<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإطار</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b7%d8%a7%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ما حظ  اللغة  العربية  والتربية  الإسلامية  في  الـمذكرة  الإطار 2015 – 2030؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 10:00:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أزمات التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإطار]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس الأعلى للتربية والتكوين]]></category>
		<category><![CDATA[المذكرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10100</guid>
		<description><![CDATA[في العدد السابق نشرت جريدة المحجة خبر إصدار وزارة التربية الوطنية لمذكرة إطار في شأن التنزيل الأولي للرؤية الاستراتيجية للإصلاح التربوي 2015 -2030م وكانت الجريدة قد توصلت بنسخة من المذكرة. وقد تداولت كثير من المنابر الإعلامية تحليل مضامين هذه المذكرة وأبعادها وقيمتها في إصلاح المنظومة التعليمية. وأقف هنا عند بعض القضايا والإشكالات التي تثيرها مضامين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في العدد السابق نشرت جريدة المحجة خبر إصدار وزارة التربية الوطنية لمذكرة إطار في شأن التنزيل الأولي للرؤية الاستراتيجية للإصلاح التربوي 2015 -2030م وكانت الجريدة قد توصلت بنسخة من المذكرة. وقد تداولت كثير من المنابر الإعلامية تحليل مضامين هذه المذكرة وأبعادها وقيمتها في إصلاح المنظومة التعليمية.<br />
وأقف هنا عند بعض القضايا والإشكالات التي تثيرها مضامين وتوجهات المذكرة:<a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-16.jpg"><img class="alignleft  wp-image-5067" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-16-150x150.jpg" alt="n291 1-16" width="302" height="150" /></a><br />
أولا &#8211; قراءة في مضامين المذكرة:<br />
جاءت المذكرة تتويجا لعمل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الذي عينه أمير المؤمنين بتاريخ 12أكتوبر 2015، من أجل «تشخيص حالة المنظومة التربوية واقتراح السبل الكفيلة بتطويرها» (من 1. البعد الإجرائي للتدابير الأولية) وفي هذا السياق سطرت الوزارة خطة إصلاحية طويلة المدى ذات محورين وهدفين:<br />
الأول: معالجة مجموعة من الإشكالات الملحة وذات الراهنية والتي لا تقبل التأخير في المعالجة في المدى القريب.<br />
الثاني: توفير الشروط الضرورية للانخراط في الإصلاح الشمولي العميق للمدرسة المغربية في المديين المتوسط والطويل.<br />
وقد انطلقت المذكرة من قناعة أساسية مفادها «أن كل برنامج إصلاحي للمدرسة المغربية لابد أن يراعي خصوصيات المنظومة التربوية وأن يأخذ بعين الاعتبار العلاقات التفاعلية بين مكوناتها الداخلية وخاصة بالنسبة للتدابير ذات البعد البيداغوجي، التي لا يمكن للإصلاحات التي تستهدفها أن تحقق الأثر المنتظر منها ما لم يتم تناولها وفق رؤية شمولية ومندمجة» وقد عرضت المذكرة منهج العمل القائم على:<br />
- المقاربة التدرجية في أجرأة التدابير ذات الأولوية.<br />
- الاعتماد على نظام المعلومات.<br />
- ومبدأ التواصل والتعبئة.<br />
- وآليات القيادة والتتبع.<br />
أما من حيث المضامين: فقد تضمنت الجريدة مرفقا وسم ب» حافظة التدابير ذات الأولوية جاءت في تسع محاور أساسية كل محور يشكل أولوية في الإصلاح ويتفرع إلى مجموعة من الإجراءات والتدابير<br />
المحور الأول: التمكن من التعليمات الأساسية ويتضمن تدبيرين أولهما تحسين المنهاج الدراسي في السنوات الأربع من التعليم الابتدائي وخاصة الكفايات الأساسية في القراءة والكتابة والرياضيات والتفتح، وثانيهما عتبات الانتقال بين الأسلاك 5/10 في الابتدائي و 10/20 في الثانوي الإعدادي.<br />
المحور الثاني: التمكن من اللغات الأجنبية<br />
ويتضمن تدبيرين الأول يتعلق بتقوية اللغات الأجنبية بالثانوي الإعدادي وتغيير نموذج التعلم من أجل «تحسين مستوى مكتسبات التلميذات والتلاميذ في اللغات الأجنبية من أجل تهيئتهم لمواصلة الدراسة أو الولوج للحياة المهنية.<br />
الثاني المسالك الدولية للباكلوريا المغربية وخاصة في اللغات الأجنبية (فرنسية وإنجليزية وإسبانية) عبر تدريس بعض المواد بهذه اللغات<br />
المحور الثالث: دمج التعليم العام والتكوين المهني وتثمين التكوين المهني.<br />
ويتضمن أربعة تدابير ، الأول مسار اكتشاف المهن.<br />
الثاني المسار المهني بالثانوي الإعدادي.<br />
الثالث الباكلوريا المهنية.<br />
الرابع تطوير منظومة التوجيه المدرسي.<br />
ويتضمن هذا المحور / الأولية بتدابيره الأربعة في محاولة لتجاوز «التحديات التي يفرضها عدم التلاؤم المستمر بين التعليم ومتطلبات سوق الشغل» بما يسمح بتحقيق النمو الاقتصادي الذي انخرط المغرب فيه باختيارات وتوجهات استراتيجية تهم القطاعات (المغرب الأخضر والمخطط الأزرق و2020، ومخطط الإقلاع الاقتصادي ، والأوفشورينغ والقطاعات الصناعية (صناعة السيارات، والطاقات المتجددة)، لذا يعتبر التدبير المتعلق بالتوجيه المدرسي والمهني تدبيرا أساسيا ورافعة لتطوير خدمات التوجيه المدرسي والمهني.<br />
المحور الرابع: الكفايات العرضانية والتفتح الفني ، ويقصد بها كل الأنشطة المدرسية الموازية (فنية وأدبية ورياضية) التي رغم كونها «مكونا تربويا حيويا وإلزاميا في مختلف المراحل التعليمية إلا أن النتائج المحصل عليها في هذا المجال لا تعكس حجم المجهودات المبذولة».<br />
ولتحقيق هذا الهدف تم تفريعه إلى ثلاثة تدابير وإجراءات الأول عن مؤسسات التفتح بواسطة اللغات والأنشطة الثقافية والفنية، والثاني يتعلق بالمراكز الرياضية، والثالث بروح المقاولة والحس المقاولاتي.<br />
المحور الخامس: تحسين العرض المدرسي وتتعلق بهذه الأولوية أربعة تدابير منها تأهيل المؤسسات التعليمية وتوسيع العرض المدرسي والمدارس الشريكة والتعليم الأولي.<br />
المحور السادس: في التأطير التربوي والنهوض به جاء في تدبيرين: المصاحبة والتكوين المستمر، والرفع من جودة التكوين الأساس للمدرسين.<br />
المحور السابع: في الحكامة ولتحقيقه سطرت له ثلاثة تدابير الأول في تدبير المؤسسات التعليمية والثاني في اللامركزية الفعلية والثالث في النظام الأساسي لمهن التربية والتكوين.<br />
المحور الثامن: في شأن، تخليق الفضاء المدرسي<br />
المحور التاسع: التكوين المهني: تثمين الرأسمال البشري وتنافسية المقاولة.<br />
وتعتبر هذه المذكرة واحدة من المذكرات ذات البعد التشخيصي المهم إذ حاولت وضع اليد على كثير من مظاهر اختلال المنظومة التربوية ببلادنا، غير أنها أبقت على ثغرات وأسباب أخرى عميقة وجوهرية في الإصلاح.<br />
ثانيا &#8211; ملاحظات عامة :<br />
يبدو من خلال المذكرة مجموعة أمور سلبية:<br />
أولا إيلاؤها الأهمية الكبرى للغات الأجنبية والتنصيص عليها في عدة محاور واعتبار ذلك أولوية، وتتجلى هذه الأهمية في توسيع تدريسها في الثانوي الإعدادي، والثانوي التأهيلي، وإحداث الباكلوريا الدولية في اللغات، وتدريس بعض المواد العلمية بهذه اللغات، واستندت المذكرة في تبرير ذلك إلى «أن النتائج المحصل عليها من لدن التلاميذ المغاربة في اللغات الأجنبية غير كافية، وتظل جد متدنية، وتطرح صعوبات للتلميذات والتلاميذ في متابعة دراستهم بمختلف الأسلاك التعليمية&#8230;» لذلك «فإن الأمر يتطلب تقوية تدريس هذه اللغات والتحضير للانتقال من طور تعلم اللغات الأجنبية إلى طور التعلم بواسطة هذه اللغات الأجنبية» (المحور2 التمكن من اللغات)، فعلا إنه تشخيص لواقع اللغات الأجنبية بالمغرب وتشخيص للحلول. لكن أليست قدرات التلميذات والتلاميذ في القراءة والتعبير الشفوي والكتابي باللغة العربية ضعيفة أو ربما أَضعف، إن ما شخصته المذكرة في حق اللغات الأجنبية ليصدق على اللغة العربية لغة البلاد الرسمية ولغة الهوية والتراث ولغة العلوم أكثر من صدقه على واقع تعليم اللغات ببلادنا، وإن الحاجة لإصلاح المنظومة التربوية والبرامج الدراسية بما يؤمن تحصيل جودة الاكتساب للغة الأمة لهو فعلا أولى الأولويات &#8230;<br />
ورزمة من التدابير كهذه تفضي إلى مجموعة من النتائج السلبية:<br />
- تهميش اللغة العربية وحصصها، وتكوين صورة ذهنية عامة ورأي عام يؤمن بأن اللغة العربية غير قادرة على الاستجابة للتحديات ولا هي قادرة حتى على الاستجابة لحاجيات الأفراد في التواصل والتعبير، فكيف يتشكل الوعي اللغوي والتشبت بالهوية الوطنية لدى ناشئتنا وهم يرون أن لغتهم ليست لغة العلم؟ وكيف لهم أن يتشبتوا باللغة العربية وهم يجهلون أبسط قواعدها وأساليبها؟.<br />
- تكوين رأي عام معاد للغة العربية ومعاد للهوية المغربية التي انطلقت المذكرة من التنصيص على ضرورة «مراعاة خصوصيات المنظومة التربوية» فأي مراعاة للخصوصية إن لم تكن اللغة العربية هي واحدة من خاصة الخصائص وأمها. وأي هوية ستبقى للمغاربة بعد جيل أو جيلين؟! أليست اللغة هي محضن الهوية وخزان التراث، وأداة التفكير والإبداع العلمي؟ فهل تكون المذكرة بأولوياتها المرفوعة وتدابيرها الموضوعة معولا لإجهاض اللغة العربية في بلادنا ووأد الهوية المغربية ومحو تراث المغاربة الذين أسهموا فيه بإسلامهم ولغتهم العربية؟ إن المذكرة وهي تستشرف واقع اللغات ببلادنا وتضع هذه اللغات تحت العناية المركزة للتطوير والانتشار داخل مساحات واسعة من المقررات الدراسية وعلى امتداد 15 سنة مقبلة، بل داخل اهتمامات أبنائنا ووجدانهم لتصنع جيلا فارغا من المعرفة بلغته بله التعلم بها، وفارغا من الوعي بقيمتها بله الاعتزاز بها.<br />
- التراجع عن مسلسل التعريب: إذ عمليا أصبحت كثير من المواد العلمية (رياضيات، وفيزياء، وعلوم الحياة والأرض، ومواد الشعب التقنية&#8230;) في الباكلوريا الدولية باللغات الأجنبية بل أكثر من ذلك فإن تدريس هذه المواد باللغة الفرنسية أصبح واقعا في التعليم الابتدائي&#8230; هذه القرارات التي تصدر عن الجهات الوصية تنقض القرار الوطني للتعريب وتدريس العلوم والفنون باللغة العربية، ول</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإطار القانوني والنشاط المالي للأبناك الإسلامية وتميزها عن الأبناك التقليدية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jul 2005 15:55:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 239]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأبناك]]></category>
		<category><![CDATA[الإطار]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القانون]]></category>
		<category><![CDATA[المال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21503</guid>
		<description><![CDATA[ثالثـا: قواعد الوساطـة الماليـة وصيغهـا في البنوك الإسلاميـة والتقليديـة د. عبد العلي بنيعيش(ü) إن الوساطـة الماليـة تلعب دورا جوهريـا في اجتذاب فوائض الأموال المتواجدة لتعيد توظيفهـا لدى المستثمريـن من تجـار وصنـاع وفلاحيـن وأصحاب مهن حرة ممن يتوقف نشاطهـم على إيجـاد التمويـل الخارجي اللازم. فالوساطـة الماليـة دورها الاقتصادي خطيـر لا يمكن التقليـل من أهميتـه، لأنها تحمـي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ثالثـا: قواعد الوساطـة الماليـة وصيغهـا في البنوك الإسلاميـة والتقليديـة</p>
<p>د. عبد العلي بنيعيش(ü)</p>
<p>إن الوساطـة الماليـة تلعب دورا جوهريـا في اجتذاب فوائض الأموال المتواجدة لتعيد توظيفهـا لدى المستثمريـن من تجـار وصنـاع وفلاحيـن وأصحاب مهن حرة ممن يتوقف نشاطهـم على إيجـاد التمويـل الخارجي اللازم.</p>
<p>فالوساطـة الماليـة دورها الاقتصادي خطيـر لا يمكن التقليـل من أهميتـه، لأنها تحمـي المدخرات الماليـة من التآكـل، وتنقلهـا إلى ساحـة الاستثمـار والإنتاج التي تقوي الاقتصاد وتبنيـه، وهي تشجـع المالكيـن للأموال والمدخرين لتحريك كتلهـم الماليـة واستثمارهـا في مشاريـع إنتاجيـة تضمن لهم الربح وتراكم رؤوس أموالهـم.</p>
<p>وأمام فساحـة مجـال الوساطـة الماليـة نتعرض  إلى بعض ملامحهـا في المصارف التقليدية والإسلاميـة ثم سنعرض بعض الصيغ والاستخدامـات المالية للبنك الإسلامي.</p>
<p>&gt;أ-  قواعد الوساطة المالية في المصرف التقليدي:</p>
<p>إن البنوك التقليديـة تعتمـد طرقـا معينـة في مهمـة الوساطـة التي تبتغـي من ورائهـا بالأسـاس تحقيق أعلى معدلات الربح، الربح السريـع وبينهـا:</p>
<p>1- الاعتمـاد على الفائـدة :إذ تجمـع الأموال من المودعيـن مقابل فائـدة أدنى لتجعلهـا في تنـاول المستثمريـن مقابل فائـدة أعلى وحاصل الفرق بين الفائدتيـن يمثـل عائـدا للبنك وبهـذا تحتمـي الوساطـة الماليـة بترسانـة الفائـدة المعلومة مسبقـا سـواء عندمـا يؤديهـا البنك للمودعيـن أو عندمـا يأخذهـا من المستثمريـن.</p>
<p>2- تمويـل البنك: يمول المستثمريـن بواسطـة عمليـة السحب على المكشـوف، أي أنه يمنح قروضـا دون الرجـوع إلى موجوداتـه وهو بهذا يساهـم في خلق النقـود. وعمليـة الإقراض هذه تتم أيضا بفائدة معلومـة مسبقـا.</p>
<p>3- اجتذاب الودائـع وتدخيرهـا في حسابـات مختلفـة، وهكذا يكون مبدأ الوساطـة يقوم بالأساس على الفائـدة أخذا وعطـاء واستثمـارا وتجـارة.</p>
<p>&gt; ب- قواعـد الوساطـة في المصرف الإسلامـي:</p>
<p>يقـع الناس اليوم في حيـرة تجـاه كثير من مفردات المعاملـة المصرفيـة، ومنشأ هذه الحيـرة طبيعـة القواعـد التي يقـوم على أساسها المصرف التقليدي وعلى رأسهـا الاقتـراض والقرض بالفائـدة الذي يعد في نظـر الكثيـر &#8220;ربـا محرم&#8221; وحرمتـه من الضروريـات وهو من الكبائر بدليـل الوعيـد عليـه في أكثر من آيـة وتحريمـه بنص القرآن كما في قولـه تعالى: {الذين يأكلون الربـا لا يقومـون إلا كمـا يقوم الذي يتخبطـه الشيطـان من المس، ذلك بأنهم قالـوا إنما البيع مثل الربـا وأحل الله البيع وحرّم الربا}( البقرة : 275).</p>
<p>من هنـا انطلق الفقـه المصرفي الإسلامي يبحث عن الأشكـال والصيغ الشرعيـة التي لا تأخذ بعين الاعتبـار أي دور للفائـدة، وأهمها قاعدة المشاركـة في الربـح والخسارة، الذي تنتفي فيهـا علاقـات الدائن بالمديـن بالمفهـوم التقليدي من الأعمـال المصرفيـة الإسلاميـة. وأما بقيـة الأعمـال التي يقـوم إنجازهـا على أساس الأجر أو الربـح أو العمولـة، فإن المصارف الإسلاميـة والتقليديـة فيهـا سواء سنعرض أهمهـا في الفقرة المواليـة.</p>
<p>&gt;ج- استخدامـات البنك الإسلامي وصيغـه:</p>
<p>يأخذ مبدأ المشاركـة في الربح والخسارة صيغـا مختلفـة سواء من ناحيـة جمـع أموال المودعيـن أو من ناحيـة استثمارهـا وتوظيفهـا وموارد تمويلهـا وسنناقشهـا على الشكـل التـالي:</p>
<p>&gt;1- استخدامـات واستثمارات البنك الإسلامي:</p>
<p>إن موارد البنك الإسلامي المتكونـة من: الحسابـات الجاريـة، وحسابات التوفيـر، وحسابات الاستثمـار، إضافـة إلى الموارد الداخليـة من رأسمـال واحتياطـات وأرباح غير موزعـة. تستخدم وتستثمر في مجالات متنوعـة، تشمـل عدة عقـود معروفـةفي فقـه المعاملات، كالمضاربـة والمشاركـة والمرابحـة وبيع السهـم وغيرهـا، وأخرى جديدة لا تتعارض مع منطق الشريعـة الإسلاميـة، كالاعتمادات المستنديـة، والمشاركـة المتتالية وتمويل رأسمـال العامل وغيرها من الأساليب التي يمكـن للبنك الإسلامي أن يلتجأ إليهـا بقدر ما تسمح به القوانين المعمول بهـا ومقتضيـات أحكام الفقـه، لذا نأخذ بعض الأمثلـة على هذه الاستثمـارات:</p>
<p>&gt; المشاركـة:</p>
<p>المشاركـة هي الصيغـة التي تمثـل أكبر درجـة في التزام البنك مع عميلـه. حيث أن البنك يمتلك جزءا معينـا من رأس مـال المشروع ويستفيد من كل الامتيازات التي يستفيد منها العميـل ويكون العائد الذي يحصل عليـه البنك مقابـل استخدام ماله هنـا متمثلا في أربـاح الأسهـم التي يمتلكهـا، كمـا له أن يستفيـد من فائض القيمـة (PLUS-VALUE) الناتج مع بيع الأسهم إذا ما حدث ذلك.</p>
<p>والمشاركـة أنواع نذكر منهـا اثنيـن علىسبيل المثـال:</p>
<p>&gt; المشاركـة الثابتـة برأسمـال مشترك بحيث: &#8220;يكون رأسي المال مشاركة بين البنك والشريك بنسبة معينـة، ويشترط أن تـدار الشركـة وفقـا لأحكـام اللائحـة الأساسية للبنك ويتفق على كيفيـة الإدارة، تحدد العلائق بين البنك والشركـة من حيث التمويل والإشراف ومسالك الاتصـالات، تبقى حصـة كل طرف من الأطراف في المشروع ثابتـة- إلى حين انتهـاء الشركة (4*3].</p>
<p>*الشركة المتناقصـة والمنتهيـة بالتمليك تقـوم على أساس الاشتـراك في الرأسمـال بين الشريك والبنك. إلا أن البنك يتنـازل على حصتـه من رأس مـال الشركـة ببيعهـا إلى الشريك ليصبح هو وحـده مالكـا للشركـة ويتم هذا التنازل إما دفعـة واحـدة أو على دفعـات حسبما تقتضيـه الشروط المتفق عليهـا، وحسب طبيعـة العمليـة حيث يتمكن الشريك بشـراء حصص البنك بعد مدة معينــة.</p>
<p>&gt; المضاربـة:</p>
<p>المضاربـة عقد بين طرفيـن: طرف يشارك بالعمـل وهو العامـل أو المضارب، وطرف يقدم الرأس مال وهو رب المـال على أساس أن يشتركـا في الربـح بنسبـة شائعـة، وإذا حدث أن كانت نتيجـة المشـروع خسارة، تقع الخسارة على رب المـال، والمضارب يتحمـل خسـارة عملـه، وهذا إن لم تكن يد للمضارب في هذه الخسارة، وأما إذا أهمل أو اعتدى&#8230;، فإنه يصبح ضامنـا للمال.</p>
<p>وتعتبر المضاربة أبعد الصيغ عن أنشطـة البنوك التقليديـة، وتعرف فقهـا بالقـراض، وقد تكـون ثنائيـة أو مشتركـة، مطلقـة أو مقيـدة. وتكون الصيغة العمليـة للمضاربـة بأن يقدم المدخرون وأصحاب الأموال أموالهـم إلى البنك الإسلامي بوصفـه صاحب الخبرة في توظيفهـا، فيكـون البنك بهذا في مقـام المضارب بهذا المـال، ثم تكتمـل العمليـة بأن يقوم البنك بدوره بتقديـم هذه الأموال إلى أصحـاب الخبـرة في الأنشطـة الاقتصاديـة المختلفـة، فيكـون في هذه الحـالة بمثابـة رب المـال ويكـون العميـل المستثمـر للمـال بمثابـة المضارب.</p>
<p>&gt; المرابحـة:</p>
<p>المرابحـة من بين العقود التي يتم الاتفـاق فيهـا بين البائع والمشتري على ثمـن السلعـة على أساس ثمنهـا الأصلي الذي يكـون معلومـا لدى المتعاقديـن. ويتـم بيع المرابحـة بزيادة ربح معلوم عن الثمـن الأصلي المعلوم.</p>
<p>والبنك الإسلامي يستخدم بيع المرابحـة كأسلـوب من أساليب استثمـار الأموال المتوفرة لديه، وذلك في أغلب الأحيـان على شكـل بيع مرابحـة للأمر بالشـراء وهي تختلف عن الوكالـة بالشراء لغياب دفع الثمـن عند طلب شراء السلعـة، وعند هذا الطلب يحدد المتعامل مع البنك بعض الأوصاف والإجراءات، فمضمون هذه الممارسـة إذن، أن المتعامليـن يتقدمـون إلى البنك طالبيـن ما يحتاجونـه من أجهزة أو معـدات أو أيـة سلعـة أخرى قبل توفر الثمـن لديهـم، ويذكـرون وصفهـا وكمياتهـا. فيقوم البنك بشرائهـا، أو استيرادهـا من الخـارج على أساس الوعد من قبل المتعامليـن بشرائهـا بسعر تكلفتهـا مع زيـادة ربح يتفق عليـه. ثم يتفق على كيفيـة السداد: منها جزء مقدم يدفع عند طلبـه والباقي يدفع على أقسـاط شهريـة أو غيره.</p>
<p>وبيع المرابحة في البنوك الإسلاميـة عبـارة عن عمليـة مركبـة من وعد بالشراء، ووعد بالبيـع، وبيع بالمرابحـة، ويشترط أن تكون الزيـادة جزءا من الثمـن، لا يرتفع مقدارهـا إن حصل تأخير في السـداد.</p>
<p>&gt; الإجارة:</p>
<p>وأما الإجارة فهي كعقد لا تتميـز بشيء يستحق الذكـر عن عقود الإجارة في المؤسسـات الأخرى، وهي تنقسم إلى عقد الإجارة العاديـة وعقد الإجارة والاقتناء. وهذا العقد يكـون مقرونـا بالبيـع في نهايـة العقد. وتسمـى هذه الصيغـة التمويليـة &#8220;الإجارة والاقتناء&#8221;.</p>
<p>وتماثـل هذه الصيغـة عقد التمويـل التأجيري المعمول به في البنـوك التقليديـة (LEASING) من حيث شـروط دفع الأقسـاط ومن حيث خيـار الشـراء في نهايـة العقد بالقيمـة المتبقيـة (VALEUR RESIDUELLE ). غير أن العقد الشرعي للإجـارة والاقتنـاء يختلف عن التمويـل التأجيري التقليدي بأن الأقسـاط المدفوعـة لا تقبـل الزيـادة نظير الأجل بل هي ثابتـة لا تتغير إذا حصل  تأخير عن السداد، كمـا أنها لا تحسب على أساس حصـة لواجب الكـراء وحصة للفائـدة، بل هي إقسـاط إجارة مجردة.</p>
<p>هذه أمثلـة لبعض الأساليب الاستثماريـة لدى البنـوك الإسلاميـة وهنـاك أخرى لم نتطرق إليهـا لضيق المجـال وقد نفصل كل واحدة على حدة في مقالات لاحقـة إن شـاء الله ومن بينهـا: المتاجرة-بيع السلع-الاعتمادات المستندية-إصدار خطـاب الضمـان والكفالات nبيع السلع-تمويل رأي المال العامل-المشاركة المشروطة-التمويل بالاشتراك في الربح والخسارة.</p>
<p>&gt; 2- الخدمـات المصرفيـة للبنك الإسلامي:</p>
<p>نظرا لحداثـة إنشـاء المصارف الإسلاميـة، استفـاد البنك الإسلامي من بعض التقنيـات الفنيـة من البنوك التقليدية لإجراء بعض العمليـات وضبطهـا، لذا كانت هذه التقنيـات المستخدمـة تشـابه إلى حد مـا التي يقـوم بهـا البنك التقليدي وإن كانت بينهـا بعض الفروقـات ومن أمثلـة  ذلك:</p>
<p>&gt; قبـول الودائع:</p>
<p>تتمثـل في إمكانيـة الإيـداع والسحب بواسطـة الحسابـات الجاريـة العاديـة دون مقابـل من كلا الطرفيـن، ويكـون الإيداع والسحب بمختلف الطرق من أوامر بالدفع أو بالسحب ومن الدفع نقـدا أو عن طريق الشيكـات.</p>
<p>وبطبيعـة الحال إن البنك الإسلامي يقدم كل ما يتعلق بالشيكـات وتسليـم الدفاتـر وغيرهـا من التقنيـات الحديثـة كاستعمـال أجهزة إلكترونيـة لمضاهـاة التوقيعـات (VERIFICATION  DES  SIGNATURES).</p>
<p>&gt; صرف الشيك:</p>
<p>الشيكـات أوراق تصدرهـا البنـوك ليكتب عليهـا المودع أمرا يوجهـه إلى البنك ليدفع مبلغـا معينـا، فحقيقـة الشيك هي: أمر موجه إلى البنك من مودعيـن أودعوا أموالهـم في ذلك البنك.</p>
<p>فالشيك كما يبدو، أمر موجـه من المودعإلى البنك بدفع مبلغ معين لحاملـه، وعليـه فلا قيمـة ماليـة له، فنفس الصرف جائز بلا كلام، لكن بيع الشيك بعنوان البيع لا يجـوز لعدم وجود ماليـة له إلا إذا كان البيع قد وقع على ما للحامـل من ديـون على موقع الشيك ويجري فيـه حينئذ نفس الكـلام الذي يجري على الكمبيالـة وهذا ما يقبله البنك الإسلامي.</p>
<p>&gt; تحصيل الكمبيالات وخصمهـا:</p>
<p>الكمبيالـة هي ورقـة تجاريـة تعتبر كوثيقـة يقدمهـا المشتري لبضاعـة إلى بائعهـا كاعتراف منه بديـن تجاهه لأجل معيـن، وذلك مقابل بيع البضاعـة، وهذه العمليـة يقبلهـا البنك الإسلامي، ولكن الإشكال الشرعي يقع عند خصم الكمبيالـة، لأنه يدخـل في حكم بيع الدين بالديـن، أي أن المستفيد من الورقة التجاريـة (الساحب) بدلا من أن ينتظر أجل استيفـاء الديـن الذي يستحقـه من المديـن (المسحوب عليـه) فإنه يتخلى عن دينـه لفائـدة البنك أو يبيع هذا الدين مقابل تسليم هذا الأخير إياه مبلغ الدين مسبقـا، منقوصـا من أجر الخدمـة أو العمليـة. ويستوفي البنك بعد ذلك مبلغ الدين كامـلا من المدين عند أجلـه.</p>
<p>والفقـه البنكي الإسلامي، لا يسمح تحويـل الديـن بغير قيمتـه الاسمية، وبالتالـي، فإن عمليـة الخصـم بمقابـل قد  تعد من قبيل الربــا.كما لا يقبل الفقـه البنكي، ما يطلق عليـه &#8220;كمبيالة مجاملـة&#8221;، لأنها لا تعبـر فعـلا عن وجـود قرض بينهمـا، لذا لا يجـوز بيعهـا لعدم ثبـوت ماليـة لهـا في نفسهـا ولعدم تعبيرهـا عن قرض واقعـي، والحاصـل لا يوجـد شيء في الواقـع حتى يبــاع.</p>
<p>&gt; الحوالات:</p>
<p>هي العمليـات التي بموجبهـا ينقل البنك المـال من مكـان آخر. أم من حسـاب لآخر، ببنـاء على طلب عملائـه وشريطـة أن يقـوم طالب الحوالـة بإيداع المبلـغ المطلوب تحويلـه لدى البنك، أو أن يكـون له حسـاب جـار به يغطي هذا المبلـغ. ويكـون التحويل لفائـدة الشخص أو الهيئـة التي يحددهـا العميـل. والتحويـلات إما داخليـة أو خارجيـة ويتقاضـى البنك الإسلامي أجرا عن  هذه العمليـة لأنهـا مقابـل خدمـة.</p>
<p>&gt; المتاجرة في العمـلات:</p>
<p>هي بيـع وشـراء العمـلات والصكوك المقومـة بعمـلات أجنبيـة سـواء بسعـر صرف ثابت أو متغيـر، وموحد أو متنوع، مقوم مبـاشرة أو عن طريق وسيط معيـاري كالذهب أو الدولار أو حقوق السحب الخاصـة. ولمـا كـان أصل هذه العمليـات الاستفادة من فروق الأسعـار بين مراكـز العمـلات الأجنبية في الأسواق العالميـة، بالإضافـة إلى تسهيـل عمليـات التبادل التجـاري، فإنهـا جائـزة ما كانت محققـة بالسعـر العاجـل (SPOTRATE) لا السعـر الآجل، وذلك سـواء كان التقابض يدويـا بالمناولـة أو حسابيـا بالدفتـر. وأصل استثنـاء التعامل بالعقـود الآجلـة أو القواعـد في بيع وشراء العمـلات (المتغيرة السعر) نهى النبي  عن بيع الأصنـاف الستـة من المـال بعضهـا ببعض بد إلا يدابيـد&#8221; أو هـاء وهـاء&#8221; وهو يدخـل في إطـار ربـا النسـاء.</p>
<p>&gt; تأجيـر الخزائـن:</p>
<p>وأخيـرا، هنـاك ضمـن الخدمـات المصرفيـة تأجير الخزائـن الحديديـة مقابل مبلـغ مالي من المستأجر، والبنك الإسلامي لا يرى مانعـا شرعـا لتقاضي هذا الأجر لمشابهتـه تأجير البيت أو الآلة أو المتجـر.</p>
<p>مقارنـة واستنتــاج</p>
<p>وكخلاصـة لمختلف الأنشطـة التي يقـوم بهـا المصرف الإسلامي في بعض الأمـور يحمـل طبيعـة خاصـة ويتفرد بهـا بخاصـة بما يتعلق بالقروض والفائـدة. فالبنك التجاري التقليدي يقـوم بإتاحـة التمويـل اللازم للأنشطـة الاقتصاديـة المختلفـة في صـورة قروض نقديـة بفائدة ومقابل ضمانـات وعلى أسـاس موعد استحقـاق معيـن وعلى الجانب الآخر نجد المصـرف الإسلامـي تتميـز استخداماتـه بمبدأ المشاركـة في الغنـم والغرم، في الربح والخسـارة، بحيث لا يقـوم ببعض التوظيفـات مثـل التعامـل في الأوراق الماليـة ذات الفوائـد الثابتة (OBLIGATION) أوخصم الأوراق التجاريـة ومنح القـروض والتسهيـلات في صـورة نقديـة أو بسعر فائـدة محدد أو متفق عليـه.</p>
<p>ومن هذا المنظـور المتميـز، يكـون تأسيس العلاقـة بين البنك الإسلامي ومستخدمـي الأموال، لا تقوم على منطق الدائنيـة والمديونية، وإنمـا على علاقـة تشاركيـة تكامليـة بين البنـوك وزبنائـه، حيث أن البنك، وبالتالي أصحاب حسابات الاستثمـار معرضين من حيث المبدأ لاحتمالات الخسـارة، واحتمالات الربح وهي الأكثر ورودا في المصارف الإسلاميـة.</p>
<p>والبنوك التقليدية إذا استطاعت أن تسيطر على أسواق رأس المال في العالم العربي والإسلامي، فإن البنوك الإسلامية ومنذ نشأتها استطاعت أن تدخل السوق المالية كمنافس قوي، وحققت نتائج إيجابية خلال السنوات الأخيرة، مما حدا بالبنوك التقليدية إلى البحث عن وسيلة لجذب رؤوس الأموال الإسلامية، فلجأت إلى فتح نوافذ للمعاملات الإسلامية، فكان ذلك انتصارا للعمل المصارف الإسلامي وتأكيدا على نجاحه، ومع إقدام البنوك التقليدية على هذه الخطوة، وتيقنها من تعاطف الناس معها، يؤشر على بداية تحول اهتمام البنوك التقليدية بالأنشطة والأعمال المالية للأبناك الإسلامية</p>
<p>من هنـا أرى بأن الاهتمـام بالعمـل المصرفي الإسلامي ينبغـي أن يزداد ويتطـور خاصـة في المغرب، قبل أن يسبقنـا الركب ونرى جيراننـا الأجانب قد أخذوا به واستفادوا من مميزاتـه وخدماتـه وأساليبه الاستثماريـة وما ترخيص المملكـة البريطانيـة لإنشـاء المصرف الإسلامي على أراضيهـا يعتبر من بين الإرهاصات الأوليـة لسطـوع نجم المصرف الإسلامي في العالم الغربي.</p>
<p>وختامـا، نود أن تكـون هذه المقالـة قد مست بعض أجزاء جوانب الموضوع على أمل إعداد بحث آخر عن علاقـة الأبنـاك الإسلاميـة بالتنميـة الاقتصادية والاجتماعية والبشرية  في المقالات اللاحقـة إن شـاء الله.</p>
<p>مراجع</p>
<p>1- التـاجر وقانون التجارة بالمغرب، مجموعة قانون التجارة والأعمال، ط:1997، ص:83.</p>
<p>2-  لمزيد من الاطلاع ، انظر من أجل بنك إسلامي أفضل، ذ: عبد الرحمان الحلو، ط:1990،ص:60 n62.</p>
<p>3- جما الدين عطية، البنوك الإسلامية، كتاب الأمة، رقم،13،ص:58-76.</p>
<p>4-  قرارات مؤتمر المصرف الإسلامي الأول بدبي،&#8221; الاقتصاد الإسلامي&#8221;، م:1، السنة الأولى،1402-1982،ص:33.</p>
<p>(ü) أستاذ زائر بالكلية المتعددة الاختصاصات بتطوان.</p>
<p>موظف سابق بالبنك التجاري المغربي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإطار القانوني والنشاط المالي للأبناك الإسلامية وتميزها عن الأبناك التقليدية-1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2005 11:04:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 238]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأبناك الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الإطار]]></category>
		<category><![CDATA[القانون]]></category>
		<category><![CDATA[المال]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد العلي بنعيش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21468</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة إن الحديث عن الأبناك ليس بالأمر السهل لكونه يعتمد على تقنيات وإجراءات تتطلب خبرة كبيرة لإدراك تفاصيلها وتشعباتها، و يزداد الأمر صعوبة عند تناول موضوع الأبناك الإسلامية ومقارنتها بالأبناك التجارية والمتخصصة. وبما أن البنك الإسلامي يعد من بين أهـم مستجـدات المؤسسـات الائتمانية في العالم الإسلامي في العقود الأخيرة، فإننـا سنحـاول الإطلالة على هذا النظـام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة</p>
<p>إن الحديث عن الأبناك ليس بالأمر السهل لكونه يعتمد على تقنيات وإجراءات تتطلب خبرة كبيرة لإدراك تفاصيلها وتشعباتها، و يزداد الأمر صعوبة عند تناول موضوع الأبناك الإسلامية ومقارنتها بالأبناك التجارية والمتخصصة.</p>
<p>وبما أن البنك الإسلامي يعد من بين أهـم مستجـدات المؤسسـات الائتمانية في العالم الإسلامي في العقود الأخيرة، فإننـا سنحـاول الإطلالة على هذا النظـام وعرض أوجه تميزه عن النظـام المصرفي التقليدي.</p>
<p>كمـا سنتكلـم عن مجـال النشـاط الاقتصادي للبنك الإسلامي ومدى قدرتـه على تحريك آليـات الاستثمـار وضبط الوساطـة الماليـة، وغيرهـا من الصيغ الجديدة التي يمكن أن يطـرحها هذا النـوع من المصارف في عالم المـال والأعمـال والتجـارة، والتي -حسب اعتقادي- سيزداد الاهتمـام بها مستقبلا لأهميتها ونجاعتهـا؛ وما موافقـة بريطانيـا مؤخـرا إحداث شبابيك إسلامية، وكذا مصادقـة البرلمـان النيجري على إحداث أول مصرف إسلامي، إلا دليـل على أهميـة هذا النظـام وقدرته على تجـاوز الإخفاقـات التي يمكن أن تصيب المصارف التقليديـة. ولمناقشـة هذا الموضـوع فسأتناولـه من الجوانب الآتيـة:</p>
<p>أولا: الإطار القانوني للمصرف الإسلامي والأبناك التجارية المغربية.</p>
<p>ثانيـا: أجهزة الرقابـة في البنك الإسلامي وتميزهـا عن البنك التقليدي.</p>
<p>ثالثـا: قواعد الوساطـة الماليـة وصيغهـا في البنوك الإسلاميـة والتقليديـة.</p>
<p>رابعـا: مقارنـة واستنتـاج.</p>
<p>أولا : الإطار القانوني للمصرف الإسلامي والأبناك التجارية المغربية</p>
<p>إن المصارف الإسلاميـة والتقليديـة بشقيهـا تخضعـان من ناحيـة الشكـل للقوانيـن الخاصـة بالشركـات، بخاصـة التي تأسست في شكـل شركـات مساهمـة لأنهـا في الأغلب الأعم الصبغـة التي تدخلهـا في صيغـة البنوك التجاريـة التي تزاول نشاطها طبقا للشروط التالية:</p>
<p>&gt; أ- مزاولة النشـاط البنكي في المغرب من الوجهـة القانونيـة.</p>
<p>فتطبيقـا لأحكـام المادة 29 من ظهيـر 06 يوليـوز 1993 المعتبر بمثابـة قانـون يتعلق بنشـاط مؤسسـات الإئتمان ومراقبتهـا : والتي تضــــــم مؤسسـات خــاصـة وهــــي البنـوك (les banques) وشركـــــات التمويـل (societés de financement les)، لا يمكن مزاولـة العمـل البنكي (liagrément) إلا بعـد التأكد من توفر طالبهـا على الشروط القانونيـة والاقتصاديـة والماليـة المنصوص عليهـا في هذا الظهيـر.</p>
<p>فالمشرع المغربي أخرج العمـل البنكي من دائرة الرساميـل الفرديـة البسيطـة، وعلى الكفاءة الشخصية المحدودة، ومن الأساليب التقليدية الغير المنتظمـة إلى التخصص والتنظيـم المحكـم الحديث بحيث أصبحت تتولاه مؤسسـات ماليـة توظف رساميـل ضخمـة وتستعمـل تجهيـزات وتقنيـات متطورة(*1].</p>
<p>وكمـا يشيـر &#8220;محمد لفروجي&#8221; : (أن أهم ما يتميـز به قانـون 1993 المتعلق بنشـاط مؤسسـات الائتمان ومراقبتهـا، الذي حـل محل المرسوم الملكي الصادر في 21 أبريل 1967 بمثابـة قانـون يتعلق بالمهنـة البنكية والقرض، أنه يتضمن العديد من القواعد القانونيـة التي تهدف إلى جعل ممارسـة النشـاط البنكي تتم في ظـروف تحقق الحمايـة للزبائـن والمصلحـة الاقتصاديـة العامة (1).</p>
<p>هـذا، وتتمثـل أعمـال البنك في الصرف، وفي تسلم ودائـع المدخريـن النقديـة مقابـل فائـدة، وفي فتـح الحسابـات الجاريـة وفتح الاعتمـاد، وفي تقـديم القـروض مقابـل فائـدة، وفي خصـم الأوراق التجاريـة، وتداول الأوراق الماليـة من سنـدات وأسهم وغيرهـا من العمليـات.</p>
<p>وعلى العمـوم، فإن العمليـات الرئيسية للبنوك تنقسـم إلى قسميـن:</p>
<p>القسم الأول: يتعلق بعمليـات الإيداع: CREATIONS DE DEPOT</p>
<p>والقسم الثاني: يتعلق بعمليات الائتمان: OPERATION DE CREDIT وسنتناولهـا في إطـار المقارنـة مع عمليـات البنك الإسلامي في معرض الحديث عنه.</p>
<p>&gt;ب- التحديد التشريعـي للمصرف الإسلامي:</p>
<p>كما ذكرنا، إن المصارف الإسلاميـة تخضع في تأسيسهـا للقوانيـن الخاصـة بتأسيس الشركـات المساهمـة بصفة عامـة ( SOCIETE ANONYME)، وهنـا لا يوجد أي تعارض في هذه الصيغـة القانونيـة التأسيسيـة مع قواعد المساهمـة وقبول الودائـع واستثمارهـا في الشريعة الإسلاميـة ولكن التعارض يحصـل في بعض مقتضيـات القوانيـن المصرفيـة والجبائيـة والتجاريـة مع طبيعـة قوانين المصارف الإسلاميـة.</p>
<p>فالمصرف الإسلامي يخضع لضوابط شرعيـة وقانونيـة لا يمكن أن يتجاوزهـا، وإلا قد يكـون نسف مبرر وجوده، لذا سنقف عند أهم نقاط الخـلاف المثـارة  حول هذا الموضوع.</p>
<p>أولا: أوجه الخـلاف بين نظـام المصرف الإسلامي والقوانيـن المصرفيـة والجبائيـة والتجارية الوضعيـة2.</p>
<p>*الودائـع في النظام المصرفي الإسلامي غير مضمونة لا في أصلهـا ولا في عائدهـا، وهذا يخالف مبدأ حمايـة المودعيـن من طرف المصرف ومن طرف الدولة على مستوى النص القانوني.</p>
<p>* إن التوظيف الاستثمـاري لموارد حسابات الاستثمـار الإسلاميـة يتم عن طريق صيغ المضاربـة والمشاركـة أساسا، والتي لا بد وأن تخضع للاحتيـاط الإجبـاري : (RESERVE OBLIGATOIRE) والقيـود المرتبطة به، وبالسقوف الائتمانية (ENCADREMENT DU CREDIT) إذا ما قيست بالقروض التقليديـة التي تلازمهـا في العادة الفوائـد، وهو ما لا يسمح للتوظيف الاستثمـاري الإسلامي القيام به الذي هو إنتاجي ولم يعمـل لخلق النقود.</p>
<p>* إن الممارسـات الجديدة التي يقتضيهـا النشـاط المصرفي الإسلامي وخاصة شراء السلع والبضائع باسم البنك، وممارسـة الأعمال الاستشاريـة وكذا الاشتراك في إدارة الأعمـال بالنسبـة للمشاريع الممولة، يتعارض مع الوظيفة المصرفيـة كما يحددهـاالقانون المصرفي المغربي، ولمعالجـة هذا الإشكـال، ينبغي إنشـاء شركـة تجاريـة مملوكـة 100% للبنك ويقـوم البنك من خلالهـا بالأنشطـة المذكورة، فبالنسبـة للأعمـال الاستشاريـة والإدارة، يمكـن أن يدفـع البنك أجرة الخدمـات المقدمـة له من شركـة الاستشارات والإدارة ذات القانون التجـاري وحسابهـا على العميـل من خـلال حسـاب نسبـة الربح المستحق في عقـود المضاربـة والمشاركـة والمرابحـة.</p>
<p>وأما بالنسبـة لشـراء السلع فتقـوم شركـة تجاريـة مملوكـة للبنك بالعمليـات تحت اسمهـا، مقابل أجرة بحق الوكـالة، ويقوم البنك بدفع مبالغ التمويـل اللازمـة إما عن طريق قروض حسنة مضمونـة الأصل ودون عائد مستحق وإما عن طريق التمويل بالمضاربـة.</p>
<p>* يجب أن يتنازل البنك الإسلامي عن حقه في إعادة خصم الأوراق التجارية (REESCOMPTE DصEFFETS)، التي قد تكون لديه في إطار الحسابـات الإسلاميـة، وذلك نظرا لنظـامالفائـدة المعمول به من قبل البنك المركزي وعلى أية حـال فإن النشـاط المصرفي الإسلامي عادة ما يولد فائض سيولة أكثر مما يحتاج إليهــا.</p>
<p>أما بخصـوص توظيف سيولته الخاصـة بالحسابـات الإسلاميـة فلا يمكن للبنك الإسلامي الاستفادة من الأوراق والسندات الحكوميـة نظرا لنظـام الفائدة المعمول به في شأنهـا. ولذا فهـو يعتمـد على وسائله الخاصـة.</p>
<p>* عدم مراعـاة القوانيـن الجبائيـة المعمول بهـا حاليا لطبيعـة المصرف الإسلامي الذي إذا رخص له بالعمـل، ينبغـي أن يتمتـع مثـلا بحقوق الإصدار والتداول للسندات وبالإعفاء الضريبي وغيرهـا من الأنشطـة الاستثماريـة التي تتطلب تعديلا ملائمـا لنشـاط المصارف الإسلاميـة.</p>
<p>ثانيا :المصرف الإسلامي وهامش الملاءمة القانونيـة</p>
<p>إن مسيـرة إنشـاء البنوك الإسلاميـة المتصاعـدة  ودخولهـا في مرحلة العالميـة، جعلهـا تطرح نفسهـا على واقـع بعض البلدان التي اضطرت إلى إصدار قوانيـن خاصـة بها، كما أن بعض الدول ما زالت حذرة في هذا الشأن ولم تتجاوب مع هذه التجربـة لحد الآن. وسنعرض مجمل الوضـع القانوني للمصارف الإسلاميـة وذلك على أربعة مستويـات:</p>
<p>*المستوى الأول: دول أخذت بعين الاعتبـار خصوصيـات المصرف الإسلامي وسمحت له بهامش قانوني أوسع للعمل وفق أسلوب لا يصطدم فيهـا مع أسسه الشرعيـة ولا مع القوانيـن الوضعيـة المنظمـة للعمل المصرفي التقليدي، ومن بين هذه الدول : ماليزيا، إيران، باكستان.</p>
<p>*المستوى الثاني: مجموعة من الدول أصدرت قانونا بشأنه يتناول الإعفاءات سواء المتعلقـة بالضرائب أو المتعلقة بأحكـام القوانيـن الجاري بها العمـل فيمـا يتعارض و نشاطه، مع الإبقـاء على خضوعـه لأحكام هذه القوانيـن ، ومنهـا: مصر، السودان والأردن.</p>
<p>*المستوى الثالث: مجموعة ثالثـة من الدولـة تخضع فيهـا المصارف الإسلاميـة للقوانيـن المصرفية التقليدية كما هو الحال في الدول الغربيـة: لكسمبورج، بريطانيـا والدانمـارك، وقد سمح لهـا باستحداث أدوات العمل المصرفيـة التي تتفق مع التشريع الاقتصادي الإسلامي ولا تخالف القوانيـن المصرفية بهذه الدول.</p>
<p>*المستـوى الرابـع: دول لم تطمئـن للمصارف الإسلاميـة ولم تسمح بإنشائهـا وإن كانت تفسح المجال للمناقشـات الأكاديميـة والأبحـاث الجامعيـة حول الموضـوع، فإنها لم تفكر لحد الآن مواكبـة التعديلات الخاصـة بالقانون المصرفي الإسلامي، ومن بينهـا دول شمال المغرب العربي وعلى رأسها المغرب، الذي لم يعرف نشاطـا مصرفيـا من هذا النـوع.</p>
<p>ففي إطار الدراسات التي أنجزتهـا &#8220;الجمعية المغربية للدراسات والبحـوث في الاقتصـاد الإسلامي خلال سنـة 1990، تعرضت إلى ثلاثـة حالات ممكنـة لممارسة النشاط المصرفي الإسلامي في المغرب.</p>
<p>* إما عن طريق بنك إسلامي مستقل جهوي أو وطنـي.</p>
<p>* إما عن طريق فرع مستقل إداري وتابعللبنك التقليدي الأم</p>
<p>* إما عن طريق مجرد فتح شبابيك للمعاملات الإسلاميـة، يديرها قسم خاص في البنك الأم.</p>
<p>ومما سبق يتبين أن المصارف الإسلاميـة ما زالت تعاني بعض الصعوبات القانونيـة التي تحتـاج إلى إرادة سياسية في بعض الدول لإعادة هيكلـة قوانينهـا وفق الشريعـة الإسلاميـة حتـى توافق تطلعـات المصارف الإسلاميـة التي أعطت نتائج طيبة حتى في البلدان الغربيـة.</p>
<p>ثالثـا : أجهزة الرقابـة في البنك الإسلامي وتميزهـا عن البنك التقليدي.</p>
<p>تمثـل الرقابـة أداة ذات وزن هـام في سير المؤسسـة المصرفيـة الإسلاميـة، فإضافـة إلى نفس الرقابة التي يخضع لهـا البنك التقليدي، كرقابـة مراقبة الحسابات الخارجيـة، والمدقق الداخلـي ورقابة مصلحـة الشركـات وغيرهـا، فإن المصرف الإسلامي يتميـز عن التقليدي برقابـة خاصـة به على مستويات ثلاثـة، الرقابـة الشرعيـة، الرقابة المصرفيـة ورقابة المودعيـن:</p>
<p>&gt;أ- الرقابة الشرعيـة: تشكـل الرقابـة الشرعية إحدى أهـم وسائل ضبط مسـار العمـل المصرفي، لأن استناده على أحكـام الفقـه الإسلامي في المعامـلات التجاريـة والماليـة تستدعي وجود فقهـاء مختصيـن في هذا البـاب ليحددوا الموقف الشرعي من العمليـات المصرفيـة، وليجتهـدوا أيضا في النوازل والمستجدات التي تقتضيهـا التطورات السريعـة لهذا القطـاع.</p>
<p>والرقابـة الشرعيـة أخذت أبعـادا تطوريـة مهمـة، فبعد أن كان يمارسهـا شخص واحد بعد إتمـام العمليـات، ويفتي في الأمور المسؤول عنهـا ، أصبحت الآن تأخذ الشكـل الجماعي الأكثر تنظيمـا، حيث تشكـل لجنـة من ذوي الاختصـاص في العلوم الشرعيـة، وخاصـة منها المعامـلات، مع الإلمـام بالقضايا المعاصرة في الاقتصـاد والتجـارة والمـال، وتعطى لها صلاحيـة متابعة سير البنك من خلال مطابقة العمليـات لخط الشريعـة أم لا، وعمليـا تتجلـى اختصاصاتهـا الأساسيـة في ما يلـي:</p>
<p>* المصادقـة على صيغ العقود المعمـول بهـا وعلى النصوص القانونيـة.</p>
<p>* المراقبة القبليـة للعمليات الهامة بالمراجعة والمضاربة والمشاركة.</p>
<p>* المراجعة لجميع العمليات المنجزة، حسب ترتيب زمني يوافق عليه المجلس الإداري.</p>
<p>ومن بين التجارب الرائدة في ميدان الرقابة الشرعيـة، مصرف التضامن الإسلامي في السودان، والمصرف الإسلامي الدولي في الدانمارك وبنك دبي الإسلامي.</p>
<p>&gt; ب- الرقابة المصرفيـة: تحـاول المصارف الإسلاميـة إيجـاد أجهزة رقابـة تمنحهـا نوعا من الاستقلاليـة، وترتكز على أساليب خاصة تناسب وضع المصارف الإسلاميـة في البلدان الإسلاميـة لحل بعض التناقضـات كمراجعـة شروط الترخيص بتأسيس المصارف الإسلاميـة، وحدود سلطـات البنك المركزي، ومسألة الرأسمـال والاحتياطـات، وغيرهـا مما يضبط العمل البنكي ولا يخرجـه عن إطاره  الشرعي أو القانوني.</p>
<p>&gt;ج- رقابة المودعيــن: إن علاقـة المودع بالمصرف الإسلامي علاقة مشاركة خلافـا لعلاقـة الدائـن بالمدين كمـا هو الشأن في المصارف التقليديـة، ونتيجـة لعلاقـة المشاركـة هذه في الربـح والخسارة، يتولد تلقائيـا حق ممارسـة الشريك لشريكـه فيمـا يعمـل، وفي القرارات التي تحدد مصير أموالهم ومصالحهم.</p>
<p>والاجتهادات الأخيرة في هذا الشأن والمهمـة التي أقدمت عليهـا باكستـان -سابقا-بعد تعديل القوانيـن بالنص على السمـاح لحملـة شهـادات المشاركـة المؤقتـة بتعيين أمين مهمتـه التأكد من حسـن إدارة العمـل الذي تستثمـر فيه أموال هذه الشهـادات وله في سبيل ذلك حق التفتيش وطلب المعلومـات وزيارة مكـان العمل(4*2).</p>
<p>وممـا ذكرنـاه فأجهـزة الرقابـة الخاصـة بالمصارف الإسلاميـة تحتـاج إلى مزيد من الدراسـات والاجتهادات لتتطور أكثر ويتوسـع نطاقهـا من الدور الرقابي العادي إلى الدور الرقابي التحديثي.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(ü) أستاذ زائر بالكلية المتعددة الاختصاصات بتطوان.</p>
<p>موظف سابق بالبنك التجاري المغربي.</p>
<p>د.عبد العلي بنعيش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
