<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإرهاب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من الصحف العالمية: جارديان: المسلمون أول ضحايا الإرهاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 11:35:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إسلاموفوبيا]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون أول ضحايا الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[جارديان]]></category>
		<category><![CDATA[صحيفة جارديان البريطانية]]></category>
		<category><![CDATA[ضحايا]]></category>
		<category><![CDATA[من الصحف العالمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16379</guid>
		<description><![CDATA[علقت صحيفة جارديان البريطانية على الأحداث الأخيرة التي استهدفت المسلمين في أوروبا والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، لا سيما بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق دخول الولايات المتحدة لـ6 دول عربية وإيران، وقالت إن مقتل ما لا يقل عن 6 أشخاص وإصابة 8 آخرين في مسجد بمدينة كيبيك الكندية، هو جريمة وحشية، تؤكد أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>علقت صحيفة جارديان البريطانية على الأحداث الأخيرة التي استهدفت المسلمين في أوروبا والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، لا سيما بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق دخول الولايات المتحدة لـ6 دول عربية وإيران، وقالت إن مقتل ما لا يقل عن 6 أشخاص وإصابة 8 آخرين في مسجد بمدينة كيبيك الكندية، هو جريمة وحشية، تؤكد أن المسلمين بكل المقاييس هم الذين يعانون أشد المعاناة من الإرهاب في العالم اليوم.</p>
<p>ووصفت الصحيفة الإرهاب بأنه تكتيك وليس دينا، وأنه كان يستخدم على مدى 150 عاما، من المسلمين واليهود والمسيحيين والفوضويين والشيوعيين والمسيحيين والبوذيين، وكان باعثهم في ذلك هو معتقداتهم إلى حد ما.<br />
تصورات خاطئة:<br />
قالت الجارديان، إن هناك اعتقادا مستمرا في الغرب اليوم، بأن الإسلام لديه ارتباط فريد وعميق بالعنف والتعصب لا يوجد في نهج أي معتقد آخر. مؤكدة أن هذه الرؤية غير صحيحة من الناحية النظرية والعملية، وكذب يتناقض بالحقائق، كما أنه يميل أيضا لإخفاء الضرر الحقيقي الذي يمكن أن تفعله بعض التفسيرات للإسلام بحياة المؤمنين وغير المؤمنين أيضا.<br />
«نحن نعيش في عالم العنف والتعصب، والأكثر إثارة للدهشة عندما يتبين أن هذا الاعتقاد أو ذاك لم يكن مستعدا لتبرير هذه الممارسات، والفارق في الأمر هنا ليس إطلاق دعوات الحرب هذه، ولكن ما إذا كانت تجد آذانا صاغية وحيث تبدو مقنعة».<br />
وتابعت، أن الأمل والأخوة أهم بكثير من الاعتقاد الديني والسياسي، وأن مأساة الكراهية الدينية والعرقية هي أنها تجعل متعة الأمل والأخوة تبدو أنها تعتمد على الإقصاء وشيطنة الآخر. والرد على ذلك يجب أن يكون بتأكيد إنسانيتنا المشتركة عبر حدود الإيمان والعرق.<br />
رسائل كراهية:<br />
تابعت الصحيفة، بأن معاناة المسلمين في الولايات المتحدة لم تقتصر على إحراق المركز الإسلامي في تكساس، بل إن كثيرا من المساجد تلقت رسائل كراهية، تطلب من المسلمين الرحيل أو مواجهة مذبحة. مشيرة إلى أن رسائل متطابقة أرسلت من منطقة لوس أنجلوس ظهرت في مساجد في كاليفورنيا وولايات أخرى مثل أوهايو، وميشيجان، ورود آيلاند، وإنديانا، وكولورادو، وجورجيا. وقالت شرطة لوس أنجلوس، إنها تحقق حاليا في الرسائل بصفتها «حادثة كراهية» وليس على أساس أنها جريمة، لأنها لا تنطوي على تهديد محدد. مضيفة أن الرسالة أكدت أن ترمب سيفعل بالمسلمين ما فعله هتلر باليهود. وقد طلب مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية «كير» من مكتب المباحث الفيدرالي التحقيق في الرسائل. مشيرا إلى أن دراسة أكدت أن الولايات المتحدة شهدت منذ الانتخابات الرئاسية الماضية أكثر من 700 حالة إسلاموفوبيا وتحرش ضد المسلمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أيسر القواعد لبلوغ أنبل المقاصد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a3%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a3%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 02:39:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد بريش]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[المرض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8361</guid>
		<description><![CDATA[الطبّ حفظ صحة برءُ مرض، دون إرهابٍٍ للمريض ولا شَتمٍ للمرض (1)  كان العنوان الأصل لهذه القاعدة يوم عرضتها محاضرا في أحد المؤتمرات بألمانيا بمدينة دوسلدورف سنة 1997، ثم ألقيتها خطيبا من منبر الجمعة بالرباط سنة 1998 هو: «الواجب نحو المنكر النّهي والتغيير، دون سبّ ولا تعيير». ونظرا لما تحمله كلمة «تغيير» من معنى يُراد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #0000ff;"><strong>الطبّ حفظ صحة برءُ مرض، دون إرهابٍٍ للمريض ولا شَتمٍ للمرض (1)</strong></span></address>
<p> كان العنوان الأصل لهذه القاعدة يوم عرضتها محاضرا في أحد المؤتمرات بألمانيا بمدينة دوسلدورف سنة 1997، ثم ألقيتها خطيبا من منبر الجمعة بالرباط سنة 1998 هو: «الواجب نحو المنكر النّهي والتغيير، دون سبّ ولا تعيير». ونظرا لما تحمله كلمة «تغيير» من معنى يُراد به أساسا في المفهوم القرآني التغيير السلبي، لأن الأصل في النعمة توفرها على أحسن حال، ثم يفسد المرء بقاءها بتغيير في ضوابط شكرها يهدّد زوالها في المآل، ارتأيت أن أبتعد عن مصطلح التغيير، خاصة وأن النّحلة في القرآن، نحلة النهي عن المنكر، معبّر عنها بلفظ «النهي» في آيات شتى، منها قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل: 90)، ومنها قوله عز وجل: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (آل عمران: 110)</p>
<p>ورغم أن حجّتي في العدول عن كلمة تغيير يفنّده استعمال من هو أبلغ الفصحاء وأفقه البلغاء وسيد الأنبياء حبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله &#8211; عليه أشمل الصلاة وأزكى السلام وعلى آله وصحبه الكرام &#8211; كتفعيل عملي للنهي عن المنكر، فإن ما كان يدفعني حقيقة لكلمة التغيير هو السجع والتناغم مع كلمة التعيير، حتى يسهل حفظ القاعدة وتدوم بذكرها الفائدة. فعن أبي سعيد الخدري  قال : سمعت رسول الله  يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (رواه مسلم).</p>
<p>ثم إنني كنت كلما سنحت الفرصة ذكّرت من منبر الجمعة ببعض القواعد التي سبق أن أشرت إليها بأسلوب مغاير وعناوين مختلفة، لكن بنفس المعنى حتى تحصل الفائدة، فكان أن عبرت مرة عن القاعدة «الواجب نحو المنكر النهي والتغيير، دون سبّ ولا تعيير»، بأسلوب آخر فقلت شارحا لها: «الطب حفظ صحة برء مرض، دون ضياع للوقت ولا للجهد في تشديد اللوم على المريض، ولا كيل الشتائم للمرض، ولا استغراق الوقت في تعداد الأسباب أو الاكتفاء بتحميل المسؤوليات للمريض وأهل المريض بدل الإسراع بمباشرة علاج المرض».</p>
<p>وكنت في مقتبل عمري قد اطلعت على أرجوزة لابن سينا في الطب في كتاب أنيق الطبعة، مع ترجمة لنص الأرجوزة بالفرنسية وأخرى عتيقة باللاتينية (طبع الكتاب بباريس سنة 1956 وعمري وقتها ثلاث سنوات، أي عمري زمن طبعه وليس الاطلاع عليه!)، فأعجبت بها وبنظمها مع بعض التحفظ على بعض أبياتها، يبدأ فيها الطبيب الرئيس الكلام عن الطب &#8211; بعد حمد الله والثناء عليه وتحديد المراد من الأرجوة &#8211; بتعريف ماهية الطب بقوله:</p>
<p>الطبُّ حفظُ صحةٍ بُرءُ مرضْ     ***      في بدنٍ من مرضٍ عنه عَرضْ</p>
<p>فاخترت صدر البيت ليكون منطلق القاعدة لتصبح الصياغة الجديدة لها «الطب حفظ صحة برء مرض، دون إرهاب للمريض، ولا شتم للمرض»، وهي صياغة معبرة عن المراد، إذ أتقن الطبيب الرئيس ابن سينا تعريف الطب، ولا أظن طبيبا أو غيره من أولي النهى سليم آلة الدرك يجادله فيه، ففيه الكفاية والغاية لذي حِجر، إذ المقصد الأساس من الطب حفظ الصحة، ومنتهاه برء المرض؛ وغاية الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل سياسة المجتمع وإدارته والعمل على النهوض به، حفظ الناس والمجتمع مما قد يعطّل دنياهم أو يضرّ بأخراهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الطب عنايةٌ بالمريض وعلاجٌ للمرض:</strong></span></p>
<p>«الطب حفظ صحة برء مرض، دون إرهاب للمريض، ولا شتم للمرض»، فمن كان السبّ دأبه والشتم ديدنه فهو مريضٌ يحتاج قبل غيره إلى عاجل علاج، إذ مثله ينفعل أكثر مما يفعل، وتستفزه بشاعة الداء شاغلة لذهنه عن الاهتمام بقويم الدواء، لا يطيق رؤية المريض ولا يستحمل السماع عن المرض، فلا تكاد مهارته وخبرته تنفعُ بشيء إلا حين هدوء نفسه وتركيز عقله.</p>
<p>ذلك أن الطبيب الماهر لا يحتاج إلى شتم للمرض، ولا يُستساغ منه تعنيف للمريض، فإن الداعية والواعظ والعالم والمعلم ورجل السياسة والإدارة ليس أي منهم في حاجة لشتم المنكر وسب الشر والأشرار، ولا هو مقبول من أحدهم تشديد العتاب على من وقع بجهالة في معصية أو ذنب، أو لوحظ عليه الخطأ أو العطب في تحركاته وفعله.</p>
<p>وضوابط طبّ النفس وطبّ الروح وطبّ صلاح المجتمع حدّدها الخالق عز وجل فقال: ادعُ إلى سبيل ربّك بالحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ وجادلهم بالتي هي أحسن، وهي كلّها عبارات تدعو في كل أداة من أدوات الدعوة الثلاث إلى الارتقاء للقمة في الأداء، وحسن التناول وجميل التصرف: الحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن؛ فلا مجال لتعنيف أو ترهيب بين الحسن والأحسن، ولا مكان للسب والشتم في مجال أَحكَمتْ تطويقه الحكمة.</p>
<p>فالمقصد الأساس حفظ الصحّة، صحة الأبدان والأرواح، وصحة الأجساد والأنفس، والغاية المثلى البرء من الأمراض وزوال الأسقام، وعلاجُ ذلك لا ينفع فيه التعنيف إلى درجة الإرهاب، ولا اللوم إلى مستوى السب والشتم، ولكن تبلغ القصد الرفيع منه الحكمة في المعالجة والتناول، وملازمة الرفق واستصحاب الحلم وحسن التعامل، في مناخ ركائزه نفائس القيم ومكارم الأخلاق.</p>
<p>ونحن إذ نركز على جانب الدعوة -والتعليم برمته جزء منها، إذ المعلم داعية، بل من أهم الدعاة- فإننا لا نغفل عن كون الانتقال في رحاب الحكمة بالوعظ والجدال من الحسن إلى الأحسن لازم في كل المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، خدمة لكل الفئات، الشابة والراشدة والتي مسّها الضّعف والشيبة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>والدعوة والإصلاح كلاهما حكمةٌ ورفقٌ ونصحٌ وتسديد:</strong></span></p>
<p>والدعوة طبٌّ للنفوس، والإصلاح طبٌّ راق للمجتمع والأفراد، وكل منهما لا يخرج عن قوانين الطب وأخلاق الطب، وكلاهما يحتاج لحكمة ورفق وحلم وحسن تسديد وجميل ترشيد، في كل مجال وبكل ميدان، حتى ولو تعلق الأمر بإنزال العقوبة حين القسط أو التعزير حين العدل.</p>
<p>فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : «إن الله رفيقٌ يحبٌ الرفق في الأمر كله» (متفق عليه)، وعنها رضي الله عنها أن النبي  قال: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانهُ، ولا ينزعُ من شيءٍ إلا شانهُ» (رواه مسلم)، وعنها كذلك رضي الله عنها «يا عائشة، إن الله رفيقٌ يحب الرفق، وإن الله يعطي على الرفق مالا يعطي على العنف وعلى ما سواه» (متفق عليه). ويؤكد هذه الأحاديث الصحيحة قوله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم (فصّلت: 34).</p>
<p>بل نجد الميول للرفق وحثّ المؤمنين على الستر والعفو فيما بينهم، وتجنب رفع المظلمة للحاكم ما أمكن، من الأخلاق والشّيم التي نصح بها رسول الله  أمته ولو تعلق الأمر بإحقاق الحق وإقامة العدل، حرصا على اللطف والتراحم حتى مع من أجرم، وهذا من جميل التطبيب للمجتمع والعمل على كمال صحته.</p>
<p>ففي حديث حكم الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (4/182) بحسنه عن عبد الله بن مسعود قال : إني لَأذكرُ أولَ رجلٍ قطعه رسولُ اللهِ ، أُتِيَ بسارقٍ فأمر بقطعِه، فكأنما أسِفَ وجهُ رسولِ اللهِ ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ كأنك كرهتَ قطعَه؟ قال: «وما يمنعُني؟» (بمعنى أنه لم يجد  شرعا ما يمنعه وإلا لامتنع)، «لا تكونوا أعوانًا للشيطان على أخيكم، إنه لا ينبغي للإمامِ إذا انتهى إليه حدٌّ إلا أن يقيمَه، إنَّ اللهَ عفُوٌّ يحبُّ العفْو»، وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (النور: من الآية 22)</p>
<p>وسار على نفس النهج الخلفاء الراشدون في لينهم وتعاملهم مع المنكرات بنوع من التطبيب فريد يعالج المرض ولا يعنّف المريض، ففي أثر لا تخل أسانيده من مقال سَأل عمر بن الخطاب  يوما عن رجل يعرفه، فقالوا له: إنه خارج المدينة يتابع الشراب، فكتب له عمر يقول: «إنني أحمد إليك الله الذي لا إله غيره، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب». فلم يزل الرجل يردّد كتاب عمر وهو يبكي حتى صحّت توبته. ولما بلغ عمر  قال: «هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخاكم زلّ زلة فسددوه ووفقوه وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه».</p>
<p>وكذلك كان الجيل الأول من الصحابة الكرام ، فقد جاء في كنز العمال للمتقي الهندي، وشعب الإيمان للبيهقي، عن أبي قلابة أن أبا الدرداء مرّ على رجل قد أصاب ذنبا فكانوا يسبونه، فقال: أرأيتم لو وجدتموه في قليب (وهو البئر إذ القليب اسم بئر في بدر) ألم تكونوا مستخرجيه قالوا: بلى قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم، قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: إنما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي.» (الحديث فيه مقال لأن أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء كما قال ابن حجر في الفتح).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الطب سليمُ فحص وقويمُ تشخيص:</strong></span></p>
<p>والطب فحصٌ وعلاج، أي تشخيصُ حال واستشرافُ مآل، إن أُخذ بالعلاج فهو مآلٌ لا شك واعدُ الحصاد، وإن أُهمل فقادمٌ منذرٌ للورم بازدياد!</p>
<p>وحتى نوجز العبارات نضرب المثل: واقعنا المتردي مُزمنُ المرض، إذ المرض به قديم! فالاستعمار مرحلة استفحل فيها المرض، وعصور الانحطاط قبله كانت مرحلة مرضية مهّدت لما بعدها من تحلّل واحتلال، ولم تعدم الأمة أطباء فضلاء دعوا بقدر ما استطاعوا لقويم العلاج، فاستجاب البعض وانغمست الكثرة في مزيد اعوجاج. فمثلا في ماض قريب، استنفرت الطاقات لتحرير فلسطين وتقاعس الذين خانوا الله ورسوله، وفي كلّ كرة من عدوان الغاصب ينادي المنادي فلسطين تستغيثكم، ثم يمكر الذين غدروا، ويعتذر الذين للجهاد غادروا!</p>
<p>وجاء اليوم المعذّرون من الأعراب يردّدون أن «داعش»أفسدت وأهلكت، و«القاعدة» من قبل دمّرت وتآمرت، وغدا يدعون أن «براقش» سفكت وهتكت، وهلم جرا مما يُصنع ويتشكل من الكيانات الفُجائية تحت أعيننا، لضعف في مناهج تربيتنا وتعليمنا، وغياب لقويم الدعوة في أوساطنا، ووأد للنصيحة بيننا، وشطط في السلطة ساهم في تفكك في مجتمعاتنا، وتوظيف لبعض أولادنا وفلذات كبدنا في تيارات ضحلة الفكر سقيمة الوعي مقطوعة الأصل، مع صمت مريب من معظم علمائنا وأغلب فقهائنا!</p>
<p>وهو تشخيصٌ منهمُ أعمى، وخللٌ في التحليل أدهى، يرى الضرر حيث حَدَّد الغير أن يُرى! أما القصف المتواصل للمدن والقرى بالدبابات والبراميل، والدماء الجارية بالرصاص والقنابل، وإهانة المسلم وقتل المؤمن في واضحة النهار، والمساس بالمقدسات، وانتهاك الحرمات، والاعتداء على الأطفال والنساء، فذاك شيء زاغت عنه الأبصار، ويُتهم بالتواطؤ والإرهاب من سولت له نفسه نعت أصحابه ودعاته بالظلمة الأشرار!</p>
<p><strong>أصلُ الدّاء الغفلةُ عن لوازم الإعداد وشروط الاستعداد:</strong></p>
<p>وأصل الداء الغفلة عن لوازم الإعداد، علما وفهما وتطويرا وتمكينا، وتفعيل ذلك بما يستدعيه الموقف من الأهبة والاستعداد، بالعلم والتعلم والإتقان والخلق الحسن، والإقدام على الله ذكرا وعبادة، وطاعة لله ورسوله، وإبعادا للشقاق ودواعي الفرقة، والتواصي بالحق والصبر، لينعم الخالق بعد تمام الإعداد وكمال الاستعداد بالإمداد، فذلك طبٌّ خاص، لا مجال فيه لغياب الحكمة أو التفريط في مستلزمات شكر النعمة.</p>
<p>ذلك أن الاستراتيجية فنونٌ ثلاثة : تعبئةٌٌ ومواجهة ومراجعة، عرضتها سورة الأنفال فبدأت بالمراجعة، ثم فصّلت في ضوابط المواجهة، لتنتهي بلوازم التعبئة، ولنقدم تأصيل الفنون الثلاثة في محطات ومراحل ثلاث بترتيب معاكس: مرحلة الإعداد، ومرحلة الاستعداد، ثم مرحلة الإمداد. والمرحلة الخاتمة هي الفصل، إذ فيها يتجلى النصر، وهو من عند الله لا دخل لغيره فيه، فحتى الملائكة الألف المردفين بآلاف غيرهم، إنما ردفوا لمشاركة المؤمنين بشرى النصر، وفقه تلك المراحل يحتاج إلى وقفات نرجو الله أن ييسر عرضها وبسط نفائس درسها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>وطبّ المجتمعات استراتيجيٌ بالأساس:</strong></span></p>
<p>وحفظُ الصّحة وبرءُ المرض في منطوقه الاستراتيجي هو على منهج ما أشرنا إليه في القاعدة الاستراتيجية الأولى «الأولوية للحق وأصواته، ولا فزع لا من حجم الباطل، ولا من تعدّد أبواقه» وما تفرع عنها من قواعد خمس:</p>
<p>«إنّ الراشد من أصوات الحق ينبغي أن يُحفظ»، أي أن يحفظ في تمام رشده، وكمال صحته وعافيته. فحفظ الموجود ضروري لمباشرة السعي للمفقود.</p>
<p>«وأنّ القاصر منها ينبغي أن يُرشّد»، وترشيده يحتاج إلى حسن تطبيب، وإتقان فحص، وعميق تشخيص، دون إرهاب أو ترهيب.</p>
<p>«وأن المعوجّ منها ينبغي أن يقوّم ويسدّد»، وهذا عملٌ جليلٌ، لا يتقنه إلا ماهر الأطباء وحكيم الفقهاء.</p>
<p>«وأن المكبّل منها يلزم أن يفكّ قيده ويساعد»، فحسن طبّه في فكاك قيده، لا في تعنيفه وإرهابه.</p>
<p>«وأن الغائب منها ينبغي أن يوجد»، وعلى رأس قائمة الغائبين: المهرة في الطب الراسخين، الذين هم بلسمُ الأمة، في شتى أنواع العلم وفنون علوّ الهمّة.</p>
<p>وترى الماكر المتربص بنا الدوائر يُلهب الأبواق صراخا يدّعي لحالنا حُسن التطبيب والتشخيص، فيهوّل العطب ويتباكى على صغير الجرح، ليقترح مكرا ما يدعيه دواء وهو عين الداء! إن رأى بقدمنا جرحا تداعى للنصح أن عين السلامة وسديد الترياق هو في بتر الساق، ثم لم تكن فتنتنا إلا أن صدقناه بأن علاج العمش بالعين هو في قطع الرأس، لما استدل به من برهان يقيني أن العين بالرأس!!! ولنا فيما تقترحه المؤسسات المالية الدولية من حلول لأزماتنا برفع سقف الدّين الربوي وتقليص الدعم الاجتماعي أفضل المثل وأكبر العظة!</p>
<p>ثم سخرية منا يتهمنا هذا «الطبيب الناصح» باغتيال ذواتنا وبتر أطرافنا، ليختم حكمه بجهلنا، وتفاقم شرنا، وخطرنا على الكون والحياة والإنسان. بيد أن أصل الأدواء هو في انشغالنا باللعن المتواصل للمرض وأسباب المرض، وجهلنا المخيف بقواعد الطب ومستلزمات التطبيب، أو بصريح العبارة في ابتعادنا عن معين الطب الذي فيه شفاء للناس ورحمة وهدى ورضوان، وركوننا لمن يرى بقاءه ونماءه في حربنا أيا كان الزمان والمكان!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>طبّ التجزئة والتصنيف ليس بطب:</strong></span></p>
<p>ولم نعدم بيننا أدعياء طب رأوا الحلول في التجزئة الزمنية، فشيدوا بماضي الأمة إقامات يفرون إليها لغلبة الظن أن أهلها كانوا من الأطهار والسلف الأخيار، مع تزاحم الأوراش منها بالقرن السابع لدواعي الاختيار، وفتح بعضهم بالحاضر عن حسن ظن بابا لتفريج الكرب وتهذيب النفس عبر نافذة أصلها الحق في ما سماه عمدة الحديث محمد بن اسماعيل البخاري  «باب الرقاق»، تأوّل مع الزمن أطباؤها وصفة أدويتها فقدموا الجنيد وأخروا الجند! وآخرون وجدوا ضالتهم في الأزمنة القادمة، فرمت طائفة منهم الغد بالأماني، واستدعت طائفة منهم أهوال وأشراط الساعة على نحو ما ذكرناه في القاعدة الاستراتيجية السالفة: «الجهل بالسنن لا يعذر بكثرة الفتن»!</p>
<p>ثم وزعنا ذواتنا بناء على التجزئات السابقة بين أصناف شتى من الفرق والجماعات، من متقدم ومتطرف وليبرالي وثوري وإسلامي وإسلاموي وسني وشيعي وصوفي وقاعدي، وهلم جرا،&#8230; وأكثر ما نتّحد فيه السعي الكثيف للدنيا بأدواتها الحديثة وفي مختلف مراعيها المعاصرة، لا نكاد نختلف في الكدّ لها والحرص عليها إلا نتفا! والجهات المسؤولة تعزّز هذا الانفصام وتبرّر انتشاره بادعاء السعي لحفظ الصحة والبحث عن العافية وقطع دابر الألم، رغم ما نلحظه من تفاقم الداء وزيادة الورم، فليس من عافية أن يكبر الجرح ويتفاقم السقم!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>خطرُ إرهاب المريض وبؤسُ شتم المرض:</strong></span></p>
<p>ذلك موجز تحليل لمشروع حفظ الصحة وبرء المرض، أما معضلة إرهاب المريض وظاهرة شتم المرض فالآيات في موضوعهما مفصّلة فاصلة، والأحاديث النبوية للتصدي لهما هادفة حاسمة، نذكر بعضها دون ذكر للسند أو تفصيل في الرواية، فلعلّ ذلك يتدارك منا بإذن الله وعونه حين جمع القواعد في كراس يبوبها ويرتبها، يخرج أحاديثها ويوثق نصوصها، بعد مراجعة وتصويب، وإضافة وتهذيب.</p>
<p>يقول الله عز وجل :ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ قَدْ جَاءكُم بَصائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُون .(سورة الأنعام : 102-108)</p>
<p>فقبل أن يأمر الله المؤمنين بعدم سبّ من يسبه هو جلّ وعلا نبّه إلى صفاته المثلى فقال عزّ من قائل : ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ. لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُفهل إله بهذه الصفات يضره أن يُسَب؟ كيف وهو خالق كل شيء، والحاضر في كل مكان، والمدرك لكل أمر؟ فهو سبحانه يعرف سبّ المشركين له سرا وجهرا، وهو عز وجل لا يضره سبّهم ولا شتمهم له شيئا، إنما يريد منا نحن المؤمنين ويدعونا نحن المسلمين أن لا ننشغل بسبّهم، أو ننغمس في الردّ عليهم، فشتان بين إبطال قبيح فعلهم والانشغال بسبّهم.</p>
<p>وفي ذلك آية وعبرة، بل إعجاز وبلاغة، فلم يقل جلّ وعلا إذا سبّكم الذين كفروا فلا تسبّوهم، بل ضرب المثل بأقبح من ذلك فاحشةً فقال : وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، وبسط سبحانه علة المنع في أن السبّ يرد عليه حتما بسبّ، وأنكم يا معشر المؤمنين بسبكم آلهتهم سيسبون إلهكم، أي ضمنيا إذا شتمتم أصلهم سيشتمون أصلكم، وإن سببتم قومهم سيسبّون قومكم، وبمعنى أوضح لما هو في الآية أحكم وأبلغ: السبّ سلاحُ الجبان، فالأولى الابتعاد عنه لمن تحلّى بالإيمان.</p>
<p>فالشيطان يوحي عبر سبّك خصمك أنك قد حققت نصرا، ولكن الحقيقة أنك مكّنته من إقامة بعض الحجة عليك بذمه وسبه، فضلا عن كونك فوَّتّ على نفسك وقتا وطاقة بذلك، كان الأليق أن توفّرها لما أنت مكلّف به، إذ هو الأمر الذي من أجله يعاديك ذاك الذي أنفقت جهدا وضيّعت وقتا في سبّه. فلنفرض أن رجلا يحرث أرضا وآخر لا يكرهه ولا يعاديه إلا لكونه يقوم بذلك الحرث، فجاء عدوه هذا يسبه ويشتمه، وبدأ هو ينشغل عن حرثه بالرد عليه، فهل يكون الحارث بسبه وشتمه مهما تعدّدت نعوت الشتم وغلظت ألفاظ السبّ قد حقق شيئا في النيل منه؟ أم أن عدوّه هو الذي حقّق ما يفرِحه بانصراف صاحب الحرث عن حرثه؟</p>
<p>ولهذا نلمس في الآيات البينات التي تلوناها أمر الله جلّ وعلا نبيه والمؤمنين بالاهتمام بالحق دون اكتراث للباطل فيقول: اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّك،َ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُو،َ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُوا،ْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ، ففي ثنايا القول الكريم قمة الطب وأنفسه، طبّ النفوس وعلاج الأمراض النفسية والاجتماعية، ثم أعقبها عز وجل وقد تم البيان بالأمر الهام مع توضيح علته : وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ، ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُون.</p>
<p>جاء في أحكام القرآن لابن العربي المعافري رحمه الله: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ: لَا تَسُبُّوا آلِهَةَ الْكُفَّارِ فَيَسُبُّوا إلَهَكُمْ وَكَذَلِكَ هُوَ؛ فَإِنَّ السَّبَّ فِي غَيْرِ الْحُجَّةِ فِعْلُ الْأَدْنِـيَاءِ. وَقَالَ النَّبِيُّ  : «لعن اللَّهُ الرَّجُلَ يَسُبُّ أَبَوَيْهِ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسُبُّ أَبَوَيْهِ؟ قَالَ : يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ.» فَمَنَعَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ أَحَدًا أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا جَائِزًا يُؤَدِّي إلَى مَحْظُورٍ، وَلِأَجْلِ هَذَا تَعَلَّقَ عُلَمَاؤُنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ، وَهُوَ «كُلُّ عَقْدٍ جَائِزٍ فِي الظَّاهِرِ يُؤَوَّلُ أَوْ يُمْكِنُ أَنْ يُتَوَصَّلَ بِهِ إلَى مَحْظُورٍ.»</p>
<p>وورد في صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رُ قَالَ : «لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ  سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ (أي حين العتاب)مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ.»</p>
<p>وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا»، ويجدر بنا أن نلاحظ في الحديث إلى جانب النهي المطلوب أن النبي  أشار لمرتبة الصدّيق لكونها المرتبة الأولى التي يتنافس عليها المنعم عليهم &#8211; الذين نسأل الله في الصلاة تكرارا أن يهدينا صراطهم &#8211; بعد أن اصطفى الله من شاء من الأنبياء في قوله عز وجل : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (النساء : 69)، فمن رام المنافسة والسباق لتلك المرتبة فلا يستوي أن يكون لعانا، بل كونه كذلك مخرجه كلية من السباق لدرجة الصديقين بوجود الخلل في طاعة الله ورسوله الطاعة المثلى!</p>
<p>وروى الإمام أحمد وأبو داود والهيثمي والطبراني في الكبير عن أَبِي تَمِيمَةَ عن أَبِي المَلِيحِ عن رَجُلٍ قال: كُنْتُ رَدِيفَ النّبيّ  فَعَثَرَتْ دَابّتُهُ فقُلْتُ تَعِسَ الشّيْطَانُ، فقَالَ: «لا تَقُلْ تَعِسَ الشّيْطَانُ، فإِنّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَعَاظَمَ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ وَيَقُولَ بِقُوّتِي، وَلكِن قُلْ بِسْمِ الله، فإِنّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الذّبَابِ».</p>
<p>فإذا كان هذا لأكبر عدوّ فكيف بمن دونه؟ أو ليس بسبّنا المتواصل ولعننا المستمر تتعاظم إسرائيل وأمريكا ومن نظنهم من الأعداء من غرب وشرق؟ الدفاعُ عن النفس والدين والأرض والعرض والمال شيء، والسبّ والشتم والتعيير واللعن شيءٌ آخر مخالف، ومن رام التحلّي بالأولى لزمه التخلّي عن الثانية؛ فما يلتقي الأمران كما لا يجتمع في جوف المرء قلبان!                         يتبع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a3%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شؤون صغيرة &#8211; استغفروا ربكم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b7%d9%87%d8%a7-%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b7%d9%87%d8%a7-%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 00:55:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الاستبداد]]></category>
		<category><![CDATA[الاستغفار]]></category>
		<category><![CDATA[تنظيمات]]></category>
		<category><![CDATA[جماعات متطرفة]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8398</guid>
		<description><![CDATA[ورد في الحديث الشريف: «سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني الثالثة، سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسنين فأعطانيها، وسألت ربي ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألت ربي ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها». وقد روى هذا الحديث عدد من الصحابة، منهم حذيفة بن اليمان ، وهذه روايته. إن الأمة اليوم تعاني ألوانا من العذاب. ومن مظاهر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>ورد في الحديث الشريف: «سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني الثالثة، سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسنين فأعطانيها، وسألت ربي ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألت ربي ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها». وقد روى هذا الحديث عدد من الصحابة، منهم حذيفة بن اليمان ، وهذه روايته.</address>
<p>إن الأمة اليوم تعاني ألوانا من العذاب. ومن مظاهر ذلك العذاب ما سلط عليهم من صنوف الإرهاب، ذلك الإرهاب الذي يصدر عن ثلاث جهات:</p>
<p>إرهاب أمريكا وربيبتها إسرائيل، وشاهده ما عانى منه الشعب الفلسطيني وما يزال منذ أزيد من ستين عاما، ثم ما عانى ويعاني منه الشعب العراقي والشعب الأفغاني. وما دخلت أمريكا أرضا إلا خربتها، ولا دخلت قرية إلا أفسدتها وجعلت أعزة أهلها أذلة، وإن زعمت أو زعم لها الزاعمون أنها تحمل للناس الحرية والديمقراطية والازدهار..</p>
<p>وإرهاب أنظمة الجور والاستبداد، تلك الأنظمة التي سلطت على شعوبها، فهي تسومها سوء العذاب، وهي تنزل عليها من التنكيل ما لا يقدر عليه العدو، فتتبع معها سياسة : (جوّعْ كلبك يتبعك) اقتصاديا، وتتركها منشغلة بالبحث عن الرغيف، ثم هي تبدد ثروات الشعوب على شهواتها هي، أو تهربها لتنام في خزائن أعدائها، ثم هي تقتل من تقتل من رجال الإصلاح، وممن يرفع صوته ــ لا سوطه ــ محتجا، وتغيّب من تغيّب في غياهب السجون والمعتقلات أو في المنافي.</p>
<p>والصنف الثالث هو إرهاب تنظيمات وجماعات غالية، مهما يكن لونها ومذهبها ودينها، حيث تخترم النفوس، وتخلط بين المحسن والمسيء، وبين المجرم والبريء، والغلو داء ليس محصورا في أتباع دين أو مذهب أو عقيدة. وقد نهى الله تعالى عن الغلو في الدين، فقال سبحانه: لا تغلوا في دينكم (النساء:171).</p>
<p>وأمام هذه المظاهر الإرهابية الثلاثة يغدو الحليم حيران، ويكاد يخلو كل فرد بخويصة نفسه، إن وجد إلى ذلك سبيلا.  ونتج عن ذلك نتائج مؤلمة، منها هذا الاقتتال الشرس الذي اندلع بين شرائح من الأمة، فصار بأسها بينها شديدا، حيث لا أحد يستحضر خبر ابني آدم فيقول: لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين (المائدة:28). وقد يريد بعضهم أن يعتزل الفتنة فيصيبه رشاشها على غير رغبة منه، فكأن الأمر كما قال بعض الحكماء: (نحن نريد أن نترك العالم، ولكن العالم لا يتركنا). ويتساءل الناس: أما لهذا العذاب من غاية؟ أما لهذا الابتلاء من نهاية؟ وكأنهم في غفلة عن قول الحق سبحانه: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون (الأنفال:33). يعتصم الناس بأوهام حلول، وحبال آمال واهية، ويغفلون عن اللجوء إلى من بيده ملكوت السموات والأرض.أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم. (المائدة:74).. إن الاستغفار هو الذي يكشف عن الأمة العذاب، وهو باب الرحمة دون غيره من الأبواب. ولكن الغفلة جعلت الناس يتعلقون بالمخلوق، يلتمسون عنده حلا لمشاكلهم، وما علموا أن ذلك المخلوق هو أصل بلائهم.</p>
<p>سيقول لك المرجفون والذين في قلوبهم مرض: يعتصم العقلاء بالتحليل الموضوعي والحلول العقلانية، وتعتصمون بالغيب؟ فنقول لهم: نحن أمة إذا ضيعنا الاعتصام بالغيب ضعنا، وقد ضعنا عن أنفسنا منذ ابتلينا بمن سلخنا عن هويتنا وكينونتنا، وتعلقنا بما زينه لنا أعداؤنا من الشعارات البئيسة التي ما زادت الأمة إلا رهقا.</p>
<p>في المؤتمر السادس للفكر الإسلامي الذي عقد بالجزائر في عام 1972، شارك فيلسوف مغربي بمحاضرة سعى إلى أن ينتقد فيها الإيديولوجيا العربية المعاصرة، ويبشر بالحلول المستوردة، ولا سيما الحل الاشتراكي، سبيلا وحيدا للخروج من وهدة التخلف الذي نعاني منه. فقلت له مناقشا: ألا يكفي أننا جربنا هذه الحلول في بلداننا العربية والإسلامية مدة عشرين سنة؟ ألا يمكن أن يكون الحل الإسلامي هو الطريق؟ ويبدو أنه استصغر محدثه الذي لم يكن آنذاك غير طالب من طلبة بلده، فاكتفى في إجابته بالقول: «يمكن!». وبالرغم من أننا شهدنا انهيار المعسكر الاشتراكي، ممثلا في نموذجه الأول، الاتحاد السوفياتي، إلا أن هؤلاء يكابرون، ولا يريدون أن يقبلوا دعوة داع إلى الله، وإلى الاعتصام بالاستغفار. وقد قال تعالى، على لسان نوح : فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعلْ لكم أنهارا (نوح:10 ـ 12)، وقال سبحانه: وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا، (هود:3).</p>
<p>ذكر شيخ المعرة في رسالة الغفران أن الفضيل بن عياض كان من المتهتكين المنصرفين إلى متع الحياة الدنيا، فمر ذات يوم بقارئ يتلو: ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون (الحديد:16). فقال: بلى يا ربّ. ومنذ ذلك الحين أقلع عما كان فيه من التهتك، وتاب إلى الله عز وجل، وأقبل على العبادة، فبلغ ما بلغ مما هو معروف عنه من الزهد والولاية، رحمه الله تعالى.</p>
<p>إن أخوف ما نخاف منه أن تكون قلوبنا قد قست لطول الأمد، فنحن تعودنا رؤية المآسي التي تحل بأمتنا من قتل وتدمير، ونفي وتهجير، حتى صرنا لا ينبض لنا عرق، ولا يتحرك منا إحساس، ونحن نرى مشهد الهول بأعيننا، وكأن ما يصبحنا ويمسّينا لا يعنينا في شيء، وإن العادة حجاب، وإن الطامة أن تتحول العبادة إلى عادة، فلا تخشع لها القلوب، ولا ترق لها النفوس. والقلوب تصدأ، والاستغفار جلاؤها، والنفوس تمرض، والتضرع شفاؤها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b7%d9%87%d8%a7-%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب &#8211; صناعة الإرهاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 09:48:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[المستعمرات الإفريقية]]></category>
		<category><![CDATA[بِنَبْضِ القلب]]></category>
		<category><![CDATA[دماء الأفارقة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[صناعة الإرهاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19643</guid>
		<description><![CDATA[سألت حسناء بريطانية خطيبها الجندي العائد من إحدى المستعمرات الإفريقية : - ما هذه الخدوش التي أراها على وجهك يا ريتشارد؟! فرد الجندي الوالغ في دماء الأفارقة : - لقد عضني أحد المتوحشين هناك حينما كنت أهُمُّ بذبحه!! فردت الحسناء متأثرة : - يا له من متوحش حقا.. ****** صناعة الإرهاب، صناعة غربية منذ القدم&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سألت حسناء بريطانية خطيبها الجندي العائد من إحدى المستعمرات الإفريقية :</p>
<p>- ما هذه الخدوش التي أراها على وجهك يا ريتشارد؟! فرد الجندي الوالغ في دماء الأفارقة :</p>
<p>- لقد عضني أحد المتوحشين هناك حينما كنت أهُمُّ بذبحه!!</p>
<p>فردت الحسناء متأثرة :</p>
<p>- يا له من متوحش حقا..</p>
<p>******</p>
<p>صناعة الإرهاب، صناعة غربية منذ القدم&#8230; اسألوا محاكم التفتيش.. اسألوا بلاد المليون شهيد/ الجزائر&#8230; اسألوا قبائل الهنود الحمر&#8230; لكن من يحاسب من؟.. وهل تطلب الشياه العدل من الذئب؟! أمريكا تدمر حضارة الرافدين اليوم أمام الجميع باسم محاربة الإرهاب، وتجثم على قلب العالم الإسلامي، بأساطيلها، وتوفر الأمن والشرعية للأنظمة الدكتاتورية باسم محاربة الإرهاب، ومحاصرة التطرف.. محكمة العدل الدولية برأت عتاة المجرمين الصرب من جرائمهم في حق أطفال ونساء البوسنة، العالمكله تحرك لإنقاد الجندي الصهيوني الأسير في غزة، بينما نصف الحكومة الفلسطينية وآلاف الفلسطينيين يقبعون في سجون العدو من غير محاكمة!!.. ليس هناك بؤرة توتر واحدة في العالم الإسلامي إلا وهي مطبوعة ببصمة أمريكية..ومع ذلك تريد أمريكا أن نجد لها مكانا في قلوبنا، وتريد منا أنظمتنا أن نفسح لها مكانا في ديارنا.. فيا معشر القادة.. ويا مجلس الأمن، ويا هيئة الأمم الظالمة.. اسمعوا منا نحن أبناء الشعوب المقهورة.. أمريكا في طليعة الإرهاب في العالم&#8230; إسرائيل هي طليعة الإجرام في العالم، لن يستطيع أحد أن ينتزع منا ذرة حب لمن يسفك دماءنا، ويستبيح أعراضنا في أبو غريب، وغوانتنامو.. ويسرق ثروتنا وثراتنا، ويمحو تاريخنا الإنساني وحضارتنا الضاربة في عمق الزمن.. لكننا عكس ذلك نكن كل الاحترام لمن يحترمنا ونرسل بطاقات الحب لمن يعتبرنا رغم اختلافنا معه.. وتلك الأيام نداولها بين الناس.. ولله الحمد في الأولى والآخرة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. أحمد الأشهب</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإرهاب.. تعريفه ومسبباته وعلاجه في الإسلام (*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a8%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a8%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 09:18:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[Encarta]]></category>
		<category><![CDATA[terror]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب العدواني]]></category>
		<category><![CDATA[جعفر شيخ إدريس]]></category>
		<category><![CDATA[حكومة الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[وكالة التحقيقات الأمريكية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26737</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: لم يكتف بعض الكتاب والمفكرين الغربيين بما تبذله حكومتهم من جهد للبحث عن الذين قاموا بعملية 11 سبتمبر وعقابهم، ولم يَرْوِ غليلهم ما حدث من هجوم شرس على أفغانستان، بل بدؤوا يبحثون عما يسمونه بالأسباب الفكرية الجذرية لذلك الحدث الذي أطلقت عليه صفة الإرهاب، فادعى بعضهم أنها تكمن في التعليم الإسلامي، ويدل على بطلان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>مقدمة:</strong></span></h2>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(51, 153, 102);">لم يكتف بعض الكتاب والمفكرين الغربيين بما تبذله حكومتهم من جهد للبحث عن الذين قاموا بعملية 11 سبتمبر وعقابهم، ولم يَرْوِ غليلهم ما حدث من هجوم شرس على أفغانستان، بل بدؤوا يبحثون عما يسمونه بالأسباب الفكرية الجذرية لذلك الحدث الذي أطلقت عليه صفة الإرهاب، فادعى بعضهم أنها تكمن في التعليم الإسلامي، ويدل على بطلان هذا الزعم أمران :</span></h4>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(51, 153, 102);">أولهما : ما ذكر به بعض المنصفين من الكتاب الغربيين أن كراهية الغرب، والاعتداء عليه ليس قاصرا على بعض الجماعات الإسلامية، بل هو أمريشاركهم فيه أصحاب حضارات أخرى، يقول أحدهم في مقال له نشرته إحدى الصحف &#8221; إن نوع الاعتداء الجريء العنيف الذي نربطه الآن بالاسلاميين كان &#8211; بدلا عن ذلك- مرتبطا منذ قرون بأماكن مثل اليابان وكوريا والصين&#8221; ثم يقول : &#8221; والمسلمون ليسوا محتكرين للتكتيكات  الانتحارية&#8221; ويذكرهم بعضهم بأن جماعات أمريكية نصرانية أصيلة قامت بأول عمل إرهابي كبير على الولايات المتحدة.</span></h4>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(51, 153, 102);">وثانيهما : أنه حين يعرف الإرهاب تعريفا صحيحا يربطه بالظلم والعدوان والإجرام، فإن الإسلام أبعد شيء عنه كما سنبين بعد.</span></h4>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(51, 153, 102);">لكن المشكلة أن كلمة الإرهاب في استعمالها الحديث كلمة غامضة لا يتفق الناس على معنى محدد لها؛ فلنبدأ إذن باستعراض بعض تعريفات الإرهاب ومناقشتها، ثم الخلوص إلى مفهوم صحيح له.</span></h4>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>تعريف الإرهاب: بين الارهاب المشروع والإرهاب العدواني:</strong></span></h4>
<p>تقول جماعة أمريكية معنية بدراسة الإرهاب : إن الإرهاب بطبيعته أمر يصعب تعريفه؛ حتى حكومة الولايات المتحدة لم تستطع أن تتفق على تعريف واحد، فالمثل السائر يقول إن الإرهابي عند شخص هو مناضل من أجل الحرية عند شخص أخر.</p>
<p>تعرف موسوعة Encarta الإلكترونية الأمريكية الإرهاب بأنه استعمال العنف، او التهديد باستعمال العنف  من أجل إحداث جو من الذعر بين أناس معينين، يستهدف العنف الإرهابي مجموعات وثنية أو دينية أو حكومات، أو أحزاب سياسية، أو شركات، أو مؤسسات إعلامية.</p>
<p>أما الكونغرس الأمريكي فيعرف الإ رهاب بأنه &#8221; عنف واقع عن قصد وتَرَوٍّ وبدوافع سياسية تستهدف به منظمات وطنية صغيرة أو عملاء سريون جماعة غير محاربة يقصد منه في الغالب التأثير على مستمعين أو مشاهدين&#8221;.</p>
<p>وأما وكالة التحقيقات الأمريكية F B I  فتقول عن الإرهاب إنه استعمال -أو تهديد باستعمال- غير مشروع للعنف ضد أشخاص أو ممتلكات لتخويف أو إجبار حكومة  أو مدنيين كلهم أو بعضهم لتحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية&#8221;.</p>
<p>وفي هذه التعريفات كلها خلل أساس هو نسيانها أو تناسيها للمعنى اللغوي الأصلي للكلمة وهو معنى تتفق عليه الكلمتان الإنجليزية والعربية.</p>
<p>ينص أحد قواميس اللغة الانجليزية على أن كلمة terror   تعني &#8220;استعمال العنف لتحقيق أغراض سياسية ثم يعطينا نص على هذا الاستعمال مثلا بجملة تقول &#8221; إن حركة المقاومة بدأت حملة من العنف terror  ضد قوات الاحتلال&#8221;  فالمقاومة إذن قد تكون أمرا مشروعا وبهذا المعنى  استعملت الكلمة في القرآن الكريم في المقاومة والدفاع عن النفس والدين قال تعالى : {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما  تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} (الانفال : 6).</p>
<p>فمصطلحات المقاومة قد تدل على الدفاع عن النفس أو الوطن أو العرض أو المال، وهذا مشروع في جميع الشرائع والقوانين، أما إذا خرج الأمر عن المقاومة وصار عدوانا فإن الكلمة عند ذلك تدل على معنى  مذموم بحسب نوع الإرهاب، أو القتل أو الحرب، وعليه فلكي تؤدي المعنى المذموم الذي يراد لها أن تؤديه في الاستعمال الذي يشيع الآن، فلابد من تقييدها بوصف مثل العدواني أو الظالم. هذا ا لامر لازم ولا سيما للمسلمين.</p>
<p>لذلك أعود فأقترح أن نقيد المعنى المذموم للإرهاب بأنه الإرهاب العدواني، وآنذاك سيكون معناه الأساس واضحا، أما الزيادات التي تجعل التعريف اصطلاحيا فيبدو أنه ليس من الصعب الاتفاق عليها خصوصا إذا قلنا كما يقول بعض دارسي الإرهاب في الولايات المتحدة : إن التعريفات الاصطلاحية تختلف الغاية منها؛ فتعريف الكونغرس يقصد منه إحصاء العمليات الإرهابية في العالم، وتعريف وكالة الاستخبارات يقصد منه تتبع المعتدين على الولايات المتحدة.</p>
<p>نعم سيبقى هنالك اختلاف في وجهات النظر حيال ذلك، لكن هذا أمر يرجع إلى ثقافات الناس وأديانهم وفلسفاتهم، وهي أمور يمكن أن يدور فيها حوار عقلاني راشد، فمهمتنا إذن باعتبارنا مسلمين أن نبين للعالم ما  الذي نعده إرهابا عدوانيا وكيف نقي الناس شر هذا العدوان.</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>من العناصر التي لابد من إضافتها إلى المعنى اللغوي كي يصير اصطلاحا</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>&gt;تحديد نوع القائمين بالارهاب، ومع أن الناس يتكلمون أحيانا عن إرهاب الدولة إلا أن هنالك شبه إجماع على أن المقصود بالإرهاب في المعنى الاصطلاحي هو ما تقوم به منظمات وجماعات لا حكومات.</p>
<p>تحديد من يقصدون بالعنف، وفي هذا اختلاف؛ فبينمايرى البعض أن يحصر معنى  الإرهاب في العنف الذي يقصد به إصابة أهداف أو جماعات غير عسكرية يرى بعضهم أن يكون شاملا لهذا كله.</p>
<p>تحديد الغرض منه وهو كونه وسيلة لتحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية، ونستطيع الآن وفي ضوء هذا الشرح لمفهوم الإرهاب أن نتبين موقف الإسلام منه.</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>العلاج الإسلامي لمشكلة الإرهاب</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>نقول وبالله التوفيق : إن الإسلام هو من حيث المبدأ أبعد شيء عن إرهاب الناس وترويعهم وقتلهم؛ إنه حين يفعل ذلك ببعضهم إنما يفعله ردا على عدوانهم أو إيقافا أو عقابا على جرم ارتكبوه؛ وأن الدين  لايكتفي بإدانة الإرهاب العدوانيبل يحرص على وضع وسائل لعلاجه، فهو يعالجه علاجا نفسيا علميا وعلاجا عقابيا، وعلاجا إصلاحيا.</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);">العلاج النفسي العلمي:</span></h4>
<p>العلاج النفسي هو العلاج الأساسي وذلك لأن أعمال الناس خيرها وشرها إنما مبعثه تصوراتهم ومعتقداتهم وقيمهم وعلومهم، فالإسلام يعالج كل أنواع الظلم البشري بهداية الناس إلى الإيمان بالله تعالى الذي هو أساس كل خير فيها، والذي هو أهم مكون للفطرة التي فطر الله الناس عليها؛ فإذا ما ذاقت النفس حلاوة الإيمان سهل عليها العمل بالطاعات واجتناب المنهيات.</p>
<p>ثم تأتي العبادات التي هي أقوى  داعم للإيمان، وأهمها الصلاة {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون} (العنكبوت: 45).</p>
<p>فإذا ما تهيأ القلب هكذا لاستقبال أوامر الله ونواهيه، جاءته الأوامر التي تفصل له أعمال الخير لكي يأتيها وتفصل له أعمال الشر كي يجتنبها. الهدي الإلهي المتمثل في هذه الأوامر والنواهي شامل لكل شأن من شؤون الحياة الإنسانية بما في ذلك شأن المقاومة أو الجهاد أوالقتال في سبيل الله، فنحن مأمورون بأن يكون جهادنا خالصا لإعلاء كلمة الله تعالى، وأن يكون ذلك في حدود القيم الرفيعة التي يحبها الله تعالى، وأن لايتجاوز إلى الوقوع فيما لايرضي الله عزوجل من الظلم والبغي والكذب والغش والغدر، واتباع أهواء الغضب والانتقام للنفس، فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا.</p>
<p>قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولاالقلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا  يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب} (المائدة: 2).</p>
<p>مما قاله الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية : &#8221; أي ولا يحملنكمبعض من كانوا صدوكم عن المسجد الحرام- وذلك عام الحديبية- على أن تعتدوا حكم الله فيهم فتقتصوا منهم ظلما وعدوانا، بل احكموا بما أمركم الله به من العدل في حق كل واحد. فإن العدل واجب على كل أحد في كل أحد في كل حال؛ قال بعض السلف ما عاملت من عصى  الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، والعدل به قامت السماوات والأرض&#8221;.</p>
<p>هذا الموقف الإسلامي الداعي إلى العدل وإلى عدم العدوان ليس موقفا مؤقتا وإنما هو موقف نابع من أصل هذا الدين وطبيعته، وذلك :</p>
<p>أولا : أن هذا الدين &#8211; كغيره من أديان الحق التي بعث بها رسل الله تعالى &#8211; إنما هو دعوة إلى تعريف الناس بربهم وهدايتهم إلى عبادته، وأن يعيشوا بهذه العبادة سعداء في هذه الحياة الدنيا، وفي الدار الآخرة.</p>
<p>ثانيا : أن الاهتداء الحقيقي أمر قلبي لا يجدي معه ترويع أو تهديد بإلحاق أذى  أو بقتل، وإنما الذي يجدي معه- لمن كان مستعدا للهداية- أن يعرف الحق الذي جاء به الرسول  معرفة يستيقنها قلبه.</p>
<p>ثالثا : ولذلك كانت المهمة الأولى لرسل الله جميعا -بما فيهم رسولنا الكريم محمد  ومهمة أتباعهم الراشدين من بعدهم- هي تبليغ هذا الحق تبليغا بينا، والمجادلة عنه بالحجج والبراهين التي تزهق كل شبهة تثار حوله وعليه كا ن الجهاد الأول والدائم هو الجهاد بالقرآن. قال تعالى : {وجادلهم به جهادا كبيرا} (الفرقان : 52).</p>
<p>رابعا : ولهذا كان للمتسبب في هداية إنسان إلى هذا الحق أجر عظيم دونه أجر قتله حتى حين يكون القتل مشروعا، روي البخاري ] من حديث سهل بن سعد ] قال قال النبي &#8211; يوم خيبر (لأعطين الراية غدا رجلا يفتح على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله؛ فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى فغدو كلهم يرجوه فقال : أين علي فقيل يشتكي عينيه.. فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع فأعطاه فقال : أقاتلهم حتى يقولوا مثلنا؟ فقال أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم).</p>
<p>قال ابن حجر في الفتح معلقا على هذا الحديث:</p>
<p>يؤخذ منه أن تألف الكافر حتى يسلم أولى من المبادرة إلى قتله.</p>
<p>خامسا : وبما أن حال المسلم حال أدعى إلى الاستماع والنظر والتفكر في الإسلام حين يعرض على من لم يسلم فإنها مفضلة في الإسلام على حال الحرب.</p>
<p>قال تعالى : {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله} (الأنفال : 61) وسمى الله تعالى صلح الحديبية فتحا، فأي فتح كان؟ يجيبنا الزهري بقوله :</p>
<p>فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم من فتح الحديبية، إنما كان القتال حيث التقى الناس، ولما كانت الهداية ووضعت الحرب أوزارها، وأمن الناس كلهم بعضهم بعضا والتقوا وتفاوضوا في الحديث والمنازعة، ولم يكلم أحد بالإسلام كان يعقل شيئا في تلك المدة إلا دخل فيه، ولقد دخل في تلك السنتين مثل من كان قد دخل في الإسلام قبل ذلك أو أكثر.</p>
<p>قال ابن حجر مؤيدا الزهري :</p>
<p>فإن الناس لأجل الأمن الذي وقع بينهم اختلط بعضهم ببعض من غير نكير وأسمع المسلمون المشركين القرآن، وناظروهم على الإسلام جهرة آمنين وكانوا قبل  ذلك لا يتكلمون عندهم بذلك إلا خفية.</p>
<p>وقال ابن هشام أيضا مؤيدا للزهري :</p>
<p>ويدل عليه أنه- &#8211; خرج في الحديبية في ألف وأربعمائة، ثم خرج بعد سنتين إلى فتح مكة في عشرة آلاف.</p>
<p>نستخلص من كلام هؤلاء العلماء الثلاثة أن الفتح تمثل أساسا في كثرة عدد من دخلوا في الإسلام بسبب الصلح.</p>
<p>قد يسأل سائل : إذا كان السلم والصلح والموادعة هي خيار الإسلام، فلماذا إذن يدعو إلى إعداد القوة الحربية، ولماذا إذن يدعو للجهاد القتالي ويجعل للمجاهدين تلك الدرجات العالية التي نعرفها؟</p>
<p>الجواب يسير : إن الله تعالى الذي خلق الخلق يعلم أن بعضهم لا يكتفي بالكفر بالحق، بل إنه ليكرهه ويكره المستمسكين به ويبذل أقصى ما في وسعه لعدم انتشاره، فكان لا بد للحق إذن من قوة مادية تحميه وتحمي المستمسكين به من مثل هذا العدوان. فالجهاد إنما شرع لمحاربة المعتدين، بل وحتى لمحاربة البغاة من مسلمين.</p>
<p>لكن الإسلام يضع حتى لمثل هذا القتال المشروع من الضوابط الخلقية ما لا يضعه الفكر الغربي لما يسميه بالحرب العادلة؛ من ذلك :</p>
<p>&gt; الأمر بالعدل حتى مع الأعداء وعدم العدوان عليهم؛ وأنهم لا يقاتلون أو يقتلون بسبب كفرهم بل بسبب عدوان المعتدي منهم على الحق، أو على المستمسكين به لأنه لو كان الكفر هو سبب قتالهم وقتلهم لما قبل منهم صلحاً ولا موادعة ولما جاز نكاح المحصنات منهم.</p>
<p>&gt; تشجيع المقاتلين على قبول السلم والمسارعة إلى قبوله إذا ماعرضوه.</p>
<p>&gt; عدم الغدر.</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);">العلاج التنظيمي:</span></h4>
<p>إن المسلمين مأمورون بأن يجاهدوا عدو الله وعدوهم، وأن يدفعوا عن دينهم وأنفسهم، لكن الجهاد  عمل جماعي لا يستقل به فرد أو بعض أفراد، ولا يؤتي ثماره إذا صار عملا فرديا، ولا سيما جهاد عدو قوي يملك من العدد والعدة الشيء الكثير، لذلك كانت أمور الحرب في الإسلام مهمة الدولة المسلمة، فهي التي تقرر زمانه ومكانه وهي التي تزن مضار القتال ومصالحه في كل حال من الحالات، في ضوء إمكاناتها وإمكانات  عدوها، تفعل ذلك كله بعد استشارة الناس لأن أمر القتال يهمهم جميعا ويؤثر فيهم جميعا.</p>
<p>هكذا كان يفعل الرسول  والخلفاء الراشدون من بعده، ثم كثير ممن أتى بعدهم من ولاة أمور المسلمين ولا يشترط في التعاون مع ولي الأمر الذي يؤدي هذه المهمة نيابة عن الأمة، أن يكون حاكما عدلا صالحا، بل إنه ليقاتل معه وإن كان فاجرا.</p>
<p>وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ] : &#8221; لابد للناس من إمارة برة كانت أو فاجرة، قالوا هذه البرة قد عرفناها فما بال الفاجرة؟ فذكر من فوائد الفاجرة أن يجاهد بها العدو.</p>
<p>لكن بعض إخواننا صاروا يفتون في السنين الأخيرة بأنه يجوز للأفراد أن يتولوا قتال الأعداء مستقلين عن الحكام وهم يستدلون على جواز ذلك بقصة أبي بصير؛ وهذا من عجائب الاستدلال  الذي يوشك أن يكون من اتباع المتشابه؛ إذ كيف تؤخذ حادثة واحدة دليلا على مخالفة أمر تضافرت على تقريره النصوص القولية القطعية والتطبيقات العملية؟ وكيف حين يجعل هذا قاعدة مطلقة لا استثناء مفيدا بشروط؟ على أن المتأمل في قصة أبي بصير ] يرى- بإذن الله تعالى &#8211; أنه لادليل فيها على ما ذكرت لتسويغه؛ فأبو بصير لم يكن &#8211; من الناحية الرسمية كما يقال اليوم- تابعا للمجتمع الإسلامي ولاخاضعا لسلطته، وإنما كان تحت سلطة كا فرة منعته من حق من حقوقه وهو الانتقال إلى بلاد المسلمين التي هداه الله للدخول في دينهم؛ فلما منعوه من ذلك تمرد عليهم وأتعبهم حتى أجابوه إلى طلبه، فلما التحق بالمجتمع المسلم وصار تحت قيادة الرسول  كف عن فعله؛ فالاستدلال الصحيح بقصة أبي بصير يكون على أفراد في مثل حاله تابعين لدول كافرة تمنعهم ظلما وعدوانا من الهجرة إلى بلاد المسلمين ويرون أنفسهم قادرين على إلحاق الأذى  بدولتهم المعتدية إلحاقا يجبرها على الاستجابة لهم ولا يلحق بالمجتمع المسلم ضررا؛ يقول بعضهم : لكن الرسول  هو الذي أشار لأبي بصير أن يفعل ما فعل وإن كانت إشارته بطريقة غير مباشرة، ونقول إنه ليس في هذا أيضا دليل على  جواز أن يتولى الأفراد أمر القتال مستقلين عن الجماعة المسلمة متمثلة في ولاة أمورها لأنه إذا كان أبو بصير قد فعل ما فعل بإشارة من النبي  لم يعد فعله أمرا فرديا، لأن الذي يؤدي عملا من أعمال الجهاد بأمر ولي الأمر يكون عمله ضمن خطة عامة فلا يكون إذن عملا فرديا؛ يقول بعضهم : ما ذا إذا لم يكن الحكم في بلدنا إسلاميا، نقول انتقل إلى بلد يكون الحكم فيه إسلاميا؟ وإن لم تستطع فعد نفسك تابعا له حيثما كنت، يقول بعضهم ما ذا إذا لم يكن على وجه الأرض كلها حاكم مسلم؟ نقول هذه إن صحت تكون مشكلة أكبر من قتال الكفار، فالعمل على علاجها يكون مقدما على القتال، اللهم إلا إذا كان القتال دفعا لعدو غزا المسلمين في عقر دارهم.</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"> العلاج الحسي:</span></h4>
<p>وأعني به إجبار الإرهابي المعتدي على إيقاف اعتدائه ومعاقبته على الاعتداء لعل أقرب مثال إلى الإرهاب العدواني بمعناه الاصطلاحي الحديث عن عدوان أهل البغي، فهؤلاء أيضا جماعة تخرج على الحاكم المسلم الشرعي وتقاتله بغرض إزالته أو تقاتل جماعة أخرى من المسلمين، فالله تعالى  يأمرنا بأن لا نقف مكتوفي الأيدي في مثل هذه الحال بل نقاتل الفئة الباغية حتى تكف عن بغيها امتثالا لأمر رسول الله  &#8221; انصر أخاك ظالما أو مظلوما&#8221; وبالطريقة التي فصلها لنا الله تعالى  في قوله : {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} (الحجرات: 9).</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);">العلاج الإصلاحي:</span></h4>
<p>وأعني به فتح باب الأمل أمام مرتكب العدوان، وعدم تيئسه من الكف الطوعي عن عدوانه، وهذا يكون بأمرين : أولهما أن يكون العقاب عادلا لايتجاوز الحد، وإلا كان هو نفسه ظلما وعدوانا، وثانيهما أن لا يكون العقاب نهاية المطاف، بل يعقبه استعداد للتفاوض مع المعتدي ومصالحته وقبوله.</p>
<p>إن إغلاق باب التوبة اوالأوبة على المعتدي من شأنه أن يغريه بالاستمرار في عدوانه، إما دفاعا عن نفسه، وإما يأسا من وجود مخرج، ولهذا فتح الله تعالى  هذا الباب حتى للمفسدين في الأرض المحاربين لله ورسوله، فقال سبحانه {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم}(المائدة: 34) وقال عن الفئة الباغية: {فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} (الحجرات: 9)</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(*) بحث مقدم اللمؤتمر الاسلامي العام الرابع لرابطة العالم الاسلامي المنظم تحت شعار : الأمة الاسلامية والعولمة بتاريخ أبريل 2002، محرم 1423.</p>
<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">د. جعفر شيخ إدريس</span></h3>
<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">رئيس الجامعة الأمريكية المفتوحة.</span></h3>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a8%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;الصمت قلادة على أعناق&#8230; الأوفياء&#8230;ّ&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%91/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jul 1996 14:03:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الحوار]]></category>
		<category><![CDATA[الخوار]]></category>
		<category><![CDATA[الصمت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9595</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;لا للإرهاب نعم للخُوار ثم نعم لكم ونعم لهم ونعم للسلام نعم&#8230; نعم&#8230;&#8221; &#8220;دامت النعم وفية للمستعمرين&#8221; &#8220;لا للإرهاب نعم للخوار!!!؟&#8230;&#8221; تحت ظل العناوين إكرام الله بين الرفض والقبول والأجساد منشغلة برسم العناوين في كل مكان، همس ظل أحد تلك الأجساد الخاضعة لسياط الشعار : (سئمت العناوين&#8230; سئمت القيود،&#8230; أفكر في أن أكون، لكن، ماذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>&#8220;لا للإرهاب نعم للخُوار ثم نعم لكم ونعم لهم ونعم للسلام نعم&#8230; نعم&#8230;&#8221;<br />
&#8220;دامت النعم وفية للمستعمرين&#8221; &#8220;لا للإرهاب نعم للخوار!!!؟&#8230;&#8221;</strong></p>
<p><strong>تحت ظل العناوين</strong></p>
<p><strong>إكرام الله</strong></p>
<p>بين الرفض والقبول والأجساد منشغلة برسم العناوين في كل مكان، همس ظل أحد تلك الأجساد الخاضعة لسياط الشعار :</p>
<p>(سئمت العناوين&#8230; سئمت القيود،&#8230; أفكر في أن أكون، لكن، ماذا سأكون، والعناوين لم تكبل يداي، لم تكبل قدماي وإنما كبلت اللسان الذي رضخ للعناوين&#8230; فمن ينوب عني في تسجيل العناوين، فأنا أفكر في أن أجعل من &#8220;أناي&#8221; شيئا غير &#8220;أنا&#8221; هذه الأجساد، لكن العناوين تريدني نصّاً تابعاً &#8220;لأناها&#8221; شعاراً تردده أصوات جوفاء&#8230;).</p>
<p>هي إرادة ظل، فكرة ظل، رغبة ظل في أن يهرب بـ&#8221;أناه&#8221; من جسده ومن تمَّ يهرب من ثقل العناوين&#8230; لكن&#8230; وقع السياط كان أقوى من إرادته، فخضع ورسم بخط عريض : (تحت ظل العناوين سأسير) نصّاً يحتوي في مضمونه لغة العنوان- خضع، ونسي من وقع السياط إرادته&#8230; وعلى الرغم من ذلك اعتقلوه، لأنه سمح لقطرة من الحبر أن تسقط على حرف &#8220;الحاء&#8221; ليتحول لحرف &#8220;الخاء&#8221; فكانت قطرة الحبر مساساً بأمن العناوين وتدخلاً في شؤون السياط .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التوصيات المثيرة في المرسوم الوزاري المتعلق بكيفية محاربة الإرهاب بالجزائر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Dec 1994 18:12:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 19]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[المرسوم]]></category>
		<category><![CDATA[المرسوم الوزاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9783</guid>
		<description><![CDATA[أرسل إلينا أحد القراء بنسخة من القرار الوزاري المتعلق بكيفية التعامل مع الاخبار ذات الطابع الأمني، الذي أصدرته وزارة الداخلية والجماعات المحلية بالجزائر، بتاريخ 7يونيو 1994 باللغة الفرنسية. ولقد أشارت عدة إذاعات إلى هذا القرارالذي أوقفت بموجبه عدة صحف جزائرية، في الأيام الأخيرة، لمدة يوم أوستة أشهر، كما ذكرت بعض الإذاعات أن إحدى الصحف البريطانية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أرسل إلينا أحد القراء بنسخة من القرار الوزاري المتعلق بكيفية التعامل مع الاخبار ذات الطابع الأمني، الذي أصدرته وزارة الداخلية والجماعات المحلية بالجزائر، بتاريخ 7يونيو 1994 باللغة الفرنسية.</p>
<p>ولقد أشارت عدة إذاعات إلى هذا القرارالذي أوقفت بموجبه عدة صحف جزائرية، في الأيام الأخيرة، لمدة يوم أوستة أشهر، كما ذكرت بعض الإذاعات أن إحدى الصحف البريطانية نشرته كاملا.</p>
<p>وليس في المرسوم شيء يثير الإستغراب بالنسبة لبلد يعيش فترة استثنائية حرجة مصنوعة يطبعها التشدد ازاء حرية التعبير، ولكن الغريب ماتضمنته توصيات القرار من تحامل على المعارضة الى درجة الاختلاق والافتراء والتشويه للسمعة بتهم ملفقة.</p>
<p>ويظهر أن المرسوم -إن كان صحيحا- يمثل الخط المتشدد في النظام الجزائري، الذي لا يعرف حدوداً أخلاقية في مقاومته لتيار العنف المتصاعد.</p>
<p>وإذا كان الخط المتشدد يراهن على الخيار الأمني ولو أدى إلى الانتحار، فإن المرسوم -ان كان صحيحا في صيغته العنيفة- يوحي بنوع من الانهزام النفسي المشعر بالعجز عن متابعة الحوار الجاد في أجواء يسودها النقاء والصفاء، والثقة بحسن النوايا، وجدية الحل البعيد عن الضغوط الخارجية، والمصالح الآنية الضيقة.</p>
<p>وهذه هي التوصيات :</p>
<p>1- المصطلحات :</p>
<p>ستضع خلية الاتصال مجموعة من المصطلحات الملائمة رهن إشارة وسائل الإعلام.</p>
<p>ويوصى باستعمال مفاهيمها لتجنب اللجوء لا شعوريا إلى مصطلحات مؤيدة لايديولوجية الخصم ودعايته.</p>
<p>2- حماية الأشخاص :</p>
<p>ينبغي تجنب نشر صور الشخصيات غير العامة المعروفة بعدائها للاديولوجية الأصولية ولاستعمال العنف لأغراض سياسية</p>
<p>3- أهمية الخبر</p>
<p>- ذكر الخبر بشكل منتظم في الصفحات الداخلية، إلا في حالات استثنائية</p>
<p>- في حالة الإشارة إلى الخبر في الصفحة الأولى، بسبب أهمية الحدث أو جدته، ينبغي أن يتم ذلك في مساحة صغيرة.</p>
<p>- تهميش الأثر النفسي للعمل الإرهابي والتخريبي والتخفيف من أهميته والحفاظ على معنويات الشعب.</p>
<p>- إن القائمين على الإرهاب ينبغي أن (يعلموا) أنهم لن يصلوا أبدا إلى هدفهم المتمثل في تشكيل مناخ نفسي يؤدي إلى شل نشاط بعض القطاعات، وإثارة ردود فعل جماعية تضغط على السلطة لدفعها إلى المساومة أوارتكاب أخطاء فادحة.</p>
<p>4- محاربة إديولوجية الخصم ودعايته.</p>
<p>- تجنب نشر صور قادة أعمال العنف، ووصفهم بألقاب ونعوت غير لائقة.</p>
<p>- ترويج الفظائع المرتكبة من طرف (الحكومات)  الإسلامية في إيران والسودان وأفغانستان.</p>
<p>- إبراز الخدعة والاحتيال لدى هؤلاء الذين، باسم الدين وتطهير المجتمع، يتعاطون في الواقع لممارسات إجرامية :</p>
<p>* استعمال المخدرات من طرف منفذي الأعمال الإرهابية.</p>
<p>* اللجوء إلى مجرمين سابقين وقطاع طرق لاستخدامهم كقتلة مأجورين.</p>
<p>* إرغام الشبان الذين لا تتوفر لهم حماية على الخدمة في صفوفهم، وممارسة الإكراه لجعل (انسحابهم) تراجعهم مستحيلا</p>
<p>* ممارسات جبانة لسياسيين يرسلون إلى الموت شبانا سذجاً&#8230;</p>
<p>* إلخ&#8230;..</p>
<p>5- ردع المرشحين المتطوعين أو المكرهين للتجنيد. بإبراز :</p>
<p>- أن أي عمل إجرامي لا يبقى دون عقاب، وأنه ليس له في نهاية المطاف من نتيجة سوى السجن أو الموت.</p>
<p>- فعالية قوات الأمن التي، وإن كانت لا تتوصل إلى اتقاء جميع الجرائم، فإنها تتوصل دائما إلى العثور على الجناة.</p>
<p>-خسائر الخصم.</p>
<p>- وشاية وجبن أولئك الذين يتم اعتقالهم.</p>
<p>- فداحة العقوبات التي تصدرها المحاكم الخاصة.</p>
<p>- رفض الرأي العام للجوء إلى العنف لأغراض سياسية.</p>
<p>-زوال تعاطف المواطنين مع الأفكار البراقة لبعض  الناس حينما يتجه هؤلاء إلى ممارسة الإرهاب.</p>
<p>6- إثارة ردود فعل ترفض الإرهاب بإبراز الطابع غير الإنساني  للممارسات الهمجية للإرهابيين :</p>
<p>- الذبح.</p>
<p>-الاعتداء على سيارات الإسعاف.</p>
<p>- قتل الأطفال والتسبب في إصابتهم بعاهات.</p>
<p>- اغتيال أقارب رجال الأمن أو بحضور أطفال حتى ولو كانوا قاصرين.</p>
<p>-&#8230;..إلخ.</p>
<p>7- التأكيد على التواطؤ مع الأجنبي</p>
<p>- المساندة المالية واللوجتيسكية&#8230;.. من طرف إيران والسودان&#8230;..</p>
<p>- تكوين الأفغان.</p>
<p>- الدعوة إلى مقاطعة الجزائر والإضرار بمصالحها الاقتصادية الحيوية.</p>
<p>- الاتصال مع القوى الأجنبية للحصول على دعمها في مقابل وعود أو التزامات بخدمة مصالح تلك القوى في الجزائر.</p>
<p>- مساومات سرية مع أعداء الجزائر.</p>
<p>-&#8230;..إلخ.</p>
<p>8- تنمية ردود الفعل الجماعية للدفاع عن النفس.</p>
<p>- إدخال رفض الإرهاب في رد الفعل الجماعي بترديد شعار : &#8220;لن ينتصر الإرهاب&#8221;.</p>
<p>- الحيلولة دون الآثار المتوقعة -من القائمين على الإرهاب- في الشعب أو فئات من الشعب :</p>
<p>* بإبراز ردود الفعل الإيجابية لدى أسر وأقارب الضحايا.</p>
<p>* لدعم مشاركة المواطنين في محاربة الإرهاب.</p>
<p>* بتوضيح أن الإرهاب الذي ينخر العديد من الأنظمة الديموقراطية منذ سنين طويلة لم يغير شيئا في الواقع  (إيطاليا، إسبانيا، بريطانيا، فرنسا&#8230;).</p>
<p>- بالكشف للرأي  العام أن العنف ظاهرة متفشية في الدول الحديثة تؤدي كل عام إلى سقوط ألاف القتلى (حوالي ألف ضحية للعنف خلال النصف الأول من سنة 1993 في مدينة واشنطن وحدها بالولايات المتحدة)</p>
<p>- إفهام المدبرين للإرهاب أن جرائمهم لن تغير شيئا في المسار الطبيعي لمجتمعنا والأداء العادي لمؤسساتنا.</p>
<p>9- تنمية الأفكار الدينية التي تدين الإجرام.</p>
<p>- إن الارهاب في الجزائر يقتل باسم الدين وبالاعتماد على فتاوى، الشيء الذي يمثل جريمة مزدوجة : ضد الفرد البشري وضد الإسلام.</p>
<p>- تنظيم مقابلات وموائد مستديرة بهذا الصدد مع رجال الدين والمفكرين.</p>
<p>- ترويج المواقف الإيجابية لسلطات دينية وطنية وأجنبية.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>*Hصل المرسوم باللغة الفرنسية، والمحجة قامت بعملية التعريب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
