسا من مصر في نهاية الثمانينات استضافة مومياء فرعون لإجراء اختبارات وفحوصات أثرية .. فتم نقل جثمان أشهر طاغوت عرفته الأرض .. وهناك عند سلم الطائرة اصطف الرئيس الفرنسي منحنياً هو ووزراؤه وكبار المسؤولين الفرنسيين ليستقبلوا فرعون</p>
<p>وعندما انتهت مراسم الإستقبال الملكي لفرعون على أرض فرنسا .. حُملت مومياء الطاغوت بموكب لا يقل حفاوة عن استقباله وتم نقله إلى جناح خاص في مركز الآثار الفرنسي ليبدأ بعدها أكبر علماء الآثار في فرنسا وأطباء الجراحة والتشريح دراسة تلك المومياء واكتشاف أسرارها ، وكان رئيس الجراحين والمسؤول الأول عن دراسة هذه المومياء هو البروفيسور موريس بوكاي</p>
<p>كان المعالجون مهتمين بترميم المومياء ، بينما كان اهتمام موريس هومحاولة أن يكتشف كيف مات هذا الملك الفرعوني ، وفي ساعة متأخرة من الليل ظهرت النتائج النهائية .. لقد كانت بقايا الملح العالق في جسده أكبر دليل على أنه مات غريقا ، وأن جثته استخرجت من البحر بعد غرقه فورا ، ثم اسرعوا بتحنيط جثته لينجو بدنه</p>
<p>لكن أمراً غريباً مازال يحيره وهو كيف بقيت هذه الجثة أكثر سلامة من غيرها رغم أنها استُخرجت من البحر ! كان موريس بوكاي يعد تقريراً نهائيا عما كان يعتقده اكتشافاً جديداً في انتشال جثة فرعون من البحر وتحنيطها بعد غرقه مباشرة ، حتى همس أحدهم في أذنه قائلا : لا تتعجل .. فإن المسلمين يتحدثون عن غرق هذه المومياء</p>
<p>ولكنه استنكر بشدة هذا الخبر واستغربه ، فمثل هذا الإكتشاف لا يمكن معرفته إلا بتطور العلم الحديث وعبر أجهزة حاسوبية حديثة بالغة الدقة ، فقال له أحدهم إن قرآنهم الذي يؤمنون به يروي قصة عن غرقه وعن سلامة جثته بعد الغرق ، فازدادذهولا وأخذ يتساءل .. كيف هذا وهذه المومياء لم تُكتشف إلا في عام 1898 ، أي قبل مائتي عام تقريبا ، بينما قرآنهم موجود قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام؟ وكيف يستقيم في العقل هذا ، والبشرية جمعاء وليس العرب فقط لم يكونوا يعلمون شيئا عن قيام قدماء المصريين بتحنيط جثث الفراعنة إلا قبل عقود قليلة من الزمان فقط؟</p>
<p>جلس موريس بوكاي ليلته محدقا بجثمان فرعون يفكر بإمعان عما همس به صاحبه له من أن قرآن المسلمين يتحدث عن نجاة هذه الجثة بعد الغرق .. بينما كتابهم المقدس يتحدث عن غرق فرعون أثناء مطاردته لسيدنا موسى عليه السلام دون أن يتعرض لمصير جثمانه .. وأخذ يقول في نفسه : هل يُعقل أن يكون هذا المحنط أمامي هو فرعون الذي كان يطارد موسى؟ وهل يعقل أن يعرف محمدهم هذا قبل أكثر من ألف عام؟.</p>
<p>لم يستطع موريس أن ينام ، وطلب أن يأتوا له بالتوراة ، فأخذ يقرأ في التوراة قوله : فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر لم يبق منهم ولا واحد .. وبقي موريس بوكاي حائراً .. فحتى الإنجيل لم يتحدث عن نجاة هذه الجثة وبقائها سليمة.</p>
<p>بعد أن تمت معالجة جثمان فرعون وترميمه أعادت فرنسا لمصر المومياء ، ولكن موريس لم يهنأ له قرار ولم يهدأ له بال منذ أن هزه الخبر الذي يتناقله المسلمون عن سلامة هذه الجثة ، فحزم أمتعته وقرر السفر لبلاد المسلمين لمقابلة عدد من علماء التشريح المسلمين.</p>
<p>وهناك كان أول حديث تحدثه معهم عما اكشتفه من نجاة جثة فرعون بعد الغرق .. فقام أحدهم وفتح له المصحف وأخذ يقرأ له قوله تعالى : {فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون}(يونس).</p>
<p>لقد كان وقع الآية عليه شديدا .. ورجَّتْ نفسه رجة جعلتْه يقف أمام الحضور ويصرخ بأعلى صوته : &gt;لقد دخلتُ الإسلام وآمَنْتُ بهذا القرآن&lt;.</p>
<p>رجع موريس بوكاي إلى فرنسا بغير الوجه الذى ذهب به .. وهناك مكث عشر سنوات ليس لديه شغل يشغله سوى دراسة مدى تطابق الحقائق العلمية والمكتشفة حديثا مع القرآن الكريم ، والبحث عن تناقض علمي واحد مما يتحدث به القرآن ليخرج بعدها بنتيجة قوله تعالى : {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد}(فصلت).</p>
<p>كان من ثمرة هذه السنوات التي قضاها الفرنسي موريس أن خرج بتأليف كتاب عن القرآن الكريم هز الدول الغربية قاطبة ورجَّ علماءَها رجًّا ، لقد كان عنوان الكتاب : &#8220;القرآن والتوراة والإنجيل والعلم&#8221;.. دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة ، فماذا فعل هذا الكتاب؟</p>
<p>من أول طبعة له نفد من جميع المكتبات ثم أعيدت طباعته بمئات الآلاف بعد أن ترجم من لغته الأصلية إلى العربية والإنجليزية والأندونيسية والفارسية والصربكرواتية والتركية والأردية والكجوراتية والألمانية لينتشر بعدها في كل مكتبات الشرق والغرب.</p>
<p>ولقد حاول ممن طمس الله على قلوبهم وأبصارهم من علماء اليهود والنصارى أن يردُّوا على هذا الكتاب فلم يكتبوا سوى تهريج جدلي ومحاولات يائسة يمليها عليهم وساوس الشيطان . وآخرهم الدكتور وليم كامبل في كتابه المسمى : &#8220;القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم&#8221;، فلقد شرّق وغرّب ولم يستطع في النهاية أن يحرز شيئاً</p>
<p>بل الأعجب من هذا أن بعض العلماء في الغرب بدأ يجهز رداً على الكتاب ، فلما انغمس بقراءته أكثر وتمعن فيه أَسْلم ونطق بالشهادتين على الملأ</p>
<p>&gt; عن موقع منتدى أبناء مصر</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%ac%d8%ab%d8%a9-%d9%81%d8%b1%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم الدالة على رسالة الرسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 May 2005 15:55:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 234]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[د.الحبيب بنعدية]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21242</guid>
		<description><![CDATA[محمد رسول الله ، رجل أمي لا يقرأ ولا يكتب، أوحى الله سبحانه وتعالى إليه بالقرآن قبل أكثر من 14 قرن، فبلغه إلى أمته وإلى البشرية جمعاء، قرأه على قومه ففهموه على قدر علمهم وإدراكهم، فآمن من آمن وكفر من كفر، وقرأته الأجيال تلو الأجيال من بعده في القرون اللاحقة، وكل أخذ منه ما شاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>محمد رسول الله ، رجل أمي لا يقرأ ولا يكتب، أوحى الله سبحانه وتعالى إليه بالقرآن قبل أكثر من 14 قرن، فبلغه إلى أمته وإلى البشرية جمعاء، قرأه على قومه ففهموه على قدر علمهم وإدراكهم، فآمن من آمن وكفر من كفر، وقرأته الأجيال تلو الأجيال من بعده في القرون اللاحقة، وكل أخذ منه ما شاء الله أن يأخذ ووصل إلينا محفوظاً كما أنزل.</p>
<p>ومع وصول العلم المادي إلى قمة من قممه بدأت أشياء كانت غامضة تفهم، وتفاسير على ضوء العلم تعطى، حتى ظهر حديثا ما سمي بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم، واجتهد فيه علماء أجلاء كثيرون ولازال الاجتهاد والبحث قائمين.</p>
<p>وسأحاول إن شاء الله في عجالة أن أشير بعض الإشارات الخفيفة والسريعة التي تعالج بعض ما ورد في القرآن العظيم الذي نزل على قلب محمد من إبداع الخالق سبحانه وتعالى لخلقه وإعجازه في صنعه من خلال بعض الآيات القرآنية، ولن يكون الكلام مفصلا لأن هذا يحتاج إلى وقت أطول وإلى بحث أعمق.</p>
<p>يقول سبحانه وتعالى : {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق، أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد}، يعلق الدكتور الجليل زغلول النجار على هذه الآية قائلا :</p>
<p>يعلمنا ربنا جل وعلا أن قضية الخلق لا تخضع للإدراك المباشر للعلماء، فالانسان مهما أوتي من علم ومعرفة لا يستطيع أن يصل إلى حقيقة الخلق من غير هداية ربانية، لذلك فإن كل من فكر في قضية الخلق، سواء خلق الكون أو خلق الإنسان بعيدا عن الهداية الربانية فسوف يضل ضلالا بعيدا لأنها عملية لا تخضع لإدراك الإنسان أو حسه.</p>
<p>والله سبحانه وتعالى يقول في سورة الكهف : {ما أَشْهَدْتُهُم خلقَ السماوات والأرض ولا خلقَ أنفسهم وما كنت متخذ المضِلِّين عَضُدا}. ولكن القرآن نفسه الذي يقول إن الإنسان لا يستطيع بإدراكهالوصول إلى هذه الحقائق يبين لنا أنه جعل لنا من الأدلة المادية والمعنوية في الكون والإنسان والمخلوقات والعلوم ما نستطيع به أن نصل إلى فهم شيء يسير من سنن الله في الكون وفي الخلق.</p>
<p>يقول سبحانه وتعالى : {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق، ثم الله ينشيء النشأة الآخرة، إن الله على كل شيء قدير}، {لخلقُ السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون}&#8221;(انتهى كلام د. زغلول النجار).</p>
<p>فالإنسان في حياته وعمله ومشواره الدنيوي يستطيع أن يتدبر في شتى المخلوقات من سماء وأرض وشمس، وقمر، ونجوم، وأشجار وأنهار يرى فيها بديع خلق الله سبحانه وتعالى لكن الله عز وجل يدعونا كذلك لأن نتدبر في أقرب شيء لنا والذي يلازمنا في الليل والنهار وفي كل وقت وحين ولا يفارقنا أبدا ألا وهو نفس الإنسان بل وجسم الإنسان وجسده وأعضاءه وحواسه، حيث يقول سبحانه وتعالى : {وفي أنفسكم أفلاتبصرون}.</p>
<p>وكلما نظر الإنسان إلى جسمه وجسده وتمعن في تكوينه الداخلي من أعضاء وأحشاء إلا وازداد إعجابا ودهشة وخشوعا وخضوعا، ويتيسر هذا لأهل العلم والاختصاص أكثر من غيرهم فإذا أخذنا أعضاء الجسم المختلفة ونظرنا إلى بعض منها : فالدماغ مثلا يتكون من ملايير الخلايا المختلفة وهو العضو الوحيد الذي لا تتجدد خلاياه بل تموت نهائيا، ويبقى هذا الإنسان يقوم بوظائفه المختلفة بوعي وإدراك وثبات رغم الآلاف من الخلايا التي تموت كل ثانية حتى يصل هذا الإنسان إذا قدر الله له أن يصل إلى أردل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا، ونجد في هذا الدماغ توزيعا دقيقا محكما لمساحات عديدة، كل واحدة منها تتكلف باختصاص معين وتدير وظيفة معينة : كمساحة النظر، ومساحة السمع، ومساحة الإحساس ومساحة الحركة، ومساحة التركيز، ومساحة النطق ومساحة التوازن إلخ&#8230;، وكل خلل ولو كان بسيطا في مساحة من المساحات يؤدي إلى إتلاف كلي أو جزئي أو نقص في الوظيفة التي تتحكم فيها هذه المساحة المعينة.</p>
<p>فلو زرت قسما من أقسام أمراض الأعصاب والدماغ لرأيت عجبا، فمن الناس من يتحرك ولا يحس، ومنهم من يحس ولا يحرك جزءا من جسمه، ومنهم من لا يستطيع الكلام وقد كان طليق اللسان لدهر من الزمن ومنهم من يتكلم ولا يفهم أولا يُفهم ما يقول ومنهم من فقد التوازن فلا يستطيع الوقوف مستقيما سويا وقد كان يسبق الناس مشيا وجريا، ومنهم من فقد الذاكرة كليا فهو لا يعلم من بعد علم شيئا، وحري بالإنسان إذا رأى أو سمع أو علم هذا أن يشهد للخالق ببديع صنعته، وأن يحمده على نعمه ظاهرة وباطنة وأن يعترف بفقره إليه، وأن عبادة دهر كامل لا تؤدي شكر نعمة واحدة من هاته النعم.</p>
<p>وإذا أخذنا القلب كعضو فنجده منقسما إلى جزئين أيسر وأيمن، وكل جزء منقسم إلى أذَيْن وبُطَيْن، يتكون من خلايا فريدة متخصصة أدق التخصص تختلف عن كل خلاياالجسم من حيث أن لها خصائص كيميائية وكهربائية تجعل القلب ينبض بانتظام عجيب وبصفة مستمرة ودائمة دون انقطاع من بداية الحياة داخل الرحم إلى نهاية أجل الإنسان، فهو يستقبل ثم يوزع الدورة الدموية على الجسم كله، كل جهاز حسب حاجته وطلبه ويحدد الضغط الدموي في الجسم، ولو حدث خلل في لحظة وجيزة ولو كان بسيطا لأحس الإنسان بأعراض مختلفة حسب الخلل ونوعه ومكانه قد تكون خطيرة أو قاتلة.</p>
<p>فمن أودع في هذا العضو الصغير هذه القدرة العجيبة الخارقة على العمل بإتقان فائق حير العلماء وبشكل دائم لا يعرف الكلل والملل حتى يستوفي كل إنسان أجله، إنه الخالق سبحانه وتعالى بديع السماوات والأرض.</p>
<p>ولو نظرنا إلى الكبد، هذا العضو العجيب المعجز في تركيبه وعمله ووظائفه فهو يستقبل موادا ويصنع أخرى ويُحَوِّلُ أخرى ثم يصدر داخل الدورة الدموية  والجهاز الهضمي، إنه مجمع صناعي مكتمل لا يستقيم الجسم بدون وجوده بل بوجوده سليما معافىً، ولو أتلفت خلايا الكبد وأثرت على وظيفته لرأيت العجب في التحول السيء في حالة الإنسان، فقد يمتلئ بطنه بسائل قد نفرغ منه اللترات ويعود البطن فيمتلئ بعد أيام قليلة حتى يحار الأطباء في بعض الحالات في التعامل معه، وقد يصاب المريض بنزيف داخلي متكرر نقف أمامه عاجزين أحيانا لأن مكونات تجميد الدم الذي يصنعها هذا العضو لم يعد قادرا على إنتاجها. بعد سماع وعلم هذا، ألا يليق بنا أن نتدبر في قوله سبحانه وتعالى : {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك}. ويمكننا أن نسرد هكذا أعضاء الجسم واحدا واحدا، ولن تكفينا الأيام والأسابيع، فكل عضو أصبح اختصاصا قائما بذاته، بل أصبحت اختصاصات داخل الاختصاص الواحد، فألفت فيه الكتب وشيدت المعاهد والكليات والمدارس العلمية لدراسة هذا الجسم الإنساني الفريد وهذه الأعضاء، والمجهول لازال حتى الآن أكثر من المعلوم، فيرجع العالم المؤمن دائما متذللا، خاشعا منكسرا، فقيراً إلى علم الله عز وجل وهو يردد قوله تعالى : {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}.</p>
<p>وإذا انتقلنا من الأعضاء التي هي متكونة من أنسجة، والأنسجة متكونة من خلايا إلى الخلية الواحدة وهي هذا الكائن المتناهي في الصغر الذي لا يرى بالعين المجردة، فإذا درسناها وفحصناها بالمجهر نرى عجبا عجابا : ففيها العديد من المكونات المختلفة تتوسطها النواة وهي قادرة على أن تنتج المئات من الآلاف من البروتينات والإنسان يحتاج إلى تكنلوجيا هائلة ووسائل حديثة كبيرة لمحاولة إنتاج جزيء  بروتيني واحد.</p>
<p>هذه النواة نجد في داخلها ما يسمى بالكروموزونات أو الصبغيات وعددها يحدد النوع فالانسان مثلا في داخل كل خلاياه 46 كروموزم موزعة على 23 زوج إلا الخلايا التناسلية فهي فيها فقط 23 كروموزوم حتى إذا التقت بالخلية التناسلية للجنس الآخر أعطت بويضة ملقحة فيها 46 كروموزوم للحفاظ على النوع البشري، ويوجد داخل هذه الكروموزومات ما يسمى بالشفرة الوراثية للإنسان، فهي صندوق أسراره وخصائصه وكل مميزاته، وهي تركيب بالغ التعقيد مكون من ملايين القواعد الكيميائية.</p>
<p>والعجيب والملفت أن هذه الشفرة داخل هذه الخلية المتناهية الصغر يقول في شأنها أحد العلماء  : إننا إذا أخذنا شخصاً وجمعنا كل خلاياه وفككنا الشفرة الوراثية للخلايا ورصصناها بجوار بعضها البعض لأعطتنا مسافة تعادل مسافة الأرض للشمس أي 150 مليون كلم، فسبحان الذي وضع في هذا الإنسان الصغير كما من المعلومات الدقيقة تعادل المسافة بين الأرض والشمس.</p>
<p>وهذه الشفرة تنتج أمثالها بالانقسام، ومعنى هذا أننا إذا رجعنا للوراء في الزمن فسنصل حتما إلى أصل واحد وهي التي كانت في صلب أبينا آدم عليه السلام.</p>
<p>وعند اكتشاف الخريطة الوراثية شبه الكاملة قبل سنواتأعلن العلماء (أكثر من 1600 عالم) من 16 دولة أن الشفرة الوراثية للانسان فيها أكثر من 99% متشابه وختلافات كل البشر الذي عاش ويعيش وسوف يعيش يسعه فقط 1%!! ويصب هذا كذلك في الرجوع إلى الأصل الواحد. حين نسمع هذا، ألا نفهم بشكل مغاير وجديد قوله سبحانه وتعالى : {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالا كثيراً ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}.</p>
<p>ثم ننتقل إلى إشارة قرآنية لطيفة أخرى:</p>
<p>يقول سبحانه وتعالى في سورة الحج : {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث، فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء  إلى أجل مسمى، ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم، ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج}.</p>
<p>أولا التراب : لقد أثبت العلم التشابه الكيميائي الكبير بين التراب والجسم البشري.</p>
<p>ثم نصل إلى النطفة وفي آية أخرى نطفة أمشاج والنطفة هي النقطة المنتخبة (الحيوانات المنوية كثيرة فينتخب منها واحد) والأمشاج أي المختلطة والمقصود بها الخلية التناسلية للذكر والبويضة التي تعطي البويضة الملقحة، تبدأ هذه البويضة في الانقسام، ثم تسافر إلى الرحم (3 أيام) هذا الانقسام يكون على الشكل التالي (2 ثم 4 ثم 8 ثم 16 ثم 32 ثم 64 الخ&#8230;) في اليوم الرابع أو الخامس تلتصق بجدار الرحم وتتكون شبكة من الشرايين والأوعية ليبدأ الامتصاص والغذاء والأكسجين، نلاحظ أن هناك شيئين إثنين :</p>
<p>الالتصاق والامتصاص وهذا ما عبر عنه الله جل وعلا بالعلقة كدودة العلق.</p>
<p>حين نصل إلى الأسبوع الثالث يكون هذا الكائن مكوناً من ثلاث طبقات من الخلايا : داخلية وخارجية ووسط، وفي هذا الغشاء تكون مجموعة أنسجة مزدوجة وكأن عليها آثار الأسنان (كقطعة اللحم التي مضغت) وهذا ما عبر عنه القرآن بالمضغة.</p>
<p>في الأسبوع الثالث يكون طول هذا الكائن قد وصل إلى 1.5 مم وبداخله : القلب بدأ ينبض، الدماغ بدأ يتكون، حتى الفصيلة الدموية تكون معروفة.</p>
<p>أما عن المخلقة وغير المخلقة :</p>
<p>فإن تمايز الخلايا وتخصصها، ونموها وارتقاءها من مرحلة إلى مرحلة يختلف من نسيج إلى نسيج ومن عضو إلى عضو، فبعض الخلايا تكون قد وصلت إلى حد متقدم من التمايز وأخرى في البداية.</p>
<p>ثم نصل كما يعبر القرآن في آية أخرى {ثم أنشأناه خلقا آخر} ولا يكفينا الوقت للتفصيل في هذا الخلق الآخر ولا يسعنا إلا أن نقول {تبارك الله أحسن الخالقين}.</p>
<p>إن هذا القرآن العظيم العجيب المبهر الذي لا تنقضي عجائبه ولا تنتهي أسراره والذي بدأنا نفهم بعض إعجازاته بعد تراكمات علمية ومعرفية لعشرات بل مئات السنينحيث تدرج العلم من البحث النظري ثم التجريبي ثم المخبري ثم السريري ثم فائق التقنية الذي تعاونت فيه الأمم والشعوب والدول لتصل إلى ما وصلت إليه، هذا القرآن نزل قبل أكثر من 14 قرن على قلب رجل أمي لا يقرأ ولا يكتب بين قوم ليسوا بأصحاب حضارة ولا علم، وفي زمن العلم فيه أقل ما يمكن القول فيه أنه بدائي، حينما نعلم كل هذا لا يسعنا إلا أن نقول في حق هذا الرجل الذي أنزل عليه هذا الكتاب المعجز أنه رسول الله  بعثه للعالمين بشيرا ونذيرا، فنسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يحبونه، ويعملون بهديه وسنته وما جاء به ويحشرنا معه آمين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>د.الحبيب بنعدية</p>
<p>مداخلة ألقيت في ندوة (أسبوع السيرة النبوية) التي نظمها المجلس العلمي لفاس يوم الجمعة 2005/4/22.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في حوار مع الدكتور زغلول النجار :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b2%d8%ba%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b2%d8%ba%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 15:33:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20900</guid>
		<description><![CDATA[في حوار مع الدكتور زغلول النجار : قضايا الإعجاز العلمي سلاح علمي لتثبيت المسلمين على دينهم وإيجاد تيار غربي يحترم الإسلام &#60; لماذا الاهتمام بالجانب العلمي للقرآن الكريم في هذا الوقت بالذات؟ &#62;&#62; إن الاسلام يتعرض في هذه الأيام لهجمة شرسة من كافة وسائل الإعلام في العالم، وأنا أومن إيمانا قلبيا وعقليا بغير دليل مادي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في حوار مع الدكتور زغلول النجار :</p>
<p>قضايا الإعجاز العلمي سلاح علمي لتثبيت المسلمين على دينهم وإيجاد تيار غربي يحترم الإسلام</p>
<p>&lt; لماذا الاهتمام بالجانب العلمي للقرآن الكريم في هذا الوقت بالذات؟</p>
<p>&gt;&gt; إن الاسلام يتعرض في هذه الأيام لهجمة شرسة من كافة وسائل الإعلام في العالم، وأنا أومن إيمانا قلبيا وعقليا بغير دليل مادي في يدي بأن الذي حدث في أحداث 11 شتنبر هو مؤامرة دولية شاركت فيها المخابرات الأمريكية والإسرائيلية وكان من أهدافها الرئيسية إيقاف المد الإسلامي في العالم الغربي، فالإسلام كان قد بدأ في ربع القرن الأخير على الأقل في تنظيم صفوفه في العالم الغربي، وبدأ يترك آثارا كبيرة جدا في العالم الغربي وبدأ ينتشر انتشارا كبيرا، وخرجت كل وثائق وسائل الاستخبارات الغربية تقول إن الإسلام هو أكثر الأديان انتشارا في العالم اليوم. فكان لا بد من عمل شيء لإيقاف هذا المد، ولم يكن من الممكن إيقافه في ظل ما يتباهى به الغرب من ديمقراطيات وحريات ومحافظة على حقوق الإنسان، فكان لا بد من إحداث دْرَامَا تبرر للغرب الخروج عمَّا تعهد به من احترام حقوق الإنسان، واحترام حرية الرأي واحترام حرية الاختيار، فكان أن حدثت أحداث الحادي عشر من شتنبر، والمستفيد الأول من هذه العمليات، هو الأمريكان والإسرائيليون، هذه العملية سمحت أولا للغرب أن يحاصر النشاط الإسلاميَّ في العالم الغربي، وأن يحول دون انتشاره، وأن يؤمِّم أو يستولي على أموال العديد من الجمعيات الخيرية الإسلامية ويوقف نشاطها، وأن يكمِّم الأفواه، ثم يعطي للكيان الصهيوني الغاصب الضوءَ الأخضر لإنهاء القضية الفلسطينية لصالحه، ولو بإبادة الشعب الفلسطيني بالكامل ويعطي للولايات المتحدة الأمريكية وأذنابها -بريطانيا وغيرها- الحقَّ في اجتياح دولَتَيْن عُضْوَيْن في الأمم المتحدة هما العراقُ وأفغانستان، ودخولُ هذه القوات إلى المنطقة العربية ليس هدفُها النفط فقط، وليس هدفُها الهيمنةَ العسكرية، وإنما هدفها الرئيسي هو الإسلام، ومحاربةُ هذا الدين، الذي صور لهم أعداؤه أنه من الخطورة بمكان أن يُسْمح له بالانتشار، أو يُسْمح له بتوحيد صفوف المسلمين، أو يُسْمح له بالوجود على الساحة كطرح بديل للحضارة الغربية المادية التي بالرغم من تقدُّمها العلمي والتقني المذهل، إلا أنها انحطت بالإنسان انحطاطا شديدا وأدت إلى تفكك المجتمعات الغربية وانهيار نظام الأسرة، وتفشي العادات والسلوكيات الهابطة، فهم لا يريدون قوة مناوئة لهم في العالم، ويتخيلون أن القوة المناوئة لهم هي الإسلام، فالحرب مُعْلَنة على الإسلام، وأسقط أعداؤنا من أيدينا كل سلاح نستطيع الدفاع به عن أنفسنا وأعراضنا ودمائنا ومقدساتنا، ولم يبق بأيدينا إلا سلاح الإقناع لهؤلاء الناس بأن كل ما تُسَرِّبُونه من إشاعات وأضاليل هيغير صحيحة، فالإسلام هو دين الرحمة والإيخاء والإنسانية، والسلام، والعدل، ونستدل على ذلك بما في القرآن الكريم من حق، وما في سنة النبي  من حق، فإذا أثبتنا لهم أن الإشارات العلمية في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه  صيغت صيغة علمية في غاية الدقة وفي غاية الإحاطة والشمول، كان ذلك سلاحاً علميا في أيدينا لعلهم يصدقون ما جاء في هذا الكتاب وهذه السنة من أوامر غيبية كالعقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات.</p>
<p>&lt; أود الآن الرجوع إلى بدايات الاهتمام بهذا الموضوع، وخاصة انتقاله من الاهتمام الفردي إلى الاهتمام المؤسساتي.</p>
<p>&gt;&gt; طبعا يتخيل الكثير من الناس أن موضوع الإعجاز العلمي هو موضوع جديد، وهو ليس كذلك، هو موضوع قديم جدا بدء مع نهايات القرن الهجري الثالث وبدايات القرن الرابع الهجري، ففخر الرازي كتب في هذا المجال، والإمام الغزالي كتب في هذا المجال، الكثير من الذين تعرضوا لتفسير القرآن الكريم وجدوا ضرورة تفسير الآيات الكونية تفسيرا علميا، استمر الخط حتى الطنطاوي جوهري في الخمسينات، وكتب تفسيرا في 27 مجلدا، وهوجم هجوما كبيرا من طرف رجال الأزهر، ولكن كان له فضل الثبات على ضرورة تفسير الآيات الكونية بالحقائق العلمية المتاحة، فالموضوع ليس جديدا، لكن المشكل في موضوع الإعجاز العلمي أنه موضوع يظهر إلى السطح ثم يختفي ثم يظهر ثم يختفي، لعدم وجود مؤسسات تستمر به، فنحن نحاول إن شاء الله تعالى أن نوجد مثل هذه المؤسسات في شكل مقررات تدرس في الجامعات أو رسائل علمية تبحث في هذا المجال، أو حتى إنشاء معاهد في موضوع الإعجاز العلمي في القرآن الكريم كما حدث في الأردن منذ أسابيع قليلة.</p>
<p>أما اهتمامي أنا الشخصي، فبدأ منذ الخمسينات، وكان لنا في جامعة القاهرة مجموعة من الأساتذة الذين اهتموا بهذه القضية، منهم الأستاذ الدكتور إبراهيم فرج بارك الله في عمره وأعماركم جميعا لأنه لا زال حيا يرزق، وهو في التسعينات من العمر الآن، وكان هذا الرجل الفاضل الصالح -ولا أزكي على الله أحدا- يملأ كتاباته بحسن الاستشهاد بآيات القرآن الكريم وبأحاديث الرسول  وكان أيضا الأستاذ الدكتور محمد محمود إبراهيم، وكتب كتابا عن القرآن الكريم أو إعجاز القرآن الكريم في طبقات الأرض أو علوم الأرض في أوائل الخمسينات. وكان السبب في إعادة بعث هذه القضية أن الكثير ممن درسوا بالخارج وعادوا بشهادات الدكتوراة من أبناء مصر، الكثير منهم كان قد فتن بالحضارة الغربية، وبدأ يدعو للتغريب بشكل مكثف، فكان لا بد من مواجهة ذلك بالدعوة للإسلام، فكان هذا السجال ونحن لا زلنا طلابا في السنوات الأولى والثانية من الجامعة، فكانت مرحلة تدريب لنا، كانت تعقد مناظرات كثيرة بين الإسلاميين وبين التغريبيين، وكنا نحضر هذه المحاضرات ونساهم فيها. وأنا كتبت في الإعجاز العلمي والقرآنالكريم في الخمسينات، ولكن لم تكُن الساحةُ مفتوحةً أمامنا للنشر، وحينما أتيحت الساحة بدأنا نتواصل في هذا الأمر، وبفضل الله وكرمه كان لمجلة المجتمع الكويتية فضل كبير، لأنها فتحت لنا ساحة لنكتب عن هذا الموضوع، وانطلاقا مما كتبته في مجلة المجتمع في الستينات وأوائل السبعينات تبلورت فكرة إنشاء جمعية للإعجاز العلمي، وتم هذا في أواخر الثمانينات وأنشأت هيأة الإعجاز في مكة المكرمة كجزء من رابطة العالم الإسلامي لإدارة المساجد، ونَمَتْ حتى أصبحت هيأة عالمية وبدأ في الدول العربية والإسلامية إنشاء نظائر لها، ولعل الله تعالى ييسر أن ننسق بين هذه الجمعيات حتى يكون هناك نوع  من العمل المنظم بينها، ونتيجة لعقد مجموعة من المؤتمرات الدولية، إن شاء الله ليكون لدينا تصورٌ أفضل من الذي لدينا الآن، ماذا يمكن أن نفعله للاستمرار في هذه العملية دون أن تتعرض للتوقف كما تعرضت في الماضي.</p>
<p>&lt; هناك في بعض الأحيان بعض التعسف في ربط بعض النظريات العلمية بالقرآن الكريم، ألا تخشون من هذا التوجه؟</p>
<p>&gt;&gt; أخي الكريم هذا المجال لا يجوز الدخول إليه بغير ضوابط، والضوابط كتب فيها كثيرون، أنا صدر لي كتاب إسمه &#8220;السماء في القرآن&#8221; منذ ستة أشهر تقريبا، ووضعت  في مقدمته فصلا كاملا عن الضوابط، وطلبت من الإخوة في هيأة الإعجاز العلمي هنا في المغرب أن يعيدوا تصوير هذه الضوابط ويقوموا بتوزيعها على الناس، لأن الدخول إلى هذا المجال من غير ضوابط مفسَدةٌ ما بَعْدَها مَفْسَدَة، لأن هذا المجال لا يحتاج إلى العاطفة فقط، بل يحتاج إلى كثير من التعقل، لأن العاطفة وحدها قد تضر أكثر مما تنفع، لأن القرآن الكريم أعز وأثمن وأغلى علينا من أن نعتسف على آية لكي توافق حقيقة علمية أو نلوي أعناق الآيات كي توافق الحقائق العلمية لإيماننا أن هذا كلام رب العالمين الذي أبدع هذا الكون بعلمه وحكمته وقدرته، فلا بد أن يكون كلامه عن الكون حقا مطلقا، فلا داعي للتكلف أو الاعتساف، فأنا دائما أقول إنه لو أثبتنا الإعجاز بآية واحدة لكان هذا كافيا، لسنا بحاجة لأن نثبت في كل آية إعجازاً، فالإعجاز العلمي في القرآن الكريم قضية محسومة لأن هذا الكلام كلام رب العالمين الذي خلق، ولو أن المسلمين آمنوا بذلك إيمانا حقيقيا قلبيا وعقليا لوصلنا إلى كشوف علمية كثيرة قبل أن يصل إليها كثير من العلماء، ولكن للأسف الشديد يبدو أننا أخذنا القرآن الكريم للتبرُّك به فقط تلاوة، وللنظر في القضايا التعبُّديَّة فقط، بينما هو دستور كامل شامل للحياة، والإشارات العلمية فيها حقٌّ مطلق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولو أننا آمنا بذلك لسبقنا الغرب إلى كثير من الحقائق العلمية التي عانى الغرب من أجل الوصول إليها، وحسمنا قضايا كثيرة يحتار فيها الغرب مثل قضايا الخلق، بأبعادها الثلاثة: خلق الكون، خلق الحياة، خلق الإنسان، قضايا يتيه فيها الغرب في متاهة شديدة، وتسبّب بلبلة شديدة لأنهم ينطلقون من أن الكون مادةٌ فقط، وأن الكون خُلِقَ بعَفْوِية شديدة أو بالصُّدْفة، فطبعا نجد أنهم يُسَلِّمُون بحقائق كثيرة جدا، ولا يعترفون بخالق ولا بخلق فيضيعوا ويتيهوا، وأنا أقول دائما، أن عملية الخلق بأبعادها الثلاثة : خلق الكون، خلق الحياة، خلق الإنسان قضايا غيبية، غيبية كاملة، إذا دخلها الإنسان بغير هدايةٍ ربانيةٍ يضيع فيها، يدخُـل نفَقًا مُظْلِمًا لا يخرُج منه، كنا نحسم هذه القضايا بالنسبة لهم لأنهم لا يستطيعون حَسْمَها مهما كان بأيديهم من شواهد حسِّية لا يستطيعون حَسْمَها، ولا يستطيع حسمها إلا المسلمُ، لأن قضايا الخلق نتيجة لغيبيّتها تتعدد فيها الفروض والنظريات، ولا يستطيع العلمُ الكسبيُّ أن يتجاوز فيها مرحلةَ التنظير، والنظرية طبعًا معتمدةٌ على خَلْفيَّةوَاضِعِها، هل هو مسلمٌ أم كافرٌ، موحِْد أم مشركٌ، مستقيمٌ أم منحرف، جادٌّ أم هازلٌ، سعيدٌ أم شقي، فتعددت الفروض والنظريات .</p>
<p>ويبقى للمسلم نورٌ من الله سبحانه وتعالى في آية قرآنية كريمة، أو في حديث نبوي صحيح مرفوع إلى رسول الله  يمكن أن يعين المسلم، والمسلمُ وحده له أن يرتقي بإحدى هذه النظريات إلى مقام الحقيقة، لا لأن العلم الكسبيَّ قد وصل فيها إلى حقيقة، ولكن لمجرد وجود إشارةٍ لها في كتاب الله أو في سنة رسوله .</p>
<p>&lt; هل يمكن أن تحدثنا عن بعض الضوابط التي قلتم بضرورة توفرها قبل الخوض في هذا الغمار؟</p>
<p>&gt;&gt; لا بد أولا من تفسير الآية تفسيرا لغويا كاملا بناءا على فهم دلالة الألفاظ وأساليب التعبير في اللغة. لا بد من الإحاطة بأسباب النزول إذا كانت هناك أسباب للنزول، لا بد من الإحاطة بالناسخ والمنسوخ ومعرفة ما إذا كانت الآية نسخت أم لم تنسخ، لا بد من الإحاطة بالمطلق والمقيد، لا بد من الإحاطة بالمأثور من تفسير الرسول ، فإذا قال الرسول  في الآية قولا، ليس هناك قول بعده، ولا بد من الإحاطة بجهود المفسرين السابقين، هذه مقدمة.</p>
<p>ثم بعد ذلك لا بد من توظيف الحقائق العلمية المؤكدة، في إثبات الإعجاز العلمي، فلا يجوز لي في الإعجاز العلمي أن أوظف نظريةً من النظريات أو فرضاً من الفُروض المعرَّضة للانهيار، الإعجاز موقفُ تَحَدٍّ، والمتحدي لا بد أن يكون واقفا على أرضية صلبة. فلا يصح أن يتكلم بنظرية، وتتعرض هذه النظرية إلى الانهيار، أو فرض من الفروض ويتعرض هذا الفرض للانهيار، هذا إلا في حالة واحدة وهي حالة آيات الخلق والإفناء والبعث، هذه آيات لا يمكن للعلم الكسبي أن يصل فيها إلى حقيقة، والموقف فيها المتميز للمسلم أنه يستملي الآية الكريمة أو الحديث النبوي الشريف يعينه على الارتقاء بهذه  الآية الكريمة أو الحديث الشريف إلى مقام الحقيقة، وأضرب مثلا على ذلك : من نظريات خلق الكون الانفجار العفوي، ونحن المسلمين ننتصر لهذه النظرية، لا لأن العلم وصل فيها إلى حقيقة، ولكن لمجرد وجود آية كريمة يقول فيها ربنا تبارك وتعالى  {أولم يرَ الذين كَفَرُوا أن السماوات والأرض كانتا رتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وجعلنا من الماء كل شَيء حَيٌّ}. النظرية أيضا تقول إن الكون كما يتمدد الآن لا بد أن يتوقف لحظة ويبدأ يلتئم، ويسمُّون هذه النظرية نظرية الانسحاق الشديد، ونحن ننتصر لهذه النظرية، لوجود إشارة في كتاب الله. يقول تبارك وتعالى {يوم نطْوِي السماء كَطَيِّ السِّجِّلِّ للكتَاب، كما بَدَأْنا أوَّل خَلْق نُعِيدُه وعْدًا عَلَيْنا إنَّا كُنَّا فَاعلين}.</p>
<p>النظرية قائمة على تمدد الكون والقرآن يقول {والسماء بنيناها بأيد وإنا لمُوسِعُون } قائمة على أن الكون بدأ بمرحلة من الدخان والقرآن يقول {ثم استَوى إلى السّماء وهي دُخَانٌ فقال لها وللأَرْضِ إيتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين}.</p>
<p>لحد هذه النقطة العلماء مختلفون اختلافا شديدا، حتى الذين يؤمنون بالانسحاق الشديد، وهم مجموعة من بين مجموعات كثيرة، هل ينسحق الكون وينتهي؟ أم أن هناك عملية الانفجار مرة أخرى ثم انسحاق ثم انفجار؟ لا يستطيعون حسم هذه القضية لأن هذا في ضمير الغيب، فنحن -المسلمين- الوحيدون الذين نستطيع أن نحسم هذه القضية، لقول ربنا عز وجل {يوم تُبَدَّل الأرض غَيْر الأرض والسَّمَاوَات وبَرَزُوا لله الواحد القَهّار} هو انفجار أولي ثم انسحاق، ثم انفجار ثان، يتحول الكون إلى دخان تخلق منه أرض غير الأرض وسماوات غير السماوات وتكون الآخرة التي ليس من بعدها فناءٌ، هم لا يستطيعون أن يقولوا هذا الكلام وليس لديهم مرجعيَّةٌ يستطيعون أن يقولوا من خلالها هذا الكلام، فأنا أقول إنه من الضوابط المهمة في مجال الإعجاز العلمي ألاَّ نُوظِّف في مجال الإعجاز إلا القطعيَّ الثابتَ من الحقائق العلمية الراسخة التي حسَمها العلم والتي لا رجعة فيها، إلا في حالة واحدة هي في حالة الآيات التي تتحدث عن الخلق والإفناء والبعث.</p>
<p>أقول، من الضوابط أيضا أن نفرق بين الإعجاز العلمي والتفسير العلمي، الإعجاز العلميٌٌّّ موقفُ تحَدٍّ، والتفسير العلمي محاولة للفهم، والتفسير نحرص فيه أيضا على ألا نوظِّف إلا الحقائق القطعية، لكن العلم لم يصل إلى الحقيقة في كل أمر من الأمور، فهنَاك قضايا كثيرةٌ العلمُ لم يصل فيها إلى حقيقةٍ، فلا أرى حرجا أن أوظف النظرية في التفسير حتى لو ثَبَت بُطْلان النظرية، لأن التفسير الخطأُ فيه يرجع إلى المفسِّرِ، لا ينسحبُ على كلام القرآن الكريم.</p>
<p>النقطة المهمة الأخرى، لا يجوز الاستهانة بجهود المفسرين السابقين لأنهم اجتهدوا في ظل المتاح لهم من المعارف، لا بد لنا من تقدير جهود المفسرين السابقين حتى لو أخطأوا، لأنهم اجتهدوا في حدود ما كان متاحا لهم من معارف، هذا ما يوجد الآن من ضوابط وأنا كتبتُ فصلاً كاملا عن هذه الضوابط، ونصحت الإخوة هنا بتصويره وتوزيعه على المشتغلين بهذا المجال حتى يكون أمامهم شيْءٌ من الضوابط في هذا الأمر.</p>
<p>&lt; كيف يمكن أن نستثمر هذا العلم في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، كما نريد أن نقف عند بعض النماذج التي لا قت نجاحا وصَيْتًا خصوصا في بلاد الغرب؟</p>
<p>&gt;&gt; هذا العلم له فائدتان كبيرتان :</p>
<p>الفائدة الأولى أنها تُثَبِّتُ المسلمين على إيمانهم بهذا الدين في ظل الهجْمَة الشرسة وتخرُّصات العلمانيين والدَّهْرِيّين من أبناء المسلمين أنفسهم، فمثلا الآن الحديث النبوي يهاجَمُ هجومًا كاسحا في الدول العربية بدون داعٍ، وأنا متأكد أن هناك قوةً خفيةً تدفع إلى ذلك، فهذا الإعجاز العلمي إذن يثبِّتُ المسلمين على إسلامهم، والمؤمنين على إيمانهم، حينما يتضح لهم هذا السبق العلمي العظيم، وسبق العديد من أحاديث الرسول  للإشارة إلى عدد من ظواهر الكون.</p>
<p>الفائدة الكبرى لهذا الموضوع عند غير المسلمين، هي أن الغرب الآن في مفترق الطرق فبعد أن عاش بالماديات فترة طويلة بدأ بحكم الفطرة يحن إلى الروحانيات، ولذلك تجدهم يبحثون في الهندوكية، يبحثون في البوذية، يبحثون في غيرها، والغرب ليس كلهم شياطين، الغرب فيه أناس يبحثون عن الحق -والله- بحرْصٍ وبِدَأْبٍ شديد جدا، وإذا قُدِّمَ لهم هذا الحق لا يرفضونه، والعقلية الغربية مع اختلافنا معها، إلا أننا نحترم فيها شيئا من الموضوعية.</p>
<p>الغربيُّ إذا قدمت له الدليل العقليَّ العلميَّ الواضح، واللَّه لا يرْفُضُه حتى ولو لم يُسْلِم، ولكن يحْنِي رقبته إجلالاً لهذا الدّين، هناك قُوًى شيطانية شريرةٌ تحاول أن تحرك الغرب ضد الإسلام الآن، للمصادمة مع العالم الإسلامي، في وقت الغربُ يمْلِك كلُّ أسباب الغلَبة المادية، والمسلمونلا يملكون منها شيئا، فكيف لي أن أُوقف هذه المعركة؟ أوقفُها بأن أُوجد تيارًا في الغرب يحترمُ الإسلام، حتى ولو لم يُسْلم, والوسيلةُ الوحيدةُ لإيجاد هذا التيارِ هو إثباتُ مَا في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة من حقائق علمية.</p>
<p>الهداية من الله سبحانه وتعالى ليست بأيدينا، لكن كوني أُقْنِعُ أحد العلماء الغربيين بأن القرآن الكريم حقٌّ وبأن النبيّ محمدا  حق، وأن بعْثَته حق وأن أحاديثَه حق، هذا مكسبٌ كبير لنا، وهؤلاء حينما يقتنعون ـ حتى  ولو لم يسلموا ـ يدافعون عن الإسلام أكثر مما ندافع نحن عنه، هم يفهمون طبعًا عقلية شعوبهم، والمتناقضات داخل شعوبهم، ويفهَمون السلبيات المختلفةَ عندهم، ويستطيعون الرّد عليهم بأقْوى مما نستطيع نحن الردّ به، وأنا رأيت ذلك بنفسي. فأثرُ وَاحِد غَرْبِيٍّ أَسْلم، أو اقتنع بأن الاسلام حق، على مجتمعه، يفوقُ بكثير كُـلّ ما نُقَدِّمه نَحْن.</p>
<p>فهذه أهمية هذا الموضوع بالنسبة للدعوة إلى الله، ثم قبل ذلك وبعده حديث رسول الله  الذي يقول فيه : &#8220;لأن يَهْدِي الله بك رجُلا واحدًا خَيْرٌ لك من الدّنيا وما فيها أو ما طلعتْ عليه الشمس أو من حُمُر النعم&#8221; أو كما قال ، فنحن أمةُ هدايةٍ، ونحن مطالَبون بالتبليغ عن الله وعن رسوله  ورسالتُنا في الحياة أن نقدِّم هذا للنّاس وإذا لم نقدمه قصَّرْنا تقصيرا كبيرا.</p>
<p>&lt; هل يمكن لكم أن ترووا لنا قصة&#8230;؟</p>
<p>&gt;&gt;  نعم أروي لك يا سيدي، أنا كنت في أستراليا منذ عشر سنوات، أو أكثر، زرت أستراليا مرتين، وزرت فيها سبعة مُدن مختلفة، وألقيتُ عددًا من المحاضرات في كل مدينة، وكانت آخرُ محطة لنا في &#8220;ميلبورن&#8221; ألقيت في جامعة ميلبورن أربع محاضرات، وكنتُ أتحدث في آخر محاضرة عن أصل الحديد في الأرض، طبعا في الجامعات الإنسانُ يحرِصُ على الحديث بمنهجية علمية أكثرَ مما يُتَكَلّمُ به في المجتمعات العامة، فتحدثت عن الحديد في الأرض في محاضرة مستقلة، وقلت إن الأرض فيها نسبة عالية من الحديد، 35,9% من كتلة الأرض حديد، كتلة الأرض مقدَّرةٌ بستة آلاف مليون مليون مليون طن، يعنى الأرض فيها على الأقل أكثر من ألفَيْ مليون مليون مليون من الحديد، هذا الحديد مركَّزٌ في قلب الأرض، على هيأة كرة ضخمة من الحديد والنيكل، نسبة الحديد فيها 90%  ونسبة النيكل 9%  والعناصر الخفيفة 1% (الفسفور، الكبريت، والسيليكون) حوله لب سائل له نفس التركيب، وبعده أربعة أرشحة متمايزة تتناقص فيها نسبة الحديد من الداخل إلى الخارج، ثم الغلاف الصخري للأرض به 5,6 بالمائة من الحديد.</p>
<p>ما كان أحد إلى أواخر القرن العشرين يمكن أن يتخيل -مجرد تخيُّلٍ- أن هذا الحديد قد أُنْزل إلى الأرض إنزالاً، كيف أنزل؟ كيف اخترق الغلاف الصخريَّ للأرض؟ كيف تركَّز في قلبها؟ ما كان أحدٌ يستطيع أن يتقبل هذه القضيةَ أبدا، حتىجاء علمُ ريادة الفضاء، العلماء قبل ريادة الفضاء كانوا يتوجَّسُون خيفة من النيازك، والنيازكُ عبارةٌ عن أَجْرام صُلْبة ناتجة عن انفجار الكواكب أو أجرام أخرى تتحرَّك بسرعة كونية هائلة في اتجاه الأرض، حينما تحتك بالغلاف الغازي للأرض. إما أن تحْتَرق احتراقًا كاملا، فتكون شهابا، وإذا بقيت منها فَضلَةٌ صُلْبة تصل إلى الأرض تسمّى نَيْزكاً، بعض هذه النيازك يصل الأرض بمآتِ الأطنان، والنيازك إما حديدية أي حديد مطلق، وإما حديدية صخرية، خليط من الحديد والصخر، أو صخرية، وهذا يؤكد أنها قادمة نتيجة انفجار كواكب، لأن الكواكب مثلُ الأرض، الحديدُ يتركز في قلبها، فالنيازك لو ارتطمت بسُرعتها الكونية بأيّة مركبة فضاءٍ لدمَّرَتْها تدميرًا كاملا، فكانوا يتوجَّسون خيفةً من هذه النيازك، وجلسوا لسنين طويلةٍ يدرسون من أين تأتي النيازك إلى الأرض.</p>
<p>لا أريد أن أدخل في الجزئيات ولكن&#8230;. دفعذلك إلى دراسة التركيب الكيميائي للجزء المدرك من السماء الدنيا، فلاحظوا شيئا غريبا، لا حظوا أن غالبية الكون المدرَك يتكون من غاز الهيدروجين أخفِّ العناصر وأقلِّها عناء، ولاحظوا أن الهيدروجين وحده يكون أكثر  من 74 من  مادة الكون المنظور، يليه في الكثرة غاز الهيليوم، الذي يكوِّن 24 من مادة الكون المنظور، فاندهشَ العلماء، أخفُّ العناصر وأقلها بناءا يكوِّنان أكثر من 98% من مادة الكَوْن المنظور، والباقي أكثر من 105 عناصر يعرفها العلماء تكون أقل من 2% ، قالوا لا بد أن الهيدروجين هو أصل كل العناصر، فبدأوا يَدْرُسُون الشمس، فلاحظوا أن هذا صحيح، أن وقود الشمس غاز الهيدروجين، وأنه تتكون في داخل الشمس عملية اتحادٍ من  نوع ذراتِ الهيدروجين مع بعضها البعض، لتكوِّن ذرات الهيليوم وتنطلق الطاقة، وسمَّوْا هذه العملية عمليةَ الاندماج النووي وهي عكس عملية التحلُّل النووي، التحلل النووي هو أن العناصر الثقيلة تتحول إلى عناصر أخفّ، فعملية الاتحاد النووي لاحظوا أنها هي وقُودُ النُّجوم، كل نجوم السماء وقودها عملية الاندماج النووي، لكنهم لا حظوا أن عملية الاندماج النووي عمليةٌ متسلسلة لا تصل إلى الحديد في الشمس أبدا، أي أن أعلى ما يتكون داخل الشمس السيلكون والألمنيون، فاندهشوا.</p>
<p>لدينا أدلةٌ قطعية أن الأرضَ وباقي كواكب المجموعة الشمسية انفصلتْ أصلا من الشمس، فإذا كانت الشمس لا يتكوَّن فيها الحديد، فمن أين جاء حديد الأرض، مشكلةٌ شغلت بال العلماء لمدة طويلة، حتى انطلقوا لدراسة نجوم خارج المجموعة الشمسية، فذهبوا إلى أن هناك نجوماً سمَّوها العماليق، تملكُ قدرتُها قدرةَ الشمس عدة مرات، هذه النجوم عندما تنفجر تتحول إلى انهيار باسم المستعر الأعظم، المستعرُّ الأعظم هذا تصل درجةُ الحرارة لحظة اسْتِعَاره إلى مئات البلايين من الدرجات المائوية، ووجدوا أن هذه هي المراكز الوحيدة التي يتكون بها  الحديد بعملية الاندماج النووي، فالحديد لا يتكون إلا في نجوم عملاقة، وفي لحظة انفجار هذه النجوم يتحول لُبُّ النجم بالكامل إلى حديد، في ظل هذه الحرارة العالية التي تصل إلى ثلاثمائة ألف مليون إلى أربعمائة ألف مليون درجة مائوية، الحرارة داخل الشمس لا تتجاوز 15 إلى 20 مليون درجة مائوية. فلا يمكن أن يتكوَّن الحديد داخل الشمس، فقالوا أن أرضنا حينما انفصلتْ من الشمس لم تكن سوى كوْمَةٍ من الرماد، ليس فيها شيءٌ أثقل من السيليكوم والألمنيوم، ثم رُجِمَتْ بوابل من النيازك الحديدية كما تصلنا النيازك الحديدية الآن، الحديد بفعل كثافته العالية اخترق هذه الكومة ووصل إلى قلْبها، فانْصَهَرَ بحرارة اسمُها حرارة الاستقرار وصَهَر هذه الكَوْمَة وميَّزَها إلى سبع أرضين : لُبٌّ صلب بداخله الحديد والنيكل، ثم لبٌٌّّ سائل بأغلبه الحديد والنيكل، ثم أربعة أرشحة متمايزة تتناقص فيها نسبة الحديد من الداخل إلى الخارج، ثم الغلافُ الصخري للأرض وبه 5,6 من الحديد.</p>
<p>وثبت للعلماء بأدلة لا تقبل الرفْضَ أن هذا الحديد قد أُنزل إلينا إنزالاً.</p>
<p>نعود إلى القرآن الكريم، نجد سورة إسمها سورة الحديد وهو العنصر الوحيد الذي سميت به سورة في القرآن الكريم، وهذه السورة يقول فيها رب العالمين {لقد أَرْسَلنا رسُلَنا بالبينات وأَنْزَلْنا معهم الكتاب والمِيزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديدَ فيه بأس شديدٌ ومنافع للناس}. كل المفسرين هنا قالوا أنزلنا بمعنى قدَّرنا، بمعنى جعلنا خَلَقْنَا، بمعنى  أنه لم يكن أحدٌ يتخيَّل أنه إنزَالٌ حقيقي، وركَّزوا على البأس الشديد للحديد ومنافعه للناس، فلاحظ العلماء أن ذرة الحديد هي أعلى ذرة تتماسك  فيها اللبنات الأولية للمادة، أشد تماسك في نواة ذرة الحديد، مُنْحَنى التماسك يبدأ من  الهيدروجين، ويصل إلى  قمته عند الحديد، ويبدأ في النزول، ولذلك العناصر الثقيلة تتفكَّـكُ، وهي عكس عملية الاندماج النووي، فقالوا البأس الشديد هو شدة تماسك اللبنات الأولية للمادة في نواة ذرة الحديد، مما يعطي للحديد من الصفات الطبيعية والكيميائية ما لا يتوفر لغيره من العناصر، ومنافع الحديد لا تحصى ولا تعد.</p>
<p>لو لم يكن للأرض هذه الكرةُ الضخمة من الحديد في قلبها ما كان لها قرارٌ، والتي يمُنُّ علينا ربنا تبارك وتعالى بها ويقول {والذي جعلَ لكُمُ الأرضَ قَرَارًا}، الحديد هذا جعل للأرض مجالا مغناطيسيا، بواسطة تُـمسك بغلافها الغازي، تُـمْسِك بغلافها المائي، تُمْسك بالأحياء على سطحها، لو لم يكن الحديد موجودا ما كانت الأرض صالحةً للعمران.</p>
<p>لدينا كواكب خارجية، الكواكب الأربعة الداخلية للشمس هي التي فيها حديد، الكواكب الخارجية ليس فيها حديد، يعني عطارد والزهرة والأرض والمريخ هي التي فيهاحديد، الكواكب الخارجية كلها كواكب غازية، ليس فيها حديد، أو ترابية من الرماد، فقالوا لو لم يكن في الأرض حديدٌ ما كانت صالحة للعمران، الحديد يشكل المادة الأساسية من مكونات الدم، المادة الحمراء في الدماء(&#8230;) أغلبها حديد، لو لم يكن هناك حديد ما كان هناك حياة، الحديد يشكل أغلب المادة الخضراء في النباتات، فلو لم يكن هناك حديد ما كان هناك نبات، الحديد يشكل العمود الفقري للصناعات المدنية والعسكرية، فلو لم يكن هناك حديدٌ لم تكن هناك صناعةٌ، ولذلك نقول إن المنافع الكثيرة لا تحصى ولا تعد.</p>
<p>فركزوا على هذه القضية، ولكن لم يكن أحدٌ يتخيل أن الحديد أنزل إنزالا، والقرآن يقول {وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس} وهو يشبه هذا الإنزال بإنزال الرسالات السماوية من السماء، فهو إنزال حقيقي من السماء.</p>
<p>لما حَكَيْتُ هذا الكلام، وقف أستاذ الكيمياء بجامعة ميلبورن، وقال لي يا سيديهل حاولتَ أن تقارن بين رقم سورة الحديد والوزن الذَّرّيّ للحديد؟ ورقم الآية في السورة والعدد الذري للحديد، قلت له : لا، وأنا تفاجأت في الحقيقة، لأني أنا أعرض الآية باللغة العربية وأضع بعدها إسم السورة ورقم الآية، وعندما أترجم الآية إلى اللغة الانجليزية أضع بعدها اسم السورة ورقم الآية، لأني لو قلتُ الحديد لما فهم ما هو الحديد، رقم سورة الحديد 57 ورقم الآية 25، قلت له لا، لأن الأرقام منزلق خطير إذا لم يدخله الإنسان بعناية قد يدمِّر ذاته، قال لي أرجوك حينما تعود إلى بلدك أن تحقق هذه القضية، فخرجت من قاعة المحاضرات إلى السيارة إلى المطار إلى الطائرة، الرحلة من ميلبورن إلى القاهرة تتم في أكثر من 22 ساعة، وصلتُ إلى القاهرة مجهداً للغاية، مكتبي في الطابق الثاني، ولكني لم أستطع أن أقاوم الرغبة في معرفة حقيقة هذا الموضوع، فوجدتُ الحديد له ثلاثة نظائر، أوزانها الذرية54و 56 و57، ورقم السورة 57 -سبحان الله- العدد الذري للحديد 26، رقم الآية 25، قلت والله إن هذا التقارب لا بُدّ له من تفسير فألهمني ربي، آية كريمة يقول فيها رب العالمين إلى سيدنا رسول الله  {ولَقَدْ آتيناك سَبْعًا من المثاني والقُرآن العظيم} السبع المثاني الفاتحة، وعدد آيات الفاتحة ستة، فالبسملة آية من الفاتحة، وهي آية من كل سورة ذكرت في مقدمتها ما عدا سورة التوبة التي لم تذكر في مقدمتها، فلو أضفنا البسملة في سورة الحديد لأصبح رقم الآية 26، فيعجب الإنسان أن كتابا أنزل قبل ألف وأربعمائة سنة على النبي الأمي  في أمة كانت أغلبيتها الساحقة من الأميين يحمل سورة اسمها سورة الحديد، يتحدث عن أصل الحديد في الأرض أنه أنزل من السماء إنزالا، ويكون رقم السورة يساوي الرمز الذَّرّيَّ للحديد، ورقم الآية يساوي العدد الذري للحديد، والله راسلتُ هذا الرجل بعد أن عُدت إلى القاهرة، فأَسْلَم لهذه الواقعة وحْدَها.</p>
<p>في مؤتمر موسكو، وقف &#8220;كيث مور&#8221; وهو من أكبر علماء الأجنة في العالم، وله كتاب يدرس في أغلبية كليات الطب، اسمه &#8220;الإنسان النامي&#8221; وقف الرجل يقول : إن التعبيرات القرآنية عن مراحل الجنين في الإنسان تبلغ من الدقة والشمول والكمال مالا يبلغه العلم الحديث. فسأله الصحافيون : هل أنت مسلم؟ قال لا، ولكني أشهد أن القرآن من الله، وأن محمدا عبدُه ورسوله، قالوا إذن أنت مُسْلم قال: هناك واقعةٌ تحول دون إعلان إسلامي، ولكن لا تستغربوا إذا سمعتم في يوم من الأيام أن &#8220;كيت مور&#8221; قد قَبِل الإسلام دينا، منذ سنتين أعلن إسلامه هو وزوجته،  أستاذة علم الأجنة.</p>
<p>&#8220;مارشال جونسون&#8221; الأستاذ الأمريكي في علم الأجنة يقول : إن وصف القرآن الكريم لهذه المراحل المتناهية في الضآلة، بعض هذه المراحل، يعني النطفة خاص بالميكرسكوب، العلقة جزء من المليمتر، المضغة جزء من الميلمتر، فيقول إن وصف القرآن الكريم لهذه المراحل في زمن لم يكن متوفرا فيه أي وسيلة تكبير، لاعدسة مكبرة، ولا ميكروسكوب ولا أشعة سينية، ولا ستار، ولا أي وسيلة من الوسائل بهذه الدقة الفائقة يقطع بأن القرآن الكريم  لا يمكن أن يكون صناعة بشرية.</p>
<p>فنحن نريد أن نقنع الناس بهذا الحق سواء آمنوا به أم لم يؤمنوا.</p>
<p>&lt; سؤال أخير حول حصيلة اشتغالكم بهذا العلم؟ وكيف ترون المستقبل؟ وهل أنتم راضون عن هذه الحصيلة؟.</p>
<p>&gt;&gt; والله إلى  حد ما، هناك صحوة إسلامية في العديد من دول العالم لهذه القضية هذه الصحوة ستُثْري هذا الموضوع بكشوف علمية عديدة، لأني أومن بأن كل إشارة علمية في كتاب الله، أو  في أحاديث رسول الله ، حق مطلق، إثبات هذا الحق يحتاج إلى مجاهدة، خاصة التجربة العملية المختبرية الدقيقة التي يخرج بها العالم للناس بأدلة مادية لا يرفضها العقل، تحدثتُ في المحاضرة التي ألقيتها هنا بفاس(ü) عن عُجب الذَّنب، والله حديث عجب الذنب لو قام مجموعة من العلماء المسلمين بتحقيقه تحقيقا مختبريا، يخرجون للناس بصور علمية موثقة، وينشرونها في أحسن المجلات العلمية، لهزَّ الدنيا من أولها إلى آخرها، لأن موضوع البعث هو حُجَّة كل المتشككين عَبر التاريخ، فأقول لم ينضج الموضوع بعد، ولكن له زخم في كثير من دول العالم، وهناك جمعيات تأسست للإعجاز في أغلب دول العالم العربي، وحتى في العالم الخارجي، هذه الجهود إذا تم لها شيء من التنسيق، وشيء من الانضباط ستؤدي إلى أثر كبير للغاية، خاصة إذا نجحنا في إيصال هذا الأمر للدراسات العليا، كرسالة الماجستير والدكتوراه، ونجحنا في تأسيس معاهد لتدريس هذا الأمر بدراسة علمية منهجية، أو حتى في طرحه في الجامعات كمقرَّر عام مطلوب من طلبة الجامعة، أولاً تكون فائدتُه إثارةَ عقول الناس لهذا الموضوع، وتنبيهَنا إلى كوادر شبابية قادرة على التعامل مع هذه القضية، ولو انتهى الأمرُ مثلا بإنشاء معهد لدراسة الإعجاز العلمي في إحدى الجامعات العربية أو الإسلامية، لحققنا شيئا كبيرا لهذه القضية.</p>
<p>(ü) تنشرها المحجة لاحقاً بإذن الله.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b2%d8%ba%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> الإعجاز العلمي في القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 15:26:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي عمور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20896</guid>
		<description><![CDATA[الـمنطلقات والـمرتكزات اهتم المسلمون على امتداد أربعة عشر قرنا بالقرآن وبتفسيره، على أنه كتاب عقائد وعبادات وتشريعات وأخلاق، وهداية وإرشاد، مما يحتاج إليه الإنسان في دينه ودنياه ليعيش حياة طيبة تهيئ له الفوز في الآخرة. وهذا المنحى في التعامل مع كتاب الله، جعلهم يعتبرون معجزة القرآن تتمثل في إعجازه البلاغي البياني، والتنبئي بأحداث ثبت وقوعها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الـمنطلقات والـمرتكزات</p>
<p>اهتم المسلمون على امتداد أربعة عشر قرنا بالقرآن وبتفسيره، على أنه كتاب عقائد وعبادات وتشريعات وأخلاق، وهداية وإرشاد، مما يحتاج إليه الإنسان في دينه ودنياه ليعيش حياة طيبة تهيئ له الفوز في الآخرة.</p>
<p>وهذا المنحى في التعامل مع كتاب الله، جعلهم يعتبرون معجزة القرآن تتمثل في إعجازه البلاغي البياني، والتنبئي بأحداث ثبت وقوعها فيما بعد، دون النفاذ إلى إعجاز باهر آخر ظل غائبا عن عقول كثير من المفسرين والعلماء والباحثين في علوم القرآن، إنه الإعجاز العلمي المعرفي الذي سيبهر العقول ويحير الألباب ويقوي الإيمان ويجعل الباحثين من المسلمين يكتشفون، بعد طول أمد، أن القرآن يحتوي على عدد من الحقائق العلمية الأساسية والمعارف الكونية مما يجعله مصدرا للمعارف الشاملة في مختلف الميادين العلمية والكونية فضلا عن الشرعية، وهذا لا ينفي أن هناك ثلة من المفسرين العلماء ذوي المنحى العقلاني العلمي من كان يزاوج في تفسيره وتعامله مع القرآن على أنه كتاب هداية وإرشاد، ومعارف وعلوم أيضا، وأن إعجازه علمي كما هو بلاغي بياني وتنبئي، ولكنهم كانوا قلة لا يشابههم في ذلك إلا النزر القليل من الفقهاء والعلماء لما كان عليه التوجه العام السائد والغالب.</p>
<p>لقد كان لاهتمام المفسرين ورجال الثقافة الشرعية بآيات التشريع والأحكام- على قلتها في القرآن- دون ايلاء عناية لآيات السنن الكونية والحضارية والحقائق العلمية، وفرض هذا التوجه على المجتمع الإسلامي باسم الدين، آثار ضارة على الفكر العلمي والثقافة المعرفية بمعناها الكوني، مما انتكس معه العقل العلمي عند المسلمين وتأخر عن البروز وضمرت معه العلوم، وذبلت بسببه النظريات والحقائق المعرفية التي تظهر  الإعجاز العلمي والظواهر الطبيعية،  فقلت الكتب العلمية المؤلفة في هذا الميدان-لفائدة الكتب الدينية التشريعية- وأصاب أنصارها غبن عاش معه علماء الكون المسلميـن على  قلتهم- على هامش المجتمع الإسلامي- حتى يمكن القول بأن الخطاب الديني بمفهومه العقدي والعبادي والتشريعي حد من ظهور خطاب علمي كوني قرآني، بل إن هذا التوجه أصبح على مر العصور سلطة دينية تراثية عاقت ظهور خطاب علمي كوني قرآني، وحدت من إعمال العقل في هذه الآيات الكونية العلمية الإعجازية، وامتدت معها عصور الانحطاط والتخلف العلمي لقرون عديدة، مما جعل العرب المسلمين يتخلفون علميا وفكريا في مختلف شعب المعرفة الكونية لفائدة النقل والرواية وعلوم الشرع.</p>
<p>وقد تحدثت في كتابي الأخير: &#8220;حديث القرآن عن الإنسان&#8221; عن بعض الأسباب الدينية والاجتماعية والسياسية التي كانت وراء هذه الظاهرة.</p>
<p>ويرجع الباحثون المحدثون أسباب هذه الرؤية العلمية والمعرفية الجديدة  للقرآن وأنه كتاب إعجاز علمي بالإضافة إلى أنه كتاب هداية وإرشاد، إلى الصدام الحضاري الذي حدث للمسلمين بسبب الاستعمار الغربي لديار المسلمين، وما أمكن لبعض العلماء والمفكرين المسلمين مشاهدته في بعض بلدان أوروبا الغربية من تقدم علمي هائل ومظاهر حضارية راقية وثقافة علمية تعم سائر ميادين الحياة عند الأوروبيين وتطبع سلوكهم وعيشهم وكافة مناحي حياتهم بسبب ما حققوه من تقدم علمي وتفوق معرفي وأنجزوه من منشآت وبناءات، وابتكروه من آليات وتكنولوجيا متطورة، مما جعل المفكرين المسلمين يتحققون بأن سبيل الخروج مما أصابهم من ضعف وجمود وتأخر، في مختلف المجالات الاقتصادية والفكرية والاجتماعية والسياسية هو اقتناء المعرفة الحديثة واقتباس العلوم العصرية من الغرب.</p>
<p>ولقي هذا التوجه المعرفي العلمي نحو القرآن وضرورة التسلح بالعلوم الحديثة ، استجابة من بعض القيادات السياسية والفكرية في الوطن العربي الذين أدركوا عبر مشاهداتهم واحتكاكهمبالغرب الأوروبي، ضرورة الأخذ بهذه العلوم لإحداث التغيير المنشود والتقدم المطلوب.</p>
<p>وهذا التوجه الذي ساد بين كبار الباحثين والعلماء المسلمين المستنيرين دفعهم إلى البحث في القرآن- وكذا السنة- لاستكشاف جملة من الحقائق والإشارات العلمية والنظريات المعرفية مما اعتبر إعجازا علميا واستلهاما جديدا غير مسبوق، بدأت معه الكتب والمؤلفات التي تبرز بعض الحقائق العلمية، والنظريات المعرفية الكونية  تظهر، مما أصبح يعرف بالتفسير العلمي للقرآن كنظرية خلق الكون والانفجار الكبير ومراحل تكوين الأجنة&#8230;إلى غير ذلك من الحقائق العلمية التي لم يتم اكتشافها من لدن العلماء الأوروبيين إلا في العصر الحديث .</p>
<p>ولعل كتاب &#8220;الجواهر في تفسير القرآن الكريم&#8221; 1940 م لمؤلفه الطنطاوي جوهري يمثل التوجه الجديد في التفسير العلمي للقرآن وإظهار إعجازه وسبقه في هذا المجال، حيث أنحى باللائمة على العلماء المسلمين الذين ركزوا في تعاملهم مع القرآن على آيات الشرع والأحكام وتجاهلوا آيات العلوم حاثا على وجوب إعطاء العناية الفائقة للآيات التي تبرز العلوم الطبيعية والكونية في القرآن بنفس الاهتمام الذي أولاه القدماء لآيات الأحكام والميراث والأحوال الشخصية&#8230; مما يندرج في العلوم الشرعية. ذلك أن العصر الذي نعيشه هو عصر العلوم وسبيل التغلب على ما يعوق أمتنا من تخلف وضعف وانحطاط هو إيلاء العلوم الكونية أيضا مكانتها في حياتنا . ومثل هذا التوجه في الدعـــوة إلى التفسيــر العلمـــي فـــي القـــرآن عرفـــه العلماء المسلمـــون في آسيــا، وخاصة السيد أحمد خان في جنوب آسيا الذي أبرز في العديد من الآيات القرآنية الإعجاز العلمي بما تضمنته من حقائق ونظريات.</p>
<p>إن هذا التحول في التعامل مع القرآن واستكشاف إعجازه العلمي سيصحح كثيرا من المواقف والاتجاهات التي كانت تتخيل- بسبب انحسار الدينفي الغرب وافتقاد الإيمان لمرجعيته المعصومة- أن هناك تصادما بين الإسلام والعلم، وستساعد هذه النقلة النوعية الجديدة في دراسة الآيات التي تضمنت حقائق علمية وإشارات كونية إلى أن القرآن هو نفسه يحث على العلم بمفهومه الكوني/ العصري الحديث، وأنه يدعو إلى إعمال النظر في سنن الكون وظواهر الطبيعة والتأمل فيها- لا  لامتلاك العلوم واقتناص المعرفة والتسلح بها لمواكبة الركب الإنساني في هذا المجال والتغلب على ما يعتري الأمة من ضعف وتخلف وتبعية واحتلال-  ولا أنه استجابة لنداء العقل وغريزة التعلم الكامنة في أعماقنا- ولكن لتسخير كل ذلك أيضا من أجل تعميق الإيمان بالله والوقوف على بدائع خلقه وعظيم صنعه، مما يجعل كل ذلك قربات وأعمالا دينية لها ثوابها وأجرها تندرج في فروض العين الواجبة على كل قادر على اقتناء المعرفة من مصدرها القرآني.</p>
<p>ويكفي في بيان أهمية هذه العلوم الكونية أن الله تعالى بين أثرها للإنسان لتعميق الإيمان المفضي إلى الخشية وذلك حين ذكر تعالى الماء وما أخرج من الثمرات والجبال والناس والدواب والأنعام، ما يستدعي التأمل في هذا الكون العجيب، ويدركه علماء الطبيعة بخاصة الذين يعرفون الله بآثار صنعته ويستشعرون عظمته برؤية إبداعه، ومن ثم يعبدونه حقا ويخشونه حقا {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها، ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك، إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر :27).</p>
<p>وهذا يعني من جانب آخر بناء الإيمان الراسخ على الجانب المعرفي: العلم المستفاد من العلوم الطبيعية والرياضية إذ العلم يُتِمُّ الإيمان ويسبقه كما يقول تعالى : {وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيومنوا به فتخبت لـه قلوبهم}(الحج : 54). فالإيمان لا ينافي العلم ولاالعقل بل الدين عندنا نحن المسلمين علم : {ولو اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير}(البقرة :119).</p>
<p>عبد الحي عمور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
