<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإرث</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حقوق الطفل من خلال مقررات التربية الإسلامية (7/2) الحق في الحياة وفي الإرث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 12:11:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق]]></category>
		<category><![CDATA[خلال]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.لحسن وعكي]]></category>
		<category><![CDATA[مقررات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10242</guid>
		<description><![CDATA[تقديم في الحلقة السابقة تناول الأستاذ تعريفا لمفهوم حقوق الطفل كما عرض للحق الأول وهو الحق في الأبوة الصالحة والأمومة الصالحة ويواصل في هذه الحلقة حديثة عن حقوق أخرى. 2 &#8211; الحق في الحياة: يتمتع الطفل بهذا الحق منذ المراحل الأولى لتشكله في الرحم، فالإسلام يعتبر الإجهاض -إلا في حالات مخصوصة- جريمة قتل واعتداء على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقديم في الحلقة السابقة تناول الأستاذ تعريفا لمفهوم حقوق الطفل كما عرض للحق الأول وهو الحق في الأبوة الصالحة والأمومة الصالحة ويواصل في هذه الحلقة حديثة عن حقوق أخرى.<br />
<em><strong>2 &#8211; الحق في الحياة:</strong></em><br />
يتمتع الطفل بهذا الحق منذ المراحل الأولى لتشكله في الرحم، فالإسلام يعتبر الإجهاض -إلا في حالات مخصوصة- جريمة قتل واعتداء على حق الطفل في الحياة. ولحماية هذا الحق حرم الإسلام الإجهاض، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ (1) عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ».(2-3)<br />
وهذا الحق قررته مدونة الأسرة المغربية في الفرع الثاني: &#8220;للأطفال على أبويهم الحقوق التالية: حماية حياتهم وصحتهم منذ الحمل إلى حين بلوغ سن الرشد&#8221;.(4)<br />
وجاء في القانون الجنائي المعدل: &#8220;من أجهض أو حاول إجهاض امرأة حبلى أو يظن أنها كذلك، برضاها أو بدونه، كان ذلك بواسطة طعام أو شراب أو عقاقير أو تحايل أو عنف أو أية وسيلة أخرى، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم&#8221;.(5)<br />
وفي شأن قتل الأولاد يقول تعالى: وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (الإسراء:31). ولتحذير المسلمين من آثار هذه الخواطر ذكروا بتحريم الوأد وما في معناه. وقد كان ذلك من جملة ما تؤخذ عليه بيعة النساء المؤمنات كما في آية سورة الممتحنة(6). وهي قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم (الممتحنة: 12).<br />
والمراد بقتل الأولاد أمران: أحدهما الوأد الذي كان يفعله أهل الجاهلية ببناتهم، وثانيهما إسقاط الأجنة وهو الإجهاض.(7)<br />
وفي معرض الحديث عن آية الإسراء السالفة يورد ابن العربي ما رواه ابن مسعود «عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك. قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك خَشْيَةَ أَنْ يُطْعَمَ مَعَك»(8). وقال: هذا نص صريح وحديث صحيح وذلك لأن القتل أعظم الذنوب؛ إذ فيه إذاية الجنس، وإيثار النفس، وتعاطي الوحدة التي لا قوام للعالَم بها، وتخلق الجنسية بأخلاق السَّبُعِيَّةِ، وإذا كانت مع قوة الأسباب في جار أو قريب، والولد ألصق القرابة، وأعظم الحرمة، فيتضاعف الإثم بتضاعف الهتك للحرمة.(9)<br />
<em><strong>3 &#8211; حق الإرث:</strong></em><br />
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وُرِّثَ»(10-11)، والمراد بالاستهلال الصراخ والبكاء عند الولادة وهو دليل الحياة، فإذا لم يستهل صارخا حين ولادته ومات لم يكن له ميراث من قريبه الذي مات قبله، لانتفاء شرط الإرث الذي هو تحقق حياة الوارث بعد موت الموروث.(12)<br />
ويلحق بالميراث حقوق أخرى عبر عنها مؤلفو كتاب الرحاب بالحقوق المالية، وأصل ذلك قوله تعالى: وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً (النساء: 2)، وتشمل هذه الحقوق المالية: حق التملك، حق الانتفاع بما يملك، الحق في حماية أملاكه، الحق في أن تنمى أمواله وتستثمر في طفولته، الحق في أن يتصرف في ماله متى أصبح مميزا وراشدا. قال تعالى: وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً (النساء:6)(13).</p>
<p><strong>د. لحسن وعكي</strong></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; بضم الغين المعجمة وشد الراء منونا بياض في الوجه عبر به عن الجسد كله إطلاقا للجزء على الكل، والعبد أو الوليدة في الحديث، بدل من غرة، وأو للتقسيم لا للشك، ورواه بعضهم بالإضافة البيانية، وصوَّب الزرقاني الأول، والمراد العبد والأمة وإن كانا أسودين، وإن كان الأصل في الغرة البياض في الوجه، لكن توسعوا في إطلاقها على الجسد كله كما قالوا: أعتق رقبة. انظر شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، تأليف محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري الأزهري المالكي، 1422هـ ـ 2002م ،بدون طبعة، دار الفكر، بيروت ـ لبنان: 4/ 208.<br />
2 &#8211; أخرجه الإمام مالك في الموطأ، كتاب العقول، باب عقل الجنين. موطأ الإمام مالك، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، 1406هـ ـ 1985م، بدون طبعة، دار إحياء التراث العربي، بيروت ـ لبنان: 2/855.<br />
3 &#8211; انظر في هذا الحق: في رحاب التربية الإسلامية:144، منار التربية الإسلامية:140.<br />
4 &#8211; المادة 54 من مدونة الأسرة المغربية . مدونة الأسرة، الطبعة الخامسة، محرم 1426هـ/ مارس 2005م، منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية، ال</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة  &#8211; ميراث&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:08:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[التركة]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[الزوج]]></category>
		<category><![CDATA[الزوجة]]></category>
		<category><![CDATA[امرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة:نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[رجل]]></category>
		<category><![CDATA[ميراث]]></category>
		<category><![CDATA[ومضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10161</guid>
		<description><![CDATA[كم فكرتْ ودبّرت واستعدت لهذه اللحظة.. ظلت تلحّ على زوجها طويلا أن يهب البيت ذي الطابقين لابنتيْهما.. لئلا يرث معهما أعمامهما وعمّاتهما.. جاء أحماؤها.. سيطالبون بحقهم في الميراث.. ظنت.. قدّم لها حموها الأكبر وثيقة إدارية وقال: &#8221; هذا تنازل منا لك ولابنتيْك على حصتنا في الإرث&#8230; !&#8221; طأطأت رأسها خجلا ..تأتأت.. ماذا ستقول لهم؟! باعت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كم فكرتْ ودبّرت واستعدت لهذه اللحظة..<br />
ظلت تلحّ على زوجها طويلا أن يهب البيت ذي الطابقين لابنتيْهما.. لئلا يرث معهما أعمامهما وعمّاتهما..<br />
جاء أحماؤها.. سيطالبون بحقهم في الميراث.. ظنت..<br />
قدّم لها حموها الأكبر وثيقة إدارية وقال:<br />
&#8221; هذا تنازل منا لك ولابنتيْك على حصتنا في الإرث&#8230; !&#8221;<br />
طأطأت رأسها خجلا ..تأتأت.. ماذا ستقول لهم؟!<br />
باعت البنتان الدار.. اقتنت إحداهما شقة صغيرة ..<br />
وأقامت الثانية مشروعا تجاريا صحبة زوجها..<br />
وجدت نفسها بلا مأوى .. تفترسها الوحدة والشيخوخة والمرض&#8230;<br />
تعللت ابنتها الأولى بعذرها:<br />
&#8220;شقتي صغيرة.. بالكاد تكفينا أنا وزوجي وأبنائي الثلاثة..!&#8221;<br />
واعتذرت الثانية:<br />
&#8220;زوجي يحب أن نعيش مستقليْن في بيتنا..!&#8221;<br />
بحثت عن إيجار بيت صغير.. لكن راتب معاش زوجها لا يكفيها حتى لشراء أدوية أمراضها المزمنة&#8230;<br />
باعت حليها البسيط وبعض أغراضها.. اكترت غرفة صغيرة في حي هامشي..<br />
ثار أحماؤها غضبا&#8230; قال كبيرهم:<br />
&#8220;لسنا رجالا إن تركناك في الشارع&#8230; ستعيشين معززة مكرمة في بيت مستقل.. وبيوتنا مفتوحة لك&#8230;!&#8221;<br />
حاولت أن تعتذر لهم، فلم تستطع.. تتجرع الندم .. ليتني لم ألح على زوجي رحمه الله ليهب البيت لابنتيَّ..!</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; معركة ميراث المرأة أم معركة تراث الأمة؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 15:03:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إرث المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[الافتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[التركة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرائض]]></category>
		<category><![CDATA[الميراث]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[الورثة]]></category>
		<category><![CDATA[تراث الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[دعوى المساواة]]></category>
		<category><![CDATA[معركة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10081</guid>
		<description><![CDATA[التراث والميراث والإرث ألفاظ مدارها على معنى ما يخلفه الميت من تركة توزع بين أفراد أسرته بالاستحقاق. ويطلق أيضا على تركة الأمة التي تخلفها للأجيال اللاحقة. وإذا كان لكل أمة تركة ورثتها عن الأجداد السابقين؛ تركة علمية ودينية، تقنية وصناعية، تركة أخلاقية وفنية، تركة جغرافية وثقافية&#8230;، فإن أغلى ما ورثه المغاربة والمسلمون منذ زمن الرسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التراث والميراث والإرث ألفاظ مدارها على معنى ما يخلفه الميت من تركة توزع بين أفراد أسرته بالاستحقاق. ويطلق أيضا على تركة الأمة التي تخلفها للأجيال اللاحقة.<br />
وإذا كان لكل أمة تركة ورثتها عن الأجداد السابقين؛ تركة علمية ودينية، تقنية وصناعية، تركة أخلاقية وفنية، تركة جغرافية وثقافية&#8230;، فإن أغلى ما ورثه المغاربة والمسلمون منذ زمن الرسول [ هو هذا الدين الذي أكمله رب العزة ورضيه لعباده خير ميراث لنيل السؤدد والعزة، تركة حفظها الأجداد وعضوا عليها بالنواجذ وسقوها بجهود أجسامهم ورعوها بصادق عزمهم وقوة أفهامهم، وأضافوا إليها ما وسعهم الجهد من الإغناء. لذا فتراث الأمة ليس كأي تراث آخر؛ إنه تراث أساسه الوحي الذي جعله الله تعالى هدى للناس كل الناس: {إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}(الأنعام:71).<br />
وظلت الأمة جيلا بعد جيل ترعى العهود وتبذل أقصى الجهود في إقامة الدين في النفوس والوجود، وتدفع عنه شبهات ذوي الشكوك والجحود {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا}(الأحزاب: 23).<br />
ومنذ ضعف الأمة في العصور المتأخرة توالت حملات تقطيع ميراثها الجغرافي، وتعطيل ميراثها الرباني وتشويه تراثها الثقافي، فحيل بين الأمة وبين تراثها العلمي والحضاري، وبدأ مخلصوها معركة استرداد التراث وبعث روحه من جديد، وإحلال روحه في أرواح الأبناء والأحفاد. وكانت معركة شرسة، فما خلص التراث كله للأمة ولا خلصت الأمة كلها لتراثها.. فوقعت معارك خلفت هوالك، وتدخلت فهوم جديدة لتحوير التراث بدل تحريره، ولتغييب الأمة عن تراثها وتغريبها. وانبرى كثير من الأخيار للرد على أصحاب الأهواء وصد الأعداء وفضح شبه السفهاء، فكان في ذلك من الخير ما كان إلا أن الأمة شغلت عن واجبات أعظم؛ واجبات البناء وتربية الأبناء، ورغم إثارة الغبار وشدة الأكدار المانعة من الإبصار بقيت الأمة قائمة والجهود متواصلة.<br />
واليوم، وفي سياقات محلية ودولية محمومة بالعداء لثوابت الأمة الأصلية، تفتح قنوات الجدال عن ميراث المرأة والطعن في قواطع الدين وثوابت المسلمين بعد الإعراض عن ميراث الأمة وتغريب وجدان أبنائها وإبعاد أصولها عن توجيه حياتها تعليما وإعلاما وقضاء واقتصادا..، وهي معركة ليس لها من هدف إلا القضاء على ما بقي من الشريعة موصولا بالحياة، معركة لا تمس ميراث المرأة فقط وإنما كل ميراث الأمة، إنها معارك إلهاء الأمة عن التربية والبناء وجمع الكلمة على الحق والإخاء.<br />
إن معركة إلغاء شرع الله جل وعلا في الميراث الأسري الأصغر إنما هي جزء من معركة إلغاء حق الأمة في ميراثها الحضاري الأكبر، وإلهائها عن معركتها الكبرى في تثبيت هويتها الأسرية والحضارية، وإبعاد للعلماء ورثة الأنبياء عن واجبهم المشروع في إقامة ميراث النبوة، وواجبهم في تنشئة الأبناء على الاعتزاز به والاستقامة عليه بقوة: &#8220;يا يحيى خذ الكتاب بقوة&#8221;&#8230;<br />
فعلى مسؤولي الأمة الغيورين كل من موقعه وعلى قدر مسؤوليته اتخاذ تدابير شاملة وعاجلة للحفاظ على تراث الأمة حيا وإحلاله في الواقع إحلالا يصح به التفكير، ويستقيم التعبير، ويرشد به التدبير، وتندفع به الشرور، ولا يكون ذلك كذلك إلا من خلال خطوات إجرائية هي :<br />
- إعادة الاعتبار للوحي قرآنا وسنة وعلومهما في التدريس والتعليم، وأن يأخذ حظه وحقه في المنظومة التربوية والإعلامية لبلادنا، فلا نجاة لهذه الأمة بل للبشرية جمعاء من هذه المهالك إلا بالعودة لدين الله تعالى تعلما وتخلقا، علما وعملا، إحكاما وتحكيما.<br />
- إعادة الاعتبار لمقومات الهوية المغربية لغة ودينا وتراثا أصيلا، وسن قوانين وإجراءات تعزز الميراث التاريخي الإسلامي للمغرب في مختلف المجالات والقطاعات أفقيا وعموديا.<br />
- توسيع نطاق التعليم الديني وتأهيل الحقل الديني بالمقومات الضرورية الكفيلة بتخريج العلماء الربانيين وتربية المواطنين الصالحين القادرين على تحمل الأمانة بحزم وعزم وقوة في العلم والأخلاق لرفع مكانة البلاد في كل الآفاق. وصدق الله العظيم حين قال جل شأنه شاهدا بالصدق والهيمنة لكتابه وواصفا لأحوال عباده ومراتبهم في التمسك بميراث كتابه: {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}(فاطر 31 &#8211; 32).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المـنـاسـخـات فـي المـواريـث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%80%d8%ae%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%80%d8%ae%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 11:04:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[التركة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرائض]]></category>
		<category><![CDATA[المناسخات]]></category>
		<category><![CDATA[المواريث]]></category>
		<category><![CDATA[الميراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10107</guid>
		<description><![CDATA[ما المقصود بالمناسخة ؟ - أن يموت بعض الورثة قبل قسمة التركة، فينتقل نصيبه إلى الورثة الآخرين.المناسخة هي عبارة عن مسألتين في مسألة واحدة : مسألة الميت الأول ومسألة الميت الثاني ومسألة جامعة لهما. خطوات حل مسألة المناسخة : الخطوة الأولى: حل مسألة الميت الأول حلًا كاملًا، بمعنى إعطاء أصحاب الفروض فروضهم والعصبة لهم الباقي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما المقصود بالمناسخة ؟<br />
- أن يموت بعض الورثة قبل قسمة التركة، فينتقل نصيبه إلى الورثة الآخرين.المناسخة هي عبارة عن مسألتين في مسألة واحدة : مسألة الميت الأول ومسألة الميت الثاني ومسألة جامعة لهما.<br />
خطوات حل مسألة المناسخة :<br />
الخطوة الأولى:<br />
حل مسألة الميت الأول حلًا كاملًا، بمعنى إعطاء أصحاب الفروض فروضهم والعصبة لهم الباقي إن وجدوا ومن ثم تأصيل المسألة وحساب عدد السهام فإن كان مجموع السهام أقل من الأصل نقوم بحلها كمسألة رد، وإن كان مجموع السهام أكثر من أصل المسألة نقوم بحلها كمسألة عول ..<br />
مع تصحيح المسألة إن كانت تحتاج إلى تصحيح !<br />
الخطوة الثانية:<br />
حل مسألة الميت الثاني حلًا كاملًا ، بمعنى إعطاء أصحاب الفروض فروضهم والعصبة لهم الباقي إن وجدوا ومن ثم تأصيل المسألة وحساب عدد السهام فإن كان مجموع السهام أقل من الأصل نقوم بحلها كمسألة رد ، وإن كان مجموع السهام أقل من أصل المسألة نقوم بحلها كمسألة عول ..<br />
مع تصحيح المسألة إن كانت تحتاج إلى تصحيح !<br />
الخطوة الثالثة :<br />
نقارن بين أسهم الميت في المسألة الأولى مع أصل المسألة الثانية التي توفى فيها لاستخراج أصل المسألة الجامعة !<br />
والمقارنة لا تخلو من ثلاث حالات :<br />
1 &#8211; تماثل : أن يكون سهم الميت في المسألة الأولى وأصل المسألة الثانية متساويان، فيكون أصل المسألة الجامعة هنا هو:<br />
أصل المسألة الأولى = أصل المسألة الجامعة<br />
2 &#8211; تداخل : أن يكون سهم الميت في المسألة الأولى وأصل المسألة الثانية يقبلان القسمة على عامل مشترك بينهما، فيكون هنا أصل المسألة الجامعة هو:<br />
الوِفق × أصل المسألة الأولى = أصل المسألة الجامعة<br />
3 &#8211; تباين : أن يكون سهم الميت في المسألة الأولى وأصل المسألة الثانية مختلفان ولا يقسم احدهما على الآخر، فيكون هنا أصل المسألة الجامعة هو:<br />
أصل المسألة الأولى × أصل المسألة الثانية = أصل المسألة الجامعة<br />
توضيح :<br />
الرمز ( ت ) اختصار لكلمة توفى .<br />
مثال على التماثل :</p>
<p>مات عن : زوجة وأب وأم وبنت ابن، ثم ماتت بنت الإبن عن زوج وأم وثلاث بنات وابنين.<br />
الخطوة الأولى : نقوم بحل المسألة الأولى وتأصيلها وتصحيحها إن كانت تحتاج إلى تصحيح.<br />
المسألة عادلة ولا تحتاج إلى تصحيح<br />
الخطوة الثانية : نقوم بحل المسألة الثانية وتأصيلها، وتصحيحها إن كانت تحتاج إلى تصحيح.<br />
مجموع السهام = أصل المسألة، إذًا هي مسألة عادلة ولا تحتاج إلى تصحيح.<br />
الخطوة الثالثة : نقارن سهام الميت في المسألة الأولى مع أصل المسألة الثانية التي توفى فيها ..</p>
<p>الميت في مسألتنا : بنت الابن<br />
سهمها في المســـــألة الأولى : 12<br />
أصلها وصحيحها في المسألة الثانية : 12<br />
نلاحظ تماثل العددين، فيكون أصل المسألة الجامعة للمسألتين هو أصل المسألة الأولى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">ذ. احميدة مرغيش</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%80%d8%ae%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أصـنـاف الـورثـة وأنـواع الإرث وأقـسـام كـل نـوع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%ab%d9%80%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d9%82%d9%80%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%ab%d9%80%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d9%82%d9%80%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 14:31:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أصناف]]></category>
		<category><![CDATA[أنواع]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[التركة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرائض]]></category>
		<category><![CDATA[المواريث]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. احميدة مرغيش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9700</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: للإرث أركان وأسباب وشروط وموانع. فأما أركانه: فوارث ومورث وتركة. وأما أسبابه فنكاح ونسب وولاء. وإما شروطه فموت المورث وحياة الوارث والعلم بجهة الإرث وعدم وجود مانع الذي يجمع على موانع وهي سبعة: منها ما هو مانع أصلا وهو الكفر والقتل والرق، ومنها ما ليس بمانع في الأصل ولكن يمنع بالمقاصد والمعاني إذ هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقدمة:</strong></span></p>
<p><img class="alignleft  wp-image-9701" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/fara2id.jpg" alt="fara2id" width="330" height="247" />للإرث أركان وأسباب وشروط وموانع.</p>
<p>فأما أركانه: فوارث ومورث وتركة.</p>
<p>وأما أسبابه فنكاح ونسب وولاء.<br />
وإما شروطه فموت المورث وحياة الوارث والعلم بجهة الإرث وعدم وجود مانع الذي يجمع على موانع وهي سبعة: منها ما هو مانع أصلا وهو الكفر والقتل والرق، ومنها ما ليس بمانع في الأصل ولكن يمنع بالمقاصد والمعاني إذ هي إما فقدان سبب أو فقدان شرط كعدم الاستهلال والزنا واللعان والشك فيمن سبق إلى الموت من الوارث والمورث.<br />
وعليه؛ فوجود سبب من أسباب الإرث مع وجود أركانه وتوافر شروطه وانتفاء كل موانعه يؤدي إلى أن يرث الوارث الحي الميت زوجا كان أو قريبا.<br />
لكن السؤال المطروح هو: كم يرث الحي من تركة الميت. هل يرث قدرا محددا منها أم يرث نصفها أم ربعها أم أقل أم أكثر أو يرث التركة كلها أو الباقي أو لا يفضل له شيء فيحجب باستغراق الفروض التركة.<br />
ولذلك فالإرث إما أن يكون قدرا محددا فيسمى بالفرض، أو غير محدد وهو ما يسمى بالتعصيب. فما معنى الفرض؟ وما معنى التعصيب؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: الإرث بالفرض:</strong></span><br />
الفرض لغة: التقدير ومنه قوله تعالى: {&#8230;.فنصف ما فرضتم}.<br />
وفي الاصطلاح الفرضي: الفرض هو النصيب المقدر شرعا لوارث في تركة زوجه أو قريبه لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول.<br />
وعدد الفروض التي ذكرت في القرآن الكريم ستة. وهي:النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس ويرمز لها بالأرقام: ½، و1/4، و1/8، و2/3، و1/3، و1/6.<br />
قال احدهم:<br />
فروضهم نصف وربع ثمن<br />
ثلثان ثلث سدس معين<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا:الإرث بالتعصيب:</strong></span><br />
ففي اللغة يقال عصبة الرجل قرابته من جهة أبيه، ومنه العصبة والعصابة. وكل هذه الألفاظ لها مدلول القوة والشدة والإحاطة. وتظهر في التعصيب أن الإرث به يكون بالأولى وبالأقرب وبالقوة أي قوة القرابة.سواء كان في التركة كلها أو في ما بقي عن أصحاب الفروض.<br />
والتعصيب هو الإرث بغير تقدير حيث يستحق العاصب أو العصبة إن تعددوا التركة كلها إن لم يوجد صاحب فرض أو يأخذون الباقي بعد أصحاب الفروض كما قلنا أو إذا استغرقت الفروض التركة فلاشيء له. إلا الابن بطبيعة الحال.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">أولا:-أنواع الورثة:</span></strong><br />
ينقسم الورثة بالنظر إلى الطريقة التي يرثون بها إلى أربعة أصناف: فهناك من يرث بالفرض فقط.<br />
وهناك من يرث بالتعصيب فقط.<br />
وهناك من يرث بالفرض والتعصيب جمعا.<br />
وهناك من يرث بالفرض أو التعصيب.<br />
فهي إذن أربعة أصناف بالتفصيل كما يلي:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ- الوارثون بالفرض فقط:</strong></span><br />
وهم الورثة الذين عينت لهم الشريعة أنصبة محددة بمقتضى نصوص شرعية قطعية ولذلك سميت أنصبتهم فروضا، فهي مفروضة بالنص. وهذه الفروض تكون إما النصف أو الربع أو الثمن أو الثلث أو السدس. ولا يرثون بالتعصيب أبدا بهذه الصفة. وهم:<br />
الزوج والزوجة والأم والجدتان والأخ للأم والأخت للأم.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ب- الوارثون بالفرض وبالتعصيب مع الجمع بينهما:</strong></span><br />
وهم الورثة الذين قد يرثون بالفرض أحيانا وبالتعصيب تارة أخرى وأحيانا يجمعون بين الفرض والتعصيب من نفس التركة. كالأب إذا وجد مع البنت، فيرث1/6 بالفرض وترث البنت1/2 ، والباقي وهو1/3 يأخذه الأب أيضا بالتعصيب. والجد.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ج- الوارثون بالفرض وبالتعصيب دون الجمع بينهما:</strong></span><br />
وهم الورثة الذين يرثون بالفرض في حالات معينة ويرثون بالتعصيب في حالات أخرى، لكنهم لا يرثون بالفرض والتعصيب من نفس التركة أبدا.<br />
وهن إناث: البنتان فأكثر، وبنتا ابن فأكثر، والأختان الشقيقتان فأكثر، والأختان لأب فأكثر، فكل منهن ترث بالفرض نصفا، أو ثلثين إن تعددن، أو سدسا وهو خاص ببنت الابن والأخت للأب مع البنت والأخت الشقيقة إذا لم يوجد معهن في الفريضة من يعصبهن من الابن وابن الابن والأخ الشقيق والأخ للأب.<br />
فإذا وجد معهن ذكر من الذكور صرن عاصبات بالغير.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>د- الوارثون بالتعصيب فقط:</strong></span><br />
وهم الورثة الذين لم تعين لهم الشريعة أنصبة محددة ولكنها عينت لهم طريقة يرثون بها. فالوارث بالتعصيب قد يحوز كل التركة إذا لم يوجد وارث غيره، أو ما بقي منها بعد أن يأخذ الوارثون بالفرض أنصبتهم إذا وجدوا. وقد لا يرث إذا وجد معه وارث آخر بالتعصيب أقرب منه إلى الموروث، كالأخ الشقيق لا يرث مع الابن. ويستثنى من الحجب الابن . وهم:<br />
الابن، وابن الابن، والأخ الشقيق، والأخ للأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ للأب، والعم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق، وابن العم للأب، والعم للأب الشقيق، والعم للأب من الأب، وأبناؤهما بالترتيب السابق.<br />
وعموما فالورثة الذين يرثون بالفرض فقط، أو بالفرض والتعصيب معا، أو بالفرض أو التعصيب يستحقون فروضهم بالشروط الآتية كما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: أصحاب الفروض وشروط استحقاقهم لها:</strong></span></p>
<p>الوارث فرضه شروط استحقاقه</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong> الزوجة</strong></span><br />
الثمن:1/8.</p>
<p>الربع1/4. إذا وجد معها فرع ( الفرع هو الابن أو البنت أو ابن الابن أو بنت الابن)<br />
إذا لم يوجد معها فرع. ولا تحجب.<br />
الزوج الربع:1/4.<br />
النصف:1/2<br />
إذا وجد معه فرع.<br />
إذا لم يوجد معه فرع. ولا يحجبه أي وارث.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأم</strong></span><br />
السدس:1/6.</p>
<p>الثلث: 1/3.<br />
إذا وجد معها فرع أو متعدد من الإخوة أو الأخوات(ش/ب/م) ذكورا أو إناثا أو مختلطين<br />
إذا لم يوجد معها فرع ولا متعدد من الإخوة أو الأخوات. ولا يحجبها أي وارث.<br />
الجدة<br />
السدس:1/6<br />
إذا انفردت، ويقتسمنه عند التعدد وعندما تكون الجدة من جهة الأب هي الأقرب للموروث أما إذا كانت التي للأم هي الأقرب فإنها تنفرد به.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأخ والأخت لام</strong></span><br />
السدس:1/6.<br />
الثلث:1/3<br />
عند الإنفراد.<br />
عند التعدد يقتسمونه بالتساوي ذكورا وإناثا<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأب</strong></span><br />
السدس:1/6<br />
إذا وجد معه الابن أو ابن الابن.<br />
بالفرض والباقي بالتعصيب إذا وجدث معه البنت أو بنت الابن. والأب و لا يحجبه</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الجد</strong></span><br />
السدس:1/6<br />
نفس الشروط. وعدم الأب. وإذا كان معه إخوة أشقاء أو لأب فنرجئه إلى فصل خاص في أخر البحث. نفصل فيه الكلام.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>البنت</strong></span><br />
النصف:1/2<br />
الثلثان:2/3</p>
<p>التعصيب<br />
إذا انفردت عن الولد<br />
إذا تعددت»بنتان فأكثر» مع عدم الابن أو الأبناء<br />
إذا وجد معها ابن أو أبناء واحدة أو متعددة.ولا تحجب<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>بنت الابن</strong></span><br />
النصف:1/2.</p>
<p>الثلثان:2/3.</p>
<p>السدس:1/6</p>
<p>التعصيب إذا انفردت عن الولد ابن أو بنت أو ابن ابن أو بنت ابن.<br />
إذا تعددت وبعدم الابن والبنات وابن الابن.<br />
إذا وجدت مع بنت واحدة وعدم الابن وابن الابن. واحدة أو متعددة<br />
إذا وجدت مع ابن الابن وعدم الابن<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأخت الشقيقة</strong></span><br />
النصف:1/2</p>
<p>الثلثان:2/3</p>
<p>التعصيب<br />
إذا انفردت عن الشقيقة وعن الابن والأب والشقيق والبنت وبنت الابن<br />
إذا تعددت وبنفس الشروط في النصف<br />
إذا وجدت مع الشقيق أو بنت أو بنت الابن وبشرط عدم الحاجب لها<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأخت للأب</strong></span><br />
النصف:1/2.</p>
<p>الثلثان:2/3.</p>
<p>السدس:1/6.</p>
<p>التعصيب إذا انفردت عن الأخ للأب والأخت للأب والشقيقة والأب والابن وابن الابن والبنت وبنت الابن<br />
إذا تعددت وبنفس الشروط في النصف.<br />
إذا وجدت مع الشقيقة الواحدة وعدم الحاجب ولا العاصب.<br />
إذا وجدت مع الأخ للأب أو البنت أو بنت الابن مع عدم الحاجب لها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: أنواع الوارثين بالتعصيب:</strong></span><br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ- العاصب بنفسه:</strong></span><br />
ويشمل هذا القسم الورثة الذين ينتمون إلى الجهات التالية:<br />
البنوة: وتشمل الابن وابن الابن.<br />
الأبوة: وتشمل الأب والجد.<br />
الأخوة: وتشمل الأخ الشقيق والأخ من الأب وابن الأخ الشقيق وابن الأخ من الأب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. احميدة مرغيش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%ab%d9%80%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d9%82%d9%80%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسباب الـميراث وشروطه وموانعه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7%d9%87-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7%d9%87-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Jun 2015 16:12:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 440]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب الـميراث]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب الـميراث وشروطه وموانعه]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[التركة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. احميدة مرغيش]]></category>
		<category><![CDATA[شروط]]></category>
		<category><![CDATA[موانع الإرث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10567</guid>
		<description><![CDATA[قال الشيخ محمد باي بلعالم رحمه الله: أسبابه ثلاثة قد تحســـب وهي نكاح وولاء نســــــــــب شروطه ثلاثة أيضا أتت موت لموروث موانع خلــــت ثالثها وجود وارث لدى وفاة موروث ولو حملا بـــــدا ثم الموانع أتت مسطورة في سبعة عندهم محصـــــورة عش لك رزق رمزها فالعين لعدم استهلال ثم الشيـــــــــن للشك في السابق واللام أتى للعن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>قال الشيخ محمد باي بلعالم رحمه الله:</strong><br />
أسبابه ثلاثة قد تحســـب<br />
وهي نكاح وولاء نســــــــــب<br />
شروطه ثلاثة أيضا أتت<br />
موت لموروث موانع خلــــت<br />
ثالثها وجود وارث لدى<br />
وفاة موروث ولو حملا بـــــدا<br />
ثم الموانع أتت مسطورة<br />
في سبعة عندهم محصـــــورة<br />
عش لك رزق رمزها فالعين<br />
لعدم استهلال ثم الشيـــــــــن<br />
للشك في السابق واللام أتى<br />
للعن والكاف لكفر يا فتــــــــى<br />
والراء للرق وزاي للزنا<br />
والقاف للقتل حمانا ربنـــــــــا<br />
الدرة السنية فيما ترثه البرية. الشيخ محمد باي بلعالم إمام ومدرس بأولف ادرار الجزائر<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: توثيق النص:</strong></em></span><br />
هذه الأبيات من الأرجوزة المسماة &#8220;الدرة السنية فيما ترثه البرية&#8221;. للمرحوم الشيخ محمد باي بلعالم الجزائري المالكي . وله عدة كتب من بينها شرح على نظم لمختصر خليل. وتتكون هذه الأرجوزة من مائة وستة وثلاثين بيتا. تتناول أحكام المواريث الفقهية وبعضا من القسم العملي.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانـيا : المضامين:</strong></em></span><br />
1 &#8211; أسباب الإرث (البيت الأول) وهي الزواج والولاء والنسب أي القرابة.<br />
2 &#8211; شروط الإرث (البيت الثاني والثالث) وهي : موت المورث. &#8211; خلو الوارث من مانع من موانع الإرث &#8211; وجود وارث حي أثناء موت مورثه ولو كان حملا.<br />
3 &#8211; موانع الإرث: (البيت الرابع والخامس والسادس والسابع) وهي سبعة مجموعة في&#8221;عش لك رزق&#8221;.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثــا: التحليــل:</strong></em></span><br />
للإرث أركان تحققه وتوجده، وأسباب تقتضيه وتستلزم وجوده، وشروط يتوقف عليها، وموانع تمنعه بعد تحقق أسبابه وشروطه.<br />
فثبوت الإرث : متوقف على تحقق أركانه، وشروطه، وسببه، وانتفاء موانعه.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; أركان الإرث:</strong></span><br />
<span style="color: #00ffff;"><strong>تعريف الركن</strong></span>:<br />
الركن في اللغة: الأساس، والجانب الهام الأقوى، والجزء المكون للماهية ومنه قوله تعالى: {أَوَ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيد}(هود: 80). ويجمع على أركان.<br />
وهو في الاصطلاح الشرعي: ما توقف غيره عليه انعداماً لا وجوداً، وكان داخلَ الماهية، كالقراءة للصلاة.<br />
<span style="color: #00ffff;"><strong>أركان الإرث ثلاثة هي:</strong></span><br />
<span style="color: #ffcc00;">1 &#8211; المورث:</span> وهو المتوفى &#8211; حقيقة أو حكما &#8211; الذي يبحث في تقسيم ما تركه من الأموال.<br />
<span style="color: #ffcc00;">2 &#8211; الوارث:</span> وهو القريب المستحق لما تركه المورث.<br />
<span style="color: #ffcc00;">3 &#8211; التركة:</span> وهي الأموال التي تركها المورث بعد وفاته، مما يستحق التوزيع على الورثة.<br />
فإذا انعدم ركن من هذه الأركان الثلاثة، انعدم الإرث أصلا.<br />
&lt;<span style="color: #ff00ff;"><strong> أسباب الإرث:</strong></span><br />
تعريف السبب: السبب في اللغة الحَبل، وكل ما يتوصل به إلى الشيء فهو سبب له، وجمعه أسباب.<br />
وهو في اصطلاح الفقهاء ما ارتبط غيره به انعداماً ووجوداً، وكان خارج الماهية، كدخول الوقت لوجوب الصلاة.<br />
وأسباب الإرث ثلاثة، هي:<br />
<span style="color: #ffcc00;">1 &#8211; النكاح:</span> والمراد به هنا العقد الصحيح، سواء أحصل بعده دخول أو لا، وعلى هذا، فلا توارث بسبب العقد الفاسد، وإن حصل بعده دخول، ولا توارث أيضاً بسبب الدخول بشبهة، ومن باب أولى أن لا توارث بسبب العقد الباطل أو الزنا، وذلك باتفاق الفقهاء.<br />
فإذا طلق الرجل زوجته ثم مات، فإن كان الموت بعد انقضاء عدة الزوجة فلا توارث بينهما، لانقضاء النكاح بالكلية، ويستوي هنا الطلاق الرجعي، والطلاق البائن، والفسخ.<br />
وإن كان موت أحدهما أثناء عدة المرأة، فإن كان الطلاق رجعياً وجب التوارث بالاتفاق، لأن الطلاق الرجعي لا يقطع الزوجية إلا بانقضاء العدة، وذلك لإمكان عودته إليها بدون عقد جديد.<br />
وإن كان الطلاق بائناً، أو فسخاً لم يتوارثا، وإن كانت الزوجة في العدة بعد، لأنهما قاطعان للزوجية من حين الطلاق أو الفسخ.<br />
هذا مذهب الجمهور، وذهب الحنفية إلى أن الزوج إذا طلق زوجته طلاقاً بائناً، ومات وهي في عدتها بعد، فإن كان فارّاً بطلاقها من الإرث، رد عليه قصده، ووجب لها الإرث، وإن كان غير ذلك، لم يجب لها شيء من الإرث، لانقضاء الزوجية، ويكون الزوج فارّاً إذا طلقها في مرض موته، بغير طلب أو رضى منها.<br />
<span style="color: #ffcc00;">2 &#8211; النسب:</span> وهو القرابة الحقيقية، سواء أكانت قرابة ولادة، كالأصول والفروع، أو قرابة حواش، كالإخوة والأعمام والأخوال&#8230;<br />
<span style="color: #ffcc00;">3 &#8211; الولاء:</span> وهو نسب حكمي ناتج عن عقد أو عتق، لقول النبي [ : (الولاء لحمة كلحمة النسب).<br />
والولاء على قسمين، ولاء عتاقة وولاء موالاة، وقد اتفق الفقهاء على الإرث بولاء العتاقة، أما ولاء الموالاة، فقد ذهب إلى سببيته للإرث الحنفية، وخالف الجمهور، وذهبوا إلى نسخه وإلغائه، وعدم جواز الاحتجاج به، في أي من الأحكام الشرعية، ومنها الإرث.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; شروط الإرث:</strong></span><br />
تعريف الشرط:الشَرْط في اللغة العلامة، والشَرَط بفتحتين مثله، وكذلك الشريطة، وجمع الشرط شروط، والشريطة جمعها شرائط.<br />
والشرط في اصطلاح الفقهاء ما ارتبط غيره به انعداماً لا وجوداً، وكان خارج الماهية، كالطهارة لصحة الصلاة.<br />
ما هي شروط الإرث؟<br />
يشترط في الإرث شروط متعددة، بعضها يتعلق بالأركان، وبعضها خارج عنها، وهي:<br />
<span style="color: #ffcc00;">1 &#8211; وفاة المورث حقيقة، أو حكماً، أو تقديراً.</span><br />
أما الوفاة الحقيقية: فتكون بخروج الروح منه.<br />
وأما الوفاة الحكمية: فتكون بحكم قضائي بموته، كالمفقود الذي مضى على فقده سنين طويلة، ثم رفعه الورثة إلى القاضي، فقضى بموته.<br />
وأما التقدير: فكالجنين الذي أسقط بجناية على أمه توجب الغرة، وعلى هذا، فالاحتضار، والمرض الطويل الميؤوس من شفائه، والفقد الطويل دون حكم قضائي بالموت، وسقوط الجنين دون جناية على أمه، لا يثبت بها التوارث مطلقاً، لأنها ليست موتاً.<br />
<span style="color: #ffcc00;">2 &#8211; حياة الوارث عند موت المورث، حقيقة، أو تقديراً :</span><br />
فأما الحياة الحقيقية: فهي قيام الروح في البدن، ولو كان ذلك في حالة الاحتضار.<br />
وأما الحياة التقديرية: فكالجنين الذي يولد لمدة الحمل، وعلى هذا، فلا توارث بين الغرقى، والهدمى، والحرقى، الذين جهل تاريخ وفاتهم، فإذا علم تاريخ وفاتهم، ورث المتأخرُ المتقدمَ، إذا قام به سبب الإرث، وانتفت موانعه، وكذلك المفقود، فإنه يوقف له نصيبه من مورثه الذي مات أثناء فقده، فإذا لم تظهر حياته، وحكم بموته بعد مدة، ألغيت حصته الموقوفة، وردت إلى سائر الورثة، للجهل بحياته عند موت المورث.<br />
<span style="color: #ffcc00;">3 &#8211; العلم بأحكام المواريث،</span> فإنه لا تركة إلا إذا علم طريق توزيعها على حكم الله تعالى، ومن هنا جاءت أهمية علم المواريث، والتشديد من الشارع على العناية به، وأنه نصف العلم.<br />
ويضاف إلى الشروط كونه له أسباب وتنتفي موانع وتعلم جهة إرثه.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; موانع الإرث:</strong></span><br />
<span style="color: #ffcc00;">أ ـ تعريف المانع لغة</span> : الحاجز .<br />
<span style="color: #ffcc00;">ب ـ تعريف المانع شرعا :</span> &#8221; هو ما يلزم من وجوده العدم و من عدمه الوجود لذاته.<br />
أو &#8220;هو تلك الأوصاف التي تقتضي عدم الإرث مع قيام سببه&#8221; فالرق مثلا بوجوده ينعدم الميراث، وبانعدامه وهو صيرورة الشخص حرا يوجد الميراث.<br />
وقد أورد المالكية سبعة موانع. نظمها محمد البشار صاحب &#8220;أسهل المسالك&#8221; في قوله :<br />
ويمنع الإرث بوصف الرق<br />
والقتل عمدا أو بشك السبق<br />
أو عدم استهلال أو لعـــــان<br />
كذا الزنا تخالف الأديـــــــــان.<br />
الشرح<br />
مــوانـع الإرث هي سبعة موانع يرمز لها بـعبارة (ع ش ل ك رزق) كـالتالي:<br />
<span style="color: #ffcc00;">ع : عدم الاستهلال:</span> أي أن ولود المولود دون حركة تبين حياته كـالصراخ والتنفس والحركة .<br />
<span style="color: #ffcc00;">شـ : الشك :</span> أي إن حصل شك في من تقدمت وفاته فإن الإرث لا يتحقق.<br />
<span style="color: #ffcc00;">لـ : اللعان:</span> هو يمين (قسم أو حلف) الزوج على زوجته أو الزوجة على الزوج بـالزنا، فإذا حكم القاضي بينهما بذلك ويسمى بـاللعان فإنهما لا يتوارثان.<br />
<span style="color: #ffcc00;">كـ: الكـفر :</span> أي لا توارث بين المسلم والكافر، بقوله [ : لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر.<br />
<span style="color: #ffcc00;">ر : الـرق :</span> أي أن العبـد لا يرث مـن سيده.<br />
<span style="color: #ffcc00;">ز : الزنـا :</span> أي لا يرث الزاني الزانية أو العكس كما لا يرث ابن الزنا من الزاني بأمه .<br />
<span style="color: #ffcc00;">قـ : القتل العمد:</span> أي لا يرث القاتـل قتيله إذا كـان عمدا بقصد الإرث لقوله [ : «ليس للقاتل ميـراث».<br />
التعليق:لا يتحقق الإرث ولا يتوارث الزوج أو القريب إلا بتحقق أركانه ووجود سبب من الأسباب وتوافر كل الشروط وانتفاء الموانع .عند ذلك يتحقق الإرث. لكن الوارث لا يرث إلا التركة المستخلص منها كافة حقوقها الأربعة قبل حق الورثة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. احميدة مرغيش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7%d9%87-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>للأنثى مثل حظ الذكرين!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:27:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأنثى]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[الجمعيات النسائية]]></category>
		<category><![CDATA[الذكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[صلاح الدين دكداك قديما كان عالم الشرع الجليل والفقيه المتمكن ملما بأغلب العلوم و دقائقها، فكان عارفا بعلوم الشرع والفقه والفلك وكان أيضا شاعرا وأديبا وطبيبا وعازفا&#8230; وغير ذلك من شتى العلوم والفنون والمعارف، وكان الفقيه يحظى بالتقدير والاحترام من الجميع، لأن المجتمع كان موقنا يقينا تاما بأن هذا العالم الجليل يملك العلم حقا، وينفع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>صلاح الدين دكداك</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قديما كان عالم الشرع الجليل والفقيه المتمكن ملما بأغلب العلوم و دقائقها، فكان عارفا بعلوم الشرع والفقه والفلك وكان أيضا شاعرا وأديبا وطبيبا وعازفا&#8230; وغير ذلك من شتى العلوم والفنون والمعارف، وكان الفقيه يحظى بالتقدير والاحترام من الجميع، لأن المجتمع كان موقنا يقينا تاما بأن هذا العالم الجليل يملك العلم حقا، وينفع المجتمع بفقهه وتوجيهاته القيمة، وكان الفقيه إذا سألته عن حكم لا يعرفه، قال بكل بساطة وبدون أي مركب نقص بأنه لا دراية له به، وتجده بين الفينة والأخرى يتلفظ بعبارات متنوعة تنم عن أخلاق العلم وخصاله الطيبة، وكلها تواضع وتذلل وورع، واعتراف بأنه لا يملك من العلم إلا قليلا، وبأنه لا زال يتعلم و يحاول اكتشاف الحقائق الغائبة و الدفينة، وذلك كله بالرغم من أنه بلغ الدرجات العلا من العلم والفقه.</p>
<p style="text-align: right;">هذا ومع مرور الأيام والسنين وتغير الأحوال والظروف وتزييف العديد من الحقائق، ظهر في الأفق نوع جديد من (العالمات) و(الفقيهات) (المتمكنات) في علوم الفرائض أو ما يسمى بعلم المواريث، والشيء الفريد في هذا النوع الجديد من (العالمات) أنهن لم يتتلمذن قط على شيخ أو معلم، ولم يسبق لهن أبدا أن درسن علم المواريث، بل تعلمن كل تلك العلوم والكنوز  والدرر في الأحلام، فلما استيقظن من نومهن الثقيل هذا، اكتشفن بأنهن يتقن علم الفرائض أيما إتقان، وأصبحن بعلمهن الغزير هذا يشككن في قطعية العديد من الأحكام الشرعية، ويفسرن الآيات القرآنية حسب ما يمليه عليهن هواهن، ويستدللن بالنصوص الشرعية بدون مراعاة الضوابط و بدون اعتبار للسياق والظروف التي وردت فيها النوازل،  وهكذا فقد أوصلتهن عبقريتهن غير المسبوقة هاته بين عشية وضحاها إلى ما لم يتوصل إليه كبار فقهاء الشرع الإسلامي عبر التاريخ، فطالبن بحماية حقوق المرأة من الضياع  والإجحاف من خلال الدعوة إلى ضرورة المساواة بين الذكر والأنثى في الإرث، كتصريح أولي من بعضهن قبل أن يتبرأن من فكرتهن هاته، كما ركزت دعواتهن أيضا على مراجعة بعض حالات التعصيب في أحكام المواريث، لكن هاته الفئة من (الفقيهات) (الجليلات)(المتمكنات)، نسيت بالرغم من عبقريتها بأن قاعدة &#8211; للذكر مثل حظ الأنثيين- ليست على إطلاقها وليست قاعدة عامة، بحيث لا تشمل جميع الحالات التي تلتقي فيها الأنثى بالذكر في مسألة من المسائل، بل هناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة ميراثا مثل الرجل أو أكثر أو ترث هي ولا يرث معها منافسوها من الرجال قطميرا!، بمعنى أن (فقيهاتنا)(الجليلات) بأفكارهن وفتاواهن غير المسبوقة هاته سيقللن من الحصة التي سينالها النساء في الإرث بعدما أكرمهن الشرع الحنيف بالحصة المناسبة وكان عادلا ومنصفا معهن إلى أبعد الحدود، وبطبيعة الحال سيكون المستفيد الأكبر والحاصل على حصة الأسد من الإرث هو الرجل، بمعنى أنهن سيجنين على أنفسهن بأفكارهن هاته وسيزدن من تدهور الوضعية المادية للمرأة.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى العموم نتمنى من الجمعيات النسائية  التي تطالب بتعديل بعض أحكام الإرث في الإسلام، بأن يعملن على دراسة هذا العلم القيم والدقيق من كبار شيوخ العلم، حتى يدركن بالدليل القاطع الحكمة من تشريع أحكام الإرث وأن الأمر ليس مجرد عملية حسابية، ويبدو أن بعض النساء عندنا ولله الحمد، لازلن رحيمات بالرجال، وقد طالبن فقط بالمساواة مع الرجل في الميراث، ونتمنى أن لا يأتي يوم يطالبن فيه -لا قدر الله- بأن تحجب المرأة الرجل من الميراث كيفما كانت صفته، و أينما وجدت معه في فريضة أو مسألة ما، ونتمنى أيضا بأن لا يصل جشع بعض النساء وطمعهن في الحصول على نصيب أكبر من الميراث إلى درجة  يطالبن فيها بأن ترث الأنثى مثل حظ الذكرين!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسوغات التجديد وآلياته  في مسألة المساواة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d8%b3%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d8%b3%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:26:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[آليات]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الحقوق الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[المساواة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b3%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[مــدخـــل إننا نخاطب بهذه الكلمة المرأة المسلمة التي تحرص على حقيقتين: أولاهما: حقيقة إيمانها وإسلامها ثانيتهما: حقيقة نوعيتها الأنثوية فإذا كانت المرأة المسلمة قد عرفت الحقوق الشرعية التي منحتها لها الشريعة وحرمها الرجل -أيّا كان- شيئا من حقوقها التي سوى الشرع فيها بين الرجل والمرأة، أو خصها بشيء، دون الرجل، فجدير بها أن تناضل بحق، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">مــدخـــل</p>
<p style="text-align: right;">إننا نخاطب بهذه الكلمة المرأة المسلمة التي تحرص على حقيقتين:</p>
<p style="text-align: right;">أولاهما: حقيقة إيمانها وإسلامها</p>
<p style="text-align: right;">ثانيتهما: حقيقة نوعيتها الأنثوية</p>
<p style="text-align: right;">فإذا كانت المرأة المسلمة قد عرفت الحقوق الشرعية التي منحتها لها الشريعة وحرمها الرجل -أيّا كان- شيئا من حقوقها التي سوى الشرع فيها بين الرجل والمرأة، أو خصها بشيء، دون الرجل، فجدير بها أن تناضل بحق، من أجل أخذ واسترجاع ما هُضمت فيه أو ظُلمت من قبل الرجل.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا جهلت ما أكرمها به الإسلام، من حقوق، ومن طرق مشروعة لاستردادها، ثم ذهبت تتبنى دعاوى الكفار والمغرضين في طلب ما ليس لها شرعا، أو سلكت أساليب غير مشروعة، فستكون ابنة غَيّةٍ، أو كمن تبنت ابنا غير شرعي ترهق نفسها لتصبغ عليه الصفة الشرعية، ولن يصير شرعيا أبدا.</p>
<p style="text-align: right;">ومفهوم المساواة في الشريعة هو صيانة الحقوق الشرعية للمرأة، والعمل على تمتيعها بها كاملة غير منقوصة.</p>
<p style="text-align: right;">فللمرأة حق الحياة، والتعلم، والتعبير، واختيار الزوج، والحضانة، والوصاية، والحرف، والوظائف، والجهاد، والوفاء بعهدها، والمسؤولية في البيت، والتطليق، والخلع، والمتعة، والشهادة، والاستشارة ولو في أعظم الشؤون، والتملك والتصرف، ورد تهمة الزنى باليمين، والدية، والنفس، والحقوق السياسية. والفقه الإسلامي اشتمل على أصول وفروع في رفع الأذى ودفع الضرر عن المرأة في مختلف المذاهب.</p>
<p style="text-align: right;">أما دعوى المساواة في كل شيء، فهي دعوى خيالية، يستحيل أن تجد لها موقعا في التنزيل، أو موافقة في العقول السليمة والأعراف الصحيحة. وهي دعوى حديثة مستوردة، ومستنبتة في العقول المقلِّدة والمتخلفة والمتحجرة، التي ذهبت بعيدا عن موضع الصواب في المساواة، حتى إنها طالبت بحذف نون النسوة، والتسوية في الخطاب العربي، فهل تساوى هذا الخطاب في اللغات واللهجات غير العربية ! ولو تساوى، فما الحيلة في الحيض والحمل والثدي، والنون الطبيعية التي خلقها الله في الأنثى!.</p>
<p style="text-align: right;">وقد قال تعالى: {وليس الذكر كالانثى} وقال: {وما كان لمومن ولا مومنة&#8230;.}الآية وإذا لم تقنع المسلمة بما أكرمها الله تعالى ورسوله به من الحقوق، وحسبت أنها مهضومة فيشملها قول الله تعالى: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ، وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ، أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالمون}.</p>
<p style="text-align: right;">وإنما يجب النظر في هذا الموضوع إلى الظلم الممكن وقوعه من قبل الإنسان، وإلى العدل والرحمة الممنوحة من قبل الله تعالى ورسوله  للمرأة.</p>
<p style="text-align: right;">والخطر الذي يداهم أولئك المتبرمات بحكم الله، المشتكيات شريعة الله، المتهمات نزاهة الوحي وعصمة الرسول أغار عليهن من جهتين:</p>
<p style="text-align: right;">- من جهة الجهل بحقائق الشرع الذي أفضى ببعضهن إلى تحكيم العقل في معرفة المصلحة وتحديدها.</p>
<p style="text-align: right;">- ومن جهة انبهار بعضهن بمدنية الغرب، وإسلام عقولهن لايديولوجيته.</p>
<p style="text-align: right;">وبذلك تجاوزن الوحي، وأعرضن عن الفقه المنقول، والإمام الشاطبي يحذر من هذا بقوله: &#8220;ولو جاز للعقل تخطي مأخذ النقل لم يكن للحد الذي حده النقل فائدة، لأن الغرض أنه حد له حدا، فإذا جاز تعديه صار الحد غير مفيد، وذلك في الشريعة باطل، فما أدى إليه مثله، ولو كان كذلك لجاز إبطال الشريعة بالعقل، وهذا محال باطل، وبيان ذلك أن الشريعة تحُد للمكلفين حدودا في أفعالهم وأقوالهم واعتقاداتهم، وهو جملة ما تضمنته (من التكليف) فإن جاز للعقل تعدي حد واحد، جاز له تعدي  جميع الحدود، لأن ما ثبت للشيء ثبت لمثله، وتعدي حد واحد هو معنى إبطاله، أي ليس هذا الحد بصحيح، وإن جاز إبطال واحد، جاز إبطال السائر، وهذا لا يقول به أحد، لظهور محاله(1). ومعلوم في هذا الباب أن المصلحة في الشرع منضبطة، وفي العقول المجردة عن الشرع غير منضبطة.</p>
<p style="text-align: right;">ويقول الإمام الغزالي: المصلحة هي المحافظة على مقصود الشرع من الخلق، وهو أن يحفظ عليهم: دينهم، ونفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم. فكل ما يحقق حفظ هذه الأصول فهو مصلحة، وكل ما يفوتها فهو مفسدة، ودفعه مصلحة(2).</p>
<p style="text-align: right;">التجديد في الدين</p>
<p style="text-align: right;">وإن التجديد في الدين، فكرة أصيلة، من جملة تعاليم الإسلام، التي جاء بها الرسول الأعظم ، وهي تستند إلى الحديث الشريف الذي رواه أبو داود وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  قال: &gt;إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها&lt;(3).</p>
<p style="text-align: right;">فهذا الحديث بمنطوقه ومفهومه خطة من صميم أمر الدين، بحيث لو لم تقتضها طبيعة الحياة، لكان الوضع الذي بني عليه الإسلام كفيلا بتحقيقها.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل الحديث يعتبر دعوة صريحة إلى القيام بهذه المهمة، وتكليفا لمن فيه أهلية من المسلمين بتجديد الدين كلما مضى جيل وأتى جيل يكون بحاجة إلى هذا التجديد.</p>
<p style="text-align: right;">وقد حدد الحديث وقت ظهور المجدد بما لامجال للتأويل فيه، وهو رأس كل مائة سنة، أي عند انقراض الراسخين في العلم بالسنن والأحكام من أهل القرن السابق، وافتقار أهل القر اللاحق إلى من يؤدي إليهم الأمانة، ويأخذ بأيديهم، حتى لا يزيغوا عن دينهم الحنيف، ولم يتعرض الحديث لمعنى التجديد والمراد به.</p>
<p style="text-align: right;">وفي شرح الجامع الصغير للعلقمي: أن &#8220;التجديد&#8221; هو إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة والأمر بمقتضاهما.</p>
<p style="text-align: right;">وقد ذكر العلماء فروقا بين المجتهد والمجدد، وما يُهم كلا منهما.</p>
<p style="text-align: right;">فالذي يهم المجدد هو المحافظة على شعائر الدين وتقرير شعائره.</p>
<p style="text-align: right;">والذي يهم المجتهد هو استنباط الأحكام وتفريع المسائل.</p>
<p style="text-align: right;">فالمجتهد مهمته فقهية أكثر منها إصلاحية، والمجدد مهمته إصلاحية أكثر منها فقهية، والمجتهد غير مقيد بزمان ولا مكان، والمجدد لا يظهر إلا على رأس مائة سنة.</p>
<p style="text-align: right;">والمجتهدون كثيرون، والمجددون قليلون، فبان بهذا أن الاجتهاد الذي هو مهمة كل فقيه مؤهل، هو غير التجديد الذي هو أوسع دائرة، وأبلغ أثراً في إحياء معالم الدين، ويمكن أن يكون هناك مجدد أعظم أو أعم، ومجدد فرعي.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل أحسن ما يفسَّر به التجديد في الدين هو ما جاء في حديث الرسول ، يحدد مهمة علماء الدين الأولى، التي تجعل منهم حراسا أمناء على ميراثه، وميراث النبيئين من قبله، وهو قوله  : &gt;يحمل هذا العلم من كل خلف عدولُه، ينفون عناء تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين&lt;(4) فهذا الأثر قمينٌ بأن يمثل عمل المجدد وهو مفهوم التجديد الذي تلتقي عنده أنظار العلماء كافة.</p>
<p style="text-align: right;">وقد حصر هذا الحديثُ غاياتِ التجديد في ثلاث غايات:</p>
<p style="text-align: right;">الأولى: رد النصوص التي يحرفها الغلاة من أهل البدع إلى أصولها، وفي ذلك رجوع بالدين إلى سماحته ونضارته، ونفي لما ألصق به من بدع وأهواء.</p>
<p style="text-align: right;">الثانية: إبطال الدعاوى الكاذبة، وفضح أصحابها الذين يلبسون الحق بالباطل، وينتحلون أغراض المصلحين الدينين، والإصلاح والدين بريئان منهم براءة الذئب من دم يوسف، وفي هذا تنزيه لدعوة الإسلام وإظهار لها بالمظهر اللائق بها من السمو والكمال.</p>
<p style="text-align: right;">الثالثة: دحض التأويلات الفاسدة التي يتخذها الجهالُ بحكمة التشريع ذريعة إلى نقض أحكام الشرع الحنيف، كقول بعضهم: &#8220;إن الخمر إنما تحرم في المناطق الحارة حيث نزل القرآن&#8221;، وكقول آخرين في الربا: &#8220;إنما المحرم الفاحش منه&#8221;. وكقولهم في تقنين الزنا : &#8220;أنه محافظة على الصحة العامة&#8221; وفي إباحة بيع المحرمات: &#8220;إنها تنمية لاقتصاد البلاد&#8221;. إلى غير ذلك مما دَحْضُه منافحة عن شريعة الإسلام، وضمان لبقائها نورا وهدى للناس.</p>
<p style="text-align: right;">فهذه الغايات الثلاث كلها تتمثل في عمل المجدد، الذي يراد أن يعود الدين على يده غضا طريا قويا، وهي كما تبدو تتضمن جميع أقوال العلماء في التجديد.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه الغايات في عمومها ترجع إلى معنى واحد هو: المحافظة على جوهر الدين من أن يطرأ عليه تغيير، والدين كما عرِّف: &#8220;وضع إلهي، سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود، إلى ماهو خير لهم بالذات&#8221;. فكل زيادة فيه أو نقص منه ينافي ما وضع له، فضلا عن اقتضائه نسبة الجهل لواضعه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا&#8221;(5).</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان ذلك هو معنى التجديد، فالتقليد هو اعتناق آراء الغير بدون دليل في المعنويات، ومحاكاة ظاهرية لأعماله وأحواله في الحسيات.</p>
<p style="text-align: right;">فمَن هو المقلد إذن : المتبِعُ لله ورسوله، أم الذي يُسلم عقله ونفسه للغرب والجاهلين والغالين والمبتدعين؟.</p>
<p style="text-align: right;">موجبات التجديد والاجتهاد</p>
<p style="text-align: right;">هناك موجبات دلت عليها النصوص المنقولة الثابتة الصحيحة الآمرة بإعمال النظر والاعتبار والتدبر في الكون، وعلاقات الإنسان بما حوله، والعمل على الاستفادة من المسخرات، وحسن التعامل مع السنن، لتوفير الاطمئنان القلبي الذي هو عنصر أساس، في البناء الحضاري، الذي لا يبخس حظ الدنيا، ويهيئ الإنسان لحياة أنعم وأدوم وأكرم(6).</p>
<p style="text-align: right;">والإيمان بتلك الموجبات مفروض، وبذل الجهد لإعمالها في واقع الناس على الوجه الأحسن والأوفى مطلوب مرغوب.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك موجبات للتجديد والاجتهاد يوجبها تغير أنماط الحياة وتبدل أنساقها على مر الدهور، وتلك سنة الله في خلقه، وحكمته سبحانه في تغير صور الحياة أوجبت على العلماء والمصلحين مواكبة ذلك التغير الذي لايتوقف حتى تنتهي حياة المتغير، فإما أن يكون نظام الشريعة وقانونها ومنهجها يسابق المتغيرات وينافس المستجدات ليغطي تصرفات المسلمين بأحكامه كما هو المطلوب، وإما أن يعجز ويضعف ويقصر المكلفون بذلك، فينفرط الناس من عقد الشريعة، وينسلون مع الأهواء الباطلة والأعراف الفاسدة، والاقتراحات المغرِضة، والإملاءات المضلِلة، وعواقب ذلك لا تخفى ولا تحتمل.</p>
<p style="text-align: right;">ويمكن أن تقسم موجبات التجديد والاجتهاد إلى: ذاتية، وهي التي تقتضيها طبيعة تغير الذات في المجتمع المسلم. وإلى خارجية وهي التي تَفرِض نفسها من خارج الذات، بحكم التواصل والتفاعل البشري الذي يتسع ويشتد حينا كما في زماننا، بحيث كلما قويت ذات المجتمع المسلم من الداخل، خفت الضغوط الخارجية والغريبة، وكلما ضعفت الذات وهزلت أحاطت بها القوى الخارجية لاكتشافها ثم تطويعها، ثم ابتلاعها ودمجها مع خلاياها، أو امتصاصها ولفظها مع النفايات الضارة.</p>
<p style="text-align: right;">وموجبات التجديد والاجتهاد لا تعني -في كليتها ومجملها الإنشاء والإبداع فحسب، ولكنها تعني أيضا الانتقاء والفرز والتبين، وخاصة في الأدوات النظرية والعلمية، ولا يُعاب أن يكون منها التراثي المنقول،- والحديث المبتدع، وقد قال عمر بن عبد العزيز &gt;تَُحدَث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور&lt; ومعناه وجوب استنباط الأحكام الجارية على قواعد الشرع، لما يحدث من أقضية لم تكن في الزمن السابق، وهذه مهمة المجتهدين والمجددين، وهذا يتنافى مطلقا مع اقتباس الأحكام من قوانين الحكومات العلمانية، التي تعارض بصراحة وقوة السياسة الشرعية في الدين الإسلامي.</p>
<p style="text-align: right;">وإن من أعظم الظلم أن تُحكم أمة بقانون أمة أخرى، لأن قوانين الحكم في أية أمة يجب أن تُستمد من عناصر نفسيتها وتاريخها ودينها وحياتها الاقتصادية، ومركزها الجغرافي، وثقافتها العامة. ومهما خولف ذلك فإن الانسجام ينعدم بين الحاكم والمحكوم، ويعم الظلم والظلام، وهذا باستثناء القانون السماوي الذي يصلح قطعا لكل زمان ومكان.</p>
<p style="text-align: right;">أدوات الاجتهاد والتجديد</p>
<p style="text-align: right;">يشترط في الأدوات أن تكون قادرة على التفعيل، ومعينة على حسن التنزيل، وكفاءةُ المجدد المجتهد تتجلى في حسن اختيار الأدوات والمناهج.</p>
<p style="text-align: right;">والمجدد إذا كان مجتهدا فنعما ذلك، وقد كان عمر بن عبد العزيز مجتهدا ومجددا.</p>
<p style="text-align: right;">والمجتهدون وحدهم لا يُغنون عن المجدد، والمجدد غير المجتهد، لايستغني عن المجتهدين، فالعلاقة بين الاجتهاد والتجديد علاقة تلازم واقتضاء.</p>
<p style="text-align: right;">وليقوم التجديد قومة مرضية، لابد من توفر عوامل بشرية ومادية وقانونية واجتماعية وغيرها، وأهم العوامل في عملية التجديد شخصية المجدد المجتهد:</p>
<p style="text-align: right;">فلابد من اعتبار عقيدته، وكفاءته العلمية ومذهبه الفقهي، ولغته، واستقلاله أو تقليده، وورعه، واهتماماته، وغاياته، وهذه هي مكونات منهجه العام.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; أما الأدوات المادية:</p>
<p style="text-align: right;">فكل ما تتطلبه عملية الاجتهاد والتجديد من آليات البحث والتنقيب، والرحلات واللقاءات والمؤتمرات، والمراكز والجمع والفرز والترتيب والتحرير، والعرض، والنسخ والتصوير، والطبع والنشر والتوزيع، ونفقات كل ذلك بسخاء واستمرار.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; أما الشروط الاجتماعية:</p>
<p style="text-align: right;">فلابد من جهد إعلامي متنوع كثيف مبرمج واسع، لتوضيح الأمر للمسلمين، وتهييئهم لاستقبال الأحكام الشرعية بالرضى، وعدم تخوفهم منها كما ينشر المغرضون.</p>
<p style="text-align: right;">- ولابد من معرفة مدى تجاوب السلط القائمة، وتفهمها لمقاصد المجددين والمجتهدين، واستعدادها للتعاون معهم.</p>
<p style="text-align: right;">- ولابد من توفير الحرية اللازمة للمجددين والمجتهدين في مختلف المجالات.</p>
<p style="text-align: right;">- ولابد من تشجيع مادي ومعنوي يشرِّف الباحثين من أولي النظر والعلم والمنهج، خدمة للتجديد والاجتهاد.</p>
<p style="text-align: right;">- ولتثمر وتستمر عملية الاجتهاد والتجديد، يلزم إصدار ضوابط تنظيمية قانونية تُلزم المجددين والمجتهدين بالجدية والمثابرة والوفاء للمهام المنوطة بهم، وتلزم الدولة بحماية العملية في جانبها البشري والمادي والعلمي، وتفعيل النتائج والمقترحات والتوصيات التي تُجمِع عليها الهيئة العليا للاجتهاد والتجديد، المؤلفة من الكفاة الأتقياء، وإلزام الأمة بإعمال وتطبيق جهود المجددين والمجتهدين في كل شؤون حياتهم.</p>
<p style="text-align: right;">مجالات التجديد والاجتهاد</p>
<p style="text-align: right;">يبدوا أن عملية التجديد أوسع من مجال عملية الاجتهاد، فالتجديد عملية إصلاح شاملة لكل مرافق الحياة بأطرها البشرية ومناهجها وبرامجها ووسائلها في حالها ومستقبلها القريب، وتلك هي أدوات المجدد.</p>
<p style="text-align: right;">أما عملية الاجتهاد فلابد فيها من تجديد المنهج أساسا، منهج الانتقاء من التراث، وإعادة صياغة المنتقَى ليوائم حاجات العصر، ومنهج الاستنباط والإبداع من الأصول الشرعية، شريطة عدم التقديس للإنتاج البشري عند الانتقاء، وعدم التغريب عند التحديث والتجديد.</p>
<p style="text-align: right;">التجديد والاجتهاد الجماعي</p>
<p style="text-align: right;">إن طبيعة العصر، وخصائص المجتهدين والمجددين اليوم لا تسمح بالانفراد في التجديد والاجتهاد، وأي مجدد ولو كان عمر بن عبد العزيز -لا يكون بجانبه من يؤازره ويسانده ويتجاوب معه، لا يكون لجهوده ولو عظمت- أوسعُ الآثار، ولا أجمل الأخبار.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك صار من الضروري اليوم اختيار التجديد والاجتهاد الجماعي المنوع، الشامل لكل قضايا الحياة.</p>
<p style="text-align: right;">ولا بأس أن تكوَّن هيأت تجديدية واجتهادية تغطي حاجات الجهات المحلية ثم القطر، ثم الإقليم، ثم الأمة الإسلامية كلها،</p>
<p style="text-align: right;">وكل هيأة تتألف من فرق، بعضها يختص بالمناهج، مراجعة وانتقاء وإبداعا، وبعضها للنظر في العقيدة والطهارة والعبادة، وبعضها في المعاملات، وبعضها في العلاقات الخارجية، وبعضها في التعليم والتربية والثقافة، وبعضها في السياسة الشرعية، والنظم السياسية، وبعضها في الزراعة والصيد والغابات والمعادن، وبعضها في شؤون المهاجرين خارج الوطن إلى غير ذلك من وجوه الحياة.</p>
<p style="text-align: right;">هذه إطلالة سريعة على طبيعة الشريعة السمحة، التي تُوسِع صدرها وترحب بحوار الباحثين عن الحق، أما من يرى نفسه مستغنيا عنها، أو يطمح في مغالبتها فإن له في الشريعة الإسلامية موقعا آخر، وخطابا غير هذا، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1 &#8211; الموافقات 87/1- 88.</p>
<p style="text-align: right;">2 &#8211; المستصفى للامام الغزالي 286/1- 287.</p>
<p style="text-align: right;">3 &#8211; أخرجه أبو داود في الملامح، باب ما يذكر في قرن المائة، وإسناده صحيح، وأخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، ووافقه الذهبي.</p>
<p style="text-align: right;">4- هذا الحديث ورد من طرق كثيرة، لم تخل كلها من مقال، ابن عبد البر في التمهيد 59/1. والعقيلي في الضعفاء 10/1 و152/1. والخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث ص : 16. وابن قيم الجوزية في مفتاح دار السعادة ص 177. وما ورد عند ابن عبد البر يُطمأن إليه.</p>
<p style="text-align: right;">5- مفاهيم اسلامية عبد الله جنون رحمه الله 11- 13 باختصار قليل.</p>
<p style="text-align: right;">6- لم نقصد -هنا- إيراد كل النصوص الموجبة للتجديد وبسطها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d8%b3%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمـرأة الـمـسـلـمـة ونـظـام الإرث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:22:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[نظام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab/</guid>
		<description><![CDATA[د. رضوان بنشقرون أية دعوة!! يُتكلم عن إعادة قراءة النص الديني بصفة عامة والنص المنظم للإرث بصفة خاصة، والطريف أن بعض المتكلمين في هذا الموضوع غرباء عن الميدان بُعداء عن إدراك أبعاد النص الذي يتحدثون عنه، وقد يكون ما قرأوه في الموضوع مقالات صحفية أو مقولات لمتطاولين على هذا  الشأن نصبوا أنفسهم للخوض في بحر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff0000;">د. رضوان بنشقرون</span></strong></p>
<address style="text-align: right;"><strong><br />
أية دعوة!!</strong></address>
<p style="text-align: right;">يُتكلم عن إعادة قراءة النص الديني بصفة عامة والنص المنظم للإرث بصفة خاصة، والطريف أن بعض المتكلمين في هذا الموضوع غرباء عن الميدان بُعداء عن إدراك أبعاد النص الذي يتحدثون عنه، وقد يكون ما قرأوه في الموضوع مقالات صحفية أو مقولات لمتطاولين على هذا  الشأن نصبوا أنفسهم للخوض في بحر لا يعرفون له أعالي ولا أسافل، ولا يجيدون السباحة في خضمه، وهو عليهم وبال.</p>
<p style="text-align: right;">فمتى كان لغريب عن ميدان أن يسمى باحثا فيه؟</p>
<p style="text-align: right;">ومن الذي يحكم بقطعية النص ثبوتا أو دلالة؟</p>
<p style="text-align: right;">وهل يقبل من أحد أن يؤول نصا أو يخضعه للتغيرات السياسية أو الاجتماعية أو غيرها؟</p>
<p style="text-align: right;">فلا الثقافة السطحية المكتسبة من قراءة صحيفة، ولا ممارسة الكتابة الصحفية بمجرد (الصنعة) تقوم دليلا على تعمق المعرفة وليس منـــزلة الصحافي منزلة العالم المتمكن أو الدارس المتخصص المستوعب لمصادر المعرفة ومراجعها.</p>
<p style="text-align: right;">أي تغيـيـر ؟ وفيم التغـيـيـر؟</p>
<p style="text-align: right;">هناك أسئلة تتطلب ظروفا أطول وكلاما أكثر بسطا للإجابة عنها:</p>
<p style="text-align: right;">1- ممن يمكن أن يُستقى الرأي في الأحكام الشرعية؟ ومن الذي يمكن أن يستفتى في ذلك؟</p>
<p style="text-align: right;">2-  من يملك حق الاجتهاد؟ وما هي شروط الاجتهاد وما صفات المجتهد؟</p>
<p style="text-align: right;">3- ما شروط الملاءمة بين المعاهدات الدولية وبين النصوص الشرعية، أي الثوابت الوطنية والدينية والمقومات الخلقية التي اجتمعت عليها كلمة الأمة؟</p>
<p style="text-align: right;">4- هل يملك العلماء أنفسهم أو ولاة الأمر في الأمة أن يخالفوا شرع الله  المفروض أنهم حماته؟</p>
<p style="text-align: right;">وهناك سؤال لا يطرحه إلا جاهل بماهية النص، وطبيعة النص الشرعي، والفرق بين قطعي الثبوت قطعي الدلالة وبين ظني الثبوت ظني الدلالة، وحقيقة المصلحة، وأين تكمن مصلحة الناس، وما يترتب عن معرفة ذلك من نتائج وأحكام. وهذا السؤال هو: هل يظل النص القطعي قطعيا ولو تغيرت مصالح الناس!!</p>
<p style="text-align: right;">وبكل بساطة يقال لمن يطرح مثل هذا السؤال: إن نصوص الشرع واضحة لمن انفتح لها بوعي وموضوعية، وإنه يجد فيها ما هو قطعي الثبوت قطعي الدلالة، فلا مجال لتأويله أو تفسيره خارج إطار المنطلقات الإيمانية والمقاصد الشرعية، وما يحتمل بطرق الدلالة المعروفة لدى البلاغيين والأصوليين والمتكلمين وحتى اللغويين تأويلات وتفسيرات متعددة يسند أمر البت فيها إلى المتمكنين من تلك العلوم العارفين بأسرار الدين والشرع ولغة الوحي، ونحن نتحدث عن النص الديني؛ وباب العلم والحمد لله مفتوح ولاسيما في أيامنا هذه لمن شاء الخروج من الجهل واكتساب المعرفة التي &#8211; مع شيء من الموضوعية والإحساس بالمقاصد والصدق مع النفس والتزام الحدود- تمكن (الباحث) من الجدارة في الخوض والإصابة في الحكم.</p>
<p style="text-align: right;">إن قراءة النص قراءة ذكية واجبة منذ نزوله، ولكن مهما بلغ قارئ النص/الوحي من الذكاء فلا يجوز له أن يحمله ما لا يحتمل، أو يوطئه ليلائم الأهواء والدعوات النابعة ممن لا يتمثل الشريعة ولا يقتنع بها {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن}(المومنون : 72)؛ وإذا لم يتضح النص القرآني للبعض، أو ظهرت له (النصوص القرآنية) متناقضة أو غير مستجيبة لحالات الواقع فما عليهم إلا أن يدرسوا اللغة العربية وبلاغتها وعلوم القرآن والحديث وتوابعهما ويغسلوا القلوب من التنكر والتنطع فإن &#8220;المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ومن يتوهم أن المشاكل الاجتماعية تنجم عن نظام الإرث وأحكامه في الإسلام، ليعلم أنها إنما تنجم عن عدم تطبيق الأحكام الشرعية، أو عن سوء تنزيلها في الواقع، سواء من طرف السلط بأنواعها أو من طرف الرجال ضعاف الإيمان، أو النساء المنبهرات بكل ما هو دخيل، الجاهلات بحكمة الشرع في تقريراته وأحكامه؛ وليعلموا أيضا أن هناك مشاكل اجتماعية أعوص وأجدر بالاهتمام والتفكير:</p>
<p style="text-align: right;">فمنها هذا الانحلال الخلقي المتفشي وآثاره السلبية على الأنثى بصفة خاصة.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها سوء تنزيل التوجيهات الشرعية والقانونية المتعلقة بأحكام الأسرة.</p>
<p style="text-align: right;">ومن يطالب بشيء من التغيير في النصوص أو إعادة قراءتها بمزاج معين، يفتقد الرؤية الشمولية والنظرة الموضوعية والمقاصدية لتطبيق الشريعة على معتقديها ولحياة المرأة ومسار المجتمع.</p>
<p style="text-align: right;">ومهما كانت الأوفاق الدولية والمعاهدات بين الدول أو مع المنظمات والهيئات فلا يمكن بحال ولا يحق بوجه أن يتجاوز الناس الحدود الشرعية في تبني بنودها؛ وعلى حراس الشريعة بنوعيهم: الدعاة والولاة أن يحرصوا على أمور ضرورية:</p>
<p style="text-align: right;">1- استحضار المقاصد الشرعية في كل تشريع أو تقنين أو توافق أو تعاهد.</p>
<p style="text-align: right;">2- استحضار أصول التشريع الإسلامي ومقاصده.</p>
<p style="text-align: right;">3- تمثل أدوات الرشد في تصريف النصوص وتأويلها، والمعاهدات والقوانين المعمول بها.</p>
<p style="text-align: right;">المرأة فـي ظل الإسلام:</p>
<p style="text-align: right;">نذكّر بدءا بأن الإسلام رسالة ومنهج:</p>
<p style="text-align: right;">فالإسلام رسالة بناء الأفراد الأصحاء والمجتمعات السليمة والدول المترقية والأنظمة الراشدة، بناء يضمن جدوى حياة الإنسان ويهيئه لعمارة الكون بالخير والصلاح ومتابعة الخطى في مجال حفظ الحياة والكائنات وتطويرها في إطار إرادة الخالق البارئ سبحانه وتعالى.</p>
<p style="text-align: right;">والإسلام منهج لتحقيق حياة العزة والكرامة للإنسان، الحياة التي تحرر الإنسان من كل العبوديات وتمحضه للعبودية المطلقة لله عز وجل، وتدور مع الشرع لأنه يراعي بمجمل تشريعاته وأحكامه مصالح الناس بضرورياتهم وحاجياتهم وتحسيناتهم.</p>
<p style="text-align: right;">والأمة في الإسلام هي كل راشد قابل للوحي مؤمن به ومنضبط بتعاليمه، ولو كان قلة قليلة من الناس، فلا عبرة بالكثرة إن كانت غاوية، ولا مجال في الحياة لفرد مخرب غاو، فإما صلاح وإصلاح، وإما مواجهة بين الخير والشر ليعم الخير حياة الناس وينبذ الشر ويوقف الشرير عند حده.</p>
<p style="text-align: right;">والفرد في حكم الإسلام -ذكرا كان أوأنثى- عنصر فعال كريم بعقيدته وأخلاقه وقيمه، حر في تصرفاته واختياراته لا في مجيئه للحياة ولا في مغادرته الكون، محاسب على كل ما يعمله ما بين لحظة تكليفه وساعة موته.</p>
<p style="text-align: right;">والرجل والمرأة في شرع الله سواء إلا فيما يختص به كل جنس منهما من خصوصيات فيزيولوجية أو سيكولوجية متميزة، فلا مجال في ذلك للتساوي ولا للتفاضل؛ ومن ثم ساوى الإسلام بين المرأة والرجل في التكاليف الشرعية، وفي الحقوق والواجبات، وفي الثواب والجزاء على الأعمال؛ ولا محل للدعوة إلى المساواة بين الجنسين بالمفهوم الذي يسلب أحدهما شخصيته أو يتجاوز به حدوده أو يبعده عن عقيدته أو يعطل العمل بشريعته.</p>
<p style="text-align: right;">لقد أعلن الإسلام أن المرأة أحد عنصري تكاثر النوع، وأمر المرأة بما أمر به الرجل من تكاليف العقيدة والعبادة وفضائل الأخلاق، وأعلن أن مسؤولية المرأة المالية والقانونية والمدنية مستقلة عن مسؤولية الرجل ولا يؤثر عليها وهي صالحة فساد الرجل أو طغيانه أو سوء تصرفه، ولا ينفعها وهي طالحة صلاحه أو تقواه أو حسن تصرفه، وفتح لهما معا بدون تمييز مجال المشاركة السياسية كبيعة الإمام وإبداء الرأي في النوازل السياسية والمواقف العسكرية والأنشطة الاجتماعية؛ ولم تعد المرأة بمجيء الإسلام كما كان شأنها قبله شيئا يتلهى به أو سلعة تباع وتشترى أو مواطنا بلا حقوق، حتى إنهم كانوا يرون أن المرأة لا يصح أن يكون لها دين؛ ولما جاء الإسلام قرر أن النساء كالرجال في التكليف وفي استحقاق ثواب العمل الصالح، ففي القرآن الكريم:</p>
<p style="text-align: right;">- {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مومن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقــيرا}(النساء :123)، {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}(النحل : 97)، {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى، بعضكم من بعض}(سورة آل  عمران).</p>
<p style="text-align: right;">وأصبحت المرأة بمقتضى التشريع الإسلامي عمودا من أعمدة الأسرة والحياة الاجتماعية والفكرية والاقتصادية في حدود طاقاتها وإمكاناتها وظروفها وخصوصياتها الأنثوية من غير أي تطاول من جنس على خصوصيات الجنس الآخر. راعت الشريعة الإسلامية ذلك وسنت من الضوابط والقوانين ما يكفل لكل جنس حقوقه وواجباته بلا تعارض ولا تضارب ولا تصادم، حتى اعتبرت أكثر الشرائع اعتناء بالمرأة بأن حررتها من الحيف والظلم، وأعزتها من الذلة وصانتها من المهانة. فكانت وثبة اجتماعية ومنهجية وحقوقية لا يدرك أبعادها وحكمتها إلا بعيد النظر سليم العقل موضوعي النظرة.</p>
<p style="text-align: right;">والإسلام لم ينظر إلى المرأة نظرة ضيقة ترتبط بالزمان أو المكان أو لا تنظر إلا لما تبذله هذه المرأة أو تلك من جهود على المستويات العامة، ولم ترتبط أحكام المرأة في الشريعة الإسلامية قط بوضعية المرأة في مجتمع ما أو مرحلة تاريخية ما أو بمساهمة المرأة في الحركة الاقتصادية.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد كانت المرأة في أيام نزول القرآن منتجة ومن النساء من كن عمدا في اقتصاد الجماعة أو في مسارها السياسي والاجتماعي، ومع ذلك جعل الوحي النفقة على الرجل وأعفى منها المرأة وفرض لها نصيبا من الإرث ولم يطالبها بأي إنفاق في أي مرحلة وتحت أية ذريعة، وشاركت المرأة المسلمة في الجهاد منذ حدوث المعارك الأولى بين المسلمين وبين غيرهم والوحي ما يزال يتنزل ولكنه  لم يفرض عليها جهادا في أي ظرف مهما كانت الأحوال، ولم يمنعها من المشاركة فيه إن شاءت بمحض إرادتها، أي إنه ترك الأمر للأحوال النسائية الخاصة بكل امرأة على حدة، أو للأحوال السياسة والاجتماعية العامة للأمة، أي للقرار السياسي العام للدولة، والظروف الاجتماعية للمرأة، ولكن لا بد من أن تتخذ التدابير العسكرية والوقائية اللازمة لحفظ كرامة المرأة وصيانتها ووقايتها من شر العابثين ومرضى القلوب، واحترازا من وقوع ما وقع في حروب (حضارة) القرن العشرين بالبلقان حيث بقرت بطون الحوامل واغتصبت العفائف وحمّلت العواتق البريئات بأفعال جيوش الظلم والقهر في حرب الإبادة العرقية التي لطخت جبين (الحضارة) الحديثة.</p>
<p style="text-align: right;">المراة ونظام الإرث</p>
<p style="text-align: right;">انطلاقا من تلك الحقائق والمعطيات التي لا يعذر بجهلها من ينتصب للحديث عن المرأة وعن أحكام الشرع، فإن المطالبة بتعديل أحكام الإرث، سواء في ذلك السعي إلى حرمان عصبة من نصيبهم الذي نص عليه في شرع الله، أو توريث عصبة لم يورثهم الله، أو تعطيل القواعد الشرعية المقررة بالوحي، أو النظر بالمنهج البشري القاصر في النص الثابت، فإنما تلك المطالبة تطاول في غير محله وتجاوز للحدود البشرية؛ وإنما يصدر ذلك عن أحد نوعين:</p>
<p style="text-align: right;">- جاهل بشرع الله وطبيعته وحكمة الشارع في تشريعاته، والحكم على الشيء فرع عن تصوره كما هو مقرر في أبسط القواعد العلمية.</p>
<p style="text-align: right;">- متطاول على الاجتهاد دون توفر شروطه، وللاجتهاد ظروفه وشروطه وأهله كما هو معلوم.</p>
<p style="text-align: right;">ومن قال إن التعصيب موضوع عرفي أو تاريخي فإنما يتحدث خارج التدين وبعيدا عن مفهوم الانتماء إلى شريعة من المفترض أن المتحدث ينتمي إليها، والجهل بأبجديات علم الإرث الذي يُعلم من أبسط قواعده، ومن الممارسة النبوية، أن الوارث الواحد قد يرث بالفرض وقد يرث بالتعصيب وقد يرث بالفرض والتعصيب معا، وذلك تبعا للموجود من الورثة والمفقود، وقد يحجب الوارث حجب نقل من فرض إلى فرض، أو من الإرث بالفرض إلى الإرث بالتعصيب، وقد يحجب حجب إسقاط فلا يرث شيئا، والوارث هو هو ودليل إرثه هو هو، مع أنهم جميعا منصوص على فروضهم بالنص الصريح سواء كان الفرض نسبة محددة كالثلث أو السدس أو النصف أو الربع كالأبوين والزوجين والإخوة للأم، أو لم يحدد له نسبة معينة كالابن وابن الابن والأخ الشقيق والأخ للأب وابن الأخ والعم وابن العم.</p>
<p style="text-align: right;">توريث  الـمرأة</p>
<p style="text-align: right;">الجديد الذي جاء به الإسلام في شأن المرأة كثير مهم نذكر من أبرزه أنه:</p>
<p style="text-align: right;">- حرم أنواعا من الزيجات التي تمتهن المرأة أو تضربهاأوتفسدالأعراض أو تخلط الأنساب</p>
<p style="text-align: right;">- حرم عضل النساء، أي التضييق عليهن وحبسهن ومنعهن من الزواج</p>
<p style="text-align: right;">- حرم إكراههن على البغاء، والمتاجرة بأعراضهن</p>
<p style="text-align: right;">- حرم على الناس أن يرثوا النساء كرها</p>
<p style="text-align: right;">- حرم أن تورث المرأة كما يورث المتاع</p>
<p style="text-align: right;">ومما يلفت النظر أن بعض هذه المحرمات في المجتمع الإسلامي ما تزال سائدة في بعض الشعوب التي تحسب على التقدم والرقي في عصر الحضارة الباهرة !!</p>
<p style="text-align: right;">- ورَّثها ولم تكن ترث شيئا فيما قبل، واعتبرها واحدة من الورثة الذين يستحقون نصيبا من تركة المتوفى من أقاربها، قد يقل إلى تقاسم الثلثين مع غيرها وكلما تعدد قل حظها، وقد يصل إلى النصف في حالة انفرادها، ولم يكن نصيب المرأة في الإرث قط دليلا على أنها أقل من الرجل أهلية ولا إنسانية وإنما هو مبني على أساس آخر يتمثل في:</p>
<p style="text-align: right;">- أن الرجل مطالب بالإسهام في تجهيز بيت الزوجية بطريق المهر الذي يقدمه لزوجته إكراما لها وعربونا على رغبته فيها واستعداده للتضحية من أجلها؛ ومسألة غلاء المهور في وقت ما أو رمزيتها في وقت آخر لا تقف ذريعة لتهوين هذا الركن من أركان الزواج ولا للنيل من حكمته الأولى.</p>
<p style="text-align: right;">- أن الرجل يتحمل وحده -بحكم الشرع- نفقات الأسرة من زوجة وبنات وأقارب، فإن خالف ذلك الواقع فليعالج بطريقة اقتصادية أخرى لا بالطعن في النص ولا بتعطيل حكمٍ حكم به الله العليم الحكيم.</p>
<p style="text-align: right;">- أن المرأة في جميع مراحل حياتها أكرمها الإسلام بأن رفع عنها النفقة حتى على نفسها وكلف الرجل أبا أو زوجا أو أخا أو حتى عما أو أي قريب بالإنفاق عليها حتى يتولاه عنه غيره ممن هو أولى إلى أن يؤول الأمر إلى ولي الأمر العام؛ وحتى إذا طلقت فالشرع يضمن نفقتها لفترة معينة ريتما ترتب أمرها أو يتولى الإنفاق عليها من يجب عليه ذلك. وباختصار فالرجل مطالب بكل شيء، والمرأة لا تطالب بشيء، فما أسعدها وأهنأها، وما أشقاه وأقلقه!! وليفكر في إصلاح الأوضاع الاجتماعية في عقول الرجال وفي مناهج الحياة ومساطر التطبيق والتنفيذ لا في تطويع النصوص لظروف نقلد فيها الآخرين أو نبعد الناس بها عن دينهم أو نشجع بها على انتشار الفواحش والمشاكل الاجتماعية والنفسية والأخلاقية.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد قسمت تركات المسلمين، وطبقت أحكام المواريث في عهد النبي  أي في عهد نزول الوحي ولم يكن تطبيق تلك الأحكام مرتبطا باجتهادات الفقهاء المتأخرين أو المذاهب الناشئة، والحالات الاجتهادية أو الفقهية التي يتوهم أنها خرجت عن النص، وسنحلل بعضها لاحقا، من مثل اجتهاد عمر بن الخطاب ] في القضية المعروفة بالعمرية، التي سوي فيها الإخوة للأم مع الأشقاء في الإرث، أو فتوى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في المسألة المعروفة بالمنبرية، إنما هي أولا نوازل معدودة لا تتجاوز رؤوس الأصابع، وهي ثانيا إنما حصلت في جزئيات بسيطة لا تمس القواعد الكبرى لنظام الإرث، مما يعتبر دليلا على المرونة لا على الجمود، ولا يعتبر تعطيلا للعمل بالنص، وهي ثالثا حصلت ممن عاشوا الوحي ومارسوا توجيهاته بإيمان ودراية وتمثل واستحضار وتفعيل لحكمة التشريع ومراعية لمقاصده.</p>
<p style="text-align: right;">لقد بني نظام الإرث في الشريعة الإسلامية على إلغاء صفات الذكورة والأنوثة في أصل الاستحقاق، ونظر إلى أعباء المرأة في حياتها ونفقة أولادها وتكاليف زواجها فحملها عنها ووضعها على كاهل الرجل، فكان من العدل أن يستحق الرجل ضعف ما تستحقه المرأة، وكان إعطاؤها النصف مجرد احتياط للوقاية مما قد يصير إليه أمرها من فقد مصدر الإنفاق عليها.</p>
<p style="text-align: right;">وأما المسائل المعروفة بالشواذ التي يتوهم أنها تدخل في باب الاجتهاد في هذا العلم بمخالفة نصوصه، فلنأخذ مثالا عنها في المسألتين المعروفتين بالغراوين: وهما فريضتان تنقل الأم فيهما من ثلث جميع المال إلى ثلث الباقي كما ينقل الأب إليه كذلك؛ والأمر في المسألتين معا لا يعدو أن يكون تطبيقا لحكمة الشرع في تقرير قاعدة &#8220;للذكر مثل حظ الأنثيين&#8221; وهي كما يعلم كل صاحب قناعة إيمانية حكمة ربانية وليست قاعدة بشرية، فإذا حرص البشر على الاجتهاد ضمن تطبيقها فلا ضير ما دام هذا الاجتهاد لا يخل بشيء ولا يظلم أحدا.</p>
<p style="text-align: right;">ولنأخذ مثالا آخر من المسألة المعروفة عند علماء الفرائض بالعمرية أو الحمارية، وهي مسألة لم يورث فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه غريبا وإنما اجتهد في مسألة الحجب الذي ليس فيه نص قطعي كما هو معلوم، ولم يسقط وارثا ولا خالف قاعدة، فجمع الإخوة الأشقاء إلى الإخوة للأم في النصيب من الإرث، وقسم بينهم بالتساوي لأن الإخوة للأم معمول بعدم التفاضل بين الذكر والأنثى فيهم منذ عهد النبي  فليس في اجتهاد عمر رضي الله عنه مخالفة لقواعد الإرث وضوابطه ومقاصده.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى ذلك تقاس بقية المسائل الشاذة التي قد يتخيل قاصر الفهم أن فيها اجتهادا للفقهاء خارجا عن إطار النصوص القطعية.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الوصية الواجبة التي أخذ بها المشرع المغربي في مدونة الأحوال الشخصية بعد الاستقلال وطورت في الصيغة المتأخرة لمدونة الأسرة التي قررت في السنوات الأخيرة فإنها لم تدخل أي تغيير على حظوظ الوارثين بالفرض أو بالتعصيب، بل هي تستند، كما ذكر ذلك الشيخ العميد عبد الواحد العلوي رحمه الله تعالى، إلى حكم الوصية بالاستحباب الذي يؤكده الحديث الصحيح أي النص القطعي، فهي اجتهاد في إطار النص ومقاصد الشرع وليست خروجا عن مقتضاه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دعوى المساواة في الإرث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%88%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%88%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:21:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأنثى]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الذكر]]></category>
		<category><![CDATA[المساواة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%88%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab/</guid>
		<description><![CDATA[في البداية وقبل الدخول في مناقشة الموضوع وتحليله نسجل بكل أسف وحزن أن إثارة هذا الموضوع في بلد يدين أهله بالإسلام منذ قرابة أربعة عشر قرنا شيء مخز وعار على من أثاره ومن شجع عليه أو سمح بإثارته تحت أي غطاء ونستنكر بكل قوة إثارته، ونؤكد بكل ثقة و اطمئنان وصدق وإيمان أن المطالبة بالمساواة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">في البداية وقبل الدخول في مناقشة الموضوع وتحليله نسجل بكل أسف وحزن أن إثارة هذا الموضوع في بلد يدين أهله بالإسلام منذ قرابة أربعة عشر قرنا شيء مخز وعار على من أثاره ومن شجع عليه أو سمح بإثارته تحت أي غطاء ونستنكر بكل قوة إثارته، ونؤكد بكل ثقة و اطمئنان وصدق وإيمان أن المطالبة بالمساواة في الإرث بين الذكر والأنثى بدعوى الاجتهاد، أو بدعوى التجديد وتغير الظروف، أو بدعوى إنصاف المرأة ورفع الظلم عنها، أو غير ذلك من الشعارات الباطلة التي يرفعها دعاة المساواة لتبرير دعاويهم هي دعوى باطلة ضالة مضلة مرفوضة شرعا قطعا كتابا وسنة وإجماعا، ولا حياء لمن ينادي بها أو يدعمها سواء في ذلك المساواة  في السهام والأنصبة، بأن تأخذ البنت في أبيها وأمها مثل ما يأخذه الابن فيهما. وتأخذ الأخت في أخيها قدر ما يأخذه أخوها فيه إذا اجتمعا، وترث الأم في ولدها قدرما يرثه الأب في ولده، وتأخذ الزوجة في زوجها قدر ما يأخذه فيها.</p>
<p style="text-align: right;">أو المساواة في الحجب والتعصيب بأن تنزل البنت منزلة الابن عند عدمه، وتحل محله، وتعطى حكمه في حجب الإخوة والأخوات، وباقي العصبة، وتستأثر بالإرث دونهم، كما يحجبهم الابن الذكر سواء بسواء، كل ذلك باطل مرفوض شرعا، كتابا وسنة وإجماعا. وهي بالإضافة إلى بطلانها شرعا تكشف عن مدى الجهالات التي يتخبط فيها هؤلاء الضالون.</p>
<p style="text-align: right;">جهالة بالشرع، وجهالة بالحكمة من تفضيل الذكر على الأنثى في الإرث، وجهالة بقواعد الاجتهاد الفقهي والبحث العلمي الصحيح، وجهالة بخطورة هذه الدعوى دينيا وأخرويا، وجهالة بمركز المرأة ومكانتها في الإرث في الشريعة الإسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">ولتوضيح ذلك أكثر قسمت هذا العرض إلى محاور :</p>
<p style="text-align: right;"><strong>المحور الأول في بيان بطلان هذه الدعوى شرعا كتابا وسنة وإجماعا</strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong>المحور الثاني في بيان بطلان هذه الدعوى اجتهادا</strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong>المحور الثالث في بيان الحكمة من تفضيل الذكر على الأنثى في الإرث</strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong>المحور الرابع في مركز المرأة ومكانتها في الإرث</strong></p>
<p style="text-align: right;"><strong>المحور الخامس في خطورة هذه الدعوى دينيا وأخرويا</strong></p>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>المحور الأول في بيان بطلان هذه الدعوى شرعا :</strong></span></h2>
<p style="text-align: right;">التفاوت في الإرث بين الذكر والأنثى وتفضيل الذكر وإعطاؤه ضعفي ما ترثه الأنثى هو من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، يعرفه الخاص والعام، غني عن الاجتهاد والاستدلال. ولكن للتذكير والتبليغ، ولإقامة الحجة على الذين يجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق نذكر الجميع بقوله تعالى في ميرات الأولاد : {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين}.</p>
<p style="text-align: right;">وقوله في ميرات الاخوة : {فإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين}.</p>
<p style="text-align: right;">وقوله تعالى في ميراث الزوجين : {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد، فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين، ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد، فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين}.</p>
<p style="text-align: right;">وقوله في ميرات الأبوين : {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث، فإن كان له إخوة فلأمه السدس} يعني والباقي بعد ثلث الأم أو سدسها كله للأب ضرورة أنه لا وارث معها في الحالتين.</p>
<p style="text-align: right;">فهذه نصوص قرآنية إلهية صريحة في تفضيل الذكر على الأنثى وعدم التسوية بينهما في الأنصبة والمقادير ودلالتها على ذلك قطعية لا تحتمل أي تاويل لا قريب ولا بعيد كما أنه لا معارض لها، ولا ناسخ وقد أكدت ذلك السنة النبوية الشريفة، وإجماع الأمة الإسلامية، جيلا بعد جيل منذ نزول هذه الآيات إلى الآن.</p>
<p style="text-align: right;">وقد تمنى بعض النساء في أول الإسلام بعد نزول هذه الآيات وهذه الفرائض أن لو كانت أنصباؤهن كأنصباء الذكور ، ومساوية لها. فأنزل الله هذه الآية : {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض، للرجال نصيب مما  اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن، واسألوا الله من فضله، إن الله كان بكل شيء عليما} وهي تذكير لهن بأن عدم المساواة في الإرث وتفضيل الذكور على الإناث هو قرار إلهي، وحكم رباني يجب تقبله، ثم هو تفضيل مبني على العلم المحيط بمصالح العباد، رجالهم ونسائهم، وما يحتاجون إليه من أموال، وما يستحقون من إرث.</p>
<p style="text-align: right;">وهي من جهة أخرى زجر لهن، ونهي عن مجرد تمني المساواة حتى في داخل أنفسهن، فضلا عن المطالبة بها أو انتقاد التفاضل بينهما، لأن ذلك ضرب من الحسد الخفي ودليل على عدم الرضا بحكم الله والتسليم له، وقد قال تعالى : {إنما كان قول المومنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا}، وقال : {فلا وربك لا يومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان لا إيمان لمن لا يرضى بحكم الرسول  فكيف يكون حال من لا يرضى بحكم الله تعالى ويعلن معارضته ويطالب بتغييره؟ أترك الجواب لكم ولهم.</p>
<p style="text-align: right;">هذا عن الشق الأول من المساواة أي المساواة في الأنصباء.</p>
<p style="text-align: right;">وأما المساواة في الحجب فإن الكتاب والسنة وإجماع الأمة متضافرة على بطلانها وعلى أن البنت أو البنات لا يستأثرن بالميراث كله ولا يحجبن الإخوة والأخوات الشقائق أو لأب ولا غيرهم من العصبة وأن البنت لا تكون ابنا أبدا.</p>
<p style="text-align: right;">أما الكتاب فإن الله تعالى لما حدد ميراث الواحدة في النصف والمتعددة في الثلثين دل ذلك على أنهن لا يحِطن بالميراث كله، ولا يسقطن العصبة وأنهن لايزاد لهن على فرضهن المحدد، وأيضا فإن قوله تعالى : {فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف}، هكذا بتقديم الخبر على المبتدأ، يدل على الحصر أي ليس لها إلا النصف. وليس لهن إلا ثلثا ما ترك للقاعدة الأصولية والبلاغية أن تقديم الخبر على المبتدأ يفيد الحصر، على حد قوله تعالى : {لله الأمر من قبل ومن بعد}، وقوله  : &gt;وللعاهر الحجر&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وأما السنة فإنه  قضى في فريضة سعد بن الربيع بتوريث العم مع البنتين، وفي فريضة أوس بن ثابت بتوريث ابني العم مع البنتين، وفي فريضة مولى حمزة بتوريث مولاة النعمة مع البنت، وقضى بتوريث الأخت مع البنت وبنت البنت، وقضى معاذ بن جبل بتوريث الأخت مع البنت في حياته ، كما تدل على ذلك الأحاديث التالية :</p>
<p style="text-align: right;">1- روى الترمذي عن جابر بن عبد الله قال : &gt;جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله ، فقالت : يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا، ولا تنكحان إلا ولهما  مال، قال : يقضي الله في ذلك. فنزلت آية الميراث، فبعث رسول الله  إلى عمهما، فقال : اعط ابنتي سعد الثلثين، واعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك&lt;(رواه الترمذي وغيره وقال حديث حسن صحيح).</p>
<p style="text-align: right;">2- وفي حديث آ خر أن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك امرأة يقال لها أم كجة وثلاث بنات له منها، فقام رجلان هما ابنا عم الميت ووصياه، يقال لهما سويد وعرفجة، فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته وبناته شيئا، فذكرت أم كجة ذلك لرسول الله  فدعاهما، فقالا : يا رسول الله، ولدها لا يركب فرسا، ولا يحمل كلا، ولا ينكأ عدوا، فقال  : انصرفا حتى أنظر ما يحدث الله لي فيهن، فأنزل الله {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا} فأرسل النبي  إلى سويد وعرفجة، أن لا يفرقا من مال أوس شيئا، فإن الله جعل لبناته نصيبا ولم يبين كم هو؟ حتى أنظر ما ينزل ربنا، فنزلت {يوصيكم الله في أولادكم} إلى قوله تعالى : {الفوز العظيم}، فأرسل إليهما وقال لهما اعطيا أم كجة الثمن مما ترك أوس، ولبناته الثلثين، ولكما بقية المال.</p>
<p style="text-align: right;">3- وروى الدارقطني عن ا بن عباس رضي الله عنهما أن مولى حمزة توفي فترك ابنته وابنة حمزة، فأعطى النبي  ابنته النصف، ولابنة حمزة النصف، ورواه النسائي وابن ماجة  من حديث ابنة حمزة أنه  ورث بنت حمزة من مولى لها، ورواه الدارمي من حديث عبد الله بن شداد قال فيه : &gt;إن ابنة حمزة اعتقت عبدا لها، فمات وترك ابنته، ومولاته بنت حمزة، فقسم النبي  ميراثه بين ابنته ومولاته بنت حمزة نصفين&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">4- وعن هزيل بن شرحبيل قال سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال : للابنة النصف و للأخت النصف، وائت ابن مسعود فسيتابعني فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى، فقال : لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي  للابنة النصف، ولابنة الابن السدس  تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال : لا تسألوني مادام هذا الحبر فيكم&lt;(رواه البخاري  شرح الفتح 16/12).</p>
<p style="text-align: right;">5- وفي صحيح البخاري  عن الأسود بن يزيد قال : أتانا معاذ بن جبل باليمن معلما وأميرا، فسألناه  عن رجل توفي وترك ابنته وأخته فأعطى الابنة النصف والأخت النصف(الفتح 15/12).</p>
<p style="text-align: right;">6- وفي رواية قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله  : &gt;النصف للابنة والنصف للأخت&lt;(24/12).</p>
<p style="text-align: right;">7- وقال  : &gt;الحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر&lt;(رواه البخاري 16/12).</p>
<p style="text-align: right;">8- وفي رواية : &gt;قسم المال بين أهل الفرائض على كتاب الله، فما تركت الفرائض فلأولى ذكر&lt;(رواه أبو داود 122/3).</p>
<p style="text-align: right;">فهذه الأحاديث كلها صريحة في أن البنت أو البنات ليس لهن إلا ما فرضه الله لهن من النصف للواحدة والثلثين للمتعددة، وأنهن لا يحجبن الإخوة ولا غيرهم من العصبة، وهو ما أجمع عليه الفقهاء، ولم يخالف في ذلك إلا ابن عباس فإنه يقول  : &gt;لا ترث الأخت مع البنت شيئا وما فضل عن فرضها فهو للعصبة الذكور&lt;، متمسكا بقوله تعالى : {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك} فإنه يدل بمفهومه على حجبها بالولد، وهو عام يشمل الذكر والأنثى لقاعدة النكرة في سياق النفي للعموم.</p>
<p style="text-align: right;">وبقوله  : &gt;الحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت فلأولى رجل ذكر&lt;، وهو نص في أن ما يفضل عن البنت أو البنات يرثه أقرب العصبة من الذكور.</p>
<p style="text-align: right;">وقد رد الجمهور الاستدلال بالآية بمنع دلالتها  على حرمانها بالبنت من وجوه</p>
<p style="text-align: right;">1- أن مفهوم الآية أنها لا ترث النصف مع وجود الولد، فالمنفي بطريق المفهوم هو إرثها النصف لا أصل الارث، للقاعدة الأصولية : أن مفهوم المخالفة هو إعطاء نقيض حكم المذكور للمسكوت، وقاعدة أن الكلام إذا قيد بقيد فروح الكلام هو ذلك القيد، فإليه يتوجه النفي والاثبات، وإذا كان المفهوم هو أنها لا ترث النصف مع الولد، كان المنفي بمقتضى هذه القاعدة هو ارث النصف لأنه القيد، لا أصل الارث.</p>
<p style="text-align: right;">2- وعلى تسليم دلالتها على نفي الارث فإنما تدل على ذلك بطريق المفهوم، والأحاديث السابقة تدل بالمنطوق على ارثها مع البنت، كما في حديثي ابن مسعود ومعاذ والمنطوق مقدم على المفهوم كما يقول الأصوليون.</p>
<p style="text-align: right;">3- أن لفظ الولد في الآية عام، وحديثا ابن مسعود ومعاذ خاصان والخاص مقدم على العام.</p>
<p style="text-align: right;">4- أن آخر الآية نص على مشاركة الأخت أخاها في الارث، وإذا لم يحجبها أخوها في منزلتها فإن من هو أبعد منها أولى بأن لا يحجبها.</p>
<p style="text-align: right;">وشذ الشيعة الروافض فقالوا باستبداد البنت بالميراث وأنها تحجب الإخوة والأخوات وباقي العصبة كما يحجبهم الابن الذكر، وكما تحجب هي الإخوة للأم، زاعمين أن فاطمة رضي الله عنها هي الوارث الوحيد لرسول الله .</p>
<p style="text-align: right;">وهو مذهب فاسد باطل، خالفوا فيه قوله  : &gt;نحن معاشر الأنبياء لا نورث&lt; فورثوا فاطمة رضي الله عنها في أبيها، وخالفوا أقضيته  و قوله في أن &gt;البنت لا تحجب الأخوات&lt; فأحرى غيرهن من الذكور العصبة.</p>
<p style="text-align: right;">وقد حاول الفاطميون فرض هذا المذهب بالقوة، فقتلوا وعذبوا مآت العلماء والفقهاء في المغرب ومصر الذين رفضوا مذهبهم ورفضوا الافتاء والقضاء به، ولكنهم فشلوا في فرضه، فزال بزوالهم، وعاد المسلمون لدينهم وسنة نبيهم والآن بعد ألف عام يحاول المبتدعة الجدد الضلال إحياء تلك البدعة الضالة المضلة متجاهلين قوله  : &gt;كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار&lt;.</p>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>المحور الثاني في بطلان الاجتهاد في المساواة</strong></span></h2>
<p style="text-align: right;">المطالبة بالاجتهاد في نصوص الارث، وإعادة قراءتها من جديد على ضوء الظروف المستجدة للخروج بالمساواة بين الذكر والأنثى هي كما قلنا تنم عن جهالة فادحة بقواعد الاجتهاد الفقهي وضوابط البحث العلمي الصحيح، وتتجلى هذه الجهالة في :</p>
<p style="text-align: right;">- أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث هي من القضايا المعلومة من الدين بالضرورة والثابتة بالنصوص القطعية متنا ودلالة، ولا تحتمل ولا تقبل إلا قراءة واحدة لمن يفهم اللغة العربية وقواعدها، وأصول الفقه وقواعده، وهي بذلك غير قابلة للمناقشة والاجتهاد أصلا، فضلا عن التغيير والتبديل.</p>
<p style="text-align: right;">- أولا لأن الاجتهاد فيها لا يمكن أن يأتي بجديد يختلف عما قررته الشريعة الاسلامية كتابا وسنة وإجماعا، من تفضيل الذكر على الأنثى وعدم التسوية بينهما، ولا تتعدى المناقشة فيها أن تكون جدلا عقيما لا يستند إلى علم ولا كتاب مبين ولا يهدف إلى معرفة الحق، وإنما يقصد به إضلال الخلق، وابطال الحق، وتغيير شرع الله الذي ارتضاه لعباده، وفرض عليهم الاستمساك به واتباعه.</p>
<p style="text-align: right;">- وثانيا فإن ما قاله الله لا يغيره إلا الله كما قال تعالى : {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا إيت بقرآن غير هذا أو بدله، قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن اتبع إلا ما يوحى إلي، إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم..}(يونس : 10) فهذه الآية تؤسس لقاعدة تشريعية أصولية عظيمة، لا يريد البعض الاعتراف بها، والاذعان لها، وهي أن ما جاء به القرآن من شرائع، ومانص عليه من فرائض وأحكام، لا حق لأحد في تبديلها أو تعديلها تحت أي مبرر مهما أوتي من علم ونفوذ أو مكانة وجاه عند الله حتى الرسول  لا يستطيع تبديلها أو تغييرها من تلقاء نفسه، ويأمره الله بإعلان ذلك للناس {قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي} ليعي الجميع الدرس جيدا، ويقفوا عند حدودهم، ولا يتطاول أحد بعدهم على اختصاصاته سبحانه، وهي آية كافية في الرد على دعاة المساواة في الارث، فإذا كان الرسول  لا يحق له تبديل ما أنزل الله في كتابه من أحكام، وكان ملزما باتباع ما يوحى إليه بنصه وفصه، فكيف يحق لمن جاء بعده التطاول على ذلك إلا أن يكون ممن لا يومن بالله ولا باليوم الآخر كما يشير لذلك قوله تعالى : {قال الذين لا يرجون لقاءنا إيت بقرآن غير هذا أو بدله..}.</p>
<p style="text-align: right;">وثالثا للقاعدة الأصولية التي تقول : &gt;لا اجتهاد مع النص&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وهي قاعدة مستمدة من الكتاب والسنة مجمع عليها من طرف الجميع يحتج بها الفقهاء والنحاة، ورجال القانون وجميع الباحثين والمفكرين، يحتكم الجميع إليها، ويعمل بمقتضاها ويقف عندها ولا يتجاوزها، وهي عند الجميع بمنزلة علامة قف منصوبة في طريق البحث العلمي الصحيح، لا يتجاوزها إلا جاهل بها أو متهور لا يحترم قواعد البحث والاجتهاد كما أنها في حد ذاتها هي قاعدة منطقية عقلانية، لأن الاجتهاد هو البحث عن المجهول ومحاولة اكتشافه ومعرفته.</p>
<p style="text-align: right;">فالفقيه يبحث لمعرفة حكم الله في النازلة المعروضة عليه المجتهد فيها، ومراده تعالى الذي لم يفصح عنه ولم يعلنه، والقانوني يبحث ويجتهد لمعرفة رأي القانون في نازلته، والمحلل السياسي والعسكري، والاقتصادي كلهم يبحثون ويجتهدون لاستخلاص ما لم يقل لهم، ولم يسمعوه للوصول إليه قبل الإفصاح عنه، وهكذا كل اجتهاد، وكل مجتهد وباحث يسعى من وراء بحثه واجتهاده إلى معرفة الرأي والحكم الذي لم يسمعه من الجهة التي يبحث عن رأيها في الموضوع الذي يبحث فيه.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا كانت الجهة التي يبحث عن رأيها قد أعلنت رأيها بصراحة ووضوح وبلغ إلى الباحث وعرفه كان البحث والاجتهاد لمعرفة رأيها عبثا لا فائدة منه، فإذا قال الله تعالى في ميراث الإخوة والأخوات وميراث الأبناء والبنات {للذكر مثل حظ الأنثيين} وقال في ميراث الزوجين {فلكم نصف ما ترك}الآية وقال في إرث الوالدين {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث&#8230;} وعمل بذلك الصحابة في عهده  لم يبق مكان ولا حاجة للبحث والاجتهاد لمعرفة رأي الشرع في المساواة وعدمها في الإرث لأنه قاله صراحة وبوضوح لا لبس فيه ولا غموض إذا كان المراد معرفة رأيه في ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">أما إذا كان المراد مناقشة فكرة تفضيل الذكر على الأنثى وانتقادها وتعويضها بالمساواة بين الجنسين فذلك شيء آخر لا يسمى اجتهادا ولكنه اعتراض وتخطئة وتشطيب بالقلم الأحمر على وصية الله وفتواه ومحادة لله ورسوله يتناولها قوله تعالى : {إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم} وفي آية أخرى {إن الذين يحادون الله ورسوله أولائك في الأذلين}.</p>
<p style="text-align: right;">ورابعا فإن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث من الأحكام الثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ومن القواعد الأصولية أن الأحكام الثابتة بالنص لا تتغير بتغير الظروف والزمان والمكان بل هي من الأحكام الخالدة بخلود هذا الدين دائمة باقية ببقاء كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في نصوصه وأحكامه التي من بينها تفضيل الذكر على الأثنى في الإرث.</p>
<p style="text-align: right;">وأي اتفاق من جماعة أو أمة على إلغاء هذا التفضيل وإقرار المساواة باسم الاجتهاد أو التجديد فلن يغير من الحقيقة شيئا، ولن يعطيه صفة الشرعية ويبقى مجرد افتراء على الله يتحمل وزره من يقره، ومن يقضي به ومن يأخذه، فالحرام في الشريعة يبقى حراماً إلى الأبد والحلال يبقى حلالا إلى الأبد، ولا ينقلب الحرام إلى حلال ولا الحلال إلى حرام بمجرد قانون أو مرسوم، ولهذا يقول العلماء : حكم الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا، لقوله  : &gt;فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من نار&lt; وهو عام في كل الحقوق المالية وغيرها.</p>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>المحور الثالث : الحكمة الإلهية في تفضيل الذكر على الأنثى</strong></span></h2>
<p style="text-align: right;">كما قلنا نظام الإرث في الإسلام تشريع رباني إلهي وبما أنه فضل بعض القرابة على بعض، وورث بعضهم دون بعض فإن ذلك قد يثير بعض التساؤلات عن السر والحكمة في ذلك، وحذرا من انزلاق بعض الناس عن الصراط السوي، ويظنون بالله ظن السوء نبه الله تعالى في آيات المواريث على وصف نفسه بالحكمة والعلم المحيط بكل شيء في الحاضر والمستقبل وأكد ذلك أكثر من مرة، فقال تعالى : {آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله، إن الله كان عليما حكيما}، وقال : {وصية من الله والله عليم حليم} وفي قراءة {عليم حكيم، وقال في آية الكلالة : {يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم}، وقال {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما} كل هذا التكرار وهذا التأكيد والتذكير بحكمته تعالى وعلمه، ليعلم الجميع أن هذا التفاوت في الإرث وتفضيل البعض على البعض هو العدل كل العدل لا ظلم فيه ولا حيف، وهو الحق الواضح المبين لا خطأ فيه، ولا غلط ولا ضلال ولا باطل،</p>
<p style="text-align: right;">أولا لأنه تفضيل من الله العليم بمصالح العباد ومنافعهم الحكيم في تصرفاته وأفعاله وأحكامه التي من بينها تفضيل الذكر على الأنثى في الإرث.</p>
<p style="text-align: right;">وثانيا لأنه توزيع من المالك الحقيقي للتركة، وهو الله الذي له ملك السموات والأرض وما بينهما، المال ماله يعطي من يشاء ويحرم من يشاء، أو يوثر البعض على البعض يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وعلى الجميع أن يقولوا سمعنا وأطعنا كما أمرهم الله، ولا يقولوا سمعنا وعصينا كما قالت اليهود.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن هذا لا يمنع من البحث عن سر هذا التفاوت وهذا التفضيل للذكر على الأنثى لإسكات خصوم الإسلام، وقطع ألسنتهم وإقناع المشككين بعدالة هذا التمييز وحِكمه التي يتجلى بعضها فيما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">- أن الذكر أو الرجل في النظام الإسلامي مطوق بلائحة طويلة من التكاليف المالية الثقيلة المستمرة والمتجددة فهو الذي يدفع الصداق عند الزواج، كما قال تعالى : {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} وهو الذي يتحمل مصاريف العرس وتكاليف وليمته، كما قال  لعبد الرحمن بن عوف : &gt;أَوْلِم ولو بشاة&lt; وهو المسؤول عن نفقة نفسه وتوفير السكن والنفقة لزوجته وأبنائه منها ومن غيرها في الضيق والسعة كما قال تعالى : {لينفق ذو سعة من سعته، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} وهو المطالب بمتعة الطلاق عند طلاقه في قوله تعالى : {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} وهو المأمور بالجهاد بنفسه وماله في قوله تعالى : {انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله} وهو المخاطب بالمساهمة في دية الخطأ التي تجب على العاقلة إلى غير ذلك من التكاليف المالية الطارئة مثل إكرام الضيف والأضاحي وزكاة الفطر، بينما المرأة معفاة من تلك التكاليف كلها، فهي لا تدفع صداقا، ولا تكلف الانفاق على نفسها ولا زوجها ولا أولادها، ولا تتحمل شيئا من الدية مع العاقلة، ولا جهاد عليها، أضحيتها وزكاة فطرها على زوجها.</p>
<p style="text-align: right;">ولم يكتف الاسلام بإعفاء المرأة من تلك التكاليف المالية وإلقائها على الرجل بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين اعتبر بعض تلك التكاليف من الواجبات الدينية غير القابلة للتنازل والاسقاط فإذا تزوج رجل امرأة بشرط أن لا صداق لها أو لا نفقة أو لا سكنى لها ولا كسوة أو شرط عليها الإنفاق على الزوج أو أبنائه فسخ النكاح قبل الدخول وجوبا ومنع الزوج من البناء بزوجته وإذا دخل بها وفات الفوت فإن الشرط يبطل وتعطى صداق أمثالها، وتستحق كل حقوقها التي تنازلت عنها عند زواجها بمحض إرادتها.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا يتبين أن ما تأخذه المرأة من الميراث لا تحتاج إليه إلا في حالة نادرة عندما تكون يتيمة أو تصبح أرملة لا زوج لها ولا أبناء يتحملون نفقتها.</p>
<p style="text-align: right;">ومن الحكمة إعطاء المال لمن يحتاجه وينفقه أو على الأقل إيثاره أو تفضيله على من لا يحتاج إليه. وإنما يأخذه ليكنزه ويدخره أو يصرفه في سفاسف الأشياء وتوافهها، على أن الفارق الحقيقي بين الذكر والأنثى والنقص الذي يلحقها في نصيبها ليس شيئا كبيرا بل لا يتجاوز السدس، فإذا فرضنا تركة من ستة إذا قسمت بالتساوي بين الابن والبنت بالتساوي يأخذ كل واحد منهما ثلاثة، وإذا قسمت بالتفاضل يأخذ الابن أربعة وتأخذ البنت اثنين. فالذي خسرته البنت هو السدس فقط، وقد عوضها الإسلام عنه بما فرضه لها من الصداق والنفقة على زوجها، وبالمتعة عند الطلاق، وبإعفائها من التكاليف المالية السابقة التي لو أعطيت ذلك الفارق لعجز عن سدادها واحتاجت إلى التكسب الذي أعفاها الاسلام منه وألقاه على الرجل وحده حرصا على صحة المرأة وراحتها، وصونا لها عن الابتذال في طلب المال وإشفاقاً عليها من مشاكل تكسبه، والمرأة أعلم من غيرها بالثمن المطلوب منها كلما طرقت بابا من أبواب الشغل أو وجدت نفسها في ورش من أوراش العمل، أو في مكتب من المكاتب تحت سلطة مشغل أو رئيس عديم الضمير والأخلاق&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وأما الولد الذكر فإن ذلك الفارق الصوري بينه وبين أخته في الميراث فإنه قد لا يكفيه لمواجهة تلك التكاليف الملقاة على عاتقه نحو المرأة زوجة وبنتا وأمّا وغيرهن.</p>
<p style="text-align: right;">وبالتالي قد يكون هو المتضرر في نهاية الأمر، ولكنه راض بحكم الله وقضائه، صابر محتسب، لا يشكو لأحد، ولا يطالب بإعفائه من تلك التكاليف، ولا بالمساواة بينه وبين المرأة في تحملها لإيمانه التام، ويقينه الصادق وعلمه بحكمة رب العالمين، وعدل أحكم الحاكمين الذي حرم الظلم على نفسه وقال في كتابه المبين : {ولا يظلم ربك أحدا} {وما ربك بظلام للعبيد}. وكل ما يرجوه الرجل من المرأة هو أن تتقبل هذا التفاوت في الارث بروح إيمانية ونفس راضية مطمئنة كما تقبل هو تلك التكاليف وتكف عن الصياح والصراخ في وجه الإسلام واتهامه بالتحيز للذكر ضد الأنثى وأن تعلم :</p>
<p style="text-align: right;">- أن الأم اليهودية محرومة من الارث في ولدها وابنتها بصفة دائمة وليس معدودة من الورثة أصلا.</p>
<p style="text-align: right;">- وأن البنت اليهودية لا حق لها في الميراث إذا تزوجت في حياة أبيها، وأنها إذا أرادت الميراث فعليها أن تضحي بشبابها وتعيش حياة العنوسة بكل مشاكلها حتى يموت الأب لتأخذ حقها في الميراث أو تموت قبل موته فتخسر كل شيء.</p>
<p style="text-align: right;">- وأن الأخت اليهودية لا ترث في أخيها شيئا إذا كان معها أخ أو أبناء أخ.</p>
<p style="text-align: right;">- وأن الابن البكر يعطى ضعفي الابن الثاني والثالث فإذا كانوا ثلاثة أبناء يأخذ الابن البكر النصف ويأخذ الابن الثاني والثالث الربع لكل واحد منهما..</p>
<p style="text-align: right;">ومع هذا التفاوت الواضح والتمييز الصارخ بين البنات المتزوجات وغير المتزوجات وبين الإخوة الذكور والأخوات الإناث والأب والأم في أصل الميراث وتوريث بعضهم دون بعض رغم اتحاد الجنس والقرابة وتفضيل الابن البكر على من يولد بعده فإنهم ساكنون لا يشكون ولايحتجون على ذلك، ولا نسمع أحدا في الشرق ولا في الغرب من يثير قضيتهم أو يهاجم نظامهم الإرثي من دعاة المساواة بين الجنسين وأدعياء حقوق الإنسان والمهوسين بالدفاع عن حق المرأة المسلمة في المساواة في الإرث.</p>
<p style="text-align: right;">الأمر الذي يدعو إلى التساؤل عن سر هذا التعاطف مع المرأة المسلمة في المطالبة بالمساواة في الارث وتحريضها على التمرد على دينها وشريعتها بكل الوسائل مع السكوت المطلق والصمت المريب عن قضية المرأة اليهودية ومعاناتها.</p>
<p style="text-align: right;">هل لأن نظام الإرث اليهودي أعدل وأنصف للمرأة من نظام الإرث الإسلامي؟ فلذلك يهاجم النظام الاسلامي ويسالم النظام اليهودي.</p>
<p style="text-align: right;">أم أن المسؤولين في الدولة اليهودية يقفون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المس بمقدساتهم الدينية ولا يسمحون لأحد بانتقادها وإثارة الفتن بين أهلها، والمسؤولون في الدول الاسلامية لا يحترمون مقدساتهم، ويغضون الطرف عن العابثين بها والطاعنين فيها باسم حرية الرأي مما شجع خصوم الإسلام في الداخل والخارج على الكيل بمكيالين كما يقال والنظر إلى الأمور بنظارتين، أم أن الهدف الأساسي من هذه الدعوة وهذه الضجة هو النيل من الإسلام وشريعته وإثارة الفتن بين أفراد مجتمعاته.</p>
<p style="text-align: right;">وكيف ما كان الجواب فإن المرأة المسلمة مدعوة إلى أن تبرهن على وعيها وعقلها ودينها وأن تفكر كثيرًا في هذه المقارنة بين وضعها ووضع غيرها، من جهة، وبين هجوم أعداء الإسلام وخصومه على نظام الإرث الإسلامي رغم ما حققه من توازن للذكر والأنثى بين الحقوق والواجبات والغنم والغرم والمداخل والمصارف حتى لا يصاب أحد منهما باختلال في ميزانيته وبين سكوتهم ومسالمتهم لنظام آخر تتعرض فيه المرأة للحرمان التام من الإرث وإعطائه لأخرى أو لآخر في درجتها دون مبرر.</p>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>المحور الرابع : مركز المرأة ومكانتها في الإرث في الإسلام</strong></span></h2>
<p style="text-align: right;">الكل يعلم أن نظام الإرث في الإسلام يقسم الورثة إلى عصبة وأصحاب فــروض، والمتتبع لأحوال الوارثين يلاحظ :</p>
<p style="text-align: right;">- أن أكثر النساء من أصحاب الفروض دائما أو في بعض الحالات، الأم والزوجة والبنت وبنت الابن والأخوات الشقائق أو لأب أو لأم، والجدتان، ولا يرث من النساء بالتعصيب فقط إلا مولاة النعمة.</p>
<p style="text-align: right;">- كما أن أكثر الوارثين من الرجال يرثون بالتعصيب ولا يرث بالفرض منهم إلا الزوج والأخ للأم والأب والجد في بعض الحالات.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا يعني :</p>
<p style="text-align: right;">أولا ضمان توريث النساء الوارثات بصفتهن أصحاب فروض لا خوف عليهن ولو استغرقت الفروض المسألة.</p>
<p style="text-align: right;">وثانيا اعطاؤهن الأسبقية في قسم التركات، وتقديمهن على الرجال العصبة، كما قال  : &gt;الحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت فلأولى رجل ذكر&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ويعني ثالثا أن المرأة قد ترث هي ولا يرث الذكر إن كان في مكانها ولم تكن معه أنثى في درجته لأنها ذات فرض، وهو مجرد عاصب يرث ما فضل عن أصحاب الفروض.</p>
<p style="text-align: right;">وكمثال على ذلك :</p>
<p style="text-align: right;">- زوج وأم وجدة وأخت شقيقة أو لأب، فإن الأخت هنا ترث ويفرض لها النصف وتعول المسألة إلى تسعة، ولو كان مكانها أخ شقيق أو لأب لحرم من الميراث لاستغراق الفروض المسألة.</p>
<p style="text-align: right;">- زوج وأم وأب وبنت وابن ابن فإن ابن الابن لا يرث شيئا لحجبه بالفرض المستغرق ولو كانت مكانه بنت ابن لفرض لها السدس تكملة الثلثين، وتعول المسألة إلى ثلاثة عشر.</p>
<p style="text-align: right;">- زوج وأخت شقيقة وأخت لأب، فإن الأخت للأب ترث السدس وتعول المسألة إلى سبعة، ولو كان مكانها أخ لأب لما ورث شيئا لسقوطه بالفرض المستغرق.</p>
<p style="text-align: right;">كما يعني أن المرأة قد ترث في بعض الفرائض أكثر مما يرثه الرجل، وكمثال على ذلك :</p>
<p style="text-align: right;">- زوج وأب وبنت فإن البنت ترث النصف والأب والزوج إنما يرثان الربع لكل واحد منهما.</p>
<p style="text-align: right;">- زوجة وأخ لأب وأختان شقيقتان فإن الزوجة ترث الربع والبنتان ترثان الثلثين لكل واحدة منهما الثلث ويرث الأخ ما بقي وهو نصف السدس.</p>
<p style="text-align: right;">ونظائر هذه المسائل في الفقه الإسلامي كثيرة وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على بطلان ما يروجه خصوم الإسلام وأعداؤه من تهميش المرأة وهضم حقوقها في الإرث.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا راعينا أن الورثة الذين لايحجبون عن الميراث أبدا هم ثلاثة من الذكور وثلاثة من الإناث فالأب والزوج والابن، والزوجة والبنت والأم كلهم لا يحرمون من الميراث أبدا فالأعضاء الدائمون في الميراث يتساوى فيهم الذكور والإناث، بينما احتمال توريث النساء أكثر من احتمال توريث الذكور لأن النساء يرثن بالفرض والذكور يرثون بالتعصيب كما هو الشأن في الأخوات وبنات الابن من جهة والإخوة وأبناء الابن من جهة أخرى.</p>
<p style="text-align: right;">فهل بعد هذا المركز الذي تحتله المرأة في نظام الإرث الإسلامي يصح لأحد الادعاء بأنها مهمشة أو مهضومة الحقوق؟</p>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>االمحور الخامس : خطورة هذه الدعوى دينيا وأخرويا</strong></span></h2>
<p style="text-align: right;">الكل يعلم أن نظام الإرث في الإسلام وخاصة تفضيل الذكر على الأنثى هو نظام إلهي وتشريع رباني لا دخل فيه لأحد من دون الله كما قال  : &gt;إن الله تعالى لم يكل قسمة مواريثكم لنبي مرسل ولا ملك مقرب ولكن تولى قسمتها بنفسه&lt; وقد كان الرسول  يسأل أحيانا عن المواريث فلا يتسرع إلى الجواب وينتظر نزول الوحي وربما قال للسائل : &gt;يقضي الله في ذلك&lt; أو قال : &gt;انصرف حتى أنظر ما يحدث الله لي فيهن&lt; وربما تولى الله سبحانه الاجابة بنفسه عما سئل عنه رسوله كما تشير لذلك آية {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة}..</p>
<p style="text-align: right;">كل ذلك يوحي بخطورة الخوض في المواريث وخطورة الخطأ فيها، ويدل على وجوب التثبت والتقيد بالنص فيها وعدم تجاوزه أو التساهل والتهاون في تطبيق أحكامه التي جعلها الله تعالى حدودا من حدوده حيث قال معقبا على أحكام الارث { تلك حدود الله} فأضاف ذلك إلى نفسه تعالى ولم يقل : تلك حدود الدين، أو تلك حدود الإسلام، والكل يعلم ما تعنيه هذه الجملة وهذه الكلمة {تلك حدود الله} والكل يعلم أن دول العالم كلها تحمي حدودها وتدافع عنها بكل قواها ولا تتردد في اعتقال أو إطلاق النار على كل من ينتهك حدودها، ويخترقها عنوة ويرفض احترامها والوقوف عندها.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك كانت كل دعوة للمساواة في الإرث بين الذكر والأنثى في الحالات التي فضل الله فيها الذكر على الأنثى تعتبر اختراقا لحدود الله واعتراضا على فتواه، ورداً لوصيته وتغييراً لشريعته، وإعلانا عن محادته يستحق صاحبها أقسى العقوبات في الدنيا والآخرة حتى لا تكون حدود الله أهون من حدود البشر، يستطيع كل أحد أن يخترقها، ويسرح ويمرح فيها غير آبه بمعالمها، ولا خائف من حماتها وحراسها.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك ختم الله أحكام الميراث بقوله : {تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله ندخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم، ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده ندخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين} ونحن نعلم أنه لا يخلد في النار إلا كافر وقد فسر العلماء تحدي الحدود في هذه الآية بتغيير أحكام الإرث، يقول ابن كثير عقب الآية، أي لكونه غير ما حَكم الله به، وضاد الله في حكمه، وهذا إنما يصدر من عدم الرضا بما قسم الله وحكم به، ولهذا يجازيه بالإهانة في العذاب الأليم المقيم.</p>
<h4 style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد التاويل</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%88%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
