<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإعجاز العلمي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدكتور العالم زغلول النجار يحاضر في موضوع:  المصطلح القرآني وعلاقته بالعلوم الكونية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%b2%d8%ba%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%b2%d8%ba%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Apr 2017 13:46:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 477]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور زغلول النجار]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الكونية]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح القرآني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17043</guid>
		<description><![CDATA[في المحاضرة الختامية العامة: &#160; أنهى المؤتمر العالمي الرابع للباحثين في القرآن الكريم وعلومه أشغاله العلمية بمحاضرة علمية مع أحد العلماء المتخصصين في الإعجاز العلمي إنه الدكتور زغلول النجار  في موضوع &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بالعلوم الكونية&#8221;. وقد استهل المحاضر كلامه ببيان قيمة العلم في الحضارة الإسلامية، وحضور العلم بمفهومه القرآني وبتوجيه الوحي بكيفية جعلت المسلمين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>في المحاضرة الختامية العامة:</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أنهى المؤتمر العالمي الرابع للباحثين في القرآن الكريم وعلومه أشغاله العلمية بمحاضرة علمية مع أحد العلماء المتخصصين في الإعجاز العلمي إنه الدكتور زغلول النجار  في موضوع &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بالعلوم الكونية&#8221;. وقد استهل المحاضر كلامه ببيان قيمة العلم في الحضارة الإسلامية، وحضور العلم بمفهومه القرآني وبتوجيه الوحي بكيفية جعلت المسلمين يبدعون في شتى العلوم والمعارف من رؤية إيمانية من غير فصل بين الوحي والعقل ومن غير صراع بين العلم والدين، وبذلك حققت أعظم حضارة في تاريخ البشرية.</p>
<p>ثم انتقل إلى بيان أن القرآن الكريم تضمن إشارات علمية غاية في الدقة العلمية والإعجاز، وأن إدراك سر الإعجاز القرآني متوقف على إدراك معاني ألفاظه وكلماته&#8221; فإذا لم نفهم دلالة الكلمة يضيع منا المعنى بالكامل ويضيع منا وجه الإعجاز في هذه الآية&#8221;.</p>
<p>ودلف بعد ذلك إلى استعراض الآيات العلمية في المجال الفلكي كمصطلح السماء والأرض والإشارات الواردة في ذلك في جمع دقيق بين فقه أسرار اللغة القرآنية وتقريب الحقائق العلمية.</p>
<p>وقد تجاوب الجمهور الحاضر مع الدكتور المحاضر، تجلى ذلك في حجم الحضور ونوعيته وفي طبيعة الأسئلة التي وجهها الجمهور لفضيلة المحاضر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%b2%d8%ba%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ساعة مكة المكرمة &#8211; أكبر ساعة في العالم تستقر على ارتفاع 816 متراً</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%b1%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%b1%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 10:55:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 344]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. يوسف الخضر]]></category>
		<category><![CDATA[أكبر ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[أكبر ساعة في العالم]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[العاصمة المقدسة]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة مكة المكرمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16585</guid>
		<description><![CDATA[تشهد العاصمة المقدسة هذه الأيام تدشين أكبر وأشهر ساعة في العالم وشموخها في سماء مكة المكرمة يُتَوِّجها من الجهات الأربع لفظ الجلالة، وسوف يتمكن المعتمرون والزوار والحجاج وأهل مكة المكرمة من ضبط أوقاتهم على هذه الساعة التي وضعت بأعلى أبراج البيت (وقف الملك عبد العزيز) المطل على ساحات الحرم المكي الشريف، حيث يعتبر برج مكة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تشهد العاصمة المقدسة هذه الأيام تدشين أكبر وأشهر ساعة في العالم وشموخها في سماء مكة المكرمة يُتَوِّجها من الجهات الأربع لفظ الجلالة، وسوف يتمكن المعتمرون والزوار والحجاج وأهل مكة المكرمة من ضبط أوقاتهم على هذه الساعة التي وضعت بأعلى أبراج البيت (وقف الملك عبد العزيز) المطل على ساحات الحرم المكي الشريف، حيث يعتبر برج مكة المكرمة الذي تعلوه الساعة ثاني أعلى برج في العالم بعد برج خليفة في دبي.</p>
<p>وقطر ساعة مكة المكرمة 36 متراً فيما يبلغ ارتفاعها 402 متراً من ساحة الحرم ويمكن رؤيتها على مسافة 17كيلومتر مساءاً عندما تكون إضاءة الساعة بيضاء وخضراء وعلى مسافة 11- 12 كيلومتراً في ساعة النهار عندما يكون لون الساعة أبيض.</p>
<p>وقد ركبت على جدران الساعة مصادر ضوئية (ليزر) تصدر إشعاعات في المناسبات المختلفة كالأعياد وإشارات ضوئية في أوقات الأذان، كما تم تخصيص الألوان الأبيض، والأخضر، والأسود كألوان أرضية لمسطحات الساعة ليلاً ونهاراً، ولهذه الساعة نظام حماية متكامل ضد العوامل الطبيعية من أتربة ورياح وأمطار ويتضمن مشروع الساعة أربعة ساعات في الجهات الأربع من البرج منها ساعتان رئيسيتان بارتفاع يصل إلى 80 متراً بما فيها لفظ الجلالة وبعرض 65 متراً، وقطرها 39 متراً، أما الساعتان الجانبيتان فيبلغ ارتفاعهما حوالي 65 متر، وعرضهما 43 متر، وقطرهما 25 متراً، وتشاهد الساعة في جميع أنحاء مكة المكرمة وفي طريق مكة جدة السريع ولقد أطلق عليها (ساعة مكة المكرمة) وستعتمد كتوقيبت زمني ثابت عبر وسائل الإعلام والجهات ذات العلاقة، وسيتم ربطها بأكبر مركز للتوقيت في العالم بما في ذلك لندن، وباريس، ونيويورك، وطوكيو.</p>
<p>وقال نائب الرئيس والمدير العام لفندق برج ساعة مكة محمد الأركوبي في مؤتمر صحفي عقده مؤخراً في دبي : سيكون للمسلمين في جميع أنحاء العالم ساعة خاصة بهم تعلو برجاً من أكبر الأبراج في العالم بجوار الحرم المكي الشريف تهدف إلى جعل توقيت المدينة المقدسة مرجعاً عالمياً مقابل توقيت (غرينتش).</p>
<p>وأضاف أن الساعة هي المعلم الرئيسي لمجمع ضخم مكون من سبعة أبراج تنفذه مجموعة بن لادن، وتتولى إدارته فندقيا مجموعة (فيرمونت)، ويبلغ طول الساعة 45 متراً، وعرضها 43 متراً وهي بحسب ما جاء في اللقاء الصحفي للأركوبي هي الساعة الأكبر في العالم، إذ أنها أكبر بستة أضعاف من ساعة بينج بن في لندن.</p>
<p>وقال الأركوبي أن تكلفة المشروع تبلغ ثلاثة مليارات دولار، وقد تم صنع الساعة في دولة ألمانيا، وتشكل أعمال تركيب الساعة عملية ضخمة جداً تقوم بتنفيذها شركة ألمانية، فيما تشرف شركة بن لادن على مشروع الأبراج ككل.</p>
<p>وذكر الأركوبي أن (برج ساعة مكة المكرمة) سيحتوي متحفاً إسلامياً ومرصدا فلكياً يستخدم للأغراض العلمية والبحوث الدينية، كما يتضمن البرج شرفة محيطة أسفل الساعات الأربع وقد تم تخصيص مصعدين لنقل الزوار إلى هذه الشرفة التي يبلغ عرضها 5 أمتار.</p>
<p>جدير بالذكر أن المشروع كان مقرراً تسميته قبل بدء المشروع بساعة الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي أمر بإنشائها في أعلى البرج الخامس من مشروع وقف الملك عبد العزيز ولكن خادم الحرمين الشريفين أصدر أمراً كريماً يقضي بأن يكون اسمها (ساعة مكة المكرمة).</p>
<p>وأشار الأركوبي إلى أن تصاميم أبراج الساعة قد روعي فيها التقاليد الإسلامية وهي وقف للحرم، وقال أن المجمع سيكون الأكثر تطوراً في العالم من الناحية المعلوماتية حيث يتميز المشروع ببنية تكنولوجية ومعلوماتية متطورة جداً تضم حوالي 100.000 كليومتر من أسلاك الألياف البصرية فائقة السرعة، كما يتضمن المجمع 76 مصعداً بينها مصعد هو الأكبر حجماً في العالم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;أ. يوسف الخضر </strong></em></span></p>
<p>&gt; مجلة الإعجاز العلمي ع 37</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%b1%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار &#8211; الأمين العام لهيأة الإعجاز العلمي العالمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 10:30:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 344]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الأمين العام لهيأة الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور عبد الله الـمصلح]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[هيأة الإعجاز العلمي العالمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16579</guid>
		<description><![CDATA[لما كانت الدعوة سبيل الأنبياء ومن تبعهم، ولما كانت وسائل الدعوة متنوعة حسب الزمان والمكان، فإن من الوسائل المهمة في عصر الطفرة العلمية والتقنية مخاطبة أهل هذه الطفرة بما يحقق هدايتهم وإقرارهم بعظمة هذا الدين وعظمة من جاء به، وأبحاث الإعجاز العلمي خير دليل على جدوى هذا التوجه. عن هيأة الإعجاز العلمي وأنشطتها والنتائج  الـمحصل  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لما كانت الدعوة سبيل الأنبياء ومن تبعهم، ولما كانت وسائل الدعوة متنوعة حسب الزمان والمكان، فإن من الوسائل المهمة في عصر الطفرة العلمية والتقنية مخاطبة أهل هذه الطفرة بما يحقق هدايتهم وإقرارهم بعظمة هذا الدين وعظمة من جاء به، وأبحاث الإعجاز العلمي خير دليل على جدوى هذا التوجه. عن هيأة الإعجاز العلمي وأنشطتها والنتائج  الـمحصل  عليها تستضيف الـمـحـجـة  في حوار خاص على هامش ندوة الإعجاز العلمي بفاس  :</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>الأمين العام لهيأة الإعجاز العلمي العالمية</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>الأستاذ الدكتور عبد الله الـمصلح</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>أجرى الحوار : عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>&gt;</strong></span> بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، في البداية أخبركم شيخنا الفاضل أني مستعد لكل تبعات الحقوق المحفوظة (1)، وأقول لكم : السلام عليكم يا أنا، وذلك لأني تعلمت أن الحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها فهو أحق بها، وثانيا أحيطكم علما أن دم هذه الكلمات الجميلة والرقيقة التي ترددونها كثيرا قد تفرق بين القبائل في كل العالم، ولا أظنكم تستطيعون متابعة المسلمين جميعا في القضاء، فأبشر يا شيخنا ويا حبيبنا في الله، قبل الأسئلة أعد علينا يا شيخنا الحبيب قصة السلام عليكم يا أنا!</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;&gt;</strong></span> الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، بعد أن شنفت مسمعي ورفعتني بعباراتك في آفاق حاولت أن أصل لكي أتبوأ منزلة من يفهم بعض معانيها فوجدت أن المنال صعب، والطريق طويل، لكن يا أحسن الله إليك، وإلى بيانك الجلي وإلى حنكتك في تقديم مرادك الذكي أحييك وأحيي جميع إخوتي الذين سيطالعون هذا اللقاء بتحية أهل الإسلام، تحية أهل الجنة، تحيتهم يوم يلقونه سلام، فسلام الله عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته، أما قصة السلام عليكم يا أنا فهي كما قال الشاعر:</p>
<p>قـال لي المحبوبُ لمّـا زُرْتُهُ</p>
<p>مَنْ بِبَـابِي قُلْتُ بالبَابِ أنَا</p>
<p>قالَ لي أخطأْتَ تعريفَ الـهوى</p>
<p>حينَمَا فَرَّقْتَ فيهِ بينَنَا</p>
<p>ومضى عامٌ فلمَّا جِـئْتُـهُ</p>
<p>أَطْرِقُ البابَ عليْهِ مُوهِــنَا</p>
<p>قالَ لي مَنْ أنتَ قلتُ انظُر فمَا</p>
<p>ثَمَّ إلا أنْتَ بالـبَابِ هُنَا</p>
<p>قال لي أحسَنْتَ تعريفَ الهَوَى</p>
<p>وعَرَفتَ الحُبَّ فادْخل يا أنَا</p>
<p>وعليكم السلام يا أنا، وتفضل أخي بما تريد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;</strong> </span><span style="color: #800000;"><strong>شيخنا الجليل حدثنا أولا عن بداية تأسيس هيئة الإعجاز العلمي العالمية؟</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt;&gt;</strong></span> الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في تقديري منة من الله تعالى، امتن بها على هذه الأمة وذلك من باب تحقيق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لقوله كما جاء في صحيح البخاري &gt;ما من الأنبياء نبي إلا وقد آتاه الله ما مثله آمن عليه البشر وإنما الذي أوتيته هذا القرآن وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة&lt;. بمعنى أن الله جلت قدرته يخاطب العقول ببرهانه هو بما حسبت العقول في تقديرها أنها قد تفوقت فيه وإذا بربك يكرمنا بهدي القرآن لتبقى مسألة (ومهيمنا عليه) قائمة إلى يوم الدين، هيمنة القرآن على من سبقه وعلى من لحقه، وعلى من تفوق في جانب من جوانب العلم أو المعرفة أو ادعاء الوصول إلى بعض القضايا التي ظن الإنسان بها أنه قد قطع شوطا في رحاب الله الواسعة، قطع شوطا بسيطا وما علم أنه &#8220;إن حفظت شيئا غابت عنك أشياء&#8221; هي الحقيقة، لكن الله يخاطب العقول فيما برزت فيه وتفوقت، والناس في الأزمنة الأخيرة شهدوا أن العلم هو الشاهد الثقة الذي لا يرده إلا جاهل أو مكابر، فكان لابد أن يتخصص لتجلية هذه الحقيقة مجموعة ممن أكرمهم الله بذلك، فبدأت هذه الهيئة بوحدة صغيرة وضمن قسم في جامعة الملك عبد العزيز. ثم ارتقت وأصبحت هيئة عالمية، لها مجلسها التأسيسي التابع للمجلس الأعلى العالمي للمساجد، قام على هذه الهيئة في أول نشأتها مجموعة من الرجال الأخيار الأبرار، كان منهم الدكتور عبد الله عمر النصيف الذي كان مديرا لجامعة الملك عبد العزيز وكان رئيسا لرابطة العالم الإسلامي، والدكتور عبد الله بن عبد الله الزائد الذي كان مديرا للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وكذلك معنا فيها مجموعة كبيرة من العلماء، ثم أوكلوا الأمر إلى هذا الفقير الضعيف عبد الله المصلح وحملت هذا الهم، ومن فضل الله عز وجل شرقنا به وغربنا، وأسسنا له فروعه ونشرناه في الأرض ونسأل الله أن يعيننا على ذلك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>جزاكم الله خيرا، بعد هذه المسيرة الموفقة كيف ترون النتائج، وهل أنتم راضون عنها؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;&gt;</strong></span> البدايات لهذه النتائج بدايات مذهلة على مستوى شوق المسلمين له، وإقناع غير المسلمين به، فالمسلمون وجدوا في هذا المسار إجابة على سؤال كان يلح عليهم، وفرضته حالة من الانكسار النفسي أمام هذا المد الهائل للجانب العلمي والإفاقة  التي وجدناها لدى العالم الغربي، والذي جعل في النفس المسلمة شيئا من الشعور بالنقص، ولا أقول من الدونية، فجاءت هذه القضايا لترفع من شأن المسلم الذي يسمعها وكأنها تقول له: يا أيها المسلم، لست ممن يعيش على فتات موائد الآخرين، أنت كان لك في هذه العلوم شأن، ولك فيها صناعة، ولك فيها إبداع وابتكار، بل أنت أول من أسس هذه المعارف، وأنت الذي صدرتها إلى الغرب وكان ذلك بتوجيه من القرآن الكريم ومن السنة النبوية المشرفة التي فتقت في أجدادك المعارف وأظهرت فيهم القدرة على الابتكار، واكتشفوا ما أودع الله في هذا الكون من حقائق وعلوم ومعارف سعدت بها البشرية، ونقلوها بدورهم إلى أوربا، وأوربا نقلتها إلى الأمريكتين، فنحن إذن لسنا عالة على الأمم، نحن لنا إسهام، وأما غير المسلمين فنحن عندما نتحدث إليهم وخاصة الذين تخصصوا في المعارف وشكلوا فيها علما راسخا، بمجرد أن نقول لهم هذه الحقائق ونذكرهم بأنهم لم يكتشفوها ولم يعلموا عنها إلا في الأزمنة المتأخرة فإنهم إذا ما سمعوا ذلك وهم الخبراء بتاريخ العلوم فإنهم إما أن يسلموا أو يستسلموا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;</strong> </span><span style="color: #800000;"><strong>ما هي بعض الضوابط المعتمدة في البحث في هذا المجال؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;&gt;</strong></span> من أهم القضايا التي أعتني بها ونعتني بها كثيرا في هيئتنا التي أخذت على نفسها ألا تقبل أي بحث أو قضية ما لم تكن قد استكملت الضوابط والمعايير الدقيقة التي وضعتها هذه الهيئة، وفي مقدمة هذه الضوابط خمس قضايا مهمة:</p>
<p>- الأولى أن ما يتحدث عنه يجب أن نتجاوز فيه الفرضية والنظرية، وأن تكون حقيقة علمية منظورة مشهودة، يشهد بها أهل الاختصاص في هذا الجانب. فنحن إذا نتجاوز الفرضية والنظرية  ونعتمد الحقيقة المنظورة المشهودة التي يوقعها العلماء، هذه واحدة.</p>
<p>- الثاني: أن يكون الدليل الذي اتفق معها موجودا في كتاب ربنا عز وجل، أو فيما صح في سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>- والأمر الثالث: أن يكون الربط بين دلالة هذه الآية والحقيقة ربطا جليا واضحا، لا لبس فيه ولا غموض ولا تعسف، وإنما هو ربط وفق ما يعرف عندنا بعلم دلالة الألفاظ في لغة العرب، وأن يكون ذلك كما فهمه السلف الصالح لا كما استنسخته العقول المتأخرة البعيدة عن ذلك النهج النخيب.</p>
<p>- والأمر الرابع: هو ألا تكون هذه الحقيقة قد عرفت فيما مضى من سالف الزمان، فلا تكون معروفة وقت تنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا في زمانه في أرضه ولا عند غيره، ولا بعده، وإنما تجلت في الأزمنة المتأخرة مما يدل على أن هذا الأمر لم يكن لا من علم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اكتسبه ممن كان في زمنه، ولا هو من علم كان قد سبق، ولا هو علم حتى بعد حياته وإنما ظهر في الآونة الأخيرة.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong><span style="color: rgb(0, 0, 255);">&gt;</span> شيخنا الجليل يبدو أن قضية الإعجاز العلمي قد يشوبها ما يشوش عليها لأننا نخاطب أهل العلم والتجربة أولا، وخصوصا غير المسلمين، فهل حدث أن تقررت عندكم نتيجة علمية توصل إليها علماء الغرب وووجهت بحديث أو بآية ثم بعد ذلك ثبت خطأ النظرية فالنتائج العلمية نسبية وقد حدث ولا يزال يحدث أن النظريات العلمية تبطل اللآحقة منها السابقة؟.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;&gt;</strong></span> أحسنت بهذا السؤال وبارك الله فيك، النسبية في العلوم إنما تكون في الجانب النظري والافتراضي، أما الحقيقة اليقينية فهي حقيقة، إذا جاء رجل إلي وقال إن ضوء الشمس نسبي،  من حيث كونه مضيء أو غير مضيء، قلنا له عالج عقلك في مستشفيات المجانين ، أما أنه يقول: وصوله إلي بنسبة كذا، أو ضرره كذا، أو عند الإشراق تكون له نسبة معينة نتيجة لما يعترضه من حواجز في الغبار والأتربة، لكن أصل الضوء يقين، فمن عارض الأصل فقد عارض وجود ذاته، لكن يبقى هذا الأمر محتملا في باب الفرضيات والنظريات، وإليك مثال على ذلك: لقد تحدث القرآن عن ظلمة البحار، فبعد أن ينزل الإنسان حوالي 250 إلى 300 متر تبدأ ظلمة شديدة جدا، فهي ظلمة موجودة في كل البحار، ولا يمكن أن يأتي إلي من يقول هذه الظلمة تحولت إلى ضوء، فهي ظلمة باتفاق الآلاف ممن شاهدها بعينه فشكلت عنده عين اليقين، وتواترت الأخبار من خلال الآلاف من المسلمين وغير المسلمين، شهدوا هذه الطبقة من الظلمة فشكلت عندنا نحن حق اليقين، ولا يمكن أن نأتي بحق اليقين، وعين اليقين، ونجعلها تحت مسألة نسبية. أنا أراك، تجلس أمامي وأسعد برؤيتك، لو جاءني من قال لي إن الذي أمامك ليس هو الأستاذ عبد الحميد الرازي وأنا أنظر إليك بعيني، لقلت له إنما تريد أن تلغي العقول في ثوابتها، وهذه الدعوة دعوى إلغاء الحقيقة  التي تظافرت شواهدها وأدلتها، دعوى فيها من الخطورة ما لا يعلمه إلا الله، فنحن لو كذبنا عين اليقين وحق اليقين بعد أن تظافرت لديها براهين الشواهد وأدلة الإثبات، ومضينا وراء هذه المقولة لنظرنا إلى السماء فقلنا: إن السماء أرض وإن الأرض سماء، وإن الماء تراب وإن االتراب ماء، وإن الجبل إسفنج، وإن القمر هباء، سوف نبقى في وضع لا ثبات له، وهذه أمنية يتمناها أعداء هذا الدين، وقد بذلوا في سبيلها من الحشد الهائل، دخلوا علينا في باب الأدب وفي باب القيم، وسمعنا ما يسمى في باب القيم بالنظرية النسبية في الأخلاق وقالوا نظرية -ليفي بريل- في نظرية النسبية في الأخلاق، وقالوا ما كان عارا بالأمس يمكن أن يكون اليوم ليس بعار ، فالزنا الذي كان زنا بالأمس، اليوم لا يجوز أن تقول عنه زنا، والقتل&#8230; وهكذا سيصل بنا إلى درجة سيصبح القتل نسبيا والزنا نسبيا والسرقة نسبية، هنا يهيم العقل فلا استقرار لثوابته، ونحن نقول: في هذا الوجود شيء ثابت وشيء نسبي أما إلغاء الثوابت على الإطلاق فهو خلل في العقل والدين والفطرة والتاريخ والحاضر والمستقبل، هذا الذي نحن نتحدث عنه في أبواب الإعجاز العلمي، إنما هو من باب اليقين الذي تشكل فصار عين يقين، أو حق يقين، وشواهده شهدها كل علماء الأرض وإذا وجدت بجوارهم لا يملكون إلا أن يقولوا هذا حق وليس بعد الحق إلا الباطل.</p>
<p><strong><span style="color: #800000;">&gt; أستاذي الجليل، مجال الإعجاز العلمي هو مجال للخاصة، كيف يكمن تقريبه من عامة المسلمين، خاصة وأن الناس ليسوا على مستوى واحد في الثقافة؟</span></strong></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;&gt;</strong></span> من عظائم هذا الدين أنه مع كونه يقدم الحقائق الكبرى إلى العالم كله لكن من عظمته أنه ينوع أسلوب الخطاب، فتجده يخاطب الطفل على قدر عقله، ويخاطب العامي على قدر عقله، ويخاطب العالم على قدر عقله، وديننا ليس دين الخواص، ولكنه دين الخواص والعوام، والفرق بينهما هو تغيير الأسلوب، ولهذا نجد في باب أسلوب الدعوة إلى الله وطرائق بلاغها أن الله تعالى نوع هذه الطرائق في قوله عز وجل {أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} والموعظة هي الترقيق، وهناك قلوب ينفع فيها أن تلاطفها من خلال العاطفة والترغيب والترهيب، وهناك عقول لايمكن إلا أن تقيم لها الحجة والبرهان، وهم العلماء والمتعلمون، وهناك مجموعة قد سرقت قلوبها، وغلف الله قلوبها بالران {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} فهي تحتاج أن تخترق الحجب لتصل إليها، واختراق هذه الحجب يحتاج منك أن تدخل معهم في جدل، أي في محاولة لكسر الحواجز واقتحام القلب من بعد كسرها بالموعظة الحسنة أو بإقامة الحجة.</p>
<p>الإسلام إذن ينوع الخطاب ونحن بفضل الله قد استطعنا أن ننوع الخطاب، حتى أنتجنا أفلام كرتون للأطفال يتذوقون فيها قضايا الإعجاز بفضل الله عز وجل. فدع عنك ما خاطبنا به كبار العلماء في مشارق الأرض ومغاربها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>هل تفكرون في قناة فضائية تهتم  بهذا المجال؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;&gt;</strong></span> تلك أمنية تراودني من سنين، ولكل أجل كتاب والله قادر على أن يحقق ما نريد، وخطواتنا فيها متسارعة ولكن القرار الأخير بيد الله عز وجل {هو الذي يسيركم في البر والبحر} ونحن بين يدي الله عز وجل نبذل جهدنا، ونسأل الله أن يظهرها في الزمن الذي يقدر لها قدرا يكون وجودها نافعا لا ضارا، ومؤديا للرسالة على الوجه الأتم الأكمل، ولو علم أخي الحبيب أنني أسعى في هذا الأمر من قبل سنين وكلما لاح أفق يبشرنا بقرب انطلاقتها جاءت أقدار الله التي نؤمن أن فيها خير، فما من قدر يقدره الله لنا إلا وفيه خير، علمه من علمه وجهله من جهله، ولكني أرى من خلال تأملي لحالنا وواقعنا وملابسات شأننا أن الخطى تتسارع لإخراجها قريبا إن شاء الله تعالى.</p>
<p>&gt;كيف ترون أداء القنوات الفضائية الإسلامية، وهل سدت في نظركم الثغرة بالمقارنة مع باقي القنوات؟</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;&gt;</strong></span> القنوات الإسلامية الموجودة في الساحة قنوات فيها خير كثير وشر قليل، فخيرها أكثر من شرها، وقد استطاعت بتوفيق الله عز وجل أن تصل إلى ملايين المسلمين، وأن يكون لها أثر كبير في تصورهم وتصرفهم وسلوكهم ورجوعهم إلى الله، هذا مما لاشك فيه، والكل يشهد بذلك، لكن هل هي على المستوى الذي نتمنى أن تكون عليه لأن هذه القنوات في تقديري بين قنوات أخذت على نفسها منهجا محددا فيه شيء من الإثقال على نفسها، أثقلت على نفسها بمجموعة من القيود، ومجموعة من القنوات خففت هذه القيود الكثيرة وبين التشديد في القيد والتخفيف فيه حالة وسط ياليتهم يفطنون لها، وإلا فإنها بفضل الله رغم قلتها، يعني عندما ترى مثلا أن حوالى 500 قناة إفساد ناطقة باللغة العربية يقابلها حوالي ثلاثون قناة من القنوات الإسلامية بين قناة تحسن أداء عملها بشكل كبير وفيه بعض القصور وبين واحدة لم تصل إلى هذه الدرجة من الإحسان ولكن مع ذلك فإن أثرها في الأرض عظيم، ذلك أن بصيص النور الذي يتلقاه المسلمون حتى ولو كان قليلا هو نور يهدي الله به من اتبع رضوانه سبل السلام، فهو نور من الله عز وجل يقذفه في القلوب رغم بساطتها لكن أثرها كان عظيما وكل ما ازداد أهل السوء في تقديم سوءهم عادت الأمة إلى ذاتها فنفضت هذه الأمور وبدأت تتعلق بهذه القنوات الصالحة، أنا لا أقول بأن هذه القنوات المفسدة ليس لها أثر إفساد بارز ، لا. بل هي في أول أمرها مفسدة فسادا كبيرا وسيستمر فسادها ولكنه من فضل الله إلى نقص، يبهر به الناس في المرحلة الأولى وربما كانت النفس الأمارة بالسوء تسوق صاحبها إلى أن يذل أمامها مستجيبا للتلقي، لكن حرب الفطرة بين فطرة الله في ذاته وبين ما يتلقاه من كلام قبيح أو منظر يتفاعل معه الإنسان ثم لابد أن يلفظه وهو كذلك، والإنسان يمل هذا الغثاء فإن الغثاء مهما بلغ فإن التشبع منه فيه حالة من المصادمة لفطرة الله عز وجل وبالتالي فإنه لا يدوم {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض}.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>أستاذي الكريم، وأنتم تجلسون على منصة الندوة رأيتكم ترفعون أصبع السبابة إلى السماء وقد تحركت الشفتان بشيء لم أعرفه، وأنتم تتلقون نبأ إحداث كرسي للإعجاز العلمي بجامع القرويين بفاس، ماذا قلتم وكيف تلقيتم الخبر؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;&gt;</strong></span> والله ياسيدي لقد سرني كثير من أبواب الفتح في هذا الإعجاز لكن كرسي جامع القرويين هزني كثيرا، لأن جامع القرويين هو تاريخنا، هو مجدنا هو حضارتنا هو ماضينا، فإن كان ثمة ماض نعتز به وعلم في أجدادنا نفتخر به وامتداد لحضارتنا يرفع رؤوسنا بين الأمم فإن كل ذلك يذكرني به جامع القرويين، ولما رأيت أن الله عز وجل سخر أخي وحبيبي في الله هذا الرجل الفاضل العالم الشيخ عبد الحي عمور أن يقول هذه البشرى فإني قفزت بذاكرتي إلى تاريخنا وقلت : اللهم لك الحمد أن تعيد لنا ماضينا بعبقه وضياءه وعطاءه وعزته وأن تعود تلك الصيغة التي لا يتقنها إطلاقا وأكرر -لا يتقنها إطلاقا- ألف مرة أي دين أو مبدئ في الأرض إلا الإسلام،  الذي أحسن الربطس بين العلم والإيمان، بين الآية المسطورة والآية المنظورة، هذا الانسجام بين قول الله عز وجل وخلقه هو الذي سيؤدي بنا إلى تحقيق مراد الله، كل تلك المعاني خطرت في بالي وأنا أناجي ربي وأقول اللهم لك الحمد كما أكرمتنا في الماضي وأكرمتنا في الحاضر وهي بشائر خير قادمة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>بالنسبة للعقدة التي وقعتم مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كيف ترون آفاقها؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;&gt;</strong></span> أولا أحملكم التحية والتقدير لمعالي مدير الجامعة الأستاذ السرغيني فارسي هذا العالم الصادق في مشاعره اللطيف في تعامله، الذي فتح قلبه وجامعته لهيئة الإعجاز العلمي، والذي مامن شك أن الجامعة تعتبر في هذا الزمن محضن الرجال ومحضن العلماء وملتقى القدرات، وأنا مستبشر خيرا بهذا الاتفاق والذي سوف نحاول إنشاء الله  تعالى أن نفعله في كراسي علمية، وأبحاث تطبيقية، ومؤتمرات علمية، وتعاون في مجال اكتشاف بعض حقائق القرآن والسنة، لأننا في الهيئة مما نعتني به مسألة الأبحاث التطبيقية التي قد وجدنا فيها إضاءات وإشارات من الكتاب والسنة، وقد بدأنا في هذا الطريق فقدمنا في مؤتمر الكويت  أربعة عشر كشفا علميا جديدا، في المؤتمر القادم إن شاء الله في تركيا وصلنا الآن إلى حوالي ثلاثين بحثا تطبيقيا وكشفا علميا سنقدمه في المؤتمر إنشاء الله، وبما أن هذا الطريق قد فتحت لنا آفاقه ووجدنا فيه من الخير مارأيت، معنى ذلك أننا إنشاء الله تعالى  بتعاوننا مع هذه الجامعة وبما فيها من كفاءات علمية ربما قطعنا شوطا أكبر إنشاء الله، فنسأل الله للجميع التوفيق.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;</strong></span><span style="color: #800000;"><strong>جزاكم الله خيرا. بعد نهاية هذه الندوة المباركة كيف تشعرون شيخنا الجليل؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;&gt;</strong> </span>والله كلما ازداد المحب من أحبابه قربا كلما ازداد رغبة في أن يتواصل معهم، ولقد وجدنا في أحبابنا في المغرب العربي سواء كان ذلك في الجامعات أو في المجالس العلمية، أو في التعاون مع العلماء والباحثين ما يجعلنا نحرص على أن نوثق الصلة ونوطد العلاقة ونتواصل ونتعاون على البر والتقوى.</p>
<p>العاطفة التي وجدتها في هذه الأمة عاطفة عجيبة يا أخي، فأنا عندما أرى أحبابي وأبنائي يلتفون حولي يرغبون في السلام علي، أنا أقرأ في هذا فضلهم هم، أقرأ في هذه الروح فضل هذه المجموعة، أقرأ فيها حبهم لله ولرسوله  صلى الله عليه وسلم، أقرأ فيهم أنهم كأنما يريدون أن يسلموا على رجل قادم من مكة المكرمة أو من حولها أو من المدينة المنورة لحبهم لمكة وللمدينة، فهي بشارة خير لهذه الأمة، أسأل الله أن يثبتها وأن يزيدها، وأنتم تشكلون في هذه البلاد الحصن الأول، الثغر الحضاري الأول أمام  حضارات بيننا وبينها في الجانب المادي صلة وفي الجانب القيمي والديني فروق ولا شك، فكونكم أنتم تقفون في الثغر الأول وأنتم بهذه الروح المتوهجة الخيرة الصالحة وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة&lt;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;</strong></span><span style="color: #800000;"><strong>أبشر شيخنا الجليل فقد انتهى اللقاء وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم يا أنا.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;&gt;</strong></span> شكرا لك أخي الحبيب جزاك الله عني خيرا وأكرمك الله ورضي عنك وأرضاك.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1)  عبارة (أبشر) مما اشتهر به الشيخ المصلح على القنوات الفضائية وفي المحاضرات، وقد استعملها الدكتور الوزاني برداعي عندما كان مسيرا لإحدى جلسات مؤتمر الإعجاز العلمي بفاس، فرد عليه الشيخ مازحا (الحقوق محفوظة).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار مع الدكتور إدريس الخرشاف: دور العلم في عصر القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d9%81-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d9%81-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 09:59:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور إدريس الخرشاف]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[حاوره: محمد البنعيادي]]></category>
		<category><![CDATA[دور العلم]]></category>
		<category><![CDATA[ربط القرآن بالعلم]]></category>
		<category><![CDATA[عصر القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22475</guid>
		<description><![CDATA[القرآن والإعجاز العلمي &#60; سيكون مدخلنا لهذا الحوار هو الحديث عن الإعجاز، لأنني كلما قرأت للأستاذ الخرشاف إلا وأجده يربطه بالقرآن الكريم، فما السر في ذلك؟ &#62;&#62; &#8230; في الواقع نحن مقصرون، إذ لا نقوم بعملية ربط كل ما يدور في هذا الكون بالقرآن الكريم، لماذا؟ لأنه عندما نتحدث عن الكون نكون بصدد الحديث عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>القرآن والإعجاز العلمي</strong></span></h2>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>&lt; سيكون مدخلنا لهذا الحوار هو الحديث عن الإعجاز، لأنني كلما قرأت للأستاذ الخرشاف إلا وأجده يربطه بالقرآن الكريم، فما السر في ذلك؟</strong></span></h3>
<p>&gt;&gt; &#8230; في الواقع نحن مقصرون، إذ لا نقوم بعملية ربط كل ما يدور في هذا الكون بالقرآن الكريم، لماذا؟ لأنه عندما نتحدث عن الكون نكون بصدد الحديث عن القرآن الكريم، فالقرآن الكريم والسنة النبوية يحملان في طياتهما هذا الكون، عندما يقول رب العالمين : {قل انظروا ماذا في السماوات والأرض} يكون بصدد توجيهنا إلى علم الفلك، وعندما يقول لنا رب العالمين : {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت} يوجهنا نحو علم البيولوجيا الحيوانية، {وإلى السماء كيف رفعت} إلى البيولوجيا الكونية، {وإلى الجبال كيف نصبت} إلى علم الجيولوجيا، {وإلى الأرض كيف سطحت} إلى علم تزحزح القارات، {وفي أنفسكمأفلا تبصرون} إلى علم الإنسان والتطور البيولوجي&#8230; إلى غير ذلك، معنى هذا أنه توجد رابطة فقط، بل نقول إن القرآن الكريم هو هذا الكون وهذا الكون هو القرآن الكريم، فلذلك كلما أردنا أن نقوم بقراءة شيء ما سواء كان على مستوى الرياضيات أو الفيزياء أو الكيمياء أو غيرها، نكون بصدد قراءة القرآن الكريم، ولا نستطيع الحديث عن القرآن الكريم والرابطة التي تجمعه مع الفيزياء أو الكيمياء، لماذا؟ لأن القرآن الكريم يحمل في طياته القوانين الأساسية لعلم الرياضيات، ولكن طبعا باعتبار أن القرآن الكريم لم يوجه ولم يأت ككتاب رياضي، وإنما جاء رحمة للعالمين، فهو لا يطرح بهذا الشكل، ولكن باعتباري أعمل في ميدان الرياضيات، فإنني أرى فيه تعابير، لا أقول تعبيرا أو تعبيرين، بل أرى فيه تعابير تساعدني على بناء قواعد رياضية في نظرية المجموعات وفي نظرية العلاقات، وفي علم الحوار وفي علم التعمية، وفي علم&#8230; وفي علم&#8230;</p>
<p>إذن هناك كثير من العلوم أقرؤها من القرآن الكريم، ومن هنا نتجه إلى فضاء الشباب الذي يقول -خاصة في هذا العصر- ما هو دور القرآن الكريم في عصر التكنولوجيا؟ نحن نطرح السؤال بشكل معاكس، أو بشكل تناظري كما يسمى في لغة الرياضيات، ونقول : ما هو دور العلم في عصر القرآن الكريم؟ لأن هذا العصر هو عصر القرآن الكريم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>حقيقة التعسف في ربط القرآن بالعلم</strong></span></h2>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>&lt; هناك من يقول إن المشتغلين بالإعجاز -عموما- ربما يتعسفون أحيانا في ربط بعض القضايا العلمية بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وهذا قد يعود بنا إلى القرن الماضي مع محمد عبده خصوصا، الذي درس بالغرب وتعلق بأفكار علمية معينة، حتى أنه كان يربط كل شيء  -حتى ما لا يمكن ربطه- بالتقدم العلمي في الغرب انبهارا بهذا التقدم، فالسِؤال بالتحديد هو ألا تخشون الإسراف في هذا الربط الذي ربما قد يسيء للقرآن والسنة أحيانا أكثر ممايحسن إليهما؟</strong></span></h3>
<p>&gt;&gt; بشكل عام العلم يتطور بوضع حجرة، الأصل يأتي الأول ويضع حجرة والثاني يأتي ويضع الحجر الثاني، والثالت يأتي ويضع الحجر الثالث، وقد يأتي الثالث ويرى بأن الحجر الثاني في غير محله، فهويقوم بعملية ترميم ثم يضع الحجر الثالث وهكذا، أي بمعنى أصح، باعتبار أن القرآن الكريم جاء بهذا الزخم من العلوم، قد نفهمه وقد لا نفهمه، قد نصل إلى مستواه وقد لا نصل إلى مستواه، وباعتبار أن القرآن الكريم أنزل علينا، صحيح أنه نزل في عهد النبي  ولكنه أنزل علينا أو هكذا ينبغي أن نتصور.</p>
<p>ينزل علينا الآن، لأن جميع المشاهد التي نصادفها في حياتنا ونراها في حياتنا تدل على  أن القرآن، الكريم لم ينزل قبل 15 قرن، بل هو بصدد النزول علينا الآن، فإذن لا بد أن نتحمل وأن نكون في مستوى  الاستخلاف {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة}، ومن بين مظاهر هذا الاستخلاف، وجوب أن نربط كل قضايانا بالتعاليم القرآنية، حينذاك تأتي مرحلة الإنسان، وهي مرحلة الانسان المُتَرجِم الذي يقوم بعملية ترجمة ما هو في الكون المقروء (القرآن)بما هو في الكون المُشاهَد، وقد تكون هذه الترجمة أحيانا غير صحيحة، وهذا ما يسمى أحيانا بالتعسف، أنا لا أسميه بالتعسف، أنا أحبذ أن يقوم الإنسان بالعمل ويطلب من الله  -طبعا- المغفرة، انطلاقا من قواعد وأبحاث علمية رصينة، المهم هو أن يستخدم الأدوات الثلاث مصداقا لقول رب العالمين {ولا تَقْفُ ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا}.</p>
<p>هذه الأدوات الثلاث هي التي تترجم وتقوم بعملية تحويل النص، تحويل ماهو مقروء إلى ماهو مشاهد.</p>
<p>المهم إلى  يومنا هذا، كم من  كتب وكم من شروحات في القرآن الكريم، وكم من أعمال قام بها السلف الصالح، وقام بها العلماء ، ولكن عندما نقرأ هذه الكتب وهذه الأعمال نقول سبحان الله وكأن شيئا لم يكن، لماذا؟ لأن علوم القرآن لا تنتهي، الله سبحانه وتعالى يقولها بشكل واضح {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} أبحر&#8230; أبحر&#8230;، وهنا لا بد أن أعرج على فضاء صغير، وهو : نحن لا نقوم بشرح الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وإنما نقوم بالبحث العلمي في القرآن الكريم.</p>
<p>الإعجاز العلمي هو شيء ثابت، علم ثابت، نعلمه بعد كل حين كما يقول رب العالمين {ولَتَعْلَمُنَّ نبأه بعد حين} في كل مرة نعلم شيئا منه.</p>
<p>وصلنا مثلا إلى قضية النطفة، العلقة، هذه القضية لا يشك فيها اثنان، إذ أصبحت من المسلمات العلمية، ملايين ملايين الأشخاص الذين ولدوا والذين تطوروا في بطون أمهاتهم يمرون عبر هذه الحلقات التي هي حلقات النطفة والعلقة والمضغة والعظام واللحم ثم النشأة الأخرى مصداقا لقول رب العالمين {ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة، فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظاما، فكسونا العظام لحما، ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين}.</p>
<p>هذه لا يشك فيها اثنان، معنى أنها أصبحت حقيقة علمية، بمعنى أصح أن الانسان مر من البحث العلمي في القرآن الكريم إلى الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، تعرف على  المعجزة الإلاهية،  انتهى  الأمر . وطبعا هناك أشياء تبقى  على مستوى  البحث العلمي إلى أن يثبتها التاريخ مع التجارب. نحن ما ذا يهمنا من كل هذا؟ ما يهمنا هو دفع الانسان إلى قراءة القرآن الكريم، وإلى التأمل فيه وعدم الانزواء في زاوية والقول إن القرآن الكريم شيء من عند الله وأنا لا أملك هاته المقدرة لكي أصل لعلم الله، فإذا لا داعي لفتحه، فهذا هو الخطأ، لا، إذا كان له رصيد، وإذا كانت له إمكانيات فليتوكل على الله ويبدأ، فإذا وصل فليحمد الله وإذا لم يصل يرجو الله المغفرة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ضوابط ربط القرآن بالإعجاز العلمي</strong></span></h2>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>&lt; ما هي في نظركم ضوابط التعامل مع القرآن الكريم في البحث في هذا المجال بالذات؟ مادام محفوفا بهذه الأسئلة ما هي التحرزات والاحتياطات؟</strong></span></h3>
<p>&gt;&gt; أولا العلم : لا بد أن يكون الإنسان على علم بما يجري من أحداث، فإن أراد مثلا  التطرق لقضية من القضايا البيولوجية، يجب عليه أن يكون بيولوجيا أو أن تكون له ثقافة بيولوجية، إذا كان في ميدان البيئة نفس الشيء، إذا كان في علم الرياضيات نفس الشيء، معنى هذا أنه لابد أن يتأكد من المادة التي يستخدمها لكي يدافع بها، ولكي يتناقش بها، ولكي يبرهن بها مصداقا لقول رب العالمين {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} ويقول كذلك {قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا} أي من تخصص.</p>
<p>الشيء الثاني هو عدم التسرع في إعطاء النتائج، ولنا في القرآن الكريم الشواهد العديدة،  فسيدنا إبراهيم يقول الحق سبحانه وتعالى فيه {فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي} هو الآن يريد أن يبرهن على وجود الله أو يبحث عن الله {فلما أفل قال لا أحب الآفلين}. لماذا لأن الأفول ليس من صفات الحق سبحانه وتعالى، ليس من صفات الألوهية، فإذا هو يخاطب نفسه وهذا التعلم وهذا العلم يجب أن يبدأ بهذه المنطقة، مثلا الطبيب الذي يريد أن يختبر مثلا مادة كميائية أو دواء، لا بد أن يبدأ من نفسه لكي يتعرف على فعالية الدواء قبل أن يصفه للآخر.</p>
<p>الشيء الثالث : هو النتائج التي يتوصل إليها الإنسان يجب أن تكون صحيحة في الزمان والمكان، لا تكون صحيحة فقط من أجل وقت معين أو في منطقة معينة، وتكون غير صحيحة في زمان ومكان آخر، وهذا هو الخطأ الذي ارتكبه داروين. داروين ارتكب خطأ في نظرية التطورر، لماذا؟ لأنه ارتكز على قضايا مشاهدة ولها زمن معين محدود، جاء زمن آخر فبرهن على عدم صلاحيتها. فإذا لا بد للإنسان أن يبرهن على معادلته وعلى قوانينه مهما كان الزمان ومهما كان المكان، يعني في مختلف الظروف الزمكانية.</p>
<p>الشيء الرابع، هو أنه يتدبر ويتفكر في القرآن الكريم وأن تكون قراءته عميقة بعيدا عن السطحية يعني أن تكون القراءة متغلغلة لا في الآيات ولا في الألفاظ فقط، بل في أحرف القرآن الكريم. الله عز وجل يقول : {كتاب أنزلناه إليك مبارك} ماذا سنفعل به {ليدبروا آياته وليذكر أولو الألباب} فإذن هذه الأشياء يجب أن نأخذها بعين الاعتبار، يعني لا بد أن تكون القراءة رصينة، قراءة علمية قراءة ثاقبة، قراءة متأنية، قراءة لا يعتريها الخطأ في الزمكان، قراءة صالحة في كل زمان ومكان، كيفما كان الزمان والمكان فإن النظرية لا تتأثر ولا تتغير، إذا قمنا بقراءة استنتاجية، أي أننا عندما نطرح الفكرة نلخصها في فكرة معينة ونقوم ببناء قالب معين، وعندما نخرج هذا القالب يجب أن يكون عبارة عن نموذج يعكس الحقيقة، وهناك أشياء أخرى كثيرة طبعا.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>علم القراءات والحاسوب</strong></span></h2>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>&lt; هناك سؤال ربما لطيف، قد تكون صادفته في بحثك وهوعلاقة علم القراءات بالاعجاز العلمي هل سبق وأن صادفكم مثل هذا الأمر؟</strong></span></h3>
<p>&gt;&gt; علم القراءات هو علم آخر طبعا، قد يمكننا ربطه بالقرآن الكريم بواسطة الحاسوب، مثلا النبي  يقول : &gt;أنزل القرآن على سبعة أحرف&lt;.</p>
<p>نحن نعرف الحروف الهجائية ليست سبعة طبعا، إذن كيف نصل إلى هذه الواقعة، قمنا بتحليل جذور القرآن الكريم ووجدنا على أن التوزع الصوتي للقرآن الكريم يسير في سبعة مجموعات وهو الحديث النبوي الشريف مما يدل على أن ما ذكره النبي  منذ 15 قرنا بدأنا نصل إليه الآن بعد هذه الفترة ليست فقط عند هذا المستوى بل حتى بالنسبة للطب النبوي برهنا، وفي وجدة، أطروحة لطالب كان معي قدمها حول طب الأعشاب التي ذكرت في الأحاديث النبوية وبرهنا عليها علميا وتطبيقيا، عمليا على أن ما ذكره النبي  بالنسبة للحبة السوداء، بالنسبة للزعتر ولكثير من النباتات برهنا عليه علميا، وأن ما ذكره النبي  منذ 15 قرناً هو ما نراه الآن. ما نريد قوله هو إنه الآن هناك إمكانيات كثيرة للوصول ولمعرفة ما قاله النبي  وما يقوله الحق سبحانه وتعالى باستخدام الأدوات التي تتطور بين الفينة والأخرى وتكون عاملا مساعدا،و هاته الأدوات الآن والحمد لله أصبحت تساعد الانسان بشكل كبير جدا. أتذكر في اليوم الذي انطلقت فيه وأعلنتها وقلت الآن سأعلنها مدوية وليكن ما يكون، كانت سنة 1982، وعرفت مسبقا أنني سأصادف الكثير من المشاكل وذلك ما حصل عندما عرضت في مؤتمر دولي عقد في الرباط حول الفلسفة والعلوم وقدمت موضوعا عنوانه : استخدام القرآن الكريم بواسطة الكمبيوتر، قامت ضجة، لماذا لأن الانسان عدو ما يجهل ، فتقديمي لهذه الأشياء برهنت من خلاله  أن القرآن الكريم يسير وفق تركييبة ثلاثية، وهذا هو الملخص : جانب روحي، جانب عقائدي يرتبط بالسماوات وبالأرض وخلق الانسان إلى غير ذلك، ثم قصص الأنبياء الذين قاموا بعملية  إيصال ما هو روحي بالانسان، ثم هناك الجانب التشريعي وهذه الخطوط العريضة للقرآن الكريم، ومنذ أن وجدت هذا إلى يومنا هذا، لا أحد  قال لي بأن هاته الأشياء غير صحيحة، المهم ليس عند هذا المستوى ، المهم أن المرحلة الأولى  في هذا المستوى وعند هذا المستوى  كانت تتطلب جهدا وصبرا وشجاعة، لأن الخوض في القرآن الكريم عن طريق الحاسوب الذي لم يكن معروفاً، أثار ضجة وهناك من قال إن هذا كفر، كيف أدخل القرآن الكريم، أدخل لفظ الجلالة وأصوله إلى أرقام إلى غير ذلك، ولكن الآن الحمد لله أصبح الكل يقرأ القرآن عن طريق الحاسوب، الأقراص المدمجة، الأقراص المضغوطة&#8230;) المهم أن الانسان المسلم والحمد لله بدأ يتطور، ولكن ما زال الطريق طويلا وطويلا جدا لأنه عندما يبحث الانسان ويتأمل فيما كتبه خلال 25 سنة يجد أنه لم يكتب شيئا ولم يقل شيئا مقارنة بما ينبغي فعله، ونرجع للآية الكريمة التي يقول فيها رب العالمين {ولتَعْلَمُنَّ نبأه بعد حين} قال لي أحد الإخوة أثناء العرض : {ولتعلمن نبأه بعد حين} إذن سيعلم الإنسان نبأه بعد حين بعد مائة سنة، مائتي سنة&#8230; قلت له: ستفنى  الدنيا وهو ينتظر ذلك الحين، لماذا؟ لأن هذا الانسان الذي يقرأ القرآن وبينه  وبين الساعة لحظات معدودات يقرأ ويردد دائما الآية الكريمة {ولتعلمن نبأه بعد حين} ولم تنزل آية أخرى وتقول قد انتهى الأمر، فإذن هذه الأشياء ممتدة في الزمن، نحن نقول في تعبيرنا مفتوحة على اليمين، يعني أن ليس لها نهاية إلى أن يرث الله الارض ومن عليها إن شاء الله.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العقل الاديولوجي أفسد تجربة التعريب</strong></span></h2>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>&lt; إلى أين وصلت مسألة التعريب بالمغرب بالنسبة للرياضيات، وماهو تقييمكم لهذه التجربة التي عرفها المغرب.</strong></span></h3>
<p>&gt;&gt; أولا قضية التعريب ضخمت كثيرا ولكن في الواقعهذا العمل لايحتاج لشيء، فالقضية قضية إيمان بالشيء. الأطر موجودة، ذات مرة كنا في كلية العلوم نتحدث وقلت لهم : الآن إذا أردتم أن نبدأ تعريب الدروس الآن ـ وكان وسط السنة الدراسية ـ يمكننا أن نقوم بذلك غدا إن شاء الله، لأن الأطر موجودة، تقريبا 65%  من الأطر معربة، درست باللغة العربية، والأطر الأخرى يمكن تعريبها لأن المادة العلمية يمكن تعريبها بسهولة، فهذا لا تحتاج إلى مناقشة كثيرة، فإذا كانت هناك سنة أو سنتان مثلا لإعداد أستاذ لتدريس المواد باللغة العربية، فهذا لا يطرح إشكالا، فنحن نرى الطالب يذهب إلى روسيا وهو لا يعرف حتى الحروف، وفي غضون ستة أشهر يزاول دراسته باللغة الروسية، معنى هذا أن الإشكالية ليست مطروحة على مستوى اللغة، وإنما مطروحة على مستوى العقل، عقل الإنسان، هل هو عقل نظيف وعقل رياضي؟ وعقل علمي؟ أم هو عقل إيديولوجي؟ فإن كنا نؤمن بالعقلانية كما يدعي البعض، فإن هته الأشياء لا تطرح إشكالية، ولكن الإشكالية أن من يدعي العقلانية يخضع للإيديولوجية بطريقة غير مباشرة، وبالتالي يصبح عقله فاسدا، والله سبحانه وتعالى أعطى دائما للعقل المكانة الكبرى، لماذا حرم الخمر؟ لماذا حرم المخدرات؟ لماذا حرم الكثير من الأشياء؟ من أجل الحفاظ على العقل لأنه إذا شرب الخمر ذهب عقله، وإذا ذهب العقل انتهى الإنسان، ولذلك الله سبحانه وتعالى حافظ دوما على العقل، كذلك عندما نخدره بالإيديولوجيات العقل يفسد.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>&lt; إذن ما تقييمك للفترة السابقة للتجربة كعمل مورس في المغرب في هذع المادة بالضبط؟</strong></span></h3>
<p>&gt;&gt; في هذه المادة يمكننا أن نقوم بعملية التعريب، وهي لا تحتاج إلى جهد كبير وخاصة مادة الرياضيات، لأنها مادة سهلة، فمادة الرموز لا تحتاج إلى لغة قوية كلغة سيبويه أو غير ذلك، لغة بسيطة يمكن أن نقوم بها في انتظار تعلمنا اللغة العربية، المهم عزيمة الفرد، هل لدينا إيمان بهته اللغة؟ إن كان لنا إيمان بها، أمكننا الدفع بعجلة التعريب إلى الأمام، وتلاحظون أن كل كتبي التي كتبتها سواء في الفيزياء أو الرياضيات أو البيولوجيا أو علم الفلك، كلها مكتوبة باللغة العربية من ألفها إلى يائها، فإذن أين هو المشكل؟ أنا لا أرى مشكلا، فالمشكل يكمن في مستوى عقل الإنسان، كيف يرى الأشياء، وهل يؤمن بوجوده أم لا؟عندما نقول هل يؤمن بوجوده أم لا، فإننا نعني هل هو مؤمن بخالقه، فإن آمنا بخالقنا وآمنا بكل الوصايا التي أوحاها  رب العالمين، الذي يقول لنا بشكل واضح : {إنا أنزلناه قرآنا عربيا} ولم يقل إنا أنزلناه قرآنا أعجميا.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>حاوره: محمد البنعيادي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d9%81-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من الإعجاز العلمي في السنة النبوية &#8211; الجسد يبلى ماعدا &#8220;عجب الذنب&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2003 13:41:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 193]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[زغلول النجار]]></category>
		<category><![CDATA[عجب الذنب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27048</guid>
		<description><![CDATA[ عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ما بين النفختين أربعون&#8221; قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أبَيْت، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت قال: ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون، كما ينبت البقل&#8221; قال: &#8220;وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظمًا واحدًا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4 style="text-align: center;"><span style="color: #993300;"> عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ما بين النفختين أربعون&#8221; قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أبَيْت، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت قال: ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون، كما ينبت البقل&#8221; قال: &#8220;وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظمًا واحدًا وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة&#8221;.</span></h4>
<p>في عدد من الأحاديث النبوية الشريفة جاء ذكر عجب الذنب على أنه الجزء من الجنين الذي يخلق منه جسده، والذي يبقى بعد وفاته وفناء جسده؛ ليبعث منه من جديد، فقد أشار المصطفى  إلى أن جسد الإنسان يبلى كله فيما عدا عجب الذنب، فإذا أراد الله تعالى بعث الناس أنزل مطرا من السماء فينبت كل فرد من عجب ذنبه كما تنبت البقلة من بذرتها.</p>
<p>ومن هذه الأحاديث العديدة روى أبو هريرة ] عن رسول الله  : &#8220;كل ابن آدم تأكل الأرض إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب&#8221;(أبو داود، النسائي، أحمد، ابن ماجه، ابن حبان ، مالك)، وفي رواية لأبي سعيد الخذري ] مرفوعًا إلى رسول الله  أنه قال: &#8220;يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه، قيل: وما عجب ذنبه يا رسول الله؟ قال: مثل حبة خردل منه نشأ&#8221;، وأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة نصًا مثله جاء فيه: &#8220;كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة&#8221;.</p>
<p>وفي لفظ آخر لمسلم كذلك جاء في هذا النص: &#8220;إن في الإنسان عظمًا لا تأكله الأرض أبدا، فيه يركب يوم القيامة. قالوا: أي عظم هو يا رسول الله ؟ قال: عجب الذنب&#8221;، وفي لفظ ثالث لمسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله  : &#8220;ما بين النفختين أربعون&#8221; قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت قال: ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون، كما ينبت البقل&#8221; قال: قال: &#8220;وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظمًا واحدًا وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة&#8221;.</p>
<p>ومعنى أبيت في كلام أبي هريرة هو أبيت أن أجزم أن المراد أربعون يومًا أو شهر أو سنة، بل الذي أجزم به أنها أربعون مجملة، وقد جاءت أربعون سنة مفصلة في قول للنووي.</p>
<p>وهذه الأحاديث النبوية الشريفة تحتوي على حقيقة علمية لم تتوصل العلوم المكتسبة إلى معرفتها إلا منذ سنوات قليلة، حين أثبت المتخصصون في علم الأجنة أن جسد الإنسان ينشأ من شريط دقيق للغاية يسمى باسم &#8220;الشريط الأولي&#8221; الذي يتخلق بقدرة الخالق (سبحانه وتعالى) في اليوم الخامس عشر من تلقيح البويضة وانغراسها في جدار الرحم، وإثر ظهوره يتشكل الجنين بكل طبقاته وخاصة الجهاز العصبي وبدايات تكون كلاّ من العمود الفقري، وبقية أعضاء الجسم؛ لأن هذا الشريط الدقيق قد أعطاه الله تعالى القدرة على تحفيز الخلايا على الانقسام، والتخصص، والتمايز والتجمع في أنسجة متخصصة، وأعضاء متكاملة في تعاونها على القيام بكافة وظائف الجسد.</p>
<p>وثبت أن هذا الشريط الأولي يندثر فيما عدا جزءا يسيرا منه، يبقى في نهاية العمود الفقري (العصعص)، وهو المقصود بعجب الذنب في أحاديث رسول الله ، وإذا مات الإنسان، يبلى جسده كله إلا عجب الذنب الذي تذكر أحاديث رسول الله ، أن الإنسان يعاد خلقه منه بنزول مطر خاص من السماء، ينزله ربنا (تبارك وتعالى) وقت أن يشاء فينبت كل مخلوق من عجب ذنبه، كما تنبت النبت من بذرتها.</p>
<p>وقد أثبت مجموعة من علماء الصين في عدد من التجارب المختبرية استحالة إفناء عجب الذنب (نهاية العصعص) كيميائيا بالإذابة في أقوى الأحماض، أو فيزيائيا بالحرق، أو بالسحق، أو بالتعريض للأشعة المختلفة، وهو ما يؤكد صدق حديث المصطفى  الذي يعتبر سابقة لكافة العلوم المكتسبة بألف وأربعمائة سنة على الأقل، وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال هام مؤداه: لماذا تعرض المصطفى ، لقضية علمية غيبية كهذه في زمن لم يكن لمخلوق علم بها؟ ومن أين جاء هذا النبي الخاتم والرسول الخاتم بهذا العلم لو لم يكن موصولا بالوحي، ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض؟</p>
<p>وللإجابة على ذلك نقول بأن الله تعالى يعلم بعلمه المحيط أن الإنسان سوف يصل في يوم من الأيام إلى معرفة مراحل الجنين، وسوف يستبين دور الشريط الأولي الذي من بقاياه، عجب الذنب، في تخليق جسد الجنين فألهم خاتم أنبيائه ورسله النطق بهذه الحقيقة ليبقى فيها من الشهادات على صدق نبوته، وصدق رسالته، وصدق تلقيه عن الخالق سبحانه وتعالى ما يبقى موائمًا لكل زمان ولكل عصر، ولما كان زماننا قد تميز بقدر من الكشوف العلمية، والتطورات التقنية التي لم تتوفر &#8211; فيما نعلم &#8211; لزمن من الأزمنة السابقة، فإن مثل هذه الإشارات العلمية في كل من كتاب الله وسنة رسوله  تبقى لغة العصر وخطابه، وأسلوب الدعوة إلى دين الله الخاتم الذي لا يرتضي من عباده دينا سواه، فلا يمكن لعاقل أن يتصور مصدرًا لهذه الحقيقة العلمية من قبل ألف وأربعمائة سنة غير وحي صادق من الله الخالق؟؟!!</p>
<p>فسبحان الذي خلق فأبدع، وعَلِم فعلَّم، وأوحى على خاتم أنبيائه ورسله بالحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين.</p>
<h2><span style="color: #0000ff;"> د. زغلول النجار</span></h2>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
