<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الإبداع</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; الإبداع،بين الإمتاع والاقتناع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%8c%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%8c%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 10:50:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع]]></category>
		<category><![CDATA[الإمتاع]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[الداغستاني رسول حمزاتوف]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر الداغستاني]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[بين الإمتاع والاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15487</guid>
		<description><![CDATA[(&#8230; يحكي الشاعر الداغستاني رسول حمزاتوف، أنه كان يعمل في شبابه بإحدى الفرق المسرحية التي كانت تجوب البلاد لعرض مسرحياتها وفي إحدى جولاته نزل ضيفا على شاعر مغمور، وعندما كان يهم بتوديع أهل البيت، لم تكن فيه سوى أم ذاك الشاعر، فأراد أن يطري على ولدها، لأنه لا شيء يفرح قلب الأم من كلمة طيبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(&#8230; يحكي الشاعر الداغستاني رسول حمزاتوف، أنه كان يعمل في شبابه بإحدى الفرق المسرحية التي كانت تجوب البلاد لعرض مسرحياتها وفي إحدى جولاته نزل ضيفا على شاعر مغمور، وعندما كان يهم بتوديع أهل البيت، لم تكن فيه سوى أم ذاك الشاعر، فأراد أن يطري على ولدها، لأنه لا شيء يفرح قلب الأم من كلمة طيبة تقال في فلذات كبدها، فقال حمزاتوف للأم:</p>
<p>- إن ابنك شاعر تقدمي جدا، وإنه يكتب دائما في مواضيع الساعة الملحة، فقاطعته بحزن:</p>
<p>- قد يكون ابني تقدميا، لكنه شاعر بلا موهبة، قد تكون أشعاره تعالج مواضيع ملحة، لكنني أشعر بالملل حين أقرأها&#8230; حين بدأ ابني بتعلم نطق الكلمات الأولى، لم يكن بالإمكان فهمها، لكنني كنت أسر بشكل لا يوصف، أما الآن وقد تعلم لا أن تتكلم فحسب &#8211; وبدأ يكتب أشعارا أشعر بالملل حيال مايكتب، بل أنت تراه حين تجلس إلى مائدة الطعام يتكلم بشكل طبيعي، لكنه في طريقه من مائدة الطعام إلى منضدة العمل، يفقد كل الكلمات البسيطة والطيبة ولا تبقى عنده إلا الكلمات الرسمية الباهتة، المملة &#8230;)</p>
<p>هكذا إذن، لن تغني الايديوليجية عن الموهبة، وقبل أن يتخندق المبدع خلف الأقنعة والألوان، لابد من إبراز أوراقه الثبوتية كمبدع وفنان، يملك موهبة فذة، وقدرة على الخيال، وفكرة جديدة، وأسلوبا راقيا يلامس شغاف الروح ويعبر عن كينونة الإنسان.</p>
<p>فالشاعر الذي لا يملك مفاتيح اللغة وشعلة الموهبة، لن تجديه صلابة الموقف ولا جاذبية المواضيع الملحة التي يطرقها، لكن حين تجتمع الموهبة مع قوة الفكرة، يتجلى الإبداع حينها في أبهى صورة، إن الابداع مثله مثل الإنسان يحيى بقوة العاطفة وصلابة الفكرة، أي لابد من ملامسته للجواني والبراني من حياتنا، ولابد للمبدع أن يمتع قبل أن يقنع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: أحمد الأشهب </strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>مجلة «العربي» عدد 657، غشت 2013، الصفحة 160، من مقال لجهاد فاضل بعنوان «مع رسول حمزاتوف».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%8c%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فـي الإبداع والـنـقـد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d9%82%d9%80%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d9%82%d9%80%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:57:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[آيات شيطانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع]]></category>
		<category><![CDATA[الفن]]></category>
		<category><![CDATA[النقد]]></category>
		<category><![CDATA[تسليمة نسرين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d9%82%d9%80%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[حتى ينضج الفن ويستقيم عوده، لابد من متابعة نقدية حاذقة ومتصفة تروم الارتقاء بالعملية الإبداعية وتقويم مسارها، غير أنه أحيانا قد يتسرب الهوس العقدي والإيديولوجي ليفسد العملية النقدية برمتها، فيَعصف  بأفكار مستقيمة وراقية فنيا لمجرد أن صاحبها لا ينحشر في نفس الخندق الايديولوجي الذي ينتمي إليه الناقد، في الوقت الذي يُمجد التافه من الفن والابداع، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">حتى ينضج الفن ويستقيم عوده، لابد من متابعة نقدية حاذقة ومتصفة تروم الارتقاء بالعملية الإبداعية وتقويم مسارها، غير أنه أحيانا قد يتسرب الهوس العقدي والإيديولوجي ليفسد العملية النقدية برمتها، فيَعصف  بأفكار مستقيمة وراقية فنيا لمجرد أن صاحبها لا ينحشر في نفس الخندق الايديولوجي الذي ينتمي إليه الناقد، في الوقت الذي يُمجد التافه من الفن والابداع، تتذكر من غير أن تحيط بكل الأسماء الفجة التي صحبت صدور رواية &#8220;آيات شيطانية&#8221; للمدعو سلمان رشدي، وكذا كتابات الكاتبة البنغالية &#8220;تسليمة نسرين&#8221;، فقد أعمى الحقد  الايديولوجي والعقدي عيون النقد لتجعل من هدين الاسمين النكرتين نجوم ساطعة في عالم الابداع، بل ويُوشحهم بجوائز عالمية بالرغم من تحفظ كبار النقاد في عالم الغرب الذين لم يروا في كتاباتهم ما يثير كل هذه الجعجعة، بل ذهب البعض أن رواية سلمان رشدي ليس فيها من الابداع شيء، اللهم سوى إثارة النعرات العقدية ليس إلا.. في جانب آخر نذكر كاتبة مصرية ظلمها النقاد وحملوا عليها حملة شعواء، لأن &#8220;الموضة&#8221; كانت تقتضي يومه أن تكون لادينيا لكي يرفع من شأنك النقاد، إنها الكاتبة المتألقة {جاذبية صدقي&#8221; التي لا يكاد يعرفها القراء كثيرا في عالمنا العربي، فقد قال في حقها واحد من هؤلاء النقاد وهو ينتقد مجموعتها القصصية &#8220;مملكة الله&#8221; (&#8230;لو دخلت علي هذه الجاذبية في مكتبي وأهدتني كتابها هذا، لما ترددت أن ألقي به أمامها في سلة المهملات.) غير أن كتاب &#8220;مملكة الروح&#8221; فاز في السنة نفسها بجائزة الدولة في الآداب.</p>
<p style="text-align: right;">من هنا يبدو أن النقد رغم أهميته القصوى في حياة الإبداع، قد يحيد أحيانا عن جادة الصواب، فيظلم أقواما ويرفع آخرين غير مُحَكِّمٍ لرؤية نقدية علمية&#8230; والناقد المسلم قد لا ينجو بدوره من آفة التعصب المذهبي والعقدي، مما يدفعنا إلى دعوة النقاد والمبدعين الاسلاميين إلى تبني نظرية نقدية تجمع بين طرفي الإبداع : الجمالية والالتزام، وأن لا نرى الابداع من جانب واحد، بل لابد من مقاربة نقدية تعنى بالشكل والمضمون وبالخصوصيات المحيطة بتشكيل النص، باختصار ندعو إلى تأسيس المدرسة الاسلامية للنقد الشمولي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%86%d9%80%d9%82%d9%80%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في العلم والإيمان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 09:45:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع]]></category>
		<category><![CDATA[الإتقان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[المنظور الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع حضاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18876</guid>
		<description><![CDATA[العلم والإيمان في المنظور الإسلامي وجهان لحقيقة واحدة، وهما في كثير من الأحيان يتداخلان بسبب من عمق الوشائج بينهما فيصيران وجها متوحدا يصعب القول على المتمعّنين في نسيجه بأن هذه المسالة تعالج قضية العلم وتلك تتعامل مع الإيمان. حيثما أديرت الكاميرا في رحاب الكون الكبير .. تحت سماء الله الواسعة .. عبر أغوار النفس البشرية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العلم والإيمان في المنظور الإسلامي وجهان لحقيقة واحدة، وهما في كثير من الأحيان يتداخلان بسبب من عمق الوشائج بينهما فيصيران وجها متوحدا يصعب القول على المتمعّنين في نسيجه بأن هذه المسالة تعالج قضية العلم وتلك تتعامل مع الإيمان.</p>
<p>حيثما أديرت الكاميرا في رحاب الكون الكبير .. تحت سماء الله الواسعة .. عبر أغوار النفس البشرية .. في مسارب الأرض والجبال والشلالات والأنهار .. جاءت (اللقطة) لكي تمنحنا منظراً مؤثراً .. أو حقيقة مدهشة .. أو كشفاً علميا، يزيدنا إيمانا على إيماننا .. ونحن نتذكر كيف أن هذا كله من عند الله جل في علاه، خلقا وإبداعا واتقانا وإحكاما وصيرورة وإمساكاً بالمصائر والمقدرات .. ونتذكر -مع هذا- وعد القرآن المؤكد بالتكشّف المتواصل لآيات الله في الأنفس والآفاق، وكيف أن مرور الزمن كفيل بتأويل ما لم يحط به الأوّلون علماً فكذبوا به .. والمرء -كما هو معروف- عدوّ ما جهل.</p>
<p>ومداخل العلم إلى الإيمان كثيرة، تماما كما أن دروب الإيمان إلى العلم لا تعدّ ولا تحصى ..</p>
<p>فثمة الخلق من العدم ابتداء، هذا الذي لم يتأتّ لأحد من العالمين وظل مفتاحه الوحيد، وسيظل بيد الله سبحانه، وقدرته اللا متناهية على الخلق والإيجاد : {قل : لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا}(الكهف : 109) {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله..}(لقمان : 27).</p>
<p>وثمة الإبداع والإتقان في الموجودات .. أشياء جامدة كانت أم حيوات {وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها..}(إبراهيم : 34) {وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم}(النحل : 18).</p>
<p>وثمة الإمساك المدهش والتحكم المعجز بالنسب والعلائق بين الأشياء والموجودات، وسوقها إلى مصائرها بتوافق عجيب حيث لا فوضى ولا تناقض ولا ارتطام : {والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم . والقمر قدّرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم . لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون}(ياسين : 38- 40) {ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم}(الحج : 65) {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن امسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا}(فاطر : 41) {والسماء بنيناها بأيد : وإنا لموسعون}(الذاريات : 47).</p>
<p>وثمة الإرهاصات والكشوف القرآنية عن منظومة الحقائق العلمية والمعرفية التي لم يكن بمقدور الجيل المتلّقي يومها أن يعرف عنها شيئاً، فضلاً عن إزاحة النقاب عن أسرارها، فيما حدثتنا عن بعض جوانبه دراسات ومؤلفات شتى ـ لا يتسع المجال للإشارة إليها.</p>
<p>والمؤمن الحق يجد نفسه دائما قبالة كتابين كبيرين : كتاب الكون المنظور وكتاب الله المقروء، وهو في الحالتين يتعامل مع مقدّرات الخلق الإلهي في حشود من المعطيات لا نفاد لها.</p>
<p>فيوما بعد يوم يتكشف كتاب الكون الكبير -بقوة العلم- عن جملة من الحقائق المذهلة في تركيبه ومساره..</p>
<p>ويوما بعد يوم يتكشف كتاب الله المعجز عن عجائب لا تنقضي، كما وصفه رسول الله .</p>
<p>وفي الحالتين.. في السياقين الكبيرين، يجيء الجهد العلمي طائعاً مختارا لكي يوظف نفسه لحقائق الإيمان، فيدعمها ويجلّيها ويزيدها تكشفّا وألقاً .. ويعجب المرء -والحالة هذه- كيف كان العلم يوما عدوّا للدين، وكيف كان الإيمان يسارع بنفي الكشف المعرفي قبل أن يتأكد لديه أنه -أي الكشف- إنما هو فرصة ممتازة لدعم الإيمان.</p>
<p>ولكن العجب يزول إذا تذكرنا كيف أن الالتواء الديني في تاريخ أوربا النصرانية قاد بالضرورة إلى الالتواء العقلي .. والخطأ لا يتمخض إلا عن الخطأ، والضلال يقود إلى المزيد من الضلالات..</p>
<p>في عقيدتنا ليس ثمة خصومة على الإطلاق بين القطبين.. على العكس تماماً.. أخذ أحدهما بيد الآخر ومضيا قدماً إلى الأمام لكي يصنعا حركة علمية قل نظيرها بين الحركات، وأعانا على قيام حضارة لم يكن ثمة قبلها أو بعدها أكثر منها استجابة لأشواق الإنسان وتوافقاً مع مطالبه!</p>
<p>ويتذكر المرء مقولة الباحث والفنان الإنكليزي المعاصر (روم لاندو)، فهي تضع النقاط على الحروف وتنهي كل جدل : &#8220;في الإسلام لم يول كل من الدين والعلم ظهره للآخر ويتخذ طريقاً معاكسة، لا، والواقع أن الأوّل كان باعثاً من البواعث الرئيسية للثاني.. العلم الإسلامي لم ينفصل عن الدين قط. والواقع أن الدين كان هو ملهمه وقوته الدافعة الرئيسية. ففي الإسلام ظهرت الفلسفة والعلم معاً إلى الوجود لا ليحلاّ محل ألوهية الدين ولكن لتفسيرها عقلياً، لإقامة الدليل عليها وتمجيدها.. إن المسلمين وفقوا، طوال خمسة قرون كاملة، إلى القيام بخطوات حاسمة في مختلف العلوم من غير أن يديروا ظهورهم للدين وحقائقه، وإنهم وجدوا في ذلك الانصهار عامل تسريع وإنجاح لا عامل تعويق وإحباط&#8221;(1).</p>
<p>ليس هذا فحسب، بل إن العلم والإيمان تجاوزا، بفعل المنظور الإسلامي، ثنائيتهما وتوحّدا .. أصبحا حالة واحدة وظاهرة متفردة يصير فيها الديني علميا والعلمي دينيا، وتغدو فيها تعاليم الله علماً يزجى للإنسان الضائع لكي يقوده إلى الفلاح، والكشف العلمي دينا يصلّي به صاحبه ويصوم ويتقرب إلى الله.</p>
<p>إن الحديث عن محاولة النقد الذاتي في الجهد الحركي الإسلامي، أو تعديل الوقفة، أو تقديم البدائل الأكثر فاعلية وجدوى، أو طرح مقترحات عمل .. إلى آخره .. لن تأخذ مسارها الصحيح بالضرب على غير هدى، ولابدّ -أوّلاً- من معرفة طبقات أو محاور الجهد الإسلامي وهي، إذا أردنا أن نبدأ بالأكثر عمومية، تأخذ الترتيب التالي :</p>
<p>1- المستوى الحضاري : الأمة والعالم.</p>
<p>2- المستوى السياسي : الدولة والسلطة.</p>
<p>3- المستوى الدّعوي : القطر.</p>
<p>4- المستوى الاجتماعي : المدينة.</p>
<p>5- المستوى السلوكي والشعائري : الفرد.</p>
<p>وهي مستويات يفضي بعضها إلى بعض ويقوم أحدها على الآخر، كما أنها لا تعمل بمعزل عن الأخريات، فهي تنطوي في اللحظة الواحدة على السياقات كافة. لكن البؤرة الأساسية لكل مستوى تتمركز عند الحضاري حيناً وعند السياسي أو الدعوي حيناً آخر، وعند الاجتماعي أو السلوكي أو الشعائري حيناً ثالثاً..</p>
<p>في الإسلام والنشاط الإنساني عموماً ليس ثمة فواصل أو جدران نهائية في الفاعلية.. هذه مسألة معروفة، لكن التخصّص له أحكامه، ولابدّ -ابتداء- من إدراك مركز الثقل في الفاعلية وهدفها الأساس في ضوء خارطة نستطيع بواسطتها أن نحيل كل مفردة أو مقترح إلى مستواها النوعي ثم نتحدث عن أهميتها ودورها في الإضافة أو التعديل، وصيغ معالجتها التي تمكنها من تجاوز الأخطاء والمضي إلى الهدف بأكبر قدر من الفاعلية والاقتصاد في الجهد والزمن.</p>
<p>اننا في ضوء هذه الخارطة سنحدّد هدف الجهد ابتداءً فلا يتداخل أو يتميّع أو يضرب في التيه. وسواء كان هذا الجهد درساً يعطى أو محاضرة تلقى أو مقالاً يكتب أو بحثاً يؤلف، وسواء كان تبادلاً في الرأي أو حواراً، فإن الذي يقوده إلى هدفه ويحميه من الهدر والتشتت والضياع، إنما هو تحديد المحور الذي يتحرك فيه، أو المستوى الذي يتعامل مع بعض ظواهره ومفرداته، هل هو المستوى الحضاري؟ أم السياسي؟ أم الدعوي أم الاجتماعي أم السلوكي أم الشعائري؟</p>
<p>والذي يحدث في كثير من الأحيان أن يتداخل الحضاري بالدعوي، والسياسي بالاجتماعي، وتختلط الأوراق، وتضيع البؤرة التي يتحتّم أن يتمحور عندها الجهد لكي يكون أكثر فاعلية وعطاءً..</p>
<p>هذه هي واحدة من البوابات التي دخل منها الاضطراب فضيّع على الإسلاميين الكثير من الجهد والزمن، وجعلهم يدورون -أحياناً- في حلقة مفرغة حيث ما يلبثون أن يجدوا أنفسهم، بين فترة وأخرى، عند نقطة البداية.</p>
<p>وعلى سبيل المثال فان &#8220;المشروع الحضاري&#8221; الذي تدعو إليه بعض المؤسسات والجماعات الإسلامية، ينطوي على فضاء واسع قد يمتد إلى العالم كلّه، فيتعامل معه بمنطق الصراع الحضاري الذي يتطلب إدراكاً لقوانين الحركة التاريخية، وصيرورة الحضارات، ويسعى لاكتشاف عناصر القوة والضعف في هذه الحضارة أو تلك، وإلى الميزات الجوهرية لحضارة الإسلام التي تؤهلها لأن تكون البديل المرتجى، ليس على مستوى جغرافية الإسلام وحده وانما على مدى العالم كله، تلك الميزات الخصبة المتنوعة من مثل : الرؤية التوازنية لهذه الحضارة بين الوحي والوجود، والمادة والروح، والعدل والحرية، والفرد والجماعة، والعقل والوجدان .. وسائر الثنائيات الأخرى. ومن مثل قدرة هذه الحضارة -بخلاف سائر الحضارات المندثرة- على التجدّد والانبعاث انطلاقاً من شبكة تأسيساتها في كتاب الله وسنة رسوله .</p>
<p>إن مشروعا كهذا ينطوي على فضاء عالمي يمثل جهداً يختلف في طبيعة توجهّه مع أي جهد دعوي محدّد تمارسه هذه الجماعة أو تلك، وهذا الفرد أو ذاك في دائرة حي أو مدينة أو قطر أو بيئة جغرافية، كما أنه يختلف عن أي جهد اجتماعي يستهدف إقامة بعض المؤسسات الاقتصادية أو الاجتماعية أو الترفيهية التي تحكمها قيم الإسلام وضوابطه. وهو يختلف بالضرورة -كذلك- عن أي نشاط سياسي قد يعتمد هذه الفرصة (الديمقراطية) -إذا جاز التعبير- أو تلك لرفع خطابه وتأكيد مصداقيته أمام الجماهير، والتقدم خطوات إلى الأمام.</p>
<p>صحيح أن هذه الأنشطة، بدءً من حجر الزاوية ونقطة الانطلاق المتمثلة بإعادة صياغة السلوك، والالتزام التعبّدي، بما يجعل الفرد مهيّأ تماماً للمراحل التالية، مروراً بالأنشطة السياسية أو الدعوية أو الاجتماعية.. انما تؤول جميعاً إلى هدفها الحضاري الشامل وتصبّ في البؤرة الواحدة التي تستهدف إعادة صياغة السعي البشري في هذا العالم، بما يريده الله ورسوله .</p>
<p>إلا أن هذا المنطوق التكاملي في الجهد، يجب الاّ يسوق الإسلاميين إلى تداخل الرؤية واضطراب الحلقات، وعدم تبيّن الحدود الممكنة للجهد الإسلامي في هذا المجال أو ذاك.</p>
<p>اننا إذا استطعنا -منذ البدء- أن نحدّد طبيعة الجهد، أو أن نحيله إلى مستواه المحدّد على خارطة العمل حضارياً أو سياسياً أو دعوياً أو اجتماعياً أو سلوكياً.. قدرنا على الوصول إلى الهدف بأقل قدر من الإسراف في الطاقة والزمن وبالتركيز الضروري الذي يعطي ثماراً أكثر نضجاً ..</p>
<p>لا يتسع المجال للدخول في المزيد من التفاصيل، وقد تكفي هذه التأشيرات العامة من أجل تبيّن موضع أقدامنا في كل حلقة من حلقات الجهد الإسلامي، وإحالة هذا الجهد إلى دائرته الحقيقية لكي يتسلسل العمل وفق برنامج مرسوم، يبدأ بأعمق نقطة في وجدان الإنسان الفرد لكي يمضي إلى العالم كلّه مبشراً بمشروعه الحضاري البديل.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) الإسلام والعرب، ترجمة منير البعلبكي، ط2، دار العلم للملايين، بيروت ـ 1977 م، ص 246، 280 ـ 281.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هاجس الهوية وتأصيل الإبداع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 May 2006 15:28:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 255]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[تأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[د. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[هاجس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19913</guid>
		<description><![CDATA[د. أم سلمى umu salma@Islam way.net يندرج مشروع الأستاذ الدكتور حسن الوراكلي في مجالات الدراسة والبحث والإبداع ضمن إطار المشروع الحضاري العام الهادف إلى الاعتزاز بالهوية الذاتية وتفعيلها في مواجهة مختلف التحديات ، وتحديد مواطن الخلل في عملية النهوض الحضاري، من أجل استنفار الأمة، واستعادة فاعليتها، بتأصيل جذورها، ومواطن العطاء والإبداع في كل مجال من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>د. أم سلمى</p>
<p>umu salma@Islam way.net</p>
<p>يندرج مشروع الأستاذ الدكتور حسن الوراكلي في مجالات الدراسة والبحث والإبداع ضمن إطار المشروع الحضاري العام الهادف إلى الاعتزاز بالهوية الذاتية وتفعيلها في مواجهة مختلف التحديات ، وتحديد مواطن الخلل في عملية النهوض الحضاري، من أجل استنفار الأمة، واستعادة فاعليتها، بتأصيل جذورها، ومواطن العطاء والإبداع في كل مجال من مجالاتها، لاستئناف دورها الحضاري والإنساني. فهو مشروع متجذر في الذات الحضارية. يعلن عن إضافته وفرادته من خلال إنتاجاته العلمية والأدبية المتراكمة والممتدة على مدى أكثر من ثلاثة عقود، والتي تنضح بالخصوبة والغنى المعرفي والجمالي.</p>
<p>وإذا كان أي عمل إبداعي جاد يتميز بكونه غير خاضع للموسمية التي قد تسم بعض النصوص المنخرطة تحت لواء الموضة العابرة ، ولا يقوى أي شيء على طيه تحت رماد النسيان، لأنه نبع متدفق ، سلسبيل العطاء، يحاول الكشف عما يزخر به الواقع الذاتي والجماعي من تناقضات ومتغيرات وشحنه بقيم التغيير المرجو، فإن مجموعة &#8220;الريح والجذوة&#8221; لأستاذنا الدكتور حسن الوراكلي تندرج ضمن هذا المجال الإبداعي الناضج المعتصم بالروح الإسلامية الحاثة على تفعيل قيم ديننا الحنيف وترسيخها في النفس الإنسانية، من أجل إصلاح الفرد والجماعة، وصلاحهما وفاعليتهما في رقي المجتمع والأمة.</p>
<p>وتطل المجموعة بألقها الواضح تعلن أن البحث عن الهوية خارج الذات ما هو سوى وهم، وأن الأجدى والأجدر تلمسها في العمق الذاتي وتأصيلها.وهذا يعني وعي الكاتب بالفوضى الفكرية والعقائدية التي تعيش فيها الأمة منذ عقود عدة، كما يدل على استيعابه الشامل للواقع الذي يتحرك فيه، وتبصره الهادئ لطبيعة وخلفيات التحديات الحضارية والفكرية التي تخوضها الأمة. فنجد النصوص تأخذ موقعها للمساهمة في عمليات التغيير والإصلاح والبناء، وتجعل مدارها حول &#8220;فكرة تنشد استرداد الوعي عند الإنسان المسلم بعقيدته، وهويته، وذاتيته وفق رؤية متميزة للكون والحياة ، والمجتمع، والتاريخ. وباسترداد وعيه يسترد دوره المنوط به في استئصال الزيف، والشر، والقبح، والتسلط، من حياة الإنسان بعامة، إن في فكره أو في فعله، ثم استنبات الحق، والخير، والجمال، والعدل في حياة الإنسان بعامة غن في فكره كذلك أو في فعله&#8221;(1). وهذه الفكرة تجد متنفسها في السرد بأسلوب مباشر في مثل قوله:&#8221; بينما كانت الشيوعية تتوغل في أرض أفغانستان، تنشر الرعب، والخوف، والموت، كان (س) في الرباط ، وفي بغداد، وفي صنعاء، وفي دمشق،، وفي كل مكان من الخارطة الإسلامية، يسترد وعيه، ويستعيد هويته، ويخرج من الزمن المتوحش&#8221;(2) ، أو بأسلوب غير مباشر ورمزي يدل على إيمان السارد بأصالة قضيته التي لخصها في مصطلح&#8221;الفكرة&#8221; في تقديمه للمجموعة، في مثل قوله :&#8221;الريح كانت تدخل من باب، وتخرج من نافذة.. الريح كانت تنعطف على زقاق لتفضي إلى ساحة واسعة.. وكلما ألقى رجال الأمن القبض على ريح تفتح الأفق الشرقي عن ريح جديدة تدخل من باب وتخرج من نافذة،، تنعطف على زقاق لتفضي إلى ساحة واسعة.. وقف رجال الأمن وقد سُقط بين أيديهم، يستردون الأنفاس.. والجذوة تتوهج، تتوهج.. ومنها كان الفجر يقبس أنواره، يضوئ بها الآفاق والسراديب&#8221;(3).</p>
<p>وإذا كان العنوان أحد المفاتيح التي تدخلنا إلى عالم القصة، فإننا سوف نلج من خلاله إلى آفاق التجربة القصصية، والعوالم التي يحدد مجالاتها القاص.  لذلك يصبح العنوان أكثر إغواء وجذبا للمتلقي، كلما غاص في استثارة التأمل والاستشراف، وفي إثارته وإغرائه بالقراءة القائمة على المعرفة والدراية. فابتداء من عنوان المجموعة&#8221;الريح والجذوة&#8221; ، إلى العناوين الفرعية، نجد القاص يقصد باختيارها إغناء عالم القص. لكن يظل رمزي &#8220;الريح&#8221; و &#8220;الجذوة&#8221; محورين أساسيين تدور حول دلالاتهما المجموعة كلها، ويرمزان إلى دلالات قرآنية. فالريح تأتي في القرآن في سياق العذاب والتخويف، كما تأتي الجذوة في سياق المعرفة، كالجذوة التي اهتدى بها موسى عليه السلام، والحرية والتوهج والانبثاق.  فنجد  الريح تحيل على دلالة الخوف مثلا &#8220;تعول الريح في الأودية&#8221;(4) &#8220;كانت الريح في الخارج تصر صريرا كالعويل&#8221;(5)، لأن صوت الريح يبعث على الشعور بالخوف والرهبة، ودلالة الفتنة &#8220;الريح كانت تدخل من باب وتخرج من نافذة.. الريح كانت تنعطف على زقاق لتفضي إلى ساحة واسعة&#8230; وكلما ألقى رجال الأمن القبض على ريح تفتح الأفق الشرقي عن ريح جديدة تدخل من باب وتخرج من نافذة ، وتنعطف على زقاق لتفضي إلى ساحة واسعة&#8221;(6). أما الجذوة فإنها تحيل علىدلالات الأمل والانبثاق &#8220;في الهزيع الأخير من الليل انطلق رجال الأمن يطاردون ريحا صرصرا عاتية، ذرت رماد الحرائق، وكشفت عن جذوة نار(7)، ففي غمرة الفتنة واشتعال الحرائق تنبثق جذوة تتوهج &#8220;ومنها كان الفجر يقبس أنواره، يضوئ بها الآفاق والسراديب&#8221;(8). وهذه الدلالات نجدها مبثوثة في كل المجموعة بمترادفاتها التي تحيل عليها حسب سياقاتها المختلفة.</p>
<p>ويمكن تقسيم المجموعة إلى قسمين: قسم يقع في مجال الخصوصية المحلية، ويتضمن قصص: نهر طالوت، والسحابة السوداء، والصرة، والعجل، والغشاوة، ولقطات، وقسم يقع في مجال الهم الحضاري، ويتضمن قصص: الريح والجذوة، وحمزة يعبر نهر المجاز، والخروج من الزمن الموحش، والخنساء تغرد على شرفات القدس. وخطاب القسم الأول يتلون بالواقع المحلي الخاص الذي يحقق لقصصه شرعية الانتماء الذاتي للهوية الوطنية، لكن هذا الواقع ينتمي إلى أفق و تاريخ الأمة، ويعلن توحده مع هوية الأمة الحضارية. أي أن السرد القصصي ينطلق مما هو خاص إلى ما هو عام يتشارك فيه الإنسان في أي موقع من أي بلد إسلامي. أما خطاب القسم الثاني فإنه يتماهى مع الهم الحضاري الذي يحمله كل مسلم صادق الإيمان بين جوانحه، ويعبر عن التوجه الإنساني الصافي في السلوك الحياتي ، ويحمل قضايا الأمة على عاتقه، مبرزا مواقفه الحاسمة منها.</p>
<p>والمتأمل في النصوص يلاحظ تفاعل السارد مع الشخصية، بوصفها رمزا، أو صوتا، يتم التعرف إليها من خلال المشهد السردي ككل، وليس من خلال سرد حكاية الشخصية. ولعل هذا ما يفسر لنا غياب ملامح محددة لها. وتوظيف بعض الشخصيات المستلبة، أو بمعنى أخص، الفاقدة للفاعلية، وتحولها إلى الانخراط في الفعل الحضاري وتسجيل الموقف الذي ينبغي عليها بوصفها من أفراد الأمة الذين عليهم حمل مسؤولية النهوض، أمر بارز في مجموع القصص . فنجد أن الشخصيات الرامزة للأحداث لا تغرق في حالاتها السلبية، أو فقدان الفاعلية،  وإنما تعرف تحولا يفرزه الوعي بالقضايا الاجتماعية والفكريةوالحضارية المصيرية لديها. فمن الاغتراب والعزلة إلى الاتصال والتواصل كما في قصة &#8220;السحابة السوداء&#8221; حين تخرج الشخصية المحورية من اغترابها وعزلتها لتندمج مع الجماعة، ويلخص  السارد  هذا التحول في آخرها بقوله :&#8221;ورأى نفسه وهو يعاهد هؤلاء الفتية على مصاحبتهم وألا يبرح المدينة، بعد اليوم، حتى تنجلي عن سمائها السحابة السوداء&#8221;(9). ومن الاستغراق في الذات إلى التوحد مع الجماعة كما في قصة &#8220;الخنساء تزغرد على شرفات القدس&#8221; فأم حاتم في فلسطين تتوحد مع غيرها من الأمهات اللائي قدمن فلذات كبدهن عن رضى واقتناع ووعي للشهادة ، وتعبر عن قمة التوحد مع الجماعة والتناغم مع أهدافها والتشبث بهويتها والتفاعل مع ماضيها وتراثها &#8220;في صباح اليوم التالي شاهد أهل القدس على شرفات المدينة الخنساء وهي تزغرد لمواكب أحفادها.. الأطفال الذين تباركت بهم الحجارة&#8221;(10).</p>
<p>وتتضح الوظيفة الرسالية في كل النصوص، وهي وظيفة تهدف إلى محاولة إعادة تنسيق علاقة الإنسان بما حوله، على أساس العبودية لله وحده، وتكشف عن التجاوب المتناغم بين رؤية الكاتب وفكره وهويته، وبين اللغة والأسلوب الذين يصوغ بهما سرده. ففي قصة &#8220;السحابة السوداء&#8221; مثلا يبدأها السارد بقوله :&#8221;السي علي يدخل المدينة خائفا يترقب&#8221;(11). وهذا المطلع يكشف شحن المتلقي بخطاب يتناص مع قوله تعالى عن موسى عليه السلام :{فأصبح في المدينة خائفا يترقب}(القصص : 18)، بهدف إشراكه (أي المتلقي) في عملية إعادة تنسيق العلاقة التي تريط شخصية القصة المحورية&#8221;السي علي&#8221; بما حولها على أساس التوجه العقدي والرؤيوي الجديد ، الأمر الذي يقود إلى بؤرة السرد الأساس:&#8221;إنه يوسع خطوه في اتجاه مسجد مصباح حيث تكتحل عيناه بطلعات جماعة من الإخوان تعرّف عليهم في الأسبوع الماضي بجامع القرية وأنصت إلى أحدهم يعظ المصلين موعظة خشعت لها القلوب وذرفت العيونفأحس بفؤاده يهوي إليهم وبنفسه تهفو إلى صحبتهم. فلما دعوه لحضور مجالس الذكر والتلاوة في مسجد مصباح بالحي الجديد من المدينة لم تسعه الدنيا من الفرح.. ونسي ملفه القديم عن المدينة&#8221;(12). ثم الوصول إلى قرار يعبر عنه السارد بواسطة الإخبار عن مصدرية هذا القرار، والكشف عن مشاعر الشخصية المحورية :&#8221;وارتفع صوت أحد الفتية يحبر آيات من سورة هود تحبيرا، يملأ النفوس بالقوة والثبات. وأحس السي علي باطمئنان يغمر قلبه، ويشيع في أطوائه الرضى والانشراح.. واستسلم لسكون بهيج شفاف..ورأى نفسه وهو يعاهد هؤلاء الفتية على مصاحبتهم وألا يبرح المدينة بعد اليوم، حتى تنجلي عن سحابها السحابة السوداء&#8221;(13).</p>
<p>وهذه الوظيفة الرسالية نفسها جعلت علاقة السارد بالكاتب تتداخل، ويصبح معبرا عن فكره ومواقفه من الحياة والكون والإنسان بصفة عامة، ويدخل في نسيج البنية السردية برمتها، معارضا في ذلك قولة تودوروف الذي يرى أنه لا يمكن للمؤلف أن يصبح جزءا من الأجزاء المكونة لعمله أبدا(14)، انطلاقا مما يُعرف في النقد الأدبي الغربي ب&#8221;موت المؤلف&#8221;. وهذا التداخل يبين لنا أن العمل القصصي إبداع جمالي يبث مجموعة من قيم وأفكار القاص عبر مجموعة من التقنيات أو الآليات، من مثل اختيار الأحداث وتنسيقها، ورسم الشخصيات، وبناء السرد وفق رؤية معينة. ففي قصة &#8220;حمزة يعبر بحر المجاز&#8221; يعرض السارد شخصية حمزة الذي يترك كل شيء وراءه : زوجته وولده ووظيفته وبلده ويعبر إلى الضفة الأخرى ليلحق بجبهة الجهاد في البوسنة والهرسك، بعد أن أدرك خطورة الهيمنة الغربية على بلاد المسلمين، مبينا موقفه الحضاري :&#8221;همس إلى نفسه: يسألني الرجل عما بي،، آه لو درى لعذر ، ولو وعى وأدرك لبكى مثل بكائي وربما أمر منه،، آه لو درى ما يحيق به وبأهله وقومه ويحدق بدينه من أخطار وكوارث&#8221;(15).</p>
<p>وربما كان طغيان الجانب الفكري علىالجمالي يسقط المجموعة في مزالق المباشرة في طرح بعض القضايا، لكن حرص الأستاذ الوراكلي على الاغتراف من الواقع، واستغلال عناصر حكائية متخيلة أو واقعية لنسج خيوط اللحظة المحورية التي تضيئ الحدث أو المشهد، بالإضافة إلى لغة مشحونة بدلالات تداولية في الذاكرة الحضارية، ومتباينة بين الكثافة الشعرية ووالتعبير المعجمي التبليغي، كل هذا قدم تجربة قصصية متميزة تحكي عن وعي عميق بوظيفة الأدب الإسلامي الرسالية والجمالية، يتوزع بين رؤية واضحة مسكونة بالهوية، وبين بناء شامخ يؤصل للإبداع، ويمتد بين الواقعي والمتخيل للمساهمة في الإبحار نحو آفاق التغيير والتفرد.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) &#8211; مقدمة الريح والجذوة. د حسن الوراكلي. منشورات المشكاة ط1. 1999. ص10.</p>
<p>(2) &#8211; المجموعة. الخروج من الزمن المتوحش. ص 41.</p>
<p>(3) &#8211; المجموعة. الريح والجذوة. ص17-18.</p>
<p>(4) &#8211; ص 19.</p>
<p>(5) &#8211; ص 27.</p>
<p>(6) &#8211; ص 17.</p>
<p>(7) &#8211; نفسه.</p>
<p>(8) &#8211; ص 18.</p>
<p>(9) &#8211; ص 48.</p>
<p>(10) &#8211; ص 88</p>
<p>(11) &#8211; ص 42.</p>
<p>(12) &#8211; ص 44.</p>
<p>(13) &#8211; ص 47-48.</p>
<p>(14) &#8211; انظر: نقد النقد. تزفيتان تودوروف. ترجمة سامي سويدان. منشورات مركز الإنماء القومي. بيروت. ط 1. 1986. ص 82.</p>
<p>(15) &#8211; ص 30.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تربع الإنسان على عرش الإبداع (في انتظار الإنسان)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9%d8%b1%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9%d8%b1%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 09:37:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد حمدون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22536</guid>
		<description><![CDATA[قبل أربعة ملايير سنة من الآن (وهو الزمن الذي يوافق ولادة المجموعة الشمسية)، لم تكن هناك حياة على وجه البسيطة، بل كانت هناك رياح دائمة وجزئيات تتوالد وتنشطر ثم تتجدد من جديد لتتركب ثم بعدها تتبعثر بواسطة الزوابع، الحرارة والأشعة. في هذه المرحلة البدائية تجمعت الجسيمات البدائية حسب قوانين ربانية لا علاقة لها بالصدفة (يطلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قبل أربعة ملايير سنة من الآن (وهو الزمن الذي يوافق ولادة المجموعة الشمسية)، لم تكن هناك حياة على وجه البسيطة، بل كانت هناك رياح دائمة وجزئيات تتوالد وتنشطر ثم تتجدد من جديد لتتركب ثم بعدها تتبعثر بواسطة الزوابع، الحرارة والأشعة. في هذه المرحلة البدائية تجمعت الجسيمات البدائية حسب قوانين ربانية لا علاقة لها بالصدفة (يطلق عليها العلماء الصدفة السعيدة)، ففي الكيمياء مثلا يوجد حاليا مبدأ يعرف &#8220;بمبدأ الاستقرار الفضائي للشحنات&#8221; الذي يحث على أن الجزيئات لها تركيب ذري متسلسل مثل (الكاربون، الآزوت والأكسجين) فتكون نماذج ثابتة عند تجمعها وتعتبر اللبنة الأساسية للتكوين الميكانيكي للكائن الحي، إنها الحوامض الأمينية، كما أن هذه المكونات الجوهرية تتجمع فيما بينها لتعطي بدورها السلاسل الأولى للمادة الحية ألا وهي البيبيدات &#8220;les peptides&#8221;.</p>
<p>وفي خضم هذا التركيب البدائي بدأت تظهر الجزيئات الأولى الآزوتية التي تسمى &#8220;البورين Purins&#8221;  &#8220;األبير يمديينPyrimidins &#8221; والتي تعتبر  الأصل في الإشارات أو البصمات الوراثية.</p>
<p>من هنا ابتدأت مغامرات المادة حيث بدأت ترتقي إلى ما هو أعلى في دوامة حلزونية متصاعدة وبلا رجعة.</p>
<p>الجزيئات الأولى الآزوتية تتحد مع الفوسفات والسكريات، فتتقوى لتعطي نماذج &#8220;النيكليوتيد&#8221; &#8220;Nucléotides&#8221;، فتشكل هذه العناصر الأساسية  سلاسل لا منتهية تؤدي إلى تكوين مادة(N.D.A)، وحامض الريبونكلييك Acide Ribonucléique ARN  وحامض &#8220;الديزوكس ريبونيكلييك Desoxyribonucléique Acide&#8221;  وتطور ذلك خلال الأحقاب الزمنية المترادفة أدى إلى تكوين نماذج كيماوية عضوية ثابتة Biochimiques مستقلة من الخارج بواسطة حوافظ من الخلايا التي تشبه إلى حد كبير بعض البكتريا الأولية.</p>
<p>والحوامض  الأمينية  المستقطبة تلعب دورا مهما في تكوين المادة الحية  التي أعطت المعجزة (تحتوي على شحنة كهربائية عالية) تنجذب إلى جزيئات أزوتية بصورة عفوية. كما أن الحوامض الأقل استقطابا تتجمع مع عائلات أخرى مثل السيتوزين cytosines، هذا التجمع وكما ذكرنا آنفا لاعلاقة له بالصدفة، إنما هو حساب رباني مدقق ويفوق التصور والاستيعاب البشري، لا نعرف كنهه وتركيبه، ولو كانت الصدفة هي التي لعبت دورها في تكوين الحياة على الأرض لا ستلزم ذلك مليون مليار سنة أي مائة ألف مرة أكبر من عمر خلق هذا الكون الذي يقدر ب 75 مليار سنة (لذلك نستبعد عامل الصدفة من هذا الوجود).</p>
<p>قال الله تعالى: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون}.</p>
<p>لقد اكتشف الفلكيون في بداية السبعينات وجود مئآت من الجزيئات المتراكمة والمركبة في السحاب الكوني (السديم) البعدي.</p>
<p>السديم الأول الذي كان على شكل سحب كثيفة باردة يحتوي على سلاسل من الجزيئات استطاعت أن تقاوم الظروف القصوى التي مرت بها الأرض من ذلك الوقت. كما لاننسى أن الشهب تحتوي هي أيضا على مركبات عضوية التي تعطي الحوامض الأمينية عند غطسها في الماء وذلك ما حدث عندما كانت هذه الشهب تقنبل الأرض ولمدة خمس مائة مليون سنة-كما أن أعداد كبيرة من الصخور الكونية سقطت في عمق المحيطات وحررت كل ما كان عالقاً بها من الحزئيات. كما أن المذنبات لعبت أدواراً كبيرة في التطورات الكيماوية لكوكبنا وعند اقترابها من الشمس تمد ذيلا طويلاً من الغازات مما يسمح لها أن تحرر غازات ودقائق عضوية تصل إلى الأرض، وهكذا نعتبر أن المذنبات وطيلة 500 مليون سنة الأولى من عمر الأرض قامت بتسميدها مما ساهم في قيام الحياة عليها وهكذا جاءت هذه الهبة السماوية في الوقت المناسب (بداية الحياة) والمكان المناسب (الأرض)</p>
<p>في سنة1987 وجد &#8220;ويليام شوب وبوني باكير Willam schopp et Bonnie M. Paker&#8221; من مركز دراسات التطور وأصل الحياة في جامعة كاليفورنيا، عثرا على مستحتات في مغارة أسترالية يرجع تاريخها إلى حوالي 3,5 مليار سنة تشبه البكتريا، أي حوالي مليار سنة من تكوين الأرض، فمن أين أتت هذه البكتريا؟</p>
<p>هذه البكتيريا والجزئيات العضوية البدائية تعتبر من السكان الآوائل لكوكب الأرض وهي كائنات دقيقة تتركب من خلية وحيدة بدأت تتكاثر وتنشطر واستعانت من أجل ذلك بالتمثل الضوئي فبدأت تتفكك جزئيات الماء لتحرر منها الأوكسجين، وعندما تكون الأوكسجين بشكل كثيف شكل طبقة من الأوزون الذي يحفظ الطبقة الجوية العليا ويحمي الأرض من تسرب الأشعة البنفسجية الخطيرة.</p>
<p>إن العلم الحالي عاجز عن شرح كيف تطورت البكتريا وكيف تحولت إلى نباتات وحشرات وحيوانات. كما نعرفه  استلزم انتظار 3 ملايير من السنين لظهور الإنسان حيث كان الكل في انتظاره فتربع على عرش هذا الإبداع.</p>
<p>قال الله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم، وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}.</p>
<p>د.محمد حمدون</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9%d8%b1%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; وللإبداع أجناس أخرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 09:51:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الأقلام النسائية]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع]]></category>
		<category><![CDATA[توسمات جارحة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[وللإبداع أجناس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22494</guid>
		<description><![CDATA[أطرقَتْ مليا ثم قالتْ : &#8220;لكني ما زلت لا أعرف لماذا لا تتفرغين للأدب فقط، وخاصة وأن الأدب ما زال محتاجاً لتعدد الأقلام النسائية، وتنوعها، ليس عندنا بعد تراكما كافيا في هذا المجال يجعلك تخوضين في مجال آخر، خاصة وأني أرى أن الرجال أبرع، ولهم فيه تراكمات متنوعة ، بل ربما تراكماته أصبحت متضخمة. إني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أطرقَتْ مليا ثم قالتْ : &#8220;لكني ما زلت لا أعرف لماذا لا تتفرغين للأدب فقط، وخاصة وأن الأدب ما زال محتاجاً لتعدد الأقلام النسائية، وتنوعها، ليس عندنا بعد تراكما كافيا في هذا المجال يجعلك تخوضين في مجال آخر، خاصة وأني أرى أن الرجال أبرع، ولهم فيه تراكمات متنوعة ، بل ربما تراكماته أصبحت متضخمة. إني أعتقد لو أنك طرحت أفكارك بشكل أدبي جمالي، في قالب شعري أو قصصي أو أي شكل أدبي آخر  لكانت مناسبة أكثر&#8221;.</p>
<p>في الحقيقة لم أفاجأ برأيها،  فقد سمعت كثيرا مثله بألفاظ مختلفة. كما أنني مؤمنة بضرورة التراكم النوعي في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها الأمة في مجال الأدب المسؤول، الذي يدخل في إطار قوله تعالى : {مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها}، ولذلك قلت لها دون أن أحاول انتزاع رأيها في القيمة الجمالية لما تظنهكتابة خارج المجال الأدبي :&#8221;يجب أن نحدد مفهومنا للأدب وللجمال وللفن، ولغيرها من المصطلحات، كي نحدد أشياء كثيرة قد تغيب عنا، ولا ندركها إلا بعد هذا التحديد ، من هنا يمكن أن ندرك أن المقالة جنس أدبي ، يتوفر على جملة من العناصر الجمالية المناسبة، ولذلك فإن أبعادها الاجتماعية أو السياسية أو التعليمية أو النقدية لا يمكن النظر إليها في انفصال عن عناصرها الجمالية والأدبية. صحيح أنها تتميز عن غيرها بنَفَس كتابي مغاير، إلا أنها تسبح في الفضاء الإبداعي نفسه. وخاصة تلك التي تُسْلِسُ قِيَادَها لمقتدر حاذق، ومبدع متمكن يتسقّط درر المعاني، ويشيد غرر المباني ،  ذاك الحريص على وضع الكلمة في مكانها المناسب الذي لا تلائمه غيرها، دون تصنع أو تكلف أو افتعال، والمتسلل إلى ثنايا العقل والوجدان ينسج بساطات معرفية، ويفتح نوافذ تخييلية تستقبل التآلف والتشاكل ، والانسجام والاختلاف بحس مسؤول. ذاك الذي يجعل من الكتابة إشراقات متدفقة، مفعمة بالخصوبة والإشعاع، لا يحجبها هدير النسيان، ولا تُمحى من ذاكرة القراء. ويتفرع عن المقالة نوع يُطلق عليه في الصحافة وعلى صفحات الجرائد أو المجلات ب&#8221;العمود&#8221;، و وربما كان هذا النوع المقالي ألصق بالإبداع من أنواع المقالات الأخرى. ربما لأنه من خلال تعبيره عن قضية من القضايا ينطلق غالبا من الذات ليصل إلى الجماعة، وينطلق من الخاص ليصل إلى العام المشترك. وربما لأن من عناصره الأساس الكثافة المعرفية والكثافة البلاغية، وأقصد بالكثافة هنا التعبير بتركيز وبأقل عدد ممكن من الكلمات. وربما لاحتمال تداخل أغراض وعناصر وسمات الأجناس الأخرى، وتكاملها فيه، بشكل متفرد لا نجده إلا في العمود الصحفي.  ألا ترين الآن يا صاحبتي بأنني لم أخرج عن إطار الأدب، وأنني لا أفتقر سوى إلى أن يتقبل الله تعالى مني هذه الكلمات، ولتدخل في أي مجال شاءت، شرط تأطيرها في نطاق الكلمة الطيبة التي تؤتي أكلها بإذن ربها كل حين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. أم سلمى</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
