<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإسلام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>جبروت الإعلام الغربي وعلاقته بالإسلام (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 11:14:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[جبروت الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[خطورة الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بوحمدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18617</guid>
		<description><![CDATA[وتأتي خطورة الإعلام وسطوته من الخصائص الآتية: 1 &#8211; الإعلام الغربي عنصري ومنحاز، فالمالكون للإمبراطوريات الإعلامية في أوروبا وأمريكا هم البيض ذوو العيون الزرقاء، والشعر الأشقر، وأكثرهم يهود، فاليهود هم أسياد الإعلام وأبرز مثال على عنصرية الإعلام وتحيزه تهميش الإسلام، فمن بين 100 ساعة بث تلفزي في القنوات البريطانية، لا يخصص للإسلام والمسلمين إلا 10 [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وتأتي خطورة الإعلام وسطوته من الخصائص الآتية:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; الإعلام الغربي عنصري ومنحاز،</strong></span> فالمالكون للإمبراطوريات الإعلامية في أوروبا وأمريكا هم البيض ذوو العيون الزرقاء، والشعر الأشقر، وأكثرهم يهود، فاليهود هم أسياد الإعلام وأبرز مثال على عنصرية الإعلام وتحيزه تهميش الإسلام، فمن بين 100 ساعة بث تلفزي في القنوات البريطانية، لا يخصص للإسلام والمسلمين إلا 10 دقائق، وعادة ما يكون الموضوع فيها إحراق الكتب، أو اضطهاد المرأة، أو تشكيل جماعات إرهابية، أو تصوير المسلمين وهم يزحفون على السفارات الأجنبية ويحاصرونها، ويشعلون النار في عَلَم دولة أجنبية.</p>
<p>كما تتجلى عنصرية الإعلام الغربي وانحيازه المكشوف في القوائم السنوية للمشهورين عالميا، فدائما يكونون أمريكيين وبريطانيين:</p>
<p>ففي إحدى قوائم ما بعد الحداثة نجد: الملكة إليزابيث الأم، غوربا تشوف، ريجان، ألفيس بريسلي، إنها لائحة اعتباطية إذ لا توجد قيم روحية أو إنسانية أو أخلاقية في حياة هؤلاء المشاهير فحياة أغلبهم ملأى بالنزوات والرعونة، ويستمدون نجومتيهم من تركيز الإعلام عليهم، وربما كان غوربا تشوف الوحيد الذي أحدث تحولا في التاريخ لصالح الغرب طبعا.</p>
<p>وفي قائمة أخرى من قوائم ما بعد الحداثة لا يوجد من بين المشهورين عالميا إلا مسلم واحد هي بنازير بوتو، ولعل السبب وجهها الجميل، وطلعتها البهية، وسحرها الأنثوي.</p>
<p>وفي مقابل ذلك عندما يتعلق الأمر بأسوإ الرجال عالميا نجد أن الأغلبية من المسلمين كصدام حسين، والقذافي، والخميني، وجمال عبد الناصر باعتبار هذين الأخيرين خصمين عنيدين للغرب. أما فلسطين فهي رمز اختطاف الطائرات والإرهاب بأشكاله المختلفة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; الإعلام الغربي يضع حقائق أغرب من الخيال،</strong></span> فالكاتب التافه سلمان رشدي صنع منه الإعلام بطلا ورمزا للكاتب المضطهد، تحرق كتبه ويفتى بقتله.</p>
<p>كما عمم الإعلام نموذج شخصية صدام حسين التي تشكلت خلال حرب الخليج، عممها على كل العرب، وجردت الحضارة العربية من قيمها الإنسانية النبيلة، وصار العرب مجرد أوغاد يبذرون المال لغير حساب في كازينوهات الغرب، أو مجرد أناس تافهين يزعجون جيرانهم، وعرب شبه الجزيرة بدو رحل حفاة أجلاف. في الإعلام الغربي يتحول أصدقاء الغرب فجأة إلى أعداء عند ما يتغير اتجاه رياح السياسة، ليس للإعلام ذاكرة، ولا يعرف معنى الموضوعية أو الوفاء، فهو ذو طبيعة  مزاجية متقلبة يلمع صورة شخص ويصنع فيه نجما بلا مقدمات ثم يدمره فجأة أيضا وفي وقت قياسي</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; تخليد الوقائع التي تخدم قضايا معينة</strong></span> وعرضها جيلا بعد جيل، ويستلهم الإعلام الثقافة الغربية بجذورها اللاتينية والإغريقية من هوميروس إلى شكسبير، يقدمها التلفزيون والسينما جيلا بعد جيل ويضمنان لها انتشارا واسعا عن طريق أفلام الكرتون، والخيال العلمي والقصص التاريخي والروايات الرومانسية والملاحم، وغيرها من أوجه الإبداع المختلفة التي تسهم في خلق رأي عام وثقافة موحدة لدى الغرب.</p>
<p>فإلفيس بريسلي elvispresley لم يمت خلدته وسائل الإعلام السمعية والبصرية والمكتوبة ، من ذلك : برسلي أسطورة لم تمت .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4 -الإعلام انتقائي:</strong></span></p>
<p>فاختطاف جندي أمريكي في العراق خبر يتصدر عناوين الأخبار، ولكن موت 1000 شخص في بنغلاديش، أو في الصين ليس خبرا. ولا يرى في الإسلام إلا الجهاد، والحجاب، وقتال المشركين، أما أنه دين المحبة والتسامح والرحمة والتكافل فلا يلتفت إليها.</p>
<p>كما يتعامل الإعلام مع القضايا ذات الطابع الإنساني والأخلاقي والروحي  بحياد بارد، إذ يمكن للتلفزيون أن يعرض صورا بهيجة لأعياد المسيح في أمريكا، ثم يردفها بقوافل الجياع في إثيوبيا ولا يرف له جفن.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>5 – أخيرا فإن الإعلام الغربي ينهض بدور أساسي في السياسة الدولية</strong></span>، وسيزداد هذا الدور مستقبلا. لقد حققت وسائل الإعلام الأمريكي على سبيل المثال، ما عجزت عنه السياسة وهو فرض الهيمنة الأمريكية على العالم.</p>
<p>كما نجحت هوليود حيث فشل البنتاغون. والعلاقة بين الاثنين أنَّ أكبر عائدات أمريكا من إيراد الأفلام، ومن إيراد الأسلحة.</p>
<p>إن سقوط الشيوعية وتفكك الاتحاد السوفياتي سابقا أكبر إنجازات الإعلام الغربي الباهرة، فقد استطاعت البروباغندا  إحداث تصدع في المعسكر الشيوعي، وأخذت الشيوعية في الاحتضار قبل ظهور غوربا تشوف على المسرح السياسي.</p>
<p>إن إعلاما قويا هذه خصائصه هو اللاعب الرئيسي في عالم ما بعد الحداثة سياسيا واقتصاديا وثقافيا، وهو المسؤول بدرجة كبيرة عن التحولات الكبرى في العالم، وهو أخطر أنواع الأسلحة التي يستعملها الغرب الآن لفرض هيمنته وإحكام قبضته على العالم.</p>
<p>هذا هو أكبر درس في الأزمنة الحديثة، ومع الأسف الشديد فإن المسلمين لم يستوعبوا هذا الدرس وهم الضحية الأولى لهذا الإعلام القهري المنحاز، فصورة المسلم في العالم هي الصورة التي تروجها وسائل الإعلام في التلفزيون وفي الإذاعة وفي الصحافة المكتوبة:</p>
<p>ألفاظ بذيئة جارحة لا حصر لها في الصحافة المكتوبة والسخرية اللاذعة في مسلسلات التسلية، والنكات التي يتداولها الشعب، وبسبب هذا العداء المستحكم ليس للمسلمين صوت في الإعلام، ولا في البرامج السياسية، ولذلك لا يحق لهم أن يعترضوا ولا أن يوضحوا، فهم رمز التعصب والأصولية المقيتة، والإحباط الذي يشعر به المسلمون يترجم أحيانا إلى عنف وغضب.</p>
<p>موقف الإعلام العدائي تجاه المسلمين قديم ومتجذر في التاريخ، وله أسباب كثيرة منها:</p>
<p>- الحروب الصليبية: فما زالت أروبا تحتفظ بذكرياتها المريرة عن المواجهة مع الإسلام ثقافة وحضارة، فبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط التي حكمها المسلمون كليا أو جزئيا مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان يقيمون مهرجانات سنوية احتفالا بطرد المسلمين من بلدانهم.</p>
<p>- ومنها حظر البترول سنة 1973 بسبب أزمة الشرق الأوسط.</p>
<p>- ومنها معاداة السامية، ويجب التنويه هنا إلى أن المسلمين حلوا محل اليهود في الغرب باعتبارهم العنصر البشري الكريه والمقرف، والمسلمون المهاجرون الذين يعيشون في بريطانيا وألمانيا وفرنسا يعانون من العنصرية، فرغم أنهم يحملون جوازات سفر تلك البلدان وجنسياتها إلا أنهم لم يتمكنوا من الاندماج عاطفيا وثقافيا بسبب رفض مواطني تلك البلدان لهم.</p>
<p>إن أي فرد مسلم تحكم عليه الظروف بالإقامة في الغرب لا بد أن يشعر بأنه عنصر دخيل وأجنبي غير مرغوب فيه مهما طالت مدة إقامته، كما أن أوروبا نفسها تنظر إلى الدول الإسلامية في الجوار بحذر وتوجس.</p>
<p>هكذا تختلط ذكريات الحروب الصليبية مع ذكريات حظر البترول، ومعاداة السامية فتلمع في الأذهان صور صلاح الدين الأيوبي، وصور الشيخ زكي اليماني.</p>
<p>موزاييك من الوقائع والأحداث والشخصيات تلتحم وتنصهر في بوتقة واحدة لتولد لدى الغرب هذا العداء الشديد.</p>
<p>وأصبحت ألفاظ مثل: الجهاد، والفتوى، والارهاب، والأصولية، جزءا من المعجم اليومي للإعلام الغربي ولكن بعد إفراغها من دلالاتها الشرعية وشحنها بدلالات مغرضة.</p>
<p>كل هذه العوامل وغيرها تدفع أوروبا إلى تحديد هويتها ليس بالعقيدة المسيحية فحسب بل بمسيحية الموروث الحضاري للتأكيد على تميزها، ولتضع حاجزا بينها وبين الإسلام، ومعنى هذا أننا حين نتحدث عن الحضارة الغربية فالمقصود هو الغرب المسيحي، لقد كان المفهوم السائد للحضارة الغربية حتى القرن الثامن عشر هو المفهوم الديني وهذا هو المفهوم الجديد للحضارة الغربية، فالمسلمون الذين يعيشون في المجتمعات الغربية ليسوا جزءا من هذه الحضارة، فهم مستبعدون من الانتماء للحضارة الغربية، وكذلك استبعاد غير البيض حتى ولو كانوا مسيحيين.</p>
<p>هذا هو عالم ما بعد الحداثة، وتلك أبرز خصائصه المميزة له، وعلى رأسها الإعلام المعادي للإسلام والمسلمين.</p>
<p>فكيف ينظر المسلمون إلى ما بعد الحداثة؟ بعض المفكرين المسلمين الذين كتبوا عن مرحلة ما بعد الحداثة يجعلونها مرادفة للحضارة الأمريكية التي توجد في طليعة الحضارة الغربية وفي مقدمتها، فعالم ما بعد الحداثة عالم أمريكي بامتياز تهيمن عليه أمريكا عسكريا وإعلاميا وثقافيا، يموج بالمنكرات، كالجنسية المثلية وزنا المحارم وفساد الذمم واتباع الشيطان، ولا يخفى أن بعض مفكري الغرب يتبنون وجهة النظر تلك رغم أنها غير دقيقة وتختزل المسألة بشكل دقيق.</p>
<p>&#8220;ولعل الكتاب يشير هنا من ضمن ما يشير إليه إلى روجي جارودي الذي ألف كتاب أسماه أمريكا طليعة الانحطاط، الذي سمى القرن العشرين عصر التاريخ الحيواني للبشر، ويدعو إلى تحالف جديد لدول الجنوب لمواجهة الهيمنة الأمريكية والتبعية والاستغلال، وتهميش السواد الأعظم من البشرية&#8230;&#8221;.</p>
<p>إن رد فعل الإنسان المسلم تجاه ما بعد الحداثة هو الرفض المطلق، فهي ضرب في العدمية والغنوصية، تتنكر للدين والأخلاق، وتعادي الإسلام والمسلمين، وهو نفس موقف المسلمين من الحداثة فقد كان الباكستانيون يكسرون الراديو قبل بضع سنوات لأنه يمثل رمز الحداثة، وهي رسالة إلى الشباب المتطلع إلى التغيير؛ كان هذا في الماضي، أما الآن فالأمر مختلف فوسائل الإعلام، أو التكنولوجيا الإعلامية الجبارة تصل إلى كل مكان بالصوت والصورة. لم يعد العالم قرية صغير بل إنه بحجم راحة اليد، يصغر حجمه يوما بعد يوم، هذه هي طبيعة عالم ما بعد الحداثة، فالغرب من خلال حضارته الكونية المهيمنة يستمر في بسط نفوذه ليشمل بقية العالم، بعض الحضارات ستقاوم وتصمد إلى حين، وبعضها سيتكيف مع الحضارة الغربية.</p>
<p>الإسلام وحده سيقف صامدا وسيستمر في المقاومة والتحدي، لذا فهو مرشح للصدام مع الغرب، ليس صدام ثقافات أو شعوب، بل صدام فلسفتين متعارضتين، ونظرتين مختلفتين إلى العالم: حضارة مادية، وحضارة تقوم على القرآن والسنة.</p>
<p>ولا شك أن الطرفين كليهما: الإسلام والغرب، أمامهما تحديات جمة:</p>
<p>بالنسبة للمسلمين كيف يحافظون على جوهر الرسالة المحمدية ممثلا في العدل والإحسان، والعلم والصبر وكيف يسهمون في الحضارة العالمية دون فقدان هويتهم والتخلي عن دينهم.</p>
<p>أما التحدي الذي يواجهه الغرب فهو كيف يمكنه أن ينشر قيم الحضارة الغربية كالمساواة والحرية، وحقوق الإنسان، خارج نطاق أوروبا وأمريكا لتصل إلى كل شعوب العالم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد بوحمدي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضل بناء المساجد وعمارتها في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 11:01:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المساجد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. علي السباع]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18587</guid>
		<description><![CDATA[عن عثمان بن عفان  قال: سمعت رسول الله  يقول:«مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ»(1) تقديم: نستقي من هذا الحديث النبوي الشريف أن من بنى مسجدا فتح منفذا لنسمات الجنة، ونفحات الفردوس، كيف لا يكون للمساجد هذا الجلال، وهي مأوى أفئدة المؤمنين، وملتقى المصلين، ومن فوق منارتها تعلو أصوات المؤذنين، ينادون إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>عن عثمان بن عفان  قال: سمعت رسول الله  يقول:</strong>«<span style="color: #008080;"><strong>مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ</strong></span>»(1)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>تقديم:</strong></span></p>
<p>نستقي من هذا الحديث النبوي الشريف أن من بنى مسجدا فتح منفذا لنسمات الجنة، ونفحات الفردوس، كيف لا يكون للمساجد هذا الجلال، وهي مأوى أفئدة المؤمنين، وملتقى المصلين، ومن فوق منارتها تعلو أصوات المؤذنين، ينادون إلى الهدى والصلاح، وفي محرابها يقوم نواب الأنبياء، يتلون كتابه ويدعونه متعبدين خاشعين، ولربهم متضرعين، يرجون ثوابه، ويخشون عقابه، ومن منابرها تتساقط الحكم والمواعظ في آذان المؤمنين.</p>
<p>وعليه، فإن مما يثير الإعجاب في هذه الشريعة الغراء، هي أنها توجه الإنسان وتهديه إلى مواطن الخير والصلاح على أتم وجه وأكمل صورة، ومن أعجب ذلك هداية اتخاذ المساجد وبنائها وذلك لما تنطوي عليه من الأسرار الحضارية واللطائف الثقافية والاجتماعية.</p>
<p>من هنا نقول، إن الأمر باتخاذ المساجد ينطوي على مقاصد نبيلة، جمع فيها ربنا جل وعلا لعباده المؤمنين خيري الدنيا والأخرة، فقد جعلها محلا لذكره وعبادته، يذكر فيها اسمه تعالى، وتعلى فيها كلمته، ويتقرب فيها المسلمون إليه بشتى أنواع العبادات، لذا فهي من أحب البقاع وأطهر الأصقاع، شرفها الله على سائر الأماكن، فعن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها»(2) ففيها تتطهر النفوس والأبدان من أدران الذنوب والعصيان، وتحصل فيها الراحة والأمن والأمان، فهي أطهر البقاع وأنقاها، فيها يتعارف المسلمون، ويتآلفون ويتعاونون، ويتزاورون ويتراحمون، ومن مناراتها يؤذن خلفاء بلال، وتتكرر كلمات التوحيد.</p>
<p>ومهما يكن من أمر، فإن فضل بناء المساجد من الأعمال الجليلة التي يؤجر عليها المسلم بحيث من شيد مسجدا خالصا لله في الدنيا بنى الله له مثله في الجنة، فما أعظم كرم الله  وفضله! وما أدراك ما بيت في الجنة! فطوبى لمن هيأ لنفسه بيتا ليس كباقي البيوت، ولو وزنت تلك البيوت ذهبا لما وصلت مكانة البيت المُعَد في الجنة، باعتباره سرمديا أبديا، ليس كبيت الدنيا أيامه معدودة والراحة فيه محدودة، فعن عمرو بن عبسة  أن رسول الله  قال: «من بنى مسجدا يذكر الله فيه، بنى الله له بيتا في الجنة»(3).</p>
<p>نعم، إن أحب البقاع إلى الله المساجد، فإليها تهبط الملائكة، وتتنزل الرحمات، وتغشى أهلها السكينة، وتحل عليهم البركات، فيها يتعارف المسلمون، وتقوى الصلة والمودة والرحمة بينهم، فيها تربت الأجيال المسلمة، وتعلمت أصول الإيمان والإخلاص في العبادة لله، فامتلأ قلبها وتعبأ محبة وإنابة ورغبة ورهبة، وخوفا ورجاء، وإخلاصا وتوكلا، وذلا وتعبدا، فيها تقام مجالس العلم والذكر، لتعليم الدين، وحفظ القرآن الكريم، ودارسة سيرة سيد المرسلين، ويتلقى فيها الناس التربية والأخلاق، ومعرفة الحلال من الحرام، فهي مراكز العلم والتعلم، ومكان التشاوروتبادل الآراء، ومأوى أفئدة المؤمنين وملتقى المصلين.</p>
<p>فإذا كانت المساجد أحبَّ البلاد إلى الله ومن أشرفَ أماكن ذكره وعبادته وضيافته، صار من المحتم علينا تعظيمها بتكثير أعداد المصلين وتنظيفها وتطييبها وتنزيها عن الروائح والنجاسات والقاذورات، لأن خدمتها وصيانتها حث عليها الشرع ورتب عليها الأجر والثواب.</p>
<p>بل أمر سبحانه بتطهيرها من أرجاس  الشرك والكف، وأضافها إلى نفسه إضافة تشريف وتعظيم وإجلال وإكبار، وكل شيء أضافه الله عز وجل إلى نفسه فاعلم أنه يدل على العظمة والمهابة، فقال سبحانه وتعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا(4). فالمساجد بيوت الله لا يعبد فيها سواه، كما حث على  تعميرها بالطاعات والقربات، من ذكر وتسبيح وتهليل بالعشي والابكار، وذلك لتزيين القلوب، وتنظيفها من حظ الشيطان، وكل هذا لسعادة الإنسان في الدارين، فقال تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوّ وَالاَصَالِ(5) وتوَعَّد سبحانه من منع فيها ذكره أو سعى في خرابها بالخزي في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة فقال عزمن قائل: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ  لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(6).</p>
<p>ومما يزيد الأمر جلاء ورفعة ومهابة، هو أن أول عمل قام به  أثناء هجرته إلى المدينة المنورة بناؤه لمسجد قباء، فكان  ينقل الطوب بيديه الشريفتن ويقول: «اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ&#8221;» (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>وبناء على هذا، فإن الإسلام رغَّبَ في بناء المساجد، وحث على عمارتها، وجعل ذلك علامة من علامات الإيمان، فقال سبحانه في محكم كتابه: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ  فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ. (التوبة: 18).</p>
<p>ومما ورد في فضل عمارة المساجد قوله  في الحديث المروي عن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «من غدا إلى المسجد، أو راح، أعد الله له في الجنة نُزُلاً، كلما غدا، أوراح».</p>
<p>إذا فعمارة المساجد لها معنيان: أولها: عمارة المساجد بإقامتها وترميمها وصيانتها، وبالمشاركة في تشييدها ولو بمبلغ قليل، فالمؤمن مأجور ولو كانت مشاركته كمَفْحَصِ قَطَاةٍ لبيضها.</p>
<p>وثانيها: عمارتها بالصلاة، والذكر والدعاء، وإقامة دروس العلم، وحلقات تحفيظ القرآن الكريم.</p>
<p>من هنا نتساءل فنقول: ما قيمة الحياة إذا خلت من السعي المشكور والعمل المبرور؟ وماغناء أيامها المعدومة وساعاتها المحدودة؟ إذا لم يقدم المرء بين يديه، أو يخلف من ورائه ما يُذْكر به ويُشكر عليه، وقد أحسن أمير الشعراء أحمد شوقي حين قال:</p>
<p><strong>دقــَّـات قــلبِ المرء قائــلــةٌ لــه</strong></p>
<p><strong>إن الحياة دقــائــقٌ وثــوانــي</strong></p>
<p><strong>فاعمَل لنفسك قبلَ الموت ذِكْرَهـا</strong></p>
<p><strong>فالـذِكْر للإنسان عمرٌ ثـانـي</strong></p>
<p>من هذا المنطلق جرت عادة الأخيار من أبناء هذه الأمة المسلمة، أن يتقربوا إلى ربهم ويفيدوا أبناء دينهم ووطنهم، ببناء المساجد ينفقون عليها الجزيل من مالهم ويرجون بتشييدها المثوبة عند خالقهم، ولعل هذا العمل في طليعة الأعمال التي يثبت أثرها وتدوم ثمرها، مع ما أعد الله للقائمين بهذا العمل من تكريم عظيم يوم لقائه، وحسبنا قوله   في الحديث المروي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي أنه قال: «من بنى مسجدا ولو كمَفْحَصِ قَطَاةٍ لِبَيْضِها، بنى الله له بيتا في الجنة».وعلى هذا الأساس انبرى كثير من المحسنين من أبناء هذه الأمة  لتشييد المساجد بدافع الرحمة التي قذفها الإيمان في قلوبهم، والرغبة في مثوبة الله لهم، وألا ينقطع عملهم بعد موتهم، مستحضرين قوله  في الحديث المروي عن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». ومستحضرين كذلك قوله   فيما رواه عنه أَبِو هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ : عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ».</p>
<p>وبهذا نخلص إلى أن بناء المساجد يعد من الوقف في سبيل الله، والوقف من أكثر الصدقات وأعظمها أجرا وثوابا، فهو يمتازعن الصدقات بدوام أثره، وعظيم منافعه، فأثره دائم متصل إلى يوم القيامة، فما أحوجنا في زماننا هذا إلى نفحات المساجد نتطهر عندها ونتعبد، ونتسامى في شعورنا ونتعالى، ونجتمع فيها وحولها ونتلاقى، حتى ندخل إليها طالبين زادا ومددا، ونخرج منها بنفوس مهذبة، وعقول منيرة، وقلوب مرتاحة مطمئنة، فاللهم إنا نسألك أن تجعلنا من الذين يعيدون للمسجد وظيفته ومهابته وحيويته، آمين آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong> ذ. علي السباع</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; صحيح مسلم: باب فضل بناء المساجد والحث عليها، ج 1، ص 378.</p>
<p>2 &#8211; صحيح مسلم: باب فضل جلوس المصلي في مصلاه بعد الصبح، ج 1 ص 464.</p>
<p>3 &#8211; سنن النسائي: باب الفضل في بناء المساجد، ج 2 ص31.</p>
<p>4 &#8211; سورة الجن: الآية، 18.</p>
<p>5 &#8211; سورة النور: جزء من الآية 36.</p>
<p>6 &#8211; سورة البقرة: الآية، 113.</p>
<p>7 &#8211; نزلا: النزل ما يهيأ للضيف عند قدومه.</p>
<p>8 &#8211; صحيح مسلم:  باب من غدا إلى المسجد أو راح، ج 1 ص 463.</p>
<p>9 &#8211; كمفحص قطاة: هو موضعها الذي تجثم فيه وتبيض. لأنها تفحص عنه التراب. وهو مشتق من الفحص أي البحث، فالقطاة تفحص الأرض برجليها لتتخذ لنفسها مفحصا تبرك فيه، أو تبيض فيه.</p>
<p>أما معنى القطاة: واحدة القطا: وهو نوع من اليمام وقيل طائر يشبه الحمام، يؤثر الحياة في الصحراء ويتخذ أفحوصه في الأرض، ويطير جماعات، ويقطع مسافات شاسعة.</p>
<p>10 &#8211; رواه أحمد في مسنده: تحقبق أحمد شاكر، ج 2 ص 548.</p>
<p>11 &#8211; صحيح مسلم : باب مايلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، ج 3 ص 1255.</p>
<p>12 &#8211; سنن ابن ماجه: باب ثواب معلم الناس الخير. ج 1 ص 88.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>5</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسلام وما بعد الحداثة:الوعود والتوقعات (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 09:42:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أكبر صلاح أحمد الباكستاني]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثة]]></category>
		<category><![CDATA[بيت المقدس]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بوحمدي]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[ما بعد الحداثة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18407</guid>
		<description><![CDATA[الإسلام وما بعد الحداثة الوعود والتوقعات (2) قراءة في كتاب لمؤلفه: أكبر صلاح أحمد الباكستاني &#160; ما بعد الحداثة عبارة مشهورة جدا تتداول على نطاق واسع جدا حتى أصبحت كل فروع المعرفة في المجال الأكاديمي، أو السياسي، أو الديني ينظر إليها بمنظار ما بعد الحداثة، فنجد كتبا تحمل عناوين، من مثل: الله والدين في عالم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>الإسلام وما بعد الحداثة الوعود والتوقعات (2)</strong></span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>قراءة في كتاب لمؤلفه: أكبر صلاح أحمد الباكستاني</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ما بعد الحداثة عبارة مشهورة جدا تتداول على نطاق واسع جدا حتى أصبحت كل فروع المعرفة في المجال الأكاديمي، أو السياسي، أو الديني ينظر إليها بمنظار ما بعد الحداثة، فنجد كتبا تحمل عناوين، من مثل:</p>
<p>الله والدين في عالم ما بعد الحداثة  1989</p>
<p>رئيس ما بعد الحداثة في أمريكا  1988</p>
<p>عقل ما بعد الحداثة 1989</p>
<p>وعقد مؤتمر دولي في لندن من طرف مجمع البحوث الإسلامية islamicreasearchacademy  حول بيت المقدس بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي يوم 24 أكتوبر 2000م، ومن العروض التي قدمت في المؤتمر عرض لمايكل هيدر بعنوان: &#8220;موقف ما بعد الحداثة من بيت المقدس&#8221;. وقبل هذه العناوين كتاب آخر لواحد من أبرز مفكري ما بعد الحداثة هو جان فرنسوا ليوطار:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حالة ما بعد الحداثة:</strong></span></p>
<p>ليس ما بعد الحداثة مفهوما مجردا أو نقاشا أكاديميا في الصالونات  الأدبية  المغلقة بمعزل عن الحياة الواقعية، بل إن ما بعد الحداثة سمة مميزة لحقبة من تاريخ الإنسان المعاصر، وهي العشرية الأخيرة من القرن العشرين التي وفرت إمكانيات غير مسبوقة للتلاقي بين الأجناس والثقافات والحضارات، وقد رأينا رأي العين نموذجا خاصا لالتقاء أجناس مختلفة من كل بقاع الدنيا عندما غزا العراق الكويت صيف 1990، وكيف اجتمع الناس: أبيضهم، وأسمرهم، وأصفرهم، وصهروا في بوتقة واحدة تحت مظلة الأمم المتحدة.</p>
<p>إن ما بعد الحداثة إذن يعني ببساطة المرحلة التي أعقبت الحداثة، وتبدأ مع تشكل نظام عالمي جديد سنة 1990 مع الإشارة إلى أنه كثيرا من سمات الحداثة ما زالت مستمرة في مرحلة ما بعد الحداثة .</p>
<p>وحيث إن مفهوم ما بعد الحداثة أو الحداثة الجديدة كما يقترح بعضهم ، مراوغ ورجراج وغير منضبط  يعتريه بعض الغموض فسنحاول توضيحه أكثر بذكر بعض صفاته أو ملامحه :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>سمات أو ملامح ما بعد الحداثة:</strong></span></p>
<p>من أبرز سمات ما بعد الحداثة:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 -</strong></span> لا مكان للاعتبارات الدينية والغيبية في فلسفة ما بعد الحداثة، لأن الحداثة قبلها همشت دور الدين فهو في أحسن الأحوال علاقة شخصية بين الإنسان وخالقه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 -</strong></span> ليست هناك حقيقة مسلمة يقينية في فكر ما بعد الحداثة، بل حقائق شتى متعددة يصوغها الإنسان بنفسه، ويختار منها ما يريده حتى ولو كانت في منتهى الشذوذ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 -</strong></span> لا يخضع النظام الأخلاقي في فلسفة ما بعد الحداثة لاعتبارات قيمية مطلقة، بل الأخلاق تنطلق من اتفاقيات محدودة الشرعية تمليها مصالح الفرد والمؤسسات المهيمنة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4 -</strong></span> تؤكد فلسفة ما بعد الحداثة على ضرب الخصوصيات القومية وأنظمتها المرعية لضبط مصالح شعوبها، فالهوية الدينية والخصوصية القومية لا مكان لها في السوق العالمية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5 -</strong></span> الربط بين ما بعد الحداثة وتشكل الحركات الأصولية الدينية. والأصولية، كما تتداولها وسائل الإعلام، ليست قصرا على الدين فالماركسية اللينينية أصولية، والهندوسية في الهند أصولية، والبوذية في التايلاند أصولية.</p>
<p>ولكن الأصولية الأكثر إثارة للاشمئزاز في الميديا الغربية هي الأصولية الإسلامية، بل إن الأصولية في الإعلام كثيرا ما يراد بها الحركات أو الجماعات الدينية في الإسلام.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6 -</strong></span> من سمات ما بعد الحداثة الحواضر الضخمة، إن تضخم المدن من خصائص ما بعد الحداثة، المدينة الناعمة حيث العنف والوحشية، والاغتصاب، والقتل بدم بارد، والليل فيها جحيم، تقتل المدينة الماء، والهواء، والمساحات الخضراء. والفلسفة التي يتصرف  بمقتضاها ساكن المدينة: لا تكره نفسك، هناك أمور كثيرة تصلح أن تكون موضوعا لكراهيتك: انظر إلى تلك البيوت، وإلى تلك المخازن، وإلى تلك السيارات، لماذا لا تكون في ملكيتك، إنها تناسبك، خُذْها.</p>
<p>إن المشكلة الكبرى أن المدينة تجرد الإنسان من آدميته وإنسانيته.</p>
<p>الإنسان في مدينة ما بعد الحداثة متوتر، عنيف، عدواني، مندفع، منهَك، عُصابي، وباختصار مجرد فن آدميته.</p>
<p>إن المدينة في عصر ما بعد الحداثة في طريقها إلى أن تكون مجتمعا تسكنه الشياطين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>7 -</strong></span> المزج الواضح والجمع بين مذاهبَ واتجاهات وتيارات وخطابات مختلفة وأنماط شتى، وحقب تاريخية مختلفة:</p>
<p>العطر الفرنسي، والموضة الإيطالية، ووجبات ماكدونالد، والاستماع إلى موسيقى الراب في غياب معايير جمالية محددة.</p>
<p>إنتاجات أدبية وفنية وموسيقية مؤلفة من عناصر متباينة ضُمّ بعضها إلى بعض، تجمع بين الرفيع والرقيع، بين الراقي والسوفي. والسبب في جمع هذه الأخلاط هو تلاقي الثقافات وانتقال الأفراد من قارة إلى أخرى رغم القيود المفروضة على السفر، إلا أن التداخل والتشابه والاحتكاك قائم وموجود.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>8 -</strong></span> لكن أبرز خصائص مابعد الحداثة الحضور القوي لوسائل الإعلام، ولذلك يخصص له الكتاب فصلا كاملا من حوالي 50 صفحة بعنوان: &#8220;جبروت الإعلام&#8221;، ويعتبره موضوعا ذا أهمية قصوى، لأنه وثيق الصلة بالإسلام، وطبيعة العلاقة بين الإسلام وما بعد الحداثة.</p>
<p>ويرى أن أخطر تهديد يهدد حياة الإنسان في عصر ما بعد الحداثة هي تكنولوجيا الاتصالات التي تقتحم على الناس بيوتهم، لم يعد العالم يبدأ من عند عتبة الباب، بل أصبح العالم في قلب المنزل.</p>
<p>إن صورا تلفزيونية منتقاة بعناية تستطيع أن تدمر بلدا بكامله كما لو أنها أسطول من السفن الحربية، أو أسراب من قاذفات القنابل.</p>
<p>والعبارة المجازية التي نرددها من أن العالم قرية صغيرة، أو القرية العالمية ل&#8221;مارشال ماكلوهان&#8221; بالغة الدلالة على خطورة وسائل الإعلام، أو الميديا، وهي حقيقة ثابثة لا مجال لإنكارها.ففي عصر ما بعد الحداثة لا شرق، ولا غرب، أمام قوة وسائل الإعلام وجبروتها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد بوحمدي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب &#8211; الإسلام وما بعد الحداثة: الوعود والتوقعات </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 10:20:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أكبر صلاح الدين أحمد]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بوحمدي]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[ما بعد الحداثة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18244</guid>
		<description><![CDATA[مؤلف الكتاب هو &#8220;أكبر صلاح الدين أحمد&#8221; مسلم بريطاني من أصل باكستاني، ولد في قرية أبُّوت أباد بباكستان. أستاذ علم الاجتماع، بجامعة كامبريدج، يعنى بشئون الفكر عامة وقضايا الإسلام والمسلمين بصفة خاصة، وهو دائم الحضور في وسائل الإعلام الغربية المختلفة، يكتب في الصحافة البريطانية والأمريكية، وينشر مقالاته في الدوريات الأكاديمية المختلفة، وكثير الظهور في القنوات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مؤلف الكتاب هو &#8220;أكبر صلاح الدين أحمد&#8221; مسلم بريطاني من أصل باكستاني، ولد في قرية أبُّوت أباد بباكستان.</p>
<p>أستاذ علم الاجتماع، بجامعة كامبريدج، يعنى بشئون الفكر عامة وقضايا الإسلام والمسلمين بصفة خاصة، وهو دائم الحضور في وسائل الإعلام الغربية المختلفة، يكتب في الصحافة البريطانية والأمريكية، وينشر مقالاته في الدوريات الأكاديمية المختلفة، وكثير الظهور في القنوات التلفزية البريطانية والأمريكية محللا ومناقشا ومفندا، إلى درجة أن زملاءه يعتبون عليه أنه يتحدث إلى الأعداء أو العدو ويعنون به الإعلام الغربي المتحيز، وبعضهم يتهمه بالعمالة والارتباط بالدوائر الاستخباراتية الغربية وإلا لماذا يستضاف في كثير من البرامج الإخبارية والسياسية والثقافية؟ لا بد أنه باع دينه وخان أمته وتنكر لأصله.</p>
<p>ويرفض هذه الاتهامات جملة وتفصيلا ويبرر تواصله مع الإعلام الغربي بالرغم من معاداته للإسلام وتحامله على المسلمين، برغبته في تقديم وجهة نظر الإسلام كلما تعلق الأمر بمناقشة قضايا ساخنة في المجتمع الإسلامي وبحرصه على أن يشعل شمعة بدل أن يلعن الظلام، إن حضوره المتكرر في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة بمثابة نقطة ضوء أو فرصة ذهبية لا تتاح إلا للقليل الأقل من المسلمين.</p>
<p>من مؤلفاته: المجتمع الباكستاني، اكتشاف الإسلام، المقاومة في باكستان. غير أن الكتاب الأكثر شهرة، والأعلى مبيعا هو: الإسلام وما بعد الحداثة، الوعود والتوقعات.</p>
<p>صدرت طبعته الأولى سنة 1992 في لندن وأمريكا في وقت واحد.</p>
<p>ويعاد طبعه كل سنة تقريبا، إذ طبع منه 92،93،95،97، وهي الطبعة التي بين يدي وأتوقع أن يكون طبع مرات عديدة خاصة بعد إحداث 11سينتمر2001 حيث تعاظم الاهتمام في الغرب لكل ما له علاقة بالإسلام.</p>
<p>أما الإهداء فهو لابنته نفيس التي ولدت في بريطانيا سنة 1991، ويقول:</p>
<p>إنه لا شيء، يشغل بال رجل في أواسط العمر، ويستأثر باهتمامه أكثر من أن تولد له طفلة، فهل سيمتد به العمر، وقد مضى أكثره، ليوصلها إلى بر الأمان؟ أتسعد في حياتها أم تشقى إلى أين ستطوح بها الأقدار؟ كم ستعيش، وكيف ستعيش وقد بقي على الألفية الثالثة بضع سنوات، وعلى ظهر كوكب كادت موارده الطبيعية أن تنفد، وتهب عليه العواصف من كل جانب؟</p>
<p>يؤرق الكاتبَ أن تعيش ابنته وتحيا في عالم ما بعد الحداثة الذي بدأ يشكل وعي الإنسان ونمط عيشه وأسلوب تفكيره، ويخبئ  للمسلمين الكثير من المحن والأزمات، فعالم ما بعد الحداثة  مُتشظٍّ  بشكل دراما تيكي، عالم داعر وغير أخلاقي، وهو موغل في الماديات لكن أخطر ما فيه  عداؤه للإسلام وللمسلمين، ومع ذلك يحتفظ الكاتب ببارقة أمل في قلبه ويأمل أن يحقق عصرُ ما بعد الحداثة بعضَ الوعود والآمال للمسلمين، كالتعايش السلمي، والصبر على الأذى، والحوار الإيجابي البناء، ولَدَى  الدينِ الإسلامي الكثيرُ مما يقدمه في هذا المجال لعالم ما بعد الحداثة.</p>
<p>ويختم الكاتب الإهداء بقوله:</p>
<p>أدعو الله  أن يلهم ابنتي السداد والهدى، ويملأ قلبها بالإيمان بكتابه وسنة نبيه حتى تشق طريقها في عالم ما بعد الحداثة بأمانة وثقة وطهارة.</p>
<p>ويعبر الإهداء والدعاء كلاهما عما يساور الكاتب من مخاوف حقيقية حول مستقبل الهوية الدينية لطفلته في عالم ما بعد الحداثة، الذي يتعرض فيه الأبناء والأحفاد للاختلاط ابتداء من مرحلة الروض، وفي الحياة اليومية، وأيضا بسبب دراسة التاريخ البريطاني الذي يركز على الحرية للجميع، والمساواة بين الأعراق والأديان، ويعتبر الدينَ علاقةً شخصيةً بين الإنسان والخالق.</p>
<p>وأما الكتاب فهو الإسلام وما بعد الحداثة، الوعود والتوقعات.</p>
<p>هذه هي ترجمة عنوان الكتاب كما وقفت عليها في إشارة سريعة في الأنترنت، لأن الكتاب مترجم إلى اللغة العربية، ترجمه حسين صافي.</p>
<p>الناشر: مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي، سلسلة الدراسات الحضارية.</p>
<p>تاريخ النشر 2009، عدد الصفحات 536، وعدد صفحات الكتاب باللغة الإنجليزية 294.</p>
<p>وقد سعيت للحصول على الترجمة العربية للكتاب، لأن ذلك يوفر عليَّ جهدا كبيرا، ووقتا ثمينا، ولكن دون نتيجة تذكر، ولعل الكتاب لم يسوق بعد في المغرب.</p>
<p>وقراءة الكتاب باللغة الإنجليزية مسألة مرهقة ومضنية  جدا  جدا بالرغم من جمال المضمون وطرافته لأنه كتب بلغة إنجليزية لا تنتمي إلى هذا العصر على عادة كتاب شبه القارة الهندية خاصة والأسيويين عامة، الذين يميلون إلى التفاصح بالغريب، والتقعر اللغوي، وهذه ظاهرة معروفة في الصحف الخليجية المكتوبة باللغة الإنجليزية التي تثير سخرية الإنجليز.</p>
<p>وأذكر أن رئيسا لوزراء الهند (لعله ناتال بيهاري، وهو  شاعر كبير) قال مرة: إن الإنجليز خرجوا من الهند لأنهم لا يطيقون سماع الهنود يتحدثون باللغة الإنجليزية.</p>
<p>لفت هذا الكتاب نظري وأنا منهمك في البحث عن تعريف دقيق ومحدد لمصطلح ما بعد الحداثة في إطار تدريسي لمادة ظواهر في المصطلح الأدبي لطلبة ماستر التنمية اللغوية، وتأتي أهمية هذا الكتاب من كونه أولَ كتاب يناقش فكرة ما بعد الحداثة التي شغلت اهتمام الفكر الغربي، في علاقتها بالإسلام، فحتى التاريخ الذي ألف فيه هذا الكتاب وهو بداية التسعينات لا يوجد كتاب عربي يتناول هذا الموضوع الحيوي.</p>
<p>نعم، هناك كتابات عربية تناولت العلاقة بين الإسلام والحداثة، ولكن لا يوجد كتاب عربي يعالج أو يلفت النظر إلى العلاقة بين الإسلام وما بعد الحداثة.</p>
<p>ولعل السبب أن الكتاب العرب يعتقدون أن ما بعد الحداثة شأن غربي صرف لا يعني المجتمع الإسلامي في شيء.</p>
<p>الإسلام وما بعد الحداثة، الوعود والتوقعات:</p>
<p>والمقصود بالوعود الآمال التي يعلقها المسلمون على مرحلة ما بعد الحداثة، والتوقعات بمعنى توقع مكروه أي ما يتوجسون منه خيفة من أزمات ومحن وأهوال تخبئها لهم الحقبة التاريخية المعاصرة التي دعيت مؤقتا بما بعد الحداثة.</p>
<p>فما المقصود بما بعد الحداثة ؟</p>
<p>وما سمات ما بعد الحداثة؟</p>
<p>وما العلاقة بين ما بعد الحداثة والإسلام؟</p>
<p>1 -  ما المقصود بما بعد الحداثة ؟:</p>
<p>لا سبيل أمام المسلم العادي للتعبير عن وجهات نظره، والدفاع عن نفسه ودينه وأمته من خلال الإعلام المتحيز الذي يغمر محيطه بمشاعر العداء لغةً وصورةً، ويصوره على أنه شخص متعصب، غير منضبط، الشيء الذي يضع الإسلام على المحك، ويلصق به تهمة التعصب و الإرهاب.</p>
<p>والواقع أن الإسلام، منذ الحروب الصليبية، ينظر إليه على أنه دين القسوة والعنف،  وسفك الدماء، فهو العدو التاريخي للمسيحية. وفي زماننا هذا ينظر إليه على أنه أكبر خطر يهدد الغرب إذا قيس بالخطر السوفياتي والصيني. ويبدو أن أمورا كثيرة في هذا العالم تثير الجدل واللغط مثل سلوكيات بعض النجوم الأروبيين التي تثير حفيظة الأوساط الدينية المسيحية.</p>
<p>فليس الإسلام وحده مشكلة العالم الغربي، هناك أشياء كثيرة تغيرت بشكل جذري، جعلت الناس يتصرفون تصرفات رعناء.</p>
<p>إننا نعيش في عصر التحولات الكبرى على مستوى القيم والعلاقات، وعلى مستوى الأنا والآخر، والطبقة والعِرق والأمَّة، والبنيات التي كانت قائمة لأجيال عديدة انهارت كأن لم تغْنَ بالأمس.</p>
<p>ولو أن طبيعة هذه التحولات ومداها وعمقها ما زالت موضع نقاش، ويتولد إحساس لدى المراقبين بأننا على أعتاب مرحلة جديدة من تاريخ الإنسانية، أعقبت مرحلة الحداثة ويمكن أن نسميها مؤقتا مرحلة ما بعد الحداثة، وهي غير مقطوعة الصلة كلياً بما قبلها.</p>
<p>لذا، فإن أسئلة كثيرة ملحة تطرح حول المستقبل المنظور من قبيل:</p>
<p>- هل صحيح أن الإسلام هو العدو المقبل للغرب بعد انهيار النظام الشيوعي؟</p>
<p>- ماذا يعني النظام العالمي الجديد بالنسبة للمسلمين ؟</p>
<p>- هل عصر ما بعد الحداثة معادٍ للإسلام؟</p>
<p>- لماذا يصر الإعلام الغربي السمعي البصري على الانتقاص من قدر الإسلام والنيل منه ؟</p>
<p>- هل موقف المسلمين السلبي من الإعلام المتحيز في نظرهم هو السبب؟</p>
<p>- وإذا كان الأمر كذلك فإلى متى سيظلون منعزلين عن الحضارة الغربية ذات الطابع الكوني؟</p>
<p>- ثم هل يمكن أن تؤثر هذه الحملات الإعلامية المغرضة على المسلمين، وتبعدهم عن قيمهم الدينية والروحية التي يمثلها القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة؟</p>
<p>- ما طبيعة التحولات الفكرية والثقافية التي تحدث في المجتمعات الإسلامية؟</p>
<p>- لماذا يفضل المسلمون السراويل الفضفاضة على سراويل الجينز؟</p>
<p>- كيف يمكنهم الحفاظ على مؤسسة الأسرة القائمة على الزواج الشرعي ، التي تمثل النواة الأساسية للمجتمعات الإسلامية؟</p>
<p>- وكيف يمكنهم العناية بالأطفال، والبِرّ بالوالدين، وتوقير الكبير للصغير، ومفهوم الوسطية والاعتدال؟</p>
<p>- هل يمكنهم الحفاظ على هذه القيم الجميلة في وجه فلسفة ما بعد الحداثة ؟</p>
<p>-وكيف يمكنهم نقل هذه القيم والأخلاق، والروحانيات إلى المجتمع العالمي الذي يمثلون جزءا منه.</p>
<p>- وأخيرا:</p>
<p>هل يمكن لحضارة دينية كالإسلام تقوم على الوحي أن تتعايش مع عالم ما بعد الحداثة الذي نفض يده من الدين، ومن كل ما هو مقدس؟</p>
<p>هذه طائفة من الأسئلة الجوهرية  الحارقة التي يحاول الكتاب أن يجيب عنها عبر فصوله الستة:</p>
<p>1 &#8211; ما بعد الحداثة والإسلام.</p>
<p>2 &#8211; الأساطير الإغريقية والأنبياء الساميون.</p>
<p>3 -  المواجهة والصدام.</p>
<p>4 -  دراسة الإسلام.</p>
<p>5 -  الثقافة والتغيير.</p>
<p>6 -  جبروت الإعلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد بوحمدي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>عنوان الكتاب باللغة الإنجليزية:</p>
<p>PostmodernismandislamPredicamentandpromise</p>
<p>لمؤلفه: أكبر صلاح أحمد الباكستاني</p>
<p>LondonandnewyorkFirstpublishedin  1992</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسلام ينبذ القذارة والإهمال، ويحث على النظافة والجمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%87%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%8c-%d9%88%d9%8a%d8%ad%d8%ab-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%87%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%8c-%d9%88%d9%8a%d8%ad%d8%ab-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 09:57:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإهمال]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[القذارة]]></category>
		<category><![CDATA[النظافة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. علي السباع]]></category>
		<category><![CDATA[لا يستتر من البول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18216</guid>
		<description><![CDATA[عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي  أنه مر بقبرين يعذبان، فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول&#8230;&#8230;.»وروي «لا يستنزه من البول»(1) تقديم: من خلال هذا الحديث يمكن أن نستقي أن الإسلام يدعو إلى التنزه من البول، باعتباره سببا في عذاب العبد يوم يوضع في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي  أنه مر بقبرين يعذبان، فقال: «<span style="color: #008080;"><strong>إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول&#8230;&#8230;.</strong></span>»وروي «لا يستنزه من البول»(1)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>تقديم:</strong></span></p>
<p>من خلال هذا الحديث يمكن أن نستقي أن الإسلام يدعو إلى التنزه من البول، باعتباره سببا في عذاب العبد يوم يوضع في قبره، كما أكد الإسلام على النظافة والطهارة، ونهى عن الدرن والقذارة، وأرشد إلى آداب قضاء الحاجة، وسن له أحكام الاستطابة، وأمربالتحرز من النجاسة والاستخفاف بها والتهاون بشأنها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>النظافة في الإسلام نوعان، حسية ومعنوية:</strong></span></p>
<p>وعليه، فإن النظافة في الإسلام، تعني: حرص المسلم على نقاوة بدنه وطعامه وشرابه، وحسن صورته وهيئته، في ملبسه وأثاثه، نقي الوعاء،  وجمال مسكنه وساحته، ومواقع نظره وشمسه، في محيطه وحيه، في مدينته وقريته، وأماكن اجتماعه بأحبابه وأصحابه، نظيفا في حله وترحاله، محافظا على نظافة بيته ومجتمعه، بعيدا عن الدنس والدرن، فتلكم هي النظافة الحسية.</p>
<p>بل إن النظافة في الإسلام قبل هذا وذاك، هي أن يحرص الإنسان المسلم على نقاء عقله، وصفاء نفسه وسريرته، بعيدا كل البعد عن الأحقاد والموبقات، مع استقامة أعضائه وجوارحه، وذلك باجتنابه الفواحش والمنكرات، والرذائل والموبقات، طاهر العقل والقلب، في المخبر والمظهر، صحيح النية،  خالص الإخاء، محمود الوفاء، ممتثلا أمر ربه، بعيدا عن نواهيه، فأنعِم بها وأكرِم من نظافة، وتلك هي النظافة المعنوية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>النظافة في الإسلام علامة من علامات الصدق والإيمان:</strong></span></p>
<p>نعم، إن النظافة في الإسلام، علامة من علامات الإيمان، والمحافظة عليها من شيم الأخيار، وفضيلة في كل زمان ومكان، بل مظهر حضاري يمنح الأمة الرقي والازدهار، بها يضحى المجتمع نقيا ويرقى إلى الأمام، لذا فالنظافة لازمة ومطلوبة ينبغي تجسيدها في مرافق الحياة كلها، وهذا مقصد من مقاصد البيئة في الشريعة الإسلامية.</p>
<p>من هنا نقول: إن نظافة الثوب والبدن رغب فيها الشرع وحث عليها، بل هي مطلوبة عقلا وعرفا، وها هي وصية رسول الله  لبعض صحابته -رضوان الله عليهم- حيث يقول : «إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأحسنوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش»(2).</p>
<p>كما أمر الشرع المسلم بأن يغسل أعضاء مخصوصة بكيفية مخصوصة، باعتبارها معرضة للغبر والدنس، قال تعالى: ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين(المائدة: 7). كما أن من فرائض الوضوء &#8220;الدلك&#8221; عند الفقهاء المالكية، لأن غسل العضو ونظافته لا تتم إلا بالدلك، وفي التأهب لصلاة الجمعة وصلاة العيدين، حث الشرع على الاغتسال، وارتداء أحسن الثياب، ومس الطيب، قال تعالى: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد(الأعراف: 29) فهذا خطاب عام لكل مكلف حينما يتهيأ لاستجابة النداء، أن يلبس من الثياب أجودها، لأنه مقبل على الله تعالى بقلبه ووجهه، فالله  جميل يحب الجمال، وعلى وجه الخصوص حينما يلج الإنسان بيتا من بيوت الله، فما أجمل المكان! وما أحلى تلك الفترة من الزمان! فجمال الهيئة وحسن الصورة مرغب فيه من خلال كتاب ربنا، وسنة نبينا، بل هو من صميم شريعتنا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>نظافة الثوب والبدن من صميم  الشريعة وفطرة الأنبياء وسنتهم:</strong></span></p>
<p>إن ارتداء الملابس النظيفة، وجمال الهيئة،  تعبر بلسان حال صاحبها للناس، حمده وشكره لله على نعمه الظاهرة والباطنة، قال : «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده»(3) لذا فالمؤمن دائما خفيف الظل، نظيف الثياب، والقلب واللسان، فقد روي عن عبد الله بن مسعود  عن النبي  قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة، فقال  «إن الله جميل يحب الجمال»(4). فالله يحب منا التجمل في الهيئة، شكلا ومضمونا، إظهارا لنعمة الله تعالى، وتحدثا بكرمه وإحسانه.وعن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه، قال: رآني رسول الله  وعليَّ أطمار(5)، فقال: «هل لك من مال؟» قلت: نعم، قال: «من أي المال؟» قلت: قد آتاني الله تعالى من الشاء والإبل، قال: «فَلْتُرَ نعمة الله وكرامته عليك»(6) إذن فهذا الرجل رآه الرسول  وعليه ثياب مهترئة، فسأله عن حاله، وأرشده إلى إصلاح هيئته، إظهارا لنعمة الله عليه.</p>
<p>عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: أتانا رسول الله  فرأى رجلا ثائر الرأس، فقال: «أما يجد هذا ما يسكن به شعره؟» ورأى رجلا وسخ الثياب، فقال: «أما يجد هذا ما ينقي به ثيابه؟»(7). فهذا استفهام منه  وإنكار على هذين الرجلين، لإصلاح حالهما بإكرام الشعر ونظافة الثوب، فهو لم يخاطبهما لئلا يكسر خاطرهما، فهذا خطاب عام لا يختص به شخص دون آخر، وهذا أسلوب من أساليب خطاب الحبيب المصطفى .</p>
<p>لذا دعانا الشرع الحنيف إلى الاهتمام بالبدن وتنقيته وتنظيفه، من ذلك تقليم الأظافر، وقص الشارب، وإزالة شعر العانة والإبطين، وغسل شعر الرأس، فكل هذه الأعمال من الفطرة.</p>
<p>عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «الفطرة خمس -أو خمس من الفطرة- الختان، والاستحداد، (هو حلق العانة سمي استحدادا لاستعمال الحديدة)، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب»(8).</p>
<p>كما أمر  بتغطية الطعام والشراب، عن جابر  عن رسول الله  قال: «غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، وأغلقوا الباب، وأطفئوا السراج، فإن الشيطان لا يَحُلُّ سِقاء، ولا يفتح بابا، ولا يكشف إناء&#8230;&#8230;.»(9) فكل النصوص الحديثية التي مرت معنا جميعها تهدف إلى نظافة ثوب المسلم وبدنه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الإسلام ونظافة البيئة والمحيط:</strong></span></p>
<p>حرصا منه  على نظافة المحيط، نهى عن رمي الأوساخ والنجاسات والقاذورات، في الماء الراكد، ومجاري المياه، وفي ظل الناس وأماكن تجمعهم، وفي طرقاتهم، كما أمر بنظافة البيوت وأماكن الجلوس ونهانا عن التشبه باليهود.عن معاذ بن جبل  قال: قال رسول الله : «اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعةِ الطريق، والظلّ»(10). ولعل من أهم المقاصد التربوية المستفادة من الحديث: جمال الرحل، وجمال المسكن، وجمال الحي، وجمال المدينة، وجمال المحيط، بالإضافة إلى تربية الذوق والإحساس.</p>
<p>فلا يليق بالمؤمن العاقل أن يضع الأذى في طرقات المسلمين، وظلهم، وأماكن تجمعهم، وخلف جدران مساكنهم ومؤسساتهم، كالمدارس والمستشفيات، إما متبرزا، أو ملقيا للأزبال، جالبا للذباب والبعوض والهوام، مخالفا أمره  وهو القائل للسائل الذي قال له يا رسول الله، دلني على عمل أنتفع به، فقال : «نَحِّ الأذى عن طريق المسلمين»(11).</p>
<p>إذن، فالواجب يفرض علينا إماطة الأذى، كيف ما كان نوعه، باعتبارها جالبة للأجر والثواب، بل إن إماطة الأذى من شعب الإيمان، عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «الإيمان بضع وسبعون -أو بضع وستون شعبة- أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان»(12). ومعنى إماطة الأذى، أي تنحيته وإبعاده، والمراد بالأذى كل ما يؤذي المارة في الطريق، من حجر أو مدر أو شوك أو غيره.</p>
<p>وختاما يمكن القول: ما أحوجنا إلى الهُدَى النبوي الذي يضيء طريق الناس، ويهديهم إلى طريق الصواب، فما أجمل الشريعة الإسلامية الغراء وهي تحث الطهارة والنظافة، وجمال الصورة والهيئة، وجمال المسكن والساحة، والمدينة والقرية، ونقاوة البدن والطعام والشراب، وصفاء السيرة والسريرة، ورونق المحيط، وجمال الطبيعة، كل هذا من مظاهر الحضارة الإسلامية وأسباب الرقي الإنساني، التي تجعل الأمة ترقى وتلحق بالركب الحضاري.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong> ذ. علي السباع</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; صحيح البخاري: باب الجريد على القبر، ج 2 ص 95.</p>
<p>2 &#8211; سنن أبي داود: باب   ما جاء في إسبال الإزار، ج 4 ص 57.</p>
<p>3 &#8211; سنن  أبي داود: باب إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. ج 5 ص 123.</p>
<p>4 &#8211; صحيح مسلم : باب تحريم الكبر وبيانه، ج 1 ص 93.</p>
<p>5 &#8211; أطمار: الثوب الخَلَق البالي، أثواب مهترئة.</p>
<p>6 &#8211; السنن الكبرى للبيهقي: باب  ما حرم  المشركون على  أنفسهم. ج 10 ص 16.</p>
<p>7 &#8211; المستدرك على الصحيحين : للحاكم، ج 4، ص 206.</p>
<p>8 &#8211; صحيح مسلم: باب خصال الفطرة، ج 1 ص 221.</p>
<p>9 &#8211; صحيح مسلم : باب الأمر بتغطية الإناء، ج 3 ص 1594.</p>
<p>10 &#8211; السنن الكبرى للبيهقي: باب النهي عن التخلي في طريق الناس وظلهم، ج 1 ص 158.</p>
<p>11 &#8211; صحيح ابن حبان: باب ذكر استحباب المرء أن يميط عن الطريق، ج 2، ص 298.</p>
<p>12 &#8211; صحيح مسلم : باب شعب الإيمان، ج 1 ص 63.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%87%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%8c-%d9%88%d9%8a%d8%ad%d8%ab-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; المثقفون والسلطة: عود على بدء   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 09:14:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[المثقفون]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18077</guid>
		<description><![CDATA[رسخ الإسلام ــ تنظيرا وتطبيقا ــ حرية المعتقد، وحرية الرأي، وحرية النصح للحاكم، ولنا في مواقف عمر  شواهد كثيرة بينة وناطقة, وعامة الناس يعرفون قولة عمر للمرأة  التي اعترضت عليه في قضية تحديد الصداق، عندما قالت له: ليس لك هذا يا عمر، فإن الله تعالى يقول: وآتيتم إحداهنّ  قنطاراَ، فقال عمر: صدقت المرأة وأخطأ عمر.. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رسخ الإسلام ــ تنظيرا وتطبيقا ــ حرية المعتقد، وحرية الرأي، وحرية النصح للحاكم، ولنا في مواقف عمر  شواهد كثيرة بينة وناطقة, وعامة الناس يعرفون قولة عمر للمرأة  التي اعترضت عليه في قضية تحديد الصداق، عندما قالت له: ليس لك هذا يا عمر، فإن الله تعالى يقول: وآتيتم إحداهنّ  قنطاراَ، فقال عمر: صدقت المرأة وأخطأ عمر.. أكلُّ الناس أفقهُ من عمر؟ والذين يريدون أن يجعلوا من حبس عمر الحطيئة على الشعر شاهدا على قمع الآراء وتكميم الأفواه، لا يفقهون حقيقة الخبر. فعمر لم يحبس الحطيئة لقوله شعرا حراما، بل لاعتدائه على أعراض المسلمين، وذلك باعتباره ولي أمر المسلمين، يدافع عن حقوقهم ويصونها من العابثين. وقد عرف الحطيئة ذلك فاعتذر لعمر بما يوحي أنه يقر بذنبه، ويطلب العفو، في أبيات رائية مشهورة. فلم يقبل منه عمر الاعتذار إلا بشرط واحد، وهو ألا يتعرض لأعراض المسلمين. فقال الحطيئة: إذن يموت عيالي جوعا. فاشترى منه عمر أعراض المسلمين بما كفاه عن التعرض لهم. والدليل على حرية الشعراء أن منهم من كان يتجاوز حدود الشرع، كأن يتغنى بالخمر، أو يتشبب بالحرائر دون تورية، فلم يكن يتعرض لهم أحد. وعندما كان يقام الحد على أبي محجن الثقفي، الفارس الشاعر، فلشربه الخمر لا للتغني بها. وبعد بلائه الحسن في القادسية قال له سعد بن أبي وقاص: اذهب فلن أقيم عليك حد الخمر بعد اليوم. فقال أبو محجن: وأنا والله لن أقرب الخمر بعد اليوم. وعندما تغنت امرأة قائلة:</p>
<p>هل من سيبل إلى خمر فاشربها</p>
<p>أم من سبيل إلى نصر بن حجاج</p>
<p>وكان نصر هذا جميل الجمة، لم يعاقبها عمر على قولها، ولكنه قص جمة نصر التي كان يفتن بها النساء، صونا للحرائر.</p>
<p>وعندما تغنى سحيم عبد بني الحسحاس بنساء سادته، وكان عبدا حبشيا، حذره عمر من بطش رجال القبيلة، قائلا: إنك لمقتول. وفعلا ثأر الرجال للنساء وقتلوا الشاعر لاعتدائه على الحرمات، وليس عمر، باعتباره خليفة، هو الذي قتله.</p>
<p>وعلى هذا سار الخلفاء من بعد عمر، حتى إنّ بشارا كان يفسد الشباب بشعره، وكان مالك بن دينار يقول: أما لهذا الفاسق من يقتله؟ ولم يتعرض له أحد. وعندما قُتل بشار لم يُقتل لشعر قاله، بل لموقف سياسي مزجوه بالزندقة.</p>
<p>وأشعار أبي نواس أشهر من أن يستشهد بها، ويكفي أن كل تلك الأشعار وصلتنا كما هي ولم تتعرض للحرق ولا للإتلاف.</p>
<p>ومخطئ من يظن اليوم أن الدول الموصوفة بالمتحضرة تتمتع بحرية الرأي بغير رقيب. صحيح أن حرية الرأي عندهم لا تقاس بحرية الرأي عندنا، أو لنقل بعدم حرية الرأي عندنا، ولكن لها حدودا وقيما ومقدسات لا يجوز أن يتجاوزها أحد. وربما كان العالم العربي والإسلامي هو الذي يعبث فيه بحرية الرأي بما يرضي ولاة الأمر. فعندما يتعلق الأمر بالمواقف السياسية، فليس لأحد أن ينطق بما لا يرضون. وأما عندما يتعلق الأمر بقيم الأمة ومقوماته ووجودها ودينها، فهناك يخوض الخائضون، ويعبث العابثون، ولا من رقيب أو حسيب. ودونكم المنشورات، من كتب وصحف، فاقرؤوا فيها ما شئتم مما يهدم الأخلاق ويخرم الدين، وكل ذلك باسم حرية التعبير والمعتقد. وهيهات أن تجد شيئا من ذلك في الغرب، أعنى أخلاقهم التي تراضوا عليها، واتفقوا. ولا شك أن الرأي العام عندهم ــ عموما ــ صار يسلم بكل ما نراه في تصوراتنا انحرافا وشذوذا، وصار المقلدون عندنا ينادون به جهرة. وحسبنا ما شهدته القاهرة مؤخرا من مهرجان علني للمثليين، باسم الفن والموسيقى، حتى إنه صار لهم علم خاص رفعوه في مدينة الأزهر الشريف.</p>
<p>في الاتحاد السوفييتي المنهار جعلوا رقيبا على الأدباء والمفكرين والفنانين، كان اسمه جدانوف، فكان لا يسمح بنشر شيء يمثل &#8220;تهديدا&#8221; لمبادئ الشيوعية، بل كان النظام لا يكتفي بذلك، وإنما يطارد أهل الفكر والأدب والفن، إما بالتشريد والنفي وإما بالسجن، وإما بالقتل. والقتل نوعان: إما أن يضيق على المنبوذ حتى يلجأ إلى الانتحار، مثلما حدث مع مايكوفسكي، وإما أن يطارد في بقاع الأرض ثم يقتل. ولعل مصير تروتسكي وروزا لوكسمبورغ خير مثل على ذلك. فأما المنفيون أو المحكوم عليهم بالصمت، فمن أشهرهم باسترناك وألكسندر سولجنسين.</p>
<p>وإذا كانت فضائح الاتحاد السوفياتي قد اشتهرت بسبب الإعلام الغربي بخاصة، فإن الغرب، ولاسيما أمريكا، لم تكن وسائل كبح المعارضين عندها أقل من روسيا، وربما تفوقت عليها في الأساليب الجهنمية. وكما كان لروسيا جدانوف، كان لأمريكا جلادها الفكري، واسمه جوزيف مكارثي، السيناتور الأمريكي الذي قام في عام 1950، إبان الحرب الباردة، في الكونغرس، ملوحاً بأوراق في يده تحوي أسماء 250 شخصية أمريكية من سياسيين وعسكريين و مثقفين،  و صرخ بأعلى صوته متهماً إياهم بأنهم شيوعيون موالون للاتحاد السوفيتي و أعداء لأمريكا، و لم يكن لديه دليل واحد على صدق تهامه. كان هذا هو المنهج الذي اتبعه مكارثي، إنه الاغتيال المعنوي للخصوم، وذلك بتشويه صورتهم، ورميهم بكل التهم التي تجعلهم مدانين، وينبغي التخلص منهم. ولم يقتصر منهج مكارثي على داخل أمريكا، بل تجاوزها إلى الخارج. وقد كان من ضحاياه شاعر الشيلي الشهير بابلو نيرودا. ولعل بعض أنظمة الجور والاستبداد في عالمنا آثرت الجمع بين المنهجين، فهي تبدأ بتشويه الخصوم، ولا سيما المتدينين منهم، برميهم بتهمة التطرف والإرهاب. فإن أخفق هذا المنهج في لجم الخصوم كان الإعدام، بمحاكمة وبغير محاكمة.</p>
<p>فأين نحن من حرية الرأي والتعبير التي ضمنها ديننا الحنيف؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من آفــــــــات اللســـــــــان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d9%86-%d8%a2%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d9%86-%d8%a2%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:17:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السكوت]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[اللســـــــــان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. علي السباع]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[من آفــــــــات اللســـــــــان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17460</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالا، يهوي بها في جهنم»(1). تقديم: إن الإسلام بعقيدته وشريعته وأصله وفرعه، أعطى للكلمة مكانة رفيعة ومنزلة شريفة، بحيث إن الكلمة أصل أصيل، ينتج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «<span style="color: #008080;"><strong>إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالا، يهوي بها في جهن</strong></span>م»(1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تقديم:</strong></span></p>
<p>إن الإسلام بعقيدته وشريعته وأصله وفرعه، أعطى للكلمة مكانة رفيعة ومنزلة شريفة، بحيث إن الكلمة أصل أصيل، ينتج عنها كل خير، كما ينبع عنها كل شر، فالكلمة يمكن أن تجعل الإنسان قريبا من ربه، يتفيأ ظلال رضوانه، على عكس من أطلق العنان للسانه، فيندم يوم لا ينفع الندم. كما أن الكلمة قد تصلح ذات البين، وتجمع الشمل وتلُمَّ الشعث، فكم من كلمة جمعت ما تفرق ورَتَقَت ما تَفَتَّق، فآلت بالنفع على الفرد والمجتمع، وكم من كلمة فرقت الشمل ونتج عنها صراع ونزاع فكانت سببا في تدمير مجتمع وضياع أسر، وهذا ما حذرت منه الشريعة الغراء، باعتبارها جاءت لجلب المصالح ودفع المفاسد.</p>
<p>فعن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «<span style="color: #008080;"><strong>من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت&#8230;</strong></span>» (صحيح البخاري).</p>
<p>في هذا الهدي النبوي إشارة إلى أن الذي يؤمن بالله واليوم الآخر -وهما من أركان الإيمان- فإما أن يقول خيرا فيَغْنَم، أو يلزم الصمت فَيَسْلَم، بل إن الصمت أول باب من أبواب العلم، ومما يروى عن سفيان الثوري أنه قال: كان يقال: &#8220;أول باب العلم الصمت، والثاني الاستماع له وحفظه، والثالث العمل به، والرابع نشره وتعليمه&#8221;(2). ورحم الله الإمام الشافعي حين قال:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وجدت سكــــوتي متجرا فلزمــتـه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>إذا لم أجد ربحا فلست بخــــاسر</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وما الصمت إلا في الرجال متــــــاجـر</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وتاجره يعلو فوق كل تـــاجــر</strong></span></p>
<p>إذا فالسكوت تجارة رابحة وصاحبه لا يندم حتى وإن لم يجد ربحا، بل أكثر من ذلك أن تاجره يحصل على مكانة مرموقة، فلا ينعته أحد، ولا يلومه أحد، فهو الرابح في الحالتين معا.</p>
<p>فالمرء دائما يجعل نصب عينيه قوله تعالى: مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد(ق: 18)؛ أي ما تكلم ابن آدم بقول إلا لديه رقيب عتيد، يعني حاضر وثابت ولازم، فكل لفظة محفوظة، وكل كلمة محسوبة. فرحم الله من حاسب ألفاظه، ووزن كلامه، فكان نطقه ذكرا، وصمته فكرا.</p>
<p>عن المغيرة بن شعبة  قال: سمعت النبي   يقول: «إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال» (البخاري).</p>
<p>فكثرة قيل وقال، منبوذة ومذمومة، لما قد ينتج عن كثرة الكلام من لغو وشطط؛ لأن من كثُر كلامه كثُر سقَطُه، فالإسلام شعاره العمل وليس كثرة الكلام الذي لا جدوى من ورائه، قال بعض الحكماء: &#8220;إنما خلق للإنسان لسان واحد وعينان وأذنان، ليسمعَ ويُبصِر أكثر مما يقول، ثم إنه حبس (اللسان) بأربعة أبواب، الأسنان والشفتان&#8221; وما يحصل الحكماء على الحكمة إلا بالتفكر والصمت.</p>
<p>ومما ورد في السنة المطهرة أن من صان لسانه عن أعراض الناس سيَلجُ الجنة التي هي مبتغى كل مسلم، باعتبارها سلعة غالية فيحتاج المسلم إلى التلفظ بالحكمة والنطق بالصواب،  بعيدا عن تتبع عورات الناس، حتى يحظى برضا الله، ويبتعد عن سخطه، فعن عطاء بن يسار  أن رسول الله  قال: «من وقاه الله شر اثنين، ولج الجنة، مابين لَحييه وما بين رجليه&#8230;» (موطأ مالك).</p>
<p>فالكلمة لها تأثيرها الإيجابي والسلبي، لكن شرعنا الحنيف دعانا إلى استخدامها واستعمالها إيجابا لا سلبا، وقد أشار القرآن الكريم إلى تشبيه الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة، وأنها ذات أساس، ضاربة بعروقها في الأرض وفرعها في السماء، والكلمة الطيبة ما أعرب عن حق أو دعا إلى صلاح، فهي تلج القلوب وتجعلها لينة طائعة، بخلاف الكلمة الخبيثة فهي كالشجرة الخبيثة لا أساس لها ولا قرار، كما أن للكلمة الطيبة معنى آخر حيث فُسِّرت  بكلمة التوحيد ودعوة الإسلام، والكلمة الخبيثة فُسِّرت بالشرك بالله تعالى والدعاء إلى الكفر وتكذيب الحق، فالبون شاسع بين الكلمتين، فهيهات هيهات بين من يجمع القلوب، وبين من يجعلها متنافرة.</p>
<p>قال تعالى: ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اَصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض مالها من قرار يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله مايشاء(إبراهيم: 26-27).</p>
<p>فعلى المرء التلفظ بالكلمة الطيبة، واجتناب الكلمة الخبيثة لسوء عاقبتها وقبح مصيرها، ولنتأمل الحديث النبوي الشريف الآتي المروي عن معاذ بن جبل  تأملا دقيقا فندرك مصير خطورة اللسان.</p>
<p>عن معاذ بن جبل  قال: كنت مع النبي  في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير، الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل قال: ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر كله، وعموده، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا نبي الله، قال: كف عنك هذا –وأشار بيده إلى لسانه- فقلت: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم»(8).</p>
<p>ومما يجدر التنبيه إليه، أن أمر اللسان صعب، لذا ينبغي أن يشتغل الإنسان بنفسه بدل عيوب غيره، ولما لكثرة الكلام من مفاسد لا تحصى، حتى قال أحدهم: &#8220;ليتني كنت أخرس إلا عن ذكر الله&#8221; وفي الحديث تشبيه كلام الإنسان بالزرع المحصود بالمنجل، فكما أن المنجَلَ يقطع ولا يميز بين الرطب واليابس ولا بين الجيد والرديء، فكذلك بعض الناس يتكلم بكل نوع من الكلام حسنا كان أم قبيحا. ولذلك أشار النبي  إلى لسانه، وطلب من معاذ بن جبل  أن يكف لسانه عما نهى الشرع الخوض فيه، وصدق الإمام الشافعي حين قال:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>احذر لسانــك أيــها الإنســان</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لا يلـدغــنك إنه ثــعــبـــان</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>كم في المقابر من قـتيل لسـانه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>كانت تهاب لقاءه الشجعـــان</strong></span></p>
<p>وقال أيضا:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لسانك لا تذكر به عورة امرئ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فكلك عورات وللناس ألــســن</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وعيناك إن أبدت إليك معايبـــا</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فدعها وقل يا عين للنـــاس أعين</strong></span></p>
<p>نعم، إن نعم الله كثيرة، ومن هذه النعم، نعمة اللسان، فاللسان عضو خلقه الله تعالى لنعبر به عما في أنفسنا، ونذكر به الله، ونقرأ به كتاب الله، بل معيار صلاح القلب، عن أنس بن مالك  قال: قال رسول الله : «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه»(مسند أحمد).</p>
<p>فاستقامة القلب واللسان دليل نجاح الإنسان في الدنيا ويوم الدين، قال تعالى: ألا بذكر الله تطمئن القلوب(الرعد: 29).</p>
<p>بل الأدهى والأمر أن ألسنتنا هذه ستكون شاهدة علينا، قال تعالى: يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون(النور: 24). فشأن اللسان عظيم، وخطره جسيم، فهو سلاح ذو حدين،  فمن اتقى شر لسانه ولج الجنة، فالمؤمنون الأبرار هم من حفظوا ألسنتهم لأنهم علموا أنهم ملاقوا الواحد القهار. فعن أبي موسى الأشعري  قال: قالوا يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» (البخاري) فأفضلية المسلم تتمثل في السلامة من إذاية الناس باللسان واليد. وقد قيل:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>جراحات السنان لها التئام</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ولا يلتام ما جرح اللســان</strong></span></p>
<p>وبهذا نخلص إلى أن اللسان نعمة من نعم الله على الإنسان، فينبغي للمؤمن أن يحاسب ألفاظه، ويزن كلامه، بل من صان لسانه ولج الجنة، فاللهم إنا نسألك ألسنة صادقة، وقلوبا سليمة، وأخلاقا مستقيمة، آمين آمين، والحمد لله رب العالمين، وهو الهادي إلى الصراط المستقيم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. علي السباع</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; صحيح البخاري: باب حفظ اللسان، ج 8 ص 101.</p>
<p>2 &#8211; حلية الأولياء وطبقة الأصفياء، للأصبهاني، ج 6 ص 362.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d9%86-%d8%a2%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قبسات من السيرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 10:39:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[النسب النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17297</guid>
		<description><![CDATA[عاش الرسول محمد ، من بعثته إلى انتقاله إلى الرفيق الأعلى، ثلاثا وعشرين سنة، من هذه الفترة القصيرة، مكث  ثلاث عشرة سنة في مكة يعمل على هداية قوم قرروا منذ البداية ألا يدخلوا في الإسلام، لأنهم كانوا أبعد ما يكونون عن إدراك شيء يسمى رسالة إلهية، أو ديانة سماوية، كان تفكيرهم قبلي، وكانت الدنيا عندهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عاش الرسول محمد ، من بعثته إلى انتقاله إلى الرفيق الأعلى، ثلاثا وعشرين سنة، من هذه الفترة القصيرة، مكث  ثلاث عشرة سنة في مكة يعمل على هداية قوم قرروا منذ البداية ألا يدخلوا في الإسلام، لأنهم كانوا أبعد ما يكونون عن إدراك شيء يسمى رسالة إلهية، أو ديانة سماوية، كان تفكيرهم قبلي، وكانت الدنيا عندهم هي مراكزهم الاجتماعية، ومكاسبهم المالية، فهذا أبو جهل عاش ومات وهو يعتقد أن مسألة النبوة هذه حيلة ابتدعها بنو هاشم، وبنو عبد المطلب لكي يستعيدوا عن طريقها رياستهم التي فقدوها بعد وفاة عبد المطلب، وصارت إلى مجموعة استطاعت السيطرة على أمور مكة تماما بأموالهم التي جمعوها بالغصب وغش الناس، واستغلال حاجة المحتاج وأكل أموال التجار الذين كانوا يترددون على مكة.</p>
<p>إن رفض زعماء قريش للإسلام كان عنادا ضد الحق، فقد كانوا سادة المجتمع الجاهلي يتحكمون فيه، ويتمتعون بخيراته، والدعوة المحمدية كانت عكس ذلك تنادي بتغيير هذا المجتمع كله، وإقامة نظام جديد مكانه، وقد اختلفت مواقف خصوم الدعوة الإسلامية بحسب المصلحة والعواطف، ولكنهم اتفقوا على رفضها رفضا تاما، لا تفكير فيه ولا تدبر، وهؤلاء الخصوم أقاموا حول محمد  سورا من الحقد والحسد والكراهية، وحاربوا الدعوة واتباعها بكل الوسائل المادية والمعنوية وانتهوا بعد عشر سنوات من العناد إلى إيقاف انتشارها في مكة، وكان ذلك قبل خروج الرسول  إلى الطائف، ولكن موقف الثبات الذي وقفه الرسول ، رغم العقبات التي كانت في طريقه ورغم المضايقات التي كانت حوله وحول أصحابه، لم يتسرب إلى نفسه أدنى يأس أو تنازل، وتلك هي العبرة الكبرى التي نخرج بها من الفترة المكية.</p>
<p>إن حياة محمد  إلى جانب جمالها وجلالها، كانت في نفس الوقت رمزا وعظة وعبرة للمسلمين طوال تاريخهم لو أنهم تدبروها، ولقد كان الله تعالى قادرا على أن ينصر الدعوة نصرا مؤزرا في الأيام الأولى لنزول الوحي، ليومن أهل مكة وما حولها جميعا، ولكن الله جلت حكمته عهد بالرسالة إلى محمد  وتركه يخوض معركته مع الناس لكي يتعلم الجميع كيف يخوضون معاركهم، وكيف يثبتون على مبادئهم، وكيف يعاملون الخصوم بالصبر والأناة والحلم وحسن الخلق والحجة البالغة، وكيف يواجهون العقبات بقوة العزيمة وعمق الإيمان وثبات القلوب، وفي تقدير الله تعالى أن أمة الإسلام ستعرضها في مستقبل تاريخها بعد محمد  عقبات مشابهة لما واجه الرسول  وستجد نفسها في نفس المواقف، وأن السيرة النبوية ينبغي أن تكون لذلك خير مرجع لهم للنصر والخروج من الأزمات.</p>
<p>إذا نظرنا في أحوال العرب والمسلمين -اليوم- وما يواجههم من ظروف قاسية، وحاولنا البحث للعرب والمسلمين عن طريق يفضي بهم إلى الاتحاد والسلامة في هذه الظروف، فإننا سنجد هذا الحل قطعا في سيرة الرسول ، فلا بد من قراءة السيرة النبوية في مصادرها الأولى الحقيقية لنعرف شخصية محمد  من جديد معرفة كاملة، ونفهم سيرته فهما جديدا،، ونعيها تمام الوعي، لقد تعود المؤرخون القدامى والوعاظ الجدد أن يسردوا سيرة رسول الله  سردا دون بيان المعنى والمغزى الذي يستتر وراء كل حلقة من حلقاتها، فحلقاتها عظات ودروس وعبر ومنهج، وإذا قرأها الإنسان دون أن ينتبه إلى ذلك فاتته حكمة السيرة كلها.</p>
<p>لنأخذ مثلا عمود النسب النبوي، لقد حفظناه ونحن صغار، وردده كتاب السيرة مرة بعد مرة، ولكن هل وعينا موضع العبرة فيه؟ هناك أربعة أسماء لها أثرها الكبير في تكوين شخصية محمد  وتهيئة الظروف المناسبة في مكة عند ظهور الإسلام، والله تعالى يعلم أن محمدا بن عبد الله سيبعث رسولا في مكة لهداية البشر، وهؤلاء الأربعة كلهم كانت لهم مكانة متميزة وسط مجتمعهم، فقصي بن كلاب رجل الدولة والسياسة والحرب، الذي تزعم قريشا وجمعها وقادها لتصبح خادمة البيت الحرام. وعبد مناف بن قصي كان رجل حكمة وتدبير، وهو الذي عقد الأحلاف بين قريش والقبائل المجاورة لمكة.</p>
<p>وهاشم بن عبد مناف كان رجل أعمال وتاجرا موهوبا وضع الأساس للقوة التجارية التي وصلت إليها مكة، وهو الذي عقد ( الإيلاف) مع القبائل النازلة على طريق التجارة إلى الشام واليمن، لتأمين رحلة الشتاء والصيف.</p>
<p>وعبد المطلب بن هاشم وهو جد الرسول  كان رجل دين وعقيدة، وهو الذي نظم مراسم الحج عند الجاهليين، وتولى السقاية والرفادة، وأصبحت قريش أقوى قبائل جزيرة العرب وأغناها وأوفرها علما بالدنيا والناس.</p>
<p>وفي هذه الأجواء ولد محمد  في بلدة عامرة بالنشاط والثروة، أخذه جده عبد المطلب وسار حتى دخل به الكعبة وسماه محمدا، ولد  في بيئتة غنية متسعة الأفق، ولكن جرت عادة بعض المحدثين أن يبالغوا في تصويرسوء الظروف المادية التي أحاطت بمحمد  في طفولته وصباه فصوروه فقيرا محتاجا، وما كان محمد  في يوم من أيامه فقيرا محتاجا، وإنما نعتمد في تصويرأحواله  في طفولته وصباه وشبابه ما قاله الله عز وجل في سورة الضحى المكية مخاطبا رسوله الكريم﴿ ألم يجدك يتيما فآوى، ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى(الضحى: 6-8). أي أنه كان يتيما فآواه جده ثم عمه، ووجده ضالا فهداه وحماه من الضلال والمنكرات وأعده للرسالة العظيمة، ووجده عائلا فأغناه بالتجارة.</p>
<p>كان رسول الله  في شبابه قبل زواجه من السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، يرعى الغنم بأجرة لأهل مكة، وتاجرا ناجحا ميسور الحال، ولهذا عهدت إليه خديجة في تولي تجارتها، فزاد في هذه التجارة على طريقة كبار التجار.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em>ذ. أحمد حسني</em> </strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; منزلة الجار في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 12:49:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الجار]]></category>
		<category><![CDATA[الجار في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الجوار]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. علي السباع]]></category>
		<category><![CDATA[كف الأذى]]></category>
		<category><![CDATA[مكانة الجار]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الجار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17203</guid>
		<description><![CDATA[عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيُوَرِّثُه»(1).  تقديم: يتضح لنا من خلال هذا الحديث النبوي الشريف، أن للجار في الإسلام منزلة عظيمة، ومكانة شريفة، بحيث إن جبريل أعاد في أمر الجار وأبدى، تأكيدا لحقه وبيانا لحرمته، حتى أوشك الجار أن يكون وارثا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيُوَرِّثُه»(1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> تقديم:</strong></span></p>
<p>يتضح لنا من خلال هذا الحديث النبوي الشريف، أن للجار في الإسلام منزلة عظيمة، ومكانة شريفة، بحيث إن جبريل أعاد في أمر الجار وأبدى، تأكيدا لحقه وبيانا لحرمته، حتى أوشك الجار أن يكون وارثا لجاره كأحد أقربائه، وذلك من كثرة ما شدد الإسلام في حفظ حقوقه والإحسان إليه، خلافا لما نحن عليه اليوم من تنافر وتباعد بين الجيران بعضهم عن بعض، بل أصبح الجار لا يعرف جاره، ولو مرت عليهم الشهور والأعوام، فما أحوجنا إلى إرشاد الهدي النبوي في زماننا هذا حتى نُرجع للجار مكانته ومنزلته، ونؤدي حقوقه ونكف عنه الأذى، اقتداء بسنة نبي الهدى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، ما تعاقب اليل والنهار.</p>
<p>من هنا نتساءل: ما المقصود بالجار؟ وما مكانة الجار في الإسلام؟ وما هي الحقوق التي أولاه الإسلام إياها؟</p>
<p>ولعل أحسن تعريف للجار ما ذكره ابن حجر في فتح الباري: حيث قال: واسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد والفاسق والصديق والعدو والغريب والبَلَديَّ والنافع والضار والأجنبي والأقرب دارا والأبعد(2).</p>
<p>وقال الإمام القرطبي، الجار يطلق ويراد به الداخل في الجوار، ويطلق ويراد به المجاور في الدار وهو الأغلب وهو المراد(3).</p>
<p>والأهم من هذا كله، ليس أن نعرف حدود الجوار، بل نتطلع إلى معرفة وفهم ما للجار من حقوق وما عليه من واجبات، حتى نعمل بوصية النبي  بدءا بالإحسان إليه، وانتهاء بكف الأذى عنه، لذا فإن حسن الجوار مطلب إيماني عظيم، وخلق إسلامي كريم، من دلائل البر والإيمان، ومن أروع صور الوفاء والإحسان، بل إن بشاشة الوجه حق مشترك بين إخوة الإسلام، والجار أولى بها لأنه هو من نلتقي به صباح مساء، ونجده في الشدة والرخاء، والسراء والضراء.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مكانة الجار في الإسلام:</strong></span></p>
<p>نعم إن الإسلام كرَّم الجار ومنحه منزلة رفيعة، بحيث جعل من علامات كمال الإيمان إكرام الجار، كما جعل إكرام الجار من علامات صلاح العبد. عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره..»(4). كما روي عن أبي شريح الخزاعي  أن النبي  قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره»(5).</p>
<p>ثم إن الله تعالى قرن حق الجار بعبادته سبحانه وتوحيده، وبالإحسان للوالدين واليتامى والأرحام، فقال سبحانه في كتابه العزيز: واعـبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل..(6). ففي هذه الآية الكريمة يأمرنا الله جل جلاله بالإحسان إلى الجار مهما كان هذا الجار، سواء كان قريبا منك أو ليس بينك وبينه قرابة، كان جارا صالحا أو غير ذلك، فأنت مأمور بالإحسان إليه.</p>
<p>ومن أنواع الإحسان إلى الجار تعزيته عند المصيبة، وتهنئته عند الفرح، وعيادته عند المرض، ومبادرته بالسلام، وطلاقة الوجه عند لقائه، وإرشاده إلى ما ينفعه في دينه ودنياه، ومواصلته بالمستطاع من ضروب الإحسان.</p>
<p>ومن صور التقصير في حق الجار، مضايقة الجار، وحسده، واحتقاره، وكشف أسراره، وتتبع عثراته، والفرح بزلاته، نسأل الله السلامة والعافية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من حقوق الجوار في الإسلام:</strong></span></p>
<p>إن حقوق الجار كثيرة عديدة، لكنها في جملتها تتلخص في أمور هامة، من قام بها فقد أدَّى ووَفىَّ حق جيرانه، نذكر منها: كف الأذى عن الجار، والإحسان إليه، والصبر على احتمال الأذى منه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحق الأول للجار: كف الأذى عنه.</strong></span></p>
<p>إن الشريعة الإسلامية بأصولها وفروعها تحذرنا كل الحذر، من إذاية الجار، من ذلك ما رواه أبو هريرة  أن رسول الله  قال: «لا يدخل الجنة من لا يَأمَنُ جارُه بَوائقَهُ»(7). (بوائقه: ج بائقة، وهي الظلم والشر بشتى أنواعهما).</p>
<p>كما نبه  على عِظَم خطر إيذاء الجار، فعن أبي هريرة  قال: قيل للنبي : &#8220;إن فلانة تصوم النهار، وتقوم الليل، وتؤذي جيرانها بلسانها&#8221;، فقال : «لا خير فيها، هي في النار». قيل: &#8220;فإن فلانة تصلي المكتوبة وتصوم رمضان، وتتصدق بأثْوارٍ مِن أقِط ولا تؤذي أحدا بلسانها&#8221;، قال: «هي في الجنة»(8). يعني عملها قليل، غير أنها لا تؤذي أحدا، فكان ذلك سببا في دخولها الجنة.</p>
<p>وقد ربط الرسول  عدم الإيذاء بالجار بقضية الإيمان بالله واليوم الآخر، ففي الحديث المروي عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره»(9). فإذاية الجار ليست بالأمر الهين، بل هي جريمة عظمى يرتكبها كل من آذى جاره وأهانه، فإذايته أشد تحريما، وإن كانت الإذاية أمر حرمته الشريعة تجاه كل أحد كيف ما كان شكله ولونه.</p>
<p>عن المقداد بن الأسود  قال: سأل رسول الله  أصحابه عن الزنا؟ قالوا: حرام حرمه الله  ورسوله، فقال: «لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره»، وسألهم عن السرقة؟ قالوا: حرام حرمها الله  ورسوله، فقال: «لأن يسرق من عشرة أهل أبيات، أيسر عليه من أن يسرق من بيت أهل جاره»(10).</p>
<p>عن عبد الله بن مسعود  قال: قلت يا رسول الله، أيُّ الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله نِدّا وهو خلقك»، قلت: ثم أي؟ قال: «أن تقتل ولدك خشية أن يَأْكل معك». قال: ثم أي؟ قال: «أن تُزَاني حَلِيلَة جارك»(11).</p>
<p>فكثيرا من النصوص الشرعية رغبت في إكرام الجار ودعت إلى الإحسان إليه، وشددت على كل من سولت له نفسه إذاية جاره بأشد العقوبات، ونفت عنه كمال الإيمان، ودخول الجنة، فيا من يريد الجنة ونعيمها، اجتنب إلحاق الضرر بالجار وبغيره، وقد ورد في الأثر عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله  قال: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره»(12).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحق الثاني للجار: احتمال الأذى منه، أو الصبر على أذاه</strong></span>.</p>
<p>وفي هذا قيل: &#8220;ليس حسنُ الجوار كفّ الأذى، وإنما هو الصبر على الأذى&#8221;.</p>
<p>فيا سعادة من صبر على أذى الجار، فهو من المحبوبين عند الله، وهنيئا لك أخي المسلم بمحبة الله لك، من ذلك ما روي عن أبي ذر  قال: قال رسول الله : «إن الله  يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة، وذكر من الثلاثة الذين يحبهم الله ، رجلا له جار سوء فهو يؤذيه، ويصبر على أذاه، فيكفيه الله إياه بحياة أو موت»(13).</p>
<p>ومن تأمل نصوص السنة النبوية وجد فيها صنفين من الجيران، صنف يشمله الصلاح، وصنف ابتلاء واختبار.</p>
<p>فالجار الصالح يعرف حق الجوار، ويعطيه قدره ومستحقه، وهذا الصنف هبة من الله ومنحة، تستوجب الشكر والثناء، فعن نافع بن عبد الحارث  قال: قال رسول الله : «من سعادة المرء الجار الصالح، والمركب الهنيء، والمسكن الواسع»(14).</p>
<p>وأما جار السوء فهو ابتلاء وعذاب، بل هو من أعظم البلايا؛ لأنه يرافقك ويجاورك ولا يوافقك، وهذا الصنف كان يتعوذ منه الرسول  حيث كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقام، فإن جار الدنيا يتحول»(15).</p>
<p>وختاما نقول إن الشرع الحنيف منح الجار مكانة مرموقة، وأمر بإكرامه والإحسان إليه، ونهى عن إذايته، كما مدح الجار الصالح، وذم الجار الطالح، الذي لا يعطي للجوار حقه، فنفى عنه كمال الإيمان، وجعل خير الأصحاب من كان يحسن إلى صاحبه، فاللهم ارزقنا جيرانا صالحين، هادين مهتدين، داعين إلى الصراط المستقيم، بالأحوال قبل الأقوال، آمين آمين، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلى وأعلم، وأجل وأعظم.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. علي السباع</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; أخرجه البخاري في صحيحه، باب الوصية بالجار، ج 8 ص 10.</p>
<p>2 &#8211; فتح الباري: لابن حجر، باب الوصاءة بالجار، ج 10 ص 441.</p>
<p>3 &#8211; عمدة القاري: لبدر الدين العيني، باب الوصاءة، ج 22 ص 108.</p>
<p>4 &#8211; صحيح مسلم: باب الحث على إكرام الجار والضيف، ج 1 ص 68.</p>
<p>5 &#8211; المصدر نفسه.</p>
<p>6 &#8211; سورة النساء: الأية 35.</p>
<p>7 &#8211; رواه مسلم في صحيحه: باب بيان تحريم إيذاء الجار، ج 1 ص 68.</p>
<p>8 &#8211; المستدرك على الصحيحين: للحاكم النيسابوري، ج 4 ص 184.</p>
<p>9 &#8211; صحيح البخاري: باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه، ج 8 ص 32.</p>
<p>10 &#8211; الأدب المفرد: للإمام البخاري، باب حق الجار، ج 1 ص 50.</p>
<p>11 &#8211; صحيح البخاري: باب قتل الولد خشية أن يأكل معه، ج 8 ص 8.</p>
<p>12 &#8211; الأدب المفرد: للبخاري، باب خير الجيران، ج 1 ص 53.</p>
<p>13 &#8211; سنن أبي داود: ج 1 ص 375.</p>
<p>14 &#8211; الأدب المفرد: للبخاري، ج 1 ص 54.</p>
<p>15 &#8211; المصدر نفسه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; أيها العقلاء والمربون: الإسلام مرجعيتنا الأولى لإصلاح التربية والتعليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 12:08:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[البناء العقدي]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[العقلاء]]></category>
		<category><![CDATA[المربون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17089</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى على أحد أن أهم القطاعات الحيوية في البناء الحضاري للأمة هو القطاع التربوي والتعليمي؛ لأنه القطاع الذي به تكوِّن الأمة رجالَها، وهو القطاع الوحيد المزود لما سواه من القطاعات بالطاقات البشرية الخيرة الحاملة للصفات الوراثية للأمة الشاهدة، والمؤهلة أخلاقيا وعلميا ومهاريا للتناسل وحفظ النوع الحضاري؛ إنه القطاع الذي به تبني الأمة ذاتها، وبه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى على أحد أن أهم القطاعات الحيوية في البناء الحضاري للأمة هو القطاع التربوي والتعليمي؛ لأنه القطاع الذي به تكوِّن الأمة رجالَها، وهو القطاع الوحيد المزود لما سواه من القطاعات بالطاقات البشرية الخيرة الحاملة للصفات الوراثية للأمة الشاهدة، والمؤهلة أخلاقيا وعلميا ومهاريا للتناسل وحفظ النوع الحضاري؛ إنه القطاع الذي به تبني الأمة ذاتها، وبه تحصن موقعها، وبه تحسن واقعها، وبه تحفظ مقوماتها وتجدد ذاتها وتجود منجزاتها.</p>
<p>ومن هنا صح أن يعد مجال التربية والتعليم من أولى الأولويات في بناء كل أمة وحضارة، فإذا روعي حق المراعاة كانت تغذية جميع مكونات الجسم الحضارية تغذية سليمة وقوية ومتكاملة.</p>
<p>وعلى ضوء هذا؛ فالإصلاح الحقيقي في المجال التعليمي ينبغي أن ينطلق من أصول الأمة الإيمانية ومقوماتها الدينية الأساس؛ التي بها وجدت في التاريخ، ولن تستأنف وجودها إلا بها، وبها تميزت عن غيرها وتفاعلت مع محيطها ولن تتميز اليوم وتتفاعل من جديد إلا بهذه الأصول التي بها تحددت رسالتها في هداية الناس، وليس لها من رسالة إلا هذه الرسالة.</p>
<p>إن نظامنا التعليمي والتربوي مطالب بإقامة البناء العقدي والفكري والأخلاقي للأمة على هدي الوحي: فلا أخلاق من غير تربية عقدية وفكرية وفق أصولها في الوحي، ولا أمل في صلاح الأعمال والتصرفات من غير صلاح  الأحوال والتصورات على هدي ما في القرآن والسنة من التوجيهات، ولا سبيل إلى بناء العمران إلا ببناء الإنسان وفق إرشادات القرآن، ولا بناء للإنسان من غير بناء الوجدان، ثم إنه لا بناء للوجدان إلا بالتربية على الاعتقاد الصحيح في الخالق الديان، وتصحيح الإيمان به وبصفات جلاله وجماله وكماله واستحضارها في مختلف أحوال الإنسان وأقواله وأفعاله؛ فبهذه الإقامة الصحيحة تصح التصرفات وتستقيم السلوكات، وتصلح العلاقات ويشيع داخل الأمة وبينها وبين غيرها الأمن والاستقرار وتتأسس أركان الازدهار.</p>
<p>وإن الذي يدلنا أيضا على أن التعليم والتربية هما أولى القطاعات وأجدرها بالاهتمام والمراعاة هو ما نشاهده في واقع الحضارات المعاصرة التي لم تدخل مرحلة الإفلاس إلا لما انتقلت من الإيمان إلى الإلحاد والجحود وفصل الدين عن الدنيا، ولم تترسخ جذور الفساد ولا سرت في أوصال الأمم المعاصرة إلا لما أجهز على قطاع التربية والتعليم، وصار قناة لتوزيع الأفكار الهدامة ونشر العقائد المخالفة لما يجب أن تكون عليه الإنسانية من التدين النقي والفكر السوي والتصرف الفاضل والتدبير العادل.</p>
<p>أيها العقلاء والمربون: ألا لا علاج ناجع وشامل لأمراض الفكر والسلوك، ولا دواء كاف وشاف لداء الإجرام في التصورات والتصرفات إلا بجعل التربية والتعليم الإسلاميين مرجعية أولى لإصلاح أوضاعنا والارتقاء بسلوكنا إلى الأفضل؛ وهو أولوية الأولويات، ويوم بلقح نظامنا التربوي والتعليمي بروح الوحي وأصول الإيمان آنذاك -وآنذك فقط- ستحل فيه الحياة وتدب إليه عوامل الصحة والقوة والمناعة؛ }أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا{ (الأنعام: 122) وعلى قدر ما تسقى عقول الأبناء وتتغذى أرواحهم بالوحي على قدر ما تشتد وتقوى على الوجود والتفاعل المثمر والتكاثر في الخيرات }كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ{ (الفتح: 29).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
