<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإشعار</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 6- لا تقل التحسيس ولكن قل : الإشعار والإعلام(الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-27/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-27/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 10:45:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[الإشعار]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17953</guid>
		<description><![CDATA[6- لا تقل التحسيس ولكن قل : الإشعار والإعلام(الأخيرة) قلنا في الحلقة الأولى من هذا الموضوع إن لفظة التحسيس غير واردة أصلا في نظام اللغة العربية، وأوردنا في الحلقة الثانية مجموعة من الحجج التي تبين أن الأمر أخطر من أن يُصحّح بعبارة قل كذا ولا تقل كذا في مثل هذه المسألة، وتحدثنا عن الحجة الأولى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>6- لا تقل التحسيس ولكن قل : الإشعار والإعلام(الأخيرة)</strong></span></p>
<p>قلنا في الحلقة الأولى من هذا الموضوع إن لفظة التحسيس غير واردة أصلا في نظام اللغة العربية، وأوردنا في الحلقة الثانية مجموعة من الحجج التي تبين أن الأمر أخطر من أن يُصحّح بعبارة قل كذا ولا تقل كذا في مثل هذه المسألة، وتحدثنا عن الحجة الأولى المتعلقة بسلب إرادة من نستعمل في حقه لفظة التحسيس. ونتابع الحديث عن بقية الحجج كما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- هل كلمة أحَسَّ على وزن أفْعَل تحتمل الجعل والتصيير&#8230;.؟</strong></span></p>
<p>ونعني بهذا أن صيغة أفْعَلَ لَها وظائف دلالية منها : الدلالة على الجعل والتصيير، فكل كلمة على وزن أفْعل يحتمل أن تدل على أحد المعنيين، ومنها كلمة أحسَّ التي هي أصل الإحساس وفي هذا المعنى يقول ابن عصفور موضحاً الجعل وأنواعه : &gt;فالجعل على ثـلاثة أوجه :</p>
<p>أحدهما أن تجعله (أي المتحدث عنه بصيغة أفْعل) يفعل كقوله : أخرجته وأدخلته أي جعلته خارجاً وداخلا (كما إذا قلت مثلا : أخرجت فلانا من بيتي أو أدْخلته بيتي).</p>
<p>الثاني أن تجعله على صفة (أي متصفاً بصفة مّا) كقوله : أطردته : جعلته طريداً (وهذا فيما إذا قلت أطردت فلانا بدل طردته).</p>
<p>الثــالــث أن تجعله صـــاحب شـيء نحو : أقبرته (أي) : جعلت لــه قبرا&lt;(الممتع 186/1).</p>
<p>أما الصيرورة (التصيير) فيوضحها ابن الحاجب -وهو يتحدث عن معاني أفعل- بقوله : &gt;وهو (أي التصيير) على ضربين :</p>
<p>أ- إما أن يصيير (أي المتحدث عنه) صاحب ما اشتق منه نحو : ألحم زيد أي صار ذا لحم، وأطفلت (المرأة) أي صارت ذات طفل، وأعسر وأيسر، وأقلّ، أي صار ذا عُسْر، ويُسْر وقِلّة..</p>
<p>ب- وإما أن يصيير  (المتحدث عنه) صاحب شيء هو صاحب ما اشتق منه نحو : أجرب الرجل أي صار ذا إبل ذات جرب، وأخبث أي صار ذا أصحاب خُبثاء..&lt;(الشافية 88/1).</p>
<p>فلو تجاوزنا وقلنا بأن لفظة &gt;حَسَّسَ&lt; التي هي أصل التحسيس بمعنى أحسّ التي هي أصل الإحساس، فهل يصح استعماله بوجه من الوجوه التي فسر بها الجعل والتصيير اللذان هما من وظائف أفعل الدلالية التي يمكن أن تسند إلى فعل أحس، أو بمعنى آخر هل يملك أحد القدرة على أن يَنْفُذ إلى مشاعر الآخر ليجعله يحس أو صاحب إحساس&#8230;؟!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3- لمادة (ح س س) فروع ومشتقات نذكرها باختصار مع التمثيل لما ورد منها في القرآن كريم، وهي كما يلي :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-</strong></span> حسَّ على وزن فعل بفتح العين ولها مضارعان يحسُّ بضم الحاء مثل نَصَر ينْصُر، ويحِس بكسر الحاء مثل ضرَبَ يضرِب، ولكل مضارع معناه الخاص.. (الجمهرة لابن دريد 59/1 ع2).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-</strong></span> أحَسَّ على وزن أفعل ويشارك حسّ في وجه من معانيه، يقول ابن منظور : &gt;وحسّ منه خبراً وأحسَّ كلاهما رأى وعلى هذا فسر قوله تعالى : {فلمّا أحسّ عيسى منهم الكفر}(آل عمران : 12).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3-</strong></span> تحسَّسَ قال : &gt;وتحسس الخبر تطلّبَه وتبحّته وفي التنزيل العزيز {يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه}(يوسف : 87).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4-</strong></span> انحس، قال : وانحستْ أسنانه : تساقطت&lt; (ل ع 52/6).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5-</strong></span> احتسّ قال : &gt;والحَس والاحتساس في كل شيء أي لا يُترك في المكان شيء..&lt;(ل ع 53/6 ع1).</p>
<p>هكذا يتضح من استقراء مشتقات مادة (ح س س) أنه ليس من بينها صيغة &gt;حسّسَ&lt; على وزن فعّل التي هي أصل التحسيس. وهكذا يتضح أيضا أن بعض مشتقات هذه المادة مثل &gt;أحس&lt; و&gt;تحسّسَ&lt; ومصدر حسّ الذي هو الحسُّ بفتح الحاء واردة في القرآن الكريم، وهو ما يؤكد ما أشرنا إليه سابقا من أن مثل هذا الخطأ لا ينبغي أن يصحح بعبارة قل كذا ولا تقل كذا قبل توضيح خطورته.</p>
<p>والخلاصة أن كلمة الإحساس التي هي مصدر فعل &#8220;أحس&#8221; الذي يُفْترضُ فيه أن يكون تفسيراً للتحسيس عند مستعمليه لا يمكن أن يسند -أي مصدر الإحساس- للحواس مجتمعة دفعة واحدة، فهو أي الإحساس مفهوم عام يؤخذ منه عند إطلاقه القدر المناسب، بإسناد الفعل المناسب إلى الحاسة التي يقتضيها السياق، وهذا ما نلاحظه في الآيتين اللتين ورد فيهما وهما قوله تعالى : {فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من اَنْصاري إلى الله}(آل عمران : 52)، وقوله تعالى : {فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون}(الأنبياء : 21). فمن جملة ما أورده ابن منظور من معاني &gt;أحس&lt; : رأى قال : &gt;قال الزجاج : معنى أحس علم ووجد في اللغة، ويقال : هل أحسست صاحبك أي هل رأيته، وهل أحسست الخبر أي هل عرفته وعلمته، وقال الليث في قوله تعالى : {فلما أحس عيسى منهم الكفر} أي رأى&#8230; وقيل في قوله تعالى : {هل تحس منهم من أحد} معناه هل تبصر هل ترى؟&#8230;(ل ع 50/6 ع1).</p>
<p>والسؤال -بعد كل ما سبق- فما هو القصد الذي يهدف إليه المعبرون  بلفظة التحسيس فجانبوا الصواب من حيث لا يدرون؟ إنه الإشعار والإعلام! ومادة (ش ع ر) وبعض ما يشتق منها تسعفنا على الوصول إلى هذا المعنى (الإعلام والإشعار) يقول الفيومي وهو يعرف الشعر وضوابط الكلام العربي الذي يسمى شعراً &gt;&#8230;فما خلا من هذه القيود أو بعضها فلا يسمى شعراً&#8230; لأنه مأخوذ من شعَرت إذا فطنت وعلمت، وسمي شاعراً لفطنته و علمه به..&lt;(المصباح المنير).</p>
<p>ويقول ابن منظور : &gt;وأشعره الأمر، وأشعره به أعلمه إياه، وفي التنزيل العزيز {وما يشعركم أنها  إذا جاءت لا يومنون} وتقــول للــــرجل استشعــر خشية اللــه أي اجعله شعــار قلبــك..&lt;(ل ع 209/4 ع2) وشعار القوم علاماتهم في سفرهم.. والإشعار : الإعلام&lt;(ل ع 413/4).</p>
<p>وعليه ينبغي أن تقول أنشطة إشعارية، وبرنامجاً إشعاريا، ودورة إشعارية، وكل هذا يعني ببساطة جلب انتباه الناس إلى ما نقوم به من أعمال يمكنهم أن يستفيدوا منها بشكل من الأشكال في حياتهم، لأن مادة (ش ع ر) تتضمن في معناها الفطنة والعلم، فالفطنة تعني جلب انتباه المعني بالأمر، والعلم يعني إطلاعه على قيمة وفائدة ما نفطنه إليه وفائدته في حياته، وعليه نقول وبالله التوفيق الإشعار لا التحسيس {إن أريد إلا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله} نسأل الله أن يوفقنا لما فيه خير البلاد والعباد آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong><span style="text-decoration: underline;">د. الحسين كنوان</span></strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-27/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>6- لفظة : التحسيس لا تعني الإشعار والإعلام(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/6-%d9%84%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/6-%d9%84%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:06:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[الإشعار]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[التحسيس]]></category>
		<category><![CDATA[لفظة "حَسَّسََ]]></category>
		<category><![CDATA[لفظة التحسيس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16164</guid>
		<description><![CDATA[تحدثنا في الحلقة الماضية في جريدة المحجة عدد 319 عن لفظة &#8220;حَسَّسََ التي يشتق منها &#8220;التحسيس&#8221;، ورجحنا أنها غير واردة أصلا في نظام قواعد اللغة العربية، وافترضنا أن القصد الذي يهدف إليه مستعملوا هذه اللفظة، هو الإشعار والإعلام حسب ما فهمناه من سياق استعمالها في بعض الفقرات التي وردت فيها مما وقفنا عنده، وختمنا بسؤال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحدثنا في الحلقة الماضية في جريدة المحجة عدد 319 عن لفظة &#8220;حَسَّسََ التي يشتق منها &#8220;التحسيس&#8221;، ورجحنا أنها غير واردة أصلا في نظام قواعد اللغة العربية، وافترضنا أن القصد الذي يهدف إليه مستعملوا هذه اللفظة، هو الإشعار والإعلام حسب ما فهمناه من سياق استعمالها في بعض الفقرات التي وردت فيها مما وقفنا عنده، وختمنا بسؤال هو : هل يجوز لأي واحد منا أن يجعل غيره يُحسُّ، لو فرضنا أن &#8220;لفظة&#8221; التحسيس&#8221; سليمة الاستعمال في نظام اللغة العربية التواصلي؟!<br />
انطلاقا من هذا السؤال نرى أن الأمر لا يتعلق بمناقشة صحة استعمال هذه اللفظة &#8220;التحسيس&#8221; أو عدمه، بل يتعداه إلى محاولة معرفة مدى صلاحية هذا الاستعمال في التعامل الإنساني أخلاقيا. لأن مادة (ح س س) عندما نشتق منها &#8220;حَسَّسَ تحسيساً&#8221; تعني النفاذ إلى حواس الآخرين لتوجيهها إلى رغبات خارجة عن إرادتهم في مثل قوله حسَّسْتُه بكذا، أي جَعَلْتُه أنا يحس به. ولذا كان بالإمكان معالجة الخطأ في هذه المسألة بعبارة قل كذا ، ولا تقل كذا، لكن الأمر حسب ما يبدو وأخطر من أن يعالج بهذه الطريقة نظرا لما يلي :<br />
<span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>1- يتعلق الأمر بسلب إرادات الآخرين عندما نحسسهم بأمور لا يدركونها هم بإراداتهم. </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>2- هل كلمة &#8220;أَحَسَّ&#8221; على وزن أَفْعل</strong></span> تحتمل معنى الْجَعْل والتصيير في هذا السياق أي جعلناه يحس. هذا إذا تجاوزنا وقلنا بأن &#8220;حسَّس&#8221; بمعنى أَحَسَّ.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> 3- وورد مادة &#8220;حسَّ&#8221; وبعض مشتقاتها في القرآن الكريم</strong></span> يسهل وقوع الأخطاء في فهم الآيات وقلب مفاهيمها عند المتعلمين عن طريق التقليد في الاستعمالات اللغوية الخاطئة.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>4- لكل كلمة دلالتها الخاصة</strong></span> بها مهما بدا أنها متقاربة في المعنى مع كلمة أخرى مرادفة لها، أو مفسرة لها ولذا سنقف عند الكلمتين : &#8220;حسَّ&#8221; و&#8221;شعر&#8221; لمعرفة أيهما أنسب في هذا السياق.<br />
ونقف عند كل نقطة من بين هذه النقاط لنوضح تأثيرها السلبي ونقف عند كل نقطة من بين هذه النقط لنوضح تأثيرها السلبي في هذا الاستعمال الخاطئ. فيما يلي :<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>أولا : بخصوص النقطة الأولى التي تتعلق بسلب إرادة الآخرين باستعمال لفظة التحسيس،</strong></span> فمن المعلوم أن لكل إنسان حواسه التي يدرك بها المحسوسات في محيطه، ولا شك أن هذا الإدراك ذاتي؛ نابع من الداخل، وهذا يقتضي سلامة الحواس من جهة، وكون المحسوس على بعد منها لا يتجاوز قدرتها على إدراكه والإحاطة به من جهة ثانية؛ مع توفر إرادة المُدرك ورغبته في ذلك، وهذا لا يتم إلا إذا كان الشيء الذي نحسه مما يعنينا، إما برغبتنا فيه ، أو بقربه منا، وعند ذلك نستطيع أن نحسه ونعلمه.<br />
يقول ابن منظور في تعريف الإحساس : &#8220;وقال ابن الأثير : الإحساس : العلم بالحواس، وهي مشاعر الإنسان كالعين، والأذن، والأنف، واللسان، واليد.</p>
<p>وحواس الإنسان : المشاعر الخمس، وهي الطعم والشم، والبصر، والسمع، واللمس &#8230;..50 &#8211; 49..</p>
<p>وعليه ينبغي أن تتضمن لفظة التحسيس جميع معاني الأفعال التي يصح إسنادها لجميع هذه الحواس دفعة واحدة لأن معنى الإحساس يقتضي ذلك، وهو أمر غير ممكن، ولوقفنا عند أي فعل يليق إسناده إلى أية حاسة من حواس الإنسان باعتبار وظيفته التي خلقه الله لأدائها مثل فِعْل شمَّ بالنسبة للأنف، وذاق بالنسبة للسان، ولمس بالنسبة لليد، وسمع بالنسبة للأذن، ورأى أو بصر بالنسبة للعين، لو وقفنا عند دلالة أي فعل من هذه الأفعال في حالة إسناد كل منها إلى فاعله، لا تضح أن تلك الأشياء التي يقال عنها أنها تحسيسية لا يمكن أن يشعر بها المعنى بها بالشكل المطلوب دفعة واحدة لسببين :<br />
<span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>أولهما : أنه لا يمكن أن يشغل بخصوصها حواسه دفعة واحدة حتى يصح أن يقال في حقها الإحساس. </strong></span><br />
<span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ثانيهما : أنها أي تلك الأشياء التحسيسية ليست قريبة من المعنى بها في الغالب شكلا ومضمونا، قلنا شكلا بأن تكون في حيه، أو طريقه التي يسلكها لقضاء مآربه، أو مؤسسته التي يشتغل بها، أو دواره أو مدشره&#8230;.</strong> </span><br />
وقلنا مضمونا بأن تلامس واقع حياته، وتخفف عنه المعاناة التي يعيشها منذ زمان.</p>
<p>وعليه فكيف يمكن أن نجعل غيرنا يحس بما نريد أن يحس به، وهو يلامسه في واقع حياته، ولا نستعمل خطابه الكلمات الدالة على ما نريد تبليغه إليه حسب ما تقتضيه قواعد اللغة السليمة.<br />
ويبدو أن كلمة الإحساس لها دلالة عامة وهي العلم بالحواس كمفهوم عام لا تصلح للدلالة على شيء معين منفردا، ولذا تؤول بمعنى كلمة أخرى تدل على شيء معين مثل العلم والشعور. وفي هذا يقول الفيومي : &#8220;وأحس الرجل الشيء إحساسا علم به&#8221; المصباح المنير 74.<br />
هكذا يتضح أن فعل أحس الذي مصدره إحساس يعني الإعلام والإشعار، ولعل هذا ما يقصده مستعملوا التحسيس.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/6-%d9%84%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
