<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الأولاد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; التربية على أخلاق الإسلام هي أساس الخير والسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 09:40:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أساس]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الأولاد]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[والسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10203</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان كائن أخلاقي، وفي الأخلاق تكمن إنسانيته وبها تكمل، وبالأخلاق تصفو حياته الاجتماعية وتزكو. ولا يتصور الإنسان إلا كائنا أخلاقيا. والأخلاق كما تكون فردية تكون جماعية، وكما تكون مع الله جل جلاله تكون مع الناس وسائر المخلوقات، وكما تكون في الخلوة تكون في الجلوة. والأخلاق هي التجسيد العملي للفكر والمعتقد، فصلاح الأخلاق وفسادها تابع لصلاح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان كائن أخلاقي، وفي الأخلاق تكمن إنسانيته وبها تكمل، وبالأخلاق تصفو حياته الاجتماعية وتزكو. ولا يتصور الإنسان إلا كائنا أخلاقيا. والأخلاق كما تكون فردية تكون جماعية، وكما تكون مع الله جل جلاله تكون مع الناس وسائر المخلوقات، وكما تكون في الخلوة تكون في الجلوة.<br />
والأخلاق هي التجسيد العملي للفكر والمعتقد، فصلاح الأخلاق وفسادها تابع لصلاح الاعتقاد وفساده طردا وعكسا.<br />
فالأخلاق في الإسلام صورة للتكامل بين الإيمان والسلوك، وعنوان لصلاح باطن المسلم، ودليل على رسوخ الإيمان والعلم بالله تعالى وبدينه ومقتضيات ذلك. والتلازم بينهما كالتلازم بين الأثر والمؤثر، فلا إيمان إلا وله أثر أخلاقي في النفس والسلوك، ولا سلوك إلا وهو أثر من آثار الإيمان، فعلى قدر استقامة الإيمان تكون استقامة الخُلُق، ألم يقل الرسول [: «لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ»، وقال أيضا: «البر حسن الخلق».<br />
والتخلق بما شرع الله تعالى من أخلاق كريمة وفضائل قويمة شرط من شروط الكرامة والمكانة الاجتماعية، وشرط من شروط الترقي في مدارج القرب من الله تعالى؛ قال رَسُولُ اللَّهِ [ : «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا» (رواه الطبراني والترمذي)<br />
ولا يخفى ما صار إليه حال الأخلاق في زماننا من انحطاط قدرها وإزراء بأهلها وخرق لمبادئها وانحراف عن فضائلها، ولم تعد الفضائل أولويات في التربية داخل الأسرة والمدرسة والحياة، ولقد سارت الحياة المعاصرة سيرا ماديا جعلت من الأخلاق مجرد تقليد اجتماعي وتاريخي متجاوز ولا علاقة له بالحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تقوم على البعد المادي والنفعي، فأبعدت الأخلاق عن الحياة كما أبعد الدين.<br />
ويغرق كثير من الناس في تحليل ظواهر الانحراف الأخلاقي ويتفننون في ردها إلى أسباب التفكك الأسري أحيانا، وإلى أسباب اقتصادية (فقر، ضعف الدخل الفردي، البطالة &#8230;) أو إلى أسباب أخرى سياسية أو قانونية.. وهي لعمري اجتهادات وقفت عند القشور واكتفت بظواهر المشكل وأعراضه ولم تتجاوز ذلك إلى العلة الأُولى والسبب الأَوْلى. إن مشكلتنا الأخلاقية راجعة بالأساس إلى ضعف التربية الإيمانية التي من شأنها إذا أقيمت حق الإقامة أن تخرج ما يلي :<br />
- الإنسان الصالح في نفسه المستقيم خلقا مع ربه ومع الخلق جميعا كل على حسب قدره وحقه. العامل بالقرآن الكريم والمقتفي أثر وسنة وسيرة الرسول [ الذي «كان خلقه القرآن» فكان بذلك أكمل الناس أخلاقا.<br />
- الأمة الصالحة المستقيمة على شرع الله تعالى، والعاملة بدينها في أفرادها وهيئاتها ومؤسساتها، المتخلقة بمكارم الفضائل مع أبنائها وغيرهم.<br />
وعليه فإن الأخلاق جزء من منظومة إيمانية كلية لا ينفصل فيها الدين عن الدنيا، ولا المعاملات عن العبادات ولا الإيمان عن العمل، ولا ينعزل فيها الفردي عن الجماعي.<br />
وعليه فإن أي مشروع يروم إصلاح ما فسد في هذه الأمة عليه أن يضع في أولى الأولويات التربية على الإيمان بالله جل وعلا وما يدخل ضمنه من أركان أخرى، والتربية على تخلق العباد مع رب العباد بغرس قيم الصلة بالله تعالى وحبه والخشية منه والرضا بما شرع، فإن مناهج التربية في مجتمعاتنا أصبحت فقيرة جدا من غرس القيم الإسلامية ذات النفع الدنيوي والأخروي، والظاهر والباطن، فرديا وجماعيا، جزئيا وكليا.<br />
- ألا فهل من راغبين صادقين في إصلاح البلاد والعباد بالعودة بالجميع إلى التمكين لدين الله تعالى تمكينا صحيحا قويما في الفهم والسلوك والالتزام؟!<br />
- ألا هل من مراجعة لأزمتنا الأخلاقية في بعدها الشمولي والكلي والعميق وليس في قشورها وظواهرها بربط العباد بالله حقا وصدقا؟!<br />
- ألا من جهود تعود بمؤسسات التربية والتنشئة في بلادنا إلى تبوؤ مكانتها وأداء رسالتها بغرس قيم الإسلام، وإنتاج المسلم القوي الأمين، الراشد الشاهد والأمة الراشدة والشاهدة؟!. وصدق الله رب العزة حين قال: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(آل عمران: 104)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور الأسرة في رعاية الأولاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:24:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأولاد]]></category>
		<category><![CDATA[دور]]></category>
		<category><![CDATA[رعاية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20262</guid>
		<description><![CDATA[إن وجود الأسرة هو امتداد للحياة البشرية، وسر البقاء الإنساني، فكل إنسان يميل بفطرته إلى أن يَظْفَرَ ببيتٍ وزوجةٍ وذريةٍ..، ولما كانت الأسرة اللبنة الأولى في بناء المجتمع لكونها رابطة رفيعة المستوى محددة الغاية، فقد رعتها الأديان عموما؛ وإن كان الإسلام تميز بالرعاية الكبرى، قال تعالى: {إنَّا عرضنا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ والجِبَالِ}، جاء ضمن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن وجود الأسرة هو امتداد للحياة البشرية، وسر البقاء الإنساني، فكل إنسان يميل بفطرته إلى أن يَظْفَرَ ببيتٍ وزوجةٍ وذريةٍ..، ولما كانت الأسرة اللبنة الأولى في بناء المجتمع لكونها رابطة رفيعة المستوى محددة الغاية، فقد رعتها الأديان عموما؛ وإن كان الإسلام تميز بالرعاية الكبرى، قال تعالى: {إنَّا عرضنا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ والجِبَالِ}، جاء ضمن معاني الأمانة؛ أمانة الأهل والأولاد، فيلزم الولي أن يأمر أهله وأولاده بالصلاة، ويحفظهم من المحارم واللهو واللعب،لأنه مؤتمن ومسؤول عما استرعاه الله</p>
<p>ومسألة الاهتمام بالأسرة من القضايا العالمية التي كثر الحديث عنها؛ لا سيما في العصر الحاضر، وذلك على مستوى الدول والهيئات والمنظمات الدولية،حيث تحاول كل منها إيجاد صيغة خاصة بها، من ذلك رفعها لشعارات الحريـة والمسـاواة ؛ ودعواها إلىنبذ الأسرة التقليدية وتطوير بنائها، أو دعوى تحرير الأسرة المعاصرة من القيود وتعويضها بعلاقات شاذة محرمة .</p>
<p>وبالمقابل قام جمع من الكتاب ببيان المنهج الإسلامي في التربية.</p>
<p>وإِنَّ التأكيد على أهمية دور الأسرة في رعاية الأولاد، لمن أَجَلِّ الأمور،التي يجب أن تتضافر جهود الآباء والأمهات، وأهل العلم، والدعاة، والتربويين، والإعلاميين.. للمحافظة عليها في المجتمع، فهي أمانة أمام الله-تعالى- نحن مسؤولون عنها، فالمرء يُجزى على تأدية الحقوق المتعلقة بأسرته، إِنْ خيرا فخير وإلا غير ذلك، قال تعالى (يأَيُّهَـا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَة).</p>
<p>وانطلاقا من هذه الأهمية نتناول الحديث عن تعريف الأسرة، ومسؤولية الوالدين في تربية الأولاد، وبناء القيم والسلوك، وأهمية المعاملة الحسنة، ومخاطر تواجه الأسرة، وبعض التوجيهات للأسرة .</p>
<p>تعريف الأسرة</p>
<p>قال ابن منظور: &#8220;أُسرةُ الرجل: عشيرتُه ورهطُهُ الأدْنَوْنَ لأنه يتقوى بهم، والأُسرةُ عشيرةُ الرجل وأهلُ بيته&#8221;. وقد جاء في كتاب الله-عز وجل- ذِكْرُ الأزواج والبنين والحفدة، بمعنى الأسرة، قوله تعالى: {والله جَعَلَ لَكُم من أَنفُسِكُم أَزوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِن أَزَوَاجِكُم بَنِين َ وَحَفَدَة وَرَزَقَكُم مِن الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُم يَكْفُرُون}، يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله-: &#8220;يُخبر تعالى عن منَّتِه العظيمة على عباده،حيث جعل لهم أزواجا، ليسكنوا إليها، وجعل لهم من أزواجهم، أولاداً تَقَرُّ بهم أعينُهم ويخدمُونهُم، ويقضُون حوائِجَهم، وينتفعون بهم من وجوه كثيرة، ورزقهم من الطيبات من المآكل، والمشارب، والنعم الظاهرة، التي لا يقدر العباد أن يحصوها&#8221;.</p>
<p>مسؤولية الوالدين في تربية الأولاد</p>
<p>فطر الله -عز وجل- الناس على حب أولادهم قال تعالى : {المالُ والبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدنيا}، ويبذل الأبوان الغالي والنفيس من أجل تربية أبنائهم وتنشئتهم وتعليمهم، ومسؤولية الوالدين في ذلك كبيرة، فالأبناء أمانة في عنق والديهم، والتركيز على تربية المنزل أولاً، وتربية الأم بالذات في السنوات الأُوَل، فقلوبهم الطاهرة جواهر نفيسة خالية من كل نقش وصورة، وهم قابلون لكل ما ينقش عليها، فإن عُوِّدُوا الخير والمعروف نشأوا عليه، وسُعِدوا في الدنيا والآخرة، وشاركوا في ثواب والديهم، وإن عُوِّدُوا الشر والباطل، شقُوا وهلكُوا، وكان الوِزْرُ في رقبة والديهم، والوالي لهم.</p>
<p>ويمكن القول بأن للأسرة دورًا كبيرًا في رعاية الأولاد &#8211; منذ ولادتهم &#8211; وفي تشكيل أخلاقهم وسلوكهم، وما أجمل مقولة عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- &#8220;الصلاح من الله والأدب من الآباء&#8221; . ومن يُحَلِّل شخصية صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله-، فإنه سيجد أن سر نجاحه وتميزه سببه التربية التي تلقاها في البيت . وما أجمل عبارة : &#8221; إن وراء كل رجل عظيم أبوين مربيين&#8221;، وكما يقول بعض أساتذة علم النفس : &#8220;أعطونا السنوات السبع الأولى للأبناء نعطيكم التشكيل الذي سيكون عليه الأبناء&#8221;. وكما قيل : &#8220;الرجال لا يولدون بل يُصنعون&#8221;.</p>
<p>وكما عبر الشاعر:</p>
<p>وينشأُ ناشئُ الفتيانِ مِنا</p>
<p>على ما كان عَوَّدَهُ أبُوهُ</p>
<p>وإهمال تربية الأبناء جريمة يترتب عليها أَوْخَم العواقب على حد قول الشاعر:</p>
<p>إهمالُ تربية البنين جريمةٌ</p>
<p>عادت على الآباء بالنكبات</p>
<p>وأذكر قصة في جانب الإهمال، سرق رجل مالاً كثيرًا، وقُدّم للحد فطلب أمه، ولما جاءت دعاها ليقبلها، ثم عضها عضة شديدة، وقيل له ما حملك على ما صنعت؟ قال: سرقت بيضة وأنا صغير، فشجعتني وأقرتني على الجريمة حتى أفضت بي إلى ما أنا عليه الآن.</p>
<p>الأسرة وبناء القيم والسلوك</p>
<p>للوالِدَيْنِ في إطارِ الأسرة أساليبُ خاصة من القيم والسلوكِ تجَاهَ أبنائهم في المناسباتِ المختلفةِ، ولهذا فإن انحرافاتِ الأسرةِ من أخطرِ الأمورِ التِي تُوَلِّدُ انحرافَ الأبناءِ .</p>
<p>فالتوجيهُ القيمي يبدأُ في نطاقِ الأسرةِ أولاً، ثم المسجد والمدرسة والمجتمع . فالأسرةُ هي التي تُكْسِبُ الطفلَ قِيَمَهُ فَيَعْرِفُ الَحقَ والبَاطلَ، والخيرَ والشرَ، وَهو يَتلَّقَى هذه القيمِ دونَ مناقشةٍ في سِنيهِ الأولى، حيث تتحددُ عناصرُ شخصيتِهِ، وتتميزُ ملامحُ هويتِهِ على سلوكه وأخلاقه؛ لذلك فإن مسؤولية عائلَ الأسرةِ في تعليمِ أهلِهِ وأولاده القيم الرفيعة، والأخلاق الحسنة، وليس التركيز فقط على السعيِ من أجل الرزق والطعام والشراب واللباس..، قال : &#8220;ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيتزوجها وولده، وهي مسؤولة عنهم&#8221;، وكان يقول صلى الله عليه وسلم لأصحابه -رضوان الله عليهم-: &#8220;ارجعوا إلى أهلِيكُم فأقيمُوا فيهم وَعَلِّمُوهم&#8221;.</p>
<p>يقول ابن القيم -رحمه الله-: &#8220;فمن أهملَ تعليمَ ولدِهِ ما ينفعه، وَتَرَكَهَ سُدى، فقد أَساءَ إليه غايةَ الإساءة، وأكثرُ الأولادِ إِنما جاء فسادُهُم من قِبَلِ الآباءِ وإهمالِهِم لهم، وتركِ تعليمِهِم فرائضَ الدينِ وَسُنَنَه، فأضاعوها صغارًا، فلم ينتفعوا بأنفسِهِم ولم ينفعوا آباءَهُم كِبَارا).</p>
<p>وقصة الرجل مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، الذي جاء يشتكي عقوق ابنه إلى أمير المؤمنين، فطلب عمر: أن يلقى ابنه، فسأل الابن عن عقوقه لوالده، فقال: إن أبي سماني جُعُلاً، ولم يعلمني آية واحدة..؛ فقال عمر للرجل: لقد عققت ابنك قبل أن يعقك.</p>
<p>ولذلك ينبغي تعويد الأولاد منذ صغرهم على بعض الأمور الأساسية، من ذلك:</p>
<p>أ- تعريف الأبناء بأهمية الإيمان، وعرضه عليهم بأسلوب مبسط يناسب عقولهم .</p>
<p>ب-بعث روح المراقبة لله والخوف منه : بيان توحيد الأسماء والصفات، كالسميع والبصير والرحمن، وأثرها في سلوكهم .</p>
<p>ج-الحث على إقامة الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;مروا صبيانكم للصلاة إذا بلغوا سبعا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا، وفرقوا بينهم في المضاجع&#8221;.</p>
<p>د- التحلي بمكارم الأخلاق والآداب العامة .</p>
<p>المعاملة الحسنة في توجيه الأولاد</p>
<p>أمر الإسلام بالمساواة في المعاملة بين الأولاد في العطاء المعنوي والمادي، وأوصى بمعاملة الإناث كالذكور معاملة متماثلة دون تمييز للأبناء على البنات.</p>
<p>لقد دعا الإسلام إلى إيجاد وسط مستقر ينشأ فيه الأبناء بعيدًا عن العقد النفسية والضغوط الاجتماعية، قال  : &gt;خيرُكُم خيرُكُم لأهلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهلِي&lt;. وكان عليه الصلاة والسلام يمازح الغلمان &#8220;يا أبا عُمير، ما فعل النغير&#8221;؟ .</p>
<p>وتتباين معاملة الأسر لأولادها في ثلاثة أنواع :</p>
<p>النوع الأول : المعاملة القاسية : تتسم بالشدة في التعامل كالزجر أو التهديد أو الضرب بدون ضوابط أو حدود مشروعة، أو الإهمال للأبناء بحجة ظروف العمل، وكثرة الأسفار، فيحرم الأولاد من البر بهم والتعامل معهم .</p>
<p>النوع الثاني : المعاملة اللينة : يُلَبَّى فيها كل ما يطلبه الأولاد، ويُطلق عليها &#8220;التربية المدللة&#8221; والإفراط في الدلال يؤدي إلى خلق شخصية فوضوية.</p>
<p>النوع الثالث : المعاملة المعتدلة : تعتمد على المزج بين العقل والعواطف، وتوجيه النصح والإرشاد، وبهذا تتكون شخصية سليمة وصحيحة، وإذا لم يستجب الأولاد بالإرشاد والتوجيه يلجأ الأبوان إلى توبيخهم ثم هجرهم ثم حرمانهم من بعض الأشياء والأمور المحببة إليهم أحيانًا، وأخيرًا إلى ضربهم-إذا لزم الأمر- لإعادتهم إلى الطريق الصحيح، وهذا النوع من المعاملة هي المعاملة الصحيحة التي ينبغي أن تسير عليها الأسرة، يقول الدكتور أكرم ضياء العمري: &#8220;إن حب الطفل لا يعني بالطبع عدم تأديبه وتعليمه آداب السلوك الاجتماعي منذ الصغر، مثل تعويده على التعامل الحسن مع أصدقائه، وتعويده على احترام من هو أكبر منه سنا، وتعميق الرقابة الذاتية لديه، أي قدرته على تحديد الضوابط لسلوكه تجاه الآخرين ؛ فإذاً لا بُدَّ من التوازن بين التأديب للطفل والتعاطف معه، فكما أنه لا يصلح الخضوع الدائم لطلبات الطفل، إنه لا يصلح استمرار الضغط عليه وكَبْتِهِ، فالتدليل الزائد لا يُعَوِّدُهُ على مواجهة صعوبات الحياة، والضغط الزائد يجعله منطويا على نفسه مكبوتا يعاني من الحرمان&#8221;.</p>
<p>مخاطر تواجه الأسرة</p>
<p>هناك مخاطر عديدة تواجهها الأسرة، ولا يمكن الإسهاب في تناولها، فنتناول أبرزها بإيجاز:</p>
<p>&gt;أ- التناقض في أقوال الوالدين وسلوكياتهم :</p>
<p>بعض الآباء والأمهات يناقضون أنفسهم بأنفسهم، فتجدهم يأمرون الأولاد بأمور وهم يخالفونها، وهذه الأمور تسبب تناقضا لدى الأولاد، فالأب الذي يكذب؛ يعلم أبناءه الكذب، وكذلك الأم التي تخدع جارتها بمسمع من بنتها تعلم ابنتها مساوئ الأخلاق.</p>
<p>&gt;ب- الانفصام بين المدرسة والأسرة:</p>
<p>الانفصام بين دور الأسرة في الرعاية والتوجيه، ودور المدرسة في التربية والتعليم؛ له آثار سلبية عديدة، ولذا ينبغي مد جسور التعاون بين الأسرة والمدرسة، وإيجاد جَوٍ من الثقة والتعاون في سبيل الرقي بالأولاد قدما نحو البناء والعطاء .</p>
<p>&gt;ج-وجود المربيات والخادمات الأجنبيات :</p>
<p>أصبح وجود المربيات والخادمات ظاهرة بارزة في المجتمع، ولا شك أن وجود هؤلاء له آثار خطيرة في التنشئة الاجتماعية للأسرة، لا بد أن تعي كل أسرة خطورة وأبعاد وجود الخادمات والمربيات.</p>
<p>&gt;د-وسائل الإعلام :</p>
<p>تؤكد نتائج الأبحاث والدراسات بما لا يدع مجالا للشك أن الطفل المسلم يتعرض لمؤثرات خطيرة، وأن شخصيته وهي في مراحل تكوينها تخضع لضغوط سلبية متنوعة .. يقول شمعون بيريز-رئيس وزراء إسرائيل السابق-: &#8220;لسنا نحن الذين سنغير العالم العربي، ولكنه ذلك الطبق الصغير الذي يرفعونه على أسطح منازلهم&#8221;.</p>
<p>&gt;هـ- الفراغ وعدم الإفادة من الوقت :</p>
<p>ينبغي أن يشغل الأبناء في أوقاتهم بالنفع والفائدة، يقول النبي : (نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس، الصِّحة والفراغ). فهناك الأعمال التي يسهمون فيها بمساعدة والديهم والبِرِّ بهم، ويمكن تعويدهم حضور مجالس الذكر وحلق العلم، وتلاوة القرآن الكريم، وقراءة قصص الصحابة والصالحين، أو الاستماع إلى الأشرطة النافعة وغير ذلك.</p>
<p>وأخيرًا؛ أذكر مجموعة من التوجيهات التربوية الموجزة :</p>
<p>1- محاولة تخصيص وقت كاف للجلوس مع الأبناء، وتبادل الأحاديث المتنوعة: الأخبار الاجتماعية والدراسية والثقافية وغيرها .</p>
<p>2-التركيز على التربية الأخلاقية والمُثُل الطيبة، وأن يكون الوالدان قدوة حسنة لأبنائهما .</p>
<p>3- احترام الأبناء عن طريق الاحترام المتبادل، وتنمية الوعي، والصراحة، والوضوح.</p>
<p>4-  فهم نفسية الأولاد، وإعطاؤهم الثقة في أنفسهم .</p>
<p>5- إشراك الأولاد في القيام بأدوار اجتماعية وأعمال نافعة .</p>
<p>6- قبول التنوع في اختيارات الأبناء الشخصية، كاختيار اللباس وبعض الهوايات..، طالما ليس فيها محاذير شرعية.</p>
<p>7- التشجيع الدائم للأولاد والاستحسان والمدح؛ بل وتقديم الهدايا والمكافآت التشجيعية، كلما قَدَّموا أعمالاً نبيلة وناجحة في حياتهم.</p>
<p>8- عدم السخرية والتهديد بالعقاب الدائم للأبناء، متى ما أخفقوا في دراستهم أو وقعوا في أخطاء من غير قصد منهم؛ بل يتم تلمس المشكلة بهدوء، ومحاولة التغلب على الخطأ بالحكمة، والترغيب والترهيب.</p>
<p>9- عدم إظهار المخالفات والنزاعات التي تحدث بين الوالدين أمام سمع أبنائهم .</p>
<p>10- الصبر الجميل في تربية الأبناء، وتحمل ما يحدث منهم من عناد أو عصيان، والدعاء بصلاحهم وتوفيقهم .</p>
<p>ومن هنا أود التأكيد مرة أخرى، على أن دور الأسرة في رعاية الأولاد ؛ هو أقوى دعائم المجتمعِ تأثيرًا في تكوينِ شخصيةِ الأبناء، وتوجيهِ سلوكِهمِ، وإعدادهم للمستقبل.</p>
<p>&gt; موقع إذاعة نابلس للقرآن الكريم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
