<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإسـلام رسـالة ربـانية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الإسـلام رسـالة ربـانية وليس إيديولوجية بشرية تضبطها الأوهام 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 11:35:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسـلام رسـالة ربـانية]]></category>
		<category><![CDATA[التحكم في البلاد]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المعاهد الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[دور تحفيظ القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . علي علمي]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله وسنة رسوله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21949</guid>
		<description><![CDATA[بعــض عوامــل التمــزق: أمة تحمل هذه المبادئ وصنعت بها أولئك الأشاوس الذين صنعوا حضارة إنسانية عالمية ما الأسباب التي آلت بخلفهم إلى ما هم عليه يا ترى؟ إنه ولاشك البعد عن المنهج الرباني والركون إلى الدنيا ومتاعها الفاني وتسليم أمرها إلى جيل صنعه الاستعمار على عينه وأرضعه من لبنه ومكن له من رقاب العباد والتحكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>بعــض عوامــل التمــزق:</strong></span></h1>
<p>أمة تحمل هذه المبادئ وصنعت بها أولئك الأشاوس الذين صنعوا حضارة إنسانية عالمية ما الأسباب التي آلت بخلفهم إلى ما هم عليه يا ترى؟</p>
<p>إنه ولاشك البعد عن المنهج الرباني والركون إلى الدنيا ومتاعها الفاني وتسليم أمرها إلى جيل صنعه الاستعمار على عينه وأرضعه من لبنه ومكن له من رقاب العباد والتحكم في البلاد حتى أصبح دخيلا على الأمة لا صلة لهبها إلا بحكم الولادة وشهادة الازدياد فضرب الأمة في الصميم وحقق للاستعمار ما لم يكن يحلم به أيام سطوته و تسلطه وسلطانه ففرق الأمة إلى شيع وأحزاب كل حزب بما لديهم فرحون وأحيا النعرات القبلية وأجج نيران العصبية الجاهلية ورفع الشعارات المعادية لدين الأمة وقيم الأمة وثوابت الأمة  نهارا جهارا من غير أن يجد رادعا من سلطان أو وازعا من حياء وأوهم الأمة أن ما جاء به من هرطقة شرقية أو غربية هي التقدم، هي الحضارة، وإن كان الواقع العالمي يكذب ذلك، وللأسف الشديد أن الأمة الإسلامية انخدعت بتلك الشارات والشعارات  &#8211; لعدة عقود &#8211; المصبوغة بصبغة التقدم والحضارة وحتى بعد اكتشاف زيف ذلك بقيت الأمة مذهولة وكأنها فاقدة لذاكرتها لا تدري ما المطلوب منها أمام هذا الزلزال المدمر ولا تدري ما يراد لها وما يراد بها .</p>
<p>فعملوا على تشتيت شملها وتمزيق صفوفها وتخريب كل إمكانيتها حتى أصبحت طرائق لا جامع يجمعها ولا حام يحميها من ذئاب الشرق وثعالب الغرب ومن لف لفهم من المنافقين الأرجاس الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم وأصبحت الأمة هدفا لكل حاقد والكل يمزق أشلاءها وبمساندة ومساعدة الطغمة الفاسدة التي حققت للاستعمار أهدافا لم يكن يحلم بها في يوم من الأيام ولأول مرة مند أربعة عشر قرنا نرى ونسمع في العالم الإسلامي أن دور تحفيظ القرآن تغلق والمعاهد الشرعية تصبح تحت الرقابة الصارمة والدروس التي تقوم بشرح كتاب الله وسنة رسوله تمنع وخطباء الجمعة المخلصين تحصى عليهم الشاذة والفاذة ويحال بينهم وبين كلمة الحق ويشهر بهم في الصحف والمجلات والجرائد المشبوهة المأجورة &#8230; وغير هذا الكثير.. الكثير .</p>
<p>نعم لقد تكالب على هذه الأمة كل ظالم جبار وتوحدت خطتهم لسحق ومحق أهل الحق أينما وجدوا بصورة مباشرة أو غير مباشرة وتحت مسميات كثيرة حتى أن رائدة الحرية..؟ رائدة الديمقراطية..؟ رائدة العولمة..؟ رائدة الحداثة..؟  رائدة حقوق الإنسان..؟ رائدة&#8230; لما أصابها من عقاب الله اتجهت مباشرة قبل التحري والتثبت بالتهمة إلى المسلمين وأعلنها كبيرهم حربا صليبية وإن اعتذر فإن الله تعالى يقول: {ولتعرفنهم في لحن القول} وبدل أن تتعظ وتعتبر وتحول كل قدرتها إلى صالح البشرية أعلنت النفير العام في العالم ووضعت لفظة الإرهاب سلاحا تحقق به أهدافها وأبلغت مرديها: إما أنتم معنا أو ضدنا فاستجاب لها كل ذيل يساق سوق البهائم فكونت حلفا لضرب وسحق شعب أعزل &#8211; بحجة حرب الإرهاب- لا يد له في الأمر بجميع الدلائل والوقائع التي صرح بها العقلاء من جميع أنحاء العالم لكن رائدة الحرية لا يهمها أن تكون التهمة صحيحة أو غير صحيحة، إنما المهم عندها أن تؤدب المتمردين عليها والخارجين عن طاعتها فدمرت المنشآت الخيرية وحطمت القرى على أهلها والمدارس على أطفالها والمستشفيات على مرضاها تحت سمع ونظر العالم ولاسيما ما يسمي نفسه بالعالم الإسلامي , وما أن انتهت من شعب أفغانستان حتى أخذت تبحث عن الذرائع  -وإن كانت في غنى عن ذلك &#8211; لتدمير البقية الباقية من شعب العراق بحجة القضاء على صنيعهم الذي أشعل حربا ضروسا لأكثر من ثمان سنوات على دولة إسلامية ثم عادوا عليه في حرب 91- 92 لكنه لم يكن قد أكمل دوره بعد ولما انتهى دوره ضربوا بكل الأعراف الدولية عرض الحائط وأشعلوها حربا مدمرة لا هوادة فيها دمروا المدن على سكانها بحجة أنه يملك أسلحة الدمار الشامل ويشهد الله أنهم كانوا يعلمون ما لم يعلمه غيرهم بأنه لا يملك شيئا ولاسيما حينما فتح المفتشون الدوليون أبواب العراق على مصرعيها يصولون ويجولون من غير حدود ولا ضوابط تحول بينهم وبين ما يريدونه لكن المهم عند رائدة الحرية وحلفائها هو الاستيلاء على منابع البترول والهيمنة على المنطقة وتحقيق حلم الصهيونية التي تسعى ومنذ قرون إلى تكوين دولتها من النيل إلى الفرات.</p>
<h1><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong> تحرك العــالم الإســلامي:</strong></span></h1>
<p>إن هذه الأحداث العظام وهذا الطغيان والجبروت حرك همم العالم الإسلامي لعقد مؤتمرهم الفذ الفريد وعلق عليه الجميع آمال عراض وفتحت خزائن الدول الإسلامية أبوابها للإنفاق السخي وتحركت الطائرات الخاصة وتحركت معها السيارات الضخمة الفخمة وطبلت وزمرت الأجواق الرسمية لاستقبال الوفود القادمة من كل صوب وحدب ودخل العظماء إلى قصور مكيفة وتجمعوا حول طاولات مستديرة وكراسي متحركة تعلوها شخصيات إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى وانعقدت جلسات مغلقة وأخرى مفتوحة وانطلقت المباريات الخطابية ففكروا وقدروا وعبسوا وبسروا ثم خرجوا بقرار يحقق أهداف العالم الإسلامي نحن نحارب الإرهاب ونحن مع من يحارب الإرهاب دون أن يكلفوا أنفسهم عناء تحديد مفهوم الإرهاب  لكنهم أضافوا إضافة جيدة لم يسبقوا إليها  : نطالب الحلفاء بأن تكون ضرباتهم للشعب الإسلامي المدمرة متسمة بالتعقل والرزانة فلا تضرب الأبرياء : يا سبحان الله فمن تضرب إذا لم تضرب الأبرياء ؟  هل تضرب إسرائيل التي جمعت شذاذ الآفاق وكونت دويلة على أنقاض شعب إسلامي بعدما أحرقت من أحرقت وشردت من شردت ولا زالت تحرق وتدمر وتشرد على يد مجرم الحرب  (شارون السفاح) والذي قال فيه ذاك المأفون إنه رجل سلام ثم تجيبهم رائدة الحرية كلما دمرت قرية على سكانها أو مدرسة على أطفالها أو &#8230;&#8230;نأسف لما حصل لأن القنابل الذكية التي نحرق بها البلاد والعباد أحيانا تكون أذكى من اللازم .</p>
<p>وهكذا أعلنت الحرب على العالم الإسلامي وحتى على الأقليات الموجودة في كل مكان سواء المباشرة منها أو غير المباشرة حتى أن رائدة الحرية دفعت لروسيا -العدو التقليدي الذي تحول إلى ذيل- ما يفوق 11 مليار دولار لسحق الشعب الشيشاني في الحرب الأولى94- 96   أما الحرب الثانية فلا يعلم أحد ما دفعته وما تدفعه وما ستدفعه إلا الله وليس ذلك لسواد عيون روسيا ولكن من أجل القضاء على دولة إسلامية لا ذنب لها إلا أنها دولة إسلامية أرادت أن تعيش في أرضها وبلدها حرة كما يعيش غيرها واللائحة طويلة بما قامت به وستقوم به رائدة الحرية مع المستضعفين في العالم  .</p>
<p>وهكذا أصبحت الأمة الرائدة التي أخرجت لسعادة البشرية تعيش عيشة التيه والضياع والشتات وتكالبت عليها أمم الأرض بمساندة ومساعدة منافقي الأمة الذين حذرنا منهم الرسول الكريم في قوله: &#8220;أخوف ما أخاف عليكم بعدي منافق عليم اللسان&#8221;  هذا النوع الخبيث الذي ابتليت به الأمة وأصبح زمام أمرها بيده وقرارها يعود إليه حتى مكن للعدو أيما تمكين ففعل بها ما نشاهد ونسمع ونعيش فإلى الله المشتكى.</p>
<h1><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong> كيفيــة التغلـب علـى المثبطات:</strong></span></h1>
<p>إن المثبطات والمعوقات كثيرة ومتعددة لكن يمكن أن نشير إلى نوعين ملتصقين بالإنسان ولا سيما الإنسان الرسالي الذي طالما أثنته عن مواصلة الطريق وأحيانا يمكن أن تنحدر به إلى الهوة الساحقة وهما :</p>
<h4><span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>1- محــاربة النفـس</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>إن النفس ملتصقة بالإنسان كل الإلتصاق فإما أن تكون له وإما أن تكون عليه ولاسيما أنها جبلت على الاستعداد للخير كما جبلت على الاستعداد للشر يقول تعالى: {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها} (الشمس) ولا يستطيع الإنسان أن يتغلب عليها ويزكيها ويعلي من مكانتها إلا بالخوف من الله والعمل الجاد على محاربة هواها وما تمليه عليه من شرور ومناكر يقول تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} (النازعات).</p>
<p>و بالخوف من الجليل ومراقبته في كل آن يتمكن من التحكم فيها ومحاسبتها الحساب العسير كما قال عمر رضي الله عنه: &#8220;حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم وتهيؤوا للعرض الأكبر&#8221; . وكما قيل أيضا: &#8220;نفسك مطيتك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل&#8221; وهكذا كان الرعيل الأول يحاسب نفسه ويحارب هواها ويعرف مساربها وبمعرفتهم لأنفسهم استطاعوا أن يعرفوا ربهم تلك المعرفة التي جعلتهم يعيشون في اليقظة المستمرة ويحاربون الغفلة القاتلة التي ما أن استولت على الأمة حتى رمتها تحت أرجل من كان يتربص بها الدوائر و بلغت بها ما نرى ونسمع ونعيش فإلى الله المشتكى .</p>
<p>نعم عاشوا معها في كفاح مستمر وارتقوا بها من دركة النفس الأمارة إلى درجة النفس اللوامة ليصلوا بها إلى القمة السامقة قمة النفس المطمئنة الراضية المرضي عنها وذلك هو الفوز العظيم .</p>
<h4><span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>2- حـب الدنيـا</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>لكن التغلب على رغبات لنفس والتحكم في أهوائها لا يتم إلا بإخراج حب الدنيا من القلب ذلك الحب الذي تتجلى معالمه في سكرات المال وحب الرئاسة بقصد الغطرسة والاستبداد وإشباع نهم النفس من زينة الدنيا ومتاعها الفاني حيث الرغبة في الخلود والركون إلى حب الطعام والنساء والنوم والدعة والخمول واللهو والعبث وغيرها</p>
<p>من الأمور التي تقتل الرجال وتصرع الأبطال وتلهي عن الغاية السامية والأهداف الكبرى التي وجد من أجلها الإنسان . لذا يجب أن نسمع إلى نموذج من الجيل القرآني على بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: &#8220;أخرجوا  الدنيا من قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ففيها اختبرتم ولغيرها خلقتم&#8221;.</p>
<p>ويقول أحد العارفين: &#8220;حب الدنيا رأس كل خطيئة فمن أحبها أورثته الكبر ومن استحسنها أورثته الحرص ومن طلبها أورثته الطمع ومن مدحها ألبسته الرياء ومن أرادها مكنته من العجب ومن اطمئن إليها أركبته الغفلة &#8221; ويقول آخر: &#8220;لو كانت الدنيا من ذهب يفنى والآخرة من خزف يبقى لاختار العاقل الخزف الذي يبقى عن الذهب الذي يفنى وكيف والدنيا خزف والآخرة ذهب&#8221;.</p>
<p>ونظرا لمكانة الدنيا نرى الرسول الكريم يقول : &#8220;لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة لما سقى كافرا منها شربة ماء&#8221; ويقول أيضا: &#8220;مالي وللدنيا ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها&#8221; ويقول أيضا في المقارنة بين الدنيا والآخرة: &#8220;ما الدنيا في الآخرة إلا كما يدخل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع&#8221; (أحمد في مسنده).</p>
<p>لكن يجب أن نعلم بأن ترك الدنيا في المنهج الرباني يتطلب منا أن نكد ونجد ونجتهد فيها ونجعلها وسيلة لتحقيق الغاية الكبرى ألا وهي رضا الله  والجنة. يقول تعالى: {وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا} إذا فالبغية والغاية هي الدار الآخرة والدنيا جعلها الله وسيلة وابتلاء والآخرة حسابا وجزاء  {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}(الزلزلة).</p>
<h4><span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong> </strong><strong>3- الســلاح الأجـدى والأنفـع</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>لا يمكن التغلب على أرجاس النفس ومغريات الدنيا إلا بالصبر الذي يعد السلاح الأقوى والعمل الأجدى في يد الرجل الرسالي فبه يتغلب على الإحباطات النفسية والتفلتات الوهمية ويصارع الشدائد ويكابد العقبات ويقف كالطود الشامخ أمام المعوقات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية &#8230;..سواء منها الداخلية أو الخارجية الذاتية أو الغيرية وكما قيل: &#8221; لا يصبر على الحق إلا من أيقن بحلاوة عاقبته&#8221; ويقول أحد العارفين: &#8221; إنكم لا تدركون ما تحبون إلا بصبركم على ما تكرهون فالحق ثقيل وقد يخففه الله على أقوام طلبوا العاقبة ووثقوا بصدق وعد الله فاصبر واحتسب وكن منهم واستعن بالله &#8220;.</p>
<p>وأخيرا: إن رجل الرسالة ولاسيما في وقتنا الحاضر يجب أن يستعد لصبر طويل، يتحمل مشاقه ويتجرع علقمه ويوطن نفسه على السير في الطريق الطويل والشاق بهمة الرجال وعزم الأبطال مهما عربدت قوى الشر بتحالفاتها الشرقية والغربية الداخلية والخارجية ومهما زمجرت عواصف الطغاة وتلاطمت أمواج الأسماء والمسميات من عولمة وحداثة وديمقراطية وتقدمية وتنويرية&#8230; وكل من تربى في أحضانهم وسار على نهجهم وأصبح دمية خاضعة خانعة ذليلة حقيرة في أيديهم وإن تمسحوا بمسوح الإيمان وشارة الإسلام فالله يقول قوله الحق: {ويحلفون بالله أنهم منكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولو إليه وهم يجمحون} (التوبة).</p>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);">ذ. علي علمي</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسـلام رسـالة ربـانية وليس إيديولوجية بشرية تضبطها الأوهام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 14:36:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسـلام رسـالة ربـانية]]></category>
		<category><![CDATA[التقدم والحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن والسنة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . علي علمي]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22046</guid>
		<description><![CDATA[لقد كثر القيل والقال حول مفهوم الإسلام و كأنه إيديولوجية بشرية تخضع للزمان وللمكان وللظروف والأحوال ولا سيما من الذين لا يعلمون عن الإسلام إلا الاسم ولا يعرفون من القرآن والسنة إلا الرسم، فترى البعض يطيل لحيته ويظن أن ذلك يغنيه عن العمل والتحصيل فيصبح داعيا مفتيا فقيها نحريرا، وترى الآخر لا صلة له بهذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كثر القيل والقال حول مفهوم الإسلام و كأنه إيديولوجية بشرية تخضع للزمان وللمكان وللظروف والأحوال ولا سيما من الذين لا يعلمون عن الإسلام إلا الاسم ولا يعرفون من القرآن والسنة إلا الرسم، فترى البعض يطيل لحيته ويظن أن ذلك يغنيه عن العمل والتحصيل فيصبح داعيا مفتيا فقيها نحريرا، وترى الآخر لا صلة له بهذا الدين ولا بكتابه وينادي أن كل شيء يجب أن يخضع للاجتهاد من غير أن يسأل نفسه عن معنى الاجتهاد وشروط المجتهد&#8230; لكن الإسلام لا يقر لهذا ولا لذاك.</p>
<p>والكل يريد أن يُفَهِّم الدين للأمة على مزاجه وما تصوره له أهواؤه المريضة فالأول ينزوي في زاوية بعض النصوص التي لا يعرف لها معنى فيكفر هذا ويبدع ذاك من غير حجة قاطعة أو برهان ساطع، والآخر ينطلق من حقده الدفين لهذا الدين ويحاول أن يخضعه لما جادت به المدنية الحديثة من مجون وأوهام وتفسخ وفجور ظنا منه بأنه أعلم من خالق الوجود وأن إديولوجياته المهترئة سواء منها الشرقية أو الغربية قادرة على حل المشاكل وإعطاء مراسم التقدم والحضارة والغريب أنهم جربوا ذلك لعدة عقود ورأوا بأم أعينهم ما جر ذلك على الأمة من ويلات وهزائم وكوارث مدمرة وبالرغم من ذلك يصرخون ويطبلون ويزمرون من غير حياء ولا استحياء نحن لها ونحن أحق بها وأهلها مستغلين جهل الأمة وعدم وعيها بالمؤامرة وما يدبر لها في الداخل والخارج .</p>
<p>نعم هذا وذاك دفعني إلى إلقاء نظرة خاطفة حول مفهوم هذه الرسالة الربانية العالمية التي تعد المفتاح الوحيد لسعادة البشرية ولو قال الغير ما قال .</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong> </strong><strong>رســالة الإســلام ربانيــــة شاملــة:</strong></span></h4>
<p>إن رسالة الإسلام رسالة ربانية شاملة شمولا يستغرق الإنسان وظيفةومصيرا والحياة دنيا وأخرى والكون بما فيه ومن فيه، تعتني بالفرد كما تعتني بالجماعة، تنظم جميع العلاقات التي تربط الإنسان بغيره فهي عبادة في المسجد كما هي عبادة في الحقل والمعمل والمصنع والمحكمة والإدارة والمدرسة والعيادة والوزارة والبرلمان و&#8230; وكما تعتني بالجسد تعتني بالروح وكما تعتني بالجانب الفكري التنظيري تعتني بالجانب العملي التطبيقي وبتوازن منقطع النظير وعلى جميع الأصعدة الفكرية والاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية والسياسية و&#8230; إلخ</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong> </strong><strong> </strong><strong>للرسالـة الإسلامية منهجية خاصة:</strong></span></h4>
<p>لكن العمل داخل الرسالة الإسلامية لا يتم إلا بمنهجية ربانية ترسم الطريق وتحدد المعالم وتنير الدروب والمسالك وتواجه مشكلات الدعوة والواقع وتحرك الأحداث وتنظم الحياة بما يضمن المحتوى الرسالي وتحقق أهدافها وغايتها في الخلق كما أراد الله لها لا كما أرادت الأهواء البشرية و تنطلق من منطلقات منها:</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong> العقيــدة الصحيحة:</strong></span></h4>
<p>إن العقيدة الصحيحة هي القناعة القلبية والعقلية الجازمة المنسجمة مع أركان الإسلام وركائز الإيمان وما ينتج عن ذلك من آثار تساهم في بناء الشخصية الإسلامية الحقة في نطاقها التعبدي الفردي والجماعي ذلك التعبد الذي ينبني على:</p>
<h5><span style="color: rgb(51, 153, 102);"><strong>أ &#8211; تحقيق العبودية:</strong></span></h5>
<p>التي تعني أن الرب رب والعبد عبد ولا حق للعبد بأن يتصرف في ملك سيده إلا بإذنه ورضاه وإذنه :  شرعه ورضاه :  تطبيقه كما أراده. يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تاويلا} (النساء).</p>
<h5><span style="color: #339966;"><strong>ب &#8211; تحرير العبودية:</strong></span></h5>
<p>التي تعني إخلاصها لله وحده دون سواه بأن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفرمع رفع شعار الخلود الذي أمر الله به رسوله الكريم في قوله: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} ( الأنعام).</p>
<p>ومن تحقيق العبودية وتحريرها نعلم أن العقيدة في المنهج الرباني هي التي ترسم المنهج الكامل للحياة وتضع الضوابط لكل شيء وتلزم الإنسان الرسالي بممارسة دوره الكامل فيحمل الأمانة العظمى ويلتزم بها تصورا وسلوكا ونظاما وأخلاقا ومسارا وهدفا وغاية في انسجام تام مع الكون والموجودات المختلفة الخاضعة لله تعالى يقول تعالى: {وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون} (آل عمران)</p>
<p>ومن هنا يظهر أن رسالة الإسلام ليست رسالة أوهام أو رسالة خرافات أو رسالة انزواء وانكماش أو&#8230; وإنما هي:</p>
<ul>
<li>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong>رسالـة علم و عمل:</strong></span></h2>
</li>
</ul>
<p>إن رسالة الإسلام رسالة علم وعمل رسالة بذل وعطاء وجهد ومجاهدة وبالعلم المبني على العمل تبلغ الغايات وتحقق الأهداف، ولا سيما إذا اختير لذلك الوسائل الناجعة المنسجمة مع المنهجية الإسلامية في تنزيل الأفكار والمبادئ على الواقع المعيش بحكمة وروية وتدبر، فتمنح الإنسان الرسالي خصوبة حركية تفجر فيه الطاقات الكامنة وتحولها إلى حركة دائبة لا تهدأ وإنتاج إيجابي لا يفتر وإبداع متجدد لا ينقطع بعيدا كل البعد عن الركود والجمود والتقوقع في دائرة ال &#8221; أنا &#8221; الضيقة والإنكفاء على الذات والدوران في فلك المشاغل الخاصة التي تنآى بالإنسان الرسالي عن مهمته ورسالته في الحياة لأن الأصل في رجال الرسالة أن يمارسوا أعمالهم في جو متواصل النشاطات متلاحق المبادرات متتابع الخطوات في نظام وانتظام لاختزال الوقت واستغلال الإمكانيات المتاحة مهما قلت على اعتبار أن المبدأ لا يتحرك في صورته الواقعية وممارساته العملية إلا من خلال الشخصية الرسالية التي تعد نفسها لحمل الأمانة العظمى مع بذل الجهود المضنية لتهييء الطلائع الرسالية والصفوة الخاصة التي يقتدى بها في الخير والنفع العام والبذل والعطاء والتضحية من أجل التشييد والبناء في إطار ، لأن الاعتصام بحبل الله كتابا وسنة يجعل الأمة الإسلامية الرائدة المتمسكة بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها تنسى نفسها في خدمة غيرها ولا تقتصر في همها واهتمامها على فئة دون فئة ولا على جنس دون جنس ولا على جانب في الحياة دون جانب ولا على مكان دون مكان ولا على زمان دون زمان و إنما يكون همها واهتمامها شاملا يستغرق الإنسان والكون والحياة والدنيا والآخرة وتعمل جاهدة من أجل إنقاذ البشرية من مخالب الطيور الجارحة وأنياب الحيوانات المفترسة مع الحرص كل الحرص على رد تلك الجسدية الربانية التي فقدتها الأمة في مراحل ضياعها بعوامل داخلية وخارجية ذاتية وغيرية لأن كل ما في هذه الرسالة يدعو إلى الوحدة :</p>
<p>وحدة الصف ووحدة المنطلق ووحدة المسير ووحدة المنهج ووحدة الهدف والغاية يقول تعالى :</p>
<p>{إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} (الأنبياء)</p>
<p>إذا من منطلق الاعتصام بحبل الله في إطار المنهجية الربانية نرى أن :</p>
<h4><span style="color: #993366;"><strong> </strong><strong>الإيمـان بالأصول لا يكفي:</strong></span></h4>
<p>إن المتربصين الذين ظنوا أن الفرصة قد حانت للإفصاح عن مكنون صدورهم وظنوا أن الأمة قد ودعت الحياة وفي استطاعتهم الآن أن يظهروا بمظهر الإسلام الجديد -  حسب تصورهم المريض- الذي لا يتجاوز الشعارات رافعين عقيرتهم بشعار لا معنى له  ( كلنا مسلمون ) فجاء الإسلام ليقول للمغرض أو للجاهل أو للببغاوي أن الإيمان بالأصول لا يكفي إلا إذا كان متضمنا للاعتقاد بالجنان والنطق باللسان والعمل بالأركان ومقترنا بالتعهدات الرسالية على مستوى التصور والسلوك والالتزام ومستوى الفعالية في كل ميدان ومستوى الأهداف والغايات يقول تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم} (التوبة).</p>
<p>إن التعهدات التي ترسمها الآيات الكريمة يصعب الخوض فيها لما لها من امتدادات في أعماق المجتمع الرسالي لذا سأحاول الإشارة إلى بعض الركائز التي لابد منها في تكوين الإنسان الرسالي الذي ينأى عن التراهات التي يشتغل بها غيره ويبني شخصيته الربانية على:</p>
<h3><span style="color: #808000;"><strong>1- الإيمان المقرون بالعمل الصالح:</strong></span></h3>
<p>إن الإيمان هو السمة الأساسية في التعهدات الرسالية لكن لا تتم فعاليته إلا بالعمل الصالح بمعنى أنه لا قيمة للإيمان بدون عمل صالح ولا قيمة للعمل مهما كان صالحا إذا لم يرتكز على العقيدة الربانية الصحيحة السليمة الفاعلة التي توحد المؤمنين في النوايا والمنطلقات ويأتي العمل الصالح ليجمعهم في المسير ويوحد صفهم على الطريق وبهما معا يصاغ الإنسان الذي ترصو به قواعد وقيم الحضارة الربانية وتتحقق الأعمال التغييرية في جميع مجالات الحياة الإنسانية اقتداء بالرسول الأعظم الذي يعد المثل الأعلى في الالتزام والانسجام التام بينما يدعو إليه ويعمله في خاصة نفسه وفي كل علاقاته الواسعة بالمجتمع والكون والحياة وبمنهجية عملية واقعية تربوية متكاملة متوازية.</p>
<h3><span style="color: #808000;"><strong>2- الأخـوة الإيمـانية:</strong></span></h3>
<p>إن الأخوة الإيمانية الصادقة القائمة على العقيدة الصحيحة المتجردة عن الهوى والأنانية البعيدة كل البعد عن العنصرية الجنسية والنعرات القبلية والتشيعات الحزبية والمفاهيم الجاهلية كالوطنية والقومية والشعوبية والاشتراكية واللبرالية&#8230; صبغتها الحب في الله  &#8220;لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به&#8221; . ونسيجها الوحدة والتآلف يقول تعالى: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم} (الأنفال). ومعطياتها التعاون على البر والتقوى والنصح والتناصح في جميع المجالات، من أجل تبليغ شرع الله إلى خلق الله, مع الإخلاص والصدق في القول والعمل والجهاد والمجاهدة وكما قيل: &#8220;أفضل الأعمال استقامة الدين&#8221; وكيف يستقيم من لم يستقم دينه ؟ &#8220;.</p>
<p>إن تطبيق مقتضيات الإيمان والعمل الصالح في إطار الاعتصام بحبل الله والأخوة في الله المبنية على المحبة فيه تحتاج إلى :</p>
<h3><span style="color: #808000;"><strong>3- الحزم والعــزم وقوة الإرادة:</strong></span></h3>
<p>إن الحزم والعزم وقوة الإرادة من الأمور الأساسية التي تبنى عليها منهجية هذه الرسالة:  قوة في الإيمان وفعالية في الحركة وصلابة في المشاهد والمواقف وتصميما في الإرادة الحازمة والبذل والعطاء والتضحية في الملمات والشدائد اقتداء بالحبيب المصطفى في رحلته الطويلة انطلاقا من الأمر بالقراءة والعناية الفائقة بالعلم في سورة &#8220;إقرأ&#8221;. والإعداد الشخصي والتكوين الرباني للشخصية الرسالية التي تحمل القول الثقيل في سورة &#8220;المزمل&#8221; والإعداد الدعوي للانطلاقة الكبرى جهادا ومجاهدة من أجل تبليغ رسالة الله إلى عباد الله بتلك المواصفات العالية في سورة &#8220;المدثر&#8221; .</p>
<p>وتستمر المسيرة المباركة تفتح القلوب وتنصر المظلوم وتضرب على يد الظالم وتخرج الناس كل الناس من الظلمات والتيه والضياع إلى نور الحق والإيمان والهداية إلى أقوم طريق حتى كمل الدين وتمت النعمة وبذلك</p>
<p>يكون قد أدى الأمانة وبلغ الرسالة فتأتيه البشرى من ربه بقرب لقائه في سورة &#8220;النصر&#8221; وتنتهي الرحلة الجهادية المستمرة الخالدة بقوله تعالى: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون&#8230;} ( البقرة).</p>
<p>نعم هكذا مرت حياة الحبيب بين الصبر والشكر والجهد والمجاهدة والجهاد في كل ميدان يصنع أمة القرآن  أمة القول والعمل أمة المبادئ والقيم أمة بنت حضارة إنسانية بكل المواصفات الإنسانية يشهد بها العدو قبل الصديق . نعم يبني أمة الرسالة على الهمة العالية يكدحون بالليل والنهار يستهينون بالصعاب ويصنعون الرجال وينشرون الخير في كل مكان يقول تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ..} (آل عمران).</p>
<p>يأمرون بالخير وينشرونه بين الخلق ويحاربون الشر في كل مكان مهما انتفش الباطل وانتفخ لعلمهم بأن للباطل جولة وللحق دولة إلى يوم القيامة .</p>
<p>لكن وللأسف الشديد خلف من بعدهم خلف أصيبوا بالشلل الكلي في كل مجال وأصبحوا ذيلا لأعداء الإسلام وأصبحوا كل يوم يخرجون علينا بفتاوى مائعة في جرائدهم ومجلاتهم ووسائل إعلامهم الكثيرة والمتعددة يريدون إخضاع شرع الله إلى أهوائهم وتصوراتهم الرعناء من غير أن يعلموا بأن شرع الله فوق الكل وأنالكل يجب أن يأخذ مقاييسه منه قل شأنه أو كبر يقول تعالى: {والسماء رفعها ووضع الميزان أن لا تطغوا  في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} (الرحمن) ويقول أيضا: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(51, 102, 255);">ذ. علي علمي</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
