<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإصلاح التربوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من جهود الإمام الشاطبي في الإصلاح التربوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:55:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام الشاطبي]]></category>
		<category><![CDATA[التنزيل]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[جهود]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد بالبصير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله إذ استقرأ الأدلة وخلص إلى أن جميعها يدل على أن العلم المعتبر هو الملجئ إلى العمل به، لم يقتصر جهده الإصلاحي للعلم من حيث كونه كذلك أي وسيلة إلى التعبد به على ما يتعلق ببنائه الداخلي من حيث تأسيسه على أصول قطعية، وتخليصه من التعقيدات المنطقية تصورا وتصديقا؛ وإنما جاوز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله إذ استقرأ الأدلة وخلص إلى أن جميعها يدل على أن العلم المعتبر هو الملجئ إلى العمل به، لم يقتصر جهده الإصلاحي للعلم من حيث كونه كذلك أي وسيلة إلى التعبد به على ما يتعلق ببنائه الداخلي من حيث تأسيسه على أصول قطعية، وتخليصه من التعقيدات المنطقية تصورا وتصديقا؛ وإنما جاوز ذلك إلى ما يتعلق بمظهره الخارجي، وذلك من جهة قناتيه تحملا وأداء، وطرفيه عالما ومتعلما، ومستوييه صلبا وملحا.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مستويات العلم</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">أما من حيث مستويا العلم فقد جعلهما الشاطبي على مرتبتين متفاوتتين قال &#8221; من العلم ما هو من صلب العلم ومنه ما هو من ملح العلم لا من صلبه ومنه ما ليس من صلبه ولا ملحه فهذه ثلاثة أقسام &#8221; فالقسمان الأولان خاصة من العلم دون الثالث وأولهما أعلاه وذروة سنامه لأنه مقطوع به بالقصد الأول أو بالتبع فكان بذلك &#8220;هو الأصل والمعتمد والذي مدار الطلب وإليه تنتهي مقاصد الراسخين ذلك ما كان قطعيا أو راجعا إلى أصل قطعي&#8221;(1) وقد رصد له خواص ثلاثة تترجم بالتبع اطراده وإحكامه وحاكميته، قال &#8220;لهذا القسم خواص ثلاثة بهن يمتاز عن غيره : إحداها العموم والاطراد فلذلك جرت الأحكام الشرعية في أفعال المكلفين على الإطلاق وإن كانت آحادها الخاصة لا تتناهى فلا عمل يفرض ولا حركة ولا سكون يدعى إلا والشريعة عليه حاكمة إفرادا وتركيبا وهو معنى كونها عامة&#8230; والثانية الثبوت من غير زوال فلذلك لا تجد فيها بعد كمالها نسخا و لا تخصيصا لعمومها و لا تقييدا لإطلاقها و لا رفعا لحكم من أحكامها لا بحسب عموم المكلفين و لا بحسب خصوص بعضهم و لا بحسب زمان دون زمان و لا حال دون حال&#8230; والثالثة كون العلم حاكما لا محكوما عليه بمعنى كونه مفيدا لعمل يترتب عليه مما يليق به، فلذلك انحصرت علوم الشريعة فيما يفيد العمل أو يصوب نحوه لا زائدا على ذلك&#8221;(2).</p>
<p style="text-align: right;">والقسم الثاني أدنى من الأول بيد أن ذلك لا ينفي عنه صفة العلمية وقد يمثل الدرك الأوسط والأسفل منها. وذلك باعتبار استناده إلى أصل غير مقطوع به أو إلى أصل مقطوع به لكن من غير استيفاء لخواصه قال &#8220;القسم الثاني وهو المعدود في ملح العلم لا في صلبه ما لم يكن قطعيا ولا راجعا إلى أصل قطعي بل إلى ظني أو كان راجعا إلى قطعي إلا أنه تخلف عنه خاصة من تلك الخواص أو أكثر من خاصة واحدة&#8221;(3)</p>
<p style="text-align: right;">وأما القسم الثالث فهو ما لم تتحقق فيه أدنى شروط العلمية فضلا عن أعلاها &#8220;فهو غير ثابت ولا حاكم ولا مطرد&#8221; ناهيك عن أنه ليس كالملح &#8220;التي تستحسنها العقول وتستملحها النفوس إذ ليس يصحبها منفر ولا هي مما تعادي العلوم لأنها ذات أصل مبني عليه في الجملة بخلاف هذا القسم فإنه ليس فيه شيء من ذلك&#8221;(4) وعليه فهو ليس من العلم البثة وإن كان الضمير المتصل بمن في قوله &#8220;ومنه ما ليس من صلبه ولا ملحه&#8221; يوحي بظاهره إلى أنه من أقسام العلم فإن ذلك مردود بما مؤداه أنه إن فرض التسليم بهذا التوجيه فهو جار مجرى التغليب فقط واندراجه تحت مسمى العلم كاندراج الموضوع تحت مسمى الحديث عند أهل الحديث فكما أن هذا ليس بحديث أصلا فكذلك هذا القسم ليس بعلم أصلا. هذا وفي تصريح أبي إسحاق رحمه الله بذلك قطع جهيزة قول كل خطيب قال &#8220;فهذا ليس بعلم لأنه يرجع على أصله بالإبطال&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل الإمام الشاطبي بتمييزه بين هذه الأقسام وترتيبه لمستويي العلم إنما قصد فيما قصد تقويم أود التحصيل من قبل المنتسبين إلى العلم في زمانه والذي اختل باعوجاجه سلم أولويات الطلب بحيث ابتلي الطلاب في عصره بالسفاسف أو في أحسن الأحوال بما فيه شبهة من علم بيد أنه ليس العلم الباعث على العمل الذي يخرج المكلف عن داعية هواه فانحط بذلك مستوى التدين الذي لا تقوم له قائمة إلا بتنزيل مقتضيات العلم الشرعي الصادرة عن صلبه قبل ملحه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مراتب أهل العلم ومنتسبيه</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وقد جعل الشاطبي أهل العلم الشرعي وفق اصطلاحه على ثلاث مراتب متفاوتة  بدءا بالمقلد ومرورا بالواقف عند البراهين دون النتائج وانتهاء بمن حصل ثمرات العمل الصالح فصار على سبيل التخييل علما يمشي على قدمين قال &#8220;المرتبة الأولى الطالبون له ولما يحصلوا على كماله بعد، وإنما هم في طلبه في رتبة التقليد&#8230;. والثانية الواقفون منه على براهينه ارتفاعا عن حضيض التقليد المجرد&#8230;. والثالثة الذين صار لهم العلم وصفا من الأوصاف الثابتة بمثابة الأمور البديهية في المعقولات الأول أو تقاربها ولا ينظر إلى طريق حصولها فإن ذلك لا يحتاج إليه فهؤلاء لا يخليهم العلم وأهواءهم إذا تبين لهم الحق بل يرجعون إليه رجوعهم إلى دواعيهم البشرية وأوصافهم الخلقية (قال) وهذه المرتبة هي المترجم لها&#8221;(5) أي في المقدمة الثامنة وهي معروضة ضمن مقدمات الموافقات الثلاث عشر وهي كما قال &#8220;على الاختصار أمر باطن وهو الذي عبر عنه بالخشية&#8230; وهو راجع إلى معنى الآية&#8221;(6) أي قوله عز وجل {إنما يخشى الله من عباده العلماء}. وهذه المرتبة لا يصل إليها إلا من عافاه الله عند التحصيل من داء السآمة ورزق الصبر عند الطلب على الإدامة ذلك أن &#8220;المثابرة على طلب العلم والتفقه فيه وعدم الاجتزاء باليسير منه يجر إلى العمل به ويلجئ إليه&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>طرق التحصيل والتنزيل</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وأهل الخشية من العلماء هم مربو هذه الأمة ومعلموها وهم أرفع المدارس عند التحمل إذ &#8220;من أنفع طرق العلم الموصلة إلى غاية التحقق به أخذه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام&#8221;(7). وذلك بطريق المشافهة إذ هي الطريق الأنفع والأسلم للتحمل وبها يتحقق أكثر ما يتحقق الفهم الذي هو طريق العلم بحيث يحصل إما &#8220;بأمر عادي من قرائن أحوال وإيضاح موضع إشكال لم يخطر للمتعلم ببال وقد يحصل بأمر غير معتاد ولكن بأمر يهبه الله للمتعلم عند مثوله بين يدي المعلم ظاهر الفقر بادي الحاجة إلى ما يلقى إليه وهذا ليس ينكر&#8221;(8).</p>
<p style="text-align: right;">ولا ريب في أنه إذا ما لازم المتعلم أهل التحقيق من أهل العلـــم يجعــل الله له  بشروط العلم نورا يمشي به في الناس وقد حصرها أبو إسحاق في ثلاثة أحدها العمل بما علم والثاني أن يكون رباه الشيوخ في ذلك العلم&#8230; والثالث الاقتداء بمن أخذ عنه والتأدب بأدبه.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا ما تعذر عليه السماع والمشافهة سلك الطريق الثاني وهو المطالعة ولا ينتفع به إلا بضبط الألفاظ الدائرة بين أهل النظر في العلم الذي يبغي تحصيله مع ضبط مقاصده. ولابد في ذلك من بعض مشافهة أهله ثم الاطلاع على كتب المتقدمين قال : &#8220;الطريق الثاني مطالعة كتب المصنفين ومدوني الدواوين وهو أيضا نافع في بابه بشرطين : الأول أن يحصـــل له من فهم مقاصـــد ذلك العلـــم المطلوب ومعرفة اصطلاحات أهله ما يتم به النظر في الكتب وذلك يحصل بالطريق الأول من مشافهة العلماء أو مما هو راجع إليه&#8230; والشرط الثاني أن يتحرى كتب المتقدمين من أهل العلم المراد فإنهم أقعد به من غيرهم من المتأخرين&#8230;&#8221;(9).</p>
<p style="text-align: right;">هذا ما يتعلق بالتحمل من جهة المتعلم أما ما يتعلق بأداء العلم من جهة العالم فيلزم فيه احترام مستويي العلم صلبا وملحا فلا يجعل الأول من الثاني إلا بقدر الحاجة بحيث لا يجره ذلك إلى استطراد ممل يفوت به المقصود عند الشرح والتقرير فيصدق فيه ما قيل في تفسير فخر الدين الرازي &#8220;فيه كل شيء ماعدا التفسير&#8221; قال &#8220;وقد يعرض للقسم الأول أن يعد من الثاني ويتصور ذلك في خلط بعض العلوم ببعض كالفقيه يبني فقهه على مسألة نحوية مثلا فيرجع إلى تقريرها مسألة كما يقررها النحوي لا مقدمة مسلمة ثم يرد مسألته الفقهية إليها. والذي كان من شأنه أن يأتي بها على أنها مفروغ منها في علم النحو فيبني عليها فلما لم يفعل ذلك وأخذ يتكلم فيها وفي تصحيحها وضبطها والاستدلال عليها كما يفعله النحوي صار الإتيان بذلك فضلا غير محتاج إليه&#8221;(10).</p>
<p style="text-align: right;">هذا ولا يسمح للعالم أن يسقط فيما يمكن تسميته بهجنة العلم عند الإلقاء فيخرق بذلك بلاغة الأداء بحيث لا يكون العلم مطابقا لمقتضى حال المتعلم فإن ذلك ليس من التربية في شيء وإنما هو افتقار إليها قال &#8220;ويعرض أيضا للقسم الأول أن يصير من الثالث ويتصور ذلك في من يتبجح بذكر المسائل العلمية لمن ليس من أهلها أو ذكر كبار المسائل لمن لا يحتمل عقله إلا صغارها على ضد التربية المشروعة&#8230; وإذا عرض للقسم الأول أن يعد من الثالث فأولى أن يعرض للثاني أن يعد من الثالث لأنه أقرب إليه من الأول فلا يصح للعالم في التربية العلمية إلا المحافظة على هذه المعاني وإلا لم يكن مربيا واحتاج هو إلى عالم يربيه&#8221;(11).</p>
<p style="text-align: right;">والملاحظ من أبي إسحاق أنه يتحدث عن التربية المشروعة والتربية العلمية وهو ما يعكس البعد البيداغوجي في فكره التربوي الذي يجعل مبناه عند التعلم على ثلاثة أركان : المعلم ثم الكتاب ثم اصطلاحات العلم ومقاصده، وعند التعليم على ركنين : تحقيق العلم وتنزيله سلوكا وعملا من قبل العالم المعلم ثم صيانة بلاغة أدائه بمراعاة مستويات متعلميه. وهذه المعاني الصحيحة المليحة لو أنها وأمثالها في تراثنا تستقرأ وترص، ثم تدرس وتفحص وذلك في ضوء قراءة أعمق وأدق للنفس وبالنفس ستكون ولا ريب فتحا مبينا توتي في كنفه نظريات تربوية إسلامية أكلها بإذن ربها بحيث تترجم هويتنا الإسلامية بكل أبعادها ومقوماتها فيقيم صلبها الوحي إيمانا والتراث تاريخا والعربية لغة والعالم الإسلامي جغرافية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد المجيد بالبصير</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- الموافقات للإمام أبي إسحاق الشاطبي تحقيق الشيخ محمد عبد الله دراز 1/77.</p>
<p style="text-align: right;">2- نفسه 1/77 إلى 79</p>
<p style="text-align: right;">3- نفسه 1/79</p>
<p style="text-align: right;">4- نفسه 1/85</p>
<p style="text-align: right;">5- نفسه 1/69-70</p>
<p style="text-align: right;">6- نفسه 1/76</p>
<p style="text-align: right;">7- نفسه 1/91</p>
<p style="text-align: right;">8- نفسه 1/96</p>
<p style="text-align: right;">9- نفسه 1/97</p>
<p style="text-align: right;">10- نفسه 1/86</p>
<p style="text-align: right;">11- نفسه 1/86-87</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحن وهم &#8211; 3- في  الإصلاح التربوي والتعليمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 10:19:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح التعليمي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[نحن وهم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22059</guid>
		<description><![CDATA[الإصلاح سمة من سمات الحياة، فحينما يقوم مجتمع باصلاح في مجال من المجالات فإنَّ ذَلِك يعني أن هذا المجتمع حي يطمح إلى ما هو أحسن في المجال ليعود عليه بما هو أنفع وأجدى. لكنّ الإصلاح المجدي هو بمثابة علاج للمرض، والعلاج يأتي بعد الشخيص، والعلاج بعد ذلك قد يكون بدواء محلي، وقد يؤتى به من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإصلاح سمة من سمات الحياة، فحينما يقوم مجتمع باصلاح في مجال من المجالات فإنَّ ذَلِك يعني أن هذا المجتمع حي يطمح إلى ما هو أحسن في المجال ليعود عليه بما هو أنفع وأجدى.</p>
<p>لكنّ الإصلاح المجدي هو بمثابة علاج للمرض، والعلاج يأتي بعد الشخيص، والعلاج بعد ذلك قد يكون بدواء محلي، وقد يؤتى به من بعيد إن دعت الضرورة إلى ذلك.</p>
<p>معنى هذا مفهوم الاصلاح يختلف عن مفهوم التغيير بل ويختلف حتى عن مفهوم التطوير، لأن الاصلاح كما يقول أحد أساتذتنا العارفين بالمصطلح، هو محاولة الانتقال من الأدنى إلى الأعلى، بينما التغيير على عكس ذلك، وأما التطوير أو التطور فهو الانتقال من طور إلى طور سواء أكَانَ المنتَقَلُ إليه أعلى أم أدنى.</p>
<p>والإصلاح التربوي بالذات هو جوهر الاصلاحات كلها، لأنه بالنهوض التربوي تنهض الأمة بكل قطاعاتها الأخرى، وبالركود التربوي تركد كل القطاعات الأخرى لذا ما فتئت الأمم التي لها مسكة من تمدن وتقدم تُعْنى بالتّربية مُصْلِحةً لأُسُسِها ومَناهِجها وكل ما يتعلق بها، باحثة عما يمكن أن ينهض بِهَا وأن يقود المجتمع إلى ما يعود عليه بالنفع.</p>
<p>في سنة 1999م التقّيت بأستاذ جامعي ياباني فذكر لي أن اليابان حينما عزمت على إصلاح التعليم العالي في بداية الستينات من القرن الماضي، بعثت ببعثات إلى كل الجامعت المعروفة في العالم، بما في ذلك الجامعة المصرية، لتدرس تجاربها في الاصلاح، وعادت بما عادت به، وعرضت نتائج ما حصلت عليه على المسؤولين، جمع هؤلاء هذه النتائج، وأخضعوها للدراسة والتحليل. وقبل ذلك كانوا قد قاموا بدراسات ميدانية شخصوا فيها الايجابيات والسلبيات لواقع التعليم عندهم. وفي ضوء ذلك كله خرجوا بمشاريع إصلاحية تعتمد الايجابيات التي عندهم، وتتجاوز السلبيات بتبني عدد من إيجابيات تجارب التعليم العالي عند الشعوب الأخرى وبذلك كان إصلاحهم إصلاحاً وطنيا، جاء بعد تشخيص الداء، فأدى ذلك كله إلى ازدهار التعليم العالي في اليابان، وبازدهاره ازدهر الاقتصاد ونما، وأصبحت اليابان تعد الآن من الدول الصناعية الكبرى كما هو معروف.</p>
<p>حينما ذَكَر لي هذا الاستاذ تجربتهم في الإصلاح تذكّرت تجربتنا نحْنُ، وتذكَّرْتُ بالذات أواسط الثمانينات حينما كانت الجامعة المغربية بصدد مناقشة أحد مشاريع الإصلاح، المعروف بـ&#8221;وحدات القيمة&#8221; (U.V) أتذكر جيداً حينما كان الأساتذة يناقشون هذا المشروع الذي أرادت الوزارة أن تتبناه، وخلال تلك الأيام زارنا مجموعة من الأساتذة الفرنسيين، ولما عرفوا ما نحن فيه، قال لنا أحدهم : &#8220;إن نظام &#8220;وحدات القيمة&#8221; نظام فاشل وقد انتهينا منه وليس فيه أي شيء إيجابي، لقد خرب تعليمنا&#8221;، لم يعقب أحد من الأساتذة المغاربة ولكن الكل علم أن الوزارة الوصية آنذاك طرحت مشروعاً أكل عليه الدهر وشرب.</p>
<p>وأنا أكتب للقارئ الكريم هذا الآن، أشير إلى أن الدافع إليه هو واقع الجامعة المغربية الآن، التي هي بصدد تطبيق إصلاح أثبت فشله منذ البداية. لن أدخل في التفاصيل، التي ربما سأعود إليها في مقال لاحق إن شاء الله، ولكن من باب المقارنة أقول أيضا، إن أبرز شيء في هذا النظام الجديد هو نظام الفصول بدل نظام السنوات. ونظام الفصول مطبق في الشرق العربي منذ سنوات، وقبل سنتين عقدت في سوريا ندوة حضرها عدد كبير من الأساتذة والمسؤولين الجامعيين العرب بما فيهم عدد من المغاربة وكان موضوع الندوة يدور حول تطوير الجامعة وخاصة كليات الآداب والتربية، وكان مما ألحّ عليه عدد من الأساتذة وخرج ضمن توصيات الندوة أن تتم العودة إلى التدريس بنظام السنوات بدل نظام الفصول، نظراً لأن نظام الفصول جعل من الجامعة ومن كليات الآداب بالذات مدرسة أو ثانوية كبرى ليس أكثر.</p>
<p>قلت في نفسي إن هذا لهو العجب العجاب بلدان عربية جربت نظام الفصول، ووجدت النظام فاشلا،  ونحن أقبلنا عليه من جديد، وقبل ذلك كنا سنقبل على نظام الوحدات الذي وجدته فرنسا نظاماً فاشلا.. لست أدري ماذا نجرب في مدارسنا وجامعاتنا، هل نجرب المشاريع الفاشلة، التي تزيد الطين بلة، أم أننا نستورد المشاريع النظرية كما نستورد الأجهزة المادية؟؟ أليست لدينا إمكانيات لتشخيص الداء حتى ننتج برامج إصلاحية وطنية تحافظ على هويتنا وتضمن لنا التقدم وتمكننا من الانفتاح على الغير، كما فعلت اليابان أم أننا عاجزون عن ذلك ولا نستطيع إلا الاستيراد.</p>
<p>كلمة أخيرة عن الاصلاح التربوي في بلداننا العربية الاسلامية لكن ليس في الجامعة وإنما في المدارس الابتدائية والثانوية. منذ سنوات بدأ الحديث عن إصلاح المناهج الدراسية في عدد من البلدان العربية والإسلامية باملاءات خارجية، وكان القصد إزالة مواد التربية الاسلامية  أو على الأقل ابعاد مضمونها عن التأثير في الفرد أو المجتمع، فتصبح جسداً بلا روح وقالبا بلا قلب.</p>
<p>هذه الأيام بالذات وأثناء الانتخابات الأمريكية تحدثت كل وسائل الاعلام عن دور الدين في صناعة الرئيس الأمريكي الحالي، فلقد كان فاشلا في حياته ودراسته، ولكن دراسته للانجيل جعلت منه رجلا آخر، فتبنى الفكر المسيحي في شكله المتطرف وصدرت عنه &#8220;فلتات&#8221; عن لسانه تحدثت عن الحرب الصليبية في العالم الاسلامي، كما صدرت عن شخصيات مسؤولة في البيت الأبيض تصريحات معادية للاسلام ونبيه وأهله، مرات متتالية، هذا ما ذكرته وسائل الاعلام هذه الأيام، ولاشك أن العاقل أمام هذه المفارقة لا يُمكنه إلا أن يسجل أن غَيْرنا حريصون على الالتزام بأديانهم غيورون على أوطانهم طامحون بكل صدق إلى تقدم أكثر، وعلم بذلك ولضمان ذلك يريدون لنا أن نبتعد عن ديننا، أن تُمْحى وطنيتنا أن تبقى وراء عجلة التقدم، فمتى يستفيق من يريد لناما يريده لنا غيْرنا، وينتبه إلى أن لا تقدم لنا إلا إذا انطلقنا من ذاتنا أولا، وأن أيّ إصلاح في أي مجال ينبغي أن ينطلق أولا من تشخيص الداء، وألا يؤتى بالعلاج من الخارج إلا إذا استنفد العلاج في الداخل.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
