<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإحسان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الإيمان ركن أساسي من الدين الشامل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%83%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%83%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 09:37:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[أشراط الساعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان ركن أساسي من الدين الشامل]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[حديث جبريل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13331</guid>
		<description><![CDATA[حديث جبريل \ لم يتضمن التعريف بالإيمان فقط، ولكنه تضمن التعريف بالإسلام، والإيمان، والإحسان، وأشراط الساعة، ليكوِّن مجْمُوع ذلك ((الدِّين)) بإيمانه الباطني، وإسلامه الشامل لكل الأعمال الصالحة سواء تعلق الأمْرُ بأركان العبادات، من صلاة وزكاة، وصوم، وحج، أو تعلق الأمْرُ بإقامة الشريعة في مجالات المعاملات، والحدود والجزاءات، أو تعلق الأمْرُ بالفضائل والأخلاق والسلوكات إلى غير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حديث جبريل \ لم يتضمن التعريف بالإيمان فقط، ولكنه تضمن التعريف بالإسلام، والإيمان، والإحسان، وأشراط الساعة، ليكوِّن مجْمُوع ذلك ((الدِّين)) بإيمانه الباطني، وإسلامه الشامل لكل الأعمال الصالحة سواء تعلق الأمْرُ بأركان العبادات، من صلاة وزكاة، وصوم، وحج، أو تعلق الأمْرُ بإقامة الشريعة في مجالات المعاملات، والحدود والجزاءات، أو تعلق الأمْرُ بالفضائل والأخلاق والسلوكات إلى غير ذلك مما هو من صميم الإسلام الذي يُفْصِح عن مكنون الإيمان المستقر في القلب. أما الإحسان فهو عبارة عن إتقان الإخلاص في كل عمل من أعمال الإسلام سواء كان صلاة أو زكاة أو صياماً، أو صدقة أو أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر، أو قياماً بدعوة، أو دفاعاً عن مظلوم.. أما التعريف بأشراط الساعة فهو عبارة عن التوعية بالأخطار المحدقة بالدين إذا لم نَقُم بحراسته من أصحاب الهوى الذين يعملون على خدمة مصالحهم الخاصة سواء باسم الدين، أو باسم التجديد للدين، أو باسم تحييد الدين أو باسم تشويه الدين، أو باسم المحاربة الصريحة للدين. فكلٌّ من الإيمان والإسلام والإحسان وإدراك الأخطار المستقبلية يُكوِّن مجموع العناصر الأساسية للدين، والتفريطُ في جزء من أجزاء الدين أو عنصر من عناصر الدين الأساسية يكوِّن ثَغْرة في الدين، كلما تباطأنا في سَدِّها وترميمها وإصلاحها أعقبتْها ثغرة أخرى، فأخرى، فأخرى&#8230;. إلى العُرْوة الأخيرة التي هي الصلاة، والتي إن انتَهَتْ كان ذلك إيذانا بقيام الساعة {وإن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثمَّ لا يَكُونُوا أمْثَالَكُم}(محمد : 38).</p>
<p>وسورة العصر أقصر سورة تجمَعُ الدين كله، لأن التواصي بالحق يجمع كل الوسائل الكفيلة بقيام الدين من جهة، وكل الوسائل الكفيلة بصيانته وحفظه وحراسته من الناسفات والهادمات والمفسدات الصغرى والكبرى، أما التواصي بالصبر على الحق فهو مُنْذِرٌ بأن الأمْرَ ليس سهلا، ويحتاج إلى صبر ومصابرة، وجهاد ومجاهدة، وتحمُّل ومعاناة، وكُلّها صفات لا يقوم بها إلاّ أولو العزم من الدّعاة والعلماء والوُلاّة الربّانيين الذين تاجروا مع الله تعالى تجارة رابحة. فانعدام التواصي بالحق تبعه الدّخول إلى حصْن الأعمال الصالحة، حيث بدأ التخريب في الصلاة، والزكاة والصيام، وجميع أنواع المعاملة، ثم انتقل إلى تقبيح المعروف وتحسين المنكر، ثم خطا خطوة أخرى أجْرأ منها وأفظع، حيث انتقل التخريب إلى تشويه كل داعٍ للخير أو متشبث به، وتشجيع لكل مُفسد أثيم، وأصبح الجهر بالكفر والفسق والفجور مدنيةً وحضارةً، والدّعوة للإيمان بالله واليوم الآخر والحساب والعقاب والجنة والنار غَيْباً من الغيبيّات لا يحترفها إلا المهووسون المشعوذون الدجالون المتاجرون بالدين لتحقيق المكاسب المادية، لأن هذا هو مبلغهم من العلم، علمٌ ترابي يرْشَحُ من عقل ترابي، بنهَم ترابي، وهدف ترابي، وظلام ترابي، فأنَّى للقلب المتحجِّر المتكلِّس أن يخترقه نور الهدى الصادر من الله نور السماوات والأرض؟!.</p>
<p>وكما رأينا حديث جبريل \ يُبيّن أسُسَ الدِّين بسَقْفِه الإحْساني نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبيّن أمْر الإسلام بخطوطٍ أخرى -تشبه ما ورد في حديث جبريل \- ولكن بأسلوب يوضح المراحل المتدرجة تصاعديّاً، وذلك في حديث معاذ رضي الله عنه : ((عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوماً قريباً منه ونحن نسِير، فقلت : يا رسول الله أخبِرْنِي بعمل يُدخلني الجنة ويُباعِدُني عن النار، قال : ((لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : الخط الأول : ((تعبد الله ولا تشرك به شيئا))، الخط الثاني ((وتقيم الصلاة، وتوتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت))، الخط الثالث : ثم قال : ((ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تُطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل شعارُ الصالحين، قال ثم تلا {تتجَافَى جُنُوبُهم عن المَضَاجِع يَدْعُون ربّهم خَوفاً وطَمَعاً وممّا رزقنَاهُم يُنفِقُون فلا تَعلم نفس ما أُخْفِي لهم من قرّة أعين جزاءً بما كانُوا يعملون}(السجدة : 15)، ثم قال توضيحا لأمر الإسلام بأسلوب وأمثلة أخرى : ((ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟!)) قلتُ بلى يا رسول الله قال : الخط الأول : ((رأس الأمر : الإسلام)) بعقيدته وأركانه وشريعته وأخلاقه طبعا. الخط الثاني : ((وعموده الصلاة)) لأنه لا دين بدون صلاة، ولا عقيدة صحيحة بدون صلاة. الخط الثالث : ((وذروة سنامه : الجهاد)) لأنه الوسيلة الوحيدة لحفظ الإسلام في الرأس والعمود سواء كان الجهاد تعليميا أو اقتصاديا، أو سياسيا، أو دفاعا عن الأوطان الإسلامية. الخط الرابع : ثم قال : ((ألاً أُخْبِرك بِمِلاكِ ذلك كُلِّه؟!)) قلت بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه، وقال : ((كُفَّ عَلَىْك هَذَا)) وهذا ذِروة الإحسان، أن يصبح اللسان غير مشتغل إلا بما يرضي الله تعالى، من تلاوة للقرآن، ودعوة للإسلام، وذكر الله تعالى، وإصْلاح بين الناس، وأمر بمعروف أو نهي عن منكر.. فرحِم الله امْرأً قال خيْراً فغَنِم، أو سَكَتَ فَسَلم. فقلت : يا نبيَّ الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟! قال : ((ثَكِلَتْكَ أمُّكَ يا مُعَاذُ، وهَلْ يَكُبُّ النّاسَ فِي النّارِ على وجُوهِهِم -أو على مناخرهم- إلاّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ))(1).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>المفضل فلواتي &#8211; رحمه الله تعالى</strong></em></span><br />
&#8212;-</p>
<p>1- الحديث رواه الترمذي في الإيمان وصححه انظر التاج الجامع من أحاديث الــــرسول 49/2- 50.</p>
<p>وحصائد الألسنة : ج حصيد بمعنى محصود، فكأن اللسان آلة الحَصْد، والأثر الذي يُحدثُه هو المنتوج المحصود، ونظراً لخطورة اللسان -والإعلام بجميع أنواعه لسان- فإننا نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال -كما جاء في الصحيحين : ((إنّ الرّجُلَ ليتَكَلَّم بالكلمةِ ما يتَبَيّن فيها يزِلُّ بِهَا في النّارِ أبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ)) وقد دخل عمر على أبي بكر رضي الله عنهما وهو يجبذ لسانه، فقال عمر : مَهْ، غفر الله لك. قال أبو بكر : هذا الذي أورَدَني المهَالِك، وقال ابن بُريدة رأيت ابن عباس رضي الله عنه أخذ بلسانه وهو يقول : ويحك قل خيراً تغنم، أو اسكتْ عن سوء تسلَم، وإلا فاعلَم أنك ستَنْدَم، إذن ضبط اللسان في المنهج الإسلامي من أعلى أنواع الجهاد.</p>
<p>انظر ايضاح المعاني الخفية ص 247.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%83%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من المعاني الإيمانية لعيد الأضحى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:06:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الطاعة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاني الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18387</guid>
		<description><![CDATA[إن لله عز وجل في دهره نفحات، يهب شذاها العطر على عباد الله الذين علموا أن الدنيا دار عمل فبادروا وشمروا، يغتنمون الأوقات الثمينة يتقربون إلى الله عز وجل بالفرض والنفل، يرجون رحمته ويطلبون عفوه وإحسانه، من تلك النفحات الربانية ما يحياه المسلمون في عيد الأضحى المبارك الذي شرعه الدين الحنيف لإظهار كلمة الله العليا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن لله عز وجل في دهره نفحات، يهب شذاها العطر على عباد الله الذين علموا أن الدنيا دار عمل فبادروا وشمروا، يغتنمون الأوقات الثمينة يتقربون إلى الله عز وجل بالفرض والنفل، يرجون رحمته ويطلبون عفوه وإحسانه، من تلك النفحات الربانية ما يحياه المسلمون في عيد الأضحى المبارك الذي شرعه الدين الحنيف لإظهار كلمة الله العليا وإبراز شعائر الإسلام وتعظيمها. قال الله عز وجل : {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}(الحج 30). وروى ابن ماجة والحاكم وغيرهما وقال الحاكم انه صحيح الإسناد: أن أصحاب رسول الله  قالوا: ما هذه الأضاحي؟ فقال: سنة أبيكم إبراهيم. قالوا: فمالنا فيها يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة حسنة. قالوا: فالصوف؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة&lt;.</p>
<p>وقد رأينا أن نقف في هذه السطور عند بعض المعاني الإيمانية لهذا العيد:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&lt; الطاعة والاتباع:</strong></span></p>
<p>ينبغي أن يقصد المسلم من نحر الأضحية طاعة الله عز وجل واتباع سنة نبيه المصطفى ، مما يحقق صدق التوجه لله عز وجل وإخلاص العمل له، والاقتداء بسيد المرسلين في سلوكاته العامة والخاصة، عسى أن يحشر مع زمرة الذين سمعوا فاستجابوا مطيعين متبعين. ما تنحر الأضحية إلا لله عز وجل. وقول المؤمن عند النحر: باسم الله والله اكبر اعتراف وإقرار بان الوجهة الله والقصد الله. فتنبذ عادات الشرك الجاهلية وتحقق بعض من معاني العبادة تذللا وخضوعا. قال الله عز وجل: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم}(الحج 35) ومعناه أن الله عز وجل شرع هذه الأضحية لذكره فهو الخالق سبحانه يطعم ولا يطعم. هو الغني لا يحتاج للقرابين والأضاحي. إنما هي التقوى تتحقق لمن أطاع وسمع واستجاب لنداء المولى العظيم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&lt;  تصديق الرؤيا:</strong></span></p>
<p>نستحضر هنا معاني الفداء والتضحية التي أبان عنها سيدنا إبراهيم\، ومعاني الطاعة والامتثال التي عبر عنها سيدنا إسماعيل عليه السلام، تحضرنا هنا قصة أب أطاع ربه في ما أمره، مستسلما منيبا خاضعا مستجيبا، فأطاعه ابنه صابرا محتسبا، تلكم القصة الخالدة التي سجلها لنا القرآن الكريم في قول الله عز وجل: {قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تومر ستجدني إن شاء الله من الصابرين، فلماأاسلما وتله للجبين، وناديناه أن يا إبراهيم، قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين، إن هذا لهو البلاء المبين، وفديناه بذبح عظيم، وتركنا عليه في الآخرين، سلام على إبراهيم، كذلك نجزي المحسنين}(الصافات 102ـ 110).</p>
<p>لننظر كيف جعل الله عز وجل تصديق الرؤيا من سمات المحسنين، ولنتمعن في ما آل إليه جزاء سيدنا إبراهيم من استحقاق السلام من رب العزة سبحانه، حتى نتيقن من أن تصديق الرؤيا وتعظيمها من السنن التي يؤجر المؤمن عليها، بل إن ذلك من سمات المؤمنين بالغيب المصدقين بما عند الله عز وجل وان لم تره أعينهم، ثم أليست الرؤيا جزءا من ست وأربعين جزءا من أجزاء النبوة؟، أو ليست وحيا يكلم به العبد ربه ؟، مبشرات هي تضع المؤمن المصدق بها في صف المستنين بسنن الأنبياء الذين رؤاهم حق. والمحيين لسنة سيد الأنام  في زمن الفتن المدلهمة خطوبها.</p>
<p>هكذا تبرز المعاني الغيبية والفيوضات الالاهية للعبادات في الإسلام باعتبارها ربطا لعلاقة المؤمن بالعوالم الغيبية، يتطلع دائما إلى ما عند المولى دون أن ينسى نصيبه المقدر في الدنيا سعيا للخير وعملا به وعملا له.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&lt; الإحسان :</strong></span></p>
<p>في عيد الأضحى إحسان بمعاني مختلفة : إحسان بمعنى إرادة وجه الله عز وجل بالأضحية ابتغاء مرضاته واقتداء بسنة نبيه. وقد روى الطبراني مرفوعا: &gt;يا أيها الناس ضحوا واحتسبوا بدمائها، فان الدم وان وقع في الأرض فانه يقع في حرز الله عز وجل&lt;، وفي روايةله مرفوعا: &gt;من ضحى طيبة بها نفسه محتسبا لأضحيته كانت له حجابا من النار&lt;.</p>
<p>الإحسان في اختيار الأضحية فلا تقبل &#8220;العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي لا تتقي أي لاشحم فيها&#8221; كما ورد ذلك عن رسول الله في الحديث الذي رواه الترمذي. وقد ضحى القدوة الأمين عليه الصلاة والسلام بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده الشريفة وسمى وكبر.</p>
<p>الإحسان في ذبحها إراحة لها ورحمة بها، وقد ورد عنه  : &#8220;إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته&#8221;.</p>
<p>الإحسان منها إلى الناس لقوله تعالى: {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر}(الحج 34). وقوله سبحانه: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير}( الحج26). فيتصدق المؤمن ويبذل ويجود على إخوانه المعوزين تحقيقا لمعاني التكافل والتضامن الاجتماعيين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&lt; مضاعفة الأجر والثواب:</strong></span></p>
<p>عن ابن عباس رضي الله عنه قال رسول الله  : &gt;ما العمل في أيام أفضل من هذه العشر قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>إنها إذن مواسم للمسارعة والمسابقة لمن آمن وصدق بما عند الله عز وجل من الأجر العميم والثواب الوفير، فيستغل المؤمن ظرف الزمان والمكان ليغرف من البركات والرحمات طمعا فيما عند الله سبحانه، ولعل الذي يظهر فضل هذه الأيام هو اجتماع أمهات العبادة من صيام وحج وصدقة ونسك. قال رسول الله عليه الصلاة والسلام فما رواه الطبرااني في المعجم الكبير عن ابن عمر: &gt;ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا احب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشرة فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد&lt; لهذا يستحب للمؤمن أن يكثر من أعمال الخير، وأنواع البر كالصلاة والصيام والصدقة والذكر وكل أشكال القربات التي تزيده قربا من ربه الكريم.</p>
<p>هذه بعض المعاني التي يمكن آن نستشفها من هذا العيد العظيم، وهي معان لا يجب أن تحجب عنا أن ما عند الله عز وجل للمستجيبين لأوامره هو أكبر وأعظم من أن تدركه العقول البشرية القاصرة، {وما عند الله خير وأبقى}. والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بوهو</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإحسان في القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 08:08:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إحسان رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[الإحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[بذل الخير]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[فعل البر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19483</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة إن كل مَن تدبر القرآن الكريم، وتفهم معانيه وأهدافه سوف يظهر له ما يتضمنه هذا الكتاب الحكيم من حكم وأحكام و تشريعات وآداب، ونظم ومبادئ، تنتظم جميعا، لتكون منهجا كاملا متكاملا للحياة الإنسانية السعيدة الراقية الآمنة، حياة مؤسسة على عقيدة راسخة وإيمان قوي بالله عز وجل، منتظمة على طريقه السوي المستقيم، مستهدفة تحقيق معاني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة</strong></span></h2>
<p>إن كل مَن تدبر القرآن الكريم، وتفهم معانيه وأهدافه سوف يظهر له ما يتضمنه هذا الكتاب الحكيم من حكم وأحكام و تشريعات وآداب، ونظم ومبادئ، تنتظم جميعا، لتكون منهجا كاملا متكاملا للحياة الإنسانية السعيدة الراقية الآمنة، حياة مؤسسة على عقيدة راسخة وإيمان قوي بالله عز وجل، منتظمة على طريقه السوي المستقيم، مستهدفة تحقيق معاني الخير والبر والصلاح والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة، بقدر ما يكون وقوف المسلمين خاصة والإنساية عامة على ما يحويه القرآن المجيد من إرشاد وهداية، محققين لتعاليمه ومطبقين لهدايته، يكون تقدم الحياة البشرية ورقيها وأمْنها وسعادتها.</p>
<p>وقيمة واحدة من قيم القرآن العظيم من شأنها أن توحد الشخصية الإنسانية بكل نشاطها واتجاهاتها، وتجعلها ترقى سلم المجد والعزة، وتسلك سبيل التقدم والازدهار، وتحيل الإنسان قوة منتجة بناءة، يكشف كنوز الكون ويسخرها لنفع نفسه ونفع غيره.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مفهوم الإحسان</strong></span></h2>
<p>ومن مبادئ القرآن وقيمه السامية الجليلة : &gt;الإحسان&lt; الذي تكرر ذكره في القرآن المجيد ما يقرب من مائة وأربع وتسعين مرة، وتدور مادته في مختلف مشتقاتها حول معنى الجمال والإتقان والإجادة، تقول : أحسنت الشيء إذا أجدت صنعه وأتقنته، وحسّنت الشيء تحسينا إذا زيّنته وجمّلته، والحسنة : هي النعمة التي ينالها المرء، وتطلق على الخير والطاعة والمعروف. والحسن : حالة حسية أو معنوية جميلة تدعو إلى قبول الشيء، وترغّب النفس فيه، ويكون في الأقوال والأفعال.. كما يطلق الإحسان على مقابلة الخير بأفضل منه، ومقابلة الشر بالعفو والصفح.</p>
<p>فإذا أضيف إلى كل هذه المعاني التي ينبني عنها الإحسان قول الرسول  : &gt;الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك&lt;. يصبح أن المحسن هو المراقب لربه، المخلص في عمله، المتقن لصنعته، الباذل للمعروف والخير، لأن الإنسان إذا عبد ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة، كأنه ينظر إلى الله عز وجل في حال عبادته، مستحضرا لعظمة الله تعالى ومراقبته له، غُرست في قلبه الخشية والهيبة والتعظيم والخوف، وذلك يوجب عليه النصح في العبادة، وبذل الجهد في سبيل تحسينها وإكمالها وإتمامها على الوجه الذي ينبغي أن تكون عليه.</p>
<h2><strong><span style="color: #800000;"> الإحسان في كتاب الله تعالى</span></strong></h2>
<p>والقرآن الكريم بأسلوبه المعجز وكلامه البليغ، وبيانه الواضح يوضح لنا &gt;الإحسان&lt; كمنهج عمل متكامل، وأسلوب تربوي عظيم من شأنه أن ينشئ الفرد الصالح ويقيم المجتمع القوي السليم، ويخرج الأمة الخيرية المستقيمة.</p>
<p>فقد جاء ذكر الإحسان في القرآن الكريم تارة مقرونا بالإسلام، كما في قوله تعالى :{بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون}(البقرة : 112) وقوله : {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى}(النساء : 125).</p>
<p>وتارة مقرونا بالإيمان كقوله تعالى : {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا}(الكهف : 30).</p>
<p>وتارة مقرونا بالإيمان والتقوى كقوله تعالى : {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جُناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتّقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين}(المائدة : 93).</p>
<p>وهذا يقرر أن الإحسان ينشأ وينبع من إسلامه الوجه لله تعالى، أي أن يسلم ذاته ونفسه لأوامر الله عز وجل، يمثلها امتثالا واقعيا..</p>
<p>كما يتمثلُّ في ترك المحرمات التي نهى الله عنها، كما قال تعالى : {وذروا ظاهر الإثم وباطنه}(الأنعام : 120). ثم تترقى درجة الإحسان في قلب الإنسان ونفسه، إلى أن تصل إلى مرتبة إكمال جميع المستحبات والمندوبات، والمداومة على كل عمل وقول يحبه الله تعالى ويرضاه، وإتقان كل عمل أسند إلى المرء القيام به.</p>
<p>وهذا ما نستوضحه من آ يات الله عز وجل البينات التي توضح لنا منهج المحسنين مع ربهم وخالقهم، كما في قوله تعالى : {إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم..}(الذاريات : 15- 18). وقوله تعالى : {إنهم كانوا قبل ذلك} أي في الدنيا محسنين ثم إنه تعالى بين إحسانهم في العمل فقال عز من قائل : {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون}(الذاريات : 17) أي كانوا ينامون القليل من الليل، ويقومون يتهجدون في معظمه.</p>
<p>يقول ابن عباس ] : &gt;ما تأتي عليهم ليلة ينامون حتى يصبحوا إلا يصلون فيها شيئا إما من أولها أو من  وسطها&lt;.</p>
<p>ويقول الحسن البصري : &gt;كابدوا قيام الليل فما ينامون من الليل إلا أقله، وربما نشطوا فجدوا إلى السحر&lt;.</p>
<p>وقوله تعالى : {وبالأسحار هم يستغفرون} بيان لكونهم مع قلة هجوعهم ونومهم وكثرة صلاتهم وتهجدهم يداومون على الاستغفار وقت السحر، كأنهم اسلفوا ليلهم في اقتراف الجرائم، أو قصروا في طلب مرضاة ربهم وخالقهم. فهم يتطلعون دائما إلى أعلى الدرجات وأسمى المقامات، وأجمل الحالات، فالآيات الكريمة تصور إسحانهم صورة خاشعة رنّانة حسّاسة، فهم الأيقاظ في جنح الليل والناس نيام، المتوجهون إلى ربهم بالاستغفار والاسترحام، لا يهجعون في ليلهم إلا يسيرا، فلا يثقلهم المنام، وإنما يحدوهم إلى عمل الصالحات وفعل المكرمات، ما يأملون ويرجون من نعيم ورضوان.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الإحسان بذل الخير وفعل البر :</strong></span></h2>
<p>فالقرآن الكريم يبين لنا أن المحسنين دائما مسارعون إلى بذل الخير والبر والمعروف في حالتي الشدة والرخاء، والمنشط والمكره، والصحة والمرض، فهم يعفون عمن ظلمهم ويحلمون على من أساء إليهم وآذاهم، فإذا غالبهم الغيظ كتموه وحبسوه وطردوه، فلا يجدون في أنفسهم موجدة لأحد، فقلوبهم مملوءة بالصفاء والرحمة، والشفقة والرغبة في الخير والإحسان والعفو والغفران.</p>
<p>فهم بحق محسنون في معاملة خلق الله وعباده، يعاشرونهم بالمعروف والفضل والإحسان، يقرر ذلك ويوضح هذه الأوصاف ويجليها للناظرين قوله تعالى : {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم}(الذاريات : 19) أي جعلوا في أموالهم جزءا معينا متميزاً ليؤدوه إلى الفقير والمحتاج، والمتعفف الذي لا يجد ما يغنيه. يقول تعالى : {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}(آل عمران : 134).</p>
<p>فهم مع أنهم يبذلون العطاء لكل سائل أو محتاج، ويواسون غيرهم في السراء والضراء فهم الذين يتجاوزون عن ذنوب الناس، ويتركون مؤاخذتهم مع القدرة على ذلك ويحسنون إلى غيرهم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> إحسان رسول الله  وآل بيته :</strong></span></h2>
<p>ومن الأمثلة التطبيقية التي يسجلها التاريخ الإسلامي عن إمام المحسنين وقدوة المتقين رسولنا محمد  ما روي أن زيد بن سعنة جاء ه قبل إسلامه يتقاضاه دينا عليه، فجبذ ثوبه عن منكبيه، وأغلظ له في القول ثم قال : إنكم يا بني عبد المطلب مطل -وهو التسويف- في الدّين افنتهره عمر ] وشدد في القول، ورسول الله يبتسم، ثم قال : &gt;أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج يا عمر : تأمرني بحسن القضاء وتأمره بحسن التقاضي&lt;، ثم قال : &gt;لقد بقي من أجَله ثلاث.. ثم أمر عمر أن يقضيه ماله ويزيده عشرين صاعا لما روعه.</p>
<p>وقد أثر ذلك الموقف الفريد وهذا الحلم الفائق في نفس زيد، فكان سبب إسلامه، وكان يقول : &gt;ما بقي من علامات النبوة شيء إلا عرفتها في محمد إلا اثنين لم أخبرهما، يسبق حِلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل إلا حِلما، فاختبرته بهذا فوجدته كما وصف.</p>
<p>وعلى المنهج نفسه من الصفح والحلم والعفو والإحسان سير الأصحاب والأتباع&#8230; روى البيهقي أن جارية لعلي بن الحسن ] جعلت تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة فسقط الإبريق من يدها، فشجه فرفع رأسه فقالت : &gt;إن الله يقول : {والكاظمين الغيض..} فقال لها : كظمت غيظي، قالت : {والعافين عن الناس} قال : قد عفا الله عنك، قالت : {والله يحب المحسنين} قال : اذهبي فأنت حرة لوجه الله تعالى.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> الإحسان صبر على قدر الله</strong></span></h2>
<p>فالمحسنون صابرون على المقدورات راضون بما قضاه الله تعالى وقدره من غير تسخط ولا جزع هم {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون} فالإحسان مبدأ عظيم يشمل كل جوانب النشاط الإنساني، لذا أمر الله تعالى به وحث عليه قال تعالى : {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}(البقرة : 195) وقال تعالى {إن الله يأمر بالعدل والإحسان}(النحل : 90).</p>
<p>ومن ثم جاء حديث رسول الله  موجبا ومؤكدا للإحسان في كل أنشطة الإنسان فعن أبي يعلى ] عن رسول الله  قال : &gt;إن الله كتب الإحسان على كل شيء : فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته&lt; فيا حبذا لو سار المسلمون على منهج الإحسان الذي يرشد إليه القرآن.. إنهم لو فعلوا ذلك لنالوا خيري الدنيا والآخرة ويصلون إلى مركز القيادة والريادة للعالم.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عمر فارس</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإحسان والجـار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 14:25:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الإحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الجار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21100</guid>
		<description><![CDATA[حسن الجوار خلق أساسي لأبناء الإسلام، إذ الإسلام دين ألفة وإخاء، وتوثيق الصلات في جو يسوده الود والحب، وتغمره بركات التعارف والتعاون. ولاخير في مستوحش معتزل يحبس نفسه خلف أسوار الجفوة والفرار من حقوق الجار. قال تعالى : {والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم}. إن العقيدة الصحيحة السليمة تظهر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حسن الجوار خلق أساسي لأبناء الإسلام، إذ الإسلام دين ألفة وإخاء، وتوثيق الصلات في جو يسوده الود والحب، وتغمره بركات التعارف والتعاون.</p>
<p>ولاخير في مستوحش معتزل يحبس نفسه خلف أسوار الجفوة والفرار من حقوق الجار.</p>
<p>قال تعالى : {والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم}.</p>
<p>إن العقيدة الصحيحة السليمة تظهر آثارها في ميدان الحياة، وخاصة مع أقرب الناس إليك، قال  : &#8220;من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت&#8221; (متفق عليه).</p>
<p>لقد أكد الإسلام على نفي كمال الإيمان على من أساء إلى الجار، قال  : &#8220;والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن : الذي لا يأمن جاره بوائقه&#8221; (متفق عليه)</p>
<p>والإحسان إلى الجار من تمام الإيمان، قال  : &#8220;من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره&#8221; رواه مسلم</p>
<p>والإساءة أخي المسلم إلى الجار عظيمة الوزر والعار، قال  : &#8220;ما تقولون في الزنى، قالوا : هو حرام حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة، فقال لأن يزني أحدكم بعشرة أبيات أهون عليه من أن يزني بحليلة جاره، ثم قال ما تقولون في السرقة، قالوا : هي حرام حرمها الله ورسوله فهي حرام إلى يوم القيامة، قال  : &#8220;لأن يسرق أحدكم من عشرة أبيات أهون عليه من أن يسرق من بيت جاره&#8221;(رواه أحمد بإسناد رجال ثقات).</p>
<p>إن الإسلام يقتضي أن يعيش المسلم مع إخوانه كالنفس الواحدة يحب لغيره ما يحب لنفسه، قال  : &#8220;والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه&#8221;(رواه مسلم).</p>
<p>وهذا هو مقتضى  الاستقامة على أمر الله، والوقوف عند حدود الله، قال  : &#8220;لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه&#8221;(رواه أحمد).</p>
<p>هذه هي حقيقة إيمانك يا مسلم يا عبد الله، فلا إيمان والعبد في حضيض العصيان، قال  : &#8220;المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السوء، والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه&#8221;(رواه أحمد بإسناد جيد).</p>
<p>إن الإساءة إلى أقرب الناس إليك هي إساءة في حق الله ورسوله، قال  : &#8220;من آذى جاره فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله، ومن حارب جاره فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله&#8221;(رواه ابن حبان في صحيحة).</p>
<p>إن الإحسان إلى الجار لم تخل منه توجيهات النبي  لأصحابه قال  لأبي ذر : يا أبا ذر إذا طبخت مرقه فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك&#8221;(راه مسلم).</p>
<p>هكذا ينبغي للجار أن يعيش مع جاره، أما جار السوء فهو شر يستعاذ بالله منه، قال  : &#8220;اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة، فإن جار البادية يتحول&#8221;(رواه مسلم).</p>
<p>ذ.عبد الحميد صدوق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
