<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإسلامي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211;  الربيع العالمي الإسلامي على الأبواب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 14:50:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأبواب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع]]></category>
		<category><![CDATA[العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10281</guid>
		<description><![CDATA[في مقال له بجريدة الشرق الأوسط حذر الصحفي الأمريكي الشهير توماس فريدمان من نكسة بيئية خطيرة لن تستثني أحدا ورصد معالمها من خلال التغييرات المناخية التي اصطحبت معها مواسم جفاف مديدة بسوريا وكانت من بين عوامل تأزيم الوضع السوري قبل حدوث الثورة الشاملة على نظام بشار الأسد، كما رصد الكاتب بوادر رجَّات مناخية بالعراق نتج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في مقال له بجريدة الشرق الأوسط حذر الصحفي الأمريكي الشهير توماس فريدمان من نكسة بيئية خطيرة لن تستثني أحدا ورصد معالمها من خلال التغييرات المناخية التي اصطحبت معها مواسم جفاف مديدة بسوريا وكانت من بين عوامل تأزيم الوضع السوري قبل حدوث الثورة الشاملة على نظام بشار الأسد، كما رصد الكاتب بوادر رجَّات مناخية بالعراق نتج عنها موجات حرارية مخيفة وأزمة كهرباء خانقة، والشيء نفسه تم حدوثه في إيران وأفضى إلى تقلص نسبة 80 في المائة من المياه ببحيرة أرومية أكبر البحيرات المالحة بإيران، وحذر الكاتب من مضاعفات غير محتملة نتيجة هذه التغيرات البيئية التي لن يسلم منها سنَّة أو شيعة أو غيرهم.<br />
وما يعنينا من هذه المقدمة هو اتحاد ظواهر بشرية وكونية مأساوية تعلن طغيان الفساد في البر والبحر وتؤرخ لبداية النهاية لنظام عالمي رصَّف استعلاءَه باستعباد الشعوب وسرقة ثرواتها ومصادرة خصوصياتها ليبني حضارته الظالمة، وما يستكمله الغزو الروسي لحظة كتابة هذه السطور من تخريب لسوريا يشي بالسقوط التام للقيم الإنسانية والعودة إلى جاهلية الحضارات الأولى التي طغت في البلاد وأكثرت فيها الفساد فصب عليها ربك سوط عذاب. وقد كان حدث المولد النبوي العظيم بإشراقاته المذهلة إيذانا بالقطيعة مع هذه الحضارات الدامية، فما أشبه الأمس باليوم.<br />
تروي كتب التاريخ أن كلتا الإمبراطوريتين الرومانية والفارسية كانتا متسلطتين، فالإمبراطورية الرومانية كانت دولة استعمارية أذاقت الدول المستعمرة أشد ألوان القهر مع فرض الضرائب الباهظة واستغلال ثرواتها فاستشرى الفقر بينها في الوقت الذي كان فيه قياصرة الروم يعيشون في ثراء فاحش، ولم تكن للإنسان أي كرامة إذ كان يخرج من سجنه إلى ساحات الفرجة لمصارعة الحيوانات الشرسة فإذا غلبته أكلته أمام أعين المتفرجين البرابرة من الرومان.<br />
وإذ توقفنا عند الظلم الفارسي وجدناه لا يقل عنه إذلالا للمستضعفين حيث كانت الطبقية هي السائدة مع ما تستتبعه من احتقار واستغلال ومظالم، أما العلاقة بالمرأة فقد كانت حيوانية تماما حيث كان الفرس يتزوجون من محارمهم، ولا يقيمون للمرأة اعتبارا، الشيء الذي يبين بجلاء تدني كلتا الإمبراطوريتين بالمفهوم الأخلاقي.<br />
ولا يختلف الوضع في الجزيرة العربية حيث بلغ الانحدار الخلقي مداه؛ فلا أمن ولا كرامة ولا تضامن إلا بالمفهوم القبلي الضيق، وكان السلب والغارات الفجائية وسبي النساء وأسر وبيع الأطفال مدعاة للتفاخر بين القبائل كعلامة للفحولة والبسالة، وإذ ولد الهدى وصدع رسول الله برسالة الحق تهاوت المناهج والتصورات المبنية على الهوى والأنانيات والأطماع&#8230;<br />
ونحن نعيش في فترة من استقواء المظالم وانهيار المنظومة الأخلاقية وانتشار الكثير من المظاهر السلبية التي عاشتها الأمم القديمة، يتعين علينا أن نعود إلى هذه المفاتيح النبوية الجاهزة لإزهار ربيع حقيقي لا ربيع الفوضى الخلاقة كما سموه. وعبثا تتوحد طرق الزيغ وإن اختلفت أساليب حربها على المنظومة الإسلامية فلا بقاء إلا لقيم الصلاح والخير، تلك القيم التي ولدت ذات ربيع وبشر صاحبها بالرحمة للعالمين. ولأن الشيء بالشيء يذكر، فقد استحيت سخريتي في الأيام الأخيرة وذكرني بقول الشاعر في حالة أولئك الذين يقارعون السحاب ويظنون أنهم يقارعون الإسلام،<br />
كناطح صخرة يوما ليوهنها<br />
فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل<br />
ما قرأته من دعوة مغاربة لتنقيح مقررات التربية الإسلامية التي يتم تقزيمها إلى حد مثير للشفقة مع كل حدث إرهابي، فغدت أشبه ب «سروال علي». كما لفت انتباهي تزيين واجهة محرك البحث غوغل في الأيام الأخيرة بصورة قرود داروين الثلاثة وهم يتطورون من قرود إلى كائن بشري في كناية عن أصل الإنسان الحيواني، وقد فرج عني بعضا من غيضي تعليق أخت لي على هذه الصورة بنكتة بليغة قالت فيها: إن طفلا سأل أمه عن أصل الإنسان فقالت إنه قرد، وسأل أباه فقال: آدم عليه السلام. فاحتار الطفل وسأل أباه: كيف تقول أمه أن أصل الإنسان قرد ويقول أبوه إنه من آدم؟ فأجابه الأب: إذا كانت أصول عائلة أمك من القردة فذاك شأنها، أما أصول عائلتي فمن آدم.<br />
وكذلك نقول للذين يتغزلون بربيع الخراب هذا الإرهابي حقا، ويستغشون ثيابهم لسماعهم عن ربيع إسلامي إنساني سمح حليم على الأبواب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأدب الإسلامي والتوازن الثقافي بالمغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 13:03:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التوازن]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافي]]></category>
		<category><![CDATA[د.بنعيسى بويوزان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19471</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الأدب الإسلامي والتوازن الثقافي بالمغرب يسرني أن أرسل إليكم بهذه المداخلة المتواضعة تحت عنوان : (الأدب الإسلامي والتوازن الثقافي بالمغرب)، والتي كنت قد ألقيتها في ندوة دعا إليها فرع اتحاد كتاب المغرب بالناظور، وأثارت يومها نقاشا عاصفيا ، تزعمه الطرف الآخر الذي يريد أن يوقف عبثا عجلة الصحوة الأدبية الإسلامية بالمغرب، وأسفر والحمد لله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الأدب الإسلامي والتوازن الثقافي بالمغرب</p>
<p>يسرني أن أرسل إليكم بهذه المداخلة المتواضعة تحت عنوان : (الأدب الإسلامي والتوازن الثقافي بالمغرب)، والتي كنت قد ألقيتها في ندوة دعا إليها فرع اتحاد كتاب المغرب بالناظور، وأثارت يومها نقاشا عاصفيا ، تزعمه الطرف الآخر الذي يريد أن يوقف عبثا عجلة الصحوة الأدبية الإسلامية بالمغرب، وأسفر والحمد لله عما أرجوالله عز وجل أن يدخره ليوم لا ريب فيه، {يوم توفّى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}.</p>
<p>وبعد الأثر الطيب الذي تركته حلقات الدراسة المتواضعة التي نشرتها &#8220;المحجة&#8221; الغراء، سواء في نفوس طلبتنا أومعارفنا الذين يتابعون بانتظام هذه الجريدة المتميزة سدد الله خطاها، وبارك في  طاقمها، ارتأيت أن أبعث إليكم بنص تلك المداخلة المتواضعة آملا أن أُتْبِعها إن شاء الله عز وجل بدراسات تطبيقية لأعمال عدد من المبدعين الإسلاميين بالمغرب خصوصا، سواءكانت شعرية أونثرية، أملا في إيصال الأدب الإسلامي إلى أكبر قدر ممكن من الشباب والمهتمين، لعل الله سبحانه يجعله غرسا طيبا يصل به حاضر الأدب المغربي بماضيه المشرق.</p>
<p>في التعدد الثقافي الايجابي</p>
<p>لست أدري إن كان منا من ينكر القول بأن المشهد الثقافي المغربي الـراهن يحتاج إلى إعادة نظر، وإلى تأمل عميق قد يعيد إليه بهاءه ومكانته التي كان يحتلها في الثقافة الإسلامية ولقرون طويلة، وربما لست مبالغا إذا قلت بأنه مشهد ثقافي بئيس أوهوأقرب إلى البؤس منه إلى أي شيء آخر، وقد بلغ به البؤس والأزمة حدا لا يخفى على أحد، ابتـداء بتمزق هياكله التي تنظمه بعد ركودها وفتور نشاطها، مرورا بالمقاصد والنوايا التي يسعى كل طرف إلى تحقيقها، وانتهاء بتعدد المصادر والينابيع  الثقافية التي  تساهم في تشكيل هـذا المشهد، والتي يبدوأن!   مظاهر التنافر والاختلاف ـ إن لم أقل الإقصاء والإلغاء ـ أكثر منحظ التوافق والائتلاف والتكامل.</p>
<p>عاـى أن تعدد المصادر الثقافية وتنوعها وتحولها في الثقافة المغربية ـ وفي كل الثقافات ـ  أمر محمود ومطلوب ضرورةً، لأنه خاضع أساسا لمنطق الصراع بين الأجيال وللتنافر والتكامل معا، وخاضع أيضا للقناعات التي تصدر عنها هذه الفئة أوتلك مما قد يغيظ  أويرضـي هذا الطرف أوذاك.</p>
<p>إلا أن ما يجب التنبيه عليه ـ في اعتقادي ـ  أمران :</p>
<p>1) ألا يكون هذا التنوع والتعدد مِعْوَلا من معاول الهدم لثوابت الأمة وأسسها التي رافقتـها منذ عهد ليس بالقصير، فيسعى حثيثا نحوإلغائها أومحوها كلاًّ أوجزءا من المشهد الثقافي.</p>
<p>2) أن يكون الاختلاف من الداخل تفرضه القراءات المتعددة للواقع  الكائن والممكن للقواسم المشتركـة بين كل فئات المجتمع المغربي ومكوناته، بحيث لا يكون مفروضا من الخارج أووافـدا ضمن ما وفد علينا، مما قد نصبح معه ريشة في مهب التيارات الغربية بما لها وماعليها.</p>
<p>ذلك أن الاختلاف الـذي يكون منبعه داخليا يؤشر ولا شك عـلى نمط من الحركة التي تُبَصِّر المثقف المغربي بكل مواطن القوة والضعف في الجسد الثقافي المغربي لأنه يكتوي بناره بقدر ما ينعم بنعيمه.</p>
<p>فهذا النوع من الاختلاف يكون أقرب إلى الائتلاف فيما أعتقد، على اعتبار أنه أقرب إلى التكامل منه إلى التنافر، بحيث إن  النظر إلى المشهد الثقافي المغربي عبر مراحله الزمنية المختلفة  وبأعين متنوعة ومن زوايا متعددة، يؤدي بالضرورة إلى تلافي النقائص، والسعي دائما نحوالأفضل والأجود مهما كانت العوائق والصعوبات.</p>
<p>من هنا يكون التنافس الشريف في طرح الأفكار ومناقشتها وتشريحها علـى مناضـد البحث والدرس، حتى يكتسب المثقف المغربي بعامة، والأديب منه بخاصة، مناعة تقيه من الهجنة، كما تقيه من التسيب في ثقافة الآخر مهما كانت مصادرها.</p>
<p>وهذا لا يعني الدعوة إلى التقوقع والانغلاق، ولا إلى التزمتوالانطواء والإدبار عن معرفة الآخر ومد جسور المثاقفة بيننا وبينه، بل بالعكس، إنما يعني  قمـة التواصل والحوار، إلا أنه  تواصل من موقع قـوة ونِدِّيَّةٍ لا من خندق ضعف وهوان وإحساس بمركب نقص، كمـا أنه حوار مبني على الفعل والتفاعل، والأخذ والعطاء، وليس على الاستهلاك  المجـاني، والتلقي السلبي كما  هوالحال عليه الآن، وكما تريده ثقافة  أهل الشمال المتحضر لمثقفي أهـل الجنوب المتخلف، خاصة وأننا!  نـواجه صراعا جديا في مجال القيم، وقد أصبح في دخول  نادي الدول نوع من المقاومة من جانب الأعضاء القدامى، فهم يقيمون الحواجز حتى لا يعترفوا بالهوية الثقافية للأعضاء الجدد، ويوجد نوع من التحمل، ولكن لا يوجد تقبل صاف أوترحيب مخلص بقيـم الجنوب، ذلك لأنه لا يوجد جهد جاد لمحاولة فهمها، وهذا هولب مشكلة الخيبة التي تصيب الحوار بين الشمال والجنوب(1).</p>
<p>الطابع الاسلامي للثقافة المغربية</p>
<p>فقد ظلت الثقافة  المغربية إلى حدود السنوات الأولى من الاستقلال منطبعة  في معظم جوانبها بطابعها الإسلامي السلفي الأصيل، بحيث يظهر أن  مراكش مهيـأة أكثر من كل بلد إسلامي لقبول الحركات التي تطالب  بالعودة  للدين  الصحيح والعقيدة السنية، ويبدوأن بساطة هذه الدعوة ووضوح طابعها، يتفق إلى حد بعيد مع سذاجة الصوفية المغربية وحب الطبيعة القومية للتأكد من دقائق الأشياء، ولذلك  لم تقم الثورة الوهابية حتى كان لهـا صدى استحسان وقبول القصر الملكي، حيث رحب بمبادئها السلطان  مولاي  سليمان، ثم كان للشيخ عبد الله السنوسي حظ حمـاية مولاي الحسن الذي مكنه  مـن نشر المبادىء السلفية  والدعـوة إليها(2)، حتى إن الأسلوب الذي اتبع في المغرب أدى إلى نجاح السلفية إلى درجة لم تحصل عليها حتى في بلاد الشيخ محمد عبده وجمال الدين(3).</p>
<p>ويتجلى  هذا وعلى نحو متميز أيضا  في الأدب المغربي الحديث علىوجه العموم، والشعر منه بخاصة، حيث إن من أهم خصائصه طوال النصف الأول من القرن الماضي، وصدر النصف الثاني منه، شحوب التيار الغربي المضاد للتيار الإسلامي، بحيث ينعدم فيه أي حس مناصر للثقافة الغربية كما حدث في المشرق(4).</p>
<p>ولكن لما انقضى أجل ذلك الرعيل الأول، دار الزمان دورته،  فخلف من بعده خلف كان له مع الثقافة المغربية شأن آخر.</p>
<p>فقد تهاوى ذلك البعد الإسلامي الأصيل في الإبداع المغربي شعره ونثره، إلا في القليل النادر، وأصبح الاستمساك بعراه جريمة في حق الثقافة المغربية، ورجعية ممقوتة ينبغي التخلص منها عبر أقصر السبل، ففتحت أبواب السوق الثقافية  المغربية مشرعة أمام  البضاعة الغربية شرقيِّها وغَرْبِيِّها  بمختلف انتماءاتها  وتوجهاتها المتناقضة  تناقضا بَيِّناً، وكأنها سهام وقد انطلقت من قسي متعددة  نحو هدف واحد هوإقصاء الهوية الإسلامية للثقافةا! لمغربية ومحوها، وانطلقت معها الدعوات إلى التحرر من التراث بما له وما عليه.</p>
<p>يقول محمد بنيس : &#8220;أول مـا يجب أن يتجه إليه النقد هـوالمتعاليات بمختلف تجلياتها، ليس الغائب هوالذي يخلق الحاضر والمستقبل، بل الإنسان هوخالق حاضره ومستقبله&#8221;(5) ويؤكد على هذا الكلام نفسه، وعلى نحوأشد، في مقدمته لكتاب (الإسم العربي الجريح) لعبد الكبير الخطيبي، بقوله : &#8220;لقد اهترأ العالم العربي بتراكم  المفاهيم  والقيم المتعالية  التي  تفصل بين الإنسان وجسمه، الإنسان ومستقبله، تُحَرِّمُ متعته وشهوته وتَغَيُّرَه، ومن غير مبالغة  نقول إن التحرر العربي يفترض تحرر الجسم! هـوالآخر، وقد آن  لهذه  السماء المتعالية  أن  تكف عن تغييب جسمنا، تشطيره  إلى  نور وظلام، يمين ويسار، خير وشر، ملائكة وشياطين، آن لهذا  الجسم أن  يحتفل بشهوته ومتعته&#8221;(6).</p>
<p>ومع ذلك  لم يتوان بنيس نفسه عن إعلان الهزيمة، والتصريح بفشل مشروع الثقافة الجديدة التي بشر بها هوومن والاه من قبل، بقوله فيما بعد : &#8220;وخصوصا  في هذا الوقت الذي يعيش فيه المشهد الثقافي المغربي حالة تأزم في غاية  الخطورة&#8221;(7)، وكأن هذا المشهد الثقافي المغربي قد استعصى بطبعه عن دعوات الانسلاخ عن هويته الإسلامية، وقاوم على قلة ذات اليد ضد محاولات التهجين المختلفة.</p>
<p>والناظر في هذا الكتاب الذي قدم له بنيس بالمقدمة التي أحلنا على بعض كلامه فيها سابقا، يقول عبد الكبير الخطيبي وقد استشهد بأقوال شيخٍ عَرَّفَهُ بأنه الشيخ النفزاوي الذي قال : &#8220;إن  قراءة القرآن مُهَيِّئَةٌ للجِمَاع، إن القرآن هوالكلام الشعائري الفاتح للشهية، إنه  وسيلة الجماع&#8221;(8)، وبعد ذلك  قال الخطيبي : &#8220;فالله  يحدد الآداب الشَّبَقِيَّةَ والنبي يشرعها، والكاتب يدونها&#8221;(9).</p>
<p>وفي الإطار نفسه  قال الكاتب الراحل محمد زفزاف  : هناك مجموعة  من  التقاليد المتحجرة، وهناك أيضا مجموعة من المفاهيم  الجامدة التي لا تزال تسيطر على عقلية الإنسان العربي، وإني لأتساءل كيف لا نستطيع أن نعبر باللغة العربية عن أشياء لم يستطع الله نفسه أن يخجل من خلقها(10) (كذا؟) ولعل هذا وسواه ـ وهوكثير جدا في إبداعنا المغربي السردي والشعري منذ أواخر السبعينيات وإلى الآن، بل إنه ازداد في العقود الأخيرة على نحولافت للنظر ـ  هوالذي جعل الشاعر الراحل أحمد المجاطي رحمه الله يقول عن القصيدة العربية الحداثية عموما وعن الحضور المكثف لهذا النمط من المعجم الذي شغف به زفزاف وغيره(11) : بالطبع فإن الجرأة في   استخدام هذا المعجم لا يمكن أن تحقق للقصيدة شعريتها، وإلاَّ  لأصبح أفحشُنَا قولاً، أشْعَرَنَا قصيدا(12).</p>
<p>ولهذا ختم المجاطي كتابه هذا الذي لم ينل من الترحيب  ما يستحقه لا داخل المغرب ولا خارجه لطبيعة الموضوع الذي تناوله بعمق وبصيرة، حتى إن كثيرا ممن كان يعد من أصدقائه تنكر له، لأنهم رأوا فيه وفي كتابه حجر عثرة في طريق المشروع الحداثي في الإبداع الشعري بخاصة،  بقوله : منذ البداية كنت أعرف أن أذى كبيرا سينالني من قبل أولئك الذين اعتادوا أن يتاجروا بالترويج لهذه الحركة ـ حركة  الحداثة ـ والنفخ في رموزها، كنت أعرف مثلا أن  أقل ما سأُرْمَى به هوالسقوط في السلفية(13).</p>
<p>وكم كان المجاطي رحمه الله صادقا!! فمجرد انتقاد الحداثة، أوأحد رموزها يعني التهمة بالسلفية، أوالوهابية، أوشيء من هذا القبيل، أما  المناداة بإسلامية الأدب والثقافة عموما فهي جريمة تستحق الإدانة، إن  لم أقل المحاكمة الفكرية، بل والقضائية أيضا!!</p>
<p>وأختم هذا الكلام الذي يتناغم مع ما ذهب إليه بنيس والخطيبي وزفزاف وسواهم كثير ممن تزعم حركة الإبداع الشعري والسردي عندنا بالمغرب، واتبعهم كثير من الشباب والشابات، الذين يظنون بأن أقصر الطرق إلى الشهرة هوالتعبير بالكلام الفاحش الساقط، والتحامل على الدين الإسلامي بخاصة وعلى مقدساته،  بكلام للكاتب  الكبير الطاهر بنجلون حيث يقول  في روايته (ليلة القدر) بما أن  الإسلام هوأفضل الديانات، فلماذا انتظر الله طويلا لكي يعلن نشره(14) (كذا؟ )، وعن القرآن الكريم يقول :أحب القـرآن كشعر رائع، وأمقت الذين يستغلونه  في تشويشات،  ويحدون مـن حرية الفكر، إنهم منافقون(15).</p>
<p>فهي مجموعة  مـن الرؤى، أعتقد بأنها  مـن صميم  ما  أسمـاه المفكر المغربي الدكتور محمد  عابد  الجابري (بالنظرة الاستشراقوية) إلى (المعرفة) بالتراث، وهـي التي تستند في جانب منها علـى الجانب الاستشراقي الذي يتصل  بالعلاقة الصريحة حينا،  الخفية حينا آخر بين الظاهرة الاستشراقية والظاهرة الاستعمارية، والذي يمكن الذهاب به  بعيدا إلى الرواسب الدفينة  التي تعود  في أصلها إلى الصراع التاريخي بين المسيحية والإسلام خلال القرون  الوسطى والتي تؤسس كثيرا من المطاعن التي وجهـها بعض المستشرقين  إلى  الفكر  العربي الإسلامي، منكرين  عليه كـل أصـالة بدعوى صدوره  عن مـا سموه بـ: العقلية السامية التي حكموا عليها بالعقم  في مجال العلم والفلسفة  من جهة واستسلامه للعقيدة  الإسلامية التي  تقوم عائقا حسب زعمهم أمام التفكير الحر، إلى غير ذلك من دعاويهم المزيفة(16).</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>( 1 ) ـ الحرب الحضارية الأولى : د. المهدي المنجرة الطبعة الثالثة ـ دار النجاح الجديدة،الدر البيضاء،1991 ص: 269</p>
<p>( 2 ) ـ الحركات الإستقلالية في العالم العربي : الأستاذ علال الفاسي،دار الطباعة المغربية ـ تطوان، بدون تاريخ، ص  133.</p>
<p>( 3 ) ـ المرجع نفسه : ص : 134.</p>
<p>( 4 ) ـ الشعر الوطني المغربي : د: إبراهيم السولامي : دار الثقافة، الدار البيضاء : بدون تاريخ : ص:   181</p>
<p>( 5 ) ـ مجلة الثقافة الجديدة، عدد : 19، سنة :1981.</p>
<p>( 6 ) ـ مقدمة كتاب، الاسم العربي الجريح، لعبد الكبير الخطيبي ص:  7ـ 8.</p>
<p>( 7 ) ـ الملحق الثقافي لجريدة العلم ، السنة :30، 1 ماي 1999.</p>
<p>( 8 ) ـ الاسم العربي الجريح، ص 101.</p>
<p>( 9 ) ـ المرجع نفسه، ص : 112.</p>
<p>( 10 ) ـ علامات في الثقافة المغربية الحديثة، بول شاوول : المؤسسة العربية للدراسات والنشر، طبعة : 1979، ص: 65.</p>
<p>( 11 ) ـ راجع على سبيل المثال لا الحصر :  البدايات وظلال  لإدريس الخوري في مواطن مختلفة، وراجع أيضا :  بيوت واطئة  لمحمد زفزاف، في مواطن مختلفة كذل.</p>
<p>( 12 ) ـ أزمة الحداثة في الشعر العربي الحديث. د : أحمد المعداوي، منشورات دار الأفق الجديدة، الطبعة الأولى : 1993.ص: 18.</p>
<p>( 13 ) ـ المرجع نفسه، ص: 225.</p>
<p>( 14 ) ـ ليلة القدر ( الترجمة العربية ) الطاهر بنجلون، ص :59</p>
<p>( 15 ) ـ الرواية نفسها، ص: 59.</p>
<p>( 16) ـ التراث والحداثة، دراسات ومناقشات، الدكتور محمد عابد الجابري، المركز الثقافي العربي الطبعة الأولى، 1991، ص: 26.</p>
<p>د.بنعيسى بويوزان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>7-  الأدب الإسلامي بين الشكل والمضمون(الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%85%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%85%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 09:51:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الشكل]]></category>
		<category><![CDATA[المضمون]]></category>
		<category><![CDATA[د.بنعيسى بويوزان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19417</guid>
		<description><![CDATA[الاسلام رئة يتنفس بها الأديب الملتزم فليس صحيحا البتة ما يُرَوَّجُ هنا وهناك من أن الأدب الإسلامي ما هوإلا صيغة من صيغ التَّزَمُّتِ تَدَثَّرَتْ  بِغِشَاءٍ فني، أوهوتحايل على الفن من أجل تمرير خطاب مُتَحَجِّرٍ ميزته النكوص إلى الوراء، ويرفض التصالح مع الحاضر أوهكذا يتوهمون، فالأديب &#8220;المسلم ليس رافضا على طول الخط، إن لديه قدرة مبصرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاسلام رئة يتنفس بها الأديب الملتزم</p>
<p>فليس صحيحا البتة ما يُرَوَّجُ هنا وهناك من أن الأدب الإسلامي ما هوإلا صيغة من صيغ التَّزَمُّتِ تَدَثَّرَتْ  بِغِشَاءٍ فني، أوهوتحايل على الفن من أجل تمرير خطاب مُتَحَجِّرٍ ميزته النكوص إلى الوراء، ويرفض التصالح مع الحاضر أوهكذا يتوهمون، فالأديب &#8220;المسلم ليس رافضا على طول الخط، إن لديه قدرة مبصرة على التمييز والتقويم والانتقاء. والرفضُ والقبولُ بالنسبة له عملية تغذيها التجارب والمعرفة وتراثه الأخلاقي، فليس كل ما في العالم فساد في فساد، ولكن يختلط فيه الجيد والرديء، والغث والسمين، والضار والمفيد، ومن ثم فإن الشجاعة الأدبية والبناء النفسي والفكري للأديب تجعلانه دائما سَيّدَ أرضه وسَيّدَ موقفه في إطار القيم التي تربى عليها، وليس للأديب المسلم أبراج عاجية، إنه مع سائر الناس في الميدان والحقل والمصنع والأسواق ودور العلم، إنه لَبِنَةٌ في البناء الاجتماعي الكبير، يعاني ويكابد ويمارس التجارب الحسية النابضة بالصدق والعطاء&#8221;(1)، فالمهم أن يمضي في مسيرته الخالدة مهما كانت التضحيات&#8221;إن لم يكن بك غضب عَلَيَّ فلا أبالي&#8221;(2).</p>
<p>فالرئة التي يتنفس بها الأديب الملتزم بالتصور الإسلامي الحقيقي، هي الحرية ذاتها، حرية من أسلم وجهه لله وهومؤمن بأن الله عز وجل فرض عليه فرائض فلا ينبغي أن يضيعها وحدّ له حدودا فلا ينبغي أن يتعداها، فليس أبدا إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون له الخِيَرَة من أمره، بل عليه أن يسلِّم تسليما من عمق كيانه الذي يشعر فيه بأنه حامل أمانة، ومستخْلَفٌ في هذه الأرض إلى أجل مسمى، فهومؤتمَنٌ على كل شيء، ابتداء من كلمة ينطق بها وانتهاء بوسوسة تهتز في قرارة نفسه.</p>
<p>أدبية الأدب الإسلامي</p>
<p>ومما أعار له الأدباء الإسلاميون كامل اهتمامهم، الحرص على مايمكن تسميته بأدبية الأدب، وضرورة مراعاتها في الإبداع، لأن &#8220;هناك فئة حسنة النية من الكتاب الإسلاميين، حسبوا أن الأدب الإسلامي لا يكون بهذه الصفة إلا إذا ترددت كلمة &#8221; إسلام&#8221; و&#8221;إسلامي &#8221; صراحة في ثناياه، وإلا إذا كانت نبرة الكاتب بالتوجيه عالية واضحة صافية، متناسين أن ذلك يضر بالأدب ضررا بليغا، ويمحوالفواصل بين ألوان الأدب المتعارف عليها، وبين فنون أخرى تتعلق بالخطبة والحديث والوعظ(3)، بل إن &#8220;كثيرا من المثقفين الإسلاميين وغير الإسلاميين يتصورون الأدب الإسلامي خطابة وتقريرا وإرشادا، ودعوة للضُّلال والمارقين إلى التزام الطريق القويم ومحاربة البدع والأهواء، وتمكينهم من التغلب على وساوس الشيطا  وأنه حِكَمٌ ونصائح أخلاقية وإرشادات دينية تصاغ في قالب قصيدة تعليمية أومسرحية تربوية أوقصة توجيهية أومقالة تقريرية، أواستلهامٌ فجٌّ لبطولاتنا التاريخية  والمنظور الإسلامي للأدب والفن والجمال عموما ليس هكذا أبدا، ويتوجب ألا يكون هكذا أبدا  إن الله سبحانه كتب الإحسان في كل شيء ورسولنا عليه السلام علمنا كيف أن الله يحب إذا عمل أحدنا عملا أن يتقنه، وتحويل الأدب الإسلامي إلى تعاليم وخطب وإرشادات ونصائح ليس إحسانا ولا إتقانا، وإنما هواعتماد أقرب الطرق وأسهلها، إن على مستوى اللغة، أوعلى مستوى التقنية الفنية، أوالمضامين لطرح هذا التصور أوذاك، وللدعوة إلى هذه القيمة أوتلك&#8221;(4).</p>
<p>فلعله من الواضح جدا أن الاختلاف ليس حول المضمون، وإنما حول الأساليب الفنية التي يصاغ بها، وإن شئنا التحديد أكثر، نقول بأن مدار الاختلاف هواللغة المعبر بها، فلا ينبغي أن تكون لغة الأدب الإسلامي لغة تقريرية مباشرة واصفة، لأن المجال الذي تصلح له هذه اللغة وتكون فيه ذات جدوى ومنفعة وتأثير غيرُ مجال الإبداع الفني الذي يحتاج إلى لغة إيحائية تعتمد التلميح لا التصريح، أوكما عبَّر عنه القدماء بحسن الإشارة أوالإيماءة أوالالتفاتة، حتى تحدث المتعة واللذة مقرونة بالمنفعة أيضا، وهوما أفاض فيه النقد البلاغي العربي الكلام بشكل ينم عن وعي عميق بأهمية اللغة في إضفاء حلل البهاء والجمال على أساليب التعبير وطرق الإبداع، حتى تحوِّله إلى سحرٍ كما قال النبي  عن البيان.</p>
<p>أدب حياة</p>
<p>وهذا يعني أن الأدب الإسلامي &#8220;ليس قواعد جامدة أوصيغا معزولة عن الحياة والواقع أوخطبا وعظية تثقلها الأحكام والنصوص، لكنه صور جميلة نامية متطورة تتزيَّى بما يزيدها جمالا وجلالا، ويجعلها أقوى تأثيرا وفاعلية، ولا يستنكف هذا الأدب أن يبتكر النافع الممتع، فالحياة في تجدد و تطور، وكذلك الإنسان وأساليب حياته العلمية والعملية والترفيهية، على أن يظل أدبنا في نطاق القيم الإسلامية الأصيلة ملتزما بجوهرها وغايتها (5)، وأن يظل في نطاق التصور الإسلامي الذي سبق الحديث عنه في حينه حتىيتمكن الأديب الإسلامي من جعل المضمون والشكل معاً &#8220;نسيجا واحدا معَبِّرا أصدق تعبير، ويعوِّل كثيرا على الأثر أوالانطباع الذي يتسرب لدى المتلقي ويتفاعل معه، ويساهم في تشكيل أهوائه ومواقفه وحركته الصاعدة أوالمتدفقة إلى الأمام&#8221;(6).</p>
<p>وقد أحسن الدكتور أحمد محمد علي حين تحدث عن هذا المجال، فقال وقد أجاد :&#8221;والتعبير الجميل يعني استيفاء عناصر العمل الأدبي أيّاً كان هذا العمل، قصيدة أومسرحية أوقصة أورواية أوخاطرة..الخ، والتقصير في استيفاء عناصر العمل الأدبي يُخرج العمل من باب الأدب جملة، إسلاميا كان أوغير إسلامي، ولذا فإن أعمال الأدعياء والدخلاء والمبتدئين لا تدخل دائرة الأدب، وتظل بمنأى عنه حتى لوتدثرت بدثار الإسلام ورفعت رايته، والذين يخلطون بين خصائص لون أدبي وآخر فيتحول الشعر على أيديهم مثلا إلى خطبة أوعِظَةٍ بدلا من أن يكون تصويرا موحيا مُؤْثِرا لشعور الأديب نحوموضوع القصيدة، لا يكونون شعراء حتى وإن كتبوا نظما، ولا روائيين حتى وإن أداروا حوارا، وإنما يكونون وعّاظا وخطباء، وهي أنواع من الأدب لها خصائصها ولغتها وغاياتها، بل قد تخرج أعمالهم من دائرة الأدب كله إذا كان خلطهم هذا سيضيِّع الخصائص الأدبية الأساسية أويلفقها تلفيقا  لا يتبين منه نوع الأدب الذي يكتبه،وهذه نقطة يجب التركيز عليها، لأن الكثيرين يظنون أن جلال الموضوع يمكن أن يكون بديلا عن التجويد الفني، وأن شرف الغاية يمكن أن يكون عوضا عن روعة التصوير وسحر التعبير&#8221;(7).</p>
<p>وهذا النقاش حول ضرورة التجويد الفني جعل النقاد الإسلاميين يميزون بين أمرين : أولهما &#8220;الموضوع الإسلامي&#8221; وثانيهما &#8220;المضمون الإسلامي&#8221;، كما عند الدكتور علي لغزيوي، أوبين :   &#8220;الاتجاه الإسلامي &#8221; و&#8221; الأدب الإسلامي &#8221; كما عند الدكتور محمد عادل الهاشمي. فلا عبرة &#8220;بالموضوع في حد ذاته، ولا بمجموع الأفكار التي يقوم عليها، بل بالتصور الذي يحكم ذلك كله، لأن الذي يُعْتَدُّ به في النص الأدبي الإسلامي هوالمضمون وليس الموضوع&#8221;(8)، وحين &#8220;نعتبر المضمون بهذا المفهوم سبيلا لتحديد إسلامية الأدب، فإننا نتحدث عن كتابةٍ اسْتَوْفَتْ شروط أدبيتها، وتَحقَّق لها مستوى معينٌ يجعلها كذلك،وهكذا فليس الأدب الإسلامي هوذلك الأدب الذي يتحدث عن الإسلام وعن حقبة من تاريخه، أوعن شخصية من شخصياته فحسب، وإنما هوالتعبير الفني الناشئ عن امتلاء النفس بالمشاعر الإسلامية&#8221;(9)، وبالتالي فإن الاتجاه الإسلامي في الأدب هوفي الحقيقة دون &#8221; الأدب الإسلامي &#8221; منزلة، &#8220;إنه يعني اتجاه الأدب إلى الإسلام في موضوعه أوشخصياته وإشاراته دون بلوغه منزلة التعبير الفني عن حقائق التصور الإسلامي وقيمه، وهذا التحديد هوالذي يتيح لنا أن نميز بين النص الذي يكتفي بالمْسَمَّى الأدبي والموضوع الإسلامي، دون أن يتعمق أغوار الحقائق والمْثُل، وفي هذا التحديد إعلاء لمستوى الأدب الإسلامي يحرص عليه كل مسلم&#8221;(10).</p>
<p>وكما طرحت قضيتا &#8221; المضمون الإسلامي &#8221; و&#8221; الموضوع الإسلامي &#8220;، طرحت قضية المواضيع التي يحق للأديب الإسلامي أن يتناولها، والتي تحظر عليه، فقد ذهب بعضهم إلى أنْ فَرَضَ &#8220;حظرا تامّا على بعض الموضوعات، كالمرأة وعواطفها، والعلاقات الجنسية، وغير ذلك من الأمور التي تشكل حرجا، بالإضافة إلى الحظر المفروض على بعض العبارات أوالكلمات البذيئة التي يأباها الدين وتنبوعن الذوق السليم&#8221;(11).</p>
<p>وقد ردّ بعض الممارسين للأدب الإسلامي إبداعا ونقدا بأن الأدب الإسلامي &#8220;يستطيع أن يتناول المرأة في شتى جوانب حياتها، بشرط ألاّ ينزع بالقارئ أوالمتلقي منازع الفتنة والإثارة والإغراء&#8221;(12)، بل إنه وسّع دائرة المواضيع المتناولة حتى تساءل قائلا : &#8220;إذا كانت الخمر محرمة وهي أم الخبائث، فهل يمنع من طرح مشكلتها وآثارها النفسية والاجتماعية والأخلاقية من خلال شخصية سكِّير عربيد تتجسد فيه مأساة الخمر ؟ وإذا كان قطع الطريق وقتل البريء جريمة بشعة ممقوتة، أفلا يجب أن نتناول هؤلاء القتلة والطغاة والمنحرفين من خلال أعمال أدبية تهدي المتلقي إلى المواقف الإنسانية النبيلة حتى تُحترم حرّية الإنسان، وحقه في الحياة، فلا يعتدي عليه معتدٍ، وإذا كان الزنا صورة الجنس المنحرف الحرام وباء خطيرا، أفلا يمكن تناوله بما يستحقه من تقبيح وتنفير، وما يصاحبه من مقدمات وإغراءات وسقوط ؟&#8221;(13).</p>
<p>الأشكال الأدبية</p>
<p>هذا عن المواضيع واللغة، أما عن الأشكال الأدبية التي تداولها الأدباء الإسلاميون شعرا ونثرا، فقد جاء في المبدإ الثامن من المبادئ العامة للأدب الإسلامي ما يلي : &#8220;إن الأدب الإسلامي يفتح صدره للفنون الأدبية الحديثة، ويحرص على أن يقدمها للناس وقد برئت من كل ما يخالف دين الله عز وجل، وغَنِيَتْ بما في الإسلاممن قيم ثمينة وتوجهات سديدة &#8220;(17).</p>
<p>فمن المعلوم أن الشعر والقصة والرواية &#8220;قد استُخدِمت للتعبير عن أفكار ومضامين لا يقبلها الإسلام، ولكن هذه الأشكال لم ترتبط بمضامينها ارتباطا عضويا، شأنها شأن اللغة التي تستخدمها جميع الأفكار والمبادئ والمذاهب والفلسفات، ويستخدمها العامة والخاصة والأخيار والأشرار والأنبياء والكفار للتعبير عما يريدون، وما زعم أحد أن اللغة خاصة به وبفكره، إنها وعاء عام محايد يتسع لهذا ولذلك، فكما لا يرفض الأدب الإسلامي اللغة التي يستخدمها الآخرون، فكذلك لا يرفض الشكل الأدبي الذي استخدمه الآخرون ما دام شكلا محايدا حَيْدة اللغة التي يعبِّر بها الجميع &#8220;(18).</p>
<p>وهذا ينسحب على كل الأشكال الأدبية بلا استثناء، وإن كان بعض الأدباء الإسلاميين وقفوا موقفا رافضا إزاء استخدام السطر الشعري بدل البيت الشعري، وقد رفضوه لا لأن &#8220;البيت الشعري مقدس، ولكن لأن الثورة عليه ارتبطت بالثورة على التراث كله وتسفيهه والحطِّ من شأنه، كما ارتبط السطر الشعري بالخروج على الأعراف والتقاليد والأخلاق والدين&#8221;(19).</p>
<p>ولكن هذا الرفض ما لبث أن هدأ مع الأيام، خاصة وأن كثيرا من الشعراء الإسلاميين قد زاوجوا بين الكتابة العمودية والكتابة بالسطر الشعري، بل إن كثيرا منهم تارة يكتب بهذه وتارة أخرى بتلك، كما هوواضح في كثير من الدواوين التي صدرت لهم، أوفي القصائد التي نشرت في المجلات الأدبية الإسلامية وبخاصة مجلتي &#8221; المشكاة &#8221; التي تصدر بالمغرب برئاسة الشاعر الدكتور حسن الأمراني، و&#8221; الأدب الإسلامي &#8221; التي تصدرها رابطة الأدب الإسلامي العالمية برئاسة الدكتور عبد القدوس أبوصالح.</p>
<p>من خصائص الإبداع الإسلامي</p>
<p>ويمكن تلخيص هذه الخصائص والمميزات فيما يلي(20) :</p>
<p>1- وضوح التصور : ذلك أن الأديب المسلم يستند كما أسلفنا إلى منهج رباني شامل يفسر له حقيقة الألوهية التي هي مصدر الخلق ومصدر كل شيء، وإليها يتوجه العبد المؤمن بالعبودية الكاملة والطاعة الشاملة، لأنه يعتقد اعتقادا راسخا بأن الله عز وجل هوالخالق المدبِّر، وهوسبحانه رب السماوات والأرض وما فيهن، يلمس عظمته سبحانه في شعاع البدر وأريج الزهرة أوحفيف أوراق الشجر، وكل شيء في السماء والأرض مما يأخذ بالألباب والأفئدة المؤمنة، ويزيدها يقينا وإيمانا.</p>
<p>2- أدب إنساني : لأنه يهدف إلى خير الإنسان ويعبر عن آماله في رحمة الله عز وجل ثم في الحياة، بقدر ما يعبر عن آلامه صارخا تحت ضربة جلاد، ناهيك عن أنه يصور كل أحوال هذا الإنسان ضعفا وقوة، وفي لحظات الهبوط والنقص والعجز كما في لحظات القوة والاقتدار، آخذا بيده نحوالخير والصفاء والعدل والفضيلة، وإفراد الله عز وجل بالعبادة من دون سائر الأنداد والمتألهين في الأرض بغير الحق.</p>
<p>3- أدب الحياة : &#8220;فإذا كانت الآداب الأخرى تمثل مذهبا أورأيا أومرحلة معينة أولونا من ألوان الحياة، فإن الأدب الإسلامي يمثل الحياة كلها، لأنه يصدر عن تصور شامل للحياة بأسرها، ويدرك أنها مرتبطة بحياة أخرى تتعدى حدود الدنيا إلى الأخرى، لذلك فهويدرك أن لكل عمل إنساني، ولكل نشاط بشري غايةً وهدفا ومردودا. فهوأدب غائي بعيد عن العبث باسم الفن والشرود والسخرية من الإنسان&#8221;(21).</p>
<p>4- أدب الفطرة الإنسانية : فما دام الأديب يصدر في إبداعه عن تصور إسلامي تجاه الكون والحياة والناس، فإنما يعبر بذلك عن فطرته التي فطره الله عز وجل عليها، فَيُحَمِّل إبداعه ذاك بإيمانه وروحه التي يشعُّ نور الإسلام في جنباتها وفي كل ذرة من ذراتها، وهذه الخصيصة جعلت كثيرا من النقاد الإسلاميين يرون بأن الأدب  الذي لا يتعارض مع التصور الإسلامي والذي يبدعه مبدعون غير مسلمين، أنه أدب الفطرة التي يحملها الإنسان  ـ أيّاً كان دينه ـ بين ثناياه ، فيعبر عنها بطريقة أوبأخرى، ولهذا الأمر حديث طويل ليس مجاله الآن(22)</p>
<p>5- أدب الحرية : &#8220;فالأديب المسلم يأبى الخضوع بفطرته لغير الله عز وجل، ويأبى الإتباع والجمود لأنه مستخلف ومأمور بالسعي المستمر لتحقيق مقتضى العبادة والاستخلاف في الحياة &#8220;(23)،وَفْقَ ما أمر به الله عز وجل وحث عليه الرسول ، لا يتهيب ولا يهاب لأنه متيقن بأن عمله ذاك لله وبالله، فما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل.</p>
<p>6- أدب أخلاقي : لأنه يصدر عن ضوابط يحتكم إليها المبدع فتنير له الطريق نحوتصوير الإنسان بما هومخلوق مُكَرَّمٌ ومُكلَّف يرتفع بفعله عن كل ما يكدر فيه صَفْوَ الإيمان والإنسانية، فيتميز بالدعوة إلى الخلق الكريم الذي يعيد إلى الإنسان إنسانيته التي سلبته إياه المدنية الحديثة حتى سوَّته ـ إلا من رحم ربك ـ بالحيوان ، وهَوَتْ به في مكان سحيق. ونؤكد هنا على أن أخلاقية الأدب الإسلامي لا تنفي عنه جماليته، بل إن انسجام الجمال والأخلاق هوالذي جعل منه &#8220;أدبا يجمع بين الحق والخير والجمال في نسق فني منسجم متكامل&#8221;(24).</p>
<p>إنه الأدب الذي تتطلع أعناق أصحابه إلى أن يُهْدُوا إلى الطَّيِّبِ من القول في الحياة الدنيا وفي الآخرة، كيف لا وقد  {ضَرَبَ الله مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَ فَرْعُهَا في السَّمَاءِ، تُؤْتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، وَ يَضْرِبُ الله الْأَمْثَاَلَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ، يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ فِي الآخِرَةِ، وَ يُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ الله مَا يَشَاءُ}(إبراهيم 26 ـ 29).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- آفاق الأدب الإسلامي، د. نجيب الكيلاني، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى 1985 ص 23.</p>
<p>2- نفسه، ص 55.</p>
<p>3- مدخل إلى الأدب الإسلامي ص 100.</p>
<p>4-  مدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي، ص 80 ـ 81.وراجع أيضا : آفاق الأدب الإسلامي ص 6.</p>
<p>5- مدخل إلى الأدب الإسلامي ص 36.</p>
<p>6- نفسه، ص 34.</p>
<p>7- الأدب الإسلامي ضرورة ص 64.</p>
<p>8- مدخل إلى المنهج الإسلامي في النقد، د. علي لغزيوي، كتاب مجلة &#8221; دعوة الحق &#8221; ـ المغرب، رقم 6 ص 134.</p>
<p>9- نفسه، ص 135.</p>
<p>10- في الأدب الإسلامي : مواقف وتجارب، ص 23.</p>
<p>11-  مدخل إلى الأدب الإسلامي، ص 100.</p>
<p>12- نفسه، ص 109.</p>
<p>13- نفسه، ص 113.</p>
<p>17- الأدب الإسلامي ضرورة، ص 110.</p>
<p>18- نفسه، الصفحة نفسها.</p>
<p>19- نفسه ص 115.</p>
<p>20- توجد هذه الخصائص مبثوثة في كثير من الدراسات، وقد جمعها أوجمع معظمها الدكتور محمد حسن بريغش في كتابه القيّم : الأدب الإسلامي : أصوله وسماته، ص 115 وما بعدها.</p>
<p>21- نفسه، ص 133.</p>
<p>22- راجع المرجع السابق، ص 109 وما بعدها.</p>
<p>23- نفسه، ص 171.</p>
<p>24- مدخل إلى المنهج الإسلامي في النقد الأدبي، ص 134.</p>
<p>د.بنعيسى بويوزان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%85%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>4-ما الأدب الإسلامي؟ و ما مفهومه؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/4-%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%9f-%d9%88-%d9%85%d8%a7-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/4-%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%9f-%d9%88-%d9%85%d8%a7-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2005 15:01:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 246]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[د.بنعيسى بويوزان]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22685</guid>
		<description><![CDATA[في السنوات الأولى للدعوة إلى إنشاء أدب إسلامي ملتزم ضدا على المذاهب الأدبية الأخرى بمختلف مشاربها و ينابيعها ، ظهرت مجموعة من المصطلحات ، هي : الأدب الإسلامي ، أدب الفكرة الإسلامية ، أدب العقيدة الإسلامية ، أدب الفكر الإسلامي ، أدب الدعوة الإسلامية ، الأدب الديني ، الفن الإسلامي ، و هي مصطلحات كانت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في السنوات الأولى للدعوة إلى إنشاء أدب إسلامي ملتزم ضدا على المذاهب الأدبية الأخرى بمختلف مشاربها و ينابيعها ، ظهرت مجموعة من المصطلحات ، هي : الأدب الإسلامي ، أدب الفكرة الإسلامية ، أدب العقيدة الإسلامية ، أدب الفكر الإسلامي ، أدب الدعوة الإسلامية ، الأدب الديني ، الفن الإسلامي ، و هي مصطلحات كانت تتردد على ألسنة الدعاة إلى بعث هذا اللون المتميز من الأدب و أقلامهم ، و لكن لم يصمد من هذه المصطلحات إلا مصطلحان : الأدب الإسلامي و أدب الدعوة الإسلامية&#8221;( 22 )</p>
<p>و قد تعددت تعاريف الأدب الإسلامي تعددا يكاد يكون لافتا للنظر ، و إن كان جلّ الأدباء الإسلاميين يمتحون من التعريف الذي عرّف به محمد قطب الأدبَ الإسلاميَّ أولَ مرة حين قال بأن الأدب الإسلامي &#8220;هو التعبير الجميل عن الكون و الحياة و الإنسان من خلال تصور الإسلام للكون و الحياةو الإنسان&#8221;( 23 ) ، ثم راجت بعده تعاريف عدة نذكر منها ما يلي :</p>
<p>أ ـ يقول د . عماد الدين خليل : &#8220;الأدب الإسلامي تعبير جمالي مؤثر بالكلمة عن التصور الإسلامي للوجود .&#8221;( 24 )</p>
<p>ب ـ و عرّفه عبد الرحمن رأفت الباشا ، وهو أيضا من الرواد الأوائل و فضله على الأدب الإسلامي لا ينكر ، إذ قال : &#8220;هو التعبير الفني الهادف عن وقع الحياة و الكون و الإنسان على وجدان الأديب تعبيرا ينبع من التصور الإسلامي للخالق عز و جل و مخلوقاته&#8221;(25 )</p>
<p>ج ـ و عرّفه الدكتور عدنان رضا النحوي قائلا : &#8220;الأدب الإسلامي هو فن التعبير باللغة ، يحمل خصائص الفن ، و له عناصره الفنية الخاصة به &#8220;و &#8220;هو ومضة التفاعل بين الفكر و العاطفة في فطرة الإنسان مع حادثة أو أحداث ، حين تدفع الموهبةُ الأدبيةُ هذه الومضةَ موضوعا فنيا ينطلق على أسلوب التعبير باللغة ممتدا في أغوار النفس الإنسانية و الحياة و الكون و الدنيا والآخرة مع عناصره الفنية التي يَهَبُ كلٌّ منها الأسلوبَ قدرا من الجمال الفني ليشارك الأدبُ الأمةَ في تحقيق أهدافها الإيمانية الثابتة و المرحلية و ليساهم في عمارة الأرض ، و بناء حضارة إيمانية طاهرة و حياة إنسانية نظيفة ،  و هو يخضع في ذلك كله لمنهاج الله الحقّ المتكامل قرآنا و سنَّةً&#8221;( 26)</p>
<p>د ـ و عرفه الدكتور نجيب الكيلاني تعريفا شاع هو أيضا على ألسنة كثير من الدارسين ، فقال :&#8221;الأدب الإسلامي أدب مسؤول ، والمسؤولية الإسلامية التزام نابع من قلب المؤمن و قناعاته&#8221;( 27 )</p>
<p>و هناك تعاريف أخرى تتردد في الدراسات النظرية والتطبيقية للأدب الإسلامي ، يصب  معظمها في نفس اتجاه التعاريف أعلاه و التي لا تخرج في مجملها عن سبعة ركائز أساسية تحدد المفهوم الشامل للأدب الإسلامي ، و هي :</p>
<p>1 ـ تعبير فني مؤثّر .           2 ـ نابع من ذات مؤمنة .</p>
<p>3 ـ مترجم عن الحياة و الإنسان و الكون .</p>
<p>4 ـ وفق الأسس العقائدية للمسلم .  5 ـ و باعث للمتعة والمنفعة.</p>
<p>6 ـ و محرك للوجدان و الفكر .</p>
<p>7 ـ و محفِّز لاتخاذ موقف ، و القيام بنشاط ما .( 28 )</p>
<p>و كل هذه الأسس تؤكد على أن الأدب الإسلامي &#8220;مرتبط بالدين الإسلامي ، الدين الذي يمثل المنهج المتكامل للحياة ، الدين الذي صنع الحضارة و كوّن أمة ، الدين ليس بمعناه الكَنَسِيِّ كعامل مؤثر في أحد جوانب الحياة أو كعامل روحي أو أخلاقي ، بل الدين بمعناه الشامل الذي يعني الخضوع الشامل لمنهجه في شتّى الشؤون ، بل الحياة في ظل هذا المنهج بسلام و رخاء ، الشعور معه بالمحبة و العزة و الطمأنينة ، و لهذا فالأدب الإسلامي وَلِيدُ هذا الدين و هذه الحياة ، لأنه لا يمكن لمن تظلله حياة الإسلام أن يبدع خارج منهج الإسلام ، و لا يمكن داخل مجتمع الإسلام أن ينشأَ أدب غير أدب الإسلام .&#8221;( 29 ) ، فالأدب الإسلامي شكل من أشكال العبادة لدى الأديب المسلم ، و نمط من أنماط الخضوع لوحدانية الله عز وجل و ربوبيته التي تسري في عروق المبدع المسلم ، فلا يتكلم إلا وفق ما عليه الرؤية الإسلامية إلى هذا الكون كله ما علمنا منه و ما لم نعلم .</p>
<p>و ما تجدر الإشارة إليه مما سبق ، أن للأدب الإسلامـي جانبين : أحدهما خاص و ثانيهما عام ، فالجانب الخاص &#8220;هو جانب فكري يرتبط بالإسلام عقيدة و فكرا و سلوكا و عاطفة ، و الجانب العام تمتد جذوره إلى الإبداع العربي القديم و إلى التراث العالمي المشترك الذي ساهم فيه كل شعب بنصيب ، و خاصة ما يتعلق بالأشكال الفنية التي أصبحت في عصرنا ملكا للجميع لا تحجزها نزوات التعصب العرقية أو الدينية أو السياسية أو المذهبية أو الجغرافية&#8221;( 30 )</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>22 ـ الأدب الإسلامي ضرورة ، ص 58 .</p>
<p>23 ـ منهج الفن الإسلامي ، محمد قطب ، دار الشروق بدون تاريخ ص 6 .</p>
<p>24 ـ مدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي ، مؤسسة الرسالة ، الطبعة الثانية 1988 ، ص 69 .</p>
<p>25 ـ نحو مذهب إسلامي في النقد ،ص 92 ، عن الأدب الإسلامي : أصوله و سماته ، الدكتور محمد حسن بريغش ، دار البشير ، عمان الطبعة الأولى 1992 ص 76 .</p>
<p>26 ـ الأدب الإسلامي : إنسانيته و عالميته ، الدكتور عدنان رضا النحوي ، الطبعة الثانية ص 76 ـ 77 .</p>
<p>27 ـ المدخل إلى الأدب الإسلامي ص 32 .</p>
<p>28 ـ نفسه ، ص 36 .</p>
<p>29 ـ الأدب الإسلامي : أصوله و سماته ، ص 103 .</p>
<p>30 ـ مدخل إلى الأدب الإسلامي ، ص 21 ـ 22 .</p>
<p>د.بنعيسى بويوزان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/4-%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%9f-%d9%88-%d9%85%d8%a7-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>3- الأدب الإسلامي : مرحلة الميلاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 13:37:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الميلاد]]></category>
		<category><![CDATA[د.بنعيسى بويوزان]]></category>
		<category><![CDATA[مرحلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22583</guid>
		<description><![CDATA[فوسط هذا التحول الذي جرف معه الأدب العربي، والشعر منه بخاصة في اتجاه لا تزال آثاره حاضرة إلى اليوم، يقوى أحيانا ويضعف حينا أخر ظهرت كوكبة من الكتاب والأدباء أوائلَ الستينيات، بادرت منذ اللحظات الأولى إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأدب العربي، حين دعا الشيخ أبوالحسن علي الندوي رحمه الله إلى &#8220;أدب يخرج من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فوسط هذا التحول الذي جرف معه الأدب العربي، والشعر منه بخاصة في اتجاه لا تزال آثاره حاضرة إلى اليوم، يقوى أحيانا ويضعف حينا أخر ظهرت كوكبة من الكتاب والأدباء أوائلَ الستينيات، بادرت منذ اللحظات الأولى إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأدب العربي، حين دعا الشيخ أبوالحسن علي الندوي رحمه الله إلى &#8220;أدب يخرج من أعماق القلب ليصل إلى أعماق القلب ويبقى فيها، هذا هوالأدب الذي يحتاج إليه لا أقول العالم الإسلامي فقط، بل يحتاج إليه العالم الإنساني كله، أُتْخِمْنَا يا إخواني من هذا الأدب الطاميِّ الذي يطلع علينا صباحا ومساء، والذي نرى فيه صورا وتماثيل لا حياة فيها، إننا نحتاج الآن إلى أدب ينفخ في نفوسنا حياة جديدة وروحا جديدة، هذا هوالأدب الحيُّ&#8221;(1).</p>
<p>من هنا ولدت فكرة الدعوة إلى أدب إسلامي ملتزم ينفرد بمقوماته عنْ كل المدارس الأدبية التي كانتتعجّ بها الساحة العربية والإسلامية، وقد حمل لواء هذه الدعوة رواد أوائل على رأسهم الشيخ أبوالحسن علي الندوي وسيد قطب ومحمد قطب ونجيب الكيلاني وعماد الدين خليل وسواهم، وقد أدركوا أنه ما دام لكل تيار فلسفته الخاصة يصدر عنها في تفكيره وإبداعه، فمن الطبيعي أن تقوم طائفة من الدعاة تدعوإلى إبداع إسلامي يسير جنبا إلى جنب مع الصحوة الإسلامية التي كانت قد بدأ عودها يشتد بعد أن شقّت طريقها بثبات وبخاصة في مصر، فكُلّ أمة تَدِين بِدِينٍ ما، سواء كان سماويا أووضعيا إلا وحاول مبدعوها ـ جهد الإمكان ـ إبراز هذا الدين في كل ما ينْثُرون أويُشْعِرون، فالطابع &#8220;المسيحي ظاهر في إنتاج أدباء المسيحية، والطابع اليهودي أشد وضوحا في إنتاج أدباء اليهود، والطابع البوذي ظاهر في عطاء أدباء الهند والصين، وإن كان بين بوذية الهند وبوذية الصين اختلاف يظهر أثره في الأدبين، كما ظهر الفرق بين الكوميديا الإلهية لدانتي التي ظهر فيها الطابع المسيحي الكاثوليكي، والفردوس المفقود لميلتون التي ظهر عليها الطابع المسيحي البروتستانتي، ونفس الشيء ظهر في الأدب الكَنَدِي، فما كان بالفرنسية ظهر عليه أثر فرنسا الكاثوليكية وما كان بالإنجليزية ظهر عليه أثر إنجلترا البروتستانتية &#8220;(2).</p>
<p>وأكثر من ذلك نجد بأن شاتوبريان وفيكتور هوجوذهبا &#8220;إلى أن الحضارة المسيحية يلائمها شعر ذوطابع مسيحي، لأن من لوازم المجتمع أن يكون له أدب منسجم مع عقائده، ومن هنا تَحَتَّمَ أن تحل العقائد المسيحية محل العقائد الوثنية التي كانت تصبغ الأدب اليوناني الوثني&#8221;(3).</p>
<p>وما يقال عن الأديان، يقال عن الفلسفات أيضا، فكل الفلسفات الكبرى &#8220;أفرزت آدابا وانطلقت من قيم معينة، فسميت آدابها بأسمائها، وتمتلئ ساحات الآداب المعاصرة اليوم بأسماء لها دلالاتها وعلاقاتها بتصورات فلسفية متباينة : الأدب الاشتراكي أوالماركسي، أوالواقعي الاشتراكي، الأدب العَبَثَيُّ، أدب اللاّمعقول، الأدب التبشيري أوالتنصيري أوالمسيحي، الأدب الصهيوني، حتى الرومانسية والكلاسيكية والرمزية والفرويدية والطبيعية وغيرها، كلها نبتت في ëأرضية فلسفيةi معينة، فلا نرى لونا من ألوان الأدب في أوربا مثلا، إلا وارتبط تنظيره بفيلسوف من الفلاسفة المحدثين أوالقدامى  فلماذا يعاب على المسلمين بالذات دعواهم إلى الأدب الإسلامي؟ &#8220;(4).</p>
<p>وعلى هذا الأساس فإن لكل إبداع أسساً ومنابت يمت من خلالها بصلة من الصلات إلى دين أوفكر معين يصدر عنه أيّاً كان، ويحاول جاهدا أن يرسخ ما يؤمن به في ذهن المتلقي عبر مختلف الطرق الفنية المؤثرة من اللغة إلى التصوير وحتى الإيقاع، وبالتالي فمن الطبيعي والمنطقي أن  الأدب الإسلامي ينموويترعرع في ظل القرآن الكريم ورحابه ينهل من فيضه، ويغتني بمنهجه وأسلوبه ونماذجه ويستمد منه عناصر الصدق والطهارة والقوة والدقة والأمانة ويستشرف منه الغاية ويغتنم الوسيلة&#8221;(5)، وكان طبيعيا أيضا ـ تبعا لذلك ـ أن يشتد الصراع بين دعاة الأدب الإسلامي ومعارضيه، وقد اتخذ هذا الصراع أشكالا مختلفة ليس هذا مجال التفصيل فيها، وربما تجاوز فيها أنصار الحداثة كل حدود &#8220;حرية التعبير &#8221; بهجوم شرس على المقدسات وعلى ذات الله عز وجل وعلى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم، حتى ترسَّخ لدى دعاة الأدب الإسلامي بخاصة، ولدى عموم المسلمين ما عبر عنه عمر عبيد حسنة بقوله :&#8221;لقد أصبح من الأهمية بمكان أن ندرك أن الصراع بين الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة أَبَدِيٌّ، وأن المعارك الفكرية هي الميدان الحقيقي للمعركة، وأن الله سبحانه وتعالى جعل سلاح المسلم الدائب هوالمجاهدة بالقرآن الكريم&#8221;(6).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- نظرات في الأدب، الشيخ أبوالحسن علي الندوي، دار القلم 1988 ص 110 .</p>
<p>2-ـ الأدب الإسلامي ضرورة، ص 74 ـ 75 .</p>
<p>3- نظرية الأنواع الأدبية، عن المرجع السابق، ص 67 .</p>
<p>4- مدخل إلى الأدب الإسلامي، الدكتور نجيب الكيلاني، كتاب الأمة، العدد 14، ص 39 ـ40  .</p>
<p>5-  نفسه، ص 41 .</p>
<p>6- من مقدمته للمرجع السابق ص 8 .</p>
<p>د.بنعيسى بويوزان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العمل الإسلامي بين المطامع الدنيوية والانتصار للذاتية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:12:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الانتصار]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[المطامع]]></category>
		<category><![CDATA[رشيدة أنور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22267</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إن أعداء الإسلام يبذلون قصارى جهدهم، وينفقون الغالي والنفيس في سبيل تحقيق غاياتهم-ولن يبلغوها بإذن الله- وهي تشويه الإسلام ونعت المسلمين بأبشع النعوت خاصة بعد 11شتنبر ظانين ظن السوء أنهم بذلك سينتهون منه {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}. ومما يؤسف له أننا نعمل  على مساعدتهم في ذلك دون أن نعلم، فإهمالنا لتعاليم شريعتنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إن أعداء الإسلام يبذلون قصارى جهدهم، وينفقون الغالي والنفيس في سبيل تحقيق غاياتهم-ولن يبلغوها بإذن الله- وهي تشويه الإسلام ونعت المسلمين بأبشع النعوت خاصة بعد 11شتنبر ظانين ظن السوء أنهم بذلك سينتهون منه {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}. ومما يؤسف له أننا نعمل  على مساعدتهم في ذلك دون أن نعلم، فإهمالنا لتعاليم شريعتنا الغراء وانغماسنا في ملذات الدنيا الفانية، واشتغالنا بالخلافات الدونية الرخيصة الحالقة للعلاقات بين الأفراد والجماعات، والجري وراء الأحمرين حلالا كانا أم حراما، وأكبر من هذا كله هجر القرآن واتخاذه كديكور نمسح عنه الغبار، أو نتبرك به عند الموت، أو الاهتمام بتجويده وترتيله دون تطبيقه والعمل به، كل هذا يجعلنا نعيش فراغا روحيا مروعا، كأننا أعجاز نخل خاوية مهيأة لاستقبال أفكارهم المادية وثقافتهم المسمومة وبالتالي نصبح فاقدين لهويتنا وعزتنا الاسلامية، الأمر الذي جعلنا نصبح مُؤَثَّرين لا مُؤَثِّرين، ونسينا أن الله عز وجل جعلنا خير الأمم حيث قال في محكم التنزيل : {كنتم خير أمة أخرجت للناس}(آل عمران : 110). وما نراه داخل المجتمع لهو خير دليل على إهمالنا لديننا، فانتشار المخدرات التي تقضي على عقول من يمثلون الفئة المهمة في الهرم السكاني أو بعبارة أخرى من يمثلون المرحلة العمرية الذهبية وهي مرحلة الشباب مرحلة العطاء، بل وامتدت حتى أنها أصبحت تطال الأطفال أيضا.</p>
<p>وارتفاع نسبة الطلاق والعنوسة الذيْن يسيران في خطين تصاعديين مهولين نتيجة التفسخ الأخلاقي الذي جعل الرجل -عفوا الذكر فقط- يروي ظمأه الحيواني عبر نظرات بهيمية لجسد المرأة -الأنثى فقط- الذي يملأ الشوارع بلباس عار دون قيد أو شرط الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة اللقطاء -معذرة الضحايا- لأنه ليس لهم ذنب سوى أنهم يؤدون ثمن أخطاء شهوات بهيمية.</p>
<p>أما إذا انتقلنا إلى المعاملات الربوية فحدث ولا حرج فقد انتشرت بشكل جعلت العديد يعلقون حِلِّيتها على مقولة (الضرورات تبيح المحظورات) فأصبح العديد من المسلمين يدورون في فلك الكريدي ولو قرأوا وتأملوا قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله}(البقرة 278/279)، لفَرُّوا من الربا كما تفر الحُمُر المستنفرة من القَسْورة.</p>
<p>وطبعا لن ننسى قطاع التعليم الذي يعتبر القلب النابض واللبنة الأساس في كل مجتمع، وما طاله من غش وغياب للضمير المهني الذي أدى إلى انحطاط كبير في المستوى التعليمي لفلذات أكبادنا تبعه انحطاط في المستوى التربوي والاخلاقي، وما ظهور الساعات الإضافية بشكل ملفت للنظر إلا دليلاً على نقص في الأداء الوظيفي لهذه المهنة المقدسة، ولو علم رجال التعليم أن المهمة التي يقومون بها هي مهنة الأنبياء والرسل، وهي مهنة جليلة رفع الله من قدر أصحابها حيث استشهد بهم على قضية الوحدانية قال عز وجل : {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط} لأدوها بقلوبهم وعقولهم سائلين الله عز وجل أن يتقبل منهم، وقد قيل فيهم أيضا (خير من وطأ الثَّرى المعلمون والمتعلمون).</p>
<p>أقول : هذه المشاكل وغيرها جعلتني أتساءل، لماذا الحقل الإسلامي مليء بالعاملين به، وخطب نسمعها هنا وهناك دروس ومواعظ؟؟ لكن التأثير قليل وقليل جدا، لماذا هناك الكثير ممن يحفظ آيات وأحاديث كثيرة، لكن في التعامل نجد تناقضا بين المقال والحال؟؟ لماذا جفت عيوننا؟ لماذا قست قلوبنا؟</p>
<p>وجدت جوابا شافيا عند الأستاذ محمد قطب حيث قال : &#8220;يكمن الإشكال في الحكم على الأوضاع القائمة في العالم الإسلامي، في التناقض الشديد بين ما يعلنه الناس عقيدة لهم وما يمارسونه في الواقع&#8221;(ص32 من كتاب : كيف ندعو الناس) ويقول أيضا : &#8220;&#8230; حتى أصبحت لا إله إلا الله كلمة تقال باللسان، لا تاثير لها في واقع الكثرة الكاثرة من الناس، إلا من رحم ربك&#8221; (ص37 نفس الكتاب)</p>
<p>فإذا غاب الفهم الصحيح لكلمة التوحيد &#8220;لا إله إلا الله&#8221; لدى العاملين في الحقل الإسلامي، ثم تطبيقها على أرض الواقع كما فعل الجيل الفريد فكيف للعامة؟؟ إن إصلاح المجتمع وإحراز النصر والتمكين، والقضاء على المشاكل الطينية الهابطة، وإنقاذ المسلم من مستنقع العبودية لغير الله، والانتقال به إلى  رحاب رحماته عز وجل لا يمكن أن يتم إلا إذا تخلص الدعاة، والعاملون في حقل الدعوة، من المطامع الدنيوية وترفعوا عن الانتصار للذاتية &#8220;فلا حق لهم بأن يقولوا نحن ندعو لله تعالى وقلوبهم لم تتخلص من حب الدنيا، وحب الولد، وحب الزوجة، وحب الوظيفة، وحب السلطة، إلى درجة ترك الدعوة أو جعلها على الهامش عند التعارض مع المحبوبات الرخيصة، وبعد ذلك نرجو نصرا، ونرجو تمكينا لدين الله تعالى، دين الله تعالى لا يتمكن في الأرض إلا بعد أن يتمكن من القلوب&#8221; ص82 من كتاب دروس من سيرة الحبيب المصطفى للمؤمنينوالدعاة الشرفا للأستاذ المفضل الفلواتي.</p>
<p>فإذا تحرر كل داعية إلى الله من القيود المادية، ومن المطالب الترابية ومن الانتصار للذاتية، فسيفوز برضا الله في الدنيا والآخرة، وسيكون لا محالة شمعة مضيئة وقدوة منيرة لكل تائه وتائهة، وهذا لن يتأتى إلا إذا تربى على التجرد التام لله عز وجل، وألا &#8220;يخلط بين الدعوة وبين الأَنَا القائمة بالدعوة، والتي يقول فيها صاحبها أنا ممثل الدعوة أنا الذي تتوفر فيَّ الصفات المطلوبة للقيادة، إذن فما يصيب شخصي، يصيب الدعوة، وما ريحني وترتاح إليه نفسي هو صالح للدعوة، هكذا يتدسس الشيطان إلى النفوس فيجعل ذواتنا مركز اهتمامنا ومركز تحركاتنا&#8221; ص168 كيف ندعو الناس : محمد قطب</p>
<p>وبالتالي نصبح غير قادرين على تحمل النقد والنصيحة سواء لأفكارنا أو لطريقة عملنا وتأخذنا العزة بالاثم. ألا فليحذر العاملون في حقل الدعوة من الانزلاق وراء هوى النفس التي قال عنها الإمام الغزالي : (النفس أخبث من 70 شيطانا) وأن يكون زادهم ومرجعهم في تحركاتهم وخلافاتهم كتاب الله وسنة نبيه  وقراءة السيرة ومدارستها ليعلم كل مسلم أن المسلمين الأوائل ذاقوا في سبيل الدعوة شتى أنواع العذاب والتنكيل وكانوا &#8220;لا يتهافتون على الوظائف والمناصب فضلا عن أن يرشحوا أنفسهم للإمارة ويزكوا أنفسهم، وينشروا دعاية لها، فإذا تولوا شيئا من أمور المسلمين لم يعدوه مغنما&#8230;. بل عدوه أمانة في عنقهم وامتحانا لهم&#8221; ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين أبو الحسن الندوي.</p>
<p>إن الدعوة إلى الله هي تكليف وليست بتشريف وهي دعوة بالقدوة الحسنة قبل الموعظة الرنانة وعلى العاملين في حقل الدعوة أن يعْلموا أنهم أحوج إلى الإخلاص من غيرهم وأن يجعلوه المنطلق في تحركاتهم وسكناتهم وقولهم وفعلهم وألا يكون هدفهم مطمع دنيوي ترابي رخيص كحب المسؤولية: أو حب الكرسي، أو حب المدح والشهرة ولله در صحابي جليل حيث قال : &#8220;اللهم اجعلني مهمولا بين أهل الأرض مشهورا بين أهل السماء&#8221;، وألا ينشغلوا ويخوضوا في خلافات جزئية رخيصة سببها الانتصار للذاتية الناتجة عن قلوب مريضة لأن القلب السليم لا يعرف الانتصار للنفس وقد نبهنا النبي  لذلك حيث قال : &gt;إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها&lt;(رواه الطبراني في المعجم الكبير).</p>
<p>إن حب الذات والانتصار لها &#8220;آفة من الآفات في كثير من البارزين من رجال الدعوات الربانية حتى الصوام القوام منهم : أن يذكروا ذواتهم وينسوا ربهم مع إعلانهم المتكرر بأن الله هو الغاية، وأن رضوانه هو المنتهى، ومع علمهم بأن مقامهم عند الله لا ينال بالشهرة ولا بالمنصب &gt;فرب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره&lt; وجاء في الحديث الشريف : &#8220;إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء، الذين إذا حضروا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفتقدوا&#8221; ص 247 من كتاب (الحل الإسلامي فريضة وضرورة) الدكتور يوسف القرضاوي</p>
<p>إن مهمة العاملين في الحقل الإسلامي اليوم مهمة شاقة وصعبة إن على مستوى بناء الأسرة أو بناء المجتمع، والعودة به إلى رياض الإسلام الصحيحة الفسيحة، وهذا لن يتحقق إلا إذا خرج حب الدنيا وحب الذات من القلوب لأن حب الدنيا هو سبب ضعفنا وهواننا على غيرنا قال الحبيب المصطفى : &#8220;يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها&#8221;، قالوا : أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من صدور أعدائكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن&#8221; قالوا : وما الوهن يا رسول الله؟ قال : &gt;حب الدنيا وكراهية الموت&lt;(أخرجه أحمد وأبو داود).</p>
<p>فيوم تحرر النفوس من الأغلال الذاتية، وقيود الأهواء، وسلاسل الأطماع، وحمى الكراسي سنحقق الأخوة الصادقة والتي بدونها لن يكون عمل دعوي جاد هادف ولنا في المهاجرين والأنصار خير مثال حيث ترك المهاجرون مالهم وما عَزَّ عليهم في سبيل الدعوة، واستقبلهم الأنصار بالترفع عما في أيديهم وتقسيمه مع إخوانهم المهاجرين، أيضا في سبيل الدعوة فكان المنطلق واحد هو حب الله ورسوله والمبتغى واحد هو رضا الله ورسوله.</p>
<p>فمتى سنهاجر نحن إلى الله ورسوله؟؟</p>
<p>إن المجتمع في حاجة ماسة  إلى عاملين أتقياء أصفياء يمثلون قوله تعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هو المفلحون}(آل عمران : 104). بكل صدق وإخلاص بعيدين كل البعد عن المطامع والأهواء.</p>
<p>بقلم : رشيدة أنور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سمات أساسية للإعلام الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 1995 17:19:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 21]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[لإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8879</guid>
		<description><![CDATA[سمات أساسية للإعلام الإسلامي يلعب الخبر دوراً خطيرا في حياة الأمة والأسرة والفرد ومن ثم دقق القرآن في كيفية التعامل معه، فجاءت هذه السمات المحصنة للفرد والجماعة المسلمة لتقيهم العثرات والمخاطر التي نركز عليها،  أن تنجم  إشاعة مغرضة أو خبر طائش -والخطوة الأولى التي نركز عليها في هذا المقال هي : ضبط منهج التلقي، وهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سمات أساسية للإعلام الإسلامي</p>
<p>يلعب الخبر دوراً خطيرا في حياة الأمة والأسرة والفرد ومن ثم دقق القرآن في كيفية التعامل معه، فجاءت هذه السمات المحصنة للفرد والجماعة المسلمة لتقيهم العثرات والمخاطر التي نركز عليها،  أن تنجم  إشاعة مغرضة أو خبر طائش -والخطوة الأولى التي نركز عليها في هذا المقال هي : ضبط منهج التلقي، وهو معرفة مصدر الخبر أولا، وهل يتطابق الخبر والمعطيات القبلية الواقعية التي جمعها المتلقي ثانيا، والتيقن من الخبر ثالثا، وأخيرا مقارنة هذا الخبر الوارد من هذه القناة مع نفس الخبر من قناة أخرى.</p>
<p>فيجب، بادئ ذي بدء، أن يكون مصدر الخبر صدوقا، موتوقا في نقله فالعرب حينما قال لهم رسول الله (ص) أرأيتم لوأخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ قالوا : نعم ما جربنا عليك إلا صدقا&lt;. ومن ثم كان المصدر صدوقا فأي خبر يأتي من عنده يكون خبرا موثوقا. ولهذا نجد أن الصديق كان واثقا من أن رسول الله (ص) قد أسري به فقال قولته الشهيرة  : &#8220;والله لئن كان قاله لقد صدق &lt; وموسى عليه السلام لم يصدق الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى إلا لأنه كان واثقا فيه وفي خبره : &#8220;قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك&#8221; (القصص : 19) وهكذا لا يتبين لنا فحسب صدق مصدر الخبر وخطورته بل أيضاً وجوب اختراقه للمواقع المتقدمة والدوائر الكبرى في صنع القرار السياسي والعسكري ليبلغها لرأس الدعوة بأمانة وصدق متناهيين.</p>
<p>نور الدين مشاط</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضـوابط  العمل الإسلامي  الضابط الخامس &#8220;التنسيق والشمول&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%b6%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%b6%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 1995 17:14:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 21]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التنسيق]]></category>
		<category><![CDATA[الشمول]]></category>
		<category><![CDATA[الضابط]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[ضـوابط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8873</guid>
		<description><![CDATA[ضـوابط العمل الإسلامي 7] الضابط الخامس &#8220;التنسيق والشمول&#8221; بما أن الهدف المبتغى والفرض المقصود من الدعوة واضح وجلي للجميع، وبما أن الوسائل المسلوكة في مجال الدعوة قابلة للاجتهاد، فيمكن لكل التجمعات والتشكيلات الاسلامية ان تتلاقى تتدارس كيفية التعاون والمساعدة فيما بينها، قاصدة التكامل لا التآكل، واتمام طائفة بناء الصرح الذي وضعت أسسه طائفة أخرى، دون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ضـوابط</p>
<p>العمل الإسلامي 7]</p>
<p>الضابط الخامس &#8220;التنسيق والشمول&#8221;</p>
<p>بما أن الهدف المبتغى والفرض المقصود من الدعوة واضح وجلي للجميع، وبما أن الوسائل المسلوكة في مجال الدعوة قابلة للاجتهاد، فيمكن لكل التجمعات والتشكيلات الاسلامية ان تتلاقى تتدارس كيفية التعاون والمساعدة فيما بينها، قاصدة التكامل لا التآكل، واتمام طائفة بناء الصرح الذي وضعت أسسه طائفة أخرى، دون اللجوء والتفكير في وضع أساس آخر لايمتاز عن سابقه الا بتوسيع زاوية أو تضييق أخرى، بحيث تختص كل جماعة أو هيأة اسلامية بعمل معين حسب أطرها وكفاءاتها واستعداداتها، مبتغية اتقان ما وكل إليها، تاركة الفرصة لأختها لإجادة ما لم تحسنه هي، أو ارشادها إلى طرق الاتقان والاحسان التي تملكه طائفة دون أخرى كأن تمارس جماعة مثلا، تجميع الناس وترغيبهم في الاسلام بالاسلوب الحسن والكلمة الرقيقة والقلب الطيب اللطيف، وتتولى جهة اخرى تربيتهم وتأطيرهم في ما يناسب كل فرد  من المدعوين سواء في الميدان العلمي أو الصناعي أو التجاري أو الوظيفي بينما تعتني ثالثة بما جَدَّ في الساحة العلمية وما برز للوجود من انتاج فكري، وما طرح إلى الساحة من المفاهيم والافكار والتصورات السائرة في تواز مع الخط الاسلامي أو المتعارضة معه، حتى تتمكن الدعوة الاسلامية من تأييد وتقوية ماهو في صالح الانسان، وتقف في وجه الفكر الهدام أو تنبه الناس إليه على الأقل في حين تتولى رابعة الميدان الاجتماعي وتقدم الخدمات والمساعدات المتاحة لديها لعامة الناس حتى يشاهد الناس ويروا عمليا أن المنهج الاسلامي هو لصالحهم في الدنيا والآخرة. اقتداءً بمنهج رسول الله (ص) الذي ما كان يرد طالبا، بل واذا أعطى أغنى. واذا استنصح نصح.</p>
<p>وهكذا تستوعب الدعوة الاسلامية بجميع فصائلها كل احتياجات المجتمع وتغطي كل مجالاته وتسع كل أفراده وأفكاره، فيتحقق ذلك الشمول والمنشود الذي هو من خصائص الدعوة الاسلامية والتشريع الاسلامي الذي لم يترك شاذة ولا فاذة من حياة الفرد والمجتمع إلا قَنَّنَها ووضع لها حدوداً وقواعد وأسسا لو سيرَ على ضوئها وفي طريقها لسَعِدَ الناس جميعاً.</p>
<p>الا ان هذا التنسيق والشمول لا يمكن ان يتحققا إلا بتوفير شروط وضوابط سنتعرض لها بالتفصيل في العدد القادم.</p>
<p>ذ. محمد الصنهاجي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%b6%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضوابط العمل الإسلامي  5</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Dec 1994 18:34:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 19]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصنهاجي]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9807</guid>
		<description><![CDATA[الضابط الثالث : العلم العلم ركن أساسي من أركان الدعوة الى الله، فهو أول واجب أمر الله به نبيه (ص)  والمؤمنين به قائلا : &#62;اقرأ&#60; وربط سبحانه توحيده بالعلم فقال : &#62;فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلاَهَ إِلاَّ اللَّهُ&#60;سورة محمد : 19]. والعلم صفة من الصفات الواجبة في حق الرسل، وكذلك الفطانة وسرعة الادراك والانتباه. وهي صفات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الضابط الثالث : العلم</strong></span></h2>
<p>العلم ركن أساسي من أركان الدعوة الى الله، فهو أول واجب أمر الله به نبيه (ص)  والمؤمنين به قائلا : &gt;اقرأ&lt; وربط سبحانه توحيده بالعلم فقال : &gt;فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلاَهَ إِلاَّ اللَّهُ&lt;سورة محمد : 19].</p>
<p>والعلم صفة من الصفات الواجبة في حق الرسل، وكذلك الفطانة وسرعة الادراك والانتباه. وهي صفات من المفروض ان تتوفر في الدعاة أيضاً. فالعلم هو نور العقول والقلوب، وهو الوسيلة إلى معرفة قوانين الوجود وسنن الطبيعة لتسخير مايمكن تسخيره منها في منافع الامة، وماوصف به المسلمون من تأخر وضعف، وماحدث تباعد الدعوة وأهلها عن الوسط الإجتماعي والوسط الشعبي الا بعد أن وقع التفريط في هذه القاعدة، فالعلم في الحقيقة هو أساس الدعوة، وإذا كانت الحركة جاهلة فقد تضرب نفسها بنفسها، اويضرب بعض فصائلها البعض الآخر. والعلم هنا على إطلاقه، وبمعناه العام، الا أن العلوم الشرعية -بجميع فروعها- تحتل مركز الاولوية في هذا المضمار، ابتداءً من العلم بالله، وانتهاءً بعلوم الآداب العامة. مروراً بأحكام الشرع الاسلامي ومكارمه ومقاصده، بحيث لايجوز لافراد الدعوة الاسلامية والقائمين عليها التقوقع فيما وقع فيه الاولون من الاهتمام بالاحكام، واغفال المكارم والمقاصد، ولكن المطلوب هو معرفتهما معاً، حيث إن معرفة الاحكام تجعل المسلم الداعية يضبط كيفية السير في طريق الدعوة، ومعرفة المكارم  والمقاصد تجعله يضبط الغايات والاهداف المتوخاة من الشرع الاسلامي والتزام الناس به، حيث ان العلم بالمقاصد يبلور العلم بالاحكام لتوجد أوضاعاً اجتماعية وصوراً عملية حيوية. وانظمة عمرانية وانشائية يستقيم بها أمر الناس في معاشهم ومعادهم، لان الناس إزاء غاياتهم واهدافهم في الحياة صنفان كما بينهما القرآن الكريم.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>الصنف الاول :</strong></span> غايتهم الاكل والشرب والتمتع بملاذ الجسد وشهوات الحياة وليس وراء هذه الغاية عندهم أية غاية اخرى، لهذا فانهم يهتبلون فرص العمر وأيامه ليتمتعوا ماوسعهم التمتع بما أتيح لهم من ملاذ وطيبات الحياة الدنيا، لانه في نظرهم الكليل لاحياة بعد هذه الحياة، وانما العدم والفناء، وهؤلاء هم  شر الخلق واشقاهم كما قال تعالى : &gt;وَالذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَاكُلُونَ كَمَا تَاكُلُ الأَنْعَامُ والنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ&lt;سورة محمد : 47].</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>الصنف الثاني :</strong> </span>الذين عرفوا الحقيقة وادركوا الغاية التي وجدوا من أجلها وهي عبادة الله وتعبيد الناس له سبحانه، فامتثلوا قول الله تعالى : &gt;وَمَاخَلَقْتُ الجِنَّ والإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ&lt;سورة الذاريات : 56] فغايتهم إذا هي عبادة الله وحده المتمثلة في الشعائر التعبدية بعد الإقرار بالوحدانية، ثم الحرص على الجانب العملي من عبادة الله المتمثل في الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله، وعمارة الأرض بفعل الخير وهداية الحيارى إلى الحق وقيادتهم في دروب الحياة، شاعرين انهم بعملهم هذا -هداية الخلق- قد استحقوا المكانة الرفيعة والمنزلة السامية عند الله اعترف الناس بها ام لا؟ &gt;يَرْفَعِ اللَّهُ الذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ&lt;سورة المجادلة : 11].</p>
<p>وعلم المكارم الذي هو فرع من العلوم الشرعية يشمل نوعين من العلوم :</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>- المقاصد :</strong> </span>وهو موضوع طويل يستحسن ارجاؤه إلى مناسبة اخرى.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>- الاخلاقيات :</strong> </span>وهو موضوع لا يستقيم خط الدعوة ان فقد من المنتمين إلى صفها، أو ضَمُر في نفوس المنتسبين اليها، واليك أسس هذا العلم ملخصة في ثلاثة مرتكزات هي :</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>1- التخلية :</strong> </span>وهي تخلية النفس والقلب والسلوك الفردي أولا ثم الجماعي ثانيا للمسلم والجماعة المسلمة من كل الاخلاق والتصورات والمفاهيم الرذيلة، وعدم حصرها في أهوائها الصغيرة، التي لا تتناسب مع النور المقذوف في قلب المؤمن &gt;نور الإيمان&lt;.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>2- التجلية :</strong></span> ومعناها ملء ذلك الوعاء؛ النفس والقلب والسلوك بالمبادئ والمقومات والمفاهيم والأخلاق الإسلامية السامية حتى تناسب ذلك النور المقذوف.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>3- التحلية :</strong></span> وهي ابراز تلك المبادئ والمقومات والمفاهيم والأخلاق الى حيز الوجود واخراجها الى الواقع المرئي الملموس من قبل الناس، ممثلة في شكل أعمال وممارسات يراها الناس، فيعجبون بها، ويقلدون حاملها ويأتسون به، وهو خط الدعوة المؤثر الذي سلكه المسلمون عبر التاريخ بدل كثرة المحاضرات والمواعظ والكتابات التي غرق فيها الكثير من المسلمين في العصر الحالي. قد تؤثر حيناً ولاتؤثر أحياناً آخر. كما أن الممارسات العملية والأخلاق المعبر عنها بالشكل الخارجي لايكون لها أثر فعال في الواقع إذا لم تنبثق من قلوب زاكية ونفوس طاهرة تحمل في طياتها نوراً يستضيء به حاملُه والماشي معه في ردهات هذه الحياة المظلمة. يقول الشيخ محمد الغزالي : &gt;ان الحقيقة الأولى في الاسلام زكاة النفس وسناؤها. وفقدان هذه الحقيقة فقدان الاصل الذي لايسد مسده عوض، ولايفنى مكانه صلاة ولاصيام ولاجهاد ولاقيام&#8230; بل ان فقدان هذا الأصل يجعل العبادات التي يأتيها البعض نوعاً من الفساد الملفوف، فإن النيات المدخولة والقلوب الحالكة لايصلح معها عمل أبداً.</p>
<p>ان الله أمر الناس ان يزكوا انفسهم، وان يزكوا بيئتهم، ومن ثم يكون جهادهم العام في ترقية الجماعة جزءاً من جهادهم الخاص في تهذيب غرائزهم وتقويم مسالكهم، فإذا رأيت رجلا يشتغل بجهاد الناس وهو مذهول عن جهاد نفسه فاعلم أنه خطاف يريد الاشتغال بالسلب والنهب تحت ستار الدين&lt;(انظر : من معالم الحق في كفاحنا الإسلامي الحديث. ص : 12).</p>
<p>ويدخل في اطار العلم مااصطلح عليه بالثقافة. وتعني في قاموس الدعوة : معرفة الواقع وادراك مايجري فيه من كل القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها، ثم كيفية التعامل مع هذه القضايا والمؤثرات والضواغط من اجل الوصول إلى الهدف -تعبيد الناس لله- دون عرقلة في الطريق أو اثارة للزوابع التي قد تثير النقع فيحجب الرؤيا، ويُرْبِكُ الحامل للواء بعدُ، فلا يستطيع متابعة السير نظرا لما احدثه سلفه من أشواك وحفر حالت دون متابعة السير وتحقيق الهدف. وامتلاك هذه الثقافة وأساليب التعامل مع الواقع يمَكِّنُ حامل لواء الدعوة من السير أطول، ويقيه من المخاطر أكثر، ويزوده بقوة للتحدي أعمق، وهو المطلوب في حاملي راية &gt;لاإلاه إلا الله&lt;.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong> ذ. محمد الصنهاجي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية : ملامح الرشد في المصالحة التاريخية بين التيارين: الإسلامي والقومي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Dec 1994 18:10:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 19]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[القومي]]></category>
		<category><![CDATA[المصالحة التاريخية]]></category>
		<category><![CDATA[ملامح الرشد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9781</guid>
		<description><![CDATA[نشرت جريدة &#62;الصحوة&#60; -عدد 37- المغربية مشكورة البيان الختامي الصادر عن الاجتماع التأسيسي للمؤتمر القومي الإسلامي، الذي تضمن عدة قرارات في غاية الأهمية بالنسبة للمرحلة التي تجتازها شعوبنا العربية والإسلامية. وسوف أقف في هذه العجالة عند نقطتين اثنتين : أولهما : ماجاء في التوصية العاشرة التي تقول : &#62;التأكيد على حَقِّ كل القُوَى السياسية في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نشرت جريدة &gt;الصحوة&lt; -عدد 37- المغربية مشكورة البيان الختامي الصادر عن الاجتماع التأسيسي للمؤتمر القومي الإسلامي، الذي تضمن عدة قرارات في غاية الأهمية بالنسبة للمرحلة التي تجتازها شعوبنا العربية والإسلامية.</p>
<p>وسوف أقف في هذه العجالة عند نقطتين اثنتين :</p>
<p>أولهما : ماجاء في التوصية العاشرة التي تقول : &gt;التأكيد على حَقِّ كل القُوَى السياسية في مباشرة العمل العام في ظِلِّ الشَّرْعِيَّةِ الدُّسْتُورِيَةِ، والمشروعية القانونية&lt;.</p>
<p>والمستفادات الكبيرة الظاهرة للعيان من خلال هذه التوصية يمكن تلخيصها فيما يلي :</p>
<p>أ- إقْبَارُ العداوة التي كانت مُسْتحَكَمَةً بين التيارين لمدة عقود طويلة، أُرِيقَتْ فيها دِمَاءٌ، وأُهْدِرَتْ طَاقَاتٌ وجُهُودٌ كان من الممكن توفيرُها للبناء بدل الهَدْمِ.</p>
<p>ب- الاعترافُ المتبادَلُ بين الطرفين بوجود الآخر، فلقد مضَتْ عقودٌ كان فيها كُلُّ تيار يَتَجَاهَلُ الآخر ويُقْصِيهِ من الساحة السياسية والفكرية والوطنية، كأنّه أَجْنَبِيٌّ أو ليس له وجود، الأمر الذي كان يَدْفَعُ الآخر المُلْغَى إلى أن يَعْمَلَ على إثبات وجوده في الساحة، بل وسَيْطَرَتِهِ عليها، بكل الوسائل، ولايخفى ما في هذا التنافس من تضييعٍ للوقت، والمال، وتَمْكِينٍ للأَجنبيِّ من التدخل في القضايا الحساسة للشعوب العربية والإسلامية.</p>
<p>ج- توحيدُ الجهودِ لمخاطبة الأحزاب والنظم الحاكمة بِلُغَةِ العقل والرشد، ومُحَاصَرَة الفئات الجامحة، عساها ترتفع إلى مستوى العصر ومستوى الأمة التي تحكمها وتتلكم باسمها.</p>
<p>د &#8211; تأسيسُ أدبياتِ جديدة تستقي من معين الحضارة الاسلامية ذات القيم الخالدة، التي يتَّسعُ صدرُها لكل التوجهات الراشدة، فهذه الادبيات من شأنها تعديلُ نظرة كلٍّ طرف للآخر، ومحوُ منظومة من المصطلحات المشحونة بمفاهيم كوَّنَتْهَا المذاهبُ المستوردة، والمشاعرُ غيرُ البريئة.</p>
<p>اما النقطة الثانية فهي التوصية الثامنة والاخيرة التي جاءت في التوصيات المتعلقة بالمهام المرحلية، ونصها: &gt; تكليفُ لجنةِ المتابعة بالسعي لدعم الحوار بين الحركة الاسلامية والدولة في اكثرَ من قطر عربي وخاصة في القطر الجزائري &lt;.</p>
<p>واهمية هذه النقطة تتجلى فيما يلي:</p>
<p>أ &#8211; التفاتِ المؤتمر الى العُنصُر المظلوم، وهو التيار الاسلامي، الذي تواطأت كلُّ الانظمة على إبعادِهِ عن الساحة السياسية، بعدة اشكال سافرة وملتوية، وفي هذا مافيه من الظلم، وتعميقِ الجرحِ، وتكوينِ البؤَرِ القابلةِ للإنفجارِ، وإهدارٍ للكرامةِ، والمالِ، والزمنِ، والطاقةِ&#8230;</p>
<p>ب &#8211; الإلتفاتُ الى القُطر العربي الذي يعاني مأساةً حقيقيةً بسبب الاصرارِ على حرمانِ التيار الاسلامي من كلِّ حقوقهِ السياسية، هذا القطر العربي هو الجزائر التي لم تجدْ بعدُ الشجعانَ القادرين على فتح ابواب الحوار، والتخلصِ من عُقَدِ الماضي، والإصغاءِ للغرباءِ المصطادينَ في الماءِ العَكِرِ.</p>
<p>وهذا يدل على ان المؤتمر عاش واقعَ الشعوب العربية، وَوَعَى أدواءَهَا، وحاول ان يخرج بقرارات تمثل الادوية المناسبة لمشاكل العصر، وامراض الانهيار والانبهار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
