<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإتقان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الحذف مظهر من مظاهر الإتقان في تركيب القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b0%d9%81-%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b0%d9%81-%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 15:07:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ألزم قرآن الفجر]]></category>
		<category><![CDATA[الإتقان]]></category>
		<category><![CDATA[الحذف]]></category>
		<category><![CDATA[تركيب]]></category>
		<category><![CDATA[حذف الاسم]]></category>
		<category><![CDATA[حذف الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[حذف الفعل]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص التركيب القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الغريسي]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر]]></category>
		<category><![CDATA[مظهر]]></category>
		<category><![CDATA[من]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10635</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: لقد سحر القرآن العرب وبهروا بروعته وحسن بيانه؛ لأنه معجز بكل المقاييس، من حيث لغته الفريدة، من حيث تأليفه العجيب، وتركيبه المحكم، ونظمه المتقن، كما أنه معجز أيضا من حيث تأثيره في النفوس. مما جعله يحدث هزة عنيفة في العبقرية العربية. سنركز على الجانب التركيبي في هذا المقال لإظهار بعض تجليات الإتقان في تركيب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>تمهيد:</strong></em></span><br />
لقد سحر القرآن العرب وبهروا بروعته وحسن بيانه؛ لأنه معجز بكل المقاييس، من حيث لغته الفريدة، من حيث تأليفه العجيب، وتركيبه المحكم، ونظمه المتقن، كما أنه معجز أيضا من حيث تأثيره في النفوس. مما جعله يحدث هزة عنيفة في العبقرية العربية.<br />
سنركز على الجانب التركيبي في هذا المقال لإظهار بعض تجليات الإتقان في تركيب القرآن من خلال معالجتنا لظاهرة الحذف. فما هي أهم الخصائص التركيبية للنص القرآني؟ وكيف يمكن الحديث عن الإتقان في تركيب الحذف في القرآن؟<br />
<strong><em><span style="color: #0000ff;">1 &#8211; من خصائص التركيب القرآني:</span></em></strong><br />
قبل توضيح أهم الخصائص التركيبية للنص القرآني، نشير إلى أننا نقصد بالتركيب دراسة العلاقات التركيبية بين الوحدات اللغوية، والعلم الذي يهتم بتحليل هذه العلاقات هو علم التركيب، ويتناول بنية الكلمة والجملة وأجزاء الخطاب تأليفا وتركيبا، وهو علم لساني دقيق يعالج البنية التركيبية للجمل وما يطرأ عليها من تغيير تركيبي، كما يسعى إلى توضيح العلاقات التركيبية التي تربط بين الكلمات المشكلة لهذه الجمل، هذه العلاقات التي بدونها تصبح الكلمات مبعثرة بلا قيمة.(1)<br />
وقد تبوأت اللغة العربية مكانة هامة في النظريات التركيبية المعاصرة؛ حيث عولج تركيب اللغة العربية وقضاياها من خلال نظريات لسانية معاصرة من منظور توليدي ووظيفي.(2)<br />
فلماذا اعتنى النحاة والبلاغيون والأسلوبيون بتركيب ونظم القرآن الكريم؟<br />
ما الذي يميز تركيب القرآن عن تركيب البلغاء؟<br />
إن تركيب القرآن تركيب غير عادي؛ لأنه يتضمن أوجها من الإعجاز؛ سواء من حيث البنية التركيبية للجمل، أو من حيث هندسة الكلمات المؤلفة لهذه الجمل، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالحروف المقطعة في فواتح السور في القرآن الكريم نحو: «ألم» كما في سورة البقرة وآل عمران&#8230;<br />
أو «ألر» كما في سورة يونس وهود وإبراهيم&#8230; الخ<br />
التركيب القرآني تتداخل فيه قواعد النحو وفنون البلاغة، وتتبع ظواهره يقتضي معرفة شاملة بقواعد النحو واللغة والمعاني.<br />
وعموما يمكن أن نجمل بشكل موجز أهم خصائص التركيب القرآني فيما يلي:<br />
- على مستوى المفردات هناك هندسة دقيقة جدا تتمثل في وضع كل كلمة في موضعها التركيبي اللائق بها، وأن أي تغيير تركيبي وراءه حكمة، مما يدل على دقة الإتقان في تركيب القرآن.<br />
- هناك هندسة دقيقة على مستوى البنية التركيبية للجملة، وتتمثل في انسجام أجزائها والتئامها.<br />
- على مستوى اللغة هناك رعاية قوانين اللغة وقواعدها.<br />
وسنبين بعض مظاهر الإتقان في تركيب القرآن من خلال تحليلنا بإيجاز لظاهرة الحذف في القرآن وتحديد بعض خصائصها التركيبية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; الحذف مظهر من مظاهر الإتقان في تركيب القرآن:</strong></em></span><br />
ورد في شرح البسيط لابن أبي الربيع ما يلي:<br />
&#8220;الحذف باب دقيق المسلك، لطيف المأخذ، عجيب الأمر، شبيه بالسحر&#8221;(3). ونظرا لما للحذف من صلة قوية بالمعنى اعتنى به القدماء عناية خاصة. وهناك تحاليل مشهود لها بالريادة كما هو في علوم البلاغة، حيث نجد بابا مستقلا في علم المعاني يهتم بالحذف وقضاياه الدلالية والتركيبية والتداولية(4). كما اهتم النحاة بهذه الظاهرة وبخصائصها، يقول ابن جني مثلا: &#8220;قد حذفت العرب الجملة والمفرد، والحرف والحركة، وليس شيء من ذلك إلا عن دليل عليه، إلا كان فيه ضرب من تكليف علم الغيب في معرفته&#8221;(5). وتحدث النحاة عن شروطه وضوابطه وأنواعه، ومواقع تقديره.<br />
إن الحذف في كلام العرب أسلوب معهود ومسلك معروف، يعمدون إليه لتحقيق أغراض بلاغية معينة، تفيد في تقوية الكلام، وإخراجه على الأسلوب الأمثل. وقد جاء القرآن على نهج العرب في الكلام، فاعتمد الحذف أسلوباً من جملة أساليبه البلاغية، حيث ورد بكل صوره وأشكاله في الخطاب القرآني:<br />
- حذف الاسم نحو قوله تعالى: واسأل القرية التي كنا فيها (يوسف:8) والتقدير اسأل أهل القرية.<br />
- حذف الحرف نحو قوله تعالى يوسف أعرض عن هذا (يوسف:29) والتقدير يا يوسف.<br />
حذف الفعل وقد ورد بشكل كبير في القرآن، وهو النموذج الذي سنركز عليه، فكيف يمكن الحديث عن مظاهر الإتقان من خلال حذف الفعل في تركيب القرآن؟<br />
لنتأمل قوله تعالى:<br />
1 &#8211; وقرآن الفجر (الإسراء 78).<br />
2 &#8211; ناقة الله وسقياها (الشمس:13)<br />
3 &#8211; ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا (النحل:30)<br />
قبل تحليل هذه الأمثلة القرآنية نعتبر الحذف إجراء تركيبيا يقوم على إسقاط عنصر من البنية التركيبية.<br />
ويرتبط بالتقدير وهو استرجاع العنصر المحذوف إلى البنية نفسها أثناء عملية التأويل.<br />
ولتوضيح الإتقان في تركيب القرآن من خلال ظاهرة الحذف ننطلق من أن كل تركيب وقع فيه حذف هو تركيب ليس أصليا، بل هو تركيب محول، وبعبارة أخرى يمكن أن نميز في البنيات التي وقع فيها حذف بين تركيبين: تركيب ظاهر أو ما يسمى عند التوليديين بالبنية السطحية أو الصورة الصوتية (6) أو ما نطلق علية: الصورة المنطوقة، وبين تركيب خفي يمثل الأصل العميق للبنية التي وقع فيها الحذف.<br />
إن تركيب الحذف يقتضي التمييز بين الصورة المنطوقة (الصورة الصوتية)، التي تجسدها الأمثلة السابقة، والأصل الذي تنتمي إليه (أي بنيتها العميقة).<br />
فالجمل القرآنية السابقة بنيات خضعت لإجراء تركيبي يتمثل في حذف عنصر في بنيتها السطحية، وإذا كان القدماء يؤكدون أنه لا حذف إلا بدليل (7)، فإن الدليل الذي يمكن أن نتكئ عليه هو دليل الإعراب؛ حيث إن كل منصوب لا بد أن يكون له ناصب، ومن ثم نفترض فعلا خفيا (8) في البنية العميقة للجمل السابقة.<br />
وعليه فإن الأصل المفترض أو البنية العميقة للأمثلة السابقة يكون على نحو ما يأتي:<br />
1 &#8211; ألزم قرآن الفجر.<br />
2 &#8211; احذروا ناقة الله فلا تقربوها. فحذف الفعل على التحذير.<br />
3 &#8211; أنزل خيراً.<br />
ويجب أن نشير إلى أن الانتقال من الصورة المنطوقة إلى البنية الأصلية (التركيب الخفي) يكون وفقا لمعطيات المعنى، أو وفقا لمقتضيات المعنى ونواميس اللغات الطبيعية.<br />
وإذا كان تشومسكي يربط بين المستوى السطحي والمستوى العميق بواسطة قواعد تركيبية، وخاصة قاعدة أنقل (أ) فإن الإجراء الذي اعتمدنا عليه لاسترجاع العنصر المحذوف هو دليل الإعراب، الذي نعتبره رائدا لسانيا مفسرا له بعد دلالي، من خلاله يتم إرجاع كل بنية فرعية إلى أصلها التركيبي، إنه حمل للكلام على غير ظاهره لينسجم دلاليا مع أصل وضع الجملة، وهذا يدل على أن الحذف يقتضي استثمار ما هو تركيبي وما هو دلالي.<br />
أما عن الإتقان في تركيب الحذف في القرآن فسنظهره من خلال المقارنة بين البنيتين: البنية المنطوقة التي وقع فيها الحذف وبنيتها الأصلية أو العميقة:<br />
1 &#8211; فمن حيث المقارنة بين البنيين؛ يتبين أن البنية التي وقع فيها حذف؛ أبلغَ أثرا في المتلقِّي مقارنة مع البنية الأصلية أو العميقة، وقبول هذا النوع من التركيب عند المتلقي نابع من دقة الإتقان في تركيب الحذف في القرآن.<br />
2 &#8211; من حيث الإيجاز والاختصار؛ ذلك أن البنية التي وقع فيها حذف (البنية المنطوقة) أوجز وأكثر اقتصادا، من بنيتها العميقة، وذلك ناتج عن انتقاء المفردات ودقة هندستها في البنية المنطوقة التي خضعت للحذف، مما يوحي بنوع من الإتقان في تركيب الحذف في القرآن.<br />
3 &#8211; في البنية التي وقع فيها حذف تقوية للكلام، وحذف العنصر من هذه البنية هو الذي مكن من إخراجها على الأسلوب الأمثل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خاتمة:</strong></em></span><br />
لا ندعي من خلال إظهارنا لبعض جوانب الإتقان في تركيب الحذف في القرآن أننا أحطنا إحاطة شاملة بتركيب القرآن ومعانيه ودلالاته وأسراره، فذلك لا نطمع فيه، وقصدي من هذه الدراسة هو أن أنال رشفة من بحر هذا البيان الإلهي، وحسبي أن أقف وراء ذلك وقفة المتأمل الخاشع عند شاطئ هذا اليم، أمتع البصر فيما عجز عن إدراك كنهه العقل، ولو كان البحر مداداً والشجر أقلاماً، فأسرار كلمات الله لا نهاية لها، فتنفد الأبحر قبل أن تنفد كلمات الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><em><strong>د. محمد الغريسي</strong></em></span></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المصادر والمراجع:</strong></span><br />
* الدكتور محمد الغريسي، أستاذ مؤهل جامعة مولاي إسماعيل، الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية<br />
1 &#8211; للتفاصيل أنظر محمد الغريسي تكامل المستويات اللسانية في تفسير المعنى، المعنى المضمر نموذجا مقال ضمن كتاب &#8220;من قضايا المعنى في التفكير اللساني والفلسفي&#8221; الشركة التونسية للنشر والتوزيع 2015، ص723<br />
2 &#8211; بخصوص النظرية التوليدية أنظر في هذا الشأن أعمال الدكتور الفاسي الفهري الذي حاول معالجة تركيب اللغة العربية من خلال مؤلفاته: اللسانيات واللغة العربية، البناء الموازي، ذرات اللغة العربية، وأنظر أعمال الدكتور محمد الرحالي في كتابه &#8220;تركيب اللغة العربية&#8221;، أما بخصوص النحو الوظيفي أنظر أعمال الدكتور أحمد المتوكل.<br />
3 &#8211; ابن أبي الربيع، البسيط، ج2، ص617. وانظر كذلك المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لضياء الدين بن الأثير، ص268.<br />
4 &#8211; انظر على سبيل المثال: الجرجاني، عبد القاهر، دلائل الإعجاز، مكتبة القاهرة، 1969، ص:360، 411.<br />
5 &#8211; ابن جني، الخصائص،ج 2 ص:284.<br />
6 &#8211; الإشارة ركز تشومسكي في أبحاثه الأخيرة وخاصة في البرنامج الأدنوي على الصورة الصوتية والصورة المنطقية وتخلى عما كان يعرف بالبنية العميقة والبنية السطحية<br />
7 &#8211; حول ضوابط الحذف أنظر ابن جني ، وانظر أيضا الدكتور رشيد بالحبيب &#8221; ضوابط التقديم والتأخير.<br />
8 &#8211; يتماشى هذا التحليل مع الطرح الذي يقدمه النحو التوليدي حول ما يسمى بفرضية الفعل الخفيف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b0%d9%81-%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في العلم والإيمان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 09:45:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع]]></category>
		<category><![CDATA[الإتقان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[المنظور الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع حضاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18876</guid>
		<description><![CDATA[العلم والإيمان في المنظور الإسلامي وجهان لحقيقة واحدة، وهما في كثير من الأحيان يتداخلان بسبب من عمق الوشائج بينهما فيصيران وجها متوحدا يصعب القول على المتمعّنين في نسيجه بأن هذه المسالة تعالج قضية العلم وتلك تتعامل مع الإيمان. حيثما أديرت الكاميرا في رحاب الكون الكبير .. تحت سماء الله الواسعة .. عبر أغوار النفس البشرية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العلم والإيمان في المنظور الإسلامي وجهان لحقيقة واحدة، وهما في كثير من الأحيان يتداخلان بسبب من عمق الوشائج بينهما فيصيران وجها متوحدا يصعب القول على المتمعّنين في نسيجه بأن هذه المسالة تعالج قضية العلم وتلك تتعامل مع الإيمان.</p>
<p>حيثما أديرت الكاميرا في رحاب الكون الكبير .. تحت سماء الله الواسعة .. عبر أغوار النفس البشرية .. في مسارب الأرض والجبال والشلالات والأنهار .. جاءت (اللقطة) لكي تمنحنا منظراً مؤثراً .. أو حقيقة مدهشة .. أو كشفاً علميا، يزيدنا إيمانا على إيماننا .. ونحن نتذكر كيف أن هذا كله من عند الله جل في علاه، خلقا وإبداعا واتقانا وإحكاما وصيرورة وإمساكاً بالمصائر والمقدرات .. ونتذكر -مع هذا- وعد القرآن المؤكد بالتكشّف المتواصل لآيات الله في الأنفس والآفاق، وكيف أن مرور الزمن كفيل بتأويل ما لم يحط به الأوّلون علماً فكذبوا به .. والمرء -كما هو معروف- عدوّ ما جهل.</p>
<p>ومداخل العلم إلى الإيمان كثيرة، تماما كما أن دروب الإيمان إلى العلم لا تعدّ ولا تحصى ..</p>
<p>فثمة الخلق من العدم ابتداء، هذا الذي لم يتأتّ لأحد من العالمين وظل مفتاحه الوحيد، وسيظل بيد الله سبحانه، وقدرته اللا متناهية على الخلق والإيجاد : {قل : لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا}(الكهف : 109) {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله..}(لقمان : 27).</p>
<p>وثمة الإبداع والإتقان في الموجودات .. أشياء جامدة كانت أم حيوات {وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها..}(إبراهيم : 34) {وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم}(النحل : 18).</p>
<p>وثمة الإمساك المدهش والتحكم المعجز بالنسب والعلائق بين الأشياء والموجودات، وسوقها إلى مصائرها بتوافق عجيب حيث لا فوضى ولا تناقض ولا ارتطام : {والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم . والقمر قدّرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم . لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون}(ياسين : 38- 40) {ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم}(الحج : 65) {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن امسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا}(فاطر : 41) {والسماء بنيناها بأيد : وإنا لموسعون}(الذاريات : 47).</p>
<p>وثمة الإرهاصات والكشوف القرآنية عن منظومة الحقائق العلمية والمعرفية التي لم يكن بمقدور الجيل المتلّقي يومها أن يعرف عنها شيئاً، فضلاً عن إزاحة النقاب عن أسرارها، فيما حدثتنا عن بعض جوانبه دراسات ومؤلفات شتى ـ لا يتسع المجال للإشارة إليها.</p>
<p>والمؤمن الحق يجد نفسه دائما قبالة كتابين كبيرين : كتاب الكون المنظور وكتاب الله المقروء، وهو في الحالتين يتعامل مع مقدّرات الخلق الإلهي في حشود من المعطيات لا نفاد لها.</p>
<p>فيوما بعد يوم يتكشف كتاب الكون الكبير -بقوة العلم- عن جملة من الحقائق المذهلة في تركيبه ومساره..</p>
<p>ويوما بعد يوم يتكشف كتاب الله المعجز عن عجائب لا تنقضي، كما وصفه رسول الله .</p>
<p>وفي الحالتين.. في السياقين الكبيرين، يجيء الجهد العلمي طائعاً مختارا لكي يوظف نفسه لحقائق الإيمان، فيدعمها ويجلّيها ويزيدها تكشفّا وألقاً .. ويعجب المرء -والحالة هذه- كيف كان العلم يوما عدوّا للدين، وكيف كان الإيمان يسارع بنفي الكشف المعرفي قبل أن يتأكد لديه أنه -أي الكشف- إنما هو فرصة ممتازة لدعم الإيمان.</p>
<p>ولكن العجب يزول إذا تذكرنا كيف أن الالتواء الديني في تاريخ أوربا النصرانية قاد بالضرورة إلى الالتواء العقلي .. والخطأ لا يتمخض إلا عن الخطأ، والضلال يقود إلى المزيد من الضلالات..</p>
<p>في عقيدتنا ليس ثمة خصومة على الإطلاق بين القطبين.. على العكس تماماً.. أخذ أحدهما بيد الآخر ومضيا قدماً إلى الأمام لكي يصنعا حركة علمية قل نظيرها بين الحركات، وأعانا على قيام حضارة لم يكن ثمة قبلها أو بعدها أكثر منها استجابة لأشواق الإنسان وتوافقاً مع مطالبه!</p>
<p>ويتذكر المرء مقولة الباحث والفنان الإنكليزي المعاصر (روم لاندو)، فهي تضع النقاط على الحروف وتنهي كل جدل : &#8220;في الإسلام لم يول كل من الدين والعلم ظهره للآخر ويتخذ طريقاً معاكسة، لا، والواقع أن الأوّل كان باعثاً من البواعث الرئيسية للثاني.. العلم الإسلامي لم ينفصل عن الدين قط. والواقع أن الدين كان هو ملهمه وقوته الدافعة الرئيسية. ففي الإسلام ظهرت الفلسفة والعلم معاً إلى الوجود لا ليحلاّ محل ألوهية الدين ولكن لتفسيرها عقلياً، لإقامة الدليل عليها وتمجيدها.. إن المسلمين وفقوا، طوال خمسة قرون كاملة، إلى القيام بخطوات حاسمة في مختلف العلوم من غير أن يديروا ظهورهم للدين وحقائقه، وإنهم وجدوا في ذلك الانصهار عامل تسريع وإنجاح لا عامل تعويق وإحباط&#8221;(1).</p>
<p>ليس هذا فحسب، بل إن العلم والإيمان تجاوزا، بفعل المنظور الإسلامي، ثنائيتهما وتوحّدا .. أصبحا حالة واحدة وظاهرة متفردة يصير فيها الديني علميا والعلمي دينيا، وتغدو فيها تعاليم الله علماً يزجى للإنسان الضائع لكي يقوده إلى الفلاح، والكشف العلمي دينا يصلّي به صاحبه ويصوم ويتقرب إلى الله.</p>
<p>إن الحديث عن محاولة النقد الذاتي في الجهد الحركي الإسلامي، أو تعديل الوقفة، أو تقديم البدائل الأكثر فاعلية وجدوى، أو طرح مقترحات عمل .. إلى آخره .. لن تأخذ مسارها الصحيح بالضرب على غير هدى، ولابدّ -أوّلاً- من معرفة طبقات أو محاور الجهد الإسلامي وهي، إذا أردنا أن نبدأ بالأكثر عمومية، تأخذ الترتيب التالي :</p>
<p>1- المستوى الحضاري : الأمة والعالم.</p>
<p>2- المستوى السياسي : الدولة والسلطة.</p>
<p>3- المستوى الدّعوي : القطر.</p>
<p>4- المستوى الاجتماعي : المدينة.</p>
<p>5- المستوى السلوكي والشعائري : الفرد.</p>
<p>وهي مستويات يفضي بعضها إلى بعض ويقوم أحدها على الآخر، كما أنها لا تعمل بمعزل عن الأخريات، فهي تنطوي في اللحظة الواحدة على السياقات كافة. لكن البؤرة الأساسية لكل مستوى تتمركز عند الحضاري حيناً وعند السياسي أو الدعوي حيناً آخر، وعند الاجتماعي أو السلوكي أو الشعائري حيناً ثالثاً..</p>
<p>في الإسلام والنشاط الإنساني عموماً ليس ثمة فواصل أو جدران نهائية في الفاعلية.. هذه مسألة معروفة، لكن التخصّص له أحكامه، ولابدّ -ابتداء- من إدراك مركز الثقل في الفاعلية وهدفها الأساس في ضوء خارطة نستطيع بواسطتها أن نحيل كل مفردة أو مقترح إلى مستواها النوعي ثم نتحدث عن أهميتها ودورها في الإضافة أو التعديل، وصيغ معالجتها التي تمكنها من تجاوز الأخطاء والمضي إلى الهدف بأكبر قدر من الفاعلية والاقتصاد في الجهد والزمن.</p>
<p>اننا في ضوء هذه الخارطة سنحدّد هدف الجهد ابتداءً فلا يتداخل أو يتميّع أو يضرب في التيه. وسواء كان هذا الجهد درساً يعطى أو محاضرة تلقى أو مقالاً يكتب أو بحثاً يؤلف، وسواء كان تبادلاً في الرأي أو حواراً، فإن الذي يقوده إلى هدفه ويحميه من الهدر والتشتت والضياع، إنما هو تحديد المحور الذي يتحرك فيه، أو المستوى الذي يتعامل مع بعض ظواهره ومفرداته، هل هو المستوى الحضاري؟ أم السياسي؟ أم الدعوي أم الاجتماعي أم السلوكي أم الشعائري؟</p>
<p>والذي يحدث في كثير من الأحيان أن يتداخل الحضاري بالدعوي، والسياسي بالاجتماعي، وتختلط الأوراق، وتضيع البؤرة التي يتحتّم أن يتمحور عندها الجهد لكي يكون أكثر فاعلية وعطاءً..</p>
<p>هذه هي واحدة من البوابات التي دخل منها الاضطراب فضيّع على الإسلاميين الكثير من الجهد والزمن، وجعلهم يدورون -أحياناً- في حلقة مفرغة حيث ما يلبثون أن يجدوا أنفسهم، بين فترة وأخرى، عند نقطة البداية.</p>
<p>وعلى سبيل المثال فان &#8220;المشروع الحضاري&#8221; الذي تدعو إليه بعض المؤسسات والجماعات الإسلامية، ينطوي على فضاء واسع قد يمتد إلى العالم كلّه، فيتعامل معه بمنطق الصراع الحضاري الذي يتطلب إدراكاً لقوانين الحركة التاريخية، وصيرورة الحضارات، ويسعى لاكتشاف عناصر القوة والضعف في هذه الحضارة أو تلك، وإلى الميزات الجوهرية لحضارة الإسلام التي تؤهلها لأن تكون البديل المرتجى، ليس على مستوى جغرافية الإسلام وحده وانما على مدى العالم كله، تلك الميزات الخصبة المتنوعة من مثل : الرؤية التوازنية لهذه الحضارة بين الوحي والوجود، والمادة والروح، والعدل والحرية، والفرد والجماعة، والعقل والوجدان .. وسائر الثنائيات الأخرى. ومن مثل قدرة هذه الحضارة -بخلاف سائر الحضارات المندثرة- على التجدّد والانبعاث انطلاقاً من شبكة تأسيساتها في كتاب الله وسنة رسوله .</p>
<p>إن مشروعا كهذا ينطوي على فضاء عالمي يمثل جهداً يختلف في طبيعة توجهّه مع أي جهد دعوي محدّد تمارسه هذه الجماعة أو تلك، وهذا الفرد أو ذاك في دائرة حي أو مدينة أو قطر أو بيئة جغرافية، كما أنه يختلف عن أي جهد اجتماعي يستهدف إقامة بعض المؤسسات الاقتصادية أو الاجتماعية أو الترفيهية التي تحكمها قيم الإسلام وضوابطه. وهو يختلف بالضرورة -كذلك- عن أي نشاط سياسي قد يعتمد هذه الفرصة (الديمقراطية) -إذا جاز التعبير- أو تلك لرفع خطابه وتأكيد مصداقيته أمام الجماهير، والتقدم خطوات إلى الأمام.</p>
<p>صحيح أن هذه الأنشطة، بدءً من حجر الزاوية ونقطة الانطلاق المتمثلة بإعادة صياغة السلوك، والالتزام التعبّدي، بما يجعل الفرد مهيّأ تماماً للمراحل التالية، مروراً بالأنشطة السياسية أو الدعوية أو الاجتماعية.. انما تؤول جميعاً إلى هدفها الحضاري الشامل وتصبّ في البؤرة الواحدة التي تستهدف إعادة صياغة السعي البشري في هذا العالم، بما يريده الله ورسوله .</p>
<p>إلا أن هذا المنطوق التكاملي في الجهد، يجب الاّ يسوق الإسلاميين إلى تداخل الرؤية واضطراب الحلقات، وعدم تبيّن الحدود الممكنة للجهد الإسلامي في هذا المجال أو ذاك.</p>
<p>اننا إذا استطعنا -منذ البدء- أن نحدّد طبيعة الجهد، أو أن نحيله إلى مستواه المحدّد على خارطة العمل حضارياً أو سياسياً أو دعوياً أو اجتماعياً أو سلوكياً.. قدرنا على الوصول إلى الهدف بأقل قدر من الإسراف في الطاقة والزمن وبالتركيز الضروري الذي يعطي ثماراً أكثر نضجاً ..</p>
<p>لا يتسع المجال للدخول في المزيد من التفاصيل، وقد تكفي هذه التأشيرات العامة من أجل تبيّن موضع أقدامنا في كل حلقة من حلقات الجهد الإسلامي، وإحالة هذا الجهد إلى دائرته الحقيقية لكي يتسلسل العمل وفق برنامج مرسوم، يبدأ بأعمق نقطة في وجدان الإنسان الفرد لكي يمضي إلى العالم كلّه مبشراً بمشروعه الحضاري البديل.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) الإسلام والعرب، ترجمة منير البعلبكي، ط2، دار العلم للملايين، بيروت ـ 1977 م، ص 246، 280 ـ 281.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
